হাদীস বিএন


ইরওয়াউল গালীল





ইরওয়াউল গালীল (2368)


*2368* عن أحمد ، ورواه ابن ماجه (1681) به عن يحيى عن أبى قلابة أنه أخبره أن شداد … ولعله الصواب ، فإن قوله عند أحمد ` حدثنى ` بدل ` عن ` لا معنى له مع قوله بعد ` أنه أخبره `. والله أعلم.
وعلى كل حال ، فهذا وجه رابع من الاختلاف فيه على أبى قلابة ، فإنه أسقط من السند أبا الأشعث وأبا أسماء ، ومعنى ذلك أنه أرسله.
وأولى الوجوه بالصواب عندى إنما هو الوجه الثانى لاتفاق جماعة من الثقات على روايته كذلك ، وقد زادوا فى الإسناد على الوجوه الأخرى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء. وزيادة الثقة مقبولة ، وعلى هذا فيكون لأبى أسماء الرحبى فى هذا الحديث إسنادان: أحدهما عن ثوبان وقد مضى ، والآخر عن شداد وهو هذا.
وقد أشار إلى هذا الإمام على بن المدينى ، فروى البيهقى (4/266) بسنده عنه قال: ` ما أرى الحديثين إلا صحيحين ، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما `.
يعنى ثوبان وشدادا ، ففيه إشارة إلى ترجيح الوجه الذى ذكرنا ، وهذا بخلاف ما روى البيهقى أيضا (4/267) بالسند المشار إليه عنه قال: ` رواه عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد ، رواه يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان ، ولا أرى الحديثين إلا صحيحين ، فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا `.
فهذا ظاهره ترجيح الوجه الثالث الذى ليس فيه ذكر أبى أسماء ، وهو مقتضى كلام البخارى ، ففى ` نصب الراية ` (2/472) : ` قال الترمذى فى ` علله الكبرى `: قال البخارى: ليس فى هذا الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس ، فذكرت له الاضطراب ، فقال: كلاهما عندى صحيح ، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا (1) : رواه عن أبى
أسماء عن ثوبان ، ورواه عن أبى الأشعث عن شداد. قال الترمذى: وكذلك ذكروا عن ابن المدينى أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان `.
قلت: والوجه عندى هو ما ذكرته ، لأننا إذا رجحنا ما أشار إليه البخارى وشيخه ابن المدينى لزمنا أن نخطىء الثقات بدون حجة ، وهذا لا يجوز. والله أعلم.
وعلى كل حال فالحديثان صحيحان كما قالوا ، والأول أصح عندى للطرق الأخرى التى ذكرتها. وأشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله:
` هو أصح ما فى الباب ` كما ذكره الحاكم عنه فيما تقدم.
(تنبيه) : عزا الزيلعى حديث أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد لأبى داود والنسائى وابن ماجه. وفيه نظر من وجهين:
الأول: إطلاق العزو للنسائى ، فأوهم أنه أخرجه فى ` الصغرى ` له ، ولم يخرجه إلا فى ` الكبرى ` له.
والآخر: عزوه لابن ماجه من هذا الوجه وهم ، فإنه إنما أخرجه من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة مرسلا كما تقدم تحريره فى الوجه الرابع.
وقد شارك الحافظ ابن حجر الإمام الزيلعى فى هذين الوهمين ، وزاد عليه فى الوهم الثانى أنه عزى فى ` التلخيص ` (190) طريق يحيى هذه لأبى داود والنسائى وابن ماجه والحاكم وابن حبان! ولم يخرجها أحد من هؤلاء سوى أبى داود وابن ماجه ، ومرسلا كما ذكرنا.
ثالثا: عن رافع بن خديج يرويه يحيى بن أبى كثير أيضاً عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ عن السائب بن يزيد عنه مرفوعا به.
أخرجه أحمد (3/465) حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر به.
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (1/148) والسراج (98/1) وابن خزيمة (1964) وابن حبان (902) والحاكم (1/428) والبيهقى (4/465) . ثم
روى عن الإمام أحمد أنه قال: ` تفرد به معمر `.
قال أبو حامد بن الشرفى: ` وقد رواه معاوية بن سلام عن يحيى بن اأبن [1] كثير `.
قلت: قد وصله الحاكم وعنه البيهقى من طريق معاوية به ، وعليه فيكون ليحيى بن أبى كثير فى هذا الحديث إسنادان موصولان: أحدهما عن ثوبان ، والآخر عن رافع هذا ، وأشار إلى ذلك البيهقى بقوله: ` وكأن يحيى بن أبى كثير روى الحديث بالإسنادين جميعا `.
وقال الحاكم عقبه: ` وليعلم أن الإسنادين ليحيى بن أبى كثير قد حكم لأحدهما أحمد بن حنبل بالصحة ، وحكم على بن المدينى للآخر بالصحة ، فلا يعلل أحدهما بالآخر ، وقد حكم إسحاق بن إبراهيم الحنظلى لحديث شداد بالصحة `.
وقال الترمذى: ` حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح ، وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شىء فى هذا الباب حديث رافع بن خديج ، وذكر على بن عبد الله أنه قال: أصح شىء فى هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس `.
وقال الزيلعى فى قول أحمد هذا: ` وفيه نظر فإن ابن قارظ انفرد به مسلم `.
قلت: فالأصح مه هذه الأحاديث الثلاثة حديث ثوبان كما تقدم.
وقد ادعى بعض المحدثين أن إسناد حديث رافع هذا خطأ ، وكأنهم قالوا ذلك بناء على قول أحمد أن معمرا تفرد به ، وقد عرفت أنه قد توبع ، فلا مطعن فى السند إن شاء الله تعالى.
رابعا: عن معقل بن سنان ـ قال الترمذى: ويقال: ابن يسار ـ يرويه
عطاء بن السائب قال: شهد عندى نفر من أهل البصرة منهم الحسن بن أبى الحسن على معقل بن سنان الأشجعى قال: مرّعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحتجم فى ثمان عشرة من رمضان ، فقال: ` فذكره `.
أخرجه ابن أبى شيبة (2/162/2) وعنه الطحاوى (1/349) وأحمد (3/480) وابنه عبد الله فى زوائده عن محمد بن فضيل عن عطاء به.
وتابعه أحمد بن حميد حدثنا بن فضيل به.
وتابعه عمار بن زريق [1] عن عطاء به.
أخرجه أحمد (3/474) : حدثنا أبو الجواب: حدثنا عمار بن رزيق به.
وأخرجه النسائى فى ` الكبرى ` عن محمد بن فضيل به. ثم أخرجه من حديث سليمان بن معاذ عن عطاء بن السائب به وقال: ` معقل بن يسار `.
ذكره الزيلعى (2/474) وقال: ` وفى كتاب العلل ` للترمذى: قلت لمحمد بن إسماعيل: حدثنى الحسن عن معقل بن يسار أصح ، أو معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح `.
قلت: ويؤيد هذا رواية خالد الحذاء بسنده عن شداد المتقدمة عند السراج وسندها صحيح ، وهى فائدة عزيزة لم أجد من ذكرها ، وهى شاهد قوى لحديث معقل هذا ، وإن كان فى سنده انقطاع بينه ، وبين الحسن ، وكان عطاء قد اختلط ، فإن موافقة حديثه لرواية خالد قد دلت على أنه قد حفظ.
خامسا: عن أنس بن مالك قال: ` أول ما كرهت الحجامة للصائم ; أن جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم ، فمر به النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أفطر هذان ، ثم رخص النبى صلى الله عليه وسلم بعد فى الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم `.
أخرجه الدارقطنى (239) وعنه البيهقى (4/268) وقال الأول منهما ، وأقره الآخر: ` كلهم ثقات ، ولا أعلم له علة `.
وهو كما قالا ، لكن أعله صاحب ` التنقيح ` بأنه شاذ الإسناد والمتن فراجع كلامه فى ` نصب الراية ` (2/480) وسكت عليه ، وأما الحافظ فى ` الدراية ` (ص 179) فإنه لم يورد كلام الدارقطنى فيه ولا كلام ` التنقيح ` عليه. والله أعلم.
ثم رأيت الحافظ قد أورد الحديث فى ` الفتح ` من رواية الدارقطنى ثم قال (4/155) : ` ورواته كلهم من رجال البخارى ، إلاأن فى المتن ما ينكر ، لأن فيه أن ذلك كان فى ` الفتح ` ، وجعفر قتل قبل ذلك `.
كذا قال: وليس فى المتن ، حتى ولا فى سياق الحافظ أن ذلك كان فى ` الفتح ` ، فالله أعلم.
(فائدة) : حديث أنس هذا صريح فى نسخ الأحاديث المتقدمة ` أفطر الحاجم والمحجوم `. ومثله ما أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/101/2) من طريق أخرى عن أنس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم بعدما قال: أفطر الحاجم والمحجوم `. وقال: ` لم يروه عن أبى قلابة إلا أبو سفيان وهو السعدى واسمه طريف ، تفرد به أبو حمزة `.
قلت: وطريف هذا ضعيف كما قال الحافظ فى ` الدراية ` و` التقريب `.
وأخرجه الدارقطنى (239) من طريق أخرى عن أنس وقال: ` هذا إسناد ضعيف ، واختلف عن ياسين الزيات وهو ضعيف `.
وخير منه حديث أبى سعيد الخدرى قال: ` رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القبلة للصائم ، والحجامة `.
أخرجه الطبرانى (1/102/1) والدارقطنى من طريق المعتمر بن سليمان سمعت حميد الطويل يحدث عن أبى المتوكل عن أبى سعيد به. وقال الدارقطنى: ` كلهم ثقات ، وغير معتمر يرويه موقوفا `.
وفى ` الفتح ` (4/155) : ` وقال ابن حزم: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب ، لكن وجدنا من حديث أبى سعيد: أرخص النبى صلى الله عليه وسلم فى الحجامة للصائم. وإسناده صحيح ، فوجب الأخذ به ، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة ، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما. انتهى
والحديث المذكور أخرجه النسائى (يعنى فى الكبرى) وابن خزيمة والدارقطنى ، ورجاله ثقات ، لكن اختلف فى رفعه ووقفه `.
قلت: قد توبع معتمر عليه ، فقال الطبرانى: حدثنا إبراهيم (هو ابن هاشم) حدثنا أمية حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن أنس مثله وزاد: ` ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة `. وقال: ` لم يروه عن حميد إلا عبد الوهاب `.
قلت: وهو ثقة من رجال مسلم ، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم ، وهو ابن هاشم بن الحسين أبو إسحاق البيع المعروف بـ (البغوى) قال الدارقطنى: ثقة ، فالسند صحيح ، ولا علة فيه سوى عنعنة حميد ، لكنهم قد ذكروا أن حديثه عن أنس إنما تلقاه عن ثابت عنه ، وثابت ثقة محتج به فى الصحيحين.
وعلى ذلك فلحميد فيه إسنادان:
أحدهما عن أبى المتوكل عن أبى سعيد.
والآخر عن أنس.
وله عن أبى المتوكل طريق أخرى ، يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق
عن سفيان ، عن خالد الحذاء عن أبى المتوكل به دون ذكر القبلة.
أخرجه الدارقطنى وكذا الطبرانى والبيهقى (4/264) وقال الدارقطنى: ` كلهم ثقات ، ورواه الأشجعى أيضا وهو من الثقات `.
قلت: ثم ساقه من طريق الأشجعى عن سفيان به وزاد: ` والقبلة `.
قلت: فالحديث بهذه الطرق صحيح لا شك فيه ، وهو نص فى النسخ ، فوجب الأخذ به كما سبق عن ابن حزم رحمه الله.




