সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ
3486 - ـ (لمّا نزلتْ هذه الآيةُ: `ليسَ على الذينَ آمنُوا وعمِلُوا
الصالحاتِ جُناحٌ فيما طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوا وآمنُوا وعمِلُوا الصالحاتِ ثم
اتّقَوا وآمنُوا ثم اتّقَوا وأحسَنُوا والله يحب المحسنين`؛ قال لي [يعني:
ابن مسعود] : «قيل لي: أنت منهم» ) .
أخرجه مسلم (7/147) ، والترمذي (3053) ، والنسائي في «السنن الكبرى»
(6/337/11153) ، وابن جرير الطبري في «التفسير» (7/25) ، وكذا ابن أبي
حاتم (4/1201/6776) من طريق علي بن مُسْهِر عن الأعمش عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله قال: ... فذكره. وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح» .
وتابعه قيس بن الربيع عن الأعمش به. أخرجه ابن أبي حاتم (6778) .
وخالفهما سليمان بن أرقم عن الأعمش به؛ فزاد في متنه فقال:
لما نزلت تحريم الخمر؛ قالت اليهود: أليس إخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟!
فأنزل الله عز وجل: `ليس على الذين.. ` ... » وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني (10/95/15011) ، والحاكم (4/143 ـ 144) ، وقال:
«صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث شعبة عن أبي إسحاق
عن البراء مختصراً» !
كذا قال! ووافقه الذهبي على التصحيح، وفي ذلك نظر من وجوه:
الأول: أن سليمان بن أرقم سيِّئ الحفظ كما في «التقريب» ؛ فلا وجه
لتصحيح حديثه!
الثاني: أنه خالف عليَّ بنَ مسهر الثقة ومتابعه، فتكون زيادته عليه منكرة،
لكن قد جاء ما يشهد لها، فلننظر هل ذلك مما يقويها؟! فلننتظر.
الثالث: أنه خفي عليه أن مسلماً قد أخرجه؛ فنفيه إياه وهم من أوهامه؛ إلا
أن يعني بالزيادة، وهو ما أستبعده!
وقد جاءت أحاديث أخرى في نزول هذه الآية عن جمع آخر من الصحابة،
لا بأس من تخريجها للفائدة، ولأنه وقع في بعضها علة خفيت على بعضهم
فصححه، وهم أنس بن مالك، وأبو هريرة، وعبد الله بن عباس، والبراء بن عازب،
وجابر بن عبد الله.
1 ـ أما حديث أنس؛ فله عنه طريقان:
الأولى: عن حماد بن زيد: أخبرنا ثابت عنه قال:
كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا
الفضيخ: البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي:
«ألا إن الخمر قد حرمت» .
قال: فَجَرَتْ في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فهرقتها.
فقالوا ـ أو قال بعضهم ـ: قُتل فلان، قتل فلان وهي في بطونهم! قال ـ فلا
أدري هو من حديث أنس ـ: فأنزل الله عز وجل: `ليس على الذين آمنوا
وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات`.
أخرجه البخاري (4620) ، ومسلم (6/87) ـ والسياق له ـ، والبيهقي
(8/286) ، وأحمد (3/227) ، وأبو يعلى (6/ 3362 و 3462) .
والأخرى: عن عَبَّاد بن راشد عن قتادة عن أنس قال:
بينا أنا أدير الكأس على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل،
وسهيل ابن بيضاء، وأبي دجانة ـ حتى مالت رؤوسهم ـ ... الحديث نحوه، وفيه:
وتوضأ بعضنا واغتسل بعضنا ثم خرجنا إلى المسجد، وإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقرأ: ` أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون` إلى قوله: `فهل أنتم منتهون`؛ فقال رجل:
يا رسول الله! فما منزلة من مات منا وهو يشربها؟! فأنزل الله تعالى: `ليس على
الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... ` الآية.
فقال رجل لقتادة: سمعته من أنس بن مالك؟ قال: نعم، وقال رجل لأنس
ابن مالك: أنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! قال: نعم، أو حدثني من لم يكذب،
والله! ما كنا نكذب، ولا ندري ما الكذب.
أخرجه ابن جرير (7/24 ـ 25) ، والبزار (3/351/2922) .
وإسناده حسن، وسكت عنه ابن كثير في «التفسير» (2/93 ~ 94) ، وكذا
الحافظ في «الفتح» (8/279) ، وعزاه لابن مردويه فقط كشاهد للزيادة التي شك
فيها حماد في الطريق الأولى.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (2/ 321) لأبي الشيخ أيضاً.
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
যখন এই আয়াতটি নাযিল হলো: “যারা ঈমান এনেছে এবং সৎকর্ম করেছে, তারা পূর্বে যা আহার করেছে, সে ব্যাপারে তাদের কোনো পাপ নেই, যদি তারা আল্লাহকে ভয় করে এবং ঈমান আনে ও সৎকর্ম করে, এরপরও ভয় করে ও ঈমান আনে, এরপরও ভয় করে ও সৎকর্ম করে। আর আল্লাহ সৎকর্মশীলদের ভালোবাসেন।” (সূরা মায়েদা, আয়াত ৯৩) তখন তিনি (ইবনে মাসউদ) আমাকে বলেন: “আমাকে বলা হয়েছিল: ’আপনি তাদেরই একজন।’”
