হাদীস বিএন


শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী





শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (1782)


1782 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ فِي الْعَالِمِ: الْمُتَّقِي قَمْعَ الطَّمَعِ عَنِ الْقَلْبِ فِي الْخُلُقِ، وَتَقْرِيبُ الْفَقِيرِ، وَالرِّفْقُ بِهِ فِي التَّعْلِيمِ وَالْجَوَابِ، وَالتَّبَاعُدُ مِنَ السُّلْطَانِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ فِي الْمُتَعَلِّمِ: تَعْظِيمُ الْعُلَمَاءِ بِحُسْنِ التَّوَاضُعِ لَهُمْ، وَالْعَمَى عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ بِالنَّظَرِ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ، وَبَذْلُ الْمَالِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِيثَارًا لَهُ عَلَى مَتَاعِ الدُّنْيَا، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْفَهْمِ: تَلَقُّفُ مَعَانِي الْأَقْوَالِ، وَإِنْجَازُ الْجَوَابِ فِي الْمَقَالِ، وِكِفَايَةُ الْخَصْمِ مَؤونَةَ التَّكْرَارِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامُ الْأَدَبُ: الصَّمْتُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَرَدُّ الْجَوَابِ إِذَا اقتضى مِنْهُ الْجَوَابُ، وَإِعْطَاءُ الْجَلِيسِ حَظَّهُ مِنَ الْمُؤَانَسَةِ وَالْمُكَاشرَةِ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَقُومَ "
التَّاسِعُ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي " تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " ذَلِكَ يَنْقَسِمُ إِلَى وُجُوهٍ مِنْهَا: تَعَلُّمُهُ، وَمِنْهَا إِدْمَانُ تِلَاوَتِهِ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ، وَمِنْهَا إِحْضَارُ الْقَلْبِ إِيَّاهُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ وَتَكْرِيرُ آيَاتِهِ وَتَرْدِيدُهَا وَاسْتِشْعَارُ مَا يُهَيِّجُ الْبُكَاءَ مِنْ مَوَاعِظِ اللهِ وَوَعِيدِهِ فِيهَا، وَمِنْهَا افْتِتَاحُ الْقِرَاءَةِ بِالِاسْتِعَاذَةِ، وَمِنْهَا قَطْعُ الْقِرَاءَةِ فِي وَقْتِهِ بِالْحَمْدِ وَالتَّصْدِيقِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالشَّهَادَةِ بِالتَّبْلِيغِ، فَإِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَلِذَلِكَ آدَابٌ، مِنْهَا أَنْ يَعُودَ إِلَى أَوَّلِهِ، فَيَقْرَأُ شْيَئًا مِنْهُ ثُمَّ يَقْطَعُ، وَمِنْهَا أَنْ يُحْضِرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ عِنْدَ الْخَتْمِ، وَمِنْهَا أَنْ يَتَحرَّى الْخَتْمَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَمِنْهَا التَّكْبِيرُ قَبْلَ الدُّعَاءِ، وَمِنْهَا الدُّعَاءُ بِمَا يُرَادُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَمِنْ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ الْوُقُوفُ عِنْدَ ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالرَّغْبَةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ، وَالِاسْتِعَاذَةُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَمِنْهَا الِاعْتِرَافُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا يُقَرِّرُ عِبَادَهُ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهَا السُّجُودُ فِي آيَاتِ السُّجُودِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ وَلَا الْحَيْضِ.
