الحديث


البعث والنشور للبيهقي
Al Ba`s Wan Nushur lil Bayhaqi
আল-বা’স ওয়ান-নুশুর লিল বায়হাক্বী





البعث والنشور للبيهقي (609)


609 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ النَّسَوِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زُهَيْرٍ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ» ، فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ومَا الصُّورُ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ» وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ -[337]- رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الْأُسْتَاذُ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَلَمْ يَأْذَنْ فِي قِرَاءَةِ الْمَتْنِ، فَكَتَبَ الْمَتْنَ مِنْ كِتَابِهِ، وَكَانَ فِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصُّورُ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ» ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: " عَظِيمٌ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، إِنَّ عِظَمَ دَائِرَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفْخَاتٍ: الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَأْمُرُهُ فَيَمُدُّهَا وَيُطِيلُهَا، وَلَا يَفْتُرُ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15] ، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ، فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، فَتَكُونُ سَرَابًا، فَتَرُجُّ الْأَرْضَ بِأَهْلِهَا رَجًّا، فَتَكُونُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوقِرَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الرِّيَاحُ وَتَكْفِيهَا الرِّيَاحُ، أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّحُهُ الْأَرْوَاحُ، وَهِيَ -[338]- الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} [النازعات: 7] ، فَتَمْتَدُّ الْأَرْضُ بِالنَّاسِ عَلَى ظَهْرِهَا، فَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَيَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً مِنَ الْفَزَعِ، حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَارَ، فَتَلْقَاهَا الْمَلَائِكَةُ تَضْرِبُ وُجُوهَهَا، فَتَرْجِعُ فَتُوَلِّي النَّاسَ مُدْبِرِينَ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر: 32] ، بَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضُ، فَانْصَدَعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، وَأَخَذَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْكَرْبُ وَالْهَوْلُ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتْ فَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، فَانْخَسَفَتْ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالْأَمْوَاتُ يَوْمَئِذٍ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ قَالَ: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ، قَالَ: " أُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ، فَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأَحْيَاءِ، وَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَمَّنَهُمْ، وَهُوَ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ، وَالَّذِي يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنَّهُ يُطَوَّلُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا خَمَدُوا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئْتَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَبَقِيَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَبَقِيَتُ أَنَا، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَزَّ: فَيَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيُنْطِقُ اللَّهُ الْعَرْشَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، يَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ: اسْكُتْ، إِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى كُلِّ مَنْ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتَانِ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَتْ حَمَلَةُ -[339]- عَرْشِكَ، وَبَقِيَتُ أَنَا، فَيَقُولُ: لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي، فَيَمُوتُوا، فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَرْشَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ مِنْ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ يَقُولُ: لِيَمُتْ إِسْرَافِيلُ، فَيَمُوتُ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيَتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَتُ أَنَا، فَيَقُولُ: أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ، فَيَمُوتُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَكَانَ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا، طَوَى السَّمَوَاتِ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ دَحَاهَا، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ، فَيَبْسُطُهَا بَسْطًا يَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ الْمُبَدَّلَةِ فِي مِثْلِ مَا كَانُوا مِنْهُ مِنَ الْأُولَى، مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ فَوْقَهُمُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ، فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَحْيَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَيَحْيَوْنَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: لِيَحْيَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَحْيَوْنَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ، فَيَأْخُذُ الصُّورَ، فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهَا يَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْخَيَاشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَى رَبِّكُمْ -[340]- تَنْسِلُونَ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي، فَيَقُولُ الْكَافِرُونَ: {هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر: 8] ، حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا، ثُمَّ يَقِفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ تَدْمَعُونَ دَمًا تَعْرِقُونَ، حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُلْجِمَكُمْ أَوْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ، فَتُصْبِحُونَ فَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقْضِي بَيْنَنَا فَيَقُولُ: مَنْ أَحَقُّ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا، فَتَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْبَى وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ "، فَيَأْتُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا يَأْبَى عَلَيْهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَتَّى يَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَآتِي الْفَحْصَ فَأَخِرُّ سَاجِدًا» ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: " قُدَّامُ الْعَرْشِ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدِي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ "، وَهُوَ أَعْلَمُ قَالَ: " فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، وَشَفَّعْتَنِي فِي خَلْقِكَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ أَنَا آتِيهِمْ فَأَقْضِي بَيْنَهُمْ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ وُقُوفٌ إِذْ سَمِعْنَا حَسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَهَالَ فَنَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتْ بِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قَالَ: قُلْنَا لَهُمْ: دُونَكُمُ اللَّهُ، قَالُوا: لَا، ثُمَّ تَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمِثْلَيْ مِنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتْ بِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، ثُمَّ ذَكَرُوا نُزُولَ أَهْلِ كُلِّ سَمَاءٍ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ، {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] ، وَهُوَ الْيَوْمُ، أَرْبَعَةُ أَقْدَامِهِمْ عَلَى نُجُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرْضُ إِلَى حُجَزِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، يَقُولُونَ سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي -[341]- الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، الَّذِي يُمِيتُ الْخَلْقَ وَلَا يَمُوتُ. فَيَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يَهْتِفُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَائِلًا: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُذْ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ قَوْلَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَاسْمَعُوا إِلَيَّ، فَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ وَصُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ، ثُمَّ يَقُولُ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [يس: 60] ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يس: 59] ، فَيُمَيِّزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُوا الْأُمَمُ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} [الجاثية: 28] ، فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ إِلَّا الثَّقَلَّيْنِ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ، فَيَقْضِي بَيْنَ الْوَحْشِ وَالْبَهَائِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُقِيدُ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَبْقَ تَبَعَةٌ عِنْدَ وَاحِدَةٍ لِلْأُخْرَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40] ، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَقْضِي فِيهِ الدِّمَاءُ، فَيَأْتِي كُلُّ قَتِيلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَأْمُرُ اللَّهُ كُلَّ قَتِيلٍ فَيُحْمَلُ رَأْسَهُ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقْتَ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ وَجْهَهُ مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ كُلَّ قَتِيلٍ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَيَأْتِي يَحْمِلُ رَأْسَهُ، وَيَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ: تَعِسْتَ، ثُمَّ -[342]- لَا يَبْقَى بَشَرَةٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا، وَلَا مَظْلَمَةٌ ظَلَمَهَا إِلَّا أُخِذَ بِهَا، ثُمَّ يَصِيرُ فِيمَا بَقِيَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، ثُمَّ يَقْضِي بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى لَا يُبْقِي مَظْلَمَةً عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا أَخَذَهَا الْمَظْلُومُ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَوْ كُلِّفَ شَائِبُ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ أَنْ يُقَلِّبَهُ حَتَّى يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ فَيَقُولُ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ شَيْئًا مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَتَّبِعُ الْيَهُودُ عُزَيْرًا، وَيَتَّبِعُ النَّصَارَى عِيسَى، ثُمَّ تَقُودُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأنبياء: 99] ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، وَفِيهِمُ الْمُنَافِقُونَ، جَاءَهُمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْئَةٍ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ وَيَتَجَلَّى لَهُمْ، وَيُظْهِرُ لَهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَخِرُّ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى أَصْلَابَهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُمْ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، وَيَضْرِبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ كَعَدَدِ أَوْ كَعَقْدِ الشَّعْرِ أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ، عَلَيْهِ كَلَالِيبُ، وَخَطَاطِيفُ، وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، دُونَهُ جِسْرٌ دَحْضٌ -[343]- مَزِلَّةٌ، فَيَمُرُّونَ كَطُرُوفِ الْعَيْنِ أَوْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ أَوْ كَمَرِّ الرِّيحِ أَوْ كَجِيَادِ الْخَيْلِ أَوْ كَجِيَادِ الرِّيَاحَاتِ أَوْ كَجِيَادِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ سَالِمٌ، وَمَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوشٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ قَالُوا: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَنَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا، وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَيُؤْتَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيُؤْتَى، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَّبَهُ نَجِيًّا، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، فَيُؤْتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيُؤْتَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهُنَّ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْجَنَّةَ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، ثُمَّ أَسْتَفْتِحُ، فَيُفْتَحُ لِي فَأُحَيَّا وَيُرَحَّبُ بِي، فَإِذَا أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَرَرْتُ سَاجِدًا، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ شَيْئًا مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي، قَالَ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ شَفَّعْنَاكَ، وَأَذِنْتُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ "، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَزْوَاجِهِمْ وَبِمَسَاكِنِهِمْ، فَيَدْخُلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِيءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَثِنْتَيْنِ آدَمَيَّتَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ لِعِبَادَتِهِمَا اللَّهَ فِي الدُّنْيَا، فَيَدْخُلُ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ فِي غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ مِنْ صَدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَجِلْدِهَا وَلَحْمِهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مُخِّ سَاقِهَا، كَمَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى السِّلْكِ فِي قَصَبَةِ الْيَاقُوتِ، كَبِدُهَا لَهُ -[344]- مَرْآةٌ وَكَبِدُهُ لَهَا مَرْآةٌ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهَا لَا يَمَلُّهَا وَلَا تَمَلُّهُ، مَا يَأْتِيهَا مَرَّةً إِلَّا وَجَدَهَا عَذْرَاءَ، مَا يَفْتُرُ ذَكَرُهُ، وَلَا يَشْتَكِي قُبُلُهَا، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّكَ لَا تَمَلُّ، إِلَّا أَنَّهُ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ، إِلَّا أَنَّ لَكَ أَزْوَاجًا غَيْرَهَا، فَيَخْرُجُ فَيَأْتِيهُنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا جَاءَ وَاحِدَةً قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَرَى فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ، فَإِذَا رُفِعَ أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ رُفِعَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ رَبِّكَ قَدْ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ فِي جَسَدِهِ كُلِّهِ إِلَّا وَجْهَهُ يُحَرِّمُ اللَّهُ تَعَالَى صُورَتَهُمْ عَلَيْهَا ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ عَرَفْتُمْ، فَخَرَجَ أُولَئِكَ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشَّفَاعَةِ، فَلَا يَبْقَى نَبِيُّ، وَلَا شَهِيدٌ، إِلَّا شَفِعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ الدِّينَارِ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ، ثُمَّ يَشْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ ثُلُثَيِ الدِّينَارِ إِيمَانًا، وَنِصْفَ وَرُبُعَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: قِيرَاطٌ، وَيَقُولُ: حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلَّا شَفَعَ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ لَيَتَطَاوَلُ لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: بَقِيَتُ أَنَا، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيهِ كَثْرَةً، كَأَنَّهُمُ الْجَمْرُ يُثَبِّتُهُمُ اللَّهُ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرُ، فَيَنْبُتُونَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَ الدُّرِّ مَكْتُوبَةً فِي رِقَابِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، مَا عَمِلُوا خَيْرًا قَطُّ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَذَلِكَ الْكِتَابُ فِي رِقَابِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا، امْحُ عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ، فَيَمْحَاهُ عَنْهُمْ "




অনুবাদঃ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু আল-হাসান আলী ইবনে আহমদ ইবনে আবদান, তিনি আহমদ ইবনে উবাইদ আস-সাফফার থেকে, তিনি ইসমাইল ইবনে আবি কাসীর আন-নাসায়ী থেকে, তিনি মাক্কী ইবনে ইব্রাহিম থেকে। (হাওলা) এবং আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু নাসর ইবনে কাতাদাহ, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ আর-রাজি থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে যুহাইর আল-হুলওয়ানি থেকে, তিনি মাক্কী ইবনে ইব্রাহিম থেকে, তিনি ইসমাইল ইবনে রাফি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াযিদ ইবনে আবি যিয়াদ থেকে, তিনি আনসারদের জনৈক ব্যক্তি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে কা’ব আল-কুরাযী থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করছিলেন যখন আমরা তাঁর সাহাবীদের একটি দল ছিলাম, আমাদের মাঝে আবু বকর ও ওমর ছিলেন। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা যখন আসমান ও জমিন সৃষ্টি থেকে অবসর হলেন, তখন 'সুর' (শিংগা) সৃষ্টি করলেন এবং তা ইসরাফিলকে দান করলেন। তিনি সেটি তাঁর মুখে রেখে আরশের দিকে দৃষ্টি নিবদ্ধ করে আছেন, অপেক্ষায় আছেন কখন তাঁকে আদেশ দেওয়া হবে।" আমি বললাম: "হে আল্লাহর রাসূল, সুর কী?" তিনি বললেন: "শিংগা।"

