সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ
2837 - ` صنعت هذا لكي لا تحرج أمتي. يعني الجمع بين الصلاتين `.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (10 / 269 / 10525) : حدثنا إدريس بن
عبد الكريم الحداد حدثنا أحمد بن حاتم الطويل حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن
الأعمش عن عبد الرحمن بن ثروان عن زاذان قال: قال عبد الله بن مسعود:
قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأولى والعصر، وبين المغرب
والعشاء، فقيل له، فقال: فذكره. ورواه في ` الأوسط ` (1 / 46 / 1) من
طريق أخرى عن ابن القدوس به. ثم أشار إلى رواية (أحمد الطويل) المذكورة.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير عبد الله بن عبد القدوس ذكره ابن
حبان في ` الثقات ` (7 / 48) ، وحكى الحافظ عنه أنه قال: ` ربما أغرب `.
وليس هذا في النسخة المطبوعة منه، فلعلها في بعض النسخ، فإنه قد
تكون في نفسي
أثناء عملي لفهرسته التي أنا في صدد إتمامها أن نسخه مختلفة، فيراجع لهذا `
ترتيب الثقات ` للهيثمي، فإن فيه زيادات أحيانا على المطبوعة، وأحيانا فيه
نقص عنها. ثم حكى الحافظ عن البخاري أنه قال فيه: ` هو في الأصل صدوق، إلا
أنه يروي عن أقوام ضعاف `. لكنه ذكر عن أبي داود تضعيفه، وكذا عن ابن معين
وغيره، فلا تطمئن النفس للاحتجاج بحديثه، إلا إذا وافق الثقات، وهذا الحديث
من هذا القبيل، فإن له شاهدا من حديث ابن عباس في صحيح مسلم وغيره (¬1) ، وهو
مخرج في ` الإرواء ` (3 / 34 / 579 / 2) ، فالحديث صحيح بلا ريب، ولكن هل
رواه ابن مسعود؟ فهو موضع نظر لما عرفت من حال ابن عبد القدوس. وقال الهيثمي
(2 / 161) بعد أن عزاه لـ (المعجمين) : ` وفيه عبد الله بن عبد القدوس،
ضعفه ابن معين والنسائي، ووثقه ابن حبان، وقال البخاري: ` صدوق إلا أنه
يروي عن أقوام ضعفاء `. قلت: وقد روى هذا عن الأعمش وهو ثقة `. وقد مال
الشوكاني إلى تقوية الحديث، ومن قبله الحافظ في ` الفتح ` (2 / 24) ، فإنه
جزم به، وأجاب الشوكاني (3 / 183) عن التضعيف المتقدم بقوله: ` لم يتكلم
فيه إلا بسبب روايته عن الضعفاء `. ثم ذكر كلام البخاري في ذلك، وزاد:
¬_________
(¬1) ولفظه ` جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال:
كي لا يحرج أمته `. وهو مخرج في ` الإرواء `، والتعليق على ` صحيح ابن
خزيمة ` (2 / 86) . اهـ.
