সুনান আবী দাউদ
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِذَا سَمِعْتَ " . وَقَالَ مُوسَى " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا لِمَا يَرَى فِي النَّاسِ - يَعْنِي فِي أَمْرِ دِينِهِمْ - فَلاَ أَرَى بِهِ بَأْسًا وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ عُجْبًا بِنَفْسِهِ وَتَصَاغُرًا لِلنَّاسِ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ .
আবূ হুরাইয়াহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহি ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ যখন তুমি কোন ব্যক্তিকে বলতে শুনবে, সকল লোক ধ্বংস হয়েছে, তখন সে-ই তাদের মধ্যে সবচেয়ে বেশী ধ্বংসের কবলে পড়বে। অথবা সে যেন তাদেরকে ধ্বংস করলো। বর্ণনাকারী মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) শুনেছিলেন পরিবর্তে বলেছেন উল্লেখ করেছেন। ইমাম আবূ দাউদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন, যে যদি ধর্মীয় বিষয়ে মানুষের অবনতি লক্ষ্য করে দুঃখে একথা বলে তাহলে আমার মতে তা দূষণীয় নয়। কিন্তু সে আত্মগর্বী হয়ে এবং লোকজনকে তুচ্ছজ্ঞান করে একথা বললে তা হবে জঘন্য আচরণ, যা নিষিদ্ধ করা হয়েছে।
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح
تحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (2623)
تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، ومالك: هو ابن أنس -صاحب الموطأ-، وحماد: هو ابن سلمة، ووالد سهيل: هو ذكوان السمَّان. وهو في "الموطأ" ٢/ ٩٨٤، ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٦٢٣) (٣٩) عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وليس فيه كلام الإِمام مالك الذي ساقه أبو داود بإثر هذه الرواية. وأخرجه مسلم (٢٦٢٣) (٣٩) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن حماد، به. وأخرجه مسلم (٢٦٢٣) (٣٩) من طريق روح بن القاسم وسليمان بن بلال، كلاهما عن سهيل، به. وهو في "مسند أحمد" (٧٦٨٥)، و"صحيح ابن حبان" (٥٧٦٢). قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ١٣٢: معنى هذا الكلام: أن لا يزال الرجل يعيب الناس، ويذكر مساوئهم، ويقول: قد فسد الناسُ وهلكوا ونحو ذلك من الكلام، يقول ﷺ: إذا فعل الرجلُ ذلك، فهو أهلكُهم وأسوأُهم حالاً مما يلحقه من الإثم في عيبهم، والإزراءِ بهم، والوقيعةِ فيهم، وربما أدَّأه ذلك إلى العُجب بنفسه، فيرى أن له فضلاً عليهم، وأنه خيرٌ منهم فيهلِك. ونقل البغوي في "شرح السنة" ١٣/ ١٤٤ قول مالك الذي جاء بإثر روايتنا هذه. ثم قال: وقيل: هم الذين يؤيسون الناسَ مِن رحمة اللهِ، يقولون: هلكَ الناسُ، أي: استوجبوا النارَ والخلودَ فيها بسوء أعمالهم، فإذا قال ذلك، فهو أهلكَهم -بفتح الكاف- أي: أوجبَ لهم ذلك. وقال الزرقاني في "شرح "الموطأ" ٤/ ٤٠٠ تعليقاً على قوله: "فهو أهلكهم": بضم الكاف على الأشهر في الرواية، أي: أشدهم هلاكاً لما يلحقه من الإثم في ذلَك القول أو أقربهم إلى الهلاك لذت للناس وذكر عيوبهم وتكبره، وروي: بفتحها، فعل ماض، أي: أنه هو نسبهم إلى الهلاك لا أنهم هلكوا حقيقة، أو لأنه أقنطهم عن رحمة الله تعالى وآيسهم من غفرانه، وأيَّدَ الرفع برواية أبي نعيم: فهو من أهلكهم. وقوله على الأشهر في الرواية هو قول الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" ٣/ ٢٨٧.