হাদীস বিএন


আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী





আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (936)


936 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ ⦗ص: 1366⦘ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى مَائِهِ ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ عز وجل "




আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “আমি জান্নাতে প্রবেশ করলাম। হঠাৎ সেখানে একটি নহর (নদী) দেখতে পেলাম, যার দুই পাশে ছিল মুক্তার তাঁবু। আমি আমার হাত দিয়ে তার পানির প্রবাহে স্পর্শ করলাম, তখন দেখলাম তার পানি তীব্র সুগন্ধিযুক্ত কস্তুরী (মিসক)। আমি বললাম, হে জিবরীল! এটা কী? তিনি বললেন, এটা হলো সেই কাউসার, যা আল্লাহ তাআলা আপনাকে দান করেছেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (937)


937 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَرُفِعَ لِي فِيهَا قَصْرٌ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِحُمَيْدٍ: فِي النَّوْمِ أَوْ فِي الْيَقَظَةِ؟ قَالَ: «لَا» ، بَلْ فِي الْيَقَظَةِ "




আনাস ইবনু মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “আমাকে জান্নাতে প্রবেশ করানো হলো। সেখানে আমার জন্য একটি প্রাসাদ উঠিয়ে ধরা হলো। আমি বললাম: এটি কার জন্য? তারা বলল: কুরাইশের এক ব্যক্তির জন্য। আমি ধারণা করলাম যে, আমিই সেই ব্যক্তি। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: তিনি কে? তারা বলল: উমার ইবনুল খাত্তাব।” বর্ণনাকারী হাদীসের বাকি অংশ উল্লেখ করলেন।\\r\\nআবূ বাকর ইবনু আইয়াশ বলেন, আমি হুমাইদকে জিজ্ঞেস করলাম: (এটা) কি স্বপ্নে ছিল নাকি জাগ্রত অবস্থায়? তিনি বললেন: না, বরং জাগ্রত অবস্থায়।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (938)


938 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: " إِنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مُرَبَّعًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقُلْتُ: فَأَنَا مِنَ الْعَرَبِ ، فَلِمَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ ، فَلِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَلَوْلَا غَيْرَتُكَ يَا عُمَرُ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتُ لِأَغَارَ عَلَيْكَ "




বুরাইদাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একদিন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সকালে উঠে বললেন: "আমি গত রাতে জান্নাতে প্রবেশ করেছিলাম। সেখানে আমি স্বর্ণের তৈরি একটি চার কোণা প্রাসাদ দেখলাম। আমি বললাম: এই প্রাসাদটি কার? তখন বলা হলো: আরবের একজন লোকের জন্য। আমি বললাম: আমি তো আরবের লোক, তাহলে এটি কার জন্য? তখন বলা হলো: সে একজন মুসলিম লোকের জন্য এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উম্মতের অন্তর্ভুক্ত। আমি বললাম: আমি তো মুহাম্মাদ, তাহলে এই প্রাসাদটি কার জন্য? তখন বলা হলো: এটি উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর জন্য।" তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হে উমার, তোমার আত্মমর্যাদাবোধ (বা রোষ) না থাকলে আমি প্রাসাদের ভেতরে প্রবেশ করতাম।" তখন উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁকে বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি আপনার প্রতি কখনো আত্মমর্যাদা বা রোষ পোষণ করতে পারি না।"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (939)


939 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ،: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ شَوْهَاءَ يَعْنِي: حَسْنَاءَ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ فَقَالَ: «بِأَبِي وَأُمِّي ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟»




আবু হুরায়রাহ রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ছিলাম। তখন তিনি বললেন: "একবার আমি ঘুমন্ত অবস্থায় নিজেকে জান্নাতে দেখতে পেলাম। হঠাৎ আমি একটি সুন্দরী (শাওহা—অর্থাৎ: হাসনা) মহিলাকে একটি প্রাসাদের পাশে দেখতে পেলাম। আমি বললাম, এই প্রাসাদটি কার? তারা বলল, উমারের। তখন আমি তোমার আত্মমর্যাদাবোধের (গীরাত/গাইরাহ) কথা স্মরণ করে পিছন ফিরে চলে এলাম।"\\r\\n\\r\\nআবু হুরায়রাহ রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: (এ কথা শুনে) উমার রাদিয়াল্লাহু আনহু কেঁদে ফেললেন এবং বললেন: "আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোন! আমি কি আপনার (ব্যাপারে) আত্মমর্যাদাবোধ দেখাব?"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (940)


