شرح مشكل الآثار
Sharhu Mushkilil-Asar
শারহু মুশকিলিল-আসার
6115 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ؟ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، قُلْتُ: خَاصَّةً؟ قَالَ: خَاصَّةً، كَانَتِ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَتْ نَزْرَةً، أَوْ مِقْلَاتًا، تَنْذِرُ، إِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا تَجْعَلُهُ فِي الْيَهُودِ تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقَائِهِ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ، وَفِيهِمْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْنَاؤُنَا، وَإِخْوَانُنَا فِيهِمْ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيِّرُوا أَصْحَابَكُمْ، فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ، فَهُمْ مِنْكُمْ، وَإِنِ اخْتَارُوهُمْ، فَهُمْ مِنْهُمْ " قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ مَعَهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي حَدِيثِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ يَخْتَلِفُ أَهْلُهُ فِيهَا. -[401]- فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: مَنِ انْتَحَلَ دِينَ الْيَهُودِ، أَوِ النَّصَارَى مِنَ الْعَرَبِ صَارَ مِنْهُمْ، وَكَانَ لَهُمْ حُكْمُهُمْ فِي حِلِّ ذَبِيحَتِهِمْ، وَفِي حِلِّهِ لَنَا إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كُلُوا مِنْ ذَبَائِحِ بَنِي تَغْلِبَ، وَتَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] " وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَلَا يَخْتَلِفُ عِنْدَهُمْ دُخُولُهُمْ فِي ذَلِكَ أَيَّ وَقْتٍ مَا دَخَلُوا فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ فِي الْإِسْلَامِ. -[402]- وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِنَّ ذَبَائِحَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: " لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ دِينِهِمْ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ " وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي الْمُلَائِيَّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْمَجُوسِ وَنَصَارَى الْعَرَبِ، وَإِنْ ذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا " فَكَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ حَرْفٌ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَى مَعْنَاهُ قَوْلُهُ فِي نَهْيِهِ عَنْ ذَبَائِحِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ دِينِهِمْ، إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ تَعَلَّقُوا بِشَرَائِعِ دِينِهِمْ، لَكَانُوا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِمْ، لَكِنْ لَمَّا تَعَلَّقُوا بِبَعْضِهَا، وَتَرَكُوا بَعْضَهَا لَمْ يَتَعَلَّقُوا بشَيْءٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ، وَقَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِيهِ مَعْنًى يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ رِجَالِهِمْ، كَانَ وَلَدُهُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، وَيَخْتَلِفُونَ فِي إِسْلَامِ الْأُمِّ دُونَ إِسْلَامِ الْأَبِ، فَيَجْعَلُهُ بَعْضُهُمْ كَإِسْلَامِ الْأَبِ فِي ذَلِكَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ. وَيَأْبَى ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَلَا يَجْعَلَهُ كَإِسْلَامِ الْأَبِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ أَبَاحَ لَهُمُ الْإِقَامَةَ -[404]- عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَإِخْوَانِهِمْ كَانُوا كُفَّارًا حِينَئِذٍ لَيْسُوا مِمَّنْ حُكْمُهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ، فَلِذَلِكَ خَلَّى بَيْنَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ. ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ تَهَوَّدَ مِنَ الْعَرَبِ فَيَقُولُونَ: هُوَ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ الدِّينِ فِي أَيِّ زَمَانٍ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِيهِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ خُلِّيَ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ، مُنِعُوا مِنْ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكْشِفْ عَمَّنْ خَلَّى بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَإِخْوَانِهِمْ عَنْ دُخُولِهِمْ فِي الْيَهُودِيَّةِ مَتَى كَانَ؟ هَلْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ، أَوْ قَبْلَهُ، لِأَنَّ الْفُرْقَانَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِمَكَّةَ، وَقَدْ أَقَامَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ قَدِمَهَا مُهَاجِرًا إِلَيْهَا قَبْلَ إِجْلَائِهِ بَنِي النَّضِيرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ فِي تَرْكِ السُّؤَالِ عَمَّنْ تَهَوَّدَ بِهَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ: هَلْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ، أَوْ قَبْلَ نُزُولِهِ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَا مُفْتَرِقَيْنِ لَكَشَفَ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ حَقِيقَةُ الْأَمْرِ فِيهِ، فَيَرُدُّ كُلًّا إِلَى مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ يُؤْخَذُ كَافِرٌ دَخَلَ فِي كُفْرٍ بِرُجُوعٍ إِلَى كُفْرٍ آخَرَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ النَّاسُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ، مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَهُ لَا بِرُجُوعٍ -[405]- مِنْ مِلَّةِ الْكُفْرِ إِلَى مِلَّةٍ أُخْرَى مِنْ مِلَلِ الْكُفْرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنِّي لَا آخُذُهُ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ ذَكَرْتُ، لَكِنِّي أَقُولُ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ، أَوْ تُؤْذَنَ بِحَرْبٍ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنِّي لَا أَرُدَّهُ إِلَى مَا دَعَاهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَدْعُهُ اللهُ إِلَيْهِ وَجَبَ أَنْ يُخَلَّى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبِاللهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " اغْدُ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُحِبًّا، أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَ، فَتَهْلِكَ "، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يَدُلُّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَا تَغْدُ إِمَّعَةً فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ "
অনুবাদঃ সাঈদ ইবনে জুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, আবু বিশর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি তাঁকে আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্লার বাণী: **"{ধর্মে কোনো জবরদস্তি নেই}"** [সূরা আল-বাকারা: ২৫৬] সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: এই আয়াতটি আনসারদের (সাহাবীদের) সম্পর্কে নাযিল হয়েছিল। আমি বললাম: বিশেষভাবে (শুধু আনসারদের জন্য)? তিনি বললেন: হ্যাঁ, বিশেষভাবে।
জাহিলিয়াতের যুগে কোনো কোনো মহিলা, যারা স্বল্প সন্তান ধারণ করত অথবা যাদের সন্তান মারা যেত, তারা মানত করত যে, যদি তাদের কোনো সন্তান হয় তবে তারা তাকে ইহুদিদের মধ্যে রেখে দেবে। এর মাধ্যমে তারা সন্তানের দীর্ঘ জীবন কামনা করত। যখন ইসলাম এলো, তখন তাদের (আনসারদের) কিছু সন্তান ইহুদিদের মধ্যে ছিল। যখন বনু নাযীরকে (মদীনা থেকে) বহিষ্কার করা হলো, তখন আনসাররা বলল: "ইয়া রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমাদের সন্তান ও ভাইয়েরা তাদের মধ্যে রয়েছে।" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের ব্যাপারে চুপ রইলেন। অতঃপর আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্লা নাযিল করলেন: **"{ধর্মে কোনো জবরদস্তি নেই, সত্য পথ ভ্রান্তি থেকে সুস্পষ্ট হয়েছে।}"** [সূরা আল-বাকারা: ২৫৬]।
তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমরা তোমাদের সাথীদেরকে (অর্থাৎ ঐ সন্তানদের) এখতিয়ার দাও। যদি তারা তোমাদেরকে বেছে নেয়, তবে তারা তোমাদের অন্তর্ভুক্ত হবে। আর যদি তারা তাদেরকে (ইহুদিদের) বেছে নেয়, তবে তারা তাদের অন্তর্ভুক্ত হবে।" সাঈদ ইবনে জুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ফলে তিনি (নবী সাঃ) তাদেরকে তাদের (বনু নাযীরের) সাথেই বহিস্কার করে দিলেন।
***
ইবনে খুজায়মা তাঁর হাদীসে ইবনে আব্বাসের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নাম উল্লেখ করেননি (এই বর্ণনার সাথে)। এটি ফিকাহ শাস্ত্রের একটি মাসআলা, যে বিষয়ে বিদ্বানগণ মতপার্থক্য করেছেন।
তাঁদের মধ্যে একদল বলেন: আরবের যারা ইহুদি বা খ্রিস্টান ধর্ম গ্রহণ করেছে, তারা তাদের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছে। ফলে তাদের কুরবানীকৃত পশু আমাদের জন্য হালাল এবং যদি তারা মহিলা হয়, তবে তাদের বিবাহ করাও আমাদের জন্য হালাল হওয়ার হুকুম প্রযোজ্য হবে। এই মতটি আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত হয়েছে।
যেমন, ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: "তোমরা বনু তাগ্লিব গোত্রের যবাইকৃত পশু খাও এবং তাদের নারীদেরকে বিবাহ করো। কেননা আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্লা বলেছেন: **{হে মুমিনগণ, তোমরা ইহুদি ও খ্রিস্টানদেরকে বন্ধুরূপে গ্রহণ করো না। তারা একে অপরের বন্ধু। তোমাদের মধ্যে কেউ তাদেরকে বন্ধুরূপে গ্রহণ করলে সে তাদেরই অন্তর্ভুক্ত}** [সূরা আল-মায়িদাহ: ৫১]।" বিভিন্ন শহরের ফকীহগণের মধ্যে যারা এই মত পোষণ করতেন, তাদের মধ্যে অন্যতম হলেন আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) ও তাঁর সাথীগণ। তাদের মতে, এই ধরনের ধর্মে প্রবেশ জাহেলিয়াতের যুগে হোক বা ইসলামের যুগে হোক, এতে কোনো পার্থক্য নেই।
***
এর বিপরীতে অন্য আলেমগণ মতপার্থক্য করেছেন। তাঁরা বলেন: তাদের (আরব খ্রিস্টানদের) যবাইকৃত পশু এবং তাদের নারীরা আমাদের জন্য হালাল নয়। এই মতটি আলী ইবনে আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত হয়েছে।
যেমন, উবাইদা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আরবের খ্রিস্টানদের যবাইকৃত পশু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: "তাদের যবাইকৃত পশু হালাল নয়। কারণ তারা তাদের ধর্মের শুধুমাত্র মদ্যপান ছাড়া অন্য কিছুর সাথে সম্পর্ক রাখেনি।" এবং আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে অনুরূপ বর্ণনা এসেছে।
এবং আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: "তিনি অগ্নিপূজকদের (মাজুস) এবং আরবের খ্রিস্টানদের যবাইকৃত পশু থেকে নিষেধ করতেন, যদিও তারা আল্লাহর নাম নিয়ে যবাহ করত।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে এমন একটি বাক্য রয়েছে যার অর্থ অনুধাবন করা জরুরি, তা হলো: তাদের যবাইকৃত পশু নিষেধ করার বিষয়ে তাঁর উক্তি—"কারণ তারা তাদের ধর্মের শুধুমাত্র মদ্যপান ছাড়া অন্য কিছুর সাথে সম্পর্ক রাখেনি।" এতে প্রমাণ পাওয়া যায় যে, যদি তারা তাদের ধর্মের শরীয়তগুলো মেনে চলত, তবে তাদের বিধান ভিন্ন হতো। কিন্তু যখন তারা সেগুলোর কিছু অংশ গ্রহণ করল এবং কিছু অংশ বর্জন করল, তখন তারা (আহলে কিতাবের মর্যাদা লাভের জন্য) কিছুর সাথেই সম্পর্ক রাখল না। এর থেকে বোঝা যায় যে, এ বিষয়ে তাঁর এবং ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মত একই ছিল।
