الحديث


المسند الجامع
Al Musandul Jami
আল মুসনাদুল জামি`





المسند الجامع (75)
আল মুসনাদুল জামি` (75)


75 - عَنْ سَعِيد بن جُبَيْر: قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ، لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَمَّا هُوَ مُوسَى آخَرُ؟ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛
أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ لِي بِهِ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُْوَ ثَمَّ، وَرُبَّمَا قَالَ: فَهُْوَ ثَمَّهْ، وَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ، فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَقَالَ هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى
النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلَهُمَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)، إِلَى قَوْلِهِ: إِمْرًا)، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَاّ مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، إِذْ أَخَذَ الْفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَاّ وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالْقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟! قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ مَرُّوا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ،
فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا - فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، مَائِلاً، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا (وَأَشَارَ سُفْيَانُ، كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلاً إِلَاّ مَرَّةً) قَالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا، وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ، فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا.
قال سُفْيان: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوْ كَانَ صَبَرَ، يُقَصُّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا.
وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.
قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي؟! سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَر، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ: سَلُونِي، فَقُلْتُ: أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ، يُقَالَ لَهُ نَوْفٌ: يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مُوسَى، رَسُولَ اللَّهِ، عليه السلام، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ، وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعُتِبَ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ، تبارك وتعالى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ؛ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأَيْن؟ قَالَ: مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ. قَالَ: أَىْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ. قَالَ لِي عَمْرٌو: قَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا مَيِّتًا، حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، قَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَاّ أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. قَالَ: مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ) يُوشَعَ بْنِ نُونَ (لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ، وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ، تبارك وتعالى، عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأنَّ أَثَرَهُ فِى جُحْرٍ. فَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَكَأنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيانِهِمَا (لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)، قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللَّهُ، تبارك وتعالى، عَنْكَ النَّصَبَ (لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) فَأَخْبَرَهُ، فَرَجَعَا، فَوَجَدَا خَضِرًا، عليه السلام (فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ) عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُسَجًّى ثَوْبَهُ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلَامٍ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى، إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ، فِي عِلْمِ اللَّهِ،
إِلَاّ كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا، تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ، عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ. فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ، فَخَرَقَهَا، وَوَتَّدَ فِيهَا وَتِدًا، قَالَ مُوسَى: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا.
قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: نُكْرًا.
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، وَكَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا)، فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا، كَانَ ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ. قَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ، فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، (قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ.
قَالَ يَعْلَى: فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَاتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا.
قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ.
قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ وَرَاءَهُمْ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ.
يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَد، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ، يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ.
قَالَ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا، فَانْتَفَعُوا بِهَا بَعْدُ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ.
وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)، وَكَانَ كَافِرًا.
فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا)، فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ.
فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)، هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ.
وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً.
وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّهَا جَارِيَةٌ.
وَبَلَغَنِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهَا جَارِيَةٌ.

