জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি
2234 - وَيَلْزَمُ صَاحِبَ الْحَدِيثِ أَنْ يَعْرِفَ الصَّحَابَةَ الْمُؤَدِّينَ لِلدِّينِ عَنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعْنَى بِسِيَرِهِمْ وَفَضَائِلِهِمْ وَيَعْرِفَ أَحْوَالَ النَّاقِلِينَ عَنْهُمْ وَأَيَّامَهُمْ وَأَخْبَارَهُمْ حَتَّى يَقِفَ عَلَى الْعُدُولِ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ الْعُدُولِ وَهُوَ أَمْرٌ قَرِيبٌ كُلُّهُ عَلَى مَنِ اجْتَهَدَ فَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى عِلْمِ إِمَامٍ وَاحِدٍ وَحَفِظَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ السُّنَنِ وَوَقَفَ عَلَى غَرَضِهِ وَمَقْصِدِهِ فِي الْفَتْوَى حَصَلَ عَلَى نَصِيبٍ مِنَ الْعِلْمِ وَافِرٍ وَحَظٍّ مِنْهُ حَسَنٍ صَالِحٍ، فَمَنْ قَنَعَ بِهَذَا اكْتَفَى وَالْكِفَايَةُ غَيْرُ الْغِنَى، وَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ إِمَامَهُ فِي ذَلِكَ إِمَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دَارِ الْهِجْرَةِ وَمَعْدِنِ السُّنَّةِ، وَمَنْ طَلَبَ الْإِمَامَةَ فِي الدِّينِ وَأَحَبَّ أَنْ يَسْلُكَ سَبِيلَ الَّذِينَ جَازَ لَهُمُ الْفُتْيَا نَظَرَ فِي أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ فِي الْفِقْهِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ نَأْمُرُهُ -[1135]- بِذَلِكَ كَمَا أَمَرْنَاهُ بِالنَّظَرِ فِي أَقَاوِيلِهِمْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، فَمَنْ أَحَبَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَقَاوِيلِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ اكْتَفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاهْتَدَى، وَإِنْ أَحَبَّ الْإِشْرَافَ عَلَى مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ مُتَقَدِّمِهِمْ وَمُتَأَخِّرِهِمْ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَى مَا أَخَذُوا وَتَرَكُوا مِنَ السُّنَنِ وَمَا اخْتَلَفُوا فِي تَثْبِيتِهِ وَتَأْوِيلِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ مُبَاحًا وَوَجْهًا مَحْمُودًا إِنْ فَهِمَ وَضَبَطَ مَا عَلِمَ، أَوْ سَلِمَ مِنَ التَّخْلِيطِ نَالَ دَرَجَةً رَفِيعَةً وَوَصَلَ إِلَى جَسِيمٍ مِنَ الْعِلْمِ وَاتَّسَعَ وَنَبُلَ إِذَا فَهِمَ مَا اطَّلَعَ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الرُّسُوخُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَصَبَرَ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ وَاسْتَحْلَى مَرَارَتَهُ وَاحْتَمَلَ ضِيقَ الْمَعِيشَةِ فِيهِ، وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فِي زَمَانِنَا هَذَا وَفِي بَلَدِنَا قَدْ حَادَ أَهْلُهُ عَنْ طَرِيقِ سَلَفِهِمْ وَسَلَكُوا فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ أَئِمَّتُهُمْ وَابْتَدَعُوا فِي ذَلِكَ مَا بَانَ بِهِ جَهْلُهُمْ وَتَقْصِيرُهُمْ عَنْ مَرَاتِبِ الْعُلَمَاءِ قَبْلَهُمْ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَرْوِي الْحَدِيثَ وَتْسَمُعُهُ، قَدْ رَضِيَتْ بِالدَّءُوبِ فِي جَمْعِ مَا لَا تَفْهَمُ وَقَنَعَتْ بِالْجَهْلِ فِي حَمْلِ مَا لَا تَعْلَمُ فَجَمَعُوا الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَالصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ وَالْحَقَّ وَالْكَذِبَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا فِي وَرَقَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَدِينِونَ بِالشَّيْءِ وَضِدِّهِ وَلَا يَعْرِفُونَ مَا فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَدْ شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِالِاسْتِكْثَارِ عَنِ التَّدَبُّرِ وَالِاعْتِبَارِ فَأَلْسِنَتُهُمْ تَرْوِي الْعِلْمَ وَقُلُوبُهُمْ قَدْ خَلَتْ مِنَ الْفَهْمِ، غَايَةُ أَحَدِهِمْ مَعْرِفَةُ الْكُنْيَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالِاسْمِ الْغَرِيبِ وَالْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ وَتَجِدُهُ قَدْ جَهِلَ مَا لَا يَكَادُ يَسَعُ أَحَدًا جَهْلُهُ مِنْ عِلْمِ صَلَاتِهِ وَحَجِّهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَطَائِفَةٌ هِيَ فِي الْجَهْلِ كَتِلْكَ أَوْ أَشَدُّ لَمْ يُعْنَوْا بِحِفْظِ سُنَّةٍ وَلَا الْوُقُوفِ عَلَى مَعَانِيهَا وَلَا بِأَصْلٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَلَا اعْتَنَوْا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَحَفِظُوا تَنْزِيلَهُ وَلَا عَرَفُوا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِهِ، وَلَا وَقَفُوا عَلَى أَحْكَامِهِ، وَلَا تَفَقَّهُوا فِي حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، قَدِ اطَّرَحُوا عِلْمَ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَزَهِدُوا فِيهَا، وَأَضْرَبُوا عَنْهَا فَلَمْ يَعْرِفُوا الْإِجْمَاعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَلَا فَرَّقُوا بَيْنَ التَّنَازُعِ وَالِائْتِلَافِ بَلْ عَوَّلُوا عَلَى حِفْظِ مَا دُوِّنَ لَهُمْ مِنَ الرَّأْيِ وَالِاسْتِحْسَانِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ آخِرَ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ، وَكَانَ الْأَئِمَّةُ يَبْكُونَ عَلَى مَا سَلَفَ وَسَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْفَتْوَى فِيهِ، وَيَوَدُّونَ أَنَّ حَظَّهُمُ -[1136]- السَّلَامَةُ مِنْهُ، وَمِنْ حُجَّةِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ فِيمَ عَوَّلُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقْصُرُونَ وَيَنْزِلُونَ عَنْ مَرَاتِبِ مَنْ لَهُ الْمَرَاتِبُ فِي الدِّينِ؛ بِجَهْلِهِمْ بِأُصُولِهِ، وَأَنَّهُمْ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْ أَجْوِبَةِ النَّاسِ فِي مَسَائِلِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ؛ فَلِذَلِكَ اعْتَمَدُوا عَلَى مَا قَدْ كَفَاهُمُ الْجَوَابَ فِيهِ غَيْرُهُمْ، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَنْفَكُّونَ مِنْ وُرُودِ النَّوَازِلِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُمْ فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ غَيْرُهُمْ، فَهُمْ يَقِيسُونَ عَلَى مَا حَفِظُوا مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَيُفَرِّطُونَ الْأَحْكَامَ فِيهِ وَيَسْتَدِلُّونَ مِنْهَا وَيَتْرُكُونَ طَرِيقَ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ حَيْثُ اسْتَدَلَّ الْأَئِمَّةُ وَعُلَمَاءُ الْأُمَّةِ فَجَعَلُوا مَا يَحْتَاجُ أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ عَلِمُوا أُصُولَ الدِّينِ وَطُرُقَ الْأَحْكَامِ وَحَفِظُوا السُّنَنَ كَانَ ذَلِكَ قُوَّةً لَهُمْ عَلَى مَا يَنْزِلُ بِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ جَهِلُوا ذَلِكَ فَعَادُوهُ وَعَادُوا صَاحِبَهُ فَهُمْ يُفْرِطُونَ فِي انْتِقَاصِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَتْجِهِيلِهِا وَعَيْبِهَا وَتِلْكَ تَعِيبُ هَذِهِ بِضُرُوبٍ مِنَ الْعَيْبِ، وَكُلُّهُمْ يَتَجَاوَزُ الْحَدَّ فِي الذَّمِّ وَعِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَعِلْمٌ كَبِيرٌ، أَمَّا أُولَئِكَ فَكَالْخُزَّانِ الصَّيْدَلَانِيِّينَ وَهَؤُلَاءِ فِي جَهْلِ مَعَانِي مَا حَمَلُوهُ مَثَلُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَالْمُعَالِجِينَ بِأَيْدِيهِمْ لِعِلَلٍ لَا يَقِفُونَ عَلَى حَقِيقَةِ الدَّاءِ الْمُوَلِّدِ لَهَا وَلَا حَقِيقَةِ طَبِيعَةِ الدَّوَاءِ الْمُعَالَجِ بِهِ؟ فَأُولَئِكَ أَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، وَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ فَائِدَةً فِي الْعَاجِلِ وَأَكْبَرُ غُرُورًا فِي الْآجِلِ، وَإِلَى اللَّهِ تَعَالَى نَفْزَعُ فِي التَّوْفِيقِ لِمَا يُقَرِّبُ مِنْ رِضَاهُ وَيُوجِبُ السَّلَامَةَ مِنْ سَخَطِهِ فَإِنَّمَا نَنَالُ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْمُفَرِّطَ فِي حِفْظِ الْمُوَلَّدَاتِ لَا يُؤْمِنُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ بِكَثِيرٍ مِنَ السُّنَنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ عِلْمُهُ بِهَا، وَأَنَّ الْمُفَرِّطَ فِي حِفْظِ طُرُقِ الْآثَارِ دُونَ الْوُقُوفِ عَلَى مَعَانِيهَا وَمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ لَصِفْرٌ مِنَ الْعِلْمِ وَكِلَاهُمَا قَانِعٌ بِالشَّمِّ مِنَ الطَّعَامِ وَمِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْحِرْمَانُ وَهُوَ حَسْبِي وَبِهِ أَعْتَصِمُ، -[1137]- وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْفُرُوعَ لَا حَدَّ لَهَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ أَبَدًا؛ فَلِذَلِكَ تَشَعَّبَتْ فَلِذَلِكَ مَنْ رَامَ أَنْ يُحِيطَ بِآرَاءِ الرِّجَالِ فَقَدْ رَامَ مَا لَا سَبِيلَ لَهُ وَلَا بِغَيْرِهِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزَالُ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْمَعُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْسَى أَوَّلَ ذَلِكَ بِآخِرِهِ لِكَثْرَتِهِ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الِاسْتِنْبَاطِ الَّذِي كَانَ يَفْزَعُ مِنْهُ وَيَجْبُنُ عَنْهُ تَوَرُّعًا بِزَعْمِهِ أَنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَدْرَى بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُ فَلِذَلِكَ عَوَّلَ عَلَى حِفْظِ قَوْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ الْأَيَّامَ تَضْطَرُّهُ إِلَى الِاسْتِنْبَاطِ مَعَ جَهْلِهِ بِالْأُصُولِ فَجَعَلَ الرَّأْيَ أَصْلًا وَاسْتَنْبَطَ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا كَيْفَ وَجْهُ الْقَوْلِ وَاجْتِهَادُ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَمَا يَنْزِلُ بِالْعُلَمَاءِ مِنَ النَّوَازِلِ فِي أَحْكَامِهِمْ مُلَخَّصًا فِي أَبْوَابٍ مُهَذَّبَةٍ مَنْ تَدَبَّرَهَا وَفَهِمَهَا وَعَمِلَ عَلَيْهَا نَالَ حَظَّهُ وَوُفِّقَ لِرُشْدِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مُنَاظَرَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ إِلَّا لِتَفَهُّمِ وَجْهِ الصَّوَابِ فَيُصَارُ إِلَيْهِ وَيُعْرَفُ أَصْلُ الْقَوْلِ وَعِلَّتُهُ فَيَجْرِي عَلَيْهِ أَمْثِلَتُهُ وَنَظَائِرُهُ، وَعَلَى هَذَا النَّاسُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَّا عِنْدَنَا كَمَا شَاءَ رَبُّنَا، وَعِنْدَ مَنْ سَلَكَ سَبِيلَنَا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُقِيمُونَ عِلَّةً وَلَا يَعْرِفُونَ لِلْقَوْلِ وَجْهًا وَحَسْبُ أَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ رِوَايَةً لِفُلَانٍ وَرِوَايَةً لِفُلَانٍ وَمَنْ خَالَفَ عِنْدَهُمُ الرِّوَايَةَ الَّتِي لَا يَقِفُ عَلَى مَعْنَاهَا وَأَصْلِهَا وَصِحَّةِ وَجْهِهَا فَكَأَنَّهُ قَدْ خَالَفَ نَصَّ الْكِتَابِ وَثَابِتَ السُّنَّةِ، وَيُجِيزُونَ حَمْلَ الرِّوَايَاتِ الْمُتَضَادَّةِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَذَلِكَ خِلَافُ أَصْلِ مَالِكٍ وَكَمْ لَهُمْ مِنْ خِلَافِ أُصُولٍ خِلَافَ مَذْهَبِهِمْ مِمَّا لَوْ ذَكَرْنَاهُ لَطَالَ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ، وَلِتَقْصِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ أُصُولِ مَذْهَبِهِمْ صَارَ أَحَدُهُمْ إِذَا لَقِيَ مُخَالِفًا مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، أَوِ الشَّافِعِيِّ، أَوْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَخَالَفَهُ فِي أَصْلِ قَوْلِهِ بَقِيَ مُتَحَيِّرًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ حِكَايَةِ قَوْلِ صَاحِبِهِ فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ فُلَانٌ، وَهَكَذَا رُوِّينَا، -[1138]- وَلَجَأَ إِلَى أَنْ يَذْكُرَ فَضْلَ مَالِكٍ وَمَنْزِلَتَهُ، فَإِنْ عَارَضَهُ الْآخَرُ بِذِكْرِ فَضَائِلِ إِمَامِهِ أَيْضًا صَارَ فِي الْمَثَلِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:
[البحر المتقارب]
হাদীস বিশারদের জন্য আবশ্যক হলো—তিনি যেন সেই সকল সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জানেন, যাঁরা নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে দ্বীন পৌঁছে দিয়েছেন। তিনি যেন তাঁদের জীবনচরিত ও মর্যাদা সম্পর্কে যত্নবান হন এবং তাঁদের (সাহাবাদের) থেকে যারা হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাদের অবস্থা, দিনকাল ও সংবাদ সম্পর্কেও অবহিত হন। যেন তিনি তাদের মধ্যে ন্যায়পরায়ণ (আদিল) বর্ণনাকারী ও গায়রে-আদিল (যারা ন্যায়পরায়ণ নয়) বর্ণনাকারীদের পার্থক্য নির্ণয় করতে পারেন। যে ব্যক্তি চেষ্টা করে, তার জন্য এই কাজগুলো খুবই সহজ।
সুতরাং যে ব্যক্তি কেবল একজন ইমামের ইলমের উপর নির্ভর করে, তাঁর নিকট সংরক্ষিত সুন্নাহসমূহ মুখস্থ করে এবং ফতোয়ার ক্ষেত্রে তাঁর উদ্দেশ্য ও লক্ষ্য অবগত হয়, সে জ্ঞানের এক বিশাল অংশ এবং উত্তম ও সৎ ভাগ্য লাভ করে। যে এতে সন্তুষ্ট থাকে, সে যথেষ্ট (ইকতিফা) লাভ করে। তবে যথেষ্ট হওয়া (কিফায়াহ) আর প্রাচুর্যতা (গিনা) এক জিনিস নয়। তার জন্য উত্তম হলো—সে যেন এক্ষেত্রে মদীনার লোকদের ইমামকে, যিনি হিজরতের স্থান ও সুন্নাহর খনি, তাকেই অনুসরণ করে।
আর যে দ্বীনের ক্ষেত্রে ইমামত (নেতৃত্ব) কামনা করে এবং ঐ সকল ব্যক্তির পথ অবলম্বন করতে চায় যাদের জন্য ফতোয়া প্রদান বৈধ, সে যেন সাহাবায়ে কেরাম, তাবেয়ীন ও ফিকহের ইমামদের বক্তব্যসমূহ মনোযোগ দিয়ে দেখে, যদি সে এর সামর্থ্য রাখে—যেমনটি আমরা তাকে কুরআনের ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে তাদের বক্তব্য দেখতে আদেশ করেছিলাম। সুতরাং যে হিজাজের আলিমদের বক্তব্যের মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকতে চায়, সে ইনশাআল্লাহ যথেষ্ট লাভ করবে এবং হেদায়াতপ্রাপ্ত হবে।
আর যদি সে হিজাজ ও ইরাকের পূর্ববর্তী ও পরবর্তী ফকীহগণের মাযহাবগুলো পর্যালোচনা করতে চায়, এবং সুন্নাহর মধ্যে কোন অংশ তারা গ্রহণ করেছেন ও কোন অংশ বর্জন করেছেন এবং কিতাব ও সুন্নাহর কোন বিষয়ে তারা প্রমাণ (সাব্যস্ত করা) ও ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে মতপার্থক্য করেছেন—সে সম্পর্কে অবহিত হতে চায়, তবে তার জন্য এটি মুবাহ (বৈধ) এবং প্রশংসিত পন্থা। যদি সে যা জেনেছে তা বুঝতে পারে এবং সংরক্ষণ করতে পারে, অথবা (ইলম) মিশ্রিত করা থেকে মুক্ত থাকতে পারে, তবে সে একটি উচ্চ মর্যাদা লাভ করবে এবং বিপুল পরিমাণ জ্ঞান অর্জন করে প্রশস্ততা ও মহত্ত্ব লাভ করবে— যদি সে যা দেখেছে তা বুঝতে পারে।
