হাদীস বিএন


শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী





শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (168)


168 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَشْيَخَةُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ -[333]- بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَكَابِرُ التَّابِعِينَ، وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، -[335]- وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ فِي مَشْيَخَةِ أَجِلَّةٍ سِوَاهُمْ، وَإِنَّمَا أَحْدَثَ هَذِهِ الْبِدْعَةَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ، وَمِنْهُ كَانَ يَأْخُذُ جَهْمٌ، فَذَبَحَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ يَوْمَ الْأَضْحَى " قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ: " لَوْ كَانَ كَلَامُ الْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ مُحْدَثًا كَانَ قَبْلَ حُدُوثِهِ مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ كَانَ مَوْصُوفًا بِجَهْلٍ، وَآفَةٍ مَانِعَةٍ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَّا صَحَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي حَالٍ كَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَعْلَمَ لَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ غَيْرَ عَالِمٍ، فَوَجَبَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لِمَا لَمْ يَلْحَقْ بِهِ أَضْدَادُ الْكَلَامِ مِنَ السُّكُوتِ، وَالْخَرَسِ وَالطُّفُولِيَّةِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: كَلَامُ اللهِ سُبْحَانَهُ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا، كَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِضِدِّهِ قَبْلَ خَلْقِهِ لَهُ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَخْلُوَ الْحَيُّ مِنَ الْكَلَامِ وَضِدِّهِ، وَضِدُّ الْكَلَامِ لَوْ كَانَ قَدِيمًا، لَمْ يَجُزْ عَدَمُهُ وَكَانَ يُؤَدِّي إِلَى إِحَالَةِ، وَصْفِهِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْخَبَرِ وَذَلِكَ خِلَافُ الدِّينِ، -[336]- وَلِأَنَّ الْكَلَامَ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنَّ خَلْقَهُ فِي نَفْسِهِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ أَوْ فِي لَا شَيْءَ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَخْلُقَهُ فِي لَا شَيْءَ لِأَنَّهُ عَرَضٌ، وَالْعَرَضُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَخْلُقَهُ فِي نَفْسِهِ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلْحَوَادِثِ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَخْلُقَهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ، لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا فِي غَيْرِهِ لَكَانَ مُضَافًا إِلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ بِأَخَصِّ، أَوْصَافِهِ كَسَائِرِ الْأَعْرَاضِ الَّتِي هِيَ عِلْمٌ وَقُدْرَةٌ، وَحَيَاةٌ إِذَا خَلَقَهَا فِي غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا لِلَّهِ، وَلَا أَمْرًا لَهُ، فَإِنْ قِيلَ: يَكُونُ كَلَامًا لَهُ كَمَا يَكُونُ فِعْلُهُ تَفُضَّلًا لَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ قِيلَ: التَّفَضُّلُ هُوَ اسْمٌ يَعُمٌّ أَجْنَاسًا، وَنَحْنُ قُلْنَا يُضَافُ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَوْصَافِهِ، فَإِنْ كَانَ قُوَّةً أُضِيفَتْ إِلَى مَا خُلِقَتْ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ سَمْعًا وَبَصَرًا، فَكَذَلِكَ فَقُولُوا: بِأَنَّهُ يُضَافُ إِلَيْهِ بِاسْمِ الْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ بِلَفْظِ الْكَلَامِ، وَالْقَوْلِ فَإِنْ لَمْ يُضِيفُوهُ لَا بِالْأَخَصِّ وَلَا بِالْأَعَمِّ، وَلَا إِلَى الْجُمْلَةِ، وَلَا إِلَى الْمَحَلِّ فَقَدِ افْتَرَقَ الْأَمْرُ فِيهِمَا، إِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ كَلَامُهُ غَيْرَ مَخْلُوقٍ كَانَ لَمْ يَزَلْ خَبَرًا {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: 1] نُوحٌ، وَلَمْ يَزَلْ يُرْسِلُ ذَلِكَ كَذِبٌ قِيلَ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ: {وَقَالَ: الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ، وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} [إبراهيم: 22] إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَقُلْ بَعْدُ، أَفَهُوَ كَذِبٌ؟ فَإِنْ قَالَ: مَعْنَاهُ سَيَقُولُ قِيلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [نوح: 1] فِي أَزَلِهِ خَبَرًا عَنْ أَنْ سَنُرْسِلَ نُوحًا قَبْلَ إِرْسَالِهِ، فَإِذَا أَرْسَلَ يُكَذِّبُ خَبَرًا عَنْ إِرْسَالِهِ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ خَبَرًا، كَمَا أَنَّ عِلْمَهُ بِأَنْ سَيَكُونُ الدُّنْيَا عِلْمُهُ بِأَنَّهُ كَائِنٌ، وَإِذَا كَانَ لَمْ يَحْدُثْ عِلْمٌ إِنَّمَا حَدَثَ الْمَعْلُومُ، وَالْمُخْبَرُ عَنْهُ دُونَ الْعِلْمِ وَالْخَبَرِ. فَإِنْ قَالُوا: لَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لَكَانَ لَمْ يَزَلْ آمِرًا، وَأَمْرُ مَنْ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ مُحَالٌ قِيلَ: مَنْ قَالَ: مِنْ أَصْحَابِنَا لَمْ يَزَلْ آمِرًا فَهُوَ يَقُولُ: لَمْ يَزَلْ آمِرًا، لَهُ يَكُونُ عَلَى مَعْنَى إِذَا خُلِقْتَ وَبَلَغْتَ، وَكَمُلَ عَقْلُكَ، فَافْعَلْ كَذَا كَأَوَامِرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ، -[337]- وَمَنْ قَالَ: لَمْ يَزَلْ غَيْرَ آمِرٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَلَامُهُ أَمْرًا لِحُدُوثِ مَعْنًى فَنَقُولُ: لَا يَجِبُ إِذَا كَانَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا، أَنْ يَكُونَ لَمْ يَزَلْ آمِرًا لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْكَلَامِ غَيْرُ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، وَلَمْ يَكُنْ كَلَامًا لِأَنَّهُ أَمْرٌ، وَإِنَّمَا كَانَ كَلَامًا لِأَنَّهُ مَسْمُوعٌ يُفِيدُ مَعَانِيَ الْمُتَكَلِّمِ، وَيَنْفِي السُّكُوتَ وَالْخَوْصَ، وَيَكُونُ أَمْرًا لِعِلَّةِ الْإِفْهَامِ أَنْ كَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لَكَانَ هَاذِيًا إِذْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ أَحَدٌ قِيلَ أَلَيْسَ الْمُسَبِّحُ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ أَحَدٌ؟