(২৩৬৮) আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত। ইবনু মাজাহও (১৬৮১) ইয়াহইয়া থেকে, তিনি আবূ কিলাবাহ থেকে, তিনি শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন... সম্ভবত এটাই সঠিক। কারণ, ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বর্ণনায় 'আন' (عن) এর পরিবর্তে 'হাদ্দাসানী' (حدثنى) শব্দটি এসেছে, যা পরবর্তীতে 'আন্না আখবারাহু' (أنه أخبره) বলার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।

সর্বাবস্থায়, আবূ কিলাবাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর উপর এই হাদীস বর্ণনার ক্ষেত্রে এটি চতুর্থ প্রকারের মতপার্থক্য। কারণ, তিনি সনদ থেকে আবূল আশ'আস ও আবূ আসমা (রাহিমাহুল্লাহ)-কে বাদ দিয়েছেন। এর অর্থ হলো, তিনি হাদীসটিকে মুরসাল (প্রেরিত) হিসেবে বর্ণনা করেছেন।

আমার নিকট সঠিকতার দিক থেকে প্রথমত দ্বিতীয় পদ্ধতিটিই অগ্রাধিকারযোগ্য। কারণ, একদল নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারী এইভাবেই বর্ণনা করার ব্যাপারে একমত হয়েছেন। তারা অন্যান্য পদ্ধতির তুলনায় ইসনাদে (সনদে) অতিরিক্ত বর্ণনাকারী যোগ করেছেন এবং বলেছেন: আবূ কিলাবাহ থেকে, তিনি আবূল আশ'আস থেকে, তিনি আবূ আসমা থেকে। আর নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীর অতিরিক্ত বর্ণনা গ্রহণযোগ্য। এই হিসেবে, আবূ আসমা আর-রাহবী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই হাদীসে দুটি সনদ রয়েছে: একটি সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, যা পূর্বে আলোচিত হয়েছে; এবং অন্যটি শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, যা এইমাত্র বর্ণিত হলো।