আর এর মাধ্যমেই রসূখ (জ্ঞানের গভীরতা) অর্জন হয়, যার জন্য আল্লাহ্ তা‘আলা তাওফীক দেন এবং যে ব্যক্তি এই বিষয়ে ধৈর্যধারণ করে, এর তিক্ততাকে মিষ্টি মনে করে এবং জীবিকার কষ্ট সহ্য করে।
আল্লাহ্ আপনাকে রহম করুন, জেনে রাখুন! আমাদের এই যুগে এবং আমাদের দেশে ইলম অন্বেষণকারীরা তাদের সালাফদের পথ থেকে বিচ্যুত হয়েছে এবং এমন পথে চলেছে যা তাদের ইমামগণ জানতেন না। তারা এর মধ্যে এমন বিদ’আত (নতুনত্ব) সৃষ্টি করেছে যার মাধ্যমে তাদের অজ্ঞতা এবং পূর্ববর্তী আলিমদের মান থেকে তাদের দুর্বলতা স্পষ্ট হয়েছে।
তাদের একটি দল হাদীস বর্ণনা করে এবং শ্রবণ করে, কিন্তু তারা যা বোঝে না তা সংগ্রহ করার পরিশ্রমে সন্তুষ্ট থাকে। তারা যা জানে না তা বহন করার অজ্ঞতা নিয়েই তুষ্ট। ফলে তারা ভালো-মন্দ, সহীহ-দুর্বল, সত্য-মিথ্যা সবকিছু এক কিতাবে বা কখনও এক পাতায় একত্র করে ফেলে। তারা কোনো বস্তুর বিপরীতকেও দ্বীন হিসেবে গ্রহণ করে এবং এর পরিণতি কী হতে পারে তা জানে না। তারা প্রচুর সংগ্রহের কাজে নিজেদের এমনভাবে ব্যস্ত রেখেছে যে, চিন্তা-ভাবনা ও বিবেচনা (তাদাব্বুর ও ইতিবার) থেকে বিরত রয়েছে। তাদের জিহ্বা ইলম বর্ণনা করে, কিন্তু তাদের অন্তর উপলব্ধিশূন্য। তাদের কারো কারো সর্বোচ্চ লক্ষ্য হলো—আরবি কুনিয়াত (উপনাম), অপরিচিত নাম এবং মুনকার (অগ্রহণযোগ্য) হাদীস জানা। অথচ আপনি তাকে দেখবেন—সে সালাত, হজ, সিয়াম ও যাকাতের এমন জ্ঞান সম্পর্কেও অজ্ঞ যা কারো জন্য অজ্ঞ থাকা শোভা পায় না।
আর আরেকটি দল আছে, যারা অজ্ঞতায় প্রথম দলের মতো, বা তার থেকেও বেশি। তারা সুন্নাহ মুখস্থ করতে বা তার অর্থ জানতে, কিংবা কুরআনের কোনো মৌলিক বিষয়ে মনোযোগ দেয়নি। তারা আল্লাহ্ আয্যা ওয়া জাল্লার কিতাবের প্রতি যত্নবান হয়নি যে, তার নাযিলকৃত অংশ মুখস্থ করবে, কিংবা তার ব্যাখ্যায় আলিমদের মতামত জানবে, বা তার বিধানাবলী সম্পর্কে অবহিত হবে, অথবা তার হালাল-হারাম সম্পর্কে ফিকহ (গভীর জ্ঞান) অর্জন করবে। তারা সুন্নাহ ও আসার (সাহাবাদের বাণী) এর জ্ঞানকে পরিত্যাগ করেছে এবং তাতে অনাগ্রহ দেখিয়েছে, ফলে তা থেকে মুখ ফিরিয়ে নিয়েছে। তারা ইজমা (ঐকমত্য) ও ইখতিলাফ (মতপার্থক্য)-এর মধ্যে পার্থক্য করতে পারে না, এবং বিবাদ ও ঐক্যের (তাঁযাউ’ ও ই’তিলাফ) মধ্যে পার্থক্য করতে পারে না। বরং তারা নির্ভর করেছে কেবল তাদের জন্য সংকলিত রা’য় (ব্যক্তিগত অভিমত) ও ইসতিহসান (উত্তম মনে করা)-এর উপর, যা আলিমদের নিকট ছিল জ্ঞান ও ব্যাখ্যার সর্বশেষ ধাপ। অথচ এর (ঐ রা’য় ও ইসতিহসানের) ক্ষেত্রে পূর্বে যে সকল ফতোয়া প্রদান করা হয়েছে, ইমামগণ তার জন্য দুঃখ করতেন এবং কামনা করতেন যে, তারা যদি তা থেকে সুরক্ষিত থাকতেন।