أخرجه الحميدي (371) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار. و`أحمد` 5/ 118 (21434) قال: حدَّثنا بَهْز بن أَسَد، حدَّثني سُفْيان بن عُيَيْنَة، أَمْلَاهُ عَلَيَّ، عن عَمْرو. و`البُخَارِي` 1/ 41 (122) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا عَمْرو. وفي 3/ 117 (2267) و 3/ 251 (2728) و 6/ 112 (4726) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أخبرنا هِشَام بن يُوسُف، أن ابن جُرَيْج أخبرهم، قال: أخبرني يَعْلَى بن مُسْلم، وعَمْرو بن دِينَار. وفي 4/ 150 (3278) و 6/ 110 (4725) و 8/ 170 (6672) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو. وفي 4/ 188 (3401) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار. وفي 6/ 115 (4727) قال: حدَّثني قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثني سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دِينَار. و`مسلم` 7/ 103 (6239) قال: حدَّثنا عَمْرو بن مُحَمد النَّاقِد، وإِسْحَاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، وعُبَيْد الله بن سَعِيد، ومُحَمد بن أَبى عُمَر المَكِّي، كلهم عن ابن عُيَيْنَة، قال: حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار. و`أبو داود` 4707 قال: حدَّثنا مُحَمد ابن مِهْرَان الرَّازِي، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو. والتِّرْمِذِيّ` 3149 قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو بن دِينَار. و`عَبْد الله بن أحمد` 5/ 117 (21431) و 5/ 118 (21433) قال: حدَّثني أبو عُثْمَان، عَمْرو بن مُحَمد بن بُكَيْر النَّاقِد، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو، يَعْنِي ابن دِينَار. وفي 5/ 119 (21436) قال: حدَّثنا إبراهيم المَرْوَزِي، حدَّثني هِشَام بن يُوسُف، في تفسير ابن جُرَيْج الذي أَمْلَاهُ عليهم، أخبرني يَعْلَى بن مُسْلم، وعَمْرو بن دِينَار. وفي 5/ 121 (21437) قال عَبْد الله بن أحمد: ووجدته
في كتاب أَبي، عن يَحيى بن مَعِين، عن هِشَام بن يُوسُف. مثله. و`النَّسائي`، في `الكبرى` 11245 قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، في حديثه عن سُفْيان، عن عَمْرو.
كلاهما (عمرو بن دينار، ويعلى بن مسلم) عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
- وفي رواية: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) مُخَفَّفَة.
مختصرٌ.
- أخرجه النسائي، في `الكبرى` 11243 قال: أخبرنا إبراهيم بن المُستمر، حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا مَسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عُبيد، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ، قال: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فأبلغ في الخطبة، فعَرَضَ في نفسه أن أحدًا لم يؤت من العلم ما أوتي، وَعَلِمَ الله الذي حدَّثَ نفسَهُ من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي مَنْ آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أَيْ رَبِّ، مِنْ عبادك؟ قال: نعم. قال: فادْلُلني على هذا الرجل، الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني، حتى أتعلمَ منه. قال: يدلك عليه بعضُ زادك. قال لفتاه يوشع: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)، وكان مما تزود حوتٌ مُمَلَّحٌ، في زِنبيلٍ، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة، عند ساحل البحر، وضع فتاهُ المِكتلَ على ساحل البحر، فأصاب الحوتَ ثَرى البحر، فتحرك في المِكتل، فقلب المِكتلَ، وانسَربَ في البحر، فلما جاوزا، حضر الغداةُ، قال: آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)، ذَكَر الفتى، (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)، فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهِدَ إليه، أنه يَدُلُّكَ عليه بعضُ زادك، فقال: ذلك ما كنا نَبْغِ، هذه حاجَتُنا، فارتدا على آثارهما قصصًا، يقُصَّان آثارَهُما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فَعَلَ فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى، عليه السلام، أثرَ الحوتِ، فأخذا إِثْرَ الحوتِ يمشيان على الماء، حتى انتهيا إلى جزيرةٍ من جزائر البحرِ، (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا
وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)، إلى قوله: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا)، أي حتى أكونَ أنا أُحدث لك ذلك (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا)، إلى قوله: فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا) على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فَعَمَدَ إلى أَصبحهم فقتله، (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)، قال ابنُ عباسٍ: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا * فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ)، قَرَأَ إِلَى: سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا * أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا)، قَرَأَ إِلَى: وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِ بْنِ كَعْبٍ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا حَتَّى لَا يَأْخُذهَا الَمَلِكُ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْمَلِكَ رَقَعُوهَا، وَانْتَفَعُوا بِهَا، وَبَقِيَتْ لَهُمْ، (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)، قَرَأَ إِلَى: ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَجَعَلَ يَغْمِسُ مِنْقَارَهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لَهُ: تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَقُولُ: مَا عِلْمُكُمَا الَّذِي تَعْلَمَانِ، فِي عِلْمِ اللهِ، إِلَاّ مِثْلَ مَا أُنْقِصَ بِمِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْبَحْرِ.
ليس فيه: عن أُبَي بن كعب.




অনুবাদঃ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) বলেছেন, আমি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললাম, ‘নওফ আল-বাকালী মনে করে যে, খিদির (আঃ)-এর সঙ্গী মূসা (আঃ) বনী ইসরাঈলের মূসা নন, বরং তিনি অন্য একজন মূসা?’

