শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
1 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَطِيبُ الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبهَانِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، نَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ الْبَابَانِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»، هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ الْعُتْوَارِيِّ الْمَدَنِيِّ، مَاتَ فِي وِلايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
নিশ্চয়ই সমস্ত কাজ নিয়তের উপর নির্ভরশীল। আর প্রত্যেক ব্যক্তি কেবল তাই পাবে, যা সে নিয়ত করেছে। সুতরাং যার হিজরত আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জন্য, তার হিজরত আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জন্যই হবে। আর যার হিজরত দুনিয়া অর্জনের জন্য অথবা কোনো নারীকে বিবাহ করার উদ্দেশ্যে, তার হিজরত সেদিকেই হবে যেদিকে সে হিজরত করেছে।
2 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بُوَيْهِ الزَّرَّادُ الْبُخَارِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ سُرَيْجِ بْنِ مَعْقِلٍ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ، أَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ، مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ،
فَخَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُرِيدُ مَكَّةَ، فَقُلْنَا لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ؟ فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَتَقَفَّرُونَ هَذَا الْعِلْمَ، وَيَطْلُبُونَهُ، يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، إِنَّمَا الأَمْرُ أُنُفٌ؟ قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، مَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَأَقْبَلَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَتَهُ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ
اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ".
فَقَالَ: صَدَقْتَ.
فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ وَتَصْدِيقِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَمَلائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».
فَقَالَ: صَدَقْتَ.
ثُمَّ قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.
قَالَ: صَدَقْتَ.
ثُمَّ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ.
فَقَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ.
قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا.
قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا، وَأَنْ تَرَى الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي بُنْيَانِ الْمَدَرِ».
قَالَ: صَدَقْتَ.
ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَالِثَةٍ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عُمَرُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلا عَرَفْتُهُ فِيهَا، إِلا فِي صُورَتِهِ هَذِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ كَهْمَسٍ.
وَاتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أَبُو حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، قُتِلَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً فِي ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلِيَ عَشْرَ سِنِينَ حَجَّهَا كُلَّهَا.
قَوْلُهُ: «يَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ» أَيْ: يَتَّبِعُونَ أَثَرَهُ وَيَطْلُبُونَهُ، وَالتَّقَفُّرُ: تَتَبُّعُ أَثَرِ الشَّيْءِ.
وَقَوْلُهُ: «إِنَّمَا الأَمْرُ أُنُفٌ»، يُرِيدُ: مُسْتَأْنَفٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهِ قَدَرٌ، وَلا مَشِيئَةٌ، يُقَالُ: رَوْضَةٌ أُنُفٌ: إِذَا لَمْ تُرْعَ، وَأُنُفُ الشَّيْءِ: أَوَّلُهُ.
وَقَوْلُهُ: «فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا» أَيْ: عَلامَتِهَا، يُقَالُ: أَمَارُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَذَا، وَأَمَارَةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، بِالْهَاءِ وَغَيْرِ الْهَاءِ، وَقِيلَ: الأَمَارُ: جَمْعُ الأَمَارَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَام رَحِمَهُ اللَّهُ: جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الإِسْلامَ اسْمًا لِمَا ظَهَرَ مِنَ الأَعْمَالِ، وَجَعَلَ الإِيمَانَ اسْمًا لِمَا بَطَنَ مِنَ الاعْتِقَادِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ، لأَنَّ الأَعْمَالَ لَيْسَتْ مِنَ الإِيمَانِ، أَوِ التَّصْدِيقَ بِالْقَلْبِ لَيْسَ مِنَ الإِسْلامِ، بَلْ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ لِجُمْلَةٍ هِيَ كُلُّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَجِمَاعُهَا الدِّينُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ».
وَالتَّصْدِيقُ وَالْعَمَلُ يَتَنَاوَلُهُمَا اسْمُ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ جَمِيعًا، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمرَان: 19]، {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [الْمَائِدَة: 3]، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ
مِنْهُ} [آل عمرَان: 85].
فَأَخْبَرَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي رَضِيَهُ وَيَقْبَلُهُ مِنْ عِبَادِهِ هُوَ الإِسْلامُ، وَلَنْ يَكُونَ الدِّينُ فِي مَحَلِّ الْقَبُولِ وَالرِّضَا إِلا بِانْضِمَامِ التَّصْدِيقِ إِلَى الْعَمَلِ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُسْلِمُ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنًا فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا فِي بَعْضِهَا، وَالْمُؤْمِنُ مُسْلِمٌ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، لأَنَّ أَصْلَ الإِسْلامِ: الاسْتِسْلامُ وَالانْقِيَادُ، وَأَصْلُ الإِيمَانِ: التَّصْدِيقُ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَرْءُ مُسْتَسْلِمًا فِي الظَّاهِرِ غَيْرَ مُنْقَادٍ فِي الْبَاطِنِ، وَلا يَكُونُ صَادِقَ الْبَاطِنِ، غَيْرَ مُنْقَادٍ فِي الظَّاهِرِ، فَإِذًا كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا.
وَقَوْلُهُ: «مَا الإِحْسَانُ؟» فَإِنَّ مَعْنَى الإِحْسَانِ هَهُنَا: الإِخْلاصُ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ مَعًا.
وَقَوْلُهُ: «أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا» مَعْنَاهُ: أَنْ يَتَّسِعَ الإِسْلامُ، وَيَكْثُرَ السَّبْيُ، وَيَتَّخِذَ النَّاسُ السَّرَارِيَّ، وَيَكْثُرَ مِنْهُنَّ الأَوْلادُ، فَيَكُونَ ابْنُ الرَّجُلِ مِنْ أَمَتِهِ فِي مَعْنَى السَّيِّدِ لأُمِّهِ، إِذْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لأَبِيهِ، وَمِلْكُ الأَبِ رَاجِعٌ إِلَى الْوَلَدِ.
وَقَوْلُهُ: «وَأَنْ تَرَى الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ الْعَرَبَ الَّذِينَ هُمْ أَرْبَابُ الإِبِلِ وَرُعَاتُهَا، أَيْ: يَتَّسِعُ الإِسْلامُ، وَيَفْتَتِحُ هَؤُلاءِ الْبِلادَ، وَيَسْكُنُونَهَا، وَيَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَهْلَ النَّجْعِ لَا تَسْتَقِرُّ بِهِمْ دَارٌ.
وَقِيلَ: هَذَا كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «وَيَتَكَلَّمُ فِيهِمُ الرُّوَيْبِضَةُ، وَهُوَ الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أُمُورِ
الْعَامَّةِ»، وَقِيلَ: الرُّوَيْبِضَةُ: تَصْغِيرُ الرَّابِضَةِ، وَهُوَ رَاعِي الرَّبِيضِ، وَالرَّبِيضُ: الْغَنَمُ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: ইয়াহইয়া ইবনু ইয়া’মুর (রহ.) বলেছেন: বসরার মধ্যে সর্বপ্রথম যে ব্যক্তি তাকদীর (ভাগ্য) সম্পর্কে কথা বলেছিল, সে হলো মা’বাদ আল-জুহানী। আমি এবং হুমায়দ ইবনু আব্দুর রহমান মক্কার উদ্দেশে রওয়ানা হলাম। আমরা বললাম, "যদি আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কোনো সাহাবীর সাক্ষাৎ পেতাম, তবে তাকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করতাম যা (মা’বাদ) বলছে।"
অতঃপর আমরা আব্দুল্লাহ ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাক্ষাৎ পেলাম। আমি এবং আমার সঙ্গী তার ডানে ও বামে ঘিরে বসলাম। আমি বুঝতে পারলাম, তিনি আমাকে কথা বলার সুযোগ দেবেন। আমি বললাম: "হে আবু আব্দুর রহমান! আমাদের এলাকায় কিছু লোক নতুনভাবে এই জ্ঞান (তাকদীর) নিয়ে গভীর আলোচনা করছে এবং দাবি করছে যে, তাকদীর বলতে কিছু নেই, বরং সবকিছুই নতুনভাবে সংঘটিত হয় (পূর্বনির্ধারিত নয়)?"
