الحديث


شعب الإيمان للبيهقي
Shu’abul Iman lil-Bayhaqi
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী





شعب الإيمان للبيهقي (277)


277 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ -[444]- يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، حدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حدثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حدثنا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِثَابَةُ اللهِ الْكَافِرَ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ تَعَالَى، وَإِثَابَتُهُ إِيَّاهُ الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، وَالصِّحَّةَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: " عَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ "، وَقَرَأَ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ صَحِيحٌ، وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ الْحَدِيثَ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ عَنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، -[445]- وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبا الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِمِ الصِّحَاحِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ ذَهَبَ الْمَذْهَبَ الثَّانِيَ فِي خَيْرَاتِ الْكَافِرِ أَنْ يَقُولَ: حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ خَاصٌّ فِي التَّخْفِيفِ عَنْ عَذَابِهِ بِمَا صَنَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ لِأَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَثوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ، عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا، وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي إِعْتَاقِ أَبِي لَهَبٍ ثُوَيْبَةَ وَإِرْضَاعِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذا لَقِيتَ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ يرَ بَعْدَكُمْ رَخاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، وَهَذَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِحْسَانَ كَانَ مَرْجِعُهُ إِلَى صَاحِبِ النُّبُوَّةِ فَلَمْ يُضَيَّعْ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ يُحَاسَبُونَ فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ تُوزَنُ وَهُمْ فَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا الْمُؤْمِنُونَ الذين الْمُتَّقُونَ لِكَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَهَؤُلَاءِ تُوضَعُ حَسَنَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصَغَائِرُهُمْ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَلَا يَجْعَلُ اللهُ لِتِلْكَ الصَّغَائِرِ وَزْنًا، وَتُثَقَّلُ الْكِفَّةُ النَّيِّرَةُ، وَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْأُخْرَى ارْتِفَاعَ الْفَارِغِ الْخَالِي فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُثَابُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ كَمَا تَلَوْنَا فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوَازِينِ، -[446]- وَالْآخَرُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْطِئُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُوافُونَ الْقِيَامَةَ بِالْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَحَسَنَاتُهُمْ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَآثَامُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ لِكَبَائِرِهِمِ الَّتِي جَاءُوَا بِهَا ثِقَلٌ وَلِحَسَنَاتِهِمْ ثِقَلٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَاتِ تَكُونُ بِكُلِّ حَالٍ أَثْقَلَ لِأَنَّ مَعَهَا أَصْلَ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ مَعَ السَّيِّئَاتِ كُفْرٌ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مَعًا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، وَلِأَنَّ الْحَسَنَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهَا إِلَّا وَجْهُ اللهِ تَعَالَى وَالسَّيِّئَاتِ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا مُخَالَفَةُ اللهِ وَعِنَادُهُ بَلْ كَانَ تَعَاطِيهَا لِدَاعِيَةِ الْهَوَى، وَعَلَى خَوْفٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِشْفَاقٍ مِنْ غَضَبِهِ، فَاسْتَحَالَ أَنْ تُوَازِيَ السَّيِّئَاتِ، وَإِنْ كَثُرَتْ حَسَنَاتُ الْمُؤْمِنِ، وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الْوَزْنِ لَا تَخْلُو مِنْ تَثْقِيلٍ وَيقعُ بِهَا الْمِيزَانُ، حَتَّى يَكُونَ ثِقَلُهَا كَبَعْضِ ثِقَلِ الْحَسَنَاتِ، فَيَجْرِي أَمْرُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ جُمْلَةً، وَدَلَّتْ سُنَّةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَفْصِيلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، وَقَوْلُهُ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]. فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ، وَيُشَفِّعُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِإِذْنِهِ، وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ، وَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ عَلَى وَزْنِ أَعْمَالِ الْمُخَلَّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا تُوزَنُ، وَهَذَا بِالْمُؤْمِنِ الْمُخَلَّطِ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، لَمْ تُوزَنْ لَزَادَ ذَلِكَ فِي ثِقَلِ سَيِّئَاتِهِ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي عَذَابِهِ، فَأَمَّا أَنَّ الْوَزْنَ كَيْفَ يَكُونُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صُحُفَ الْحَسَنَاتِ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصُحُفَ السَّيِّئَاتِ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ لَا تُنْسَخُ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَاتِبَهَا يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّ -[447]- الْمَلَكَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَالْمَلَكُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، فَيَتَفَرَّدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يَنْسَخُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْوَزْنِ، وُضِعَتِ الصُّحُفُ فِي الْمَوَازِينِ فَيُثَقِّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَحِقُّ تَثْقِيلُهُ، وَيُخَفِّفُ مَا يَحِقُّ تَخْفِيفُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجْسَامًا مُقَدَّرَةً بِعَدَدِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَيُمَيِّزُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى بِصِفَاتٍ تُعْرَفُ بِهَا فَتُوزَنُ كَمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فِي الدُّنْيَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَيُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ مَوَاقِعُهَا مِنْ رِضَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَخَطِهِ، وَذَهَبَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ إِلَى إِثْبَاتِ هَذَا الْمِيزَانِ بِكِفَّتَيْهِ، وَجَاءَ فِي الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ "
وَقَدْ رَوَى الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْمِيزَانُ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ يُوزَنُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ، فَيُؤْتَى بِالْحَسَنَاتِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتَثْقُلُ عَلَى السَّيِّئَاتِ ". قَالَ: " فَيُؤْخَذُ فَيُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ الْحَقْ بِعَمَلِكَ ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ ". قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتُخَفَّفُ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِ مِنْهَا وَيُقَالُ لَهُ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: " فَيَأْتِي النَّارَ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَذَابِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَهُمْ أَعْرَفُ بِمَنَازِلِهِمٍ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِعَمَلِهِمْ مِنَ الْقَوْمِ فيَنْصَرِفُونَ يَوْمَ الْجَمْعِ رَاجِعِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ "




অনুবাদঃ আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "কোনো সৎকর্মশীল ব্যক্তি—চাই সে কাফির হোক বা মুসলিম—সে যা ভালো কাজ করে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাকে তার প্রতিদান না দিয়ে থাকেন না।"

আমরা বললাম: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! কাফিরের জন্য আল্লাহর পুরস্কার কী?"

তিনি বললেন: "যদি সে আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখে, অথবা সদকা করে, অথবা কোনো ভালো কাজ করে, তবে আল্লাহ তা’আলা তাকে তার প্রতিদান দেন। আর তার প্রতিদান হলো সম্পদ, সন্তান, সুস্থতা এবং এ জাতীয় অন্যান্য জিনিস।"

বর্ণনাকারী বলেন, আমরা বললাম: "আর আখিরাতে তার প্রতিদান কী?"

তিনি বললেন: "সাধারণ আযাবের চেয়ে কম আযাব (শাস্তির লঘুতা)।" এরপর তিনি পাঠ করলেন: "ফিরআউনের অনুসারীদেরকে কঠিনতম শাস্তিতে প্রবেশ করাও।" (সূরা গাফির: ৪৬)

ইমাম বায়হাকী (রহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "যদি এই হাদীস প্রমাণিত হয় (যদিও এর ইসনাদে এমন বর্ণনাকারী আছেন যার দ্বারা দলিল পেশ করা যায় না), তবে এতে যুক্তি রয়েছে। আর (এই বিষয়ে) আবু তালিবের হাদীস সহীহ। আল-হালীমী (রহিমাহুল্লাহ) এর এই হাদীস অস্বীকার করার কোনো অর্থ নেই। আমি জানি না কীভাবে তাঁর কাছ থেকে এর বিশুদ্ধতা হারিয়ে গেল। এটি আব্দুল মালিক ইবনে উমাইর থেকে বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে, এবং অন্য একটি সহীহ সূত্রে আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও একই অর্থে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে। সহীহ সংকলনকারীরা এবং অন্যান্য ইমামগণ তাঁদের সহীহ কিতাবসমূহে এটি বর্ণনা করেছেন।

