হাদীস বিএন


শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী





শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (325)


325 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّ».
وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلا أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: «فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْتَغْتَسِلْ» بِمَعْنَاهُ
وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَخُو عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ.
قَالَ الإِمَامُ: إِذَا اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ فَجَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَهِيَ إِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً بِأَنْ كَانَتْ تَرَى زَمَانًا دَمًا أَسْوَدَ ثَخِينًا قَوِيًّا، ثُمَّ تَرَى رَقِيقًا مُشْرِقًا، فَزَمَانُ الدَّمِ الْقَوِيِّ حَيْضُهَا تَدَعُ فِيهِ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ، فَإِذَا تَغَيَّرَ إِلَى الرِّقَّةِ وَالإِشْرَاقِ، فَهُوَ زَمَانُ الاسْتِحَاضَةِ، عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتُصَلِّيَ، وَتَصُومَ، ثُمَّ بَعْدَهُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ فَرِيضَةٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ زَمَانُ الدَّمِ الْقَوِيِّ فَتَدَعُ الصَّلاةَ، وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُولُ لَهَا: «فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَاتْرُكِي الصَّلاةَ» إِلا وَهِيَ تَعْرِفُ إِقْبَالَهَا وَإِدْبَارَهَا.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ، فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ».
وَقَالَ مَكْحُولٌ: النِّسَاءُ لَا يُخْفَى عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ إِنَّ دَمَهَا أَسْوَدُ غَلِيظٌ، فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ، وَصَارَتْ صُفْرَةً رَقِيقَةً، فَإِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ، فَلْتَغْتَسِلْ وَلِتُصَلِّ.
وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ أَنَّهَا تَعْمَلُ بِالتَّمْيِيزِ، وَلا تَنْظُرُ إِلَى عَادَتِهَا، لأَنَّ فِي الْعَمَلِ بِالتَّمْيِيزِ اعْتِبَارًا لِشَيْءٍ
بِذَاتِهِ، وَبِخَاصِّ صِفَاتِهِ، وَهُوَ نَفْسُ الدَّمِ، فَكَانَ أَوْلَى مِنَ اعْتِبَارِ زَمَانِهِ.
قَالَ الإِمَامُ: فَإِنَّهَا تَعْمَلُ بِالتَّمْيِيزِ بِثَلاثِ شَرَائِطَ، أَحَدُهَا: أَنْ لَا يَنْتَقِصَ الدَّمُ الْقَوِيُّ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ، وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ، وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَنْتَقِصَ الدَّمُ الضَّعِيفُ الْمُتَخَلِّلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ الْقَوِيَّيْنِ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
فَإِذَا تَخَلَّف شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشَّرَائِطِ، بَطَلَ الْعَمَلُ بِالتَّمْيِيزِ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مُسْتَحَاضَةٍ تَرَى الدَّمَ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ.
وَسَبِيلُ هَذِهِ أَنْ تُرَاعِيَ عَادَتَهَا فِي الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ فِي سَالِفِ أَيَّامِهَا، فَبِقَدْرِ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ تَدَعُ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَبَعْدَهُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ فَرِيضَةٍ إِلَى انْقِضَاءِ قَدْرِ عَادَتِهَا فِي الطُّهْرِ، وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا».
