শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী
120 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: " جُمْلَةُ التَّوْحِيدِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَنْ لَا تَتَصَوَّرَ فِي وَهْمِكَ شَيْئًا إِلَّا وَاعْتَقَدْتَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَالِكُهُ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَأَيْن الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَوْجُودٌ؟ -[264]- قِيلَ: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ أَوْجَدَ الْعَالَمَ وَأحْدَثَهُ، وَالْفِعْلُ لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ إِلَّا مِنْ ذَوِي قُدْرَةٍ. وَالْقُدْرَةُ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا فَوَجَبَ أَنَّهَا تَقُومُ بِقَادِرٍ مَوْجُودٍ، وَلِأَنَّ اسْتِحَالَةَ وُقُوعِ الْفِعْلِ مِنْ مَعْدُومٍ كَاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ لَا مِنْ فَاعِلٍ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ فِعْلٌ لَا مِنْ فَاعِلٍ اسْتَحَالَ فِعْلٌ مِنْ مَعْدُومٍ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ؟ قِيلَ: قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَلَوْ كَانَ مُحْدَثًا لَتَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ لَا إِلَى نِهَايَةٍ، فَالْمَوْجُودُ لَا يَنْفَكُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا، أَوْ مُحْدَثًا، فَلَمَّا فَسَدَ كَوْنُهُ مُحْدَثًا ثَبَتَ أَنَّهُ قَدِيمٌ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: قَدْ بَيَّنَا احْتِيَاجَ الْمُحْدَثَاتِ إِلَى مُقَدِّمٍ يُقَدِّمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا، وَمُؤَخِّرٍ يُؤَخِّرُ مَا تَأَخَّرَ مِنْهَا، وَمُخَصِّصٌ يُخَصِّصُ بَعْضَهَا بِبَعْضِ، الْهَيْئَاتِ دُونَ بَعْضٍ، فَلَوْ كَانَ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا مُشَارِكًا لَهَا فِي الْحُدُوثِ لَشَارَكَهَا فِي الْحَاجَةِ إِلَى الْمُقَدِّمِ، والْمُؤَخِّرِ والْمُخَصِّصِ، وَلَوْ كَانَ بِهَذَا الْوَصْفِ لَاقْتَضَى كُلٌّ مُحْدِثًا قَبْلَهُ، وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ مُحْدَثَاتِ، وَاحِدٍ قَبْلَ وَاحِدٍ لَا إِلَى أَوَّلٍ لِاسْتِحَالَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُدُوثِ، وَنَفْيِ الِابْتِدَاءِ فَثَبَتَ أَنَّهُ قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، وَلَا جَوْهَرٍ، لَا عَرَضٍ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جِسْمًا لَكَانَ مُؤَلَّفًا. وَالْمُؤَلَّفُ شَيْئَانِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ ولَا يَحْتَمِلُ التَّأْلِيفِ، وَلَيْسَ بِجَوْهَرٍ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ هُوَ الْحَامِلُ لِلْأَعْرَاضِ، الْمُقَابِلُ لِلْمُتَضَادَّاتِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى حُدُوثِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ، وَلَيْسَ بِعَرَضٍ لِأَنَّ الْعَرَضَ لَا يَصِحُّ بَقَاؤُهُ، وَلَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، - وَهُوَ - سُبْحَانَهُ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا، فَلَا يَصِحُّ عَدَمُهُ. -[265]- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا كَانَ الْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ شَيْئًا لَا كَالْأَشْيَاءِ، مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا لَا كَالْأَجْسَامِ؟ قِيلَ لَهُ: لَوْ لَزِمَ ذَلِكَ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ صُورَةً لَا كَالصُّوَرِ، وَجَسَدًا لَا كَالْأَجْسَادِ، وَجَوْهَرًا لَا كَالْجَوَاهِرِ، فَلَمَّا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ، لَمْ يَلْزَمْ هَذَا. وَبَعْدُ: فَإِنَّ الشَّيْءَ سِمَةٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، وَقَدْ سَمَّى اللهُ - سُبْحَانَهُ - نَفْسَهُ شَيْئًا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً؟ قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}، وَلَمْ يُسَمِّ نَفْسَهُ جِسْمًا، وَلَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، قال اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180]، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْبِهُ الْمَصْنُوعَاتِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي الْوَهْمِ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ أَشْبَهَهَا لَجَازَ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمَصْنُوعَاتِ مِنْ سِمَاتِ النَّقْصِ -[266]- وَأَمَارَاتِ الْحَدَثِ، وَالْحَاجَةِ إِلَى مُحْدِثٍ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي نَفْيَهُ، فَوَجَبَ أَنَّهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وَلِأَنَّا نَجِدُ كُلَّ صَنْعَةٍ فِيمَا بَيْنَنَا لَا تُشْبِهُ صَانِعَهَا كَالْكِتَابَةِ لَا تُشْبِهُ الْكَاتِبَ، وَالْبِنَاءِ لَا يُشْبِهُ الْبَانِيَ، فَدَلَّ مَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا غَابَ عَنَّا، وَعَلِمْنَا أَنَّ صَنْعَةَ الْبَارِي لَا تُشْبِهُهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، مُسْتَغْنٍ عَنْ غَيْرِهِ؟ قِيلَ: لِأَنَّ خَلاف هَذَا الْوَصْفِ يُوجِبُ حَاجَتَهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَالْحَاجَةُ دَلِيلُ الْحَدَثِ لِأَنَّهَا تَكُونُ إِلَى وَقْتٍ، ثُمَّ تَبْطُلُ بِحُدُوثِ ضِدِّهَا، وَمَا جَازَ دُخُولُ الْحَوَادِثِ عَلَيْهِ كَانَ مُحْدَثًا مِثْلَهَا، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى قِدَمِهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ عَالِمٌ قَادِرٌ؟ قِيلَ: ظُهُورُ فِعْلِهِ دَلِيلٌ عَلَى حَيَاتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ مِنْ مَيِّتٍ، وَلَا عَاجِزٍ، وَلَا جَاهِلٍ بِهِ، فدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ بِخِلَافِ وَصْفِ مَنْ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مُرِيدٌ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ، عَالِمٌ لَيْسَ بِمُكْرَهٍ، وَلَا مَغْلُوبٍ، وَلَا بِهِ آفَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكُلُّ حَيٍّ خَلَا مِمَّا يُضَادَّ الْعِلْمَ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ آفَةٌ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِرَادَةِ كَانَ مُرِيدًا مُخْتَارًا قَاصِدًا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ، وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ حَيٍّ يَتَعَرَّى عَنِ الْوَصْفِ بِمَا يُدْرِكُ الْمَسْمُوعَ، وَالْمَرْئِيَّ، أَوْ بِالْآفَةِ الْمَانِعَةِ مِنْهُ، وَيَسْتَحِيلُ تَخْصِيصُهُ مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ، بِالْآفَةِ لِأَنَّهَا مَنْعٌ، وَالْمَنْعُ يَقْتَضِي مَانِعًا وَمَمْنُوعًا، وَمَنْ كَانَ مَمْنُوعًا كَانَ مَغْلُوبًا، وَذَلِكَ صِفَةُ الْحَدَثِ، وَالْبَارِي قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ، فَهُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، -[267]- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ لَيْسَ بِسَاكِتٍ، وَلَا بِهِ آفَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَكُلُّ حَيٍّ كَانَ كَذَلِكَ، كَانَ مُتَكَلِّمًا، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ لُزُومُ الْخِطَابِ، وَوُجُودُ الْأَمْرِ عَمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْكَلَامُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُتَكَلِّمًا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ حَيًّا، قَادِرًا، عَالِمًا، مُرِيدًا، سَمِيعًا، بَصِيرًا، مُتَكَلِّمًا؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَكَانَ مَوْصُوفًا بِأَضْدَادِهَا مِنَ مَوْتِ، أَوْ عَجْزٍ أَوْ آفَةٍ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاسْتَحَالَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ فِعْلٌ، وَفِي صِحَّةِ الْفِعْلِ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ، قَادِرٌ، عَالِمٌ، مُرِيدٌ، سَمِيعٌ، بَصِيرٌ، مُتَكَلِّمٌ، لَهُ الْحَيَاةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْعِلْمُ وَالْإِرَادَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالْكَلَامُ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ إِثباثُ مَوْجُودٍ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ مَعَ نَفْيِ هَذِهِ الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَحِينَ لَزِمَ إِثْبَاتُهُ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ لَزِمَ إِثْبَاتُ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255]، وَقَالَ تَعَالَى {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: 98]، وَقَالَ: {وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، أَيْ عِلْمُهُ قَدْ أَحَاطَ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا - إِلَى سَائِرِ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَقَالَ: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58]. فَأَثْبَتَ الْقُوَّةَ لِنَفْسِهِ، وَهِيَ الْقُدْرَةُ، وَأَثْبَتَ الْعِلْمَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَالمٌ بِعِلْمٍ، قَادِرٌ بِقُدْرَةٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ عَالِمٌ لَا عِلْمَ لَهُ لَجَازَ عِلْمٌ لَا لعَالِمَ بِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ جَازَ فَاعِلٌ لَا فِعْلَ لَهُ، لَجَازَ فِعْلٌ لَا لِفَاعِلٍ، فَلَا اسْتَحَالَ فَاعِلٌ لَا فِعْلَ لَهُ كَمَا اسْتَحَالَ فِعْلٌ لَا فَاعِلَ لَهُ، كَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَالِمٌ لَا عِلْمَ لَهُ كَمَا يَسْتَحِيلُ عِلْمٌ لَا لِعَالِمٍ، -[268]- وَلِأَنَّ الْعِلْمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي كَوْنِ الْعَالِمِ عَالِمًا لَمْ يَضُرَّ عَدَمُهُ فِي كُلِّ عَالِمٍ، حَتَّى يَصِحَّ كُلُّ عَالِمٍ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ، وَحِينَ كَانَ شَرْطًا فِي كَوْنِ بَعْضِهِمْ عَالِمًا وَجَبَ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَالِمٍ لِامْتِنَاعِ اخْتِلَافِ الْحَقَائِقِ مِنَ الْمَوْصُوفِينَ، وَلِأَنَّ إِحْكَامَ الْفِعْلِ يَمْتَنِعُ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ مِنَّا بِهِ كَمَا يَمْتَنِعُ مَعَ كَوْنِنَا غَيْرَ عَالِمِينَ بِهِ، فَكَمَا وَجَبَ اسْتِوَاءُ جَمِيعِ الْمُحْكِمِينَ فِي كَوْنِهِمْ عُلَمَاءَ، كَذَلِكَ يَجِبُ اسْتِوَاءُهُمْ فِي كَوْنِ الْعِلْمِ لَهُمْ لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ مِنْ غَيْرِ ذِي عِلْمٍ بِهِ مِنَّا كَاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ مِنْ غَيْرِ عَالِمٍ بِهِ مِنَّا، وَلِأَنَّ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ مَا يَعْلَمُ بِهِ الْعَالِمُ، وَبِعَدَمِهِ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَالِمًا، فَلَوْ كَانَ الْقَدِيمُ عَالِمًا بِنَفْسِهِ كَانَتْ نَفْسُهُ عِلْمًا لَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَالِمُ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ، فَإِنْ عَارَضُوا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَاتِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] قُلْنَا: لَسْنَا نَقُولُ: إِنَّ اللهَ ذُو عِلْمٍ عَلَى التَّنْكِيرِ، وَإِنَّمَا نَقُولُ: إِنَّهُ ذُو الْعِلْمِ عَلَى التَّعْرِيفِ كَمَا نَقُولُ: إِنَّهُ ذُو الْجَلَالِ، وَالْإِكْرَامِ عَلَى التَّعْرِيفِ، وَلَا نَقُولُ إِنَّهُ ذُو جَلَالٍ وَإِكْرَامٍ عَلَى التَّنْكِيرِ فَمَعْنَى الْآيَةِ إِذًا: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ مُحْدَثٍ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَإِنْ قَالُوا: فَيَقُولُونَ: إِنَّ عِلْمَهُ قَدِيمٌ وَهُوَ قَدِيمٌ. قِيلَ: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ لَا يَقُولُ ذَلِكَ مَعَ إِثْبَاتِهِ لَهُ أَزَلِيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ بِهِ الِاشْتِبَاهُ لِأَنَّ الْقَدِيمَ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ فِي وُجُودِهِ بِشَرْطِ الْمُبَالَغَةِ، وَالْتَقَدِّمُ فِي الْوُجُودِ هُوَ الْوُجُودُ، وَالْوُجُودُ لَا يُوجِبُ الِاشْتِبَاهَ عِنْدَ أَحَدٍ، فَكَذَلِكَ الْتَقَدِّمُ فِي الْوُجُودِ لَا يُوجِبُ الِاشْتِبَاهَ، وَلِأَنَّ الْقِدَمَ وَصْفٌ مُشْتَرَكٌ يُقَالُ: شَيْخٌ قَدِيمٌ، وَبِنَاءٌ قَدِيمٌ، وَعِرْجُونٌ قَدِيمٌ، فَالِاشْتِبَاهُ لَا يَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْوَصْفِ الْمُشْتَرَكِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ يَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْقِدَمِ، لَكَانَ يَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْحَدَثِ، فَلَمَّا لَمْ يَقَعْ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْحَدَثِ، لَمْ يَقَعْ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْقِدَمِ، -[269]- وَلِأَنَّ عِنْدَنَا حَقِيقَةَ الْمُشْتَبِهِينَ هُمَا الْغَيْرَانِ اللَّذَانِ يَجُوزُ عَلَى أَحَدِهِمَا جَمِيعُ مَا يَجُوزُ عَلَى صَاحِبِهِ وَينُوبُ مَنَابَهُ، وَصِفَاتُ اللهِ تَعَالَى لَيْسَتْ بِأَغْيَارٍ لَهُ، فَإِنْ قَالُوا: لَوْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَوْ غَيْرَهُ أوْ بَعْضَهُ قِيلَ: هَذِهِ دَعْوَى بَلْ مَا يُنْكِرُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ هُوَ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ عَالِمًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: غَيْرُهُ لِاسْتِحَالَةِ مُفَارَقَتِهِ لَهُ، وَمَعْنَى الْغَيْرَيْنِ مَا لَا يَسْتَحِيلُ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ بِوَجْهٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَعْضُهُ إِذْ لَيْسَ الْمَوْصُوفُ بِهِ مُتَبَعِّضًا، فَإِنْ قَالَ: لَوْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ لَكَانَ عَرَضًا مُكْتَسَبًا، أَوْ مُضْطَرًا إِلَيْهِ، وَكَانَ اعْتِقَادًا مِنْ جِنْسِ عُلُومِنَا لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ الْعِلْمِ الْمَعْقُولِ، قِيلَ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعِلْمَ لَمْ يَكُنْ عِلْمًا لِأَنَّهُ عَرَضٌ أَوْ بِصِفَةٍ مِمَّا ذَكَرْتُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمًا لِأَنَّ الْعِالْمَ بِهِ يُعْلَمٌ، ثُمَّ يُنْظرُّ فَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ مُحْدَثًا كَانَ عِلْمُهُ عَرَضًا مُكْتَسَبًا، أَوْ مُضْطَرًا إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْدَثًا لَمْ يَصِحَّ وَصْفُهُ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَثَ، وَلَمَّا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا غَيْرَ مُعْتَقِدٍ، وَلَا مُكْتَسِبٍ وَلَا مُضْطَرٍّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ لَا يَصِحُّ وَصْفُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُمْ، فَإِنْ قَالُوا: لَوْ كَانَ عَالِمًا بِعِلْمٍ لَكَانَ مُحْتَاجًا إِلَى عِلْمِهِ قِيلَ: لَا تَجُوزُ عَلَيْهِ الْحَاجَةُ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ، لَيْسَ عِلْمُهُ، وَلَا سَائِرُ صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ أَغْيَارًا لَهُ، وَلَا أَبْعَاضًا حَتَّى يَصِحَّ وَصْفُهُ بِالْحَاجَةِ إِلَى غَيْرِهِ أَوْ إِلَى بَعْضِهِ، فَإِنْ قَالُوا: فَيَقُولُونَ إِنَّ عِلْمَهُ عِلْمٌ بِكُلِّ مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ قِيلَ: كَذَلِكَ نَقُولُ، وَلِذَلِكَ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى عِلْمَهُ، فَقَالَ: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ -[270]- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، وَأَمَّا غَيْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِكُلِّ مَعْلُومٍ، فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَجِبُ كَوْنُهُ عَالِمًا بِكُلِّ مَعْلُومٍ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ عِلْمًا بِكُلِّ مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ. وَالْكَلَامُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ كَالْكَلَامِ فِي الْعِلْمِ، وَلَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يُجَاوِرُهُ لِأَنَّ الْمُجَاوَرَةَ تَقْتَضِي الْمُمَاسَّةَ، أَوِ الْمُقَارَبَةَ فِي الْمَكَانِ، وَذَلِكَ صِفَةُ للْأَجْسَامِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الْحَوَادِثِ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهَا تَحُلُّهُ لِأَنَّ الْحُلُولَ يَقْتَضِي الْمُجَاوَرَةَ، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى بُطْلَانِهَا، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهَا تُخَالِفُهُ أَوْ تُفَارِقُهُ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ، وَالْمُخَالَفَةَ فَرْعٌ لِلْغَيْرِيَّةِ، وَالتَّغَايُرِ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صِفَاتِهِ مُحَالٌ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهُ مِلْكُهُ لِأَنَّ مَا يُمْلَكُ يَصِحُّ أَنْ يُفْعَلَ، وَصِفَاتُهُ أَزَلِيَّةٌ لَا يَصِحُّ أَنْ تُفْعَلَ، وَلَا يُقَالُ: فِي صِفَاتِ ذَاتِهِ إِنَّهَا فِي أَنْفُسِهَا مُخْتَلِفَةٌ، وَلَا مُتَّفِقَةٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُتَغَايِرَةٍ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهَا مَعَ اللهِ أَوْ فِي اللهِ بَلْ هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِذَاتِهِ قَائِمَةٌ بِهِ لَمْ يَزَلْ كان مَوْصُوفًا بِهَا، وَلَا يَزَالُ هُوَ مَوْصُوفًا بِهَا. وَلِلَّهِ تَعَالَى صِفَاتٌ خَبَرِيَّةٌ مِنْهَا الْوَجْهُ وَالْيَدُ. وطَرِيقُ إِثْبَاتِهَا وُرُودُ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهَا فَنُثْبِتُهَا وَلَا نُكَيِّفُهَا. وَأَمَّا صِفَاتُ الْفِعْلِ: كَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَإِنَّهَا أَغْيَارٌ، وَهِيَ فِيمَا لَا يَزَالُ، وَلَا يَصِحُّ وَصْفُهُ بِهَا فِي الْأَزَلِ، وَأَبَى الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنْ يَقُولُوا: فِي اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ خَالِقًا وَرَازِقًا، وَلَكِنْ يَقُولُونَ: خَالِقُنَا لَمْ يَزَلْ، وَرَازِقُنَا لَمْ يَزَلْ، قَادِرًا عَلَى الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ فِي الْأَزَلِ، ثُمَّ خَلَقَ، وَإِذَا سُمِّيَ خَالِقًا بَعْدَ وُجُودِ الْخَلْقِ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ تَغَيُّرًا فِي ذَاتِهِ، كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا سُمِّيَ أَبًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يُسَمَّ أَبًا، لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ تَغَيُّرًا فِي نَفْسِهِ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَجُوزُ الْقَوْلُ بأنه لَمْ يَزَلْ خَالِقًا رَازِقًا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ سَيَخْلُقُ وَسَيَرْزُقُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "
ইয়াহইয়া ইবনু মুআয (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
তাওহীদের সারাংশ একটি মাত্র বাক্যে নিহিত। আর তা হলো, তোমার কল্পনায় যা কিছুই আসুক না কেন, তুমি অবশ্যই এই বিশ্বাস রাখবে যে মহান আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্ল সকল দিক থেকে সেগুলোর মালিক।
ইমাম বায়হাকী (রহিমাহুল্লাহ) বলেছেন:
যদি কেউ প্রশ্ন করে, তিনি (আল্লাহ) সুবহানাহু ওয়া তাআলা যে অস্তিত্বশীল, তার প্রমাণ কোথায়?