940 - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَبَيْنَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ ، مَا لَمْ تَصْنَعْهُ فِي صَلَاةٍ ⦗ص: 1370⦘ قَبْلَهَا؟ قَالَ: " إِنِّي أُرِيتُ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ، حَبُّهَا كَالدَّبَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنِ اسْتَأْخِرْ ، فَاسْتَأْخَرْتُ ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ ، فَأَوْمَأَتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ ذِكْرِ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ خَالِدُونَ فِيهَا أَبَدًا وَأَنَّ أَهْلَ النَّارِ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ خَالِدُونَ فِيهَا أَبَدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
: بَيَانُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل ، وَفَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ، لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطْهَّرَةٌ ، وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا
ظَلِيلًا} [النساء: 57] وَقَالَ عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ، وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ، لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119] الْآيَةَ. وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [التوبة: 20] إِلَى قَوْلِهِ عز وجل {أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172] وَقَالَ عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [التوبة: 100] الْآيَةَ. وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْحِجْرِ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ، خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 107] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التغابن: 9] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ لَمْ يَكُنْ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [البينة: 7] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَلِهَذَا فِي الْقُرْآنِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ تُخْبِرُ أَنَّ الْمُتَّقِينَ فِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ آمِنِينَ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ أَبَدًا ، وَلَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْجَنَّةِ أَبَدًا ، قَالَ اللَّهُ عز وجل {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} [الدخان: 51] إِلَى قَوْلِهِ {وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [الدخان: 56] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ، يُخَلَّدُونَ فِيهَا أَبَدًا ، قَالَ اللَّهُ عز وجل فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ، وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ، إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 168] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} [الأحزاب: 64] إِلَى أَخِرِ الْآيَةِ ،
وَقَالَ عز وجل: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] وَقَالَ عز وجل: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [فاطر: 36] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ: {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا: أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ} [الجاثية: 31] إِلَى قَوْلِهِ {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} [الجاثية: 34] إِلَى قَوْلِهِ {مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية: 35] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَالْقُرْآنُ شَاهِدٌ: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ خَالِدُونَ فِيهَا أَبَدًا فِي جِوَارِ اللَّهِ عز وجل ، فِي النَّعِيمِ يَتَقَلَّبُونَ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ، وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 32] الْآيَةَ. وَأَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ أَبَدًا {لَا يُفَتَّرُ
عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 75]




আনাস ইবনু মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে ফজরের সালাত আদায় করছিলাম। তিনি সালাতরত অবস্থায় তাঁর হাত বাড়ালেন, অতঃপর তা আবার টেনে নিলেন। যখন তিনি সালাত শেষ করলেন, আমরা বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি এই সালাতে এমন কিছু করেছেন যা এর আগে কোনো সালাতে করেননি? তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই জান্নাতকে আমার সামনে পেশ করা হলো। আমি তাতে একটি ডালিম গাছ (বা লতানো গাছ) দেখলাম, যার ফলগুচ্ছ ছিল নিকটবর্তী, আর সেটির দানাগুলো ছিল কুমড়ার মতো (বড়)। আমি তা থেকে কিছু গ্রহণ করতে চেয়েছিলাম। তখন আমার কাছে ওহী করা হলো: 'তুমি পিছিয়ে যাও।' ফলে আমি পিছিয়ে গেলাম। অতঃপর আমার ও তোমাদের মাঝখানে জাহান্নামকে পেশ করা হলো, এমনকি আমি আমার ছায়া এবং তোমাদের ছায়াও দেখতে পেলাম। তাই আমি তোমাদের দিকে ইঙ্গিত করলাম যে, তোমরা পিছিয়ে যাও।" (তিনি হাদীসটি উল্লেখ করলেন।)









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (941)


941 - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ أَعْفَرُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْفَرَجَ قَدْ جَاءَ ، فَيُدْعَى ، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ " ⦗ص: 1381⦘ قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ النَّضْرُ: مَعْنَى أَعْفَرُ: الَّذِي مِنْهُ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ




আবূ হুরায়রাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: কিয়ামতের দিন মৃত্যুকে আনা হবে, যেন তা সাদা-কালো মিশ্রিত রংয়ের একটি দুম্বা। অতঃপর তাকে জান্নাত ও জাহান্নামের মাঝখানে দাঁড় করানো হবে। এরপর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীগণ!’ তখন তারা উঁচু হয়ে উঁকি দিয়ে দেখবে। অতঃপর বলা হবে: ‘হে জাহান্নামবাসীগণ!’ তখন তারাও উঁচু হয়ে উঁকি দিয়ে দেখবে। তারা মনে করবে যে, মুক্তি এসে গেছে। তখন সেটিকে (মৃত্যুকে) ডাকা হবে এবং জান্নাত ও জাহান্নামের মাঝখানে যবেহ করা হবে। আর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীগণ! চিরস্থায়ী জীবন, এতে কোনো মৃত্যু নেই! এবং হে জাহান্নামবাসীগণ! চিরস্থায়ী জীবন, এতে কোনো মৃত্যু নেই!’









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (942)


942 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، تَعْرِفُونَ هَذَا: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ هَذَا الْمَوْتُ ، وَيُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ تَعْرِفُونَ هَذَا: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ ⦗ص: 1382⦘ وَيَقُولُونَ هَذَا الْمَوْتُ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ " ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] وَلِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ
‌إِلَيْهَا وَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَا وَحَذَّرَهُمُ الْفُرْقَةَ فِي دِينِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنِّي أُبَيِّنُ لَهُمْ فَضْلَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم ، لِيَعْلَمُوا قَدْرَ مَا خَصَّهُمُ اللَّهُ عز وجل بِهِ إِذْ جَعَلَهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ لِيَشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا ، وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ، وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ، وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَبِيحٌ بِالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْهَلُوا مَعْرِفَةَ فَضَائِلِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم ، وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَالشَّرَفِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقَدْ رَسَمْتُ فِي هَذِهِ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ مُخْتَصَرَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً ، مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذَكُرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي وَسَمْتُهُ بِكِتَابِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم مَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ جَهِلُهُ ، بَلْ يَزِيدُهُمْ عِلْمًا وَفَضْلًا وَشُكْرًا لِمَوْلَاهُمُ الْكَرِيمِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ لِمَا قَصَدْتُ لَهُ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
‌، وَوَصَفَهُ بِأَجْمَلِ الصِّفَةِ ، وَأَقَامَهُ فِي أَعْلَى الرُّتَبِ ، أَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ: أَنَّهُ بَعَثَهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، وَبِشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 46] وَقَالَ عز وجل: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقَدَ حَذَّرَ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنْذَرَ وَبَشَّرَ وَمَا قَصَّرَ ثُمَّ أَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ: أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم دَعْوَةُ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، وَدَعْوَةُ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام ،
وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه الصلاة والسلام ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 127] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَاسْتَجَابَ اللَّهُ عز وجل لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَاخْتَصَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مَنْ أَحَبَّ وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَشْرَفِ قُرَيْشٍ نَسَبًا ، وَأَعْلَاهَا قَدْرًا ، وَأَكْرَمِهَا بَيْتًا وَأَفْضَلِهَا عِنْدَهُ ، فَبَعَثَهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَقَالَ عز وجل: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] فَأَثْبَتَ اللَّهُ عز وجل عَلَى النَّصَارَى الْحُجَّةَ بِبِشَارَةِ عِيسَى عليه الصلاة والسلام لَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ، وَجَلَّ ذِكْرُهُ: أَخْبَرَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ
يَجِدُونَ صِفَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعَهُ وَنُصْرَتَهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتُ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} [الأعراف: 156] إِلَى قَوْلِهِ {الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ، قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] إِلَى قَوْلِهِ {صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ، فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 19] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَقَطَعَ اللَّهُ عز وجل حُجَجَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ بِمَا أَخْبَرَ مِنْ صِفَتِهِ فِي كُتُبِهِمْ ، وَأَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم هُوَ النُّورُ ، وَهُوَ الْحَقُّ وَإِنَّهُ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ
إِلَى النُّورِ ، وَأَنَّهُ يَهْدِيَهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل: أَنَّ الَّذِيَ يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، فَأَوْجَبَ عَلَى الْخَلْقِ: الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَبُولَهُ ، وَأَخْبَرَ عَنِ الْجِنِّ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل أَنْ يُبَلِّغَهُمْ ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ ، فَأَمَنُوا وَصَدَّقُوا وَاتَّبَعُوهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ} [الأحقاف: 29] الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المؤمنون: 73] ، ثُمَّ أَخْبَرَ عز وجل: أَنَّهُ يُظْهِرُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُلِّ دِينٍ خَالَفَهُ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل: أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لِأَحَدٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عز وجل وَحْدَهُ ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ: لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْإِيمَانُ ،
فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور: 62] الْآيَةَ ، وَقَالَ عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهَ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، وَقَالَ عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} [الفتح: 13] وَقَالَ عز وجل: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [التغابن: 8] ، وَقَالَ عز وجل: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7] إِلَى قَوْلِهِ {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الحديد: 8] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي
نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ ، وَمَنْ يُكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرَسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136] ثُمَّ أَعْلَمَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ: أَنَّ عَلَامَةَ صِحَّةِ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى: أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُتَّبِعًا لَهُ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ لَهُ الْمَحَبَّةُ لِلَّهِ عز وجل قَالَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ ، وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] وَقَالَ عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، فَجَعَلَ اللَّهُ عز وجل مَحَبَّةَ رَسُولِهِ وَاتِّبَاعَهُ عَلَمًا وَدَلِيلًا لِصِحَّةِ مَحَبَّتِهِمْ لَهُ ، مَعَ اتِّبَاعِهِمْ رَسُولَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَأَمَرَ بِهِ ، وَنَهَى عَنْهُ ثُمَّ أَخْبَرَ عز وجل أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِرَسُولِهِ كَمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَمَنْ كَذَّبَ رَسُولَهُ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
فَقَالَ اللَّهُ عز وجل فِي قِصَّةِ الْمُنَافِقِينَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] ، وَقَالَ عز وجل: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ، وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 90] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْجِهَادِ مَعَهُ ، وَالصَّبْرِ مَعَهُ عَلَى كُلِّ مَكْرُوهٍ يَلْحَقُهُمْ ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوِّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَقَامَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مَقَامَ الْبَيَانِ عَنْهُ ، فَقَالَ عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] فَكَانَ مِمَّا بَيَّنَهُ لِأُمَّتِهِ: أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ فِي كِتَابِهِ ، وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ ، وَلَا بِعَدَدِ الرُّكُوعِ ، وَلَا بِعَدَدِ السُّجُودِ ، وَلَا
بِمَا يَجُوزُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَمَا تَحْرِيمُهَا؟ وَمَا تَحْلِيلُهَا؟ وَلَا كَثِيرٌ مِنْ أَحْكَامِهَا ، فَبَيَّنَ صلى الله عليه وسلم مُرَادَ اللَّهِ عز وجل مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي كِتَابِهِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ: كَمْ فِي الْوَرِقِ؟ وَلَا كَمْ فِي الذَّهَبِ؟ وَلَا كَمْ فِي الْغَنَمِ؟ وَلَا كَمْ فِي الْإِبِلِ؟ وَلَا كَمْ فِي الْبَقَرِ؟ وَلَا كَمْ فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ؟ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُرَادَ اللَّهِ عز وجل مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ بَيَّنَ مَا يَحِلُّ فِيهِ لِلصَّائِمِ ، وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ فَرَضَ اللَّهُ عز وجل الْحَجَّ عَلَى عِبَادِهِ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَلَمْ يُخْبِرْ عز وجل كَيْفَ الْإِهْلَالُ بِالْحَجِّ؟ وَلَا مَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ؟ فَبَيَّنَهُ صلى الله عليه وسلم حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْجِهَادِ ، وَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَكَذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عز وجل الرِّبَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَوَعَّدَهُمْ عَلَيْهِ بِعَظِيمٍ مِنَ الْعِقَابِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فِي الْكِتَابِ: كَيْفَ الرِّبَا؟ فَبَيَّنَهُ لَهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ، وَهَذَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ ، مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ ، لَمْ يَعْقِلْ مَا فِي الْكِتَابِ إِلَّا
بِبَيَانِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، زِيَادَةً مِنَ اللَّهِ عز وجل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، فِيمَا أَعْطَاهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي شَرَّفَهُ بِهَا ، ثُمَّ فَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ طَاعَتَهُ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَعْصِيَتَهُ ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ ، قَرَنَ طَاعَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى طَاعَتِهِ عز وجل ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ عَصَى رَسُولِي فَقَدْ عَصَانِي ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] وَقَالَ عز وجل: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 131] وَقَالَ عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ، وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا ، وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 13] وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} [الأنفال: 20] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، ثُمَّ قَالَ عز وجل: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فِي نَيْفٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا أَوْجَبَ طَاعَةَ رَسُولِهِ ، وَقَرَنَهَا مَعَ طَاعَتِهِ عز وجل ، ثُمَّ حَذَّرَ خَلْقَهُ مُخَالَفَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْ لَا يَجْعَلُوا أَمْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمَرَهُمْ بشَيْءٍ ، أَوْ نَهَاهُمْ عَنْ شَيْءٍ كَسَائِرِ الْخَلْقِ ،
وَأَعْلَمَهُمْ عَظِيمَ مَا يَلْحَقُ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي تَلْحَقُهُ ، فَقَالَ عز وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ، قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} [النور: 63] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْجَبَ عَلَى مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حُكْمًا أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِهِ حَرَجٌ أَوْ ضِيقٌ لِمَا حَكَمَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ، بَلْ يُسَلِّمُ لِحُكْمِهِ وَيَرْضَى ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] وَالْحَرَجُ هَاهُنَا: أَنْ لَا يَشُكَّ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَثْنَى عَلَى مَنْ رَضِيَ بِمَا حَكَمَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ وَرَضِيَ بِمَا أَعْطَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، وَذَمِّ مَنْ لَمْ يَرْضَ ، فَقَالَ عز وجل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ ، سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ ، إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [التوبة: 59] ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَخْبَرَنَا عَنْ أَهْلِ النَّارِ إِذَا هُمْ دَخَلُوهَا كَيْفَ
يَتَأَسَّفُونَ عَلَى تَرْكِ طَاعَتِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لِمَ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ ، فَنَدِمُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُمُ النَّدَمُ وَأَسِفُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْأَسَفُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} [الأحزاب: 66] الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَلَا تَرَوْنَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ كَيْفَ شَرَّفَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي كُلِّ حَالٍ؟ يَزِيدُهُ شَرَفًا إِلَى شَرَفٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ اعْلَمُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ يَا مُؤْمِنِينَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْجَبَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ أَنْ يُعَظِّمُوا قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوْقِيرِ لَهُ وَالتَّعْظِيمِ ، وَلَا يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ فَوْقَ صَوْتِهِ ، وَلَا يَجْهَرُوا عَلَيْهِ فِي الْمُخَاطَبَةِ ، كَجَهْرِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، بَلْ يَخْفِضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ صَوْتِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ إِجْلَالًا لَهُ ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ خَالَفَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِرَسُولِي: أَنَّى أُحْبِطُ عَمَلَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 1] ، ثُمَّ وَعَدَ جَلَّ وَعَزَّ مَنْ قَبِلَ مِنَ اللَّهِ عز وجل مَا أَمَرَهُ بِهِ فِي رَسُولِهِ: مِنْ خَفْضِ الصَّوْتِ وَالْوَقَارِ لَهُ: الْمَغْفِرَةَ مَعَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات: 3] ثُمَّ قَالَ عز وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكِمْ بَعْضًا} [النور: 63] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] الْآيَةَ. كُلُّ ذَلِكَ يُحَذِّرُ عِبَادَهُ مُخَالَفَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم يُعَظِّمِ بِهِ قَدْرَهُ عِنْدَهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلْقَهُ إِذَا هُمْ أَرَادُوا أَنْ يُنَاجُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بشَيْءٍ مِمَّا لَهُمْ فِيهِ حَظٌّ أَنْ لَا يُنَاجُوهُ حَتَّى يُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُمْ صَدَقَةً ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ
أَنْ يُنَاجِيَهُ بشَيْءٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ، كُلُّ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِلرَّسُولِ ، وَشَرَفٌ لَهُ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَاقَ عَلَى بَعْضِهِمُ الصَّدَقَةُ وَاحْتَاجَ إِلَى مُنَاجَاتِهِ ، فَتَوَقَّفَ عَنْ مُنَاجَاتِهِ فَخَفَّفَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رَأْفَةً مِنْهُ بِهِمْ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ، ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [المجادلة: 12] هَذَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ قَالَ تَفْضُّلًا عَلَى الْجَمِيعِ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَعَلَى مَنْ لَمْ يَقْدِرْ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المجادلة: 13] فَخَفَّفَ عَنْهُمُ الصَّدَقَةَ ، وَأَمَرَهُمْ بإقامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَعْلَمَ جَمِيعَ خَلْقِهِ ، وَأَعْلَمَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَنَّهُ قَدْ تَمَّتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عز وجل عَلَى نَبِيِّهِ بِأَنْ
هَدَاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ يَنْصُرُهُ نَصْرًا عَزِيزًا ، فَقَالَ عز وجل: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَيَنْصُرُكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح: 1] ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل أَنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ عز وجل لَعَظِيمِ قَدْرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10] ثُمَّ أَخْبَرَنَا جَلَّ ذِكْرُهُ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ ، إِذْ بَايَعُوا نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم وَصَدَقُوا فِي بَيْعَتِهِ بِقُلُوبِهِمْ فَقَالَ عز وجل: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ، وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَأَسَّوْا فِي أُمُورِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب
: 21] ثُمَّ أَوْجَبَ اللَّهُ عز وجل عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَنْصَحُوا لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ نَصَحَ لِلَّهِ فَلْيَنْصَحْ لِرَسُولِهِ ، وَقَرَنَهُمَا جَمِيعًا ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عز وجل: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 91] ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ مَنْ خَانَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ خَانَ اللَّهَ عز وجل فَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] ثُمَّ حَذَّرَ الْخَلْقَ عَنْ أَذَى رَسُولِهِ ، لَا يُؤْذُوهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْذِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ آذَى اللَّهَ عز وجل ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُسْتَحِقٌّ اللَّعْنَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَقَالَ عز وجل: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] وَقَالَ عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة
: 61] وَقَالَ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57] ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ مَنْ حَادَّ الرَّسُولَ بِالْعَدَاوَةِ فَقَدْ حَادَّ اللَّهَ عز وجل فَقَالَ عز وجل: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] الْآيَةَ ، وَقَالَ عز وجل: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 63] ثُمَّ أَعْلَمَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ فَعَلَيْهِمْ قَبُولُ مَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا اخْتِيَارَ لَهُمْ إِلَّا مَا اخْتَارَهُ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم لَهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، وَفِي أَمْوَالِهِمْ ، وَفَى أَوْلَادِهِمْ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] وَقَالَ عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل رَفَعَ قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَزَادَهُ شَرَفًا إِلَى شَرَفِهِ ، وَفَضَّلَهُ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ ، بِأَنْ حَرَّمَ أَزْوَاجَهُ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ أَنْ يَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَهَكَذَا
إِذَا طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَقَدْ حَرَّمَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا ، لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَدْ خَصَّهُ مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ بِكُلِّ خُلُقٍ شَرِيفٍ عَظِيمٍ ، ثُمَّ فَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمُهُمْ أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ هُوَ وَمَلَائِكَتُهُ تَشْرِيفًا لَهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَهْلِهِ أَجْمَعِينَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ صَلَاةً لَهُ فِيهَا رِضًى ، وَلَنَا بِهَا مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ، وَرَحْمَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ ، وَلَا حَرَمَنَا اللَّهُ النَّظَرَ إِلَيْهِ ، وَحَشَرَنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَالِاتِّبَاعِ لِمَا أَمَرَ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى ، وَاعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ: لَوْ أَنَّ مُصَلِّيًا صَلَّى صَلَاةً فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ ،
وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ: أَنَّ جَمِيعَ مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَرَامٌ عَلَى النَّاسِ مُخَالَفَتُهُ ، وَالنَّهْيُ عَلَى التَّحْرِيمِ حَتَّى يَأْتِيَ عَنْهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ لِمَعْنًى دُونَ مَعْنَى التَّحْرِيمِ ، وَإِلَّا فَنَهْيُهُ عَلَى التَّحْرِيمِ لِجَمِيعِ مَا نَهَى عَنْهُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَهَذَا الَّذِي حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِمَّا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ فِي الْقُرْآنِ ، قَدْ ذَكَرْتُ مِنْهُ مَا فِيهِ بَلَاغٌ لِمَنْ عَقَلَ وَأَنَا أَذْكُرُ بَعْدَ هَذِهِ مِمَّا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ عَنْهُ وَالْآثَارُ عَنْ صَحَابَتِهِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، مِمَّا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عز وجل أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَزْدَادُونَ بِهَا إِيمَانًا إِلَى إِيمَانِهِمْ ، وَمَحَبَّةً لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَتَعْظِيمًا لَهُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ




আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “কিয়ামতের দিন মৃত্যুকে একটি সাদা-কালো (পশমি) মেষের আকারে আনা হবে। অতঃপর তাকে জান্নাত ও জাহান্নামের মাঝে দাঁড় করানো হবে। এরপর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীরা! তোমরা কি একে চেন?’ তখন তারা মাথা তুলে দেখবে এবং বলবে: ‘হ্যাঁ, এ তো মৃত্যু।’ আবার বলা হবে: ‘হে জাহান্নামবাসীরা! তোমরা কি একে চেন?’ তখন তারা মাথা তুলে দেখবে এবং বলবে: ‘হ্যাঁ, এ তো মৃত্যু।’ অতঃপর এর ব্যাপারে নির্দেশ দেওয়া হবে এবং তাকে যবেহ করা হবে। এরপর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীরা! (তোমাদের জন্য) চিরস্থায়ী জীবন, আর কোনো মৃত্যু নেই। আর হে জাহান্নামবাসীরা! (তোমাদের জন্য) চিরস্থায়ী জীবন, আর কোনো মৃত্যু নেই।’" এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পাঠ করলেন: "আর তুমি তাদেরকে পরিতাপের দিবস সম্পর্কে সতর্ক করে দাও, যখন সকল বিষয়ের চূড়ান্ত ফয়সালা হয়ে যাবে। অথচ এখন তারা উদাসীনতায় ডুবে আছে এবং তারা ঈমান আনছে না।" (সূরা মারইয়াম: ৩৯)