وَمِنْهَا أَن لَا يَحْمِلَ الْمُصْحَفَ وَلَا يَمَسَّهُ فِي غَيْرِ حَالِ الطَّهَارَةِ، وَمِنْهَا تَنْظِيفُ الْفَمِ لِأَجْلِ الْقِرآن بِالسِّوَاكِ وَالْمَضْمَضَةِ، وَمِنْهَا تَحْسِينُ اللِّبَاسِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، وَالتَّطَيُّبُ، وَإِن كَانَ الطِّيبُ دَائِمًا إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، وَمِنْهَا أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ بِاللَّيْلِ، وَيُسِرَّ بِهَا فِي النَّهَارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ لَا لَغْوَ فِيهِ وَلَا صَخَبَ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْطَعَ السُّورَةَ لِمُكَالَمَةِ النَّاسِ، وَيُقْبِلَ عَلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا. وَمِنْهَا أَنْ يُحَسِّنَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ أَقْصَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ يُرَتِّلَ الْقِرَاءَةَ وَلَا يَهُذَّهُ هَذًّا. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَمِنْهَا أَنْ يُعَلِّمَ الْقُرْآنَ مَنْ يَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِ، وَلَا يَتَرَفَّعَ عَنْهُ بَلْ يَحْتَسِبُ الْأَجْرَ فِيهِ وَيَغْتَنِمَهُ. وَمِنْهَا أَنْ يَقْرَأَ بِالْقِرَاءَاتِ الْمُسْتَفِيضَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَعَدَّاهَا إِلَى الْغَرَائِبِ والشَّوَاذِّ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْبَلَ الْقِرَاءَةَ إِلَّا مِنَ الْعُدُولِ الْعُلَمَاءِ بِمَا أَخَذُوا وَيُؤَدُّونَ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يُعَطِّلَ مُصْحَفًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إلَا يَنْظُرُ فِيهِ وإَلَا يَقْرَأُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً مِنَ الْمُصْحَفِ وَقْتًا وغَيْرَ نَاظِرٍ فِيهِ وَقْتًا، وَلَا يُهْمِلُهُ إِهْمَالًا، وَمِنْهَا أَنْ يُقَطِّعَ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً وَلَا يُدْرِجَهَا إِدْرَاجًا. وَمِنْهَا أَنْ يَتَحَرَّى لِقِرَاءَتِهِ وَخَتْمِهِ الصَّلَاةَ فَيَكُونَ قِرَاءَتُهُ فِيهَا مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَمْنَعُهُ مَانِعٌ وَمِنْهَا أَنْ يَعْرِضَ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَلَى مَنْ هُوَ أَبْيَنُ فَضْلًا فِي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ، وَأَوْلَى الْأَوْقَاتِ بِذَلِكَ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَمِنْهَا أَنْ يَزْدَادَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِهِ، وَمِنْهَا تَرْكُ الْمُمَارَاةِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُفَسِّرَ الْقُرْآنَ بِالظَّنِّ، وَلَا يُقَالُ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا إِلَّا بِدَلَالَةٍ لَائِحَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُسَافِرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَمِنْهَا أَنْ يُعْرِبَ الْقُرْآنَ، وَيَقْرَأَ بِالتَّفْخِيمِ، وَلَا يَتَجَوَّزُ فِيهِ،
وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ أَخَذَ فِي سُورَةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَجَاوَزْهَا إِلَى غَيْرِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَكْمِلَهَا، وَمِنْهَا أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْخَتْمُ لَهُ بِإِطْلَاقٍ اسْتَوْفَى الْحُرُوفَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا، فَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ حَرْفٌ يُثْبِتُهُ قَارِئٌ مِنْ أَعْلَامِ الْقُرَّاءِ لَمْ يَقْرَأْهُ، وَمِنْهَا أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ سُورَةٍ مَا خَلَا سُورَةَ التَّوْبَةِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَيُحَافِظَ عَلَى ذَلِكَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَشَدَّ مِنْ مُحَافَظَتِهِ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهَا، بَلْ لَا يُخِلُّ بِهَا فَيَكُونُ قَدْ تَرَكَ الْآيَةَ الْأُولَى مِنْهَا، وَمِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ كُلَّ سُورَةٍ جَاءَ فِي فَضْلِهَا أَثَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًا، وَلَا يَدَعَ قِرَاءَتَهَا فِي وَقْتِ وُرُودِ الْخَبَرِ بِفَضْلِ قِرَاءَتِهَا فِيهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَسْتَشْفِيَ قَارِئُ الْقُرْآنِ بِمَا يُحْسِنُهُ مِنْهُ، وَيَتَبَرَّكَ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مَرِيضًا وَحَزِينًا وَخَائِفًا وَمُقِيمًا وَمُسَافِرًا رُقْيَةً وَغَيْرَ رُقْيَةٍ، وَيُتْبِعَهُ بِالدُّعَاءِ وَالْمَسْئَلَةِ. وَمِنْهَا أَنْ يَفْرَحَ بِمَا أتَاهُ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَرَحَ الْغَنِيِّ بِغِنَاهُ وَذِي السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ، وَيَسْتَعْظِمَ نِعْمَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ بِهِ وَيَحْمَدَهُ عَزَّ اسْمُهُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُبَاهِيَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَارِئًا غَيْرَهُ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَجَالِسِ لِيُعْطَى فَيَسْتَأْكِلُ الْأَمْوَالَ بِالْقُرْآنِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي الْحَمَّامِ وَالْمَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ، وَلَا فِي حَالِ قَضَاءِ الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَتَعَمَّقَ فِي الْقُرْآنِ فَيُقَوِّمَهُ تَقْوِيمَ الْقَدَحِ، وَيَتَحَرَّى أَنْ لَا يُفَاوِتَ مَدَّةً مَدَّةً وَلَا هَمْزَةً هَمْزَةً وَأَنْ لَا يُخْرِجَ الْحُرُوفَ إِلَّا مِنْ جَمِيعِ مَخْرَجِهِ فَيَكُونُ الْأَلْفَاظَ عِنْدَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ كَمَا يُلَاكُ الطَّعَامُ،، وَمِنْهَا أَنَّ الْجَمَاعَةَ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ جَهْرًا يَكُونُونَ فِيهِ مُتَخَالِجِينَ مُتَنَازِعِينَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ، وَأَمَّا فِيهَا فَالْإِمَامُ يَقْرَأُ وَيُنْصِتُ الْمَأْمُومُ لَا يَجْهَرُ بِهِ مِنْهُ، وَإِنْ قَرَؤُوا خَلْفَهُ لَمْ يَجْهَرُوا بِهِ، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يُسْمِعُوا أَنْفُسَهُمْ، وَلَا يَقْرَأْ أَحَدٌ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ إِذَا كَانَ يَسْمَعُهَا شَيْئًا، وَإِنْ قَرَأَ أَحَدٌ لِجَمَاعَةٍ لَا فِي صَلَاةٍ جَهْرًا أَنْصَتَ لَهُ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُصَلٍّ فَلَا يُنْصِتْ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَى الْمُصْحَفِ كِتَابٌ آخَرُ وَلَا ثَوْبٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُصْحَفَانِ فَيُوضَعَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ فَيَجُوزُ،
وَمِنْهَا أَنْ يُفَخَّمَ الْمُصْحَفُ، فَيُكْتَبَ مُفَرَّجًا بِأَحْسَنِ خَطٍّ يُقْدَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَغَّرَ مِقْدَارُهُ وَلَا يُقَرمَطَ حُرُوفُهُ، ومِنْهَا أَنْ لَا يُخْلَطَ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ كَعَدَدِ الْآيَاتِ وَالسَّجَدَاتِ وَالْعَشَرَاتِ وَالْوُقُوفِ وَاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَمَعَانِي الْآيَاتِ، وَمِنْهَا أَنْ يُنَوَّرَ الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ بِتَعْلِيقِ الْقَنَادِيلِ وَنَصْبِ الشِّمَاعِ فِيهِ، وَيُزَادُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي أَنوار الْمَسَاجِدِ وتَحْلِيتهَا، وَمِنْهَا تَعْظِيمُ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَتَوْقِيرُهُمْ كتَعْظِيمِ الْعُلَمَاءِ بِالْأَحْكَامِ وَأَكْثَرُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَذَلِكَ خَمْسُونَ فَصْلًا حَضَرَنِي ذِكْرُهَا فَأَبينهَا، وَمَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَابِ غَيْرُهَا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَنَا ذاْكِرٌ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "
فَصْلٌ فِي تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ




যুননুন (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

জ্ঞানীর (আলিমের) মধ্যে কল্যাণের তিনটি আলামত (নিদর্শন) হলো: ১. চরিত্রের ক্ষেত্রে অন্তরে লোভ দমন করা; ২. দরিদ্রকে কাছে টানা এবং শিক্ষা ও উত্তর প্রদানের ক্ষেত্রে তার প্রতি নম্র হওয়া; ৩. শাসক/ক্ষমতা থেকে দূরত্ব বজায় রাখা।

আর একজন শিক্ষার্থীর মধ্যে কল্যাণের তিনটি আলামত হলো: ১. উত্তম বিনয়ের মাধ্যমে আলেমদের প্রতি সম্মান প্রদর্শন করা; ২. নিজের দোষের প্রতি দৃষ্টি দিয়ে মানুষের দোষ থেকে অন্ধ থাকা (অর্থাৎ মানুষের দোষ উপেক্ষা করা); ৩. দুনিয়ার ভোগ-বিলাসের চেয়ে জ্ঞান অর্জনকে প্রাধান্য দিয়ে এতে অর্থ ব্যয় করা।

বোধগম্যতার (গভীর উপলব্ধির) তিনটি আলামত হলো: ১. কথার অর্থ দ্রুত আয়ত্ত করা; ২. আলোচনার মধ্যে দ্রুত ও যথার্থ উত্তর দেওয়া; ৩. প্রতিপক্ষকে বারবার পুনরাবৃত্তির কষ্ট থেকে মুক্তি দেওয়া (অর্থাৎ এমনভাবে উত্তর দেওয়া যাতে তার আর প্রশ্ন করার প্রয়োজন না হয়)।

আদব বা শিষ্টাচারের তিনটি আলামত হলো: ১. বক্তা তার বক্তব্য শেষ না করা পর্যন্ত চুপ থাকা; ২. যখন তার থেকে উত্তর চাওয়া হয়, তখন উত্তর দেওয়া; ৩. যতক্ষণ তার সঙ্গী দাঁড়িয়ে না যায়, ততক্ষণ তার চেহারার দিকে তাকিয়ে থাকা এবং তাকে আনন্দ ও হাসিখুশিভাবের মাধ্যমে সঙ্গদানের হক (অধিকার) প্রদান করা।

**ঈমানের ঊনবিংশতম শাখা: কুরআনকে সম্মান প্রদর্শন**

আবূ আব্দুল্লাহ আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: কুরআনকে সম্মান প্রদর্শন বিষয়টি কয়েকটি ভাগে বিভক্ত। সেগুলোর মধ্যে রয়েছে:

কুরআন শিক্ষা করা। এবং শিক্ষার পর তা নিয়মিত তিলাওয়াত অব্যাহত রাখা।

তিলাওয়াতের সময় অন্তরকে উপস্থিত রাখা, তাতে চিন্তা-ভাবনা করা, এর আয়াতসমূহ বারবার আওড়ানো ও আবৃত্তি করা এবং কুরআনে আল্লাহ্‌র যেসব উপদেশ ও শাস্তির হুঁশিয়ারি আছে, যা কান্না উদ্দীপিত করে, সেগুলোর অনুভূতি অন্তরে জাগ্রত করা।

‘ইস্তিয়া’যা’ (আউযুবিল্লাহ) দ্বারা তিলাওয়াত শুরু করা। এবং তিলাওয়াত শেষ করার সময় আল্লাহ্‌র প্রশংসা, সত্যায়ন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর দরূদ এবং তাঁর তাবলীগের সাক্ষ্যদানের মাধ্যমে তা শেষ করা।

যখন পুরো কুরআন খতম করা হয়, তখন তারও কিছু আদব রয়েছে। তার মধ্যে একটি হলো, সূরার প্রথম থেকে কিছু অংশ পুনরায় তিলাওয়াত করা এবং তারপর থামা।

