শারহু মুশকিলিল-আসার
5801 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ بِغَيْرِ تَجَاوُزٍ بِهِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ، فَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً لِمَنْ يَحْتَجُّ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَطَرٌ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّهُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَلَالٌ
সুলাইমান ইবনে ইয়াসার (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
নিশ্চয় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর গোলাম (মুক্ত দাস) আবু রাফি‘ এবং আনসারদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তিকে পাঠালেন। তারা মায়মূনা বিনতে হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তাঁর বিবাহ সম্পন্ন করান। তখন তিনি মদীনায় ছিলেন, বাইরে বের হওয়ার (ইহরামের জন্য) আগে। (তিনি হাদীসটি উল্লেখ করলেন।)
আর এই হাদীসটি সুলাইমান ইবনে ইয়াসারের উপর ’মাওকুফ’ (মৌলিক বর্ণনা হিসেবে সীমাবদ্ধ) হয়ে গিয়েছে, যা আবু রাফি’ পর্যন্ত পৌঁছায়নি। ফলে এই অধ্যায়ে যারা এই বর্ণনা দ্বারা প্রমাণ পেশ করতে চান, তাদের জন্য তা দলীল হিসেবে গ্রহণযোগ্যতা হারিয়েছে। তখন এই বক্তা (বা বর্ণনাকারী) বললেন: ’মাতার (অন্য সূত্রে) মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিবাহ প্রসঙ্গে তাঁর (সুলাইমানের) থেকে মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ’হালাল’ (ইহরামমুক্ত) অবস্থায় ছিলেন, তখনই তাঁর বিবাহ হয়েছিল।’
5802 - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا فَزَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا "
মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে হালাল (ইহরামবিহীন) অবস্থায় বিবাহ করেছিলেন।
5803 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعَانِ: الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، وَالرَّبِيعُ الْأَزْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،
আর আমাদের কাছে যারা বর্ণনা করেছেন তারা হলেন দুই রাবী: রাবী’ আল-মুরাদী ও রাবী’ আল-আযদী। তারা উভয়ে বলেছেন, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আসাদ ইবনে মূসা।
5804 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: " تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَلَالِانِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ " -[516]- قَالَ: فَهَذِهِ مَيْمُونَةُ تُخْبِرُ أَنْ تَزْوِيجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِيَّاهَا وَهُوَ حَلَالٌ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِمُخَالِفِيهِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ تَزْوِيجَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِيَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ طَلَبَ أَنْ يُعَرِّسَ بِهَا بِمَكَّةَ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَهْلُهَا
মাইমূনা বিনতে হারেস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে বিবাহ করেছিলেন যখন আমরা উভয়ে হালাল (ইহরামমুক্ত) ছিলাম, মক্কা থেকে প্রত্যাবর্তন করার পর।"
(বর্ণনাকারী) বলেন: সুতরাং মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জানাচ্ছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে হালাল অবস্থায় বিবাহ করেছিলেন। এটি তাঁদের বিপক্ষে একটি প্রমাণ যারা এই বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেন (কারণ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর হাদীসে জানিয়েছেন যে) নবীজী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে এর পূর্বে ইহরাম অবস্থায় বিবাহ করেছিলেন।
এবং তাঁর (ইবনে আব্বাসের) পক্ষ থেকে আরও বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় তাঁর সাথে বাসর করতে (বিবাহ সম্পন্ন করতে) চেয়েছিলেন, কিন্তু তাঁর গোত্রের লোকেরা তাতে অসম্মতি জানিয়েছিল।
5805 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ حَرَامٌ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، فَأَتَاهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا، فَقَالَ: " وَمَاذَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونِي فَعَرَّسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَصَنَعْنَا لَكُمْ طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ "، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي طَعَامِكَ، فَاخْرُجْ عَنَّا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجَ بِمَيْمُونَةَ حَتَّى عَرَّسَ بِهَا بِسَرِفَ " -[517]- فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا فِي خِلَافِ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ كَانَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ. فَإِنْ قَالَ: أَفَيَخْفَى عَنْ مَيْمُونَةَ وَهِيَ الْمُتَزَوِّجَةُ الْوَقْتُ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فِيهِ؟ قُلْنَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خَطَبَهَا وَفَوَّضَ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ لَمَّا فَوَّضَ إِلَى الْعَبَّاسَ أَمْرَهَا مَا فَوَّضَتْهُ إِلَيْهِ، ذَهَبَ عَنْهَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ فِيهِ عَقْدُ التَّزْوِيجِ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا فِيهِ، وَعَلِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَبِيهِ فِي عَقْدِ التَّزْوِيجِ عَلَيْهَا مَا لِحُضُورِهِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلِغَيْبَتِهَا عَنْهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ خَبَرَ عُثْمَانَ فِيهِ النَّهْيُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يُحَدِّثُ بِالنَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْإِبَاحَةَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ مِنْ أَمْرِ مَيْمُونَةَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِيهِ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ سَمِعَهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، مِمَّا أَرَادَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ أُمَّتِهِ مِمَّا هُوَ فِيهِ بِخِلَافِهِمْ , لِأَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْفُوظًا مَالِكًا لِإِرْبِهِ، وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ مِنْ أُمَّتِهِ كَذَلِكَ، فَنَهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِمْ مَا يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ مِثْلِهِ، وَفَعَلَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَمَانِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَقْدَ التَّزْوِيجِ الْمَنْهِيَّ إِذَا وَقَعَ -[518]- كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ. وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مِمَّا يُقْصَدُ فِيهِ بِالْحُجَّةِ إِلَى الشَّافِعِيِّ أَنَّا رَأَيْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَهَى فِي كِتَابِهِ عَنِ الْبَيْعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ النِّدَاءِ، بِقَوْلِهِ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، فَكَانَ مَنْ بَاعَ أَوِ ابْتَاعَ فِي تِلْكَ الْحَالِ عِنْدَكَ مَعَ نَهْيِ اللهِ عَنْهُ إِيَّاهُ لَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ وَلَا ابْتِيَاعُهُ مَعَ نَهْيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، فَمَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ تَزْوِيجُهُ الَّذِي قَدْ نَهَاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - إِذَا كَانَ مِنْهُ - لَمْ يَكُنْ بَاطِلًا، وَلَا مُبْطِلًا لِتَزْوِيجِهِ؟ وَنَقُولُ لَهُ وَلِمَالِكٍ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ النَّهْيُ مُبْطِلًا بَيْعَهُ، فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ الَّذِي كَانَ فِي تَزْوِيجِهِ الْمُحْرِمَ مَعَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ تَفْرِيقِهِ فِي ذَلِكَ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ؟ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ عَقْدٍ قَدْ ثَبَتَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي تَزْوِيجٍ بَاطِلٍ طَلَاقٌ وَلَا فَسْخٌ، كَانَ كَذَلِكَ التَّزْوِيجُ كَلَا تَزْوِيجٍ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ تَمْنَعُ مِنَ الْجِمَاعِ , مِنْهَا: الْإِحْرَامُ، وَمِنْهَا: الصِّيَامُ، وَمِنْهَا: الِاعْتِكَافُ، وَكَانَ مَنْ تَزَوَّجَ فِي صِيَامِهِ أَوِ اعْتِكَافِهِ جَازَ تَزْوِيجُهُ، وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا لَهُ ذِكْرُ الرَّفَثِ فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ تَزْوِيجُهُ فِي -[519]- حَالِ إِحْرَامِهِ يَكُونُ كَذَلِكَ أَيْضًا. فَقَالَ قَائِلٌ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ مِنَ التَّزْوِيجِ فِي حَالِ الصِّيَامِ، فَلَا حُجَّةَ لَكَ فِيهِ، لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الصِّيَامَ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْقُبْلَةِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ التَّزْوِيجِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَا ذَكَرْتَ مِنْ حُكْمِ الصِّيَامِ لَوْ أَعْطَيْنَاهُ أَنْ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ، لَكَانَ مَا يُعْطِيهِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَيْهِ فِيهِ مِنَ الْحُجَّةِ إِلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَفِي وُجُوبِ ذَلِكَ مَا قَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى إِجَازَةِ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي الْمَنْعِ مِنْ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الْكَرَاهَةُ لِذَلِكَ فِيمَا قَدْ رَوَيْتَهُ عَنْ عُمَرَ وَزَيْدٍ: أَنَّهُمَا رَدَّا نِكَاحَ مُحْرِمَيْنِ، فَإِلَى قَوْلِ مَنْ خَالَفْتَ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ لَهُ: إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ " فَإِنْ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ. قِيلَ لَهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مَا ذَكَرَهُ -[520]- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدًا، فَهُوَ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، أَوْ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ - يَشُكُّ فِيمَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مِنْهُمَا - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِذَا حَدَّثْتَ فَأَسْنِدْ، قَالَ: إِذَا قُلْتُ لَكَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ، فَلَمْ أَقُلْ ذَلِكَ حَتَّى حَدَّثَنِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَإِذَا قُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَهُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي
وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، وَقَيْسٍ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ: " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمَانِ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، فَقَالَ: " -[521]- لَا بَأْسَ بِهِ، هَلْ هُوَ إِلَّا كَالْبَيْعِ؟ " هَكَذَا حَدَّثَنَا رَوْحٌ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ أَنَسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ هَذَا وَهُوَ الثَّقَفِيُّ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ، وَغَيْرُهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} [الأنفال: 30]
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাইমূনা বিনতে হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বিবাহ করেন এমতাবস্থায় যে তিনি ইহরাম অবস্থায় ছিলেন। এরপর তিনি মক্কায় তিন দিন অবস্থান করেন। তৃতীয় দিনে কুরাইশদের একটি দলের সাথে খুওয়াইলিদ ইবনে আব্দুল উযযা তাঁর কাছে আগমন করল। তারা বলল: আপনার (চুক্তি মোতাবেক মক্কায় অবস্থানের) নির্ধারিত সময়কাল শেষ হয়ে গেছে, তাই আপনি আমাদের কাছ থেকে চলে যান। তিনি বললেন: যদি তোমরা আমাকে তোমাদের মাঝে বাসর করার সুযোগ দাও (অর্থাৎ আমাকে বিয়ের আনুষ্ঠানিকতা সম্পন্ন করতে দাও), আর আমরা তোমাদের জন্য খাবার তৈরি করি এবং তোমরা তাতে উপস্থিত হও, তাহলে তোমাদের কী ক্ষতি হবে? তারা বলল: আপনার খাবারে আমাদের কোনো প্রয়োজন নেই, আপনি আমাদের কাছ থেকে চলে যান। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রস্থান করলেন এবং মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নিয়ে গেলেন, এমনকি তিনি সারেফ নামক স্থানে তাঁর সাথে বাসর করেন।
এই হাদীসটি প্রমাণ করে যে, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বিবাহ করেছিলেন মাত্বার আল-ওয়াররাক তাঁর হাদীসে যে সময়ের কথা উল্লেখ করেছেন—অর্থাৎ তিনি মক্কা থেকে বের হওয়ার আগে মদীনায় থাকাকালীন—তার থেকে ভিন্ন সময়ে।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: যে সময় তাঁকে বিবাহ করা হয়েছিল, তা কি বিবাহিত মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে গোপন ছিল? আমরা উত্তর দেব: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বিবাহের প্রস্তাব দিয়েছিলেন এবং তাঁর বিবাহের বিষয়টি আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে সোপর্দ করেছিলেন। অতঃপর আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বিবাহ দেন। এটা সম্ভব যে, যখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে বিষয়টি সোপর্দ করা হয়েছিল, তখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাধ্যমে বিবাহের চুক্তি সম্পাদনের সময়টি তাঁর (মাইমূনার) জানা ছিল না। তিনি কেবল সেই সময়টি জানতেন যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাথে বাসর করেছিলেন। আর ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর পিতার পক্ষ থেকে সেই বিবাহের চুক্তির সময়কাল সম্পর্কে জানতেন, কেননা তিনি সেখানে উপস্থিত ছিলেন এবং মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সেখানে অনুপস্থিত ছিলেন।
যদি কেউ বলে: উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে (ইহরাম অবস্থায় বিবাহ করার) নিষেধ রয়েছে। তাহলে কীভাবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছ থেকে নিষেধাজ্ঞা শোনার পরও তিনি এমন কিছু করেন যা তিনি নিজেই জায়েয বলে জানতেন? এর উত্তরে আমরা বলি: উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর হাদীসে মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিষয়টি উল্লেখ করেননি। বরং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে যা শুনেছেন, তা এমন হতে পারে যে তিনি এর আগে শুনেছিলেন, অথবা তিনি পরে শুনেছিলেন; যা তাঁর উম্মতের অন্যদের জন্য উদ্দেশ্য ছিল, যারা এই বিষয়ে তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর থেকে ভিন্ন ছিল। কারণ, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছিলেন সুরক্ষিত এবং তিনি তাঁর প্রবৃত্তির উপর পূর্ণ নিয়ন্ত্রণ রাখতেন। উম্মতের অন্যরা এমন ছিল না। তাই তিনি তাদের জন্য সেই বিষয়গুলো নিষেধ করেছিলেন, যা নিয়ে তাদের বিপথগামী হওয়ার ভয় ছিল। আর তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিজে এই বিষয়ে নিজের নিরাপত্তার কারণে তা করেছিলেন।
আর উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে এমন কোনো প্রমাণ নেই যে, যদি নিষিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও বিবাহের চুক্তি সংঘটিত হয়, তবে তা অবৈধ হয়ে যাবে।
এই অর্থের একটি নিশ্চিতকারী যুক্তি, যা শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বিরুদ্ধে প্রমাণ হিসেবে ব্যবহার করা যায়, তা হলো: আমরা দেখি যে আল্লাহ তাআলা তাঁর কিতাবে জুমুআর দিনে আযানের পর বেচা-কেনা করতে নিষেধ করেছেন, এই বলে: "যখন জুমুআর দিন নামাযের জন্য আহ্বান করা হয়, তখন তোমরা আল্লাহর স্মরণের দিকে ধাবিত হও এবং বেচা-কেনা পরিত্যাগ কর।" [সূরা জুমুআ: ৯]। সুতরাং, আল্লাহ তাআলা কর্তৃক নিষিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও যদি সেই অবস্থায় কেউ বেচা-কেনা করে, তবে আপনার মতে তার সেই বেচা-কেনা বাতিল হয় না। তাহলে আপনারা কী করে অস্বীকার করেন যে, উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে যে বিবাহকে নিষেধ করা হয়েছে—যদি তা সংঘটিত হয়—তবে তা বাতিল বা অবৈধ হবে না?
আমরা এই বিষয়ে শাফেঈ এবং ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) উভয়কেই বলি: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন শহুরে লোককে একজন গ্রামীণ লোকের জন্য (মধ্যস্থতাকারী হিসেবে) বেচা-কেনা করতে নিষেধ করেছেন। অথচ ইলম ওয়ালারদের মধ্যে এই বিষয়ে কোনো মতপার্থক্য নেই যে, যদি কেউ এটি করে তবে এই নিষেধাজ্ঞা তার বেচা-কেনাকে বাতিল করে না।
সুতরাং আপনারা কীভাবে অস্বীকার করেন যে, ইহরাম অবস্থায় বিবাহের ক্ষেত্রে যে নিষেধাজ্ঞা এসেছে, তা বিবাহকে বাতিল করবে না? বিশেষত যখন আমরা মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতামত সম্পর্কে উল্লেখ করেছি যে, তিনি এক্ষেত্রে তালাক বা ফাসখের (বিচ্ছেদ) মাধ্যমে বিবাহকে বিচ্ছিন্ন করার কথা বলেন। আর এটি কেবল একটি প্রতিষ্ঠিত চুক্তির মাধ্যমেই হতে পারে, কেননা বাতিল বিবাহের ওপর তালাক বা ফাসখ কার্যকর হয় না।
এই (ইহরাম অবস্থায় বিবাহ বৈধ হওয়ার) কারণ হলো: আমরা এমন কিছু অবস্থা দেখি যা সহবাস থেকে বিরত রাখে—যেমন ইহরাম, রোযা, এবং ইতিকাফ। অথচ কেউ যদি রোযা বা ইতিকাফ অবস্থায় বিবাহ করে, তবে তার বিবাহ জায়েয হয়। যদিও এই অবস্থায় তার জন্য ’রফস’ (যৌন ইঙ্গিতসূচক কথাবার্তা) আলোচনা করা মাকরুহ। ঠিক একইভাবে, ইহরামের অবস্থায় তার বিবাহও বৈধ হবে।
যদি কেউ বলে: আপনি রোযা অবস্থায় বিবাহের যে উদাহরণ দিয়েছেন, তা আপনার জন্য যুক্তি হতে পারে না। কারণ, আমরা দেখেছি রোযা চুম্বনে বাধা দেয় না, সুতরাং এটি বিবাহের চুক্তিতেও বাধা দেবে না।
এর উত্তরে আমরা বলি: আপনি রোযার বিধান সম্পর্কে যা বলেছেন, যদি আমরা মেনেও নেই যে এতে আপনার কোনো যুক্তি নেই, তাহলেও ইতিকাফের বিধানের ক্ষেত্রে আমাদের জন্য যা আমরা উল্লেখ করেছি, তার পক্ষে যুক্তি রয়েছে। আর এই আবশ্যকীয়তার কারণে যারা মুহরিমের (ইহরামকারীর) বিবাহকে জায়েয মনে করেন, তাদের পক্ষে প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হয়।
যদি কেউ বলে: মুহরিমের বিবাহ নিষেধের বিষয়ে ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাকরুহ করার বর্ণনা এসেছে, যেমনটা আপনি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং যায়েদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তারা দুজন মুহরিমের বিবাহকে প্রত্যাখ্যান করেছিলেন। তাহলে আপনারা কাদের বক্তব্যের বিরোধিতা করলেন? তাঁকে বলা হবে: আমরা আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ, ইবনে আব্বাস এবং আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্যকে গ্রহণ করেছি।
যেমন আমাদেরকে মুহাম্মাদ ইবনে খুযাইমাহ বর্ণনা করেছেন... ইব্রাহীম থেকে বর্ণিত, আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহরিমের বিবাহ করতে কোনো ক্ষতি দেখতেন না।
যদি কেউ বলে: এটি অসংযুক্ত (মুনকাতি’) হাদীস। তাঁকে বলা হবে: ইব্রাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) যখন ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এমন কোনো কিছু বর্ণনা করেন, যেখানে তিনি এবং তাঁর মাঝে কাউকে উল্লেখ করেন না, তবে তা ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বহু লোকের মাধ্যমে (বর্ণিত) হয়।
যেমন: মুহাম্মাদ ইবনে খুযাইমাহ বর্ণনা করেছেন... আতা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দুজন মুহরিমের বিবাহে কোনো ক্ষতি দেখতেন না।
যেমন: রুহ ইবনুল ফারায বর্ণনা করেছেন... আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আবী বকর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে মুহরিমের বিবাহ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: এতে কোনো ক্ষতি নেই। এটা কি বেচা-কেনার মতো নয়?
