مسند إسحاق بن راهويه
Musnad Ishaque bin Rahwayh
মুসনাদ ইসহাক্ব বিন রাহওয়াইহ
8 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّؤَاسِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : نا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ : ` إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ بَصَرَهُ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ، قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ ؟ قَالَ : ` الْقَرْنُ ` . قُلْتُ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : ` عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ عَظْمَ دَارَةٍ فِيهِ لَكَعَرْضِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ ثَلاثَ نَفَخَاتٍ، الأُولَى : نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ : نَفْخَةُ الصُّعُوقِ، وَالثَّالِثَةُ : نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ لَهُ : انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَفْزَعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ، إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَأْمُرُهُ فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا فَلا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ سورة ص آية، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجَبَالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، ثُمَّ تَكُونَ تُرَابًا وَتَرْتَجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ { } تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ { } قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ سورة النازعات آية -، فَتَكُونَ الأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوثَقَةِ فِي الْبَحْرِ، تَضْرِبُهَا الأَمْوَاجُ تُكْفَأُ بِأَهْلِهَا، أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرْجِحُهُ الأَرْوَاحُ، فَتَمِيدُ النَّاسُ عَلَى ظَهْرِهَا فَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً حَتَّى تَأْتِيَ الأَقْطَارَ، فَتَلْقَاهَا الْمَلائِكَةُ فَتَضْرِبُ وَجُوهَهَا، فَيَرْجِعُ وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ التَّنَادِ { } يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ سورة غافر آية -، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذِ انْصَدَعَتِ الأَرْضُ فَانْصَدَعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا، فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَالْهَوْلِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ تَكُونَ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، ثُمَّ انْخَسَفَتْ شَمْسُهَا، وَقَمَرُهَا، وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، ثُمَّ كُشِطَتِ السَّمَاءُ عَنْهُمْ `، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` وَالأَمْوَاتُ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ `، قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة النمل آية، فَقَالَ : ` أُولَئِكَ الشَّهَدَاءُ وَهُمْ أَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الأحْيَاءِ، فَوَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ { } يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ سورة الحج آية - `، قَالَ : ` فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ الْبَلاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ، إِلا أَنَّهُ يَطُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ، فَيُصْعَقُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا هُمْ خَمَدُوا خُمُودًا، فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ إِلا مَنْ شِئِتَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : فَمَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، أَنْتَ الْحَيُّ لا تَمُوتُ وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَجِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَأَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ : لِيَمُتْ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، قَالَ : فَيَتَكَلَّمُ الْعَرْشُ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، أَتُمِيتُ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : اسْكُتْ، فَإِنِّي كَتَبْتُ عَلَى مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي الْمَوْتَ، فَيَمُوتَانِ وَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ : فَمَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ لا تَمُوتُ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَأَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ : لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي، فَيَمُوتُونَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : فَمَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ لا تَمُوتُ وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا قَدْ رَأَيْتَ فَمُتْ، فَيَمُوتَ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الصَّمَدُ الَّذِي لَيْسَ بِوَالِدٍ وَلا وَلَدٍ كَانَ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلا، قَالَ : خُلُودٌ لا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ فَلا يُجِيبُهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ : لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ سورة إبراهيم آية، ثُمَّ يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ يُبَدِّلُ اللَّهُ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ غَيْرَ الأَرْضِ، ثُمَّ دَحَا بِهَا، ثُمَّ يَلْفُفُهَا، ثُمَّ قَالَ : أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ يُبَدِّلُ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ غَيْرَ الأَرْضِ، ثُمَّ دَحَاهُمَا، ثُمَّ يَلْفُفُهُمَا، فَقَالَ ثَلاثًا : أَنَا الْجَبَّارُ، أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأَتِ، فَلا يَأَتِيهِ أَحَدٌ، فَيَبْسُطُهَا وَيَسْطَحُهَا وَيَمُدُّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمُبْدَلَةِ فِي مِثْلِ مَوَاضِعِهِمُ الأُولَى، مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَنْبُتُونَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ وَكَنَبَاتِ الْبَقْلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لِيَحْيَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ، ثُمَّ يَقُولُ : لِيَحْيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَحْيِيَانَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ لَهُ : انْفُخْ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، وَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ فِي الأَرْضِ عَلَى الأَجْسَادِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْخَيَاشِيمِ كَمَشْيِ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ عَنْهُمُ الأَرْضُ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ، كُلُّكُمْ عَلَى سِنِّ ثَلاثِينَ، وَاللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ سُرْيَانِيَّةٌ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ سورة القمر آية، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ، يُوقَفُونَ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا، حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلا، لا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَلا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَيَبْكِي الْخَلائِقُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ وَيَدْمَعُونَ دَمًا، وَيَغْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الأَذْقَانَ وَيُلْجِمَهُمْ، ثُمَّ يَضِجُّونَ، فَيَقُولُونَ : مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا ؟، فَيَقُولُونَ : وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قُبُلا، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْبَى، فَيَسْتَقِرُونَ الأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى يَأْتُونِي، فَإِذَا جَاءُونِي انْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ فَأَخِرُّ قُدَّامَ الْعَرْشِ سَاجِدًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدِي، فَيَرْفَعُنِي `، قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَحْصُ ؟ فَقَالَ : ` قُدَّامُ الْعَرْشِ، قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ : مَا شَأْنُكَ يَا مُحَمَّدُ ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِي بَيْنَكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَجِيءُ فَأَرْجِعُ، فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ وَقُوفًا إِذْ سَمِعْنَا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَهَالَنَا، فَنَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الأَرْضِ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ لِنُورِهِمْ، فَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقُالوا : أَفِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَقَالُوا : لا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الأَرْضِ أشْرَقَتِ الأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقُلْنَا لَهُمْ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَقَالُوا : لا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الأَرْضِ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقُلْنَا لَهُمْ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَقَالُوا : لا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ تَحْمِلُ عَرْشَهُ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الأَرْضِ السُّفْلَى، وَالأَرْضُونَ وَالسَّمَوَاتُ عَلَى حُجُزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَتَسْبِيحُهُمْ أَنْ يَقُولُوا : سُبْحَانَكَ ذِي الْمُلْكِ ذِي الْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ ذِي الْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الأَبَدِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلائِقَ وَلا يَمُوتُ، ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الأَرْضِ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا يُجَاوِزُنِي أَحَدٌ الْيَوْمَ بِظُلْمٍ، ثُمَّ يُنَادِي نِدَاءً يُسْمِعُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ، فَيَقُولُ : إِنِّي أُنْصِتُ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ، أُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، وَأَسْمَعُ قَوْلَكُمْ، فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ، فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ الْيَوْمَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّم، فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ، فَيَقُولُ : وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ { } أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ سورة يس آية - إِلَى قَوْلِهِ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ سورة يس آية، قَالَ : فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ إِلا الثَّقَلَيْنِ : الْجِنَّ وَالإِنْسَ، يُقِيدُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُقِيدُ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، فَإِذَا لَمْ تَبْقَ تَبِعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ أُخْرَى، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا : كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ : وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا سورة النبأ آية، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الثَّقَلَيْنِ : الْجِنِّ وَالإِنْسِ، فَيَكُونَ أَوَّلُ مَا يَقْضِي فِيهِ الدَّمَاءَ، فَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ، كُلُّهُمْ يَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا قَتَلَنِي هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : لِمَ قَتَلْتَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : صَدَقْتَ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ، وَتُشَيِّعُهِ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ تَعَزُّزًا فِي الدُّنْيَا، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ، كُلُّهُمْ يَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ : يَا رَبَّنَا، قَتَلْتُ هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : لِمَ قَتَلْتَ هَذَا وَهُوَ أَعْلَمُ ؟ فَيَقُولُ : قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : تَعِسْتَ تَعِسْتَ تَعِسْتَ، فَيُسَوِّدُ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، فَلا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلا قُتِلَ بِهَا، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ يَوْمَئِذٍ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ لأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ تَبِعَةٌ، نَادَى مُنَادٍ فَأَسْمَعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ، فَقَالَ : أَلا لِتَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا إِلا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَوْمَئِذٍ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، فَيَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَوْمَئِذٍ عَلَى صُورَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَتَّبِعُهُ النَّصَارَى، ثُمَّ تَقُودُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا سورة الأنبياء آية، قَالَ : ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَةٍ، فَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، قَالَ : فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ مَعَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ مَعَهُمْ، ثُمْ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ، وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ : مَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَهَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا، قَالَ : فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وَيَجْعَلُ اللَّهُ أَصْلابَ الْمُنَافِقِينَ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَيُضْرَبُ بِالصِّرَاطِ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ جَهَنَّمَ كَحَدِّ الشَّعْرَةِ، أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ لَهُ كَلالِيبُ، وَخَطَاطِيفُ، وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، دُونَهُ جِسْرٌ دَحِيضٌ مَزْلَقَةٌ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَكَلَمْعِ الْبَرْقِ، وَكَمَرِّ الرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ، وَكَأَجَاوِيدِ الرِّكَابِ، وَكَأَجَاوِيدِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ سَالِمٍ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٍ، وَمَكْدُوسٍ عَلَى وَجْهِهِ، فَيَقَعُ فِي جَهَنَّمَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ النَّارُ قَدَمَيْهِ لا تُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ كُلَّ جَسَدِهِ، إِلا صُوَرَهُمْ يُحَرِّمُهَا اللَّهُ عَلَيْهَا، فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، قَالُوا : مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قُبُلا، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْبَى وَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَيُؤْتَى نُوحٌ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، وَيَقُولُ مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلا، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى، فَإِنَّ اللَّهَ قَرَّبَهِ نَجِيًّا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، فَيُؤْتَى مُوسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيُؤْتَى عِيسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ سَأَدُلُّكُمْ، عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ، قَالَ : فَآتِي الْجَنَّةَ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي فَتْحًا، فَأُحَيِّي وَيُرَحَّبُ بِي، فَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلْتُهَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ سَاجِدًا، فَأَسْجُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَسْجُدَ، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَاسْأَلْ تُعْطَهْ، قَالَ : فَأَقُولُ : يَا رَبِّ، مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ : اذْهَبُوا فَمَنْ عُرِفَتْ صُورَتُهُ، فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، فَيُخْرَجُ أُولَئِكَ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : اذْهَبُوا فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ : ثُلُثَيْ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ : نِصْفُ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ : قِيرَاطٌ، ثُمَّ يَقُولُ : اذْهَبُوا، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ : فَيُخْرَجُونَ، فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ، قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَعْرَفَ فِي الدُّنْيَا بِمَسَاكِنِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَسَاكِنِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ : فَيُخْرَجُ أُولَئِكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَلا يَبْقَى نَبِيٌّ، وَلا شَهِيدٌ، وَلا مُؤْمِنٌ إِلا يُشَفَّعُ، إِلا اللَّعَانَ، فَإِنَّهُ لا يُكْتَبُ شَهِيدًا، وَلا يُؤْذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ مَا لا يُحْصِي عَدَدَهُ إِلا هُوَ، فَيُلْقِيهِمْ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ، وَمَا يَلِي الظِّلَ مِنْهَا أُصَيْفِرُ، قَالَ : فَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْبَادِيَةِ، ثُمَّ يَنْبُتُونَ فِي جِيَفِهِمْ أَمْثَالَ الذَّرِّ مَكْتُوبٌ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا امْحُ عَنَّا هَذَا الاسْمَ، فَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ ` *
অনুবাদঃ আবূ হুরাইরাহ রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাহাবীগণের একটি দলের মাঝে ছিলেন, তখন তিনি বললেন: নিশ্চয়ই আল্লাহ যখন আসমান ও জমিন সৃষ্টি করলেন, তখন শিঙা (সূর) সৃষ্টি করলেন এবং তা ইসরাফীল (আ.)-কে দিলেন। তিনি সেটিকে তাঁর মুখে স্থাপন করে আরশের দিকে চোখ স্থির করে আছেন এবং অপেক্ষা করছেন কখন তাঁকে আদেশ করা হবে। আবূ হুরাইরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আমি জিজ্ঞেস করলাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! ‘সূর’ কী? তিনি বললেন: শিংগা। আমি জিজ্ঞেস করলাম: তা কেমন? তিনি বললেন: বিশাল। সেই সত্তার কসম, যাঁর হাতে আমার প্রাণ! তার ভেতরের একটি গোলকের প্রশস্ততা আসমান ও জমিনের প্রশস্ততার সমান। আল্লাহ ইসরাফীলকে তিনটি ফুঁক দিতে আদেশ করবেন: প্রথমটি হলো ভীতির ফুঁক (নফখাতুল ফাযা), দ্বিতীয়টি হলো মূর্ছা যাওয়ার ফুঁক (নফখাতুস সা’ক), আর তৃতীয়টি হলো সৃষ্টিকুলের রবের সামনে দণ্ডায়মান হওয়ার ফুঁক (নফখাতুল ক্বিয়াম)।\\r\\n\\r\\nআল্লাহ ইসরাফীলকে আদেশ করবেন এবং বলবেন: ভীতির ফুঁক দাও। তখন আল্লাহ যাকে ইচ্ছা করবেন, তারা ছাড়া আসমান ও জমিনের সকলে ভীতসন্ত্রস্ত হবে। তখন আল্লাহ তাঁকে তা দীর্ঘায়িত করতে এবং টেনে লম্বা করতে আদেশ করবেন, যেন এতে কোনো বিরতি না হয়। এটিই সেই (বিষয়ে), যা আল্লাহ তা‘আলা বলেন: "তারা কেবল একটিমাত্র বিকট শব্দের অপেক্ষা করছে, যা নিবারণের কোনো সুযোগ নেই।" (সূরা সাদ: ১৫)।\\r\\n\\r\\nতখন আল্লাহ পর্বতমালাগুলোকে সচল করবেন এবং তা মেঘমালার মতো দ্রুত ছুটতে থাকবে, অতঃপর তা ধূলিকণায় পরিণত হবে। আর পৃথিবী তার অধিবাসীদের নিয়ে কঠিন কম্পনে প্রকম্পিত হবে। এটিই সেই (বিষয়), যা আল্লাহ তা‘আলা বলেন: "যেদিন প্রকম্পিতকারী প্রকম্পিত করবে। তার পিছনে পিছনে আসবে পরবর্তী প্রকম্পন। সেদিন বহু হৃদপিণ্ড ভীত-বিহ্বল হবে।" (সূরা আন-নাযিয়াত: ৬-৮)। তখন পৃথিবী সমুদ্রের উপর বাঁধা জাহাজের মতো হবে, যাকে ঢেউ আঘাত করে তার যাত্রীদের সহ উল্টে ফেলে দেয়। অথবা আরশের সাথে ঝোলানো প্রদীপের মতো হবে, যাকে বাতাস দুলিয়ে দেয়। তখন মানুষ পৃথিবীর পৃষ্ঠে দুলতে থাকবে, দুগ্ধদায়ী মা তার দুধের শিশুকে ভুলে যাবে, গর্ভবতী নারী তার গর্ভের সন্তান প্রসব করে ফেলবে এবং শিশুরা বৃদ্ধ হয়ে যাবে। শয়তানরা পলায়ন করবে, এমনকি তারা দিগন্ত পর্যন্ত পৌঁছে যাবে। তখন ফেরেশতারা তাদের সাথে মিলিত হয়ে তাদের মুখে আঘাত করবে, ফলে তারা ফিরে আসবে। মানুষ ভীত-সন্ত্রস্ত হয়ে পিছু হটবে এবং একে অন্যকে ডাকাডাকি করতে থাকবে। এটিই সেই (বিষয়), যা আল্লাহ তা‘আলা বলেন: "সেদিন যেদিন ডাকাডাকি হবে। যেদিন তোমরা পশ্চাৎ ফিরবে। আল্লাহর শাস্তি থেকে তোমাদের কোনো রক্ষাকারী থাকবে না। আর আল্লাহ যাকে পথভ্রষ্ট করেন, তার জন্য কোনো পথপ্রদর্শক নেই।" (সূরা গাফির: ৩২-৩৩)।