হাদীস বিএন


মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক





মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9754)


9754 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ -[429]- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ: فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدَّهِ فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ» وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفُنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ـ يَعْنِي عَبَّاسًا ـ قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: " أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ قَالَتْ: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ "، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي -[430]- مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ»
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «صُبُّوا عَلِيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لِعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[431]-: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: «إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ»، فَفَطِنَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكَ»، ثُمَّ قَالَ: «سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحْسَنَ يَدًا عِنْدِي مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ»
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَابْنَ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «لَعْنَةُ اللَّهِ -[432]- عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». قَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: «يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا»
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ: «مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا»، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: صَلِّ بِالنَّاسِ فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ»، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَحَدًا
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ: قُلْتُ -[433]-: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ»
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ قَالَ: وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ كَمَا أَنْتَ»، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٍ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ "
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ -[434]- عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَاللَّهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ». فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللَّهَ أَنْ يَحْثُو عَنْهُ -[435]- فَيُخْرِجُهُ إِلَيْنَا، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ "
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا حَسَنٍ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِئًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ بَعْدُ ثَلَاثٍ لَعَبْدُ الْعَصَا ثُمَّ حَلَّ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَلَا يَقُومَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنَسْأَلْهُ، فَإِنْ يَكُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِلَّا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِي بِنَا خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَرَأَيْتَ إِذْ جِئْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا، أَتَرَى -[436]- النَّاسَ أَنْ يُعْطَوْهَا، وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا أَبَدًا»
قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُبِضَ
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»




আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন প্রথম অসুস্থ হলেন, তখন তিনি মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে ছিলেন। তাঁর অসুস্থতা বেড়ে গেল, এমনকি তিনি বেহুঁশ হয়ে গেলেন।

(বর্ণনাকারী) বলেন: তখন তাঁর স্ত্রীগণ তাঁকে ওষুধ সেবন করানো নিয়ে পরামর্শ করলেন এবং তাঁকে ওষুধ সেবন করালেন। যখন তিনি জ্ঞান ফিরে পেলেন, তিনি বললেন: "এটা সেই মহিলাদের কাজ, যারা এই দিক থেকে এসেছে।"—তিনি হাবশার (আবিসিনিয়ার) ভূমির দিকে ইঙ্গিত করলেন। আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁদের মধ্যে ছিলেন।

তাঁরা বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমরা আপনাকে যাতুল জানব (ফুসফুসের প্রদাহ) রোগে আক্রান্ত হওয়ার আশঙ্কা করছিলাম। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই সেটি এমন একটি রোগ, যা আল্লাহ আমাকে দিতে পারেন না। ঘরে এমন কেউ যেন না থাকে যাকে সেই ওষুধ সেবন করানো না হয়, একমাত্র আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চাচা ছাড়া"—অর্থাৎ আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।

তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কঠোর নির্দেশের কারণে সেদিন মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিজেও সেই ওষুধ সেবন করেছিলেন, যদিও তিনি রোযা অবস্থায় ছিলেন।

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে উবাইদুল্লাহ ইবনু আবদুল্লাহ ইবনু উতবাহ খবর দিয়েছেন যে, আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে জানিয়েছেন, তিনি বলেছেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন প্রথম অসুস্থ হলেন, তখন তিনি মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে ছিলেন। তিনি তাঁর স্ত্রীদের কাছে আমার ঘরে সেবাযত্ন করার অনুমতি চাইলেন, এবং তাঁরা তাঁকে অনুমতি দিলেন। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তখন তিনি বের হলেন, তাঁর একটি হাত ছিল ফাযল ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাঁধে এবং অপর হাত ছিল অন্য এক ব্যক্তির হাতে, আর তিনি পা টেনে টেনে মাটিতে ঘষতে ঘষতে যাচ্ছিলেন।

উবাইদুল্লাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এই হাদীসটি বর্ণনা করলাম। তখন তিনি বললেন: "তুমি কি জানো আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যে ব্যক্তির নাম উল্লেখ করেননি, তিনি কে? তিনি হলেন আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), কিন্তু আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর জন্য কোনো ভালো কথা স্বতঃস্ফূর্তভাবে বলেন না।"

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে উরওয়াহ (রাহিমাহুল্লাহ) অন্য কারো মাধ্যমে আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে খবর দিয়েছেন। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: যে রোগে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করেন, সেই রোগে তিনি বলেছিলেন: "আমার উপর সাতটি মশক থেকে পানি ঢালো, যাদের বাঁধন খোলা হয়নি, যেন আমি কিছুটা আরাম পাই এবং মানুষকে উপদেশ দিতে পারি।" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমরা তাঁকে হাফসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর তামার একটি পাত্রে বসিয়ে দিলাম এবং তাঁর উপর পানি ঢালতে থাকলাম, যতক্ষণ না তিনি আমাদের দিকে ইশারা করলেন যে, তোমরা যথেষ্ট করেছ। অতঃপর তিনি বাইরে গেলেন।

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে আবদুর রহমান ইবনু কা'ব ইবনু মালিক খবর দিয়েছেন—তাঁর পিতা সেই তিনজনের একজন ছিলেন যাদের তওবা কবুল হয়েছিল—নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীগণের মধ্যে একজন থেকে বর্ণিত যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেদিন দাঁড়িয়ে খুতবা দিলেন। তিনি আল্লাহর প্রশংসা করলেন, তাঁর স্তুতি করলেন এবং উহুদ যুদ্ধের শহীদদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করলেন। তিনি বললেন: "হে মুহাজিরগণ! তোমরা সংখ্যায় বাড়ছো, কিন্তু আনসারগণ সংখ্যায় বাড়ছেন না। আনসারগণ আমার ভান্ডারস্বরূপ, যাদের কাছে আমি আশ্রয় নিয়েছি। অতএব, তোমরা তাদের সম্মানিতদের সম্মান করো এবং তাদের ভুলকারীদের ক্ষমা করে দিও।"

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি এক ব্যক্তিকে বলতে শুনেছি যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই এক বান্দাকে তার প্রতিপালক দুনিয়া ও আখেরাতের মধ্যে বেছে নেওয়ার সুযোগ দিয়েছেন, ফলে সে তার প্রতিপালকের কাছে যা আছে তা বেছে নিয়েছে।" তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বুঝতে পারলেন যে, তিনি নিজেকেই ইঙ্গিত করছেন, ফলে তিনি কেঁদে ফেললেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: "শান্ত হও (ধৈর্য ধরো)।" অতঃপর তিনি বললেন: "মসজিদের দিকে মুখ করা এই দরজাগুলো বন্ধ করে দাও, কেবল আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দরজা ছাড়া, আল্লাহ তাঁর উপর রহম করুন। কারণ, সাহাবীগণের মধ্যে আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর চেয়ে উত্তম সহযোগী আমার কাছে অন্য কাউকে আমি জানি না।"

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে উবাইদুল্লাহ ইবনু আবদুল্লাহ ইবনু উতবাহ খবর দিয়েছেন যে, আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে জানিয়েছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যখন অন্তিমকাল ঘনিয়ে এলো, তখন তিনি তাঁর একটি চাদর মুখমণ্ডলের উপর ছুঁড়ে দিচ্ছিলেন। যখন শ্বাসকষ্ট হতো, তখন তিনি তা মুখ থেকে সরিয়ে ফেলতেন এবং বলতেন: "ইয়াহুদী ও খ্রিস্টানদের উপর আল্লাহর লা'নত (অভিসম্পাত)! তারা তাদের নবীদের কবরকে সিজদার স্থান বানিয়ে নিয়েছে।" (বর্ণনাকারী) বলেন: আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: "তিনি তাদের কৃতকর্মের মতোই কাজ করা থেকে সতর্ক করছিলেন।"

মা'মার (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবদুল্লাহ ইবনু যামআ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন: "মানুষকে আদেশ দাও, যেন তারা সালাত আদায় করে।" তখন আবদুল্লাহ ইবনু যামআ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বের হয়ে উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে দেখা করলেন এবং বললেন: আপনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করুন। তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করলেন এবং জোরে কিরাআত পড়লেন, কারণ তিনি সুমধুর ও উচ্চ কণ্ঠের অধিকারী ছিলেন। আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা শুনে বললেন: "এটা কি উমারের কণ্ঠস্বর নয়?" তাঁরা বললেন: হ্যাঁ, ইয়া রাসূলাল্লাহ! তিনি বললেন: "আল্লাহ এবং মু'মিনগণ তা প্রত্যাখ্যান করেন। আবূ বকর যেন মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করে।" তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবদুল্লাহ ইবনু যামআ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন: তুমি কতই না খারাপ কাজ করেছ! আমি মনে করেছিলাম যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তোমাকে আমাকে আদেশ দিতে বলেছিলেন। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, তিনি আমাকে কাউকে আদেশ দিতে বলেননি।

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে আবদুল্লাহ ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে খবর দিয়েছেন। আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: যখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর রোগ গুরুতর হলো, তিনি বললেন: "আবূ বকরকে আদেশ দাও, সে যেন মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করে।" আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একজন কোমল হৃদয়ের মানুষ। যখন তিনি কুরআন তিলাওয়াত করেন, তখন অশ্রু সংবরণ করতে পারেন না। আপনি যদি আবূ বকর ছাড়া অন্য কাউকে আদেশ দিতেন! তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! আমার এমনটি বলার কারণ কেবল এই ছিল যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্থানে প্রথম যে ব্যক্তি দাঁড়াবে, মানুষ তাকে অশুভ মনে করুক, তা আমি অপছন্দ করতাম। তিনি বললেন: আমি তাঁকে দুই বা তিনবার বিষয়টি নিয়ে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: "আবূ বকর যেন মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করে। তোমরা ইউসুফ (আঃ)-এর সঙ্গিনীদের মতো।"

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খবর দিয়েছেন। তিনি বলেন: সোমবার দিন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হুজরার পর্দা সরিয়ে দিলেন এবং আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেখলেন যে, তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করছেন। আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি তাঁর চেহারার দিকে তাকালাম, তা যেন কুরআনের কাগজের মতো উজ্জ্বল ছিল, আর তিনি মুচকি হাসছিলেন। তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দেখে আনন্দে আমরা সালাতের মধ্যে প্রায় ফিতনায় পড়ে যাচ্ছিলাম (নিয়ম ভেঙে ফেলছিলাম)। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পিছিয়ে আসতে শুরু করলেন। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে ইশারা করলেন: "তুমি যেমন আছো তেমনই থাকো।" অতঃপর তিনি পর্দা নামিয়ে দিলেন এবং সেদিনই তাঁর ইন্তিকাল হলো।

আর উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন: "আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মারা যাননি। বরং তাঁর প্রতিপালক তাঁকে ডাক পাঠিয়েছেন, যেমন মূসা (আঃ)-কে চল্লিশ রাত পর চল্লিশ রাতের জন্য (পর্বতে) পাঠিয়েছিলেন। আল্লাহর কসম! আমি আশা করি, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এতটুকু সময় বাঁচবেন যে তিনি মুনাফিকদের হাত ও জিহ্বা কেটে দেবেন, যারা ধারণা করছে বা বলছে যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মারা গেছেন।"

মা'মার (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে আইয়ুব (রাহিমাহুল্লাহ) ইকরিমা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে খবর দিয়েছেন। তিনি বলেন: আব্বাস ইবনু আব্দুল মুত্তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছিলেন: আল্লাহর কসম! আমি জানতে পারতাম আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে আর কতদিন থাকবেন। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি যদি এমন কিছু তৈরি করিয়ে নিতেন যাতে বসলে আপনার থেকে ধুলোবালি দূরীভূত হয় এবং আপনার কাছে আসা বিরোধীদের ফিরিয়ে দেওয়া যায়? তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি তাদেরকে আমার চাদর ধরে টানাটানি করতে দেব, তারা আমার পিছনে হাঁটবে এবং তাদের ধুলো আমাকে আচ্ছন্ন করবে, যতক্ষণ না আল্লাহ আমাকে তাদের থেকে মুক্ত করেন।" ফলে আমি বুঝতে পারলাম যে, তিনি আমাদের মাঝে আর বেশিদিন থাকবেন না।

