আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী
1181 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ⦗ص: 1707⦘ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، لَا يَلْبَثُ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا ، وَصَاحِبُ رَحَا دَارَةِ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيدًا ، وَيَمُوتُ شَهِيدًا» فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: «وَأَنْتَ يَسْأَلُكَ النَّاسُ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا كَسَاكَهُ اللَّهُ عز وجل فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَئِنْ خَلَعْتَهُ لَمْ تَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ: مَا لَنَا وَلِهَذَا ، إِنَّمَا جَلَسْنَا لِتُذَكِّرَنَا قَالَ: فَقَالَ: أَمَا لَوْ تَرَكْتَنِي لَأَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ فِيهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا "
আব্দুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি:
“তোমাদের মধ্য থেকে অবশ্যই বারোজন খলীফা হবেন। আবু বকর আস-সিদ্দীক, যিনি আমার পরে অল্প দিনই অবস্থান করবেন। এবং আরবের কেন্দ্রীয় অঞ্চলের জাঁতার মালিক, যিনি প্রশংসিত জীবন যাপন করবেন এবং শহীদ হিসেবে মৃত্যুবরণ করবেন।”
অতঃপর এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল: হে আল্লাহর রাসূল! তিনি কে? তিনি (সাঃ) বললেন: “উমার ইবনুল খাত্তাব।”
এরপর তিনি উসমান ইবনু আফ্ফানের দিকে ফিরে বললেন: “আর তুমি, মানুষ তোমাকে এমন জামা খুলে ফেলার জন্য অনুরোধ করবে যা আল্লাহ তা‘আলা তোমাকে পরিয়েছেন। ঐ সত্তার কসম, যিনি আমাকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন! তুমি যদি তা খুলে ফেলো, তবে তুমি জান্নাতে প্রবেশ করবে না, যতক্ষণ না সূঁচের ছিদ্র দিয়ে উট প্রবেশ করে।”
তাঁর কওমের এক ব্যক্তি বলল: আমাদের এসবের কী প্রয়োজন? আমরা তো বসেছি যেন আপনি আমাদের নসীহত করেন। তিনি (সাঃ) বললেন: “যদি তোমরা আমাকে ছেড়ে দিতে, তবে আমি তোমাদেরকে তাদের সম্পর্কে এক এক করে যা বলা হয়েছে, তা জানিয়ে দিতাম।”
1182 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْبَثُ خَلْفِي إِلَّا قَلِيلًا ، وَصَاحِبُ رَحَا دَارِهِ الْعَرَبُ يَعِيشُ حَمِيدًا ، وَيَمُوتُ شَهِيدًا» قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ ، إِنْ كَسَاكَ اللَّهُ قَمِيصًا ، فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلَا تَخْلَعْهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ خَلَعْتَهُ ، لَا تُرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم خَلْقٌ كَثِيرٌ فَمِنْهُمْ مَنْ عَدَلَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَصَّرَ فِيمَا يَجِبُ لِلَّهِ عز وجل عَلَيْهِ وَأَسْرَفَ ، وَقَدْ وَرَدَ الْجَمِيعُ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَهُوَ أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ ، وَقَدْ أَمَرَنَا نَحْنُ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَبِالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ ، وَبِالْجِهَادِ مَعَهُمْ ، وَبِالْحَجِّ مَعَهُمْ ، مَعَ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ ، وَالْعَدْلِ مِنْهُمْ وَالْجَائِرِ ، وَلَا نَخْرُجُ عَلَيْهِمْ ، وَالصَّبْرِ ⦗ص: 1709⦘ حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عز وجل ، قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي أُمَرَائِنَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ ، هُمْ لِحَجِّنَا ، وَهُمْ لِغَزْوِنَا ، وَهُمْ لِقَسْمِ فَيْئِنَا ، وَهُمْ لِإِقَامَةِ حُدُودِنَا ، وَاللَّهِ إِنَّ طَاعَتَهُمْ لَغَيْظٌ ، وَإِنَّ فُرْقَتَهُمْ لَكُفْرٌ ، وَمَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِمْ أَكْثَرُ مِمَّا يُفْسِدُ» وَقِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ خَارِجِيًّا خَرَجَ بِالْحَرِيبَةِ ، فَقَالَ: «الْمِسْكِينُ رَأَى مُنْكَرًا فَأَنْكَرَهُ ، فَوَقَعَ فِيمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ»
بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه ، لَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ هَذَا ، وَذَلِكَ لِدَلَائِلَ خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا ، وَخَصَّهُ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَيَاتِهِ ، وَأَمَرَ بِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ، مِنْهَا: أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم ، وَصَحِبَهُ وَأَحْسَنَ الصُّحْبَةَ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مَالَهُ ، وَصَاحَبَهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَعَاتَبَ اللَّهُ عز وجل الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْمُعَاتَبَةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] الْآيَةَ ، وَالصَّابِرُ مَعَهُ بِمَكَّةَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ ، وَمَرِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَمَرَ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، وَلَا يَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ ،
وَصَلَّى صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: «إِنْ أَبْطَأْتُ فَقَدِّمْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا فِي الْغَارِ وَقَدْ عَلِمَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا حُزْنُهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِشْفَاقُهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟» فَكُلُّ هَذِهِ الْخِصَالُ الشَّرِيفَةُ الْكَرِيمَةُ دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ ، لَا يَشُكُّ فِي هَذَا مُؤْمِنٌ وَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَإِنَّهُ رَوَاهُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ فَقَالَ لَهَا: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ» ثُمَّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مَعْرِفَةً مِنْهُمْ بِحَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَفَضْلِهِ ، وَبَايَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه لَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ وَقْتَ مَا قُتِلَ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: مَا أَسْتَخْلِفُ ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ عز وجل بِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا يَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم ، عَلَى خَيْرِهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَامَ بَعْدَمَا بُويِعَ لَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَأَصْحَابُهُ قَامَ ثَلَاثًا يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَقَلْتُكُمْ بِيعَتَكُمْ ، هَلْ مِنْ كَارِهٍ؟ قَالَ: فَيَقُومُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي أَوَائِلِ النَّاسِ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ لَا نُقِيلُكَ وَلَا نَسْتَقِيلُكَ ، قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ؟ وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ ، وَقَدْ سَأَلَاهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ فَقَالَا: هَلْ مَعَكَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَا وَاللَّهِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَا تَرَكْتُ أَخَا تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَلَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا ِيَدِي هَذِهِ ، وَلَكِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم ، نَبِيُّ رَحْمَةٍ لَمْ يَمُتْ فَجْأَةً ، وَلَمْ يُقْتَلْ قَتْلًا ، مَرِضَ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ، وَأَيَّامًا وَلَيَالِيَ ، يَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَيَقُولُ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» وَهُوَ يَرَى مَكَانِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا فَإِذَا الصَّلَاةُ عَضُدُ الْإِسْلَامِ وَقِوَامُ الدِّينِ ، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِدِينِنَا ، فَوَلَّيْنَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ ، فَأَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، الْكَلِمَةُ جَامِعَةٌ ، وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ ، وَلَا شَهِدَ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ ، وَلَا يَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ ، فَكُنْتُ وَاللَّهِ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي ، وَأَضْرِبُ بِيَدِي هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا
حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ وَلَّاهَا عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: ثُمَّ ذَكَرَ عَلِيٌّ رضي الله عنه عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَمِنْ شَرَفِهِ وَبَيْعَتِهِ لَهُ وَرِضَاهُ بِذَلِكَ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ ، وَسَنَذْكُرُ مَا قَالَهُ فِي الْجَمِيعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَصَدَقَ عَلِيٌّ رضي الله عنه ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ رحمه الله فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَقَدْ رَأَى مَكَانِي ، وَمَا كُنْتُ غَائِبًا وَلَا مَرِيضًا ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَنِي لَقَدَّمَنِي فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِدِينِنَا وَرَوَى عَبْدُ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ: قَبَضَ اللَّهُ تبارك وتعالى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: فَأَثْنَى عَلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَعَمِلَ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَسُنَّتِهِ ، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى خَيْرِ مَا قَبَضَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِ أَحَدًا ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ رضي الله عنه فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسُنَّتِهِمَا ، ثُمَّ قُبِضَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ، وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ، يَعْنِي سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْفَضْلِ ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ بِعْدَهُ بِالْفَضْلِ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ بِالْفَضْلِ
بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا كُلُّهُ مَعَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا ، وَسَنَذْكُرُ فَضْلَهُمَا مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنهم مَا يُقِرُّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيُسْخِنُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَيُذِلُّ نَفْسَ كُلِّ رَافِضِيٍّ وَنَاصِبِيٍّ قَدْ خَطَى بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ ، وَسَلَكَ بِهِمَا طُرُقَ الشَّيْطَانِ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ ، فَهُمْ فِي غَيِّهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ، وَعَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ مُتَنَكِّبُونَ
আব্দুল্লাহ ইবনু আমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "আমার পরে বারো জন খলীফা হবেন। আবু বকর আমার পরে স্বল্পকালই অবস্থান করবেন। আর সেই ব্যক্তি, যাঁর ঘরে আরবের যাঁতা ঘুরবে (যিনি শাসনকার্য পরিচালনা করবেন), তিনি প্রশংসিত অবস্থায় জীবন যাপন করবেন এবং শহীদ হিসেবে মৃত্যুবরণ করবেন।" লোকেরা বলল: তিনি কে? তিনি বললেন: "উমার ইবনুল খাত্তাব।" বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি উসমানের দিকে ফিরলেন এবং বললেন: "হে উসমান! যদি আল্লাহ তোমাকে একটি জামা (খিলাফতের দায়িত্ব) পরিয়ে দেন, আর লোকেরা তোমাকে তা খুলে ফেলতে বাধ্য করতে চায়, তবে তুমি তা খুলবে না। যাঁর হাতে আমার প্রাণ তাঁর কসম! তুমি যদি তা খুলে ফেলো, তবে সুচের ছিদ্রপথে উট প্রবেশ না করা পর্যন্ত তুমি জান্নাতের ঘ্রাণও পাবে না।"
1183 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ فَقَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي ائْتِي أَبَا بَكْرٍ»
জুবাইর ইবনু মুত‘ইম (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এক মহিলা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কাছে এসে কোনো একটি বিষয়ে তাঁর সাথে কথা বললেন। তিনি তাকে আবার তাঁর কাছে ফিরে আসতে বললেন। তখন মহিলাটি জিজ্ঞেস করল, ‘হে আল্লাহর রাসূল! আপনি বলুন তো, যদি আমি আপনাকে (পরে) না পাই?’— (যেন সে মৃত্যুকেই ইঙ্গিত করছিল)। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, ‘যদি তুমি আমাকে না পাও, তবে আবূ বকরের নিকট যেও।’
1184 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ ⦗ص: 1716⦘ بْنَ مُطْعِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ فَقَالَتْ: إِنْ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ فَقَالَ لَهَا: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ»
জুবাইর ইবনু মুত‘ইম রাদিয়াল্লাহু আনহু বর্ণনা করেন যে, এক মহিলা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এলেন এবং কোনো বিষয়ে তাঁর সঙ্গে কথা বললেন। তিনি তাকে একটি কাজের নির্দেশ দিলেন। মহিলাটি বললেন, ‘হে আল্লাহর রাসূল! যদি আমি (পরে) আসি এবং আপনাকে না পাই?’— এই বলে তিনি (মৃত্যুর) ইঙ্গিত দিলেন। তখন তিনি তাকে বললেন, ‘যদি তুমি আমাকে না পাও, তবে আবূ বাকরের কাছে যেও।’
1185 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ قَالَ: «لَسْتُ بِخَلِيفَةِ اللَّهِ ، وَلَكِنِّي خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»
এক ব্যক্তি আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে বললেন, "হে আল্লাহর খলীফা!" তিনি বললেন, "আমি আল্লাহর খলীফা নই, বরং আমি আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর খলীফা।"
1186 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗ص: 1717⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ قَالَ: " أَنَا خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ يَعْنِي فَكَرِهَ أَنْ يُقَالَ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ عز وجل "
আবূ বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-কে বলা হলো: “হে আল্লাহর খলীফা!” তিনি বললেন: “আমি মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর খলীফা, এবং আমি এতে সন্তুষ্ট।” (অর্থাৎ, তিনি ‘হে আল্লাহর খলীফা’ বলা অপছন্দ করতেন।)
1187 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رضي الله عنهم قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه «فَخَيْرُ خَلِيفَةٍ أَرْحَمُهُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا»
আব্দুল্লাহ ইবনু জা'ফর আত-তাইয়ার রদিয়াল্লাহু আনহুম বলেন: আমাদের অভিভাবক (খলীফা) হলেন আবূ বকর রদিয়াল্লাহু আনহু। সুতরাং তিনি ছিলেন সর্বোত্তম খলীফা; আমাদের প্রতি সর্বাধিক দয়ালু এবং আমাদের প্রতি সর্বাধিক স্নেহশীল।
1188 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مَنْصُورٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ يَعْنِي: ابْنَ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي حُبَابٍ كِلَاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا قَالَ: «مَا أَسْتَخْلِفُ ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ عز وجل بِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا يَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَيْرِهِمْ»
আলী ইবনে আবি তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বলা হলো: "আমাদের জন্য একজন খলিফা নিযুক্ত করুন।" তিনি বললেন: "আমি কাউকে খলিফা নিযুক্ত করব না। তবে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা যদি এই উম্মতের জন্য কল্যাণ চান, তবে তিনি তাদের তাদের সর্বোত্তম ব্যক্তির উপর একত্রিত করবেন, যেমন তিনি তাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পরে তাদের সর্বোত্তম ব্যক্তির উপর একত্রিত করেছিলেন।"
1189 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: خَطَبَنَا ⦗ص: 1719⦘ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْإِمَارَةَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا عَهْدًا فَنَتَّبِعَ أَمْرَهُ ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَاهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِنَا ، اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ "
আমর ইবনু সুফিয়ান বলেন: আলী ইবনু আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু জংগে জামালের দিন আমাদের উদ্দেশ্যে ভাষণ দেন এবং বলেন: আম্মা বা'দ (অতঃপর)! নিশ্চয়ই এই খেলাফতের (নেতৃত্বের) বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের কাছে কোনো অঙ্গীকার বা নির্দেশ দেননি যে আমরা তাঁর আদেশ অনুসরণ করব। কিন্তু আমরা নিজেরাই এই বিষয়টি বিবেচনা করেছি। (প্রথমে) আবূ বকর রাহিমাহুল্লাহ খলীফা হলেন এবং তিনি (ন্যায় ও শৃঙ্খলা) প্রতিষ্ঠা করলেন এবং দৃঢ় থাকলেন। এরপর উমার খলীফা হলেন এবং তিনিও তা প্রতিষ্ঠা করলেন ও দৃঢ় থাকলেন।
1190 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ⦗ص: 1720⦘ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالَجَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بَعْدَمَا بُويِعَ لَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَأَصْحَابُهُ قَامَ ثَلَاثًا يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ أَقَلْتُكُمْ بِيعَتَكُمْ هَلْ مِنْ كَارِهٍ؟ قَالَ: فَيَقُومُ عَلِيٌّ رضي الله عنه أَوَائِلَ النَّاسِ يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ لَا نُقِيلُكَ ، وَلَا نَسْتَقِيلُكَ قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ "
আবু বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে বাই'আত দেওয়ার পর এবং আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ও তাঁর সাহাবীগণ বাই'আত দেওয়ার পর তিনি তিনবার দাঁড়ালেন এবং বললেন: "হে লোক সকল! আমি তোমাদের বাই'আত (প্ৰতিশ্রুতি) প্রত্যাহার করে নিলাম। তোমাদের মধ্যে কি কেউ আছে যে (এতে) অপছন্দকারী?" বর্ণনাকারী বললেন: তখন আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) লোকদের মধ্যে অগ্রভাগে দাঁড়িয়ে বললেন: "আল্লাহর কসম! আমরা আপনাকে প্রত্যাহার করবো না এবং আমরা আপনার নিকট ইস্তিকালা (পদত্যাগ) চাইবো না। রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আপনাকে এগিয়ে দিয়েছেন, সুতরাং কে আছে যে আপনাকে পিছিয়ে দেবে?"
1191 - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِدْرِيسَ تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ قَالَ: احْتَجَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ ⦗ص: 1721⦘ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّاسِ ثَلَاثًا يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: «قَدْ أَقَلْتُكُمْ بَيْعَتِي فَبَايِعُوا مَنْ شِئْتُمْ» قَالَ: فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ لَا نُقِيلُكَ ، وَلَا نَسْتَقِيلُكَ قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ "
আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু তিন দিন মানুষের কাছ থেকে নিজেকে আড়াল করে রাখলেন। তিনি প্রতিদিন তাদের দিকে উঁকি দিতেন এবং বলতেন, "আমি তোমাদেরকে আমার বাইআত (আনুগত্যের শপথ) থেকে অব্যাহতি দিলাম। তোমরা যাকে খুশি তার কাছে বাইআত গ্রহণ করো।" বর্ণনাকারী বলেন, তখন আলী ইবনু আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু দাঁড়ালেন এবং বললেন, "আল্লাহর কসম! আমরা আপনাকে অব্যাহতি দেবো না এবং আমরা আপনার কাছেও অব্যাহতি চাইবো না। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আপনাকে (নেতৃত্বে) এগিয়ে দিয়েছেন। এমন কে আছে যে আপনাকে পিছিয়ে দেবে?"