\\r\\n\\r\\nতারা যখন এই অবস্থায় থাকবে, হঠাৎ পৃথিবী বিদীর্ণ হবে—এক প্রান্ত থেকে অন্য প্রান্ত পর্যন্ত ফেটে যাবে। তারা এক বিশাল ব্যাপার দেখতে পাবে। তখন এই কারণে তাদের মধ্যে যে দুঃখ ও আতঙ্ক সৃষ্টি হবে, তা একমাত্র আল্লাহই জানেন। তারপর আকাশ গলিত তামার মতো হবে, তারপর তা এক প্রান্ত থেকে অন্য প্রান্ত পর্যন্ত বিদীর্ণ হবে। তারপর তার সূর্য ও চাঁদ বিলীন হয়ে যাবে এবং তার নক্ষত্ররাজি খসে পড়বে। তারপর আকাশ তাদের থেকে সরিয়ে নেওয়া হবে।\\r\\n\\r\\nরাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: মৃতরা এর কোনো কিছুই জানতে পারবে না। আবূ হুরাইরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আমি জিজ্ঞেস করলাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! আল্লাহ যখন বলেন: "যখন আসমান ও জমিনের সকলে ভীতসন্ত্রস্ত হবে, আল্লাহ যাকে ইচ্ছা করেন সে ব্যতীত" (সূরা নামল: ৮৭) – তখন আল্লাহ কাদেরকে ব্যতিক্রম করেছেন? তিনি বললেন: তারা হলো শহীদগণ। তারা তাদের রবের কাছে জীবিত। ভীতির অনুভব কেবল জীবিতদের নিকটই পৌঁছায়। আল্লাহ তাদেরকে সেই দিনের আতঙ্ক থেকে রক্ষা করবেন এবং নিরাপত্তা দেবেন। এটিই আল্লাহর শাস্তি, যা তিনি তাঁর নিকৃষ্টতম সৃষ্টির উপর প্রেরণ করবেন। এটিই সেই (বিষয়), যা আল্লাহ তা‘আলা বলেন: "হে মানুষ! তোমরা তোমাদের রবকে ভয় করো। নিশ্চয়ই কিয়ামতের প্রকম্পন এক মহা বিষয়। যেদিন তোমরা তা দেখবে, সেদিন প্রত্যেক দুধদাত্রী যাকে সে স্তন্য দান করত, তাকে ভুলে যাবে, আর প্রত্যেক গর্ভবতী নারী তার গর্ভের বোঝা ফেলে দেবে এবং তুমি মানুষকে দেখবে নেশাগ্রস্তের মতো, অথচ তারা নেশাগ্রস্ত নয়; বরং আল্লাহর শাস্তি কঠোর।" (সূরা আল-হাজ্জ: ১-২)।\\r\\n\\r\\nতিনি (সা.) বললেন: তারপর আল্লাহ যা চাইবেন, তারা সেই বিপদের মধ্যে অবস্থান করবে। তবে এটা দীর্ঘ হবে। তারপর আল্লাহ ইসরাফীলকে মূর্ছা যাওয়ার ফুঁক (নফখাতুস সা’ক) দিতে আদেশ করবেন। ফলে আল্লাহ যাকে ইচ্ছা করবেন, তারা ছাড়া আসমান ও জমিনের সকলে মূর্ছা যাবে। যখন তারা নিথর হয়ে যাবে, তখন মালাকুল মাউত (মৃত্যুর ফেরেশতা) মহাশক্তিধর আল্লাহর কাছে আসবেন এবং বলবেন: হে রব! আপনি যাদেরকে ইচ্ছা করেছেন, তারা ছাড়া আসমান ও জমিনের সকলে মারা গেছে। আল্লাহ তাকে জিজ্ঞেস করবেন (যদিও তিনি সব জানেন): আর কে বাকি আছে? সে বলবে: হে রব! আপনিই চিরঞ্জীব, আপনি কখনো মরবেন না। আর আপনার আরশ বহনকারীরা, জিবরীল, মীকাঈল এবং আমি অবশিষ্ট আছি।\\r\\n\\r\\nআল্লাহ বলবেন: জিবরীল ও মীকাঈল মারা যাক। তখন আরশ কথা বলবে এবং বলবে: হে রব! আপনি কি জিবরীল ও মীকাঈলকে মৃত্যু দেবেন? আল্লাহ তাকে বলবেন: চুপ থাকো! আমি আমার আরশের নিচে যারা আছে, তাদের উপর মৃত্যু লিখে দিয়েছি। তখন তারা দুইজন মারা যাবেন। মালাকুল মাউত মহাশক্তিধর আল্লাহর কাছে আসবেন এবং বলবেন: হে রব! জিবরীল ও মীকাঈল মারা গেছেন। আল্লাহ জিজ্ঞেস করবেন (যদিও তিনি সব জানেন): আর কে বাকি আছে? সে বলবে: আপনিই চিরঞ্জীব, আপনি কখনো মরবেন না। আর আপনার আরশ বহনকারীরা এবং আমি অবশিষ্ট আছি। আল্লাহ বলবেন: আমার আরশ বহনকারীরাও মারা যাক। তখন তারা মারা যাবেন। আল্লাহ তাকে জিজ্ঞেস করবেন (যদিও তিনি সব জানেন): আর কে বাকি আছে? সে বলবে: আপনিই চিরঞ্জীব, আপনি কখনো মরবেন না, আর আমি অবশিষ্ট আছি। আল্লাহ তাকে বলবেন: তুমি আমার সৃষ্টি। তোমাকে আমি এই কাজের জন্য সৃষ্টি করেছি যা তুমি দেখতে পেয়েছ, অতএব তুমিও মৃত্যুবরণ করো। তখন সেও মারা যাবে।\\r\\n\\r\\nযখন আল্লাহ ছাড়া আর কেউ বাকি থাকবে না – সেই একক, মহাপরাক্রমশালী, অমুখাপেক্ষী (الصَّمَدُ), যিনি কারো পিতা নন এবং পুত্রও নন – তখন তিনি যেমন প্রথমে ছিলেন, তেমনই শেষে থাকবেন। তিনি বললেন: জান্নাতবাসীর জন্য কোনো মৃত্যু নেই এবং জাহান্নামবাসীর জন্যও কোনো মৃত্যু নেই।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ তা‘আলা বলবেন: "আজ রাজত্ব কার?" "আজ রাজত্ব কার?" কেউ তাঁকে উত্তর দেবে না। তারপর তিনি নিজেই নিজের জন্য বলবেন: "আল্লাহ, একক, মহাপরাক্রমশালীর জন্য।" (সূরা ইবরাহীম: ৪৮)। তারপর আল্লাহ আসমান ও জমিনকে লেখার তালপত্র গুটিয়ে রাখার মতো গুটিয়ে নেবেন। তারপর আল্লাহ আকাশ ও পৃথিবীকে অন্য পৃথিবী দ্বারা পরিবর্তন করে দেবেন। তারপর তিনি তা প্রসারিত করবেন, তারপর তা ভাঁজ করবেন। তারপর তিনি বলবেন: আমিই পরাক্রমশালী (আল-জাব্বার)।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ আকাশ ও পৃথিবীকে অন্য পৃথিবী দ্বারা পরিবর্তন করে দেবেন, তারপর তিনি সেটিকে প্রসারিত করবেন, তারপর তিনি সেটিকে ভাঁজ করবেন। তিনি তিনবার বলবেন: আমিই পরাক্রমশালী! আমার কোনো শরীক থাকলে সে আসুক! আমার কোনো শরীক থাকলে সে আসুক! কিন্তু কেউ আসবে না। তারপর তিনি তা প্রসারিত করবেন এবং সমতল করবেন, যেমন উক্বাযের চামড়া প্রসারিত করা হয়। তাতে কোনো বক্রতা বা উঁচু-নিচু দেখবে না।