তিনি বলেন: যখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করলেন, উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মারা যাননি, বরং তিনি মূসা (আঃ)-এর মতো বেহুঁশ হয়েছেন। আল্লাহর কসম! আমি আশা করি, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বেঁচে থাকবেন এবং মুনাফিকদের হাত ও জিহ্বা কেটে দেবেন, যারা বলছে যে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মারা গেছেন।

তখন আব্বাস ইবনু আব্দুল মুত্তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন: হে লোকসকল! আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে কারো কাছে কি কোনো বিশেষ অঙ্গীকার বা চুক্তি আছে? তাঁরা বললেন: না, আল্লাহর কসম! তিনি বললেন: নিশ্চয়ই আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করেননি যতক্ষণ না তিনি সম্পর্ক স্থাপন করেছেন, যুদ্ধ করেছেন, সম্পর্ক বজায় রেখেছেন, সন্ধি করেছেন, বিবাহ করেছেন, তালাক দিয়েছেন এবং তিনি তোমাদেরকে সুস্পষ্ট প্রমাণ ও আলোকিত পথের উপর রেখে গেছেন। ইবনুল খাত্তাব (উমার) যা বলছেন, যদি তা সত্য হয়, তবে আল্লাহর পক্ষে অসম্ভব নয় যে তিনি (আল্লাহ) তাঁর উপর থেকে ধুলো সরিয়ে তাঁকে আমাদের কাছে বের করে নিয়ে আসবেন। আর যদি তা না হয়, তবে আমাদের আর আমাদের সাথীর (লাশের) মাঝে ছেড়ে দিন, কারণ মানুষ যেমন পচে যায়, তিনিও তেমনি পচে যাবেন।

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাকে ইবনু কা'ব ইবনু মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে খবর দিয়েছেন। ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অসুস্থতার সময় তাঁর কাছ থেকে বের হলেন। তখন এক ব্যক্তি তাদের সাথে দেখা করে বলল: ইয়া আবাল হাসান! আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কেমন আছেন? আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সুস্থ হয়েছেন। তখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলী ইবনু আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন: তুমি (এই অবস্থার পর) তিন দিন পর্যন্ত লাঠির গোলাম হবে! অতঃপর তিনি তাঁর দিকে ফিরে বললেন: আমার মনে হয়, আমি আব্দুল মুত্তালিবের সন্তানদের চেহারা মৃত্যুর সময় কেমন হয় তা চিনতে পারি। আমি ভয় পাচ্ছি যে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই অসুস্থতা থেকে আর উঠবেন না। চলো আমরা তাঁর কাছে যাই এবং তাঁকে জিজ্ঞাসা করি। যদি এই শাসনভার আমাদের দিকে আসে, তবে আমরা তা জানতে পারব; আর যদি আমাদের দিকে না আসে, তবে আমরা তাঁকে আদেশ করব যেন তিনি আমাদের প্রতি উত্তম ব্যবহারের উপদেশ দিয়ে যান। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন: আপনি কি মনে করেন, আমরা যদি তাঁর কাছে এসে তা (শাসনভার) না পাই, তাহলে মানুষ কি আমাদের তা দেবে? আল্লাহর কসম! আমি এ ব্যাপারে তাঁকে কখনোই জিজ্ঞাসা করব না।

যুহরি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: যখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর রোগ চূড়ান্ত আকার ধারণ করল, তিনি তিনবার বললেন: "সর্বোচ্চ বন্ধুর সাথে" (আল্লাহর সাথে), অতঃপর তাঁর ইন্তিকাল হলো।

মা'মার (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি কাতাদাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে বলতে শুনেছি: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সবশেষে যে কথা বলেছিলেন তা হলো: "তোমরা নারীদের ব্যাপারে এবং তোমাদের ডান হাত যাদের মালিক হয়েছে (দাস-দাসীদের) ব্যাপারে আল্লাহকে ভয় করো।"









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9755)


9755 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا أَبَدًا»، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: «اجْلِسْ يَا عُمَرُ»، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ، فَأَقْبَلَ -[437]- النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدَ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ». ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [آل عمران: 144] " الْآيَةَ كُلَّهَا، فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: فَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَائِمٌ خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ»




ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় আবূ বাকর আস-সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মসজিদে প্রবেশ করলেন, তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) লোকেদের সাথে কথা বলছিলেন। আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সেই ঘরটির দিকে এগিয়ে গেলেন, যেখানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করেন এবং সেটি ছিল আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘর। তিনি একটি হিবারা চাদর, যা দিয়ে রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দেহ ঢেকে রাখা হয়েছিল, তা সরিয়ে দিলেন। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চেহারার দিকে তাকালেন, অতঃপর তাঁর দিকে ঝুঁকে পড়লেন এবং চুমু খেলেন। এরপর তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম! আল্লাহ আপনার উপর দুই মৃত্যু একত্রিত করবেন না। আপনি সেই মৃত্যুই বরণ করেছেন, যার পর আর কখনও মৃত্যু নেই।"

এরপর আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মসজিদের দিকে বের হলেন, আর উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখনও মানুষের সাথে কথা বলছিলেন। আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন: "বসো, হে উমার!" কিন্তু তিনি বসতে অস্বীকার করলেন। তিনি তাঁকে দুই বা তিনবার বললেন, কিন্তু তিনি বসতে অস্বীকার করলেন। অতঃপর আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে গেলেন এবং শাহাদাত (তাশাহহুদ) পাঠ করলেন। তখন লোকেরা উমারকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছেড়ে আবূ বাকরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দিকে মনোযোগ দিল। আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর শাহাদাত পাঠ শেষ করে বললেন: "এরপর, তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইবাদাত করত, নিশ্চয় মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করেছেন। আর তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি আল্লাহর ইবাদাত করত, নিশ্চয় আল্লাহ চিরঞ্জীব, তিনি কখনো মারা যান না।"

এরপর তিনি এই আয়াতটি তিলাওয়াত করলেন:

"মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একজন রাসূল মাত্র; তাঁর পূর্বে বহু রাসূল গত হয়েছেন।" (সূরা আলে ইমরান: ১৪৪)

তিনি পুরো আয়াতটি তিলাওয়াত করলেন। যখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তা তিলাওয়াত করলেন, তখন লোকেরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মৃত্যু সম্পর্কে নিশ্চিত হলো এবং তারা আবূ বাকরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাছ থেকে (আয়াতটি) গ্রহণ করল। এমনকি কোনো কোনো লোক বলল: এই আয়াতটি নাযিল হয়েছিল তা তারা জানত না, যতক্ষণ না আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তা তিলাওয়াত করলেন।

যুহরী (রাহঃ) বলেন, সাঈদ ইবনু মুসাইয়্যাব (রাহঃ) আমাকে জানিয়েছেন যে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: "আল্লাহর কসম! আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন তা তিলাওয়াত করলেন, তখন আমি দাঁড়ানো অবস্থায় ছিলাম; আমি মাটিতে লুটিয়ে পড়লাম এবং আমি নিশ্চিত হলাম যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করেছেন।"









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9756)


9756 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: " أَمَا بَعْدُ، فَإِنِّي قُلْتُ مَقَالَةً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[438]-، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُونَ لِمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايَعُوهُ " وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمِنْبَرِ إِزْعَاجًا




আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর শেষ খুতবা শুনেছিলেন, যখন তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মিম্বরে বসেছিলেন। এটি ছিল রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইন্তিকালের পরের দিন। তিনি (আনাস) বলেন:

অতঃপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাশাহ্‌হুদ (আল্লাহর প্রশংসা) পাঠ করলেন, আর আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নীরব ছিলেন, কোনো কথা বলছিলেন না। এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আম্মা বা'দ (অতঃপর), আমি একটি কথা বলেছিলাম, কিন্তু তা সে রকম ছিল না যেমনটি আমি বলেছিলাম। আল্লাহর কসম! আমি যে কথাটি বলেছিলাম, তা আল্লাহ তাআলার কিতাবে বা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার কাছে যে অঙ্গীকার করেছিলেন, তার মধ্যে পাইনি। বরং আমি আশা করেছিলাম যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বেঁচে থাকবেন এবং আমাদের পরে তিনি (শেষ ব্যক্তি হিসেবে) বিদায় নেবেন — এর দ্বারা তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে তিনি যেন তাদের (সাহাবীদের) মধ্যে সর্বশেষ হন। যদি মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মারা গিয়ে থাকেন, তবে আল্লাহ তোমাদের মাঝে একটি আলো রেখেছেন যার মাধ্যমে তোমরা হেদায়েত লাভ করবে। এটি হলো আল্লাহর কিতাব। তোমরা একে আঁকড়ে ধরো, তাহলে তোমরা হেদায়েত পাবে— যে পথ আল্লাহ মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দেখিয়েছেন। এরপর নিশ্চয়ই আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গী এবং দুইজনের মধ্যে দ্বিতীয় জন। নিশ্চয়ই তিনি তোমাদের সকল বিষয়ের (দায়িত্ব গ্রহণের) জন্য সবচেয়ে উপযুক্ত। অতএব, তোমরা ওঠো এবং তাঁর হাতে বাই’আত করো।"

তাদের একটি দল এর পূর্বে সাকীফাহ বানী সা’ইদাহতে তাঁর হাতে বাই’আত করেছিল। আর সকলের সাধারণ বাই’আত হয়েছিল মিম্বরে।

[রাবী] যুহরী বলেন, এবং আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে আরও বলেছেন: আমি অবশ্যই দেখেছি যে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দ্রুততার সাথে মিম্বরের দিকে নিয়ে যাচ্ছিলেন।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9757)


9757 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ؟» فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا -[439]- يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومُوا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ




আবদুল্লাহ ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওফাতের সময় ঘনিয়ে এল, তখন ঘরে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সহ কয়েকজন লোক উপস্থিত ছিলেন। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি কি তোমাদের জন্য এমন একটি লিখিত বিষয় দেব না, যার পরে তোমরা কক্ষনো পথভ্রষ্ট হবে না?" তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপর ব্যথা-কষ্ট প্রবল হয়ে পড়েছে, আর তোমাদের কাছে তো কুরআন আছেই। আল্লাহ্‌র কিতাবই আমাদের জন্য যথেষ্ট। ফলে ঘরের লোকদের মধ্যে মতানৈক্য দেখা দিল এবং তারা ঝগড়া করতে শুরু করল। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলছিল: 'কাছে নিয়ে আসো, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তোমাদের জন্য এমন কিছু লিখে দিন, যার পরে তোমরা পথভ্রষ্ট হবে না।' আবার কেউ কেউ উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথা সমর্থন করে বলল। যখন তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে খুব বেশি শোরগোল ও মতভেদ সৃষ্টি করল, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমরা উঠে যাও।" (বর্ণনাকারী) আবদুল্লাহ বলেন, ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: তাদের মতভেদ ও শোরগোলের কারণে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং সেই লিখিত বিষয়টি লিখে দেওয়ার মাঝে যা বাধা হয়ে দাঁড়িয়েছিল, সেটাই হলো চরম মুসিবত।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9758)


9758 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ - وَنَحْنُ بِمِنًى - أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا، فَقَالَ: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ -[440]- أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُمْ " قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مَطِيرٍ وَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَقْدُمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ " قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لَمَّا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ - تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ: وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟ قَالَ -[441]-: فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولُ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَيَضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ، ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: «وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ» أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ "، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ "، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً - -[442]- وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ - إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلَقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ قُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ من الْأَنْصَارَ قَالَا: فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمَرَكُمْ بَيْنَكُمْ قَالَ: قُلْتُ: فَاقْضُوا وَلَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ قَالَ: فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ -[443]- ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُونَا مِنَ الْأَمْرِ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهِا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبَا، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ، كُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ -[444]- إِلَى إِثْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ، وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ: فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ قَالَ: وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ حِينَ قَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ -[445]- عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا "
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالَّذِي قَالَ: أَنَا «جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ»




ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর খিলাফতের সময় আবদুর রহমান ইবনু আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে কুরআন শিক্ষা দিতাম। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সর্বশেষ যে হজ্বটি করলেন, আমরা তখন মিনায় ছিলাম। সন্ধ্যার দিকে আবদুর রহমান ইবনু আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার বাসস্থানে আমার নিকট এলেন এবং বললেন, আপনি যদি আজ আমীরুল মু'মিনীনকে দেখতেন! এক ব্যক্তি তাঁর নিকট এসে বলল: হে আমীরুল মু'মিনীন, আমি অমুককে বলতে শুনেছি, যদি আমীরুল মু'মিনীন মারা যান, তবে আমি অমুকের নিকট বাই'আত গ্রহণ করব। তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি আজ সন্ধ্যায় লোকদের মাঝে দাঁড়িয়ে যাব এবং এই দলটিকে সতর্ক করব, যারা মুসলমানদের আমীর হওয়ার বিষয়টিকে জবরদখল করতে চায়।

তিনি (ইবন আব্বাস) বললেন, তখন আমি বললাম, হে আমীরুল মু'মিনীন! এই হজ্বের মওসুম সাধারণ লোক এবং উশৃঙ্খল জনতাকে একত্র করেছে, আর তারাই আপনার মজলিসে বেশি প্রভাব ফেলবে। আমি আশঙ্কা করি যে, যদি আপনি আজ তাদের সম্পর্কে কোনো কথা বলেন, তবে তারা সেটিকে ভুলভাবে দ্রুত চারিদিকে ছড়িয়ে দেবে এবং সেটির মর্ম অনুধাবন করবে না ও যথাযথ স্থানে স্থাপন করবে না। বরং হে আমীরুল মু'মিনীন, আপনি অপেক্ষা করুন, যতক্ষণ না আপনি মাদীনায় পৌঁছান। কারণ মাদীনা সুন্নাত ও হিজরতের স্থান। সেখানে আপনি মুহাজিরীন ও আনসারদের সাথে বিশেষ পরিবেশে আপনার কথাটি বলতে পারবেন, যাতে তারা আপনার কথা বুঝতে পারে এবং যথাযথ স্থানে স্থাপন করতে পারে। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আল্লাহর কসম! ইনশাআল্লাহ্! মাদীনায় আমি প্রথম যেই মজলিসে দাঁড়াব, সেখানেই আমি এ বিষয়ে কথা বলব।

তিনি (ইবন আব্বাস) বলেন, যখন আমরা মাদীনায় পৌঁছালাম এবং জুমু'আর দিন এলো, আবদুর রহমান ইবনু আওফ আমাকে যা বলেছিলেন, সে অনুযায়ী আমি (জুমু'আর জন্য) প্রথম দিকেই গেলাম। সেখানে গিয়ে দেখলাম সাঈদ ইবনু যাইদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার আগে এসে মিম্বারের পাশে বসে আছেন। আমিও তাঁর পাশে বসলাম, ফলে আমার হাঁটু তাঁর হাঁটু স্পর্শ করছিল। যখন সূর্য হেলে গেল, তখন আমাদের নিকট উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বের হলেন। যখন তিনি আসছিলেন, তখন আমি বললাম, আল্লাহর কসম! আমীরুল মু'মিনীন এই মিম্বারে এমন কথা অবশ্যই বলবেন যা এর আগে তিনি বলেননি। তখন সাঈদ ইবনু যাইদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাগান্বিত হলেন এবং বললেন, তিনি এমন কী কথা বলবেন যা এর আগে বলেননি?

যখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মিম্বারে আরোহণ করলেন, মুয়ায্যিন আযান শুরু করলেন। আযান শেষ হলে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়ালেন, আল্লাহর যথাযোগ্য প্রশংসা ও স্তুতি জ্ঞাপন করলেন, অতঃপর বললেন: আম্মা বা'দু। আমি এমন একটি কথা বলতে চাই যা বলা আমার তাকদীরে রয়েছে। আমি জানি না হয়তো এটাই আমার জীবনের শেষ কথা হতে পারে: নিশ্চয় আল্লাহ্ মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন এবং তাঁর সাথে কিতাব নাযিল করেছেন। আল্লাহ্ যা নাযিল করেছেন, তার মধ্যে রজমের (পাথর মেরে হত্যা) আয়াতও ছিল। রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) রজম করেছেন এবং আমরাও তাঁর পরে রজম করেছি। আমি আশঙ্কা করি যে, মানুষের ওপর দীর্ঘ সময় পার হলে কেউ হয়তো বলবে: আল্লাহর কসম, রজমের হুকুম তো আল্লাহর কিতাবে নেই! ফলে সে পথভ্রষ্ট হবে অথবা আল্লাহ্ কর্তৃক নাযিলকৃত একটি ফরয বিধান ত্যাগ করবে। শুনে রাখো! রজম অবশ্যই সেই বিবাহিত (মুহসান) ব্যক্তির ওপর প্রয়োগ করা হবে, যে ব্যভিচার করেছে, যখন প্রমাণ পাওয়া যাবে, অথবা গর্ভধারণ ঘটবে, অথবা সে স্বীকার করবে।

এরপর আমরা আরও পড়তাম: "তোমরা তোমাদের পিতাদের থেকে মুখ ফিরিয়ে নিও না, কারণ এটা তোমাদের জন্য কুফরীর শামিল।" অথবা, "তোমাদের পিতাদের থেকে মুখ ফিরিয়ে নেওয়া কুফরী।" এরপর রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "খৃষ্টানরা মারইয়ামের পুত্রকে (ঈসা (আঃ)-কে) যেমন বাড়িয়ে প্রশংসা করেছিল, তোমরা আমাকে তেমন বাড়িয়ে প্রশংসা করো না। আমি তো কেবল আল্লাহর বান্দা, সুতরাং তোমরা বলো: (তিনি) আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল।"

এরপর আমার নিকট সংবাদ পৌঁছেছে যে, তোমাদের মধ্যে অমুক ব্যক্তি বলছে: আমীরুল মু'মিনীন যদি মারা যান, তবে আমি অমুকের নিকট বাই'আত গ্রহণ করব। সুতরাং কেউ যেন এ কথায় ধোঁকা না খায় যে, আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বাই'আত হঠাৎ করে (অগোচরে বা তাড়াহুড়ো করে) হয়ে গিয়েছিল—আর তা সেরকমই ছিল—তবে আল্লাহ্ এর মন্দ পরিণতি থেকে রক্ষা করেছেন। আর তোমাদের মাঝে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতো কেউ নেই, যার দিকে লোকেরা আগ্রহের সাথে ঝুঁকে পড়বে। যখন রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ইন্তেকাল করলেন, তখন তিনি আমাদের মধ্যে সর্বোত্তম ছিলেন। আর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং তাদের সাথে যারা ছিলেন, তারা ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে তাঁর (বাই'আত থেকে) বিরত ছিলেন। আর আনসাররা বানী সাঈদা গোত্রের ছামিয়ানায় (সাকীফাহতে) সম্পূর্ণরূপে আমাদের থেকে বিরত ছিলেন। মুহাজিরগণ আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট সমবেত হলেন।

আমি বললাম, হে আবূ বাকর! চলুন, আমরা আমাদের আনসার ভাইদের কাছে যাই। আমরা তাদের উদ্দেশ্য করে চললাম। পথে আমাদের সাথে আনসারদের দু’জন সৎ লোকের সাক্ষাৎ হলো, যারা বাদ্‌র যুদ্ধে শরীক হয়েছিলেন। তারা বললেন, হে মুহাজিরগণ! আপনারা কোথায় যেতে চান? আমরা বললাম, আমরা আমাদের আনসার ভাইদের কাছে যেতে চাই। তারা বললেন, আপনারা ফিরে যান এবং নিজেদের ব্যাপারটি নিজেরাই ফয়সালা করুন। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি বললাম, ফয়সালা করুন আর আমরা তাদের কাছে আসব। এরপর আমরা তাদের নিকট গেলাম। সেখানে গিয়ে দেখলাম তারা বানী সাঈদা গোত্রের ছামিয়ানার নিচে সমবেত হয়েছেন। তাদের মাঝে একজন লোক কাপড় জড়িয়ে বসে আছেন। আমি বললাম, ইনি কে? তারা বললেন, ইনি সা'দ ইবনু উবাদাহ্। আমি বললাম, তাঁর কী হয়েছে? তারা বললেন, তিনি অসুস্থ।

আনসারদের পক্ষ থেকে একজন বক্তা দাঁড়ালেন, আল্লাহর যথাযোগ্য প্রশংসা ও স্তুতি জ্ঞাপন করলেন, অতঃপর বললেন: আম্মা বা'দু, আমরাই আনসার (সাহায্যকারী) এবং আমরাই ইসলামের সৈন্যদল। আর হে কুরাইশ সম্প্রদায়, তোমরা আমাদেরই একটি অংশ। তোমাদের মধ্য থেকে একটি দল আমাদের কাছে এসে উপস্থিত হয়েছে। আর তারা চাইছে আমাদেরকে আমাদের মূল থেকে বিচ্ছিন্ন করতে এবং ক্ষমতা থেকে সরিয়ে দিতে।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি আমার মনে কিছু কথা গুছিয়ে রেখেছিলাম এবং আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সামনে তা বলতে চেয়েছিলাম। আমি আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কিছু কঠোরতাকে (নম্রতা দিয়ে) মোকাবিলা করতে চেয়েছিলাম, তবে তিনি আমার চেয়ে অধিক গাম্ভীর্যপূর্ণ ও মহান ছিলেন। যখন আমি কথা বলতে চাইলাম, তিনি বললেন: শান্ত হও। আমি তাঁর অবাধ্য হতে অপছন্দ করলাম।

তখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আল্লাহর যথাযোগ্য প্রশংসা ও স্তুতি জ্ঞাপন করলেন, অতঃপর বললেন: আল্লাহর কসম, আমি মনে মনে যে কথাই বলার জন্য প্রস্তুত করে রেখেছিলাম, তিনি তাৎক্ষণিকভাবে তার সবই বা তার চেয়েও উত্তমভাবে বলে দিলেন। এরপর আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আম্মা বা'দু, হে আনসার সম্প্রদায়! তোমাদের মধ্যে তোমরা যে সমস্ত কল্যাণের কথা উল্লেখ করেছ, তোমরা তার উপযুক্ত। কিন্তু আরবরা এই ক্ষমতাকে কুরাইশদের এই গোত্র ছাড়া অন্য কারো জন্য স্বীকার করবে না। তারাই আরবদের মধ্যে বাসস্থান ও বংশের দিক থেকে সবচেয়ে মধ্যমণি। আমি তোমাদের জন্য এই দু’জন লোককে মনোনীত করছি। তোমরা তোমাদের পছন্দ অনুযায়ী যেকোনো একজনের বাই'আত গ্রহণ করো।

তিনি (আবূ বাকর) আমার হাত ধরলেন এবং আবূ উবাইদাহ্ ইবনু জাররাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাত ধরলেন। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আল্লাহর কসম! তিনি যা কিছু বলেছিলেন তার মধ্যে এই একটি কথা ছাড়া আমি অন্য কোনো কিছুকে অপছন্দ করিনি। আমাকে যদি এগিয়ে দেওয়া হয় এবং আমার গর্দান কেটে ফেলা হয়, আর তা আমাকে কোনো পাপের কাছে নিয়ে না যায়, তবে তা আমার কাছে এমন সম্প্রদায়ের ওপর আমীর হওয়ার চেয়েও বেশি প্রিয়, যাদের মধ্যে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উপস্থিত আছেন।

যখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর কথা শেষ করলেন, তখন আনসারদের মধ্য থেকে একজন লোক দাঁড়ালেন এবং বললেন: আমি সেই চন্দনবৃক্ষ, যা দিয়ে (কাঠ ঘষা হলে) রোগ সেরে যায়, আর আমিই সেই উন্নত মানের খেঁজুরের চারা। হে কুরাইশ সম্প্রদায়! আমাদের পক্ষ থেকে একজন আমীর হবেন এবং তোমাদের পক্ষ থেকে একজন আমীর হবেন। অন্যথায় আমরা তোমাদের এবং আমাদের মাঝে যুদ্ধ বাঁধিয়ে দেব।

মা'মার বলেন, কাতাদাহ্ বলেছেন: তখন উমর ইবনু খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: একই খাপে দুটি তরবারি থাকা সমীচীন নয়। বরং আমীর হবো আমরা, আর উযীর (সাহায্যকারী) হবে তোমরা। মা'মার বলেন, যুহরী তাঁর হাদীসে ইসনাদসহ বলেছেন: এরপর আমাদের মধ্যে কণ্ঠস্বর উঁচু হতে শুরু করল এবং গোলমাল বেড়ে গেল, এমনকি আমি মতবিরোধ হওয়ার আশঙ্কা করলাম। তখন আমি বললাম: হে আবূ বাকর! আপনার হাত বাড়ান, আমি আপনার নিকট বাই'আত গ্রহণ করি। তিনি হাত বাড়ালেন এবং আমি তাঁর নিকট বাই'আত গ্রহণ করলাম। এরপর মুহাজিরগণ বাই'আত গ্রহণ করলেন এবং আনসারগণও বাই'আত গ্রহণ করলেন।