উত্তরে বলা হবে: আমরা পূর্বে স্পষ্ট করেছি যে, তিনিই এই জগতকে অস্তিত্বে এনেছেন এবং সৃষ্টি করেছেন। আর কোনো কাজ ক্ষমতাশীল সত্তা ছাড়া সংঘটিত হতে পারে না। ক্ষমতা নিজেই স্বনির্ভরশীল নয়, সুতরাং অবশ্যই তা একজন অস্তিত্বশীল ও ক্ষমতাবান সত্তার মাধ্যমে প্রতিষ্ঠিত হয়। কারণ, কার্যকারী (ফাইল) ছাড়া কোনো কাজের অস্তিত্ব যেমন অসম্ভব, ঠিক তেমনিভাবে অস্তিত্বহীন সত্তা থেকেও কাজের অস্তিত্ব অসম্ভব। যেহেতু কার্যকারী ছাড়া কাজ অসম্ভব, তাই অস্তিত্বহীন সত্তা থেকেও কাজ অসম্ভব। আর এতেই তাঁর অস্তিত্বের প্রমাণ রয়েছে।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা যে চিরন্তন (ক্বদীম) এবং সর্বদা বিদ্যমান, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: এটি প্রমাণিত যে তিনি অস্তিত্বশীল। যদি তিনি সৃষ্ট হতেন (মুহদাস হতেন), তবে তিনি শেষহীনভাবে অন্যের উপর নির্ভরশীল হতেন। অস্তিত্বশীল সত্তা হয় চিরন্তন (ক্বদীম) অথবা সৃষ্ট (মুহদাস)। যেহেতু তাঁর সৃষ্ট হওয়া বাতিল বলে প্রমাণিত, তাই এটি সাব্যস্ত হলো যে তিনি চিরন্তন।
যদি তুমি চাও, বলতে পারো: আমরা স্পষ্ট করেছি যে সৃষ্ট বস্তুর জন্য একজন অগ্রবর্তীকারী, একজন বিলম্বকারী এবং একজন নির্ধারকের প্রয়োজন, যিনি কিছু বস্তুকে অন্যদের তুলনায় নির্দিষ্ট আকৃতি প্রদান করেন। যদি যিনি এই কাজগুলো সম্পাদন করেন, তিনি তাদের সাথে সৃষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে অংশীদার হন, তবে তিনিও অগ্রবর্তীকারী, বিলম্বকারী ও নির্ধারকের প্রতি মুখাপেক্ষী হতেন। যদি তাঁর এই বৈশিষ্ট্য থাকত, তবে প্রত্যেক সৃষ্ট বস্তুর পূর্বে আরেকটি সৃষ্ট বস্তু থাকতে হতো, যার কোনো সূচনা থাকত না। যেহেতু সৃষ্টির মধ্যে ’সৃষ্ট হওয়া’ এবং ’শুরুর অনুপস্থিতি’ একত্রে থাকা অসম্ভব, তাই প্রথমের দিকে অসীম সংখ্যক সৃষ্ট বস্তুর অস্তিত্ব অসম্ভব। সুতরাং এটি প্রমাণিত হলো যে তিনি চিরন্তন এবং সর্বদা বিদ্যমান।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে শরীর (জিসম), মৌলিক পদার্থ (জাওহার) বা বৈশিষ্ট্য (আরায) নন, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি যদি শরীর হতেন, তবে তিনি সম্মিলিত (মুআল্লাফ) হতেন। সম্মিলিত বস্তু দুটি জিনিস দ্বারা গঠিত হয়। কিন্তু তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা একক সত্তা এবং তিনি সম্মিলনের সম্ভাবনা রাখেন না। তিনি মৌলিক পদার্থও (জাওহার) নন। কারণ জাওহার হলো বৈশিষ্ট্যসমূহের ধারক এবং বিপরীত বস্তুর মোকাবিলাকারী। যদি তিনি এমন হতেন, তবে তা তাঁর সৃষ্ট হওয়ার প্রমাণ দিত। অথচ তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা চিরন্তন, সর্বদা বিদ্যমান। তিনি বৈশিষ্ট্যও (আরায) নন, কারণ বৈশিষ্ট্যের টিকে থাকা সঠিক নয় এবং তা নিজে থেকে প্রতিষ্ঠিত হতে পারে না। আর তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা নিজে থেকেই প্রতিষ্ঠিত এবং সর্বদা অস্তিত্বশীল; তাঁর অনুপস্থিতি সঠিক নয়।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: যদি চিরন্তন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এমন কিছু হন যা অন্যান্য বস্তুর মতো নয়, তবে আপনারা কেন অস্বীকার করেন যে তিনি এমন শরীর যা অন্যান্য শরীরের মতো নয়?