***
(টীকা: এই দীর্ঘ টেক্সটের শেষাংশটি হাদীসের ইসনাদ ও ফিকহি আলোচনার ব্যাখ্যায় সীমাবদ্ধ, যা মূল হাদীসের বক্তব্য নয়। শেষাংশে শুধুমাত্র ইবনে মাসঊদ, ইবনে আব্বাস ও আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য নিশ্চিত করা হয়েছে।)
5806 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْمَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا كَانَ يُعْرَفُ بِالْمُشَاهِدِ قَدْ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى، وَذَكَرَا أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلَّا مَعْمَرٌ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا خَيْرًا أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ} [الأنفال: 30] قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ: إِذَا أَصْبَحَ، فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ - يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ، فَبَاتَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، ثَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا، رَدَّ اللهُ تَعَالَى مَكْرَهُمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ، فَصَعِدُوا الْجَبَلَ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ -[6]- نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ. فَقَالُوا: لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَيْهِ، فَمَكَثَ ثَلَاثَلًا " -[7]- فَدَلَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثُ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَوْمِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَابِسًا إِيَّاهُ لِبَاسَهُ بُرْدَةً، فَذَلِكَ الْحَدِيثُ شَدَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْبَيْعِ الَّذِي يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْأَثْمَانِ الَّتِي لَا يَتَغَابَنُونَ فِيهَا، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا مُنْعَقِدًا أَوْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। আল্লাহ তাআলার বাণী—
“আর স্মরণ করো, যখন কাফিররা তোমার বিরুদ্ধে ষড়যন্ত্র করেছিল, যাতে তারা তোমাকে বন্দী করতে পারে অথবা হত্যা করতে পারে” (সূরা আনফাল: ৩০)—এর তাফসীর প্রসঙ্গে তিনি বলেন:
কুরাইশরা মক্কায় এক রাতে পরামর্শ করলো। তারা বললো: যখন সকাল হবে, তখন তাঁকে (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে উদ্দেশ্য করে) রশি দিয়ে শক্ত করে বেঁধে ফেলো। তাদের কেউ কেউ বললো: বরং তাঁকে হত্যা করো। আবার কেউ কেউ বললো: বরং তাঁকে দেশ থেকে বের করে দাও।
অতঃপর আল্লাহ তাআলা তাঁর নবী (আলাইহিস সালাম)-কে সে বিষয়ে অবহিত করলেন। ফলে সেই রাতে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বিছানায় ঘুমালেন, যতক্ষণ না তিনি (নবী) গুহার কাছে গিয়ে পৌঁছালেন।
মুশরিকরা রাতভর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পাহারা দিচ্ছিলো। তারা মনে করেছিল যে তিনিই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম। যখন সকাল হলো, তারা তাঁর উপর ঝাঁপিয়ে পড়লো। যখন তারা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেখলো, আল্লাহ তাআলা তাদের ষড়যন্ত্র ব্যর্থ করে দিলেন।
তারা জিজ্ঞেস করলো: তোমার এই সঙ্গী কোথায় গেল? তিনি (আলী) বললেন: আমি জানি না। অতঃপর তারা তাঁর (নবীর) পদচিহ্ন অনুসরণ করলো। যখন তারা পাহাড়ের কাছে পৌঁছালো, তখন তাদের কাছে পথ গুলিয়ে গেলো। তারা পাহাড়ে উঠলো এবং গুহার পাশ দিয়ে অতিক্রম করলো। তারা গুহার দরজায় মাকড়সার জাল দেখতে পেলো। তারা বললো: যদি তিনি এখানে প্রবেশ করতেন, তাহলে মাকড়সার জাল থাকতো না।
অতঃপর তিনি (নবী) সেখানে তিন দিন অবস্থান করলেন। এই হাদীসের মাধ্যমে সেই কারণের প্রমাণ পাওয়া যায়, যে প্রেক্ষাপটে এই আয়াতটি নাযিল হয়েছিল।
5807 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ وَطَلَبْتُ ابْتِيَاعَهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ "
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর পথে (জিহাদের জন্য) একটি ঘোড়া দান করেছিলাম। কিন্তু যার কাছে সেটি ছিল, সে তার যত্ন নেয়নি (বা অবহেলা করেছিল)। ফলে আমি তার কাছ থেকে সেটি কিনে নিতে চাইলাম এবং কম দামে কেনার প্রস্তাব দিলাম। অতঃপর আমি এ বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম।
তিনি বললেন: "তুমি তা কিনো না, যদি সে তোমাকে এক দিরহামের বিনিময়েও দিতে চায়। কেননা, যে ব্যক্তি তার সাদকা (দান) ফিরিয়ে নেয়, সে ঐ কুকুরের মতো, যা নিজের বমি খাওয়ার জন্য আবার ফিরে আসে।"
5808 - وَحَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ،. . . . . . . . . . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ -[9]-
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। (আসলাম বলেন,) আমি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলতে শুনেছি, (মূল বক্তব্যটি এখানে অনুপস্থিত)... অতঃপর (বর্ণনাকারী) অনুরূপ একটি বর্ণনা উল্লেখ করলেন।
5809 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ مَنَعَ عُمَرَ مِنْ شِرَاءِ تِلْكَ الْفَرَسِ وَإِنْ أُعْطِيَهَا بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ الَّذِي كَانَ يُحَاوِلُ بَيْعَهَا عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ ابْتِيَاعُهُ بِالدِّرْهَمِ الَّذِي نَهَاهُ أَنْ يَبْتَاعَهَا وَإِنْ أُعْطِيَهَا بِهِ، وَهَذَا قَوْلُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ، وَإِنَّمَا خَرَجَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنَ أَوْقَعَ الْبَيْعَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْعًا وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ تَمْلِيكُ شَيْءٍ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَمْلِيكِ الشَّيْءِ بِقَلِيلِ الْبَدَلِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ لِلْأَنْصَارِ، هَلْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ أَبْنَاؤُهُمْ أَمْ لَا؟
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে একটি ঘোড়া [আল্লাহর পথে ব্যবহারের জন্য] দান করেছিলাম... এরপর তিনি অনুরূপ বর্ণনা করলেন।
আবু জাফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই হাদীসে এমন নির্দেশনা রয়েছে যা প্রমাণ করে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সেই ঘোড়াটি ক্রয় করতে নিষেধ করেছিলেন, এমনকি যদি তাঁকে বিক্রেতা মাত্র এক দিরহামের বিনিময়েও সেটি দিতে চেষ্টা করত। এই নিষেধাজ্ঞা থেকে বোঝা যায় যে, উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যদি সেই ঘোড়াটিকে [আল্লাহর পথে] দান না করতেন, তবে তিনি সেই দিরহামের বিনিময়েও এটি ক্রয় করতে পারতেন না, যে দিরহামের বিনিময়ে ক্রয় করতে তাঁকে নিষেধ করা হয়েছিল, এমনকি যদি তা তাঁকে (বিক্রেতা কর্তৃক) দেওয়াও হতো।
এটি হলো হিজাজ, ইরাক এবং অন্যান্য এলাকার ফুকাহায়ে আমসার (বিভিন্ন শহরের ইসলামী আইনবিদ)-এর মত। যদিও পরবর্তী যুগের কেউ কেউ এই বিষয়ে তাদের থেকে ভিন্নমত পোষণ করেছেন। তিনি (ভিন্নমত পোষণকারী) এই মতও পোষণ করেন যে, কেউ যদি এইভাবে বেচা-কেনা সম্পন্ন করে, তবে তা বৈধ বেচা-কেনা হবে না। এটি যুক্তিযুক্ত যে, যার কোনো কিছুর মালিকানা দেওয়ার অধিকার থাকে, তাকে সামান্য বিনিময়ে হলেও বস্তুর মালিকানা দেওয়ার অধিকার থাকতে হবে। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য কামনা করি।
অধ্যায়: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আনসারদের জন্য দুআ সংক্রান্ত যে বর্ণনা এসেছে তার ব্যাখ্যা: সেই দুআয় কি তাদের সন্তানেরা অন্তর্ভুক্ত হবে নাকি হবে না?
