হাদীস বিএন


শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী





শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (280)


280 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حدثنا الْأُوَيْسِيُّ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيِّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -[451]- قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَلَيْسَ فِي تَقْيِيدِهِ ذَلِكَ بِالسَّبْعِ مَنْعُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا فِيهِ تَأْكِيدُ اجْتِنَابِهِنَّ، ثُمَّ قَدْ ضُمَّ إِلَيْهِنَّ غَيْرَهُنَّ، رُوِّينَا، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَبَائِرُ تِسْعٌ "، فَذَكَّرَهُنَّ وَذَكَرَ مَعَهُنَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَاسْتِحْلَالَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ". وَقَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قَوْلُ الزُّورَ " - أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ بَدَلَ قَوْلِ الزُّورِ
وَرُوِي فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْيَمِينُ الْغَمُوسُ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنوْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " أَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ، أَنْ يُطْعَمَ ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عَصَبَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ " " وَقَدْ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَسَائِرِ مَا ذُكِرَ مَعَهُمَا، وَوَرَدَ فِيهِ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، وَوَرَدَ فِيهِ تَحْرِيمُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَتَحْرِيمِ أَكْلِ الْأَمْوَالِ بِالْبَاطِلِ، وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النَّفْسِ، وَتَحْرِيمِ الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَوَاضِعَهُ مَذْكُورٌ "
وَوَرَدَ فِي السُّنَّةِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ " " وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ تَخْصِيصَ الصَّلَاةِ بوُجُوبِ الْقَتْلِ بِتَرْكِهَا " وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ بعض مَا أَوْرَدْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " وَإِذَا تُتُبِّعَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ كَثُرَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَا هَذَا لِنُبَيِّنَ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ بَيَانًا حَاوِيًا نَأْتِي بِهِ عَلَى مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بِإِذْنِ اللهِ، -[453]- فَنَقُولُ: قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَبِيرَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ: أَبًا، أَوِ ابْنًا، أَوْ ذَا رَحِمٍ من الْجُمْلَةِ، أَوْ أَجْنَبِيًّا مُتَحَرِّمًا بِالْحُرْمَ، وَبِالشَّهْرِ الْحَرَامِ فَهُوَ فَاحِشَةٌ، وَأَمَّا الْخَدْشَةُ، وَالضَّرْبَةُ بِالْعَصَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَمِنَ الصَّغَائِرِ، وَالزِّنَا كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ بِحَلِيلَةِ الْجَارِ، أَوْ بِذَاتِ مَحْرَمْ، أَوْلَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ وَلَكِنْ يِأَتيهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ فَهُوَ فَاحِشَةٌ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25]، وَأَمَّا مَا دُونَ الزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ فَإِنَّهُ مِنَ الصَّغَائِرِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ امْرَأَةِ الْأَبِ، أَوْ حَلِيلَةَ الِابْنِ، أَوْ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ أَثمٍ لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْقَهْرِ وَالْإِكْرَاهِ كَانَ كَبِيرَةً، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَقْذُوفَةُ أُمًّا، أَوْ أُخْتًا، أَوِ امْرَأَةً زَانِيَةً كَانَ فَاحِشَةً، وَقَذْفُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَمْلُوكَةِ، وَالْحُرَّةِ الْمُتَهَتِّكَةِ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ بِالْخِيَانَةِ، وَالْكَذِبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ كَبِيرَةٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ ضَعِيفَيْنِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُمَا أَوِ اثْنَيْنِ حَمَلَا عَلَيْهِ بِلَا سِلَاحٍ، وَهُوَ شَاكٍ السِّلَاحَ فَذَلِكَ فَاحِشَةٌ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْعُقُوقَ سَبٌّ أَوْ شَتْمٌ أوْ ضَرْبٌ فَهُوَ فَاحِشَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْعُقُوقُ بِالِاسْتِثْقَالِ لِأَمْرِهِمَا وَنَهْيِهِمَا وَالْعُبُوسِ فِي وُجُوهِهِمَا، وَالتَّبَرُّمٍ بِهِمَا مَعَ بَذْلٍ الطَّاعَةٍ وَلُزُومٍ الصَّمْتِ فَهَذَا مِنَ الصَّغَائِرٍ، فَإِنْ كَانَ مَا يَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ يُلْجِئُهُمَا إِلَى أَنْ يَنْقَبِضَا عَنْهُ فَلَا يَأْمُرَانِهِ، وَلَا يَنْهَيَانِهِ، وَيَلْحَقُهُمَا مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ فَهَذَا كَبِيرَةٌ وَالسَّرِقَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَمَّا أَخْذُ الْمَالِ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَاحِشَةٌ، وَلِذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ، وَتُقْطَعُ يَدُ الْمُحَارِبِ، وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، -[454]- وَقَتْلُ النَّفْسِ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَاحِشَةٌ، وَلِذَلِكَ لَا يَعْمَلُ عَفْوُ الْوَالِي عَنْهُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَسَرِقَةُ الشَّيْءِ التَّافِه صَغِيرَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مِسْكِينًا لَا غِنًى بِهِ عَمَّا أُخِذَ مِنْهُ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى السَّارِقِ الْحَدُّ، وَأَخْذُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذَ مَالُهُ مفْتَقِرُا، أَوْ كَانَ أَبَا الْآخِذِ أَوْ أُمَّهُ، أَوْ كَانَ الْآخِذُ بِالِاسْتِكْرَاهِ وَالْقهْرِ فَهُوَ فَاحِشَةٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقِمَارِ، فَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذَ شَيْئًا تَافِهًا، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ غَنِيًّا، لَا يتبين عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ضرر فَذَلِكَ صَغِيرَةٌ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنِ اسْتَكْثَرَ الشَّارِبُ مِنْهُ حَتَّى سَكِرَ، أَوْ جَاهَرَ بِهِ فَذَلِكَ مِنَ الْفَوَاحِشِ فَإِنْ مَزَجَ خَمْرًا بِمِثْلِهَا مِنَ الْمَاءِ فَذَهَبَتْ شَرَّتُهَا وَشِدَّتُهَا فَذَلِكَ مِنَ الصَّغَارِ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنْ صَارَ عَادَةً فَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَهَا، وَلَمْ يُؤْتِهَا حَقَّهَا مِنَ الْخُشُوعِ لَكِنَّهُ الْتَفَتَ فِيهَا، أَوْ فَرَقَعَ أَصَابِعَهُ، أَوِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ النَّاسِ، أَوْ سَوَّى الْحَصَى، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ الْحَصَى مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَذَلِكَ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَإِنِ اتَّخَذَهُ عَادَةً فَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَإِنْ تَرَكَ إِتْيَأنَ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِهَا فَهُوَ مِنَ الصَّغَائِرِ فَإِنِ اتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً، وَقَصَدَ بِهِ مُبَايَنَةَ الْجَمَاعَةِ، وَالِانْفِرَادَ عَنْهُمْ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ، وَإِنِ اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ قَرْيَةٍ، أَوْ أَهْلُ بَلَدٍ فَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ كَبِيرَةٌ وَرَدُّ السَّائِلِ صَغِيرَةٌ فَإِنِ اجْتَمَعَ عَلَى مَنْعِهِ، أَوْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ عَلَى الْمَنْعِ الِانْتِهَارُ، وَالْإِغْلَاظُ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ، وَهَكَذَا إِنْ أتَى مُحْتَاجٌ رَجُلًا مُوسَعًا عَلَى الطَّعَامِ فَرَآهُ فَتَاقَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَسَأَلَهُ مِنْهُ فَرَدَّهُ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ " -[455]- قَالَ: " وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ بِعَيْنِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ، فَإِنَّ تَعَاطِيهِ كبيرة وتعاطيه عَلَى وَجْهٍ يَجْمَعُ وَجْهَيْنِ، أَوْ أَوْجُهًا مِنَ التَّحْرِيمِ فَاحِشَةٌ، وَتَعَاطِيهِ عَلَى وَجْهٍ يَقْصُرُ بِهِ عَنْ رُتْبَةِ الْمَنْصُوصِ، أَوْ تَعَاطِي مَا دُونَ الْمَنْصُوصِ الَّذِي لَا يَسْتَوْفِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، أَوْ تَعَاطِي الْمَنْصُوصِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ لِأَنْ لَا يَكُونَ ذَرِيعَةً إِلَى غَيْرِهِ فَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الصَّغَائِرِ، -[456]- وَتَعَاطِي الصَّغِيرِ عَلَى وَجْهٍ يَجْمَعُ وَجْهَيْنِ، أَوْ أَوْجُهًا مِنَ التَّحْرِيمِ كَبِيرَةٌ، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيمَا مَضَى ذِكْرُهُ، وَأَعَادَهُ هَهُنَا وَزَادَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنَ الذَّرِيعَةِ أَنْ يَدُلَّ رَجُلًا عَلَى مَطْلُوبٍ لِيَقْتُلَ ظُلْمًا، أَوْ يُحْضِرَهُ سِكِّينًا وَهَذَا يَحْرُمُ لِقَوْلِهِ: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، لَكِنَّهُ مِنَ الصَّغَائِرِ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ لِأن لا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِلظَّالِمِ إلِى التَّمَكُّنِ مِنْ ظُلْمِهِ، وَكَذَلِكَ سُؤَالُ الرَّجُلِ لِغَيْرِهِ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ طَاعَةٌ أَنْ يَقْتُلَ آخَرَ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِرَادَةُ هَلَاكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا فِعْلٌ وَاللهُ أَعْلَمُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ نَجِدُ اسْمَ الْفَاحِشَةِ وَاقِعًا عَلَى الزِّنَا، وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهِ زِيَادَةُ حُرْمَةٍ، لَكِنَّهُ لَمَّا رَأَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بَيْنَ الْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ فِي الذِّكْرِ فَرَّقَ هُوَ أَيْضًا بَيْنَهُمَا فَكُلُّ مَا كَانَ أَفْحَشَ ذِكْرًا جَعَلَهُ زَائِدًا عَلَى الْكَبِيرَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ " وَقَدْ فَسَّرَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَبَائِرَ: " بِكُلِّ ذَنْبٍ خُتِمَ بِالنَّارِ، وَالْفَوَاحِشُ مَا يُقَامُ فِيهِ الْحَدُّ فِي الدُّنْيَا " " وَدَلَّ كَلَامُ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّ الْإِصْرَارَ عَلَى الصَّغِيرِة كَبِيرَةٌ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ وَحِكَايَاتٌ في التَّحْرِيضِ عَلَى اجْتِنَابِ الصَّغَائِرِ خَوْفًا مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَيْهَا فَتَصِيرَ مِنَ الْكَبَائِرِ "




