মুসনাদে আহমাদ ইবনু হাম্বাল
1740 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ، النَّجَاشِيَّ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبَدْنَا اللهَ لَا نُؤْذَى، وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ، وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ، وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ، قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ قَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ، فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْنَا وَلا يُكَلِّمَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمِ إلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا، ثُمَّ كَلَّمَاهُ، فَقَالا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، لِتَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ. قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلامَهُمْ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، فَأَسْلِمْهُمِ إلَيْهِمَا، فَلْيَرُدَّاهُمِ إلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ، قَالَت: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا هَيْمُ اللهِ، إِذَاً لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَلا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولانِ أَسْلَمْتُهُمِ الَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمِ الَى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا، وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي. قَالَتْ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا، وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ. فَلَمَّا جَاءُوهُ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ، فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ، سَأَلَهُمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ، وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَأَمَانَتَهُ، وَعَفَافَهُ، " فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ "، قَالَ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلامِ، فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الخَبَائِثِ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا، وَشَقُّوا عَلَيْنَا، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ (كهيعص) ، قَالَتْ: فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمِ الَيْكُمِ ابَدًا، وَلا أُكَادُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللهِ لانَبِّئَنَّهُمْ غَدًا عَيْبَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا -: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمِ ارْحَامًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا. قَالَ: وَاللهِ لاخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ، قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدَ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا، فَأَرْسِلِ الَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ، قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهُ، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، قَالَتْ: فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ، فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ اذْهَبُوا، فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالسُّيُومُ: الْآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا، وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا، فَلا حَاجَةَ لَنَا بِهَا، فَوَاللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي، فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ، فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ. قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ. قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ - قَالَ: فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ. قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ، قَالَتْ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا، قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً، فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ. قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ، وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِمَكَّةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: [إسناده حسن، رجاله ثقات]
১৭৪০ - উম্মুল মুমিনীন উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন আমরা হাবশার (আবিসিনিয়া) ভূমিতে নামলাম, তখন নাজাশীর রূপে আমরা শ্রেষ্ঠ প্রতিবেশী পেলাম । আমরা দ্বীনের দিক থেকে নিরাপত্তা লাভ করলাম । আমরা আল্লাহর ইবাদত এমনভাবে করতাম যে কেউ আমাদের কষ্ট দিত না এবং আমরা কোনো অপ্রীতিকর কথা শুনতাম না । কুরাইশরা যখন এই খবর পেল, তখন তারা পরামর্শ করল যে, কুরাইশের দুজন শক্তিশালী লোককে দুর্লভ উপহারসহ নাজাশীর কাছে পাঠানো হোক । সেই লোকদের চোখে চামড়া ছিল সবথেকে উত্তম ও দামি জিনিস । সুতরাং তারা প্রচুর চামড়া সংগ্রহ করল এবং নাজাশীর প্রতিটি সরদারের জন্যও হাদিয়া সংগ্রহ করল । এই সবকিছু আব্দুল্লাহ ইবনে আবি রাবি‘আ এবং আমর ইবনুল আস-এর হাতে তুলে দিয়ে সব কথা বুঝিয়ে দেওয়া হলো এবং বলা হলো যে, `নাজাশীর সাথে এই লোকদের ব্যাপারে কোনো কথা বলার আগে প্রত্যেক সরদারকে তার হাদিয়া পৌঁছে দিও । এরপর নাজাশীর খেদমতে হাদিয়া ও উপহার পেশ করো , এবং সে যেন এই লোকদের সঙ্গে কোনো কথা বলার আগেই তোমরা এই আরজি জানাবে যে, সে যেন তাদের তোমাদের হাতে তুলে দেয় । কারণ তাদের জাতির চোখ তাদের চেয়ে বেশি তীক্ষ্ণ, এবং তারা তাদের ওপর যে দোষারোপ করেছে, সে সম্পর্কেও বেশি অবগত` । এই কথা শুনে সব সরদার তাদের সাহায্যের আশ্বাস দিলেন ।
এরপর সেই দুজন নাজাশীর খেদমতে তাদের পক্ষ থেকে উপহার পেশ করল, যা তিনি কবুল করে নিলেন । এরপর তারা দুজনে তাঁকে বলল: `বাদশাহ সালামাত! আপনার শহরে আমাদের দেশের কিছু নির্বোধ যুবক এসে পড়েছে । তারা তাদের জাতির দ্বীন ছেড়ে এসেছে এবং আপনার দ্বীনের মধ্যেও প্রবেশ করেনি । বরং তারা নিজেরাই একটি নতুন দ্বীন তৈরি করে নিয়েছে, যা আপনিও জানেন না, আমরাও জানি না । এখন তাদের ব্যাপারে তাদের জাতির কিছু সম্মানিত ব্যক্তি-যাদের মধ্যে তাদের বাবা, চাচা এবং বংশের লোকেরাও আছে-আপনাকে আপনার কাছে পাঠিয়েছে যে, আপনি যেন তাদের আমাদের হাতে তুলে দেন । কারণ তাদের চোখ (তাদের বিষয়গুলো) বেশি গভীরভাবে দেখে এবং তারা তাদের ওপর যে দোষারোপ করেছে, সে সম্পর্কেও বেশি অবগত` ।
এই সময় তাদের দুজনের কাছে সবথেকে অপছন্দনীয় বিষয় ছিল এই যে, নাজাশী যেন আমাদের কথা শুনতে রাজি না হন । ওদিকে তাঁর কাছে উপস্থিত সরদাররাও বলল: `বাদশাহ সালামাত! এই লোকেরা সত্য বলছে । তাদের জাতির চোখ বেশি তীক্ষ্ণ এবং তারা তাদের ওপর যে দোষারোপ করেছে, সে সম্পর্কেও বেশি অবগত । এইজন্য আপনি এই লোকদেরকে তাদের দুজনের হাতে তুলে দিন, যাতে তারা তাদের দেশে ও জাতির কাছে ফিরিয়ে নিয়ে যেতে পারে` । এই কথা শুনে নাজাশী রেগে গেলেন এবং বললেন: `না, আল্লাহর কসম! আমি এমন কোনো জাতিকে এই লোকদের হাতে তুলে দিতে পারি না, যারা আমার প্রতিবেশী হতে রাজি হয়েছে , আমার দেশে এসেছে এবং অন্যদের ওপর আমাকে প্রাধান্য দিয়েছে । আমি আগে তাদের ডাকব এবং এই দুজন তাদের সম্পর্কে যা বলছে, সেই বিষয়ে তাদের কাছ থেকে জানতে চাইব । যদি তারা তেমনই হয়, যেমন এই দুজন বলছে, তাহলে আমি তাদের এই দুজনের হাতে তুলে দেব এবং তাদের দেশে ও জাতির কাছে ফেরত পাঠিয়ে দেব । আর যদি এমন না হয়, তবে আমি তাদের হাতে তুলে দেব না , বরং ভালো প্রতিবেশী হওয়ার প্রমাণ দেব।`
এরপর নাজাশী লোক পাঠিয়ে সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা)-কে ডেকে পাঠালেন । যখন দূত সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা)-এর কাছে এল, তখন তাঁরা একত্রিত হয়ে পরামর্শ করলেন যে, বাদশাহর কাছে পৌঁছে কী বলবেন? ।
তখন তাঁরা নিজেদের মধ্যে এই সিদ্ধান্ত নিলেন যে, `আমরা সেটাই বলব যা আমরা জানি বা যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদেরকে আদেশ করেছেন । যা হবে, দেখা যাবে` । সুতরাং, তাঁরা নাজাশীর কাছে গেলেন । নাজাশী তাঁর পাদ্রিদেরকেও ডেকে এনেছিলেন, এবং তাঁরা তাঁর সামনে আসমানী কিতাব ও সহীফা খুলে বসেছিলেন ।
নাজাশী তাঁদের জিজ্ঞেস করলেন: `সেই দ্বীনটি কী, যার জন্য তোমরা তোমাদের জাতির দ্বীনকে ছেড়ে এসেছো , আমার দ্বীনের মধ্যেও প্রবেশ করোনি এবং পৃথিবীর অন্য কোনো জাতির দ্বীনও গ্রহণ করোনি?` ।
এই সময় জাফর ইবনে আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) কথা বললেন এবং বললেন: `বাদশাহ সালামাত! আমরা অজ্ঞ লোক ছিলাম । আমরা মূর্তিপূজা করতাম , মৃত পশু খেতাম , অশ্লীল কাজ করতাম , আত্মীয়তার সম্পর্ক ছিন্ন করতাম , প্রতিবেশীর সঙ্গে দুর্ব্যবহার করতাম , আর আমাদের শক্তিশালী ব্যক্তি আমাদের দুর্বলকে খেয়ে ফেলত । আমরা এই জীবনধারায় চলতে লাগলাম, যতক্ষণ না আল্লাহ আমাদের মাঝে আমাদেরই মধ্য থেকে একজন নবী পাঠালেন , যাঁর বংশ, সত্যবাদিতা, আমানত এবং সতীত্ব সম্পর্কে আমরা অবগত । তিনি আমাদেরকে আল্লাহর একত্বে বিশ্বাসী হতে, তাঁর ইবাদত করতে, এবং তাঁর ছাড়া পাথর ও মূর্তি-যাদের আমাদের পূর্বপুরুষেরা পূজা করত-তাদের ইবাদত ছেড়ে দেওয়ার দাওয়াত দিলেন । তিনি আমাদেরকে কথায় সত্যবাদী হতে , আমানত পরিশোধ করতে , আত্মীয়ের সঙ্গে সদ্ব্যবহার করতে , প্রতিবেশীর সঙ্গে ভালো আচরণ করতে , হারাম কাজ এবং হত্যা-লুণ্ঠন থেকে বাঁচতে নির্দেশ দিলেন । তিনি আমাদেরকে অশ্লীল কাজ থেকে , মিথ্যা বলা থেকে , ইয়াতিমের মাল অন্যায়ভাবে খাওয়া থেকে , এবং সতীসাধ্বী নারীর ওপর ব্যভিচারের অপবাদ দেওয়া থেকে নিষেধ করলেন । তিনি আমাদেরকে এই নির্দেশ দিলেন যে, আমরা যেন কেবল এক আল্লাহর ইবাদত করি , তাঁর সঙ্গে যেন কাউকে শরীক না করি , আর তিনি আমাদেরকে নামাজ, যাকাত এবং রোজার আদেশ দিলেন । আমরা তাঁকে সত্য বলে মানলাম , তাঁর ওপর ঈমান আনলাম , তাঁর আনা শরিয়ত ও শিক্ষার অনুসরণ করলাম । আমরা কেবল এক আল্লাহর