তবে যারা কাফিরের সৎকর্মের ব্যাপারে দ্বিতীয় মত পোষণ করেন, তাদের জন্য এটি বলা সঠিক যে, আবু তালিবের হাদীস কেবল তাঁর শাস্তি লাঘবের বিষয়ে বিশেষায়িত, যা তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য করেছেন। আবু তালিবকে এই বিশেষ সুবিধা দেওয়া হয়েছিল নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মনকে সন্তুষ্ট করার জন্য এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিজের জন্য একটি প্রতিদানস্বরূপ, আবু তালিবের জন্য নয়। কারণ কুফরী অবস্থায় তার মৃত্যুর কারণে আবু তালিবের নেক আমলগুলো বিক্ষিপ্ত ধূলিকণায় পরিণত হয়েছে।

অনুরূপ হলো উরওয়া ইবন যুবাইরের হাদীস, যেখানে আবু লাহাব কর্তৃক সুওয়াইবাকে মুক্ত করা এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দুধ পান করানোর কথা রয়েছে। যখন আবু লাহাব মারা গেল, তার পরিবারের কেউ তাকে স্বপ্নে দেখে অত্যন্ত খারাপ অবস্থায় জিজ্ঞাসা করল: ’তুমি কী দেখেছ?’ আবু লাহাব বলল: ’তোমাদের কাছ থেকে যাওয়ার পর আমি আর কোনো স্বস্তি দেখিনি, তবে সুওয়াইবাকে মুক্ত করার কারণে আমাকে এই স্থান থেকে পানি পান করানো হয়।’ এই বলে সে তার বৃদ্ধাঙ্গুলি এবং তার পাশের আঙ্গুলের মাঝের গর্তের দিকে ইশারা করল। এটাও [বিশেষ বিবেচনা], কারণ এই সৎকাজটি ছিল নবুওয়াতের ধারকের জন্য করা হয়েছিল, তাই তা নষ্ট করা হয়নি। আল্লাহই ভালো জানেন।

আর মুমিনদের হিসাব নেওয়া হবে, তাদের আমল পরিমাপ করা হবে, আর তারা দুই ভাগে বিভক্ত: প্রথম দল হলো মুমিন, যারা তাকওয়াবান এবং কাবীরা গুনাহ থেকে বেঁচে থাকে। এদের নেক আমলগুলো উজ্জ্বল পাল্লায় রাখা হবে। আর যদি তাদের সগীরা গুনাহ থাকে, তবে তা অন্য পাল্লায় রাখা হবে, কিন্তু আল্লাহ সেই সগীরা গুনাহগুলোর কোনো ওজন দেবেন না। ফলে উজ্জ্বল পাল্লাটি ভারী হবে এবং অন্য পাল্লাটি শূন্য ও হালকা অবস্থায় ওপরে উঠে যাবে। তখন তাদের জান্নাতে যাওয়ার নির্দেশ দেওয়া হবে। তাদের প্রত্যেকের নেক আমল ও আনুগত্যের পরিমাণ অনুযায়ী তাদের প্রতিদান দেওয়া হবে, যেমন আমরা মিযান (পাল্লা) সংক্রান্ত আয়াতসমূহে আলোচনা করেছি।