وَإِنْ كَانَ مُبْتَدَأَةً اسْتُحِيضَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتِ الدَّمَ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ يَرُدُّهَا إِلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَتَدَعُ الصَّلاةَ ذَلِكَ الْقَدْرَ أَخْذًا بِالْيَقِينِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي سَائِرَ الشَّهْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرُدُّهَا إِلَى غَالِبِ عَادَاتِ مَنْ هِيَ فِي مِثْلِ سِنِّهَا مِنْ نِسَاءِ عَشِيرَتِهَا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ عِلَّةٌ حَدَثَتْ بِهَا مِنْ تَصَدُّعِ الْعُرُوقِ، وَاتَّصَلَ الدَّمُ، وَلَيْسَ بِدَمِ الْحَيْضِ الَّذِي يَقْذِفُهُ الرَّحِمُ لِمِيقَاتٍ مَعْلُومٍ.
قَوْلُهُ: «فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تَتَرَبَّصُ شَيْئًا بَعْدَ ذَهَابِ زَمَانِ حَيْضِهَا.
وَقَالَ مَالِكٌ: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَرَبَّصُ بَعْدَ زَمَانِ حَيْضِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، إِلا أَنْ يَزِيدَ الدَّمُ عَلَى خَمْسَةِ عَشَرَ، فَلا تَتَرَبَّصُ الزِّيَادَةَ عَلَى خَمْسَةِ عَشَرَ».
قَالَ الْحَسَنُ: «تُمْسِكُ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ هِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَحَاضَةٌ».
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ»، فَالاسْتِثْفَارُ أَنْ تَشُدَّ ثَوْبًا تَحْتَجِزُ بِهِ عَلَى مَوْضِعِ الدَّمِ لِيَمْنَعَ السَّيَلانَ، وَمِنْهُ ثَفْرُ الدَّابَّةِ يُشَدُّ تَحْتَ ذَنَبِهَا، فَعَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا أَرَادَتِ الصَّلاةَ أَنْ تُعَالِجَ نَفْسَهَا عَلَى قَدْرِ الإِمْكَانِ بِمَا يَسُدُّ الْمَسْلَكَ، وَيَرُدُّ الدَّمَ مِنْ قُطْنٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ غَلَبَ الدَّمُ فَقَطَرَ، أَوْ سَالَ بَعْدَ الْمُعَالَجَةِ بِالاسْتِثْفَارِ وَالشَّدِّ عَلَى قَدْرِ الإِمْكَانِ، تَصِحُّ صَلاتُهَا، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ حُكْمُ سَلَسِ الْبَوْلِ.
رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي».
وَيَجُوزُ لِلْمُسْتَحَاضَةِ الاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالطَّوَافُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ غِشْيَانُهَا، كَمَا تَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلاةُ وَالصَّوْمُ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،
وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، قَالُوا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: «تُصَلِّي وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَغْشَاهَا زَوْجُهَا».
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: «الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا».
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلا تَصُومُ، وَلا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ، إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا فِي الصَّلاةِ.
قَالَ الإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَعَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاةٍ فَرِيضَةٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: «تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ».
قَالَ الإِمَامُ: وَلا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْ فَرْضٍ، وَلا بَيْنَ طَوَافَيْ فَرْضٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ فَرِيضَةً وَمَا شَاءَتْ مِنَ النَّوَافِلِ، وَأَنْ تَحْمِلَ الْمُصْحَفَ، وَكَذَلِكَ سَلِسُ الْبَوْلِ.
وَجَوَّزَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ فَرَائِضٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ: لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ مَا لَمْ يُصِبْهَا حَدَثٌ غَيْرُ الدَّمِ.
فَأَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا كَانَتْ قَدْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا، لَا تَعْرِفُ وَقْتَهَا، وَلا عَدَدَهَا، يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَتَصُومَ جَمِيعَ رَمَضَانَ، ثُمَّ تَقْضِيَ، وَيَجْتَنِبَهَا زَوْجُهَا أَبَدًا، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلاةٍ».
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ.




উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে এক মহিলার দীর্ঘস্থায়ী রক্তক্ষরণ হচ্ছিল (ইস্তেহাদা)। তখন উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে ফতোয়া (বিধান) জানতে চাইলেন। তিনি বললেন: "সে যেন সেই রাত ও দিনগুলোর সংখ্যা লক্ষ্য করে, যেগুলোতে তার এই অবস্থা হওয়ার আগে প্রতি মাসে তার ঋতুস্রাব হত। সে যেন সেই পরিমাণ সময় সালাত (নামাজ) ত্যাগ করে। যখন সেই সময়কাল পার হয়ে যাবে, তখন সে যেন গোসল করে, এরপর কাপড়ের টুকরা দিয়ে তা বেঁধে নেয়, এরপর যেন সালাত আদায় করে।"

আর কুতায়বা ইবনু সাঈদ এটি লাইস থেকে, তিনি নাফে’ থেকে, তিনি সুলাইমান ইবনু ইয়াসার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, একজন লোক তাঁকে উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে সংবাদ দিয়েছেন যে, এক মহিলার রক্ত ঝরছিল। এরপর তিনি অনুরূপ অর্থ উল্লেখ করে বলেন: "যখন সেই সময়কাল শেষ হয়ে যায় এবং সালাতের সময় উপস্থিত হয়, তখন সে যেন গোসল করে।" —এটিরও অর্থ একই।

সুলাইমান ইবনু ইয়াসার হলেন মাইমুনা বিনতিল হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মুক্তদাস এবং আতা ইবনু ইয়াসার (রাহিমাহুল্লাহ)-এর ভাই।

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যখন কোনো মহিলার ইস্তেহাদা (রক্তক্ষরণ) হয় এবং তা ঋতুস্রাবের স্বাভাবিক সর্বোচ্চ সময়কাল অতিক্রম করে যায়, তখন যদি সে (রক্তের ধরন) পার্থক্য করতে পারে—যেমন: সে কিছু সময় কালো, ঘন ও শক্তিশালী রক্ত দেখল, এরপর পাতলা ও উজ্জ্বল রক্ত দেখল—তাহলে এই শক্তিশালী রক্তের সময়কালটিই তার ঋতুস্রাব (হায়েয)। এই সময়ে সে সালাত ও সাওম (রোজা) ত্যাগ করবে। যখন তা পরিবর্তিত হয়ে পাতলা ও উজ্জ্বল হয়ে যাবে, তখন সেটি ইস্তেহাদার সময়কাল। তখন তার উপর গোসল করা, সালাত আদায় করা এবং রোজা রাখা ফরয। এরপর সে প্রত্যেক ফরয সালাতের জন্য ওযু করবে, যতক্ষণ না আবার শক্তিশালী রক্তের সময়কাল আসে, আর সে সালাত ত্যাগ করে। ফাতিমা বিনত আবি হুবাইশ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের অর্থও এটিই। কারণ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বলেননি: "যখন ঋতুস্রাব শুরু হয়, তখন সালাত ত্যাগ করো," যদি না সে এর শুরু ও শেষ সম্পর্কে ওয়াকিফহাল হয়।

ইবনু শিহাব উরওয়াহ থেকে, তিনি ফাতিমা বিনত আবি হুবাইশ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বলেছিলেন: "যখন ঋতুস্রাবের রক্ত হয়, তখন তা কালো এবং চেনা যায়। যখন এমন হয়, তখন সালাত থেকে বিরত থাকো।"

মাকহুল (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: মহিলাদের কাছে ঋতুস্রাব গোপন থাকে না; এর রক্ত কালো ও ঘন হয়। যখন তা চলে যায় এবং পাতলা হলুদ বর্ণ ধারণ করে, তখন সে মুস্তাহাদা। সে যেন গোসল করে এবং সালাত আদায় করে।

এটিই হলো মালিক, শাফেঈ, আহমাদ এবং ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত যে, মহিলা রক্তের পার্থক্যকরণের (তাময়ীয) উপর আমল করবে, এবং তার অভ্যাসের (আদাত) দিকে লক্ষ্য করবে না। কারণ, পার্থক্যকরণের উপর আমল করার মাধ্যমে কোনো কিছুর নিজস্ব সত্তা ও বিশেষ গুণাবলী—যা হলো রক্ত নিজেই—বিবেচনা করা হয়। তাই সময়ের বিবেচনার চেয়ে এটিই অধিক উত্তম।

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: সে তিনটি শর্ত সাপেক্ষে পার্থক্যকরণের উপর আমল করবে: প্রথমত, শক্তিশালী রক্ত ঋতুস্রাবের সর্বনিম্ন সময়কালের চেয়ে কম হবে না। দ্বিতীয়ত, তা ঋতুস্রাবের সর্বোচ্চ সময়কালের চেয়ে বেশি হবে না। তৃতীয়ত, দুটি শক্তিশালী রক্তের মাঝখানে থাকা দুর্বল রক্ত পবিত্রতার সর্বনিম্ন সময়কাল—যা হলো পনেরো দিন—থেকে কম হবে না। যদি এই শর্তগুলির মধ্যে একটিও ব্যাহত হয়, তবে পার্থক্যকরণের উপর আমল বাতিল বলে গণ্য হবে এবং সে সেই মুস্তাহাদার পর্যায়ে থাকবে যে সর্বদা একই রঙের রক্ত দেখে।