`
وقال أبو حاتم: لا بأس به `. وهذه الزيادة وهم منه، فإنما قال أبو حاتم ذلك
في الراوي الذي عقب المترجم (2 / 2 / 105) وأما هذا فلم يحك ابنه فيه إلا
تضعيفه. وأما قوله: ` لم يتكلم فيه إلا.. `. فهو تعليل مردود بالنسبة
للمضعفين لأنه ليس في كلام أحدهم ما يشعر بذلك، بل فيه بخلافه، فراجعه إن شئت
في ` التهذيب `، ولذلك قال الحافظ في ` التقريب `: ` صدوق رمي بالرفض،
وكان أيضا يخطىء `. قلت: فالتعليل بروايته عن الضعفاء، هو بالنسبة للبخاري،
وأما الآخرون، فالتعليل عندهم سوء الحفظ. والله أعلم. وقد خولف ابن عبد
القدوس، فأخرجه الطبراني أيضا (10 / 47 / 9880) من طريق أبي مالك النخعي -
واسمه عبد الملك بن الحسين - عن حجاج عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل
عن عبد الله قال: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب
والعشاء، يؤخر هذه في آخر وقتها، ويعجل هذه في أول وقتها `. وأبو مالك هذا
ضعفه الهيثمي (2 / 159) وقال الحافظ في ` التقريب `: ` متروك `. وحجاج،
الظاهر أنه ابن أرطاة، وهو مدلس. ثم أخرجه الطبراني (9881) من طريق ابن
أبي ليلى عن أبي قيس عن هزيل به مختصرا بلفظ:
` كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر `. قال الهيثمي: ` رواه أبو يعلى والبزار
والطبراني في ` الكبير `، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح `. وأقول: هذا وهم
مرتين لأن أبا يعلى أخرجه أيضا (9 / 284 / 5413) من طريق ابن أبي شيبة،
وهذا في ` المصنف ` (2 / 458) من طريق ابن أبي ليلى، وكذا البزار (1 / 330
/ 685) وقال: ` لا يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد `. قلت: هذا هو
الوهم الأول: أنه غاير بين إسناد أبي يعلى وغيره، وإسنادهم واحد. والآخر
: أنه قال: ` رجاله رجال الصحيح `! وابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن
بن أبي ليلى - ليس من رجال الصحيح، ثم هو إلى ذلك سيىء الحفظ جدا كما في `
التقريب `. وبالجملة، فحديث الترجمة صحيح، من حديث ابن عباس بلا شك رواية
ولكنه صحيح دراية، دون رواية أبي مالك النخعي التي فيها بيان أن الجمع كان جمعا
صوريا. فإنه شديد الضعف كما تقدم. واعلم أن الشوكاني رحمه الله ذهب إلى أن
المقصود بالحديث إنما هو الجمع الصوري، وأطال البحث في ذلك جدا، وتكلف في
تأويل الحديث وصرف معناه
عن الجمع الحقيقي الثابت صراحة في بعض أحاديث الجمع
في السفر. واحتج لذلك بأمور يطول الكلام عليها جدا، والذي أريد أن ألفت
النظر إليه إنما هو أنه لم يتنبه إلى أن قوله: ` كي لا يحرج أمته ` نص في
الجمع الحقيقي، لأن رفع الحرج إنما يعني في الاصطلاح الشرعي رفع الإثم
والحرام (راجع النهاية) كما في أحاديث أخرى، الأصل فيها المؤاخذة لولا الحرج
، كمثل ترك صلاة الجمعة والجماعة من أجل المطر والبرد، كما في حديث ابن عباس
لما أمر المؤذن يوم الجمعة أن يقول: ` الصلاة في الرحال `، فأنكر ذلك بعضهم،
فقال: ` كأنكم أنكرتم هذا، إن هذا فعله من هو خير مني. يعني النبي صلى الله
عليه وسلم، إنها عزمة، إني كرهت أن أحرجكم `. رواه البخاري (616 و 668
و901) وابن أبي شيبة (2 / 153) نحوه، ثم روى (2 / 234) الموقوف منه.
وحديث نعيم بن النحام قال: ` نودي بالصبح في يوم بارد وهو في مرط امرأته،
فقال: ليت المنادي نادى: ` ومن قعد فلا حرج `، فنادى منادي النبي صلى الله
عليه وسلم في آخر أذانه: ` ومن قعد فلا حرج `. رواه عبد الرزاق في ` المصنف
` (1 / 501 / 1926) وأحمد (4 / 320) والبيهقي (1 / 398 و 323) وأحد
إسناديه صحيح، وصحح الحافظ (2 /
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যুহর ও আসরের সালাত এবং মাগরিব ও ইশার সালাত একত্রে আদায় করেন। এ বিষয়ে তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলে, তিনি বলেন: "আমি এটি করেছি যাতে আমার উম্মতকে কষ্টের মধ্যে পড়তে না হয়। অর্থাৎ, দুই সালাত একত্রে আদায় করা।"