ইমাম আলী ইবনুল মাদীনী (রাহিমাহুল্লাহ) এই দিকে ইঙ্গিত করেছেন। বায়হাকী (৪/২৬৬) তাঁর সনদসহ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "আমি এই দুটি হাদীসকে সহীহ ছাড়া অন্য কিছু মনে করি না। আর সম্ভবত আবূ আসমা (রাহিমাহুল্লাহ) এই দুজনের (সাওবান ও শাদ্দাদ) থেকেই শুনেছেন।" অর্থাৎ সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। এতে আমাদের উল্লিখিত পদ্ধতিটির অগ্রাধিকারের দিকে ইঙ্গিত রয়েছে। এটি বায়হাকী (৪/২৬৭) কর্তৃক একই সনদে তাঁর থেকে বর্ণিত অন্য বর্ণনার বিপরীত, যেখানে তিনি বলেছেন: "এটি আসিম আল-আহওয়াল আবূ কিলাবাহ থেকে, তিনি আবূল আশ'আস থেকে, তিনি শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর আবূ কিলাবাহ থেকে, তিনি আবূ আসমা থেকে, তিনি সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আমি এই দুটি হাদীসকে সহীহ ছাড়া অন্য কিছু মনে করি না। সম্ভবত তিনি (আবূ আসমা) উভয়ের কাছ থেকেই শুনেছেন।" এর বাহ্যিক অর্থ হলো, তৃতীয় পদ্ধতিটির অগ্রাধিকার, যেখানে আবূ আসমা (রাহিমাহুল্লাহ)-এর উল্লেখ নেই। এটি ইমাম বুখারী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্যের দাবি। যেমন, 'নাসবুর রায়াহ' (২/৪৭২)-তে আছে: "তিরমিযী (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর 'ইলালুল কুবরা' গ্রন্থে বলেছেন: বুখারী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: এই অধ্যায়ে সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও শাদ্দাদ ইবনু আওস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের চেয়ে সহীহ আর কিছু নেই। আমি তাঁর কাছে এই ইযতিরাব (বিশৃঙ্খলা) উল্লেখ করলে তিনি বললেন: আমার নিকট উভয়টিই সহীহ। কারণ, আবূ কিলাবাহ (রাহিমাহুল্লাহ) উভয় হাদীসই বর্ণনা করেছেন (১): তিনি আবূ আসমা থেকে, তিনি সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন; এবং তিনি আবূল আশ'আস থেকে, তিনি শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: অনুরূপভাবে ইবনুল মাদীনী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকেও বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস এবং শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস সহীহ।"

আমি (আলবানী) বলছি: আমার নিকট পদ্ধতি হলো যা আমি উল্লেখ করেছি। কারণ, যদি আমরা বুখারী (রাহিমাহুল্লাহ) এবং তাঁর শায়খ ইবনুল মাদীনী (রাহিমাহুল্লাহ) যা ইঙ্গিত করেছেন, তাকে অগ্রাধিকার দেই, তবে আমাদের উপর বিনা দলিলে নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীদের ভুল সাব্যস্ত করার বাধ্যবাধকতা আসে, যা জায়েয নয়। আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।

সর্বাবস্থায়, হাদীস দুটি সহীহ, যেমন তারা বলেছেন। তবে আমার নিকট প্রথমটিই অধিক সহীহ, কারণ আমি অন্যান্য যে সূত্রগুলো উল্লেখ করেছি। ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর এই উক্তির মাধ্যমে সেদিকেই ইঙ্গিত করেছেন: "এই অধ্যায়ের মধ্যে এটিই সর্বাধিক সহীহ।" যেমনটি পূর্বে হাকেম (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন।

(সতর্কীকরণ): যাইলাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) আবূ কিলাবাহ থেকে, তিনি আবূল আশ'আস থেকে, তিনি শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হাদীসটিকে আবূ দাউদ, নাসাঈ ও ইবনু মাজাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর দিকে সম্পর্কিত করেছেন। এতে দুটি দিক থেকে আপত্তি রয়েছে: প্রথমত: নাসাঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর দিকে সাধারণভাবে সম্পর্কিত করা, যা এই ধারণা দেয় যে তিনি এটি তাঁর 'আস-সুগরা' (সুনান) গ্রন্থে সংকলন করেছেন, অথচ তিনি এটি কেবল তাঁর 'আল-কুবরা' গ্রন্থে সংকলন করেছেন। দ্বিতীয়ত: এই সূত্র ধরে ইবনু মাজাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর দিকে সম্পর্কিত করা ভুল। কারণ, তিনি এটি কেবল ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে আবূ কিলাবাহ থেকে মুরসাল (প্রেরিত) হিসেবে সংকলন করেছেন, যেমনটি চতুর্থ পদ্ধতিতে এর বিশ্লেষণ পূর্বে করা হয়েছে।

