আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী
741 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ -[174]- الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ، وَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ» . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» . فَقَدْ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْخَبَرِ قِيلَ: مَعْنَاهُ تَحْتَ قَدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ، وَفَائِدَةُ تَخْصِيصِهَا بِالذِّكْرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْقُلُوبَ مَحِلًّا لِلْخَوَاطِرِ وَالْإِيرَادَاتِ وَالْعُزُومِ وَالنِّيَّاتِ، وَهِيَ مُقَدِّمَاتُ الْأَفْعَالِ، ثُمَّ جَعَلَ سَائِرَ الْجَوَارِحِ تَابَعَةٌ لَهَا فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ، وَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَفْعَالُنُا مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مَخْلُوقَةٌ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ دُونَ إِرَادَتِهِ، وَمَثَّلَ لِأَصْحَابِهِ قُدْرَتَهُ الْقَدِيمَةَ بِأَوْضَحِ مَا يَعْقِلُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكُونُ أَقْدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا بَيْنَ نِعْمَتَيِ النَّفْعِ وَالدَّفْعِ، أَوْ بَيْنَ أَثَرَيْهِ فِي الْفَضْلِ وَالْعَدْلِ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِيَ بَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ: «إِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ» . وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي» . وَإِنَّمَا ثَنَّى لَفْظَ الْإِصْبَعَيْنِ وَالْقُدْرَةُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ لَفْظِ الْمَثَلِ. وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فِي تَأْكِيدِ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِمْ: مَا فُلَانٌ إِلَّا فِي يَدِي، وَمَا فُلَانٌ إِلَّا فِي كَفِّي، وَمَا فُلَانٌ إِلَّا فِي خِنْصَرِي، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِثْبَاتَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، لَا أَنَّ خِنْصَرَهُ يَحْوِي فُلَانًا، وَكَيْفَ يَحْوِيهِ وَهِيَ بَعْضٌ مِنْ جَسَدِهِ؟ وَقَدْ يَكُونُ فُلَانٌ أَشَدَّ بَطْشًا وَأَعْظَمَ مِنْهُ جِسْمًا
নাওয়াস ইবনু সাম‘আন আল-কিলাবী (রা.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি:
“মীযান (ন্যায়-দণ্ড/পাল্লা) দয়াময়ের হাতে (নিয়ন্ত্রণে), তিনি কতক সম্প্রদায়কে উন্নত করেন এবং অন্যদের অবনমিত করেন। আর আদম সন্তানের হৃদয় দয়াময়ের আঙ্গুলসমূহের মধ্যে দুটি আঙ্গুলের মাঝে রয়েছে; তিনি চাইলে তাকে (হৃদয়কে) স্থির রাখেন এবং তিনি চাইলে তাকে বক্র করে দেন।”
আর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলতেন: “ইয়া মুকাল্লিবাল কুলূব! ছাব্বিত ক্বালবি আলা দীনিকা।” (অর্থাৎ: হে অন্তরসমূহের পরিবর্তনকারী! আমার অন্তরকে আপনার দ্বীনের উপর স্থির রাখুন।)