، وَلَا يَكُونُ هَذْيًا، فَإِنْ قِيلَ اللهُ يَسْمَعُهُ، قِيلَ فَهُوَ يَسْمَعُ الْهَذَيَانِ أَيْضًا، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذَيَانًا، وَلِأَنَّ مَعْنَى الْهَذَيَانِ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا يُفِيدُ، وَكَلَامُ اللهِ يُفِيدُ الْمَعَانِيَ الْجَلِيلَةَ، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِالْحُرُوفِ، وَتَأَخُّرِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى الْحَدَثِ، وَكَلَامُ الْبَارِي لَيْسَ بِحُرُوفٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْنًى مَوْجُودٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ يُسْمَعُ، وَتُفْهَمُ مَعَانِيهِ، وَالْحُرُوفُ تَكُونُ أَدِلَّةً عَلَيْهِ كَمَا تَكُونُ الْكِتَابَةُ أَمَارَاتِ الْكَلَامِ، وَدَلَالَاتٍ عَلَيْهِ، وَكَمَا يُعَقِّلُ مُتَكَلِّمًا لَا مَخَارِجَ لَهُ، وَلَا أَدَوَاتَ كَذَلِكَ يُعَقِّلُ لَهُ كَلَامًا لَيْسَ بِحُرُوفٍ وَلَا أَصْوَاتٍ، وَقَوْلُهُ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] دَلِيلُنَا لِأَنَّهُ لَوْلَا أَنَّ فِي الْأَذْكَارِ ذِكْرًا غَيْرَ مُحْدَثٍ مَا كَانَتْ لَهُ فَائِدَةٌ كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ لَهُ رَأْسٌ مَا كَانَتْ لَهُ فَائِدَةٌ إِذْ لَا يَخْلُو مِنْهُ رَجُلٌ، وَمَعْنَى الذِّكْرِ كَلَامُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ نَفْسُ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي فِي الْحَقِيقَةِ، وَأَمَّا النَّسْخُ وَالتَّبْدِيلُ وَالْحِفْظُ فَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى الْإِحْكَامِ، وَإِلَى الْقِرَاءَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَلَامِ لَا إِلَى عَيْنِ الْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ التَّبْعِيضُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْقِرَاءَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، وَالْقِرَاءَةُ غَيْرُ الْمَقْرُوءِ كَمَا أَنَّ ذِكْرَ اللهِ غَيْرُ اللهِ، وَقَوْلُهُ: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] يُرِيدُ بِهِ سَمَّيْنَاهُ كَقَوْلِهِ: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] يَعْنِي وَصَفُوا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا " -[338]- قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40]، {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ} [الحاقة: 42]، وَقَالَ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير: 20]، فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أَيْ قَوْلٌ تَلَقَّاهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ، أَوْ قَوْلٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ إِذْ نَزَلَ بِهِ عَلَيْهِ رَسُولٌ كَرِيمٌ، وَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ} [التوبة: 6] فَأَثْبَتَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ وَكَلَامُ جِبْرِيلَ مَعًا، فَدَلَّ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا قُلْنَا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَالْمَقْصُودُ مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ تَكْذِيبُ الْمُشْرِكِينَ، فَمَا كَانُوا يَزْعُمُونَ مِنْ وَضْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ مُعْجِزُ النَّظْمِ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ، وَالْإِعْجَازُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا يَقَعُ فِي قِرَاءةِ الْقُرْآنِ، فَنَظْمُ حُرُوفِهِ وَدَلَالَاتُهُ فِي عَيْنِ كَلَامِهِ الْقَدِيمِ، وَلَمَّا كَانَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَاجِزَيْنِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ وَالْمَلَائِكَةُ أَيْضًا عَاجِزُونَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ نُظُومِ كَلَامِ النَّاسِ، وَلَا يُهْتَدَى إِلَى وَجْهِهِ لِيُحْتَذَى، وَيُمَثَّلُ وَهُوَ كَتَرْكِيبِ الْجَوَاهِرِ لِتَصِيرَ أَجْسَامًا، وَقَلْبِ الْأَعْيَانِ إِذْ كَمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّحَدِّي عَلَيْهِ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ لِأًنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَى الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ، وَفِي ذَلِكَ مَا أَبَانَ أَنَّ نَظْمَ الْقُرْآنِ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ جِبْرِيلَ، وَلَكِنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ. -[339]- الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فَبَيَانُهُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ضَمِنَ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41] فَمَنْ أَجَازَ أَنْ يَتَمَكَّنَ أَحَدٌ مِنْ زِيَادَةِ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ، أَوْ نُقْصَانِهِ مِنْهُ، أَوْ تَحْرِيفِهِ فَقَدْ كَذَّبَ اللهَ فِي خَبَرِهِ، وَأَجَازَ الْخُلْفَ فِيهِ، وَذَلِكَ كُفْرٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مُمْكِنًا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ دِينِهِ، وَيَقِينٍ مِمَّا هُوَ مُتُمَسِّكٌ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَأْمَنُ، أَنْ يَكُونَ فِيمَا كُتِمَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ ضَاعَ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِمَّا هُوَ ثَابِتٌ مِنَ الْأَحْكَامِ، أَوْ تَبْدِيلِهِ بِغَيْرِهِ، وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْكَلَامَ فِيهِ، فَصَحَّ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّ جَمِيعَهُ هُوَ هَذَا الْمُتَوَارَثُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ لَا زِيَادَةَ فِيهِ، وَلَا نُقْصَانَ مِنْهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "
ذِكْرُ حَدِيثِ جَمْعِ الْقُرْآنِ