হাফিয ইবনু হাজার (রাহিমাহুল্লাহ) এই দুটি ভ্রান্তিতে ইমাম যাইলাঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সাথে একমত হয়েছেন। দ্বিতীয় ভ্রান্তিতে তিনি আরও বাড়িয়েছেন যে, তিনি 'আত-তালখীস' (১৯০) গ্রন্থে ইয়াহইয়া (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই সূত্রটিকে আবূ দাউদ, নাসাঈ, ইবনু মাজাহ, হাকেম ও ইবনু হিব্বান (রাহিমাহুল্লাহ)-এর দিকে সম্পর্কিত করেছেন! অথচ আমরা যেমনটি উল্লেখ করেছি, এদের মধ্যে আবূ দাউদ ও ইবনু মাজাহ ছাড়া আর কেউই এটি সংকলন করেননি, এবং তাও মুরসাল হিসেবে।

তৃতীয়ত: রাফি' ইবনু খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। এটিও ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন ইবরাহীম ইবনু আব্দুল্লাহ ইবনু কারিয থেকে, তিনি আস-সাইব ইবনু ইয়াযীদ থেকে, তিনি রাফি' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে মারফূ' (নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পর্যন্ত উন্নীত) হিসেবে বর্ণনা করেছেন। এটি আহমাদ (৩/৪৬৫) সংকলন করেছেন: আমাদের কাছে আব্দুল্লাহ ইবনু রাযযাক বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে মা'মার (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন। এই সূত্রেই এটি তিরমিযী (১/১৪৮), আস-সিরাজ (৯৮/১), ইবনু খুযাইমাহ (১৯৬৪), ইবনু হিব্বান (৯০২), হাকেম (১/৪২৮) এবং বায়হাকী (৪/৪৬৫) সংকলন করেছেন। অতঃপর ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: "মা'মার (রাহিমাহুল্লাহ) এটি এককভাবে বর্ণনা করেছেন।" আবূ হামিদ ইবনুশ শারাফী বলেছেন: "মু'আবিয়াহ ইবনু সালামও এটি ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর থেকে বর্ণনা করেছেন।" আমি (আলবানী) বলছি: হাকেম (রাহিমাহুল্লাহ) এবং তাঁর সূত্রে বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) মু'আবিয়াহ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে এটিকে মাওসূল (সংযুক্ত) হিসেবে বর্ণনা করেছেন। এই হিসেবে, ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই হাদীসে দুটি মাওসূল সনদ রয়েছে: একটি সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, এবং অন্যটি এই রাফি' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে। বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর এই উক্তির মাধ্যমে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন: "মনে হয় ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর (রাহিমাহুল্লাহ) উভয় সনদেই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন।" হাকেম (রাহিমাহুল্লাহ) এর পরে বলেছেন: "জানা উচিত যে, ইয়াহইয়া ইবনু আবী কাসীর (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই দুটি সনদের মধ্যে একটিকে আহমাদ ইবনু হাম্বল (রাহিমাহুল্লাহ) সহীহ বলে রায় দিয়েছেন, এবং অন্যটিকে আলী ইবনুল মাদীনী (রাহিমাহুল্লাহ) সহীহ বলে রায় দিয়েছেন। সুতরাং একটি দ্বারা অন্যটিকে ত্রুটিযুক্ত করা যাবে না। আর ইসহাক ইবনু ইবরাহীম আল-হানযালী (রাহিমাহুল্লাহ) শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসকে সহীহ বলে রায় দিয়েছেন।"

তিরমিযী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "রাফি' ইবনু খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসটি হাসান সহীহ। তিনি আহমাদ ইবনু হাম্বল (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে উল্লেখ করেছেন যে, তিনি বলেছেন: এই অধ্যায়ের মধ্যে সর্বাধিক সহীহ হলো রাফি' ইবনু খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস। আর আলী ইবনু আব্দুল্লাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে উল্লেখ করা হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: এই অধ্যায়ের মধ্যে সর্বাধিক সহীহ হলো সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও শাদ্দাদ ইবনু আওস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস।" যাইলাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই উক্তি সম্পর্কে বলেছেন: "এতে আপত্তি রয়েছে, কারণ ইবনু কারিয (রাহিমাহুল্লাহ) এককভাবে এটি মুসলিম (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নিকট বর্ণনা করেছেন।" আমি (আলবানী) বলছি: এই তিনটি হাদীসের মধ্যে সর্বাধিক সহীহ হলো সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস, যেমনটি পূর্বে আলোচনা করা হয়েছে।

কিছু মুহাদ্দিস দাবি করেছেন যে, রাফি' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসের সনদ ভুল। সম্ভবত তারা ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই উক্তির ভিত্তিতে তা বলেছেন যে, মা'মার (রাহিমাহুল্লাহ) এটি এককভাবে বর্ণনা করেছেন। কিন্তু আপনি জানতে পেরেছেন যে, তিনি (মা'মার) অন্যদের দ্বারা সমর্থিত হয়েছেন। সুতরাং ইনশাআল্লাহ সনদে কোনো ত্রুটি নেই।

