الأسماء والصفات للبيهقي
Al-Asma was-Sifat lil-Bayhaqi
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী
930 - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ. فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ. فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبَهُ ـ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ، تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ـ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، وَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوٌّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ وَأَعَادَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ. قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا بُنَيَّ، فَنِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ. فَإِذَا هُوَ -[356]- فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟» قَالَ: هَذَانِ: النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا. ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ الْمِسْكُ، فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ وَمَا هَذَا النَّهَرُ؟» قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ. ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ فِي الْأُولَى: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا. ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءٌ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فِيمَا لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى جَاءَ بِهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: «عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» . قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ. فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. فَعَلَا بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى أَتَى بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ مَكَانُهُ، فَقَالَ: «يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا» . فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَاحْتَبَسَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يَرُدُّهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ، وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ -[357]- أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ. فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، فَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ فَخَفَّفْ عَنَّا» . فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنِّي لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هِيَ كَمَا كُتِبَتْ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَةُ أَمْثَالِهَا، هِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهُنَّ خَمْسٌ عَلَيْكَ» . فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: «خُفِّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» . قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَتَرَكُوهُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا. قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ» ، قَالَ: فَاذْهَبْ بِاسْمِ اللَّهِ. فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ لَفْظُ الدُّنُوِّ وَالتَّدَلِّي، وَلَا لَفْظُ الْمَكَانِ. وَرَوَى حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَقَتَادَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لَيْسَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ فِي رِوَايَتِهِ هَذِهِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظِ الْحَدِيثَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ نِسْيَانِهِ مَا حَفِظَهُ غَيْرُهُ، وَمِنْ مُخَالَفَتِهِ فِي مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ رَآهُمْ فِي السَّمَاءِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ. وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: «فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ» وَمِعْرَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رُؤْيَةَ عَيْنٍ، وَإِنَّمَا شَقُّ صَدْرِهِ كَانَ وَهُوَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ. ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا إِنَّمَا هِيَ حِكَايَةٌ حَكَاهَا شَرِيكٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، لَمْ يَعُزْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا رَوَاهَا عَنْهُ، وَلَا أَضَافَهَا إِلَى قَوْلِهِ. وَقَدْ خَالَفَهُ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ مِنْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُمْ أَحْفَظُ -[358]- وَأَكْبَرُ وَأَكْثَرُ، وَرَوَتْ عَائِشَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: 9] الْمُرَادُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " وَالَّذِي قِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَقْوَالٌ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ دَنَا يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَتَدَلَّى أَيْ: فَقَرُبَ مِنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [النجم: 8] عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، أَيْ تَدَلَّى وَدَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ التَّدَلِّي سَبَبُ الدُّنُوِّ " أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْقَوْلِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: " قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [النجم: 8] يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَنَا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى أَيْ قَدْرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ أَوْ أَدْنَى، {فَأَوْحَى} [النجم: 10] يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {إِلَى عَبْدِهِ} [النجم: 10] إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ {مَا أَوْحَى} [النجم: 10] " قَالَ الْفَرَّاءُ: قَوْلُهُ: " {فَتَدَلَّى} [النجم: 8] كَانَ الْمَعْنَى: ثُمَّ تَدَلَّى فَدَنَا، وَلَكِنَّهُ جَائِزٌ إِذَا كَانَ مَعْنَى الْفِعْلَيْنِ وَاحِدًا أَوْ كَالْوَاحِدِ، قَدَّمْتَ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَقُلْتَ: قَدْ دَنَا فَقَرُبَ، وَقَرُبَ فَدَنَا، وَشَتَمَنِي فَأَسَاءَ وَأَسَاءَ فَشَتَمَنِي. لِأَنَّ الشَّتْمَ وَالْإِسَاءَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ تَدَلَّى يَعْنِي جِبْرِيلَ بَعْدَ الِانْتِصَابِ وَالِارْتِفَاعِ حَتَّى رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَدَلِّيًا كَمَا رَآهُ مُنْتَصِبًا، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حِينَ أَقْدَرَهُ عَلَى أَنْ يَتَدَلَّى فِي الْهَوَاءِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَى شَيْءٍ وَلَا تَمَسُّكٍ -[359]- بِشَيْءٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلُهُ: {دَنَا} [النجم: 8] يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَتَدَلَّى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا لِرَبِّهِ شُكْرًا عَلَى مَا أَرَاهُ مِنْ قُدْرَتِهِ، وَأَنَالَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَلَمْ يَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ أَنَّ التَّدَلِّي مُضَافٌ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، جَلَّ رَبُّنَا عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَنُعُوتِ الْمَرْبُوبِينَ الْمَحْدُودِينَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَفِي الْحَدِيثِ لَفْظَةٌ أُخْرَى تَفَرَّدَ بِهَا شَرِيكٌ أَيْضًا لَمْ يَذْكُرْهَا غَيْرُهُ، وَهِيَ قَوْلُهُ: فَقَالَ وَهُوَ مَكَانُهُ، وَالْمَكَانُ لَا يُضَافُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، إِنَّمَا هُوَ مَكَانُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُقَامُهُ الْأَوَّلُ الَّذِي أُقِيمَ فِيهِ