তাঁকে বলা হবে: যদি এমনটি আবশ্যক হয়, তবে এটিও আবশ্যক হবে যে তিনি এমন রূপ যা অন্য কোনো রূপের মতো নয়, এমন দেহ যা অন্য কোনো দেহের মতো নয়, এবং এমন জাওহার যা অন্য কোনো জাওহারের মতো নয়। যেহেতু শেষোক্ত বিষয়গুলো আবশ্যক নয়, তাই প্রথমটি (শরীর হওয়া) আবশ্যক নয়।
উপরন্তু, ‘বস্তু’ (শাইউন) প্রতিটি অস্তিত্বশীল সত্তার একটি চিহ্ন। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা নিজেকে ‘বস্তু’ বলে আখ্যায়িত করেছেন। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বলেছেন: "{বলো, কিসের সাক্ষ্য সবচেয়ে বড়? বলো, আল্লাহ আমার ও তোমাদের মধ্যে সাক্ষী।}" (সূরা আনআম: ১৯)। কিন্তু তিনি নিজেকে ‘শরীর’ বলে আখ্যায়িত করেননি, তাঁর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামও তাঁকে শরীর বলে আখ্যায়িত করেননি, আর মুসলিমগণও এ বিষয়ে একমত হননি। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বলেছেন: "{আর আল্লাহর জন্য রয়েছে উত্তম নামসমূহ, সুতরাং তোমরা তাঁকে সে নামেই ডাকো। আর যারা তাঁর নামসমূহের বিকৃতি ঘটায়, তাদেরকে বর্জন করো। তারা যা করত, অচিরেই তাদের তার প্রতিফল দেওয়া হবে।}" (সূরা আল-আ’রাফ: ১৮০)।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে সৃষ্টবস্তুর সাথে সাদৃশ্য রাখেন না এবং কল্পনায় তাঁর ধারণা করা যায় না, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি যদি সৃষ্ট বস্তুর সাথে সাদৃশ্য রাখতেন, তবে সৃষ্ট বস্তুর উপর প্রযোজ্য সকল অপূর্ণতার বৈশিষ্ট্য, সৃষ্ট হওয়ার নিদর্শন এবং অন্যের প্রতি মুখাপেক্ষিতার চিহ্ন তাঁর উপরেও প্রযোজ্য হতো। আর এর ফলে তাঁর অস্তিত্বই নাকচ হয়ে যেত। সুতরাং অবশ্যই তিনি তেমনই হবেন যেমন তিনি নিজেকে বর্ণনা করেছেন: "{তাঁর সদৃশ কিছুই নেই, আর তিনি সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা।}" (সূরা শূরা: ১১)।
এছাড়াও, আমরা আমাদের মধ্যে দেখি যে প্রতিটি শিল্প তার কারিগরের সাথে সাদৃশ্য রাখে না। যেমন লেখালেখি লেখকের অনুরূপ নয়, আর দালান নির্মাতার অনুরূপ নয়। সুতরাং যা আমরা দেখতে পাই, তা থেকে যা আমাদের কাছে অনুপস্থিত (আল্লাহ) তার উপর প্রমাণ আসে। আর আমরা জানি যে স্রষ্টার শিল্পকর্ম তাঁর অনুরূপ হতে পারে না।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে নিজে থেকেই প্রতিষ্ঠিত (ক্বায়েমুন বিনাফসিহি) এবং অন্যের থেকে অমুখাপেক্ষী, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ এই বৈশিষ্ট্যের বিপরীত কিছু তাঁকে অন্যের প্রতি মুখাপেক্ষী করে তুলবে। আর মুখাপেক্ষিতা হলো সৃষ্ট হওয়ার (হাদাস) প্রমাণ, কারণ মুখাপেক্ষিতা কিছু সময়ের জন্য থাকে, তারপর এর বিপরীত কিছু সংঘটিত হওয়ার মাধ্যমে তা বাতিল হয়ে যায়। যার উপর সৃষ্ট বিষয়াদি প্রবেশ করা সম্ভব, সে তাদের মতোই সৃষ্ট। অথচ তাঁর চিরন্তনতা প্রমাণিত হয়েছে।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে জীবিত, জ্ঞানী এবং ক্ষমতাবান, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: তাঁর কাজের প্রকাশ তাঁর জীবন, ক্ষমতা ও জ্ঞানের প্রমাণ। কারণ এই কাজগুলো মৃত, অক্ষম বা অজ্ঞ ব্যক্তির কাছ থেকে সংঘটিত হতে পারে না। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে তিনি তাদের বিপরীত, যাদের কাছ থেকে এই কাজগুলো সংঘটিত হওয়া সম্ভব নয়। আর তিনি এর বিপরীত হতে পারেন না, যতক্ষণ না তিনি জীবিত, ক্ষমতাবান ও জ্ঞানী হন।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে ইচ্ছাশক্তির অধিকারী (মুরীদ), তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি জীবিত এবং জ্ঞানী, অথচ তিনি না জোর-জুলুমের শিকার, না পরাজিত, আর না তাঁর মধ্যে কোনো ত্রুটি রয়েছে যা তাঁকে ইচ্ছা পোষণ করা থেকে বিরত রাখে। আর প্রত্যেক জীবিত সত্তা, যা জ্ঞানের বিপরীত কিছু থেকে মুক্ত এবং যার মধ্যে ইচ্ছাশক্তি থেকে বের করে দেওয়ার মতো কোনো ত্রুটি নেই, সে ইচ্ছাশক্তিসম্পন্ন, নির্বাচনকারী ও উদ্দেশ্যকারী।