হাদীস বিএন


জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি





জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (1473)


1473 - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا ثَبَتَتِ الْأُصُولُ فِي الْقُلُوبِ نَطَقَتِ الْأَلْسُنُ بِالْفُرُوعِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَكَ شَاكِرٌ وَلِسَانِي لَكَ ذَاكِرٌ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَظْهَرَ الْوُدُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْقَلْبِ السَّقِيمِ
وَيُتَرْجَمَ مَعْرِفَةً وَيُتَرْجَمَ فَهْمًا , وَالْعُلُومُ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: ضَرُورِيٌّ وَمُكْتَسَبٌ، فَحَدُّ الضَّرُورِيِّ مَا لَا يُمْكِنُ الْعَالِمُ أَنْ يَشُكِّكَ فِيهِ نَفْسَهُ وَلَا يُدْخِلَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ شُبْهَةً , وَيَقَعُ لَهُ الْعِلْمُ بِذَلِكَ قَبْلَ الْفِكْرَةِ وَالنَّظَرِ وَيُدْرَكُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحِسِّ وَالْعَقْلِ كَالْعِلْمِ بِاسْتِحَالَةِ كَوْنِ الشَّيْءِ مُتَحَرِّكًا سَاكِنًا أَوْ قَائِمًا قَاعِدًا أَوْ مَرِيضًا صَحِيحًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَيْضًا وَجْهٌ آخَرُ يَحْصُلُ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةِ الْحَوَاسِ الْخَمْسِ كَذَوْقِ الشَّيْءِ يَعْلَمُ بِهِ الْمَرَارَةَ مِنَ الْحَلَاوَةِ ضَرُورَةً إِذَا سَلِمَتِ الْجَارِحَةُ مِنْ آفَةِ وَكَرُؤْيَةِ الشَّيْءِ يَعْلَمُ بِهَا الْأَلْوَانَ وَالْأَجْسَامَ وَكَذَلِكَ السَّمْعُ يُدْرِكُ بِهِ الْأَصْوَاتَ، وَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَيْضًا عِلْمُ النَّاسِ أَنَّ فِيَ الدُّنْيَا مَكَّةَ، وَالْهِنْدَ، وَمِصْرَ، وَالصِّينَ وَبُلْدَانًا قَدْ عَرَفُوهَا وَأُمَمًا قَدْ خَلَتْ. وَأَمَّا الْعِلْمُ الْمُكْتَسَبُ فَهُوَ مَا كَانَ طَرِيقُهُ الِاسْتِدْلَالُ وَالنَّظَرُ وَمِنْهُ الْخَفِيُّ وَالْجَلِيُّ فَمَا قَرُبَ مِنْهُ مِنَ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ كَانَ أَجْلَى وَمَا بَعُدَ مِنْهَا كَانَ أَخْفَى، وَالْمَعْلُومَاتُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: شَاهِدٌ وَغَائِبٌ فَالشَّاهِدُ مَا عُلِمَ ضَرُورَةً وَالْغَائِبُ مَا عُلِمَ بِدَلَالَةٍ مِنَ الشَّاهِدِ. وَالْعُلُومُ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الدِّيَانَاتِ ثَلَاثَةٌ: عِلْمٌ أَعْلَى، وَعِلْمٌ أَسْفَلُ، وَعِلْمٌ أَوْسَطُ. فَالْعِلْمُ الْأَسْفَلُ هُوَ: تَدْرِيبُ الْجَوَارِحِ فِي الْأَعْمَالِ وَالطَّاعَاتِ، كَالْفُرُوسِيَّةِ وَالسِّيَاحَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَجْمَعَهَا كتِاَبٌ أَوْ أَنْ يَأْتِي عَلَيْهَا وَصْفٌ.
وَالْعِلْمُ الْأَعْلَى عِنْدَهُمْ، عِلْمُ الدِّينِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْكَلَامُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كُتُبِهِ وَعَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ نَصًا وَمَعْنًى، وَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِمَّا جَاءَ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَنَّهُ لِأُمَّتِهِ مِنْ حِكْمَتِهِ، فَالَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ آتَاهُ اللَّهُ الْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَكَانَ ذَلِكَ يُتْلَى فِي بُيُوتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] يُرِيدُ: الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَلَسْنَا عَلَى يَقِينٍ مِمَّا يَدَّعِيهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَنَا فِي كِتَابِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. فَكَيْفَ يُؤْمَنُ مَنْ خَانَ اللَّهَ وَكَذَبَ عَلَيْهِ وَجَحَدَ وَاسْتَكْبَرَ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 51] وَقَدِ اكْتَفَيْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَا سَنَّهُ لَنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ اللِّسَانَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَهِيَ لُغَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ مَا يَكْتَفِي بِهِ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ تَصَارِيفَ الْقَوْلِ وَفَحْوَاهُ وَظَاهِرَهُ وَمَعْنَاهُ وَذَلِكَ قَرِيبٌ عَلَى مَنْ أَحَبَّ عِلْمَهُ وَتَعَلَّمَهُ وَهُو عَوْنٌ لَهُ عَلَى عِلْمِ الدِّينِ الَّذِي هُوَ أَرْفَعُ الْعُلُومِ وَأَعْلَاهَا، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ وَيُعْبَدُ وَيُشْكَرُ وَيُحْمَدُ فَمَنْ عَلِمَ مِنَ الْقُرْآنِ مَا بِهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَعَرَفَ مِنَ السُّنَّةِ مَا يَعُولُ عَلْيهِ وَوَقَفَ مِنْ مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَا نَزَعُوا بِهِ وَانْتَزَعُوهُ مِنْ كِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ حَصَلَ عَلَى عِلْمِ الدِّيَانَةِ، وَكَانَ عَلَى أُمَّةِ نَبِيِّهِ مُؤْتَمَنًا حَقَ الْأَمَانَةِ إِذَا أَبْقَى اللَّهَ فِيمَا عَلَّمَهُ، وَلَمْ تَمِلْ بِهِ دُنْيَا شَهْوَتِهِ أَوْ هَوًى يُرْدِيهِ فَهَذَا عِنْدَنَا الْعِلْمُ الْأَعْلَى الَّذِي نَحْظَى بِهِ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَالْعِلْمُ الْأَوْسَطُ هُوَ مَعْرِفَةُ عُلُومِ الدُّنْيَا الَّتِي يَكُونُ مَعْرِفَةُ الشَّيْءِ مِنْهَا بِمَعْرِفَةِ نَظِيرِهِ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِجِنْسِهِ وَنَوْعِهِ كَعِلْمِ الطِّبِّ وَالْهَنْدَسَةِ،
وَهَذَا التَّقْسِيمُ فِي الْعُلُومِ كَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ إِلَّا أَنَّ الْعِلْمَ الْأَعْلَى عِنْدَهُمْ هُوَ عِلْمُ الْقِيَاسِ فِي الْعُلُومِ الْعُلْوِيَّةِ الَّتِي تَرْتَفِعُ عَنِ الطَّبِيعَةِ وَالْفَلَكِ مِثْلَ الْكَلَامِ فِي حُدُوثِ الْعَالَمِ وَزَمَانِهِ وَالتَّشْبِيهِ وَنَفْيِهِ وَأُمُورٍ لَا يُدْرَكُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالْمُشَاهَدَةِ وَلَا بِالْحَوَاسِّ، قَدْ أَغْنَتْ عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا كُتُبُ اللَّهِ النَّاطِقَةُ بِالْحَقِّ الْمُنَزَّلَةُ بِالصِّدْقِ وَمَا صَحَّ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ الْعِلْمُ الْأَوْسَطُ وَالْأَسْفَلُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ إِلَّا أَنَّ الْعِلْمَ الْأَوْسَطَ يَنْقَسِمُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ هِيَ كَانَتْ عِنْدَهُمْ رُءُوسَ الْعُلُومِ، وَهِيَ عِلْمُ الْحِسَابِ وَالتَّنْجِيمِ وَالطِّبِّ وَعِلْمُ الْمُوسِيقَى