সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ
2952 - ` كيف أصبحت يا فلان؟ قال: أحمد الله إليك يا رسول الله! فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: هذا الذي أردت منك `.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (1 / 265 / 1 / 4538) من طريق
محمد بن
أبي السري العسقلاني قال: أخبرنا رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن أبي عبد
الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم
لرجل.. فذكره، وقال: ` لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا
الإسناد، تفرد به محمد بن أبي السري `. قلت: هو محمد بن المتوكل بن عبد
الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري، قال الحافظ الذهبي:
` حافظ وثق، ولينه أبو حاتم `. وقال الحافظ العسقلاني في ` التقريب `: `
صدوق عارف، له أوهام كثيرة `. قلت: فمثله يستشهد به. ومثله شيخه رشدين بن
سعد، وبه أعله الحافظ العراقي، فقال في ` تخريج الإحياء ` (4 / 84) : `
ضعفه الجمهور لسوء حفظه `. وتبعه تلميذه الهيثمي، فقال في ` المجمع ` (8 /
46) : ` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف `.
وقال في موضع آخر (10 / 140) : ` رواه الطبراني، وإسناده حسن `! كذا قال:
وفيه نظر من وجهين: الأول: أنه أطلق العزو للطبراني، وهو يعني أنه في `
المعجم الكبير `، وفي
الموضع الأول عزاه إلى ` الأوسط `، وكذلك أطلق العزو
للطبراني شيخه العراقي، ومن المؤسف أن مسند عبد الله بن عمرو من ` المعجم
الكبير ` لم يطبع بعد حتى نتمكن من الجزم بأن عزوه إليه وهم. والله أعلم (¬1)
. والوجه الآخر: تحسينه لإسناده، مع تضعيفه لراويه رشدين في الموضع الأول.
نعم هو حسن ببعض الشواهد التي سأذكرها. فروى الفضيل بن عمرو قال: لقي النبي
صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه فقال: كيف أنت؟ قال: صالح. قال: كيف
أنت؟ قال: بخير أحمد الله تعالى. قال: ` هذا الذي أردت منك `. أخرجه
الطبراني في ` الدعاء ` (3 / 1668 / 1939) بإسناد رجاله كلهم ثقات، فهو صحيح
لولا أن الفضيل هذا من أتباع التابعين، وفي ` ثقاتهم ` أورده ابن حبان (7 /
314) وقال: ` يروي المقاطيع `. وهو من رجال مسلم. وقد صح موقوفا على عمر
، فالظاهر أنه تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال مالك في ` الموطأ ` (
3 / 133) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن
الخطاب، وسلم عليه رجل فرد عليه السلام، ثم سأل عمر
¬_________
(¬1) ثم طبع جزء من ` معجم عبد الله بن عمرو `، وإذا الحديث فيه (21 / 37)
بإسناده في ` الأوسط `، فصح العزو إلى ` المعجم الكبير ` أيضا، ولم يصح
تحسينه لإسناده! . اهـ.
الرجل: كيف أنت؟ فقال
: أحمد الله إليك. فقال عمر: ذلك الذي أردت منك. وإسناده صحيح، وكذلك قال
الحافظ العراقي. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في ` الأدب المفرد ` (1132)
والبيهقي في ` الشعب ` (4 / 109 / 4450) . وقد روي مرفوعا من طريق همام بن
يحيى وحماد بن سلمة كلاهما عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رجلا كان
يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:
` كيف أصبحت؟ `. فيقول: أحمد إليك الله، وأحمد الله إليك. فكان النبي صلى
الله عليه وسلم يدعو له. فجاء يوما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: `
كيف أنت يا فلان؟ `. قال: بخير إن شكرت! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم،
فقال الرجل: يا نبي الله! كنت تسألني فتدعو لي، وإنك سألتني اليوم فلم تدع
لي؟ قال: ` إني كنت أسألك فتشكر الله، وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر `.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ` الشكر ` (28 / 38) ومن طريقه البيهقي في ` الشعب
` (4 / 109 / 4449) عن همام، وابن السني في ` عمل اليوم والليلة ` (65 /
184) عن حماد. وقد روي مسندا، فقال أحمد (3 / 241) : أخبرنا مؤمل حدثنا
حماد يعني ابن سلمة: حدثنا إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك:
أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يلقى رجلا.. الحديث نحوه، وزاد في آخره: `.. فسكت عنك
`. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمل، وفيه ضعف ولاسيما إذا خالف
الثقات، قال الحافظ: ` صدوق سيىء الحفظ `. وقال الهيثمي في ` المجمع ` (8
/ 183) : ` رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير مؤمل بن إسماعيل، وهو ثقة،
وفيه ضعف `. هذا، وقد رويت أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة، وفي مناسبات
عديدة في قوله صلى الله عليه وسلم: ` كيف أصبحت `. من طرق مختلفة لا تخلو من
مقال، لا داعي لإخراجها، ففي ما تقدم كفاية، ولكن من المفيد أن أشير إلى
مصادرها: ` مصنف ابن أبي شيبة ` (11 / 42 و 43) ، ` السنة ` لابن أبي عاصم (
1 / 180 / 415) ، ` عمل اليوم والليلة ` (
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক ব্যক্তিকে বললেন: আপনি কেমন আছেন, হে অমুক? তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি আপনার নিকট আল্লাহর প্রশংসা করছি। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তোমার কাছ থেকে আমি এটাই চেয়েছিলাম।