হাদীস বিএন


শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী





শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2381)


2381 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: «أَيْ عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجيَّ دَخَلَ عَلَيَّ»، فَرَأَى أُسَامَةَ، وَزَيْدًا، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثٍ
وَقَالَ ابْن جُرَيْج، عَنِ الزُّهْرِيّ: تبرُق أساريرُ وَجهه: وَهِي الخطوط الَّتِي فِي الْجَبْهَة، وَاحِدهَا: سِرَرٌ وسِرٌ، وَجمعه أسرار وأسِرَّة، والأسارير: جمعُ الْجمع.
قَالَ الإِمَامُ: إِذا ادّعى رجلَانِ أَو أَكثر نسب مَوْلُود مَجْهُول النّسَب، أَو اشْتَركَا فِي وَطْء امْرَأَة، فَأَتَت بِولد لمُدَّة يُمكن أَن يكون لكل
وَاحِد مِنْهُمَا، فتنازعاه، يرى الْوَلَد القائفَ مَعَهم، فَأَيهمْ ألحقهُ القائفُ، لحقه، فَإِن أَقَامَ الآخر بيِّنة، كَانَ الحكم للبينة، وَمِمَّنْ أثبت الحكم بالقافة عُمَر بْن الْخَطَّاب، وَابْن عَبَّاس، وَأنس بْن مَالِك.
قَالَ حُمَيْد: شكّ أَنَس فِي ابْن لَهُ، فَدَعَا لَهُ الْقَافة، وَهُوَ قَول عَطَاء، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَعَامة أهل الْحَدِيث.
وَذهب أَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَنَّهُ لَا حكم لقَوْل الْقَائِف، بل إِذا ادّعى جمَاعَة من الرِّجَال نسب مَوْلُود يلْحق بهم جَمِيعًا، وَقَالَ أَبُو يُوسُف: يُلحق برجلَيْن وبثلاثة، وَلَا يُلحق بِأَكْثَرَ، وَلَا يلْحق بامرأتين، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يلْحق بامرأتين.
والْحَدِيث حجَّة لمن حكم بقول الْقَائِف، وَذَلِكَ أَن النَّاس كَانُوا قد ارْتَابُوا فِي نسب أُسَامَة من زَيْد، إِذْ كَانَ زَيْد أَبيض اللَّوْن، وَجَاء أُسَامَة أسود اللَّوْن، قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعت أَحْمَد بْن صَالِح يَقُول: كَانَ أُسَامَة أسود شَدِيد السوَاد مثل القار، وَكَانَ زَيْد أَبيض مثل الْقطن، وَكَانَ المُنَافِقُونَ يَتَكَلَّمُونَ فيهمَا بِمَا يسوء النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَاعه، فَلَمَّا سمع قَول مجزِّز فيهمَا، فَرح بِهِ، وسرِّي عَنْهُ، وَلَو لم يكن ذَلِكَ حَقًا، لَكَانَ لَا يظْهر عَلَيْهِ السرُور، بل كَانَ يُنكر عَلَيْهِ، ويمنعه عَنْهُ، وَيَقُول لَهُ: لَا تقل هَذَا، لِأَنَّك إِن أصبت فِي شَيْء، لم آمن عَلَيْك أَن تُخطئ فِي غَيره، فَيكون فِي خطئك قذف مُحصنَة، وَنفي نسب.
وَإِذا دَعَاهُ رجلَانِ، فألحقه الْقَائِف بهما، أَو لم يكن قائف، فَإِن كَانَ الْوَلَد كَبِيرا، قيل لَهُ: انتسب إِلَى أَيهمَا شِئْت، وَإِن كَانَ صَغِيرا، فَيُوقف حَتَّى يبلغ فينتسب.
رُوي أَن رجلَيْنِ تداعيا ولدا، فَدَعَا لَهُ عُمَر الْقَافة، فَقَالُوا: قد اشْتَركَا فِيهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: والِ أَيهمَا شِئْت،
وَهَذَا قَول الشَّافِعِيّ، فَإِن انتسب إِلَى أَحدهمَا، ثُمَّ وجد الْقَائِف، فألحقه بِالثَّانِي، كَانَ الحكم لقَوْل الْقَائِف، وَقَالَ أَبُو ثَوْر: إِذا قَالَ الْقَائِف: هُوَ ابنهما.
يلْحق بهما يَرث مِنْهُمَا ويرثانه.
وَقد رُوي عَنْ زَيْد بْن أَرقم، قَالَ: كنتُ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجَاء رجل من الْيمن، فَقَالَ: إِن ثَلَاثَة نفر من أهل الْيمن أَتَوا عليا يختصمون فِي ولد، وَقد وَقَعُوا على امْرَأَة فِي طُهر وَاحِد، فَقَالَ: إِنِّي مُقرعٌ بَيْنكُم، فَمن قَرَعَ، فَلهُ الْوَلَد، وَعَلِيهِ لصاحبيه ثلثا الدِّيَة، فأقرع بَينهم، فَجعله لمن قرع، فَضَحِك النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَذهب إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه إِلَى ظَاهر هَذَا الْحَدِيث، وَقَالَ بِالْقُرْعَةِ، وَقَالَ: هُوَ السّنة فِي دَعْوَى الْوَلَد، وَكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُول بِهِ فِي الْقَدِيم، وَقيل لِأَحْمَد بْن حَنْبَل فِي حَدِيث زَيْد بْن أَرقم، فَقَالَ: حَدِيث الْقَافة أحب إِلَيّ، وَقد تكلم بَعضهم فِي إِسْنَاد حَدِيث زَيْد بْن أَرقم.
بَاب نِكاحِ الزَّانيَةِ




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার নিকট প্রবেশ করলেন, তখন তিনি অত্যন্ত আনন্দিত ছিলেন। তিনি বললেন, "হে আয়িশা! তুমি কি দেখোনি যে মুজাজ্জিয আল-মুদলিজি আমার কাছে এসেছিল?"

সে (মুজাজ্জিয) উসামা ও যায়িদকে দেখল। তারা দু’জন একটি কম্বলের নিচে এমনভাবে ছিল যে তাদের মাথা ঢাকা ছিল, কিন্তু তাদের পা দুটি খোলা ছিল। এরপর সে বলল, "নিশ্চয়ই এই পাগুলো একটি অপরটির অংশ (অর্থাৎ উভয়ের বংশীয় সম্পর্ক রয়েছে)।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2382)


2382 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً لَا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلِّقْهَا».
قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا إِذًا»




আব্দুল্লাহ ইবনে উবাইদ ইবনে উমাইর (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:

এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমার একজন স্ত্রী আছে, যে স্পর্শকারীর হাত ফিরিয়ে দেয় না (অর্থাৎ, সে শালীনতা বজায় রাখে না)।"

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "তাকে তালাক দাও।"

লোকটি বলল, "আমি তাকে ভালোবাসি।"

তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন, "তাহলে তুমি তাকে রেখে দাও।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2383)


2383 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، أَنا أَبُو
الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ هُوَ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لامِسٍ، قَالَ: «طَلِّقْهَا».
قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ.
قَالَ: «اسْتَمْتِعْ بِهَا».
ويُروى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ
قَوْله: «لَا تَردُّ يَدُ لامِسٍ»، مَعْنَاهُ أَنَّهَا مطاوعة لمن أرادها، وَلَا ترد يَده، وَفِي قَوْله: «فأمْسِكْهَا»، دَلِيل على جَوَاز نِكَاح الْفَاجِرَة، وَإِن كَانَ الِاخْتِيَار غير ذَلِكَ، وَهُوَ قَول أهل الْعلم، وَأما قَول اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النُّور: 3]، فَإِنَّمَا نزلت فِي امْرَأَة بغي من الْكفَّار
خَاصَّة يقَالَ لَهَا: عنَاق، كَمَا رُوي عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده، قَالَ: كَانَ رجل يُقَالُ لَهُ: مَرْثَد بْن أَبِي مرْثَد الغنوي، كَانَ يحمل الْأُسَارَى من مَكَّة حَتَّى يَأْتِي بهم الْمَدِينَة، وَكَانَ بِمَكَّة بغيٌّ، يقَالَ لَهَا: عَنَاقُ، وَكَانَت صديقَة لَهُ، قَالَ: فَأتيت النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقلت: يَا رَسُول اللَّه، أنكِحُ عنَاق؟ فَأمْسك رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلم يُرد شَيْئا، فَنزلت: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النُّور: 3] فدعاني، فقرأها عَلَيَّ، وَقَالَ لي: «لَا تَنْكِحْهَا».
ورُوي عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، عَنِ ابْن الْمُسَيِّب، فِي قَوْله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} [النُّور: 3]، قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَة نسختها {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} [النُّور: 32] فَهِيَ من أيامى الْمُسلمين.
ورُوي أَن عُمَر بْن الْخَطَّاب ضرب رجلا وَامْرَأَة فِي زنى، وحرص أَن يجمع بَينهمَا، فَأبى الْغُلَام، وَحكي عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود فِي الرجل يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَتَزَوَّجهَا، قَالَ: لَا يزَالَانِ زَانِيَيْنِ مَا اجْتمعَا.
وَعَن عَائِشَة، قَالَت: هما زانيان.
وَإِذا زنى رجل بِامْرَأَة، فَلَا عدَّة عَلَيْهَا، لِأَن الْعدة لصيانة مَاء الرجل، وَلَا حُرْمَة لماء الزَّانِي، بِدَلِيل أَنَّهُ لَا يثبُت بِهِ النسبُ، وَيجوز لَهَا أَن تنكِحَ فِي الْحَال، وَعند مَالِك لَا يجوز حَتَّى تقضي عدتهَا.
فَأَما إِذا حبِلت من الزِّنَى، فَاخْتلف أهلُ الْعلم فِي جَوَاز نِكَاحهَا، فَأَجَازَهُ بعض أهل الْعلم، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ، وَأَبِي حنيفَة، وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن، غير أَنَّهُ يُكره لَهُ الْوَطْء حَتَّى تضع، وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا يجوز لَهَا أَن تنكِح حَتَّى تضع الْحمل، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَأَبِي يُوسُف، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق.
وَلَو زنى رجل بِامْرَأَة، وَهِي غير زَانِيَة بِأَن كَانَت نَائِمَة أَو مُكْرَهَة، فَلَا عدَّة، وَلَا نسب، وَلها الْمهْر، وَإِن كَانَت هِيَ زَانِيَة وَالرجل جَاهِل، فعلَيْهَا الْعدة وَيثبت النسبُ، وَلَا مهر لَهَا، لِأَن بِنَاء الْعدة وَالنّسب على حُرْمَة المَاء.
قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي ولد الزِّنَى: اشترها للْخدمَة، وَلَا تشترها لطلب وَلَدهَا.




জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, জনৈক ব্যক্তি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসে বললেন: "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার স্ত্রী স্পর্শকারীর হাতকে প্রতিহত করে না (অর্থাৎ, সে ব্যভিচারে লিপ্ত হয়)।" তিনি বললেন: "তাকে তালাক দাও।" লোকটি বলল: "আমি তাকে ভালোবাসি এবং সে সুন্দরীও বটে।" তিনি বললেন: "তুমি তাকে নিয়ে উপভোগ করো (সংসার করো)।"

এই হাদীসটি উমারা ইবনে আবী হাফসা থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও অনুরূপ অর্থে বর্ণিত হয়েছে যে, এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসেছিলেন।

নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "স্পর্শকারীর হাতকে সে প্রতিহত করে না" এর অর্থ হলো: যে ব্যক্তি তাকে কামনা করে, সে তার অনুগত হয়ে যায় এবং তার হাতকে ফিরায় না। আর তাঁর বাণী: "তুমি তাকে নিয়ে সংসার করো" দ্বারা ফাসেক (ব্যভিচারিণী) নারীকে বিবাহ করা বৈধ হওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায়, যদিও উত্তম হলো অন্য কাউকে বিবাহ করা। এটিই হলো আহলে ইলমদের (ইসলামী পণ্ডিতদের) অভিমত।

আর মহান আল্লাহ তাআলার বাণী: "ব্যভিচারিণীকে ব্যভিচারী অথবা মুশরিক ছাড়া অন্য কেউ বিবাহ করে না, আর মুমিনদের উপর তা হারাম করা হয়েছে" (সূরা নূর: ৩) – এটি মূলত কাফিরদের মধ্যেকার বিশেষ এক ব্যভিচারিণী নারীর ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল, যার নাম ছিল আনাক। যেমন বর্ণিত হয়েছে আমর ইবনে শুআইব, তিনি তার পিতা, তিনি তার দাদা থেকে বর্ণনা করেন: মারসাদ ইবনে আবী মারসাদ আল-গানাবী নামে এক ব্যক্তি ছিলেন। তিনি মক্কা থেকে বন্দীদের বহন করে মদীনা নিয়ে আসতেন। মক্কায় আনাক নামে এক বেশ্যা ছিল, যে তার বান্ধবী ছিল। তিনি (মারসাদ) বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসে বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ, আমি কি আনাককে বিবাহ করতে পারি? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নীরব থাকলেন এবং কোনো জবাব দিলেন না। অতঃপর নাযিল হলো: "ব্যভিচারিণীকে ব্যভিচারী অথবা মুশরিক ছাড়া অন্য কেউ বিবাহ করে না..."। তখন তিনি আমাকে ডেকে পাঠালেন এবং আয়াতটি আমার সামনে তিলাওয়াত করলেন, আর আমাকে বললেন: "তুমি তাকে বিবাহ করো না।"

ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি ইবনুল মুসাইয়্যিব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে আল্লাহর বাণী: "ব্যভিচারী ব্যভিচারিণী ছাড়া অন্যকে বিবাহ করে না" সম্পর্কে বর্ণিত, তিনি বলেন: এটি মানসুখ (রহিত)। "তোমাদের মধ্যকার বিধবাদের বিবাহ দাও" (সূরা নূর: ৩২) আয়াতটি এটিকে রহিত করেছে। সুতরাং সে (ব্যভিচারিণী নারী) মুসলিম বিধবাদের অন্তর্ভুক্ত।

বর্ণিত আছে যে, উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ব্যভিচারের কারণে এক পুরুষ ও এক নারীকে শাস্তি দিয়েছিলেন এবং তিনি তাদের দুজনকে বিবাহবন্ধনে আবদ্ধ করার চেষ্টা করেছিলেন, কিন্তু যুবকটি অস্বীকার করল।

আবদুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে বর্ণিত, যে কোনো নারীর সাথে ব্যভিচার করার পর তাকে বিবাহ করে, তিনি বলেন: তারা একসাথে থাকা পর্যন্ত ব্যভিচারী হিসেবেই থাকবে। আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: তারা দুজনেই ব্যভিচারী।

যখন কোনো পুরুষ কোনো নারীর সাথে ব্যভিচার করে, তখন নারীর উপর ইদ্দত (অপেক্ষাকাল) আবশ্যক নয়। কেননা ইদ্দত হলো পুরুষের বীর্যের পবিত্রতা রক্ষার জন্য, কিন্তু ব্যভিচারীর বীর্যের কোনো মর্যাদা নেই। এর প্রমাণ হলো, এই বীর্যের দ্বারা বংশধারা (নসব) প্রমাণিত হয় না। সুতরাং তার জন্য তৎক্ষণাৎ বিবাহ করা বৈধ। তবে ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, ইদ্দত শেষ না হওয়া পর্যন্ত বিবাহ করা বৈধ নয়।

কিন্তু যদি সে নারী ব্যভিচারের ফলে গর্ভবতী হয়, তাহলে তাকে বিবাহ করা বৈধ কিনা, সে বিষয়ে আহলে ইলমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। কিছু পণ্ডিত এটিকে বৈধ বলেছেন। এটি ইমাম শাফিঈ, ইমাম আবূ হানীফা এবং মুহাম্মাদ ইবনুল হাসানের অভিমত। তবে তারা সন্তান প্রসব না করা পর্যন্ত সহবাস করাকে মাকরূহ মনে করেন। আর একদল লোক মনে করেন যে, সে গর্ভধারণ থেকে মুক্ত না হওয়া পর্যন্ত তার বিবাহ করা বৈধ নয়। এটি হলো সুফিয়ান সাওরী, আবূ ইউসুফ, আহমাদ এবং ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত।

যদি কোনো পুরুষ এমন নারীর সাথে ব্যভিচার করে যে নিজে ব্যভিচারিণী নয়, যেমন সে ঘুমন্ত ছিল অথবা তাকে জোর করা হয়েছিল, তাহলে তার ওপর ইদ্দতও আবশ্যক নয় এবং নসবও প্রমাণিত হবে না, তবে সে মোহর পাবে। কিন্তু যদি নারীটি ব্যভিচারিণী হয় আর পুরুষটি (তার ব্যভিচারী হওয়া সম্পর্কে) অজ্ঞ থাকে, তবে নারীর ওপর ইদ্দত আবশ্যক এবং নসব প্রমাণিত হবে, কিন্তু সে কোনো মোহর পাবে না। কারণ ইদ্দত ও নসবের ভিত্তি হলো বীর্যের পবিত্রতার (হুরমত) উপর।

ইব্রাহিম আন-নাখাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) ব্যভিচারের সন্তানের (দাস-দাসীর ক্ষেত্রে) ব্যাপারে বলেন: তাকে সেবার জন্য ক্রয় করো, কিন্তু তার সন্তানকে (ক্রয় করার) ইচ্ছায় নয়।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2384)


2384 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ: " أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مَرْوَانُ، وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا.
فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ.
فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
قَالَ رَحمَه اللَّه: لم يخْتَلف أهلُ الْعلم فِي أَن الْمُطلقَة الرَّجْعِيَّة تسْتَحقّ النَّفَقَة، وَالسُّكْنَى، وَاخْتلفُوا فِي المبتوتة، فَقَالَت طَائِفَة: لَا نَفَقَة لَهَا، وَلَا سُكنى إِلا أَن تكون حَامِلا، رُوي ذَلِكَ عَنِ ابْن عَبَّاس، وَهُوَ قَول الْحَسَن، وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح، وَالشَّعْبِيّ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَد، وَإِسْحَاق.
وَقَالَت طَائِفَة: لَهَا السُّكْنَى، وَالنَّفقَة حَامِلا كَانَت أَو حَائِلا، رُوي ذَلِكَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان، وَأَصْحَاب الرَّأْي.
وَقَالَت طَائِفَة: لَهَا السُّكْنَى بِكُل حَال، وَلَا نَفَقَة لَهَا إِلا أَن تكون حَامِلا، وحُكي ذَلِكَ عَنِ ابْن الْمُسَيِّب، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَاللَّيْث بْن سَعْد، وَالأَوْزَاعِيّ، وَابْن أَبِي ليلى، وَالشَّافِعِيّ، وَسُئِلَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنِ الْمَرْأَة يطلقهَا زَوجهَا فِي بَيت بالكراء، على من الكِراءُ؟ قَالَ: على زَوجهَا، فَإِن لم يكن عِنْد زَوجهَا مَال، فعلَيْهَا، فَإِن لم يكن عِنْدهَا، فعلى الْأَمِير.
وَاحْتج من لم يَجْعَل لَهَا السُّكْنَى بِمَا رُوي عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ فاطمةَ بِنْتِ قيسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا، فَلَمْ
يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى، وَلَا نَفَقَة، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ عَمْرو ابْن أُمِّ مَكْتومٍ الأَعْمَى، فاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ.
فَأَما من جعل لَهَا السُّكْنَى، وَهُوَ قولُ الْأَكْثَرين، فَاخْتَلَفُوا فِي سَبَب نقل فَاطِمَة، فرُوي عَنْ عُرْوَة، أَن عَائِشَة أنْكرت ذَلِكَ على فَاطِمَة، وَقَالَت: إنَّ فاطمةَ كَانَتْ فِي مكانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ على نَاحيتها، فلذَلِكَ رَخَّصَ لَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وروى الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَة، أَنَّهَا قَالَت: مَا لِفَاطِمة أَلا تَتَّقي اللَّه؟ يَعْنِي فِي قَوْلهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ.
وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، إِنَّمَا نُقلت فَاطِمَة لطول لسانها على أحمائها.
روى عَمْرو بْن مَيْمُون بْن مهْرَان، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، قَالَ: فَتَنَتْ فاطمةُ النَّاسَ، كَانَتْ للِسَانِهَا ذَرَابَةٌ، فاسْتَطَالَتْ على أحْمَائِها، فَأَمَرَهَا
رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعَتَدَّ فِي بيتِ ابْن أُمِّ مَكْتُومٍ، ورُوي هَذَا عَنِ ابْن عَبَّاس فِي معنى قَوْله عز وَجل: {وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطَّلَاق: 1].
قَالَ ابْن عَبَّاس: الْفَاحِشَة المبينة: أَن تَبْذَأ على أهل زَوجهَا، فَإِذا بَذُؤت، فقد حل إخراجُها.
وَقيل فِي تَفْسِير الْفَاحِشَة أَنَّهَا إِذا زنت، تُخرج لإِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا، يُروى ذَلِكَ عَنِ ابْن مَسْعُود.
وإنكار عَائِشَة، وَابْن الْمُسَيِّب، على فَاطِمَة بنت قيس، من حَيْثُ إِنَّهَا كتمت السَّبب الَّذِي أمرهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن تعتدَّ فِي غير بَيت زَوجهَا، وَذكرت أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يَجْعَل لَهَا نَفَقَة، وَلَا سُكْنى، فَيَقَع بِهِ السامعُ فِي فتْنَة، يظنُّ أَن للمبتوتة أَن تعتدَ حَيْثُ تشَاء.
وَيجوز للمعتدة الانتقَالَ عَنْ بَيت الْعدة عِنْد الضَّرُورَة، بِأَن خَافت هدمًا، أَو غرقًا، أَو حريقًا، وَإِن لم يكن بهَا ضَرُورَة، وأرادت الْخُرُوج لشغل، فَإِن كَانَت رَجْعِيَّة، فَلَا يجوز، وَإِن كَانَت بَائِنَة فيحوز بِالنَّهَارِ، وَلَا يجوز بِاللَّيْلِ، لما رُوِيَ عَنْ أَبِي الزبير، عَنْ جَابِر، قَالَ: طُلِّقتْ خَالَتِي ثَلاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخرُجي فَجُدِّي
نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقي مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلي خيرا».
وَالنَّخْل لَا يُجَدُّ فِي غَالب الْعرف إِلا بِالنَّهَارِ، وَقد نُهي عَنْ جدَاد اللَّيْل، وَهَذَا قَول ابْن عُمَر، قَالَ: لَا تبيتُ الْمُتَوفَّى عَنْهَا زوجُها وَلَا المبتوتة إِلا فِي بَيتهَا.
وَإِلَى هَذَا ذهب الشَّافِعِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تخرج المبتوتة لَيْلًا وَلَا نَهَارا، كالرجعية، وَتخرج الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا نَهَارا إِن شَاءَت.
وَقَالَ عُرْوَة بْن الزبير فِي الْمَرْأَة البدوية يتوفى عَنْهَا زَوجهَا: إنَّها تَنْتَوِي حَيْثُ يَنْتَوِي أَهْلُهَا.
قَالَ رَحمَه اللَّه: وَهَذَا قَول أهل الْعلم، قَالَ الشَّافِعِيّ: لِأَن سُكْنى أهل الْبَادِيَة سُكْنى مقَام غِبْطَة، وظعن غِبْطَة.