তিনি (ইবনে আব্বাস) বললেন: ‘আল্লাহ্‌র দুশমন মিথ্যা বলেছে। উবাই ইবনে কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের কাছে নবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন:
মূসা (আঃ) একদিন বনী ইসরাঈলের মাঝে খুতবা দিতে দাঁড়ালেন। তখন তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো: ‘মানুষের মধ্যে সর্বাপেক্ষা জ্ঞানী কে?’ তিনি বললেন: ‘আমি।’ আল্লাহ্‌ তাঁর প্রতি অসন্তুষ্ট হলেন, কারণ তিনি জ্ঞানকে আল্লাহর দিকে প্রত্যাবর্তিত করেননি। অতঃপর আল্লাহ্‌ তাঁকে বললেন: ‘বরং দুই সাগরের মিলনস্থলে আমার একজন বান্দা আছে, যে তোমার চেয়েও অধিক জ্ঞানী।’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘হে আমার রব, আমি কীভাবে তাঁর সন্ধান পাব?’ (সুফিয়ান (রহ.) কখনও বলেছেন: ‘হে আমার রব, আমি কীভাবে তাঁর কাছে পৌঁছব?) আল্লাহ্‌ বললেন: ‘তুমি একটি মাছ নাও এবং একটি ঝুড়িতে রাখো। যখন তুমি মাছটি হারিয়ে ফেলবে, তখনই তিনি সেখানে আছেন।’ (কখনো কখনো বর্ণনাকারী বলেছেন: ‘তিনি সেখানেই।’)

অতঃপর তিনি একটি মাছ নিলেন এবং তা ঝুড়িতে রাখলেন। এরপর তিনি এবং তাঁর খাদেম ইউশা ইবনে নূন (আঃ) চলতে লাগলেন। অবশেষে তাঁরা একটি পাথরের কাছে পৌঁছলেন। তাঁরা মাথা রেখে ঘুমিয়ে পড়লেন। মূসা (আঃ) ঘুমিয়ে গেলেন। মাছটি অস্থির হয়ে ঝুড়ি থেকে বেরিয়ে সাগরে পড়ে গেল এবং সাগরে সুড়ঙ্গের মতো পথ ধরে চলল। আল্লাহ্‌ মাছের উপর থেকে পানির প্রবাহ থামিয়ে দিলেন, ফলে স্থানটি খিলানের মতো হয়ে গেল। তিনি এভাবে ইশারা করলেন—খিলানের মতো।

এরপর তাঁরা তাদের রাতের বাকি অংশ এবং দিনের বেলায় চলতে থাকলেন। পরের দিন সকালে মূসা (আঃ) তাঁর খাদেমকে বললেন: ‘আমাদের সকালের নাস্তা দাও, আমরা এই সফরে অত্যন্ত ক্লান্ত হয়ে পড়েছি।’ আল্লাহ্‌ তাঁকে যে স্থান পর্যন্ত যেতে আদেশ করেছিলেন, তা অতিক্রম করার আগে মূসা (আঃ) ক্লান্তি অনুভব করেননি।

খাদেম তাঁকে বললেন: ‘আপনি কি লক্ষ্য করেছেন, যখন আমরা পাথরের কাছে বিশ্রাম নিচ্ছিলাম, তখন আমি মাছের কথা ভুলে গিয়েছিলাম। আর শয়তান ছাড়া অন্য কেউ আমাকে তা মনে করিয়ে দিতে ভুলিয়ে দেয়নি। আর মাছটি আশ্চর্যজনকভাবে সাগরে নিজের পথ করে নিয়েছিল।’ (মাছটি সাগরে সুড়ঙ্গ করে নিয়েছিল, আর তাদের জন্য তা ছিল এক বিস্ময়কর ঘটনা।)