তিনি (ইবনু উমর) বললেন: "যখন তুমি তাদের সাক্ষাৎ পাবে, তখন তাদের জানিয়ে দেবে যে, আমি তাদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন, আর তারাও আমার থেকে সম্পর্ক ছিন্ন। যাঁর হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! যদি তাদের কারো উহুদ পাহাড় পরিমাণ স্বর্ণও থাকে আর সে তা আল্লাহর পথে খরচ করে, আল্লাহ তার থেকে কোনো কিছুই গ্রহণ করবেন না, যতক্ষণ না সে তাকদীরের ভালো ও মন্দের প্রতি ঈমান আনে।"
অতঃপর তিনি বললেন: উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "আমরা একদা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকটে ছিলাম, এমন সময় একজন লোক আমাদের সামনে উপস্থিত হলেন। তার পরিধেয় বস্ত্র ছিল ধবধবে সাদা এবং চুল ছিল ভীষণ কালো। তার মধ্যে ভ্রমণের কোনো চিহ্নই দেখা যাচ্ছিল না এবং আমাদের কেউ তাকে চিনতোও না। তিনি এগিয়ে এসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সামনে বসলেন এবং তার হাঁটু নবীজির হাঁটুর সাথে মিলিয়ে দিলেন।
তিনি বললেন: ’হে মুহাম্মাদ! আমাকে ইসলাম সম্পর্কে অবহিত করুন।’ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: ’তুমি এ সাক্ষ্য দেবে যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল; আর তুমি সালাত (নামাজ) কায়েম করবে, যাকাত প্রদান করবে, রমযানের রোযা রাখবে এবং যদি সামর্থ্য থাকে তবে আল্লাহর ঘরের হজ্জ (তীর্থযাত্রা) সম্পন্ন করবে।’
লোকটি বলল: ’আপনি সত্য বলেছেন।’ আমরা তার প্রশ্ন করা এবং উত্তর সমর্থন করা দেখে বিস্মিত হলাম।
অতঃপর সে বলল: ’তাহলে ঈমান কী?’ তিনি বললেন: ’একমাত্র আল্লাহ, তাঁর ফেরেশতাগণ, তাঁর রাসূলগণ, মৃত্যুর পর পুনরুত্থান, জান্নাত ও জাহান্নাম, আর তাকদীরের ভালো ও মন্দের প্রতি বিশ্বাস স্থাপন করা।’
লোকটি বলল: ’আপনি সত্য বলেছেন।’
অতঃপর সে বলল: ’তাহলে ইহসান কী?’ তিনি বললেন: ’তুমি আল্লাহর ইবাদত (উপাসনা) এমনভাবে করবে যেন তুমি তাঁকে দেখছো; আর যদি তুমি তাঁকে দেখতে না পাও, তবে নিশ্চিতভাবে তিনি তোমাকে দেখছেন।’
লোকটি বলল: ’আপনি সত্য বলেছেন।’
অতঃপর সে বলল: ’তাহলে কিয়ামত (মহাপ্রলয়) সম্পর্কে আমাকে অবহিত করুন।’ তিনি বললেন: ’এ ব্যাপারে যাকে জিজ্ঞেস করা হচ্ছে, সে প্রশ্নকারীর চেয়ে অধিক অবগত নয়।’
লোকটি বলল: ’আপনি সত্য বলেছেন।’
তিনি বললেন: ’তাহলে এর লক্ষণগুলো সম্পর্কে আমাকে অবহিত করুন।’ তিনি বললেন: ’যখন দাসী তার মনিবকে জন্ম দেবে এবং যখন তুমি দেখতে পাবে যে, উলঙ্গ, খালি পায়ের দরিদ্র মেষপালকরা উঁচু ইমারত নির্মাণে প্রতিযোগিতা করছে।’
লোকটি বলল: ’আপনি সত্য বলেছেন।’
অতঃপর সে চলে গেল। তিন দিন পর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে বললেন: ’হে উমর! তুমি কি জানো লোকটি কে ছিল?’ আমি বললাম: ’আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলই ভালো জানেন।’ তিনি বললেন: ’তিনি ছিলেন জিবরীল (আলাইহিস সালাম)। তিনি তোমাদেরকে তোমাদের দ্বীনের বিষয়গুলো শিক্ষা দেওয়ার জন্য এসেছিলেন। আর তিনি এই রূপে ছাড়া অন্য যে কোনো রূপে আমার কাছে এসেছেন, আমি তাঁকে চিনতে পেরেছি, কিন্তু এই রূপে চিনতে পারিনি।’"
3 - أَنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ الْخَلِيلِ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، حَدثنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ
عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ.
فَقَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ».
فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، بِمَعْنَاهُ
قَوْلُهُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، أَيْ: أَسْأَلُكَ، يُقَالُ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ، أَيْ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ بِرَفْعِ نَشِيدِي، أَيْ صَوْتِي، وَالنَّشِيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَمِنْهُ: إِنْشَادُ الشِّعْرِ، وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ، وَالنَّاشِدُ: الطَّالِبُ، سُمِّيَ
بِهِ نَاشِدَ الضَّالَّةِ لِرَفْعِهِ صَوْتَهُ بِالطَّلَبِ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} [النِّسَاء: 1] أَيْ: تَطْلُبُونَ بِهِ حُقُوقَكُمْ، كَقَوْلِكَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَيْ: سَأَلْتُكَ بِهِ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْمُحَدِّثِ، ثُمَّ الرِّوَايَةِ عَنْهُ كَمَا لَوْ سَمِعَ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমরা মসজিদে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে উপবিষ্ট ছিলাম। এমন সময় উটের পিঠে চড়ে একজন লোক প্রবেশ করল। সে উটটিকে মসজিদের ভেতরে বসাল এবং বাঁধল। অতঃপর সে লোকদের জিজ্ঞেস করল: তোমাদের মধ্যে মুহাম্মদ কে? নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তখন তাদের মাঝে হেলান দিয়ে বসেছিলেন। আমরা বললাম: ঐ যে সাদা বর্ণের, হেলান দিয়ে বসে থাকা লোকটি।
তখন লোকটি তাঁকে বলল: হে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র! নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: "আমি তোমার ডাকে সাড়া দিয়েছি।"
লোকটি বলল: আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব এবং প্রশ্ন করার ক্ষেত্রে কঠিন হব (কঠোরতা অবলম্বন করব), তাই আপনি যেন মনে কিছু না করেন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "যা তোমার মনে আসে, প্রশ্ন কর।"
তখন সে বলল: আমি আপনাকে আপনার প্রতিপালক এবং আপনার পূর্ববর্তীদের প্রতিপালকের কসম দিয়ে জিজ্ঞেস করছি—আল্লাহ কি আপনাকে সকল মানুষের কাছে রাসূলরূপে প্রেরণ করেছেন? তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, হ্যাঁ।"
সে বলল: আমি আপনাকে আল্লাহর কসম দিয়ে জিজ্ঞেস করছি—আল্লাহ কি আপনাকে দিন ও রাতে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত (নামায) আদায়ের নির্দেশ দিয়েছেন? তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, হ্যাঁ।"
সে বলল: আমি আপনাকে আল্লাহর কসম দিয়ে জিজ্ঞেস করছি—আল্লাহ কি আপনাকে বছরের এই মাস (রমযান) রোযা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন? তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, হ্যাঁ।"
সে বলল: আমি আপনাকে আল্লাহর কসম দিয়ে জিজ্ঞেস করছি—আল্লাহ কি আপনাকে নির্দেশ দিয়েছেন যে, আপনি আমাদের ধনীদের কাছ থেকে এই সাদাকা (যাকাত) গ্রহণ করবেন এবং আমাদের দরিদ্রদের মাঝে তা বণ্টন করবেন? নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আল্লাহর কসম, হ্যাঁ।"
তখন লোকটি বলল: আপনি যা নিয়ে এসেছেন, তার প্রতি আমি ঈমান আনলাম। আর আমার গোত্রের যারা আমার পেছনে আছে, আমি তাদের প্রতিনিধি এবং আমি হলাম বনী সা’দ ইবনু বাকর গোত্রের ভাই যিমাম ইবনু সা’লাবাহ।
4 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ الطُّوسِيُّ، بِهَا، نَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ،
إِمْلاءً، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا بَهْزٌ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «صَدَقَ».
قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللَّهُ».
قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: «اللَّهُ».
قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ؟ قَالَ: «اللَّهُ».
قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا؟ قَالَ: «صَدَقَ».
قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: «صَدَقَ».
قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»،
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سُنَّتِنَا، فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا؟ قَالَ: «صَدَقَ».
قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ وَلا أُنْقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الْعَبْدِيِّ.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করতে বারণ ছিলাম। আমাদের কাছে খুবই ভালো লাগতো যখন কোনো বুদ্ধিমান বেদুঈন (মরুচারী) এসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে প্রশ্ন করতেন।
তিনি (আনাস) বলেন, এরপর একজন লোক এসে বলল: হে মুহাম্মাদ! আপনার দূত আমাদের কাছে এসেছিলেন এবং তিনি আমাদের জানিয়েছেন যে আপনি নাকি দাবি করেন, আল্লাহ আপনাকে পাঠিয়েছেন?
তিনি (নবী সাঃ) বললেন: "সে সত্য বলেছে।"
লোকটি বলল: আকাশ কে সৃষ্টি করেছেন? তিনি বললেন: "আল্লাহ।"
লোকটি বলল: জমিন কে সৃষ্টি করেছেন? তিনি বললেন: "আল্লাহ।"
লোকটি বলল: পাহাড়সমূহ কে স্থাপন করেছেন? তিনি বললেন: "আল্লাহ।"
লোকটি বলল: যিনি আকাশ সৃষ্টি করেছেন, জমিন সৃষ্টি করেছেন এবং পাহাড়সমূহ স্থাপন করেছেন, তাঁর শপথ করে বলুন, আল্লাহই কি আপনাকে পাঠিয়েছেন?
তিনি বললেন: "হ্যাঁ।"
লোকটি বলল: আপনার দূত আরও দাবি করেছেন যে আমাদের উপর দিন-রাতে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত (নামাজ) ফরয করা হয়েছে?
তিনি বললেন: "সে সত্য বলেছে।"
লোকটি বলল: যিনি আপনাকে পাঠিয়েছেন, তাঁর শপথ করে বলুন, আল্লাহই কি আপনাকে এর নির্দেশ দিয়েছেন? তিনি বললেন: "হ্যাঁ।"
লোকটি বলল: আর আপনার দূত দাবি করেছেন যে আমাদের ধন-সম্পদে যাকাত ফরয করা হয়েছে?