চতুর্থত: মা'কিল ইবনু সিনান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত—তিরমিযী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: কেউ কেউ ইবনু ইয়াসারও বলেন—এটি আতা ইবনুস সাইব (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমার নিকট বসরাবাসীদের একটি দল সাক্ষ্য দিয়েছে, যাদের মধ্যে হাসান ইবনু আবীল হাসান (আল-বাসরী) ছিলেন, মা'কিল ইবনু সিনান আল-আশজাঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে। তিনি বলেন: আমি রমাদানের আঠারো তারিখে শিঙ্গা লাগাচ্ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তিনি বললেন: "অতঃপর হাদীসটি উল্লেখ করলেন।" এটি ইবনু আবী শাইবাহ (২/১৬২/২) সংকলন করেছেন, এবং তাঁর সূত্রে তাহাবী (১/৩৪৯), আহমাদ (৩/৪৮০) এবং তাঁর পুত্র আব্দুল্লাহ তাঁর 'যাওয়াইদ' গ্রন্থে মুহাম্মাদ ইবনু ফুযাইল থেকে, তিনি আতা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন। আহমাদ ইবনু হুমাইদও তাঁর অনুসরণ করেছেন: আমাদের কাছে ইবনু ফুযাইল (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন। আম্মার ইবনু রুযাইক [১]ও আতা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে তাঁর অনুসরণ করেছেন। আহমাদ (৩/৪৭৪) এটি সংকলন করেছেন: আমাদের কাছে আবুল জাওয়াব বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে আম্মার ইবনু রুযাইক (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর 'আল-কুবরা' গ্রন্থে মুহাম্মাদ ইবনু ফুযাইল (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে এটি সংকলন করেছেন। অতঃপর তিনি সুলাইমান ইবনু মু'আয (রাহিমাহুল্লাহ)-এর হাদীস সূত্রে আতা ইবনুস সাইব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এটি সংকলন করেছেন এবং বলেছেন: "মা'কিল ইবনু ইয়াসার।" যাইলাঈ (২/৪৭৪) এটি উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: "তিরমিযী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর 'কিতাবুল ইলাল' গ্রন্থে আছে: আমি মুহাম্মাদ ইবনু ইসমাঈল (বুখারী)-কে জিজ্ঞেস করলাম: হাসান (আল-বাসরী) থেকে মা'কিল ইবনু ইয়াসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনা অধিক সহীহ, নাকি মা'কিল ইবনু সিনান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর? তিনি বললেন: মা'কিল ইবনু ইয়াসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনা অধিক সহীহ।" আমি (আলবানী) বলছি: এই বর্ণনাকে সমর্থন করে আস-সিরাজ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নিকট বর্ণিত খালিদ আল-হাযযা (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে শাদ্দাদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত পূর্বের হাদীসটি, যার সনদ সহীহ। এটি একটি মূল্যবান ফায়দা যা আমি অন্য কারো কাছে উল্লেখ পাইনি। এটি মা'কিল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসের জন্য একটি শক্তিশালী শাহেদ (সমর্থক প্রমাণ), যদিও এর সনদে হাসান (আল-বাসরী) এবং তাঁর মাঝে ইনকিতা' (বিচ্ছিন্নতা) রয়েছে এবং আতা (রাহিমাহুল্লাহ) স্মৃতিবিভ্রাটে ভুগেছিলেন। কিন্তু তাঁর হাদীস খালিদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বর্ণনার সাথে মিলে যাওয়া প্রমাণ করে যে তিনি (আতা) এটি সংরক্ষণ করতে পেরেছিলেন।

পঞ্চমত: আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: "রোযাদারের জন্য শিঙ্গা লাগানো প্রথমত অপছন্দনীয় হওয়ার কারণ হলো; জা'ফর ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রোযা অবস্থায় শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন এবং বললেন: 'এই দুজন রোযা ভঙ্গ করেছে।' অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রোযাদারের জন্য শিঙ্গা লাগানোর অনুমতি দেন এবং আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রোযা অবস্থায় শিঙ্গা লাগাতেন।" এটি দারাকুতনী (২৩৯) সংকলন করেছেন এবং তাঁর সূত্রে বায়হাকী (৪/২৬৮) সংকলন করেছেন। তাদের মধ্যে প্রথমজন (দারাকুতনী) বলেছেন, এবং দ্বিতীয়জন (বায়হাকী) তা সমর্থন করেছেন: "এর সকল বর্ণনাকারী নির্ভরযোগ্য (সিকাহ), এবং আমি এর কোনো ত্রুটি (ইল্লাহ) জানি না।" তাদের কথা সহীহ। তবে 'আত-তানকীহ'-এর লেখক এটিকে শায (অস্বাভাবিক) ইসনাদ ও মাতান (বর্ণনা) বলে ত্রুটিযুক্ত করেছেন। আপনি 'নাসবুর রায়াহ' (২/৪৮০)-তে তাঁর বক্তব্য দেখতে পারেন, এবং তিনি (যাইলাঈ) এ বিষয়ে নীরব থেকেছেন। আর হাফিয ইবনু হাজার (রাহিমাহুল্লাহ) 'আদ-দিরায়াহ' (পৃ. ১৭৯)-তে দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্য বা 'আত-তানকীহ'-এর বক্তব্য কোনোটাই উল্লেখ করেননি। আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।

