হাদীস বিএন


শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী





শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (1362)


1362 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ -[25]- مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ، حدثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ -[26]- إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حدثنا جَمِيعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، بِمَكَّةَ، عَنِ -[27]- ابْنِ لأَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَكَانَ وَصَّافًا -[28]- عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي شَيْئًا مِنْهَا أَتَعَلَّقُ بِهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجْلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَّقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَواجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرَّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنَيْنِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشُمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ مُفْلَجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ، بَادِناً مُتَمَاسِكاً، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشِعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحَّبُ الرَّاحَةِ سَبْطُ الْقَصَبِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلُ الْأَطْرَافِ، خُمْصَانُ الْأُخْمُصَيْنِ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا يَخْطُو تَكَفُّيا وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى -[29]- السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ يَبْدر مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ " قَالَ: قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، طويل الْفِكْرةِ، لَيْسَ لَهُ رَاحَةٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، يُفْتَحُ ْكَلَامهَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَضْلٌ لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، دَمْثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ، وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ "، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ " لَمْ يَكُنْ ذَوَاقًا، وَلَا مِدْحَةً وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ لَهَا وَإِذَا تَعَوْطَى الْحَقُّ، لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فضْرِبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنِ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرَفَهُ جَلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ ". قَالَ: فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ كمَّا سَأَلْتُهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ، عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ ومسلكه، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي، عَنْ دُخُولِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: " كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلَّهِ وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ والْخَاصَّةِ وَلَا يَدَّخِرُ أو قال لا يدخر عَنْهُمْ شَيْئًا وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأَمَةَ مِنْ مَسْئلَتِهمِ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ -[30]- ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَّاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً " قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِم وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ -، أَوْ قَالَ: يَنَفَرَّهُمْ شَكَّ أَبُو غَسَّانَ - يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَن أَحَدٍ منهم بَشَّرِهِ، وَلَا خُلُقِهِ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغُفْلُوا أَوْ يَمَلُّوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، ولَا يَقْصُرُ عنَ الْحَقِّ وَلَا يُجَوِّزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً "، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بنَصِيبَهُ ولَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ -[31]- أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرَفَ، ومَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهْ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبَا وَصَارُوا عنده فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ، يتَفَاضِلِونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَيَحُوطُونَ - أَوْ قَالَ: يَحْفَظُونَ - فِيهِ الْغَرِيبَ "، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جَلَسَاتِهِ؟ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيَّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُوئسُ مِنْهُ وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: المراء، والإكثار، وما لا يعينه، وترك الناس من ثلاث كَانَ لَا يُذَمُِّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ -[32]- وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رؤسِهُمُ الطَّيْرُ، وإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونُ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عنده حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، ويَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْئلَتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إلا مِنْ مُكَافِئٍ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ "، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: " كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعٍ الْحُلُمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعِ منَ النَّاسِ، وَأَمَّا تفكّيُرُهُ أَوْ قَالَ تَفْكِرُهُ فَفِيِمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادِهِ فِي الرَّأْيِ فِيمَا هُوَ أَصْلَحُ لِأُمَّتِهِ، وَالْقِيَامِ لَهُمْ فِيمَا جَمَعَ لَهُمُ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ "
فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَصَاحَتِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ مِنْ أَنْ يحْتَاجُ إِلَى وَصْفِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ دَلَالَةً سِوَى أَنَّ اللهَ نَصَّبَهُ مَنْصِبَ الْبَيَانِ لِكِتَابِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] لَكَانَ كَافِيًا فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ آتَاهُ الْبَيَانُ وَلَمْ يَرْقَ فِيهِ إِلَى أَعَلَى الدَّرَجَاتِ لَمَا رَضِيَهُ لِتَبْيِيِنِ كِتَابَهُ والَكَشَفَ عَنْ مَعَانِي خِطَابِهِ، قال: وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي "




হাসান ইবনে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

আমি আমার মামা হিন্দ ইবনে আবি হালাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে, যিনি উত্তম বর্ণনাকারী ছিলেন— রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দৈহিক সৌন্দর্য (হুলিয়াহ) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। আমার ইচ্ছা ছিল, তিনি যেন এমন কিছু বর্ণনা করেন যার সাথে আমি নিজেকে সম্পৃক্ত রাখতে পারি।

তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছিলেন অত্যন্ত মর্যাদাপূর্ণ ও মহিমান্বিত। পূর্ণিমার চাঁদের মতো তাঁর চেহারা মোবারক ঝলমল করত।

তিনি মধ্যমাকার চেয়ে কিছুটা দীর্ঘ, তবে বেশি লম্বা ছিলেন না। তাঁর মাথা ছিল বড়। চুল ছিল তরঙ্গায়িত (রাজলুল শা’র)। যদি তাঁর মাথার চুল নিজে থেকেই দু’ভাগে বিভক্ত হয়ে যেত, তবে তিনি তা বিভক্ত রাখতেন; অন্যথায় তিনি তা বিভক্ত করতেন না। যখন তিনি চুল লম্বা রাখতেন, তখন তা কানের লতি অতিক্রম করত না।

তাঁর রং ছিল উজ্জ্বল (আযহারুল লাওন)। তাঁর কপাল ছিল চওড়া। ভ্রু ছিল সূক্ষ্ম, প্রশস্ত ও ঘন, কিন্তু পরস্পর মিলিত ছিল না। দুই ভ্রুর মাঝখানে একটি শিরা ছিল, যা রাগের সময় ফুলে উঠত। তাঁর নাক ছিল সুঠাম (মধ্যভাগ সামান্য উঁচু)। তাঁর চেহারায় একটি জ্যোতি সর্বদা বিরাজ করত। যে ব্যক্তি গভীরভাবে লক্ষ্য করত না, সে তাঁকে উচ্চ নাসা বিশিষ্ট (আশাম) মনে করত।

তাঁর দাড়ি ছিল ঘন। গাল ছিল মসৃণ। মুখ ছিল সুপ্রশস্ত। দাঁত ছিল অত্যন্ত শুভ্র, উজ্জ্বল এবং ফাঁকা ফাঁকা (আশনাব মুফ্লাজ)। তাঁর বুক থেকে নাভি পর্যন্ত চুলের একটি সূক্ষ্ম রেখা ছিল। তাঁর গলা ছিল যেন রুপার মতো স্বচ্ছ পুতুল।

তাঁর দৈহিক গঠন ছিল সুসামঞ্জস্যপূর্ণ, শরীর ছিল সুদৃঢ় ও মজবুত। তাঁর পেট ও বুক ছিল সমান। বুক ছিল চওড়া। তাঁর দুই কাঁধের মধ্যবর্তী স্থান ছিল প্রশস্ত। অস্থিসন্ধিগুলো ছিল বড় ও দৃঢ়। তাঁর অনাবৃত শরীর ছিল উজ্জ্বল। বুক ও পেট ছিল চুলমুক্ত, কেবল বুক ও নাভির মাঝখানে চুলের একটি রেখা ছাড়া। তবে তাঁর দু’বাহু, কাঁধ এবং বুকের উপরিভাগে চুল ছিল।

তাঁর অগ্রবাহু ছিল দীর্ঘ। হাতের তালু ছিল প্রশস্ত। আঙ্গুলের গাঁটগুলো ছিল লম্বা। হাতের তালু ও পা ছিল মোটা ও দৃঢ়। তাঁর অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ ছিল সতেজ। তাঁর পায়ের গোড়ালি সরু ও সামান্য উঁচু ছিল (মাঝের অংশ মাটি থেকে উঠানো)। তাঁর পা ছিল মসৃণ, যাতে পানি লেগে থাকত না (তৎক্ষণাৎ গড়িয়ে যেত)।

যখন তিনি চলতেন, তখন দৃঢ় পদক্ষেপে চলতেন, যেন তিনি উপত্যকা থেকে নিচের দিকে নামছেন। তিনি ধীরে চলতেন এবং পা উঠাতেন যেন মনে হতো তা মাটি থেকে উপড়ে যাচ্ছে। তাঁর চলার গতি ছিল দ্রুত। যখন তিনি কারো দিকে ফিরতেন, তখন পুরো শরীর নিয়ে ফিরতেন। তিনি সাধারণত দৃষ্টি অবনত রাখতেন। আকাশের দিকে তাঁর দৃষ্টি দেওয়ার চেয়ে মাটির দিকে তাঁর দৃষ্টি দীর্ঘ হতো। তাঁর বেশিরভাগ দৃষ্টি ছিল তীক্ষ্ণ পর্যবেক্ষণ। তিনি তাঁর সাহাবীদের আগে আগে চলতেন এবং যার সাথে সাক্ষাত হতো, তিনিই প্রথমে সালাম দিতেন।"