তিনি বললেন: "সে সত্য বলেছে।"
লোকটি বলল: যিনি আপনাকে পাঠিয়েছেন, তাঁর শপথ করে বলুন, আল্লাহই কি আপনাকে এর নির্দেশ দিয়েছেন? তিনি বললেন: "হ্যাঁ।"
লোকটি বলল: আপনার দূত আরও দাবি করেছেন যে আমাদের উপর প্রতি বছর রমযান মাসে রোযা রাখা ফরয? যিনি আপনাকে পাঠিয়েছেন, তাঁর শপথ করে বলুন, আল্লাহই কি আপনাকে এর নির্দেশ দিয়েছেন?
তিনি বললেন: "হ্যাঁ।"
লোকটি বলল: আপনার দূত আরও দাবি করেছেন যে আমাদের মধ্যে যার সামর্থ্য আছে, তার উপর হজ্ব করা ফরয?
তিনি বললেন: "সে সত্য বলেছে।"
লোকটি বলল: যিনি আপনাকে পাঠিয়েছেন, তাঁর শপথ করে বলুন, আল্লাহই কি আপনাকে এর নির্দেশ দিয়েছেন? তিনি বললেন: "হ্যাঁ।"
এরপর লোকটি বলল: যিনি আপনাকে সত্য সহকারে প্রেরণ করেছেন, তাঁর শপথ! আমি এর উপর আর কিছু বাড়াবোও না, আর এর থেকে কিছু কমাবোও না।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "যদি সে সত্য বলে থাকে, তবে অবশ্যই সে জান্নাতে প্রবেশ করবে।"
5 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ
وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو حَمْزَةَ النَّجَّارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، خَادِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ، مَاتَ بِهَا سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، هُوَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ فِي
جُمُعَةٍ، وَدُفِنَ بِالطَّفِّ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَسَّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقِيلَ: عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ إِلَّا سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، رَوَى عَنْهُ ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُنَانِيُّ، مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যিনি ছিলেন আবু হামযা আন-নাজ্জারি আল-খাজরাজি এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর খাদেম। তিনি বসরায় বসবাস করতেন এবং সেখানেই তিরাশি (৯৩) হিজরি সনে ইন্তেকাল করেন। তিনি এবং জাবির ইবনে যায়দ একই সপ্তাহে (বা কাছাকাছি সময়ে) ইন্তেকাল করেন। তাঁকে বসরা থেকে দুই ফারসাখ দূরত্বে তাফ নামক স্থানে দাফন করা হয়। তিনি ছিলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাহাবীদের মধ্যে বসরায় সর্বশেষ ইন্তেকালকারী। তাঁকে মুহাম্মাদ ইবনে সিরীন (রাহিমাহুল্লাহ) গোসল দেন। কারো কারো মতে, তিনি নিরানব্বই বছর বেঁচেছিলেন এবং তিনি একানব্বই (৯১) হিজরি সনে ইন্তেকাল করেন। তাঁর থেকে ছাবিত ইবনে আসলাম আবু মুহাম্মাদ আল-বুনানী হাদীস বর্ণনা করেছেন। ছাবিত (রাহিমাহুল্লাহ) একশো সাতাশ (১২৭) হিজরি সনে ইন্তেকাল করেন।
6 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ قَبِيلَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، مَاتَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ، وَدُفِنَ بِالْمُحَصَّبِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
وَعِكْرِمَةُ هُوَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيُّ الْقُرَشِيُّ، مَاتَ بَعْدَ عَطَاءٍ، وَمَاتَ عَطَاءٌ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، انْتَهَتْ فَتْوَى أَهْلِ مَكَّةَ إِلَيْهِ وَإِلَى مُجَاهِدٍ، وَأَكْثَرُهَا إِلَى عَطَاءٍ.
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "ইসলাম পাঁচটি ভিত্তির উপর প্রতিষ্ঠিত: (১) এই সাক্ষ্য দেওয়া যে আল্লাহ ব্যতীত কোনো সত্য ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল, (২) সালাত (নামাজ) প্রতিষ্ঠা করা, (৩) যাকাত প্রদান করা, (৪) হজ করা এবং (৫) রমজান মাসে সাওম (রোজা) পালন করা।"
7 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ السَّامريّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ الرَّأْسِ،
نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ».
فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ فَقَالَ: «لَا.
إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ»، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا.
إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ»، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ فَقَالَ: «لَا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ».
قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أُزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أُنْقِصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ»، هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.
وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ تَيْمِيٌّ قُرَشِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
وَمَالِكٌ الَّذِي رَوَى عَنْهُ هُوَ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، جَدُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو سُهَيْلٍ، وَاسْمُهُ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: «دَوِيَّ صَوْتِهِ» دَوِيُّ الشَّيْءِ: حَفِيفُهُ.
وَقَوْلُهُ: «أَفْلَحَ»، أَيْ: فَازَ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَصَابَ خَيْرًا: مُفْلِحٌ، وَالْفَلاحُ: الْبَقَاءُ، وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: حَيِّ عَلَى الْفَلاحِ، أَيْ هَلُمُّوا إِلَى سَبَبِ الْبَقَاءِ فِي الْجَنَّةِ
তালহা ইবনে উবাইদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
নজদ এলাকার এলোমেলো চুলের এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট আগমন করলেন। আমরা তার গলার গুঞ্জন বা ভনভন শব্দ শুনতে পাচ্ছিলাম, কিন্তু সে কী বলছে তা বুঝতে পারছিলাম না, যতক্ষণ না সে কাছে এলো। এরপর যখন সে কাছে এলো, দেখা গেল যে সে ইসলাম সম্পর্কে জানতে চাচ্ছে।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "দিন ও রাতে (মোট) পাঁচ ওয়াক্ত সালাত (ফরজ)।"
লোকটি জিজ্ঞেস করল: "আমার উপর কি এইগুলো ছাড়া অন্য কিছু আছে?" তিনি বললেন, "না, তবে তুমি যদি নফল (ঐচ্ছিক) হিসেবে করো (সেটা ভিন্ন)।"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আরো বললেন, "আর রমজান মাসের সওম (রোজা)।"
সে জিজ্ঞেস করল: "আমার উপর কি এইগুলো ছাড়া অন্য কিছু আছে?" তিনি বললেন, "না, তবে তুমি যদি নফল হিসেবে করো।"
তিনি (তালহা) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার কাছে যাকাত সম্পর্কেও উল্লেখ করলেন। লোকটি জিজ্ঞেস করল: "আমার উপর কি এইগুলো ছাড়া অন্য কিছু আছে?" তিনি বললেন, "না, তবে তুমি যদি নফল হিসেবে দাও।"
তিনি (তালহা) বলেন: এরপর লোকটি এই কথা বলতে বলতে ফিরে গেল: "আল্লাহর কসম, আমি এর (ফরজগুলোর) উপর কিছু বাড়াবও না, আর কমাবও না।" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "যদি লোকটি সত্য বলে থাকে, তাহলে সে সফলকাম হবে।"
8 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَقَالَ:
أَخْبِرْنِي مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ»، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ
وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْخَزْرَجِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، مَاتَ فِي زَمَنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو عِيسَى التَّيْمِيُّ الْقُرَشِيُّ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ
আবু আইয়ুব আল-আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
একবার এক সফরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সামনে একজন বেদুঈন এসে দাঁড়াল। সে বলল: আমাকে এমন আমলের কথা বলুন যা আমাকে জান্নাতের নিকটবর্তী করবে এবং জাহান্নাম থেকে দূরে সরিয়ে দেবে?
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: “তুমি আল্লাহর ইবাদত করবে এবং তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরিক করবে না, সালাত (নামায) প্রতিষ্ঠা করবে, যাকাত প্রদান করবে এবং আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখবে।”
9 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
ح نَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ عُذَافِرٍ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أَتَشَرَّفُ الرِّكَابَ، كُلَّمَا رُفِعَتْ لِي جَمَاعَةٌ دُفِعْتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ رَكْبٍ، فَانْطَلَقْتُ فَقَدَمْتُهُمْ، فَنَظَرْتُ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، فَتَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا لَهُ» , فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ، أَوْ قَالَ: بِالْخِطَامِ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ.
خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ»
قَوْلُهُ: «فَأَرَبٌ مَا لَهُ»، أَيْ: فَحَاجَةٌ جَاءَتْ بِهِ، فَدَعُوهُ، وَ «مَا» صِلَةٌ،
وَالأَرَبُ وَالإِرْبَةُ وَالْمَأْرُبَةُ: الْحَاجَةُ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ: أَرِبَ عَلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي، قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ: أَيِ احْتَاجَ فَسَأَلَ، فَمَا لَهُ.
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَرِبَ، أَيْ: سَقَطَتْ آرَابُهُ، أَيْ: أَعْضَاؤُهُ وَأُصِيبَتْ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ لَا يُرَادُ بِهَا وُقُوعُ الأَمْرِ، كَقَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ، وَقِيلَ: ظَاهِرُهُ دُعَاءٌ، وَمَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ، فَيَجْرِي مَجْرَى قَوْلِهِ: «لِلَّهِ دَرُّكَ».
وَيُرْوَى: أَرِبٌ، بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَنْوِينِهَا، مَعْنَاهُ: الرَّجُلُ أَرِبٌ، أَيْ: حَاذِقٌ، أَيْ: ذُو أَرَبٍ وَخِبْرَةٍ، يُقَالُ: أَرُبَ الرَّجُلُ، بِضَمِّ الرَّاءِ، إِذَا صَارَ ذَا فِطْنَةٍ.
মুগীরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পিতা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি এক ব্যক্তির কাছে গিয়ে পৌঁছলাম যিনি একদল লোকের সাথে কথা বলছিলেন। আমি বসলাম, তখন তিনি বললেন: মিনাতে আরাফাতের দিকে যাত্রাকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিবরণ আমাকে দেওয়া হয়েছিল।
আমি উটগুলোর উপর নজর দিচ্ছিলাম। যখনই কোনো দল আমার সামনে আসত, আমি তাদের কাছে পৌঁছে যেতাম। অবশেষে আমি আরোহীদের একটি দলের কাছে এলাম। আমি এগিয়ে গেলাম এবং তাদের সামনে গেলাম। আমি দেখলাম এবং (দেওয়া) বর্ণনার মাধ্যমে তাঁকে (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে) চিনতে পারলাম।
আমি উটগুলোর সামনে এগিয়ে গেলাম। যখন আমি কাছে গেলাম, তখন তাদের মধ্যে কেউ কেউ বললো: "হে আল্লাহর বান্দা, উটগুলোর মুখ থেকে সরে দাঁড়ান (বা পথ ছেড়ে দিন)!"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তাকে থাকতে দাও, তার কোনো প্রয়োজন আছে।"
তখন আমি আরও কাছে গেলাম এবং লাগাম ধরলাম, অথবা তিনি (বর্ণনাকারী) বললেন: নাকের রশি ধরলাম। অতঃপর আমি বললাম: "হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে এমন একটি আমলের কথা বলুন যা আমাকে জান্নাতের কাছাকাছি করবে এবং জাহান্নাম থেকে দূরে সরিয়ে দেবে।"
তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তুমি সালাত প্রতিষ্ঠা করো, যাকাত প্রদান করো, বাইতুল্লাহর হজ্জ করো, রমযানের সিয়াম পালন করো, এবং মানুষের জন্য সেটাই পছন্দ করো যা তুমি নিজের জন্য পছন্দ করো আর তাদের জন্য সেটাই অপছন্দ করো যা তুমি নিজের জন্য অপছন্দ করো।"
(এরপর তিনি বললেন): "উটগুলোর মুখ থেকে সরে দাঁড়াও (বা পথ ছেড়ে দাও)।"
10 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ الْهَرَوِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْمَرْوَزِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ».
قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُمَامَةَ: مُنْذُ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ:
سَمِعْتُه وَأَنَا ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ اسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ، مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ بْنِ مُضَرَ، نَزَلَ الشَّامَ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.
وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَلِيٍّ الْخَبَايِرِيُّ، وَيُقَالُ: الْكَلاعِيُّ الشَّامِيُّ
আবু উমামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি বিদায় হজ্জের সময় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে ভাষণ দিতে শুনেছি। তিনি বললেন:
“তোমরা আল্লাহকে ভয় করো (তাকওয়া অবলম্বন করো), আর তোমাদের পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করো, তোমাদের (রমজানের) মাসে সাওম (রোজা) পালন করো, তোমাদের ধন-সম্পদের যাকাত প্রদান করো, এবং তোমাদের শাসকের (নেতার) আনুগত্য করো, তাহলে তোমরা তোমাদের রবের জান্নাতে প্রবেশ করতে পারবে।”
(হাদীসের অন্যতম বর্ণনাকারী সুলাইম ইবনু আমির বলেন) আমি আবূ উমামাকে জিজ্ঞেস করলাম: আপনি কত বছর আগে এই হাদীসটি শুনেছিলেন? তিনি বললেন: আমি যখন ত্রিশ বছর বয়স্ক ছিলাম, তখন এটি শুনেছিলাম।
11 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، أَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُلَقَّبُ بِالصَّالِحِيِّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السكْرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ،
أَنا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ يَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ".
ثُمَّ قَالَ: «أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»، ثُمَّ قَرَأَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ.
حَتَّى بَلَغَ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السَّجْدَة: 16 - 17]، ثُمَّ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ، وَعَمُودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟» قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " رَأْسُ الأَمْرِ: الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ , ثُمَّ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟» قُلْتُ: بَلَى، يَا نَبِيَّ
اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، وَقَالَ: «اكْفُفْ عَلَيْكَ هَذَا».
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ»، أَوْ قَالَ: «عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَمُعَاذُ بْنُ جَبَل أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَأَبُو وَائِلٍ هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الأَسَدِيُّ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَذِرْوَةُ السَّنَامِ: أَعْلاهُ.
وَقَوْلُهُ: «إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ»، يَعْنِي: مَا يَقْتَطِعُهُ مِنَ الْكَلامِ، شُبِّهَ بِمَا يُحْصَدُ مِنَ الزَّرْعِ إِذَا جُزَّ.
وَقَوْلُهُ: {حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الْأَنْبِيَاء: 15] أَيْ: حُصِدُوا بِالسَّيْفِ وَالْمَوْتِ حَتَّى خَمَدُوا، وَخُمُودُ الإِنْسَانِ: مَوْتُهُ.
মু’আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি এক সফরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে ছিলাম। একদিন সকালে আমি তাঁর খুব কাছাকাছি ছিলাম যখন তিনি পথ চলছিলেন। আমি বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে এমন একটি আমল সম্পর্কে বলে দিন যা আমাকে জান্নাতে প্রবেশ করাবে এবং জাহান্নাম থেকে দূরে রাখবে?"
তিনি বললেন, "তুমি তো একটি বিরাট বিষয় সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছ। আর যার জন্য আল্লাহ সহজ করে দেন, তার জন্য এটা অবশ্যই সহজ। (তা হলো) তুমি আল্লাহর ইবাদত করবে এবং তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরিক করবে না; সালাত (নামায) প্রতিষ্ঠা করবে; যাকাত দেবে; রমযানের রোযা পালন করবে এবং আল্লাহর ঘরের (কা’বার) হজ্জ করবে।"
এরপর তিনি বললেন, "আমি কি তোমাকে কল্যাণের দরজাগুলো সম্পর্কে বলে দেব না? সওম (রোযা) হলো ঢালস্বরূপ, আর সাদাকা (দান) গুনাহকে এমনভাবে নিভিয়ে দেয় যেমন পানি আগুনকে নিভিয়ে দেয়। আর মানুষের রাতের গভীরে সালাত (নামায) আদায় করা।" এরপর তিনি তিলাওয়াত করলেন: "তাদের পার্শ্বদেশ শয্যা থেকে বিচ্ছিন্ন থাকে... তারা যা করত তার পুরস্কারস্বরূপ।" (সূরা আস-সাজদা: ১৬-১৭)।
এরপর তিনি বললেন, "আমি কি তোমাকে এই সবকিছুর মূল, এর স্তম্ভ এবং এর সর্বোচ্চ চূড়া সম্পর্কে অবহিত করব না?" আমি বললাম, "অবশ্যই, হে আল্লাহর রাসূল!" তিনি বললেন, "এই সবকিছুর মূল হলো ইসলাম, এর স্তম্ভ হলো সালাত (নামায), আর এর সর্বোচ্চ চূড়া হলো জিহাদ।"
এরপর তিনি বললেন, "আমি কি তোমাকে এই সবকিছুর নিয়ন্ত্রক বস্তুটি সম্পর্কে বলে দেব না?" আমি বললাম, "অবশ্যই, হে আল্লাহর নবী!" অতঃপর তিনি তাঁর জিহ্বা ধরলেন এবং বললেন, "এটাকে নিজের জন্য নিয়ন্ত্রণ করো (বা সংযত রাখো)।"
আমি জিজ্ঞেস করলাম, "হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি আমাদের কথার কারণেও পাকড়াও হব?" তিনি বললেন, "হে মু’আয! তোমার মা তোমাকে হারাক! জিহ্বার ফসল (অর্থাৎ জিহ্বার দ্বারা কৃত অনর্থক ও খারাপ কথা) ছাড়া আর কী এমন জিনিস আছে, যা মানুষকে মুখ বা নাকের ভরে জাহান্নামের আগুনে নিক্ষেপ করবে?"
12 - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،
نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ الْقُرَشِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ، وَيُقَالُ: ثَمَانٍ، وَأَبُوهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ.
وَعَامِرٌ هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ أَبُو عَمْرٍو الشَّعْبِيُّ، كُوفِيٌّ أَدْرَكَ خَمْسَ مِائَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ، زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَبُو يَحْيَى الْأَعْمَى، هَمْدَانِيٌّ، كُوفِيٌّ، وَاسْمُ أَبِي زَائِدَةَ: خَالِدٌ.
قَوْلُهُ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ»: أَرَادَ أَنَّ الْمُسْلِمَ الْمَمْدُوحَ، وَالْمُهَاجِرَ
الْمَمْدُوحَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، لَا أَنَّ الإِسْلامَ يَنْتَفِي عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِمُ: النَّاسُ الْعَرَبُ، وَالْمَالُ الإِبِلُ، يُرِيدُ الأَفْضَلَ مِنْهَا، كَذَلِكَ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ جَمَعَ إِلَى أَدَاءِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَدَاءَ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ، وَأَفْضَلُ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ جَمَعَ إِلَى هِجْرَانِ وَطَنِهِ هِجْرَانَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইরশাদ করেছেন:
’প্রকৃত মুসলিম তো সে-ই, যার জিহ্বা ও হাত থেকে অন্য মুসলিমরা নিরাপদ থাকে। আর প্রকৃত মুহাজির (হিজরতকারী) হলো সেই ব্যক্তি, যে আল্লাহ যা কিছু নিষেধ করেছেন, তা পরিহার করে চলে।’
13 - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبِي، نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ الأُمَوِيِّ
وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، وَابْنُهُ أَبُو بُرْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ.