তিনি (উমর) বলেন: আর আমরা সা'দ (ইবনু উবাদাহ্)-এর ওপর লাফিয়ে পড়লাম, যখন একজন বলল: তোমরা সা'দকে হত্যা করে ফেলেছ। তিনি (উমর) বললেন: আল্লাহ্ সা'দকে হত্যা করেছেন। আল্লাহর কসম! আমাদের এই উপস্থিত বিষয়ে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বাই'আতের চেয়ে শক্তিশালী কোনো সিদ্ধান্ত আমরা দেখিনি। আমরা ভয় পেলাম, যদি আমরা তাদের থেকে আলাদা হয়ে যাই, তবে তারা আমাদের অনুপস্থিতিতে অন্য কারো বাই'আত করে ফেলবে। তখন হয় আমাদের এমন কারো বাই'আত করতে হবে যা আমরা পছন্দ করি না, অথবা তাদের বিরোধিতা করতে হবে, যার ফলে ফাসাদ সৃষ্টি হবে। সুতরাং কেউ যেন এ কথায় ধোঁকা না খায় যে, আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বাই'আত হঠাৎ হয়ে গিয়েছিল। হ্যাঁ, তা সেরকমই ছিল, কিন্তু আল্লাহ্ এর অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেছেন। আর তোমাদের মাঝে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতো কেউ নেই, যার দিকে লোকেরা আগ্রহ নিয়ে ঝুঁকে পড়বে। অতএব, যে ব্যক্তি মুসলমানদের সাথে পরামর্শ ছাড়াই অন্য কারো নিকট বাই'আত গ্রহণ করে, তবে সে ও যাকে বাই'আত দেওয়া হলো—উভয়কে অনুসরণ করা হবে না এবং ধোঁকা হিসেবে তাদের উভয়কে হত্যা করা হতে পারে।

মা'মার বলেন, যুহরী বলেছেন: আমাকে উরওয়াহ্ জানিয়েছেন যে, আনসারদের যে দু’জন লোকের সাথে তাদের সাক্ষাৎ হয়েছিল তারা হলেন, উওয়াইম ইবনু সাঈদাহ্ এবং মা'ন ইবনু আদী। আর যে ব্যক্তি বলেছিল: “আমি সেই চন্দনবৃক্ষ, যা দিয়ে রোগ সেরে যায় এবং আমিই সেই উন্নত মানের খেঁজুরের চারা,” তিনি হলেন হুবাব ইবনু মুনযির।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9759)


9759 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَقْتُلُوهُ»




উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যে ব্যক্তি মুসলিমদের পরামর্শ (শুরা) ছাড়া নিজের জন্য অথবা অন্যের জন্য শাসন বা নেতৃত্বের (ইমারত) আহ্বান করে, তাকে হত্যা করা ব্যতীত তোমাদের জন্য অন্য কিছু বৈধ নয়।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9760)


9760 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ، وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ "




ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমার পক্ষ থেকে তিনটি বিষয় ভালোভাবে বুঝে নাও (বা মনে রেখো): নেতৃত্ব হবে পরামর্শের ভিত্তিতে (শূরা); আরবদের মুক্তিপণ নির্ধারণের ক্ষেত্রে প্রতিটি দাসের বদলে একজন দাস এবং দাসীর পুত্রের (মুক্তিপণের) ক্ষেত্রে দু’জন দাস।" (রাবী) ইবনু তাউস তৃতীয় বিষয়টি গোপন করেছিলেন।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9761)


9761 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَرَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا» فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: «بَلَى، فَجَالِسْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا تَرْفَعْ حَدِيثَنَا» ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِيِّ: «مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي؟» قَالَ: فَعَدَّدَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ: «فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ، فَلَمَّا جَازُوا أَتْبَعَهُمْ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ وَلَّوْهَا -[447]- الْأُجَيْلِحَ لَيَرْكَبَنَّ بِهِمُ الطَّرِيقَ - يُرِيدُ عَلِيًّا -




উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি এবং আনসারী গোত্রের একজন লোক বসা ছিলেন। তখন আবদুর রহমান ইবনু আবদ আল-কারি’ এসে তাদের উভয়ের কাছে বসলেন। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আমরা পছন্দ করি না যে এমন লোক আমাদের সাথে বসুক, যে আমাদের আলোচনা (অন্যের কাছে) প্রচার করে বেড়ায়।’ তখন আবদুর রহমান তাঁকে বললেন: ‘হে আমীরুল মু’মিনীন! আমি সেই লোকদের সঙ্গে বসি না।’ উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘হ্যাঁ, এদের এবং তাদের উভয় দলকেই সঙ্গ দাও, কিন্তু আমাদের আলোচনা প্রচার করো না।’ এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আনসারী লোকটিকে বললেন: ‘তোমার মতে, আমার পরে লোকেরা কাকে খলীফা বানাবে?’ সে ব্যক্তি মুহা'জিরদের মধ্য থেকে কয়েকজন লোকের নাম গণনা করলেন, কিন্তু আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নাম উল্লেখ করলেন না। তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আবু হাসানে (আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর) কী সমস্যা? আল্লাহর শপথ! যদি তাঁকে তাদের উপর শাসক বানানো হয়, তবে তিনি অবশ্যই তাদেরকে সত্যের পথে সুপ্রতিষ্ঠিত করার জন্য তাদের মধ্যে সবচেয়ে যোগ্য।’

মা'মার বলেন: আর আবূ ইসহাক, আমর ইবনু মায়মূন আল-আওদী সূত্রে আমাকে জানিয়েছেন যে, তিনি বলেন: উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন ছয় জনকে (খিলাফতের) দায়িত্ব দিলেন, তখন আমি তাঁর কাছে ছিলাম। যখন তারা চলে গেলেন, তখন তিনি তাদের দিকে চোখ রাখলেন। এরপর বললেন: ‘যদি তারা ঐ দৃঢ়চিত্ত লোকটিকে ক্ষমতা দেয়, তবে তিনি অবশ্যই তাদেরকে (সঠিক) পথে চালিত করবেন।’—এর দ্বারা তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বুঝাতে চেয়েছিলেন।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9762)


9762 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اجْتَمَعَ نَفَرٌ فِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا؟ فَقَالَ قَائِلٌ: عَلِيٌّ، وَقَالَ قَائِلٌ: عُثْمَانُ، وَقَالَ قَائِلٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: أَفَلَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَاكَ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَرْكَبُ كُلَّ سَبْتٍ إِلَى أَرْضٍ لَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ ذَكَرَ الْمُغِيرَةُ ابْنَهُ، فَوَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِهِ عَلَى أَتَانٍ لَهُ تَحْتَهُ كِسَاءٌ قَدْ عَطَفَهُ عَلَيْهَا، فَسَلَّمَ عُمَرُ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسِيرَ مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَتَى عُمَرُ ضَيْعَتَهُ نَزَلَ عَنِ الْأَتَانِ وَأَخَذَ الْكِسَاءَ فَبَسَطَهُ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِ، وَقَعَدَ الْمُغِيرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَدَّثَهُ، ثُمَّ قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي مَا قَدْرُ أَجَلِكَ، فَمَا حَدَدْتَ لِنَاسٍ حَدًّا، أَوْ عَلَّمْتَ لَهُمْ عَلَمًا يَبْهَتُونَ إِلَيْهِ قَالَ: فَاسْتَوَى عُمَرُ جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: " هِيهْ اجْتَمَعْتُمْ فَقُلْتُمْ: مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا؟ فَقَالَ قَائِلٌ: عَلِيٌّ، وَقَالَ قَائِلٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا قَالَ: فَلَا يَأْمَنُوا -[448]- يُسْأَلُ عَنْهَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ عُمَرَ " فَقُلْتُ: أَنَا لَا أَعْلَمُ لَكَ ذَلِكَ قَالَ: قُلْتُ: «فَاسْتَخْلِفْ» قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: عُثْمَانُ قَالَ: «أَخْشَى عَقْدَهُ وَأَثَرَتَهُ» قَالَ: قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: «مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ» قَالَ: قُلْتُ: فَالزُّبَيْرُ قَالَ: «ضَرِسٌ» قَالَ: قُلْتُ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «رِضَاؤُهُ رِضَاءُ مُؤْمِنٍ وَغَضَبُهُ غَضَبُ كَافِرٍ أَمَا إِنِّي لَوْ وَلَّيْتُهَا إِيَّاهُ لَجَعَلَ خَاتَمَهُ فِي يَدِ امْرَأَتِهِ» قَالَ: قُلْتُ: فَعَلِيٌّ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ أَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كُنَّا نَعِيبُ عَلَيْهِ مُزَاحَةً كَانَتْ فِيهِ»




কাতাদা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একদল লোক একত্রিত হলো, যাদের মধ্যে মুগীরা ইবনু শু‘বাও (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছিলেন। তারা জিজ্ঞেস করলেন: ‘তোমরা আমিরুল মু'মিনীন কাকে তাঁর স্থলাভিষিক্ত (খলিফা) নিযুক্ত করতে দেখছো?’

একজন বলল: ‘আলীকে।’ আরেকজন বলল: ‘উসমানকে।’ আরেকজন বলল: ‘আবদুল্লাহ ইবনু উমারকে, কারণ তার মধ্যে বংশগত উত্তমতা রয়েছে।’

তখন মুগীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আমি কি তোমাদেরকে এ বিষয়ে (উমারের মনস্থির) জানাতে পারবো না?’ তারা বললেন: ‘হ্যাঁ, অবশ্যই (পারবেন)।’

তিনি (মুগীরা) বললেন: উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) প্রতি শনিবার তাঁর নিজের জমিতে যেতেন। যখন শনিবার এলো, মুগীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর ছেলেকে স্মরণ করলেন (তাকে সাথে নিলেন), এবং রাস্তায় দাঁড়িয়ে থাকলেন। উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একটি গাধীর পিঠে চড়ে যাচ্ছিলেন, যার উপর একটি চাদর ছিল যা তিনি সেটির ওপর ভাঁজ করে রেখেছিলেন।

উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সালাম দিলেন এবং মুগীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তার উত্তর দিলেন। অতঃপর মুগীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘হে আমীরুল মু'মিনীন, আপনি কি আমাকে আপনার সাথে চলার অনুমতি দেবেন?’ তিনি বললেন: ‘হ্যাঁ।’

উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন তাঁর জমিতে পৌঁছলেন, তিনি গাধী থেকে নামলেন এবং চাদরটি নিয়ে বিছিয়ে তার উপর হেলান দিলেন। মুগীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সামনে বসলেন এবং তাঁকে কথা শোনালেন (আলোচনা করলেন)।

অতঃপর মুগীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘হে আমিরুল মু'মিনীন, আল্লাহর কসম! আপনি আপনার জীবনের মেয়াদ সম্পর্কে জানেন না। সুতরাং আপনি মানুষের জন্য কোনো সীমা নির্ধারণ করেননি (অর্থাৎ উত্তরসূরি ঠিক করেননি) অথবা তাদের জন্য এমন কোনো নির্দেশিকা দেননি যার দিকে তারা দৃষ্টিপাত করবে।’

বর্ণনাকারী বলেন: তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সোজা হয়ে বসলেন এবং বললেন: ‘শোনো! তোমরা একত্রিত হয়ে বলেছো: তোমরা আমিরুল মু'মিনীন কাকে তাঁর স্থলাভিষিক্ত নিযুক্ত করতে দেখছো? একজন বলেছে: 'আলী', আরেকজন বলেছে: 'আবদুল্লাহ ইবনু উমার, কারণ তার মধ্যে বংশগত উত্তমতা রয়েছে।’ (উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন:) ‘তারা যেন এ বিষয়ে নিরাপদ বোধ না করে! উমারের বংশের দু’জন লোককে (অর্থাৎ তিনি এবং তার ছেলে) এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করা হবে।’