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ সমস্ত সৃষ্টিকে একটিমাত্র হুংকার দেবেন। তারা তখন এই পরিবর্তিত স্থানে তাদের পূর্বের অবস্থানে চলে আসবে—যে পৃথিবীর পেটে ছিল, সে পৃথিবীর পেটে থাকবে; আর যে পৃথিবীর উপরে ছিল, সে পৃথিবীর উপরে থাকবে। তারপর আল্লাহ আরশের নিচ থেকে তাদের উপর পানি বর্ষণ করবেন। আকাশ চল্লিশ দিন ধরে তাদের উপর বৃষ্টি বর্ষণ করবে। ফলে তারা ‘তারাসীস’ (এক ধরনের মাশরুম) এবং সাধারণ তরকারীর মতো গজিয়ে উঠবে, এমনকি তাদের দেহ সম্পূর্ণ হয়ে আগের অবস্থায় ফিরে আসবে।\\r\\n\\r\\nআল্লাহ তা‘আলা বলবেন: আরশ বহনকারীরা জীবিত হোক। তখন তারা জীবিত হবেন। তারপর তিনি বলবেন: জিবরীল ও মীকাঈল জীবিত হোক। তখন তারা জীবিত হবেন। তারপর আল্লাহ ইসরাফীলকে আদেশ করবেন এবং বলবেন: পুনরুত্থানের ফুঁক দাও। তিনি পুনরুত্থানের ফুঁক দেবেন। তখন রূহগুলো মৌমাছির ঝাঁকের মতো বেরিয়ে আসবে, যা আকাশ ও পৃথিবীর মধ্যবর্তী স্থান পূর্ণ করে দেবে। মহাশক্তিধর আল্লাহ বলবেন: আমার সম্মান ও মহত্ত্বের কসম! প্রতিটি রূহ অবশ্যই তার দেহের কাছে ফিরে যাবে। তখন রূহগুলো দেহের কাছে মাটিতে প্রবেশ করবে, তারপর তা নাকের ছিদ্রগুলোতে দংশিত স্থানে সাপের বিষ প্রবেশের মতো চলতে থাকবে।\\r\\n\\r\\nএরপর পৃথিবী তাদের থেকে বিদীর্ণ হবে। আর আমিই প্রথম ব্যক্তি, যার জন্য পৃথিবী বিদীর্ণ হবে। তোমরা তখন দ্রুতগতিতে তোমাদের রবের দিকে ছুটতে থাকবে। তোমরা সবাই ত্রিশ বছর বয়সের (আদম সন্তানের) মতো হবে। সেদিনকার ভাষা হবে সুরিয়ানী। তোমরা আহ্বানকারীর দিকে মাথা তুলে দৌড়াতে থাকবে। কাফেররা বলবে: "এটি এক কঠিন দিন।" (সূরা ক্বামার: ৮)।\\r\\n\\r\\nএটিই বের হওয়ার দিন। তাদের এক স্থানে সত্তর বছর দাঁড় করিয়ে রাখা হবে—জুতা ছাড়া, উলঙ্গ, খতনাবিহীন। আল্লাহ তোমাদের দিকে তাকাবেন না এবং তোমাদের মাঝে বিচার করবেন না। তখন সৃষ্টিরা কাঁদতে থাকবে, যতক্ষণ না চোখের পানি শেষ হয়ে যাবে এবং রক্ত অশ্রু গড়াতে থাকবে। তারা এমনভাবে নিমজ্জিত হবে যে, তা তাদের থুতনি পর্যন্ত পৌঁছবে এবং তাদের মুখে লাগাম পরিয়ে দেবে। তারপর তারা উচ্চৈঃস্বরে বলবে: আমাদের রবের কাছে আমাদের জন্য কে সুপারিশ করবে, যেন তিনি আমাদের মাঝে বিচার কার্য সমাধা করেন? তারা বলবে: তোমাদের পিতা আদম (আ.) ছাড়া আর কে এর বেশি যোগ্য? আল্লাহ যাঁকে নিজ হাতে সৃষ্টি করেছেন, তাঁর মধ্যে রূহ ফুঁকে দিয়েছেন এবং সরাসরি তাঁর সাথে কথা বলেছেন।\\r\\n\\r\\nআদম (আ.)-এর কাছে আসা হবে এবং তাঁর কাছে এই আবেদন করা হবে। কিন্তু তিনি অস্বীকার করবেন। তখন তারা পর্যায়ক্রমে সকল নবীর কাছে যাবে। যখনই তারা কোনো নবীর কাছে আসবে, তিনি অস্বীকার করবেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: অবশেষে তারা আমার কাছে আসবে। যখন তারা আমার কাছে আসবে, তখন আমি (হিসাব-নিকাশের) স্থানে গিয়ে আরশের সামনে সিজদায় লুটিয়ে পড়ব। আল্লাহ আমার কাছে একজন ফেরেশতা পাঠাবেন, যিনি আমার বাহু ধরে আমাকে উঠাবেন। আবূ হুরাইরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আমি জিজ্ঞেস করলাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! 'আল-ফাহস' (স্থানটি) কী? তিনি বললেন: আরশের সম্মুখভাগ। আল্লাহ বলবেন: হে মুহাম্মাদ! তোমার কী হয়েছে? (অথচ তিনি সব জানেন)। আমি বলব: হে রব! আপনি আমাকে শাফা‘আতের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন, সুতরাং আপনার সৃষ্টিকুলের বিষয়ে আমাকে শাফা‘আত করার সুযোগ দিন, যাতে আপনি তাদের মাঝে বিচার কার্য সমাধা করেন।\\r\\n\\r\\nরাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: তখন আল্লাহ বলবেন: আমি তোমাদের কাছে আসছি এবং তোমাদের মাঝে বিচার কার্য সমাধা করব। আমি ফিরে আসব এবং মানুষের সাথে দাঁড়াব। আমরা যখন দাঁড়িয়ে থাকব, হঠাৎ আকাশ থেকে এক কঠিন শব্দ শুনতে পাব, যা আমাদের ভীত করে তুলবে। তখন নিম্ন আকাশবাসীরা (ফেরেশতারা) মানব ও জিনদের সংখ্যার দ্বিগুণ সংখ্যক নিয়ে অবতরণ করবে। যখন তারা পৃথিবীর কাছাকাছি আসবে, তখন তাদের নূরের কারণে পৃথিবী আলোকিত হয়ে উঠবে। তারা তাদের কাতারগুলো ঠিক করে দাঁড়াবে। আমরা তাদের জিজ্ঞেস করব: আমাদের রব কি তোমাদের মধ্যে আছেন? তারা বলবে: না, তবে তিনি আসছেন।\\r\\n\\r\\nতারপর দ্বিতীয় আকাশবাসীরা অবতরণ করবে—অবতরণকারী ফেরেশতাদের সংখ্যার দ্বিগুণ এবং তাতে থাকা জিন ও মানুষের সংখ্যার দ্বিগুণ। যখন তারা পৃথিবীর কাছাকাছি আসবে, তখন তাদের নূরের কারণে পৃথিবী আলোকিত হয়ে উঠবে। তারা তাদের কাতারগুলো ঠিক করে দাঁড়াবে। আমরা তাদের জিজ্ঞেস করব: আমাদের রব কি তোমাদের মধ্যে আছেন? তারা বলবে: না, তবে তিনি আসছেন।\\r\\n\\r\\nএভাবে এক এক করে (তৃতীয়, চতুর্থ ইত্যাদি) আকাশবাসীরা অবতরণ করতে থাকবে, দ্বিগুণ হারে, যতক্ষণ না মহাপরাক্রমশালী আল্লাহ মেঘের ছায়া দ্বারা আবৃত হয়ে অবতরণ করবেন। আর তাঁর আরশ বহন করবে আটজন (ফেরেশতা); কিন্তু আজ তারা চারজন। তাদের পা জমিনের নিচের স্তর পর্যন্ত বিস্তৃত এবং তাদের কোমরের উপর আসমান ও জমিন অবস্থিত, আর আরশ তাদের কাঁধের উপর। তাদের তাসবীহের এক আওয়াজ থাকবে। তাদের তাসবীহ হলো: "পবিত্র আপনি! রাজত্ব ও সাম্রাজ্যের অধিকারী! পবিত্র আপনি! আরশের রব, মহাপরাক্রমের অধিকারী! পবিত্র আপনি! ফেরেশতা ও রূহ-এর রব! পবিত্র (ক্বুদ্দুস)! পবিত্র! পবিত্র আমাদের রব, যিনি সুমহান! পবিত্র সাম্রাজ্য, পরাক্রম, মহত্ত্ব ও কর্তৃত্বের রব! আপনি চিরকালের জন্য পবিত্র! পবিত্র সেই চিরঞ্জীব, যিনি কখনো মরেন না! পবিত্র সেই সত্তা যিনি সৃষ্টিকুলকে মৃত্যু দেন, অথচ নিজে মরেন না!"