ইবাদত শুরু করলাম । আমরা তাঁর সঙ্গে কাউকে শরীক করি না । তিনি যা হারাম করেছেন, আমরা তা হারাম মনে করতে শুরু করলাম, আর যা হালাল করেছেন, তা হালাল মনে করতে শুরু করলাম । এর জন্য আমাদের জাতি আমাদের ওপর অত্যাচার শুরু করল , আমাদেরকে নানা ধরনের শাস্তি দিতে লাগল , আমাদের দ্বীন থেকে ফিরিয়ে নিতে চাইল, যাতে আমরা আবার আল্লাহর ইবাদত ছেড়ে মূর্তিপূজা শুরু করি , এবং আগে জাহিলিয়াতের যুগে যেসব নোংরা জিনিসকে হালাল মনে করতাম, সেগুলোকে আবার হালাল মনে করতে শুরু করি ।
যখন তারা আমাদের ওপর সীমাতিরিক্ত অত্যাচার শুরু করল এবং আমাদের জন্য সমস্যা সৃষ্টি করতে শুরু করল , আর আমাদের ও আমাদের দ্বীনের মাঝে বাধা হয়ে দাঁড়াতে লাগল , তখন আমরা সেখান থেকে বেরিয়ে আপনার দেশে চলে এলাম । আমরা অন্যদের ওপর আপনাকে প্রাধান্য দিলাম । আমরা আপনার প্রতিবেশী হওয়ার আগ্রহ দেখালাম, আর বাদশাহ সালামাত! আমরা আশা করি যে আপনার উপস্থিতিতে আমাদের ওপর জুলুম হবে না` ।
নাজাশী তাঁদের জিজ্ঞেস করলেন: `এই নবীর ওপর আল্লাহর পক্ষ থেকে যে ওহী আসে, তার কিছু অংশ কি তোমাদের মনে আছে?` ।
জাফর (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) বললেন: `জি হ্যাঁ!` । তিনি বললেন: `তাহলে আমাকে তা পড়ে শোনান` । জাফর (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) তখন তাঁর সামনে সূরা মারইয়ামের প্রথম অংশ তিলাওয়াত করলেন । আল্লাহর কসম! তা শুনে নাজাশী এত কাঁদলেন যে তাঁর দাড়ি তাঁর চোখের পানিতে ভিজে গেল । তাঁর পাদ্রিরাও এত কাঁদলেন যে তাঁদের সামনে রাখা আসমানী কিতাবের কপিগুলোও তাঁদের চোখের পানিতে ভিজে গেল । এরপর নাজাশী বললেন: `আল্লাহর কসম! এইটা সেই কালাম, যা মূসার ওপরও নাযিল হয়েছিল , আর এই দুজনের উৎস এক।` এই কথা বলে সেই দুজনকে (আম্র ও আব্দুল্লাহ) উদ্দেশ্য করে বললেন: `তোমরা দুজন চলে যাও । আল্লাহর কসম! আমি কোনো অবস্থায়ই তাদের তোমাদের হাতে তুলে দেব না।` উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) বলেন যে, যখন সেই দুজন নাজাশীর দরবার থেকে বেরিয়ে গেল, তখন আমর ইবনে আস বললেন: `আল্লাহর কসম! কাল আমি নাজাশীর সামনে তাদের একটি দোষ অবশ্যই প্রকাশ করব এবং এর মাধ্যমে তাদের মূল উপড়ে ফেলব` । আব্দুল্লাহ ইবনে আবি রাবি‘আ-যিনি আমাদের ব্যাপারে কিছুটা নরম ছিলেন-বললেন: `এমন করো না । কারণ যদিও এরা আমাদের বিরোধিতা করছে, কিন্তু এরা তো আমাদেরই আত্মীয়` । আমর ইবনে আস বললেন: `না, আমি নাজাশীকে এইটা জানিয়েই ছাড়ব যে, এই লোকেরা ঈসা (আঃ)-কে আল্লাহর বান্দা বলে` ।
সুতরাং, পরের দিন আমর ইবনে আস এসে নাজাশীকে বললেন: `বাদশাহ সালামাত! এই লোকেরা ঈসা (আঃ)-এর ব্যাপারে খুব কঠোর কথা বলে । এইজন্য আপনি তাদের ডেকে ঈসা (আঃ)-এর ব্যাপারে তাদের আকিদা (বিশ্বাস) জিজ্ঞেস করুন` । বাদশাহ সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা)-কে আবার এই প্রশ্নের জবাব জানার জন্য ডেকে পাঠালেন । এই সময় তাঁদের ওপর এর মতো কঠিন কিছু নাযিল হয়নি ।
সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) পরামর্শ করার জন্য একত্রিত হলেন এবং বলতে লাগলেন যে, `বাদশাহ যখন তোমাদেরকে ঈসা (আঃ)-এর ব্যাপারে জিজ্ঞেস করবেন, তখন তোমরা কী বলবে?` ।
এরপর তাঁরা এই সিদ্ধান্ত নিলেন যে, `আমরা তাঁর সম্পর্কে সেটাই বলব, যা আল্লাহ বলেছেন এবং যা আমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানিয়েছেন । যা হওয়ার হবে, দেখা যাবে` । সুতরাং, এই সিদ্ধান্ত নিয়ে তাঁরা নাজাশীর কাছে গেলেন । নাজাশী তাঁদের জিজ্ঞেস করলেন: `ঈসা (আঃ)-এর ব্যাপারে আপনাদের কী মত?` ।