5810 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ مِنْ قَوْمِي يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " - شَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ - " وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ "
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: হাররাহর (আল-হাররাহ) দিনের ঘটনায় আমার গোত্রের যারা আক্রান্ত হয়েছিল, আমি তাদের জন্য দুঃখিত ছিলাম। তখন যায়দ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার কাছে লিখে পাঠালেন যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছেন: "হে আল্লাহ! আনসারদেরকে ক্ষমা করে দিন এবং আনসারদের পুত্রদেরকে" – (বর্ণনাকারী) ইবনুল ফাদল এই অংশে সন্দেহ পোষণ করেছেন – "এবং আনসারদের নাতি-পুতিদেরকেও (পুত্রের পুত্রদেরকেও)।"
5811 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ "
যায়েদ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "হে আল্লাহ! আপনি আনসারদেরকে এবং আনসারদের সন্তানদেরকে ক্ষমা করে দিন।"
5812 - وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، -[12]- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
5813 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُعَرِّفُهُ بِمَنْ أُصِيبَ مِنْ وَلَدِهِ وَقَوْمِهِ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: وَأُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللهِ: -[13]- سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ "
আবু বকর ইবনু আনাস (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, যায়দ ইবনু আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পত্র লিখলেন। সেই পত্রে তিনি ইয়ামুল হাররার দিনে (হাররার যুদ্ধে) আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সন্তান-সন্ততি ও গোত্রের যারা আক্রান্ত বা শহীদ হয়েছিলেন, তাদের সম্পর্কে অবহিত করেন। তিনি তাঁকে আরও লিখলেন: "আমি আপনাকে আল্লাহর পক্ষ থেকে একটি সুসংবাদ দিচ্ছি। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছি, তিনি দোয়া করছিলেন:
“হে আল্লাহ! আপনি আনসারদের ক্ষমা করুন, আর আনসারদের সন্তানদের ক্ষমা করুন, আর আনসারদের সন্তানদের সন্তানদের ক্ষমা করুন, আর আনসারদের নারীদের ক্ষমা করুন, আর আনসারদের সন্তানদের নারীদের ক্ষমা করুন, আর আনসারদের সন্তানদের সন্তানদের নারীদের ক্ষমা করুন।”
5814 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " -[14]-
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন, "হে আল্লাহ! আপনি আনসারদেরকে ক্ষমা করে দিন, আনসারদের সন্তানদেরকে এবং আনসারদের সন্তানদের সন্তানদেরকেও ক্ষমা করে দিন।"
5815 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَبْنَاءَ الْأَبْنَاءِ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَمَا احْتَاجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ كَانُوا دَخَلُوا فِي الْأَنْصَارِ الَّذِينَ دَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا دَعَا لَهُمْ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ وَكَّدَ أَمْرَ أَبْنَائِهِمْ فَقَالَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " كَمَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} [الأحزاب: 7] ثُمَّ قَالَ: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] وَذَكَرَ مَعَهُمَا مَنْ ذَكَرَ مِنْهُمْ مِمَّنْ قَدْ كَانُوا دَخَلُوا فِي النَّبِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ دُعَائِهِ لِلْأَنْصَارِ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ أَبْنَاؤُهُمْ، ثُمَّ وَكَّدَ ذِكْرَ أَبْنَائِهِمْ بِإِعَادَةِ ذِكْرِهِمْ، فَقَالَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ". -[15]- فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى دُخُولِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَانَ لِلْأَنْصَارٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ نُصْرَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَتِ النُّصْرَةُ مِنْ آبَائِهِمْ لَا مِنْهُمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ تَلَمُّظِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: " حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ "
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
এই বর্ণনাসমূহের বিষয়ে একজন মন্তব্যকারী (বা প্রশ্নকারী) বললেন: এতে এমন প্রমাণ রয়েছে যে আনসারদের পৌত্রেরা আনসারদের (প্রাথমিক সংজ্ঞার) অন্তর্ভুক্ত নয়। যদি এমনটি না হতো, তবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরবর্তীতে “এবং আনসারদের সন্তানদের জন্য” বলার প্রয়োজন হতো না।
এই বিষয়ে আমাদের উত্তর হলো: এটা সম্ভব যে আনসারদের সন্তানেরা ইতিমধ্যেই আনসারদের সেই দলের অন্তর্ভুক্ত ছিল, যাদের জন্য রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই হাদীসে দু’আ করেছিলেন। এরপর তিনি তাদের সন্তানদের বিষয়টি জোর দেওয়ার জন্য বললেন: “এবং আনসারদের সন্তানদের জন্য।”
যেমনভাবে আল্লাহ তা’আলা নবীদের (আলাইহিমুস সালাম) কথা উল্লেখ করেছেন তাঁর এই বাণী দ্বারা: “যখন আমি নবীদের নিকট থেকে তাদের প্রতিশ্রুতি গ্রহণ করেছিলাম...” [সূরা আহযাব: ৭], এরপর তিনি বললেন: “এবং আপনার নিকট থেকে, আর নূহের নিকট থেকে...” [সূরা আহযাব: ৭]—তিনি তাদের সাথে আরও যাদের উল্লেখ করেছেন, তারা সকলেই সেই নবীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন যাদের কথা আগে উল্লেখ করা হয়েছে।
ঠিক তেমনি, আনসারদের জন্য তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের) দু’আর ক্ষেত্রে, তাদের সন্তানেরা এতে অন্তর্ভুক্ত ছিল। অতঃপর তাদের উল্লেখকে জোরদার করার জন্য তিনি পুনরায় বললেন: “এবং আনসারদের সন্তানদের জন্য।”
তখন এই মন্তব্যকারী বললেন: আনসারদের জন্য নবী (আলাইহিস সালাম) যে দু’আ করেছিলেন, তাতে আনসারদের সন্তানদের অন্তর্ভুক্তির প্রমাণ কী? অথচ তাদের পক্ষ থেকে তো কোনো নুসরত (সাহায্য) ছিল না, বরং নুসরত এসেছিল তাদের পিতাদের পক্ষ থেকে, তাদের পক্ষ থেকে নয়?
এই বিষয়ে আমাদের উত্তর হলো, এ সংক্রান্ত প্রমাণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সেই বাণীতে রয়েছে, যা তিনি আবদুল্লাহ ইবনু আবি তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঠোঁট চাটার সময় বলেছিলেন: “খেজুর হলো আনসারদের প্রিয় খাদ্য (বা আনসারদের ভালোবাসার প্রতীক)।”
5816 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ لَيْلًا، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ وَمَعِي تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ يَمْسَحُهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ تُحَنِّكُهُ، فَقَالَ: أَمَعَكَ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ، فَأَخَذَ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ التَّمْرِ، فَمَضَغَهُ فَجَمَعَهُ بِرِيقِهِ فَأَوْجَرَهُ، فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ، فَقَالَ: " حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ "، قَالَ: سَمِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هُوَ عَبْدُ اللهِ " -[16]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ بِأَنَّهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، لِأَنَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى دُخُولِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ مَعَهُمْ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ دَعَا بِهِ لَهُمْ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ وَجَدْنَا الْمُهَاجِرِينَ لَا يُقَالُ لِأَبْنَائِهِمْ: مُهَاجِرُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُهَاجِرُوا، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ لِآبَائِهِمْ فَكَذَلِكَ أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ لَا يُقَالُ لَهُمْ أَنْصَارٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ نُصْرَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ لِآبَائِهِمْ دُونَهُمْ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ كَمَا ذُكِرَ، لِأَنَّ إِسْلَامَ آبَائِهِمْ كَانَ فِي دَارِهِمْ، ثُمَّ هَاجَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هَاجَرُوا إِلَيْهَا لِوُقُوعِ هَذَا الِاسْمِ نَصًّا، وَالْأَنْصَارُ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا أَتَوَا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مَكَّةَ فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، وَذَلِكَ عَلَى عَهْدِهِمْ لَهُ النُّصْرَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلِمَنْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا مَعَهُمْ تِلْكَ الْبَيْعَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ لَهُ عَلَى مَا بَايَعُوهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةُ قَدْ دَخَلَ فِيهَا أَبْنَاؤُهُمْ لِدُخُولِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ فِيهَا، وَلِدُخُولِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ فِيهَا كَمَا يَدْخُلُ أَبْنَاءُ أَهْلِ الْحَرْبِ فِيمَا يُصَالِحُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا يُصَالِحُهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا تَجْرِي عَلَيْهِ أُمُورُهُمْ فِي الْمُسْتَأْنَفِ، وَكَمَا يَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمُ الَّذِينَ وَقَعَ ذَلِكَ الصُّلْحُ عَلَيْهِمْ مَعَهُمْ. -[17]- وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ صُلْحُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى مَا كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَضْعِيفِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ حَضَرَ صُلْحَهُ مِنْهُمْ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَمْثَالِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ الصُّلْحَ مِنْهُمْ لِمِثْلِهِمْ، وَدَخَلَ فِيهِ أَيْضًا مَنْ يُولَدُ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِمَّنْ يَكُونُ عَلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يُصَالِحُواعَلَيْهِ، لَأُخِذُوا بِغَيْرِهِ مِنَ الْجِزْيَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ بِهَا مَنْ سِوَاهُمْ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ الْمُصَالِحُونَ عَلَى النُّصْرَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قُدُومِهِ عَلَيْهِمْ دَارَهُمْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ حَضْرَهُ مِنْهُمْ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ مِنْهُمْ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانُوا بِذَلِكَ كَآبَائِهِمْ وَكَمَنْ سِوَى آبَائِهِمْ مِمَّنْ كَانَ عَقَدَ ذَلِكَ الصُّلْحَ الَّذِي اسْتَحَقَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّصْرَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ اسْمَ النُّصْرَةِ، كَمَا اسْتَحَقَّهُ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ دَخَلَ الصُّلْحَ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الصَّدَقَةِ فِي الْمَوَاشِي
" وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ "
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
উম্মে সুলাইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাতে আব্দুল্লাহ ইবনে আবি তালহাকে জন্ম দিলেন। তিনি চাইলেন না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাহনীক করার আগে অন্য কেউ তাকে তাহনীক করুক। তাই আমি ভোরে উঠলাম এবং আমার সাথে আজওয়া খেজুর ছিল। আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে আসলাম। তিনি তখন তাঁর উটগুলোর (ত্বকে) মলম বা তেলের প্রলেপ দিচ্ছিলেন।
আমি বললাম: ইয়া রাসূলুল্লাহ! উম্মে সুলাইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) প্রসব করেছেন, আর তিনি চান না যে, আপনি তাহনীক করার আগে কেউ তাকে তাহনীক করুক।
তিনি বললেন: "তোমার কাছে কি কিছু আছে?"