মূসা (আঃ) তাঁকে বললেন: ‘ওটাই তো আমরা খুঁজছিলাম।’ সুতরাং তাঁরা নিজেদের পদচিহ্ন অনুসরণ করে ফিরে চললেন। তাঁরা নিজেদের চিহ্ন দেখে দেখে ফিরে গেলেন, অবশেষে সেই পাথরের কাছে পৌঁছলেন। সেখানে তাঁরা এক ব্যক্তিকে কাপড়ে আবৃত অবস্থায় পেলেন। মূসা (আঃ) তাঁকে সালাম দিলেন। তিনি সালামের উত্তর দিয়ে বললেন: ‘তোমার দেশে সালাম কী করে হতে পারে?!’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘আমি মূসা।’ তিনি জিজ্ঞেস করলেন: ‘বনী ইসরাঈলের মূসা?’ তিনি বললেন: ‘হ্যাঁ। আমি আপনার কাছে এসেছি, যেন আপনি আমাকে আপনার শেখা জ্ঞান থেকে সঠিক পথের কিছু শিক্ষা দিতে পারেন।’ তিনি বললেন: ‘হে মূসা, আল্লাহর পক্ষ থেকে আমাকে এমন কিছু জ্ঞান দেওয়া হয়েছে যা তুমি জানো না, আর তোমাকে আল্লাহর পক্ষ থেকে এমন কিছু জ্ঞান দেওয়া হয়েছে যা আমি জানি না।’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘আমি কি আপনার অনুসরণ করতে পারি?’ তিনি বললেন: ‘নিশ্চয়ই তুমি আমার সাথে ধৈর্য ধরতে সক্ষম হবে না।’ (এবং যে বিষয়ে তোমার কোনো খবর নেই, তাতে তুমি কীভাবে ধৈর্য ধরবে?) —আল্লাহ্‌র বাণী: (ভয়াবহ) পর্যন্ত।

অতঃপর তাঁরা দুজন সাগরের তীর ধরে চলতে শুরু করলেন। একটি নৌকা তাদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিল। তাঁরা নৌকার ক্রুদের বললেন যে, তাঁরা যেন তাদের তুলে নেন। তারা খিদির (আঃ)-কে চিনতে পারল এবং কোনো ভাড়া ছাড়াই তাঁকে নৌকায় তুলে নিল। যখন তাঁরা নৌকায় আরোহণ করলেন, তখন একটি চড়ুই পাখি এসে নৌকার কিনারে বসল এবং সাগরের পানিতে একবার বা দুইবার ঠোঁট দিয়ে আঘাত করল। খিদির (আঃ) তাঁকে বললেন: ‘হে মূসা, আমার ও তোমার জ্ঞান আল্লাহর জ্ঞানের তুলনায় কেবল এতটুকুই, যতটুকু এই চড়ুই পাখি তার ঠোঁট দিয়ে সাগর থেকে নিয়েছে।’

এরপর তিনি একটি কুড়াল নিলেন এবং একটি তক্তা উপড়ে ফেললেন। মূসা (আঃ) হঠাৎ দেখলেন যে তিনি কোদাল দিয়ে একটি তক্তা তুলে ফেলেছেন। মূসা (আঃ) তাঁকে বললেন: ‘আপনি এ কী করলেন?! একদল লোক আমাদের কোনো ভাড়া ছাড়াই নৌকায় তুলে নিল, আর আপনি তাদের নৌকাটি ফুটো করে দিলেন, যাতে নৌকার আরোহীদের ডুবিয়ে দিতে পারেন! আপনি তো একটি ভয়াবহ কাজ করে বসলেন।’

তিনি বললেন: ‘আমি কি বলিনি যে, তুমি আমার সঙ্গে ধৈর্য ধরতে সক্ষম হবে না?’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘আমার ভুলের জন্য আমাকে পাকড়াও করবেন না এবং আমার ব্যাপারে কঠোরতা করবেন না।’ (মূসা (আঃ)-এর পক্ষ থেকে এটি ছিল প্রথমবার ভুলবশত সংঘটিত।)

এরপর যখন তাঁরা সমুদ্র থেকে বের হলেন, তখন তাঁরা শিশুদের সাথে খেলায় মত্ত একটি ছেলের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। খিদির (আঃ) ছেলেটির মাথা ধরে নিজের হাতে এভাবে উপড়ে ফেললেন—সুফিয়ান (রহ.) তাঁর আঙ্গুলের অগ্রভাগ দিয়ে ইশারা করলেন, যেন তিনি কিছু ছিঁড়ে ফেলছেন। মূসা (আঃ) তাঁকে বললেন: ‘আপনি কি কোনো নির্দোষ আত্মাকে অন্য কোনো প্রাণের বিনিময় ছাড়া হত্যা করলেন? আপনি তো এক অত্যন্ত জঘন্য কাজ করেছেন!’