আমি বললাম: "আমাকে তাঁর কথা বলার ধরণ বর্ণনা করুন।"

তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছিলেন সর্বদা চিন্তামগ্ন ও দীর্ঘ ভাবনায় নিমগ্ন। তাঁর কোনো বিশ্রাম ছিল না। প্রয়োজন ছাড়া তিনি কথা বলতেন না। তিনি দীর্ঘ সময় নীরব থাকতেন। তিনি যখন কথা শুরু করতেন এবং শেষ করতেন, তখন স্পষ্ট ও পূর্ণরূপে উচ্চারণ করতেন। তিনি ‘জাওয়ামি উল কালিম’ (সংক্ষেপে ব্যাপক অর্থবোধক কথা) বলতেন। তাঁর কথা ছিল অতিরিক্ত বা ত্রুটিপূর্ণ নয়, বরং ছিল স্বয়ংসম্পূর্ণ ও পূর্ণাঙ্গ।

তিনি ছিলেন ভদ্র, রূঢ় বা কাউকে অপমানকারী ছিলেন না। তিনি সামান্য নিয়ামতকেও গুরুত্ব দিতেন, কোনো কিছুর নিন্দা করতেন না। তিনি কোনো খাদ্যের স্বাদ নিয়ে নিন্দা বা প্রশংসা করতেন না।"

অন্য এক বর্ণনায় আছে: "তিনি স্বাদ গ্রহণকারী বা অতিরিক্ত প্রশংসাকারী ছিলেন না। দুনিয়া এবং দুনিয়ার কোনো বস্তু তাঁকে রাগান্বিত করত না। কিন্তু যখন হক (সত্য) লঙ্ঘিত হতো, তখন তাঁকে কেউ চিনতে পারত না এবং তাঁর ক্রোধের সামনে কোনো কিছুই দাঁড়াতে পারত না, যতক্ষণ না তিনি সেই হকের জন্য প্রতিশোধ গ্রহণ করতেন। তিনি নিজের জন্য রাগ করতেন না বা প্রতিশোধ নিতেন না।

যখন তিনি ইশারা করতেন, তখন পুরো হাতের তালু দিয়ে ইশারা করতেন। যখন তিনি বিস্মিত হতেন, তখন হাত উল্টে দিতেন। যখন তিনি কথা বলতেন, তখন তিনি হাতের ব্যবহার করতেন এবং ডান হাতের তালু দিয়ে বাম হাতের বুড়ো আঙ্গুলের ভেতরের অংশে আঘাত করতেন। যখন তিনি রাগান্বিত হতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন এবং অন্যদিকে সরে যেতেন। আর যখন তিনি আনন্দিত হতেন, তখন দৃষ্টি অবনত করতেন। তাঁর অধিকাংশ হাসি ছিল মুচকি হাসি। বৃষ্টির শস্যের (বা বরফের দানা) মতো তাঁর দাঁতগুলো ঝলমল করত।"

(বর্ণনাকারী হাসান রাঃ বলেন:) হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কিছুকাল এই বর্ণনা গোপন রেখেছিলেন। এরপর যখন আমি তাঁকে হাদিসটি শোনালাম, তখন দেখলাম তিনি আগেই আমার কাছে এসে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছেন। আমি দেখলাম তিনি তাঁর পিতাকে (আলী রাঃ) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রবেশ, বসার ধরণ, বের হওয়া এবং চলার পদ্ধতি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছেন এবং কোনো কিছু বাদ দেননি।

হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার পিতাকে (আলী রাঃ) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের গৃহে প্রবেশের ধরণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম।

তিনি বললেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিজের গৃহে প্রবেশ অনুমোদিত ছিল। যখন তিনি ঘরে যেতেন, তখন তিনি তাঁর সময়কে তিনটি ভাগে ভাগ করতেন: এক ভাগ আল্লাহর জন্য, এক ভাগ পরিবারের জন্য, আর এক ভাগ নিজের জন্য। এরপর তিনি তাঁর নিজস্ব ভাগটিকে আবার নিজের এবং মানুষের মধ্যে ভাগ করে দিতেন। তিনি তা সাধারণ ও বিশেষ উভয়ের কাছে ফিরিয়ে দিতেন এবং তাদের কাছ থেকে কোনো কিছু গোপন করতেন না।