আমি বললাম: "আজওয়া খেজুর আছে।"
তিনি সেই খেজুরের কিছু অংশ নিলেন, চিবালেন, তারপর তাঁর থুথুর (লালার) সাথে একত্রিত করলেন এবং তা শিশুর মুখে ঢুকিয়ে দিলেন (তাহনীক করলেন)। শিশুটি জিভ দিয়ে চুষতে লাগল। তিনি বললেন: "খেজুর হলো আনসারদের প্রিয় জিনিস।"
আমি বললাম: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আপনি তার নাম রাখুন।
তিনি বললেন: "সে হলো আব্দুল্লাহ।"
এই হাদীসের মধ্যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আব্দুল্লাহ ইবনে আবি তালহাকে আনসারদের অন্তর্ভুক্ত বলে উল্লেখ করেছেন, কারণ সে আনসারদের সন্তানদের একজন। এটি প্রমাণ করে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আনসারদের জন্য যে দু’আ করেছিলেন, তাতে তাদের সন্তানেরাও অন্তর্ভুক্ত ছিল।
কেউ হয়তো বলতে পারে: আমরা দেখি যে মুহাজিরদের সন্তানদেরকে মুহাজির বলা হয় না, কারণ তারা তো হিজরত করেনি; হিজরত শুধু তাদের পূর্বপুরুষদের দ্বারা হয়েছিল। তাহলে আনসারদের সন্তানদেরকেও আনসার বলা উচিত নয়; কারণ নুসরত (সাহায্য) তাদের দ্বারা হয়নি, বরং তাদের পিতারা তা করেছিল।
এই বিষয়ে আমাদের উত্তর হলো: মুহাজিরদের সন্তানদের ক্ষেত্রে যেমনটি বলা হয়েছে (যে তারা মুহাজির নয়), তা ঠিক। কারণ তাদের পিতাদের ইসলাম গ্রহণ তাদের (পূর্বের) বাড়িতে হয়েছিল এবং তারপর তারা তাদের বাড়ি থেকে অন্য একটি বাড়িতে হিজরত করেছিলেন—এই নাম (মুহাজির) স্পষ্টভাবে তাদের উপর প্রযোজ্য হওয়ার কারণে। আনসারদের বিষয়টি এমন ছিল না। কারণ তারা মক্কায় নবী (আলাইহিস সালাম)-এর কাছে এসেছিলেন এবং এই মর্মে বাইয়াত (শপথ) গ্রহণ করেছিলেন যে, তারা তাঁকে রক্ষা করবেন যেভাবে তারা নিজেদের ও তাদের সন্তানদেরকে রক্ষা করেন। এটি ছিল তাঁদের পক্ষ থেকে তাঁর প্রতি নুসরত (সাহায্য) করার অঙ্গীকার, এবং তাঁর মৃত্যুর পরেও তাদের যারা সেই বাইয়াতে উপস্থিত ছিল না, তাদের জন্যও এই নুসরতের অঙ্গীকার ছিল। সেই বাইয়াতে তাদের সন্তানেরাও অন্তর্ভুক্ত ছিল, কারণ তারা নিজেরা তাতে অন্তর্ভুক্ত হয়েছিলেন এবং তাদের আবাসস্থলের অন্যান্যরাও এতে অন্তর্ভুক্ত ছিল। ঠিক যেমন মুসলিমদের ইমাম যখন যুদ্ধরত কোনো দলের সাথে সন্ধি করেন, তখন সেই সন্ধিতে তাদের সন্তানদেরও প্রবেশ ঘটে এবং তাদের ভবিষ্যৎ জীবনের সকল বিষয়ে তা প্রযোজ্য হয়। একইভাবে তাদের আবাসস্থলের অন্যান্যদের ক্ষেত্রেও এমনটি প্রযোজ্য হয়।
এর একটি উদাহরণ হলো, উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বনু তাগলিবের খ্রিস্টানদের সাথে যে সন্ধি করেছিলেন—তাদের উপর সাদকা দ্বিগুণ করার শর্তে—তাতে যারা সন্ধিতে উপস্থিত ছিল এবং যারা উপস্থিত ছিল না, উভয় পক্ষই অন্তর্ভুক্ত হয়েছিল। এমনকি যারা এরপর থেকে কিয়ামত পর্যন্ত তাদের মধ্যে জন্ম নেবে, যারা তাদের মতো একই অবস্থায় থাকবে এবং এই সন্ধির অধীনে আসবে—তারাও এতে অন্তর্ভুক্ত হবে। যদি তারা সন্ধি না করত, তাহলে তাদের উপর জিযিয়া (কর) ধার্য করা হতো, যা অন্যদের উপর ধার্য করা হয়।
অনুরূপভাবে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের শহরে আসার পর আনসারগণ নুসরত (সাহায্য) করার জন্য যে অঙ্গীকার করেছিলেন, তাতে উপস্থিত-অনুপস্থিত সকলেই অন্তর্ভুক্ত। আর কিয়ামত পর্যন্ত তাদের যে সন্তান জন্মাবে, তারাও অন্তর্ভুক্ত। এ কারণে তারা তাদের পূর্বপুরুষদের মতো এবং অন্যান্যদের মতো—যারা এই সন্ধি করেছিল, যার দ্বারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিয়ামত পর্যন্ত নুসরতের অধিকার অর্জন করেছিলেন। অতএব, তারা নুসরত (সাহায্যকারী বা আনসার) হিসেবে নাম রাখার অধিকার অর্জন করেছেন, যেমনটি এই সন্ধিতে প্রবেশ করার কারণে অন্যান্যরাও অর্জন করেছে। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য প্রার্থনা করি।
***
**পশুসম্পদের সাদকা (যাকাত) সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত জটিল বিষয়গুলোর ব্যাখ্যা (باب بيان مشكل...)**
"সাদকার (যাকাতের) ভয়ে বিভক্তদের একত্রিত করা যাবে না এবং একত্রিতদের বিভক্ত করা যাবে না। আর দুই অংশীদারের ক্ষেত্রে তারা নিজেদের মধ্যে সমানভাবে (যাকাতের বোঝা) ভাগ করে নেবে।"
5817 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ وَجَّهَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهَا: " فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا، فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهِ " وَفِي كِتَابِهِ ذَلِكَ: " أَنْ لَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُفَرَّقٍ، وَلَا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ". -[19]-
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। যখন আবু বকর আস-সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খলীফা নিযুক্ত হলেন, তখন তিনি আনাস ইবনে মালিককে বাহরাইনে প্রেরণ করেন... (বর্ণনাকারী) হাদীসটি উল্লেখ করেছেন এবং তাতে বলেছেন: "সুতরাং মুসলমানদের মধ্যে যদি কেউ তার (যাকাতের) সঠিক প্রাপ্য অনুযায়ী চাওয়া হয়, তবে সে যেন তা প্রদান করে। আর যদি কেউ তার প্রাপ্যর চেয়ে বেশি চায়, তবে সে যেন তা না দেয়।"
আর তাঁর সেই লিখিত দলিলে ছিল: "সাদাকার (যাকাতের) ভয়ে বিভক্ত সম্পত্তিকে একত্রিত করা হবে না, এবং একত্রিত সম্পত্তিকে বিভক্ত করা হবে না। আর দুই শরীকের (মিশ্রিত সম্পদের মালিক) ক্ষেত্রে, তারা উভয়ে নিজেদের মধ্যে সমতার ভিত্তিতে (যাকাতের ভার) ভাগ করে নেবে।"
5818 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: " أَرْسَلَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِ بِكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الصَّدَقَةِ، فَوَجَّهَ لِي مَعِي إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . وَفِيهِ مَا فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সংক্রান্ত বর্ণনায় রয়েছে:
হাম্মাদ ইবনু সালামাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, "সাবিত আল-বুনানী আমাকে সুমামাহ ইবনু আবদুল্লাহ ইবনু আনাস (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নিকট পাঠালেন এই মর্মে যে, তিনি যেন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পক্ষ থেকে আনাস ইবনু মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে সাদাকাহ (যাকাত) সম্পর্কিত যে পত্রটি এসেছিল, তা তাঁর কাছে (সাবিতের কাছে) প্রেরণ করেন। অতঃপর তিনি আমার সাথে করে পত্রটি সাবিতের কাছে প্রেরণ করলেন, আর তাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সীলমোহর ছিল। ... আর তাতে সেই বিষয়বস্তু ছিল যা ইবরাহীম ইবনু মারযূক্ব-এর হাদীসে আমরা এর পূর্বে উল্লেখ করেছি।"
5819 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَعَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، -[20]- عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسِبُهُ عَنِ النَّبِيِّ، وَهُوَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَكِنْ أَحْسِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَكَانَ مِمَّا فِيهِ: " أَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ "
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: যাকাতের (সাদাকার) ভয়ে একত্রিত সম্পদকে বিভক্ত করা যাবে না এবং বিচ্ছিন্ন সম্পদকে একত্রিত করা যাবে না।