1192 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ: وَافَقْنَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ذَاتَ يَوْمٍ طِيبَ نَفْسٍ وَمِزَاحًا فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابِي» قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً، قَالَ: «مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَاحِبٌ إِلَّا كَانَ لِي صَاحِبًا» قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «ذَاكَ امْرُؤٌ سَمَّاهُ اللَّهُ عز وجل صِدِّيقًا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عليه السلام ، وَعَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ ⦗ص: 1722⦘ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَضِيَهُ لِدِينِنَا فَرَضِينَاهُ لِدُنْيَانَا» . . . . . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
নায্যাল ইবনু সাবরা আল-হিলালী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: একদিন আমরা আলী ইবনু আবী তালিব (আল্লাহ তাঁর মুখমণ্ডলকে সম্মানিত করুন)-কে খোশ মেজাজে ও কৌতুকপূর্ণ অবস্থায় পেলাম। আমরা বললাম: হে আমীরুল মু’মিনীন! আপনার সাথীদের সম্পর্কে আমাদের কিছু বলুন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সব সাহাবীই আমার সাথী। আমরা বললাম: আপনার বিশেষ সাথীদের সম্পর্কে আমাদের কিছু বলুন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এমন কোনো সাথী ছিলেন না, যিনি আমারও সাথী ছিলেন না। আমরা বললাম: আপনি আমাদের আবু বকর সম্পর্কে বলুন। তিনি বললেন: তিনি এমন এক ব্যক্তি, যাকে আল্লাহ তাআ’লা জিবরীল আলাইহিস সালামের মুখে এবং মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুখে ‘সিদ্দীক’ নামে ভূষিত করেছেন। তিনি ছিলেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খলীফা। তিনি (রাসূল সা.) আমাদের দীনের জন্য তাকে পছন্দ করেছেন, তাই আমরা তাকে আমাদের দুনিয়াবী কাজের (নেতৃত্বের) জন্য পছন্দ করে নিয়েছি।
1193 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: «قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَقَدْ رَأَى مَكَانِي ، وَمَا كُنْتُ غَائِبًا وَلَا مَرِيضًا ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَنِي لَقَدَّمَنِي ، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِدِينِنَا»
আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আবূ বকরকে (রাদিয়াল্লাহু আনহু) লোকদের ইমামতি করার জন্য আগে বাড়ালেন, অথচ তিনি আমার অবস্থান দেখেছিলেন, আর আমি অনুপস্থিত বা অসুস্থ ছিলাম না। যদি তিনি আমাকে আগে বাড়াতে চাইতেন, তবে অবশ্যই বাড়াতেন। সুতরাং, আমাদের দুনিয়ার (নেতৃত্বের) জন্য আমরা এমন ব্যক্তিকে মেনে নিলাম, যাকে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমাদের দ্বীনের জন্য পছন্দ করেছিলেন।
1194 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ فَقَالَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا الَّذِي سِرْتَ: رَأْيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ ، وَاخْتَلَفَتِ الدَّعْوَةُ ، إِنَّكَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ ، فَإِنْ كَانَ رَأْيًا رَأَيْتَهُ أَجَبْنَاكَ فِي رَأْيِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَهْدًا عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَنْتَ الْمَوْثُوقُ الْمَأْمُونُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا تُحَدِّثُ عَنْهُ ، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ رضي الله عنه قَالَ: وَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا تَكَلَّمُوا تَشَهَّدُوا ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا وَاللَّهِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا تَرَكْتُ أَخَا تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَلَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا يَدِي هَذِهِ ، وَلَكِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم نَبِيُّ رَحْمَةٍ ، لَمْ يَمُتْ فَجْأَةً ، وَلَمْ يُقْتَلْ قَتْلًا ، مَرِضَ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ، وَأَيَّامًا وَلَيَالِيَ ، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَيَقُولُ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ ⦗ص: 1724⦘ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، وَهُوَ يَرَى مَكَانِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا ، فَإِذَا الصَّلَاةُ عَضُدُ الْإِسْلَامِ وَقِوَامُ الدِّينِ فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، لِدِينِنَا فَوَلَّيْنَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، فَأَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله بَيْنَ أَظْهُرِنَا، الْكَلِمَةُ جَامِعَةٌ ، وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ ، وَلَا يَشْهَدُ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ ، وَلَا نَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ، فَكُنْتُ وَاللَّهِ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي ، وَأَضْرِبُ بِيَدِي هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ وَلَّاهَا عُمَرَ رحمه الله فَأَقَامَ عُمَرُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، الْكَلِمَةُ جَامِعَةٌ وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ ، وَلَا يَشْهَدُ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ ، وَلَا نَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ ، فَكُنْتُ وَاللَّهُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُوا إِذَا أَغْزَانِي ، وَأَضْرِبُ بِيَدِي هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ رضي الله عنه الْوَفَاةُ ظَنَّ أَنَّهُ إِنْ يَسْتَخْلِفْ خَلِيفَةً فَيَعْمَلُ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ بِخَطِيئَةٍ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا وَلَدَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ ، وَجَعَلَهَا فِي سِتَّةِ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَدَعَ نَصِيبِي مِنْهَا عَلَى أَنْ أَخْتَارَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَأَخَذَ مِيثَاقَنَا عَلَى أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ لِمَنْ وَلَّاهُ أَمْرَنَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ يَدَ عُثْمَانَ فَبَايَعَهُ فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي ، وَإِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِعُثْمَانَ فَاتَّبَعْتُ عُثْمَانَ رحمه الله لِطَاعَتِهِ حَتَّى أَدَّيْتُ لَهُ حَقَّهُ "