بَاب المَبتُوتَةِ لَا نَفَقَةَ لهَا إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا
لقَوْل اللَّه تَعَالَى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطَّلَاق: 6].




আল-কাসিম ইবনে মুহাম্মাদ ও সুলাইমান ইবনে ইয়াসার (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তাঁরা উভয়েই আলোচনা করছিলেন যে, ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ ইবনুল আস (তাঁর স্ত্রী) আব্দুর রহমান ইবনুল হাকামের কন্যাকে তালাক বায়ে’ন (চূড়ান্ত তালাক) দিলেন। ফলে আব্দুর রহমান ইবনুল হাকাম তাকে (নিজের বাড়িতে) স্থানান্তরিত করলেন। তখন আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মদীনার আমীর মারওয়ান ইবনুল হাকামের কাছে লোক পাঠালেন এবং বললেন: "হে মারওয়ান, আল্লাহকে ভয় করুন এবং নারীকে তার ঘরে ফিরিয়ে দিন।"

সুলাইমান ইবনে ইয়াসারের বর্ণনায় মারওয়ান বললেন: "নিশ্চয়ই আব্দুর রহমান আমার ওপর জয়লাভ করেছেন (অর্থাৎ তিনি নারীকে স্থানান্তরিত করতে সক্ষম হয়েছেন)।" আর আল-কাসিমের বর্ণনায় তিনি বললেন: "আপনার কাছে কি ফাতেমা বিনতে কায়েসের ঘটনা পৌঁছায়নি?" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "ফাতেমার হাদীস উল্লেখ না করলেও আপনার কোনো ক্ষতি হবে না।" তখন মারওয়ান বললেন: "যদি আপনার মধ্যে কোনো মন্দ/অকল্যাণ থাকে, তবে এই দুজনের (ফাতেমা বিনতে কায়েস ও আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)) মধ্যে যে মন্দ/অকল্যাণ রয়েছে, তাই আপনার জন্য যথেষ্ট।"

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আলেম সমাজের মধ্যে এই বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই যে, যে নারীকে رجعي (ফিরিয়ে নেওয়ার সুযোগ থাকে এমন) তালাক দেওয়া হয়েছে, তার ভরণপোষণ (নাফাকা) এবং বাসস্থান (সুকনা) পাওয়ার অধিকার রয়েছে। তবে باين (চূড়ান্ত) তালাকপ্রাপ্ত নারীর ক্ষেত্রে তাঁরা মতভেদ করেছেন।

একদল আলেম বলেছেন: গর্ভবতী না হলে তার জন্য কোনো নাফাকা বা সুকনা নেই। এই মত ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। এটি হাসান, আতা ইবনে আবি রাবাহ এবং শা’বীরও অভিমত। ইমাম আহমাদ ও ইসহাকও এই মত গ্রহণ করেছেন।

আরেক দল আলেম বলেছেন: সে গর্ভবতী হোক বা না হোক, তার বাসস্থান ও ভরণপোষণ প্রাপ্য। এই মত উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। ইবরাহীম নাখা’ঈ এই মত পোষণ করতেন এবং সুফিয়ান ও আহলুর-রায় (যুক্তি-নির্ভর মত পোষণকারীগণ) এই দিকেই গিয়েছেন।

অন্য আরেক দল আলেম বলেছেন: যেকোনো পরিস্থিতিতেই তার বাসস্থান প্রাপ্য, কিন্তু ভরণপোষণ প্রাপ্য হবে না, যদি না সে গর্ভবতী হয়। এই মত ইবনু মুসাইয়্যাব থেকে বর্ণিত। ইমাম যুহরি, ইমাম মালিক, লাইস ইবনে সা’দ, আওযাঈ, ইবনে আবি লাইলা এবং ইমাম শাফেঈও এই মত গ্রহণ করেছেন। সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যাবকে এমন নারী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যার স্বামী ভাড়া বাড়িতে তালাক দিয়েছে, ভাড়া কে দেবে? তিনি বললেন: তার স্বামী দেবে। যদি স্বামীর কাছে অর্থ না থাকে, তাহলে স্ত্রী দেবে। আর যদি স্ত্রীর কাছেও না থাকে, তবে আমীর (শাসক) দেবে।

যারা বাসস্থান না থাকার পক্ষে মত দিয়েছেন, তাঁরা শা’বী কর্তৃক ফাতেমা বিনতে কায়েস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হাদীস দ্বারা প্রমাণ পেশ করেন যে, তার স্বামী তাকে তিন তালাক দিয়েছিল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বাসস্থান বা ভরণপোষণ কিছুই দেননি। বরং তিনি তাকে নির্দেশ দেন যে তিনি যেন অন্ধ সাহাবী আমর ইবনে উম্মে মাকতুমের কাছে ইদ্দত পালন করেন, অতঃপর তিনি সেখানেই ইদ্দত পালন করেন।

কিন্তু যারা বাসস্থান থাকার পক্ষে মত দিয়েছেন, যা অধিকাংশ আলেমের মত, তাঁরা ফাতেমার স্থানান্তরের কারণ নিয়ে মতভেদ করেছেন। উরওয়াহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত যে, আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ফাতেমার সেই বক্তব্যকে অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: "ফাতেমা একটি নির্জন ও ভীতিজনক স্থানে ছিল, তাই তার নিরাপত্তার দিক থেকে ভয় করা হয়েছিল। এই কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে অনুমতি দিয়েছিলেন।" আল-কাসিম আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "ফাতেমার কী হলো যে সে আল্লাহকে ভয় করে না?" – অর্থাৎ তার এই বক্তব্যের কারণে যে, বাসস্থান ও ভরণপোষণ নেই। সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যাব বলেন, ফাতেমাকে তার শ্বশুরবাড়ির লোকজনের ওপর তার কটুকথার কারণে স্থানান্তরিত করা হয়েছিল। আমর ইবনে মায়মুন ইবনে মেহরান (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর পিতা হয়ে সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যাব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: ফাতেমা মানুষকে ফিতনায় ফেলে দিয়েছে। তার জিভের তেজ ছিল, সে তার শ্বশুরবাড়ির লোকজনের সাথে কঠোর ভাষায় কথা বলত। তাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে ইবনে উম্মে মাকতুমের ঘরে ইদ্দত পালনের নির্দেশ দিয়েছিলেন।

এই মতটি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও আল্লাহ তাআলার এই বাণী: "আর তোমরা তাদেরকে বের করে দেবে না, যদি না তারা সুস্পষ্ট অশ্লীলতায় লিপ্ত হয়" [সূরা তালাক: ১] - এর ব্যাখ্যা প্রসঙ্গে বর্ণিত। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: সুস্পষ্ট অশ্লীলতা হলো: যদি সে তার স্বামীর পরিবারের সাথে অভদ্র আচরণ করে। যখন সে অভদ্র আচরণ করে, তখন তাকে বের করে দেওয়া বৈধ হয়ে যায়। অন্য এক ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে যে, অশ্লীলতা হলো ব্যভিচার। যদি সে ব্যভিচার করে, তবে তার ওপর হদ (দণ্ড) কায়েম করার জন্য তাকে বের করে দেওয়া হয়। এই মত ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত।

আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনুল মুসাইয়্যাবের ফাতেমা বিনতে কায়েসের ওপর আপত্তির কারণ হলো, তিনি সেই আসল কারণটি গোপন করেছিলেন, যার জন্য রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে স্বামীর ঘর ছাড়া অন্য কোথাও ইদ্দত পালনের নির্দেশ দিয়েছিলেন। আর তিনি শুধু এতটুকুই উল্লেখ করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার জন্য ভরণপোষণ বা বাসস্থান দেননি। এর ফলে শ্রোতা ফিতনায় পড়ে যায়, তারা মনে করে যে চূড়ান্ত তালাকপ্রাপ্ত নারীর যেখানে ইচ্ছা সেখানে ইদ্দত পালনের অনুমতি রয়েছে।

তবে প্রয়োজনের ক্ষেত্রে ইদ্দতের ঘর থেকে স্থানান্তরিত হওয়া জায়েয, যেমন ঘর ভেঙে যাওয়ার, ডুবে যাওয়ার বা আগুনে পুড়ে যাওয়ার ভয় থাকলে। যদি কোনো প্রয়োজন না থাকে, কিন্তু কাজের জন্য বাইরে যেতে চায়, তবে যদি তা رجعي (ফিরিয়ে নেওয়ার সুযোগ থাকে এমন) তালাকপ্রাপ্তা হয়, তবে বের হওয়া জায়েয নয়। আর যদি বায়ে’ন (চূড়ান্ত) তালাকপ্রাপ্তা হয়, তবে দিনের বেলায় বের হওয়া জায়েয, কিন্তু রাতে জায়েয নয়।

আবু যুবাইর থেকে জাবের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সূত্রে বর্ণিত: তিনি বলেন: আমার খালাকে তিন তালাক দেওয়া হয়েছিল। তখন তিনি তাঁর খেজুর গাছ কাটার জন্য বের হলেন। একজন লোক তাঁকে দেখে নিষেধ করল। তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বিষয়টি বললেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তুমি বের হও এবং তোমার খেজুর গাছ কাটো, হয়তো তুমি তা থেকে দান করতে পারবে বা কোনো ভালো কাজ করতে পারবে।" খেজুর গাছ সাধারণত দিনে ছাড়া কাটা হয় না, আর রাতে খেজুর কাটা নিষিদ্ধ।

এটি ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এরও মত, তিনি বলেছেন: যার স্বামী মারা গেছে এবং যে চূড়ান্ত তালাকপ্রাপ্তা, তারা যেন নিজ বাড়িতে ছাড়া রাত না কাটায়। ইমাম শাফেঈও এই মত গ্রহণ করেছেন। আর ইমাম আবু হানীফা বলেন: চূড়ান্ত তালাকপ্রাপ্তা নারী দিনে বা রাতে কোনো সময়ই বের হতে পারবে না, যেমন رجعي তালাকপ্রাপ্তা। তবে যার স্বামী মারা গেছে, সে চাইলে দিনে বের হতে পারে। উরওয়াহ ইবনুয যুবাইর এমন বেদুইন নারী সম্পর্কে বলেন যার স্বামী মারা গেছে, সে তার পরিবারের গন্তব্যে যেতে পারে। ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এটিই আলেম সমাজের অভিমত। ইমাম শাফেঈ বলেন: কারণ গ্রামীণ লোকদের বাসস্থান হলো আরামের জায়গা, আর তাদের ভ্রমণও আরামের জন্যই হয়।

**অনুচ্ছেদ: চূড়ান্ত তালাকপ্রাপ্ত নারীর ভরণপোষণ নেই, যদি না সে গর্ভবতী হয়।**

কেননা আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "আর যদি তারা গর্ভবতী হয়, তবে তাদের জন্য ব্যয় করবে।" (সূরা তালাক: ৬)।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2385)


2385 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأْرسَلَ إِلَيْهَا وَكيْلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ.
فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ»، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكَ امْرَأةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا حَلَلْتِ، فَآذِنِينِي»، قَالَتْ: فَلَمَّا حللت، ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعاويةُ، فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ»، قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «انْكِحِي أُسَامَةَ».
فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ فَاطِمَةَ، وَقَالَ: «وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ»
قَالَ الإِمَامُ: فِي هَذَا الْحَدِيث أنواعٌ من الْفِقْه، مِنْهَا أَن الْمُطلقَة ثَلَاثًا، أَو المختلعة لَا تستحِق نَفَقَة الْعدة إِلا أَن تكون حَامِلا، وَلها السُّكْنَى، لقَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ إِلَى قَوْله: وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطَّلَاق: 6] وَإِنَّمَا سقط سُكنى فَاطِمَة لبذاءة لسانها.
وَمعنى الْبَتَّةَ الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث: هُوَ الثَّلَاث.
وَقد رُوي أَنَّهَا كَانَت آخِرَ تَطْلِيقَة بقيت لَهَا من الثَّلَاث.
وَفِيه جوازُ التَّعْرِيض للْمَرْأَة بِالْخطْبَةِ فِي الْعدة عَنِ الْغَيْر، لِأَن قَوْله لَهَا: «فَإذا حَلَلْتِ فآذِنيني»، تَعْرِيض بِالْخطْبَةِ، وَاتفقَ أهلُ الْعلم على أَن التَّصْرِيح بِالْخطْبَةِ لَا يجوز فِي عِدَّة الْغَيْر، أما التَّعْرِيض بِالْخطْبَةِ، فَيجوز فِي عدَّة الْوَفَاة، قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وتقدس: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [الْبَقَرَة: 235]، أما الْمُعْتَدَّة عَنْ فرقة الْحَيَاة، نظر إِن كَانَت مِمَّن لَا يحِل لمن بَانَتْ مِنْهُ نِكَاحهَا كالمطلقة ثَلَاثًا، والمبانة باللِّعان، وَالرّضَاع، يجوز خطبتها تعريضًا كالمعتدة عَنِ الْوَفَاة، وَإِن كَانَت مِمَّن يحلُّ للزَّوْج نكاحُها كالمختلعة، والمفسوخة نِكَاحهَا، فَيجوز لزَوجهَا خطبتها تَصْرِيحًا وتعريضًا، وَهل يجوز للْغَيْر تعريضًا؟، فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: يجوز كالمطلقة ثَلَاثًا.
وَالثَّانِي: لَا يجوز، لِأَنَّهُ يجوز لصَاحب الْعدة مُعاودتُها، كالرجعية لَا يجوز للْغَيْر تعريضها بِالْخطْبَةِ بالِاتِّفَاقِ، والتعريض بِالْخطْبَةِ: أَن يعرض لَهَا بِمَا يدلها بِهِ على إِرَادَته خطبتها من غير تَصْرِيح، وتُجيبه الْمَرْأَة بِمثل ذَلِكَ، مثل أَن يَقُول: إِذا حللتِ فآذنيني، رُبَّ رَاغِب فِيك، رُبَّ حَرِيص عَلَيْك، من يجدُ مثلك.
قَالَ الْقَاسِم: يَقُول: إِنَّك عليَّ لكريمة، وَإِنِّي فِيك لراغب، وَإِن اللَّه
سائق إِلَيْك خيرا، وَنَحْو ذَلِكَ من القَوْل.
وَقَالَ عَطَاء: يعرض، وَلَا يبوح، يَقُول: إِن لي حَاجَة، أَبْشِرِي، وَأَنت بِحَمْد اللَّه نافقة، وَتقول هِيَ: قد أسمع مَا تَقول: وَلَا تعد شَيْئا، وَلَا يواعدها وليَّها بِغَيْر علمهَا، وَإِن وَاعَدت رجلا فِي عدتهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا بعد، لم يفرق بَينهمَا.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ} [الْبَقَرَة: 235] يَقُول: إِنِّي أُرِيد التَّزْوِيج، ولوددتُ أَنَّهُ يسر لي امرأةٌ صَالِحَة.
وَقَالَ الْحَسَن {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [الْبَقَرَة: 235] الزِّنَى.
قَالَ الشَّافِعِيّ: والتعريض عِنْد أهل الْعلم جَائِز سرا وَعَلَانِيَة، على أَن السِّرّ الَّذِي نهي عَنْهُ الْجِمَاع.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: السِّرّ: الإفصاح بِالنِّكَاحِ، يقَالَ للمجامعة: سر، وللزنى: سر، ولفرجي الرجل وَالْمَرْأَة: سر.
وَفِي الْحَدِيث دَلِيل على أَن المَال مُعْتَبر فِي الْكَفَاءَة، وَدَلِيل على جَوَاز تَزْوِيج الْمَرْأَة بِرِضَاهَا من غير كُفْء، فَإِن فَاطِمَة كَانَت قرشية زوَّجها من أُسَامَة، وَهُوَ من الموَالِي.
وَفِي دَلِيل على جَوَاز الْخطْبَة على خطْبَة الْغَيْر إِذا لم تكن الْمَرْأَة قد أَذِنت للْأولِ، وركنت إِلَيْهِ، فَإِن أَذِنت فِي رجل، وركنت إِلَيْهِ، فَلَيْسَ للْغَيْر أَن يخطُب على خطبَته، وَالنَّهْي فِي هَذَا الْموضع.
وَفِيه دَلِيل على أَن المشير إِذا ذكر الْخَاطِب عِنْد المخطوبة بِبَعْض مَا فِيهِ من الْعُيُوب على وَجه النَّصِيحَة لَهَا، والإرشاد إِلَى مَا فِيهِ حظها، لم يكن غيبَة مُوجبَة للإثم.
وَقَوله: «لَا يَضَعُ عصاهُ عَنْ عَاتِقِهِ».
يُتأول على وَجْهَيْن: أَحدهمَا الضَّرْب بهَا، والتأديب.
وَالْآخر: كَثْرَة السّفر، والظعن عَنِ الوطن، يقَالَ: رفع الرجل عَصَاهُ: إِذا سَار، وَوضع عَصَاهُ: إِذا نزل وَأقَام.
قَالَ الإِمَامُ: وَالْأول أولاهما لما روينَا فِي حَدِيث أَبِي بَكْر بْن أَبِي جهم، «أَمَّا أَبُو جَهْم فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ للنِّساء».
وَفِيه دَلِيل على إِبَاحَة تَأْدِيب النِّسَاء، وَلَو كَانَ غير جَائِز، لم يذكر ذَلِكَ من فعله إِلا مَقْرُونا بِالنَّهْي عَنْهُ، وَالْإِنْكَار لَهُ.
وَفِي قَوْله: «وَأَمَّا مُعَاوية فَصُعلُوكٌ».
دَلِيل على أَن الرجل إِذا لم يجد نَفَقَة أَهله، وَطلبت فِرَاقه، فرق بَينهمَا.
وَفِيه أَيْضا بَاب من الرُّخْصَة، ومذهبٌ لحمل الْكَلَام على سَعَة الْمجَاز، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «وأَمَّا أَبُو جَهْم فَلا يَضَعُ عصاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوية فَصُعلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ»، وَقد كَانَ لَا محَالة يَضَعهَا فِي حَال من الْأَحْوَال، وَقد كَانَ لمعاوية مَال وَإِن قل.

بَاب سُكْنَى المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا




ফাতেমা বিনতে কায়স (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আবু আমর ইবন হাফস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে ’আল-বাত্তা’ (চূড়ান্ত ও অপরিবর্তনীয়) তালাক প্রদান করেন। সে সময় তিনি শামে (সিরিয়ায়) অনুপস্থিত ছিলেন। তিনি তাঁর উকিলের মাধ্যমে ফাতেমার নিকট কিছু যব (খোরপোশ হিসেবে) পাঠালেন। ফাতেমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাতে অসন্তুষ্ট হলেন। তখন উকিল বললেন: আল্লাহর কসম! তোমার জন্য আমাদের কাছে কিছুই (খোরপোশ) প্রাপ্য নেই।

ফাতেমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে এই বিষয়টি জানালেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: "তার (স্বামীর) নিকট তোমার কোনো খোরপোশ (নফাকা) প্রাপ্য নেই।" এরপর তিনি তাঁকে উম্মে শারীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে ইদ্দত পালনের নির্দেশ দিলেন।

কিছুক্ষণ পর তিনি বললেন: "উম্মে শারীক এমন নারী, যার নিকট আমার সাহাবীগণ প্রায়শ যাতায়াত করে থাকেন। বরং তুমি ইবনে উম্মে মাকতুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে ইদ্দত পালন করো। কারণ তিনি একজন অন্ধ মানুষ; সেখানে তুমি তোমার পোশাক (কিছুটা) শিথিল করতে পারবে। যখন তোমার ইদ্দত শেষ হবে, তখন আমাকে জানাবে।"

ফাতেমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যখন আমার ইদ্দত শেষ হলো, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জানালাম যে মুআবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ান এবং আবু জাহম আমাকে বিবাহের প্রস্তাব দিয়েছেন।

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আবু জাহমের ব্যাপার হলো, সে তার কাঁধ থেকে লাঠি নামিয়ে রাখে না (অর্থাৎ সে নারীদের প্রহার করে বা অধিক ভ্রমণ করে)। আর মুআবিয়া হলো সম্পদহীন দরিদ্র লোক। তুমি উসামা ইবনে যায়েদকে বিবাহ করো।"

ফাতেমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি তাঁকে অপছন্দ করলাম। এরপর তিনি আবার বললেন: "তুমি উসামাকে বিবাহ করো।"

অতঃপর আমি তাঁকে বিবাহ করলাম। আল্লাহ তাতে (সেই বিবাহে) কল্যাণ দান করলেন এবং আমি তাতে খুশি হলাম।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2386)


2386 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ
سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلا نَفَقَةٍ.
فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ».
فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَانيِ، أَوْ أمَرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ قُلْتِ؟» قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ».
قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ، أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ، وَقَضَى بِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمَامُ: لَا خلاف بَين أهل الْعلم فِي الْمُعْتَدَّة الرَّجْعِيَّة أَنَّهَا تسْتَحقّ النَّفَقَة، وَالسُّكْنَى على زَوجهَا، سَوَاء كَانَ الزَّوْج حرا، أَو عبدا، وَسَوَاء كَانَت الْمَرْأَة حرَّة، أَو أمة.
وَأما البائنة: فلهَا السُّكْنَى عِنْد أَكثر أهل الْعلم، وَاخْتلفُوا فِي نَفَقَتهَا، مِنْهُم من أوجبهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: لَا نَفَقَة لَهَا إِلا أَن تكون حَامِلا، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ.
والملاعنة كالمطلقة ثَلَاثًا فِي اسْتِحْقَاق السُّكْنَى، وَفِي اسْتِحْقَاق النَّفَقَة إِن كَانَت حَامِلا، وَلم ينف الزَّوْج حملهَا، فَأَما الْمُعْتَدَّة عَنْ وَطْء الشُّبْهَة، والمفسوخة نِكَاحهَا بِعَيْب، أَو خِيَار عتق، فَلَا نَفَقَة لَهَا، وَلَا سُكْنى، وَإِن كَانَت حَامِلا.
والمعتدة عَنِ الْوَفَاة لَا نَفَقَة لَهَا حَامِلا كَانَت أَو حَائِلا، لم يخْتَلف فِيهَا أهل الْعلم، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [الْبَقَرَة: 240]، نسخ بِآيَة الْمِيرَاث بِمَا فرض لهُنَّ من الرّبع، أَو الثّمن، وَنسخ أجلُ الْحول بِأَن جعل أجلهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، وَقَالَ جَابِر: لَيْسَ للمتوفى عَنْهَا زَوجهَا نَفَقَة، حسبُها الْمِيرَاث.
وَاخْتلفُوا فِي السُّكْنَى للمعتدة عَنِ الْوَفَاة، وَللشَّافِعِيّ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: لَا سُكْنى لَهَا، بل تَعْتَد حَيْثُ شَاءَت، وَهُوَ قَول عَليّ، وَابْن عَبَّاس، وَعَائِشَة، وَبِهِ قَالَ عَطَاء، وَجَابِر بْن زَيْد، وَالْحَسَن، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة، وَاخْتَارَهُ الْمُزنِيّ، لِأَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن لفريعة أَن ترجع إِلَى أَهلهَا.
وَقَوله لَهَا آخرا: «امكثي فِي بيتكِ حتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ».
استحبابٌ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: لَهَا السُّكْنَى، وَهُوَ الْأَصَح، وَهُوَ قَول عُمَر، وَعُثْمَان، وَعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَقَالُوا: إِذْنه لفُريعة أَولا صَار مَنْسُوخا بقوله آخرا: «امكثي فِي بيتكِ حتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ».
وَفِيه دَلِيل على جَوَاز نسخ الحكم قبل الْفِعْل.