উম্মতের জন্য নির্ধারিত ভাগে তাঁর নীতি ছিল— তিনি দ্বীনের ক্ষেত্রে তাদের মর্যাদা অনুসারে অনুমতি দিয়েছিলেন এবং মর্যাদা অনুসারে সময় বন্টন করতেন। তাদের মধ্যে কেউ ছিল যার একটি প্রয়োজন, কেউ দু’টি প্রয়োজনের, আর কেউ অনেকগুলো প্রয়োজনের অধিকারী। তিনি তাদের নিয়ে ব্যস্ত থাকতেন এবং তাদের এমন কাজে ব্যস্ত রাখতেন যা তাদের ও উম্মতের উপকারে আসে। তিনি তাদের জিজ্ঞাসা করতেন এবং যা তাদের জন্য দরকার সে বিষয়ে জানাতেন। তিনি তাদের বলতেন: ’তোমাদের মধ্যে যারা উপস্থিত আছ, তারা যেন অনুপস্থিতদের কাছে পৌঁছে দাও। আর যারা আমার কাছে তাদের প্রয়োজন পৌঁছাতে পারে না, তাদের প্রয়োজন তোমরা আমার কাছে পৌঁছে দাও। কেননা, যে ব্যক্তি কোনো শাসকের কাছে এমন ব্যক্তির প্রয়োজন পৌঁছে দেয়, যে তা পৌঁছাতে সক্ষম নয়, কিয়ামতের দিন আল্লাহ্‌ তার কদমকে দৃঢ় করে রাখবেন।’

তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের) কাছে কেবল এই সংক্রান্ত (দ্বীন ও উম্মাহর কল্যাণ সম্পর্কিত) আলোচনাই হতো এবং তিনি অন্য কারো কাছ থেকে অন্য কিছু গ্রহণ করতেন না। তারা তাঁর কাছে অনুসন্ধিৎসু হয়ে প্রবেশ করত এবং প্রজ্ঞার স্বাদ নিয়েই বিদায় নিত, আর তারা বেরিয়ে আসত পথপ্রদর্শক হিসেবে।"

আমি তাঁকে তাঁর (গৃহ থেকে) বের হওয়ার ধরণ কেমন ছিল, তা জিজ্ঞাসা করলাম।

তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রয়োজন ব্যতীত নিজের জিহ্বাকে সংযত রাখতেন; কিন্তু যা তাদের জন্য দরকারি, তা দ্বারা তাদের মন জয় করতেন এবং তাদের মধ্যে বিভেদ সৃষ্টি করতেন না (অথবা তাদের বিতাড়িত করতেন না)। তিনি প্রত্যেক কওমের সম্মানিত ব্যক্তিকে সম্মান করতেন এবং তাকেই তাদের উপর নেতৃত্ব দিতেন। তিনি মানুষের বিষয়ে সতর্ক থাকতেন এবং তাদের থেকে নিজেকে রক্ষা করতেন, তবে কারো প্রতিই তাঁর সদাচরণ বা উত্তম চরিত্র প্রকাশে কৃপণতা করতেন না।

তিনি তাঁর সাহাবীদের খোঁজখবর নিতেন এবং মানুষের অবস্থা সম্পর্কে সাধারণের কাছে জিজ্ঞাসা করতেন। তিনি ভালো কাজকে উৎসাহিত করতেন এবং শক্তিশালী করতেন, আর খারাপ কাজকে নিন্দা করতেন এবং দুর্বল করে দিতেন। তিনি সকল কাজে মধ্যমপন্থা অবলম্বন করতেন এবং ভিন্নমত পোষণ করতেন না। তিনি গাফেল হতেন না, এই ভয়ে যে তারা যেন গাফেল না হয়ে যায় বা ক্লান্ত না হয়ে পড়ে। প্রত্যেক অবস্থার জন্য তাঁর কাছে প্রস্তুত সরঞ্জাম ছিল। তিনি সত্যের ব্যাপারে কোনো প্রকার ত্রুটি করতেন না এবং সীমালঙ্ঘন করতেন না। মানুষের মধ্যে যারা তাঁর ঘনিষ্ঠ ছিল, তারা ছিলেন তাদের মধ্যে উত্তম। তাঁর কাছে সবচেয়ে সম্মানিত সেই ব্যক্তি ছিল, যে সবচেয়ে বেশি কল্যাণকামী এবং সহানুভূতি ও সহযোগিতার দিক থেকে সবচেয়ে উত্তম।"