আব্দুল্লাহ ইবনু আল-কাওয়্যা এবং কাইস ইবনু উবাদ আলী ইবনু আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর নিকট প্রবেশ করলেন, যখন তিনি জংগে জামাল শেষ করলেন। তারা তাকে বললেন: উম্মাহ যখন বিভক্ত হলো এবং (খিলাফতের) আহ্বান নিয়ে মতভেদ দেখা দিলো, তখন আপনার এই যে পথে চলা, এটি কি আপনার কোনো নিজস্ব সিদ্ধান্তের ভিত্তিতে ছিল? নিশ্চয়ই আপনি এই বিষয়ের (নেতৃত্বের) জন্য মানুষের মাঝে সবচেয়ে উপযুক্ত। যদি এটা আপনার কোনো নিজস্ব সিদ্ধান্ত হয়ে থাকে, তবে আমরা আপনার মতের প্রতি সাড়া দেব। আর যদি এটা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পক্ষ থেকে আপনার কাছে কোনো অঙ্গীকার (ওয়াদা/নির্দেশনা) হয়ে থাকে, তবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পক্ষ থেকে যা আপনি বর্ণনা করেন, তার ক্ষেত্রে আপনিই তো বিশ্বস্ত ও নির্ভরযোগ্য।
আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু তাশাহহুদ পড়লেন। (বর্ণনাকারী বলেন: লোকেরা যখন কথা বলত, তখন তাশাহহুদ পড়ত।)
অতঃপর তিনি বললেন: আমার নিকট রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পক্ষ থেকে কোনো অঙ্গীকার রয়েছে – এমন নয়। আল্লাহর শপথ, যদি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পক্ষ থেকে আমার নিকট কোনো অঙ্গীকার থাকত, তবে আমি তায়ম ইবনু মুররাহর ভাই (আবূ বকর) এবং ইবনুল খাত্তাব (উমর)-কে তাঁদের মিম্বরে থাকতে দিতাম না, এমনকি যদি আমার এই হাত ছাড়া আমার আর কিছু না থাকত (তবুও আমি লড়াই করতাম)।
কিন্তু তোমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছিলেন রহমতের নবী। তিনি হঠাৎ মারা যাননি বা তাকে হত্যা করা হয়নি। তিনি কয়েক রাত ও দিন এবং কয়েক দিন ও রাত ধরে অসুস্থ ছিলেন। (এই সময়) বিলাল তাঁর কাছে আসতেন এবং সালাতের জন্য অবহিত করতেন। তখন তিনি বলতেন: "আবূ বকরকে নির্দেশ দাও, তিনি যেন লোকদের নিয়ে সালাত আদায় করেন।" অথচ তিনি আমার অবস্থান দেখছিলেন (অর্থাৎ আমি উপস্থিত ছিলাম)।
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর ওফাত হলো, তখন আমরা আমাদের (খিলাফতের) বিষয় নিয়ে চিন্তা করলাম। তখন দেখলাম, সালাত হলো ইসলামের বাহু এবং দীনের খুঁটি। তাই আমরা আমাদের দুনিয়াবী বিষয়ের জন্য সেই ব্যক্তিকেই পছন্দ করলাম, যাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের দীনের জন্য পছন্দ করেছিলেন।
সুতরাং আমরা আবূ বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-কে এই কাজের (খিলাফতের) দায়িত্ব দিলাম। আবূ বকর (রাহিমাহুল্লাহ) আমাদের মাঝে অবস্থান করলেন। কথা ছিল ঐক্যবদ্ধ এবং বিষয়টি ছিল একক (ঐক্যবদ্ধ), আমাদের মধ্য থেকে দু’জনও তাঁর বিরোধিতা করত না। আমাদের কেউই অপর কাউকে শিরকের অপবাদ দিত না এবং আমরা তাঁর (ইসলামের) সম্পর্ক ছিন্ন করতাম না। আল্লাহর শপথ, তিনি যখন আমাকে দিতেন, আমি নিতাম; যখন তিনি আমাকে যুদ্ধে পাঠাতেন, আমি যুদ্ধ করতাম; এবং আমি আমার এই হাত দিয়ে তাঁর সামনে হদ (শরীয়তের দণ্ডবিধি) কার্যকর করতাম।
অতঃপর যখন আবূ বকর-এর ওফাতের সময় ঘনিয়ে এলো, তিনি উমর (রাহিমাহুল্লাহ)-কে এই দায়িত্ব দিয়ে গেলেন। উমর আমাদের মাঝে অবস্থান করলেন। কথা ছিল ঐক্যবদ্ধ এবং বিষয়টি ছিল একক, আমাদের মধ্য থেকে দু’জনও তাঁর বিরোধিতা করত না। আমাদের কেউই অপর কাউকে শিরকের অপবাদ দিত না এবং আমরা তাঁর (ইসলামের) সম্পর্ক ছিন্ন করতাম না। আল্লাহর শপথ, তিনি যখন আমাকে দিতেন, আমি নিতাম; যখন তিনি আমাকে যুদ্ধে পাঠাতেন, আমি যুদ্ধ করতাম; এবং আমি আমার এই হাত দিয়ে তাঁর সামনে হদ কার্যকর করতাম।
অতঃপর যখন উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর ওফাতের সময় ঘনিয়ে এলো, তিনি ধারণা করলেন যে, যদি তিনি খলীফা নিযুক্ত করেন, আর সেই খলীফা কোনো ভুল করে বসে, তবে উমর তার কবরে এর কারণে ক্ষতিগ্রস্ত হবেন। তাই তিনি তার সন্তান ও পরিবার-পরিজনকে এ থেকে বাদ দিলেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাহাবীগণের মধ্য থেকে ছয়জনের মাঝে বিষয়টি রাখলেন। যার মধ্যে আব্দুর রহমান ইবনু আওফও ছিলেন।
তিনি (আব্দুর রহমান) বললেন: আল্লাহর ও তাঁর রাসূলের জন্য আমি নির্বাচন করব – এই শর্তে কি তোমরা তোমাদের অংশ ছেড়ে দেবে? তিনি আমাদের কাছ থেকে এই মর্মে অঙ্গীকার নিলেন যে, আমরা যার হাতে ক্ষমতা দেব, তাকে শুনব ও তার আনুগত্য করব। অতঃপর তিনি উসমান-এর হাতে হাত রেখে তাঁর বাই‘আত গ্রহণ করলেন।
আমি আমার বিষয়টি বিবেচনা করলাম। দেখলাম যে, আমার বাই‘আতের আগেই আমার আনুগত্য আবশ্যক হয়ে গেছে এবং উসমান-এর জন্য অঙ্গীকার আমার কাঁধে চেপে গেছে। সুতরাং আমি তাঁর (উসমান রাহিমাহুল্লাহ)-এর আনুগত্যের ভিত্তিতে তাঁর অনুসরণ করলাম যতক্ষণ না আমি তাঁর হক আদায় করলাম।
1195 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ⦗ص: 1725⦘ جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ التُّسْتَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه ، قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ ، أَيُّمَا رَجُلٍ نَدِمَ عَلَى بَيْعَتِي لَمَا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ قَالَ: فَأَكَبَّ النَّاسُ كَأَنَّمَا صُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ السُّخْنُ قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمَعَهُ السَّيْفُ ، فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ رِجْلًا عَلَى عَتَبَةِ الْمِنْبَرِ وَالْأُخْرَى عَلَى الْحَصْبَا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا نُقِيلُكَ وَلَا نَسْتَقِيلُكَ قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ "
যখন লোকেরা আবু বকর আস-সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর হাতে বাইআত (আনুগত্যের শপথ) গ্রহণ করল, তখন তিনি খুতবা দেওয়ার জন্য দাঁড়ালেন এবং আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান করলেন। অতঃপর তিনি বললেন: "হে লোকসকল, আমি তোমাদের আল্লাহকে স্মরণ করিয়ে দিচ্ছি। যদি কোনো ব্যক্তি আমার বাইআত নিয়ে অনুতপ্ত হয়, তবে সে যেন তার দুই পায়ের ওপর ভর করে দাঁড়ায় (অর্থাৎ, তার অবস্থান প্রকাশ করে)।" বর্ণনাকারী বলেন: তখন লোকেরা মাথা নিচু করে রইল, যেন তাদের মাথার উপর গরম পানি ঢেলে দেওয়া হয়েছে। বর্ণনাকারী বলেন: তখন তাঁর (আবু বকরের) কাছে আলী ইবনে আবি তালিব দাঁড়ালেন, তাঁর হাতে তরবারি ছিল। তিনি তাঁর কাছে গেলেন এবং এক পা মিম্বরের সিঁড়িতে রাখলেন এবং অন্য পা কংকরময় স্থানে রাখলেন। অতঃপর বললেন: "আল্লাহর কসম, আমরা আপনাকে পদত্যাগ করতে দেব না এবং আমরাও (বাইআত থেকে) পদত্যাগ করব না। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আপনাকে এগিয়ে দিয়েছেন (নেতৃত্বের জন্য মনোনীত করেছেন), সুতরাং কে সেই ব্যক্তি যে আপনাকে পিছিয়ে দেবে?"