بَاب عِدَّةِ المُتَوفَّى عَنها زَوْجُها إِذا كانَتْ حَاملا




ফুরায়’আ বিনতে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যিনি আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বোন, থেকে বর্ণিত, তিনি যায়নাব বিনতে কা’বকে জানিয়েছেন যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন যে তিনি যেন বানী খুদরাতে তার পরিবারের কাছে ফিরে যেতে পারেন।

কারণ তার স্বামী তার পলাতক গোলামদের সন্ধানে বের হয়েছিলেন। তারা যখন আল-কাদূমের প্রান্তে পৌঁছালো, তখন গোলামেরা তাকে ধরে ফেলে এবং হত্যা করে। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে আমার পরিবারের কাছে ফিরে যাওয়ার অনুমতি দেওয়ার জন্য অনুরোধ করলাম, কারণ আমার স্বামী এমন কোনো ঘর রেখে যাননি যা তার মালিকানাধীন, আর না কোনো খরচ রেখে গেছেন।

তিনি (ফুরায়’আ) বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: “হ্যাঁ [তুমি যেতে পারো]।”

তখন আমি ফিরে যাচ্ছিলাম। যখন আমি হুজরায় অথবা মসজিদে পৌঁছলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে ডাকলেন, অথবা আমাকে ডাকার নির্দেশ দিলেন। আমাকে তাঁর কাছে ডাকা হলো। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: “তুমি কী বলেছিলে?” তিনি (ফুরায়’আ) বললেন: আমি তাঁর কাছে আমার স্বামীর ঘটনা পুনরায় বললাম। তখন তিনি বললেন: “তুমি তোমার ঘরে অবস্থান করো, যতক্ষণ না কিতাব (নির্দিষ্ট ইদ্দত) তার সময়কাল পূর্ণ করে।”

তিনি বললেন: অতঃপর আমি সেখানে চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করলাম।

তিনি বললেন: অতঃপর যখন উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সময়কাল আসলো, তখন তিনি আমার কাছে লোক পাঠালেন এবং এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলেন। আমি তাঁকে বিষয়টি জানালাম। ফলে তিনি সেটা অনুসরণ করলেন এবং তদনুযায়ী ফয়সালা দিলেন।

আবু ঈসা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই হাদীসটি হাসান সহীহ।

ইমাম (তিরমিযী) বলেন: রাজ’ঈ (প্রত্যাবর্তনযোগ্য) তালাকপ্রাপ্তা ইদ্দত পালনকারী মহিলার তার স্বামীর উপর খোরপোশ ও বাসস্থানের হক থাকে—এ বিষয়ে আলেমগণের মধ্যে কোনো মতপার্থক্য নেই। স্বামী স্বাধীন হোক বা গোলাম, আর স্ত্রী স্বাধীন হোক বা দাসী—সবার ক্ষেত্রে একই বিধান।

আর বায়েন (তালাক-এ-বায়েন) প্রাপ্তা মহিলার ক্ষেত্রে: অধিকাংশ আলেমগণের মতে তার জন্য বাসস্থান রয়েছে। তবে তার খোরপোশের বিষয়ে তারা মতভেদ করেছেন। কেউ কেউ তা আবশ্যক বলেছেন, আবার কেউ কেউ বলেছেন, তার কোনো খোরপোশ নেই, তবে সে গর্ভবতী হলে ভিন্ন কথা। এটি ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মত।

মুলা’আনা (লি’আনকারিনী) মহিলা তালাক-এ-সালাসা (তিন তালাকপ্রাপ্তা)-এর মতো, বাসস্থানের হকদার হওয়ার ক্ষেত্রে। আর সে গর্ভবতী হলে এবং স্বামী যদি গর্ভ অস্বীকার না করে তবে সে খোরপোশের হকদার হবে।

আর যে মহিলা ওয়াত’উশ-শুবহা (সন্দেহজনক সহবাস) জনিত কারণে ইদ্দত পালন করছে, অথবা যার বিবাহ দোষের কারণে বা আযাদ হওয়ার এখতিয়ারের কারণে বাতিল (ফাসখ) করা হয়েছে, তার জন্য কোনো খোরপোশ বা বাসস্থান নেই, যদিও সে গর্ভবতী হয়।

আর যার স্বামী মারা গেছে (মুতাওয়াফ্ফা আনহা যাওজুহা), সে গর্ভবতী হোক বা না হোক, তার জন্য কোনো খোরপোশ নেই। এ বিষয়ে আলেমগণের মধ্যে কোনো মতপার্থক্য নেই।

ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: [আল্লাহর বাণী] “তোমাদের মধ্যে যারা মৃত্যুবরণ করবে এবং স্ত্রী রেখে যাবে, তাদের স্ত্রীদের জন্য এক বছর ভরণপোষণের ও থাকার ব্যবস্থা করার ওসিয়ত রাখবে।” [আল-বাকারা: ২৪০]—এই আয়াতটি মীরাসের (উত্তরাধিকারের) আয়াত দ্বারা রহিত করা হয়েছে, যার মাধ্যমে তাদের জন্য এক-চতুর্থাংশ বা এক-অষ্টমাংশ (মিরাসের অংশ) নির্ধারণ করা হয়েছে। আর এক বছরের সময়সীমা রহিত করা হয়েছে চার মাস দশ দিন সময়সীমা নির্ধারণের মাধ্যমে। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: যার স্বামী মারা গেছে, তার জন্য কোনো খোরপোশ নেই, তার জন্য মীরাস-ই যথেষ্ট।

আর যার স্বামী মারা গেছে, তার ইদ্দত পালনকালে বাসস্থানের বিষয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে:

প্রথমত: তার জন্য কোনো বাসস্থান নেই; বরং সে যেখানে খুশি সেখানে ইদ্দত পালন করতে পারে। এটি আলী, ইবনু আব্বাস, আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মত। এবং আতা, জাবির ইবনু যায়িদ, হাসান (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এই মত দিয়েছেন। আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ)ও এ মত গ্রহণ করেছেন এবং মুযানী (রাহিমাহুল্লাহ) এটিকে প্রাধান্য দিয়েছেন। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ফুরায়’আকে তার পরিবারের কাছে ফিরে যাওয়ার অনুমতি দিয়েছিলেন। আর তার প্রতি তাঁর শেষ কথা: "তুমি তোমার ঘরে অবস্থান করো যতক্ষণ না কিতাব (নির্দিষ্ট ইদ্দত) তার সময়কাল পূর্ণ করে" – এটি মুস্তাহাব (পছন্দনীয়)।

দ্বিতীয় মত: তার জন্য বাসস্থান আবশ্যক। এটিই অধিকতর সঠিক। এই মতটি উমার, উসমান, আব্দুল্লাহ ইবনু উমার, ও আব্দুল্লাহ ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর। এবং মালিক, সুফিয়ান সাওরী, আহমাদ ও ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) এই মত গ্রহণ করেছেন। তাঁরা বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক ফুরায়’আকে প্রথম যে অনুমতি দেওয়া হয়েছিল, তা তাঁর শেষ উক্তি: "তুমি তোমার ঘরে অবস্থান করো যতক্ষণ না কিতাব (নির্দিষ্ট ইদ্দত) তার সময়কাল পূর্ণ করে"—এর দ্বারা রহিত (মানসূখ) হয়ে গেছে। এতে (এ ঘটনায়) আমল করার পূর্বেই হুকুম রহিত হওয়ার বৈধতার প্রমাণ রয়েছে।

অধ্যায়: যদি স্বামীহারা নারী গর্ভবতী হন তবে তার ইদ্দত।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2387)


2387 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، «أَنَّ سُبَيْعَةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاستأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، عَنْ مَالِكٍ




মিসওয়ার ইবনু মাখরামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত যে, সুবাই’আহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর স্বামীর মৃত্যুর কয়েক রাত পর সন্তান প্রসব করলেন। এরপর তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এলেন এবং বিবাহ করার অনুমতি চাইলেন। তিনি তাঁকে অনুমতি দিলেন, ফলে তিনি বিবাহ করলেন।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2388)


2388 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، فَقَالَ: قَدْ تَصَنَّعْتِ لِلأَزْوَاجِ إِنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ! فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سُبَيْعَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، أَوْ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو السَّنابِلِ، قَدْ حَلَلْتِ، فَتَزَوَّجِي».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيرهم، قَالُوا فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا: إِذا كَانَت حَامِلا تَنْقَضِي عدتهَا بِوَضْع الْحمل، وَهُوَ قولُ عُمَر، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيرهم من الصَّحَابَة.
قَالَ عُمَر: «لَوْ وَلَدَتْ، وَزَوْجُهَا على سَرِيره لم يُدْفَنْ بعد، لحَلَّتْ».
وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالثَّوْرِيّ، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي.
ورُوي عَنْ عَليّ، وَابْن عَبَّاس أَنَها تَنْتَظِرُ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، مَنْ وضع الحَملِ، أَوْ أَربعة أشهرٍ وَعشرا.
قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظ، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَة! أنزلت {[ُ النِّسَاء القُصرى بعد الطُّولى؟ قَوْله: «أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْليظ»، أَرَادَ أَن الْحَامِل قد تمتد بهَا مُدَّة الْحمل إِلَى تِسْعَة أشهر وَإِلَى أَربع سِنِين، وَلَا يحكم بِانْقِضَاء عدتهَا مَا لم تضع، فَإِذا ألزمتموها هَذَا التَّغْلِيظ، فاجعلوا لَهَا الرُّخْصَة بِانْقِضَاء عدتهَا إِذا وضعت قبل أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، وَقَوله: «نَزَلَتْ سُورة النِّساء القُصْرى بعد الطُّولى»، أَرَادَ بالقصرى: سُورَة الطَّلَاق، وبالطولى: سُورَة الْبَقَرَة، وَأَرَادَ أَن قَوْله فِي سُورَة الطَّلَاق] وَأُولاتُ الأَحْمَالِ
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [سُورَة الطَّلَاق: 4] نزلت بعد قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [الْبَقَرَة: 234] فِي سُورَة الْبَقَرَة، فَحَمله على النّسخ، وَعَامة الْفُقَهَاء خصُّوا الْآيَة بِخَبَر سُبيعة.

بَاب عِدَّةِ المُتَوفَّى عَنها زَوْجُها والإحداد




সুবাই‘আহ বিনত আল-হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

সুবাই‘আহ বিনত আল-হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর স্বামী ইন্তেকাল করার কয়েক রাত পরই তিনি সন্তান প্রসব করলেন। তখন আবূ সানাবিল ইবনু বা‘কাক তার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তিনি বললেন, "তুমি কি (এখনই) অন্য স্বামী গ্রহণের জন্য সাজসজ্জা শুরু করেছ? মনে রেখো, ইদ্দত হলো চার মাস দশ দিন!" সুবাই‘আহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বিষয়টি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে বললেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "আবূ সানাবিল মিথ্যা বলেছে (বা, আবূ সানাবিল যা বলেছে তা সঠিক নয়)। তোমার ইদ্দত শেষ হয়ে গেছে, সুতরাং তুমি চাইলে বিবাহ করতে পারো।"

এই হাদীসটির বিশুদ্ধতার উপর ঐকমত্য রয়েছে। ইমাম বুখারী ও মুসলিম (রহ.) এটি যুহরী (রহ.) থেকে বিভিন্ন সূত্রে বর্ণনা করেছেন।

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবী এবং অন্যান্যদের মধ্যে অধিকাংশ জ্ঞানীর আমল (ফতোয়া) এই হাদীসের ভিত্তিতেই। তাঁরা বলেন, যদি কোনো মহিলার স্বামী ইন্তেকাল করেন এবং সে গর্ভবতী হয়, তবে সন্তান প্রসবের মাধ্যমেই তার ইদ্দত শেষ হয়ে যায়। এটি উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আবদুল্লাহ ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আবদুল্লাহ ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং অন্যান্য সাহাবীগণেরও মত।

উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন, "যদি কোনো স্ত্রীলোক এমন অবস্থায় সন্তান প্রসব করে যে তার স্বামী তখনো খাটের উপরই আছে এবং দাফন সম্পন্ন হয়নি, তবুও সে হালাল (ইদ্দত মুক্ত) হয়ে যাবে।"

ইমাম মালিক, সাওরী, আওযাঈ, শাফিঈ এবং আহলুর-রায় (হানাফি মাযহাবের পন্ডিতগণ)-ও এই মত গ্রহণ করেছেন।

তবে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, সে দুটি মেয়াদের মধ্যে যেটি দীর্ঘতম, সেটির জন্য অপেক্ষা করবে: হয় সন্তান প্রসব, অথবা চার মাস দশ দিন।

আবদুল্লাহ ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তোমরা কি তার ওপর কঠোরতা আরোপ করবে, আর তার জন্য সহজতা রাখবে না? সূরা নিসা আস-কুসরা (ছোট্ট নিসা) কি আত-তুলা (বড় সূরা) এর পরে নাযিল হয়েছে?"

তাঁর এই উক্তি: "তোমরা কি তার ওপর কঠোরতা আরোপ করবে," এর দ্বারা তিনি বুঝিয়েছেন যে, একজন গর্ভবতী মহিলার গর্ভধারণের সময় নয় মাস কিংবা চার বছর পর্যন্তও দীর্ঘায়িত হতে পারে। সন্তান প্রসব না হওয়া পর্যন্ত তার ইদ্দত শেষ হয়েছে বলে গণ্য করা হয় না। সুতরাং, যদি তোমরা তার ওপর এই কঠোরতা আরোপ করো (দীর্ঘ সময় অপেক্ষা করা), তবে তাকে এই সহজতাও দাও যে, যদি সে চার মাস দশ দিনের আগেই সন্তান প্রসব করে, তবে তার ইদ্দত শেষ হয়ে যাবে।

তাঁর এই উক্তি: "সূরা নিসা আস-কুসরা (ছোট্ট নিসা) আত-তুলা (বড় সূরা) এর পরে নাযিল হয়েছে," এর দ্বারা তিনি ’আস-কুসরা’ বলতে সূরা আত-ত্বালাক এবং ’আত-তুলা’ বলতে সূরা আল-বাক্বারাহ্ বুঝিয়েছেন। তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে, সূরা ত্বালাক-এর এই আয়াত: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (অর্থ: আর গর্ভবতী নারীদের ইদ্দতকাল হলো সন্তান প্রসব করা) [সূরা ত্বালাক: ৪], এটি সূরা আল-বাক্বারাহ্-এর এই আয়াতের {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (অর্থ: তারা নিজেদেরকে চার মাস দশ দিন অপেক্ষায় রাখবে) [সূরা বাক্বারাহ্: ২৩৪] – এর পরে নাযিল হয়েছে। তাই তিনি এটিকে (গর্ভপাত সংক্রান্ত আয়াতটিকে) রহিতকারী (নাসিখ) হিসেবে ধরেছেন।

তবে অধিকাংশ ফিক্বাহবিদগণ সুবাই‘আহর হাদীসের মাধ্যমে আয়াতটিকে নির্দিষ্ট করে নিয়েছেন (অর্থাৎ বিধবার ইদ্দতের সাধারণ বিধান থাকলেও গর্ভবতীর ক্ষেত্রে সন্তান প্রসবই ইদ্দতের সমাপ্তি)।

**পরিচ্ছেদ:** যে নারীর স্বামী মারা গেছে তার ইদ্দত এবং ইদ্দতকালীন শোক পালন।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2389)


2389 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلاثَةَ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَهَا، ثُمَّ قَالَت: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ
ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»




যয়নব বিনত আবি সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি তাঁকে এই তিনটি হাদীস জানিয়েছেন। যয়নব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রী উম্মে হাবীবা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে প্রবেশ করলাম, যখন তাঁর পিতা আবু সুফিয়ান ইবনে হারব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইন্তেকাল করলেন।

তখন উম্মে হাবীবা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খলূক (হলুদ বর্ণের সুগন্ধি) অথবা অন্য কোনো হলুদ রং মিশ্রিত সুগন্ধি আনালেন। তিনি তা এক দাসীর গায়ে লাগালেন এবং এরপর নিজের পেটে তা স্পর্শ করলেন। অতঃপর তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! আমার সুগন্ধির কোনো প্রয়োজন ছিল না, তবে আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মিম্বারে দাঁড়িয়ে বলতে শুনেছি:

‘যে নারী আল্লাহ ও শেষ দিনের প্রতি ঈমান রাখে, তার জন্য কোনো মৃতের জন্য তিন রাতের বেশি শোক (ইদ্দত) পালন করা বৈধ নয়। তবে স্বামীর জন্য (শোক পালন করতে হবে) চার মাস দশ দিন।’









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2390)


2390 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلا ثوب عَصْبٍ، وَلا تَكْتَحِلُ، وَلا تَمَسُّ طِيبًا إِلا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ، أَوْ أَظْفَارٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أهل الْعلم أَن
الحاد يجوز لَهَا لبسُ الْبيض من الثِّيَاب، وَيجوز لبسُ الصُّوف والوبر، وكلُّ مَا نسج على وَجه لم يدْخل عَلَيْهِ صبغ من خَز، أَو غَيره، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا صُبغ لغير الزِّينَة، مثل السوَاد، وَمَا صبغ لقبح على حزن، أَو نفي وسخ، كالكحلي، وَنَحْوه.
وَأما الْمَصْبُوغ للزِّينَة كالأحمر، والأصفر، والأخضر الناضر، فَلَا يجوز لبسه، وَلَا تلبس الوشي، والديباج والحلي.
وَقَالَ سُفْيَان، وَأَصْحَاب الرَّأْي: لَا تلبس الثوبَ الْمَصْبُوغ، وَقَالَ مَالِك: لَا تلبس الْمَصْبُوغ إِلا بِالسَّوَادِ، والعصبُ: نوع من البرود يعصب غزله، ثُمَّ يُصبغ، ثُمَّ يُنسج، فَلَا بَأْس بلبسه.
وَلَا يجوز لَهَا استعمالُ الطّيب، فَإِن طهرت من الْمَحِيض، فرُخِّص لَهَا فِي اسْتِعْمَال شَيْء من قُسط، أَو أظفار فِي مَحل حَيْضهَا، والنبذة: الْقطعَة الْيَسِيرَة، والقُسط: عودٌ يُحمل من الْهِنْد يَجْعَل فِي الْأَدْوِيَة، والأظفار: شيءٌ طيب أسود يَجْعَل فِي الدخنة لَا وَاحِد لَهَا.
ويُروى نبذة من كست أظفار، وَأَرَادَ بالكست: الْقسْط، وتبدل الْقَاف بِالْكَاف، والطاء بِالتَّاءِ، كَمَا يقَالَ: كافور وقافور.
وَقَالَ سَالم بْن عَبْد اللَّهِ، وَسليمَان بْن يَسَار فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زوجُها: إِذا خشيت على بصرها من رمد، أَو شكوى، تداوى بكحل، وَإِن كَانَ فِيهِ طيب.
وَأما الْمُعْتَدَّة عَنِ الطَّلَاق هَل يجب عَلَيْهَا الْإِحْدَاد فِي الْعدة؟ نظر إِن كَانَت رَجْعِيَّة لَا يجب، بل لَهَا أَن تصنع مَا يمِيل قلب زَوجهَا ليراجعها، وَفِي البائنة فِي الْخلْع، والطلقات الثَّلَاث قَولَانِ: أَحدهمَا: يجب عَلَيْهَا الإحدادُ كالمتوفى عَنْهَا زَوجهَا، وَهُوَ قَول سَعِيد بْن الْمُسَيِّب،
وَبِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة.
وَالثَّانِي: لَا يجب، وَهُوَ قَول عَطَاء، وَبِهِ قَالَ مَالِك.