এই ধরনের মহিলার কর্তব্য হলো তার পূর্ববর্তী দিনগুলিতে পবিত্রতা ও ঋতুস্রাবের অভ্যাসের প্রতি লক্ষ্য রাখা। প্রত্যেক মাসে তার অভ্যাসের যে পরিমাণ দিন ঋতুস্রাব হত, সে পরিমাণ সময় সে সালাত ও সাওম ত্যাগ করবে, এরপর গোসল করবে। আর এর পরে সে প্রত্যেক ফরয সালাতের জন্য ওযু করবে, যতক্ষণ না তার পবিত্রতার অভ্যাসের সময়কাল শেষ হয়। এটিই উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের অর্থ: "সে যেন সেই রাত ও দিনগুলোর সংখ্যা লক্ষ্য করে, যেগুলোতে তার এই অবস্থা হওয়ার আগে প্রতি মাসে তার ঋতুস্রাব হত।"

আর যদি সে এমন মহিলা হয়, যার সবেমাত্র ইস্তেহাদা শুরু হয়েছে (প্রথমবার রক্ত দেখেই), তবে শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) তাকে ঋতুস্রাবের সর্বনিম্ন সময়কাল অর্থাৎ একদিন ও এক রাতের দিকে ফিরিয়ে দেন। নিশ্চিত বিধান গ্রহণ করে সে এই পরিমাণ সময় সালাত ত্যাগ করবে। এরপর সে গোসল করবে এবং মাসের বাকি দিনগুলোতে সালাত আদায় করবে। আবার তাদের মধ্যে কেউ কেউ তাকে তার সমবয়সী গোত্রের মহিলাদের সাধারণ অভ্যাসের দিকে ফিরিয়ে দেন। এটি সুফিয়ান (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত।

হাদীসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "নিশ্চয়ই এটি একটি রগ মাত্র" —খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তিনি এর দ্বারা বোঝাতে চেয়েছেন যে, এটি তার মধ্যে ঘটে যাওয়া একটি রোগ, যা রগ ফেটে যাওয়ার কারণে ঘটেছে এবং রক্ত প্রবাহিত হচ্ছে। এটি সেই ঋতুস্রাবের রক্ত নয় যা একটি নির্দিষ্ট সময়ে জরায়ু থেকে বের হয়।

তাঁর বাণী: "যখন তার পরিমাণ চলে যায়, তখন তুমি তোমার থেকে রক্ত ধুয়ে ফেলো এবং সালাত আদায় করো" —এটি প্রমাণ করে যে, তার ঋতুস্রাবের সময়কাল পার হয়ে যাওয়ার পর সে কোনো অপেক্ষায় থাকবে না।

মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: মুস্তাহাদা তার ঋতুস্রাবের সময়কালের পরে তিন দিন অপেক্ষা করবে, যদি না রক্ত পনেরো দিনের বেশি হয়, তবে সে পনেরো দিনের বেশি অপেক্ষায় থাকবে না।

হাসান (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: সে তার ঋতুস্রাবের দিনগুলোর পর এক বা দুই দিন সালাত থেকে বিরত থাকবে, এরপর সে মুস্তাহাদা হিসেবে গণ্য হবে।

উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে তাঁর বাণী: "এরপর সে যেন কাপড়ের টুকরা দিয়ে তা বেঁধে নেয় (ইস্তিসফার করে)"—ইস্তিসফার হলো রক্তের স্থানটিতে কাপড় শক্ত করে বেঁধে রাখা, যাতে রক্ত ঝরা বন্ধ হয়। পশুর ’ছাফর’ (থফর) থেকেও এই শব্দটি এসেছে, যা তার লেজের নিচে বেঁধে রাখা হয়।

মুস্তাহাদার কর্তব্য হলো সালাত আদায়ের ইচ্ছা করলে সাধ্যমতো এমন কিছু দিয়ে নিজেকে নিরাময় করা, যা পথ বন্ধ করে এবং রক্তকে ফিরিয়ে রাখে, যেমন তুলা বা অনুরূপ কিছু। যদি সাধ্যমতো ইস্তিসফার ও বেঁধে নেওয়ার পরেও রক্ত গড়িয়ে পড়ে বা ঝরে, তবুও তার সালাত বিশুদ্ধ হবে এবং তার উপর (সালাত) দোহরাতে হবে না। অনুরূপ বিধান হলো যার পেশাব ঝরতে থাকে তার ক্ষেত্রেও।

আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীদের মধ্যে একজন মুস্তাহাদা মহিলা তাঁর সাথে ই’তিকাফে ছিলেন। তিনি লাল ও হলুদ রং দেখতেন। কখনও কখনও আমরা তার নিচে পাত্র রাখতাম যখন তিনি সালাত আদায় করতেন।

মুস্তাহাদা মহিলার জন্য মসজিদে ই’তিকাফ করা, তাওয়াফ করা এবং কুরআন তিলাওয়াত করা জায়েয। তার স্বামীর জন্য তার সাথে সহবাস করাও জায়েয, যেমন তার উপর সালাত ও সাওম ফরয। এটিই অধিকাংশ আলেমের অভিমত। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এটি বর্ণিত। সাঈদ ইবনু জুবাইর, সাঈদ ইবনু মুসায়্যিব, হাসান ও আতা (রাহিমাহুল্লাহ)ও এই কথা বলেছেন। তারা মুস্তাহাদা সম্পর্কে বলেছেন: "সে সালাত আদায় করবে, রমযানের রোজা রাখবে এবং তার স্বামী তার সাথে সহবাস করবে।"

আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেন: মুস্তাহাদার সাথে তার স্বামী সহবাস করবে না।

ইবরাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: মুস্তাহাদার সাথে তার স্বামী সহবাস করবে না, সে রোজা রাখবে না, এবং সে মুসহাফ (কুরআন) স্পর্শ করবে না। তার জন্য শুধু সালাতের অনুমতি দেওয়া হয়েছে।

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) আল্লাহ্ তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন, বলেন: মুস্তাহাদার জন্য প্রত্যেক ফরয সালাতের জন্য ওযু করা আবশ্যক। আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুস্তাহাদা সম্পর্কে বলেন: "সে তার ঋতুস্রাবের দিনগুলিতে বসে থাকবে, এরপর একবার গোসল করবে এবং প্রত্যেক সালাতের জন্য ওযু করবে।"

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তার জন্য এক ওযু দিয়ে দুই ফরয সালাত বা দুই ফরয তাওয়াফ একত্র করা জায়েয নয়। তবে সে এক ওযু দিয়ে একটি ফরয সালাত এবং যত খুশি নফল সালাত আদায় করতে পারে, এবং মুসহাফ বহন করতে পারে। পেশাব ঝরা রোগীর বিধানও অনুরূপ।

আহলুর রায় (হানাফীগণ) তাদের জন্য এক সময়ে এক ওযু দিয়ে একাধিক ফরয একত্র করার অনুমতি দিয়েছেন।

রাবী’আ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যতক্ষণ না তার ইস্তেহাদার রক্ত ছাড়া অন্য কোনো কারণবশত ওযু ভঙ্গ না হয়, ততক্ষণ সে সালাত আদায় করতে পারে।

আর মুস্তাহাদা যদি তার অভ্যাস ভুলে যায়, তার সময় বা সংখ্যা কিছুই না জানে, তবে তার জন্য প্রত্যেক সালাতের জন্য গোসল করা, পুরো রমযানের রোজা রাখা এবং পরে তা কাযা করা ওয়াজিব। আর তার স্বামী তার থেকে সর্বদা দূরে থাকবে।

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) উরওয়াহ থেকে, তিনি আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে উম্মে হাবীবা বিনত জাহশ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ইস্তেহাদা হয়েছিল। তখন তিনি তাকে প্রত্যেক সালাতের জন্য গোসল করার আদেশ দিয়েছিলেন।"

লাইস ইবনু সা’দ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ইবনু শিহাব উল্লেখ করেননি যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উম্মে হাবীবা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে প্রত্যেক সালাতের জন্য গোসল করতে আদেশ দিয়েছিলেন, বরং এটি ছিল এমন কিছু যা তিনি (উম্মে হাবীবা) নিজেই করেছিলেন।