আল-বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ‘আমর ইবনু দীনারের শাইখদের মধ্যে একদল সাহাবী ছিলেন, তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আব্দুল্লাহ ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), জাবির ইবনু আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আব্দুল্লাহ ইবনু যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং শীর্ষস্থানীয় তাবিঈগণ। আমরা আলী ইবনুল হুসাইন, জাফর ইবনু মুহাম্মাদ আস-সাদিক, মালিক ইবনু আনাস, লাইস ইবনু সা’দ, সুফিয়ান ইবনু উয়ায়নাহ, হাম্মাদ ইবনু যাইদ, আব্দুল্লাহ ইবনুল মুবারক, আব্দুর রহমান ইবনু মাহদী, মুহাম্মাদ ইবনু ইদরীস আশ-শাফিঈ, ইয়াহইয়া ইবনু ইয়াহইয়া, আহমাদ ইবনু হাম্বল, আবু উবাইদ, এবং মুহাম্মাদ ইবনু ইসমাঈল আল-বুখারীসহ অন্যান্য মহামান্য শাইখদের কাছ থেকেও এই মতটি বর্ণনা করেছি। আর এই বিদ’আতটি প্রথম প্রচলন করে জা’দ ইবনু দির্হাম, এবং জাহম তার কাছ থেকেই শিক্ষা গ্রহণ করত। অতঃপর ঈদুল আযহার দিন খালিদ ইবনু আব্দুল্লাহ আল-কাসরী তাকে (জা’দকে) যবেহ করেছিলেন।’

