مسند الحارث
Musnad Al Haris
মুসনাদ আল হারিস
27 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ ⦗ص: 171⦘ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ حُلِيٍّ وَزِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَّاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ثُمَّ قَالَ: مَا لَقِيتَ فِي وَجْهِكَ هَذَا قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى نَادَانِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ قَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ إِنَّمَا يَتْبَعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا بِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {تَعْرُج الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] قَالَ: فَقَعَدْتُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَا وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْحَفَظَةِ فَإِذَا عَلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَمَعَ كُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا ⦗ص: 172⦘ فَإِذَا أَنَا بِآدَمُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خُلِقَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ فَإِذَا الْأَرْوَاحُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا مَرَّ بِهِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ قَالَ: رُوحٌ طَيْبَةٌ وَرِيحٌ طَيْبَةٌ وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينِ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ وَأَخَاوِينِ عَلَيْهَا لُحُومٌ طَيِّبَةٌ وَإِذَا رِجَالٌ يَنْتَهِبُونَ اللُّحُومَ الْمُنْتِنَةَ وَيَدَعُونَ اللُّحُومَ الطَّيِّبَةَ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ يَدَعُونَ الْحَلَالَ وَيَتَّبِعُونَ الْحَرَامَ ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لِحْيَهُمْ وَآخَرُونَ يَجِيئُونَ بِالصَّخْرِ مِنَ النَّارِ يَقْذِفُونَهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ قُلْتُ: مِنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لِحْيَهُمْ وَآخَرُونَ يَقْطَعُونَ لُحُومَهُمْ فَيَضْفِزُوهُمْ إِيَّاهَا بِدِمَائِهَا فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ، اللَّمَّازُونَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12] قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأُنَاسٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثُدِيِّهِنَّ، فَقُلْتُ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ» ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الظُّؤُرَاتُ يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَإِذَا رِجَالٌ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ إِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَيُوقَفُونَ لِآلِ فِرْعَوْنَ ⦗ص: 173⦘ مُسْتَلْقِينَ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَبُطُونِهِمْ فَيُثَرُّدُونَهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَرْدًا بِأَرْجُلِهِمْ، فَقُلْتُ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ» ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، ثُمَّ تَلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] فَإِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ قَالُوا: رَبَّنَا لَا تُقَوِّمُ السَّاعَةَ، لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قُلْتُ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ» ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا وَدَعَيَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] . قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ، فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ تَبَعًا، وَإِذَا لِحْيَتُهُ شَطْرَانِ: شَطْرٌ سَوَادٌ وَشَطْرٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ⦗ص: 174⦘. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَالَ مُوسَى: تَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، فَلَوْ كَانَ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَهَانَ عَلَيَّ وَلَكِنَّ النَّبِيَّ مَعَهُ أَتْبَاعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَنْزِلَتُكَ وَمَنْزِلَةُ أُمَّتِكَ ثُمَّ تَلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68] . فَدَخَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أُمَّتِي شَطْرَانِ: شَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رُمْدٌ، وَشَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَدَخَلَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وَاحْتُبِسَ الْآخَرُونَ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا الْوَرَقَةُ مِنْ وَرَقِهَا لَوْ غُطِّيَتْ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ لَغَطَّتْهُمْ، وَإِذَا السَّلْسَبِيلُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ أَصْلِهَا، أَوْ مِنْ أَسْفَلِهَا نَهْرَانِ: نَهْرُ الرَّحْمَةِ، وَنَهْرُ الْكَوْثَرِ قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَسَلَكْتُهُ حَتَّى انْفَجَرَ فِي الْجَنَّةِ. فَنَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا طَيْرُهَا كَالْبُخْتِ، وَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِهَا كَجِلْدِ الْبَعِيرِ ⦗ص: 175⦘ الْمُقَوَّرِ، وَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَبَشَّرْتُ بِهَا زَيْدًا، وَإِذَا فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ. وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا عَذَابُ اللَّهِ شَدِيدٌ، لَا تَقُومُ لَهُ الْحِجَارَةُ وَالْحَدِيدُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ، وَوَقَعَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ، فَأَيَّدَهَا اللَّهُ بِإِدَاوَتِهِ وَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا، حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَهِيَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ `
অনুবাদঃ আবু সাঈদ আল-খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আমার জন্য বুরাক আনা হলো। তা ছিল একটি সাদা জন্তু, যার কান দুটো নড়ছিল। তা গাধার চেয়ে বড় এবং খচ্চরের চেয়ে ছোট। তা তার পা স্থাপন করে দৃষ্টির শেষ সীমায়।