অন্য দলটি হলো পাপী মুমিন। তারা যারা কাবীরা গুনাহ ও অশ্লীল কাজ নিয়ে কিয়ামতের দিন হাজির হবে, তবে তারা আল্লাহর সাথে কাউকে শরীক করেনি। তাদের নেক আমলগুলো উজ্জ্বল পাল্লায় রাখা হবে এবং তাদের পাপ ও মন্দ কর্মগুলো অন্ধকার পাল্লায় রাখা হবে। সেদিন তাদের নিয়ে আসা কাবীরা গুনাহরও ওজন থাকবে এবং তাদের নেক আমলেরও ওজন থাকবে। তবে নেক আমল সব অবস্থাতেই বেশি ভারী হবে, কারণ এর সাথে ঈমানের মূল ভিত্তি রয়েছে, আর মন্দ কাজের সাথে কুফর নেই। একই ব্যক্তির মধ্যে ঈমান ও কুফর একসাথে থাকা অসম্ভব। আর নেক আমল দ্বারা কেবল আল্লাহর সন্তুষ্টিই কামনা করা হয়েছিল, পক্ষান্তরে মন্দ কাজগুলো আল্লাহর বিরোধিতা বা জিদ করার উদ্দেশ্যে করা হয়নি, বরং প্রবৃত্তির তাড়নায় এবং একই সাথে আল্লাহর ভয় ও তাঁর ক্রোধের আশঙ্কা নিয়ে করা হয়েছিল। তাই এই গুনাহগুলো (যদিও সংখ্যায় বেশি) মুমিনের নেক আমলের সমকক্ষ হওয়া অসম্ভব। তবে ওজন করার সময় এটি ওজন না নিয়ে হালকা থাকবে না, বরং তা পাল্লায় স্থান পাবে, এমনকি এর ওজন নেক আমলের ওজনের কিছুটা হয়।

সুতরাং এই লোকদের বিষয়টি সামগ্রিকভাবে কিতাবে যা এসেছে এবং মুস্তফা সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সুন্নাহে যা বিস্তারিতভাবে নির্দেশিত হয়েছে, সেভাবেই চলবে। এটাই আল্লাহ আযযা ওয়া জালের বাণী: "নিশ্চয়ই আল্লাহ সমস্ত গুনাহ ক্ষমা করে দেন।" (সূরা যুমার: ৫৩) এবং তাঁর বাণী: "তিনি তা ব্যতীত অন্য কিছু যাকে ইচ্ছা ক্ষমা করে দেন।" (সূরা নিসা: ৪৮)। সুতরাং তিনি যাকে ইচ্ছা স্বীয় অনুগ্রহে ক্ষমা করবেন, আর যাকে ইচ্ছা তাঁর অনুমতিতে তাদের জন্য সুপারিশ করার সুযোগ দেবেন, আর তাদের মধ্যে যাকে ইচ্ছা তার পাপের পরিমাণ অনুযায়ী শাস্তি দেবেন, অতঃপর স্বীয় রহমতে তাকে জাহান্নাম থেকে জান্নাতে বের করে আনবেন, যেমনটি সত্যবাদীর (নবী) সংবাদে এসেছে।

কিতাব (কুরআন) থেকে মিশ্র কর্মের মুমিনদের আমল ওজন করার প্রমাণ পাওয়া যায়। এটাই আল্লাহ আযযা ওয়া জালের বাণী: "কিয়ামতের দিন আমরা ন্যায়বিচারের পাল্লা স্থাপন করব, তাই কোনো আত্মার উপর সামান্যতম জুলুমও করা হবে না। যদি একটি সরিষার দানা পরিমাণও (আমল) হয়, আমরা তা উপস্থিত করব। হিসাব গ্রহণকারী হিসেবে আমরাই যথেষ্ট।" (সূরা আম্বিয়া: ৪৭)। আল্লাহই ভালো জানেন, এর উদ্দেশ্য হলো—তাঁর কোনো নেক আমলই ওজন করা ছাড়া ছেড়ে দেওয়া হবে না। আর এটা মিশ্র আমলের মুমিনের জন্য প্রযোজ্য; কারণ যদি তার কোনো নেক আমল ওজন করা ছাড়া ছেড়ে দেওয়া হয়, তবে তা তার মন্দ কাজের ভার বাড়িয়ে দেবে, যা তার শাস্তি বৃদ্ধি করবে।

