শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
334 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، نَا أَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَرِوَايَتُهُ أَحْسَنُ
وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَبُو عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ، نَزَلَ الْكُوفَةَ.
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ الْغُسْلِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى وُجُوبِهِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ» أَرَادَ بِهِ وُجُوبَ الاخْتِيَارِ، لَا وُجُوبَ الْحَتْمِ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ، وَلا يُرِيدُ بِهِ اللُّزُومَ الَّذِي لَا يَسَعُ تَرْكُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ: " أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ وَأَقْبَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ؟! " وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا، لانْصَرَفَ عُثْمَانُ حِينَ نَبَّهَهُ عُمَرُ، وَلَصَرَفَهُ عُمَرُ حِينَ رَآهُ لَمْ يَنْصَرِفْ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ يَحْضُرُهَا دُونَ مَنْ لَا يُرِيدُ حُضُورَهَا مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ».
قُلْتُ: وَوَقْتُهُ حَالَةُ الرَّوَاحِ اسْتِحْبَابًا، فَإِنِ اغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حُسِبَ، وَقَبْلَهُ لَا يُحْسَبُ.
আল-বারা’ ইবনু ‘আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
“জুমার দিন গোসল করা মুসলমানদের জন্য অপরিহার্য কর্তব্য (বা হক)। এবং তাদের প্রত্যেকে যেন তার পরিবারের সুগন্ধি ব্যবহার করে। যদি কেউ (সুগন্ধি) না পায়, তবে পানিই তার জন্য সুগন্ধি স্বরূপ।”