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “তোমরা সাতটি ধ্বংসাত্মক কাজ থেকে দূরে থাকো।” সাহাবাগণ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! সেগুলো কী? তিনি বললেন:
১. আল্লাহর সাথে শিরক করা।
২. যাদু করা।
৩. আল্লাহ যে প্রাণ হত্যা করা হারাম করেছেন, তা ন্যায়সঙ্গত কারণ ছাড়া হত্যা করা।
৪. সুদ খাওয়া।
৫. ইয়াতীমের সম্পদ ভক্ষণ করা।
৬. যুদ্ধের ময়দান থেকে পলায়ন করা।
৭. সতী-সাধ্বী, সরলমনা মুমিন নারীদের প্রতি অপবাদ আরোপ করা।

(এটি বুখারী ও মুসলিম শরীফে বর্ণিত হয়েছে)। ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহু তা’আলা) বলেছেন: “এই সাতটি দ্বারা সীমাবদ্ধ করার অর্থ এই নয় যে, এর অতিরিক্ত আর কোনো মহাপাপ নেই, বরং এর দ্বারা এই সাতটি কাজ থেকে বিশেষভাবে বিরত থাকার গুরুত্ব দেওয়া হয়েছে। এরপর এর সাথে অন্য পাপগুলোও যোগ হয়েছে।”

