المستدرك على الصحيحين للحاكم
Al-Mustadrak alas-Sahihayn lil Hakim
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (9011)
9011 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عَمْرَوَيهِ الصَّفّار ببغداد، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني [1]، حدثنا أبو الجوَّاب، حدثنا يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر، أنه كان يقول: أَطَلَعَت الحمراءُ بعدُ؟ فإذا رآها قال: لا مَرحبًا، ثم قال: إنَّ مَلكين من الملائكة، هَارُوتَ وَمَارُوتَ، سَأَلَا اللهَ تعالى أن يَهبِطا إلى الأرض، فأهبطا إلى الأرض، فكانا يَقضِيان بين الناس، فإذا أمسيَا تكلَّما بكلماتٍ وعَرَجا بها إلى السماء، فقُيِّضَ لهما بامرأةٍ من أحسن الناس، وأُلقيت عليهما الشَّهوةُ، فجعلا يؤخِّرانها، وأُلقيت في أنفُسِهما، فلم يزالا يفعلانِ حتى وَعَدَتهما ميعادًا، فأتتهما للميعادِ فقالت: علِّماني الكلمةَ التي تَعرُجانِ بها، فعلَّماها الكلمة، فتكلَّمت بها، فعَرَجَت بها إلى السماء، فمُسِخَت فجُعِلَت كما ترونَ، فلما أَمسَيًا تكلّما بالكلمة التي كانا يَعرُجانِ بها إلى السماء، فلم يَعرُجا، فبُعِث إليهما: إن شئتُما فعذابُ الآخرة، وإن شئتُما فعذاب الدنيا إلى أن تقومَ الساعةُ، على أنْ تلتقيانِ [2] الله تعالى، فإن شاء عذَّبَكما، وإن شاء رَحِمَكما، فنَظَرَ أحدُهما إلى صاحبه، فقال أحدُهما لصاحبه: بل نختارُ عذابَ الدنيا ألفَ ألفِ ضعفٍ؛ فهما يُعذِّبَانِ إلى أن تقومَ الساعة [3].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وترك حديث يحيى بن سَلَمة عن أبيه من المُحالات التي يردُّها العقلُ! فإنه لا خلاف أنه من أهل الصَّنعة [4]، فلا يُنكَر لأبيه أن يَخُصَّه بأحاديث يتفرَّد بها عنه.
تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الصنعاني، والمعروف بالرواية عن أبي الجوّاب - وهو الأحوم ابن جوّاب - هو أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني. رفع الفعل هنا بإثبات النون بعد "أنْ" جاء حملًا على أنها مخفّفة من "أنَّ" وضمير الشأن محذوف، أو على لغة بعض العرب الذين لا يُعملون "أن" الناصبة للفعل المضارع فيرفعونه. انظر "شواهد التوضيح" لابن مالك ص 180، و "شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" 4/ 4 - 5.
[2] هكذا في نسخنا الخطية، ويغلب على ظننا أنه خطأ من الناسخ قديمًا، ويمكن توجيهه بأن رفع الفعل هنا بإثبات النون بعد "أنْ" جاء حملًا على أنها مخفّفة من "أنَّ" وضمير الشأن محذوف، أو على لغة بعض العرب الذين لا يُعملون "أن" الناصبة للفعل المضارع فيرفعونه. انظر "شواهد التوضيح" لابن مالك ص 180، و "شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" 4/ 4 - 5.
9011 [3] - إسناده ضعيف جدًا، يحيى بن سلمة بن كهيل متروك الحديث، وبه أعلّه الذهبي في "تلخيص المستدرك".وهذا الطريق لم نقف عليه عند غير المصنف.وقد روي نحو هذا عن ابن عمر مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد 10/ (6178) وابن حبان (6186) بإسناد ضعيف كما هو مبين فيهما.والصحيح أن هذا من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار ممّا نقله عن كتب بني إسرائيل، فقد أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 53 - 54، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (224)، والطبري في "تفسيره" 1/ 456 - 457 من طريق سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، عن كعب الأحبار. وهذا إسناد صحيح. وانظر تمام الكلام على هذا الخبر في التعليق على "مسند أحمد" و "صحيح ابن حبان".قال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" 1/ 84: هذا من أخبار بني إسرائيل … ويكون من خرافاتهم التي لا يُعوّل عليها، والله أعلم.
9011 [4] - تحرّف في نسخنا الخطية إلى: الصفة، والتصويب من "إتحاف المهرة" (9748).