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (943)


943 - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ بُدَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»




মায়সারাহ আল-ফাজর বলেন, আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কখন নবী ছিলেন? তিনি বললেন: যখন আদম (আ.) রূহ ও দেহের মাঝে ছিলেন।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (944)


944 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»




মাইসারা আল-ফাজর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন, আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আপনি কখন নবী ছিলেন? তিনি বললেন, “যখন আদম (আ.) রূহ ও দেহের মাঝে ছিলেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (945)


945 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»




মায়সারা আল-ফাজর বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম: আপনি কখন নবী ছিলেন? তিনি বললেন: “আমি তখনো নবী ছিলাম যখন আদম (আ.) রূহ এবং দেহের মাঝামাঝি ছিলেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (946)


946 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: «بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ»




আবূ হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনার জন্য নবুওয়াত কখন আবশ্যক হলো? তিনি বললেন: “আদমের সৃষ্টি এবং তাঁর মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়ার মধ্যবর্তী সময়ে।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (947)


947 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ فَقَالَ: «بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ»




আবু হুরায়রাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করা হলো, আপনার জন্য নবুওয়াত কখন ওয়াজিব (বা নির্ধারিত) হলো? তিনি বললেন, আদম (আলাইহিস সালাম)-এর সৃষ্টি এবং তাঁর মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়ার মধ্যবর্তী সময়ে।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (948)


948 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ⦗ص: 1409⦘ بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ»




ইরবাাদ্ব ইবনু সারিয়া আস-সুলামী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “আমি তো আল্লাহর বান্দা এবং শেষ নবী (খাতামুন নাবিয়্যীন)। আর আদম (আলাইহিস সালাম) তখনো তাঁর কাদার মধ্যে পড়েছিলেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (949)


949 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ؟ قَالَ: «إِي وَاللَّهِ ، وَقَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَامٍ مَكْتُوبًا أَحْمَدُ»




সাঈদ ইবনে রাশিদ বলেন: আমি আতাকে জিজ্ঞাসা করলাম: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি তাঁর সৃষ্টির পূর্বেও নবী ছিলেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! পৃথিবী সৃষ্টির দুই হাজার বছর পূর্বেও তিনি ‘আহমদ’ নামে লিপিবদ্ধ ছিলেন।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (950)


950 - أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ التَّاجِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " مِنَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَابَ اللَّهُ بِهَا عَلَى آدَمَ عليه السلام قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُ عز وجل: يَا آدَمُ ، وَمَا يُدْرِيكَ بِمُحَمَّدٍ؟ قَالَ: يَا رَبِّ ، رَفَعْتُ رَأْسِي ، فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا عَلَى عَرْشِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ «فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَكْرَمُ خَلْقِكَ عَلَيْكَ»
‌ [الشرح: 4]