উবাইদ ইবনে উমাইর তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “কবীরা গুনাহ নয়টি।” তিনি সেগুলো উল্লেখ করেন এবং তার সাথে পিতা-মাতার অবাধ্যতা এবং বাইতুল হারামকে (পবিত্র ঘরকে) হালাল মনে করা (এর সম্মান নষ্ট করা) উল্লেখ করেন।

আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত অন্য একটি সহীহ হাদীসে রয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে কবীরা গুনাহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: “আল্লাহর সাথে শিরক করা, অন্যায়ভাবে মানুষ হত্যা করা এবং পিতা-মাতার অবাধ্যতা।” তিনি আরো বলেন: “আমি কি তোমাদেরকে সবচেয়ে বড় কবীরা গুনাহ সম্পর্কে অবহিত করব না? তা হলো মিথ্যা কথা (বলা)।” —অথবা তিনি বলেছেন: “মিথ্যা সাক্ষ্য (দেওয়া)।”

আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত একটি সহীহ হাদীসে রয়েছে যে, এক বেদুঈন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসে জিজ্ঞাসা করল: কবীরা গুনাহ কী? তিনি বললেন: “আল্লাহর সাথে শিরক করা।” সে বলল: তারপর কোনটি? তিনি বললেন: “পিতা-মাতার অবাধ্যতা।” সে বলল: তারপর কোনটি? তিনি বললেন: “আল-ইয়ামীনুল গামূস (মিথ্যা কসম, যা মানুষকে জাহান্নামে ডুবিয়ে দেয়)।”

আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “মহাপাপগুলোর মধ্যে অন্যতম হলো, কোনো ব্যক্তি কর্তৃক তার পিতা-মাতাকে গালি দেওয়া।” সাহাবাগণ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! কোনো ব্যক্তি কি তার পিতা-মাতাকে গালি দিতে পারে? তিনি বললেন: “হ্যাঁ, সে অন্য কারো পিতাকে গালি দেয়, ফলে সে তার পিতাকে গালি দেয়। আর সে অন্য কারো মাতাকে গালি দেয়, ফলে সেও তার মাতাকে গালি দেয়।”

আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি জিজ্ঞাসা করলাম: হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর কাছে সবচেয়ে বড় গুনাহ কোনটি? তিনি বললেন: “তুমি আল্লাহর সাথে অংশীদার সাব্যস্ত করবে, অথচ তিনিই তোমাকে সৃষ্টি করেছেন।” আমি বললাম: তারপর কোনটি? তিনি বললেন: “তোমার সন্তানকে খাদ্য গ্রহণের ভয়ে হত্যা করা।” আমি বললাম: তারপর কোনটি? তিনি বললেন: “তোমার প্রতিবেশীর স্ত্রীর সাথে যেনা করা।”

উবাদাহ ইবনুস সামিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর চারপাশে উপবিষ্ট একদল সাহাবীকে উদ্দেশ্য করে বললেন: “তোমরা আমার কাছে এই মর্মে বাইআত করো যে, তোমরা আল্লাহর সাথে কাউকে শরীক করবে না, চুরি করবে না, যেনা করবে না, তোমাদের সন্তানদের হত্যা করবে না, কোনো অপবাদ রটনা করবে না এবং কোনো ন্যায়সঙ্গত বিষয়ে অবাধ্য হবে না।”

সুন্নাহতে জাবের ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই হাদীসটি বর্ণিত হয়েছে: “বান্দা ও শিরকের মাঝে সালাত ত্যাগ করা ছাড়া আর কোনো দূরত্ব নেই।” (ইমামগণ বলেন) এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সালাত ত্যাগ করার কারণে হত্যার বিধান প্রযোজ্য হওয়া।

আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) ও অন্যান্য ইমামগণের) অভিমত অনুসারে, যদি কিতাব ও সুন্নাহতে বর্ণিত হারাম বিষয়গুলো অনুসরণ করা হয়, তবে তার সংখ্যা অনেক হবে। আমরা কেবল ছোট ও বড় গুনাহের একটি সামগ্রিক বর্ণনা দেওয়ার জন্য এটি উল্লেখ করছি:

আমরা বলি: অন্যায়ভাবে হত্যা করা কবীরা গুনাহ। যদি নিহত ব্যক্তি পিতা, পুত্র, বা আত্মীয়-স্বজনদের অন্তর্ভুক্ত হয়, অথবা সে এমন কোনো বিদেশী হয় যাকে হারাম ভূমির কারণে বা হারাম মাসের কারণে নিরাপত্তা দেওয়া হয়েছে, তবে তা ফাহিশা (জঘন্যতম) গুনাহ। আর সামান্য আঁচড় দেওয়া বা একবার-দু’বার লাঠি দিয়ে আঘাত করা ছোট গুনাহ (সগীরা)।

যেনা করা কবীরা গুনাহ। যদি তা প্রতিবেশীর স্ত্রীর সাথে, বা কোনো মাহরামের সাথে হয়, কিংবা এর কোনোটি না হয়েও যদি তা রমজান মাসে বা পবিত্র ভূমিতে হয়, তবে তা ফাহিশা গুনাহ। আল্লাহ তাআলা বলেন: “যে সেখানে (হারামে) জুলুমের মাধ্যমে বক্রতা অবলম্বন করতে চাইবে, তাকে আমি যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি আস্বাদন করাবো।” (সূরা আল-হাজ্জ: ২৫)।

আর যে যেনার জন্য হদ (শারীরিক শাস্তি) আবশ্যক হয় না, তা সগীরা গুনাহ। তবে যদি তা পিতার স্ত্রী বা পুত্রের স্ত্রীর সাথে হয়, অথবা বেগানা নারীর সাথে বলপূর্বক ও জোর করে করা হয়, তবে তা কবীরা গুনাহ।

সতী নারীদের প্রতি অপবাদ দেওয়া কবীরা গুনাহ। যদি অপবাদপ্রাপ্ত নারী মাতা, বোন বা যেনাকারিণীও হয়, তবে তা ফাহিশা গুনাহ। আর ছোট বালিকা, দাসী বা লজ্জিত নয় এমন স্বাধীন নারীর প্রতি অপবাদ দেওয়া সগীরা গুনাহ। একইভাবে বিশ্বাস ভঙ্গ, মিথ্যা, চুরি বা জিহাদের ময়দান থেকে পলায়নের অপবাদ দেওয়া (কথাবার্তার মাধ্যমে) সগীরা গুনাহ।

জিহাদের ময়দান থেকে পলায়ন কবীরা গুনাহ। কিন্তু যদি সে দুর্বল এক বা দু’জনের সামনে থেকে পালায়, অথচ সে তাদের চেয়ে শক্তিশালী, অথবা তারা অস্ত্রহীন হয়ে তার উপর আক্রমণ করে আর সে অস্ত্র সজ্জিত হওয়া সত্ত্বেও পালায়—তবে তা ফাহিশা গুনাহ।

পিতা-মাতার অবাধ্যতা কবীরা গুনাহ। যদি অবাধ্যতার সাথে গালি, মন্দ কথা বা প্রহার যোগ হয়, তবে তা ফাহিশা গুনাহ। আর যদি তাদের আদেশ-নিষেধকে ভারী মনে করা, তাদের প্রতি মুখ গোমড়া করে রাখা এবং তাদের প্রতি বিরক্তি প্রকাশ করা হয়—যদিও তাদের আনুগত্য করা হয় এবং নীরবতা বজায় রাখা হয়—তবে এই ক্ষেত্রে এটি সগীরা গুনাহর অন্তর্ভুক্ত। কিন্তু যদি তার এই আচরণ তাদেরকে আদেশ-নিষেধ করা থেকে বিরত হতে বাধ্য করে এবং এতে তারা ক্ষতিগ্রস্ত হন, তবে এটি কবীরা গুনাহ।