আর এটি ইসহাক বর্ণনা করেছেন আবদাহ ইবনে সুলাইমান থেকে, তিনি ইসমাইল ইবনে রাফি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াযিদ ইবনে আবি যিয়াদ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে কা’ব আল-কুরাযী থেকে, তিনি আনসারদের জনৈক ব্যক্তি থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে। এবং আমাদের সংবাদ দিয়েছেন উস্তাদ আবু ইসহাক ইব্রাহিম ইবনে মুহাম্মদ ইবনে ইব্রাহিম, তিনি আবু বকর মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ আশ-শাফেয়ী থেকে, তিনি আবু কিলাবাহ আর-রাক্কাশি থেকে, তিনি আবু আসিম আদ-দাহহাক ইবনে মাখলাদ থেকে, তিনি ইসমাইল ইবনে রাফি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াযিদ ইবনে আবি যিয়াদ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে কা’ব আল-কুরাযী থেকে, তিনি আনসারদের জনৈক ব্যক্তি থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তিনি (রাবী) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন। উস্তাদ (ইমাম বাইহাকী) বলেন: তিনি হাদীসটি উল্লেখ করেছেন কিন্তু মূল পাঠ (মতন) পড়ার অনুমতি দেননি, তাই তিনি তাঁর কিতাব থেকে মতনটি লিখে নিয়েছেন, যাতে ছিল:

"নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা যখন আসমান ও জমিন সৃষ্টি থেকে অবসর হলেন, তখন শিংগা সৃষ্টি করলেন এবং তা ইসরাফিলকে দান করলেন। তিনি সেটি তাঁর মুখে রেখে আরশের দিকে দৃষ্টি নিবদ্ধ করে আছেন, অপেক্ষায় আছেন কখন তাঁকে আদেশ দেওয়া হবে।" তিনি (আবু হুরায়রা) বলেন: আমি বললাম: "হে আল্লাহর রাসূল, সুর কী?" তিনি বললেন: "শিংগা।" আমি বললাম: "সেটি কেমন?" তিনি বললেন: "বিশাল। সেই সত্তার কসম যিনি আমাকে সত্যসহ পাঠিয়েছেন, তার বৃত্তের বিশালতা আসমান ও জমিনের বিস্তৃতির সমান। তাতে তিনবার ফুৎকার দেওয়া হবে: প্রথমটি আতঙ্ক সৃষ্টির ফুৎকার (নাফখাতুল ফাযা), দ্বিতীয়টি মৃত্যু বা মূর্ছা যাওয়ার ফুৎকার (নাফখাতুস সা'ক), আর তৃতীয়টি বিশ্বজগতের রবের সামনে দণ্ডায়মান হওয়ার ফুৎকার (নাফখাতুল কিয়াম)।"

"অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা ইসরাফিলকে প্রথম ফুৎকারের আদেশ দেবেন এবং বলবেন: আতঙ্ক সৃষ্টির ফুৎকার দাও। ফলে তিনি ফুৎকার দেবেন এবং আসমান ও জমিনের সবাই আতঙ্কিত হয়ে পড়বে, তবে আল্লাহ যাদের ইচ্ছা করেন তারা ছাড়া। তিনি তাঁকে আদেশ করবেন ফলে তিনি ফুৎকার দীর্ঘায়িত করবেন এবং ক্ষান্ত হবেন না। এ সম্পর্কেই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন: {এরা তো কেবল একটি মহানিনাদের অপেক্ষা করছে, যাতে কোনো বিরতি থাকবে না} [সোয়াদ: ১৫]। অতঃপর আল্লাহ পাহাড়গুলোকে চলমান করবেন, সেগুলো মেঘমালার মতো চলতে থাকবে এবং মরীচিকায় পরিণত হবে। পৃথিবী তার অধিবাসীদের নিয়ে প্রবলভাবে কাঁপতে শুরু করবে, যেমন বোঝাই করা জাহাজ সমুদ্রে বায়ুতাড়িত হয়ে দুলতে থাকে অথবা আরশের সাথে ঝুলন্ত প্রদীপের মতো যাকে বাতাস আন্দোলিত করে। এ সম্পর্কেই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন: {যেদিন প্রকম্পনকারী প্রকম্পিত করবে, তার পিছে আসবে আরও একটি প্রকম্পন, সেদিন অনেক হৃদয় হবে ভীত-বিহ্বল} [নাযিয়াত: ৭]।"

"মানুষের পিঠে পৃথিবী দীর্ঘায়িত হবে। স্তন্যদাত্রী মা (সন্তানকে) ভুলে যাবে, গর্ভবতী মহিলার গর্ভপাত হবে, শিশুরা বৃদ্ধ হয়ে যাবে এবং শয়তানরা ভয়ে পালিয়ে দিগ্বিদিকে ছুটবে যতক্ষণ না তারা প্রান্তসীমায় পৌঁছাবে, সেখানে ফেরেশতারা তাদের মুখে আঘাত করে ফিরিয়ে আনবে। মানুষ পলায়নপর হবে কিন্তু আল্লাহর হাত থেকে বাঁচার কোনো আশ্রয় থাকবে না। তারা একে অপরকে ডাকবে, আর একেই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন: {পারস্পরিক ডাকের দিন} [গাফির: ৩২]।"

"এমতাবস্থায় পৃথিবী এক প্রান্ত থেকে অন্য প্রান্ত পর্যন্ত ফেটে যাবে। তারা এক ভয়াবহ বিষয় দেখবে যা আগে কখনো দেখেনি। তারা চরম দুঃখ ও ভয়ে নিমজ্জিত হবে যা আল্লাহই ভালো জানেন। অতঃপর তারা আকাশের দিকে তাকাবে এবং দেখবে তা গলিত তামা বা তেলের তলানির মতো। এরপর আকাশ ফেটে যাবে এবং নক্ষত্রগুলো ঝরে পড়বে, সূর্য ও চন্দ্র আলোহীন হয়ে যাবে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "মৃতরা সেদিন এসবের কিছুই জানবে না।" আবু হুরায়রা বললেন: "হে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা! আল্লাহ যাদের ব্যতিক্রম করেছেন তারা কারা? যখন তিনি বলেছেন: {সেদিন আসমান ও জমিনের সবাই আতঙ্কিত হবে তবে আল্লাহ যাদের ইচ্ছা করেন তারা ছাড়া}।" তিনি বললেন: "তারা হলো শহীদগণ। আতঙ্ক কেবল জীবিতদের স্পর্শ করবে, আর তারা তাদের রবের নিকট জীবিত এবং রিযিকপ্রাপ্ত। আল্লাহ তাদের সেই দিনের আতঙ্ক থেকে বাঁচিয়ে দেবেন এবং নিরাপদ করবেন। আর এটি এমন এক আযাব যা আল্লাহ তাঁর সৃষ্টির নিকৃষ্টতমদের ওপর পাঠাবেন। এ সম্পর্কেই আল্লাহ বলেন: {হে মানুষ! তোমাদের রবকে ভয় করো, নিশ্চয়ই কিয়ামতের প্রকম্পন এক ভয়াবহ বিষয়} [হজ্জ: ১] থেকে {কিন্তু আল্লাহর আযাব অত্যন্ত কঠিন} [হজ্জ: ২] পর্যন্ত। অতঃপর তারা সেই বিপদের মাঝে অবস্থান করবে যতক্ষণ আল্লাহ চান, তবে তা তাদের জন্য দীর্ঘায়িত হবে।"

"অতঃপর আল্লাহ ইসরাফিলকে আদেশ দেবেন এবং তিনি মৃত্যু বা মূর্ছা যাওয়ার ফুৎকার দেবেন। ফলে আসমান ও জমিনের সবাই মৃত্যুবরণ করবে তবে আল্লাহ যাদের ইচ্ছা করেন তারা ছাড়া। যখন তারা নিস্তেজ হয়ে যাবে, মালাকুল মউত জাব্বারের (প্রবল পরাক্রমশালী) নিকট এসে বলবেন: হে রব, আসমান ও জমিনের সবাই মারা গেছে তবে আপনি যাদের ইচ্ছা করেছেন তারা ছাড়া। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): আর কে বাকি আছে? তিনি বলবেন: হে আমার রব, বাকি আছেন আপনি চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না, আর বাকি আছে আরশ বহনকারী ফেরেশতারা, জিবরাঈল, মিকাইল এবং আমি নিজে। আল্লাহ জাল্লা ওয়া আযযা বলবেন: জিবরাঈল ও মিকাইল মারা যাক। তখন আরশ কথা বলে উঠবে: হে রব, জিবরাঈল ও মিকাইল মারা যাবে? তিনি বলবেন: চুপ করো, আমি আমার আরশের নিচে প্রত্যেকের মৃত্যু লিখে রেখেছি। ফলে তারা মারা যাবে।"

"অতঃপর মালাকুল মউত জাব্বারের নিকট এসে বলবেন: হে রব, জিবরাঈল ও মিকাইল মারা গেছে। তিনি বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): আর কে বাকি আছে? তিনি বলবেন: বাকি আছেন আপনি চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না, আর বাকি আছে আপনার আরশ বহনকারীরা এবং আমি নিজে। তিনি বলবেন: আমার আরশ বহনকারীরা মারা যাক। তারা মারা যাবে। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আরশকে আদেশ করবেন ফলে সে ইসরাফিলের কাছ থেকে শিংগাটি গ্রহণ করবে। এরপর বলবেন: ইসরাফিল মারা যাক। সে মারা যাবে। অতঃপর মালাকুল মউত এসে বলবেন: হে রব, আপনার আরশ বহনকারীরা মারা গেছে। তিনি বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): আর কে বাকি আছে? তিনি বলবেন: বাকি আছেন আপনি চিরঞ্জীব যিনি কখনো মরবেন না এবং আমি নিজে। তিনি বলবেন: তুমি আমার সৃষ্টির একজন, আমি তোমাকে সৃষ্টি করেছিলাম যে উদ্দেশ্যে তা তুমি দেখেছ, এখন তুমি মারা যাও। ফলে সে মারা যাবে।"

"যখন এক ও অদ্বিতীয়, অভাবমুক্ত আল্লাহ ছাড়া আর কেউ বাকি থাকবে না, যিনি জন্ম দেননি এবং যাঁকে জন্ম দেওয়া হয়নি এবং যাঁর সমকক্ষ কেউ নেই, তিনি শেষ হিসেবে থাকবেন যেমন প্রথম হিসেবে ছিলেন। তিনি আসমানসমূহকে কিতাবের পৃষ্ঠা গুটানোর মতো গুটিয়ে নেবেন, এরপর তা সম্প্রসারিত করবেন, এরপর তা তিনবার আঁকড়ে ধরবেন এবং বলবেন: আমিই জাব্বার (পরাক্রমশালী)। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: আজ রাজত্ব কার? কেউ তাঁকে উত্তর দেবে না। অতঃপর তিনি নিজেই নিজেকে বলবেন: এক ও প্রবল প্রতাপশালী আল্লাহর জন্য। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: {যেদিন পৃথিবী পরিবর্তিত হয়ে অন্য পৃথিবী হবে এবং আসমানসমূহও}। তিনি তা প্রসারিত করবেন যেমন ওকাযী চামড়া প্রসারিত করা হয়, তাতে কোনো বক্রতা বা উঁচু-নিচু দেখবে না। অতঃপর আল্লাহ সৃষ্টির ওপর একটি ধমক দেবেন, ফলে তারা এই পরিবর্তিত পৃথিবীতে তেমন অবস্থায় থাকবে যেমন প্রথমবার ছিল; যারা পেটে ছিল তারা পেটে থাকবে এবং যারা পিঠে ছিল তারা পিঠে থাকবে।"