ওজন কীভাবে হবে, সে বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: প্রথমত: নেক আমলের দপ্তর (আমলনামা) উজ্জ্বল পাল্লায় এবং মন্দ কাজের দপ্তর অন্ধকার পাল্লায় রাখা হবে। কারণ আমলনামাগুলো একটি খাতায় লেখা হয় না, আর লেখকও একজন নন, বরং ডান পাশের ফেরেশতা নেক আমল লেখেন এবং বাম পাশের ফেরেশতা মন্দ কাজ লেখেন। সুতরাং তারা প্রত্যেকে আলাদাভাবে লিপিবদ্ধ করেন। যখন ওজন করার সময় আসবে, তখন দপ্তরগুলো পাল্লায় রাখা হবে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা যা ভারী করার যোগ্য, তা ভারী করবেন এবং যা হালকা করার যোগ্য, তা হালকা করবেন।

দ্বিতীয়ত: আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা’আলা নেক আমল ও মন্দ কাজের সংখ্যার অনুপাতে পরিমাপকৃত দেহ (বস্তু) সৃষ্টি করবেন এবং সেগুলোকে এমন বৈশিষ্ট্য দ্বারা আলাদা করবেন যার মাধ্যমে সেগুলোকে চেনা যাবে। অতঃপর সেগুলোকে ওজন করা হবে, যেভাবে দুনিয়াতে এক বস্তু দ্বারা অন্য বস্তু ওজন করা হয়। আল্লাহই ভালো জানেন। আমলের ওজনের ক্ষেত্রে আল্লাহর সন্তুষ্টি ও অসন্তুষ্টির স্থানে তার প্রভাব বিবেচনা করা হবে। তাফসীরবিদগণ এই মিযান (পাল্লা) এবং তার দুটি পাল্লার অস্তিত্বের পক্ষে মত দিয়েছেন এবং হাদীসসমূহে এর প্রমাণ এসেছে।

ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে (কালবী, তিনি আবু সালেহ এর মাধ্যমে) বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "মিযানের একটি জিভ (সূচক) এবং দুটি পাল্লা থাকবে, যেখানে নেক আমল ও মন্দ আমল ওজন করা হবে। তখন নেক আমলকে সুন্দরতম রূপে আনা হবে এবং মিযানের পাল্লায় রাখা হবে। ফলে তা মন্দ কাজের চেয়ে ভারী হবে। এরপর তা নিয়ে যাওয়া হবে এবং জান্নাতে তার নির্দিষ্ট স্থানসমূহে রাখা হবে। অতঃপর মুমিনকে বলা হবে: তোমার আমলের সাথে মিলিত হও। তখন সে জান্নাতের দিকে যাবে এবং তার আমলের কারণে তার স্থানগুলো চিনতে পারবে। আর মন্দ কাজকে কদর্যতম রূপে আনা হবে এবং মিযানের পাল্লায় রাখা হবে। ফলে তা হালকা হয়ে যাবে, আর বাতিল (পাপ) তো হালকা। অতঃপর তাকে জাহান্নামে তার স্থানসমূহে নিক্ষেপ করা হবে এবং তাকে বলা হবে: তোমার আমলের সাথে মিলিত হয়ে আগুনে যাও। তখন সে আগুনে যাবে এবং তার আমলের কারণে তার স্থানগুলো চিনতে পারবে এবং আল্লাহ সেখানে তার জন্য যে বিভিন্ন ধরনের শাস্তি প্রস্তুত রেখেছেন, তাও জানতে পারবে।"

ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: "মানুষ তাদের আমলের কারণে জান্নাত ও জাহান্নামের স্থানসমূহ সম্পর্কে (দুনিয়ার মানুষের) চেয়ে বেশি পরিচিত হবে। ফলে সেই সমবেত হওয়ার দিন তারা নিজ নিজ গন্তব্যের দিকে ফিরে যাবে।"




تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده ضعيف.