আমি (মুগীরা) বললাম: ‘আমি আপনার জন্য এটি (আপনার সিদ্ধান্তের বিষয়) জানি না।’ তিনি (উমার) বললেন: ‘আমি বললাম, 'তাহলে আপনি স্থলাভিষিক্ত নিযুক্ত করুন।' তিনি বললেন: ‘কাকে?’ আমি বললাম: ‘উসমানকে।’

তিনি বললেন: ‘আমি তার জটিলতা ও স্বজনপ্রীতির আশঙ্কা করি।’

আমি বললাম: ‘আবদুর রহমান ইবনু আউফকে।’ তিনি বললেন: ‘তিনি দুর্বল মুমিন।’

আমি বললাম: ‘তাহলে যুবাইরকে?’ তিনি বললেন: ‘তিনি কঠোর মেজাজের।’

আমি বললাম: ‘তালহা ইবনু উবাইদুল্লাহকে?’ তিনি বললেন: ‘তাঁর সন্তুষ্টি একজন মুমিনের সন্তুষ্টির মতো, কিন্তু তাঁর রাগ একজন কাফিরের রাগের মতো। জেনে রাখো! যদি আমি তাকে এই (খেলাফতের) দায়িত্ব দেই, তবে তিনি তাঁর আংটি তাঁর স্ত্রীর হাতে তুলে দেবেন (অর্থাৎ স্ত্রী দ্বারা প্রভাবিত হবেন)।’

আমি বললাম: ‘তাহলে আলীকে?’ তিনি বললেন: ‘জেনে রাখো, তিনি তাদের মধ্যে সবচেয়ে যোগ্য, যদি তিনি তাদের তাদের নবী মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সুন্নাতের উপর প্রতিষ্ঠিত রাখেন। তবে আমরা তার মধ্যে কিছুটা কৌতুকপ্রিয়তা থাকার কারণে তার দোষ ধরতাম।’









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9763)


9763 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: «مَا كَانَ لِيَفْعَلَ» قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ قَالَ: " فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ قَالَ: وَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ وَرَاعِي غَنَمٍ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ -[449]- ضَيَّعَ؟ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ قَالَ: فَوَافَقَهُ قُولِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ " فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ قَالَ: فمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ "




ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি হাফসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট গেলাম। তিনি বললেন: তুমি কি জানো যে তোমার আব্বা (উমার) কাউকে খলীফা নিযুক্ত করবেন না? তিনি [ইবন উমর] বলেন: আমি বললাম, ‘তিনি তা করবেন না।’ হাফসা বললেন: ‘অবশ্যই তিনি তা করবেন।’ তিনি বললেন: অতঃপর আমি শপথ করলাম যে আমি এ বিষয়ে তাঁর সাথে কথা বলব। তাই আমি চুপ থাকলাম, এমনকি সকাল হলো, কিন্তু আমি তাঁর সাথে কোনো কথা বললাম না। তিনি বললেন: যেন আমি আমার ডান হাতে একটি পাহাড় বহন করছিলাম, যতক্ষণ না আমি ফিরে এলাম এবং তাঁর কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি মানুষের অবস্থা সম্পর্কে আমাকে জিজ্ঞাসা করলেন এবং আমি তাঁকে জানাতে লাগলাম। অতঃপর আমি তাঁকে বললাম: আমি শুনেছি যে লোকেরা একটি কথা বলছে, আর আমি আপনার কাছে তা বলার জন্য শপথ করেছি। তারা মনে করে যে আপনি কোনো উত্তরাধিকারী (খলীফা) নিযুক্ত করবেন না। অথচ আপনার যদি উট পালের বা ছাগল পালের কোনো রাখাল থাকে, আর সে এসে এগুলো পরিত্যাগ করে চলে যায়, তবে কি আপনি মনে করবেন না যে সে দায়িত্বে অবহেলা করেছে? আর মানুষের (শাসনের) দায়িত্ব তো আরও কঠিন। তিনি বললেন: আমার কথা তাঁর কাছে যুক্তিসঙ্গত মনে হলো। তিনি কিছুক্ষণ মাথা নিচু করে রাখলেন, অতঃপর আমার দিকে মাথা তুলে বললেন: নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর দীনকে রক্ষা করবেন। আর আমি যদি খলীফা নিযুক্ত নাও করি, তবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও (তাঁর জন্য) কাউকে খলীফা নিযুক্ত করেননি। আর যদি আমি কাউকে খলীফা নিযুক্ত করি, তবে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)ও (তাঁর জন্য) খলীফা নিযুক্ত করেছিলেন। তিনি বললেন: যখনই তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নাম উল্লেখ করলেন, আমি বুঝতে পারলাম যে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পথ থেকে ভিন্ন পথে যাবেন না, এবং তিনি কাউকে খলীফা নিযুক্ত করবেন না।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9764)


9764 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ شَاكٍ فَقَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عُمَرَ؟ وَقَدْ كَانَ عَتَا عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَهُ، فَلَوْ قَدْ مَلَكَنَا لَكَانَ أَعْتَى عَلَيْنَا وَأَعْتَى، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَجْلِسُونِي» فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ: " هَلْ تُفَرِّقُنِي إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنِّي أَقُولُ إِذَا لَقِيتُهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ " قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا قَوْلُهُ: خَيْرَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: خَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ




আসমা বিনত উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, মুহাজিরদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে প্রবেশ করলেন যখন তিনি অসুস্থ ছিলেন। লোকটি বলল, আপনি কি উমারকে খলীফা নিযুক্ত করেছেন? যখন তাঁর কোনো ক্ষমতা ছিল না, তখনও তিনি আমাদের প্রতি কঠোর ছিলেন। যদি তিনি আমাদের উপর কর্তৃত্ব পান, তবে তিনি আমাদের প্রতি আরও কঠোর হবেন, আরও কঠোর। আপনি যখন আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করবেন, তখন তাঁকে কী বলবেন? আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, “আমাকে বসাও।” তখন তারা তাঁকে বসালো। তিনি বললেন, “তোমরা কি আল্লাহ ছাড়া অন্য কিছু দিয়ে আমাকে ভীত করতে চাও? আমি যখন তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করব, তখন অবশ্যই বলব: ‘আমি তাদের উপর আপনার সেরা ব্যক্তিকে খলীফা নিযুক্ত করেছি।’” মা'মার (বর্ণনাকারী) বলেন, আমি যুহরীকে জিজ্ঞেস করলাম: তাঁর কথা ‘আপনার সেরা ব্যক্তি’ দ্বারা কী বোঝানো হয়েছে? তিনি বললেন: মক্কার শ্রেষ্ঠতম ব্যক্তি।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9765)


9765 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ تَخَلَّفَ عَلِيٌّ فِي بَيْتِهِ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ: تَخَلَّفْتَ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: «إِنِّي آلَيْتُ بِيَمِينٍ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَّا أَرْتَدِيَ بِرِدَاءٍ إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَفَلَّتَ الْقُرْآنُ» ثُمَّ خَرَجَ فَبَايَعَهُ




ইকরিমা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন আবূ বাকরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিকট বাই‘আত গ্রহণ করা হলো, তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর বাড়িতে অবস্থান করছিলেন (বাই‘আত দিতে যাননি)। তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং বললেন: আপনি কি আবূ বাকরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বাই‘আত থেকে দূরে থাকলেন? তিনি (আলী) বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন ইন্তিকাল করলেন, তখন আমি কসম করেছিলাম যে, আমি ফরয সালাতের জন্য ছাড়া অন্য কোনো কাজে চাদর পরব না, যতক্ষণ না আমি কুরআন সংকলন করি। কারণ আমি আশঙ্কা করেছিলাম যে, কুরআন (সংরক্ষণ থেকে) হাতছাড়া হয়ে যাবে। অতঃপর তিনি (আলী) বেরিয়ে আসলেন এবং আবূ বাকরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিকট বাই‘আত দিলেন।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9766)


9766 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَرَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَمَّا عَلِيٌّ فَهَذَا بَيْتُهُ - يَعْنِي: بَيْتُهُ قَرِيبٌ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ - وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُ - يَعْنِي عُثْمَانَ - وَأَمَّا عُثْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ أَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ذَنْبًا عَظِيمًا فَغَفَرَ لَهُ، وَأَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا فَقَتَلْتُمُوهُ "




ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁকে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হলে তিনি বললেন: "আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথা হলো, এই তার ঘর – অর্থাৎ, মাসজিদে নববীর মধ্যে তাঁর ঘর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ঘরের কাছাকাছি ছিল – আর আমি তোমাকে তার (অর্থাৎ উসমানের) ব্যাপারে বলব – আর উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্পর্কে আল্লাহ তাঁকে রহম করুন, তিনি তাঁর ও আল্লাহর মাঝে এক বিরাট পাপ করেছিলেন, অতঃপর আল্লাহ তাঁকে ক্ষমা করে দিয়েছেন। আর তোমাদের ও তাঁর মাঝে তিনি এক ছোট গুনাহ করেছিলেন, যার কারণে তোমরা তাঁকে হত্যা করে ফেলেছ।"









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9767)


9767 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: «غَلَبَكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَذَلُّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَمْلَأَنَّهَا خَيْلًا وَرِجَالًا» قَالَ: فَقُلْتُ: مَا زِلْتَ عَدُوًّا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ فَمَا ضَرَّ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ شَيْئًا، إِنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلًا




ইবনু আবজার থেকে বর্ণিত, যখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে বাইয়াত গ্রহণ করা হলো, আবূ সুফিয়ান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এলেন এবং বললেন: "কুরাইশের মধ্যে সবচাইতে দুর্বল গোত্রের লোকটি তোমাদেরকে এই ক্ষমতার বিষয়ে পরাজিত করেছে। শোনো! আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই ঘোড়সওয়ার ও পদাতিক বাহিনী দিয়ে এটিকে পূর্ণ করে দেব।" [রাবী] বললেন, আমি (আবূ সুফিয়ানকে উদ্দেশ্য করে) বললাম: "আপনি তো ইসলাম ও ইসলামের অনুসারীদের চিরকালই শত্রু ছিলেন, কিন্তু তাতে ইসলাম ও ইসলামের অনুসারীদের কোনো ক্ষতি হয়নি। আমরা তো আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এই পদের যোগ্য মনে করেছি।"









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9768)


9768 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: «أَرْزَنُنَا أَحْلَامًا إِخْوَتُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَنْجَدُنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَأَسْخَانَا بِمَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ 000 بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي نَشُمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ، إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ»




আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি তাঁকে জিজ্ঞেস করল: কুরাইশ সম্পর্কে আমাকে কিছু বলুন। তিনি বললেন: "জ্ঞানের দিক থেকে সবচেয়ে ভারিক্কি হলো আমাদের ভাই বনু উমাইয়া। আর লড়াইয়ের সময় আমাদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি সাহসী এবং যা তাদের মালিকানাধীন তার দ্বারা আমাদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি দানশীল হলো বনু হাশিম। আর কুরাইশের সুগন্ধি, যার ঘ্রাণ আমরা তাদের মধ্যে পাই, তারা হলো বনু মুগীরাহ। আজকের দিনের জন্য তুমি আমার কাছ থেকে দূরে থাকো।"









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9769)


9769 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: «أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ، أَهْدَاةٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَأَدَبَةٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي نَشُمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ»




আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, একজন লোক তাঁকে কুরাইশ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলে তিনি বলেন: “আমরা বনু হাশিম হলাম পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত, সঠিক পথ প্রদর্শনকারী ও দানশীল। আর আমাদের ভাই বনু উমাইয়া হলো শিষ্টাচার রক্ষাকারী এবং প্রতিরক্ষাকারী। আর বনু মুগীরাহ হলো কুরাইশের সেই সুগন্ধি, যার ঘ্রাণ আমরা তাদের মধ্যে খুঁজে পাই।”









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9770)