জাফর (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) বললেন: `এই ব্যাপারে আমরা সেটাই বলি, যা আমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেন যে, তিনি আল্লাহর বান্দা, তাঁর নবী, তাঁর রূহ এবং তাঁর সেই কালিমা, যাকে আল্লাহ মারিয়াম (আঃ)-এর দিকে প্রেরণ করেছিলেন , যিনি ছিলেন কুমারী এবং নিজের সতীত্ব রক্ষা করতেন` । এই কথা শুনে নাজাশী তাঁর হাত মাটির দিকে বাড়িয়ে একটি কাঠি তুললেন এবং বললেন: `আপনারা যা বলেছেন, ঈসা (আঃ) তার চেয়ে এই কাঠিটির সমানও বেশি নন` । যখন নাজাশী এই কথা বললেন, তখন তাঁর চারপাশে বসা সরদারদের কাছে এটা খুবই খারাপ লাগল এবং রাগে তাদের গলা থেকে আওয়াজ বের হতে লাগল । নাজাশী বললেন: `তোমাদের যত খারাপই লাগুক, কথাটা সঠিক । তোমরা যাও, আজ থেকে তোমরা এই দেশে শান্তিতে থাকবে` । তিনি তিনবার বললেন যে, `যে ব্যক্তি তোমাদেরকে খারাপ বলবে, তাকে তার ক্ষতিপূরণ দিতে হবে । আমি এটা পছন্দ করি না যে তোমাদের মধ্যে কারো কোনো কষ্ট হোক , যদিও তার বিনিময়ে আমাকে একটি পাহাড়ের সমান সোনাও দেওয়া হয়` । আর সেই দুজনকে তাদের উপহার ও হাদিয়া ফেরত দিয়ে দিলেন । `আল্লাহর কসম! আল্লাহ যখন আমার রাজত্ব আমাকে ফিরিয়ে দিয়েছিলেন, তখন তিনি আমার কাছ থেকে কোনো ঘুষ নেননি যে আমিও তাঁর ব্যাপারে ঘুষ নেব , আর তিনি লোকদেরকে আমার অনুগত করেননি যে আমি তাঁর ব্যাপারে লোকদের আনুগত্য করব।`
উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) বলেন যে, এর পরে সেই দুজনকে অপমানিত করে সেখান থেকে বের করে দেওয়া হলো , আর তারা যে উপহারগুলো এনেছিল, সব তাদের ফেরত দেওয়া হলো । আর আমরা নাজাশীর দেশে উত্তম ঘর এবং উত্তম প্রতিবেশীর সঙ্গে জীবন কাটাতে লাগলাম । এই সময় কোনো এক ব্যক্তি নাজাশীর দেশে হামলা করে দিল । তখন আমরা খুবই দুঃখিত হলাম এবং আমাদের আশঙ্কা হলো যে, সেই হামলাকারী যেন নাজাশীর ওপর জয়ী না হয় , আর নাজাশীর জায়গায় এমন কোনো ব্যক্তি শাসন ক্ষমতা না পায়, যে আমাদের অধিকারের খেয়াল সেইভাবে রাখবে না, যেভাবে নাজাশী রাখতেন । যাই হোক! নাজাশী যুদ্ধের জন্য রওয়ানা হলেন । দুটি সেনাবাহিনীর মাঝখানে নীল নদের চওড়া অংশ বাধা হয়ে ছিল । এই সময় সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) একে অপরকে বললেন যে: `এই লোকদের যুদ্ধে উপস্থিত হয়ে তাদের খবর আমাদের কাছে কে নিয়ে আসবে?` ।
যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা)-যিনি সেই সময় আমাদের মধ্যে সবচেয়ে কম বয়সী ছিলেন-নিজেকে পেশ করলেন । লোকেরা তাঁকে একটি ফুলানো মশক দিল । তিনি সেটা তাঁর বুকের ওপর বাঁধলেন এবং সেটার ওপর ভর করে সাঁতরাতে লাগলেন , এমনকি তিনি নিলের সেই পাড়ে পৌঁছে গেলেন, যেখানে দুটি বাহিনী সারিবদ্ধ ছিল ।
যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু ‘আনহুমা) সেখানে পৌঁছে সব পরিস্থিতি পর্যবেক্ষণ করতে থাকলেন ।
আর আমরা নাজাশীর পক্ষে আল্লাহর কাছে দোয়া করতে থাকলাম যে, আল্লাহ যেন তাঁকে তাঁর শত্রুর ওপর জয়ী করেন , এবং তিনি যেন তাঁর দেশে শাসন ক্ষমতায় অধিষ্ঠিত থাকেন , আর হাবশাবাসীদের শাসন যেন তাঁর হাতেই থাকে , কারণ আমরা তাঁর কাছে উত্তম আশ্রয় পেয়েছিলাম । অবশেষে আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ফিরে এলাম , সেই সময় তিনি মক্কা মুকাররমায়ই ছিলেন ।
[নোটঃ AI দ্বারা অনূদিত]