সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ
3187 - (إني عُوتبتُ الليلة في الخيلِ) .
أخرجه مالك في `الموطأ` (2/23) عن يحيى بن سعيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
رؤي وهو يمسح وجه فرسه بردائه، فسئل عن ذلك؟ فقال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل، بل معضل؛ فإن يحيى بن سعيد - وهو الأنصاري البخاري القاضي - لم يسمع من صحابي غير أنس؛ كما قال ابن المديني. ولهذا
قال ابن عبد البر في `التمهيد` (24/100) :
`هكذا الحديث في `الموطأ` عند جماعة رواته؛ فيما علمت، وقد روي عن
مالك مسنداً عن يحيى بن سعيد عن أنس؛ ولا يصح `.
ثم ساقه من طريق النَّضرِ بنِ سلمَة: حدثنا عبد الله بن عمرو الفِهري: حدثنا
مالك: سمعته يقول: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن أنس مرفوعاً به.
قلت: سكت عنه ابن عبد البر لظهور ضعفه؛ الفهري هذا لم أعرفه.
والنضر بن سلمة: هو المروزي، كان مقيماً بمدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: بمكة.
قال أبو حاتم:
`كان يفتعل الحديث `.
واتهمه غير واحد بالكذب، فهو آفة هذا المسند.
وذكره الحافظ في `المطالب العالية ` (2/158/1929) من رواية مُسدَّدِ عن
يحيى بن سعيد الأنصاري عن رجل قال: ... فذكره، وقال الشيخ الأعظمي
تعليقاً عليه:
`قال البوصيري: رواته ثقات `!
قلت: كيف هذا والرجل لم يُسمَّ؟! ولعله توهم أنه صحابي؛ وليس كذلك؛
فقد رواه سعيد بن منصور في `سننه ` (3438) عن ابن عيينة، والدمياطىُّ في
`فضل الخيل ` (ص 37) من طريق عبََّاد - وهو ابن العوََّام - كلاهما عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن يسار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.
قلت: فالرجل الذي لم يُسَمَّ عند مسدد: هو مسلم بن يسار هذا، والظاهر أنَّه البصري الأموي المكي الفقيه، وهو تابعي ثقة، فهو مرسل.
وروي مرسلاً من وجه آخر؛ فقال الطيالسي في `مسنده ` (1059) : حدثنا
جرير بن حازم قال: حدثنا الزُّبيرُ بن الخِرّيتِ الأزدي: حدثني نُعيمُ ابن أبي هند الأشجعي قال:
رؤي النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح خدَّ فرس، فقيل له في ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه واله وسلم:
`إن جبريل عاتبني في الفرس `.
ومن طريق الطيالسي: أخرجه ابن عبد البر (24/ 101) ، وأبو داود في `المراسيل ` (228/ 291) من طريق موسى بن إسماعيل: حدثنا جرير به.
قلت: وهذا إسناد صحيح مرسل، ولكنه من مراسيل الكوفيين، فإن نُعَيماً
هذا كوفي، فلعله يعطي قوة للذي قبله؛ لاختلاف بلديهما وشيوخهما، ولا سيما
أنه قد جاء مسنداً؛ فقال أبو بشر يونس بن حبيب - وهو راوي `مسند الطيالسي `
- قال عقب الحديث: أنبأ أحمد بن الفرات عن مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن
زيد عن الزبير بن خريت عن نعيم بن أبي هند عن عروة - يعني: عروة البارقي - ، وفي`مسنده`ساقه، ولذلك؛ وهم الحافظ ابن حجر حين عزاه للطيالسي في `المطالب `! وقد قال في ترجمة سعيد بن زيد من `التقريب `:
`صدوق له أوهام `.
قلت: فيخشى أن يكون إسناده لهذا الحديث من أوهامه، وبخاصة أن محمد
ابن أبي نُعَيم قال: ثنا سعيد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن نعيم بن أبي هند عن عروة بن أبي الجعد قال:
رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتل ناصية فرسه بين إصبعيه وقال:
`الخيل بنواصيها الخير إلى يوم القيامة`.
فلم يذكر حديث الترجمة.
هكذا أخرجه بحشل في `تاريخ واسط ` (ص 48) بالسند الصحيح عنه؛
لكن محمد بن أبي نعيم فيه كلام، فلا يعارض بروايته رواية مسلم بن إبراهيم
- وهو الفراهيدي الثقة - المتقدمة، وفيها حديث الترجمة.
نعم؛ قد صح حديث محمد بن أبي نعيم من طريق أخرى عن جرير بن
عبد الله قال:
رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلوي ناصية فرس بإصبعه ويقول:
`الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة`.
أخرجه مسلم (6/
মুসলিম ইবনে ইয়াসার (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত,
(একবার) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে তাঁর চাদর দিয়ে তাঁর ঘোড়ার মুখ মুছতে দেখা গেল। যখন তাঁকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, তখন তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই আজ রাতে ঘোড়া সম্পর্কে আমাকে সতর্ক (বা তিরস্কার) করা হয়েছে।"