আমি তাতে আরোহণ করলাম এবং সেটি আমাকে নিয়ে বাইতুল মাকদিসের দিকে চলতে থাকল। আমি চলতে থাকাকালে আমার ডান দিক থেকে একজন আহ্বানকারী আমাকে ডেকে বলল: হে মুহাম্মাদ! থামুন, আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব। সে আমাকে তিনবার ডাকল, কিন্তু আমি তার দিকে ফিরে তাকালাম না। এরপর আমার বাম দিক থেকে একজন আহ্বানকারী আমাকে ডেকে বলল: হে মুহাম্মাদ! থামুন, আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব। সে আমাকে তিনবার ডাকল, কিন্তু আমি তার দিকে ফিরে তাকালাম না। এরপর এক নারী আমার সামনে এলো, তার দেহে সব ধরনের অলঙ্কার ও সাজসজ্জা ছিল। সে দু’হাত প্রসারিত করে বলছিল: হে মুহাম্মাদ! থামুন, আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব। সে এমনভাবে বলতে থাকল যে প্রায় আমাকে ঢেকে ফেলেছিল, কিন্তু আমি তার দিকে ফিরে তাকালাম না।
অবশেষে আমি বাইতুল মাকদিসে পৌঁছলাম এবং সেই জন্তুটিকে সেখানে বাঁধলাম যেখানে নবীগণ তাদের জন্তু বাঁধতেন। এরপর আমি মাসজিদে প্রবেশ করে দু’রাকআত সালাত আদায় করলাম। অতঃপর আমি সেখান থেকে বের হলাম।
এরপর জিবরীল (আঃ) একটি পাত্রে মদ এবং একটি পাত্রে দুধ নিয়ে আমার কাছে আসলেন। আমি দুধ বেছে নিলাম। তিনি বললেন: আপনি ফিতরাত (স্বাভাবিক স্বভাব) গ্রহণ করেছেন।
এরপর তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনি আপনার পথে কী কী দেখেছেন? আমি বললাম: আমি চলতে থাকাকালে আমার ডান দিক থেকে একজন আহ্বানকারী আমাকে ডেকে বলল: হে মুহাম্মাদ! থামুন, আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব। সে আমাকে তিনবার এই কথা বলল। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনি কী করলেন? আমি বললাম: আমি তার দিকে ফিরে তাকালাম না। তিনি বললেন: সে ছিল ইয়াহুদিদের আহ্বানকারী। যদি আপনি তার দিকে ফিরে তাকাতেন, তাহলে আপনার উম্মত ইয়াহুদি হয়ে যেত।
আমি বললাম: এরপর আমার বাম দিক থেকে একজন আহ্বানকারী আমাকে ডেকে বলল: হে মুহাম্মাদ! থামুন, আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব। সে আমাকে তিনবার এই কথা বলল। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনি কী করলেন? আমি বললাম: আমি তার দিকে ফিরে তাকালাম না। তিনি বললেন: সে ছিল নাসারাদের (খ্রিস্টানদের) আহ্বানকারী। যদি আপনি তার দিকে ফিরে তাকাতেন, তাহলে আপনার উম্মত নাসারা হয়ে যেত।
আমি বললাম: এরপর এক নারী আমার সামনে এলো, তার দেহে সব ধরনের সাজসজ্জা ছিল, সে দু’হাত প্রসারিত করে বলছিল: হে মুহাম্মাদ! থামুন, আপনাকে কিছু জিজ্ঞেস করব। এমনকি সে প্রায় আমাকে ঢেকে ফেলেছিল। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনি কী করলেন? আমি বললাম: আমি তার দিকে ফিরে তাকালাম না। তিনি বললেন: সে ছিল দুনিয়া। যদি আপনি তার দিকে ফিরে তাকাতেন, তবে আপনি আখিরাতের (পরকালের) পরিবর্তে দুনিয়াকে বেছে নিতেন।
এরপর আমাদের জন্য মি’রাজ (উর্ধ্বারোহণের সিঁড়ি) আনা হলো, যা ছিল আল্লাহ্র সৃষ্ট বস্তুর মধ্যে সবচাইতে সুন্দর। (রাসূলুল্লাহ ﷺ বললেন:) তুমি কি মৃত ব্যক্তিকে দেখনি যখন তার চোখ খোলা হয়? মি'রাজ তার আশ্চর্যতা নিয়ে চোখ অনুসরণ করছিল। এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ আল্লাহ্র এই বাণীটি পাঠ করলেন: "ফেরেশতাগণ এবং রূহ (জিবরীল) সেই দিনে তাঁর কাছে ঊর্ধ্বগামী হবে যার পরিমাণ পঞ্চাশ হাজার বছর।" [আল-মাআরিজ: ৪] রাসূলুল্লাহ ﷺ বললেন: আমি ও জিবরীল (আঃ) সেই মি’রাজে আরোহণ করলাম, এমনকি আমরা হাফাযা (রক্ষক) ফেরেশতাদের দরজায় পৌঁছলাম। সেখানে ইসমাঈল নামক একজন ফেরেশতা ছিলেন, তাঁর সাথে সত্তর হাজার ফেরেশতা ছিল এবং প্রত্যেক ফেরেশতার সাথে সত্তর হাজার ফেরেশতা ছিল। এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ আল্লাহ্র এই বাণীটি পাঠ করলেন: “আর তোমার রবের সৈন্যবাহিনী সম্পর্কে একমাত্র তিনিই জানেন।" [আল-মুদ্দাসসির: ৩১]
জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাঁকে ডাকা হয়েছে। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো।
