شرح مشكل الآثار
Sharhu Mushkilil-Asar
শারহু মুশকিলিল-আসার
66 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40] فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: " اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ فَإِنَّ لَهَا حَدِيثًا طَوِيلًا " فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إلَيْهِ لِأَنْتَجِزَ مِنْهُ مَا وَعَدَنِي فَذَكَرَ عَنْهُ مَا ذَكَرَ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ إلَى أَنْ ذَكَرَ قَوْلَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: " أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ تَعَالَى وَتُرْسِلَ مَعِي بَنِي إسْرَائِيلَ وَأَنَّ فِرْعَوْنَ أَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ: ائْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا قَاصِدَةٌ مُسْرِعَةٌ إلَى فِرْعَوْنَ فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةً إلَيْهِ خَافَهَا فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ فَفَعَلَ , ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ , ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ " , ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ حَتَّى بَلَغَ " ذِكْرَ مُكْثِ مُوسَى لِمَوَاعِيدِ فِرْعَوْنَ الْكَاذِبَةِ كُلَّمَا جَاءَهُ بِآيَةٍ وَعَدَهُ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إسْرَائِيلَ فَإِذَا -[61]- مَضَتْ أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ وَقَالَ: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يَصْنَعَ غَيْرَ هَذَا؟ فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ، آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَشْكُو إلَى مُوسَى وَيَطْلُبُ إلَيْهِ أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ وَيُوَافِقَهُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إسْرَائِيلَ فَإِذَا كَفَّ ذَلِكَ عَنْهُ نَكَثَ عَهْدَهُ وَأَخْلَفَ حَتَّى أُمِرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْخُرُوجِ بِقَوْمِهِ فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ وَرَآهُمْ قَدْ مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ فَتَبِعَهُمْ جُنْدٌ عَظِيمَةٌ كَثِيرَةٌ وَأَوْحَى اللهُ إلَى الْبَحْرِ إذَا ضَرَبَكَ عَبْدِي مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَرِقِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى يَجُوزَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ الْتَقِمْ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنَ اللهِ تَعَالَى مِمَّا أَهْلَكَ بِهِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ مِنَ الْغَرَقِ حَتَّى بَلَغَ إلَى مَا كَانَ مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي قَوْمِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَأَنَّهُ نَتَقَ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ ". ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرْنَا حَتَّى بَلَغَ إلَى مَوْضِعِ تَحْرِيمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى مَنْ حَرَّمَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ مُوسَى قَبْلَ ذَلِكَ فَاسِقِينَ ثُمَّ ابْتَلَاهُمْ بِمَا ابْتَلَاهُمْ بِهِ مِنَ التِّيهِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي ابْتَلَاهُمْ بِالتِّيهِ فِيهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ , ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لَا تَبْلَى وَلَا تَتَّسِخُ وَجَعَلَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا وَأَمَرَ تَعَالَى مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ وَلَا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إلَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ مِنْهُمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ بِالْأَمْسِ رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ -[62]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْآيَاتِ التِّسْعِ سَبْعَ آيَاتٍ كَانَتْ مِنَ اللهِ تَعَالَى قَبْلَ تَغْرِيقِهِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فِي الْبَحْرِ وَهِيَ عَصَا مُوسَى وَيَدُهُ وَإِرْسَالُهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ وَمِنْهَا مَا بَعْدَ تَغْرِيقِهِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ نَتْقِهِ الْجَبَلَ عَلَى مَنْ نَتَقَهُ وَمِنَ التِّيهِ الَّذِي ابْتَلَى بِهِ مَنِ ابْتَلَاهُ وَمِمَّا كَانَ مِنْهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ تَظْلِيلِهِ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ وَإِنْزَالِهِ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَمِمَّا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا تَبْلَى وَلَا تَتَّسِخُ وَمِمَّا جَعَلَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ مِنَ الْحَجَرِ الْمَوْصُوفِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِمَّا كَانَ مِنْ مُوسَى فِيهِ مِنْ ضَرْبِهِ إيَّاهُ بِعَصَاهُ حَتَّى انْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ وَإِعْلَامِهِ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ وَمِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْحَلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إلَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ مِنْهُمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا مِنْهُ بِالْأَمْسِ وَاللهُ أَعْلَمُ مَا الْآيَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ بَعْدَ السَّبْعِ الْآيَاتِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ -[63]- تَغْرِيقِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَصَارَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ اعْتَبَرْنَا مَا يُرْوَى عَمَّنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِ مِمَّنْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ هَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ صَفْوَانَ فِي ذَلِكَ
فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ , أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ , عَنِ الْحَسَنِ , وَمُغِيرَةُ , عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: 101] قَالَ: " الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَيَدُهُ وَعَصَاهُ وَالسُّنُونَ وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ " وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ إسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَعِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وَوَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ وَكَانَتِ الْآيَاتُ الْمَذْكُورَاتُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي أَحَادِيثِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مَعَهُ مِنَ التَّابِعِينَ نِذَارَاتٍ وَتَخْوِيفَاتٍ وَوَعِيدَاتٍ وَكَانَتِ الْآيَاتُ هِيَ الْعَلَامَاتُ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} [المؤمنون: 50] وَقَالَ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] فَكَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ حُجَجًا عَلَى الْخَلْقِ ; لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى , وَأَنَّ -[64]- الْمَخْلُوقِينَ عَاجِزُونَ عَنْهَا فَيَعْقِلُونَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ اللهَ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُمُ الرُّجُوعُ إلَى أَمْرِهِ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ مُعَاقِبُهُمْ وَمُعَذِّبُهُمْ وَالْآيَاتُ أَيْضًا فَقَدْ تَكُونُ عِبَادَاتٍ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ وَنَبِيِّهِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ: {رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} [آل عمران: 41] وَمِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى لَهُ: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِيهِمَا فِي كِتَابِهِ وَفِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْهُمَا {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: 10] فَكَانَ تَصْحِيحُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ هُوَ عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي تَعَبَّدُوا بِهَا وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْآيَاتُ الَّتِي أُوعِدُوا بِهَا وَخَوِّفُوهَا وَأُنْذِرُوا بِهَا إنْ لَمْ يَعْمَلُوا مَا تُعُبِّدُوا بِهِ مَا قَدْ بَيَّنَهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصَحَّ ذَلِكَ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا وَعَقَلْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ مُرَادَهُ بِمَا فِي أَحَدِهِمَا غَيْرُ مُرَادِهِ بِمَا فِي الْآخَرِ مِنْهُمَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: فِيمَا قَدْ رَوَيْتَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَعَنْ صَفْوَانَ مَا قَدْ وَقَفْنَا بِهِ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ كَانَ آتَى نَبِيَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ آيَةً فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْتُهُمَا مِنْهُ تِسْعُ آيَاتٍ وَإِنَّمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ أَجْلِهَا إيتَاؤُهُ إيَّاهُ تِسْعَ آيَاتٍ وَهِيَ قَوْلُهُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ} [الإسراء: 101] وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْحَاجَةُ بِنَا مِنْ بَعْدُ إلَى الْوُقُوفِ عَلَى التِّسْعِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا مَا هِيَ قَائِمَةٌ فَكَانَ جَوَابَنَا فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَاهَا قَوْلِهِ -[65]- تَعَالَى: {فَاسْأَلْ بَنِي إسْرَائِيلَ إذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأَظُنَّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} [الإسراء: 101] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مُوسَى إنَّمَا كَانَ جَاءَ بَنِي إسْرَائِيلَ بِمَا كَانَ اللهُ تَعَالَى تَعَبَّدَهُمْ بِهِ حِينَئِذٍ لَا بِمَا سِوَاهُ ; وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْ أُرْسِلَ إلَى قَوْمٍ بِمَا تُعُبِّدُوا بِهِ يَأْتِيهِمْ بِنِذَارَاتٍ وَلَا وَعِيدَاتٍ وَلَا تَخْوِيفَاتٍ وَإِنَّمَا يَأْتِيهِمْ بِمَا أُرْسِلَ بِهِ إلَيْهِمْ لَا بِمَا سِوَاهُ فَإِنْ أَجَابُوهُ إلَى ذَلِكَ وَقَبِلُوهُ مِنْهُ اكْتَفَى بِذَلِكَ مِنْهُمْ وَحَمَلَهُمْ عَلَيْهِ وَغَنِيَ بِذَلِكَ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ النِّذَارَاتِ وَالتَّخْوِيفَاتِ وَمِنَ الْوَعِيدَاتِ , فَلَمَّا قَابَلَهُ فِرْعَوْنُ لَمَّا جَاءَهُمْ بِهَا بِمَا قَابَلَهُ بِهِ فِيهِمْ مِنْ حَبْسِهِمْ وَدَعْوَاهُ رُبُوبِيَّتِهِمْ بِمَا حَكَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ لَهُمْ: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] , وَمِنْ قَوْلِهِ لِمُوسَى لَمَّا قَالَ لَهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ فِي هَذَا الْبَابِ لَمَّا جَاءَهُ هُوَ وَأَخُوهُ هَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ لَمَّا سَأَلَهُ عَمَّا يُرِيدُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: تُؤْمِنُ بِاللهِ تَعَالَى وَتُرْسِلُ مَعِيَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَمِنْ قَوْلِ فِرْعَوْنَ عِنْدَ ذَلِكَ: {فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الشعراء: 154] فَجَاءَهُ مُوسَى مِنَ الْآيَاتِ بِمَا جَاءَهُ بِهِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاه فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ التَّخْوِيفَاتِ وَالنِّذَارَاتِ وَالْوَعِيدَاتِ فَلَمَّا عَتَا عَنْ ذَلِكَ وَتَمَادَى فِي كُفْرِهِ وَفِي إبَاءَتِهِ عَلَى مُوسَى مَا دَعَا بَنِي إسْرَائِيلَ إلَيْهِ جَاءَهُ مِنَ اللهِ حَقِيقَةُ وَعِيدِهِ فَأَهْلَكَهُ وَقَوْمَهُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ بِمَا أَهْلَكَهُمْ بِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ بَانَ بِهِ مَا الْآيَاتُ التِّسْعُ مِنَ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُنَا فِي هَذَا الْجَوَابِ إلَى حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ -[66]- ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفُتُونِ دُونَ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مَوْلَاهُ عَنْهُ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ هِيَ الَّتِي خَوَّفَ بِهَا مُوسَى فِرْعَوْنَ وَأَوْعَدَهُ بِهَا حِينَ لَمْ يُؤْمِنْ وَلَمْ يُجِبْهُ إلَى إرْسَالِ بَنِي إسْرَائِيلَ مَعَهُ وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ فِي تَحْقِيقِ الْآيَاتِ التِّسْعِ الْمُرَادَاتِ بِقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: 101] , وَذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَفَعَهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ; لِأَنَّ حَدِيثَ صَفْوَانَ هَذَا مَخْرَجُهُ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: 101] كَمَا مَخْرَجُ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ تِلْكَ الْآيَاتِ هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ فَضَادَّ ذَلِكَ حَدِيثَ صَفْوَانَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُجَّةٌ وَلِأَنَّ مَعْقُولًا , أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ هَذَا مُحَالٌ ; لِأَنَّ فِيهِ الْمَجِيءَ بِالنِّذَارَاتِ وَالْوَعِيدَاتِ وَالتَّخْوِيفَاتِ قَبْلَ الْمَجِيءِ بِالشَّرِيعَةِ الَّتِي تَكُونُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ عِنْدَ إبَاءَتِهَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مَا أَشْكَلَ مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} [الأحزاب: 69] الْآيَةَ وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُحِيطُ عِلْمًا أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ رَأْيًا وَلَا اسْتِنْبَاطًا إذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ وَلَا بِالِاسْتِنْبَاطِ بِهِمَا وَلَا يُقَالُ إلَّا بِالتَّوْقِيفِ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
অনুবাদঃ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। সাঈদ ইবনু জুবাইর (রহ.) বলেন, আমি ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আল্লাহ তাআলার বাণী— {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [সূরা ত্বা-হা: ৪০] – এই আয়াতাংশ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। আমি তাঁকে ‘ফুতুন’ (বিপদ/পরীক্ষা)-এর ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করলাম, তা কী?