وَمَعْنَاهُ تَأْلِيفُ اللُّحُونِ وَتَعْدِيلُ الْأَصْوَاتِ وَرَنُّ الْأَنْقَارِ وَأَحْكَامُ صُنُوفِ الْمَلَاهِي أَمَّا عِلْمُ الْمُوسِيقَى وَاللَّهْوِ فَمُطَّرَحٌ وَمَنْبُوذٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَدْيَانِ عَلَى شَرَائِطِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَأَمَّا عِلْمُ الْحِسَابِ فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ مِنْهُ مَعْرِفَةُ الْعَدَدِ وَالضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ وَالتَّسْمِيَةِ وَإِخْرَاجِ الْجُذُورِ وَمَعْرِفَةِ جُمَلِ الْأَعْدَادِ وَمَعْنَى الْخَطِّ وَالدَّائِرَةِ وَالنُّقْطَةِ وَإِخْرَاجِ الْأَشْكَالِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهُوَ عِلْمٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ لِفَرَائِضِ الْمُوَارِيثِ وَالْوَصَايَا وَمَوْتٍ بَعْدَ مَوْتٍ وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَالْحَجِّ وَأَحْوَالِ الزَّكَوَاتِ وَمَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ مِنَ الْبَيَاعَاتِ وَعَدَدِ السِّنِينَ وَالدُّهُورِ وَمُرُورِ الْأَعْوَامِ وَالشُّهُورِ وَسَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ وَمَطَالِعِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْأَنْوَاءَ وَسُقُوطِهَا وَمَسِيرِ الدَّرَارِيِّ وَمَطَالِعِ الْبُرُوجِ وَسِنِيِّ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ثُمَّ الْإِغْرَاقِ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ رُبَّمَا آلَ بِصَاحِبِهِ إِلَى عِلْمِ الْقَضَاءِ بِالتَّنْجِيمِ، وَهُوَ عِلْمٌ
مَذْمُومٌ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَلَا يَقْطَعُ أَيَّامَهُ فِيهِ إِلَّا الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْنَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ بِالنِّجَامَةِ شَيْئًا مِنَ الْغَيْبِ وَلَا عَلِمَهُ أَحَدٌ قَطُّ عِلْمًا صَحِيحًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا خَصَّهُ اللَّهُ بِمَا لَا يَجُوزُ إِدْرَاكُهُ قَالُوا: وَلَا يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْغَيْبِ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى الْقَطْعِ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ مَنْقُوصٍ مُغْتَرٍ مُتَخَرِّصٍ إِذْ فِي أَقْدَارِهِمْ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْدِيثُهَا إِلَّا فِي أَكْثَرَ مِنْ عُمْرِ الدُّنْيَا مَا يُكَذِّبُهُمْ فِي مَا يَدَّعُونَ مَعْرِفَتَهُ بِهَا وَالْمُتَخَرِّصُونَ بِالنِّجَامَةِ كَالْمُتَخَرِّصِينَ بِالْعِيَافَةِ وَالزَّجْرِ وَخُطُوطِ الْكَفِّ، وَالنَّظَرِ فِي الْكَتِفِ وَفِي مَوَاضِعِ قَرْضِ الْفَأْرِ وَفِي الْخَيَلَانِ وَالْعِلَاجِ بِالْفِكْرِ وَمُلْكِ الْجِنِّ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ بُرْهَانٌ وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ مَا يُدْرِكُونَ مِنْهُ يَخْطِئُونَ فِي مِثْلِهِ مَعَ فَسَادِ أَصْلِهِ، وَفِي إِدْرَاكِهِمُ الشَّيْءَ وَذَهَابِ مِثْلِهِ أَضْعَافُ مَا يَدُلُّكَ عَلَى فَسَادِ مَا زَعَمُوهُ وَلَا صَحِيحَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا مَا جَاءَ فِي أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ "




আল-আসমাঈ (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: আমি এক বেদুঈনকে (আরবের গ্রাম্য লোক) বলতে শুনেছি, যখন হৃদয়ে মূলনীতিসমূহ সুপ্রতিষ্ঠিত হয়, তখন জিহ্বাসমূহ শাখা-প্রশাখা সম্পর্কে কথা বলে। আল্লাহ্ জানেন, আমার অন্তর আপনার প্রতি কৃতজ্ঞ এবং আমার জিহ্বা আপনার স্মরণে রত। এটা অসম্ভব যে, অসুস্থ বা ত্রুটিপূর্ণ অন্তর থেকে সরল (অবিচল) ভালোবাসা প্রকাশ পাবে, অথবা তা জ্ঞান ও প্রজ্ঞার মাধ্যমে অনূদিত হবে।

জ্ঞান দুই ভাগে বিভক্ত: অনিবার্য জ্ঞান (দোরুরী) ও অর্জিত জ্ঞান (মুকতাসাব)। অনিবার্য জ্ঞানের সংজ্ঞা হলো— যা নিয়ে জ্ঞানী ব্যক্তি নিজেকে কোনো সন্দেহে ফেলতে পারে না, বা নিজের ভেতরে কোনো অস্পষ্টতা (শুবহা) প্রবেশ করাতে পারে না। চিন্তা-ভাবনা ও নিরীক্ষণের পূর্বে স্বতঃস্ফূর্তভাবে তার কাছে এই জ্ঞান আসে। এটি ইন্দ্রিয় (হিস) ও বুদ্ধি (আকল)-এর মাধ্যমে উপলব্ধি করা হয়। যেমন: একই সময়ে কোনো জিনিসের গতিশীল ও স্থির থাকা, কিংবা দাঁড়ানো ও বসা থাকা, অথবা একই অবস্থায় অসুস্থ ও সুস্থ থাকা অসম্ভব— এই জ্ঞান।

অনিবার্য জ্ঞানের আরেকটি দিক হলো— যা পঞ্চ ইন্দ্রিয়ের মাধ্যমে অর্জিত হয়। যেমন: কোনো কিছু আস্বাদন করার মাধ্যমে তিক্ততা ও মিষ্টির মধ্যে পার্থক্য অনুধাবন করা, যদি ইন্দ্রিয়টি ত্রুটিমুক্ত থাকে। অনুরূপভাবে, কিছু দেখার মাধ্যমে রঙ ও বস্তুকে জানা। একইভাবে, শ্রবণের মাধ্যমে আওয়াজ উপলব্ধি করা। মানুষের এই জ্ঞানও অনিবার্য জ্ঞানের অন্তর্ভুক্ত যে, পৃথিবীতে মক্কা, ভারত, মিশর, চীন এবং অন্যান্য পরিচিত শহর ও পূর্ববর্তী জাতিসমূহ ছিল।

আর অর্জিত জ্ঞান (মুকতাসাব ইলম) হলো— যার পথ হলো যুক্তিপ্রমাণ (ইসতিদলাল) এবং পর্যবেক্ষণ। এর মধ্যে গোপনীয় (খাফি) ও সুস্পষ্ট (জলিয়) জ্ঞান রয়েছে। অনিবার্য জ্ঞানের যত কাছাকাছি এটি হবে, তত বেশি সুস্পষ্ট হবে, আর যা দূরে থাকবে, তা তত বেশি গোপনীয় হবে। জ্ঞানীয় বিষয়াদি দুই প্রকার: প্রত্যক্ষ (শাহেদ) ও অনুপস্থিত (গায়েব)। প্রত্যক্ষ হলো যা অনিবার্যভাবে জানা যায়, আর অনুপস্থিত হলো যা প্রত্যক্ষ বিষয়ের প্রমাণাদির মাধ্যমে জানা যায়।

সকল ধর্মাবলম্বীদের (আহলুদ দিয়ানাত) মতে জ্ঞান তিন প্রকার: উচ্চতর জ্ঞান (ইলম আ’লা), নিম্নতর জ্ঞান (ইলম আসফাল) এবং মধ্যম জ্ঞান (ইলম আওসাত)।

নিম্নতর জ্ঞান হলো— কাজ ও আনুগত্যে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গকে প্রশিক্ষণ দেওয়া। যেমন: অশ্বারোহণ, পরিভ্রমণ এবং সেলাই— এবং এ ধরনের অন্যান্য কাজ যা এত বিপুল যে কোনো বইয়ে সেগুলোকে একসাথে আনা অথবা সেগুলোর বর্ণনা দেওয়া সম্ভব নয়।