তিনি বললেন: ‘আমি কি তোমাকে বলিনি যে, তুমি আমার সাথে ধৈর্য ধরতে সক্ষম হবে না?’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘এর পরে যদি আমি আপনাকে কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করি, তবে আপনি আমাকে আপনার সঙ্গী হিসেবে রাখবেন না। সেক্ষেত্রে আপনার পক্ষ থেকে বিদায় নেওয়ার জন্য যথেষ্ট ওজর পেশ করা হলো।’

অতঃপর তাঁরা চলতে লাগলেন। অবশেষে যখন তাঁরা একটি গ্রামের অধিবাসীদের কাছে পৌঁছলেন, তখন তাঁদের কাছে খাবার চাইলেন। কিন্তু তারা তাঁদের মেহমানদারী করতে অস্বীকার করল। তাঁরা সেখানে একটি দেয়াল পেলেন, যা হেলে পড়ে যাওয়ার উপক্রম হয়েছিল। সুফিয়ান (রহ.) এভাবে হাত দিয়ে ইশারা করলেন, যেন তিনি ওপরের দিকে কিছু মুছে দিচ্ছেন, (আর আমি সুফিয়ানকে ‘হেলে পড়া’ শব্দটি একবার ছাড়া আর উল্লেখ করতে শুনিনি)।

মূসা (আঃ) বললেন: ‘এরা এমন লোক যাদের কাছে আমরা খাবার চাইলাম, কিন্তু তারা আমাদের খাবারও দিল না এবং আতিথেয়তাও করল না। আর আপনি তাদের দেয়ালটি মেরামত করে দিলেন! আপনি চাইলে এর বিনিময়ে মজুরি নিতে পারতেন।’

তিনি বললেন: ‘এইবার আমার ও আপনার মধ্যে বিচ্ছেদ। যে বিষয়ে আপনি ধৈর্য ধারণ করতে পারেননি, আমি আপনাকে সেগুলোর তাৎপর্য বলে দেব।’

নবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: ‘আমরা কামনা করি যে, মূসা যদি ধৈর্য ধারণ করতেন, তবে আল্লাহ্‌ তাদের উভয়ের আরো খবর আমাদের কাছে বর্ণনা করতেন।’

সুফিয়ান (রহ.) বলেন, নবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ‘আল্লাহ্‌ মূসার উপর রহম করুন। তিনি যদি ধৈর্য ধারণ করতেন, তবে তাদের ঘটনা আরো বেশি আমাদের কাছে বর্ণনা করা হতো।’

ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করতেন: “তাদের সামনে এমন একজন রাজা ছিল যে বলপূর্বক প্রতিটি ভালো নৌকা ছিনিয়ে নিত।” আর ছেলেটির ব্যাপারে: “আর সে ছিল কাফির, আর তার পিতামাতা ছিল মুমিন।”

[আলিমদের বর্ণনা ও ব্যাখ্যা] আলী ইবনে আব্দুল্লাহ (রহ.) বলেন: সুফিয়ান (রহ.) এরপর আমাকে বললেন: ‘আমি তাঁর (আমর ইবনে দিনারের) কাছ থেকে এটি দুইবার শুনেছি এবং মুখস্থ করেছি।’ সুফিয়ানকে জিজ্ঞাসা করা হলো: ‘আপনি কি আমর ইবনে দিনারের কাছ থেকে শোনার আগে এটি মুখস্থ করেছিলেন, নাকি কারো কাছ থেকে শিখেছিলেন?’ তিনি বললেন: ‘আমি কার কাছ থেকে শিখব? আমর ইবনে দিনার থেকে কি অন্য কেউ এটি বর্ণনা করেছে?! আমি তাঁর কাছ থেকে এটি দুইবার অথবা তিনবার শুনেছি এবং তাঁর কাছ থেকেই মুখস্থ করেছি।’