খতমের সময় পরিবার ও সন্তানদের উপস্থিত রাখা।

দিনের শুরুতে বা রাতের শুরুতে খতম করার চেষ্টা করা।

দো’আর আগে তাকবীর বলা। এবং দ্বীন ও দুনিয়ার প্রয়োজনীয় বিষয় চেয়ে দো’আ করা।

কুরআনের প্রতি সম্মান দেখানোর অংশ হলো, যখন জান্নাত ও জাহান্নামের আলোচনা আসে, তখন থামা, জান্নাতের জন্য মহান আল্লাহ্‌র কাছে ব্যাকুলতা প্রকাশ করা এবং জাহান্নাম থেকে তাঁর কাছে আশ্রয় চাওয়া।

কুরআনুল কারীমের আয়াতসমূহে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা’আলা তাঁর বান্দাদের যা দৃঢ় করার নির্দেশ দিয়েছেন, তা আল্লাহ্‌র জন্য স্বীকার করে নেওয়া। এবং সাজদাহর আয়াতসমূহে সাজদাহ করা।

জুনুবী (অপবিত্র) অবস্থায় কিংবা হায়েয (মাসিক) চলাকালীন তিলাওয়াত না করা।

পবিত্রতা ছাড়া কুরআন স্পর্শ না করা বা বহন না করা।

তিলাওয়াতের উদ্দেশ্যে মেসওয়াক ও কুলি করার মাধ্যমে মুখ পরিষ্কার করা।

তিলাওয়াতের সময় পোশাক সুন্দর করা এবং সুগন্ধি ব্যবহার করা। তিলাওয়াত শেষ হওয়া পর্যন্ত যদি সুগন্ধি ব্যবহার অব্যাহত থাকে, তবে তা উত্তম ও শ্রেষ্ঠ।

রাতে উচ্চস্বরে তিলাওয়াত করা এবং দিনে নীরবে তিলাওয়াত করা; তবে যদি এমন স্থানে থাকে যেখানে কোনো অনর্থক কথা বা গোলযোগ নেই, সেখানে জোরে পড়তে পারে।

মানুষের সাথে কথা বলার জন্য সূরা মাঝপথে না থামা এবং তা শেষ না হওয়া পর্যন্ত মনোনিবেশের সাথে তিলাওয়াত অব্যাহত রাখা।

সাধ্যমতো সর্বোত্তম উপায়ে সুন্দর কণ্ঠে তিলাওয়াত করা। এবং দ্রুত যত্রতত্রভাবে না পড়ে তারতীল (ধীরে ধীরে সুস্পষ্টভাবে) সহকারে তিলাওয়াত করা।

তিন দিনের কম সময়ে পুরো কুরআন খতম না করা।

যে কুরআন শিখতে আগ্রহী, তাকে কুরআন শিক্ষা দেওয়া। এতে গর্ব প্রকাশ না করে বরং সওয়াবের আশা করা এবং এটাকে (সওয়াব অর্জনের) সুযোগ হিসেবে গণ্য করা।

প্রসিদ্ধ ও সর্বসম্মত ক্বিরাআত অনুসারে তিলাওয়াত করা এবং অপ্রচলিত বা বিরল ক্বিরাআতের দিকে না যাওয়া।

যারা নির্ভরযোগ্য ও জ্ঞানসম্পন্ন এবং যারা গ্রহণ করেছেন ও শিক্ষা দিচ্ছেন, তাদের কাছ থেকে ক্বিরাআত গ্রহণ করা।

যদি তার কাছে মুসহাফ (কুরআন শরীফ) থাকে, তবে তা অব্যবহৃত অবস্থায় ফেলে না রাখা। এমন যেন না হয় যে, সেটিকে না দেখে বা তা থেকে তিলাওয়াত না করে কোনো দিন পার হলো। যদি সে হাফেজে কুরআনও হয়, তবে কিছু সময় মুসহাফ দেখে পড়বে এবং কিছু সময় মুখস্থ পড়বে। এটিকে সম্পূর্ণরূপে অবহেলা না করা।

আয়াত আয়াত করে তিলাওয়াত করা, একত্রে দ্রুত মিলিয়ে না ফেলা।

তিলাওয়াত ও খতমের জন্য সালাতকে বেছে নেওয়া। সাধ্যমতো নামাজের মধ্যে তিলাওয়াত করা এবং কোনো বাধা যেন তাকে তা থেকে বিরত না রাখে।