তিনি বললেন, হে ইবনু জুবাইর! তুমি নতুন করে দিনের শুরুতে আবার এসো। কারণ এর একটি দীর্ঘ বর্ণনা আছে।
যখন সকাল হলো, আমি তাঁর কাছে গেলাম তিনি যা ওয়াদা করেছিলেন, তা পূর্ণ করার জন্য। তখন তিনি তাঁর হাদীসে এসব বিষয় উল্লেখ করলেন, যতক্ষণ না মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর ফিরআউনকে বলা কথাগুলো উল্লেখ করলেন: "আমি চাই আপনি আল্লাহ তাআলার প্রতি ঈমান আনুন এবং বনী ইসরাঈলকে আমার সাথে যেতে দিন।"
ফিরআউন তা অস্বীকার করল এবং বলল: "তুমি যদি সত্যবাদীদের অন্তর্ভুক্ত হও, তবে কোনো নিদর্শন (আয়াত) নিয়ে এসো।"
তখন মূসা (আঃ) তাঁর লাঠিটি নিক্ষেপ করলেন, মুহূর্তেই সেটি এক বিরাট সাপ হয়ে গেল, যা মুখ হাঁ করে ফিরআউনের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছিল। ফিরআউন যখন দেখল সেটি তার দিকে দ্রুত আসছে, তখন সে ভীত হয়ে গেল এবং তার সিংহাসন থেকে নিচে ঝাঁপিয়ে পড়ল। সে মূসা (আঃ)-এর কাছে সাহায্য চাইল, যেন তিনি সাপটিকে নিবৃত্ত করেন। মূসা (আঃ) তাই করলেন।
এরপর তিনি তাঁর হাত তাঁর বক্ষ থেকে বের করলেন এবং দেখলেন তা শ্বেতরোগ (কুষ্ঠ) ছাড়াই শুভ্র আলোকময়। এরপর তিনি হাত ফিরিয়ে নিলেন এবং তা তার পূর্বের স্বাভাবিক রঙে ফিরে গেল।
এরপর (বর্ণনাকারী) হাদীসটি বর্ণনা করে চললেন, যতক্ষণ না মূসা (আঃ)-এর ফিরআউনের মিথ্যা প্রতিশ্রুতিগুলোর কারণে সেখানে অবস্থান করার বিষয়টি উল্লেখ করা হলো। যখনই মূসা (আঃ) তার কাছে কোনো নিদর্শন নিয়ে আসতেন, ফিরআউন তখনই তার সাথে বনী ইসরাঈলকে ছেড়ে দেওয়ার প্রতিশ্রুতি দিত। যখন সেই সময় পেরিয়ে যেত, সে তার ওয়াদা ভঙ্গ করত এবং বলত: "তোমার রব কি এর বাইরে অন্য কিছু করতে সক্ষম?"