1196 - وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالَجَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ⦗ص: 1726⦘ عُمَارَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما وَيَنْتَقِصُونَهُمَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا فِيهِ مِنَ الْأُمَّةِ أَهْلٌ ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ لَهُمَا مِثْلَ مَا أَعْلَنُوا مَا اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: " أَعُوذُ بِاللَّهِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى عَلَيْهِ الْمُضِيَّ ، لَعَنِ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ ، أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ قَامَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهَىَ بَيْضَاءُ ، حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ قَامَ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ ، وَعَمَّا قَالُوا عَنْهُ بَرِيءٌ ، وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَلَا يُبْغِضْهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ رَدِيءٌ ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَيَقْضِيَانِ وَيُعَاقِبَانِ ، فَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ⦗ص: 1727⦘ وَلَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَرَى مِثْلَ رَأْيِهِمَا رَأْيًا ، وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا ، مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ ، أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ عَلَى صَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى بِهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تبارك وتعالى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم ، وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ، وَوَلَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ ، وَفَوَّضُوا الزَّكَاةَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ أَحَدًا مِنَّا كَفَاهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ ، وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً ، وَأَحْسَنَهُ وَرَعًا ، وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلَامًا ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا ، فَسَارَ فِينَا سِيرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى مَضَى عَلَى أَجَلِهِ ذَلِكَ ، ثُمَّ وَلَّى الْأَمْرَ بَعْدَهُ عُمَرَ رحمه الله وَاسْتَأْمَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ ، فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبِهِ ، يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَاتِّبَاعِ الْفَصِيلِ أَثَرَ أُمِّهِ ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَوْنًا ، وَنَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ عز وجل بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ ، فَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا ، وَأَلْقَى اللَّهُ عز وجل لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجِبْرِيلَ عليه السلام فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَبِنُوحٍ حَنَقًا مُغْتَاظًا عَلَى ⦗ص: 1728⦘ الْكُفَّارِ ، الضَّرَّاءُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى أَثَرِهِمَا وَالْحُبَّ لَهُمَا، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ أَثَرِهِمَا ، وَالْحُبِّ لَهُمَا ، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيِحِبَّهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ، أَلَا فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي ، أَلَا وَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ قِصَّةَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَسُجِّيَ عَلَيْهِ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مُسَجًّى فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سَرِّهِ وَمُشَاوَرَتِهِ ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ تبارك وتعالى ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دِينِ اللَّهِ عز وجل ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَيْمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَفْضَلَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً ، وَأَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَدْيًا وَسَمْتًا وَرَحْمَةً وَفَضْلًا ، أَشْرَفَهُمْ ⦗ص: 1729⦘ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِهِ خَيْرًا ، كُنْتَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَذَّبَهَ النَّاسُ فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] أَبُو بَكْرٍ وَآسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَأَقَمْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، وَصَاحَبْتَهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ وَخَلَفْتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ عز وجل وَفِي أُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ ، فَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُهُ ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا ، وَقَوِيتَ حِينَ ضَعُفُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقًّا ، لَمْ تَنَازَعْ وَلَمْ تُصْدَعْ بِزَعْمِ الْمُنَافِقِينَ ، وَكَبْتِ الْكَافِرِينَ ، وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ ، وَفِسْقِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشَلُوا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ ، ثُمَّ قَالَ: رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاهُ ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ ، وَاللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، بِمِثْلِكَ أَبَدًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَسَنَذْكُرُهُ بِطُولِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله ⦗ص: 1730⦘: مَنْ يَقُولُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَيْعَتِهِ لَهُ وَرِضَاهُ بِذَلِكَ ، وَمَعُونَتِهِ لَهُ وَذِكْرِ فَضْلِهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَنَحَلَهُ إِلَى مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْهُ مِنْ مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ قَدْ خَطِئَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ ، فَإِنْ قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه ، إِلَّا بَعْدَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ بَايَعَهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ ⦗ص: 1731⦘ وَجَلَّ أَعْلَى قَدْرًا ، وَأَصْوَبَ رَأْيًا مِمَّا تَنْحَلُهُ إِلَيْهِ الرَّافِضَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ يَنْحَلُ هَذَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَلَيْهِ فِيهِ أَشْيَاءُ لَوْ عَقَلَ مَا يَقُولُ كَانَ سُكُوتُهُ أَوْلَى بِهِ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، بَلْ مَا يُعْرَفُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنَ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، وَكَذَا أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْهَدُونَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بِالْخِلَافَةِ وَالْفَضْلِ
সুওয়াইদ ইবনে গাফালাহ বলেন: আমি শিয়াদের (একটি) দলের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম। তারা আবু বকর এবং উমর রদিয়াল্লাহু আনহুমা-কে গালমন্দ ও হেয় প্রতিপন্ন করছিল। তখন আমি আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর কাছে প্রবেশ করে বললাম, “হে আমীরুল মু'মিনীন! আমি আপনার সাথীদের (শিয়াদের) একটি দলের পাশ দিয়ে গেলাম, তারা আবু বকর ও উমরকে এমনভাবে স্মরণ করছিল যা এই উম্মতের মধ্যে তাদের (যথার্থ) মর্যাদা নয়। যদি তারা মনে না করত যে আপনি তাদের (আবু বকর ও উমরের) প্রতি মনে মনে সেই জিনিস পোষণ করেন যা তারা প্রকাশ্যে বলছে, তবে তারা এমন করার সাহস করত না।”
আলী রদিয়াল্লাহু আনহু বললেন, "আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই! আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই যে আমি তাদের জন্য সেই সুন্দর ভালোটি ছাড়া অন্য কিছু অন্তরে পোষণ করি, যা আমি কামনা করি তাদের জন্য থাকুক! আল্লাহ তাকে লা‘নত করুন, যে তাদের জন্য উত্তম ও সুন্দর ব্যতীত অন্য কিছু অন্তরে পোষণ করে। তারা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দুই ভাই, তাঁর দুই সঙ্গী এবং তাঁর দুই উপদেষ্টা (ওয়াজীর)। তাদের উপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক।”
অতঃপর তিনি দাঁড়িয়ে গেলেন, তাঁর চোখ অশ্রুসিক্ত ছিল এবং তিনি কাঁদছিলেন। তিনি আমার হাত ধরে মসজিদে প্রবেশ করলেন এবং মিম্বরে আরোহণ করলেন। তিনি তার সাদা দাড়ি মুঠো করে ধরে দৃঢ়ভাবে মিম্বরে বসে রইলেন যতক্ষণ না মানুষজন তার কাছে সমবেত হলো। এরপর তিনি দাঁড়িয়ে একটি সংক্ষিপ্ত অথচ বলিষ্ঠ খুতবা দিলেন এবং বললেন:
“কী হলো সেই সমস্ত লোকের, যারা কুরাইশের দুই নেতা এবং মুসলমানদের দুই পিতাকে এমনভাবে স্মরণ করে, যে বিষয় থেকে আমি মুক্ত, তাদের বলা কথা থেকে আমি পবিত্র এবং তাদের এই কথার জন্য আমি শাস্তিদাতা? শস্যদানা ফাটানো এবং প্রাণ সৃষ্টি করার সত্ত্বার কসম! কোনো মুমিন, আল্লাহভীরু ব্যক্তি ছাড়া অন্য কেউ তাদের ভালোবাসে না, এবং কোনো মন্দ, পাপিষ্ঠ ব্যক্তি ছাড়া অন্য কেউ তাদের ঘৃণা করে না।
তাঁরা সততা ও বিশ্বস্ততার সাথে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথী ছিলেন। তারা আদেশ করতেন, নিষেধ করতেন, বিচার করতেন এবং শাস্তি দিতেন। কিন্তু তাঁরা যা করতেন, তা কখনোই আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মতের বাইরে যেত না। আর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তাদের মতামতের মতো কোনো মতামতকে দেখতে পেতেন না, এবং তাদের ভালোবাসার মতো অন্য কাউকে ভালোবাসতেন না।
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন চলে গেলেন (ইন্তেকাল করলেন), তখন তিনি তাদের প্রতি সন্তুষ্ট ছিলেন এবং মুমিনগণও তাদের প্রতি সন্তুষ্ট ছিলেন।
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু বকরকে মুমিনদের নামাযের ইমামতি করার নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জীবদ্দশায় সাত দিন তাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন। অতঃপর যখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা‘আলা তাঁর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রূহ কবজ করলেন এবং তাঁর জন্য যা তাঁর কাছে রয়েছে তা নির্বাচন করলেন, তখন মুমিনগণ তাকে (আবু বকরকে) খিলাফতের দায়িত্ব দিলেন এবং যাকাতের দায়িত্বও তাঁর উপর অর্পণ করলেন, কারণ এই দুটি (সালাত ও যাকাত) একে অপরের সাথে সংযুক্ত। অতঃপর তারা স্বেচ্ছায়, জোরপূর্বক নয়, তাঁকে বাইয়াত দিলেন।
আব্দুল মুত্তালিবের বংশধরদের মধ্যে আমিই প্রথম ব্যক্তি যে এই রীতি তাঁর জন্য স্থাপন করলাম। তিনি এই ব্যাপারে অনিচ্ছুক ছিলেন এবং আমাদের মধ্য থেকে কেউ যেন এই দায়িত্ব তাঁকে থেকে মুক্তি দেয়, তা কামনা করতেন। আল্লাহর কসম! তিনি ছিলেন অবশিষ্টদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ, সবচেয়ে দয়াবান, ইবাদতে সবচেয়ে সুন্দর এবং বয়স ও ইসলাম গ্রহণের দিক থেকে অগ্রগামী।
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে (আবু বকরকে) দয়া ও রহমতের ক্ষেত্রে মিকাইল (আলাইহিস সালাম)-এর সাথে এবং ক্ষমা ও গাম্ভীর্যের ক্ষেত্রে ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ করেছেন। অতঃপর তিনি আমাদের মাঝে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নীতি অনুযায়ী পরিচালিত হলেন, যতক্ষণ না তার নির্ধারিত সময় আসলো।
এরপর তিনি তাঁর পরে উমর (রাহিমাহুল্লাহ)-কে দায়িত্ব অর্পণ করলেন। তিনি এ বিষয়ে মুসলমানদের সাথে পরামর্শ করলেন। কেউ কেউ এতে সন্তুষ্ট ছিলেন, আবার কেউ কেউ অপছন্দ করলেন। আমি তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলাম যারা সন্তুষ্ট ছিলেন। অতঃপর তিনি (উমর) পৃথিবী থেকে বিদায় নেননি যতক্ষণ না যারা তাঁকে অপছন্দ করত তারাও সন্তুষ্ট হলো।
তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর সঙ্গীর (আবু বকরের) নীতি অনুযায়ী শাসন পরিচালনা করলেন। তিনি তাদের পদাঙ্ক এমনভাবে অনুসরণ করতেন, যেমন উটের বাচ্চা তার মায়ের পদচিহ্ন অনুসরণ করে। আল্লাহর কসম! তিনি ছিলেন দুর্বলদের প্রতি কোমল ও দয়ালু, মুমিনদের জন্য সাহায্যকারী এবং জালিমদের বিরুদ্ধে মজলুমদের সাহায্যকারী। আল্লাহর ব্যাপারে কোনো নিন্দুকের নিন্দা তাকে ভীত করত না।
অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তাঁর জবান দ্বারা সত্যকে প্রতিষ্ঠিত করলেন এবং সত্যবাদিতাকে তাঁর স্বভাব করে দিলেন, এমনকি আমরা মনে করতাম যে কোনো ফেরেশতা যেন তাঁর জবান দ্বারা কথা বলছেন।
আল্লাহ তাঁর ইসলাম গ্রহণের মাধ্যমে ইসলামকে শক্তিশালী করলেন এবং তাঁর হিজরতকে দীনের জন্য ভিত্তি করলেন। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল মুনাফিকদের হৃদয়ে তাঁর প্রতি ভয় এবং মুমিনদের হৃদয়ে ভালোবাসা স্থাপন করলেন। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে জিবরাইল আলাইহিস সালাম-এর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ করেছেন—শত্রুদের প্রতি কঠোর ও রুক্ষ স্বভাবের দিক থেকে; এবং কাফেরদের প্রতি ক্রোধে ও রাগে নূহ আলাইহিস সালাম-এর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ করেছেন। আল্লাহর আনুগত্যের উপর কষ্ট সহ্য করা তাঁর কাছে আল্লাহর অবাধ্যতার উপর প্রাপ্ত সুখের চেয়েও বেশি প্রিয় ছিল।
তাদের দুজনের (আবু বকর ও উমরের) মতো আর কে তোমাদের জন্য আছে? তাদের উভয়ের উপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক, এবং আল্লাহ আমাদের তাদের পদাঙ্ক অনুসরণ করে চলার ও তাদের প্রতি ভালোবাসা পোষণের তৌফিক দিন। তাদের দুজনের মতো আর কে তোমাদের জন্য আছে? কারণ তাদের পদাঙ্ক অনুসরণ ও তাদের প্রতি ভালোবাসা ছাড়া তাদের স্তরে পৌঁছানো সম্ভব নয়। সুতরাং, যে আমাকে ভালোবাসে, সে যেন তাদের দুজনকে ভালোবাসে। আর যে তাদের দুজনকে ভালোবাসে না, সে আমাকে ঘৃণা করে; আর আমি তার থেকে মুক্ত।
যদি আমি তাদের দুজনের ব্যাপারে তোমাদেরকে আগে থেকে সাবধান না করে দিতাম, তবে আমি এই কাজের জন্য কঠিনতম শাস্তি দিতাম। তবে আগে থেকে সাবধান না করে শাস্তি দেওয়া উচিত নয়। শোনো! আজকের পর কেউ যদি এই কথা (অর্থাৎ আবু বকর ও উমরের সমালোচনা) বলে, তবে তার উপর মিথ্যা অপবাদকারীর শাস্তি বর্তাবে। শোনো! এই উম্মতের নবীর পর শ্রেষ্ঠ হলেন আবু বকর ও উমর। এরপর আল্লাহই ভালো জানেন, কল্যাণ কোথায় আছে। আমি আমার এই কথা বলছি, আর আল্লাহ আমার ও তোমাদের ক্ষমা করুন।”
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমরা এই পরিচ্ছেদে আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু-এর ইন্তেকালের ঘটনা উল্লেখ করছি। যখন আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু ইন্তেকাল করলেন এবং তাঁকে কাপড় দিয়ে ঢেকে দেওয়া হলো, তখন মদিনা শোকের কান্নায় প্রকম্পিত হলো, যেমনটি হয়েছিল নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের দিনে। তখন আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু কাঁদতে কাঁদতে, দ্রুতবেগে, ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন পড়তে পড়তে আসলেন এবং বলছিলেন: “আজ নবুওয়াতের খিলাফত ছিন্ন হয়ে গেল।”
তিনি সেই ঘরের দরজায় গিয়ে থামলেন যেখানে আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহুকে ঢেকে রাখা হয়েছিল। তখন তিনি বললেন: "আল্লাহ আপনার প্রতি রহম করুন, হে আবু বকর! আপনি ছিলেন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সঙ্গী, বন্ধু, তাঁর আরামের স্থল, তাঁর বিশ্বস্তজন, তাঁর গোপন কথার স্থান এবং তাঁর পরামর্শের স্থান। আপনি ছিলেন ইসলাম গ্রহণকারীদের মধ্যে প্রথম, ঈমানের দিক থেকে তাদের মধ্যে সবচেয়ে খাঁটি, একীনের দিক থেকে তাদের মধ্যে সবচেয়ে দৃঢ়, আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা‘আলাকে ভয়কারীদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি এবং আল্লাহর দীনের জন্য সবচেয়ে বেশি উপকারী। আপনিই আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রতি সবচেয়ে বেশি যত্নবান ছিলেন এবং ইসলামের প্রতি সবচেয়ে বেশি দরদী ছিলেন। আপনি আপনার সঙ্গীদের জন্য সবচেয়ে বেশি শুভ কামনা করতেন, সবচেয়ে সুন্দর সহচর্য দানকারী, সবচেয়ে বেশি মর্যাদার অধিকারী, উত্তম পূর্বসূরি, মর্যাদার দিক থেকে সবচেয়ে উঁচু এবং আল্লাহর নিকট পৌঁছার দিক থেকে সবচেয়ে নিকটবর্তী ছিলেন। আপনি আচার-আচরণ, বিনয়, দয়া এবং প্রাচুর্যের দিক থেকে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সবচেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ ছিলেন। মর্যাদার দিক থেকে আপনি ছিলেন সবচেয়ে সম্মানিত, তাঁর কাছে সবচেয়ে প্রিয় এবং তাঁর কাছে সবচেয়ে বিশ্বস্ত। আল্লাহ ইসলাম এবং তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে আপনাকে উত্তম প্রতিদান দিন। আপনি তাঁর কাছে কান ও চোখের স্থানে ছিলেন। যখন মানুষ আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল, তখন আপনি তাঁকে সত্য বলে গ্রহণ করেছিলেন। ফলে আল্লাহ তাঁর নাযিলকৃত কিতাবে আপনাকে 'সিদ্দিক' নামে অভিহিত করেছেন এবং তাঁর কিতাবে বলেছেন: {আর যে সত্য নিয়ে এসেছে এবং যে তাকে সত্য বলে স্বীকার করেছে} (সূরা যুমার: ৩৩) – ইনিই আবু বকর। যখন অন্যরা কার্পণ্য করেছিল, তখন আপনি তাঁকে সহানুভূতি দেখিয়েছিলেন। যখন অন্যরা তাঁকে ত্যাগ করেছিল, তখন আপনি কষ্টের সময় তাঁর সাথে ছিলেন। আপনি কঠিন সময়ে তাঁর উত্তম সাথী ছিলেন। আপনি তাঁর সাথে গুহায় ছিলেন, তাঁর উপর প্রশান্তি নাযিল হয়েছিল। তিনি হিজরতের সময় তাঁর সঙ্গী ছিলেন। যখন মানুষ ধর্ম থেকে ফিরে গিয়েছিল, তখন আপনি আল্লাহর দ্বীন এবং তাঁর উম্মতের মধ্যে তাঁর সবচেয়ে সুন্দর খিলাফতের স্থলাভিষিক্ত হয়েছিলেন। আপনি এমনভাবে কাজ করেছেন যা কোনো নবীর খলীফা করেনি। যখন তাঁর সাথীরা দুর্বল হয়ে পড়েছিল, তখন আপনি জেগে উঠেছিলেন। যখন তারা নিস্তেজ হয়ে পড়েছিল, তখন আপনি সামনে এসেছিলেন। যখন তারা দুর্বল হয়ে পড়েছিল, তখন আপনি শক্তিশালী হয়েছিলেন। আপনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পথ আঁকড়ে ধরেছিলেন। সুতরাং আপনি সত্যই তাঁর খলীফা ছিলেন। মুনাফিকদের ধারণা, কাফেরদের ব্যর্থতা, হিংসুকদের অপছন্দ, ফাসেকদের পাপাচার এবং সীমালঙ্ঘনকারীদের ক্ষোভ সত্ত্বেও আপনি বিতর্কে জড়াননি বা বিভক্ত হননি। যখন অন্যরা ব্যর্থ হয়েছিল, তখন আপনি দায়িত্ব গ্রহণ করেছিলেন।"...
তিনি হাদিসটির শেষ পর্যন্ত উল্লেখ করলেন, অতঃপর বললেন: "আমরা আল্লাহর ফায়সালায় সন্তুষ্ট এবং তাঁর কাছে এই বিষয়টি সোপর্দ করলাম। আল্লাহর কসম! আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে মুসলিমরা আপনার মতো আর কোনো বিপর্যয়ে কখনোই পড়বেন না।"...