এই দলটি যার উপর নির্ভর করে, তাদের যুক্তি হলো—দ্বীনের উচ্চ মর্যাদার অধিকারী ব্যক্তিরা যে স্তরে ছিলেন, উসূল (মৌলিক নীতি) সম্পর্কে তাদের অজ্ঞতার কারণে তারা সেই স্তর থেকে নেমে এসেছে। এবং প্রয়োজন থাকা সত্ত্বেও তারা মানুষের মাসআলা ও আহকাম (বিধান) সংক্রান্ত জবাব থেকে মুখ ফিরিয়ে নিতে পারে না। একারণেই তারা এমন বিষয়ের উপর নির্ভর করে যার উত্তর অন্য কেউ তাদের জন্য যথেষ্ট করেছে। তা সত্ত্বেও, তাদের উপর এমন নতুন সমস্যা (নাওয়াযিল) আসতে থাকে যার উত্তর পূর্বে কেউ দেয়নি। ফলে তারা সেই মুখস্থ করা মাসআলাগুলোর উপর কিয়াস (অনুমান) করে এবং সেগুলোর উপর ভিত্তি করে বিধান প্রতিষ্ঠা করে ও তা থেকে দলীল গ্রহণ করে। অথচ তারা সেই দলীল গ্রহণের পদ্ধতি ত্যাগ করে যা ইমামগণ ও উম্মাহর আলিমগণ গ্রহণ করেছিলেন। তারা এমন বস্তুকে অন্যের জন্য দলীল বানিয়ে নেয় যার জন্য নিজেরাই দলীলের মুখাপেক্ষী ছিল। যদি তারা দ্বীনের উসূল (মৌলিক নীতি) এবং বিধানাবলীর পদ্ধতি জানত ও সুন্নাহসমূহ মুখস্থ করত, তবে যা কিছু তাদের উপর আপতিত হতো তার মোকাবিলায় তা তাদের জন্য শক্তি হতো। কিন্তু তারা তা না জানার কারণে এর শত্রুতা করেছে এবং এর ধারক-বাহকদেরও শত্রুতা করেছে।
সুতরাং তারা প্রথম দলটিকে কঠোরভাবে হেয় প্রতিপন্ন করে, অজ্ঞ বলে দোষারোপ করে। আর প্রথম দলটি এই দলটিকে নানান দোষে সমালোচনা করে। উভয় দলই নিন্দা করার ক্ষেত্রে সীমা অতিক্রম করে। অথচ উভয় দলের কাছেই রয়েছে প্রচুর কল্যাণ ও বিরাট জ্ঞান। প্রথম দলটি হলো ঔষধালয়ের সংগ্রাহক/ভান্ডারীর মতো। আর দ্বিতীয় দলটি, তারা যা বহন করে তার অর্থ সম্পর্কে অজ্ঞ থাকার কারণে, তাদের উদাহরণ হলো এমন চিকিৎসকের মতো যারা এমন রোগের চিকিৎসা করে যার উৎপত্তির প্রকৃত কারণ তারা জানে না এবং যে ঔষধ দ্বারা চিকিৎসা করা হচ্ছে তার প্রকৃতিও জানে না। অতএব, প্রথম দলটি ইহকাল ও পরকালে অধিকতর নিরাপত্তা (সালামত) এর নিকটবর্তী। আর দ্বিতীয় দলটি ইহকালে অধিক উপকারী হলেও পরকালে তারা অধিক বিভ্রান্তিতে থাকবে।
আল্লাহ্ তা‘আলার কাছে আমরা তাওফীক চাই—যা তাঁর সন্তুষ্টির নিকটবর্তী করে এবং তাঁর ক্রোধ থেকে নিরাপত্তা প্রদান করে। কারণ আমরা কেবল তাঁর রহমত ও অনুগ্রহেই তা লাভ করতে পারি।
হে আমার ভাই, জেনে রাখুন! যে ব্যক্তি (ইমামদের) সংকলিত কিতাবসমূহ মুখস্থ করার ক্ষেত্রে বাড়াবাড়ি করে, সে বহু সুন্নাহ সম্পর্কে অজ্ঞ থাকবে, যদি না পূর্বে তার সেই জ্ঞান থাকে। আর যে ব্যক্তি আসার (সাহাবাদের বাণী) এর সনদসমূহ মুখস্থ করার ক্ষেত্রে বাড়াবাড়ি করে, কিন্তু এর অর্থ ও ফকীহগণের বক্তব্য সম্পর্কে অবহিত হয় না—সে জ্ঞান থেকে পুরোপুরি শূন্য। উভয় দলই খাবারের ঘ্রাণে সন্তুষ্ট। আল্লাহ্র পক্ষ থেকেই তাওফীক ও বঞ্চনা আসে। তিনিই আমার জন্য যথেষ্ট, এবং আমি তাঁরই আশ্রয় গ্রহণ করি।