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে সর্বশ্রোতা (সামি’) এবং সর্বদ্রষ্টা (বাসীর’), তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি জীবিত। আর এমন জীবিত সত্তার অস্তিত্ব অসম্ভব, যিনি শ্রবণীয় এবং দৃশ্যমান বিষয় উপলব্ধি করার গুণ থেকে মুক্ত অথবা যা তাঁকে সে গুণ থেকে বিরত রাখে এমন কোনো ত্রুটির কারণে তিনি মুক্ত। এই দুটি গুণের মধ্যে কোনো একটিকে ত্রুটির মাধ্যমে নির্দিষ্ট করাও অসম্ভব। কারণ ত্রুটি হলো বাধা। আর বাধা প্রদানকারী ও বাধাপ্রাপ্ত উভয়েরই প্রয়োজন হয়। যে বাধাপ্রাপ্ত, সে পরাজিত। আর এটি হলো সৃষ্ট বস্তুর বৈশিষ্ট্য। আর সৃষ্টিকর্তা চিরন্তন, সর্বদা বিদ্যমান। অতএব, তিনি সর্বদা সর্বশ্রোতা ও সর্বদ্রষ্টা এবং সর্বদা থাকবেন।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে বাকশক্তি সম্পন্ন (মুতাকাল্লিম), তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি জীবিত, তিনি নীরব নন এবং তাঁর মধ্যে এমন কোনো ত্রুটি নেই যা তাঁকে কথা বলা থেকে বিরত রাখে। আর প্রত্যেক জীবিত সত্তা যদি এমন হয়, তবে সে বাকশক্তি সম্পন্ন। উপরন্তু, যার থেকে কথা বলা সঠিক নয়, তার পক্ষ থেকে সম্বোধন এবং আদেশের আগমন অসম্ভব। সুতরাং তিনি বাকশক্তি সম্পন্ন—এটি আবশ্যক।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে সর্বদা জীবিত, ক্ষমতাবান, জ্ঞানী, ইচ্ছাশক্তির অধিকারী, সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা ও বাকশক্তি সম্পন্ন, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি যদি এমন না হতেন, তবে তিনি এর বিপরীত বৈশিষ্ট্যসমূহের দ্বারা গুণান্বিত হতেন—যেমন মৃত্যু, অক্ষমতা বা ত্রুটি। যদি তিনি এমন হতেন, তবে তাঁর থেকে কোনো কাজ সংঘটিত হওয়া অসম্ভব ছিল। আর তাঁর থেকে কাজের সঠিকতা প্রমাণ করে যে তিনি সর্বদা এমনই ছিলেন এবং সর্বদা তেমনই থাকবেন।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে জীবিত, ক্ষমতাবান, জ্ঞানী, ইচ্ছাশক্তির অধিকারী, সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা, বাকশক্তি সম্পন্ন এবং তাঁর জীবন, ক্ষমতা, জ্ঞান, ইচ্ছা, শ্রবণ, দর্শন ও বাকশক্তি রয়েছে, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ এই বৈশিষ্ট্যগুলো (আওসাফ) সহ কোনো অস্তিত্বশীল সত্তাকে সাব্যস্ত করা অসম্ভব, অথচ তাঁর থেকে এই গুণাবলীকে (সিফাত) অস্বীকার করা হয়। যেহেতু এই বৈশিষ্ট্যগুলো সহ তাঁকে সাব্যস্ত করা আবশ্যক, তাই তাঁর জন্য এই গুণাবলী সাব্যস্ত করাও আবশ্যক। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বলেছেন: "{আর তারা তাঁর জ্ঞান হতে কোনো কিছুকেই আয়ত্ত করতে পারে না, তবে তিনি যা ইচ্ছা করেন}" (সূরা বাকারা: ২৫৫)। তিনি আরো বলেন: "{তাঁর জ্ঞান সবকিছুকে পরিবেষ্টন করে আছে}" (সূরা ত্বা-হা: ৯৮)। এবং তিনি বলেছেন: "{আর আল্লাহ অবশ্যই সকল বিষয়কে তাঁর জ্ঞান দ্বারা বেষ্টন করে আছেন}" (সূরা ত্বালাক্ব: ১২)। অর্থাৎ, তাঁর জ্ঞান সমস্ত জানা বিষয়কে পরিবেষ্টন করে আছে—এই অর্থে আগত অন্যান্য আয়াতসমূহ অনুযায়ী। তিনি আরো বলেছেন: "{নিশ্চয় আল্লাহ তিনিই রিযিকদাতা, মহাশক্তিধর, সুদৃঢ়}" (সূরা যারিয়াত: ৫৮)।
তিনি তাঁর নিজের জন্য শক্তি (ক্বুওয়াহ) সাব্যস্ত করেছেন, যা হলো ক্ষমতা (ক্বুদ্রাত), এবং জ্ঞান (ইলম) সাব্যস্ত করেছেন। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে তিনি জ্ঞান দ্বারা জ্ঞানী এবং ক্ষমতা দ্বারা ক্ষমতাবান। কারণ, যদি জ্ঞানহীন জ্ঞানী হওয়া বৈধ হতো, তবে জ্ঞানী ছাড়া জ্ঞানও বৈধ হতো। যেমন কর্ম ছাড়া কর্তা বৈধ হলে, কর্তা ছাড়া কর্মও বৈধ হতো। যেহেতু কর্তা ছাড়া কর্ম যেমন অসম্ভব, তেমনি জ্ঞানহীন জ্ঞানীও অসম্ভব, যেমন জ্ঞানী ছাড়া জ্ঞান অসম্ভব।
কারণ জ্ঞানীর জ্ঞানী হওয়ার ক্ষেত্রে জ্ঞান থাকা শর্ত না হলে, সকল জ্ঞানীর ক্ষেত্রে জ্ঞানের অনুপস্থিতি কোনো ক্ষতি করত না, এমনকি প্রত্যেক জ্ঞানীর পক্ষে জ্ঞান ছাড়াই জ্ঞানী হওয়া সঠিক হতো। যেহেতু এটি কারো কারো জ্ঞানী হওয়ার ক্ষেত্রে শর্ত, তাই প্রত্যেক জ্ঞানীর ক্ষেত্রে এটি আবশ্যক। কেননা গুণান্বিতদের মধ্যে মৌলিক বাস্তবতা ভিন্ন হওয়া অসম্ভব।