---
[অন্যান্য বর্ণনায় যা এসেছে:] ইবনে জুরাইজ (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমাকে ইয়ালা ইবনে মুসলিম এবং আমর ইবনে দিনার, উভয়ে সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) থেকে খবর দিয়েছেন—তাঁদের একজন অপরের চেয়ে বেশি বর্ণনা করেছেন। সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) বলেন: আমরা আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে তাঁর কাছেই ছিলাম, যখন তিনি বললেন: ‘তোমরা আমাকে জিজ্ঞাসা করো।’ আমি বললাম: ‘হে আবুল আব্বাস, আল্লাহ্‌ আমাকে আপনার জন্য কুরবান করুন! কূফায় একজন গল্পকথক আছে, তাকে নাওফ বলা হয়। সে দাবি করে যে (খিদির আঃ-এর সঙ্গী) মূসা (আঃ) বনী ইসরাঈলের মূসা নন।’

আমর ইবনে দিনার (রহ.) বলেছেন: (ইবনে আব্বাস বললেন,) ‘আল্লাহ্‌র দুশমন মিথ্যা বলেছে।’ আর ইয়ালা ইবনে মুসলিম (রহ.) বলেছেন: ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: উবাই ইবনে কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে বর্ণনা করেছেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহ্‌র রাসূল মূসা (আঃ) একদিন লোকদের উপদেশ দিচ্ছিলেন, এমনকি চোখগুলো অশ্রুসিক্ত হলো এবং হৃদয়গুলো কোমল হলো। এরপর তিনি ফিরে আসছিলেন। তখন এক ব্যক্তি তাঁকে পেল এবং বলল: ‘হে আল্লাহ্‌র রাসূল, পৃথিবীতে কি আপনার চেয়েও বেশি জ্ঞানী কেউ আছে?’ তিনি বললেন: ‘না।’

বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহ্‌ তাঁর প্রতি অসন্তুষ্ট হলেন, কারণ তিনি জ্ঞানকে আল্লাহ তাআলার দিকে প্রত্যাবর্তিত করেননি। অতঃপর আল্লাহ্‌ তাঁর প্রতি ওহী পাঠালেন: ‘আমার এক বান্দা আছে যে তোমার চেয়েও বেশি জ্ঞানী।’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘হে আমার রব, তিনি কোথায়?’ আল্লাহ্‌ বললেন: ‘দুই সাগরের মিলনস্থলে।’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘হে আমার রব, আপনি আমাকে এমন কোনো চিহ্ন ঠিক করে দিন যার মাধ্যমে আমি তা জানতে পারি।’ আমর (রহ.) আমাকে বলেছেন: আল্লাহ্‌ বললেন: ‘যেখানে মাছ তোমাকে ছেড়ে চলে যাবে।’ ইয়ালা (রহ.) বলেছেন: আল্লাহ্‌ বললেন: ‘একটি মৃত মাছ নাও, যেখানে তাতে আত্মা ফুঁকে দেওয়া হবে।’

অতঃপর তিনি একটি মাছ নিলেন এবং তা একটি ঝুড়িতে রাখলেন। তিনি তাঁর খাদেমকে বললেন: ‘আমি তোমাকে শুধু এতটুকু কষ্টই দেব যে, যখন মাছটি তোমাকে ছেড়ে চলে যাবে, তুমি আমাকে খবর দেবে।’ খাদেম বললেন: ‘আপনি আমাকে বেশি কষ্ট দেননি।’ আর এটাই আল্লাহ তাআলার বাণী: (যখন মূসা তাঁর খাদেম ইউশা ইবনে নূনকে বললেন) (এটি সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) থেকে বর্ণিত নয়)।

বর্ণনাকারী বলেন: তাঁরা যখন একটি নরম ভূমিতে পাথরের ছায়ায় ছিলেন, তখন মাছটি লাফালাফি করতে লাগল। মূসা (আঃ) তখন ঘুমন্ত ছিলেন। তাঁর খাদেম বললেন: ‘আমি তাঁকে জাগাব না।’ যখন তিনি জেগে উঠলেন, খাদেম মাছের কথা জানাতে ভুলে গেলেন। মাছটি লাফালাফি করতে করতে সাগরে প্রবেশ করল। আল্লাহ তাআলা তার উপর থেকে সাগরের স্রোত থামিয়ে দিলেন, যেন তার যাওয়ার চিহ্নটি একটি গর্তের মধ্যে রয়েছে। আমর (রহ.) আমাকে বলেছেন: যেন তার চিহ্নটি পাথরের ওপর ছিল। বর্ণনাকারী তাঁর বৃদ্ধাঙ্গুলি ও তার পরের দুটি আঙ্গুল দিয়ে বৃত্ত তৈরি করে দেখালেন।