فَصْلٌ
قَالَ الإِمَامُ: اعْلَم أَن عدَّة الْوَفَاة أَرْبَعَة أشهر وَعشر، سَوَاء كَانَت الْمَرْأَة مِمَّن تحيض، أَو لَا تحيض، وَسَوَاء مَاتَ الزَّوْج بعد الدُّخُول بهَا أَو قبله، إِلا أَن تكون حَامِلا، فَتعْتَد بِوَضْع الْحمل، وَإِذا مَضَت بالحائل أربعةُ أشهر وَعشرا، فقد حلت، وَإِن لم ترَ فِيهِنَّ عَادَتهَا من الْحيض، وَقَالَ مَالِك: إِن لم تَرَ فِيهِنَّ عَادَتهَا من الْحيض، فَلَا تحل حَتَّى ترى عَادَتهَا، وَلَا فرق فِي الْإِحْدَاد بَين الْحرَّة، وَالْأمة، وَالصَّغِيرَة، والكبيرة، والمسلمة، والذمية.
قَالَ الزُّهْرِيّ: لَا أرى أَن تقرب الصبيةُ الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا الطّيب، لِأَن عَلَيْهَا الْعدة، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: لَا إحداد على الصَّبية، والذمية، أما المبانة فِي حَال الْحَيَاة إِن لم تكن مَدْخُولا بهَا، فَلَا عدَّة عَلَيْهَا، يَقُول اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الْأَحْزَاب: 49] وَإِن كَانَت مَدْخُولا بهَا، فَإِن كَانَت حَامِلا، فَتكون عدتُّها بِوَضْع الْحمل، لقَوْل اللَّه تَعَالَى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطَّلَاق: 4] وَإِن لم تكن حَامِلا، فَإِن كَانَت مِمَّن لم تِحض قطّ، أَو بلغت سنّ الآيسات، فَتعْتَد بِثَلَاثَة أشهر لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطَّلَاق: 4].
وَإِن كَانَت
مِمَّن تحيض فعِدَّتها بِثَلَاثَة أَقراء، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [الْبَقَرَة: 228].
فَإِن ارْتَفَعت حَيْضَتهَا قبل بُلوغها سنّ الآيسات، فَذهب أكثرُ أهل الْعلم إِلَى أَنَّهَا لَا تحل حَتَّى يمْضِي بهَا ثَلَاثَة أَقراء، أَو تبلغ سنَّ الآيسات، فَتعْتَد بِثَلَاثَة أشهر، وَهُوَ قَول عُثْمَان، وَعلي، وَزَيْد بْن ثَابِت، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَبِهِ قَالَ عَطَاء، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي، ويُحكى عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَتَرَبَّص تِسْعَة أشهر، فَإِن لم يعاودها الدمُ تعتدُّ بِثَلَاثَة أشهر، وَبِهِ قَالَ مَالِك، وتأوَّل الشَّافِعِيّ قَول عُمَر على امْرَأَة بَقِي لَهَا إِلَى سنّ الآيسات تِسْعَة أشهر، وَللشَّافِعِيّ قَول فِي الْقَدِيم، أَنَّهَا تَتَرَبَّص أَربع سِنِين، وَهِي أَكثر مُدَّة الْحمل، ثُمَّ تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر، وَترك هَذَا القَوْل فِي الْجَدِيد، وَقَالَ الزُّهْرِيّ فِي الَّتِي ارْتَفَعت حيضتُها قبل الْكبر.
عدتهَا: سنة.
وَقَالَ الْحَسَن: تتربصُ سنة، فَإِن حَاضَت، وَإِلَّا تربصت بعد السّنة ثَلَاثَة أشهر.
قَالَ الإِمَامُ: والمستحاضة تعتدُّ بِالْأَقْرَاءِ عِنْد عَامَّة أهل الْعلم، ثُمَّ إِن كَانَت مُعْتَادَة تراعى عادتُها فِي الْحيض وَالطُّهْر، فَإِذا مَضَت بهَا ثَلَاثَة أَقراء، حلَّت، وَإِن كَانَت ناسية، فتنقضي عدتهَا بِثَلَاثَة أشهر، وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب: عدَّة الْمُسْتَحَاضَة سنة.

بَاب امْرَأَةِ المَفْقُودِ




উম্মে আতিয়্যাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: কোনো নারী যেন মৃত ব্যক্তির জন্য তিন দিনের বেশি শোক প্রকাশ (ইহদাদ) না করে, তবে স্বামীর জন্য চার মাস দশ দিন শোক প্রকাশ করবে। সে রং করা পোশাক পরিধান করবে না, তবে আস্ব (عَصْبٍ) কাপড় ব্যতীত। সে সুরমা ব্যবহার করবে না এবং সুগন্ধি স্পর্শ করবে না, তবে যখন সে হায়েজ থেকে পবিত্র হবে, তখন সামান্য পরিমাণ কুস্ত (قُسْطٍ) অথবা আযফার (أَظْفَارٍ) ব্যবহার করতে পারে।

এটি একটি সহীহ হাদীস, যার উপর ঐক্যমত রয়েছে (মুত্তাফাকুন আলাইহি)।

আহলে ইলমদের নিকট এর উপর আমল হলো: ইহদাদকারী নারীর জন্য সাদা কাপড় পরিধান করা জায়েয। পশম ও লোমের তৈরি পোশাক পরিধান করাও জায়েয। এবং এমন সকল বস্ত্র যা বুননের সময় রং করা হয়নি—হোক তা খাঁটি রেশম (খায) বা অন্য কিছু—তাও পরিধান করা জায়েয। অনুরূপভাবে, যা সৌন্দর্যের জন্য রং করা হয়নি, যেমন কালো রং, অথবা যা দুঃখের কারণে বা ময়লা দূর করার জন্য রং করা হয়েছে, যেমন নীল (কোহলি) ইত্যাদি, তাও পরিধান করা জায়েয। কিন্তু সৌন্দর্যের জন্য রং করা কাপড়, যেমন উজ্জ্বল লাল, হলুদ ও সবুজ, তা পরিধান করা জায়েয নয়। সে নকশাদার (উশয়ী) বা খাঁটি রেশমের (দিবাজ) পোশাক এবং অলঙ্কারও পরিধান করবে না।

সুফইয়ান এবং আহলে রায় (ফিকাহবিদগণ) বলেছেন: সে রং করা কাপড় পরিধান করবে না। আর ইমাম মালিক (রহ.) বলেছেন: কালো ছাড়া অন্য কোনো রং করা কাপড় সে পরিধান করবে না। ‘আসব’ হলো এক প্রকার চাদর, যার সুতা প্রথমে রং করা হয়, তারপর বোনা হয়। এটি পরিধানে কোনো আপত্তি নেই।

তার জন্য সুগন্ধি ব্যবহার করা জায়েয নয়। তবে ঋতুস্রাব থেকে পবিত্র হওয়ার পর তাকে তার হায়েজ হওয়ার স্থানে সামান্য পরিমাণ কুস্ত বা আযফার ব্যবহারের অনুমতি দেওয়া হয়েছে। ‘নুবযা’ (نبذة) অর্থ সামান্য টুকরা বা অংশ। ‘কুস্ত’ (قُسط) হলো এক প্রকার কাঠ যা ভারত থেকে আনা হয় এবং ওষুধে ব্যবহার করা হয়। আর ‘আযফার’ (أظفار) হলো এক প্রকার উত্তম কালো জিনিস যা ধোঁয়ায় (ধুনো হিসেবে) ব্যবহার করা হয়, এর কোনো একক রূপ নেই।

অন্য বর্ণনায় ‘নুবযা মিন কাসত আযফার’ (نبذة من كست أظفار) বর্ণিত হয়েছে। এখানে ‘কাসত’ দ্বারা ‘কুস্ত’ বোঝানো হয়েছে। আরবি বর্ণ ’ক্বাফ’ (ق) কে ’কাফ’ (ك) এবং ’ত্বা’ (ط) কে ’তা’ (ت) দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে, যেমন কাফূর (كافور) কে ক্বাফূর (قافور) বলা হয়।

সালেম ইবনে আব্দুল্লাহ এবং সুলাইমান ইবনে ইয়াসার (রহ.) সেই বিধবা নারী সম্পর্কে বলেছেন, যার স্বামী মারা গেছে: যদি সে চোখের কোনো রোগ বা ব্যথার কারণে তার দৃষ্টিশক্তি হারানোর ভয় করে, তবে সে সুরমা দ্বারা চিকিৎসা করতে পারবে, যদিও তাতে সুগন্ধি থাকে।

আর তালাকপ্রাপ্তা নারীর ক্ষেত্রে, ইদ্দতের সময় কি তার উপর ইহদাদ করা ওয়াজিব? যদি সে রাজঈ (প্রত্যাহারযোগ্য) তালাকপ্রাপ্তা হয়, তবে ওয়াজিব নয়। বরং তার জন্য এমন কিছু করা উচিত যা তার স্বামীর মনকে তার দিকে ফিরিয়ে আনে, যাতে সে তাকে ফিরিয়ে নেয় (রুযু করে)। আর বায়েন (অপ্রত্যাহারযোগ্য) তালাক—যেমন খুলা বা তিন তালাক—এর ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: প্রথমত, তার উপর ইহদাদ ওয়াজিব, যেমন বিধবা নারীর ক্ষেত্রে ওয়াজিব। এটি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব (রহ.) এর মত এবং ইমাম আবু হানীফা (রহ.)ও এই মত পোষণ করেন। দ্বিতীয়ত, ইহদাদ ওয়াজিব নয়। এটি আতা (রহ.) এর মত এবং ইমাম মালিক (রহ.)ও এটি বলেছেন।

***
#### পরিচ্ছেদ
ইমাম (শায়খ) বলেছেন: জেনে রাখো, স্বামীর মৃত্যুর কারণে ইদ্দত হলো চার মাস দশ দিন। এই নারী ঋতুমতী হোক বা না হোক, আর স্বামীর সাথে সহবাস হোক বা না হোক (উভয় ক্ষেত্রেই)। তবে যদি সে গর্ভবতী হয়, তবে সন্তান প্রসব হওয়া পর্যন্ত তার ইদ্দত গণ্য হবে।

যদি গর্ভবতী না হয় এবং চার মাস দশ দিন অতিবাহিত হয়, তবে সে হালাল হয়ে যাবে (ইদ্দত শেষ হবে), যদিও এই সময়ে তার মাসিক ঋতুস্রাব না হয়। ইমাম মালিক (রহ.) বলেছেন: যদি এই সময়ের মধ্যে তার মাসিক ঋতুস্রাব না হয়, তবে সে হালাল হবে না যতক্ষণ না তার স্বাভাবিক ঋতুস্রাব ফিরে আসে। ইহদাদের ক্ষেত্রে স্বাধীন নারী, দাসী, নাবালিকা, বয়স্কা, মুসলিম এবং জিম্মি (অমুসলিম) সকলের জন্য কোনো পার্থক্য নেই।

যুহরি (রহ.) বলেছেন: আমি মনে করি না যে নাবালিকা বিধবা নারী সুগন্ধি ব্যবহার করবে, কারণ তার উপর ইদ্দত আবশ্যক। তবে আহলে রায় (ফিকাহবিদগণ) বলেছেন: নাবালিকা এবং জিম্মি নারীর উপর কোনো ইহদাদ নেই।

আর জীবিত অবস্থায় বায়েন তালাকপ্রাপ্তা নারী, যার সাথে সহবাস হয়নি, তার উপর কোনো ইদ্দত নেই। আল্লাহ তাআলা বলেন: "যখন তোমরা মুমিন নারীদের বিয়ে করো, এরপর তাদের স্পর্শ করার আগে (সহবাসের পূর্বে) তাদের তালাক দাও, তখন তোমাদের জন্য তাদের ওপর কোনো ইদ্দত নেই যা তোমরা গণনা করবে।" [সূরা আল-আহযাব: ৪৯]

আর যদি তার সাথে সহবাস হয়ে থাকে এবং সে গর্ভবতী হয়, তবে তার ইদ্দত সন্তান প্রসব হওয়া পর্যন্ত, কারণ আল্লাহ তাআলা বলেন: "আর গর্ভবতী নারীদের ইদ্দতকাল হচ্ছে তাদের গর্ভপাত হওয়া পর্যন্ত।" [সূরা আত-তালাক: ৪]

যদি সে গর্ভবতী না হয় এবং সে এমন হয় যে তার কখনো ঋতুস্রাব হয়নি, অথবা সে ঋতুস্রাব থেকে নিরাশ হওয়ার বয়সে পৌঁছে গেছে, তবে তার ইদ্দত তিন মাস। কারণ আল্লাহ তাআলা বলেন: "তোমাদের স্ত্রীদের মধ্যে যারা মাসিক থেকে নিরাশ হয়ে গিয়েছে, তাদের ব্যাপারে তোমাদের সন্দেহ হলে (জেনে রাখো) তাদের ইদ্দত হলো তিন মাস। আর যারা এখনো ঋতুমতী হয়নি (তাদেরও তাই)।" [সূরা আত-তালাক: ৪]

আর যদি সে এমন হয় যে তার মাসিক হয়, তবে তার ইদ্দত হলো তিন ’কুরু’ (ঋতুস্রাব বা পবিত্রতার কাল)। কারণ আল্লাহ তাআলা বলেন: "তালাকপ্রাপ্তা নারীরা তিন ‘কুরু’ পর্যন্ত নিজেদের বিরত রাখবে।" [সূরা আল-বাকারা: ২২৮]

যদি তার ঋতুস্রাব বন্ধ হয়ে যায় নিরাশার বয়সে পৌঁছানোর আগে, তবে অধিকাংশ আহলে ইলম এই মত দিয়েছেন যে, সে হালাল হবে না যতক্ষণ না তার তিনটি ‘কুরু’ অতিবাহিত হয়, অথবা সে নিরাশার বয়সে পৌঁছে যায়, তখন সে তিন মাস ইদ্দত পালন করবে। এটি উসমান, আলী, যায়েদ ইবনে সাবিত ও আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর মত। আতা (রহ.) এবং ইমাম শাফিঈ (রহ.) ও আহলে রায় (ফিকাহবিদগণ) এই মত পোষণ করেন।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, সে নয় মাস অপেক্ষা করবে। যদি এই সময়ের মধ্যে রক্তপাত পুনরায় শুরু না হয়, তবে সে তিন মাস ইদ্দত পালন করবে। ইমাম মালিক (রহ.) এই মত পোষণ করেন। ইমাম শাফিঈ (রহ.) উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্যকে এমন নারীর ক্ষেত্রে ব্যাখ্যা করেছেন যার নিরাশার বয়সে পৌঁছাতে নয় মাস বাকি ছিল। আর ইমাম শাফিঈ (রহ.)-এর একটি পুরাতন মত ছিল যে, সে চার বছর (গর্ভধারণের সর্বোচ্চ সময়) অপেক্ষা করবে, তারপর তিন মাস ইদ্দত পালন করবে। তবে নতুন মতে তিনি এই মত ত্যাগ করেছেন। যুহরি (রহ.) সেই নারীর ব্যাপারে বলেছেন যার অল্প বয়সে ঋতুস্রাব বন্ধ হয়ে গেছে, তার ইদ্দত এক বছর। আর হাসান বসরী (রহ.) বলেছেন: সে এক বছর অপেক্ষা করবে। যদি ঋতুস্রাব শুরু হয়, অন্যথায় এক বছর পর আরো তিন মাস অপেক্ষা করবে।

ইমাম (শায়খ) বলেছেন: সাধারণ আহলে ইলমদের মতে, মুস্তাহাদা (অতিরিক্ত রক্তস্রাবগ্রস্ত) নারী ‘কুরু’ (ঋতুস্রাব) দ্বারা ইদ্দত পালন করবে। যদি তার পূর্ব নির্ধারিত অভ্যাস থাকে, তবে সে ঋতুস্রাব ও পবিত্রতার ক্ষেত্রে তার অভ্যাস অনুসরণ করবে। যখন তিনটি ’কুরু’ অতিবাহিত হবে, তখন সে হালাল হবে। আর যদি সে অভ্যাস ভুলে যায়, তবে তার ইদ্দত তিন মাস দ্বারা পূর্ণ হবে। সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব (রহ.) বলেছেন: মুস্তাহাদা নারীর ইদ্দত হলো এক বছর।

#### নিখোঁজ ব্যক্তির স্ত্রীর পরিচ্ছেদ









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2391)


2391 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا
أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ إِذَا قَدِمَ، وَقَدْ تَزَوَّجتِ امْرَأَتُهُ: «هِيَ امْرَأَتُهُ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَلا تُخَيَّرُ»
قَالَ الإِمَامُ: إِذَا غَابَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ، فَلَيْسَ للْمَرْأَة أَن تنكِحَ زوجا آخر حَتَّى يأيتها يقينُ وَفَاة الزَّوْج الْغَائِب، أَو يقينُ طَلَاقه، عِنْد أَكثر أهل الْعلم، ويُروى عَنْ عُمَر، أَنَّهُ قَالَ: «تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سنينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ وَعشرا، ثُمَّ تَحِلُّ».
ويُروى عَنْ عُمَر، أَنَّهَا إِذا نكحَت بعد الْعدة، فجَاء زَوجهَا يُخيَّر زوجُها بَين صَدَاقهَا، وَبَين الْمَرْأَة، وَمِنْهُم من يُنكر هَذَا على عُمَر.
وَقَالَ مَالِك: إِن تزوجت بعد انْقِضَاء عدتهَا، دخل بهَا أَو لم يدْخل، فَلَا سَبِيل لزَوجهَا الأول عَلَيْهَا.
وَقَالَ ابْن الْمُسَيِّب: إِذا فُقِدَ فِي الصَّفّ عِنْد الْقِتَال، تَتَرَبَّص امرأتُه سنة.
وَإِذا طَلقهَا الزَّوْج الْغَائِب، أَو مَاتَ، فعدتها من وَقت طَلَاقه، أَو وَفَاته عِنْد أَكثر أهل الْعلم، حَتَّى لَو أَتَاهَا الْخَبَر بعد مَا مضى زمَان عدتهَا، فقد حلت، وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود، وَابْن عُمَر، وَابْن عَبَّاس، وَبِهِ
قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَسَعِيد بْن جُبير، وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح، وَمُجاهد، وَابْن سِيرِينَ، وَعِكْرِمَة، وَحَمَّاد بْن زَيْد، وَالزُّهْرِيّ، وَبِهِ قَالَ مَالِك، وَالشَّافِعِيّ.
ورُوي عَنْ عَليّ، أَنَّهُ قَالَ: عدتهَا من وَقت بُلُوغ الْخَبَر إِلَيْهَا، وَهُوَ قَول الْحَسَن، وَقَتَادَة.
وَقَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ: إِن ثَبت مَوْتُهُ ببيِّنة فَمن وَقت الْمَوْت، وَإِن ثَبت بِالسَّمَاعِ فَمن وَقت الْعلم.

بَاب اجْتِمَاعِ العِدَّتَيْنِ




আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

নিখোঁজ স্বামীর বিষয়ে—যদি সে ফিরে আসে, আর তার স্ত্রী (ইদ্দত শেষে) অন্য স্বামী গ্রহণ করে থাকে—(আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন:) সে (স্ত্রী) তার (প্রথম স্বামীরই) স্ত্রী। সে চাইলে তালাক দিতে পারে, আর চাইলে তাকে রাখতে পারে। স্ত্রীকে এখতিয়ার দেওয়া হবে না (অর্থাৎ স্ত্রী নিজে সিদ্ধান্ত নিতে পারবে না)।

ইমাম বলেছেন: যখন কোনো নারীর স্বামী নিখোঁজ হয় এবং তার সংবাদ বিচ্ছিন্ন হয়ে যায়, তখন বেশিরভাগ আলিমদের মতে, ওই নারীর জন্য অন্য স্বামী গ্রহণ করা বৈধ নয়, যতক্ষণ না নিখোঁজ স্বামীর মৃত্যু বা তালাকের সুনিশ্চিত খবর আসে।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: সে চার বছর অপেক্ষা করবে, এরপর চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করবে, তারপর সে (অন্যত্র বিবাহ করার জন্য) হালাল হবে।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, যদি সে ইদ্দতের পর বিবাহ করে, আর তার প্রথম স্বামী ফিরে আসে, তবে প্রথম স্বামীকে তার (স্ত্রীর) মোহর অথবা স্ত্রীর মধ্যে যেকোনো একটি বেছে নেওয়ার এখতিয়ার দেওয়া হবে। তবে কিছু লোক উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই মতকে অস্বীকার করেছেন।

ইমাম মালিক (রহ.) বলেছেন: যদি সে (নিখোঁজ স্বামীর স্ত্রী) তার ইদ্দত শেষ হওয়ার পর বিবাহ করে এবং তার সাথে সহবাস হোক বা না হোক, তার প্রথম স্বামীর তার উপর আর কোনো অধিকার থাকবে না।

ইবনু মুসাইয়্যাব (রহ.) বলেছেন: যদি সে যুদ্ধের সারিতে থাকা অবস্থায় নিখোঁজ হয়, তবে তার স্ত্রী এক বছর অপেক্ষা করবে।

যদি অনুপস্থিত স্বামী স্ত্রীকে তালাক দেয় বা মারা যায়, তবে অধিকাংশ আলিমদের মতে, স্ত্রীর ইদ্দত তালাক বা মৃত্যুর সময় থেকে শুরু হবে। এমনকি যদি তার ইদ্দতের সময় পেরিয়ে যাওয়ার পর তার কাছে খবর পৌঁছায়, তবুও সে (অন্যত্র বিবাহের জন্য) হালাল হয়ে যাবে। এটি ইবনু মাসঊদ, ইবনু উমর এবং ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর অভিমত। সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যাব, সাঈদ ইবনু জুবাইর, আতা ইবনু আবি রাবাহ, মুজাহিদ, ইবনু সিরীন, ইকরিমা, হাম্মাদ ইবনু যায়দ, যুহরী, ইমাম মালিক ও ইমাম শাফিঈ (রহ.) এই মতই পোষণ করেন।

আর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: তার ইদ্দত তার কাছে সংবাদ পৌঁছানোর সময় থেকে শুরু হবে। হাসান (আল-বাসরী) এবং কাতাদাহ (রহ.)-এরও এই মত।

উমর ইবনু আব্দুল আযীয (রহ.) বলেছেন: যদি সুস্পষ্ট প্রমাণ (বায়্যিনাহ) দ্বারা তার মৃত্যু প্রমাণিত হয়, তবে ইদ্দত মৃত্যুর সময় থেকে শুরু হবে। আর যদি শ্রবণের মাধ্যমে (সাধারণ খবরের ভিত্তিতে) প্রমাণিত হয়, তবে ইদ্দত জানার সময় থেকে শুরু হবে।

**ইদ্দতদ্বয়ের একত্রিত হওয়ার অধ্যায়।**









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2392)


2392 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ، ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا».
قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا
قَالَ الإِمَامُ: إِذا اجْتمع على الْمَرْأَة عدَّتانِ من شَخْصَيْنِ، بِأَن وطِئت فِي عدَّة الْغَيْر بِالشُّبْهَةِ، فَإِن العدتين لَا تتداخلان عِنْد أَكثر أهل الْعلم، بل يُنظر، إِن كَانَ بهَا حمل من أَحدهمَا، تقدم عدَّة الْحمل، فَإِن كَانَ الْحمل من الأول، تستأنِف الْعدة عَنِ الثَّانِي بعد وضع الْحمل، وَإِن كَانَ الْحمل من الثَّانِي، تَنْقَضِي عدَّتُها عَنِ الثَّانِي بِوَضْع الْحمل، ثُمَّ تكمل بَقِيَّة عدَّة الأول، وَإِن لم يكن بهَا حمل، فتكمل عدَّة الأول، ثُمَّ تسْتَأْنف الْعدة عَنِ الثَّانِي، وَإِن نكحت فِي عدتهَا، فالزمان الَّذِي يستفرشها الثَّانِي لَا يكون محسوبًا من عدَّة وَاحِد مِنْهُمَا، فَإِذا فرق بَينهمَا، أكملت بَقِيَّة عدَّة الأول، ثُمَّ استأنفت الْعدة من الثَّانِي.
وَمِمَّنْ ذهب إِلَى أَن العدتين لَا تتداخلان عُمَر، وَعلي، وَبِهِ قَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِيّ، وَذهب قوم إِلَى أَن العدَّتين تتداخلان، فَإِذا مَضَت بهَا ثَلَاثَة أَقراء من وَقت إِصَابَة الثَّانِي، فقد حلت مِنْهُمَا، وَهُوَ قَول مَالِك، وَأَصْحَاب الرَّأْي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم فِيمَن تزوج فِي الْعدة، فَحَاضَت عِنْده ثَلَاث حيض: بَانَتْ من الأول، وَلَا تحتسب بِهِ لمن بعده، وَقَالَ الزُّهْرِيّ: تُحتسب.
وَاخْتَارَهُ سُفْيَان، وَقَوله: «ثُمَّ لَمْ يَنْكِحُهَا أَبدًا»، هَذَا قَول تفرد بِهِ عُمَر أَن من نكحَ امْرَأَة فِي عدَّة الْغَيْر يُفرق بَينهمَا، ثُمَّ لَا تحلُّ لَهُ أبدا، وَعَامة أهل الْعلم على أَنَّهَا تحل لَهُ بعد الْخُرُوج عَنْ عدَّة الأول.
بَاب اسْتِبْراء أُمِّ الوَلَدِ




উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

যে নারী তার ইদ্দতকালীন সময়ে বিবাহ বন্ধনে আবদ্ধ হয়, যদি ঐ স্বামী তার সাথে সহবাস না করে থাকে, তবে তাদের মাঝে বিচ্ছেদ ঘটিয়ে দেওয়া হবে। এরপর সে তার প্রথম স্বামীর ইদ্দতের অবশিষ্ট সময় পূর্ণ করবে। এরপর সে (দ্বিতীয় স্বামীর জন্য) অন্য সাধারণ পাত্রীর মতো হবে (অর্থাৎ, সে তাকে পুনরায় বিবাহের প্রস্তাব দিতে পারবে)।

আর যদি সে তার সাথে সহবাস করে থাকে, তবে তাদের মাঝে বিচ্ছেদ ঘটিয়ে দেওয়া হবে। এরপর সে তার প্রথম স্বামীর ইদ্দতের অবশিষ্ট সময় পূর্ণ করবে, এরপর সে দ্বিতীয় (স্বামী) এর জন্য ইদ্দত পালন করবে। এরপর সে তাকে (দ্বিতীয় স্বামী) কখনো বিবাহ করতে পারবে না।

সাঈদ (ইবনু মুসায়্যিব) বলেন: সহবাসের মাধ্যমে (স্বামী) যা হালাল করে নিয়েছে, তার বিনিময়ে মহিলাটির জন্য তার মোহর প্রাপ্য হবে।

ইমাম (বাগাবী) বলেন: যখন কোনো নারীর উপর দুই ব্যক্তির কারণে দুটি ইদ্দত একত্রিত হয়—যেমন সে অন্য কারো ইদ্দতে থাকা অবস্থায় শুভহাতবশত (ভুলক্রমে হালাল মনে করে) সহবাসে লিপ্ত হয়—তখন অধিকাংশ আলেমের মতে, ইদ্দত দুটি একীভূত হবে না।

বরং দেখা হবে, যদি তাদের (দুইজনের) একজনের গর্ভজাত সন্তান তার গর্ভে থাকে, তবে গর্ভাবস্থার ইদ্দত প্রথমে শুরু হবে। যদি গর্ভটি প্রথম স্বামীর হয়, তবে সন্তান প্রসবের পর সে দ্বিতীয়জনের জন্য নতুন করে ইদ্দত শুরু করবে। আর যদি গর্ভটি দ্বিতীয়জনের হয়, তবে সন্তান প্রসবের মাধ্যমে দ্বিতীয়জনের ইদ্দত সমাপ্ত হবে, এরপর সে প্রথমজনের ইদ্দতের অবশিষ্ট সময় পূর্ণ করবে।

আর যদি তার গর্ভে সন্তান না থাকে, তবে সে প্রথমজনের ইদ্দত পূর্ণ করবে, এরপর দ্বিতীয়জনের জন্য নতুন করে ইদ্দত শুরু করবে।

যদি সে ইদ্দতকালীন সময়ে বিবাহ করে, তবে দ্বিতীয় ব্যক্তি তার সাথে যে সময়কাল সহবাসে লিপ্ত ছিল, সে সময়কাল কোনো ইদ্দতের অংশ হিসেবেই গণ্য হবে না। সুতরাং, যখন তাদের মাঝে বিচ্ছেদ ঘটানো হবে, তখন সে প্রথমজনের ইদ্দতের অবশিষ্ট অংশ পূর্ণ করবে, এরপর দ্বিতীয়জনের জন্য নতুন করে ইদ্দত শুরু করবে।

যাদের মতে দুটি ইদ্দত একীভূত হয় না, তাদের মধ্যে রয়েছেন উমর, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং এই মতই পোষণ করেছেন উমর ইবনু আব্দুল আযীয (রহ.)। ইমাম শাফেঈও এই মত গ্রহণ করেছেন।

একদল আলেম মনে করেন যে ইদ্দত দুটি একীভূত হয়। সুতরাং দ্বিতীয় স্বামীর সহবাসের সময় থেকে যদি তিনটি ঋতুস্রাব পার হয়ে যায়, তবে সে উভয়ের জন্যই হালাল হয়ে যাবে। এটি ইমাম মালিক (রহ.) এবং আহলুর রায়ের (হানাফী) মত।

ইবরাহীম (নাখঈ) বলেন, যে নারী ইদ্দতকালীন সময়ে বিবাহ করেছে এবং তার কাছে তিনবার ঋতুস্রাব হয়েছে: সে প্রথম স্বামীর থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে, কিন্তু এটি পরবর্তী কারো জন্য ইদ্দত হিসেবে গণ্য হবে না। আর যুহরী (রহ.) বলেছেন: তা গণ্য হবে। সুফিয়ান (আস-সাওরী) এই মতটিই পছন্দ করেছেন।

আর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই বাণী: "এরপর সে তাকে (দ্বিতীয় স্বামী) কখনো বিবাহ করতে পারবে না,"—এই মতটি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একাই দিয়েছেন যে, যে ব্যক্তি অন্য কারো ইদ্দতে থাকা অবস্থায় নারীকে বিবাহ করে, তাদের মাঝে বিচ্ছেদ ঘটানো হবে, এরপর সে তার জন্য চিরতরে হালাল হবে না। অথচ সাধারণ উলামায়ে কেরামের মত হলো, প্রথম স্বামীর ইদ্দত শেষ হওয়ার পর সে (দ্বিতীয় স্বামীর জন্য) হালাল হবে।

পরিচ্ছেদ: উম্মে ওয়ালাদের ইস্তিবরা (গর্ভমুক্তির জন্য অপেক্ষার) বিধান।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2393)


2393 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ»
قَالَ الإِمَامُ: أمُّ الْوَلَد إِذا هلك عَنْهَا سيدُها، يجب عَلَيْهَا التربُّصُ بِاتِّفَاق الْعلمَاء، وَاخْتلفُوا فِي مُدته، فَذهب جمَاعَة إِلَى أَن عَلَيْهَا أَن تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، كَالْحرَّةِ إِذا مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، لما رُوي عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ، قَالَ: «لَا تُلَبِّسوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةُ المُتَوفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهرٍ وَعشرٌ».
يَعْنِي: أمَّ الوَلَدِ.
وَهَذَا قَول سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَسَعِيد بْن جُبير، وَالْحَسَن، وَابْن سِيرِينَ، وَإِلَيْهِ ذهب الأَوْزَاعِيّ، وَإِسْحَاق بْن راهُويه.
وَذهب قوم إِلَى أَنَّهَا تعتدُّ بِثَلَاث حيض، رُوي ذَلِكَ عَنْ عَليّ، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَهُوَ قَول عَطَاء، وَالنَّخَعِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي.
وَقَالَ قوم: «تعتدُّ بِحَيْضَة»، رُوي ذَلِكَ عَنِ ابْن عُمَر، وَهُوَ قَول
عُرْوَة بْن الزبير، وَالقَاسِم بْن مُحَمَّد، وَالشَّعْبِيّ، وَالزُّهْرِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَتَأَول بعضُهم حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو، على أمِّ الْوَلَد بِعَينهَا أعْتقهَا مَوْلَاهَا، ثُمَّ تزَوجهَا، فَهَذِهِ إِذا مَاتَ سيِّدها عَلَيْهَا أَن تعتدَّ بأَرْبعَة أشهر وَعشر بِاتِّفَاق أهل الْعلم، وَإِذا زوج الرجل أم وَلَده، ثُمَّ مَاتَ الْمولى وَهِي فِي نِكَاح الْغَيْر، أَو فِي عدَّة الزَّوْج، فَلَا يجب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء عَنِ السيِّد، وَلَو مَاتَ الزَّوْج قبل موت الْمولى، عَلَيْهَا أَن تعتدَّ عَنِ الزَّوْج بشهرين وَخمْس لَيَال، وَلَو مَاتَ الْمولى، أَو أعْتقهَا قبل مُضِيّ شَهْرَيْن وَخمْس لَيَال، فَهَل لَهَا أَن تقتصر على عدَّة الْإِمَاء، أم عَلَيْهَا أَن تكمل أَرْبَعَة أشهر وَعشرا؟ فِيهِ قَولَانِ، وَلَو مَاتَ الْمولى بعد انْقِضَاء عدتهَا من الزَّوْج أَو أعْتقهَا، عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء عَنِ الْمولى.
وَلَو مَاتَ الْمولى وَالزَّوْج جَمِيعًا، وَلم يُدرَ أَيهمَا سبق موتُه، فَإِن كَانَ بَين موتيهما أقلُّ من شَهْرَيْن وخمسُ ليالٍ، يجب عَلَيْهَا أَن تَعْتَد بأَرْبعَة أشهرٍ وَعشر، وَلَا اسْتِبْرَاء عَلَيْهَا من السَّيِّد، لِأَنَّهَا يَوْم موت السَّيِّد إِمَّا إِن كَانَت فِي نِكَاح الزَّوْج، أَو عدته إِن كَانَ موت الزَّوْج سَابِقًا، وَإِن كَانَ بَين الموتين شَهْرَان وخمسُ ليالٍ فَأكْثر، عَلَيْهَا أَن تَعْتَد بأَرْبعَة أشهر وَعشر، فِيهَا حَيْضَة من موت الآخر مِنْهُمَا، لِأَن الزَّوْج إِن مَاتَ أَولا، فعلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة عَنِ الْمولى، وَإِن مَاتَ الْمولى أَولا، فعلَيْهَا أَن تَعْتَد عَنِ الزَّوْج بأَرْبعَة أشهرٍ وَعشر.

بَاب اسْتِبراء الأمةِ المسْبِيَّةِ والمُشْتَراةِ




আব্দুর রহমান ইবনে উমার (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলতেন: "উম্মে ওয়ালাদের ইদ্দত হলো একটি ঋতুস্রাব, যখন তার মনিব মারা যান।"

ইমাম (গ্রন্থকার) বলেন: উম্মে ওয়ালাদ যখন তার মনিবের মৃত্যুর কারণে মুক্ত হয়ে যায়, তখন আলেমদের ঐকমত্যে তার জন্য ইদ্দত পালন করা আবশ্যক। তবে তারা এর সময়কাল নিয়ে মতপার্থক্য করেছেন।

একদল আলেম এ মত পোষণ করেন যে, তার উপর চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করা আবশ্যক, যেমন কোনো স্বাধীন মহিলা যার স্বামী মারা গেছেন। কারণ এ মর্মে আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: "তোমরা আমাদের উপর আমাদের নবীর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সুন্নাতকে ঘোলাটে করো না। যার স্বামী মারা গেছে, তার ইদ্দত হলো চার মাস দশ দিন।"—এখানে তিনি উম্মে ওয়ালাদকে উদ্দেশ্য করেছেন। এটি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব, সাঈদ ইবনে জুবাইর, হাসান (বাসরী) এবং ইবনে সীরীনের মত। আওযাঈ এবং ইসহাক ইবনে রাহাওয়াইহও এই মত গ্রহণ করেছেন।

অন্য একটি দল মনে করে যে, সে তিন ঋতুস্রাবের মাধ্যমে ইদ্দত পালন করবে। এ মত আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত। এটি আতা ও নাখঈরও অভিমত। সুফিয়ান সাওরী এবং আহলুর রায় (হানাফী)গণ এই মত গ্রহণ করেছেন।

আরেক দল আলেম বলেছেন: "সে এক ঋতুস্রাবের মাধ্যমে ইদ্দত পালন করবে।" এ মত ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। এটি উরওয়া ইবনুয যুবাইর, কাসিম ইবনে মুহাম্মাদ, শা’বী এবং যুহরী (রহ.)-এরও অভিমত। ইমাম মালিক, ইমাম শাফিঈ এবং ইমাম আহমাদ (রহ.) এই মত গ্রহণ করেছেন।

কিছু আলেম আব্দুল্লাহ ইবনে আমরের হাদীসটিকে বিশেষভাবে সেই উম্মে ওয়ালাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য বলে ব্যাখ্যা করেছেন, যাকে তার মনিব মুক্ত করে দিয়েছিলেন, অতঃপর তাকে বিবাহ করেছিলেন। এই মহিলা যখন মারা যান, তখন তার উপর চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করা আবশ্যক, এ বিষয়ে আলেমদের ঐকমত্য রয়েছে।

যদি কোনো ব্যক্তি তার উম্মে ওয়ালাদকে অন্য কারো কাছে বিবাহ দেন, অতঃপর যখন মনিব মারা যান, তখন যদি সে অন্যের বিবাহে থাকে অথবা তার (প্রথম) স্বামীর ইদ্দতে থাকে, তবে মনিবের পক্ষ থেকে তার উপর ইসতিবরা (গর্ভাশয় পবিত্র করার জন্য ইদ্দত) ওয়াজিব নয়।

যদি মনিবের মৃত্যুর পূর্বে স্বামী মারা যায়, তবে তার উপর স্বামীর কারণে দুই মাস পাঁচ রাত ইদ্দত পালন করা আবশ্যক। আর যদি দুই মাস পাঁচ রাত অতিক্রান্ত হওয়ার আগেই মনিব মারা যান অথবা তাকে মুক্ত করে দেন, তবে কি সে কেবল দাসীর ইদ্দতের উপর নির্ভর করবে, নাকি তার উপর চার মাস দশ দিন ইদ্দত পূর্ণ করা আবশ্যক? এ ব্যাপারে দুটি মত রয়েছে।

আর যদি স্বামীর ইদ্দত সমাপ্ত হওয়ার পর মনিব মারা যান বা তাকে মুক্ত করে দেন, তবে তার উপর মনিবের পক্ষ থেকে ইসতিবরা (ইদ্দত) ওয়াজিব হবে।

আর যদি মনিব ও স্বামী উভয়ই মারা যান এবং তাদের মধ্যে কার মৃত্যু আগে হয়েছিল তা জানা না যায়, তবে যদি তাদের দুইজনের মৃত্যুর মধ্যবর্তী সময় দুই মাস পাঁচ রাতের কম হয়, তবে তার উপর চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করা আবশ্যক। মনিবের কারণে তার উপর কোনো ইসতিবরা নেই। কারণ মনিবের মৃত্যুর দিনে সে হয় স্বামীর বিবাহে ছিল, অথবা স্বামীর ইদ্দতে ছিল, যদি স্বামীর মৃত্যু আগে হয়ে থাকে।

আর যদি দুই মৃত্যুর মধ্যবর্তী সময় দুই মাস পাঁচ রাত বা তার বেশি হয়, তবে তার উপর চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করা আবশ্যক, যার মধ্যে তাদের উভয়ের মধ্যে যে পরে মারা গেছে তার কারণে একটি ঋতুস্রাবও থাকবে। কারণ স্বামী যদি প্রথমে মারা যায়, তবে মনিবের কারণে তার উপর এক ঋতুস্রাবের মাধ্যমে ইসতিবরা (ইদ্দত) আবশ্যক হবে। আর যদি মনিব প্রথমে মারা যান, তবে তার উপর স্বামীর কারণে চার মাস দশ দিন ইদ্দত পালন করা আবশ্যক হবে।

**পরিচ্ছেদ: যুদ্ধবন্দী ও ক্রয় করা দাসীর ইসতিবরা (ইদ্দত)।**









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2394)


2394 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَيْرَبَنْدِكُشَائِيُّ، أَنا أَبُو سَهْلٍ السِّجْزِيُّ، أَنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ،
أَنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً»
قَالَ الإِمَامُ: فِي هَذَا الْحَدِيث أَنْوَاع من الْفِقْه، مِنْهَا: أَن الزَّوْجَيْنِ إِذا سُبيا، أَو أَحدهمَا، يرْتَفع النكاحُ بَينهمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ، لَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُبيحُ للسَّابي وَطْء المسبيَّةِ بعد أَن تضع الْحمل، أَو تحيض حَيْضَة من غير فصل، وفيهن ذواتُ أَزوَاج، وَلم يختلفِ أهلُ الْعلم فِي سبي أحد الزَّوْجَيْنِ دون الآخر، أَنَّهُ يُوجب ارْتِفَاع النِّكَاح بَينهمَا، وَاخْتلفُوا فِيمَا لَو سُبيا مَعًا، فَذهب جمَاعَة إِلَى ارْتِفَاع النِّكَاح، لِأَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ وطأهُنَّ بعد وضع الْحمل، أَو مُرُور حَيْضَة بهَا من غير فصل بَين ذَات زوج، وَغَيرهَا، وَبَين من سُبت مِنْهُنَّ مَعَ الزَّوْج، أَو وَحدهَا، وَكَانَ فِي ذَلِكَ السَّبي كلُّ هَذِه الْأَنْوَاع، فَدلَّ أَن الحكم فِي ذَلِكَ وَاحِد، وَإِلَى هَذَا ذهب مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَبُو ثَوْر.
وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: إِذا سُبيا مَعًا، فهما على نِكَاحهمَا.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَلْقَمَة الْهَاشِمِيّ، عَنْ أَبِي سَعِيد، أَن رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث يَوْم حُنين بعثًا إِلَى أَوْطَاس، فلقُوا الْعَدو، فقاتلوهم، وظهروا عَلَيْهِم، وَأَصَابُوا سَبَايَا، فكأنَّ نَاسا من أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحرجوا من غِشيانهنَّ من أجل أَزوَاجهنَّ من الْمُشْركين، فَأنْزل اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النِّسَاء: 24]، أَي: فهُنَّ لكم حَلَال، إِذا انْقَضتْ عدتهن.
وَالْمرَاد من الْمُحْصنَات فِي هَذَا الْموضع: المتزوجات، فدلَّ إباحتُهُنَّ للموالي على ارْتِفَاع النِّكَاح بَينهُنَّ، وَبَين أَزوَاجهنَّ بِالسَّبْيِ، وَتَأَول ابْن عَبَّاس الْآيَة على الْأمة الْمُزَوجَة يَشْتَرِيهَا رجل، وَجعل بيعهَا طَلَاقا، وَأحل للْمُشْتَرِي وَطأهَا، وَعَامة أهل الْعلم على خِلَافه، وَلم يجْعَلُوا بيع الْأمة ذَات الزَّوْج طَلَاقا.
وَفِيه أَن استحداثَ المُلْك فِي الْأمة يُوجب الِاسْتِبْرَاء، فَلَا يجوز لمن يملك جَارِيَة وَطْؤُهَا مَا لم يمضِ زمَان الِاسْتِبْرَاء، سَوَاء كَانَت بكرا، أَو ثَيِّبًا، تَملكهَا من رجل أَو امْرَأَة، وَكَذَلِكَ الْمُكَاتبَة إِذا عجزت، والمبيعة إِذا عَادَتْ إِلَى بَائِعهَا بإقالة، أَو ردٍّ بِعَيْب، فَلَا يحل وَطْؤُهَا إِلا بعد الِاسْتِبْرَاء، وَقَالَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد، وَسَالم بْن عَبْد اللَّهِ: لَا يجب اسْتِبْرَاء غير الْبَالِغَة، وَهُوَ قَول اللَّيْث بْن سَعْد، وَقَالَ ابْن عُمَر: إِذا وهبت الوليدة الَّتِي تُوطأ، أَو بِيعَتْ، أَو أعتقت، فليُستبرأ رحمُها بِحَيْضَة، وَلَا تستبرأ العذارء.
وَفِيه، أَن وَطْء الحبالى من السبايا لَا يجوز، وَقد رُوي عَنْ رُويفع بْن ثَابِت الْأنْصَارِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين: «لَا يحِلُّ لامرئ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ أَن يَسْقي ماءَهُ زَرْعَ غيرهِ».
يَعْنِي: إتْيَان الحبالى، «وَلَا يَحِلُّ لامرئ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبي حتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَلا يَحِلُّ لامرئ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسِمِ».
قَالَ الإِمَامُ: اتّفق أهلُ الْعلم على تَحْرِيم الْوَطْء على الْمَالِك فِي زمَان الِاسْتِبْرَاء، وَاخْتلفُوا فِي الْمُبَاشرَة سوى الْوَطْء، فَلم يَرَ الحسنُ بَأْسا أَن يقبِّلها ويُباشرها، وَقَالَ عَطَاء: لَا بَأْس أَن يُصيب من جَارِيَته الْحَامِل مَا دون الْفرج، قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [الْمُؤْمِنُونَ: 6]، وَذهب قوم إِلَى تَحْرِيمهَا كَالْوَطْءِ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ، وَله قَول آخر: إِنَّهَا تحرم فِي الْمُشْتَرَاة، وَلَا تحرم فِي المسبية، لِأَن الْمُشْتَرَاة رُبمَا تكون أم ولد الْغَيْر، فَلم يملكهَا المُشْتَرِي، وَالْحمل فِي المسبية لَا يمْنَع الْملك.
وَفِيه بَيَان أَن اسْتِبْرَاء الْحَامِل يكون بِوَضْع الْحمل، واستبراء الْحَائِل إِن كَانَت مِمَّن تحيض بِحَيْضَة بِخِلَاف الْعدة تكون بالأطهار، لِأَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هُنَاكَ فِي حَدِيث ابْن عُمَر: «يُطَلِّقها طَاهِرا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّها، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمر اللَّه أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّساء»، فَجعل الْعدة بالأطهار، والاستبراء بِالْحيضِ.
وَفِيه بَيَان أَنَّهُ لَا بُد من حَيْضَة كَامِلَة بعد حُدُوث الْملك، حَتَّى لَو اشْتَرَاهَا
وَهِي حَائِض لَا تَعْتَد بِتِلْكَ الْحَيْضَة.
وَقَالَ الْحَسَن: إِذا اشْتَرَاهَا حَائِضًا أَجْزَأت عَنِ الِاسْتِبْرَاء، وَإِن كَانَت الْأمة مِمَّن لَا تحيض، فاستبراؤها بِمُضِيِّ شهر.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: بِثَلَاثَة أشهر.
وَفِيه مستدل لمن ذهب إِلَى أَن الْحَامِل لَا تحيض، وَأَن الدَّم الَّذِي ترَاهُ الحاملُ لَا يكون حيضا، وَإِن كَانَ فِي حِينه وعَلى وَصفه، لِأَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل الْحيض دَلِيل بَرَاءَة الرَّحِم، وَاخْتلف أهلُ الْعلم فِيهِ، فَذهب قوم إِلَى أَن الْحَامِل لَا تحيض، وَلَا يجوز لَهَا ترك الصَّوْم وَالصَّلَاة إِذا رَأَتْ الدَّم على الْحَبل كالمستحاضة، وَبِهِ قَالَ الْحَسَن، وَعَطَاء، وَإِبْرَاهِيم، وَالْحكم بْن عُتيبة، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي.
وَذهب قوم إِلَى أَنَّهَا تحيض، فعلَيْهَا ترك الصَّلَاة، وَالصَّوْم، فِي حَال رُؤْيَة الدَّم، ويجتنبها زَوجهَا كَمَا فِي حَال الحيال، يُروى ذَلِكَ عَنْ عَائِشَة، وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ، وَالشَّعْبِيّ، وَالأَوْزَاعِيّ، وَمَالك، وَظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِيّ، غير أَن الْعدة لَا تَنْقَضِي بِهِ، لِأَن الْحيض جُعل علما لبراءة الرَّحِم من طَرِيق الظَّاهِر، فَإِذا وجد مَا هُوَ أقوى من الدّلَالَة، سقط اعْتِبَاره، حَتَّى لَو كَانَت تعتدُّ بِالْأَقْرَاءِ، فزنت وحبلت من الزِّنَى، ثُمَّ كَانَت ترى الدَّم على حمل الزِّنَى يحْسب ذَلِكَ عَنِ الْعدة، وَقَالَ الْحَسَن: إِذا رَأَتْ الدَّم عِنْد الطلق يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ، فَهُوَ نِفَاس.




আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

তিনি আওতাসের যুদ্ধবন্দীদের (দাসীদের) ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন:

“কোনো গর্ভবতী দাসীর সাথে ততক্ষণ পর্যন্ত সহবাস করা যাবে না, যতক্ষণ না সে সন্তান প্রসব করে; আর যে গর্ভবতী নয়, তার সাথে সহবাস করা যাবে না যতক্ষণ না সে একবার ঋতুমতী হয়।”

ইমাম (রহ.) বলেন: এই হাদীসে বিভিন্ন প্রকারের ফিকহ রয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো: যখন স্বামী-স্ত্রী উভয়ই অথবা তাদের একজন যুদ্ধবন্দী হন, তখন তাদের মধ্যকার বিবাহ সম্পর্ক ছিন্ন হয়ে যায়। যদি তা না হতো, তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গর্ভধারণ শেষ হওয়ার পর বা একবার ঋতুমতী হওয়ার পর যুদ্ধবন্দিনীকে (সাহাবীর জন্য) সহবাসের অনুমতি দিতেন না—তাঁদের মধ্যে যাদের স্বামী ছিল এবং যাদের স্বামী ছিল না, তাদের মাঝে কোনো পার্থক্য না করে।

উলামায়ে কেরামের মাঝে এই বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই যে, যদি স্বামী-স্ত্রীর মধ্যে একজন বন্দি হন, তবে তাদের বিবাহ সম্পর্ক ছিন্ন হয়ে যায়। তবে তারা (স্বামী-স্ত্রী) উভয়ই একসাথে বন্দি হলে মতভেদ করেছেন। একদল ফকীহ মনে করেন, বিবাহ ছিন্ন হয়ে যায়। কারণ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গর্ভধারণ শেষ হওয়া বা একবার ঋতুস্রাব হওয়ার পর তাদের সাথে সহবাসের অনুমতি দিয়েছেন, সে বিবাহিতা হোক বা অবিবাহিতা, স্বামীর সাথে বন্দি হোক বা একা—কারো মধ্যে কোনো পার্থক্য করেননি। আর সেই বন্দীদের মধ্যে সকল প্রকার নারীই ছিল। এটি প্রমাণ করে যে, এই বিষয়ে বিধান এক। ইমাম মালিক, ইমাম শাফেঈ ও আবু সাওর এই মত পোষণ করেন।

পক্ষান্তরে ‘আসহাব আর-রায়’ (আহলে রায়/হানাফি ফকীহগণ) বলেন: যদি তারা (স্বামী-স্ত্রী) একসাথে বন্দি হয়, তবে তারা তাদের বিবাহের উপর বহাল থাকে।

আবু আলকামা আল-হাশিমী থেকে আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হুনাইনের দিন আওতাসের দিকে একটি বাহিনী পাঠান। তারা শত্রুর মোকাবেলা করে, যুদ্ধ করে এবং জয়লাভ করে। তারা কিছু যুদ্ধবন্দিনী লাভ করে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের মধ্যে কিছু লোক মুশরিক স্বামীর কারণে তাদের সাথে সহবাস করতে দ্বিধা বোধ করছিলেন। অতঃপর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা নাযিল করলেন: “আর নারীদের মধ্যে যারা বিবাহিতা, তারা তোমাদের জন্য হালাল নয়, কিন্তু তোমাদের ডান হাত যাদের অধিকার করেছে তারা ছাড়া...” [সূরা নিসা: ২৪], অর্থাৎ ইদ্দত শেষ হওয়ার পর তারা তোমাদের জন্য হালাল। এই স্থানে ‘মুহসানাত’ (বিবাহিতা) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো বিবাহিত নারী। তাদের জন্য তাদের মালিকদের নিকট হালাল হওয়া প্রমাণ করে যে, বন্দি হওয়ার কারণে তাদের ও তাদের স্বামীদের মধ্যকার বিবাহ সম্পর্ক ছিন্ন হয়ে গেছে।

ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই আয়াতের ব্যাখ্যা করেছেন এমন দাসী সম্পর্কে, যাকে কোনো পুরুষ কিনে নিয়েছে; তিনি তার বিক্রিকেই তালাক হিসেবে গণ্য করেছেন এবং ক্রেতার জন্য তার সাথে সহবাস হালাল করেছেন। তবে অধিকাংশ উলামায়ে কেরাম তাঁর এই মতের বিপরীত মত পোষণ করেন এবং বিবাহিতা দাসী বিক্রি হওয়াকে তালাক হিসেবে গণ্য করেন না।

এই হাদীস থেকে আরও প্রমাণিত হয় যে, দাসীর মালিকানা নতুনভাবে লাভ করা ইস্তিবরা (গর্ভাশয় পবিত্র করার বিধান) আবশ্যক করে। অতএব, কোনো ব্যক্তি কোনো দাসীর মালিক হলে, ইস্তিবরা’র সময়কাল পার না হওয়া পর্যন্ত তার সাথে সহবাস করা বৈধ নয়—তা সে কুমারী হোক বা সধবা, সে তাকে কোনো পুরুষ থেকে লাভ করুক বা নারী থেকে। একইভাবে মুকাতাবা (লিখিত চুক্তিতে মুক্তি লাভকারী) দাসী যদি চুক্তি পূরণে অক্ষম হয় (এবং মালিকের কাছে ফিরে আসে), অথবা বিক্রিত দাসীকে যদি চুক্তি বাতিলের কারণে কিংবা দোষের কারণে ফেরত দেওয়া হয়—তবে ইস্তিবরা’র পূর্বে তার সাথে সহবাস হালাল নয়। কাসিম ইবনে মুহাম্মদ ও সালেম ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন: অপ্রাপ্তবয়স্ক দাসীর ইস্তিবরা ওয়াজিব নয়। এটি লাইস ইবনে সা’দেরও অভিমত। ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: যে দাসীর সাথে সহবাস করা যায়, তাকে যদি উপহার দেওয়া হয়, বিক্রি করা হয় বা মুক্ত করা হয়, তবে তাকে এক ঋতুস্রাবের মাধ্যমে ইস্তিবরা করতে হবে। তবে কুমারীর ইস্তিবরা করতে হবে না।

এই হাদীসে প্রমাণিত হয় যে, বন্দিনী গর্ভবতী হলে তার সাথে সহবাস করা জায়েয নয়। রুওয়ায়ফা’ ইবনে সাবেত আল-আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হুনাইনের দিন বলেছেন:

“যে ব্যক্তি আল্লাহ ও আখেরাতে বিশ্বাস রাখে, তার জন্য অন্যের ক্ষেতে নিজের পানি সেচ করা হালাল নয়।” (অর্থাৎ গর্ভবতী নারীর সাথে সহবাস করা)।

“আর যে ব্যক্তি আল্লাহ ও আখেরাতে বিশ্বাস রাখে, তার জন্য কোনো যুদ্ধবন্দিনীকে ইস্তিবরা না করা পর্যন্ত তার সাথে সহবাস করা হালাল নয়। আর যে ব্যক্তি আল্লাহ ও আখেরাতে বিশ্বাস রাখে, তার জন্য গণিমতের মাল বণ্টন হওয়ার পূর্বে তা বিক্রি করা হালাল নয়।”

ইমাম (রহ.) বলেন: উলামায়ে কেরাম ইস্তিবরা’র সময়কালে মালিকের জন্য সহবাস হারাম হওয়ার বিষয়ে একমত পোষণ করেন। তবে সহবাস ব্যতীত অন্যান্য সরাসরি স্পর্শের (মুবাশারাহ) বিষয়ে তারা মতভেদ করেছেন। হাসান (বসরী) মনে করতেন, তাকে চুম্বন করা বা সরাসরি স্পর্শ করায় কোনো অসুবিধা নেই। আতা (রহ.) বলেন: গর্ভবতী দাসীর সাথে লজ্জাস্থান ব্যতীত অন্যভাবে উপভোগ করা যেতে পারে। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: “তবে তাদের স্ত্রী অথবা মালিকানাভুক্ত দাসীদের ক্ষেত্রে নয়” [সূরা মু’মিনুন: ৬]।

একদল ফকীহ সহবাসের মতোই তা হারাম মনে করেন। এটি ইমাম শাফেঈ (রহ.)-এর একটি মত। তাঁর অন্য একটি মত হলো: ক্রয়কৃত দাসীর ক্ষেত্রে এটি হারাম, কিন্তু যুদ্ধবন্দিনীর ক্ষেত্রে নয়। কারণ ক্রয়কৃত দাসী হয়তো অন্য কারো ‘উম্মে ওয়ালাদ’ (সন্তানের জননী) হতে পারে, ফলে ক্রেতা তার পূর্ণ মালিকানা লাভ করেনি। কিন্তু যুদ্ধবন্দিনীর গর্ভ মালিকানা লাভের পথে বাধা সৃষ্টি করে না।

এই হাদীসে স্পষ্ট যে, গর্ভবতী নারীর ইস্তিবরা হবে সন্তান প্রসবের মাধ্যমে, আর গর্ভশূন্য নারীর ইস্তিবরা (যদি সে ঋতুমতী হওয়ার বয়সের হয়) হবে এক ঋতুস্রাবের মাধ্যমে। এটি ইদ্দতের নিয়মের বিপরীত, যা হয় ’আতহার’ (পবিত্রতার সময়কাল) দ্বারা। কারণ ইবনে উমরের হাদীসে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “তাকে পবিত্র অবস্থায় তালাক দেবে, যখন তাকে স্পর্শ করনি। সেটাই হলো সেই ইদ্দত, যে সময়ে নারীদের তালাক দেওয়ার জন্য আল্লাহ আদেশ করেছেন।” সুতরাং তিনি ইদ্দতকে ’আতহার’ (পবিত্রতা) দ্বারা এবং ইস্তিবরাকে ’হায়য’ (ঋতুস্রাব) দ্বারা নির্ধারণ করেছেন।

এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, মালিকানা লাভের পর একটি পূর্ণাঙ্গ ঋতুস্রাব আবশ্যক। যদি কেউ দাসী কেনার সময় সে ঋতুমতী থাকে, তবে সেই ঋতুস্রাব ইস্তিবরা’র জন্য যথেষ্ট হবে না। হাসান (রহ.) বলেন: যদি কেউ ঋতুমতী অবস্থায় তাকে কেনে, তবে তা ইস্তিবরা’র জন্য যথেষ্ট হবে। আর যদি দাসী ঋতুমতী হওয়ার বয়সের না হয়, তবে এক মাস অতিবাহিত হওয়ার মাধ্যমে তার ইস্তিবরা হবে। ইমাম যুহরি (রহ.) বলেন: তিন মাস।

এই হাদীসটি তাদের জন্য দলিল যারা বলেন যে, গর্ভবতী নারীর ঋতুস্রাব হয় না, এবং গর্ভবতী নারী যে রক্ত দেখে তা হায়েয (ঋতুস্রাব) নয়—যদিও তা নির্ধারিত সময়ে ও বৈশিষ্ট্যে দেখা যায়। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঋতুস্রাবকে গর্ভাশয় পবিত্র থাকার আলামত হিসেবে স্থির করেছেন। এই বিষয়ে উলামায়ে কেরামের মতপার্থক্য রয়েছে। একদল ফকীহ মনে করেন, গর্ভবতী নারীর হায়েয হয় না। গর্ভকালে সে যদি রক্ত দেখে, তবে ইস্তিহাযার (অসুস্থতার রক্ত) মতো তাকে সওম ও সালাত ত্যাগ করা জায়েয নয়। হাসান (রহ.), আতা, ইবরাহীম ও হাকাম ইবনে উতাইবা এই মত পোষণ করেন। এটি ‘আসহাব আর-রায়’-এরও (হানাফিদের) অভিমত। অপর দল মনে করেন, গর্ভবতী নারীর হায়েয হয়। রক্ত দেখলে তাকে সালাত ও সওম ত্যাগ করতে হবে এবং তার স্বামীও তার থেকে বিরত থাকবে, যেমনটা সাধারণ অবস্থায় হয়। আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এটি বর্ণিত, এবং এটি যুহরি, শা’বী, আওযা’ঈ ও মালিক (রহ.)-এর মত। ইমাম শাফেঈ (রহ.)-এরও এটি স্পষ্ট মত, তবে ইদ্দত এর দ্বারা শেষ হবে না। কারণ ঋতুস্রাব বাহ্যিকভাবে গর্ভাশয় পবিত্র হওয়ার আলামত হিসেবে গণ্য হয়। কিন্তু যখন এর চেয়েও শক্তিশালী প্রমাণ (গর্ভ) বিদ্যমান থাকে, তখন এই আলামতের বিবেচনা বাতিল হয়ে যায়। হাসান (রহ.) বলেন: যদি প্রসব বেদনা শুরু হওয়ার সময় এক বা দুই দিন রক্ত দেখে, তবে তা নিফাস (প্রসব-পরবর্তী রক্ত)।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2395)


2395 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا يَزِيدُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ، فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ أَمَةٌ لِفُلانٍ، فَقَالَ: «أَيُلِمُّ بِهَا؟»،
فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، أَمْ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
المُجِحُّ: الْحَامِل المقرب، وَفِيه بيانُ تَحْرِيم وَطْء الحبالى من السبايا، وَقَوله: «كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، أَمْ كَيْفَ يُوَرَّثُهُ».
يُرِيد: أَن ذَلِكَ الْحمل قد يكون من غَيره، فَلَا يحل لَهُ استلحاقه، وتوريثه، وَقد ينفشُّ مَا كَانَ حملا فِي الظَّاهِر، فَتعلق الْجَارِيَة مِنْهُ، فَيكون ولدا لَا يحل لَهُ استرقاقه واستخدامه، فليجتنب من وَطئهَا حَتَّى تضع الْحمل.
وَالله أعلم.

بَاب نفقَةِ الزَّوْجَةِ
قَالَ اللَّه تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطَّلَاق: 7] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النِّسَاء: 3]، قَالَ الشَّافِعِيّ: أَنْ لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولونَ.
فِيهِ دليلٌ على أنَّ
على الرَّجُلِ نَفَقَةَ امرأَتِهِ.
قَالَ الكسَائي: يُقَالُ: عالَ الرَّجُلُ يَعوُلُ: إِذا كَثُرَ عِيَالُهُ، واللُّغَةُ الجَيَّدَةُ: أَعَالَ: أَمَّا عالَ يَعُولُ، فَمَعْنَاه: جَار، وعَالَ يَعيلُ: إِذا افْتَقَرَ.
وقولهُ عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النِّسَاء: 3]، أَيْ: أَقْرَبُ أَن لَا تَجُوروا.
وَقيل: مَعْنَاهُ أَن لَا تعولُوا جَمْعَ نسَاء، أَي: تَمونُوهُنَّ.
يُقَالُ: عالَ العِيالَ: إِذا مَانَهُمْ.
وَرَوَى جابِرُ بْن عبدِ اللَّه، عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَةِ حَجَّةِ الوداعِ «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروفِ».
قَالَ الشَّافِعِيّ: فَفِي الْقُرْآن والسُّنة بيانُ أَن على الرجل مَا لَا غنى بامرأته عَنْهُ من نَفَقَة، وَكِسْوَة، وخدمة فِي الْحَال الَّتِي لَا تقدر على مَا لَا صَلَاح لبدنها من زمانةٍ وَمرض إِلا بِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيّ: النفقةُ نفقتان: نفقةُ المقتر، وَنَفَقَة الموسع، فَأَما مَا يلْزم المقتِر لامْرَأَته إِن كَانَ الْأَغْلَب ببلدها أَنَّهَا لَا تكون إِلا مخدومة مُدٌّ بمُدِّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كل يَوْم من طَعَام الْبَلَد الْأَغْلَب من قوت مثلهَا، ولخادمها مثله، ومكيلةٌ من أَدَم بلادها، زيتًا كَانَ أَو سمنًا، ويفرض لَهَا من دهن، ومشط أقلُّ مَا يكفيها، وَلَا يكون ذَلِكَ لخادمها، وَفِي كل جُمُعَة رَطْل لحم، وَفرض لَهَا من الْكسْوَة مَا يكتسي مثلُها ببلدها عِنْد المقتر، وَإِن كَانَ زَوجهَا موسعًا، فرض لَهَا مُدَّان، وَمن الْأدم وَاللَّحم ضعف مَا لامْرَأَة المقتر، وَكَذَلِكَ فِي الدّهن والمشط، وَاجُعِلَ لخادمها مدا وَثلثا، وَإِنَّمَا جعلت أقل الْفَرْض مدا بِالدّلَالَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَفعه إِلَى الَّذِي أصَاب أَهله فِي شهر رَمَضَان عرقًا فِيهِ خَمْسَة عشر صَاعا لستين مِسْكينا، وَإِنَّمَا جعلت أَكثر مَا افترضت مُدين، لِأَن أَكثر مَا أَمر بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فديَة الْأَذَى مُدان لكل مِسْكين، وَالْفَرْض على الْوسط الَّذِي لَيْسَ بالموسع، وَلَا المقتر بَينهمَا مُد وَنصف، ولخادمها مُد.
هَذَا كَلَام الشَّافِعِيّ ومذهبه.




আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক আসন্নপ্রসূতি (গর্ভবতী) দাসীর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তিনি তার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। লোকেরা বলল: সে অমুকের দাসী। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: "সে কি তার সাথে সহবাস করে?" তারা বলল: হ্যাঁ। তখন তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) বললেন: "আমি তাকে এমন অভিশাপ দিতে মনস্থ করেছি যা তার কবরেও তার সঙ্গী হবে। সে কীভাবে তাকে (দাসীর গর্ভের সন্তানকে) তার সেবায় ব্যবহার করবে যখন তার জন্য এটা (সহবাস বা সন্তানের ব্যবহার) বৈধ নয়? অথবা সে কীভাবে তাকে (সন্তানকে) উত্তরাধিকারী বানাবে যখন তার জন্য এটা বৈধ নয়?"

