الجامع الكامل
Al-Jami Al-Kamil
আল-জামি` আল-কামিল
3408 - عن أنس بن مالك قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم من الأنصار يضحكون. فقال:"أكثروا ذكر هادِم اللذات".
حسن: رواه البزار"كشف الأستار" (3623) عن جعفر بن محمد بن الفُضيل، والطبراني في"الأوسط" (695) عن أحمد بن محمد بن أبي بزَّة، كلاهما عن مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره.
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد، تفرد به مؤمل" انتهى.
قلت: ليس كما قال، بل رواه أيضًا عبد الأعلى بن حماد النرسي، عن حماد بن سلمة بإسناده. رواه الخطيب في تاريخه (6428) بإسناده عنه، وهذه متابعة قوية لمؤمل بن إسماعيل فإنه ضعيف، ولكنه يعتبر به عند المتابعة، وعبد الأعلى بن حماد النرسي"ثبت" كما قال الذهبي في"الكاشف" وبه صار الإسناد حسنًا. وحسَّنه أيضًا الهيثمي في"المجمع" (10/ 308) بعد أن عزاه للبزار والطبراني، وهو تساهل منه، فإن مؤمل بن إسماعيل لا يُحسن حديثه إلا بعد المتابعة.
ولكن نقل عبد الرحمن بن أبي حاتم في"العلل" (2/ 131) عن أبيه فقال: سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي بزة، عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يمزحون ويضحكون فقال:"أكثروا ذكر هاذم اللذات -يعني الموت" قال أبي:"هذا حديث باطل لا أصل له" يجعلنا أن نتأمل في صحة هذا الحديث، فإن أبا حاتم لم يحكم عليه ببطلانه إلا بعد الاستقراء والاطلاع على جميع طرقه، فهل
هو باطل لا أصل له؟ .
وفي الباب عن أبي سعيد مرفوعًا في حديث طويل وفيه: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه، فرأى ناسًا كأنهم يكتثِرون، فقال لهم:"أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادِم اللذات لشغلكم عما أرى الموتُ، فأكثروا من ذكر هادِم اللذات الموت …".
رواه الترمذي (2460) عن محمد بن أحمد مدُّويَهْ، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد فذكره.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: بل هو ضعيف جدًّا وفيه سلسلة الضعفاء، القاسم بن محمد العرني، وشيخه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وشيخه عطية كلهم من الضعفاء.
وفي الباب أيضًا عن ابن عمر مرفوعًا ولفظه:"أكثروا ذكر هادِم اللذات، فإنه لا يكون في كثير
إلا قلَّله، ولا في قليل إلا كثَّره".
رواه الطبراني في"الأوسط" (5780) من طريق أبي عامر الأسدي، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. ومن هذا الطريق رواه القضاعي في"مسند الشهاب" (671).
وأبو عامر هو القاسم لا يُعرف، ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" ولم يقل فيه شيئًا.
وكذلك لا يصح ما رُوي عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من الأنصار، فسلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله! أيّ المؤمنين أفضل؟ قال:"أحسنهم خلقًا" قال: أي المؤمنين أكيس؟ قال:"أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس".
رواه ابن ماجه (4259) من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر فذكره.
ونافع بن عبد الله"مجهول"، وكذلك شيخه فروة بن قيس حجازي"مجهول" أيضًا.
وقال الذهبي:"هذا خبر باطل" نقله البوصيري عنه في الزوائد.
وأما قول المنذري في"الترغيب والترهيب" (4/ 129):"بإسناد جيد" فغير جيد، وللحديث طرق لا يخلو من ضعف ومجهول.
وفي الباب أيضًا عن عمر بن الخطاب، أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 355) وفيه عبد الملك ابن يزيد قال الذهبي:"لا يُدرى من هو؟".
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن شداد بن أوس مرفوعًا:"الكيِّس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أَتْبع نفسه هواها، ثم تمنى على الله".
رواه الترمذي (2459)، وابن ماجه (4260) كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي يعلى شداد بن أوس فذكره.
قال: الترمذي: حسن.
قلت: ليس بحسن، فإن فيه أبا بكر بن أبي مريم وهو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، قد ينسب إلى جده، اتفق أهل هذا الفن على تضعيفه منهم الإمام أحمد وأبو حاتم وأبو داود وأبو زرعة والجوزجاني والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم، والراوي عنه عند ابن ماجه بقية بن الوليد إلا أنه توبع، ومعنى قوله:"دان نفسه" أي حاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة.
অনুবাদঃ আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আনসারদের একদল লোকের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তখন তারা হাসছিল। অতঃপর তিনি বললেন: "তোমরা স্বাদ-বিনাশকারীর (মৃত্যুর) স্মরণ অধিক পরিমাণে করো।"