উস্তাদ আবু বকর ইবনু ফাওরাক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ‘যদি মহান আল্লাহর বাণী সৃষ্ট হতো, তাহলে সৃষ্টির পূর্বে তিনি এমন গুণে গুণান্বিত হতেন যা তাকে (কথা বলা থেকে) বাধা দিতো। যেমন, তিনি যদি জ্ঞানী না হতেন, তবে তিনি মূর্খতা বা এমন ত্রুটি দ্বারা গুণান্বিত হতেন যা জ্ঞান অর্জনে বাধা দিতো। আর যদি বিষয়টি এমন হতো, তাহলে কোনো অবস্থাতেই তার পক্ষে কথা বলা সম্ভব হতো না, যেমন চিরকাল অজ্ঞ থাকলে তার পক্ষে জ্ঞানী হওয়া সম্ভব নয়। অতএব, এটা আবশ্যক যে তিনি সর্বদা ’কথা বলায় সক্ষম’ (*mutakallim*) ছিলেন, কারণ নীরবতা, বোবা হওয়া বা শৈশবের মতো বাণীর বিপরীত বিষয়গুলো তাকে স্পর্শ করেনি।

অথবা, আপনি যদি চান, বলতে পারেন: যদি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার কালাম (বাণী) সৃষ্ট হতো, তাহলে সৃষ্টির পূর্বে এটি তার বিপরীত গুণে গুণান্বিত হওয়া আবশ্যক ছিল, কারণ কোনো জীবিত সত্তার জন্য বাণী বা এর বিপরীত অবস্থা থেকে মুক্ত থাকা অসম্ভব। আর যদি বাণীর বিপরীত অবস্থা অনাদি হতো, তবে তার অনুপস্থিতি বৈধ হতো না, এবং তা আল্লাহকে আদেশ, নিষেধ ও সংবাদ প্রদান দ্বারা গুণান্বিত করার বিষয়টিকে অসম্ভব করে তুলত, যা ধর্মের পরিপন্থী।

আর কালাম (বাণী) যদি সৃষ্ট হতো, তবে এটি হয় তাঁর নিজের সত্তায় সৃষ্টি হতো, অথবা অন্য কোনো বস্তুতে সৃষ্টি হতো, অথবা শূন্যে সৃষ্টি হতো। শূন্যে সৃষ্টি হওয়া অসম্ভব, কারণ এটি একটি বৈশিষ্ট্য (*‘aradh*), আর বৈশিষ্ট্য নিজে নিজে প্রতিষ্ঠিত হতে পারে না। তাঁর নিজের সত্তায় সৃষ্টি হওয়াও অসম্ভব, কারণ তাঁর সত্তা কোনো দুর্ঘটনার স্থান হতে পারে না। আর অন্য কোনো বস্তুতে সৃষ্টি হওয়াও অসম্ভব। কারণ, যদি তা অন্য কোনো বস্তুতে সৃষ্ট হতো, তবে সেই বস্তুর সাথে তার ঘনিষ্ঠতম বৈশিষ্ট্য দ্বারা সম্পর্কিত হতো, যেমন অন্যান্য বৈশিষ্ট্য—জ্ঞান, ক্ষমতা ও জীবন—যখন তিনি তা অন্য বস্তুতে সৃষ্টি করেন। আর যদি এমন হতো, তাহলে তা আল্লাহর কালাম বা তাঁর আদেশ হতো না।