[এটি সহীহ হাদীস। এই হাদীসে যুদ্ধবন্দী দাসীদের গর্ভবতী অবস্থায় তাদের সাথে সহবাস হারাম হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এর কারণ হলো: ঐ গর্ভের সন্তান অন্য কারো হতে পারে, তাই তার জন্য সন্তানটিকে নিজের বংশের বলে দাবি করা এবং তাকে উত্তরাধিকারী বানানো বৈধ নয়। এছাড়া, দাসী গর্ভধারণ করার ফলে (যদিও বাহ্যিকভাবে গর্ভ দেখা না যায়) সে যে সন্তান প্রসব করবে, সে যেহেতু তার নিজের সন্তান নয়, তাই তাকে গোলাম বা সেবক হিসেবে ব্যবহার করা বৈধ হবে না। সুতরাং, গর্ভপাত না হওয়া পর্যন্ত তার সাথে সহবাস থেকে বিরত থাকতে হবে।]

**স্ত্রীর ভরণপোষণ (নফকাহ) অধ্যায়**

আল্লাহ তাআলা বলেছেন:

> "বিত্তশালী তার বিত্ত অনুযায়ী ব্যয় করবে। আর যার রিযিক সংকুচিত করা হয়েছে, সে আল্লাহ যা দিয়েছেন, তা থেকেই ব্যয় করবে।" (সূরা তালাক: ৭)

আল্লাহ তাআলা আরও বলেছেন:

> "এটাই তোমাদের জন্য উত্তম যাতে তোমরা অভাবগ্রস্ত (বা সীমালঙ্ঘনকারী) না হয়ে যাও।" (সূরা নিসা: ৩)

এই আয়াতগুলোতে প্রমাণ রয়েছে যে, পুরুষের উপর তার স্ত্রীর ভরণপোষণ দেওয়া আবশ্যক। (ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, এই আয়াতের উদ্দেশ্য হলো: তোমরা যাতে তোমাদের পোষ্যদের সংখ্যা বেশি না করো।)

জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বিদায় হজ্জের ভাষণে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণিত:

> "আর তোমাদের উপর তাদের (স্ত্রীদের) ভরণপোষণ এবং সদ্ব্যবহারের সাথে তাদের বস্ত্রের দায়িত্ব রয়েছে।"

ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: কুরআন ও সুন্নাহতে এই বিষয়টি স্পষ্ট যে, পুরুষের উপর তার স্ত্রীর জন্য এমন ভরণপোষণ, বস্ত্র এবং সেবার দায়িত্ব রয়েছে যা স্ত্রীর শারীরিক প্রয়োজন পূরণের জন্য অপরিহার্য, যদি সে অসুস্থতা বা অন্য কোনো কারণে নিজে তা করতে সক্ষম না হয়।

ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ভরণপোষণ দুই প্রকার— অভাবগ্রস্তের ভরণপোষণ এবং বিত্তশালীর ভরণপোষণ।

অভাবগ্রস্ত (দরিদ্র) ব্যক্তির জন্য স্ত্রীর জন্য আবশ্যকীয় ভরণপোষণ হলো: যদি তার এলাকায় স্ত্রীর জন্য সেবক রাখা স্বাভাবিক প্রথা হয়, তাহলে প্রতিদিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর মুদ্দ পরিমাপ অনুযায়ী এক মুদ্দ পরিমাণ স্থানীয় প্রধান খাদ্য। তার খাদেমের জন্যও অনুরূপ এক মুদ্দ। সেই সাথে স্থানীয় তেল বা ঘি (সমন) থেকে এক নির্দিষ্ট পরিমাণ আনুষঙ্গিক খাদ্য (আদম)। এবং তার জন্য ন্যূনতম যতটুকু প্রয়োজন ততটুকু তেল ও চিরুনি দেওয়া হবে, যা তার খাদেমের জন্য প্রযোজ্য নয়। প্রতি সপ্তাহে এক রতল (পরিমাণবিশেষ) মাংস দেওয়া হবে। আর বস্ত্র হিসেবে তার স্ত্রীকে তার এলাকায় একজন দরিদ্রের স্ত্রীর জন্য যেরূপ বস্ত্র দরকার, তা দেওয়া হবে।

যদি স্বামী বিত্তশালী হয়, তবে তার জন্য স্ত্রীকে প্রতিদিন দুই মুদ্দ খাদ্য দিতে হবে। আনুষঙ্গিক খাদ্য ও মাংসের পরিমাণ হবে দরিদ্র স্বামীর স্ত্রীর দ্বিগুণ। অনুরূপভাবে তেল ও চিরুনির ক্ষেত্রেও। আর তার খাদেমের জন্য এক মুদ্দ ও এক-তৃতীয়াংশ খাদ্য দেওয়া হবে।

আমি (শাফিঈ) ভরণপোষণের সর্বনিম্ন পরিমাণ এক মুদ্দ নির্ধারণ করেছি, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রমজান মাসে সহবাসকারী ব্যক্তিকে কাফফারা হিসেবে ষাটজন মিসকিনকে দেওয়ার জন্য যে ’আরাক্ব’ (খাদ্যপাত্র) দিয়েছিলেন, তাতে পনেরো সা’ (যা প্রতিজনের জন্য এক মুদ্দ করে হয়) খাদ্য ছিল।

আর আমি ভরণপোষণের সর্বোচ্চ পরিমাণ দুই মুদ্দ নির্ধারণ করেছি, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইহরাম অবস্থায় কষ্ট লাঘবের ফিদিয়া হিসেবে প্রতি মিসকিনের জন্য দুই মুদ্দ খাদ্য দেওয়ার নির্দেশ দিয়েছেন।

মধ্যম শ্রেণির (যারা দরিদ্রও নয়, বিত্তশালীও নয়) জন্য স্ত্রীর ভরণপোষণের পরিমাণ হলো এদের মাঝামাঝি, অর্থাৎ দেড় মুদ্দ। এবং তার খাদেমের জন্য এক মুদ্দ।

এটি ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্য ও মাযহাব।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2396)


2396 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا، أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا، بَعَثُوا بِنَفَقَةٍ مَا حَبَسُوا "
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دليلٌ على أَن الزَّوْج إِذا غَابَ عَنْ زَوجته لَا تسْقط نفقتُها، وَإِذا لم يُنفق عَلَيْهَا مُدَّة تكون نَفَقَتهَا دينا عَلَيْهِ، وَكَذَا الإدام، وَالْكِسْوَة، وَنَفَقَة الْخَادِم، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ، وَذهب أَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَن نَفَقَة الزَّوْجَة لَا تصير دينا فِي الذِّمَّة مَا لم يفرضها الْقَاضِي، فَأَما إِذا غَابَتْ الْمَرْأَة بِغَيْر إِذْنه، أَو هربت، أَو نشزت، فتسقُط نفقتُها.
وَلَو امْتنع عَلَيْهِ مباشرتها لمَرض، أَو حيض، أَو نِفَاس، أَو رتق، أَو قرن، لَا تسْقط نَفَقَتهَا، وَإِن كَانَت هِيَ صَغِيرَة لَا تحتمِل الْجِمَاع، فَلَا نَفَقَة لَهَا، وَإِن كَانَت هِيَ كَبِيرَة، وَالزَّوْج صَغِير، فَعَلَيْهِ النَّفَقَة، وَلَا تسْقط نَفَقَتهَا بِالصَّوْمِ، وَالصَّلَاة، وَلَو أسلمت الْكَافِرَة بعد الدُّخُول، وتخلَّف زَوجهَا، فَلَا تسْقط نفقتُها، لِأَنَّهَا أدَّت فرضا عَلَيْهَا، كَمَا لَو صلَّت، أَو صَامت، وَإِن أسلم الزَّوْج، وَتَخَلَّفت الْمَرْأَة، فَلَا نَفَقَة لَهَا، لِأَنَّهَا بالامتناع عَنِ الْإِسْلَام نَاشِزَة.
بَاب نَفَقَةِ الأَوْلادِ والأَقَارِبِ
قَالَ اللَّه تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [الْبَقَرَة: 233] فهَذَا رِزْقٌ أَوْجَبَ بِسَبَب الْوَلَد، وقولُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ} [الْبَقَرَة: 233]، أَيْ: تَطْلُبُوا لَهُمْ مُرْضِعَةً.




ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
যে, উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সেনাপতিদের কাছে এমন লোকদের সম্পর্কে চিঠি লিখেছিলেন, যারা তাদের স্ত্রীদের থেকে দূরে (যুদ্ধে বা সফরে) রয়েছে। তিনি তাদের নির্দেশ দেন যে, তারা যেন সেই স্বামীদেরকে বাধ্য করে হয় খোরপোশ (নানাফাকা) দিতে, নয়তো তালাক দিতে। যদি তারা তালাক দেয়, তবে যে সময়কাল তারা (স্ত্রীকে আটকে রেখেছিল/খোরপোশ দেওয়া থেকে বিরত ছিল), সেই সময়ের খোরপোশ যেন তারা (স্ত্রীর কাছে) পাঠিয়ে দেয়।

ইমাম (আল-বাগাওয়ি) বলেছেন: এই হাদিস প্রমাণ করে যে, স্বামী যদি তার স্ত্রীর থেকে দূরে অনুপস্থিত থাকেন, তবুও তার খোরপোশ (নানাফাকা) রহিত হয় না। যদি তিনি দীর্ঘকাল স্ত্রীর জন্য খোরপোশ না দেন, তবে এই খোরপোশ তার উপর ঋণ হিসেবে বর্তায়। খাদ্য, পোশাক এবং খাদেমের খোরপোশের ক্ষেত্রেও একই হুকুম প্রযোজ্য। এটি ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত। তবে ’আসহাবুর্ রায়’ (হানাফি মাযহাবের অনুসারীগণ) এই মত পোষণ করেন যে, যতক্ষণ না কাজি (বিচারক) স্ত্রীর খোরপোশ নির্ধারণ করে দেন, ততক্ষণ তা স্বামীর জিম্মায় ঋণ হিসেবে গণ্য হয় না।

পক্ষান্তরে, যদি স্ত্রী তার স্বামীর অনুমতি ব্যতীত অনুপস্থিত থাকে, অথবা পালিয়ে যায়, অথবা নাশুয (স্বামীর অবাধ্যতা) করে, তবে তার খোরপোশ রহিত হয়ে যায়।

যদি স্ত্রী অসুস্থতা, হায়েয (মাসিক), নিফাস (সন্তান প্রসব পরবর্তী রক্তস্রাব), অথবা রতক (জন্মগত শারীরিক সমস্যা) কিংবা করন (শারীরিক ত্রুটি) এর কারণে স্বামীর সঙ্গে সহবাস করতে অপারগতা প্রকাশ করে, তবুও তার খোরপোশ রহিত হয় না। আর যদি স্ত্রী এমন ছোট হয় যে সহবাসের উপযুক্ত নয়, তবে তার খোরপোশ নেই। আর যদি স্ত্রী বড় এবং স্বামী ছোট হয়, তবে স্বামীর উপর খোরপোশ আবশ্যক। নামায ও রোযার কারণে স্ত্রীর খোরপোশ রহিত হয় না।

যদি কাফেরা স্ত্রী সহবাসের পর ইসলাম গ্রহণ করে এবং স্বামী ইসলাম গ্রহণে বিরত থাকে, তবুও স্ত্রীর খোরপোশ রহিত হয় না, কারণ সে তার উপর ফরযকৃত বিধান পালন করেছে (যেমন নামায বা রোযা পালনের ক্ষেত্রে)। কিন্তু যদি স্বামী ইসলাম গ্রহণ করে আর স্ত্রী ইসলাম গ্রহণে বিরত থাকে, তবে তার খোরপোশ রহিত হয়ে যায়, কারণ ইসলাম গ্রহণ থেকে বিরত থাকার মাধ্যমে সে নাশুজ (অবাধ্যতা) করেছে।

**পরিচ্ছেদ: সন্তান ও আত্মীয়-স্বজনের খোরপোশ**

আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "সন্তানের পিতার উপর দায়িত্ব হলো বিধি মোতাবেক তাদের (মাতাদের) খাদ্য ও বস্ত্রের ব্যবস্থা করা।" [সূরা আল-বাকারা: ২৩৩]। এই বিধান সন্তানের কারণে খোরপোশ আবশ্যক করে। আল্লাহ তাআলার এই বাণীও রয়েছে: "আর যদি তোমরা তোমাদের সন্তানদেরকে দুধ পান করাতে চাও" [সূরা আল-বাকারা: ২৩৩], অর্থাৎ, তোমরা তাদের জন্য ধাত্রী (দুধ মা) নিযুক্ত করতে চাও।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2397)


2397 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ




আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, হিন্দ বিনত উতবা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! নিশ্চয় আবু সুফিয়ান একজন কৃপণ লোক। তিনি আমাকে এবং আমার সন্তানদেরকে প্রয়োজনীয় খরচ দেন না, তবে (তা পূরণ হয়) যখন আমি তার অজান্তে কিছু নিয়ে নিই।" তখন তিনি (নবী ﷺ) বললেন, "প্রচলিত নিয়ম অনুসারে যা তোমার ও তোমার সন্তানের জন্য যথেষ্ট, ততটুকু নিয়ে নাও।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2398)


2398 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ كَسْبُهُ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ»
قَالَ الإِمَامُ: وَرَوَاهُ سُفْيَان، عَنْ مَنْصُور، عَنْ عمَارَة بْن عُمَيْر، عَنْ عمته، عَنْ عَائِشَة، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الإِمَامُ رَحمَه اللَّه: يجب على الرجل نفقةُ الْوَالِدين، والمولودين، لقَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهِنْد: «خُذِي مَا يَكْفيك وَوَلَدَكِ بِالمعروفِ».
وَفِيه دَلِيل على وجوب نَفَقَة الْوَلَد، وَإِذا وَجب على الرجل نفقةُ وَلَده، فنفقة وَالِده أولى مَعَ عظم حرمته.
قَالَ رَحمَه اللَّه: وَإِنَّمَا يجب على الْمُوسر أَن يُنفق على من كَانَ مُعسرا زَمنا من الْوَالِدين والمولودين، وَلَا تجب نَفَقَة من كَانَ مِنْهُم مُوسِرًا، أَو قَوِيا يُمكنهُ تَحْصِيل نَفَقَته، هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ.
وَأوجب سَائِر الْفُقَهَاء نَفَقَتهم عِنْد الْإِعْسَار، وَلم يشترطوا الزمانة، وَلَا يجب نفقةُ غير الْوَالِدين والمولودين من الْأَقَارِب.
وَأوجب أصحابُ الرَّأْي كلِّ ذِي رحم محرم من الْإِخْوَة، وَأَوْلَاد الْإِخْوَة، والأعمام، والأخوال، وَنَفَقَة الْقَرِيب على قدر الْكِفَايَة، وَلَا تصير دينا فِي الذِّمَّة.
وَإِن احْتَاجَ الْأَب المُعسِرُ إِلَى نِكَاح، فعلي الْوَلَد الْمُوسر إعفافه، بِأَن يُعطيه مهر امْرَأَة، أَو ثمن جَارِيَة يتسرَّاها، ثُمَّ عَلَيْهِ نَفَقَة زَوجته، وسريته، وَلَا يجب على الْأَب إعفافُ وَلَده، وَقد رُوي عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده، أَن رجلا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِن لي مَالا وَولدا، وَإِن وَالِدي يحْتَاج مَالِي، قَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُم، كُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلادِكُمْ».
فَفِيهِ دَلِيل على أَنَّهُ إِذا لم يكن لَهُ مَال، وَله كسب يلْزمه أَن يكْتَسب للإنفاق على وَالِده، وَكَذَلِكَ الْوَلَد.
وَذهب بعض أهل الْعلم إِلَى أَن يَد الْوَالِد مبسوطة فِي مَال وَلَده، يَأْخُذ مِنْهُ مَا يَشَاء، وَذهب عامتهم إِلَى أَنَّهُ لَا يَأْخُذ إِلا عِنْد الْحَاجة.
بَاب أَيِّ الوَالِدَيْنِ أَحَقُّ بالوَلدِ




আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “নিশ্চয়ই মানুষের ভক্ষণ করা উত্তম বস্তু হলো তার স্বীয় উপার্জন এবং তার সন্তান তার উপার্জনেরই অংশ।”

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: এটি সুফিয়ান, মানসূর, উমারা ইবনে উমাইর, তার ফুফু ও আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সূত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন।
ইমাম (আল্লাহ তাঁকে রহম করুন) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর হিন্দকে দেওয়া উক্তি: “তুমি তোমার ও তোমার সন্তানের জন্য প্রয়োজন অনুযায়ী ন্যায়সঙ্গতভাবে গ্রহণ করো।”—এর কারণে সন্তানের এবং পিতামাতার ভরণপোষণ করা পুরুষের উপর ওয়াজিব। এতে সন্তানের ভরণপোষণ ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, আর যখন সন্তানের ভরণপোষণ পুরুষের উপর ওয়াজিব, তখন পিতামাতার বড় মর্যাদার কারণে তাদের ভরণপোষণ করা আরও বেশি অগ্রগণ্য।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: বিত্তশালী ব্যক্তির উপর কেবল ঐ পিতামাতা বা সন্তানের ভরণপোষণ করা আবশ্যক, যারা দুর্বল (অক্ষম) এবং দরিদ্র। তাদের মধ্যে যারা বিত্তশালী অথবা শক্তিশালী এবং নিজের ভরণপোষণ নিজে উপার্জনে সক্ষম, তাদের ভরণপোষণ দেওয়া আবশ্যক নয়। এটি ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মাযহাব।
তবে অন্যান্য ফুকাহায়ে কেরাম তাদের দরিদ্রতার ক্ষেত্রে ভরণপোষণ আবশ্যক করেছেন এবং অক্ষম হওয়ার শর্ত আরোপ করেননি। পিতামাতা ও সন্তান ব্যতীত অন্য নিকটাত্মীয়দের ভরণপোষণ আবশ্যক নয়।
তবে আহলুর রায় (মাযহাবের অনুসারী) প্রত্যেক যী-রেহম মাহরাম (যেমন ভাই, ভাইয়ের সন্তান, চাচা, মামা)-এর ভরণপোষণ আবশ্যক বলেছেন। নিকটাত্মীয়ের ভরণপোষণ প্রয়োজন অনুযায়ী হবে এবং এটি ঋণ হিসেবে ধর্তব্য হবে না।
যদি দরিদ্র পিতার বিবাহের প্রয়োজন হয়, তবে ধনী সন্তানের উপর তার সতীত্ব রক্ষা করা (ইফ্ফাত) আবশ্যক। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো, হয় তাকে স্ত্রীর মোহর অথবা দাসী ক্রয় করার মূল্য প্রদান করা। অতঃপর তার স্ত্রী ও দাসীর ভরণপোষণ করাও তার উপর বর্তায়। কিন্তু সন্তানের সতীত্ব রক্ষা করা পিতার উপর আবশ্যক নয়।
আমর ইবনু শুআইব, তাঁর পিতা, তাঁর দাদা থেকে বর্ণিত: এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে বললেন: আমার সম্পদ ও সন্তান রয়েছে, আর আমার পিতার আমার সম্পদের প্রয়োজন। তিনি বললেন: “তুমি এবং তোমার সম্পদ তোমার পিতার জন্য। নিশ্চয়ই তোমাদের সন্তানরা তোমাদের উত্তম উপার্জনের অংশ। তোমরা তোমাদের সন্তানের উপার্জন থেকে খাও।”
এতে প্রমাণ রয়েছে যে, যদি তার কাছে সম্পদ না থাকে কিন্তু উপার্জনের সক্ষমতা থাকে, তবে পিতার ভরণপোষণ ও একইভাবে সন্তানের ভরণপোষণের জন্য উপার্জন করা তার জন্য আবশ্যক।
কিছু আহলে ইলম (জ্ঞানীরা) মনে করেন যে, সন্তানের সম্পদে পিতার হাত উন্মুক্ত; তিনি সেখান থেকে যা ইচ্ছা নিতে পারেন। তবে অধিকাংশ আলেম মনে করেন, প্রয়োজনের সময় ছাড়া তিনি নিতে পারবেন না।

পরিচ্ছেদ: সন্তানের উপর কোন পিতামাতার অধিকার বেশি।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2399)


2399 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو مَيْمُونَةَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ، وَهِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ: هُوَ هِلالُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، مَدِينِيٌّ
ورُوي عَنْ عُمارة الْجرْمِي، قَالَ: خيَّرني عَليّ بَين أُمِّي وعمِّي، ثُمَّ قَالَ لأخ لي أَصْغَر مني: «وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ»، وَكنت ابْن سبع، أَو ثَمَانِي سِنِين.
قَالَ الإِمَامُ: إِذا فَارق الرجلُ امْرَأَته، وَبَينهمَا ولدٌ صَغِير دون سبع سِنِين، فَإِن الْأُم أولى بحضانته إِن رَغِبَتْ، وعَلى الْأَب نفقتُه، وَإِن لم ترغب فعلى الْأَب أَن يسْتَأْجر امْرَأَة تحضنه، وَإِن كَانَت الْأُم رقيقَة، أَو غير مَأْمُونَة، أَو كَانَت كَافِرَة، وَالْأَب مُسْلِم، فَلَا حق للْأُم فِي الْحَضَانَة، وَقَالَ أصحابُ الرَّأْي: الْأُم أَحَق، وَإِن كَانَت ذميَّة.
وَإِن كَانَت الْأُم حرَّة مسلمة مَأْمُونَة، فَالْحق لَهَا مَا لم تنكِح، فَإِذا نكحت، سقط حقُّها إِلا أَن تتَزَوَّج عمَّ الصَّبِي، فَلَا يسقُط حَقّهَا من الْحَضَانَة عِنْد بعض الْعلمَاء، فَإِن طَلقهَا زوجُها، عَاد حَقّهَا، سَوَاء كَانَ الطَّلَاق بَائِنا، أَو رَجْعِيًا، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا لَا يعود حَقّهَا.
وَقَالَ مَالِك: لَا يعود أبدا، فَإِذا مَاتَت الْأُم، أَو كَانَت رقيقَة، أَو كَافِرَة، أَو نكحت، فَأم الْأُم، وَإِن علت أولى من الْأَب مَا لم تنْكح، فَإِن نكحت سقط حقُّها إِلا أَن تنكِح جدَّ الصَّبِي، فَلَا يسْقط حقُّها، فَإِن لم يكن أحد من أُمَّهَات الْأُم، فالأب أولى، ثُمَّ بعده أُمَّهَات الْأَب، وَإِن عَلونَ أولى من الْجد، وَلَا حق لأحد من نسَاء الْقَرَابَة مَعَ الْأَب إِلا لأم الْأُم، وأمهاتهم، وَلَا مَعَ الْجد أَب الْأَب إِلا لأم الْأُم، وأمهاتها، أَو لأم الْأَب وأمهاتها، وَالدَّلِيل على أَن الْأُم أولى من الْأَب مَا رُوي عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو، أَن امْرَأَة
قَالَت: يَا رَسُول اللَّه، إِن ابْني هَذَا كَانَ بَطْني لَهُ وعَاء، وثديي لَهُ سقاء، وحجري لَهُ حَوَّاء، وَإِن أَبَاهُ طَلقنِي، وَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ مني، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنكِحي».
والحواء: اسْم للمكان الَّذِي يحوي الشَّيْء.
وَالدَّلِيل على أَن الْجدّة أم الْأُم أولى من الْأَب مَا




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন বালককে তার পিতা ও মাতার মধ্য থেকে (কাকে সে গ্রহণ করবে) বেছে নেওয়ার সুযোগ দিয়েছিলেন।

উমারা আল-জুরমি (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে আমার মা ও চাচার মধ্যে (কাকে গ্রহণ করব) বেছে নেওয়ার সুযোগ দিয়েছিলেন। এরপর তিনি আমার চেয়ে ছোট আমার এক ভাইকে উদ্দেশ্য করে বললেন: "এই বালকও যদি এর (অর্থাৎ আমার) বয়সে পৌঁছত, তবে তাকেও আমি বেছে নেওয়ার সুযোগ দিতাম।" তখন আমার বয়স ছিল সাত অথবা আট বছর।

ইমাম (আল-বাঘাভি রহঃ) বলেন: যদি কোনো ব্যক্তি তার স্ত্রীকে তালাক দেয় এবং তাদের মধ্যে সাত বছরের কম বয়সী কোনো শিশু থাকে, তবে মা যদি চান, তবে তিনিই তার লালন-পালনের (হাযানাহ) অধিক হকদার। আর পিতার উপর তার ভরণ-পোষণ আবশ্যক। মা যদি লালন-পালন করতে না চান, তবে পিতার উপর আবশ্যক হলো তিনি যেন একজন মহিলাকে লালন-পালনের জন্য ভাড়া করেন। যদি মা দাসী হন, অথবা অবিশ্বস্ত হন, অথবা তিনি কাফির হন এবং পিতা মুসলিম হন, তবে লালন-পালনের ক্ষেত্রে মায়ের কোনো অধিকার নেই। তবে আহলুর রায় (ফিকাহবিদগণ) বলেছেন: মা যদি জিম্মী (অমুসলিম) হন, তবুও তিনি অধিক হকদার।