9770 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَاجَرَ وَجَاءَ الَّذِينَ كَانُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، بَعَثَ بَعْثَيْنِ قِبَلَ الشَّامِ إِلَى كَلْبٍ، وَبِلْقَيْنِ، وَغَسَّانَ، وَكُفَّارِ الْعَرَبِ الَّذِينَ فِي مَشَارِفِ الشَّامِ، فَأَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحَدِ الْبَعْثَيْنِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - -[453]- وَهُوَ أَحَدُ بَنِي فِهْرٍ - وَأَمَّرَ عَلَى الْبَعْثِ الْآخَرِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَانْتَدَبَ فِي بَعَثِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ الْبَعْثَيْنِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ لَهُمَا: «لَا تَعَاصَيَا» فَلَمَّا فَصَلَا عَنِ الْمَدِينَةِ جَاءَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَتَعَاصَيَا، فَإِمَّا أَنْ تُطِيعَنِي وَإِمَّا أَنْ أُطِيعَكَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: بَلْ أَطِعْنِي، فَأَطَاعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَكَانَ عَمْرُو أَمِيرَ الْبَعْثَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجْدًا شَدِيدًا، فَكَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ: أَتُطِيعُ ابْنَ النَّابِغَةِ، وَتُؤَمِّرُهُ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَيْنَا؟ مَا هَذَا الرَّأْيَ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ابْنَ أُمِّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ وَإِلَيْهِ أَنْ لَا نَتَعَاصَيَا، فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أُطِعْهُ، أَنْ أَعْصِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشُكِيَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنَا بِمُؤْثِرٍ بِهَا عَلَيْكُمْ إِلَّا بَعْدَكُمْ» - يُرِيدُ الْمُهَاجِرِينَ - وَكَانَتْ تِلْكَ -[454]- الْغَزْوَةُ تُسَمَّى ذَاتَ السَّلَاسِلِ، أُسِرَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا، ثُمَّ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ، فَانْتَدَبَ فِي بَعْثَهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يَصِلَ ذَلِكَ الْبَعْثُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ وَلِيَ الْأَمْرَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَلَاثَةَ أُمَرَاءَ إِلَى الشَّامِ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى جُنْدٍ، وَأَمَّرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَأَمَّرَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى جُنْدٍ قِبَلَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى أَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَجُنْدِهِ، وَذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ وَجَدَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: أَغُلِبْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عَلَى أَمْرِكُمْ؟ فَلَمْ يَحْمِلْهَا عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَحَمَلَهَا عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّكَ لَتَتْرُكُ إِمْرَتَهُ عَلَى الثَّعَالِبِ، فَلَمَّا اسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ذَكَرَ ذَلِكَ، فَكَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَدْرَكَهُ يَزِيدُ أَمِيرًا بَعْدَ أَنْ وَصَلَ الشَّامَ بِذِي الْمَرْوَةِ، وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ -[455]- إِلَى الشَّامِ بِجُنْدِهِ، فَفَعَلَ، فَكَانَتِ الشَّامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمَرَاءَ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ الْجَابِيَةَ فَنَزَعَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، وَأَمَرَ جُنْدَهُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا فِي الْأُمَرَاءِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعَجَزْتُ أَمْ خُنْتُ؟ قَالَ: لَمْ تَعْجَزْ وَلَمْ تَخُنْ قَالَ: فَفِيمَ عَزَلْتَنِي؟ قَالَ: تَحَرَّجْتُ أَنْ أُؤَمِّرَكَ وَأَنَا أَجِدُ أَقْوَى مِنْكَ قَالَ: فَاعْذُرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: سَأَفْعَلُ، وَلَوْ عَلِمْتُ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ فَعَذَرَهُ، ثُمَّ أَمَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِالْمَسِيرِ إِلَى مِصْرَ وَبَقِيَ الشَّامُ عَلَى أَمِيرَيْنِ: أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُوعُبَيْدَةَ، فَاسْتَخْلَفَ خَالِدًا وَابْنَ عَمِّهِ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ فَأَقَرَّهُ عُمَرُ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: كَيْفَ تُقِرُّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَهُوَ رَجُلٌ جَوَادٌ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ؟ وَقَدْ نَزَعْتَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَنْ كَانَ يُعْطِي دُونَكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ شِيمَةُ عِيَاضٍ فِي مَالِهِ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى مَالِهِ، وَإِنِّي مَعَ ذَلِكَ لَمْ أَكُنْ لِأُغَيِّرَ أَمْرًا قَضَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَمَّرَ مَكَانَهُ مُعَاوِيَةَ فَنَعَاهُ -[456]- عُمَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: احْتَسِبْ يَزِيدَ يَا أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، فَمَنْ أَمَّرْتَ مَكَانَهُ؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ قَالَ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ، فَأَمَّرَ مَكَانَهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، فَكَانَتِ الشَّامُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعُمَيْرٍ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ، فَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ، فَعَزَلَ عُمَيْرًا، وَتَرَكَ الشَّامَ لِمُعَاوِيَةَ، وَنَزَعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَنِ الْكُوفَةِ وَأَمَّرَ مَكَانَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَنَزَعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَنْ مِصْرَ وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَنَزَعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، ثُمَّ نَزَعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْكُوفَةِ، وَأَمَّرَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، ثُمَّ شَهِدَ عَلَى الْوَلِيدِ فَجَلَدَهُ وَنَزَعَهُ، وَأَمَّرَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ مَكَانَهُ، ثُمَّ قَالَ النَّاسُ وَنَشِبُوا فِي الْفِتْنَةِ، فَحَجَّ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ قَفَلَ مِنْ حَجِّهِ فَلَقِيَهُ خَيْلُ الْعِرَاقِ، فَرَجَعُوهُ مِنَ الْعُذَيْبِ، وَأَخْرَجَ أَهْلُ مِصْرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأَقَرَّ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْفِتْنَةِ، حَتَّى إِذَا قُتِلَ عُثْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمَا فَبَايِعَانِي، وَإِنْ شِئْتُمَا بَايَعْتُ أَحَدَكُمَا، قَالَا: بَلْ نُبَايِعُكَ، ثُمَّ هَرَبَا إِلَى مَكَّةَ، وَبِمَكَّةَ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَتَكَلَّمَانِ بِهِ، فَأَعَانَتْهُمَا عَلَى رَأْيِهِمَا، فَأَطَاعَهُمْ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا قِبَلَ الْبَصْرَةِ يَطْلُبُونَ بِدَمِ ابْنِ عَفَّانَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي -[457]- بَكْرٍ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي أُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَلَّمُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَحَدَّثُوهَمْ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا تَائِبِينَ مِمَّا كَانُوا غَلَوْا بِهِ فِي أَمَرِ عُثْمَانَ، فَأَطَاعَهُمْ عَامَّةُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَاعْتَزَلَ الْأَحْنَفُ - مِنْ تَمِيمٍ - وَخَرَجَ عَبْدُ الْقَيْسِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِعَامَّةِ مَنْ أَطَاعَهُ، وَرَكِبَتْ عَائِشَةُ جَمَلًا لَهَا يُقَالُ لَهُ عَسْكَرُ، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ قَدْ أَلْبَسَتْهُ الدُّفُوفَ - يَعْنِي جُلُودَ الْبَقَرِ - فَقَالَتْ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَحْجِزَ بَيْنَ النَّاسِ مَكَانِي قَالَتْ: وَلَمْ أَحْسِبْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، وَلَوْ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَمْ أَقِفْ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ أَبَدًا قَالَتْ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ كَلَامِي، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيَّ، وَكَانَ الْقِتَالُ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ مِنْ قُرَيْشٍ كُلُّهُمْ يَأْخُذُ بِخِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى لَا يُقْتَلَ، ثُمَّ حَمَلُوا الْهَوْدَجَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلًا مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ، وَجُرِحَ مَرْوَانُ جِرَاحًا شَدِيدَةً، وَقُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَادِي السِّبَاعِ، وَقَفَلَتْ عَائِشَةُ وَمَرْوَانُ بِمَنْ بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ، وَانْطَلَقَتْ عَائِشَةُ فَقَدِمَتْ مَكَّةَ، فَكَانَ مَرْوَانُ وَالْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا يَغْلِبَانِ -[458]- عَلَيْهَا، وَهَاجَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، فَكَانَتْ بُعُوثُهُمَا تَقْدُمُ مَكَّةَ لِلْحَجِّ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ فَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ أَيَّامَ الْحَجِّ لِلنَّاسِ، ثُمَّ إِنَّهَا أَرْسَلَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: تَعَالَيْ نَكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعَلِيٍّ أَنْ يُعْتِقَا مِنْ هَذِهِ الْبُعُوثِ الَّتِي تَرُوعُ النَّاسَ، حَتَّى تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: كَفَيْتُكِ أَخِي مُعَاوِيَةَ، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَفَيْتُكِ عَلِيًّا. فَكَتَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهَا، وَبَعَثَتْ وَفْدًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، فَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَأَطَاعَ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَهَمَّ أَنْ يُطِيعَ أُمَّ سَلَمَةَ، فَنَهَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ بُعُوثُهُمَا وَعُمَّالُهُمَا يَخْتَلِفُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَةَ _ وَمَرْوَانُ وَابْنُ الْبَخْتَرِيِّ يَغْلِبَانِ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ، وَكَانَتْ مِصْرُ فِي سُلْطَانِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَمَّرَ عَلَيْهَا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ حَامِلَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَيْسٌ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْفِتْنَةِ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَاهِدَيْنِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مِصْرَ وَيَغْلِبَانِ عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ قَدِ امْتَنَعَ مِنْهُمَا بِالدَّهَاءِ -[459]- وَالْمَكِيدَةِ، فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى أَنْ يَفْتَحَا مِصْرَ حَتَّى كَادَ مُعَاوِيَةُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ. قَالَ: فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُحَدِّثُ رَجُلًا مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَقُولُ: مَا ابْتَدَعْتُ مِنْ مَكِيدَةٍ قَطُّ أَعْذَبَ عِنْدِي مِنْ مَكِيدَةٍ كَايَدْتُ بِهَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ حِينَ امْتَنَعَ مِنِّي قَيْسٌ، فَقُلْتُ لِأَهْلِ الشَّامِ: لَا تَسُبُّوا قَيْسًا، وَلَا تَدْعُونِي إِلَى غَزْوَهِ، فَإِنَّ قَيْسًا لَنَا شِيعَةٌ، تَأْتِينَا كُتُبُهُ وَنَصِيحَتُهُ، أَلَا تَرَوْنَ مَا يَفْعَلُ بِإِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ خَرْبَتَا يُجْرِي عَلَيْهِمْ أُعْطِيَاتِهِمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، وَيُؤَمِّنُ سِرْبَهُمْ، وَيُحْسِنُ إِلَى كُلِّ رَاغِبٍ قَدِمَ عَلَيْهِ، فَلَا نَسْتَنْكِرُهُ فِي نَصِيحَتِهِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَطَفِقْتُ أَكْتُبُ بِذَلِكَ إِلَى شِيعَتِي مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مِنْ جَوَاسِيسَ عَلِيٍّ الَّذِينَ هَدَى مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا وَنَمَاهُ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، اتَّهَمَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَمْرِهِ بِقِتَالِ أَهْلِ خَرْبَتَا - وَأَهْلُ خَرْبَتَا يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، فَأَبَى قَيْسٌ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، وَكَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ أَنَّهُمْ وُجُوهُ أَهْلِ مِصْرَ وَأَشْرَافُهُمْ وَذَوُو الْحِفَاظِ مِنْهُمْ، وَقَدْ رَضُوا مِنِّي بِأَنْ أُؤَمِّنَ سِرْبَهُمْ، وَأُجْرِي عَلَيْهِمْ أُعْطِيَاتِهِمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَوَاهُمْ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَسْتُ -[460]- مُكَايِدَهُمْ بِأَمْرٍ أَهْوَنَ عَلِيَّ وَعَلَيْكَ مِنْ أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِمُ الْيَوْمَ، وَلَوْ دَعَوْتُهُمْ إِلَى قِتَالِي كَانُوا قَرَنَّاهُمْ أَسْوَدَانِ الْعَرَبِ وَفِيهِمْ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ خُدَيْجٍ الْخَوْلَانِيُّ، فَذَرْنِي وَرَأْيِي فِيهِمْ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أُدَارِي مِنْهُمْ. فَأَبَى عَلَيْهِ عَلِيٌّ إِلَّا قِتَالَهُمْ، فَأَبَى قَيْسٌ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، وَكَتَبَ قَيْسٌ إِلَى عَلِيٍّ: إِنْ كُنْتَ تَتَّهِمُنِي فَاعْتَزِلْنِي عَنْ عَمَلِكَ، وَأَرْسِلْ إِلَيْهِ غَيْرِي، فَأَرْسَلَ الْأَشْتَرَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْقَلْزَمَ شَرِبَ بِالْقَلْزَمِ شَرْبَةً مِنْ عَسَلٍ فَكَانَ فِيهَا حَتْفُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ لِلَّهِ جُنُودًا مِنْ عَسَلٍ. فَلَمَّا بَلَغَتْ عَلِيًّا وَفَاةُ الْأَشْتَرِ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، فَلَمَّا حُدِّثَ بِهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَادِمًا أَمِيرًا عَلَيْهِ تَلَقَّاهُ فَخَلَا بِهِ وَنَاجَاهُ وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ امْرِئٍ لَا رَأْيَ لَهُ فِي الْحَرْبِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَزْلُكُمْ إِيَّايَ بِمَانِعِي أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ، وَإِنِّي مِنْ أَمْرِكُمْ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى الَّذِي كُنْتُ أُكَايِدُ بِهِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَأَهْلَ خَرْبَتَا فَكَايِدْهُمْ بِهِ، فَإِنَّكَ إِنْ كَايَدْتَهُمْ بِغَيْرِهِ تَهْلَكْ. فَوَصَفَ لَهُ قَيْسٌ الْمُكَايَدَةَ الَّتِي كَايَدَهُمْ بِهَا، فَاغْتَشَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَخَالَفَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمَرَهُ بِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِصْرَ خَرَجَ قَيْسٌ قِبَلَ الْمَدِينَةِ فَأَخَافَهُ مَرْوَانُ وَالْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، حَتَّى إِذَا خَافَ أَنْ يُؤْخَذَ وَيُقْتَلَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَظَهَرَ -[461]- إِلَى عَلِيٍّ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ وَالْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ يَتَغَيَّظُ عَلَيْهِمَا وَيَقُولُ: أَمْدَدْتُمَا عَلِيًّا بِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَبِرَأْيِهِ وَمُكَايَدَتِهِ فَوَاللَّهِ لَوْ أَمْدَدْتُمَاهُ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ مَا كَانَ ذَلِكَ بَأَغْيَظَ لِي مِنْ إِخْرَاجِكُمَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَدِمَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَلَمَّا بَانَهُ الْحَدِيثُ، وَجَاءَهُمْ قَتَلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَرَفَ عَلِيٌّ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يُدَارِي مِنْهُمْ أُمُورًا عِظَامًا مِنَ الْمُكَايَدَةِ الَّتِي قَصَّرَ عَنْهَا رَأْيُ عَلِيٍّ وَرَأْيُ مَنْ كَانَ يُؤَازِرُهُ عَلَى عَزَلِ قَيْسٍ، فَأَطَاعَ عَلِيٌّ قَيْسًا فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، وَجَعَلَهُ عَلَى مُقَدِّمَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمَنْ كَانَ بِأَذْرِبَيْجَانَ وَأَرْضِهَا، وَعَلَى شُرْطَةِ الْخَمْسِينَ الَّذِينَ انْتَدَبُوا لِلْمَوْتِ، وَبَايَعَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا كَانُوا بَايَعُوا عَلِيًّا عَلَى الْمَوْتِ، فَلَمْ يَزَلْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ يَسُدُّ. . . . . . ذَلِكَ الثَّغْرَ حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ، وَاسْتَخْلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى الْخِلَافَةِ، وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يُرِيدُ الْقِتَالَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ وَيُبَايِعُ، فَعَرَفَ الْحَسَنُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ لَا يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَنَزَعَهُ وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ، فَلَمَّا عَرَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الَّذِي يُرِيدُ الْحَسَنُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ، كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ الْأَمَانَ، وَيَشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ عَلَى الْأَمْوَالِ الَّتِي أَصَابَ، فَشَرَطَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ لَهُ وَبَعَثَ إِلَيْهِ -[462]- ابْنَ عَامِرٍ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُبَيْدُ اللَّهِ لَيْلًا، حَتَّى لَحِقَ بِهِمْ، وَتَرَكَ جُنْدَهُ - الَّذِينَ هُوَ عَلَيْهِمْ - لَا أَمِيرَ لَهُمْ، وَمَعَهُمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، فَأَمَّرَتْ شُرْطَةُ الْخَمْسِينَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا عَلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَتَّى يَشْتَرِطَ لِشِيعَةِ عَلِيٍّ وَلِمَنْ كَانَ اتَّبَعَهُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ وَمَا أَصَابُوا مِنَ الْفِتْنَةِ، فَخَلَصَ مُعَاوِيَةُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ إِلَى مُكَايَدَةِ رَجُلٍ هُوَ أَهَمُّ النَّاسِ عِنْدَهُ مَكِيدَةً، وَعِنْدَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، فَنَزَلَ بِهِمْ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو وَأَهْلُ الشَّامِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَيُرْسِلُ مُعَاوِيَةُ إِلَى قَيْسٍ وَيُذَكِّرُهُ اللَّهَ وَيَقُولُ: عَلَى طَاعَةِ مَنْ تُقَاتِلُنِي؟ وَيَقُولُ: قَدْ بَايَعَنِي الَّذِي تُقَاتِلُ عَلَى طَاعَتِهِ، فَأَبَى قَيْسٌ أَنْ يُقِرَّ لَهُ حَتَّى أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بِسِجِلٍّ قَدْ خَتَمَ لَهُ فِي أَسْفَلِهِ فَقَالَ: اكْتُبْ فِي هَذَا السِّجِلِّ، فَمَا كُتِبَتَ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: لَا تُعْطِهِ هَذَا وَقَاتِلْهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَإِنَّا لَنْ نَخْلُصَ إِلَى قَتَلِ هَؤُلَاءِ حَتَّى يُقْتَلَ عَدَدُهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَمَا خَيْرُ الْحَيَاةِ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُهُ حَتَّى لَا أَجِدَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، فَلَمَّا بَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ السِّجِلَّ اشْتَرَطَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لِنَفْسِهِ وَلِشِيعَةِ عَلِيٍّ الْأَمَانَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ، وَلَمْ يَسْأَلْ مُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ مَالًا، فَأَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ مَا اشْتَرَطَ -[463]- عَلَيْهِ، وَدَخَلَ قَيْسٌ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْجَمَاعَةِ. وَكَانَ يُعَدُّ فِي الْعَرَبِ - حَتَّى ثَارَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى - خَمْسَةٌ يُقَالُ لَهُمْ: ذَوُو رَأْيِ الْعَرَبِ وَمَكِيدَتُهُمْ، يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو، وَيُعَدُّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ مِنْهُمْ رَجُلَانِ: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ وَأَرْضِهَا، فَلَمَّا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ فَاجْتَمَعَا بِأَذْرُحَ، وَافَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَأَرْسَلَ الْحَكَمَانِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَافَى رِجَالًا كَثِيرًا مِنْ قُرَيْشٍ وَوَافَى مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّامِ وَوَافَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - وَهُمَا الْحَكَمَانِ - وَأَبَى عَلِيٌّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ يُوَافُوا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِرِجَالٍ مِنْ ذَوِي رَأْيِ أَهْلِ قُرَيْشٍ: هَلْ تَرَوْنَ أَحَدًا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَعْلَمَ: أَيَجْتَمُعُ هَذَانِ الْحَكَمَانِ أَمْ لَا؟ فَقَالُوا لَهُ: لَا نَرَى أَنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّنِي سَأَعْلَمُهُ مِنْهُمَا حِينَ أَخْلُو بِهِمَا فَأُرَاجِعُهُمَا. فَدَخَلَ عَلَى عَمْرِو -[464]- بْنِ الْعَاصِ فَبَدَأَ بِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ: كَيْفَ تَرَانَا مَعْشَرَ الْمُعْتَزِلَةِ؟ فَإِنَّا قَدْ شَكَكْنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ فِي هَذَا الْقِتَالِ، وَرَأَيْنَا نَسْتَأْنِيَ وَنَتَثَبَّتُ حَتَّى تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى رَجُلٍ فَنَدْخُلَ فِي صَالِحِ مَا دَخَلَتْ فِيهِ الْأُمَّةُ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: أَرَاكُمْ مَعْشَرَ الْمُعْتَزِلَةِ خَلْفَ الْأَبْرَارِ وَمَعْشَرَ الْفُجَّارِ فَانْصَرَفَ الْمُغِيرَةُ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَخَلَا بِهِ فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِعَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَرَاكُمْ أَثْبَتَ النَّاسِ رَأْيًا، وَأَرَى فِيكُمْ بَقِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ. فَانْصَرَفَ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ: فَلَقِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ مِنْ ذَوِي رَأْيِ قُرَيْشٍ قَالَ: أُقْسِمُ لَكُمْ لَا يَجْتَمِعُ هَذَانِ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَيَدْعُوَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى رَأْيَهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْحَكَمَانِ، وَتَكَلَّمَا خَالِيَيْنِ فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَا مُوسَى، أَرَأَيْتَ أَوَّلَ مَا نَقْضِي بِهِ فِي الْحَقِّ؟ عَلَيْنَا أَنْ نَقْضِيَ لِأَهْلِ الْوَفَاءِ بِالْوَفَاءِ، وَلِأَهْلِ الْغَدْرِ بِالْغَدْرِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَ الشَّامِ قَدْ وَافَوْا لِلْمَوْعِدِ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ إِيَّاهُ؟ فَقَالَ -[465]-: فَاكْتُبْهَا، فَكَتَبَهَا أَبُو مُوسَى، فَقَالَ عَمْرٌو: قَدْ أُخْلِصْتُ أَنَا وَأَنْتَ أَنْ نُسَمِّيَ رَجُلًا يَلِي أَمَرَ هَذَهِ الْأُمَّةِ، فَسَمِّ يَا أَبَا مُوسَى، فَإِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تُبَايِعَنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أُسَمِّي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنِ اعْتَزَلَ - فَقَالَ عَمْرٌو: فَأَنَا أُسَمِّي لَكَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْرَحَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ حَتَّى اخْتَلَفَا وَاسْتَبَّا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَثَلَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَثَلَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: 175] حَتَّى بَلَغَ {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَجَدْتُ مَثَلَ أَبِي مُوسَى مَثَلَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] حَتَّى بَلَغَ {الظَّالِمِينَ} [الجمعة: 5]، ثُمَّ كَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَ لِصَاحِبِهِ إِلَى الْأَمْصَارِ
قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَقَامَ مُعَاوِيَةُ عَشِيَّةً فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مُتَكَلِّمًا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَلْيُطْلِعْ لِي قَرْنَهُ، فَوَاللَّهِ لَا يَطْلُعُ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ وَمَنْ أَبِيهِ - قَالَ: يُعَرِّضُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: " فَأَطْلَقْتُ -[466]- حَبْوَتِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَأَقُولَ: يَتَكَلَّمُ فِيهِ رِجَالٌ قَاتِلُوكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتُسْفَكُ فِيهِ الدِّمَاءُ، وَأُحْمَلُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ رَأْيٍ، فَكَانَ مَا وَعَدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْجِنَانِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَتَانِي حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ حِينَ سَمِعْتَ الرَّجُلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَأُحْمَلُ فِيهَا عَلَى غَيْرِ رَأْيٍ، فَكَانَ مَا وَعَدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْجِنَانِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّكَ عُصِمْتَ، وَحُفِظْتَ مِمَّا خِفْتَ عُرَّتَهُ "