***
যে প্রেক্ষাপটে **{ধর্মে কোনো জবরদস্তি নেই}** আয়াতটি নাযিল হয়েছিল, সে সম্পর্কে ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে যা বর্ণিত হয়েছে, তা আমরা এই অধ্যায়ে আলোচনা করেছি। এখানে একটি বিষয় লক্ষণীয়: মুসলমানগণ এ বিষয়ে কোনো মতপার্থক্য করেন না যে, কাফিরদের মধ্য থেকে কোনো পুরুষ ইসলাম গ্রহণ করলে তার অপ্রাপ্তবয়স্ক সন্তান তার ইসলামের কারণে মুসলমান বলে গণ্য হবে। এটি সকল বিদ্বানের মত। কিন্তু তারা মতপার্থক্য করেন, যদি পিতা ইসলাম গ্রহণ না করে শুধু মা ইসলাম গ্রহণ করে। কেউ কেউ এটিকে পিতার ইসলামের মতোই (সন্তানকে মুসলমান গণ্য করার ক্ষেত্রে) ধরে নেন। এই মত পোষণকারীদের মধ্যে রয়েছেন আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ), তাঁর সাথীগণ, ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) এবং অধিকাংশ অন্যান্য বিদ্বান। আবার কেউ কেউ এটিকে প্রত্যাখ্যান করেন এবং পিতার ইসলামের মতো গণ্য করেন না। এই মত পোষণকারীদের মধ্যে রয়েছেন মালিক ইবনে আনাস (রাহিমাহুল্লাহ)।
অতএব, আমরা উপলব্ধি করি যে, আনসারদের যেসব সন্তান ও ভাইদের ইহুদি ধর্মের উপর থাকার অনুমতি দেওয়া হয়েছিল, তারা তখন কাফির হিসেবে বিবেচিত ছিল এবং তাদের হুকুম তাদের (মুসলিম) পিতামাতার হুকুমের মতো ছিল না। এই কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদেরকে তাদের ইহুদি ধর্মের উপর থাকার সুযোগ দিয়েছিলেন।
তারপর আমরা দেখতে পাই যে, আরবদের মধ্যে যারা ইহুদি ধর্ম গ্রহণ করেছিল, তাদের বিষয়ে বিদ্বানগণ মতপার্থক্য করেন। একদল বলেন: তারা যে সময়েই (ইসলাম আসার আগে বা পরে) সেই ধর্মে প্রবেশ করুক না কেন, তারা সেই ধর্মের অনুসারী বলে গণ্য হবে। এই মত পোষণকারীদের মধ্যে রয়েছেন আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) ও তাঁর সাথীগণ। অন্য দল বলেন: যদি তারা কুরআন (আল-ফুরক্বান) নাযিলের আগে ধর্মান্তরিত হয়ে থাকে, তবে তাদেরকে সেই ধর্মের উপর থাকতে দেওয়া হবে। আর যদি কুরআন নাযিলের পরে হয়ে থাকে, তবে তাদেরকে তা থেকে বাধা দেওয়া হবে। এই মত পোষণকারীদের মধ্যে রয়েছেন ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)।
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস থেকে প্রতীয়মান হয় যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আনসারদের ঐসব সন্তান ও ভাইদের ইহুদি ধর্মের উপর থাকার সুযোগ দিয়েছিলেন, কিন্তু তারা কখন ইহুদি ধর্ম গ্রহণ করেছিল—কুরআন নাযিলের পরে নাকি আগে—সে বিষয়ে কোনো জিজ্ঞাসা করেননি। কুরআন তো মক্কাতেও নাযিল হয়েছে, আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখানে দশ বছর অবস্থান করেছেন। আবার মদীনায় হিজরতের পর বনু নাযীরকে বহিষ্কারের আগে তিনি সাত বছর অবস্থান করেছেন। তিনি যারা ইহুদি ধর্ম গ্রহণ করেছিল তাদের সময়কাল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা না করায় বোঝা যায় যে, কুরআন নাযিলের আগে বা পরে ধর্মান্তরিত হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। কারণ যদি পার্থক্য থাকতো, তবে তিনি অবশ্যই বিষয়টি স্পষ্ট করতেন। আর কিভাবে একজন কাফিরকে তার এক কুফরি ধর্ম থেকে ফিরে এসে অন্য কুফরি ধর্ম গ্রহণ করার জন্য ধরা হবে? বরং মানুষকে ইসলামে ফিরে আসার জন্য ধরা হয়, এক কুফরি মিল্লাত থেকে অন্য কুফরি মিল্লাতে ফিরে যাওয়ার জন্য নয়।
কেউ যদি বলে: আমি তাকে এই কারণে ধরছি না, বরং আমি তাকে বলছি, হয় তুমি তোমার পূর্বের ধর্মে ফিরে যাও, নতুবা যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত হও। এর উত্তরে আমাদের বক্তব্য হলো: এরও কোনো অর্থ নেই, কারণ এটি এমন কিছু নয় যার দিকে আল্লাহ্ তাকে আহ্বান করেছেন। আর যদি এটি এমন কিছু না হয় যার দিকে আল্লাহ্ তাকে আহ্বান করেছেন, তবে তাকে তার গ্রহণ করা ধর্মের উপর ছেড়ে দেওয়া কর্তব্য। আর আল্লাহর নিকটই সাহায্য প্রার্থনা করি।
***
**পরিচ্ছেদ:** রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণিত এই জটিল হাদীসটির ব্যাখ্যা: "তুমি সকালে হয় জ্ঞানী, না হয় জ্ঞান অন্বেষণকারী, না হয় (জ্ঞানকে) ভালোবাসাকারী, না হয় শ্রোতা হও। আর পঞ্চম ব্যক্তি হয়ো না, নতুবা ধ্বংস হয়ে যাবে।" এবং ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যা এই বিষয়ে দিকনির্দেশনা দেয়, তাঁর উক্তি: "আর এর মাঝে ইম্মায়া (নির্বোধ বা অপরের অনুসারী) হয়ে সকাল করো না।"