তখন আমি আদমের মতো দেখতে একজনকে দেখতে পেলাম, যেমন তাঁকে সৃষ্টির দিন তিনি ছিলেন। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি আপনার পিতা আদম। তিনি আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন। তাঁর সামনে রূহগুলো পেশ করা হচ্ছিল। যখন কোনো মুমিনের রূহ তাঁর পাশ দিয়ে যেত, তিনি বলতেন: পবিত্র রূহ, পবিত্র সুগন্ধি। আর যখন কোনো কাফিরের রূহ তাঁর পাশ দিয়ে যেত, তিনি বলতেন: অপবিত্র রূহ, অপবিত্র সুগন্ধি।
এরপর আমি অগ্রসর হলাম। আমি এমন কিছু থাল দেখতে পেলাম যার ওপর দুর্গন্ধযুক্ত মাংস ছিল এবং এমন কিছু থাল দেখতে পেলাম যার ওপর সুস্বাদু মাংস ছিল। আর কিছু লোক দুর্গন্ধযুক্ত মাংস তুলে খাচ্ছিল এবং সুস্বাদু মাংস ছেড়ে দিচ্ছিল। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা হল ব্যভিচারীরা, যারা হালাল ছেড়ে হারামকে অনুসরণ করে।
এরপর আমি অগ্রসর হলাম। দেখলাম কিছু লোক রয়েছে, যাদের জন্য কিছু লোক নিযুক্ত করা হয়েছে যারা তাদের ঠোঁট চিরে দিচ্ছে, আর অন্যেরা আগুন থেকে পাথর নিয়ে তাদের মুখে নিক্ষেপ করছে, যা তাদের পেছন দিক দিয়ে বেরিয়ে যাচ্ছে। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা হলো সেই লোক যারা অন্যায়ভাবে ইয়াতিমের সম্পদ ভক্ষণ করে। তারা তো তাদের পেটে আগুন খাচ্ছে, আর অচিরেই তারা প্রজ্বলিত আগুনে প্রবেশ করবে। [আন-নিসা: ১০]
এরপর আমি অগ্রসর হলাম। দেখলাম কিছু লোক রয়েছে যাদের জন্য কিছু লোক নিযুক্ত করা হয়েছে যারা তাদের ঠোঁট চিরে দিচ্ছে, আর অন্যেরা তাদের শরীরের মাংস কেটে কেটে রক্তসহ তাদেরকে তা খেতে বাধ্য করছে। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা হলো গীবতকারী (কুৎসা রটনাকারী) ও নিন্দাকারীরা। এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ আল্লাহ্র এই আয়াতটি পাঠ করলেন: “তোমরা একে অপরের গীবত করো না। তোমাদের মধ্যে কি কেউ তার মৃত ভাইয়ের মাংস খেতে পছন্দ করবে? তোমরা তো তা ঘৃণা করো। [আল-হুজুরাত: ১২]”
রাসূলুল্লাহ ﷺ বললেন: এরপর আমি অগ্রসর হলাম। দেখলাম কিছু নারী স্তনের সাথে ঝুলন্ত অবস্থায় আছে। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা সেই ধাত্রীগণ যারা তাদের সন্তানদের হত্যা করত।
এরপর আমি অগ্রসর হলাম, এমনকি ফিরআউনের লোকদের চলার পথে পৌঁছলাম। সেখানে এমন লোক ছিল যাদের পেট ঘরের মতো বড়। যখন ফিরআউনের লোকদের সকাল-সন্ধ্যায় আগুনের সামনে পেশ করা হয়, তখন তারা চিৎ ও উপুড় হয়ে শুয়ে থাকে। ফিরআউনের লোকেরা তাদের পা দ্বারা তাদেরকে থেঁতলে দেয়। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, এরা কারা? তিনি বললেন: এরা হল সুদখোরেরা। এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ আল্লাহ্র এই আয়াতটি পাঠ করলেন: “যারা সুদ খায়, তারা সেই ব্যক্তির ন্যায় দাঁড়াবে যাকে শয়তান স্পর্শ করে পাগল করে দেয়। [আল-বাকারা: ২৭৫]” যখন ফিরআউনের লোকদের আগুনের সামনে পেশ করা হয়, তখন তারা বলে: হে আমাদের রব! কিয়ামত কায়েম করো না, কারণ তারা আল্লাহ্র কঠিন শাস্তি দেখতে পায়।
এরপর আমাদের নিয়ে দ্বিতীয় আকাশে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ (সাঃ)। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাঁকে ডাকা হয়েছে। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো। সেখানে ইউসুফ (আঃ)-কে দেখতে পেলাম। তাঁকে সৌন্দর্যের অর্ধেক অংশ প্রদান করা হয়েছিল। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি আপনার ভাই ইউসুফ। তিনি আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন।