আর আমাদের মধ্য থেকে জ্ঞানের অনুপস্থিতিতে কাজের নিখুঁত হওয়া যেমন অসম্ভব, তেমনি আমরা জ্ঞানী না হলেও তা অসম্ভব। সুতরাং সকল নিঁখুত কার্যসম্পাদনকারী জ্ঞানী হওয়ার ক্ষেত্রে যেমন সমতা আবশ্যক, তেমনি তাদের জ্ঞান থাকার ক্ষেত্রেও সমতা আবশ্যক। কারণ আমাদের মধ্য থেকে জ্ঞান ছাড়া কোনো জ্ঞানীর কাছ থেকে কাজের উৎপত্তি অসম্ভব, ঠিক যেমন জ্ঞান ছাড়া কাজের উৎপত্তি অসম্ভব।
আর জ্ঞানের বাস্তবতা হলো, যা দ্বারা জ্ঞানী জানতে পারে। আর এর অনুপস্থিতিতে সে জ্ঞানী হওয়া থেকে বেরিয়ে যায়। সুতরাং যদি চিরন্তন আল্লাহ্ নিজেই জ্ঞানী হতেন, তবে তাঁর সত্তাই তাঁর জ্ঞান হতো। আর জ্ঞানীর জ্ঞানের অর্থে হওয়া বৈধ নয়।
যদি তারা আমাদের উল্লেখিত আয়াতসমূহের বিপরীতে আল্লাহর এই বাণীকে পেশ করে: "{প্রত্যেক জ্ঞানীর উপরে আরও একজন মহাজ্ঞানী রয়েছেন}" (সূরা ইউসুফ: ৭৬), আমরা বলব: আমরা বলি না যে আল্লাহ ‘জ্ঞানসম্পন্ন’ অনির্দিষ্টভাবে, বরং আমরা বলি যে তিনি ‘সুনির্দিষ্ট জ্ঞানসম্পন্ন’। যেমন আমরা বলি: তিনি ‘মহিমা ও সম্মানসম্পন্ন’ নির্দিষ্টভাবে, আর আমরা অনির্দিষ্টভাবে ‘মহিমা ও সম্মানসম্পন্ন’ বলি না। সুতরাং আয়াতের অর্থ হলো: প্রত্যেক সৃষ্ট জ্ঞানীর উপরে এমন কেউ আছেন যিনি তার চেয়ে বেশি জ্ঞানী।
যদি তারা বলে: আপনারা কি বলেন যে তাঁর জ্ঞানও চিরন্তন (ক্বদীম) এবং তিনিও চিরন্তন? উত্তরে বলা হবে: আমাদের কিছু সহকর্মী আছেন যারা এটিকে (জ্ঞানকে ক্বদীম বলাকে) সাব্যস্ত করেও এই কথা বলেন না। আর তাদের মধ্যে কিছু আছেন যারা বলেন। কিন্তু এর দ্বারা সাদৃশ্য (ইশতিবাহ) আবশ্যক হয় না। কারণ চিরন্তন (ক্বদীম) হলো সে যা অস্তিত্বে অগ্রবর্তী হওয়ার শর্তযুক্ত এবং অস্তিত্বে অগ্রবর্তী হওয়াই হলো অস্তিত্ব। আর অস্তিত্ব কারো কাছেই সাদৃশ্য আবশ্যক করে না। সুতরাং অস্তিত্বে অগ্রবর্তী হওয়াও সাদৃশ্য আবশ্যক করে না।
উপরেন্তু, ’চিরন্তনতা’ (ক্বিদাম) একটি সাধারণ গুণ, যেমন বলা হয়: পুরানো শেখ, পুরানো দালান, পুরানো খেজুরের ছড়া। সুতরাং সাধারণ গুণের অংশীদারিত্বের কারণে সাদৃশ্য ঘটে না। আর যদি ক্বিদামের অংশীদারিত্বের কারণে সাদৃশ্য ঘটত, তবে ’সৃষ্ট হওয়ার’ (হাদাস) অংশীদারিত্বের কারণেও তা ঘটত। যেহেতু সৃষ্ট হওয়ার অংশীদারিত্বের কারণে তা ঘটে না, তাই চিরন্তনতার অংশীদারিত্বের কারণেও তা ঘটবে না।
আর আমাদের মতে সাদৃশ্যের বাস্তবতা হলো: দুটি ভিন্ন বস্তু, যার একটির উপর যা বৈধ, অন্যটির উপরও তা বৈধ এবং একটি অন্যটির স্থানে প্রতিস্থাপিত হতে পারে। আর আল্লাহর গুণাবলী তাঁর ভিন্ন কিছু নয়।
যদি তারা বলে: যদি তাঁর জ্ঞান থাকত, তবে তা হয় তিনিই হতেন, অথবা তাঁর ভিন্ন কিছু হতো, অথবা তাঁর অংশ হতো—এর বাইরে যেত না। উত্তরে বলা হবে: এটি একটি দাবি মাত্র। বরং এমন জ্ঞান কেন অস্বীকার করবে যা সম্পর্কে বলা যায় না যে ‘তা তিনিই’, কারণ জ্ঞানীর পক্ষে জ্ঞান হওয়া অসম্ভব। আবার বলা যায় না যে ‘তা তাঁর ভিন্ন কিছু’ (গাইরুহু), কারণ তা তাঁর থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া অসম্ভব। ‘গাইর’ (ভিন্ন) বলতে বোঝায় এমন দুটি জিনিস যার একটির পক্ষে অন্যটি থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া কোনো দিক থেকে অসম্ভব নয়। আর বলা যায় না যে ‘তা তাঁর অংশ’, কারণ যার গুণ বর্ণনা করা হচ্ছে, তিনি অংশে বিভক্ত নন।
যদি প্রশ্ন করা হয়: যদি তাঁর জ্ঞান থাকত, তবে তা হয় অর্জিত বা বাধ্যকৃত বৈশিষ্ট্য (আরায) হতো, আর তা আমাদের জ্ঞানের মতো একটি বিশ্বাস হতো, কারণ এটাই বোধগম্য জ্ঞানের প্রকৃতি। উত্তরে বলা হবে: বিষয়টি এমন নয়। কারণ জ্ঞানকে জ্ঞান বলা হয় না এই কারণে যে এটি বৈশিষ্ট্য বা এর কোনো বৈশিষ্ট্য আছে যা তোমরা উল্লেখ করেছ। বরং তাকে জ্ঞান বলা হয় কারণ জ্ঞানী এর দ্বারা জানতে পারে।
এরপর দেখা হবে: যদি জ্ঞান সৃষ্ট হয়, তবে তাঁর জ্ঞান হবে অর্জিত বা বাধ্যকৃত বৈশিষ্ট্য। আর যদি তা সৃষ্ট না হয়, তবে সৃষ্টিকর্তা আবশ্যক এমন কোনো বৈশিষ্ট্য দ্বারা তাঁকে গুণান্বিত করা সঠিক নয়। যখন এটি আবশ্যক যে তিনি জ্ঞানী হবেন এমন অবস্থায় যখন তিনি বিশ্বাসকারী নন, অর্জনকারী নন, এবং বাধ্যকৃত নন, তখন এটি আবশ্যক হয় যে তাঁর জ্ঞান এমন হবে যা তোমাদের উল্লিখিত কোনো কিছু দ্বারা গুণান্বিত হওয়া সঠিক নয়।