ঐসব বাক্যগুলোর মধ্যে এটি ছিল, যার মাধ্যমে আল্লাহ আদম আলাইহিস সালাম-এর তওবা কবুল করেছিলেন। তিনি বললেন: ইয়া আল্লাহ! আমি আপনার নিকট প্রার্থনা করি আপনার উপর মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যে অধিকার (মর্যাদা) রয়েছে তার মাধ্যমে। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বললেন: হে আদম, মুহাম্মাদ সম্পর্কে তুমি কীভাবে জানলে? তিনি বললেন: হে আমার রব! আমি আমার মাথা উঠিয়েছিলাম এবং আপনার আরশে লেখা দেখলাম: ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ।’ তখন আমি জানলাম যে, তিনি আপনার নিকট আপনার সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে সম্মানিত।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (951)


951 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي الصَّاغَانِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي عز وجل يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: «إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي»




আবূ সাঈদ আল-খুদরি (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "আমার নিকট জিবরীল (আলাইহিস সালাম) এসে বললেন: 'নিশ্চয়ই আমার পরাক্রমশালী রব (আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা) বলছেন: আমি কীভাবে আপনার স্মরণকে উন্নত করেছি?' আমি বললাম: 'আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।' তিনি (আল্লাহ) বললেন: 'যখন আমাকে স্মরণ করা হয়, তখন তোমার স্মরণও আমার সাথে করা হয়।'"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (952)


952 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام: إِنَّ رَبَّكَ عز وجل يَقُولُ لَكَ: أَتَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي "




আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: জিবরীল আলাইহিস সালাম আমাকে বললেন: “নিশ্চয়ই আপনার রব, মহিমান্বিত ও গৌরবান্বিত, আপনাকে বলছেন: আপনি কি জানেন আমি কিভাবে আপনার স্মরণ (মর্যাদা) সমুন্নত করেছি?” আমি বললাম: “আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।” তিনি বললেন: আল্লাহ তা‘আলা (মহিমান্বিত ও গৌরবান্বিত) বলেছেন: “যখন আমার আলোচনা করা হয়, তখন আপনার আলোচনাও আমার সাথে করা হয়।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (953)


953 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي ⦗ص: 1414⦘ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»




আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর আমি আপনার জন্য আপনার স্মরণকে সমুন্নত করেছি} সম্পর্কে তিনি বললেন: আমাকে স্মরণ করা হয় না, তবে আপনাকে আমার সাথে স্মরণ করা হয়। (যেমন) ‘আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু, ওয়া আশহাদু আন্না মুহাম্মাদান রাসুলুল্লাহ’ (আমি সাক্ষ্য দিই যে আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, এবং আমি সাক্ষ্য দিই যে মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল)।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (954)


954 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] قَالَ: يُقَالُ: مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيُقَالُ: مِنَ الْعَرَبِ ، فَيُقَالُ مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ قُرَيْشٍ




মহান আল্লাহ তাআলার বাণী, “আর আমি আপনার স্মরণকে উচ্চ করে দিয়েছি” (সূরা শারহ: ৪)—এর ব্যাখ্যায় তিনি (মুজাহিদ) বলেন: আমাকে স্মরণ করা হয় না, তবে আপনার সাথে আপনাকেই স্মরণ করা হয়। (যেমন:) ‘আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু, ওয়া আশহাদু আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ।’\\r\\n\\r\\nআর মহান আল্লাহ তাআলার বাণী, “আর নিশ্চয়ই এটি (কুরআন) আপনার ও আপনার কওমের জন্য সম্মানজনক উপদেশ বা স্মরণীয় কীর্তি” (সূরা যুখরুফ: ৪৪)—এর ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: জিজ্ঞেস করা হয়, এই লোকটি কার থেকে এসেছে? তখন বলা হয়: সে আরবদের থেকে এসেছে। আবার জিজ্ঞেস করা হয়: আরবের কার থেকে? তখন বলা হয়: সে কুরাইশদের থেকে এসেছে।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (955)


955 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1415⦘ طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قَالَ: «أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يُذْكَرُ فِي مَوْطِنٍ إِلَّا ذُكِرَ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ»




আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর আমরা আপনার স্মরণকে আপনার জন্য সমুন্নত করেছি} [সূরা শারহ: ৪] প্রসঙ্গে তিনি বলেন: "আপনি কি দেখেন না যে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার যখনই কোনো স্থানে উল্লেখ করা হয়, তখন তাঁর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কেও তাঁর সাথে উল্লেখ করা হয়?"