এরপর আমাদের নিয়ে তৃতীয় আকাশে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাঁকে ডাকা হয়েছে। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো। সেখানে খালাত ভাই ইয়াহিয়া ও ঈসা (আঃ)-কে দেখতে পেলাম। তারা দু'জন আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন।
এরপর আমাদের নিয়ে চতুর্থ আকাশে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাঁকে ডাকা হয়েছে। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো। সেখানে ইদ্রিস (আঃ)-কে দেখতে পেলাম। তিনি আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ আল্লাহ্র এই বাণীটি পাঠ করলেন: “আর আমরা তাঁকে উচ্চ মর্যাদায় উন্নীত করেছি। [মারইয়াম: ৫৭]”
এরপর আমাদের নিয়ে পঞ্চম আকাশে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাঁকে ডাকা হয়েছে। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো। সেখানে হারূন (আঃ)-কে দেখতে পেলাম। আমি যত লোক দেখেছি তাদের মধ্যে তাঁর অনুসারীর সংখ্যাই সবচেয়ে বেশি ছিল। তাঁর দাড়ি দু'ভাগে বিভক্ত ছিল: এক অংশ কালো এবং এক অংশ সাদা। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি তাঁর কওমের কাছে প্রিয় হারূন। তিনি আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন।
এরপর আমাদের নিয়ে ষষ্ঠ আকাশে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো। সেখানে মূসা (আঃ)-কে দেখতে পেলাম। তিনি আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন। মূসা (আঃ) বললেন: বনী ইসরাঈল মনে করে যে আমি আল্লাহ্র কাছে সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে সম্মানিত। অথচ ইনি আমার চেয়ে আল্লাহ্র কাছে বেশি সম্মানিত। যদি শুধু তিনি একাই থাকতেন তবে আমার জন্য সহজ হতো; কিন্তু নবীর সাথে তাঁর উম্মতের অনুসারীরাও রয়েছে।
এরপর আমাদের নিয়ে সপ্তম আকাশে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খুলতে বললেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। বলা হলো: আপনার সাথে কে আছেন? তিনি বললেন: মুহাম্মাদ। জিজ্ঞাসা করা হলো: তাঁকে কি ডাকা হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তাঁকে ডাকা হয়েছে। এরপর আমাদের জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো। সেখানে একজন সাদা চুল ও দাড়িবিশিষ্ট বৃদ্ধকে দেখতে পেলাম। তিনি বাইতুল মা’মূরের দিকে হেলান দিয়ে আছেন। প্রতিদিন সত্তর হাজার ফেরেশতা তাতে প্রবেশ করেন, যারা আর কখনো সেখানে ফিরে আসেন না। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে জিবরীল, ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি আপনার পিতা ইব্রাহীম (আঃ)। তিনি আমাকে স্বাগত জানালেন এবং আমার জন্য কল্যাণের দোয়া করলেন। এবং বললেন: হে মুহাম্মাদ! এটাই আপনার মর্যাদা এবং আপনার উম্মতের মর্যাদা। এরপর রাসূলুল্লাহ ﷺ আল্লাহ্র এই বাণীটি পাঠ করলেন: “নিশ্চয় ইব্রাহীমের সাথে সম্পর্কযুক্ত হওয়ার ব্যাপারে তারাই বেশি হকদার যারা তাঁর অনুসরণ করেছে এবং এই নবী (মুহাম্মাদ) আর যারা ঈমান এনেছে। আর আল্লাহ্ মুমিনদের অভিভাবক। [আল-ইমরান: ৬৮]”
আমি বাইতুল মা’মূর-এ প্রবেশ করলাম এবং তাতে সালাত আদায় করলাম। এরপর তাকিয়ে দেখলাম যে, আমার উম্মত দুই ভাগে বিভক্ত: এক অংশের পরিধানে ধূসর রঙের পোশাক এবং অন্য অংশের পরিধানে সাদা পোশাক। যাদের পরিধানে সাদা পোশাক ছিল তারা প্রবেশ করল, আর অন্যেরা আটকে গেল।