অতঃপর আল্লাহ তার উপর ও তার কওমের উপর তুফান (বন্যা), পঙ্গপাল, উকুন, ব্যাঙ এবং রক্ত— এই সুস্পষ্ট নিদর্শনগুলো একের পর এক পাঠালেন। এসব কিছুর জন্য সে (ফিরআউন) মূসা (আঃ)-এর কাছে অভিযোগ করত এবং তাকে তা তুলে নেওয়ার জন্য অনুরোধ করত। সে এ শর্তে রাজি হতো যে, বনী ইসরাঈলকে তাঁর সাথে ছেড়ে দেবে। কিন্তু যখনই তা তুলে নেওয়া হতো, সে তার অঙ্গীকার ভঙ্গ করত এবং খেলাপ করত।
অবশেষে মূসা (আলাইহিস সালাম)-কে স্বজাতি নিয়ে বের হয়ে যাওয়ার নির্দেশ দেওয়া হলো। তিনি রাতে তাদের নিয়ে বের হলেন। যখন সকাল হলো এবং ফিরআউন দেখল যে তারা চলে গেছে, তখন সে শহরগুলোতে (সেনাবাহিনী) সংগ্রাহক পাঠাল। অতঃপর এক বিরাট ও বিশাল সৈন্যদল তাদের পিছু নিল।
আল্লাহ তাআলা সমুদ্রের প্রতি ওহী করলেন: যখন আমার বান্দা মূসা তার লাঠি দ্বারা তোমাকে আঘাত করবে, তখন তুমি বারো ভাগে বিভক্ত হয়ে যাবে, যাতে মূসা ও তার সঙ্গীরা পার হতে পারে। অতঃপর ফিরআউন ও তার অনুসারীদের মধ্যে যারা অবশিষ্ট থাকবে, তাদের গ্রাস করবে।
এরপর (বর্ণনাকারী) আল্লাহ তাআলা কর্তৃক ফিরআউন ও তার কওমকে ডুবিয়ে ধ্বংস করার ঘটনা উল্লেখ করলেন, যতক্ষণ না মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর কওমের বিষয়ে আল্লাহ যা করেছিলেন, সেই প্রসঙ্গে পৌঁছলেন: তিনি তাদের উপর পাহাড়কে যেন তাঁবুর মতো করে তুলে ধরলেন এবং তা এত কাছে নেমে এল যে তারা ভয় পেয়ে গেল— পাহাড়টি তাদের উপর পড়ে যাবে।
এরপর তিনি তাঁর হাদীসের পরবর্তী অংশ বর্ণনা করলেন, যতক্ষণ না সেই কওমের উপর আল্লাহ কর্তৃক হারাম করার স্থানে পৌঁছলেন, যাদেরকে মূসা (আঃ) পূর্বে ফাসিক বলে উল্লেখ করেছিলেন। এরপর আল্লাহ তাদেরকে সেই ভূমিতে চল্লিশ বছর ধরে ‘তিহ’ (বিভ্রান্তি/মরুভূমিতে বিচরণ) দ্বারা পরীক্ষা করলেন। তারা সেখানে বিচরণ করত, প্রতিদিন সকালে তারা চলতে শুরু করত কিন্তু তাদের কোনো স্থিরতা থাকত না।
এরপর আল্লাহ তিহ-এর মধ্যে তাদের উপর মেঘ দ্বারা ছায়া দিলেন এবং তাদের জন্য ’মান্না’ ও ’সালওয়া’ (বিশেষ খাবার) নাযিল করলেন। আর তাদের জন্য এমন পোশাক তৈরি করলেন যা পুরোনো হতো না এবং ময়লাও হতো না।
তিনি তাদের মাঝে একটি চতুষ্কোণ পাথর স্থাপন করলেন। আল্লাহ তাআলা মূসা (আঃ)-কে নির্দেশ দিলেন, তিনি যেন সেটিতে তাঁর লাঠি দ্বারা আঘাত করেন। অতঃপর তা থেকে বারোটি ঝর্ণা প্রবাহিত হলো, যার প্রতিটি দিক থেকে তিনটি করে ঝর্ণা। তিনি প্রতিটি গোত্রকে তাদের পান করার ঝর্ণাটি জানিয়ে দিলেন। তারা কোনো স্থান থেকে যাত্রা করলে সেই পাথরটি পরদিন সেই স্থানেই তাদের মাঝে বিদ্যমান পেত, যেখানে তা গতকাল ছিল।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই হাদীসটি নবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পর্যন্ত উন্নীত করেছেন।
