الحديث


المستدرك على الصحيحين للحاكم
Al-Mustadrak alas-Sahihayn lil Hakim
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম





المستدرك على الصحيحين للحاكم (4)
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4)


4 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القِتْباني، عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه: أنَّ عمرَ خرج إلى المسجد يومًا فوَجَدَ معاذَ بنَ جبل عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فقال: ما يُبكيكَ يا معاذُ؟ قال: يُبكيني حديثٌ سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اليسيرُ من الرِّياءِ شِركٌ، ومَن عادى أولياءَ الله فقد بارَزَ اللهَ بالمحارَبة، إنَّ الله يحبُّ الأبرارَ الأتقياءَ الأخفياءَ، الذين إنْ غابُوا لم يُفتَقَدُوا، وإن حَضَروا لم يُعرَفُوا، قلوبهم مصابيحُ الهدى، يَخرُجون من كل غبراءَ مُظلِمة" [1]. هذا حديث لم يُخرَّج في "الصحيحين"، وقد احتجَّا جميعًا بزيد بن أسلم عن أبيه عن الصحابة، واتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديث الليث بن سعد عن عياش بن عباس القِتْباني، وهذا إسنادٌ مصري صحيح، ولا يُحفَظ له عِلّة [2].




অনুবাদঃ উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, একদিন তিনি মসজিদের দিকে যাচ্ছিলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কবরের পাশে মু'আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে কাঁদতে দেখলেন। তিনি বললেন, "হে মু'আয! তুমি কাঁদছ কেন?" মু'আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমাকে কাঁদাচ্ছে সেই হাদীসটি, যা আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছ থেকে শুনেছি। তিনি বলেন: 'সামান্য রিয়াও (লোক দেখানো ইবাদত) হলো শিরক। আর যে ব্যক্তি আল্লাহর বন্ধুদের সাথে শত্রুতা করে, সে আল্লাহর সাথে যুদ্ধের ঘোষণা দেয়। নিশ্চয় আল্লাহ এমন পুণ্যবান, মুত্তাকী, এবং লোকচক্ষুর অন্তরালে থাকা বান্দাদের ভালোবাসেন—যারা অনুপস্থিত থাকলে তাদের খোঁজা হয় না এবং উপস্থিত থাকলেও তাদের চেনা যায় না। তাদের অন্তর হলো হিদায়াতের প্রদীপ। তারা সকল অন্ধকার ও ধূম্রজালের মধ্য থেকে বেরিয়ে আসে।' "




تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] حديث حسن إن شاء الله، وهذا إسناد ظاهره الصحة إلّا أنَّ فيه علَّة لم يتنبَّه لها الحاكم هنا، فقد خالف الليثَ بنَ سعد في إسناده نافعُ بن يزيد الكَلَاعي - وهو ثقة - فرواه عن عياش بن عباس القِتْباني عن عيسى بن عبد الرحمن - وهو ابن فروة الزُّرَقي - عن زيد بن أسلم به، فأدخل فيه بين عياشٍ وزيدٍ عيسى بنَ عبد الرحمن الزرقي، وهو متروك الحديث، أخرجه من هذا الطريق المصنف فيما سيأتي برقم (8131)، وابن أبي الدنيا في "الأولياء" (6)، وفي "التواضع والخمول" (8)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1798)، والطبراني في "الكبير" 20/ (321)، وتمّام الرازي في "فوائده" (1673)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 5، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6393).ورواه عن عيسى بن عبد الرحمن أيضًا عبدُ الله بن لَهِيعة فيما أخرجه ابن ماجه (3989) عن حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة. وهذا من جيِّد حديث ابن لهيعة، وذلك أنَّ ابن وهب سمع منه قديمًا قبل احتراق كتبه وتغيُّره. وفي هذا دلالة على أنَّ الحديث محفوظ من رواية عيسى بن عبد الرحمن عن زيد بن أسلم، والله أعلم.وأما حديث الليث بن سعد فقد أخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (1799)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (1046) من طريق الربيع بن سليمان المرادي، والطبراني في "الكبير" 20/ (322) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث، به.وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4950)، و"الكبير" 20/ (53)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1298)، والبيهقي في "الزهد" (195) من طريق شاذِّ بن فياض، عن أبي قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر قال: مرَّ عمر بمعاذ بن جبل وهو يبكي، فذكره. وهذا إسناد ضعيف بمَرَّة، أبو قحذم قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وأبو قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي - لم يسمع من ابن عمر فيما قيل. وسيأتي من هذا الطريق عند المصنف برقم (5263).وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7112)، و"الصغير" (892) عن محمد بن نوح بن حرب، عن يعقوب بن إسحاق الرازي، عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن أخيه طلحة بن سليمان، عن فياض بن غزوان، عن زبيد اليامي، عن مجاهد، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف، محمد بن نوح شيخ الطبراني لم نقف على ترجمته، ويعقوب بن إسحاق وطلحة بن سليمان مجهولا الحال، ولهما ترجمة في "الجرح والتعديل" 9/ 204 و 4/ 483 - 484، وفياض بن غزوان ليَّنه البخاري قليلًا فيما نقله الذهبي في ترجمته من "الميزان"، وقال أحمد: ثقة، وذكره ابن حبان في "ثقاته" 7/ 326.وأخرج الآجري في "الغرباء" (38) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن نافع بن مالك قال: دخل عمر بن الخطاب المسجد فوجد معاذ بن جبل جالسًا إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال له عمر: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ هلك أخوك - لرجل من أصحابه - هلك؟ قال: لا، ولكن حديثًا حدثنيه حِبّي صلى الله عليه وسلم وأنا في هذا المسجد، فقال: ما هو يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أخبرني "أن الله تبارك وتعالى يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء، الذين إذا غابوا لم يُفتقدوا، وإن حضروا لم يُعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل فتنة عمياء مظلمة". وابن أبي قتادة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "ثقاته"، ونافع بن مالك -وهو ابن أبي عامر الأصبحي عمّ الإمام مالك بن أنس - ثقة إلا أنه لم يدرك عمرَ بن الخطاب، فروايته مرسلة والإسناد إليه حسنٌ. فهذا الطريق والذي قبله يصلحان للاعتبار وتحسين الحديث إن شاء الله.وروي في كون الرياء شركًا أحاديث سيأتي الكلام عليها عند المصنف (8136 - 8139).وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله تعالى قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب". أخرجه البخاري (6502). وآذنتُه: أعلمته وأخبرته.



[2] بل له علَّة كما بيَّنّا في التعليق السابق، ثم إنَّ الشيخين لم يحتجّا بحديث الليث عن عياش بن عباس، بل إنَّ البخاري أصلًا لم يرو في "صحيحه" شيئًا لعياش بن عباس.