অতঃপর আমি দেখলাম যে, হাফিয ইবনু হাজার (রাহিমাহুল্লাহ) 'আল-ফাতহ' গ্রন্থে দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বর্ণনা থেকে হাদীসটি উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন (৪/১৫৫): "এর সকল বর্ণনাকারী বুখারী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর রিজাল (বর্ণনাকারী), তবে মাতানে (বর্ণনায়) এমন কিছু আছে যা মুনকার (অস্বীকৃত), কারণ এতে উল্লেখ আছে যে ঘটনাটি 'ফাতহ' (মক্কা বিজয়ের) সময় ঘটেছিল, অথচ জা'ফর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর আগেই শহীদ হয়েছিলেন।" তিনি এমনটিই বলেছেন। অথচ মাতানে, এমনকি হাফিয (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বর্ণনার বিন্যাসেও এমন কিছু নেই যে ঘটনাটি 'ফাতহ'-এর সময় ঘটেছিল। আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।

(ফায়দা/উপকারিতা): আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসটি পূর্ববর্তী হাদীস 'শিঙ্গা লাগানেওয়ালা ও যার শিঙ্গা লাগানো হয়, উভয়ের রোযা ভঙ্গ হয়' (আফতারাল হাজিমু ওয়াল মাহজুমু)-কে রহিত (নাসখ) করার ক্ষেত্রে সুস্পষ্ট। অনুরূপভাবে তাবারানী (রাহিমাহুল্লাহ) 'আল-আওসাত' (১/১০১/২) গ্রন্থে আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে অন্য সূত্রে সংকলন করেছেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম 'শিঙ্গা লাগানেওয়ালা ও যার শিঙ্গা লাগানো হয়, উভয়ের রোযা ভঙ্গ হয়' বলার পরেও শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন।" তিনি (তাবারানী) বলেছেন: "আবূ কিলাবাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে আবূ সুফিয়ান আস-সা'দী ছাড়া আর কেউ এটি বর্ণনা করেননি, যার নাম তারীফ। আবূ হামযাহ এককভাবে এটি বর্ণনা করেছেন।" আমি (আলবানী) বলছি: এই তারীফ (রাহিমাহুল্লাহ) যঈফ (দুর্বল), যেমনটি হাফিয ইবনু হাজার (রাহিমাহুল্লাহ) 'আদ-দিরায়াহ' ও 'আত-তাকরীব' গ্রন্থে বলেছেন। দারাকুতনী (২৩৯) আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে অন্য সূত্রে এটি সংকলন করেছেন এবং বলেছেন: "এই সনদটি যঈফ (দুর্বল), এবং ইয়াসীন আয-যাইয়াত (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এটি ভিন্ন ভিন্নভাবে বর্ণিত হয়েছে, আর তিনি যঈফ।"

এর চেয়ে উত্তম হলো আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস। তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রোযাদারের জন্য চুম্বন (কুবলাহ) এবং শিঙ্গা লাগানোর (হিজামাহ) অনুমতি দিয়েছেন।" এটি তাবারানী (১/১০২/১) এবং দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ) মু'তামির ইবনু সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। তিনি (মু'তামির) বলেছেন: আমি হুমাইদ আত-তাওয়ীল (রাহিমাহুল্লাহ)-কে আবূল মুতাওয়াক্কিল (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি। দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "এর সকল বর্ণনাকারী নির্ভরযোগ্য (সিকাহ)। তবে মু'তামির (রাহিমাহুল্লাহ) ছাড়া অন্যরা এটিকে মাওকূফ (সাহাবীর উক্তি হিসেবে) বর্ণনা করেছেন।" 'আল-ফাতহ' (৪/১৫৫)-এ আছে: "ইবনু হাযম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: 'শিঙ্গা লাগানেওয়ালা ও যার শিঙ্গা লাগানো হয়, উভয়ের রোযা ভঙ্গ হয়' হাদীসটি নিঃসন্দেহে সহীহ। কিন্তু আমরা আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস পেয়েছি: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রোযাদারের জন্য শিঙ্গা লাগানোর অনুমতি দিয়েছেন।' এর সনদ সহীহ। সুতরাং এটি গ্রহণ করা ওয়াজিব। কারণ, 'রুখসাহ' (অনুমতি) কেবল 'আযীমাহ' (বাধ্যতামূলক বিধান) আসার পরেই আসে। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, শিঙ্গা লাগানোর কারণে রোযা ভঙ্গ হওয়ার বিধান রহিত হয়ে গেছে, চাই সে শিঙ্গা লাগানেওয়ালা হোক বা যার শিঙ্গা লাগানো হয়েছে।" [সমাপ্ত] উল্লিখিত হাদীসটি নাসাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) (অর্থাৎ 'আল-কুবরা' গ্রন্থে), ইবনু খুযাইমাহ ও দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ) সংকলন করেছেন। এর বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য, তবে এটি মারফূ' (নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তি) নাকি মাওকূফ (সাহাবীর উক্তি)—এ নিয়ে মতপার্থক্য রয়েছে।