আমি তাঁকে তাঁর মজলিস (সভা/বৈঠক) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম।

তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন বসতেন বা উঠতেন, তখন আল্লাহর স্মরণের সাথেই বসতেন বা উঠতেন। তিনি বসার জন্য কোনো নির্দিষ্ট স্থান বেছে নিতেন না এবং এমন স্থান নির্দিষ্ট করতে নিষেধ করতেন। যখন তিনি কোনো মজলিসে যেতেন, যেখানে তার স্থান শেষ হতো, সেখানেই বসতেন এবং তিনি এর আদেশও দিতেন। তিনি তাঁর মজলিসের প্রত্যেক সঙ্গীকে তার প্রাপ্য অধিকার দিতেন। তাঁর পাশে বসা কোনো ব্যক্তি এটা মনে করত না যে, তার চেয়ে অন্য কেউ তাঁর কাছে বেশি সম্মানিত। যে কেউ তাঁর সাথে বসে কোনো প্রয়োজনে কথা বলত, তিনি তাকে ধৈর্য সহকারে সময় দিতেন, যতক্ষণ না লোকটি নিজে উঠে যেত। আর কেউ তাঁর কাছে কোনো প্রয়োজন চাইলে, তিনি সেটি পূরণ করে দিতেন অথবা সহজ কথা বলে ফিরিয়ে দিতেন।

তাঁর উদারতা এবং উত্তম চরিত্রের মাধ্যমে তিনি সকল মানুষকে বশীভূত করেছিলেন। তিনি তাদের জন্য পিতা স্বরূপ ছিলেন এবং সত্যের বিচারে তারা তাঁর কাছে সবাই সমান ছিল। তাঁর মজলিস ছিল ধৈর্য, লজ্জা, সহনশীলতা ও আমানতের মজলিস। সেখানে কোনো উচ্চস্বর করা হতো না, কারো ব্যক্তিগত সম্মান নষ্ট করা হতো না এবং মজলিসের কারও কোনো ভুল বা ত্রুটি প্রকাশ করা হতো না। সবাই সেখানে সমান ছিল; তবে তাকওয়ার ভিত্তিতে তারা একে অপরের চেয়ে শ্রেষ্ঠ হতো। তারা বিনয়ী ছিল, বড়দের সম্মান করত, ছোটদের প্রতি দয়া করত, অভাবীকে প্রাধান্য দিত এবং সেখানে আগত অপরিচিতদের দেখাশোনা (বা রক্ষা) করত।"

আমি বললাম: "তাঁর মজলিসে তাঁর আচরণ কেমন ছিল?"

তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছিলেন সর্বদা হাসিখুশি, সহজ স্বভাবের এবং কোমল আচরণের অধিকারী। তিনি কঠোরভাষী বা রুক্ষ মেজাজের ছিলেন না, উচ্চস্বরে কথা বলতেন না, অশ্লীল ছিলেন না, দোষ ধরতেন না এবং অতিরিক্ত প্রশংসা করতেন না। তিনি যা অপছন্দ করতেন, তা উপেক্ষা করে যেতেন, তবে তা নিয়ে অন্যদের হতাশ করতেন না বা প্রত্যাখ্যাত করতেন না।

তিনি নিজে তিনটি বিষয় থেকে দূরে থাকতেন: ১. বিতর্ক, ২. অতিরিক্ত কথা, এবং ৩. অনর্থক বিষয়। আর তিনি মানুষকে তিনটি বিষয় থেকে মুক্ত রাখতেন: তিনি কারো নিন্দা করতেন না, কাউকে লজ্জা দিতেন না এবং কারো গোপন ত্রুটি খুঁজে বেড়াতেন না। তিনি কেবল সেই বিষয়ে কথা বলতেন যার প্রতিদান (সওয়াব) পাওয়ার আশা করতেন।