(মূসা (আঃ) বললেন:) (আমরা এই সফরে অত্যন্ত ক্লান্ত হয়ে পড়েছি।) বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহ তাআলা তোমার ওপর থেকে ক্লান্তি দূর করে দিয়েছেন। (এটি সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) থেকে বর্ণিত নয়।) খাদেম তাঁকে জানালেন। অতঃপর তাঁরা ফিরে গেলেন এবং খিদির (আঃ)-কে পেলেন। উসমান ইবনে আবী সুলাইমান (রহ.) আমাকে বলেছেন: তিনি সাগরের মাঝে একটি সবুজ কার্পেটের ওপর ছিলেন। সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) বলেন: তিনি কাপড় দিয়ে আবৃত ছিলেন, যার এক প্রান্ত পায়ের নিচে এবং অপর প্রান্ত মাথার নিচে ছিল। মূসা (আঃ) তাঁকে সালাম দিলেন। তিনি মুখ থেকে কাপড় সরালেন এবং বললেন: ‘তোমার দেশে সালাম কীভাবে থাকতে পারে? তুমি কে?’ তিনি বললেন: ‘আমি মূসা।’ তিনি বললেন: ‘বনী ইসরাঈলের মূসা?’ তিনি বললেন: ‘হ্যাঁ।’ তিনি বললেন: ‘তোমার কী প্রয়োজন?’ মূসা (আঃ) বললেন: ‘আমি আপনার কাছে এসেছি, যেন আপনি আমাকে আপনার শেখা জ্ঞান থেকে সঠিক পথের কিছু শিক্ষা দিতে পারেন।’ তিনি বললেন: ‘হে মূসা, আপনার কাছে তাওরাত রয়েছে এবং আপনার কাছে ওহী আসে—এগুলো কি আপনার জন্য যথেষ্ট নয়? হে মূসা, আমার এমন জ্ঞান আছে যা আপনার জানা উচিত নয়, আর আপনার এমন জ্ঞান আছে যা আমার জানা উচিত নয়।’

অতঃপর একটি পাখি এলো এবং তার ঠোঁট দিয়ে সাগরে আঘাত করল। তিনি বললেন: ‘আল্লাহ্‌র কসম, আল্লাহ্‌র জ্ঞানের তুলনায় আমার ও তোমার জ্ঞান কেবল ততটুকুই, যতটুকু এই পাখিটি ঠোঁট দিয়ে সাগর থেকে নিয়েছে।’

এরপর যখন তাঁরা নৌকায় আরোহণ করলেন, তাঁরা ছোট ছোট কিছু নৌকার মাঝি পেলেন, যারা এ তীরের লোককে ওপারে নিয়ে যেত। তারা তাঁকে চিনতে পারল এবং বলল: ‘ইনি আল্লাহ্‌র নেক বান্দা।’ আমরা সাঈদ (রহ.)-কে বললাম, ইনিই কি খিদির? তিনি বললেন: ‘হ্যাঁ।’ তারা কোনো পারিশ্রমিক ছাড়াই তাঁকে নিয়ে যেতে রাজি হলো। খিদির (আঃ) নৌকাটি ফুটো করলেন এবং তাতে একটি খুঁটি গেঁথে দিলেন। মূসা (আঃ) বললেন: ‘আপনি নৌকাটি ফুটো করলেন, যাতে নৌকার আরোহীদের ডুবিয়ে দিতে পারেন? আপনি তো একটি ভয়াবহ কাজ করে বসলেন।’

মুজাহিদ (রহ.) বলেন: তিনি (মূসা) বলেছিলেন, ‘নুকরান’ (জঘন্য কাজ)।

তিনি বললেন: ‘আমি কি বলিনি যে, তুমি আমার সঙ্গে ধৈর্য ধরতে সক্ষম হবে না?’ (মূসা (আঃ)-এর পক্ষ থেকে প্রথমটি ছিল ভুলে যাওয়া, দ্বিতীয়টি ছিল শর্ত ভঙ্গ, আর তৃতীয়টি ছিল স্বেচ্ছায়।) মূসা (আঃ) বললেন: ‘আমার ভুলের জন্য আমাকে পাকড়াও করবেন না এবং আমার ব্যাপারে কঠোরতা করবেন না।’