যদি বলা হয়: তা তাঁর কালাম হতে পারে, যেমন তাঁর কাজ (সৃষ্টি) অন্য বস্তুতে হলেও তাঁর অনুগ্রহ হিসেবে পরিগণিত হয়। উত্তরে বলা হবে: অনুগ্রহ (তাফাদ্দুল) এমন একটি নাম যা বিভিন্ন প্রকারকে অন্তর্ভুক্ত করে, কিন্তু আমরা বলেছি যে এটি তার ঘনিষ্ঠতম বৈশিষ্ট্য দ্বারা তাঁর সাথে সম্পর্কিত। সুতরাং, যদি তা শক্তি হয়, তবে যার মধ্যে সৃষ্টি হয়েছে তার সাথে যুক্ত হবে। যদি তা শ্রবণ ও দৃষ্টি হয়, তবে একইভাবে। অতএব তোমরা বলো: তা আদেশ ও নিষেধের নাম দ্বারা এবং কালাম (কথা) ও ক্বউল (বক্তব্য)-এর শব্দে তাঁর সাথে যুক্ত। যদি তারা তা ঘনিষ্ঠতম বা সাধারণ কোনোভাবেই যুক্ত না করে, না সামগ্রিকভাবে, না محل (স্থান)-এর দিকে, তবে এ দুটি (কালাম ও আদেশ) ভিন্ন জিনিস।

যদি বলা হয়: তাঁর কালাম সৃষ্ট না হলে, তা সর্বদা এই সংবাদ দিতো যে, {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} (আমরা নূহকে প্রেরণ করেছি) [সূরা নূহ: ১], অথচ নূহ (আঃ)-কে সর্বদা প্রেরণ করা হয়েছে—এটা মিথ্যা। উত্তরে বলা হবে: শয়তান কি যখন সমস্ত কাজের ফয়সালা হয়ে যাবে, তখন বলবে না: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} (শয়তান বলবে, যখন সমস্ত কাজের ফয়সালা হয়ে যাবে, নিশ্চয় আল্লাহ তোমাদেরকে সত্য ওয়াদা দিয়েছিলেন) [সূরা ইবরাহীম: ২২], অথচ সে তখনও এই কথা বলেনি, এটা কি মিথ্যা? যদি বলা হয়, এর অর্থ—সে শীঘ্রই বলবে। উত্তরে বলা হবে, তেমনি আল্লাহর বাণী {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} (আমরা নূহকে তার কওমের নিকট প্রেরণ করেছি) [সূরা নূহ: ১] এটি অনাদিতে এই মর্মে সংবাদ যে, আমরা নূহকে তাঁর প্রেরণের পূর্বে শীঘ্রই প্রেরণ করব। অতঃপর যখন তিনি প্রেরণ করেন, তখন এটি কোনো নতুন সংবাদ সৃষ্টি না করেই প্রেরণের সংবাদ দেয় যে তা ঘটেছে। যেমন, দুনিয়া হবে—এ বিষয়ে তাঁর জ্ঞান হলো যে তা বিদ্যমান। যখন তা বিদ্যমান হলো, তখন জ্ঞানের সৃষ্টি হয় না, বরং যা জানা হয়েছে এবং যার সংবাদ দেওয়া হয়েছে, তারই সৃষ্টি হয়, জ্ঞান ও সংবাদ নয়।

