শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী
165 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ عَرَجَةٌ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ يَرْحَمْكُمُ اللهُ تَعَالَى "
الرَابِعُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ الْمُنَزَّلُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} [النساء: 136] وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] وَقَالَ: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ فِي هَذَا الْمَعْنَى
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ " " وَالْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ يَتَشَعَّبُ شُعَبًا، فَأُولَاهَا: الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَيْسَ مِنْ وَضْعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مِنْ وَضْعِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، والثَّانِيَةُ: الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ مُعْجِزُ النَّظْمِ لَوِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ، وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ. وَالثَّالِثَةُ: اعْتِقَادُ أَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ الَّذِي تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ هُوَ هَذَا الَّذِي فِي مَصَاحِفَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَفُتْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يُضَعْ بِنِسْيَانِ نَاسٍ وَلَا ضَلَالِ صَحِيفَةٍ، وَلَا مَوْتِ قَارِئٍ، وَلَا كِتْمَانِ كَاتِمٍ، وَلَمْ يُحَرَّفْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ حَرْفٌ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ -[327]- حَرْفٌ، فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، وَقَالَ: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام: 155] وَقَالَ: {لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} [النساء: 166]، وَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذَرِينَ} [الشعراء: 193] وَقَالَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2]، وَمَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْزَلْنَا الرَّسُولَ الْمُودَّى لَهُ بِهِ فَيَكُونُ الرَّسُولُ مُنْتَقِلًا مِنْ عُلُوِّ إِلَى سُفْلٍ مُؤَدِّيًا لِلْكَلَامِ الَّذِي حَفِظَهُ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا، وَهُوَ أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْتَقِلًا بِهِ مِنْ مَقَامِهِ الْمَعْلُومِ إِلَى الْأَرْضِ مُوَدِّيًا لَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَفِي الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ لَا مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ، وَقَالَ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فَفَصَلَ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَالْأَمْرِ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ مَخْلُوقًا، لَمْ يَكُنْ لِتَفْصِيلِهِ مَعْنًى، وَقَالَ: {لَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} [يونس: 