হে আমার ভাই, জেনে রাখুন! ফুরু’ (আনুষঙ্গিক মাসআলা/শাখাগত বিধান)-এর কোনো সীমা নেই যা চিরতরে শেষ হতে পারে। এই কারণেই এর শাখা-প্রশাখা সৃষ্টি হয়েছে। সুতরাং যে ব্যক্তি আলিমদের অভিমতগুলোকে সম্পূর্ণরূপে আয়ত্ত করতে চায়, সে এমন কিছু কামনা করছে যা অর্জন করা তার বা অন্য কারো পক্ষে সম্ভব নয়। কারণ তার সামনে সর্বদা এমন মাসআলা আসতে থাকবে যা সে শোনেনি, আর প্রাচুর্যতার কারণে হয়তো সে প্রথমেরটি শেষেরটির কারণে ভুলে যাবে। ফলে তাকে ইসতিনবাত (গবেষণালব্ধ সিদ্ধান্ত গ্রহণ)-এর দিকে ফিরে যেতে হবে, যা থেকে সে আগে ভয় পেত এবং দুর্বলতা দেখাত—এই অজুহাতে যে, অন্যরা তার চেয়ে ইসতিনবাতের পদ্ধতি সম্পর্কে বেশি জানত। এরপরও সময় তাকে উসূল সম্পর্কে অজ্ঞতা সত্ত্বেও ইসতিনবাত করতে বাধ্য করে, ফলে সে রা’য় (ব্যক্তিগত অভিমত) কে মূলনীতি বানিয়ে নেয় এবং তার উপর ইসতিনবাত করে।
আমাদের এই কিতাবে পূর্বে ব্যাখ্যা করা হয়েছে যে, যখন আলিমদের উপর কোনো নতুন মাসআলা (নাওয়াযিল) আপতিত হয়, তখন উসূলের (মৌলিক নীতি) ভিত্তিতে কিভাবে বক্তব্য দেওয়া ও রা’য় প্রয়োগ করে ইজতিহাদ করতে হয়। যা সংক্ষিপ্তভাবে সুন্দর অধ্যায়সমূহে উল্লেখ করা হয়েছে। যে ব্যক্তি তা চিন্তা করে ও বোঝে এবং তদনুসারে কাজ করে, সে তার অংশ লাভ করবে এবং ইনশাআল্লাহ সঠিক পথ খুঁজে পাবে।
জেনে রাখুন! সালাফদের মধ্যে দুই বা ততোধিক জনের মধ্যে যখনই কোনো বিতর্ক (মুনারাযাহ) হতো, তা কেবল সঠিক পথ বোঝার জন্যই হতো, যাতে সেদিকে প্রত্যাবর্তন করা যায় এবং বক্তব্যের মূলনীতি ও তার কারণ (ইল্লত) জানা যায়, যাতে এর উপর ভিত্তি করে অনুরূপ উদাহরণ ও نظائر (নযায়ের/সাদৃশ্যপূর্ণ বিষয়) চালানো যায়। আমাদের দেশে এবং আমাদের পথ অবলম্বনকারী মাগরিবের (পশ্চিমাঞ্চলের) লোকদের ব্যতীত অন্যান্য সকল দেশেই মানুষ এই নীতি অনুসরণ করে। কেননা তারা কোনো ইল্লত (কারণ) প্রতিষ্ঠা করে না এবং বক্তব্যের কোনো দিকই জানে না। তাদের কারো জন্য এটুকুই যথেষ্ট যে, সে বলে অমুকের বর্ণনা, অমুকের বর্ণনা। আর যে ব্যক্তি তাদের সেই বর্ণনার বিরোধিতা করে যার অর্থ, মূলনীতি ও বিশুদ্ধতা সম্পর্কে তারা অবগত নয়, তাদের কাছে সে যেন কিতাবের স্পষ্ট বক্তব্য ও সুন্নাহর প্রতিষ্ঠিত বিধানের বিরোধিতা করল। তারা হালাল ও হারামের ক্ষেত্রে পরস্পর বিরোধী বর্ণনা বহন করা বৈধ মনে করে। অথচ এটা ইমাম মালিকের মূলনীতির বিরোধী। তাদের মাযহাবের মূলনীতির কত বিরোধিতা তারা করে, যা উল্লেখ করলে কিতাব দীর্ঘ হয়ে যাবে!
তাদের মাযহাবের মূলনীতির জ্ঞান সম্পর্কে তাদের দুর্বলতার কারণে তাদের কেউ যদি আবু হানিফা, শাফেয়ী, দাউদ ইবনে আলী বা অন্যান্য ফকীহগণের অনুসারী বিরোধীর মুখোমুখি হয় এবং সে মূল বক্তব্যে দ্বিমত পোষণ করে, তখন তারা হতবিহ্বল হয়ে পড়ে। তাদের কাছে তাদের সাথীর বক্তব্য উল্লেখ করা ছাড়া আর কিছুই বলার থাকে না। সে বলে: "অমুক এমনই বলেছেন" অথবা "আমরা এমনটিই বর্ণনা করেছি।" অতঃপর তারা মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মর্যাদা ও উচ্চ স্থান উল্লেখ করার আশ্রয় নেয়। যদি অন্যজনও তার ইমামের মর্যাদা উল্লেখ করে পাল্টা জবাব দেয়, তখন তারা সেই উপমার মতো হয়ে যায় যা প্রথমজন বলেছিল: [এখানে আরবি কাব্যের খণ্ডিত অংশ]।