যদি তারা বলে: তিনি সর্বদা কথা বলতে সক্ষম হলে তিনি সর্বদা আদেশদাতা হতেন, অথচ অস্তিত্বহীন ব্যক্তিকে আদেশ দেওয়া অসম্ভব। উত্তরে বলা হবে: আমাদের সাথীদের মধ্যে যারা বলেন যে তিনি সর্বদা আদেশদাতা ছিলেন, তারা এই অর্থে বলেন যে যখন তুমি সৃষ্ট হবে, প্রাপ্তবয়স্ক হবে এবং তোমার জ্ঞান পূর্ণ হবে, তখন তুমি এমন করো—যেমন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর আদেশ তাঁর পরে আগতদের জন্য। আর যারা বলেন যে তিনি সর্বদা আদেশদাতা ছিলেন না, বরং কোনো তাৎপর্য সৃষ্টি হওয়ার কারণে তাঁর কালাম (বাণী) আদেশ হয়, আমরা বলি: সর্বদা কথা বলতে সক্ষম হওয়ার কারণে তাকে সর্বদা আদেশদাতা হতে হবে এমন আবশ্যক নয়। কারণ কালামের প্রকৃতি আদেশের প্রকৃতি থেকে ভিন্ন। বাণী কেবল আদেশ হওয়ার কারণেই বাণী হয়নি, বরং বাণী হয়েছে এই কারণে যে তা শ্রবণযোগ্য এবং তা কথকের উদ্দেশ্য বোঝায় এবং নীরবতা ও বোবা হওয়াকে নাকচ করে। আর তা আদেশ হয় এই কারণে বোঝানোর মাধ্যমে যে, কাজটি করা তার জন্য আবশ্যক।

যদি বলা হয়: তিনি সর্বদা কথা বলতে সক্ষম হলে তিনি হذیয়ান (অপ্রয়োজনীয় কথা) বলতেন, যেহেতু কেউ তাঁর কালাম শুনতে পেত না। উত্তরে বলা হবে: যে তাসবীহ পাঠ করে, তার কথা কি কেউ শোনে না? তবুও সেটা হذیয়ান হয় না। যদি বলা হয়, আল্লাহ তাআলা তা শোনেন। উত্তরে বলা হবে: তিনি হধিয়ানও শোনেন, কিন্তু এতে তা হধিয়ান হওয়া থেকে মুক্ত হয় না। আর হধিয়ানের অর্থ হলো—এমন কথা যা কোনো উপকার দেয় না। অথচ আল্লাহর কালাম (বাণী) মহামূল্যবান অর্থ প্রকাশ করে।

যদি কেউ অক্ষরসমূহের (حُرُوف) যুক্তি দেয় এবং এক অক্ষরের পর আরেক অক্ষর আসার কথা বলে, যা ’সৃষ্ট’ হওয়ার প্রমাণ বহন করে, (তবে এর উত্তর হলো) মহান সৃষ্টিকর্তার কালাম অক্ষর নয়। বরং এটি তাঁর সত্তায় বিদ্যমান একটি অর্থ, যা শোনা যায় এবং এর অর্থ বোঝা যায়। আর অক্ষরসমূহ এর উপর প্রমাণ বহনকারী, যেমন লেখা কালামের চিহ্ন ও প্রমাণ বহন করে। যেমন, আপনি এমন একজন বক্তাকে বুঝতে পারেন যার কোনো উচ্চারণস্থান বা যন্ত্রপাতি নেই, তেমনি তাঁর জন্য এমন বাণী বোঝা যায় যা অক্ষর বা শব্দ নয়।