যদি তারা বলে: যদি তিনি জ্ঞান দ্বারা জ্ঞানী হতেন, তবে তিনি তাঁর জ্ঞানের প্রতি মুখাপেক্ষী হতেন। উত্তরে বলা হবে: মুখাপেক্ষিতা তাঁর উপর প্রযোজ্য নয়, কারণ তিনি অমুখাপেক্ষী (গানী)। তাঁর জ্ঞান বা তাঁর অন্যান্য মৌলিক গুণাবলী তাঁর ভিন্ন কিছু বা অংশ নয়, যার ফলে তাঁকে অন্যের প্রতি বা তাঁর অংশের প্রতি মুখাপেক্ষী বলা যেতে পারে।
যদি তারা বলে: আপনারা কি বলেন যে তাঁর জ্ঞান এমন জ্ঞান যা যা কিছু জানা সম্ভব, তার সবকিছুকে অন্তর্ভুক্ত করে? উত্তরে বলা হবে: আমরা তা-ই বলি। এজন্য আল্লাহ তাআলা তাঁর জ্ঞানের বর্ণনা দিতে গিয়ে বলেছেন: "{যাতে তোমরা জানতে পারো যে আল্লাহ সকল কিছুর উপর ক্ষমতাবান এবং আল্লাহ অবশ্যই তাঁর জ্ঞান দ্বারা সকল বিষয়কে বেষ্টন করে আছেন।}" (সূরা ত্বালাক্ব: ১২)।
আর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল ছাড়া অন্যের পক্ষে সমস্ত জানা বিষয় সম্পর্কে জ্ঞানী হওয়া সঠিক নয়, সুতরাং সেই জ্ঞানও তাদের পক্ষে সঠিক নয়। তাই আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার পক্ষে সকল জানা বিষয় সম্পর্কে জ্ঞানী হওয়া আবশ্যক। অনুরূপভাবে, তাঁর জ্ঞান এমন জ্ঞান হওয়া আবশ্যক যা যা কিছু জানা সম্ভব, তার সবকিছুকে অন্তর্ভুক্ত করে।
অন্যান্য মৌলিক গুণাবলীর (সিফাত আয-যাতিয়্যাহ) ক্ষেত্রে আলোচনাও জ্ঞানের ক্ষেত্রে আলোচনার মতোই। এর কোনোটির ক্ষেত্রেই বলা যায় না যে এটি তাঁর প্রতিবেশী, কারণ প্রতিবেশীত্ব নৈকট্য বা স্থানের নৈকট্য আবশ্যক করে। আর এটি হলো শরীরের বৈশিষ্ট্য, যা সৃষ্ট বিষয়াদির স্থান। আর বলা যায় না যে এগুলো তাঁর মধ্যে অবস্থিত (হুলুল), কারণ হুলুলও নৈকট্য আবশ্যক করে। আর তার বাতিল হওয়া প্রমাণিত হয়েছে। আর বলা যায় না যে এগুলো তাঁর বিপরীত বা তাঁর থেকে বিচ্ছিন্ন, কারণ বিচ্ছিন্নতা এবং বিপরীত হওয়া হলো ‘ভিন্নতা’ (গাইরিয়্যাহ)-এর শাখা। আর তাঁর ও তাঁর গুণাবলীর মধ্যে ভিন্নতা অসম্ভব। আর বলা যায় না যে এগুলো তাঁর মালিকানা, কারণ যা কিছুর মালিকানা হয়, তা সংঘটিত হওয়া সম্ভব। আর তাঁর গুণাবলী চিরন্তন (আযালী), যা সংঘটিত হওয়া সঠিক নয়। আর তাঁর মৌলিক গুণাবলীর ক্ষেত্রে বলা যায় না যে তারা নিজেরা ভিন্ন বা একমত, কারণ তারা পরস্পর ভিন্ন সত্তা নয়। আর বলা যায় না যে এগুলো আল্লাহর সাথে বা আল্লাহর মধ্যে। বরং এগুলো তাঁর সত্তার সাথে সুনির্দিষ্ট, তাঁর সাথে প্রতিষ্ঠিত। তিনি সর্বদা এই গুণাবলী দ্বারা গুণান্বিত ছিলেন এবং সর্বদা গুণান্বিত থাকবেন।
আর আল্লাহ তাআলার কিছু সংবাদভিত্তিক গুণাবলী (সিফাত আল-খাবারিয়্যাহ) রয়েছে, যার মধ্যে মুখ (ওয়াজহ) এবং হাত (ইয়াদ) অন্যতম। এগুলোর প্রমাণ হলো সত্যবাদী (রাসূল) এর মাধ্যমে এগুলোর সংবাদ আসা। তাই আমরা এগুলোকে সাব্যস্ত করি, কিন্তু এগুলোর ধরন বর্ণনা করি না।
আর কর্মভিত্তিক গুণাবলী (সিফাত আল-ফি’ল), যেমন সৃষ্টি করা (আল-খালক) ও রিযিক দেওয়া (আর-রিযক), সেগুলো ভিন্ন সত্তা। আর সেগুলো সেই ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য যা ভবিষ্যতে থাকবে। আযল-এর মধ্যে তাঁকে এই গুণাবলী দ্বারা গুণান্বিত করা সঠিক নয়। আমাদের মুহাqqকক্ব (বিশ্লেষণকারী) সহকর্মীরা আল্লাহ জাল্লা ছানাউহু সম্পর্কে এই কথা বলতে অস্বীকার করেন যে তিনি সর্বদা সৃষ্টিকর্তা (খালিক্ব) ও রিযিকদাতা (রাযিক্ব) ছিলেন। বরং তারা বলেন: আমাদের সৃষ্টিকর্তা সর্বদা ছিলেন এবং আমাদের রিযিকদাতা সর্বদা সৃষ্টি ও রিযিক প্রদানের ক্ষমতাবান ছিলেন। কারণ তিনি আযল-এর মধ্যে সৃষ্টি করেননি, বরং পরবর্তীতে সৃষ্টি করেছেন। সৃষ্টি অস্তিত্বে আসার পর তাঁকে সৃষ্টিকর্তা (খালিক্ব) নামে অভিহিত করা তাঁর সত্তায় কোনো পরিবর্তন আবশ্যক করে না। যেমন একজন ব্যক্তিকে ’পিতা’ নামে অভিহিত করার আগে যদি সে ’পিতা’ নামে অভিহিত না হয়, তবুও তা তার নিজের মধ্যে কোনো পরিবর্তন আবশ্যক করে না।
আর আমাদের কিছু সহকর্মী বলেছেন: এই কথা বলা বৈধ যে তিনি সর্বদা সৃষ্টিকর্তা ও রিযিকদাতা ছিলেন—এই অর্থে যে তিনি সৃষ্টি করবেন এবং রিযিক দেবেন। আর আল্লাহর কাছ থেকেই সাহায্য (তাওফিক)।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : سنده: ضعيف جدا.