[আবু জা’ফর (রহ.) বলেন:] এই হাদীসে উল্লেখিত নয়টি নিদর্শনের মধ্যে সাতটি নিদর্শন ফিরআউন ও তার কওমকে সমুদ্রে ডুবিয়ে মারার পূর্বে আল্লাহ তাআলা কর্তৃক প্রদর্শিত হয়েছিল। সেগুলো হলো: মূসা (আঃ)-এর লাঠি, তাঁর হাত, এবং ফিরআউন ও তার কওমের উপর প্রেরিত তুফান, পঙ্গপাল, উকুন, ব্যাঙ ও রক্ত। আর ফিরআউন ও তার কওমকে ডুবিয়ে মারার পরের নিদর্শনগুলোর মধ্যে রয়েছে: পাহাড়কে তাদের উপর তুলে ধরা, যাদের উপর তুলে ধরার প্রয়োজন ছিল; তিহ (বিচরণ)-এর মাধ্যমে যাদের পরীক্ষা করা হয়েছিল; এবং তিহ-এর মধ্যে তাদের উপর মেঘ দ্বারা ছায়া দান, মান্না ও সালওয়া নাযিল করা, তাদের জন্য এমন পোশাক তৈরি করা যা পুরোনো বা ময়লা হতো না, এবং সেই বিশেষ পাথর, যাকে মূসা (আঃ) লাঠি দ্বারা আঘাত করলে বারোটি ঝর্ণা প্রবাহিত হয়েছিল, যেখানে প্রতিটি গোত্রকে তাদের পান করার ঝর্ণাটি জানিয়ে দেওয়া হয়েছিল; এবং তারা যেখান থেকে যাত্রা করত, পরদিন সেই পাথরটি সেই স্থানেই তাদের মাঝে বিদ্যমান পেত। আল্লাহ ভালো জানেন, ফিরআউন ও তার কওমকে ডুবিয়ে মারার পূর্বেকার সাতটি নিদর্শনের পরে বাকি দুটি নিদর্শন কী ছিল। আর এই হাদীসটি নবী কারীম (আলাইহিস সালাম) পর্যন্ত উন্নীত হয়েছে।
[এরপর (মুহাদ্দিসীনগণ) অন্যান্য বর্ণনা তুলনা করেছেন:] আমরা দেখতে পাই যে, হাসান ও মুগীরাহ (রহ.) শা’বী (রহ.) থেকে আল্লাহ তাআলার বাণী— {تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [সূরা ইসরা: ১০১] – এর ব্যাখ্যায় বলেন: "তুফান, পঙ্গপাল, উকুন, ব্যাঙ, রক্ত, তাঁর (মূসা আঃ-এর) হাত, তাঁর লাঠি, দুর্ভিক্ষ (আস-সুনুন) এবং ফল-ফসলের ঘাটতি।" এবং আমরা দেখতে পাই, আবূ সালিহ ও ইকরামা (রহ.) থেকেও অনুরূপ বর্ণনা পাওয়া যায়। মুজাহিদ (রহ.) থেকেও অনুরূপ বর্ণনা পাওয়া যায়।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে এবং তাঁর সাথে উল্লেখিত তাবেয়ীদের হাদীসে বর্ণিত নিদর্শনগুলো ছিল সতর্কীকরণ, ভয়প্রদর্শন এবং শাস্তির হুমকি। আর নিদর্শন বা আয়াত হলো চিহ্ন। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} [সূরা মুমিনুন: ৫০] এবং তিনি বলেছেন: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [সূরা ইসরা: ১২]। সুতরাং এই আয়াতগুলো ছিল সৃষ্টিকুলের জন্য প্রমাণস্বরূপ; কারণ তারা জানত যে, এগুলো আল্লাহ তাআলা ব্যতীত আর কারো পক্ষ থেকে হতে পারে না, আর সৃষ্টিরা তা করতে অক্ষম।
... [দীর্ঘ আলোচনার পর উপসংহার:] ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে যা রয়েছে, তা হলো— সতর্কীকরণ, ভয়প্রদর্শন এবং শাস্তির হুমকি, যা দ্বারা তাদেরকে ভয় দেখানো হয়েছিল— যদি তারা তাদের জন্য নির্ধারিত শরীয়তের বিধানগুলো পালন না করে। এভাবে উভয় হাদীসই সহীহ প্রমাণিত হয় এবং আমরা রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বুঝতে পারি যে, এক হাদীসে তাঁর উদ্দেশ্য অন্য হাদীসে তাঁর উদ্দেশ্য থেকে ভিন্ন ছিল। আমরা আল্লাহ তাআলার কাছে তাওফীক কামনা করি।
تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: رجاله ثقات.