19]، وَالسَّبْقُ عَلَى الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي سَبْقَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ، وَقَالَ: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ} [النحل: 40]، فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ مَخْلُوقًا تَعَلَّقَ بِقَوْلٍ آخَرَ، وَذَلِكَ حُكْمُ ذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِمَا لَا -[328]- يَتَنَاهَى، وَذَلِكَ مُحَالٌ " قَالَ الْأُسْتَاذُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا عَسَى أَنْ يُقَالَ عَلَى هَذَا مِنَ السُّؤَالِ: " الْكَلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا يُنْقَلُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَقَوْلُهُ " كُنْ " أَمْرُ تَكْوِينٍ لِلْمَعْدُومِ لَا أَمْرُ تَكْلِيفٍ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: {كُونُوا حِجَارَةً} [الإسراء: 50]، وَ {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65]، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: كُنْ مُتَعَلِّقًا بِمَا يَكُونُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْوَقْتُ إِلَّا كَانَ كَمَا يَكُونُ نَفْسُهُ سَامِعًا لِلصَّوْتِ وَقْتَ وُجُودِ الصَّوْتِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ سَامِعًا أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالصَّوْتِ وَقْتَ وُجُودِهِ فِي أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَئِذٍ لَا قَبْلَهُ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: {فَيَكُونُ} [النحل: 40] لَا تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلتَّعْقِيبِ، مَعَ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ جَوَابُ إِنَّمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ قَوْلُهُ كُنْ مُتَعَلِّقًا بِمَا يَكُونُ إِلَّا كَانَ فِي الْحَالِ الَّتِي عُلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهَا، وَأَنْ لَا يُوجُبَ اسْتِقْبَالٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ مَا بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184]، مَعْنَاهُ: وَالصِّيَامُ خَيْرٌ لَكُمْ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي اسْتِقْبَالًا قُلْنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْكَلَامِ لِنَفْسِهِ، وَنَفْيِ النَّفَادِ عَنْهُ: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109]. وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى طَرِيقِ التَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، فذكره بِالتَّكْرَارِ، وَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا كَلَّمَ بِهِ مُوسَى فَقَالَ: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى، وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاعْبُدْنِي، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}، إِلَى قَوْلِهِ: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41]-[329]- وَقَالَ: {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي، وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144]. فَهَذَا كَلَامٌ سَمِعَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ رَبِّهِ بِإِسْمَاعِ الْحَقِّ إِيَّاهُ بِلَا تُرْجُمَانٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، وَدَعَاهُ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِهِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَاصْطَفَاهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى خَلْقِهِ، فَمَنْ زَعَمَ إِمَّا سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ غَيْرَ اللهِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَدَعَا مُوسَى إِلَى وَحْدَانَيَّةِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ كُفْرٌ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ الْغَيْرَ دَعَا إِلَى اللهِ، كَذَّبَهُ قَوْلُهُ: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ، وَإِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاعْبُدْنِي}، وَلَكَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ يَقُولُ: رَبِّي وَرَبُّكَ، فاعْبُدْهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِمَّنْ لَهُ الرُّبُوبِيَّةُ وَالْوَحْدَانِيَّةُ، وَلِأَنَّ الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ مَعَ سَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ، عَلَى أَنَّ مُوسَى كَانَ مَخْصُوصًا بِفَضْلِ كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَاصِيَّةُ، وَلَا شَبَهٌ أَنْ يَكُونَ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ جِبْرِيلَ أَكْثَرَ خَاصِيَّةً مِنْهُ لِزِيَادَةِ فَضْلِ جِبْرِيلَ عَلَى صَوْتٍ يَخْلُقُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَقْتِ لِمُوسَى، وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ مُنَاظَرَةِ آدَمَ وَمُوسَى قَالَ: " فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ " "
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার এমন ফেরেশতাগণ আছেন যারা (মানুষের আমল রক্ষাকারী) হাফাযা ফেরেশতাগণ থেকে ভিন্ন। তারা গাছের পতিত পাতাগুলোও লিপিবদ্ধ করেন। সুতরাং, তোমাদের মধ্যে কেউ যখন কোনো জনমানবহীন প্রান্তরে কোনো বিপদে পতিত হয়, তখন সে যেন এভাবে আহ্বান করে: "আঈনু ইবাদাল্লাহি ইয়ারহামুকুমুল্লাহু তাআলা" (হে আল্লাহর বান্দাগণ, আমাকে সাহায্য করো! আল্লাহ তাআলা তোমাদের প্রতি রহম করুন)।
[এরপর ইমাম বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর আলোচনা শুরু]
ঈমানের চতুর্থ শাখা হলো, আমাদের নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর নাযিলকৃত কুরআন এবং অন্যান্য সকল নবীর (আলাইহিমুস সালাম) ওপর নাযিলকৃত আসমানী কিতাবসমূহের ওপর ঈমান আনা। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "হে মুমিনগণ, তোমরা ঈমান আনো আল্লাহর ওপর, তাঁর রাসূলের ওপর, এবং সেই কিতাবের ওপর যা তিনি তাঁর রাসূলের ওপর নাযিল করেছেন, আর সেই কিতাবের ওপরও যা তিনি পূর্বে নাযিল করেছেন।" [সূরা নিসা: ১৩৬]। এবং তিনি বলেছেন: "আর মুমিনগণ—তারা সবাই ঈমান এনেছে আল্লাহর ওপর, তাঁর ফেরেশতাগণের ওপর, তাঁর কিতাবসমূহের ওপর এবং তাঁর রাসূলগণের ওপর।" [সূরা বাকারা: ২৮৫]। এবং তিনি বলেছেন: "এবং যারা ঈমান আনে তোমার প্রতি যা নাযিল করা হয়েছে এবং তোমার পূর্বে যা নাযিল করা হয়েছে তার প্রতি।" [সূরা বাকারা: ৪]। এই অর্থে আরও অনেক আয়াত রয়েছে।