যখন তিনি কথা বলতেন, তখন তাঁর সঙ্গীরা মাথা নত করে থাকত, যেন তাদের মাথার উপর পাখি বসে আছে (অর্থাৎ অত্যন্ত নীরব ও মনোযোগী থাকত)। আর যখন তিনি নীরব থাকতেন, তখন তারা কথা বলত। তারা তাঁর সামনে কোনো বিষয়ে বিতর্ক করত না। যে কথা বলত, অন্যরা মনোযোগ সহকারে শুনত যতক্ষণ না সে শেষ করত। তাদের কথোপকথন তাঁর কাছে তাদের প্রথমজনের কথার মতোই (গুরুত্বপূর্ণ) ছিল। তিনি তাতে হাসতেন যাতে তারা হাসত, এবং তাতে বিস্মিত হতেন যাতে তারা বিস্মিত হতো।

তিনি আগন্তুকের রূঢ় কথা ও প্রশ্ন ধৈর্য সহকারে সহ্য করতেন, এমনকি তাঁর সাহাবীগণ (অনেক সময়) তাদের (সহযোগিতার জন্য) টেনে নিয়ে যেতেন। তিনি বলতেন: ’যখন তোমরা প্রয়োজনগ্রস্ত ব্যক্তিকে তার প্রয়োজন চাইতে দেখবে, তখন তাকে সাহায্য করো।’ তিনি প্রতিদান দানকারীর প্রশংসা ব্যতীত অন্য কারো প্রশংসা গ্রহণ করতেন না। তিনি কারো কথা শেষ না হওয়া পর্যন্ত কাটতেন না; তবে কোনো নিষেধ বা (নিজেই) উঠে যাওয়ার মাধ্যমে তা শেষ করতেন।"

আমি জিজ্ঞাসা করলাম: "তাঁর নীরবতা কেমন ছিল?"

তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নীরবতা চারটি বিষয়ের ওপর নির্ভরশীল ছিল: ধৈর্যশীলতা (হিলম), সতর্কতা (হাযার), পরিমাপ (তাকদীর) এবং চিন্তা (তাফাক্কুর)। তাঁর ’পরিমাপ’ ছিল মানুষের প্রতি দৃষ্টি ও মনোযোগের সমতা বিধান করা। আর তাঁর ’চিন্তা’ ছিল সেই বিষয়ে যা স্থায়ী এবং যা ক্ষণস্থায়ী। তাঁর মধ্যে ধৈর্যশীলতা ও সহনশীলতা একত্রিত করা হয়েছিল। তাই কোনো কিছুই তাঁকে রাগান্বিত করত না বা উত্তেজিত করত না। আর তাঁর মধ্যে চারটি বিষয়ে ’সতর্কতা’ একত্রিত করা হয়েছিল: ১. উত্তম কাজ গ্রহণ করা, যাতে তাঁকে অনুসরণ করা হয়; ২. খারাপ কাজ বর্জন করা, যাতে তা থেকে বিরত থাকা হয়; ৩. উম্মতের জন্য যা কল্যাণকর, সে বিষয়ে সঠিক সিদ্ধান্ত গ্রহণের জন্য ইজতিহাদ করা; এবং ৪. তাদের জন্য এমন কাজে নিয়োজিত থাকা যা তাদের দুনিয়া ও আখিরাতের বিষয়গুলোকে সুসংগঠিত করে।"

***

(নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ব্যাখ্যা করার ক্ষমতা ও স্পষ্টভাষিতা প্রসঙ্গে) আল-হালীমী (রহিমাহুল্লাহ) বলেন: "এটি এতই সুপ্রসিদ্ধ ও সুস্পষ্ট যে এর বর্ণনার প্রয়োজন হয় না। যদি এ বিষয়ে অন্য কোনো প্রমাণ নাও থাকত, তবুও যথেষ্ট ছিল যে আল্লাহ তাঁকে তাঁর কিতাবের ব্যাখ্যাকারী হিসেবে মনোনীত করেছেন। যেমন আল্লাহ তাআলা বলেন: ’আমি আপনার প্রতি কুরআন নাযিল করেছি, যাতে আপনি মানুষের প্রতি যা নাযিল করা হয়েছে, তা তাদের কাছে সুস্পষ্টভাবে বর্ণনা করেন।’ (সূরা নাহল: ৪৪) যদি তিনি ব্যাখ্যা করার ক্ষমতা না পেতেন এবং এ ক্ষেত্রে সর্বোচ্চ স্তরে উন্নীত না হতেন, তবে আল্লাহ তাঁকে তাঁর কিতাব সুস্পষ্টভাবে বর্ণনা করার জন্য মনোনীত করতেন না..."




تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف، وفيه مجهول.