قَوْلُهُ: «أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ»؟ أَيْ: أَيُّ خِصَالِ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟
আবু মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা বললাম, ‘হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! ইসলামের কোন কাজটি (বা কোন বৈশিষ্ট্যটি) সর্বোত্তম?’ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, ‘ঐ ব্যক্তি (সর্বোত্তম), যার জিহ্বা (কথা) এবং হাত (কর্ম) থেকে অন্য মুসলমানরা নিরাপদ থাকে।’
14 - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ»
فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ أَبُو عَلِيٍّ الْجَنْبِيُّ، يُعَدُّ فِي الْمِصْرِيِّينَ، وَجَنْبٌ قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ
ফাযালা ইবনে উবায়েদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিদায় হজ্জের সময় বলেছেন: “আমি কি তোমাদের মুমিন সম্পর্কে অবহিত করব না? মুমিন হলো সেই ব্যক্তি, যার ব্যাপারে মানুষ তাদের ধন-সম্পদ ও জীবনের উপর নিরাপদ বোধ করে। আর মুসলিম হলো সেই ব্যক্তি, যার জিহ্বা ও হাতের অনিষ্ট থেকে লোকেরা নিরাপদ থাকে। আর মুজাহিদ হলো সেই ব্যক্তি, যে আল্লাহর আনুগত্যের জন্য তার নিজের নফসের (প্রবৃত্তির) সাথে সংগ্রাম করে। আর মুহাজির হলো সেই ব্যক্তি, যে সকল প্রকার ত্রুটি ও পাপসমূহ বর্জন করে।”
15 - قَال الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ».
قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقَ دَمُكَ».
قَالَ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ»
وَجَابِرٌ هُوَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.
وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ الْمَكِّيُّ، وَالأَعْمَشُ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْكَاهِلِيُّ، مَوْلًى لَهُمْ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একজন লোক রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল, কোন ইসলাম সর্বোত্তম?"
তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) বললেন: "যে তোমার জিহ্বা ও হাত থেকে অন্য মুসলিমগণ নিরাপদ থাকে।"
লোকটি বললেন: "তবে কোন জিহাদ সর্বোত্তম?"
তিনি বললেন: "যে তোমার ঘোড়া জখম হয় (নিহত হয়) এবং তোমার রক্ত প্রবাহিত হয়।"
লোকটি বললেন: "তবে কোন সালাত (নামায) সর্বোত্তম?"
তিনি বললেন: "দীর্ঘ কুনূত (আল্লাহর সামনে দীর্ঘ সময় ধরে দাঁড়িয়ে থাকা)।"
16 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَا وَالِدِي، إِمْلاءً، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الإِسْلامِ قَوْلا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ؟ قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ ".
قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا سُفْيَانُ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ
وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ بِالْفُرْعِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ، وَابْنُهُ هِشَامٌ.
رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30]، قَالَ: اسْتَقَامُوا، وَاللَّهِ، لِلَّهِ، وَلَمْ يَرُوغُوا رَوَغَانَ الثَّعَالِبِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا.
وَقِيلَ: اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّاعَةِ، يُقَالُ: أَقَامَ وَاسْتَقَامَ، كَمَا يُقَالُ: أَجَابَ وَاسْتَجَابَ
সুফিয়ান ইবনে আবদুল্লাহ আস-সাকাফী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! ইসলাম সম্পর্কে আমাকে এমন একটি কথা বলে দিন, যেন আপনার পরে আর কারো কাছে এ বিষয়ে আমাকে জিজ্ঞেস করতে না হয়। তিনি বললেন, "তুমি বলো: আমি আল্লাহর প্রতি ঈমান এনেছি, এরপর (তার উপর) দৃঢ় থাকো।"
17 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: نَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ قُرَيْشٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ جَرِيرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَأَرَادَ بِإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الْمَارَّةُ مِنْ شَوْكٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ نَحْوِهِ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “ঈমানের সত্তরটিরও বেশি শাখা রয়েছে। আর এর মধ্যে সর্বোত্তম হলো ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ বলা। আর এর সর্বনিম্ন শাখা হলো রাস্তা থেকে কষ্টদায়ক জিনিস সরিয়ে দেওয়া। আর লজ্জা (হায়া) ঈমানের একটি শাখা।”
18 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي
نَصْرٍ الْكُوفَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي، بِمَكَّةَ، نَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْعُقَيْلِيُّ، نَا حَجَّاجٌ الأَنْمَاطِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: " بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَعْلاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
وَأَبُو هُرَيْرَةَ اسْمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ الدَّوْسِيُّ الْيَمَانِيُّ، وَيُقَالُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، وَيُقَالُ: ثَمَانٍ، بِالْعَقِيقِ، وَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ الزَّيَّاتُ مَدِينِيٌّ، وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ، كَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ أَوِ السَّمْنَ إِلَى الْكُوفَةِ، مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ الْغَطْفَانِيُّ، وَابْنُهُ سُهَيْلٌ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ.
وَيُقَالُ: بِضْعٌ: مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَأَصْلُهُ الْقِطَعُ، وَالْبِضْعُ مِنَ الشَّيْءِ: الْقِطْعَةُ مِنْهُ.
وَنَيِّفٌ: لِمَا زَادَ عَلَى الْعَقْدِ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الثَّلاثَةِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ»، أَيِ: الْحَيَاءُ يَحْجُزُ صَاحِبَهُ عَنِ الْمَعَاصِي، فَصَارَ مِنَ الإِيمَانِ، إِذِ الإِيمَانُ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى عَنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَكَمَا يَتْرُكُ الإِنْسَانُ الْمَعَاصِي لِلإِيمَانِ يَتْرُكُهَا لِلْحَيَاءِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».
يُرِيدُ مَنْ لَمْ يَصْحَبْهُ الْحَيَاءُ صَنَعَ مَا شَاءَ مِنَ ارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ، وَمُفَارَقَةِ الْقَبَائِحِ، فَلَمَّا كَانَ الْحَيَاءُ سَبَبًا يَمْنَعُهُ عَنِ الْمَعَاصِي، كَالإِيمَانِ عُدَّ الْحَيَاءُ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا مُكْتَسَبًا.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
[হাদীসের মূল পাঠ]
ঈমানের সত্তরের কিছু বেশি দরজা বা শাখা রয়েছে। এর মধ্যে সর্বোত্তম হলো ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ সাক্ষ্য দেওয়া।
[আলিমগণের ব্যাখ্যা ও মন্তব্য]
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নাম হলো আব্দ শামস আদ-দাওসী আল-ইয়ামানী। কেউ কেউ বলেন, তাঁর নাম আব্দুল্লাহ ইবনে উমার। তিনি ৫৭ হিজরিতে ইন্তেকাল করেন, আবার কেউ কেউ বলেন ৫৮ হিজরিতে আক্বীক নামক স্থানে তাঁর ইন্তেকাল হয় এবং তাঁকে মদীনাতে বহন করে আনা হয়।
আবু সালিহ আস-সাম্মান আয-যাইয়াত ছিলেন মদীনাবাসী। তাঁর নাম ছিল যাকওয়ান। তিনি তেল বা ঘি (সামান/যাইত) কূফাতে আনয়ন করতেন। তিনি জুওয়াইরিয়াহ আল-গাতফানীয়ের মুক্ত করা দাস (মাওলা) ছিলেন এবং তাঁর পুত্র সুহাইল তাঁর কাছ থেকে শুনেছেন।
বলা হয়: ‘বিদ্ব’ (بِضْعٌ) হলো তিন থেকে দশের মধ্যে যেকোনো সংখ্যা। এর মূল অর্থ হলো খণ্ড বা অংশ। বস্তুর অংশকে ‘বিদ্ব’ বলা হয়। আর ‘নাইফ’ (نَيِّفٌ) বলা হয় এক থেকে তিন পর্যন্ত সেই সংখ্যাকে, যা দশের গুণিতকের (যেমন: দশ, বিশ) চেয়ে বেশি হয়।
ইমাম খাত্তাবী (রহ.) বলেন: নবীজীর এই বাণীর অর্থ হলো, ‘হায়া বা লজ্জাবোধ ঈমানের একটি শাখা’—অর্থাৎ, লজ্জাবোধ তার অধিকারীকে পাপকাজ থেকে বিরত রাখে। ফলে এটি ঈমানের অংশ হয়ে যায়। কারণ, ঈমানকে আল্লাহ যা আদেশ করেছেন তা পালন করা এবং যা থেকে নিষেধ করেছেন তা বর্জন করার মাধ্যমে ভাগ করা যায়।
শায়খ আল-হুসাইন ইবনে মাসঊদ (রহ.) বলেন: মানুষ যেমন ঈমানের কারণে পাপকাজ বর্জন করে, ঠিক তেমনি লজ্জাবোধের (হায়া) কারণেও বর্জন করে। এ থেকেই আরেকটি হাদীস এসেছে: "যখন তোমার লজ্জা থাকবে না, তখন তুমি যা ইচ্ছা তাই করতে পারো।"
এর অর্থ হলো, যার মধ্যে লজ্জাবোধ নেই, সে অশ্লীল কাজ ও খারাপ বিষয়াদি বর্জনের ক্ষেত্রে যা ইচ্ছা তাই করে বেড়ায়। যেহেতু লজ্জাবোধ (হায়া) ঈমানের মতোই মানুষকে পাপ থেকে বাধা দেওয়ার একটি কারণ, তাই লজ্জাবোধকে ঈমানের শাখা হিসেবে গণ্য করা হয়েছে, যদিও তা অর্জিত (ইচ্ছাকৃতভাবে শেখা) কোনো বিষয় নয়।
19 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِي فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا»، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ
النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟» قُلْنَ: بَلَى.