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সূত্রে বর্ণিত, যখন তাঁকে ঈমান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, তখন তিনি বলেছিলেন: "তা হলো—তুমি আল্লাহ, তাঁর ফেরেশতাগণ, তাঁর কিতাবসমূহ এবং তাঁর রাসূলগণের ওপর ঈমান আনবে।"
আর কুরআনের ওপর ঈমান আনার বিভিন্ন শাখা রয়েছে। এর প্রথম শাখা হলো: এই বিশ্বাস রাখা যে, কুরআন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলার কালাম (বাণী)। এটি মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তৈরি নয়, এমনকি এটি জিবরাঈল আলাইহিস সালামের কালামও নয়। দ্বিতীয় শাখা হলো: এই স্বীকারোক্তি যে, এর রচনাশৈলী অলৌকিক; যদি মানব ও জিন জাতি একত্রিত হয়েও এর অনুরূপ রচনা করতে চায়, তবে তারা তা করতে সক্ষম হবে না। তৃতীয় শাখা হলো: এই দৃঢ় বিশ্বাস রাখা যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে কুরআন রেখে গেছেন, মুসলমানদের মাসহাফসমূহে সেই সম্পূর্ণ কুরআনই বিদ্যমান রয়েছে। এর কিছুই বাদ পড়েনি, না ভুলকারী কারো ভুলে বা কোনো সহীফার (লিখিত কাগজের) ত্রুটিতে, না কোনো পাঠকের মৃত্যুর কারণে, না কোনো গোপনকারীর গোপন করার ফলে। এর কোনো পরিবর্তন করা হয়নি, এতে কোনো অক্ষর বাড়ানো হয়নি, আর তা থেকে কোনো অক্ষর কমানোও হয়নি।
প্রথম বিষয়ের সমর্থনে, নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেছেন: "তারা কি কুরআন নিয়ে গভীর চিন্তা করে না? যদি তা আল্লাহ ছাড়া অন্য কারো পক্ষ থেকে আসতো, তবে তারা এতে বহু অমিল দেখতে পেতো।" [সূরা নিসা: ৮২]। এবং তিনি বলেছেন: "আর এটি একটি কিতাব, যা আমরা নাযিল করেছি, বরকতময়; অতএব তোমরা এর অনুসরণ করো।" [সূরা আনআম: ১৫৫]। এবং তিনি বলেছেন: "কিন্তু আল্লাহ তোমার প্রতি যা নাযিল করেছেন, সে সম্পর্কে তিনি সাক্ষ্য দিচ্ছেন যে, তিনি তা তাঁর জ্ঞান দ্বারা নাযিল করেছেন; আর ফেরেশতাগণও সাক্ষ্য দিচ্ছেন, এবং সাক্ষী হিসেবে আল্লাহই যথেষ্ট।" [সূরা নিসা: ১৬৬]। এবং তিনি বলেছেন: "নিশ্চয়ই এটি জগতসমূহের প্রতিপালকের কাছ থেকে নাযিলকৃত। বিশ্বস্ত রূহ (জিবরাঈল) তা তোমার হৃদয়ে নাযিল করেছে, যাতে তুমি সতর্ককারীদের অন্তর্ভুক্ত হতে পারো।" [সূরা শুআরা: ১৯৩-১৯৪]। এবং তিনি বলেছেন: "নিশ্চয়ই আমরা এটাকে আরবী কুরআন রূপে নাযিল করেছি, যাতে তোমরা বুঝতে পারো।" [সূরা ইউসুফ: ২]। এর অর্থ হলো—আল্লাহই ভালো জানেন—আমরা (আল্লাহ) ঐ রাসূলকে নাযিল করেছি যার মাধ্যমে এটা (কালাম) পৌঁছানো হবে। ফলে রাসূল উচ্চস্থান থেকে নিম্নস্থানে অবতরণকারী হবেন এবং তিনি যা মুখস্থ করেছেন সেই কালামটি পৌঁছে দেবেন। এর পূর্বের আয়াত থেকে এটা স্পষ্ট হয় যে, বিশ্বস্ত রূহ (জিবরাঈল) তা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হৃদয়ে নাযিল করেছেন। সুতরাং জিবরাঈল (আঃ) তাঁর সুপরিচিত স্থান থেকে পৃথিবীতে অবতরণকারী হবেন এবং তা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পৌঁছে দেবেন। এর পূর্বের আয়াতে তিনি জানিয়েছেন যে, তিনি তা তাঁর জ্ঞান দ্বারা নাযিল করেছেন; এবং তার পূর্বের আয়াতে (নিসা: ৮২) যে, তা তাঁরই নিকট থেকে এসেছে, অন্য কারো নিকট থেকে নয়।
