আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী
631 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: " إِطْلَاقُ الشَّخْصِ فِي صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَكُونُ إِلَّا جِسْمًا مُؤَلَّفًا، وَإِنَّمَا سُمِيَّ شَخْصًا مَا كَانَ لَهُ شُخُوصٌ وَارْتِفَاعٌ، وَمِثْلُ هَذَا النَّعْتِ مَنْفِيُّ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَخَلِيقٌ أَنْ لَا تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ صَحِيحَةً، وَأَنْ تَكُونَ تَصْحِيفًا مِنَ الرَّاوِي، وَالشَّيْءُ وَالشَّخْصُ فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الِاسْمِ سَوَاءٌ، فَمَنْ لَمْ يُنْعِمِ الِاسْتِمَاعَ لَمْ يَأْمَنِ الْوَهْمَ، قَالَ: وَلَيْسَ كُلُّ الرُّوَاةِ يُرَاعُونَ لَفْظَ الْحَدِيثِ حَتَّى لَا يَتَعَدَّوْهُ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَلَى الْمَعْنَى، وَلَيْسَ كُلُّهُمْ بِفَقِيهٍ ". -[57]- وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي كَلَامٍ لَهُ: نِعْمَ الْمَرْءُ رَبُّنَا لَوْ أطَعنْاهُ مَا عَصَانَا. وَلَفْظُ الْمَرْءِ إِنَّمَا يُطْلَقُ فِي الْمَذْكُورِ مِنَ الْآدَمَيِّينَ، يَقُولُ الْقَائِلُ: الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ، وَالْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمِ. وَقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمَعْنَى الَّذِي لَا يَلِيقُ بِصِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَكِنَّهُ أَرْسَلَ الْكَلَامَ عَلَى بَدِيهَةِ الطَّبْعِ، مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ وَلَا تَنْزِيلٍ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَخْصِ بِهِ، وَحَرِيُّ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الشَّخْصِ إِنَّمَا جَرَى مِنَ الرَّاوِي عَلَى هَذَا السَّبِيلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غَلَطًا مِنْ قِبَلِ الصَّحِيفِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَخْصًا، فَإِنَّمَا قَصَدَ إِثْبَاتَ صِفَةِ الْغَيْرَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُبَالَغَةَ فِيهِ، وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ الْأَشْخَاصِ لَا يَبْلُغُ تَمَامَهَا، وَإِنْ كَانَ غَيُورًا، فَهِيَ مِنَ الْأَشْخَاصِ جِبِلَّةٌ جَبَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا، فَيَكُونُ كُلُّ شَخْصٍ فِيهَا بِمِقْدَارِ مَا جَبَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهِيَ مِنَ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الزَّجْرِ عَمَّا يَغَارُ عَلَيْهِ. وَقَدْ زَجَرَ عَنِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَحَرَّمَهَا، فَهُوَ أَغْيَرُ مِنْ غَيْرِهِ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
মুগীরাহ (রা.) থেকে:
আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে এর কাছাকাছি বর্ণিত হয়েছে: "আল্লাহর চেয়ে বেশি আত্মমর্যাদাবোধসম্পন্ন (গায়ূর) আর কেউ নেই। এ কারণেই তিনি প্রকাশ্য ও অপ্রকাশ্য সকল অশ্লীলতাকে হারাম করেছেন। আর আল্লাহর চেয়ে বেশি আত্মমর্যাদাবোধসম্পন্ন কোনো সত্তা (শখস) নেই।"