"অতঃপর আল্লাহ আরশের নিচ থেকে তোমাদের ওপর পুরুষদের বীর্যের মতো পানি বর্ষণ করবেন। এরপর আল্লাহ আসমানকে চল্লিশ দিন বৃষ্টি বর্ষণের আদেশ দেবেন যতক্ষণ না তা তাদের ওপর বারো হাত উঁচু হবে। এরপর আল্লাহ দেহগুলোকে উদ্ভিদের মতো গজিয়ে ওঠার আদেশ দেবেন যেমন ঘাস বা শাক-সবজি জন্মায়, যতক্ষণ না তাদের দেহ পূর্ণাঙ্গ হবে যেমন আগে ছিল। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলবেন: আরশ বহনকারীরা জীবিত হোক। তারা জীবিত হবে। এরপর আল্লাহ বলবেন: জিবরাঈল ও মিকাইল জীবিত হোক। তারা জীবিত হবে। অতঃপর আল্লাহ ইসরাফিলকে আদেশ দেবেন, তিনি শিংগা গ্রহণ করবেন এবং মুখে রাখবেন। এরপর আল্লাহ আত্মাদের ডাকবেন এবং সেগুলো আনা হবে; মুমিনদের আত্মাগুলো নূরে ঝলমল করবে আর অন্যদেরগুলো অন্ধকার হবে। তিনি সব আত্মাকে মুষ্টিবদ্ধ করবেন এবং শিংগার ভেতর নিক্ষেপ করবেন। এরপর আল্লাহ ইসরাফিলকে পুনরুত্থানের ফুৎকার দেওয়ার আদেশ দেবেন। ফলে আত্মাগুলো মৌমাছির মতো বের হয়ে আসমান ও জমিনের মধ্যবর্তী স্থান পূর্ণ করে ফেলবে। আল্লাহ বলবেন: আমার ইজ্জত ও জালালের কসম! প্রতিটি আত্মা তার দেহে ফিরে যাবে। আত্মাগুলো নাসিকারন্ধ্র দিয়ে প্রবেশ করে দেহে এমনভাবে বিচরণ করবে যেমন দংশিত ব্যক্তির শরীরে বিষ ছড়িয়ে পড়ে। এরপর পৃথিবী ফেটে মানুষ ক্ষিপ্রগতিতে বের হয়ে আসবে। আমিই প্রথম ব্যক্তি যার ওপর থেকে জমিন বিদীর্ণ হবে। তোমরা তোমাদের রবের দিকে দৌড়ে যাবে এবং আহ্বানকারীর দিকে বিনীতভাবে ছুটবে। কাফেররা বলবে: {এটি অত্যন্ত কঠিন দিন} [ক্বামার: ৮]। তোমরা নগ্নপদ, বস্ত্রহীন ও খতনাবিহীন থাকবে।"

"অতঃপর তারা সত্তর বছর এক স্থানে দাঁড়িয়ে থাকবে, আল্লাহ তোমাদের দিকে তাকাবেন না এবং তোমাদের মাঝে ফয়সালা করবেন না। তোমরা কাঁদবে যতক্ষণ চোখের পানি শেষ হবে, এরপর রক্তের অশ্রু ঝরাবে এবং ঘামবে যতক্ষণ না তা লাগাম হবে অথবা থুতনি পর্যন্ত পৌঁছাবে। তোমরা বলবে: আমাদের রবের কাছে আমাদের জন্য কে সুপারিশ করবে যেন তিনি আমাদের মাঝে বিচার সম্পন্ন করেন? বলা হবে: তোমাদের পিতা আদম অপেক্ষা এর হকদার আর কে আছে? যাকে আল্লাহ স্বহস্তে সৃষ্টি করেছেন, নিজের রূহ ফুঁকে দিয়েছেন এবং সরাসরি কথা বলেছেন। তোমরা আদমের (আ.) নিকট আসবে এবং তা প্রার্থনা করবে। তিনি অস্বীকার করবেন এবং বলবেন: আমি এর যোগ্য নই। তারা একে একে নবীদের কাছে আসবে, প্রত্যেক নবীই অস্বীকার করবেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: শেষে তারা আমার কাছে আসবে। আমি তাদের সাথে যাব এবং ময়দানে এসে সিজদায় লুটিয়ে পড়ব।"

"আবু হুরায়রা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, ময়দান (ফাহস) কী? তিনি বললেন: আরশের সম্মুখভাগ। যতক্ষণ না আল্লাহ একজন ফেরেশতা পাঠাবেন যিনি আমার বাহু ধরবেন এবং বলবেন: হে মুহাম্মদ। আমি বলব: লাব্বাইক হে রব। তিনি বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): তোমার বিষয় কী? আমি বলব: হে রব, আপনি আমাকে শাফায়াতের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন, আপনার সৃষ্টির বিষয়ে আমার শাফায়াত কবুল করুন এবং তাদের মাঝে বিচার করুন। আল্লাহ বলবেন: আমি তোমার শাফায়াত কবুল করলাম, আমি আসছি এবং তাদের মাঝে ফয়সালা করছি।"

"রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: অতঃপর আমি ফিরে এসে মানুষের সাথে দাঁড়াব। আমরা দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায় হঠাৎ আসমান থেকে এক বিকট শব্দ শুনব যা আমাদের ভীত করবে। দুনিয়ার আসমানের অধিবাসীরা জমিনের জিন ও ইনসানের সংখ্যার দ্বিগুণ সংখ্যায় নেমে আসবে। যখন তারা জমিনের কাছে আসবে, তাদের নূরে পৃথিবী আলোকিত হবে এবং তারা কাতারবদ্ধ হয়ে দাঁড়াবে। আমরা তাদের বলব: তোমাদের মাঝে কি আল্লাহ আছেন? তারা বলবে: না। অতঃপর দ্বিতীয় আসমানের অধিবাসীরা নেমে আসবে প্রথম আসমানের ফেরেশতা এবং জিন ও ইনসানের দ্বিগুণ সংখ্যায়। যখন তারা কাছে আসবে তাদের নূরে পৃথিবী আলোকিত হবে এবং তারা কাতারবদ্ধ হবে। এভাবে তিনি প্রত্যেক আসমানের অধিবাসীদের অবতরণ এবং সংখ্যা বৃদ্ধির কথা উল্লেখ করলেন। অতঃপর জাব্বার (আল্লাহ) মেঘমালার ছায়াতলে ফেরেশতাসহ অবতরণ করবেন। {সেদিন আটজন ফেরেশতা আপনার রবের আরশকে তাদের ওপর বহন করবে} [হাক্কাহ: ১৭]। আজ চারজন। তাদের কদম জমিনের শেষ স্তরের নক্ষত্ররাজি পর্যন্ত এবং পৃথিবী তাদের কোমর পর্যন্ত। আরশ তাদের কাঁধে। তাদের তসবীহ পাঠের এক গুঞ্জন থাকবে, তারা বলবে: আরশ ও জবরূতের অধিপতি পবিত্র, রাজত্ব ও মালাকূতের অধিপতি পবিত্র, সেই চিরঞ্জীব পবিত্র যিনি মরবেন না, সেই সত্তা পবিত্র যিনি সৃষ্টিকে মারেন কিন্তু নিজে মরেন না, অতি পবিত্র অতি মহিমান্বিত, আমাদের মহান রব পবিত্র, ফেরেশতা ও রূহের রব, যিনি সৃষ্টিকে মৃত্যু দেন কিন্তু নিজে মরেন না। অতঃপর আল্লাহ তাঁর কুরসী পৃথিবীর যেখানে ইচ্ছা স্থাপন করবেন। অতঃপর তিনি উচ্চস্বরে বলবেন: হে জিন ও ইনসানের দল! আমি তোমাদের সৃষ্টির দিন থেকে আজ পর্যন্ত তোমাদের নীরব থেকে লক্ষ্য করছি, তোমাদের কথা শুনছি এবং তোমাদের আমল দেখছি। অতএব তোমরা আমার দিকে মনোযোগী হও, নিশ্চয়ই এগুলি তোমাদেরই আমল এবং তোমাদের আমলনামা তোমাদের সামনে পাঠ করা হচ্ছে। যে কল্যাণ পাবে সে যেন আল্লাহর প্রশংসা করে, আর যে অন্য কিছু পাবে সে যেন নিজেকে ছাড়া কাউকে নিন্দা না করে।"

"অতঃপর আল্লাহ জাহান্নামকে আদেশ দেবেন, সেখান থেকে একটি উজ্জ্বল ও অন্ধকার ঘাড় বের হবে। এরপর তিনি বলবেন: {হে আদম সন্তান! আমি কি তোমাদের নির্দেশ দিইনি যে তোমরা শয়তানের ইবাদত করো না, নিশ্চয়ই সে তোমাদের প্রকাশ্য শত্রু?} [ইয়াসীন: ৬০] থেকে {হে অপরাধীরা! আজ তোমরা পৃথক হয়ে যাও} [ইয়াসীন: ৫৯] পর্যন্ত। আল্লাহ মানুষকে আলাদা করবেন এবং প্রতিটি জাতি হাঁটু গেড়ে বসবে। আল্লাহ বলেন: {তুমি প্রতিটি উম্মতকে দেখবে হাঁটু গেড়ে বসা, প্রতিটি উম্মতকে তার আমলনামার দিকে ডাকা হবে} [জাসিয়া: ২৮]। অতঃপর আল্লাহ তাঁর সৃষ্টির মাঝে বিচার করবেন জিন ও ইনসান ছাড়া। তিনি বন্যপ্রাণী ও চতুষ্পদ জন্তুর মাঝে বিচার করবেন এমনকি শিংহীন পশুর হয়ে শিংওয়ালা পশুর থেকে প্রতিশোধ নেবেন। যখন তা শেষ হবে এবং কারো নিকট কারো কোনো দাবি থাকবে না, আল্লাহ বলবেন: মাটি হয়ে যাও। তখনই কাফের বলবে: {হায়! আমি যদি মাটি হতাম!} [নাবা: ৪০]। অতঃপর আল্লাহ বান্দাদের মাঝে ফয়সালা করবেন। রক্তের বিচার দিয়ে শুরু হবে। আল্লাহর পথে নিহত প্রতিটি ব্যক্তি আসবে, আল্লাহ প্রতিটি নিহত ব্যক্তিকে আদেশ দেবেন সে তার মাথা বহন করে আনবে এবং তার ঘাড় থেকে রক্ত ঝরতে থাকবে। সে বলবে: হে রব, একে জিজ্ঞেস করুন কেন সে আমাকে হত্যা করেছে? আল্লাহ বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): কেন তাকে হত্যা করেছ? সে বলবে: হে রব, যাতে মর্যাদা আপনার জন্য হয়। আল্লাহ বলবেন: তুমি সত্য বলেছ। আল্লাহ তার চেহারা সূর্যের নূরের মতো করে দেবেন এবং ফেরেশতারা তাকে জান্নাতে নিয়ে যাবে। অতঃপর অন্য প্রতিটি নিহত ব্যক্তি তার মাথা নিয়ে আসবে, তার রক্ত ঝরতে থাকবে এবং বলবে: হে রব, একে জিজ্ঞেস করুন কেন সে আমাকে হত্যা করেছে? আল্লাহ বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): কেন তাকে হত্যা করেছ? সে বলবে: হে রব, যাতে মর্যাদা আমার জন্য হয়। আল্লাহ বলবেন: তুমি ধ্বংস হও। অতঃপর যে প্রাণীকে সে হত্যা করেছে তার বিনিময়ে তাকেও হত্যা করা হবে এবং যে জুলুম সে করেছে তার প্রতিশোধ নেওয়া হবে। বাকিদের বিষয়ে আল্লাহর ইচ্ছা, চাইলে আযাব দেবেন চাইলে রহম করবেন। এরপর অবশিষ্ট সৃষ্টির মাঝে বিচার করবেন যতক্ষণ না কারো কোনো দাবি বাকি থাকবে, এমনকি দুধের সাথে পানি মিশ্রণকারীকেও নির্দেশ দেওয়া হবে দুধ থেকে পানি আলাদা করতে (যা অসম্ভব)।"