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» قُلْنَ: بَلَى.
قَالَ: " فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا.
ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟»، فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمِ ائْذَنُوا لَهَا»، فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «، صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ» ..
وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ
وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، أَمَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبٍ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَعِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ الْقُرَشِيُّ يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَقَوْلُهُ: «وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»، يَعْنِي: الزَّوْجَ، سُمِّيَ عَشِيرًا، لأَنَّهُ يُعَاشِرُهَا وَهِيَ تُعَاشِرُهُ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّقْصَ مِنَ الطَّاعَاتِ نَقْصٌ مِنَ الدِّينِ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ مِلاكَ الشَّهَادَةِ الْعَقْلُ مَعَ اعْتِبَارِ الأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ، وَأَنَّ شَهَادَةَ الْمُغَفَّلِ ضَعِيفَةٌ، وَإِنْ كَانَ رَضِيًّا فِي الدِّينِ وَالأَمَانَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: اتَّفَقَتِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الأَعْمَالَ مِنَ الإِيمَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ،
إِلَى قَوْلِهِ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الْأَنْفَال: 2 - 3].
فَجَعَلَ الأَعْمَالَ كُلَّهَا إِيمَانًا، وَكَمَا نَطَقَ بِهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالُوا: إِنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ، وَعَمَلٌ، وَعَقِيدَةٌ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ فِي الزِّيَادَةِ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ بِالنُّقْصَانِ فِي وَصْفِ النِّسَاءِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ».
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ».
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: " إِنَّ لِلإِيمَانِ فَرَائِضَ، وَشَرَائِعَ، وَحُدُودًا، وَسُنَنًا، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ، فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِي الإِيمَانِ وَتَبَايُنِهِمْ فِي دَرَجَاتِهِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.
وَقَالَ مُعَاذٌ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً.
وَكَرِهُوا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا، بَلْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
لَا عَلَى مَعْنَى الشَّكِّ فِي إِيمَانِهِ وَاعْتِقَادِهِ مِنْ حَيْثُ عِلْمِهِ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ فِيهِ عَلَى يَقِينٍ وَبَصِيرَةٍ، بَلْ عَلَى مَعْنَى الْخَوْفِ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ، وَخَفَاءِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ أَمْرَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ يَبْتَنِي عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ عَبْدِهِ، وَيَخْتِمُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، لَا عَلَى مَا يَعْلَمُهُ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ، وَالاسْتِثْنَاءُ يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَفِيمَا خَفِيَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ، لَا فِيمَا مَضَى وَظَهَرَ، فَإِنَّهُ لَا يَسُوغُ فِي اللُّغَةِ لِمَنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ قَدْ أَكَلَ وَشَرِبَ أَنْ يَقُولَ: أَكَلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَشَرِبْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَصِحُّ أَنْ يَقُولَ: آكُلُ وَأَشْرَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَلَوْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ يَجُوزُ، لأَنَّهُ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، مُقِرٌّ بِهَا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ.
وَقَالَ أَيْضًا: خَالَفَنَا الْمُرْجِئَةُ فِي ثَلاثٍ: نَحْنُ نَقُولُ: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَهُمْ يَقُولُونَ: قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ، وَنَحْنُ نَقُولُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَنَحْنُ نَقُولُ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالإِقْرَارِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللَّهِ.
وَقَالَ أَيْضًا: النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَالطَّلاقِ وَالأَحْكَامِ، فَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ، فَلا نَدْرِي مَا هُمْ، وَقَالَ أَيْضًا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ، وَالنَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ، وَهَؤُلاءِ الْقَوْمُ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّا عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا فِعَالَ مَنْ مَضَى، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، لأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ لَا يَتَغَيَّرُ، وَقَدْ يَتَبَدَّلُ حَالُ الإِنْسَانِ، فَيُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلانِ، وَالْكُفْرِ بَعْدَ الإِيمَانِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ».
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَلْيَعْتَبِرِ الْمُعْتَبِرُ بِإِبْلِيسَ، فَإِنَّهُ مَعَ مَكَانَتِهِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ فِيمَا بَيْنَ الْمَلائِكَةِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَدَا لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ، وَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْكَرِيمَ حُسْنَ الْعَاقِبَةِ، وَالْخَتْمَ بِالسَّعَادَةِ.
وَلِذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ، وَلا لِشَخْصٍ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لِتَسَتُّرِ عَوَاقِبِ أُمُورِ الْعِبَادِ عَلَى الْخَلْقِ، وَحَقِيقَةُ الإِيمَانِ مَا يُؤَدِّي الْعَبْدَ إِلَى مَوْعُودِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، بَلْ نَرْجُو لِلْمُطِيعِ حُسْنَ الْمَآبِ، وَنَخَافُ عَلَى الْمُجْرِمِ سُوءَ الْعَذَابِ، إِلا الأَنْبِيَاءَ وَمَنْ شَهِدَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّا نَقْطَعُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَوْلُهُ صِدْقٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ وَرَدَ فِيهِ بِعَيْنِهِ نَصُّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ، حُكِمَ بِهِ بِنَارٍ أَوْ جَنَّةٍ.
আবু সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঈদুল আযহা অথবা ঈদুল ফিতরের দিন ঈদগাহের দিকে বের হলেন। এরপর (নামাজ শেষে) ফিরে এসে তিনি মানুষকে উপদেশ দিলেন এবং সাদকা করার নির্দেশ দিলেন। তিনি বললেন, “হে লোকসকল, তোমরা সাদকা করো।”
এরপর তিনি মহিলাদের নিকট দিয়ে যাওয়ার সময় বললেন, “হে নারী সমাজ, তোমরা সাদকা করো। কেননা আমাকে দেখানো হয়েছে যে, তোমরাই জাহান্নামের অধিবাসীদের মধ্যে সংখ্যাগরিষ্ঠ হবে।”
তারা বলল, “হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! এর কারণ কী?”
তিনি বললেন, “তোমরা বেশি বেশি অভিশাপ (বদদোয়া) দাও এবং স্বামীর অকৃতজ্ঞতা প্রকাশ করো। তোমাদের কারো চেয়ে জ্ঞান ও ধর্মের দিক থেকে অপূর্ণ এমন কাউকে আমি দেখিনি, যে একজন দৃঢ়চেতা বুদ্ধিমান পুরুষের বুদ্ধি (বিবেক) হরণ করতে পারে।”
তারা বলল, “হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমাদের জ্ঞান ও ধর্মের কমতি কী?”