তাদের মতে উচ্চতর জ্ঞান হলো— দীনের জ্ঞান, যা আল্লাহ্ তাঁর কিতাবসমূহে ও তাঁর নবীগণের (তাঁদের সবার প্রতি আল্লাহর শান্তি বর্ষিত হোক) মুখে যা অবতীর্ণ করেছেন, তার বাইরের কোনো কিছু নিয়ে আক্ষরিক বা মর্মগতভাবে কারো পক্ষে কথা বলা বৈধ নয়। আর আমরা নিশ্চিতভাবে বিশ্বাস করি যা আমাদের নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর মহান রবের কাছ থেকে নিয়ে এসেছেন এবং প্রজ্ঞা হিসেবে তাঁর উম্মতের জন্য সুন্নাত হিসেবে প্রতিষ্ঠা করেছেন। কুরআন যা নিয়ে এসেছে, তা মানুষের জন্য হিদায়াত, হিদায়াত ও ফুরকানের সুস্পষ্ট প্রমাণ, মুমিনদের জন্য আরোগ্য ও রহমত। আল্লাহ্ তাঁকে (নবীকে) প্রজ্ঞা ও নবুওয়ত দান করেছেন, যা তাঁর ঘরে পঠিত হতো। আল্লাহ্ তাআলা বলেন: “আর তোমাদের গৃহে আল্লাহর যে আয়াতসমূহ ও হিকমত (প্রজ্ঞা) পঠিত হয়, তোমরা তা স্মরণ করো।” (সূরা আল-আহযাব: ৩৪)। এখানে উদ্দেশ্য হলো: কুরআন ও সুন্নাহ।

আর ইহুদি ও খ্রিস্টানরা তাওরাত ও ইনজিল সম্পর্কে যা দাবি করে, আমরা তাতে নিশ্চিত নই। কারণ আল্লাহ্ তাঁর কিতাবে আমাদের জানিয়ে দিয়েছেন যে, তারা তাদের নিজ হাতে কিতাব রচনা করে, অতঃপর বলে, ‘এটা আল্লাহর পক্ষ থেকে এসেছে,’ যাতে এর বিনিময়ে তারা সামান্য মূল্য অর্জন করতে পারে। তারা বলে, এটা আল্লাহর পক্ষ থেকে, অথচ এটা আল্লাহর পক্ষ থেকে নয়। তারা জেনেশুনে আল্লাহর উপর মিথ্যা আরোপ করে। যারা আল্লাহর সাথে বিশ্বাসঘাতকতা করেছে, তাঁর উপর মিথ্যা আরোপ করেছে, অস্বীকার করেছে এবং অহংকার করেছে, তাদেরকে কীভাবে বিশ্বাস করা যায়? আল্লাহ্ তাআলা বলেন: "তাদের জন্য কি এটাই যথেষ্ট নয় যে, আমি আপনার উপর কিতাব অবতীর্ণ করেছি যা তাদের কাছে তিলাওয়াত করা হয়?" (সূরা আল-আনকাবূত: ৫১)। আল্লাহর শুকরিয়া, আমাদের নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উপর আল্লাহ্ যা অবতীর্ণ করেছেন (কুরআন) এবং তিনি (আলাইহিস সালাম) আমাদের জন্য যা সুন্নাত হিসেবে প্রতিষ্ঠা করেছেন, তার দ্বারাই আমরা সন্তুষ্ট।

আবু উমর (রহ.) বলেছেন: যার উপর কুরআন অবতীর্ণ হয়েছে, সেই ভাষা— যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ভাষা— সে ভাষা সম্পর্কে যার জ্ঞান নেই, তার জন্য ওয়াজিব হলো ওই ভাষার প্রয়োজনীয় জ্ঞান অর্জন করা, যা ছাড়া তার চলবে না। যাতে সে কথার গতি, তার মর্মার্থ, প্রকাশ্য অর্থ ও অন্তর্নিহিত অর্থ জানতে পারে। যে ব্যক্তি এই জ্ঞান ভালোবাসে এবং তা শিখে, তার জন্য এটা সহজ। আর এটি তাকে দীনের জ্ঞান অর্জনে সাহায্য করে, যা সব জ্ঞানের মধ্যে সবচেয়ে মহৎ ও উচ্চতর। এর মাধ্যমেই আল্লাহকে মান্য করা হয়, ইবাদত করা হয়, শোকর ও প্রশংসা করা হয়।