যদি মা স্বাধীন, মুসলিম ও নির্ভরযোগ্য হন, তবে যতক্ষণ তিনি বিবাহ না করেন, ততক্ষণ পর্যন্ত এই অধিকার তাঁরই থাকে। যখন তিনি বিবাহ করেন, তখন তাঁর অধিকার রহিত হয়ে যায়—তবে যদি তিনি শিশুটির চাচাকে বিবাহ করেন, সে ক্ষেত্রে কিছু আলেমের মতে তাঁর লালন-পালনের অধিকার রহিত হয় না। এরপর যদি তাঁর স্বামী তাঁকে তালাক দেন, তবে তাঁর অধিকার ফিরে আসে, চাই সেই তালাক বাইন (অপ্রত্যাবর্তনযোগ্য) হোক বা রাজ‘ঈ (প্রত্যাবর্তনযোগ্য)। তবে ইমাম আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যদি তালাক রাজ‘ঈ হয়, তবে তাঁর অধিকার ফিরে আসে না।

ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: এই অধিকার কখনই ফিরে আসে না। যদি মা মারা যান, অথবা দাসী হন, অথবা কাফেরা হন, অথবা বিবাহ করেন, তবে মায়ের নানী বা দাদী (মায়ের দিকের ঊর্ধ্বতন নারীরা) পিতার চেয়ে অধিক হকদার, যতক্ষণ না তাঁরা বিবাহ করেন। যদি তাঁরা বিবাহ করেন, তবে তাঁদের অধিকার রহিত হয়ে যায়—তবে যদি তাঁরা শিশুটির দাদাকে বিবাহ করেন, সে ক্ষেত্রে তাঁদের অধিকার রহিত হয় না।

যদি মায়ের দিকের ঊর্ধ্বতন নারীদের কেউ না থাকেন, তবে পিতা অধিক হকদার। এরপর পিতার ঊর্ধ্বতন নারীরা (দাদীগণ) দাদার চেয়ে অধিক হকদার।
পিতার উপস্থিতিতে নিকটাত্মীয় মহিলাদের মধ্যে শুধু মায়ের মা (নানী/দাদী) এবং তাদের ঊর্ধ্বতন নারীদের ছাড়া আর কারো হক নেই। অনুরূপভাবে, দাদার (পিতার পিতা) উপস্থিতিতে শুধু মায়ের মা (নানী/দাদী) এবং তাদের ঊর্ধ্বতন নারীদের অথবা পিতার মা (দাদী) এবং তাদের ঊর্ধ্বতন নারীদের ছাড়া আর কারো হক নেই।

আর মা যে পিতার চেয়ে অধিক হকদার, তার প্রমাণ হলো—আমর ইবনু শুআইব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা আবদুল্লাহ ইবনু আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, এক মহিলা আরজ করলেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমার এই সন্তান, আমার পেট তার জন্য ছিল আধার, আমার স্তন ছিল তার জন্য পানীয়, আর আমার কোল ছিল তার জন্য আশ্রয়স্থল। এখন তার বাবা আমাকে তালাক দিয়েছে এবং সে তাকে আমার কাছ থেকে কেড়ে নিতে চায়।" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "যতক্ষণ না তুমি বিবাহ করছ, তুমিই তার অধিক হকদার।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2400)


2400 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا، فَرَكِبَ عُمَرُ يَوْمًا إِلَى قُبَاءَ، فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلامِ، فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ، فَأَقْبَلا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقَالَ عُمَرُ: ابْنِي، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ابْنِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلامَ "
وَإِذا اجْتمع نسَاء الْقَرَابَة، فأولاهن الأمُّ، ثُمَّ أمُّ الأمِّ، وَإِن علت، ثُمَّ أم الْأَب وَإِن علت، ثُمَّ أم الجدِّ، ثُمَّ الأختُ للْأَب وَالأُم، ثُمَّ الأختُ للْأَب، ثُمَّ الْأُخْت للْأُم، ثُمَّ الْخَالَة، ثُمَّ العمةُ على هَذَا التَّرْتِيب،
وَلَا حق لرجال الْعصبَة مَعَ وَاحِدَة من هَؤُلَاءِ، هَذَا إِذا كَانَ الْمَوْلُود دون سبع سِنِين، فَإِن بلغ سبع سِنِين، وعقل عَقل مثله، فيُخير بَين الْأَبَوَيْنِ، سَوَاء كَانَ الْمَوْلُود ذكرا أَو أُنْثَى، فَأَيّهمَا اخْتَارَهُ، يكون عِنْده، وَهُوَ قَول كثير من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق.
وَذهب الثَّوْرِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَن الْأُم أَحَق بالغلام حَتَّى يَأْكُل ويلبس وَحده، وبالجارية حَتَّى تحيض، ثُمَّ بعده الْأَب أَحَق بهما.
وَقَالَ مَالِك: الْأُم أَحَق بالجارية وَإِن حَاضَت مَا لم تنْكح، وبالغلام مَا لم يَحْتَلِم، وَإِذا بلغ الصَّبِي سبع سِنِين، فَأكْثر وَلم يعقل عقل مثله، أَو بلغ مَجْنُونا، فالأم أولى بِهِ كالطفل، فَإِذا اخْتَار الَّذِي يعقل عقل مثله، أحد الْأَبَوَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَاخْتَارَ الآخر، صرف إِلَى الآخر، فَإِن كثر تردُّدُه بَينهمَا، عرف بِهِ خفَّة عقله، فَتكون الأمُّ أولى بِهِ كالطفل، وَإِنَّمَا يُخَيّر بَين الْأَبَوَيْنِ إِذا كَانَ الأبوان حرَّين مُسلمين مأمونين، فَإِن كَانَ أَحدهمَا كَافِرًا، أَو رَقِيقا، أَو فَاسِقًا يكون الآخر أولى بِهِ، وَإِذا نكحت الأمُّ فَلَا يُخَيّر، وَكَانَ عِنْد الْأَب، وكما يُخَيّر الْمَوْلُود بعد أَن عقل عقل مثله بَين الْأَبَوَيْنِ يُخير أَيْضا بَين الْأُم وَالْجد، وَبَين الأمِّ والعمِّ، وَمهما ثَبت الْحق للْأُم، إِمَّا حق الْحَضَانَة، أَو اخْتَارَهَا الْمَوْلُود بعد التَّخْيِير، فَأَرَادَ الْأَب سفرا، لم يكن لَهُ نزعُه من الأمِّ، وَإِن أَرَادَ النقلَة إِلَى بلد آخر، وَبَينهمَا مَسَافَة الْقصر، فَلهُ نزع الْمَوْلُود من الْأُم، وَحمله مَعَ نَفسه، وَكَذَلِكَ رجال الْعصبَة لَهُم نزع الْمَوْلُود من الْأُم، وَنَقله حَتَّى لَا يضيع نسبه إِلا أَن تخرج الأمُّ مَعَه إِلَى ذَلِكَ الْبَلَد، فَلَا يُنزع مِنْهَا، وَمهما كَانَ الْمَوْلُود عِنْد الْأُم، فَلَيْسَ لَهَا منع الْأَب من زيارته، وإخراجه إِلَى الْكتاب والصناعة إِن كَانَ من أَهله، ويأوي إِلَى الأمِّ، وَإِن كَانَ
عِنْد الْأَب، فَلَيْسَ لَهُ مَنعه من أَن يَأْتِي الْأُم، أَو تَأتيه الْأُم، فَإِن كَانَت جَارِيَة، فَلَيْسَ لَهُ منع الْأُم من أَن تزورها، وَله منعهَا عَنِ الْخُرُوج إِلَى الْأُم إِلا أَن تمرض الْأُم، فتأتيها عَائِدَة، وَإِذا كَانَ الْوَلَد رَقِيقا لرق الْأُم، فالسيد أَحَق بِهِ من أَبَوَيْهِ، فَإِن اجْتمع فِي ملك رجل أمٌّ وَوَلدهَا الصَّغِير، فَفرق بَينهمَا فِي الْعتْق، فَجَائِز، لِأَن الْعتْق لَا يمْنَع الْحَضَانَة، أما إِذا بَاعَ أَحدهمَا دون الآخر، فَإِن كَانَ بعد الْبلُوغ الْمَوْلُود سبع سِنِين، فَجَائِز، لِأَن الْوَلَد يَسْتَغْنِي عَنِ الْأُم فِي هَذَا السن، وَالْأولَى أَن لَا يفعل، وَإِن كَانَ دون سبع سِنِين، فَلَا يجوز، وَالْبيع مَرْدُود عِنْد بعض أهل الْعلم، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ، لما رُوي عَنْ أَبِي أَيُّوب، قَالَ: سَمِعت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللَّه بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».
وَكَذَلِكَ حكم الْجدّة، وَحكم الْأَب وَالْجد، وَأَجَازَ بَعضهم البيع مَعَ الْكَرَاهِيَة، وَإِلَيْهِ ذهب أَصْحَاب الرَّأْي.
كَمَا يجوز التَّفْرِيق فِي الْبَهَائِم بَين الْأُمَّهَات وَأَوْلَادهَا.
وَقَالَ الشَّعْبِيّ: إِنَّمَا كره التَّفَرُّق بَين السبايا فِي البيع، فَأَما المولد، فَلَا بَأْس.
وَرخّص أَكْثَرهم فِي التَّفْرِيق بَين الْأَخَوَيْنِ فِي البيع، وَمنع بَعضهم، لما رُوِيَ عَنْ عَليّ بِإِسْنَاد غَرِيب، قَالَ: وهب لي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غلامين أَخَوَيْنِ، فَبِعْت أَحدهمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ غُلامُكَ؟» فَأَخْبَرته،
فَقَالَ: «رُدَّهُ رُدَّهُ»، وَإِذا وَقع فِي السَّبي ولد مَعَ أحد أَبَوَيْهِ يجْتَهد الإِمَام حَتَّى لَا يُفرِّق بَينهمَا فِي الْقِسْمَة، وَكَذَلِكَ الْإِخْوَة والمحارم، فَإِن فرق لغير ضَرُورَة، كرهه جمَاعَة من أهل الْعلم.
وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ يجوز، إِلا بَين الْوَلَد الصَّغِير والوالدين، ثُمَّ اخْتلفُوا فِي حد الْكبر الَّذِي يُبيح التَّفْرِيق، قَالَ الشَّافِعِيّ: هُوَ أَن يبلغ سبع سِنِين، أَو ثَمَانِي سِنِين، وَقَالَ الأَوْزَاعِيّ: حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْ أمه، وَقَالَ مَالِك: حَتَّى يثغر، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: حَتَّى يحتِلم، وَقَالَ أَحْمَد: لَا يُفرق بَينهمَا، وَإِن كبر واحتلم، وجوَّز أَصْحَاب الرَّأْي التفريقَ بَين الْأَخَوَيْنِ الصغيرين، فَإِن كَانَ أَحدهمَا كَبِيرا، لَا يجوز.
بَاب حَدِّ البُلُوغِ




কাসিম ইবনু মুহাম্মাদ (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: "আমিরুল মুমিনীন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে আনসার গোত্রের এক মহিলার বিবাহ হয়েছিল। তার গর্ভে আসিম ইবনু উমার জন্মগ্রহণ করেন। এরপর উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাকে তালাক দেন। একদিন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কুবার দিকে যাচ্ছিলেন। তিনি তাঁর ছেলেকে মসজিদের প্রাঙ্গণে খেলতে দেখলেন। তিনি তার বাহু ধরে তাকে পশুর পিঠে নিজের সামনে বসিয়ে নিলেন। এরপর ছেলেটির নানী এসে তাঁকে ধরে ফেললেন এবং তার কাছ থেকে ছেলেটিকে নিতে চাইলেন। অতঃপর তারা উভয়ই আবূ বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট উপস্থিত হলেন। উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ’সে আমার ছেলে।’ আর মহিলাটি (ছেলেটির নানী) বললেন: ’সে আমার ছেলে।’ তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ’তাকে ঐ মহিলার কাছে থাকতে দাও।’ উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আর কোনো কথা বললেন না।"

যখন কোনো নিকটাত্মীয়া নারীগণ একত্রিত হন, তখন সন্তানের উপর প্রথম অধিকার মায়ের। এরপর মায়ের নানী/দাদী (মাতার মা), যদিও তিনি আরও ঊর্ধ্বে যান। এরপর বাবার মা, যদিও তিনি আরও ঊর্ধ্বে যান। এরপর দাদার মা। এরপর আপন বোন (পিতা-মাতা উভয়ের দিক থেকে), এরপর বৈমাত্রেয় বোন (পিতার দিক থেকে), এরপর বৈপিত্রেয় বোন (মাতার দিক থেকে), এরপর খালা, এরপর ফুফু—এই ধারাবাহিকতা অনুযায়ী হকদার হবেন।

এই মহিলাদের মধ্যে কেউ উপস্থিত থাকলে পুরুষ আসাবাদের (নিকটাত্মীয় পুরুষ) কোনো অধিকার থাকে না। এই বিধান হলো যখন সন্তানের বয়স সাত বছরের কম থাকে। যখন সে সাত বছর পূর্ণ করে এবং তার বয়সের অনুরূপ জ্ঞান অর্জন করে, তখন তাকে পিতা-মাতার মধ্যে একজনকে বেছে নেওয়ার সুযোগ দেওয়া হয়, সন্তান ছেলে হোক বা মেয়ে। সে যাকে বেছে নেবে, তার কাছেই থাকবে। এটা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বহু সাহাবীর অভিমত। ইমাম শাফেঈ, ইমাম আহমাদ এবং ইমাম ইসহাক এই মত পোষণ করেন।

ইমাম সাওরী এবং আহলুর রায় (ফিকহশাস্ত্রের যুক্তিনির্ভর অনুসারীগণ) এই মত দেন যে, ছেলে সন্তানের ক্ষেত্রে মা ততক্ষণ পর্যন্ত বেশি হকদার যতক্ষণ না সে নিজে নিজে খেতে ও কাপড় পরতে পারে, আর মেয়ের ক্ষেত্রে যতক্ষণ না তার মাসিক শুরু হয়। এরপর উভয়ের ক্ষেত্রে পিতা বেশি হকদার। ইমাম মালিক (রহ.) বলেন: কন্যা সন্তান বিবাহ না করা পর্যন্ত এবং ছেলে সন্তান স্বপ্নদোষ না হওয়া পর্যন্ত মা-ই তার বেশি হকদার। আর যদি বালক সাত বছর বা ততোধিক বয়সে পৌঁছায় কিন্তু তার বয়সের অনুরূপ বোধগম্যতা (জ্ঞান) অর্জন না করে, অথবা পাগলাবস্থায় বালেগ হয়, তবে মায়ের অধিকার শিশুর মতোই অগ্রগণ্য থাকবে।

যে সন্তান তার বয়সের উপযুক্ত জ্ঞান অর্জন করেছে, সে যদি পিতা-মাতার একজনকে বেছে নেয়, অতঃপর মত পরিবর্তন করে অন্যজনকে বেছে নেয়, তবে তাকে তার কাছে হস্তান্তর করা হবে। কিন্তু যদি তার এই পরিবর্তন ঘন ঘন ঘটতে থাকে, তবে তা তার বুদ্ধির দুর্বলতা প্রমাণ করে, ফলে ছোট শিশুর মতোই মা তার বেশি হকদার হবেন।

পিতা-মাতার উভয়েই স্বাধীন, মুসলিম এবং বিশ্বস্ত (আমীন) হলেই কেবল সন্তানের জন্য তাদের মধ্যে বেছে নেওয়ার সুযোগ থাকবে। যদি তাদের মধ্যে একজন কাফির, অথবা ক্রীতদাস, অথবা ফাসিক (পাপী) হয়, তখন অন্যজন সন্তানের বেশি হকদার হবে। আর যদি মা বিবাহ করেন, তবে সন্তানকে বেছে নেওয়ার সুযোগ দেওয়া হবে না, বরং সে পিতার কাছে থাকবে। সন্তান যেমন বয়সের উপযুক্ত জ্ঞান অর্জনের পর পিতা-মাতার মধ্যে বেছে নিতে পারে, তেমনি মা এবং দাদা/নানার মধ্যেও, এবং মা ও চাচার (পিতার ভাই) মধ্যেও তাকে বেছে নেওয়ার সুযোগ দেওয়া হবে। যখনই মায়ের জন্য হক সাব্যস্ত হবে—হয়তো আইনগত অধিকারের ভিত্তিতে অথবা বেছে নেওয়ার পর সন্তান তাকে পছন্দ করায়—আর পিতা যদি ভ্রমণে যেতে চান, তবে তিনি সন্তানকে মায়ের কাছ থেকে ছিনিয়ে নিতে পারবেন না।

তবে পিতা যদি অন্য কোনো শহরে স্থানান্তরিত হতে চান, যেখানে কসর (নামাজ সংক্ষিপ্ত করার) দূরত্ব বিদ্যমান, তখন তিনি মায়ের কাছ থেকে সন্তানকে সরিয়ে নিতে এবং নিজের সাথে নিয়ে যেতে পারবেন। অনুরূপভাবে, পুরুষ আসাবাহগণও সন্তানের বংশ পরিচয় যেন নষ্ট না হয়, সে কারণে মাকে সরিয়ে নিতে এবং তাকে স্থানান্তরিত করতে পারবেন, তবে যদি মা তার সাথে সেই শহরে চলে যান, তবে তাকে মায়ের কাছ থেকে নেওয়া হবে না। যখন সন্তান মায়ের কাছে থাকবে, তখন মা পিতাকে সন্তান দেখতে আসা থেকে, অথবা যদি তার উপযুক্ত হয় তবে তাকে শিক্ষা বা কোনো কাজে পাঠানো থেকে বিরত রাখতে পারবেন না, তবে সে মায়ের কাছেই রাত যাপন করবে। আর যদি সন্তান পিতার কাছে থাকে, তবে পিতা তাকে মায়ের কাছে যাওয়া থেকে বা মাকে তার কাছে আসা থেকে বিরত রাখতে পারবেন না। যদি কন্যা সন্তান হয়, তবে পিতা মাকে তাকে দেখতে আসা থেকে বিরত করতে পারবেন না। তবে তাকে (কন্যাকে) মায়ের কাছে যেতে নিষেধ করতে পারবেন, তবে যদি মা অসুস্থ হন, তবে তাকে দেখতে যাওয়ার জন্য অনুমতি দেওয়া যেতে পারে।

যদি সন্তান মায়ের দাসত্বের কারণে দাস হয়, তবে তার পিতা-মাতা উভয়ের চেয়ে মনিব তার বেশি হকদার। যদি কোনো ব্যক্তি একইসাথে মা ও তার ছোট সন্তানকে মালিকানাভুক্ত করে এবং তাদের আলাদাভাবে মুক্ত করে দেয়, তবে তা বৈধ। কেননা মুক্তি দান (স্বাধীন করা) হাজানাকে বাধা দেয় না। তবে যদি সে একজনকে রেখে অন্যজনকে বিক্রি করে দেয়, আর সন্তানের বয়স যদি সাত বছরের বেশি হয়, তবে তা বৈধ। কারণ এই বয়সে সন্তান মায়ের ওপর নির্ভরশীল থাকে না। তবে এটা না করাই উত্তম। আর যদি সাত বছরের কম হয়, তবে তা জায়েজ নয়। কিছু সংখ্যক আহলুল ইলম (আলেম)-এর মতে এই বিক্রি বাতিল হবে। ইমাম শাফেঈ (রহ.) এই মত পোষণ করেন। এর প্রমাণস্বরূপ আবূ আইয়ুব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে বলতে শুনেছি: “যে ব্যক্তি কোনো মা ও তার সন্তানের মাঝে বিচ্ছেদ ঘটাবে, আল্লাহ কিয়ামতের দিন তার এবং তার প্রিয়জনদের মাঝে বিচ্ছেদ ঘটাবেন।”

এই একই বিধান নানী/দাদী, পিতা ও দাদার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কেউ কেউ মাকরুহ হওয়া সত্ত্বেও বিক্রিকে বৈধ বলেছেন, এটি আহলুর রায়ের (হানাফী মাযহাবের) মত। যেমন চতুষ্পদ জন্তুদের মধ্যে মা ও তার সন্তানের মধ্যে পার্থক্য করা বৈধ। শা’বী (রহ.) বলেন: বিক্রির ক্ষেত্রে শুধু যুদ্ধবন্দী মহিলাদের মধ্যে পার্থক্য করা মাকরুহ মনে করা হতো, তবে (ইসলামী অঞ্চলে) জন্ম নেওয়া দাসেদের মধ্যে হলে কোনো সমস্যা নেই। বেশিরভাগ আলেম বিক্রির ক্ষেত্রে দুই ভাইয়ের মধ্যে পার্থক্য করা বৈধ মনে করেছেন, তবে কিছু সংখ্যক আলেম নিষেধ করেছেন। কারণ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে একটি গরীব সনদে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে দুই ভাই ক্রীতদাস উপহার দিয়েছিলেন। আমি তাদের একজনকে বিক্রি করে দিলাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "তোমার ক্রীতদাসটির কী হলো?" আমি তাঁকে বিষয়টি জানালাম। তিনি বললেন: "তাকে ফিরিয়ে নাও, তাকে ফিরিয়ে নাও।"

আর যদি যুদ্ধবন্দীদের মধ্যে কোনো সন্তানকে তার পিতা-মাতার একজনের সাথে পাওয়া যায়, তবে ইমাম (শাসক) চেষ্টা করবেন যেন বণ্টনের সময় তাদের মধ্যে বিচ্ছেদ না ঘটে। অনুরূপভাবে ভাই-বোন ও মাহরামদের (যাদের সাথে বিবাহ হারাম) ক্ষেত্রেও। যদি কোনো প্রয়োজন ছাড়া তাদের মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটানো হয়, তবে একদল আলেম এটিকে মাকরুহ মনে করেন। আবার একদল আলেম মনে করেন যে, ছোট শিশু এবং পিতা-মাতার মধ্যে ছাড়া (অন্যদের ক্ষেত্রে) এটি বৈধ। এরপর তারা সেই বয়সের সীমা নিয়ে মতভেদ করেছেন, যা বিচ্ছেদকে বৈধ করে। ইমাম শাফেঈ (রহ.) বলেন: তা হলো সাত বা আট বছর বয়সে পৌঁছানো। আওযাঈ (রহ.) বলেন: যতক্ষণ না সে তার মায়ের উপর থেকে স্বাধীন হয়ে যায়। ইমাম মালিক (রহ.) বলেন: যতক্ষণ না তার দাঁত পরিবর্তন হয়। আহলুর রায়গণ বলেন: যতক্ষণ না সে বালেগ হয় (স্বপ্নদোষ হয়)। ইমাম আহমাদ (রহ.) বলেন: সন্তান বড় হয়ে বালেগ হলেও তাদের মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটানো যাবে না। আহলুর রায়গণ ছোট দুই ভাইয়ের মধ্যে বিচ্ছেদ করা বৈধ মনে করেছেন, তবে তাদের মধ্যে একজন যদি বড় হয়, তবে তা জায়েজ নয়। পরিচ্ছেদ: বূলূগ (প্রাপ্ত বয়স্কতা)-এর সীমা।