\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ তাঁর আরশকে পৃথিবীর যেখানে ইচ্ছা সেখানে স্থাপন করবেন। তারপর তিনি বলবেন: আমার সম্মান ও মহত্ত্বের কসম! আজ জুলুমের কারণে কেউ আমাকে অতিক্রম করে যেতে পারবে না। তারপর তিনি এমনভাবে আহ্বান করবেন যে, সমস্ত সৃষ্টি তা শুনতে পাবে। তিনি বলবেন: আমি তোমাদের সৃষ্টির পর থেকে তোমাদের জন্য চুপ করে আছি, তোমাদের আমলগুলো দেখছি, তোমাদের কথা শুনছি। অতএব, তোমরা আমার দিকে মনোযোগ দাও। এগুলো তোমাদের আমলনামা ও কাজ; যা তোমাদের সামনে পাঠ করা হবে। আজ যে কল্যাণ খুঁজে পাবে, সে যেন আল্লাহর প্রশংসা করে। আর যে অন্য কিছু খুঁজে পাবে, সে যেন নিজেকে ছাড়া অন্য কাউকে দোষারোপ না করে।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ জাহান্নামকে আদেশ করবেন। তখন তা থেকে এক উজ্জ্বল, অন্ধকারময় গ্রীবা বের হবে। তখন আল্লাহ বলবেন: "আর তোমরা আজ পৃথক হয়ে যাও, হে অপরাধীরা! হে আদম সন্তানেরা! আমি কি তোমাদেরকে এই মর্মে নির্দেশ দেইনি... আর তোমাদের মধ্য থেকে বহু দলকে সে পথভ্রষ্ট করেছিল, তবুও কি তোমরা বুঝতে পারনি?" (সূরা ইয়াসীন: ৫৯-৬২)।\\r\\n\\r\\nতিনি বললেন: তারপর আল্লাহ জ্বিন ও মানুষ ব্যতীত তাঁর অন্যান্য সৃষ্টির মাঝে বিচার কার্য সমাধা করবেন। তিনি তাদের একে অন্যের থেকে প্রতিশোধ নেবেন, এমনকি শিংবিহীন পশুর পক্ষ থেকে শিংওয়ালা পশুর থেকে প্রতিশোধ নেবেন। যখন একজনের উপর আরেকজনের কোনো দাবি বাকি থাকবে না, তখন আল্লাহ তা‘আলা সেগুলোকে বলবেন: মাটি হয়ে যাও। তখনই কাফের বলবে: "হায় আফসোস! যদি আমি মাটি হয়ে যেতাম!" (সূরা আন-নাবা: ৪০)।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ জ্বিন ও মানুষের মাঝে বিচার কার্য সমাধা করবেন। সর্বপ্রথম তিনি যে বিষয়ে বিচার শুরু করবেন, তা হলো রক্তপাত (হত্যা)। তখন সেই ব্যক্তিকে আনা হবে যে পৃথিবীতে আল্লাহর আদেশ ও কিতাব অনুযায়ী (জিহাদে) হত্যা করত। আর যাকে হত্যা করা হয়েছে, তাকেও আনা হবে। প্রত্যেকে তার মাথা বহন করবে, আর তার শিরাগুলো থেকে রক্ত ঝরতে থাকবে। তারা বলবে: হে আমাদের রব! এই লোকটি আমাকে হত্যা করেছে। আল্লাহ তাকে জিজ্ঞেস করবেন (যদিও তিনি সব জানেন): তুমি কেন একে হত্যা করেছ? সে বলবে: আমি তাকে হত্যা করেছি যেন আপনার সম্মান প্রতিষ্ঠিত হয়। আল্লাহ তাকে বলবেন: তুমি সত্য বলেছ। আল্লাহ তার চেহারা সূর্যের আলোর মতো উজ্জ্বল করে দেবেন এবং ফেরেশতারা তাকে জান্নাতে নিয়ে যাবে।\\r\\n\\r\\nআর সেই ব্যক্তিকে আনা হবে যে পৃথিবীতে আল্লাহর আনুগত্য ও আদেশ ব্যতীত, দুনিয়ার অহংকারের বশে হত্যা করত। আর যাকে হত্যা করা হয়েছে, তাকেও আনা হবে। প্রত্যেকে তার মাথা বহন করবে, আর তার শিরাগুলো থেকে রক্ত ঝরতে থাকবে। সে বলবে: হে আমাদের রব! আমি তাকে হত্যা করেছি। আল্লাহ তাকে জিজ্ঞেস করবেন (যদিও তিনি সব জানেন): তুমি কেন একে হত্যা করেছ? সে বলবে: আমি তাকে হত্যা করেছি যেন আমার সম্মান প্রতিষ্ঠিত হয়। আল্লাহ তাকে বলবেন: তুমি ধ্বংস হও! তুমি ধ্বংস হও! তুমি ধ্বংস হও! আল্লাহ তার চেহারা কালো করে দেবেন, তার চোখ নীল হয়ে যাবে। সে যে আত্মাকে হত্যা করেছে, তার বদলে তাকে হত্যা করা হবে।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ তাঁর অবশিষ্ট সৃষ্টির মাঝে বিচার কার্য সমাধা করবেন। এমনকি তিনি সেদিন দুধের সাথে পানি মিশিয়ে বিক্রেতাকে নির্দেশ দেবেন যেন সে পানি থেকে দুধকে আলাদা করে দেয় (যা মূলত অসম্ভব)। যখন একজনের কাছে আরেকজনের কোনো দাবি বাকি থাকবে না, তখন একজন আহ্বানকারী আহ্বান করবে এবং সমস্ত সৃষ্টিকে শুনিয়ে দেবে। সে বলবে: মনোযোগ দাও! প্রত্যেক জাতি যেন তাদের উপাস্যদের সাথে মিলিত হয় এবং আল্লাহকে বাদ দিয়ে তারা যাদের পূজা করত। তখন আল্লাহ ব্যতীত যারা কোনো কিছুর ইবাদত করত, তাদের উপাস্যরা তাদের সামনে মূর্ত হবে। সেদিন ফেরেশতাদের একজনকে উযাইর (আ.)-এর রূপে আনা হবে, ফলে ইয়াহুদীরা তার অনুসরণ করবে। আর ফেরেশতাদের একজনকে ঈসা ইবনে মারইয়ামের রূপে আনা হবে, ফলে খ্রিষ্টানরা তার অনুসরণ করবে। তারপর তাদের উপাস্যরা তাদের জাহান্নামের দিকে নিয়ে যাবে। এটিই সেই (বিষয়), যা আল্লাহ বলেন: "যদি এরা উপাস্য হতো, তবে তারা তাতে প্রবেশ করত না।" (সূরা আল-আম্বিয়া: ৯৯)।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ তাঁর ইচ্ছানুযায়ী ভীতি ও মহত্ত্বের সাথে তাদের কাছে আসবেন এবং বলবেন: হে লোকেরা! সকলে চলে গেছে, তোমরা তোমাদের উপাস্যদের সাথে মিলিত হও এবং আল্লাহকে বাদ দিয়ে তোমরা যাদের উপাসনা করতে। তারা বলবে: আল্লাহর কসম! আল্লাহ ছাড়া আমাদের কোনো উপাস্য নেই এবং আমরা তাঁকে ছাড়া অন্য কারো ইবাদত করিনি। তিনি তাদের থেকে সরে যাবেন, অথচ আল্লাহ তাদের সাথেই থাকবেন।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ তাঁর ইচ্ছানুযায়ী ভীতি ও মহত্ত্বের সাথে তাদের কাছে আসবেন এবং বলবেন: হে লোকেরা! সকলে চলে গেছে, তোমরা তোমাদের উপাস্যদের সাথে মিলিত হও এবং আল্লাহকে বাদ দিয়ে তোমরা যাদের উপাসনা করতে। তারা বলবে: আমরা তাঁকে ছাড়া অন্য কারো ইবাদত করিনি। তিনি বলবেন: আমি তোমাদের রব। তোমাদের ও তোমাদের রবের মাঝে কি এমন কোনো নিদর্শন আছে, যা দ্বারা তোমরা তাঁকে চিনতে পারো? তিনি বললেন: তখন (আল্লাহর) পায়ের গোছা উন্মোচন করা হবে। আল্লাহর মহত্ত্ব থেকে যা প্রকাশ পাবে, তা দ্বারা তারা চিনতে পারবে যে, তিনিই তাদের রব। তখন তারা সিজদায় লুটিয়ে পড়বে। কিন্তু আল্লাহ মুনাফিকদের মেরুদণ্ড গরুর শিং-এর মতো শক্ত করে দেবেন। ফলে তারা চিৎ হয়ে পিঠের উপর পড়ে যাবে। তারপর আল্লাহ তাদের মাথা তোলার অনুমতি দেবেন।