অনুবাদঃ আনাস ইবনু মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কা‘বার মসজিদ (মাসজিদুল হারাম) থেকে ইসরা-এর রাত সম্পর্কে একটি হাদিস বর্ণনা করতে শুনেছি:
তিনি (রাসূলুল্লাহ সা.) মাসজিদুল হারামে ঘুমন্ত অবস্থায় ছিলেন, এমন সময় তাঁর কাছে ওহী আসার আগে তিনজন লোক এলেন। তাদের প্রথমজন বললেন: ইনি কি তিনি? তাদের মধ্যম ব্যক্তি বললেন: ইনি তাদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ। তাদের শেষ ব্যক্তি বললেন: তাদের শ্রেষ্ঠ ব্যক্তিকে নিয়ে নাও।
ঐ রাত কেটে গেল, এরপর তিনি তাদের দেখতে পাননি, যতক্ষণ না তারা অন্য এক রাতে তাঁর কাছে এলেন — যা তাঁর হৃদয় দেখছিল। (আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চোখ ঘুমায় কিন্তু তাঁর অন্তর ঘুমায় না, অন্যান্য নবীদের ক্ষেত্রেও তাই, তাদের চোখ ঘুমায় কিন্তু তাদের অন্তর ঘুমায় না)।
তারা তাঁর সাথে কোনো কথা বললেন না, এমনকি তাঁকে তুলে নিয়ে যমযম কূপের পাশে রাখলেন। তখন তাদের মধ্য থেকে জিবরীল (আলাইহিস সালাম) তাঁর দায়িত্ব গ্রহণ করলেন। জিবরীল তাঁর কণ্ঠনালীর শুরু থেকে বুক পর্যন্ত চিরে ফেললেন, ফলে তাঁর বক্ষ ও পেট উন্মুক্ত হয়ে গেল। এরপর তিনি যমযমের পানি দিয়ে তা ধৌত করলেন, এমনকি তাঁর ভেতরের অংশ পরিষ্কার হয়ে গেল।
অতঃপর সোনার একটি থালা আনা হলো, যার মধ্যে সোনা দিয়ে তৈরি একটি পাত্রে ঈমান ও হিকমত (জ্ঞান) ভরা ছিল। তিনি তা দ্বারা তাঁর বক্ষ ও পেট পূর্ণ করলেন এবং পূর্বাবস্থায় ফিরিয়ে দিলেন। এরপর তা বন্ধ করে দিলেন।
এরপর তাঁকে নিয়ে প্রথম আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। তিনি তার একটি দরজায় আঘাত করলেন। আসমানবাসীরা ডাক দিলেন: এ কে? তিনি বললেন: এ জিবরীল। তারা বললেন: আপনার সাথে কে? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। তারা বললেন: তাঁর কাছে কি (ওহীসহ) পাঠানো হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তারা বললেন: মারহাবা! সুস্বাগতম! আসমানবাসীরা এতে আনন্দিত হলেন। কারণ আসমানবাসীরা জানতেন না যে, আল্লাহ তাআলা পৃথিবীতে তাঁর সম্পর্কে কী ইচ্ছা করেন, যতক্ষণ না তিনি তাদের তা জানিয়ে দেন।
তিনি প্রথম আসমানে আদম (আ.)-কে দেখতে পেলেন। জিবরীল (আ.) তাঁকে বললেন: ইনি আপনার পিতা, তাঁকে সালাম করুন। তিনি তাঁকে সালাম করলেন। তিনি সালামের উত্তর দিয়ে বললেন: মারহাবা! সুস্বাগতম হে আমার পুত্র! আপনি কতই না উত্তম পুত্র।
তিনি প্রথম আসমানে চলমান দুটি নদী দেখতে পেলেন। তিনি বললেন: “হে জিবরীল! এই দুটি নদী কী?” তিনি বললেন: এই দুটি হলো নীল ও ফুরাত নদীর মূল উৎস।
এরপর তাঁকে নিয়ে আসমানে এগিয়ে গেলেন। সেখানে তিনি অন্য একটি নদী দেখতে পেলেন, যার ওপরে মুক্তা ও পান্না দিয়ে তৈরি একটি প্রাসাদ ছিল। তিনি এর মাটি শুঁকে দেখলেন, তা ছিল মিশক। তিনি বললেন: “হে জিবরীল! এই নদীটি কী?” তিনি বললেন: এটি সেই কাওসার, যা আপনার রব আপনার জন্য সংরক্ষিত রেখেছেন।
এরপর তাঁকে নিয়ে দ্বিতীয় আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। সেখানে ফেরেশতারা তাঁকে প্রথম আসমানের মতো একই কথা বললেন: আপনার সাথে এ কে? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। তারা বললেন: তাঁর কাছে কি (ওহীসহ) পাঠানো হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তারা বললেন: মারহাবা! সুস্বাগতম!
এরপর তাঁকে নিয়ে তৃতীয় আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। সেখানেও তারা প্রথম ও দ্বিতীয় আসমানের মতো একই কথা বললেন। এরপর চতুর্থ আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। সেখানেও তারা একই কথা বললেন। এরপর পঞ্চম আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। সেখানেও তারা একই কথা বললেন। এরপর ষষ্ঠ আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। সেখানেও তারা একই কথা বললেন। এরপর সপ্তম আসমানের দিকে আরোহণ করা হলো। সেখানেও তারা একই কথা বললেন।