এবং আল্লাহ বলেছেন: "সৃষ্টি ও কর্তৃত্ব তাঁরই জন্য।" [সূরা আরাফ: ৫৪]। এখানে তিনি সৃষ্ট বস্তু (খলক) এবং আদেশ (আমর)-এর মাঝে পার্থক্য করেছেন। যদি আদেশও সৃষ্ট হতো, তবে এই পার্থক্য করার কোনো অর্থ থাকতো না। এবং তিনি বলেছেন: "যদি আপনার রবের পক্ষ থেকে পূর্বনির্ধারিত কোনো কথা না থাকতো..." [সূরা ইউনুস: ১৯]। সাধারণভাবে ’পূর্ববর্তী’ শব্দটি এটাই দাবি করে যে, এটি অন্য সবকিছুর চেয়ে পূর্ববর্তী। এবং তিনি বলেছেন: "আমরা যখন কোনো কিছুকে ইচ্ছা করি, তখন আমাদের কথা শুধু এই যে, আমরা তাকে বলি, ‘হও’, ফলে তা হয়ে যায়।" [সূরা নাহল: ৪০]। যদি তাঁর কথা (কাওল) সৃষ্ট হতো, তাহলে তা অন্য কথার সাথে সম্পর্কিত হতো, আর সেই কথারও একই বিধান হতো, যার ফলে এমন এক পর্যায়ে পৌঁছাতো যা অন্তহীন। আর এটি অসম্ভব।
[ইমাম বায়হাকীর উস্তাদ, আবু বকর মুহাম্মাদ ইবনুল হাসান ইবনে ফুরাক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্য]
উস্তাদ আবু বকর মুহাম্মাদ ইবনুল হাসান ইবনে ফুরাক (রাহিমাহুল্লাহ) এই প্রসঙ্গে উত্থাপিত প্রশ্নের জবাবে যা বলা যেতে পারে, সে সম্পর্কে বলেন: "বাস্তবিকপক্ষে, কালাম (আল্লাহর বাণী) কোনো প্রমাণ ছাড়া স্থানান্তরিত হয় না। আর আল্লাহর বাণী ’কুন’ (হও) হলো অস্তিত্বহীনকে অস্তিত্ব দেওয়ার জন্য সৃষ্টি করার আদেশ, এটা কর্মের বাধ্যবাধকতার আদেশ নয়, যেমন তাঁর বাণী: ’তোমরা পাথর হয়ে যাও’ [সূরা ইসরা: ৫০], এবং ’তোমরা লাঞ্ছিত বানর হয়ে যাও’ [সূরা বাকারা: ৬৫]। আর তাঁর বাণী ’কুন’ এমন কিছুর সাথে সম্পর্কিত, যা তখন ঘটবে যখন তার ঘটা জানা রয়েছে। সুতরাং সেই সময় না আসা পর্যন্ত তা ঘটবে না। যেমন—যখন শব্দের অস্তিত্ব হয়, তখন শ্রোতা সেই শব্দ শুনতে পায়, যদিও তার পূর্বেও সে শ্রোতা থাকে, তবুও শব্দের অস্তিত্বের সময়েই সে সেটির সাথে সম্পর্কযুক্ত হয় যে, সে তখন এটি শুনেছে, তার আগে নয়। আর ’ফাইয়াকুনু’ (ফলে তা হয়ে যায়)-তে ’ফা’ অব্যয়টি কেবল পরবর্তী ঘটাকে নির্দেশ করে না, কারণ তা হচ্ছে ’ইন্নামা’-এর জওয়াব। যেন তিনি বলছেন: তাঁর বাণী ’কুন’ যা ঘটবে তার সাথে সম্পর্কিত না হয়ে থাকবে না, কিন্তু সেই অবস্থাতেই, যখন তার ঘটা আল্লাহ জানেন। আর এটি ভবিষ্যতের বাধ্যবাধকতা সৃষ্টি করে না, কেননা এর পরবর্তী অংশ মাসদার (ক্রিয়াবিশেষ্য)-এর সমতুল্য, যেমন তাঁর বাণী: ’এবং তোমরা রোজা রাখো, এটাই তোমাদের জন্য কল্যাণকর।’ [সূরা বাকারা: ১৮৪], এর অর্থ হলো: রোজা তোমাদের জন্য কল্যাণকর। আর এটি কোনো ভবিষ্যতের বাধ্যবাধকতা সৃষ্টি করে না।
আমরা বলি: আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁর নিজের জন্য কালামের গুণাবলী প্রতিষ্ঠা এবং এর শেষ না হওয়ার প্রসঙ্গে বলেছেন: "বলো: আমার প্রতিপালকের কথা লেখার জন্য যদি সমুদ্রের পানি কালি হয়ে যায়, তবে আমার প্রতিপালকের কথা শেষ হওয়ার আগেই সমুদ্র নিঃশেষ হয়ে যাবে; যদিও এর সাহায্যার্থে আমরা এর অনুরূপ আরো সমুদ্র আনি।" [সূরা কাহফ: ১০৯]। আল্লাহ তাআলা এখানে সম্মান প্রদর্শনের জন্য বহুবচন শব্দ (কালিমাত) ব্যবহার করেছেন, যেমন তাঁর বাণী: "নিশ্চয়ই আমরাই এই উপদেশ (আল-কুরআন) নাযিল করেছি এবং আমরাই এর সংরক্ষক।" [সূরা হিজর: ৯]।
