মুসনাদে আহমাদ ইবনু হাম্বাল
391 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَوَجَدَنِي، وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ، وَذَلِكَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ، فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الْأَعْمَى - فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَمَا صَكَّةُ الْأَعْمَى؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ، لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَنَحْوَ هَذَا - فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قَالَ: فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوِ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ، أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ. أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ، فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ". وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، بَايَعْتُ فُلانًا، فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَتْ فَلْتَةً، أَلا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ، إلا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، أََلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا، تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ، فَقَالا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلامِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَيَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ. فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ. وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، وَكَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: مَا مَعْنَى " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ "؟ قَالَ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَنَا دَاهِيَتُهَا -. قَالَ: وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلافَ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَمَا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلا بَيْعَةَ لَهُ، وَلا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلا . قَالَ مَالِكٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ الَّذِي قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ: الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: [صحيح على شرط مسلم]
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত যে, আবদুর রহমান ইবনে আউফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর বাসস্থানে ফিরে এলেন। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি আবদুর রহমান ইবনে আউফকে (কুরআন) পড়াতাম। আমি তাঁর অপেক্ষায় ছিলাম, আর এটি ছিল মিনায় উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর শেষ হজের সময়। আবদুর রহমান ইবনে আউফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, জনৈক ব্যক্তি উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বলল, অমুক ব্যক্তি বলছে: যদি উমর মারা যায়, তবে আমি অমুকের হাতে বাইয়াত (আনুগত্যের শপথ) গ্রহণ করব। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি আজ সন্ধ্যায় লোকজনের মাঝে দাঁড়িয়ে তাদের সেই দল সম্পর্কে সতর্ক করব যারা মানুষের অধিকার ছিনিয়ে নিতে চায়।
আবদুর রহমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি বললাম, হে আমিরুল মুমিনীন! আপনি এমনটি করবেন না। কারণ হজের মৌসুমে নানা স্তরের সাধারণ ও অজ্ঞ লোকের ভিড় থাকে। আপনি যখন ভাষণ দিতে দাঁড়াবেন তখন তারাই আপনার মজলিসে সংখ্যায় বেশি হবে। আমি আশঙ্কা করছি যে, আপনি কোনো কথা বললে তারা তা চারদিকে ছড়িয়ে দেবে কিন্তু এর সঠিক মর্ম অনুধাবন করতে পারবে না এবং সঠিক স্থানে তা প্রয়োগ করবে না। বরং আপনি মদিনায় পৌঁছা পর্যন্ত অপেক্ষা করুন। কারণ তা হিজরত ও সুন্নাহর কেন্দ্রস্থল। সেখানে আপনি জ্ঞানী ও মর্যাদাবান ব্যক্তিদের সান্নিধ্য পাবেন। তখন আপনি যা বলার তা দৃঢ়ভাবে বলতে পারবেন, তারা আপনার কথা বুঝতে পারবে এবং তা যথাযথভাবে প্রয়োগ করবে। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আল্লাহর কসম, যদি আমি সহি-সালামতে মদিনায় পৌঁছাতে পারি, তবে আমি আমার প্রথম ভাষণেই লোকদের সামনে এ বিষয়ে কথা বলব।
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, জিলহজ মাসের শেষে আমরা মদিনায় পৌঁছলাম। জুমার দিন আমি খুব ভোরেই (এমন সময়ে যখন অন্ধ ব্যক্তিও সময়ের পার্থক্য বুঝে না—অর্থাৎ অত্যন্ত ক্ষিপ্রতার সাথে) মসজিদে গেলাম। ইমাম মালিককে জিজ্ঞেস করা হলো, ‘সাক্কাতুল আমা’ (অন্ধের প্রহার/চলা) কী? তিনি বললেন, এর অর্থ হলো—সে কোন সময় বের হলো তার পরোয়া করে না এবং গরম-শীতের তোয়াক্কা করে না। (ইবনে আব্বাস বলেন) আমি দেখলাম সাঈদ বিন যায়েদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মিম্বরের ডান পাশে আমার আগেই উপস্থিত হয়ে বসে আছেন। আমি তাঁর ঠিক সামনে তাঁর হাঁটুতে হাঁটু লাগিয়ে বসলাম। কিছুক্ষণ পরই উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বের হলেন। তাঁকে দেখামাত্রই আমি (সাঈদকে) বললাম, আজ সন্ধ্যায় তিনি এই মিম্বরে এমন কথা বলবেন যা তাঁর আগে কেউ এখানে বলেনি। সাঈদ বিন যায়েদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটি মানতে চাইলেন না এবং বললেন, তিনি আবার এমন কী বলবেন যা আগে কেউ বলেনি?
অতঃপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মিম্বরে বসলেন। মুয়াজ্জিন যখন আজান শেষ করলেন, তখন তিনি দাঁড়িয়ে আল্লাহর যথাযথ প্রশংসা করলেন। অতঃপর বললেন, আম্মা বা'দ! হে লোকসকল, আমি আপনাদের সামনে এমন কিছু কথা বলব যা বলার সিদ্ধান্ত আমার জন্য নির্ধারিত ছিল। আমি জানি না হয়তো এটিই আমার মৃত্যুর পূর্ব মুহূর্তের ভাষণ। অতএব যে ব্যক্তি এটি বুঝবে ও স্মরণ রাখবে, সে যেন তার গন্তব্যস্থলে পৌঁছে তা বর্ণনা করে। আর যে এটি বুঝতে পারবে না, তার জন্য আমার নামে মিথ্যা বলা বৈধ নয়।
নিশ্চয়ই মহান আল্লাহ মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে সত্যসহ পাঠিয়েছেন এবং তাঁর ওপর কিতাব অবতীর্ণ করেছেন। তাঁর ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছিল তাতে 'রজমের' (বিবাহিত ব্যভিচারীর পাথর নিক্ষেপে মৃত্যুদণ্ড) আয়াতও ছিল। আমরা তা পড়েছি এবং অনুধাবন করেছি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রজম করেছেন এবং তাঁর পরে আমরাও রজম করেছি। আমি আশঙ্কা করছি যে, দীর্ঘকাল অতিবাহিত হওয়ার পর কেউ হয়তো বলবে, আমরা আল্লাহর কিতাবে রজমের বিধান খুঁজে পাচ্ছি না; ফলে তারা আল্লাহর অবতীর্ণ একটি ফরজ বিধান ত্যাগ করে পথভ্রষ্ট হবে। জেনে রাখুন, আল্লাহর কিতাবে রজমের বিধান সেই বিবাহিত নারী ও পুরুষের জন্য সত্য, যারা ব্যভিচার করে এবং যখন তার প্রমাণ পাওয়া যায় অথবা গর্ভধারণ হয় কিংবা স্বীকারোক্তি পাওয়া যায়। সাবধান! আমরা (কুরআনে) এটিও পড়তাম যে, "তোমরা তোমাদের পিতাদের থেকে বিমুখ হয়ো না, কেননা নিজ পিতা থেকে বিমুখ হওয়া তোমাদের জন্য কুফরি।"
জেনে রাখুন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমরা আমার প্রশংসায় এমন বাড়াবাড়ি করো না যেমনটি ঈসা ইবনে মারিয়াম (আঃ)-এর ক্ষেত্রে করা হয়েছে। আমি তো কেবল আল্লাহর বান্দা। অতএব তোমরা বলো: আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল।" আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে, আপনাদের মধ্য থেকে কেউ কেউ বলছে: উমর মারা গেলে আমি অমুকের হাতে বাইয়াত হব। কেউ যেন নিজেকে এই বলে ধোঁকা না দেয় যে, আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বাইয়াত ছিল একটি আকস্মিক ঘটনা। শোনো, তা তেমনই ছিল, কিন্তু আল্লাহ এর অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেছেন। আজ আপনাদের মধ্যে এমন কেউ নেই যার মর্যাদা ও শ্রেষ্ঠত্বের দিকে আবু বকরের মতো মানুষের গর্দান ঝুঁকে পড়ে।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইন্তেকালের পর আমাদের অবস্থা এমন ছিল যে, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যুবায়ের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং তাঁদের সাথে যারা ছিলেন তারা ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে অবস্থান করছিলেন। আর আনসাররা সাকীফা বনী সাঈদায় একত্রিত হয়েছিল। মুহাজিররা আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে সমবেত হলেন। আমি আবু বকরকে বললাম, চলুন আমরা আমাদের আনসার ভাইদের কাছে যাই। আমরা তাদের উদ্দেশ্যে রওয়ানা হলাম। পথে আমাদের সাথে দুইজন নেককার ব্যক্তির দেখা হলো। তারা সেখানে কী ঘটছে তা জানালেন এবং জিজ্ঞেস করলেন, হে মুহাজিররা, আপনারা কোথায় যাচ্ছেন? আমি বললাম, আমরা আমাদের আনসার ভাইদের কাছে যাচ্ছি। তারা বললেন, আপনাদের সেখানে যাওয়ার প্রয়োজন নেই, আপনারা নিজেরাই নিজেদের সিদ্ধান্ত নিন। আমি বললাম, আল্লাহর কসম! আমরা অবশ্যই তাদের কাছে যাব।