"যখন আল্লাহ বিচার শেষ করবেন, এক ঘোষণাকারী উচ্চস্বরে ঘোষণা করবেন যা সব সৃষ্টি শুনবে: শোনো! প্রতিটি জাতি যেন তার উপাস্যের সাথে মিলিত হয় যাকে তারা আল্লাহ ছাড়া উপাসনা করত। তখন আল্লাহ ছাড়া যার উপাসনা করা হতো তার একটি প্রতিচ্ছবি তৈরি করা হবে। আল্লাহ একজন ফেরেশতাকে উযাইরের আকৃতিতে এবং একজনকে ঈসা ইবনে মারইয়ামের আকৃতিতে পাঠাবেন। ইহুদিরা উযাইরের এবং খ্রিস্টানরা ঈসার অনুসরণ করবে। অতঃপর তাদের উপাস্যরা তাদের আগুনের দিকে নিয়ে যাবে। এদের সম্পর্কেই আল্লাহ বলেন: {এরা যদি উপাস্য হতো তবে সেখানে পৌঁছাত না, আর সবাই সেখানে চিরস্থায়ী হবে} [আম্বিয়া: ৯৯]। যখন কেবল মুমিনরা বাকি থাকবে এবং তাদের মাঝে মুনাফিকরাও থাকবে, আল্লাহ তাদের নিকট এমন এক আকৃতিতে আসবেন যা তিনি চান। তারা বলবে: আল্লাহর কসম, আমাদের ইলাহ কেবল আল্লাহ, আমরা অন্য কারো উপাসনা করতাম না। তখন আল্লাহর পায়ের নলা (সাক) উন্মোচিত হবে এবং তিনি তাদের নিকট আত্মপ্রকাশ করবেন। তাঁর মহানুভবতার এমন কিছু প্রকাশ করবেন যা দেখে তারা চিনবে যে তিনি তাদের রব। তখন তারা সিজদায় লুটিয়ে পড়বে কিন্তু প্রতিটি মুনাফিক চিত হয়ে পড়ে যাবে। আল্লাহ তাদের মেরুদণ্ড গরুর শিংয়ের মতো শক্ত করে দেবেন। এরপর আল্লাহ তাদের অনুমতি দেবেন এবং তারা মাথা তুলবে। আল্লাহ জাহান্নামের ওপর তলোয়ারের চেয়ে ধারালো বা চুলের চেয়ে সূক্ষ্ম পুলসিরাত স্থাপন করবেন। তাতে আংটা, কাঁটা ও সা’দান বৃক্ষের কাঁটার মতো কীলক থাকবে। তার নিচে একটি পিচ্ছিল পথ থাকবে। তারা চোখের পলকে, বিদ্যুতের গতিতে, বাতাসের মতো, দ্রুতগামী ঘোড়ার মতো বা দ্রুতগামী মানুষের মতো তা পার হবে। কেউ সহিহ-সালামতে পার হবে, কেউ আহত হবে এবং কেউ জাহান্নামে নিক্ষিপ্ত হবে।"

"যখন জান্নাতীরা জান্নাতের কিনারে পৌঁছাবে তারা বলবে: আমাদের রবের কাছে আমাদের জন্য কে সুপারিশ করবে যেন আমরা জান্নাতে প্রবেশ করি? বলা হবে: তোমাদের পিতা আদম (আ.) অপেক্ষা এর হকদার আর কে আছে? যাকে আল্লাহ স্বহস্তে সৃষ্টি করেছেন, নিজের রূহ ফুঁকে দিয়েছেন, সরাসরি কথা বলেছেন এবং ফেরেশতাদের দিয়ে সিজদা করিয়েছেন। তারা আদমের (আ.) নিকট আসবে, তিনি নিজের একটি ভুলের কথা উল্লেখ করে বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তোমরা নূহের কাছে যাও, সে আল্লাহর প্রথম রাসূল। তারা নূহের (আ.) নিকট আসবে, তিনিও একটি ভুলের কথা বলে বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তোমরা ইব্রাহিমের (আ.) কাছে যাও যাকে আল্লাহ খলীল (বন্ধু) হিসেবে গ্রহণ করেছেন। তিনি একটি ভুলের কথা বলবেন। তোমরা মূসার (আ.) কাছে যাও যাকে আল্লাহ একান্ত সান্নিধ্য দিয়েছেন, সরাসরি কথা বলেছেন এবং তাওরাত দান করেছেন। মূসা (আ.) একটি ভুলের কথা বলবেন এবং বলবেন: তোমরা আল্লাহর রূহ ও কালেমা ঈসা ইবনে মারইয়ামের কাছে যাও। ঈসা (আ.) বলবেন: আমি এর যোগ্য নই, তোমরা মুহাম্মদের (সা.) কাছে যাও। তখন তারা আমার কাছে আসবে। আমার রবের নিকট আমার তিনটি শাফায়াতের প্রতিশ্রুতি রয়েছে। আমি জান্নাতের দরজায় এসে কড়া নাড়ব। আমার জন্য দরজা খোলা হবে এবং আমাকে অভিনন্দন জানানো হবে। যখন আমি জান্নাতে প্রবেশ করে আমার রবকে দেখব, সিজদায় লুটিয়ে পড়ব। আল্লাহ আমাকে তাঁর প্রশংসা ও মহিমা বর্ণনা করার এমন সুযোগ দেবেন যা আগে কাউকে দেননি। এরপর বলবেন: হে মুহাম্মদ, মাথা তোলো। সুপারিশ করো কবুল করা হবে, চাও দেওয়া হবে। আমি মাথা তুললে আল্লাহ বলবেন (অথচ তিনি অধিক অবগত): তোমার বিষয় কী? আমি বলব: হে রব, আপনি আমাকে শাফায়াতের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন, জান্নাতীদের জান্নাতে প্রবেশের বিষয়ে আমার শাফায়াত কবুল করুন। আল্লাহ বলবেন: আমি তোমার শাফায়াত কবুল করলাম এবং তাদের জান্নাতে প্রবেশের অনুমতি দিলাম।"

"রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলতেন: সেই সত্তার কসম যিনি আমাকে সত্যসহ পাঠিয়েছেন, তোমরা দুনিয়াতে তোমাদের স্ত্রী ও ঘরবাড়ি যেমন চেনো, জান্নাতীরা তাদের স্ত্রী ও ঘরবাড়ি তার চেয়েও বেশি চিনবে। তাদের প্রতিটি পুরুষ আল্লাহ কর্তৃক সৃষ্ট ৭২ জন হুর এবং আদম সন্তানদের মধ্যে থেকে দুইজন মানবিক স্ত্রী লাভ করবে। দুনিয়াতে আল্লাহর ইবাদতের কারণে সেই দুইজন মানবিক স্ত্রীর শ্রেষ্ঠত্ব থাকবে। তাদের প্রথমজন ইয়াকূতের তৈরি একটি কক্ষে মুক্তাখচিত স্বর্ণের পালঙ্কে বসবে। তার গায়ে সত্তরটি রেশমি পোশাক থাকবে। স্বামী তার দুই কাঁধের মাঝে হাত রাখবে এবং তার হাত স্ত্রীর পোশাক, চামড়া ও মাংসের ভেতর দিয়ে বুকের ওপর দেখতে পাবে। সে তার নলার ভেতরের মজ্জা পর্যন্ত দেখতে পাবে যেমন তোমরা স্বচ্ছ নলের ভেতর সুতা দেখতে পাও। স্ত্রীর কলিজা স্বামীর জন্য দর্পণ হবে এবং স্বামীর কলিজা স্ত্রীর জন্য। সে তার কাছে থেকে কখনো বিরক্ত হবে না এবং স্ত্রীও হবে না। প্রতিবার সে যখন স্ত্রীর নিকট যাবে তাকে কুমারী পাবে। তার অঙ্গ অবসন্ন হবে না এবং স্ত্রীর কোনো কষ্ট হবে না। এমতাবস্থায় এক ঘোষণা আসবে: আমরা জানি যে তুমি ক্লান্ত হবে না, তবে এখানে কোনো বীর্যপাত বা মৃত্যু নেই। তোমার জন্য আরও স্ত্রী রয়েছে। সে বের হয়ে একে একে সবার কাছে যাবে। যার কাছেই যাবে সে বলবে: আল্লাহর কসম, জান্নাতে আপনার চেয়ে সুন্দর আর কাউকে দেখছি না এবং জান্নাতে আপনার চেয়ে প্রিয় আমার কাছে আর কেউ নেই।"

"যখন জাহান্নামীদের জাহান্নামে নেওয়া হবে, তখন আল্লাহর এমন কিছু সৃষ্টিকে সেখানে নেওয়া হবে যাদের আমল তাদের ধ্বংস করেছে। কারো পা পর্যন্ত আগুন থাকবে, কারো অর্ধেক নলা পর্যন্ত, কারো হাঁটু পর্যন্ত, কারো কোমর পর্যন্ত এবং কারো সমস্ত শরীর পুড়বে কেবল মুখমণ্ডল ছাড়া, যা আল্লাহ আগুনের জন্য হারাম করেছেন।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমি বলব: হে রব, আমার উম্মতের যারা জাহান্নামে পড়েছে তাদের উদ্ধার করুন। আল্লাহ বলবেন: যাদের তোমরা চেনো তাদের জাহান্নাম থেকে বের করো। তারা বের হবে যতক্ষণ না কেউ বাকি থাকবে। অতঃপর আল্লাহ শাফায়াতের অনুমতি দেবেন, কোনো নবী বা শহীদ বাকি থাকবে না যে শাফায়াত করবে না। আল্লাহ বলবেন: যার অন্তরে এক দিনার পরিমাণ ঈমান আছে তাকে বের করো। তারা বের হবে। এরপর আল্লাহ বলবেন: যার অন্তরে দুই-তৃতীয়াংশ, অর্ধেক বা চার ভাগের এক ভাগ দিনার পরিমাণ ঈমান আছে তাকে বের করো। এরপর কিরাত পরিমাণ, এরপর সরিষার দানা পরিমাণ। তারা সবাই বের হয়ে আসবে যতক্ষণ না শাফায়াত করার মতো আর কেউ বাকি থাকবে। এমনকি ইবলিস লানাতুল্লাহ আল্লাহর রহমত দেখে আশায় বুক বাঁধবে যে তাকেও বুঝি সুপারিশ করা হবে। অতঃপর আল্লাহ বলবেন: আমিই বাকি আছি এবং আমিই দয়ালুদের শ্রেষ্ঠ দয়ালু। তিনি সেখান থেকে অগণিত মানুষকে বের করবেন যারা কয়লার মতো কালো হয়ে থাকবে। আল্লাহ তাদের 'হায়ওয়ান' নামক নদীতে ফেলবেন। ফলে তারা প্লাবনের পলিমাটির ওপর জন্মানো বীজের মতো দ্রুত গজিয়ে উঠবে। যা সূর্যের দিকে থাকে তা সামান্য সবুজ হয় আর যা ছায়ার দিকে থাকে তা সামান্য হলুদ হয়। তারা ডাঁটা উদ্ভিদের মতো গজিয়ে উঠবে এবং মুক্তার মতো হয়ে যাবে। তাদের ঘাড়ে লেখা থাকবে: 'জাহান্নামী, আল্লাহর মুক্ত করা দাস'। জান্নাতীরা সেই লেখা দেখে তাদের চিনতে পারবে যে তারা কখনো কোনো ভালো কাজ করেনি। আল্লাহ যতক্ষণ চান তারা জান্নাতে থাকবে এবং সেই লেখা তাদের ঘাড়ে থাকবে। অতঃপর তারা বলবে: হে আমাদের রব, আমাদের থেকে এই লেখাটি মুছে দিন। আল্লাহ তাদের থেকে তা মুছে দেবেন।"