5820 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَ فِي الصَّدَقَةِ، وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَهِيَ الَّتِي نَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ سَالِمٍ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ حِينَ مَرَّ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ -[21]- عُمَّالَهُ الْعَمَلَ بِهَا -[22]- فَكَانَ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَحَادِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ، -[23]- وَبَكَّارِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَالرَّبِيعِ الْمُرَادِيِّ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ " لِنَقِفْ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، وَتَنَازَعُوا فِيهِ اخْتِلَافًا وَتَنَازُعًا شَدِيدًا، فَكَانَ أَحْسَنُ مَا قَالُوهُ فِي ذَلِكَ مَا حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَقْسِمَا الْمَاشِيَةَ خَلِيطَانِ، وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْخَلِيطَانِ: الرَّجُلَيْنِ يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِمَا، وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ. قَالَ: وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يُرِيحَا وَيَسْرَحَا وَيَحْلُبَا وَيَسْقِيَا مَعًا وَتَكُونُ فُحُولُهَا مُخْتِلَطَةً، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا صَدَّقَا صَدَقَةَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ بِكُلِّ وَاحِدٍ، وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ اخْتَلَطَا، وَيَكُونَا مُسْلِمَيْنٍ، وَإِنْ تَفَرَّقَا فِي مُرَاحٍ أَوْ مَسْرَحٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ يَحُولُ عَلَى أَحَدِهِمَا قَبْلَ حَوْلِ الْآخَرِ، فَلَيْسَا بِخَلِيطَيْنِ، وَيَصْدُقَانِ صَدَقَةَ الِاثْنَيْنِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ " يَعْنِي: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خُلَطَاءَ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةٍ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ شَاةٌ، لِأَنَّهَا إِذَا فُرِّقَتْ كَانَ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ. " وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ": وَهُوَ رَجُلٌ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٍ، وَرَجُلٌ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ، فَإِذَا تُرِكَا مُفْتَرِقَيْنِ، فَفِيهِمَا شَاتَانِ، وَإِذَا جُمِعَا، فَفِيهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَالْخَشْيَةُ خَشْيَةُ السَّاعِي أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ، وَخَشْيَةُ رَبِّ الْمَالِ أَنْ -[24]- تَكْثُرَ الصَّدَقَةُ. قَالَ: وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةَ خُلَطَاءَ، وَكَانَتْ لَهُمْ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، أُخِذَتْ مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ، وَصَدَّقُوا صَدَقَةَ وَاحِدٍ، فَنَقَصُوا الْمَسَاكِينَ شَاتَيْنِ مِنْ مَالِ الْخُلَطَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَوْ تَفَرَّقَ مَالُهُمْ كَانَ فِيهِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا: لَوْ كَانَ أَرْبَعُونَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ عَلَيْهِمْ شَاةٌ، لِأَنَّهُمْ صَدَّقُوا الْخُلَطَاءَ صَدَقَةَ الْوَاحِدِ، وَبِهَذَا يَقُولُ فِي الْمَاشِيَةِ كُلِّهَا وَالزَّرْعِ. وَكَانَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ
كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ " مَا هُوَ؟ قَالَ: " يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً فَيَكُونُ فِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ فَرَّقَهَا الْمُصَدِّقُ فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ، كَانَتْ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ "، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: " لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ". مَا هُوَ؟ قَالَ: الرَّجُلَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِنْ جَمَعَهَا، كَانَ فِيهِ شَاةٌ، وَإِنْ فَرَّقَهَا عِشْرِينَ عِشْرِينَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَاةٌ. قُلْتُ: فَلَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ مُتَفَاوِضَيْنِ، لَمْ يُجْمَعْ بَيْنَ أَغْنَامِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَمِنْهُمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو -[25]- النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُجْتَمَعِ: أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِائَةُ شَاةٍ، فَيَكُونُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَلَا يَأْخُذُهُ مِنْ هَذِهِ وَهَذِهِ " وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ " أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُونَ، وَلِلْآخَرِ خَمْسُونَ، فَيَخْلِطَاهُمَا جَمِيعًا، لِأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمَا شَاةٌ، وَأَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُونَ شَاةً " فَيَكُونُ فِي الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يُرَاعِيَانِ الِاخْتِلَاطَ، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا يُرَاعِيَانِ الْأَمْلَاكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا قَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مُخَالِفًا إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ خُلَطَاءٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، أُخِذَتْ مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ، وَصَدَّقُوا صَدَقَةَ الْوَاحِدِ، قَدْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ لِذَلِكَ الْقَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ، وَفِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مَا دَفَعَ أَنْ يَكُونَ لِمَا احْتَجَّ بِهِ لِمَذْهَبِهِ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْحُجَّةَ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ الزَّكَاةَ بِمِثْلِ مَا ذَكَرَ الصِّيَامَ، وَالصَّلَاةَ، وَالْحَجَّ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وَقَالَ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، وَقَالَ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] فَكَانَ مَا افْتَرَضَ فِي ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَثُبُوتُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلْخُلْطَةِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ لِلْأَمْلَاكِ دُونَ مَا سِوَاهَا. وَقَالَ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُ أَحَدٌ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، إِنَّمَا يُطَهِّرُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ. -[26]- فَإِنْ قَالَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْصُولًا بِهَذَا الْكَلَامِ: " وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ "؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَانِ لَهُمَا عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا، فَيَحْضُرُ الْمُصَدِّقُ فَيُطَالِبُهُمَا بِصَدَقَتِهِمَا، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ انْتِظَارُ قِسْمَتِهَا إِيَّاهَا بَيْنَهُمَا فَيَأْخُذُ مِنْهُمَا شَاتَيْنِ، فَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْ حِصَّةِ صَاحِبِ الثَّمَانِينَ: شَاةً وَثُلُثَ شَاةٍ، وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّدَقَةِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ ومِنْ حِصَّةِ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ: ثُلُثَيْ شَاةٍ، وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّدَقَةِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْبَاقِي مِنْ حِصَّةِ صَاحِبِ الثَّمَانِينَ ثَمَانٌ وَسَبْعُونَ شَاةً، وَثُلُثَا شَاةٍ، وَالْبَاقِي مِنْ حِصَّةِ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ شَاةً وَثُلُثُ شَاةٍ، وَيَكُونُ مَا أُخِذَ مِنَ الْحِصَّتَيْنِ جَازَ عَلَى مَالِكِيهَا، فَيَرْجِعُ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ فِي غَنَمِهِ بِالثُّلُثِ شَاةٍ الَّذِي أُخِذَ مِنْ غَنَمِهِ عَنِ الزَّكَاةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى تَرْجِعَ حِصَّةُ صَاحِبِ الثَّمَانِينَ إِلَى تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، وَحِصَّةُ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ إِلَى تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ. فَأَمَّا مَالِكٌ، فَإِنَّ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَفْسِيرُ قَوْلِ عُمَرَ: " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ " أَنْ يَكُونَ الْخَلِيطَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ، فَإِذَا طَلَبَهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا، وَالدَّلْوُ وَاحِدًا، فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ، فَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطِ حَتَّى يَكُونَ -[27]- لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٍ صَدَقَةٌ، وَكَانْتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ أَرْبَعُونَ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ شَاةٍ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا. يَعْنِي مِنَ الزَّكَاةِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ، وَهَذَا مِمَّا لَا إِشْكَالَ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَنْ تَكُونَ الْخُلْطَةُ لَا مَعْنَى لَهَا، وَيَكُونُ الْخَلِيطَانِ بَعْدَهَا كَمَا كَانَا قَبْلَهَا، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي غَنَمِهِ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِيهَا خُلْطَةٌ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَلِيطَيْنِ أَنَّهُمَا وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا، وَالسَّقْيُ وَاحِدًا، أَنَّهُمَا يَكُونَانِ بِذَلِكَ خَلِيطَيْنِ، فَكَانَ هَذَا مِمَّا لَا يَعْقِلُهُ، وَكَيْفَ يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَائِنٌ مَالُهُ مِنْ مَالِ الْآخَرِ. فَإِنْ قَالَ بِالْخُلْطَةِ فِي الْفُحُولِ، وَفِي الْمَسْرَحِ، وَفِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا، قِيلَ لَهُ: وَهَلِ الزَّكَاةُ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ؟ إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الْمَوَاشِي نَفْسِهَا، وَلَيْسَا بِخَلِيطَيْنِ فِيهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَكَ وَتَقَدَّمَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَدْ خَالَفَ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ يَعْرِفَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ " وَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عَطَاءً فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا حَقًّا. فَهَذَا طَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ لَمْ يُرَاعِيَا فَحْلًا، وَلَا حَلْبًا، وَلَا سَقْيًا، وَلَا مُرَاحًا، وَلَا دَلْوًا، وَلَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا رَاعَيْتَهُ أَنْتَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْكَ. فَإِنْ قَالَ: فَمَا رَوَيْتَهُ عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ يَجِبُ بِهِ إِذَا كَانَا خَلِيطَيْنِ لَا يَعْرِفَانِ أَمْوَالَهُمَا، جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا نَقُولُهُ نَحْنُ. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتَهُ أَنْتَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: " جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ " أَيْ: جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَبْضًا -[29]- حَتَّى يُؤْخَذَا أَخْذًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُمَا كَمَا يَقُولُ مُخَالِفُكَ فِيهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي رَفْعِ الْأَيْدِي فِي التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مِنْ رَفْعٍ
ইবনু শিহাব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
তিনি বলেন, এটি হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই পত্রের অনুলিপি, যা তিনি সাদাকা (যাকাত) সম্পর্কে লিখেছিলেন। এটি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পরিবারের নিকট ছিল। সালেম ইবনু আবদুল্লাহ ইবনু উমর আমাকে তা পাঠ করে শুনিয়েছিলেন এবং আমি তা সম্পূর্ণরূপে সঠিকভাবে মুখস্থ করে নিয়েছিলাম। এটিই সেই অনুলিপি, যা উমর ইবনু আবদুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ) মদীনার পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় সালেম ও আবদুল্লাহ ইবনু আবদুল্লাহ ইবনু উমর-এর নিকট থেকে নকল করিয়ে নিয়েছিলেন এবং তাঁর কর্মচারীদেরকে এর ওপর আমল করার নির্দেশ দিয়েছিলেন।
সেই দলিলে ঠিক তেমনই বিষয়বস্তু ছিল যা আমরা ইবরাহীম ইবনু মারযূক, বাক্কার ইবনু কুতায়বা এবং রাবী’ আল-মুরাদী বর্ণিত হাদীসে উল্লেখ করেছি, যা আমরা এই অধ্যায়ে বর্ণনা করেছি।
আমরা এই হাদীসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণীটি নিয়ে গভীরভাবে চিন্তা করেছি: **"যাকাতের ভয়ে (পশুর) একত্রিত পালকে পৃথক করা যাবে না, আর পৃথক পালকে একত্রিতও করা যাবে না।"**—আমরা এর উদ্দেশ্য জানতে চেয়েছি, যদি আল্লাহ তা’আলা চান। আমরা দেখেছি যে জ্ঞানীরা এই বিষয়ে মতানৈক্য করেছেন এবং তীব্র মতপার্থক্য ও বিতর্ক করেছেন।
এই বিষয়ে তাঁদের উত্তম অভিমত হলো—যা মুযানী আমাদের কাছে শাফিঈ থেকে বর্ণনা করেছেন—যাতে কোনো সন্দেহ নেই যে, যে দুই শরীক তাদের পশু ভাগ করেনি, তারা ’খালীতান’ (মিশ্রিত বা অংশীদার)। দুই ব্যক্তি তাদের পশুপালকে এমনভাবে মিশ্রিত করতে পারে, যদিও তাদের প্রত্যেকে তার নিজস্ব পশু চেনে।
তিনি (শাফিঈ) বলেন: তারা ’খালীতান’ (অংশীদার) হবে না, যতক্ষণ না তারা একসাথে চারণভূমিতে নিয়ে যায়, একসাথে বিশ্রাম করায় (আশ্রয় দেয়), একসাথে দুধ দোহন করে, একসাথে পানি পান করায় এবং তাদের প্রজননের জন্য ব্যবহৃত পুরুষ পশুগুলোও (ফাহুল) মিশ্রিত থাকে। যখন এমন হবে, তখন তারা উভয়ে এক ব্যক্তির যাকাত দেবে। তবে, তারা অংশীদার হবে না যতক্ষণ না তারা মিশ্রিত হওয়ার দিন থেকে তাদের উপর এক বছর পূর্ণ হয় এবং তারা উভয়ে মুসলমান হয়।
যদি তারা বিশ্রামস্থল, চারণভূমি বা পান করানোতে পৃথক হয়ে যায়, অথবা একজনের উপর (যাকাতের) বছর পূর্ণ হওয়ার আগে অন্যের উপর তা পূর্ণ না হয়, তবে তারা অংশীদার নয় এবং তারা দুই ব্যক্তির যাকাত প্রদান করবে।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী **"যাকাতের ভয়ে একত্রিত পালকে পৃথক করা যাবে না এবং পৃথক পালকে একত্রিতও করা যাবে না"**-এর অর্থ হলো: বিশ ও একশো ভেড়ার (মোট ১২০ টি) তিনটি অংশীদারকে পৃথক করা যাবে না। কেননা তাদের উপর একটি মাত্র ভেড়া (যাকাত) আসে। যদি তাদের পৃথক করা হয়, তবে তাতে তিনটি ভেড়া (যাকাত) আসবে।
আর **"পৃথক পালকে একত্রিত করা যাবে না"**-এর অর্থ হলো: এমন ব্যক্তি, যার রয়েছে ১০১টি ভেড়া, এবং অন্য এক ব্যক্তি যার রয়েছে ১০০টি ভেড়া। যদি তাদের পৃথক রাখা হয়, তবে তাদের ওপর দুটি ভেড়া (যাকাত) আসে। আর যদি তাদের একত্রিত করা হয়, তবে তাদের ওপর তিনটি ভেড়া (যাকাত) আসবে। এই ’ভয়’ হলো যাকাত আদায়কারীর ভয়—যাতে যাকাতের পরিমাণ কমে না যায়; এবং সম্পদশালীর ভয়—যাতে যাকাতের পরিমাণ বেড়ে না যায়।
তিনি (শাফিঈ) বলেন: আমি এমন কোনো বিরোধীর কথা জানি না যে, যদি ১২০টি ভেড়ার অংশীদার তিনজন হয়, তবে তাদের থেকে একটি ভেড়া নেওয়া হবে এবং তারা এক ব্যক্তির যাকাত দেবে। এতে তিন অংশীদারের মালের কারণে অভাবগ্রস্তদের দুটি ভেড়া কম দেওয়া হলো। যদি তাদের সম্পদ পৃথক হতো, তবে তাতে তিনটি ভেড়া আসত। এটি জায়েয হবে না, যদি না তারা বলে যে, যদি তিনজনের মধ্যে ৪০টি ভেড়া থাকে, তবে তাদের ওপর একটি ভেড়া আসে, কারণ তারা অংশীদারদেরকে এক ব্যক্তির যাকাত দিয়েছে। তিনি সমস্ত গবাদি পশু ও ফসলের ক্ষেত্রেও এই কথা বলেন।
আর তাঁর (শাফিঈর) বাইরে অন্যান্য জ্ঞানীগণ, তাঁদের মধ্যে আবু হানিফা ও তাঁর সাথীগণও রয়েছেন। যেমন সুলায়মান ইবনু শুআইব আল-কাইসানী আমাদের কাছে তাঁর পিতা থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনু আল-হাসান থেকে, তিনি আবু ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমি আবু হানিফাকে জিজ্ঞাসা করলাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী **"একত্রিত পালকে পৃথক করা যাবে না"** দ্বারা আপনি কী বোঝেন? তিনি বললেন: "এক ব্যক্তির ১২০টি ভেড়া রয়েছে, তাতে একটি ভেড়া যাকাত আসে। যদি যাকাত আদায়কারী (মুসাদ্দিক) সেগুলোকে ৪০-৪০-৪০ করে ভাগ করে দেয়, তবে তাতে তিনটি ভেড়া যাকাত আসবে।"