আমরা সাকীফা বনী সাঈদায় পৌঁছলাম। দেখলাম তারা সেখানে একত্রিত এবং তাদের মাঝে একজন চাদর মুড়ি দিয়ে শুয়ে আছেন। আমি জিজ্ঞেস করলাম, ইনি কে? তারা বললেন, সা'দ বিন উবাদাহ। আমি বললাম, তাঁর কী হয়েছে? তারা বললেন, তিনি অসুস্থ। আমরা যখন বসলাম, তাদের একজন বক্তা দাঁড়িয়ে আল্লাহর প্রশংসা করে বললেন, আম্মা বা'দ! আমরা আল্লাহর দ্বীনের সাহায্যকারী এবং ইসলামের অতন্দ্র বাহিনী। আর হে মুহাজিরগণ, আপনারা আমাদেরই একটি ক্ষুদ্র দল। আপনাদের একদল লোক আমাদের মূল থেকে বিচ্ছিন্ন করতে এবং আমাদের নেতৃত্ব থেকে বঞ্চিত করতে চাচ্ছে।
যখন তিনি থামলেন, আমি কথা বলতে চাইলাম। আমি আগে থেকেই মনে মনে একটি ভাষণ গুছিয়ে রেখেছিলাম যা আবু বকরের সামনে পেশ করতে চেয়েছিলাম। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার চেয়ে অধিক ধৈর্যশীল ও ধীরস্থির ছিলেন। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, থামো। আমি তাঁকে রাগান্বিত করা অপছন্দ করলাম। তিনি আমার চেয়ে বেশি জ্ঞানী ও গম্ভীর ছিলেন। আল্লাহর কসম! আমার সাজানো ভাষণের প্রতিটি উত্তম কথা তিনি তাঁর তাৎক্ষণিক বক্তৃতায় বলে দিলেন এবং তার চেয়েও সুন্দরভাবে বললেন। তিনি বললেন, আম্মা বা'দ! আপনারা নিজেদের সম্পর্কে যে গুণের কথা উল্লেখ করেছেন আপনারা তার যোগ্য। তবে আরবের মানুষ কুরাইশদের এই গোত্র ছাড়া অন্য কারও নেতৃত্ব মেনে নেবে না। কুরাইশরা বংশ ও অবস্থানের দিক থেকে আরবদের কেন্দ্রবিন্দু। আমি আপনাদের জন্য এই দুই ব্যক্তির একজনকে পছন্দ করছি, আপনারা যাঁর ইচ্ছা হাতে বাইয়াত হতে পারেন। এই বলে তিনি আমার এবং আবু উবাইদাহ ইবনুল জাররাহ-এর হাত ধরলেন।
তাঁর পুরো বক্তব্যের মধ্যে কেবল এই বিষয়টিই আমার অপছন্দ হলো। আল্লাহর কসম! আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জীবিত থাকা অবস্থায় কোনো কওমের নেতৃত্ব দেওয়ার চেয়ে আমার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া আমার কাছে অধিক প্রিয় ছিল। তখন আনসারদের মধ্য থেকে একজন বললেন, আমি এর অভিজ্ঞ পরিচালক ও সম্মানিত নেতা। হে কুরাইশগণ! আমাদের থেকে একজন আমির এবং আপনাদের থেকে একজন আমির থাকবে। (ইমাম মালিক বলেন: এর অর্থ হলো—আমি একজন বুদ্ধিমান ও অভিজ্ঞ ব্যক্তি)। এতে হইচই ও শোরগোল বেড়ে গেল। আমি মতভেদের আশঙ্কা করলাম। তাই বললাম, হে আবু বকর, হাত বাড়ান। তিনি হাত বাড়ালেন এবং আমি তাঁর হাতে বাইয়াত হলাম। এরপর মুহাজিররা এবং তারপর আনসাররা তাঁর হাতে বাইয়াত হলেন। ভিড়ের চাপে আমরা সা'দ বিন উবাদাহ-এর ওপর দিয়ে চলে গেলাম। কেউ একজন বলল, তোমরা সা'দকে মেরে ফেললে। আমি বললাম, আল্লাহ সা'দকে ধ্বংস করুন।
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আল্লাহর কসম! সে সময় আমাদের কাছে আবু বকরের বাইয়াতের চেয়ে জরুরি আর কোনো কাজ ছিল না। আমরা আশঙ্কা করেছিলাম যে, যদি বাইয়াত সম্পন্ন না করেই আমরা সেখান থেকে চলে আসি, তবে তারা আমাদের অনুপস্থিতিতে অন্য কারো হাতে বাইয়াত হয়ে যেতে পারে। সেক্ষেত্রে হয় আমরা অনিচ্ছা সত্ত্বেও তাদের অনুসরণ করব নতুবা তাদের বিরোধিতা করব, যাতে ফিতনা সৃষ্টি হবে। সুতরাং মুসলমানদের পরামর্শ ছাড়া কেউ যদি কারো হাতে বাইয়াতের বায়না ধরে, তবে তার বাইয়াত গ্রহণযোগ্য হবে না এবং যার হাতে বাইয়াত হওয়া হয়েছে তারও নয়; এমনটি করা উভয়ের জন্য প্রাণহানির কারণ হতে পারে।
ইমাম মালিক বলেন, ইবনে শিহাব উরওয়াহ বিন যুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন যে, পথে যে দুই ব্যক্তির সাথে দেখা হয়েছিল তারা হলেন: উয়াইম বিন সায়েদাহ এবং মা'ন বিন আদি। ইবনে শিহাব বলেন, সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব আমাকে জানিয়েছেন যে, "আমি এর অভিজ্ঞ পরিচালক..." কথাটি হুবাব ইবনুল মুনযির বলেছিলেন।