ইমাম বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আল্লাহ বলেছেন: "এবং আল্লাহ মূসার সাথে বিশেষভাবে কথা বলেছেন (তাকলীমান)।" [সূরা নিসা: ১৬৪]। তিনি ’তাকলীম’ (বিশেষভাবে কথা বলা) শব্দটি ব্যবহার করে বিষয়টি নিশ্চিত করেছেন। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা মূসার সাথে কী কথা বলেছিলেন, সে সম্পর্কে জানিয়ে বলেছেন: "হে মূসা, আমিই তোমার প্রতিপালক। অতএব তোমার জুতো খুলে ফেলো, তুমি পবিত্র উপত্যকা ’তুওয়া’-তে আছো। আর আমি তোমাকে মনোনীত করেছি; অতএব যা ওহী করা হচ্ছে, তা মনোযোগ দিয়ে শোনো। নিশ্চয়ই আমি আল্লাহ, আমি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই; সুতরাং আমার ইবাদত করো এবং আমার স্মরণার্থে সালাত কায়েম করো।"... [সূরা ত্বাহা: ১১-১৪]। এবং তিনি বলেছেন: "হে মূসা, আমি তোমাকে আমার রিসালাত ও আমার কালাম দ্বারা মানুষের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছি। অতএব আমি যা কিছু তোমাকে দিলাম, তা গ্রহণ করো এবং কৃতজ্ঞদের অন্তর্ভুক্ত হও।" [সূরা আরাফ: ১৪৪]।
এগুলো সেই কালাম, যা মূসা (আঃ) তাঁর রব থেকে সরাসরি শুনেছিলেন। হক (আল্লাহ) তাঁকে কোনো দোভাষী বা মাধ্যম ছাড়াই তা শুনিয়েছিলেন। এর মাধ্যমে তিনি তাঁর রবুবিয়্যাতের (প্রভুত্বের) প্রমাণ দিয়েছিলেন এবং মূসাকে তাঁর একত্ববাদ, তাঁর ইবাদত এবং তাঁর স্মরণে সালাত কায়েমের দিকে আহ্বান করেছিলেন। তিনি তাঁকে জানিয়েছিলেন যে, তিনি তাঁকে নিজের জন্য মনোনীত করেছেন, এবং তাঁর রিসালাত ও কালামের জন্য নির্বাচন করেছেন; আর তিনি তাঁর সৃষ্টির প্রতি প্রেরিত।
সুতরাং, যে ব্যক্তি ধারণা করে যে মূসা (আঃ) এই কালাম আল্লাহ ছাড়া অন্য কারো কাছ থেকে শুনেছিলেন, সে ধারণা করলো যে, আল্লাহ ছাড়া অন্য কেউ নিজের জন্য রবুবিয়্যাতের দাবি করেছে এবং মূসাকে নিজের একত্ববাদের দিকে আহ্বান করেছে। আর এটা কুফর (অবিশ্বাস)। আর যদি সে ধারণা করে যে, সেই অন্য সত্তাটি আল্লাহর দিকে আহ্বান করেছিল, তবে আল্লাহর এই বাণী তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করবে: "নিশ্চয়ই আমিই তোমার রব, আর নিশ্চয়ই আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই; সুতরাং আমার ইবাদত করো।" যদি সেই অন্য সত্তাটি হতো, তাহলে সে বলতো: "আমার রব ও তোমার রব," সুতরাং তাঁর ইবাদত করো। এতে প্রমাণিত হলো যে, মূসা (আঃ) কেবল তাঁরই কাছ থেকে শুনেছিলেন, যার আছে রবুবিয়্যাত (প্রভুত্ব) ও ওয়াহদানিয়্যাত (একত্ব)।
তাছাড়া, সকল মুসলিম উম্মাহ এবং অন্যান্য ধর্মাবলম্বীরাও এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করে যে, মূসা (আঃ) আল্লাহর কালামের বিশেষ অনুগ্রহ দ্বারা ভূষিত ছিলেন। যদি তিনি কোনো সৃষ্ট বস্তুর কাছ থেকে তা শুনতেন, তাহলে তাঁর কোনো বিশেষত্ব থাকত না। বরং সেক্ষেত্রে জিবরাঈলের কাছ থেকে যারা শুনেছেন, তাদেরই অধিক বিশেষত্ব থাকার সম্ভাবনা থাকত, কেননা জিবরাঈলের মর্যাদা আল্লাহর সেই শব্দের চেয়ে বেশি হবে, যা আল্লাহ মূসার জন্য সেই মুহূর্তে সৃষ্টি করেছিলেন।
আমরা উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সূত্রে আদম ও মূসা (আঃ)-এর বিতর্কের ঘটনা বর্ণনা করেছি। তিনি (নবী সাঃ) বলেন: তখন আদম (আঃ) মূসা (আঃ)-কে বললেন: "তুমি কি সেই বনি ইসরাঈলের নবী নও, যার সাথে আল্লাহ পর্দার আড়াল থেকে কথা বলেছেন? আল্লাহ তোমার ও তাঁর মাঝে তাঁর সৃষ্টির কাউকে দূত বা মাধ্যম হিসেবে রাখেননি?"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن.