প্রতিটি আসমানেই নবীগণ ছিলেন, আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁদের নাম বলেছিলেন। আমি তাঁদের মধ্যে যাঁদের নাম মনে রাখতে পেরেছি, তাঁরা হলেন: দ্বিতীয় আসমানে ইদরীস, চতুর্থ আসমানে হারূন, এবং পঞ্চম আসমানে আরেকজন—তাঁর নাম আমার স্মরণ নেই, ষষ্ঠ আসমানে ইবরাহীম, এবং আল্লাহর কালামের মর্যাদার কারণে সপ্তম আসমানে মূসা (আ.)।
মূসা (আ.) বললেন: আমি ভাবিনি যে আমার ওপরে কাউকে উঠানো হবে। এরপর তাঁকে এমন জায়গায় নিয়ে যাওয়া হলো, যা আল্লাহ তাআলা ছাড়া আর কেউ জানে না, অবশেষে তাঁকে সিদরাতুল মুনতাহা পর্যন্ত আনা হলো।
পরাক্রমশালী, মহিমান্বিত ও সুমহান আল্লাহ কাছে আসলেন এবং নিচে ঝুঁকে এলেন (বা কাছে এলেন), ফলে দূরত্ব রইল দুই ধনুকের দৈর্ঘ্য বা তার চেয়েও কম। অতঃপর তিনি তাঁর প্রতি যা ইচ্ছা ওহী করলেন। ওহীর মাধ্যমে তাঁর উম্মতের জন্য দিন-রাতে পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত ফরয করা হলো।
এরপর তিনি অবতরণ করলেন এবং মূসা (আ.)-এর কাছে পৌঁছলেন। মূসা তাঁকে আটকে জিজ্ঞেস করলেন: হে মুহাম্মাদ! আপনার রব আপনার প্রতি কী অঙ্গীকার করেছেন? তিনি বললেন: “আমার রব আমার উম্মতের জন্য দিন-রাতে পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাতের অঙ্গীকার করেছেন।”
তিনি বললেন: আপনার উম্মত তা করতে পারবে না। তাই আপনি ফিরে যান এবং আপনার ও তাদের জন্য তা হালকা করিয়ে নিন। অতঃপর তিনি জিবরীল (আ.)-এর দিকে তাকালেন, যেন এ বিষয়ে তাঁর পরামর্শ নিচ্ছেন। জিবরীল ইশারা করে বললেন: হ্যাঁ, আপনি চাইলে যেতে পারেন।
এরপর জিবরীল (আ.) তাঁকে নিয়ে উপরে আরোহণ করলেন, এমনকি তাঁকে পরাক্রমশালী, মহিমান্বিত ও সুমহান আল্লাহর কাছে নিয়ে এলেন—যখন তিনি (আল্লাহ) তাঁর জায়গায় ছিলেন। তিনি বললেন: “হে আমার রব! আমাদের জন্য সহজ করে দিন, কারণ আমার উম্মত এটা পারবে না।” ফলে আল্লাহ তাঁর থেকে দশ ওয়াক্ত সালাত কমিয়ে দিলেন।
এরপর তিনি মূসা (আ.)-এর কাছে ফিরে এলেন। মূসা তাঁকে থামালেন। মূসা তাঁকে রবের কাছে ফিরিয়ে দিতে থাকলেন, যতক্ষণ না তা পাঁচ ওয়াক্ত সালাতে এসে দাঁড়ালো।
এরপর পঞ্চম ওয়াক্তের সময়ও তিনি তাঁকে থামালেন এবং বললেন: হে মুহাম্মাদ! আল্লাহর কসম, আমি বনী ইসরাঈলকে এর চেয়েও কম (সালাতের) জন্য প্ররোচিত করেছিলাম, কিন্তু তারা তা নষ্ট করেছে ও ছেড়ে দিয়েছে। আর আপনার উম্মত শরীর, অন্তর, দৃষ্টি ও শ্রবণে দুর্বল। অতএব, আপনি ফিরে যান এবং আপনার রবের কাছে তা হালকা করিয়ে নিন।
তিনি জিবরীল (আ.)-এর দিকে তাকালেন পরামর্শ নেওয়ার জন্য। জিবরীল তা অপছন্দ করলেন না। তখন পঞ্চমবারে তাঁকে উপরে উঠানো হলো। তিনি বললেন: “হে আমার রব! আমার উম্মতের দেহ, অন্তর, শ্রবণশক্তি ও দৃষ্টিশক্তি দুর্বল, অতএব আমাদের জন্য হালকা করে দিন।”
পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত আল্লাহ বললেন: “আমার কাছে কথার কোনো পরিবর্তন হয় না। উম্মুল কিতাবে (মূল কিতাবে) তোমার জন্য যেমন লেখা হয়েছে, তেমনই থাকবে। আর তোমার জন্য প্রতিটি নেক কাজের বিনিময়ে দশ গুণ প্রতিদান রয়েছে। মূল কিতাবে তা পঞ্চাশ হলেও, বাস্তবে তোমার ওপর তা পাঁচটিই রইল।”
এরপর তিনি মূসা (আ.)-এর কাছে ফিরে এলেন। মূসা বললেন: আপনি কী করলেন? তিনি বললেন: “আমাদের জন্য হালকা করে দেওয়া হয়েছে, তিনি আমাদের প্রতিটি নেক কাজের বিনিময়ে দশ গুণ প্রতিদান দিয়েছেন।”
তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! আমি বনী ইসরাঈলকে এর চেয়েও কম (এর জন্য) প্ররোচিত করেছিলাম, কিন্তু তারা তা ছেড়ে দিয়েছে। আপনি ফিরে যান এবং আপনার জন্য আরও হালকা করিয়ে নিন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “আল্লাহর কসম! আমি আমার রবের কাছে বারবার যাওয়া-আসায় লজ্জা পাচ্ছি।” মূসা (আ.) বললেন: তাহলে আল্লাহর নামে যান।
অতঃপর তিনি জেগে উঠলেন, যখন তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাসজিদুল হারামে ছিলেন।