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু-এর খিলাফতের ব্যাপারে কেউ যদি আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু সম্পর্কে আমাদের উল্লিখিত বাইয়াত, সন্তুষ্টি, সাহায্য এবং তাঁর (আবু বকরের) মর্যাদা বর্ণনার বাইরে অন্য কিছু বলে, তবে সে আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর উপর মিথ্যা অপবাদ দিয়েছে এবং তাকে রাফেজিদের মতবাদের দিকে সম্পৃক্ত করেছে, যাদেরকে আল্লাহ সঠিক পথ থেকে বিচ্যুত করেছেন। যদি কেউ বলে: “আলী ইবনু আবী তালিব (আল্লাহ তাঁর চেহারাকে সম্মানিত করুন) আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহুকে কয়েক মাস পর ছাড়া বাইয়াত দেননি, এবং এরপর বাইয়াত দিয়েছিলেন।” জবাবে তাকে বলা হবে: “আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর মর্যাদা আল্লাহর কাছে এত উঁচু এবং তাঁর মতামত এত সঠিক ছিল যে রাফেজিরা তাঁকে যে দিকে সম্পৃক্ত করে, তা থেকে তিনি অনেক ঊর্ধ্বে।” কেননা, যে ব্যক্তি আমীরুল মু'মিনীন আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর দিকে এই কথাগুলো আরোপ করে, তার নিজের কাছেই কিছু বিষয় আছে—যদি সে কী বলছে তা বুঝতে পারত, তবে যুক্তি পেশ করার চেয়ে নীরব থাকাই তার জন্য ভালো হতো। বরং আলী রদিয়াল্লাহু আনহু থেকে যা জানা যায়, তা হলো—আবু বকর আস-সিদ্দিক রদিয়াল্লাহু আনহু-এর খিলাফতের প্রতি সন্তুষ্টি ও আনুগত্য। অনুরূপভাবে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আহলে বাইতও আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু-এর খিলাফত ও মর্যাদার পক্ষে সাক্ষ্য দেন।
1197 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رضي الله عنه قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ رحمه الله «فَخَيْرُ خَلِيفَةٍ أَرْحَمُهُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا قِيلَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَعْقِلُ فَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا مَدْحٌ لِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَلَيْسَ هُوَ ذَمًّا لَهَا يَا جَاهِلُ ، فَإِنْ قَالَ: كَيْفَ؟ ⦗ص: 1732⦘ قِيلَ لَهُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَدُفِنَ اجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَمَضَى إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَمَعَهُ عُمَرُ رضي الله عنهما ، وَخَشِيَ أَنْ يُحْدِثُوا شَيْئًا لَا يُسْتَدْرَكُ سَرِيعًا فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَحْسُنُ ، وَيَجْمُلُ مِنَ الْكَلَامِ ، وَوَعَظَهُمْ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَلَوْ تَمَّ هَذَا لَكَانَ فِيهِ بَلَاءٌ عَظِيمٌ ، وَاخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَلِيفَتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَقَامَ عُمَرُ رضي الله عنه بِتَوْفِيقِ اللَّهِ الْكَرِيمِ لَهُ فَقَالَ: لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مُدَّ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ، فَعَلِمَتِ الْأَنْصَارُ وَجَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ أَنَّ الْحَقَّ فِيمَا فَعَلَهُ عُمَرُ فَبَايَعَهُ الْجَمِيعُ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ لَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَبَايَعَهُ ، وَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَبَايَعَهُ ، وَجَاءَ بَنُو هَاشِمٍ فَبَايَعُوهُ ، فَقُولُ عُمَرَ رضي الله عنه: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً يَعْنِي: افْتُلِتَتْ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا نَصِيبٌ ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَهَذَا مَدْحٌ لَهَا لَيْسَ بِذَمٍّ يَا مَنْ يَطْلُبُ الْفِتْنَةَ اعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
আব্দুল্লাহ ইবনু জা‘ফর আত-তাইয়্যার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: আবূ বাকর (রাহিমাহুল্লাহ) আমাদের শাসক হয়েছিলেন। তিনি ছিলেন শ্রেষ্ঠ খলীফা—আমাদের প্রতি অধিক দয়ালু ও অধিক স্নেহপরায়ণ।
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি কেউ বলে যে, উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তো বলেছেন: ‘আবূ বাকর-এর বাই‘আত ছিল ফালতাহ (হঠকারিতা/তাড়াহুড়ো), আল্লাহ্ এর অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেছেন।’
তাকে বলা হবে: যদি তুমি বুদ্ধিমান হও, তবে জেনে রাখো যে, এটি আবূ বাকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর বাই‘আতের প্রশংসা, নিন্দা নয়, হে মূর্খ! যদি সে জিজ্ঞাসা করে: ‘কীভাবে?’ তাকে বলা হবে:
যখন নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওফাত হলো এবং তাঁকে দাফন করা হলো, তখন আনসারগণ সাকীফা বনী সা‘ইদাহতে একত্রিত হলেন। আবূ বাকর এবং তাঁর সাথে উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের নিকট গেলেন। আবূ বাকর ভয় পেলেন যে তারা এমন কোনো বিষয় শুরু করতে পারে যা দ্রুত সংশোধন করা সম্ভব হবে না। অতঃপর তিনি সুন্দর ও মার্জিত ভাষায় তাদের সাথে কথা বললেন এবং তাদের উপদেশ দিলেন। তখন তাদের মধ্য থেকে একজন বলল: ‘আমাদের মধ্য থেকে একজন আমীর এবং তোমাদের মধ্য থেকে একজন আমীর।’
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি এমনটি ঘটতো, তবে তা এক মহা বিপর্যয় হতো এবং ঐক্যে ফাটল ধরতো; কেননা একই সময়ে দু’জন খলীফা হওয়া বৈধ নয়।
তখন আল্লাহ্ তা‘আলার বিশেষ অনুগ্রহে উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দাঁড়ালেন এবং বললেন: ‘আবূ বাকর যেখানে উপস্থিত, এমন কওমের উপর আমি আমীর (শাসক) হওয়ার চেয়ে বরং আমাকে পেশ করা হোক এবং আমার গর্দান কাটা হোক, সেটাই আমার নিকট অধিক প্রিয়।’ অতঃপর তিনি আবূ বাকরকে বললেন: ‘আপনার হাত বাড়ান, আমি আপনার হাতে বাই‘আত গ্রহণ করব।’ তিনি হাত বাড়ালেন এবং উমার তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন। তখন আনসার ও সমস্ত মুহাজিরগণ বুঝতে পারলেন যে, উমার যা করেছেন তাই সঠিক। অতঃপর সকলেই স্বেচ্ছায়, অনিচ্ছাসত্ত্বেও নয়, তাঁর (আবূ বাকর-এর) হাতে বাই‘আত করলেন এবং তাঁরা তাঁর উপর মতভেদ করেননি।
আলী ইবনু আবী তালিব এসে তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন, যুবাইর এসে তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন এবং বানূ হাশিম এসে তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন।
সুতরাং উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কথা: ‘আবূ বাকর-এর বাই‘আত ছিল ফালতাহ (তাড়াহুড়ো)’, এর অর্থ হলো: এটি দ্রুত সম্পন্ন হয়েছিল, যার ফলে শয়তানের তাতে কোনো অংশ নেওয়ার সুযোগ হয়নি। এতে কোনো রক্তপাত হয়নি এবং জনগণ তাঁর উপর মতভেদ করেনি। এটি ছিল এর প্রশংসা, নিন্দা নয়। হে ফিতনা অন্বেষণকারী, যদি তোমার জ্ঞান থাকে তবে অনুধাবন করো।
1198 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ قَالَ ⦗ص: 1733⦘: حَدَّثَنَا مُشْرِفُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كَانَ رُجُوعُ الْأَنْصَارِ يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بِكَلَامٍ قَالَهُ عُمَرُ رضي الله عنه: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا: كُلُّنَا لَا تَطِيبُ نَفْسُهُ نَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عز وجل "
আব্দুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, বনু সা’ইদাহ্র চত্বরের দিন আনসারদের ফিরে আসার (বা মত পরিবর্তন করার) কারণ ছিল সেই কথাটি, যা উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেছিলেন: “তোমরা কি জানো না যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আবূ বকরকে (ইমাম হিসেবে) এগিয়ে দিয়েছিলেন এবং তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করিয়েছিলেন?” তারা বলল: “হে আল্লাহ, হ্যাঁ (আমরা জানি)।” তিনি (উমার) বললেন: “তোমাদের মধ্যে কার অন্তর চায় যে সে আবূ বকরের আগে দাঁড়াবে (বা নেতৃত্ব দেবে)?” তারা বলল: “আমাদের কারোই অন্তর চায় না। আমরা মহামহিম আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করছি।”
1199 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ الضَّرِيرُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗ص: 1734⦘ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: " ائْتِنِي بِكَتِفٍ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ بَعْدِي قَالَتْ: فَلَمَّا قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُخْتَلَفَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: كَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا اخْتَلَفَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بَلْ تَتَابَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَبَنُو هَاشِمٍ عَلَى بَيْعَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ كُلِّ رَافِضِيٍّ مَقْمُوعٍ ذَلِيلٍ ، قَدْ بَرَّأَ اللَّهُ عز وجل عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنه عَنْ مَذْهَبِ السُّوءِ
أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه مَوْضِعَ عُمَرَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل أَعَزَّ بِهِ الْإِسْلَامَ وَعَلِمَ مَوْضِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَلِمَ قَدْرَ مَا خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ فَنَاصَحَ أَبُو بَكْرٍ رَبَّهُ عز وجل فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُسَائِلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَا أَلِيَ جُهْدًا فِي النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَقَدْ عَارَضَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَقَالَ لَهُ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ عز وجل وَالْيَوْمَ الْآخِرَ فَإِنَّكَ قَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى النَّاسِ رَجُلًا فَظًّا غَلِيظًا ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل سَائِلُكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِي ، فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ: أَتُفَرِّقُونِي إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنِّي أَقُولُ لَهُ تبارك وتعالى إِذَا لَقِيتُهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ
: وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه وَكَيْفَ لَا يَكُونُ عُمَرُ رضي الله عنه عِنْدَهُ كَذَلِكَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطَبِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَالَ أَيْضًا عَلِيٌّ رضي الله عنه: إِنَّ عُمَرَ عَبْدٌ نَاصَحَ اللَّهَ عز وجل فَنَصَحَهُ ، وَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِعُمَرَ رضي الله عنه ، وَقُتِلَ عُمَرُ رضي الله عنه وَهَىَ عِنْدَهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَثَلَّثَ عُمَرُ رضي الله عنه يَعْنِي سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْفَضْلِ ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ بِالْفَضْلِ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ بَعْدَهُمَا بِالْفَضْلِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رحمه الله: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رضي الله عنه قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ عِزًّا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً ، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنَّ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ ، وَإِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْ عُمَرَ رحمه الله مَلَكًا يُسَدِّدُهُ فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رضي الله عنه قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا " ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه نَزَلُ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ الْيَوْمَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ إِمَّا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَإِمَّا بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ» فَسَبَقَتِ الدَّعْوَةُ فِي عُمَرَ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل كَانَ يُحِبُّهُ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدِّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ ، وَرِضَاهُ عَدْلٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مِنَ الْفَضَائِلِ مَا يَكْثُرُ ذِكْرُهَا ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَقَدْ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَتِهِ رضي الله عنه عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ لَمْ يُكْرِهْهُ أَحَدٌ عَلَى قَوْلِهِ ، وَلَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَقَالَ: «إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ»
وَرَوَى هَذَا عَنْهُ جَمِيعُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، مِمَّنْ مِثْلُهُمْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رضي الله عنه ، فَبِهَذِهِ الْأَحْوَالِ الشَّرِيفَةِ وَغَيْرِهَا اسْتَخْلَفَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَرَضِيَ بِهِ جَمِيعُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ
আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা হতে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অসুস্থতা তীব্র হলো, তখন তিনি আব্দুর রহমান ইবনে আবী বকরের প্রতি বললেন: "তুমি আমার কাছে একটি কাঁধের (হাড় বা লেখ্য) বস্তু নিয়ে এসো, যেন আমি আবূ বকরের জন্য একটি ফরমান লিখে দিতে পারি, যার কারণে আমার পরে কেউ মতভেদ না করে।" আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: যখন আব্দুর রহমান দাঁড়িয়ে গেলেন (তা আনার জন্য), তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আল্লাহ ও মুমিনগণ আবূ বকরের বিষয়ে মতভেদ করাকে প্রত্যাখ্যান করেছেন।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যদি আমার পরে কোনো নবী হতো, তবে সে হতো উমর ইবনুল খাত্তাব।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমার পরে তোমরা আবূ বকর ও উমর—এই দু'জনের অনুকরণ করো।"
আলী ইবনে আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: "আমরা কখনো এটা অসম্ভব মনে করতাম না যে, প্রশান্তি উমরের জিহ্বায় প্রকাশিত হয়।"
আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু আরও বলেছেন: "নিশ্চয় উমর এমন এক বান্দা, যিনি আল্লাহর প্রতি নিষ্ঠা প্রদর্শন করেছেন, ফলে আল্লাহও তাঁকে সহায়তা করেছেন।"
আলী ইবনে আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (শ্রেষ্ঠত্বে) অগ্রগামী, আবূ বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু দ্বিতীয়, আর উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু তৃতীয়।"
ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: "উমরের ইসলাম গ্রহণ ছিল সম্মান, তাঁর হিজরত ছিল বিজয়, আর তাঁর খিলাফত ছিল রহমত।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "হে আল্লাহ, তোমার কাছে এই দুই ব্যক্তির মধ্যে যে সর্বাধিক প্রিয় তার দ্বারা ইসলামকে শক্তিশালী করো: হয় উমর ইবনুল খাত্তাব দ্বারা, অথবা আবূ জাহল ইবনে হিশাম দ্বারা।" অতঃপর উমরের জন্য দু'আ কবুল হলো, কারণ আল্লাহ তা‘আলা তাঁকে ভালোবাসতেন।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা সত্যকে উমরের জিহ্বা ও হৃদয়ে স্থাপন করে দিয়েছেন।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "পূর্ববর্তী উম্মতসমূহে এমন মানুষ ছিল, যাদের প্রতি (আল্লাহর পক্ষ থেকে) কথা বলা হতো (মুহাদ্দাসূন); যদি আমার উম্মতে এমন কেউ থাকে, তবে সে হলো উমর ইবনুল খাত্তাব।"
আনাস ইবনে মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু হতে বর্ণিত, জিবরাঈল আলাইহিস সালাম নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বললেন: "আপনি উমরকে সালাম পৌঁছান এবং তাকে জানিয়ে দিন যে, তার রাগ হলো সম্মান, আর তার সন্তুষ্টি হলো ন্যায়।"
আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু কুফার মিম্বরে দাঁড়িয়ে মানুষের সামনে ভাষণ দেওয়ার সময় বলেন: "এই উম্মতের মধ্যে তার নবীর পরে শ্রেষ্ঠ হলেন আবূ বকর, অতঃপর উমর।"
1200 - أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه هَذِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ: حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلَ أَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ غَشْيَةٌ قَالَ: وَفَرِقَ عُثْمَانُ أَنْ يَمُوتَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا ، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَا يَعْدُو عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ فِي ⦗ص: 1739⦘ الصَّحِيفَةِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ طَوَاهَا فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ أَحَدًا قَالَ: فَرَغْتُ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: مَنْ سَمَّيْتَ؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا فَوَاللَّهِ لَوْ تَوَلَّيْتَهَا لَرَأَيْتُكَ لَهَا أَهْلًا "
উসমান ইবন আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর পরের খলীফার জন্য আবূ বকর আস-সিদ্দীক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর এই ওসিয়ত লিখছিলেন। যখন কেবল একজন ব্যক্তির নাম উল্লেখ করা বাকি ছিল, তখন আবূ বকরকে দুর্বলতা/অচেতনতা পেয়ে বসলো। উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ভয় করলেন যে, তিনি কারও নাম উল্লেখ না করেই ইন্তিকাল করতে পারেন। আর তিনি (উসমান) জানতেন যে, এই নির্বাচন উমার ইবনুল খাত্তাবকে ছাড়া অন্য কাউকে অতিক্রম করবে না। তাই তিনি সেই কাগজে উমার ইবনুল খাত্তাবের নাম লিখে দিলেন। এরপর তিনি তা ভাঁজ করে ফেললেন। আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) জ্ঞান ফিরে পেলেন, আর তিনি জানতেন যে তিনি (উসমান) তখনও কারো নাম উল্লেখ করেননি। তিনি (আবূ বকর) জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কি শেষ করেছ? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কার নাম উল্লেখ করেছ? তিনি বললেন: উমার ইবনুল খাত্তাবের। তিনি (আবূ বকর) বললেন: আল্লাহ্ তোমার প্রতি রহম করুন এবং তোমাকে উত্তম প্রতিদান দিন। আল্লাহর কসম! যদি তুমি নিজেই এর দায়িত্বভার গ্রহণ করতে, তবে আমি তোমাকে এর যোগ্য মনে করতাম।