চুরি করা কবীরা গুনাহ। আর ডাকাতি করে সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া ফাহিশা গুনাহ। এই কারণেই চোরের হাত কাটা হয় এবং ডাকাতির ক্ষেত্রে একদিকের হাত ও অন্যদিকের পা বিপরীতভাবে কাটা হয়। ডাকাতির সময় কাউকে হত্যা করা ফাহিশা গুনাহ। এ কারণেই তওবা করার আগে তাকে ধরলে, শাসকের ক্ষমা তার উপর কার্যকর হয় না।

তুচ্ছ বস্তু চুরি করা সগীরা গুনাহ। তবে যদি যার কাছ থেকে চুরি করা হয়েছে সে দরিদ্র হয় এবং এই সামান্য বস্তুটি ছাড়া তার কোনো উপায় না থাকে, তবে তা কবীরা গুনাহ—যদিও চোরের উপর হদ (শরীয়তের দণ্ড) জারি না হয়।

অন্যায়ভাবে মানুষের সম্পদ নেওয়া কবীরা গুনাহ। যদি যার সম্পদ নেওয়া হয়েছে সে অভাবী হয়, অথবা সে যদি গ্রহণকারীর পিতা বা মাতা হয়, অথবা যদি জোর-জবরদস্তি করে নেওয়া হয়, তবে তা ফাহিশা গুনাহ। জুয়ার মাধ্যমে নেওয়াও অনুরূপ। আর যদি নেওয়া বস্তুটি সামান্য হয় এবং যার কাছ থেকে নেওয়া হয়েছে সে ধনী হয়, যার এতে কোনো ক্ষতি হয় না, তবে তা সগীরা গুনাহ।

মদ পান করা কবীরা গুনাহ। যদি পানকারী বেশি পরিমাণে পান করে নেশাগ্রস্ত হয়ে যায়, বা প্রকাশ্যে পান করে, তবে তা ফাওয়াহিশ (জঘন্য কাজগুলোর) অন্তর্ভুক্ত। কিন্তু যদি মদকে সমপরিমাণ পানির সাথে মিশিয়ে তার তীব্রতা ও তীব্র প্রভাব দূর করা হয়, তবে তা সগীরা গুনাহর অন্তর্ভুক্ত।

সালাত ত্যাগ করা কবীরা গুনাহ। যদি এটি অভ্যাসে পরিণত হয়, তবে তা ফাওয়াহিশের অন্তর্ভুক্ত। আর যদি সে সালাত আদায় করে কিন্তু খুশূ’র (একাগ্রতার) হক আদায় না করে—যেমন সালাতে ডানে-বামে তাকায়, আঙ্গুল ফোটায়, মানুষের কথা শোনে, বা বিনা কারণে বারবার পাথর ধরে—তবে তা কবীরা গুনাহ। যদি এটি অভ্যাসে পরিণত হয়, তবে তা ফাওয়াহিশের অন্তর্ভুক্ত।

বিনা কারণে জামাআতে অনুপস্থিত থাকা সগীরা গুনাহ। যদি এটি অভ্যাসে পরিণত হয় এবং তার উদ্দেশ্য জামাআত থেকে দূরে থাকা ও বিচ্ছিন্ন থাকা হয়, তবে তা কবীরা গুনাহ। আর যদি একটি গ্রামের বা শহরের সব লোক এর উপর একমত হয়ে যায়, তবে তা ফাওয়াহিশের অন্তর্ভুক্ত।

যাকাত আদায় না করা কবীরা গুনাহ। আর কোনো ভিক্ষুককে ফিরিয়ে দেওয়া সগীরা গুনাহ। যদি তাকে ফিরিয়ে দেওয়ার সাথে ধমক দেওয়া বা কঠোরতা করা হয়, তবে তা কবীরা গুনাহ। একইভাবে, যদি কোনো অভাবী লোক খাবারের সময় ধনী ব্যক্তির কাছে আসে এবং তা দেখে তার মন চায়, আর সে তা চায় কিন্তু লোকটি তাকে ফিরিয়ে দেয়, তবে তা কবীরা গুনাহ।