অতঃপর তাঁরা একটি ছেলের সাক্ষাৎ পেলেন এবং তিনি তাকে হত্যা করলেন। ইয়ালা ইবনে মুসলিম (রহ.) বলেন, সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) বলেছেন: তাঁরা খেলছিল এমন কিছু ছেলের দেখা পেলেন। তিনি কাফির ছেলেদের মধ্য থেকে একজন সুদর্শন ছেলেকে ধরে শুইয়ে দিলেন, অতঃপর ছুরি দিয়ে তাকে জবাই করলেন। মূসা (আঃ) বললেন: ‘আপনি কি কোনো নির্দোষ আত্মাকে হত্যা করলেন, যে কোনো অপরাধ করেনি?’

অতঃপর তাঁরা চলতে লাগলেন। তাঁরা একটি দেয়াল পেলেন, যা হেলে পড়ে যাওয়ার উপক্রম হয়েছিল। অতঃপর তিনি সেটি সোজা করে দিলেন। সাঈদ (রহ.) তাঁর হাত দিয়ে এভাবে ইশারা করলেন এবং হাত ওপরে তুললেন, ফলে সেটি সোজা হয়ে গেল। ইয়ালা (রহ.) বলেন: আমার মনে হলো সাঈদ (রহ.) বলেছেন: তিনি হাত দিয়ে মুছে দিলেন, ফলে তা সোজা হয়ে গেল। মূসা (আঃ) বললেন: ‘আপনি চাইলে এর বিনিময়ে মজুরি নিতে পারতেন।’

সাঈদ (রহ.) বলেন: ‘এমন মজুরি যা আমরা খেতে পারতাম।’

বর্ণনাকারী বলেন: ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কুরআন পড়তেন: وَكَانَ وَرَاءَهُمْ (তাদের পেছনে ছিল)। আর ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করতেন: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ (তাদের সামনে একজন রাজা ছিল)।

অন্যান্য বর্ণনাকারীরা সাঈদ (রহ.) ছাড়া অন্যদের মাধ্যমে দাবি করেন যে, রাজাটির নাম ছিল হুদাদ ইবনে বুদাদ। আর নিহত ছেলেটির নাম জাইসূর।

(আল্লাহ্‌র বাণী) ‘সে প্রতিটি [ভালো] নৌকা বলপূর্বক ছিনিয়ে নিত’—এর ব্যাখ্যা হলো, নৌকাটিতে ত্রুটি থাকার কারণে রাজা যেন সেটি ছেড়ে দেয়। অতঃপর যখন তারা রাজার এলাকা অতিক্রম করত, তখন তারা সেটি মেরামত করে নিত এবং এর দ্বারা উপকৃত হতো। কেউ কেউ বলেন: তারা কাদামাটি দিয়ে ত্রুটি ঠিক করত, আবার কেউ কেউ বলেন: আলকাতরা দিয়ে।

‘আর তার পিতামাতা ছিল মুমিন।’ আর ছেলেটি ছিল কাফির।

‘আমরা আশঙ্কা করলাম যে, সে তাদের বিদ্রোহ ও কুফরি দ্বারা ভারাক্রান্ত করবে।’ অর্থাৎ, ছেলেটির প্রতি তাদের ভালোবাসা তাদের ছেলেটির ধর্ম অনুসরণে বাধ্য করবে।

‘সুতরাং আমরা চাইলাম যে, তাদের রব যেন এর পরিবর্তে তাদের এমন সন্তান দান করেন যে পবিত্রতায় উত্তম এবং দয়ায় ঘনিষ্ঠ।’—তারা তার প্রতি প্রথম নিহত সন্তানের চেয়েও অধিক দয়াবান হবে।

সাঈদ (রহ.) ছাড়া অন্য কেউ দাবি করেন যে, তাদের পরিবর্তে একটি মেয়ে সন্তান দেওয়া হয়েছিল। দাউদ ইবনে আবী আসিম (রহ.) একাধিক ব্যক্তির সূত্রে বলেছেন: সে একটি মেয়ে সন্তান ছিল। সাঈদ ইবনে জুবাইর (রহ.) থেকেও আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে, সে একটি মেয়ে সন্তান ছিল।