প্রতি বছর এমন ব্যক্তির কাছে কুরআন পেশ করা, যিনি ক্বিরাআতে তার চেয়ে অধিক অভিজ্ঞ ও শ্রেষ্ঠ। এর জন্য উত্তম সময় হলো রমজান মাস।

রমজান মাসে অন্যান্য মাসের তুলনায় অধিক পরিমাণে তিলাওয়াত বৃদ্ধি করা।

ক্বিরাআত নিয়ে তর্ক করা ত্যাগ করা।

অনুমান দ্বারা কুরআনের ব্যাখ্যা না করা। কোনো সুস্পষ্ট প্রমাণ ছাড়া এই আয়াতের অর্থ এমন—এ কথা না বলা।

শত্রু দেশে কুরআন নিয়ে ভ্রমণ না করা।

কুরআনকে বিশুদ্ধভাবে উচ্চারণ করা, তাফখীম (ভারী করে) পড়া এবং তা নিয়ে শৈথিল্য না করা।

কেউ কোনো সূরা শুরু করলে তা শেষ না করে অন্য সূরায় চলে না যাওয়া।

যদি সে সম্পূর্ণরূপে খতম করতে চায়, তবে (ক্বিরাআত নিয়ে) মতভেদপূর্ণ অক্ষরগুলো পূর্ণভাবে আদায় করা, যাতে প্রসিদ্ধ ক্বারীদের মধ্যে কেউ যে অক্ষরটি প্রতিষ্ঠা করেছেন, তা না পড়ে না থাকা।

সূরা তওবা ব্যতীত প্রতিটি সূরার শুরুতে ’বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম’ পড়া। সূরা ফাতিহার ক্ষেত্রে অন্য সূরার চেয়ে এটির উপর অধিক গুরুত্ব দেওয়া, বরং তা পরিত্যাগ না করা। অন্যথায় সে এর প্রথম আয়াতটি ছেড়ে দিল।

যে সকল সূরার ফজিলত সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে নির্ভরযোগ্য বর্ণনা এসেছে, তা জানা। এবং যে সময়ে সেটির ফজিলত বর্ণিত হয়েছে, সেই সময়ে তার তিলাওয়াত পরিত্যাগ না করা।

তিলাওয়াতকারী কুরআন থেকে যতটুকু সুন্দরভাবে জানে, তা দ্বারা আরোগ্য লাভ করা। এবং রুকইয়াহ (ঝাড়-ফুঁক) ও রুকইয়াহ ছাড়া অসুস্থ, দুঃখিত, ভীত, মুকীম (স্থায়ী বাসিন্দা) ও মুসাফির (ভ্রমণকারী)—নিজের ও অন্যের উপর তিলাওয়াতের বরকত গ্রহণ করা এবং এর সাথে দো’আ ও প্রার্থনা যুক্ত করা।

কুরআনুল কারীম আল্লাহ্‌ তাকে যা দান করেছেন, তাতে ধনীর তার ধন পেয়ে এবং শাসকের তার ক্ষমতা পেয়ে খুশি হওয়ার মতো খুশি হওয়া। এর মাধ্যমে তার উপর আল্লাহ তা’আলার নেয়ামতকে মহৎ জ্ঞান করা এবং এই জন্য তাঁর পবিত্র নামের প্রশংসা করা।

অন্য কোনো ক্বারীর সাথে কুরআন তিলাওয়াত নিয়ে গর্ব না করা।

অর্থ উপার্জনের জন্য বাজার বা জনসমাবেশে তিলাওয়াত না করা, যাতে কুরআনের মাধ্যমে সম্পদ ভক্ষণ না করা হয়।

হাম্মামখানা (গোসলখানা), অপবিত্র স্থানে এবং প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের সময় তিলাওয়াত না করা।