আর তাঁর বাণী {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ} (তাদের রবের পক্ষ থেকে তাদের কাছে যে নতুন উপদেশ আসে) [সূরা আম্বিয়া: ২] আমাদের প্রমাণ, কারণ যদি উপদেশসমূহের মধ্যে কোনো অনাদি উপদেশ না থাকত, তবে ’নতুন’ শব্দটি উল্লেখ করার কোনো উপকারিতা থাকত না। যেমন, কেউ যদি বলে: ’আমার কাছে এমন একজন লোক এসেছে যার মাথা আছে’—এর কোনো উপকারিতা নেই, কারণ কোনো মানুষই মাথা ছাড়া হয় না। আর যিক্র (উপদেশ)-এর অর্থ হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কালাম, অথবা স্বয়ং রাসূল, কারণ তিনিই প্রকৃতপক্ষে আগমনকারী। আর নস্খ (বাতিলকরণ), تبديل (পরিবর্তন) এবং সংরক্ষণ—এর সবই আদেশের দিকে প্রত্যাবর্তন করে এবং সেই কিরাআত (পঠন)-এর দিকে যা কালামের প্রতি ইঙ্গিত করে, স্বয়ং কালামের দিকে নয়। তেমনিভাবে تبعيض (আংশিকতা) কেবল কিরাআতে (পঠনে) হয় যা কালামের প্রতি ইঙ্গিত করে, আর কিরাআত (পঠন) হলো যা পঠিত হয় তার থেকে ভিন্ন, যেমন আল্লাহর যিক্র আল্লাহ থেকে ভিন্ন। আর তাঁর বাণী: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (নিশ্চয় আমরা একে আরবি কুরআন করেছি) [সূরা যুখরুফ: ৩]—এর দ্বারা তিনি বুঝিয়েছেন: আমরা এর নামকরণ করেছি, যেমন তাঁর বাণী: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} (তারা ফেরেশতাদেরকে, যারা করুণাময়ের দাস, নারীতে পরিণত করেছে) [সূরা যুখরুফ: ১৯]—অর্থাৎ তারা ফেরেশতাদেরকে নারী হিসেবে আখ্যায়িত করেছে।

আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ‘তাঁর বাণী, {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} (নিশ্চয় এ সম্মানিত রাসূলের বাণী) [সূরা আল-হাক্কাহ: ৪০], {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ} (এবং এটা কোনো গণকের বক্তব্য নয়) [সূরা আল-হাক্কাহ: ৪২], এবং {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} (নিশ্চয়ই এ সম্মানিত রাসূলের বাণী, যিনি শক্তিশালী, আরশের মালিকের কাছে মর্যাদাবান, সেখানে মান্যবর, বিশ্বস্ত) [সূরা তাকভীর: ২০]—এর অর্থ হলো: এটি সম্মানিত রাসূলের বাণী, অর্থাৎ এই কথা যা তিনি সম্মানিত রাসূলের কাছ থেকে গ্রহণ করেছেন, অথবা সম্মানিত রাসূলের কাছ থেকে শুনেছেন, যেহেতু সম্মানিত রাসূল তা নিয়ে তাঁর কাছে অবতীর্ণ হয়েছেন। অন্য আয়াতে তিনি বলেছেন: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (আর মুশরিকদের মধ্যে কেউ যদি তোমার কাছে আশ্রয় চায়, তবে তাকে আশ্রয় দাও, যাতে সে আল্লাহর কালাম শুনতে পায়) [সূরা আত-তাওবাহ: ৬]। এর মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে কুরআন তাঁরই কালাম। এবং তাঁর কালাম ও জিবরাইল (আঃ)-এর কালাম একই সাথে হওয়া সম্ভব নয়। তাই এটি আমাদের বলা অর্থকেই প্রমাণ করে।’

আল-বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ‘ওই আয়াতের উদ্দেশ্য হলো মুশরিকদের সেই দাবীকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করা, যা তারা করত যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই কুরআন রচনা করেছেন। অতঃপর আল্লাহ তাআলা সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনিই সেই সত্তা যিনি আমানতদার রূহ (জিবরাঈল আঃ)-কে মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর হৃদয়ে অবতীর্ণ করেছেন, এবং জিবরাইল (আঃ) তা তাঁর কাছ থেকে নিয়ে এসেছেন। আর আল্লাহর নিকটই সাহায্য চাওয়া হয়।