তিনি (আল-হালীমী) বলেন: এই অধ্যায়ের মূলনীতি হলো, প্রতিটি হারাম কাজ যা নিজস্ব কারণে নিষিদ্ধ, তা সম্পাদন করা কবীরা গুনাহ। আর যা দুই বা ততোধিক হারাম বিষয়ের সমন্বয়ে করা হয়, তা ফাহিশা গুনাহ। আর যা নিষিদ্ধ বস্তুর স্তর থেকে নিম্নমানের, অথবা যার অর্থ বা উদ্দেশ্য কম থাকে, অথবা যা অন্যের দিকে নিয়ে যেতে পারে এমন মাধ্যম হিসেবে নিষিদ্ধ হয়েছে—এই সবই সগীরা গুনাহ।

তবে সগীরা গুনাহ যদি এমনভাবে করা হয় যে তাতে দুই বা ততোধিক হারাম দিক একত্রিত হয়, তবে তা কবীরা গুনাহে পরিণত হয়। এর উদাহরণ পূর্বে উল্লেখিত বর্ণনায় রয়েছে।

তিনি আরও উল্লেখ করেন যে, (কোনো পাপের দিকে নিয়ে যাওয়ার) মাধ্যমের ক্ষেত্রে, যদি কেউ কোনো ব্যক্তিকে অন্যায়ভাবে হত্যা করার জন্য তার কাঙ্ক্ষিত ব্যক্তির ঠিকানা দেখিয়ে দেয়, বা তাকে ছুরি এনে দেয়, তবে এটি হারাম; কারণ আল্লাহ বলেছেন: “তোমরা গুনাহ ও সীমালঙ্ঘনের কাজে একে অন্যকে সাহায্য করো না।” (সূরা মায়েদা: ২)। কিন্তু এটি সগীরা গুনাহর অন্তর্ভুক্ত, কারণ এই নিষেধাজ্ঞা শুধু এই কারণে যে, এটি অত্যাচারীকে তার অত্যাচারে সক্ষম করার একটি মাধ্যম। একইভাবে, যে ব্যক্তি অন্যকে হত্যা করার জন্য অনুরোধ করে, যার উপর সে বাধ্য নয়, তাও কবীরা গুনাহ নয়, কারণ এর সাথে কোনো কাজ নয়, কেবল তাকে ধ্বংস করার ইচ্ছা থাকে। আল্লাহই ভালো জানেন।

আল-বাইহাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: “আমরা যেনার উপরও ফাহিশা নামটি প্রয়োগ হতে দেখি, যদিও এর সাথে অন্য কোনো অতিরিক্ত হারাম বিষয় যুক্ত না হয়। কিন্তু যখন আল্লাহ তা’আলা কবীরা ও ফাওয়াহিশের মধ্যে পার্থক্যের উল্লেখ করেছেন, তখন আল-হালীমীও তাদের মধ্যে পার্থক্য করেছেন। যা বেশি জঘন্য বলে উল্লেখ করা হয়েছে, তিনি তাকে কবীরা থেকে অতিরিক্ত বলে গণ্য করেছেন। আল্লাহই ভালো জানেন।”

মুকাতিল ইবনে সুলায়মান কবীরা গুনাহের ব্যাখ্যা করেছেন: “প্রতিটি গুনাহ যা জাহান্নামের সাথে শেষ হয়েছে (যার জন্য জাহান্নামের শাস্তির কথা এসেছে)। আর ফাওয়াহিশ হলো যার জন্য দুনিয়াতে হদ (নির্দিষ্ট শাস্তি) কার্যকর করা হয়।”

আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) ও অন্যান্য ইমামগণের বক্তব্য দ্বারা প্রমাণিত হয় যে, সগীরা গুনাহের উপর লেগে থাকা (ইসরার করা) কবীরা গুনাহে পরিণত হয়। সগীরা গুনাহের উপর ইসরার করার ভয়ে তা পরিহার করার জন্য অনেক হাদীস ও বর্ণনা এসেছে, যাতে তা কবীরা গুনাহে পরিণত না হয়।




تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.