সুনান আবী দাউদ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاَتِكُمْ أَلاَ وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ وَلَكِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ " .
আবূ সালামহ (রাহিমাহুল্লাহ) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি ইবনু ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহি ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হতে বর্ণনা করতে শুনেছি, তিনি বলেনঃ বেদুঈনরা যেন সলাতের ওয়াক্তের নামকরণের ক্ষেত্রে তোমাদেরকে পরাভূত করতে না পারে। জেনে রাখো, সেটি হলো ইশার সলাত। কিন্তু তারা রাতের অন্ধকার আসা পর্যন্ত অপেক্ষা করে উটের দুধ দোহন করে।
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح
تحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (644)
تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، ابن أبي لبيد: هو عبد الله المدني. وأخرجه مسلم (٦٤٤) (٢٢٨) و (٢٢٩)، وابن ماجه (٧٠٤)، والنسائي في "الكبرى" (١٥٣٤) و (١٥٣٥) من طرق عن سفيان بن عِنة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٤٥٧٢)، و"صحيح ابن حبان" (١٥٤١). وفي "النهاية" لابن الأثير (عتم): قال الأزهري: أرباب النعم في البادية يُريحون الإبل، ثم يُنيخونها في مُراحها حتى يُعْتِموا، أي: يدخلوا في عمة الليل، وهي ظلمته. وكانت الأعراب يسمون صلاةَ العشاء صلاةَ العَتَمة تسميةً بالوقت، فنهاهم عن الاقتداه بهم، واستحب لهم التمسُّك بالاسم الناطق به لسان الشريعة. ونقل ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٤٥ عن القرطبي عن غيره: إنما نُهي عن ذلك تنزيهاً لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلَق عليها ما هو اسمٌ لفعلةٍ دنيوية، وهي الحلبة التي كانوا يَحْلُبونها في ذلك الوقت، ويُسمونها العتمة. وقال السندي في "حاشيته على المسند"، قوله: "لا تغلبنكم الأعراب … " إلخ، أي: الاسمُ الذي ذكره الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة اسمُ العشاء، والأعراب يسمونها العَتَمة، فلا تكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه غلبة الأعراب عليكم بالأكثر، واستعمالُ اسم العشاء مواففَةٌ للقرآن، فالمرادُ النهيُ عن إكثار اسم العَتَمَة لا عن استعماله، وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاقُ هذا الاسم أيضاً، ثم ذكر سببَ إطلاقِ الأعراب اسم العتمة بقوله: وإنهم -أي الأعرإب- يُعتمون -من أعْتَم: إذا دخل في العَتَمة، وهي الظُّلْمة-، أي: يؤخرون الصلاة، ويَدْخُلُون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحَلبِها، والله تعالى أعلم.