আমি জিজ্ঞাসা করলাম: তাঁর বাণী **"পৃথক পালকে একত্রিত করা যাবে না"** দ্বারা আপনি কী বোঝেন? তিনি বললেন: "দুই ব্যক্তির মধ্যে ৪০টি ভেড়া রয়েছে। যদি সেগুলোকে একত্রিত করা হয়, তবে তাতে একটি ভেড়া আসে। আর যদি ২০-২০ করে পৃথক করা হয়, তবে তাতে কোনো ভেড়া আসে না।"
আমি জিজ্ঞাসা করলাম: যদি তারা ’শরীকানে মুতাফাওয়িদীন’ (ব্যাপক অংশীদার) হয়, তবুও কি তাদের ভেড়া একত্রিত করা হবে না? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাদের মধ্যে একত্রিত করা হবে না।
আর তাঁদের মধ্যে রয়েছেন সুফিয়ান আস-সাওরী। যেমন আবু গাস্সান মালিক ইবনু ইয়াহইয়া আল-হামদানী আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবুল নাদ্বর হাশিম ইবনুল কাসিম থেকে, তিনি আল-আশজা’ঈ থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে। তিনি বলেন: "যাকাতের ভয়ে পৃথক পালকে একত্রিত করা হবে না এবং একত্রিত পালকে পৃথক করা হবে না।" একত্রিত পালকে পৃথক করার অর্থ হলো: কোনো ব্যক্তির ১০০টি ভেড়া রয়েছে, যা এখানে এবং ওখানে ছড়ানো থাকে। সে যেন এই এবং ওই (স্থান থেকে) যাকাত আদায় না করে। আর **"পৃথক পালকে একত্রিত করা হবে না"**-এর অর্থ হলো: এক ব্যক্তির ৪০টি ভেড়া এবং অন্য ব্যক্তির ৫০টি ভেড়া রয়েছে। তারা সেগুলোকে একত্রিত করে দেয়, যাতে তাদের থেকে কোনো ভেড়া না নেওয়া হয়। এবং কোনো ব্যক্তির ৪০টি ভেড়া রয়েছে।
আবু হানিফা এবং সাওরী থেকে আমরা যা উল্লেখ করেছি, তা প্রমাণ করে যে তাঁরা ’খুলতা’ (মিশ্রণ)-কে গুরুত্ব দেননি, বরং তাঁরা মালিকানা (আমলাক)-কে গুরুত্ব দিয়েছেন, যেমন আমরা তাদের থেকে উল্লেখ করেছি। এর মধ্যে প্রমাণ রয়েছে যে শাফিঈ যা উল্লেখ করেছেন যে, ১২০ ভেড়ার তিন অংশীদার থাকলে তাদের থেকে একটি নেওয়া হবে—এই বিষয়ে তিনি যে কোনো বিরোধীর কথা জানেন না বলেছেন, তার বিরোধীগণ বিদ্যমান ছিলেন।
আল্লাহ তা’আলা যাকাতকে ঠিক সেভাবে উল্লেখ করেছেন যেভাবে তিনি সিয়াম, সালাত ও হজ্জকে উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: **"{তোমরা সালাত কায়েম করো এবং যাকাত দাও}"** [আল-বাকারা: ৪৩], এবং **"{তোমাদের মধ্যে যে মাসটি পাবে সে যেন সিয়াম পালন করে}"** [আল-বাকারা: ১৮৫], এবং **"{আল্লাহর জন্য মানুষের উপর বাইতুল্লাহর হজ্জ করা ফরয, যদি তার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য থাকে}"** [আলে ইমরান: ৯৭]। এসব ক্ষেত্রে যা কিছু ফরয করা হয়েছে, তা প্রত্যেক ব্যক্তির উপর তার জন্য ফরযকৃত পরিমাণের দ্বারা প্রতিষ্ঠিত হয়। এর মধ্যে প্রমাণ রয়েছে যে ’খুলতা’র (মিশ্রণের) কোনো বিধান নেই। বরং বিধান হলো মালিকানার, অন্য কিছুর নয়। আল্লাহ তা’আলা বলেছেন: **"{আপনি তাদের সম্পদ থেকে সাদাকা (যাকাত) গ্রহণ করুন, যা দ্বারা আপনি তাদেরকে পবিত্র ও পরিশুদ্ধ করবেন}"** [আত-তওবা: ১০৩]। এটা যুক্তিযুক্ত যে কেউ অন্যের সম্পদ থেকে পবিত্র হতে পারে না, বরং সে কেবল নিজের সম্পদ থেকেই পবিত্র হয়।
যদি প্রশ্ন করা হয়: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণীর অর্থ কী, যা এই কথার সাথে যুক্ত: **"আর যা দুই অংশীদারের (খালীতাইন) মধ্যে থাকে, তারা সমতার ভিত্তিতে একে অপরের সাথে ফিরিয়ে নেবে (পুনরায় হিসেব করবে)"?**
আমাদের জবাব হলো: দুই ব্যক্তির কাছে ১২০টি ভেড়া রয়েছে। এর দুই-তৃতীয়াংশ একজনের, এবং এক-তৃতীয়াংশ অন্যজনের। যাকাত আদায়কারী এসে তাদের থেকে যাকাত চায়। তার জন্য তাদের নিজেদের মধ্যে বন্টন করার অপেক্ষা করা জরুরি নয়। সে তাদের থেকে দুটি ভেড়া গ্রহণ করে। তখন জানা যায় যে, সে আশিটি ভেড়ার মালিকের অংশ থেকে ১টি ভেড়া ও ভেড়ার এক-তৃতীয়াংশ নিয়েছে, যদিও তার উপর যাকাত ছিল মাত্র একটি ভেড়া। আর চল্লিশটি ভেড়ার মালিকের অংশ থেকে ভেড়ার দুই-তৃতীয়াংশ নিয়েছে, যদিও তার উপর যাকাত ছিল একটি ভেড়া। উভয় অংশ থেকে যা নেওয়া হয়েছে তা মালিকদের উপর বৈধ হয়। ফলে আশিটি ভেড়ার মালিক চল্লিশটি ভেড়ার মালিকের দিকে তার ভেড়ার এক-তৃতীয়াংশ ফেরত চাইবে, যা তার পক্ষ থেকে যাকাত হিসেবে নেওয়া হয়েছিল। এর ফলে আশিটি ভেড়ার মালিকের অংশ ৭৯টিতে ফিরে আসবে এবং চল্লিশটি ভেড়ার মালিকের অংশ ৩৯টিতে ফিরে আসবে।
আর মালিকের (ইমাম মালিক) অভিমত হলো: ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি ইবনু ওয়াহব থেকে, যিনি বলেন, মালিক বলেছেন: উমরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বাণীর ব্যাখ্যা "একত্রিত পালকে পৃথক করা হবে না" হলো: দুই অংশীদারের প্রত্যেকের ১০০টি ভেড়া রয়েছে। যখন যাকাত আদায়কারী তাদের খোঁজ করে, তখন তারা তাদের ভেড়াকে পৃথক করে দেয়। ফলে তাদের প্রত্যেকের উপর মাত্র একটি ভেড়া যাকাত আসে। (এর ফলে যাকাত কমে যাওয়ায়) এটি নিষিদ্ধ করা হয়েছে।
তিনি (মালিক) বলেন: এটি সেই দুই অংশীদারের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, যখন রাখাল, পুরুষ পশু, চারণভূমি, বিশ্রামস্থল এবং পানি তোলার পাত্র (ডালু) একই হয়। তখন তারা দুজন অংশীদার। তবে অংশীদারের উপর যাকাত ফরয হবে না, যতক্ষণ না তাদের প্রত্যেকের কাছে সেই পরিমাণ থাকে যাতে যাকাত ফরয হয়। এর ব্যাখ্যা হলো: যদি দুই অংশীদারের একজনের ৪০টি ভেড়া থাকে এবং অন্যজনের ৪০-এর কম থাকে, তবে যার ৪০-এর কম ভেড়া আছে, তার উপর কোনো যাকাত নেই। আর যার ৪০টি ভেড়া আছে, তার উপর যাকাত আছে। আর যদি তাদের প্রত্যেকের কাছে ১০০০টি ভেড়া থাকে, অথবা তার থেকে কম থাকে—যাতে যাকাত ফরয হয়, এবং অন্যজনের ৪০টি বা তার বেশি থাকে, তবে তারা অংশীদার এবং তারা সমতার ভিত্তিতে তাদের মধ্যে অতিরিক্ত অংশ ফিরিয়ে নেবে—১০০০টির হিস্যা অনুযায়ী এবং ৪০টির হিস্যা অনুযায়ী। অর্থাৎ, সেই যাকাত যা একজনের থাকলে ফরয হতো।
এই বিষয়টি জটিলতামুক্ত নয়। কারণ এটি দুটি অবস্থার মধ্যে একটি হতে পারে: হয় ’খুলতা’র (মিশ্রণের) কোনো অর্থ নেই, এবং অংশীদাররা পূর্বে যেমন ছিল মিশ্রণের পরেও তেমনই থাকবে। ফলে প্রত্যেকের উপর তার ভেড়ার জন্য সেই যাকাত ফরয হবে, যা তার উপর ফরয হতো যদি তার সাথে অন্য কারো মিশ্রণ না থাকত। তখন বিষয়টি আবু হানিফার বক্তব্যের মতোই হবে। এরপর বিষয়টি শাফিঈর বক্তব্যের দিকে ফিরে আসে যে, দুই অংশীদার, যদিও তাদের প্রত্যেকে তাদের সম্পদ চেনে, তবুও তারা অংশীদার যদি পুরুষ পশু (ফাহুল), চারণভূমি এবং পান করানো একই হয়। কিন্তু এটা বোধগম্য নয়। কীভাবে তারা অংশীদার হবে, যখন প্রত্যেকের সম্পদ অন্যের সম্পদ থেকে সুস্পষ্টভাবে আলাদা? যদি তিনি পুরুষ পশু, চারণভূমি এবং তিনি উল্লেখিত অন্যান্য বিষয়ে ’খুলতা’র কথা বলেন, তবে তাঁকে বলা হবে: যাকাত কি এই সব জিনিসের উপর? যাকাত তো কেবল পশুর ওপরই ফরয। আর তারা সেই পশুর ক্ষেত্রে অংশীদার নয়।
আপনার ও আমাদের পূর্বে জ্ঞানীগণের মধ্যে এমন লোক ছিলেন যারা আপনার মতের বিরোধিতা করেছেন। যেমন ইবরাহীম ইবনু মারযূক আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু আসিম আন-নাবিল থেকে, তিনি ইবনু জুরাইজ থেকে, তিনি আমর ইবনু দীনার থেকে, তিনি তাউস থেকে। তাউস বলেন: **"যদি দুই অংশীদার তাদের সম্পদ চেনে, তবে যাকাতের ক্ষেত্রে তাদের একত্রিত করা হবে না।"** আমি এ কথা আতা (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জানালে তিনি বললেন: আমি মনে করি এটা অবশ্যই সত্য।
সুতরাং, এই হলেন তাউস এবং আতা। তাঁরা পুরুষ পশু, দুধ দোহন, পানি পান করানো, বিশ্রামস্থল, বা বালতি—আপনি যা কিছু গুরুত্ব দিয়েছেন, তার কোনোটিকেই গুরুত্ব দেননি।
যদি প্রশ্ন করা হয়: তাউস এবং আতা থেকে আপনি যা বর্ণনা করেছেন, তার দ্বারা বোঝা যায় যে যদি দুই অংশীদার তাদের সম্পদ না চেনে, তবে যাকাতের ক্ষেত্রে তাদের একত্রিত করা হবে। আর এর মধ্যে আমাদের বক্তব্যের পক্ষে প্রমাণ রয়েছে।
তাকে বলা হবে: আপনার বক্তব্যের পক্ষে এতে কোনো প্রমাণ নেই। কারণ, **"যাকাতের ক্ষেত্রে তাদের একত্রিত করা হবে"**—এই কথাটির অর্থ এমন হতে পারে যে, (যাকাত) গ্রহণের সময় তাদের একত্রিত করা হবে, যাতে তা একবারে গ্রহণ করা যায়। অতঃপর তারা উভয়ের কাছ থেকে গৃহীত যাকাত সমতার ভিত্তিতে একে অপরের সাথে হিসেব করে নেবে, যেমন আপনার বিরোধীগণ বলে থাকেন। আর আল্লাহর সাহায্যেই সফলতা।