এরপর জিবরীল (আঃ) আমাকে নিয়ে সিদরাতুল মুনতাহার দিকে গেলেন। এর একটি পাতা যদি এই উম্মতকে ঢেকে রাখত, তবে তাদের সবাইকে ঢেকে ফেলত। আর এর মূল বা নিচ থেকে দুটি নদী প্রবাহিত হচ্ছিল: একটি হলো ‘নাহরে রাহমাহ’ (দয়ার নদী) এবং অপরটি হলো ‘নাহরে কাউসার’ (কাউসারের নদী)। রাসূলুল্লাহ ﷺ বললেন: এরপর আমি নাহরে রাহমাহ-এ গোসল করলাম, ফলে আমার পূর্বের ও পরের সমস্ত গুনাহ মাফ করে দেওয়া হলো। আর আমাকে কাউসার প্রদান করা হলো, এরপর আমি তাতে চললাম, যতক্ষণ না তা জান্নাতে প্রবাহিত হলো।
আমি জান্নাতে তাকিয়ে দেখলাম যে, সেখানকার পাখিগুলো বড় উটের মতো। আর সেখানকার একটি ডালিম মরুভূমিতে ফেলে দেওয়া উটের চামড়ার মতো বড়। আর আমি একজন নারীকে দেখতে পেলাম। আমি জিজ্ঞেস করলাম: হে নারী, তুমি কার জন্য? সে বলল: যায়েদ ইবনে হারিসার জন্য। এরপর আমি যায়েদকে এই সুসংবাদ দিলাম। আর আমি জান্নাতে এমন সব জিনিস দেখলাম যা কোনো চোখ দেখেনি, কোনো কান শোনেনি এবং কোনো মানুষের হৃদয়ে তার ধারণা উদিত হয়নি।
আর আমি জাহান্নামের দিকে তাকালাম, দেখলাম আল্লাহ্র আযাব অত্যন্ত কঠিন, পাথর বা লোহা কোনো কিছুই যার সামনে দাঁড়াতে পারে না।
রাসূলুল্লাহ ﷺ বললেন: এরপর আমি কাউসারের দিকে ফিরে আসলাম, এমনকি সিদরাতুল মুনতাহা পর্যন্ত পৌঁছলাম। আল্লাহ্র পক্ষ থেকে যা ঢেকে রাখার তা এটিকে ঢেকে রাখল। এর প্রতিটি পাতার ওপর একজন ফেরেশতা নিযুক্ত ছিলেন। আল্লাহ্ তাঁর পাত্র দ্বারা এটিকে সাহায্য করলেন এবং আমার কাছে যা ওয়াহী করার তা ওয়াহী করলেন। আর আমার ওপর প্রতিদিন ও রাতে পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত ফরয করলেন।
আমি নেমে মূসা (আঃ)-এর কাছে পৌঁছলাম। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনার রব আপনার উম্মতের ওপর কী ফরয করেছেন? আমি বললাম: প্রতিদিন ও রাতে পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত। তিনি বললেন: আপনার উম্মত তা সহ্য করতে পারবে না। আমি বনী ইসরাঈলকে পরীক্ষা করেছি এবং তাদের বিষয়ে জানি। আপনি আপনার রবের কাছে ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য কমানোর আবেদন করুন।
আমি ফিরে গেলাম এবং বললাম: হে আমার রব! আমার উম্মতের জন্য কমিয়ে দিন। তিনি আমার থেকে পাঁচ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। আমি মূসা (আঃ)-এর কাছে ফিরে আসলাম। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: কী করলেন? আমি বললাম: তিনি পাঁচ ওয়াক্ত কমিয়ে দিয়েছেন। তিনি বললেন: আপনার উম্মত তা সহ্য করতে পারবে না। আপনি আপনার রবের কাছে ফিরে যান এবং কমানোর আবেদন করুন। আমি আমার রব ও মূসার মাঝে আসা-যাওয়া করতে থাকলাম, আর তিনি প্রতিবার পাঁচ ওয়াক্ত করে কমাতে থাকলেন, যতক্ষণ না প্রতিদিন ও রাতে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত ফরয হলো। আল্লাহ্ বললেন: হে মুহাম্মাদ! আমার কাছে কথা পরিবর্তন হয় না। এই পাঁচ ওয়াক্ত সালাত, যার প্রতিটি দশ ওয়াক্তের সমান (সওয়াব), সুতরাং এটি পঞ্চাশ ওয়াক্তের সমতুল্য। আর যে কেউ একটি ভালো কাজের ইচ্ছা করবে, কিন্তু তা করবে না, তার জন্য একটি নেকি লেখা হবে। আর যদি সে তা করে, তবে তার জন্য দশ গুণ লেখা হবে। আর যে কেউ একটি খারাপ কাজের ইচ্ছা করবে, কিন্তু তা করবে না, তার ওপর কিছু লেখা হবে না। আর যদি সে তা করে, তবে তার জন্য একটি মাত্র গুনাহ লেখা হবে।
আমি মূসা (আঃ)-এর কাছে ফিরে এসে তাঁকে জানালাম। তিনি বললেন: আপনার রবের কাছে ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য আরও কমানোর আবেদন করুন। আমি বললাম: আমি আমার রবের কাছে বারবার ফিরে গিয়েছি, এখন আমি লজ্জিত।