দ্বিতীয় দিকটি হলো—এর গাঁথুনির মু’জিযাহ (অলৌকিকত্ব) হওয়া। এ বিষয়ে আলোচনা ইতোমধ্যে করা হয়েছে। আমাদের বেশিরভাগ সাথীর মতে, অলৌকিকত্ব কুরআনের কিরাআতের (পঠনের) মধ্যে ঘটে থাকে। এর অক্ষরসমূহের গাঁথুনি এবং এর ইঙ্গিতগুলো স্বয়ং আল্লাহর অনাদি কালামের মধ্যে বিদ্যমান। যখন জ্বিন ও মানুষ এর অনুরূপ কিছু নিয়ে আসতে অক্ষম হলো, তখন ফেরেশতারাও এর অনুরূপ কিছু নিয়ে আসতে অক্ষম ছিল। কেননা অধিকাংশ জ্ঞানীর মতে, এটি মানুষের বাণীর গাঁথুনি বা প্রকৃতির অন্তর্ভুক্ত নয়, এবং এর পদ্ধতির সন্ধানও পাওয়া যায় না যে এটিকে অনুকরণ বা এর উদাহরণ দেওয়া যাবে। এটি বস্তুকে পদার্থে রূপান্তরিত করার জন্য মণি-মুক্তার গাঁথুনির মতো এবং চোখের বস্তুকে পরিবর্তন করার মতো। কেননা জ্বিন ও মানুষ যেমন তা করতে সক্ষম নয়, তেমনি ফেরেশতারাও সক্ষম নয়। জ্বিন ও মানুষের প্রতি এর চ্যালেঞ্জ (ই’জায) এসেছে ফেরেশতাদের প্রতি নয়, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কেবল জ্বিন ও মানুষের কাছেই প্রেরণ করা হয়েছে, ফেরেশতাদের কাছে নয়। আর এতে এ বিষয়টি সুস্পষ্ট হয় যে, কুরআনের গাঁথুনি জিবরাইলের পক্ষ থেকে নয়, বরং তা লতিফ (সূক্ষ্মদর্শী) ও খবীর (সর্বজ্ঞাত) সত্তা আল্লাহর কাছ থেকে এসেছে। এটিই আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্যের অর্থ।

তৃতীয় দিকটি হলো—এর সুস্পষ্ট বর্ণনা যে আল্লাহ তাআলা কুরআন সংরক্ষণের নিশ্চয়তা দিয়েছেন। তিনি বলেছেন: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (নিশ্চয় আমরাই এই উপদেশ (কুরআন) নাযিল করেছি, আর আমরাই এর সংরক্ষক) [সূরা আল-হিজর: ৯]। আর তিনি বলেছেন: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (নিশ্চয়ই এটি এক সম্মানিত কিতাব। বাতিল এতে সামনে থেকে বা পিছন থেকে আসতে পারে না। এটি প্রজ্ঞাময়, প্রশংসিত সত্তার কাছ থেকে নাযিলকৃত) [সূরা ফুসসিলাত: ৪১]। সুতরাং, যে ব্যক্তি কুরআনে কোনো কিছু যোগ করা, তা থেকে কোনো কিছু কমানো বা বিকৃত করার সুযোগ রাখে, সে যেন আল্লাহর সংবাদকে মিথ্যা সাব্যস্ত করল এবং এর বিপরীত হওয়ার সুযোগ দিল। আর তা কুফর। উপরন্তু, যদি এটা সম্ভব হতো, তাহলে কোনো মুসলমান তার দ্বীনের ব্যাপারে এবং যা সে আঁকড়ে ধরে আছে, সে বিষয়ে নিশ্চিত থাকতে পারত না। কারণ সে নিরাপদ বোধ করত না যে, কুরআনের যা গোপন করা হয়েছে বা যা বিলুপ্ত হয়ে গেছে তার মধ্যে বিদ্যমান বিধানের কোনো অংশ পরিবর্তন হয়ে গেছে বা নষ্ট হয়ে গেছে। আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করেছেন। সুতরাং, এটা প্রমাণিত যে কুরআনের প্রতি পূর্ণ ঈমানের অংশ হলো এই স্বীকৃতি দেওয়া যে এর পুরোটাই হলো পূর্ববর্তী থেকে পরবর্তী প্রজন্মের মাধ্যমে উত্তরাধিকার সূত্রে প্রাপ্ত এই পাঠ, যাতে কোনো অতিরিক্ত নেই এবং কোনো ঘাটতিও নেই। আর আল্লাহর নিকটই সাহায্য চাওয়া হয়।
কুরআন সংগ্রহের হাদীস প্রসঙ্গে আলোচনা।’




تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.