মা'মার থেকে বর্ণিত, যুহরী বলেন:অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন হিজরত করলেন এবং আবিসিনিয়ায় (হাবশা) হিজরতকারীগণ ফিরে এলেন, তখন তিনি শামের কালব, বিলকাইন, গাসসান এবং শামের সীমান্ত এলাকায় অবস্থানরত আরব কাফেরদের বিরুদ্ধে দুটি সেনাদল পাঠান। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এক দলের আমীর নিযুক্ত করেন আবু উবাইদাহ ইবনুল জাররাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে—যিনি বনী ফিহর গোত্রের সদস্য ছিলেন—এবং অন্য দলের আমীর নিযুক্ত করেন আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে। আবু উবাইদাহর সেনাদলে আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। সৈন্যবাহিনী প্রস্থানের সময় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবু উবাইদাহ ও আমর ইবনুল আসকে ডেকে বললেন: "তোমরা একে অপরের অবাধ্য হয়ো না।"মদিনা থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়ার পর আবু উবাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমর ইবনুল আসকে বললেন: "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের নির্দেশ দিয়েছেন যেন আমরা একে অপরের অবাধ্য না হই। সুতরাং হয় তুমি আমার আনুগত্য করো, না হয় আমি তোমার আনুগত্য করি।" আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "বরং তুমিই আমার আনুগত্য করো।" আবু উবাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর আনুগত্য মেনে নিলেন। ফলে আমর ইবনুল আস উভয় সেনাদলের আমীর হয়ে গেলেন। এতে ওমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) অত্যন্ত মনঃক্ষুণ্ণ হলেন এবং আবু উবাইদাহকে বললেন: "আপনি ইবনে নাবিলার (আমর ইবনুল আসের মা) আনুগত্য করছেন? আপনি নিজের ওপর, আবু বকরের ওপর এবং আমাদের ওপর তাঁকে আমীর বানিয়ে দিলেন? এটি কেমন সিদ্ধান্ত?" আবু উবাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "হে ওমরের মা! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের অঙ্গীকার নিয়েছিলেন যেন আমরা অবাধ্য না হই। আমি ভয় পাচ্ছিলাম যে, তাঁর আনুগত্য না করলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অবাধ্য হয়ে যাব।" পরবর্তীতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এ বিষয়ে অভিযোগ করা হলে তিনি বলেছিলেন: "আমি মুহাজিরদের ওপর কাউকে অগ্রাধিকার দেব না।" এই যুদ্ধটি 'জাতুস সালাাসিল' (ذات السلاسل) নামে পরিচিত, যেখানে অনেক আরবকে বন্দী করা হয়েছিল।এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যুবক উসামা বিন যায়েদকে আমীর নিযুক্ত করেন। তাঁর সেনাদলে ওমর বিন খাত্তাব ও জুবায়ের ইবনুল আওয়াম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। সৈন্যদল গন্তব্যে পৌঁছার আগেই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তেকাল করেন। রাসূলের ইন্তেকালের পর আবু বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই সৈন্যদল পাঠান। এরপর আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খিলাফতের দায়িত্ব নিয়ে শামের দিকে তিনটি সেনাদল পাঠান—যার আমীর ছিলেন খালিদ বিন সাঈদ, আমর ইবনুল আস এবং শুরাহবিল ইবনে হাসানা। এছাড়া খালিদ বিন ওয়ালিদকে ইরাকের দিকে পাঠান।পরবর্তীতে ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবু বকরকে অনুরোধ করতে থাকেন যতক্ষণ না তিনি খালিদ বিন সাঈদের পরিবর্তে ইয়াজিদ বিন আবু সুফিয়ানকে আমীর নিযুক্ত করেন। এর কারণ ছিল ওমরের মনে খালিদ বিন সাঈদের প্রতি কিছুটা ক্ষোভ ছিল, কারণ রাসূলের ইন্তেকালের পর তিনি ইয়েমেন থেকে এসে আলী বিন আবী তালিবকে বলেছিলেন: "হে বনী আব্দে মানাফ! আপনারা কি আপনাদের নেতৃত্বের অধিকার (আবু বকরের কাছে) হারিয়ে ফেললেন?" আবু বকর এটি গুরুত্ব না দিলেও ওমর তা মনে রেখেছিলেন। খালিদ বিন ওয়ালিদকে শামে পৌঁছার নির্দেশ দেওয়া হলে তিনি সৈন্য নিয়ে সেখানে যান। আবু বকরের ইন্তেকাল পর্যন্ত শামে চারজন আমীর ছিলেন। ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খলিফা হওয়ার পর খালিদ বিন ওয়ালিদকে অপসারণ করে আবু উবাইদাহ ইবনুল জাররাহকে দায়িত্ব দেন। এরপর জাবিয়ায় এসে তিনি শুরাহবিল ইবনে হাসানা-কেও অপসারণ করেন। শুরাহবিল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জিজ্ঞেস করলেন: "হে আমীরুল মুমিনীন! আমি কি অক্ষম ছিলাম নাকি খিয়ানত করেছি?" ওমর বললেন: "না, তবে তোমার চেয়ে অধিক যোগ্য লোক পেয়ে আমি তোমাকে সরিয়েছি।" ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জনসমক্ষে তাঁর নির্দোষিতার কথা ঘোষণা করেন। এরপর তিনি আমর ইবনুল আসকে মিশরের দিকে পাঠান এবং শাম দুই আমীর—আবু উবাইদাহ ও ইয়াজিদ বিন আবু সুফিয়ানের অধীনে থাকে। পরবর্তীতে আবু উবাইদাহর মৃত্যুর পর তাঁর স্থলাভিষিক্ত হন ইয়াজিদ বিন আবু সুফিয়ান এবং তাঁর মৃত্যুর পর ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুয়াবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আমীর নিযুক্ত করেন।ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর শাহাদাতের পর উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খলিফা হন। তিনি উমাইর ইবনে সা'দকে অপসারণ করে পুরো শাম মুয়াবিয়ার অধীনে ন্যস্ত করেন। তিনি কুফা থেকে মুগীরা বিন শু'বাকে সরিয়ে সাদ বিন আবী ওয়াক্কাসকে এবং মিশর থেকে আমর ইবনুল আসকে সরিয়ে আব্দুল্লাহ বিন সাদ বিন আবী সারাহকে নিয়োগ দেন। এভাবেই বিভিন্ন রদবদল চলতে থাকে এবং এক পর্যায়ে ফিতনা শুরু হয়। উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর শাহাদাতের পর মানুষ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে বাইয়াত গ্রহণ করে। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তালহা ও জুবায়েরকে বাইয়াতের প্রস্তাব দেন। তাঁরা বাইয়াত গ্রহণ করে মক্কায় চলে যান। সেখানে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে মিলে উসমান হত্যার বিচারের দাবিতে বসরার দিকে অগ্রসর হন। তাঁদের সাথে মদিনার অনেক কুরাইশ সদস্য যোগ দেন।বসরার যুদ্ধে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) 'আসকার' নামক উটের পিঠে হাওদজে আসীন ছিলেন। তিনি চেয়েছিলেন তাঁর উপস্থিতির মাধ্যমে মানুষের মধ্যে বিবাদ মিটে যাবে, যুদ্ধ হবে না। কিন্তু যুদ্ধ শুরু হয় এবং আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যদি তিনি জানতেন যুদ্ধ হবে তবে তিনি সেখানে যেতেন না। সেই যুদ্ধে কুরাইশদের সত্তর জন লোক নিহত হয় যারা আয়েশার উটের রশি ধরে রক্ষা করছিল। তালহা ও জুবায়েরও নিহত হন। মروান বিন হাকাম আহত হন। এরপর আলী ও মুয়াবিয়ার মধ্যে যুদ্ধ শুরু হয়। আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উম্মু হাবীবা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দুই নেতার কাছে চিঠি লিখে রক্তপাত বন্ধের চেষ্টা করেন। মুয়াবিয়া উম্মু হাবীবার কথা মানলেও আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হাসানের পরামর্শে পিছিয়ে যান। আলীর শাহাদাত পর্যন্ত এই অস্থিরতা চলতে থাকে।মিশরের দায়িত্ব ছিল কাইস বিন সাদ বিন উবাদার ওপর। মুয়াবিয়া এবং আমর বিন আস নানা কৌশলে তাঁকে মিশর থেকে সরাতে চেয়েছিলেন কিন্তু কাইস অত্যন্ত ধূর্ত ও দক্ষ কূটনীতিবিদ হওয়ায় তাঁরা সফল হচ্ছিলেন না। পরে মুয়াবিয়া একটি চাল চালেন এবং আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এমন খবর পাঠান যাতে মনে হয় কাইস মুয়াবিয়ার সাথে গোপন আঁতাত করছেন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাইসকে অবিশ্বাস করে মিশর থেকে সরিয়ে দেন এবং মুহাম্মাদ বিন আবু বকরকে পাঠান। পরে মুহাম্মাদ বিন আবু বকর নিহত হন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বুঝতে পারেন কাইস বিন সাদ কত বড় সমরকুশলী ছিলেন। আলীর পর হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খলিফা হন এবং তিনি সন্ধি করতে চাইলে কাইস বিন সাদ প্রথমে অসম্মতি জানালেও শেষ পর্যন্ত মুয়াবিয়ার সাথে সন্ধি করে জামা'আতে (ঐক্য) অন্তর্ভুক্ত হন।আরবদের মধ্যে পাঁচজন বিখ্যাত সমরকুশলী ও কূটনীতিবিদ (ذو رأي) ছিলেন: মুয়াবিয়া, আমর বিন আস, মুগীরা বিন শু'বা, কাইস বিন সাদ এবং আব্দুল্লাহ বিন বুদাইল। আলী ও মুয়াবিয়ার মধ্যে যখন সালিশি (তাহকীম) শুরু হয়, তখন মুগীরা বিন শু'বা দুই সালিশ—আবু মুসা আশআরী ও আমর বিন আসের সাথে কথা বলে বুঝতে পারেন যে তাঁরা কোনো একক সিদ্ধান্তে পৌঁছাতে পারবেন না। আবু মুসা আশআরী আব্দুল্লাহ বিন ওমরের নাম প্রস্তাব করেন এবং আমর বিন আস মুয়াবিয়ার নাম প্রস্তাব করেন। তাঁদের মধ্যে মতবিরোধ হয় এবং তাঁরা একে অপরকে অভিশাপ দিয়ে সভাস্থল ত্যাগ করেন।পরবর্তীতে মুয়াবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ভাষণে বলেন, "যে নেতৃত্বের দাবিদার সে যেন আমার সামনে আসে।" আব্দুল্লাহ বিন ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কিছু বলতে চেয়েছিলেন কিন্তু রক্তপাত ও অনৈক্যের ভয়ে চুপ থাকেন। তিনি মনে করেন জান্নাতের নিয়ামত এই দুনিয়ার নেতৃত্বের চেয়ে উত্তম। হাবিব বিন মাসলামা তাঁকে জিজ্ঞেস করেন আপনি কিছু বললেন না কেন? তিনি একই উত্তর দিলে হাবিব বলেন: "আপনার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোক, আপনি যা ভয় পাচ্ছিলেন তা থেকে আল্লাহ আপনাকে রক্ষা করেছেন।"