আমি (আলবানী) বলছি: মু'তামির (রাহিমাহুল্লাহ) এই বর্ণনায় অন্যদের দ্বারা সমর্থিত হয়েছেন। তাবারানী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমাদের কাছে ইবরাহীম (তিনি ইবনু হাশিম) বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে উমাইয়াহ বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে আব্দুল ওয়াহহাব ইবনু আতা (রাহিমাহুল্লাহ) হুমাইদ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন এবং অতিরিক্ত বলেছেন: "আর তোমরা তোমাদের সন্তানদের আল-উযরাহ (গলার রোগ)-এর কারণে গাময (চাপ দিয়ে) কষ্ট দিও না।" তিনি (তাবারানী) বলেছেন: "আব্দুল ওয়াহহাব (রাহিমাহুল্লাহ) ছাড়া আর কেউ হুমাইদ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এটি বর্ণনা করেননি।" আমি (আলবানী) বলছি: তিনি (আব্দুল ওয়াহহাব) নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) এবং মুসলিম (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বর্ণনাকারী। ইবরাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) ছাড়া বাকি সকল বর্ণনাকারী নির্ভরযোগ্য এবং শাইখাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এর বর্ণনাকারী। আর ইবরাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) হলেন ইবনু হাশিম ইবনুল হুসাইন আবুল ইসহাক আল-বাইয়্যি' যিনি (আল-বাগাভী) নামে পরিচিত। দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁকে 'সিকাহ' (নির্ভরযোগ্য) বলেছেন। সুতরাং সনদটি সহীহ। এতে হুমাইদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর 'আনআনা' (অস্পষ্ট বর্ণনা) ছাড়া আর কোনো ত্রুটি নেই। কিন্তু মুহাদ্দিসগণ উল্লেখ করেছেন যে, আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে তাঁর হাদীস মূলত সাবিত (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মাধ্যমে প্রাপ্ত, আর সাবিত (রাহিমাহুল্লাহ) নির্ভরযোগ্য এবং সহীহাইন (বুখারী ও মুসলিম)-এ তাঁর হাদীস দ্বারা প্রমাণ পেশ করা হয়েছে। এই হিসেবে, হুমাইদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এই হাদীসে দুটি সনদ রয়েছে: একটি আবূল মুতাওয়াক্কিল থেকে, তিনি আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে; এবং অন্যটি আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে। আবূল মুতাওয়াক্কিল (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে তাঁর আরেকটি সূত্র রয়েছে, যা ইসহাক ইবনু ইউসুফ আল-আযরাক (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন সুফিয়ান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি খালিদ আল-হাযযা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি আবূল মুতাওয়াক্কিল (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তবে এতে চুম্বনের (কুবলাহ) উল্লেখ নেই। এটি দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ), অনুরূপভাবে তাবারানী (রাহিমাহুল্লাহ) এবং বায়হাকী (৪/২৬৪) সংকলন করেছেন। দারাকুতনী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "এর সকল বর্ণনাকারী নির্ভরযোগ্য (সিকাহ)। আর আশজাঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এটি বর্ণনা করেছেন, এবং তিনিও নির্ভরযোগ্যদের অন্তর্ভুক্ত।" আমি (আলবানী) বলছি: অতঃপর তিনি আশজাঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে সুফিয়ান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং অতিরিক্ত বলেছেন: "এবং চুম্বন (কুবলাহ)।" আমি (আলবানী) বলছি: এই সূত্রগুলোর মাধ্যমে হাদীসটি নিঃসন্দেহে সহীহ। আর এটি রহিতকরণের (নাসখ) ক্ষেত্রে সুস্পষ্ট প্রমাণ। সুতরাং ইবনু হাযম (রাহিমাহুল্লাহ) যেমনটি বলেছেন, সেই অনুযায়ী এটি গ্রহণ করা ওয়াজিব।