\\r\\n\\r\\nজাহান্নামের উপর দিয়ে চুল বা তলোয়ারের ধারের মতো সরু সিরাত (পুল) স্থাপন করা হবে। এর মধ্যে আঁকশি, হুক এবং সাদান-কাঁটার মতো কাঁটা থাকবে। এর নিচে থাকবে একটি পিচ্ছিল, টলটলে সেতু। মানুষ চোখের পলকের মতো, বিদ্যুতের চমকের মতো, বাতাসের গতির মতো, দ্রুতগামী ঘোড়ার মতো, দ্রুতগামী উটের মতো এবং দ্রুতগামী মানুষের মতো পার হতে থাকবে। কেউ নিরাপদে মুক্তি পাবে, কেউ ক্ষত-বিক্ষত হয়ে মুক্তি পাবে, আর কেউ উল্টো মুখে জাহান্নামে নিক্ষিপ্ত হবে।\\r\\n\\r\\nআল্লাহর সৃষ্টির এমন বহু মানুষ জাহান্নামে পতিত হবে, যাদের আমল তাদের ধ্বংস করেছে। তাদের কারো পা পর্যন্ত আগুন ধরবে, এর বেশি যাবে না। কারো হাঁটুর নিচ পর্যন্ত, কারো কোমর পর্যন্ত, আবার কারো পুরো শরীর পর্যন্ত আগুন ধরবে, কেবল তাদের চেহারাগুলো ব্যতীত। আল্লাহ চেহারাগুলোকে আগুনের জন্য হারাম করে দিয়েছেন।\\r\\n\\r\\nজান্নাতবাসী যখন জান্নাতে এবং জাহান্নামবাসী যখন জাহান্নামে পৌঁছে যাবে, তখন তারা বলবে: আমাদের রবের কাছে কে আমাদের জন্য সুপারিশ করবে, যেন তিনি আমাদেরকে জান্নাতে প্রবেশ করান? তারা বলবে: তোমাদের পিতা আদম (আ.) ছাড়া আর কে এর বেশি যোগ্য? আল্লাহ যাঁকে নিজ হাতে সৃষ্টি করেছেন, তাঁর মধ্যে রূহ ফুঁকে দিয়েছেন এবং সরাসরি তাঁর সাথে কথা বলেছেন।\\r\\n\\r\\nআদম (আ.)-এর কাছে আসা হবে এবং তাঁর কাছে এই আবেদন করা হবে। কিন্তু তিনি অস্বীকার করবেন এবং বলবেন: তোমরা নূহ (আ.)-এর কাছে যাও, কেননা তিনি আল্লাহর প্রথম রাসূল। তখন নূহ (আ.)-এর কাছে আসা হবে এবং তাঁকে অনুরোধ করা হবে। তখন তিনি একটি পাপের কথা উল্লেখ করবেন এবং বলবেন: আমি এর জন্য উপযুক্ত নই; বরং তোমরা ইব্রাহিম (আ.)-এর কাছে যাও, কারণ আল্লাহ তাঁকে খলীল (বন্ধু) হিসেবে গ্রহণ করেছেন। ইব্রাহিম (আ.)-এর কাছে আসা হবে এবং তাঁকে অনুরোধ করা হবে। তিনি বলবেন: আমি এর জন্য উপযুক্ত নই; বরং তোমরা মূসা (আ.)-এর কাছে যাও, কারণ আল্লাহ তাঁকে চুপি চুপি কথা বলার জন্য কাছে টেনে নিয়েছেন এবং তাঁর উপর তাওরাত নাযিল করেছেন। মূসা (আ.)-এর কাছে আসা হবে এবং তাঁকে অনুরোধ করা হবে। তিনি বলবেন: আমি এর জন্য উপযুক্ত নই; বরং তোমরা আল্লাহর রূহ ও তাঁর বাণী ঈসা ইবনে মারইয়ামের কাছে যাও। ঈসা (আ.)-এর কাছে আসা হবে এবং তাঁকে অনুরোধ করা হবে। তিনি বলবেন: আমি এর জন্য উপযুক্ত নই, তবে আমি তোমাদেরকে পথ দেখাব, তোমরা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কাছে যাও।\\r\\n\\r\\nতিনি (সা.) বললেন: তখন তারা আমার কাছে আসবে। আমার রবের কাছে আমার জন্য তিনটি শাফা‘আতের প্রতিশ্রুতি রয়েছে। আমি জান্নাতের দিকে আসব এবং দরজার কড়া ধরব। আমি খোলার অনুমতি চাইব, ফলে আমার জন্য তা খোলা হবে। আমি (সালাম ও শুভেচ্ছা) জানাব এবং আমাকে স্বাগত জানানো হবে। আমি জান্নাতে প্রবেশ করব। যখন আমি সেখানে প্রবেশ করব, তখন আরশের উপর আমার রবকে দেখব এবং সিজদায় লুটিয়ে পড়ব। আমি আল্লাহর ইচ্ছানুযায়ী যতক্ষণ সিজদা করার করব। তখন আল্লাহ আমাকে তাঁর প্রশংসা ও মহিমা বর্ণনা করার জন্য এমন কিছু অনুমতি দেবেন, যা তাঁর সৃষ্টির মধ্যে আর কাউকে দেননি।\\r\\n\\r\\nতারপর তিনি বলবেন: হে মুহাম্মাদ! তোমার মাথা তোলো। শাফা‘আত করো, তোমাকে শাফা‘আত করার অনুমতি দেওয়া হবে। আর চাও, তোমাকে দেওয়া হবে। আমি বলব: হে রব! আমার উম্মতের যারা জাহান্নামে পতিত হয়েছে (তাদের জন্য)। আল্লাহ বলবেন: যাও, যাদের চেহারা তোমরা চিনতে পারো, তাদেরকে জাহান্নাম থেকে বের করে আনো। তখন তাদের বের করে আনা হবে, এমনকি একজনও বাকি থাকবে না।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ বলবেন: যাও, যার অন্তরে এক দীনার পরিমাণও ঈমান আছে, তাকে জাহান্নম থেকে বের করে আনো। তারপর বলবেন: দুই-তৃতীয়াংশ দীনার (পরিমাণ ঈমান)। তারপর বলবেন: অর্ধ দীনার (পরিমাণ ঈমান)। তারপর বলবেন: এক ক্বীরাত (পরিমাণ ঈমান)। তারপর বলবেন: যাও, যার অন্তরে সরিষার দানা পরিমাণও ঈমান আছে (তাকে বের করো)।\\r\\n\\r\\nতিনি বললেন: তখন তাদের বের করে আনা হবে এবং জান্নাতে প্রবেশ করানো হবে। সেই সত্তার কসম, যাঁর হাতে মুহাম্মাদের প্রাণ! তোমরা দুনিয়াতে তোমাদের বাসস্থান ও স্ত্রীদেরকে যত সহজে চেনো, জান্নাতবাসীরা জান্নাতে প্রবেশ করার পর তাদের বাসস্থান ও স্ত্রীদেরকে তার চেয়ে কম সহজে চেনে না। তিনি বললেন: তখন তাদের বের করে আনা হবে। এরপর আল্লাহ শাফা‘আতের অনুমতি দেবেন। কোনো নবী, শহীদ বা মুমিন বাকি থাকবে না, যাদের শাফা‘আত করার অনুমতি দেওয়া হবে না, কেবল লা'আনকারী (অভিশাপকারীরা) ব্যতীত। কারণ তাকে শহীদ হিসেবে লেখা হবে না এবং তাকে শাফা‘আতের অনুমতিও দেওয়া হবে না।\\r\\n\\r\\nতারপর আল্লাহ বলবেন: আমিই দয়ালুদের মধ্যে সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু। তখন আল্লাহ জাহান্নাম থেকে এমন সংখ্যক লোককে বের করবেন, যাদের গণনা একমাত্র তিনিই জানেন। তাদের 'হায়াওয়ান' নামক এক নদীর উপর নিক্ষেপ করা হবে। সেখানে তারা বর্ষার পানির সাথে আসা দানার মতো গজিয়ে উঠবে। সূর্যের কাছাকাছি থাকা অংশ সবুজ হবে এবং ছায়ার কাছাকাছি থাকা অংশ হলুদ হবে। আরবের লোকেরা যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কাছ থেকে এই কথা শুনতেন, তখন বলতেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি যেন মরুভূমিতে ছিলেন (যেহেতু তিনি চেনা ঘাসের মতো বৃদ্ধির বর্ণনা দিয়েছেন)। তারপর তাদের মৃতদেহে পিপীলিকার মতো গজিয়ে উঠবে। তাদের গর্দানে লেখা থাকবে, এরা 'জাহান্নামী, দয়াময়ের মুক্তিকৃত'। জান্নাতবাসীরা এই লেখা দ্বারা তাদের চিনতে পারবে। তারা আল্লাহর ইচ্ছানুযায়ী সেখানে অবস্থান করবে। তারপর তারা বলবে: হে আমাদের রব! আমাদের থেকে এই নামটি মুছে দিন। তখন আল্লাহ তাদের থেকে তা মুছে দেবেন।