সুনান আবী দাউদ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ " . قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ " وَلاَ يَقُصُّهَا إِلاَّ عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْىٍ " .
আবূ রাযীন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহি ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ স্বপ্নের ব্যাখ্যা করার পূর্ব পর্যন্ত তা একটি পাখির পায়ের সঙ্গে ঝুলন্ত থাকে। অতঃপর ব্যাখ্যা করা হলে তা কার্যকর হয়। বর্ণনাকারী বলে, আমার ধারণা, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহি ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরো বলেছেনঃ “বন্ধু ও জ্ঞানী ব্যক্তি ছাড়া অন্য কাউকে স্বপ্নের কথা বলবে না।
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح
تحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسن ، مشکوۃ المصابیح (4622)
تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة وكيع بن عُدس -وقيل: حُدس- ومع ذلك فقد حسّن إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٢/ ٤٣٢. هشيم: هو ابن بشير. وأخرجه بزيادة فيه ابن ماجه (٣٩١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم، بهذا الاسناد. وأخرجه كذلك الترمذي (٢٤٣١) و (٢٤٣٢) من طريق شعبة، عن يعلى، به. ولفظ الترمذي في روايته الثانية: دون قوله: وأحسبه قال: "ولا تقصها … " إلخ. وهو في "مسند أحمد" (١٦١٨٢)، و"صحيح ابن حبان" (٦٠٤٩) و (٦٠٥٠). وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند الحاكم ٤/ ٣٩١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا، فلا يحدث بها إلا ناصحاً أو عالماً". وصحح إسناده، ووافقه الذهبي. قلنا: وفي اتصاله وقفة، فهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٣٥٤) مرسلاً. وآخر من حديث عائشة عند الدارمي (٢١٦٣) بسند حسنه الحافظ في "الفتح" ١٢/ ٤٣٢، قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر، يختلف -يعني في التجارة- فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن زوجي غائب وتركني حاملاً، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلاماً أعور. فقال: "خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحا، وتلدين غلاماً براً" فذكرت ذلك ثلاثاً، فجاءت ورسول الله ﷺ غائب، فسألتها فأخبرتنى بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك، وتلدين غلاماً فاجراً، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله ﷺ، فقال: "مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها". وقوله: "ولا تقصها … " إلغ، له شاهد من حديث طويل لأبي هريرة عند الترمذي (٢٤٣٣) ولفظه: "لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح" وقال: حديث حسن صحيح. ويؤخذ من هذا أن الرؤيا تقع على ما يؤولُه ذلك العالمُ أو الناصحُ، لكن أخرج الترمذي (٣٩١٨) من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وقد أوّل رؤيا: "أصبت بعضاً وأخطات بعضاً" استدل به البخاري على أن الرؤيا ليست لأول عامر إذا لم يُصب. قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ١٤٠: معنى هذا الكلام حسن الارتياد لموضع الرؤيا واستعبارها العالم بها الموثوق برأيه وأمانته. وقوله: "على رجل طائر": مثل، ومعناه: أنها لا تستقر قرارها ما لم تعبر. وقال أبو إسحاق الزجاج في قوله:" لا يقصها إلا على واد أو ذي رأي": الواد لا يحب أن يستقبلك في تفسيرها إلا بما تحب وإن لم يكن عالماً بالعبارة ولم يعجل لك بما يغمك لا أن تعبيرها يزيلها عما جعله الله عليه. وأما ذو الرأي، فمعناه: ذو العلم بعبارتها، فهو يخبرك بحقيقة تفسيرها أو بأقرب ما يعلم منها ،ولعله أن يكون في تفسيره موعظة تردعك عن قبيحٍ أنت عليه أو تكون فيها بشرى فتشكر الله على النعمة فيها. وقال الطيبي، فيما نقله العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ٤/ ٥٤٩: التركيب من باب الشبيه التمثيلي، شبّه الرؤيا بالطير السريع طيرانه، وقد علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة، فينبغي أن يتوهم للمشبه حالات مناسبة لهذه الحالات، وهي أن الرؤيا مستقرة على ما يسوقه التقدير إليه من التعبير، فإذا كانت في حكم الواقع، قيض من يتكلم بتاويلها على ما قدر، فيقع سريعاً، وان لم يكن في حكمه لم يقدَّر لها من يعبرها.