তিনি বললেন, “নারীর সাক্ষ্য কি পুরুষের সাক্ষ্যের অর্ধেক নয়?” তারা বলল, “হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)।” তিনি বললেন, “এটিই হলো তার জ্ঞানের কমতি। আবার, যখন সে ঋতুমতী হয়, তখন কি সে সালাত আদায় করা এবং সিয়াম পালন করা থেকে বিরত থাকে না?” তারা বলল, “হ্যাঁ।” তিনি বললেন, “এটিই হলো তার ধর্মের কমতি।”
এরপর তিনি ফিরে গেলেন। যখন তিনি তাঁর বাড়িতে পৌঁছলেন, তখন ইবনে মাসউদের স্ত্রী যায়নাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর কাছে প্রবেশের অনুমতি চাইতে আসলেন। বলা হলো, “হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! এই সেই যায়নাব।” তিনি বললেন, “কোন যায়নাব?” বলা হলো, “ইবনে মাসউদের স্ত্রী।” তিনি বললেন, “হ্যাঁ, তাকে অনুমতি দাও।” এরপর তাকে অনুমতি দেওয়া হলো।
তিনি বললেন, “হে আল্লাহর নবী! আপনি আজ সাদকা করার নির্দেশ দিয়েছেন। আমার কিছু অলংকার ছিল, আমি সেগুলো সাদকা করতে চেয়েছিলাম। কিন্তু ইবনে মাসউদ দাবি করছেন যে, সে এবং তার সন্তানেরাই সেই সাদকা পাওয়ার বেশি অধিকার রাখে।”
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, “ইবনে মাসউদ সত্য বলেছে। তোমার স্বামী এবং তোমার সন্তানেরাই তোমার সাদকা পাওয়ার বেশি হকদার।”
***
[এই অংশটি হাদীসের ব্যাখ্যাকারীদের অতিরিক্ত বক্তব্য ও মন্তব্য]
এই হাদীসটি বিশুদ্ধতার ব্যাপারে সকলে ঐকমত্য পোষণ করেছেন।
আর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী, “তোমরা স্বামীর অকৃতজ্ঞতা প্রকাশ করো” – এখানে ’আল-আশীর’ (العشير) অর্থ স্বামী। তাকে ’আশীর’ বলা হয়েছে কারণ সে তার সাথে সহবাস (বা জীবনযাপন) করে এবং সেও তার সাথে সহবাস (বা জীবনযাপন) করে।
আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই হাদীসটি প্রমাণ করে যে, আনুগত্যমূলক ইবাদতের ঘাটতি হলো দীনের (ধর্মের) ঘাটতি। এতে এও প্রমাণিত হয় যে, আমানত ও সততার বিবেচনার পাশাপাশি জ্ঞানই সাক্ষ্য গ্রহণের মূল ভিত্তি। আর বোকা বা নির্বোধ ব্যক্তির সাক্ষ্য দুর্বল, যদিও সে দীন ও আমানতের ক্ষেত্রে সন্তোষজনক হয়।
ইমাম হুসাইন ইবনে মাসউদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: সাহাবায়ে কেরাম, তাবেঈন এবং তাদের পরবর্তী আহলুস সুন্নাহর উলামায়ে কেরাম এই বিষয়ে একমত যে, আমল (কাজসমূহ) ঈমানের অংশ। যেমন আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {মুমিন তো তারাই, যাদের অন্তরসমূহ আল্লাহকে স্মরণ করা হলে ভীত হয়ে ওঠে...} [সূরা আল-আনফাল: ২] এবং ... {আর আমি তাদেরকে যা দিয়েছি, তা থেকে তারা ব্যয় করে} [সূরা আল-আনফাল: ৩]।
এতে আল্লাহ সকল কাজকে ঈমান হিসেবে গণ্য করেছেন, যেমনটি আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে বর্ণিত হয়েছে।
তাঁরা বলেন, ঈমান হলো কথা, কাজ ও আকিদা (বিশ্বাস)-এর সমন্বয়ে গঠিত; যা আনুগত্যের দ্বারা বাড়ে এবং অবাধ্যতার দ্বারা কমে, যেমনভাবে কুরআন বৃদ্ধির কথা বলেছে এবং নারীদের বর্ণনাসংক্রান্ত হাদীসে কমতির কথা এসেছে।
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “মুমিনদের মধ্যে ঈমানের দিক থেকে সেই ব্যক্তিই সর্বাধিক পূর্ণাঙ্গ, যার চরিত্র উত্তম এবং যে তার পরিবারের প্রতি অধিক নম্র।”
আবু উমামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি আল্লাহর জন্য ভালোবাসলো, আল্লাহর জন্য ঘৃণা করলো, আল্লাহর জন্য দান করলো এবং আল্লাহর জন্য বিরত থাকলো, সে তার ঈমানকে পূর্ণ করলো।”
উমর ইবনে আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ) আদীয় ইবনে আদীর নিকট লিখেছিলেন: “নিশ্চয়ই ঈমানের রয়েছে ফরযসমূহ, শরীয়ত (আইন-কানুন), সীমা এবং সুন্নাতসমূহ। যে এগুলো পূর্ণ করলো, সে ঈমানকে পূর্ণ করলো। আর যে এগুলো পূর্ণ করলো না, সে ঈমানকে পূর্ণ করলো না। যদি আমি বেঁচে থাকি, তাহলে আমি তোমাদের জন্য এগুলো স্পষ্ট করে দেবো, যাতে তোমরা সে অনুযায়ী আমল করতে পারো। আর যদি আমি মারা যাই, তাহলে তোমাদের সাহচর্য নিয়ে আমি অতিরিক্ত চিন্তিত নই।”
তাঁরা এ ব্যাপারেও একমত যে, মুমিনদের মধ্যে ঈমানের তারতম্য রয়েছে এবং তাদের স্তর ভিন্ন ভিন্ন। ইবনে আবী মুলাইকা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ত্রিশজন সাহাবীকে পেয়েছি, তাঁদের প্রত্যেকেই নিজেদের ব্যাপারে মুনাফিকি (কপটতা) নিয়ে ভয় করতেন। তাঁদের মধ্যে এমন কেউ ছিলেন না যিনি বলতেন যে, তিনি জিবরাঈল (আঃ) ও মিকাঈল (আঃ)-এর ঈমানের স্তরে আছেন।
মুআয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: “এসো, আমরা কিছুক্ষণ বসে ঈমানকে সতেজ করি।”
তাঁরা অপছন্দ করতেন যে, কোনো ব্যক্তি দৃঢ়ভাবে বলবে: “আমি অবশ্যই মুমিন।” বরং সে বলবে: “আমি মুমিন” অথবা বলতে পারে: “আমি মুমিন, ইন শা আল্লাহ (যদি আল্লাহ চান)।”
এই ’ইন শা আল্লাহ’ বলার অর্থ ঈমান এবং বিশ্বাসের ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করা নয়। কারণ বান্দা তার নিজের অবস্থা সম্পর্কে নিশ্চিত ও অবগত। বরং এর উদ্দেশ্য হলো খারাপ পরিণতির ভয় এবং নিজের ক্ষেত্রে আল্লাহর জ্ঞান তার কাছে গোপন থাকার অনুভূতি। কারণ সৌভাগ্য ও দুর্ভাগ্য নির্ভর করে আল্লাহ বান্দার ব্যাপারে কী জানেন এবং তিনি বান্দার জীবনের সমাপ্তি কীভাবে নির্ধারণ করবেন—তার ওপর, বান্দা নিজের সম্পর্কে কী জানে তার ওপর নয়।
এই ধরনের ব্যতিক্রম বা সংযুক্তি (ইন শা আল্লাহ বলা) ভবিষ্যতের বিষয় এবং যে ব্যাপারে জ্ঞান গোপন রয়েছে তার ক্ষেত্রে হতে পারে, যা ঘটে গেছে এবং প্রকাশিত হয়েছে তার ক্ষেত্রে নয়। কারণ, যে ব্যক্তি নিশ্চিত যে সে পানাহার করেছে, তার জন্য ভাষাগতভাবে এটি বলা বৈধ নয় যে, “আমি খেয়েছি ইন শা আল্লাহ” বা “আমি পান করেছি ইন শা আল্লাহ।” বরং সে বলতে পারে, “আমি খাবো এবং পান করবো ইন শা আল্লাহ।”
তবে যদি সে কোনো সংযুক্তি ছাড়াই বলে, “আমি মুমিন,” তাহলেও তা বৈধ। কারণ সে আল্লাহ, তাঁর ফিরিশতাগণ, তাঁর কিতাবসমূহ এবং তাঁর রাসূলগণের ওপর বিশ্বাসী এবং কোনো সন্দেহ ছাড়াই সে এর স্বীকৃতিদাতা।
সুফিয়ান আস-সাওরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যে ব্যক্তি “আমি মুমিন, ইন শা আল্লাহ” বলতে অপছন্দ করে এবং জোরালো কণ্ঠে তার বিরোধিতা করে, সে আমাদের দৃষ্টিতে মুরজিয়া (একটি পথভ্রষ্ট দল)।
তিনি আরও বলেন: মুরজিয়ারা তিনটি বিষয়ে আমাদের বিরোধিতা করে:
১. আমরা বলি: ঈমান হলো কথা ও কাজ, আর তারা বলে: কাজ ছাড়া শুধু কথা।
২. আমরা বলি: ঈমান বাড়ে ও কমে, আর তারা বলে: তা বাড়েও না, কমেও না।
৩. আমরা বলি: আমরা স্বীকৃতির মাধ্যমে মুমিন, আর তারা বলে: আমরা আল্লাহর কাছে মুমিন।
তিনি আরও বলেন: বিবাহ, তালাক ও শরীয়তের হুকুমের ক্ষেত্রে মানুষ আমাদের নিকট মুমিন ও মুসলিম। কিন্তু আল্লাহর কাছে তারা কেমন, তা আমরা জানি না। তিনি আরও বলেন: আমরা মুমিন এবং মানুষ আমাদের নিকট মুমিন। কিন্তু এই লোকেরা আমাদের কাছ থেকে এমন সাক্ষ্য আশা করে যে আমরা আল্লাহর নিকট মুমিন। পূর্ববর্তী নেককারদের কাজ এমন ছিল না।
অনুরূপভাবে, কারো জন্য এটি বলা বৈধ নয় যে, “আমি আল্লাহর জ্ঞানের দৃষ্টিতে মুমিন,” কারণ আল্লাহর জ্ঞান অপরিবর্তনীয়, অথচ মানুষের অবস্থা পরিবর্তন হতে পারে। এক ব্যক্তি সকালে মুমিন থাকতে পারে এবং সন্ধ্যায় কাফের হয়ে যেতে পারে; আবার সন্ধ্যায় মুমিন থাকতে পারে এবং সকালে কাফের হয়ে যেতে পারে। আমরা আল্লাহর নিকট ঈমানের পর লাঞ্ছনা ও কুফরি থেকে আশ্রয় চাই।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “নিশ্চয়ই কোনো বান্দা এমন কাজ করে যায়, যা মানুষের দৃষ্টিতে জান্নাতবাসীদের কাজ, অথচ সে জাহান্নামের অধিবাসী।”
ইমাম হুসাইন ইবনে মাসউদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: জ্ঞানীরা যেন ইবলীসের দ্বারা শিক্ষা গ্রহণ করেন। কারণ, আদম (আঃ)-কে সৃষ্টির আগে ফিরিশতাদের মাঝে বাহ্যিক দিক থেকে তার যে মর্যাদা ছিল, এরপর আল্লাহর পক্ষ থেকে এমন কিছু প্রকাশিত হলো যা সে কখনও ধারণা করেনি। ক্ষতিগ্রস্ত লোকেরা ছাড়া আর কেউই আল্লাহর কৌশল থেকে নিরাপদ থাকতে পারে না।
তাই আমরা আল্লাহ তাআলার নিকট উত্তম পরিণতির জন্য এবং সৌভাগ্যের সাথে জীবনের সমাপ্তির জন্য প্রার্থনা করি।
এজন্যই উলামায়ে কেরাম এই বিষয়ে একমত যে, কারো জন্যই নিজের ব্যাপারে বা নির্দিষ্ট কোনো ব্যক্তির ব্যাপারে জান্নাতী বা জাহান্নামী হওয়ার চূড়ান্ত রায় দেওয়া উচিত নয়, কারণ বান্দার পরিণাম সৃষ্টির কাছে গোপন থাকে। ঈমানের প্রকৃত রূপ হলো যা বান্দাকে আল্লাহর প্রতিশ্রুত চিরস্থায়ী নিয়ামতসমূহের দিকে পরিচালিত করে।
আমরা নেককারদের জন্য উত্তম পরিণামের আশা করি এবং অপরাধীদের জন্য কঠিন শাস্তির আশঙ্কা করি—তবে নবীগণ এবং যাদের জন্য রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জান্নাতের সাক্ষ্য দিয়েছেন—যেমন: আবু বকর, উমর, উসমান, আলী, তালহা, যুবাইর, সা’দ ইবনে আবী ওয়াক্কাস, সাঈদ ইবনে যায়দ, আব্দুর রহমান ইবনে আউফ, আবু উবাইদা ইবনুল জাররাহ, হাসান, হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীগণ (উম্মাহাতুল মুমিনীন)। কারণ আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথার ভিত্তিতে তাঁদের জন্য জান্নাতের ব্যাপারে নিশ্চিতভাবে সাক্ষ্য দিই, আর তাঁর কথা সত্য। অনুরূপভাবে, কুরআন বা সুন্নাহর সুস্পষ্ট দলিলে নির্দিষ্টভাবে যার ব্যাপারে জান্নাত বা জাহান্নামের ফয়সালা এসেছে, তার ক্ষেত্রেও একই হুকুম প্রযোজ্য।
20 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ،
قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟» أَوْ «مَنِ الْوَفْدُ»؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ.
أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ».
وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ، وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ»
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ الْقُرَشِيُّ، وَكُنْيَةُ الْعَبَّاسِ أَبُو الْفَضْلِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بِالطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ الْعَبَّاسُ فِي سِتٍّ مِنْ خِلافَةِ عُثْمَانَ.
وَأَبُو جَمْرَةَ اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ، وَقَدْ يَرْوِي أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَبُو حَمْزَةَ، وَاسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ، وَاسِطِيٌّ، ثِقَةٌ.
وَشُعْبَةُ هُوَ ابْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ الْوَاسِطِيُّ، أَبُو بسْطَامَ، مِنَ الأَزْدِ، مَوْلَى ابْنِ عَتِيكٍ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَمَوْلِدُهُ وَمَنْشَأَهُ وَاسِطٌ.
قَوْلُهُ: «غَيْرَ خَزَايَا»، فَالْخَزَايَا: جَمْعُ خَزْيَانَ، وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ خِزْيٌ وَعَارٌ، يُقَالُ: خَزِيَ الرَّجُلُ خَزْيًا فَهُوَ خَزْيَانُ، وَيُقَالُ: خَزِيَ: إِذَا اسْتَحْيَا، وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الْخَزَايَةُ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا، لَمْ يُصِبْهُمْ مَكْرُوهٌ مِنْ حَرْبٍ أَوْ سَبْيٍ يُخْزِيهِمْ.
وَالنَّدَامَى مِنَ النَّدَامَةِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: نَادِمِينَ، لأَنَّ النَّدَامَى جَمْعُ النَّدْمَانِ، إِلا أَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَلَى وَزْنِ خَزَايَا، كَمَا قَالُوا: إِنَّهُ لَيَأْتِينَا بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا، وَإِنَّمَا تُجْمَعُ الْغَدَاةُ بِالْغَدَوَاتِ.
وَقَوْلُهُمْ: «مُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ»، أَيْ: بَيِّنٍ وَاضِحٍ، يَنْفَصِلُ بِهِ الْمُرَادُ، وَلا يُشْكِلُ، وَالْحَنْتَمُ: الْجَرَّةُ، يُرِيدُ الانْتِبَاذَ فِيهَا.
وَالدُّبَّاءُ: الْقَرْعَةُ، وَالنَّقِيرُ: أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُتَّخَذُ مِنْهُ أَوْعِيَةٌ يُنْتَبَذُ فِيهَا.
وَالْمُزَفَّتُ: السِّقَاءُ الَّذِي قَدْ زُفِّتَ، أَيْ: رُبِّبَ بِالزِّفْتِ، وَهُوَ الْقِيرُ.
وَالنَّهْيُ عَنِ الانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ لَيْسَ لأَعْيَانِهَا، وَلَكِنْ لِمَا أَنَّ هَذِهِ أَوْعِيَةٌ مَتِينَةٌ قَدْ يَنِشُّ الشَّرَابُ فِيهَا فَيَصِيرُ مُسْكِرًا، وَلا يَعْرِفُهُ صَاحِبُهُ فَيَشْرَبُهُ، وَغَيْرُ الْمُزَفَّتِ مِنْ أَسْقِيَةِ الأَدَمِ إِذَا نُشَّ فِيهَا الشَّرَابُ يَنْشَقُّ، فَيَعْلَمُ بِهِ صَاحِبُهُ، فَيَجْتَنِبُهُ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُنَشَّ لِقُرْبِ الزَّمَانِ، فَلا بَأْسَ بِالشُّرْبِ مِنْهَا كُلِّهَا.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا».
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ الأَعْمَالَ مِنَ الإِيمَانِ، حَيْثُ فُسِّرَ الإِيمَانُ بِإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَإِعْطَاءِ الْخُمُسِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَفِيهِ أَنَّ إِبْلاغَ الْخَبَرِ، وَتَعْلِيمَ الْعِلْمِ وَاجِبٌ، حَيْثُ قَالَ: «وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ، وَالأَمْرُ لِلْوُجُوبِ».
وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى.
وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِذَا جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ.
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি [আবু জামরা] বলেন: আমি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে বসতাম। তিনি আমাকে তাঁর খাটের উপর বসাতেন। তিনি (ইবনে আব্বাস) বললেন: তুমি আমার কাছে থাকো, তাহলে আমি আমার সম্পদ থেকে তোমাকে একটি অংশ দেবো। আমি তাঁর কাছে দুই মাস থাকলাম। এরপর তিনি বললেন:
আব্দুল কায়সের প্রতিনিধিদল যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কাছে আসলেন, তখন তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: “তোমরা কারা?” অথবা বললেন: “তোমরা কোন প্রতিনিধিদল?” তারা বললো: (আমরা) রাবি’আহ (গোত্রের)।
তিনি বললেন: “এই গোত্রের প্রতি (অথবা এই প্রতিনিধিদলের প্রতি) স্বাগত, যারা অপমানিত বা লজ্জিত না হয়ে এসেছে।”
তারা বললো: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা শুধু হারাম মাসেই আপনার কাছে আসতে পারি। কেননা আমাদের ও আপনার মাঝে মুদার গোত্রের কাফিররা রয়েছে। তাই আমাদের এমন একটি চূড়ান্ত ও স্পষ্ট নির্দেশ দিন, যা আমরা আমাদের পিছনের লোকদেরকে (যারা আসেনি) জানাতে পারি এবং যার মাধ্যমে আমরা জান্নাতে প্রবেশ করতে পারি। তারা তাঁকে পানীয় সম্পর্কেও জিজ্ঞাসা করলো।
তখন তিনি তাদের চারটি বিষয়ে নির্দেশ দিলেন এবং চারটি বিষয়ে নিষেধ করলেন।
তিনি তাদের নির্দেশ দিলেন: একমাত্র আল্লাহর প্রতি ঈমান আনার। তিনি বললেন: “তোমরা কি জানো, একমাত্র আল্লাহর প্রতি ঈমান আনা কী?” তারা বললো: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: "তা হলো: এ সাক্ষ্য দেওয়া যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল, সালাত কায়েম করা, যাকাত প্রদান করা, রমজানের সাওম (রোজা) পালন করা এবং গনিমত (যুদ্ধলব্ধ সম্পদ) থেকে পঞ্চমাংশ (এক-পঞ্চমাংশ) প্রদান করা।"
আর তিনি তাদের চারটি পাত্র ব্যবহার করতে নিষেধ করলেন: ১. হানতাম, ২. দুব্বা, ৩. নাকীর এবং ৪. মুজাফ্ফাত। কখনও তিনি (রাবী) ‘আল-মুকাইয়ার’ শব্দটিও বলেছেন।
এরপর তিনি বললেন: “এগুলো মুখস্থ করো এবং যারা তোমাদের পেছনে রয়েছে, তাদেরকে এগুলো সম্পর্কে অবহিত করো।”