সুতরাং যে ব্যক্তি কুরআনের প্রয়োজনীয় জ্ঞান অর্জন করল এবং সুন্নাহর সেই জ্ঞান জানল যার ওপর সে নির্ভর করতে পারে, আর ফকিহদের (ইসলামী আইনজ্ঞ) সেই মতাদর্শগুলো সম্পর্কে অবগত হলো যা তারা তাদের রবের কিতাব ও নবীর সুন্নাহ থেকে আহরণ করেছেন, সে দীনের জ্ঞান লাভ করল। আর সে তার নবীর উম্মতের ওপর আমানতদার হিসেবে তার আমানত রক্ষার অধিকার রাখল, যদি আল্লাহ্ তাকে তার শিক্ষায় অটল রাখেন এবং তার কামনা-বাসনার দুনিয়া বা তাকে ধ্বংসকারী প্রবৃত্তি তাকে বিচ্যুত না করে। আমাদের মতে, এটাই হলো সেই উচ্চতর জ্ঞান, যা দ্বারা আমরা ইহকাল ও পরকালে সৌভাগ্য লাভ করব।

আর মধ্যম জ্ঞান হলো— দুনিয়াবি জ্ঞানের পরিচয় লাভ, যার মধ্যে কোনো কিছুর জ্ঞান তার সমজাতীয় বিষয়ের জ্ঞানের মাধ্যমে হয় এবং তার জাতি ও প্রকারের মাধ্যমে তার প্রমাণ পেশ করা হয়। যেমন: চিকিৎসাবিদ্যা ও প্রকৌশলবিদ্যা।

জ্ঞানসমূহের এই বিন্যাস দর্শনশাস্ত্রবিদদের (আহলুল ফালসাফা) নিকটও একই রকম। তবে তাদের নিকট উচ্চতর জ্ঞান হলো— প্রাকৃতিক ও জ্যোতির্বিদ্যার ঊর্ধ্বে অবস্থিত উচ্চতর জ্ঞানসমূহের যুক্তিনির্ভর বিজ্ঞান (ইলমুল কিয়াস)। যেমন: জগতের সৃষ্টি ও তার সময়কাল, সাদৃশ্য প্রদান করা ও তা নাকচ করা সংক্রান্ত আলোচনা; এমন সব বিষয় যা পর্যবেক্ষণ বা ইন্দ্রিয়ের মাধ্যমে উপলব্ধি করা যায় না। এসব বিষয়ে আলোচনা করা থেকে আমরা আল্লাহর কিতাবসমূহের মাধ্যমে যথেষ্ট হয়ে গেছি, যা সত্যের সাথে কথা বলে, সততার সাথে অবতীর্ণ হয়েছে এবং যা নবীগণের (তাঁদের সবার প্রতি আল্লাহর শান্তি বর্ষিত হোক) থেকে সহীহ হিসেবে প্রমাণিত হয়েছে।

এরপর তাদের নিকট মধ্যম জ্ঞান ও নিম্নতর জ্ঞান ধর্মীয় লোকদের আলোচনার অনুরূপ। তবে তাদের নিকট মধ্যম জ্ঞান চারটি ভাগে বিভক্ত, যা তাদের মতে জ্ঞানের প্রধান অংশ: হিসাবশাস্ত্র (গণিত), জ্যোতিষশাস্ত্র (তাঞ্জিম), চিকিৎসাবিদ্যা এবং সঙ্গীতশাস্ত্র (আল-মুসিকা)। সঙ্গীতের অর্থ হলো: সুরারোপ করা, স্বর নিয়ন্ত্রণ করা, বাদ্যযন্ত্রের আওয়াজ এবং বিভিন্ন প্রকারের বিনোদনমূলক খেলার নিয়মকানুন।

তবে সঙ্গীতশাস্ত্র ও অনর্থক বিনোদনের জ্ঞান, তা জ্ঞান ও ঈমানের শর্তাবলীতে সকল ধর্মাবলম্বীদের নিকট পরিত্যাজ্য ও বর্জনীয়। আর হিসাবশাস্ত্র (গণিত)-এর যে অংশটি তাদের নিকট সঠিক, তা হলো: গণনা, গুণন, ভাগ, নামকরণ, বর্গমূল বের করা, সংখ্যার সমষ্টি জানা, রেখা, বৃত্ত ও বিন্দুর অর্থ জানা এবং কিছু আকৃতি থেকে অন্য আকৃতি তৈরি করা।