কুরআনে (উচ্চারণগত) অতিরিক্ত বাড়াবাড়ি না করা, যাতে সে প্রতিটি মাদ্দ ও প্রতিটি হামযাকে আলাদাভাবে খোঁজ করে এবং প্রতিটি হরফকে তার সকল মাখরাজ থেকে এমনভাবে বের করে যে, তার জিহ্বায় শব্দগুলো খাবার চিবানোর মতো হয় (অর্থাৎ অতি কৃত্রিমতা ত্যাগ করা)।

যখন একদল লোক মসজিদ বা অন্য কোথাও একত্রিত হয়ে কুরআন তিলাওয়াত করে, তখন তাদের একে অপরের উপর উচ্চস্বরে তিলাওয়াত না করা, যাতে তারা একে অপরের সাথে গোলযোগ ও বিতর্কে লিপ্ত হয়। এই বিধান সালাত ও খুতবার সময় ছাড়া প্রযোজ্য।

আর সালাত ও খুতবার ক্ষেত্রে ইমাম তিলাওয়াত করবেন এবং মুক্তাদি নীরব থাকবেন, উচ্চস্বরে তিলাওয়াত করবেন না। যদি তারা ইমামের পিছনে তিলাওয়াত করেন, তবে উচ্চস্বরে করবেন না, বরং নিজেরা শুনতে পায় এমন মাত্রার চেয়ে বেশি শব্দ করবেন না। আর খুতবা শোনার সময় কেউ কিছু তিলাওয়াত করবে না।

যদি কেউ সালাতের বাইরে উচ্চস্বরে কোনো জামাআতের জন্য তিলাওয়াত করে, তবে বাকিরা নীরব থেকে শুনবে। তবে যদি তাদের মধ্যে কেউ নামাজরত থাকে, তবে সে নীরব থাকবে না।

মুসহাফের (কুরআনের) উপর অন্য কোনো কিতাব, কাপড় বা অন্য কোনো জিনিস রাখা যাবে না। তবে যদি দুটি মুসহাফ হয় এবং একটির উপর অন্যটি রাখা হয়, তবে তা জায়েজ।

মুসহাফকে সম্মান প্রদর্শন করা এবং সর্বোত্তম হস্তাক্ষরে অক্ষরগুলো খুলে খুলে লেখা, এর আকার ছোট না করা এবং এর অক্ষরগুলোকে ঘন সন্নিবিষ্ট না করা।

মুসহাফে যা কুরআনের অংশ নয়, তা কুরআনের সাথে মিশ্রিত না করা; যেমন আয়াতের সংখ্যা, সিজদার সংখ্যা, দশের সংখ্যা (দশ আয়াত পর চিহ্ন), ওয়াকফের চিহ্ন, ক্বিরাআতের ভিন্নতা এবং আয়াতের অর্থসমূহ।

যে ঘরে কুরআন তিলাওয়াত করা হয়, তাতে ঝাড়বাতি ঝুলিয়ে বা মোমবাতি স্থাপন করে আলোকিত করা। আর রমজান মাসে মসজিদসমূহের আলো ও সৌন্দর্য বৃদ্ধি করা।

আহলে কুরআন (কুরআনের অনুসারী ও বিশেষজ্ঞ)-দের প্রতি সম্মান ও মর্যাদা প্রদর্শন করা, যা শরীয়তের আলেমদের প্রতি প্রদর্শিত সম্মানের সমান বা তার চেয়ে বেশি। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য কামনা করি।

এই পঞ্চাশটি পরিচ্ছেদ, যা আমার মনে এসেছে এবং আমি তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করলাম। আমি অস্বীকার করি না যে, এই পরিচ্ছেদে অন্য কিছুও থাকতে পারে।

ইমাম বাইহাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আল্লাহ তা’আলার ইচ্ছায়, এই প্রতিটি পরিচ্ছেদে আমি আমার জানা কিছু হাদীস ও আছার (পূর্ববর্তী মনীষীদের বাণী) উল্লেখ করব।

**কুরআন শিক্ষা বিষয়ক পরিচ্ছেদ।**




تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : ذكر المؤلف في "المدخل" (390 رقم 685) الجزء الثاني منه فقط.