এই জ্ঞানটি এমন যে উত্তরাধিকারের ফরয অংশ, ওসিয়ত (উইল), মৃত্যুর পর মৃত্যু (ধাপে ধাপে উত্তরাধিকার), সালাতের সময়, হজ, যাকাতের নিয়মাবলী, ক্রয়-বিক্রয়ে লেনদেনের হিসাব, বছর ও শতাব্দীর সংখ্যা, বছর ও মাসের আবর্তন, দিন-রাতের ঘণ্টা, চন্দ্রের মঞ্জিলসমূহ, আল্লাহর নির্ধারিত নক্ষত্রসমূহের উদয় ও অস্ত, গ্রহসমূহের গতিপথ, রাশিচক্রের উদয়স্থান এবং সৌর ও চান্দ্র বছর— এসবে এর প্রয়োজনীয়তা অপরিহার্য।

এরপর হিসাবশাস্ত্রে অতিরিক্ত ডুবে থাকা হয়তো তার চর্চাকারীকে ভবিষ্যদ্বাণীমূলক জ্যোতিষশাস্ত্রের (ইলমুল কাদা বিত-তাঞ্জিম) দিকে নিয়ে যায়। আর এই জ্ঞান নিন্দিত। অনুমানকারী (খারাছুন) ব্যক্তিরাই কেবল এটি নিয়ে ঘাঁটাঘাঁটি করে ও এর পিছনে তাদের সময় ব্যয় করে, যারা উদাসীনতায় ডুবে আছে।

জ্ঞানী ব্যক্তিদের মধ্যে এমনও আছেন, যারা আমাদের বর্ণিত এই বিষয়ের কিছু অংশ অস্বীকার করেন এবং বলেন যে, জ্যোতিষশাস্ত্রের মাধ্যমে কেউ গায়েবের (অদৃশ্য) কোনো কিছুই জানে না, আর সুনির্দিষ্ট জ্ঞান হিসেবে কেউ কখনো তা জানতেও পারেনি, যদি না সে এমন কোনো নবী হয় যাকে আল্লাহ্ বিশেষভাবে এমন কিছু দান করেছেন যা (সাধারণভাবে) উপলব্ধি করা বৈধ নয়। তারা বলেছেন: আজ যারা এই বিদ্যার মাধ্যমে নিশ্চিতভাবে গায়েবের জ্ঞান জানার দাবি করে, তারা অজ্ঞ, অপূর্ণ, প্রতারিত এবং নিছক অনুমানকারী (মুতাখাররিস)।

যেহেতু তাদের (জ্যোতিষীদের) হিসাব অনুযায়ী, এই ভবিষ্যদ্বাণীগুলোর পুনরাবৃত্তি করা পৃথিবীর জীবনকালের চেয়েও বেশি সময় ছাড়া সম্ভব নয়, যা তাদের জানার দাবির মিথ্যা প্রমাণ দেয়। জ্যোতিষশাস্ত্রের মাধ্যমে যারা অনুমান করে, তারা (পাখি উড়িয়ে) ভবিষ্যদ্বাণী করা, (পাখি তাড়িয়ে) অশুভ লক্ষণ দেখা, হাতের রেখা দেখা, পশুর কাঁধের হাড় দেখে ভবিষ্যদ্বাণী করা, ইঁদুরের কামড়ের স্থান, শুভ-অশুভ চিহ্ন দেখা, চিন্তা দ্বারা চিকিৎসা করা, জিনের রাজত্ব— এবং অনুরূপ যা কিছু বুদ্ধি গ্রহণ করে না, যার ওপর কোনো প্রমাণ নেই এবং এর কোনো কিছুই সঠিক নয়— এসবের মাধ্যমে যারা অনুমান করে তাদেরই মতো। কেননা তারা যা উপলব্ধি করতে পারে, তার সমপরিমাণ বিষয়ে তারা ভুল করে; আর তার মূল ভিত্তিও ভ্রান্ত। তারা যা উপলব্ধি করে এবং তার চেয়ে বহুগুণ বেশি যা তারা ধরতে পারে না, তা-ই তাদের দাবিগুলোর ভ্রান্তি প্রমাণ করার জন্য যথেষ্ট। আর প্রকৃত সত্য হলো, নবীগণের (তাঁদের সবার প্রতি আল্লাহর শান্তি বর্ষিত হোক) সংবাদ ছাড়া আর কিছুই সঠিক নয়।