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9771)


9771 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبِيرَ قَالَ 58 الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حَلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: «اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[467]- وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ» وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَعَدَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُشْبِهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: قُثَمٌ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حِبِّي قُثَمْ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ، نَبِيِّ رَبٍّ ذِي النِّعَمْ، بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسٌ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ: مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ وَمَاذَا تَقُومُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: " اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ " قَالَ: فَجَاءَهُ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: «أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ» قَالَ: فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ -[468]- بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ «وَأَخْفِ عَنِّي - ثَلَاثًا - ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ» قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ: أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، فَتْحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ «وَأَخْفِ عَنِّي - ثَلَاثًا - ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ» قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ: أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، فَتْحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ: «خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ» قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ -[469]- وَتَعَالَى مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ




আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খায়বার জয় করলেন, তখন আল-হাজ্জাজ ইবনু ইলাত বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! মক্কায় আমার সম্পদ রয়েছে, সেখানে আমার পরিবারও আছে, আমি তাদের কাছে যেতে চাই। যদি আমি আপনার সম্পর্কে কিছু অর্জন করি বা কিছু বলি, তবে কি আমি সে ক্ষেত্রে স্বাধীন?" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে অনুমতি দিলেন যে তিনি যা ইচ্ছা বলতে পারেন।

তিনি মক্কায় পৌঁছে তার স্ত্রীর কাছে এলেন এবং বললেন: "তোমার কাছে যা কিছু আছে, তা আমার জন্য জমা করো। কারণ আমি মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীগণের গনীমত থেকে কিছু কিনতে চাই। নিশ্চয়ই তারা পরাজিত হয়েছেন এবং তাদের সম্পদ লুণ্ঠিত হয়েছে।" মক্কায় এই খবর ছড়িয়ে পড়ল। ফলে মুসলমানরা মনমরা হয়ে গেলেন এবং মুশরিকরা আনন্দ ও উল্লাস প্রকাশ করল।

বর্ণনাকারী বলেন: খবরটি আব্বাস ইবনু আবদুল মুত্তালিবের কাছে পৌঁছালে তিনি বসে পড়লেন এবং দাঁড়াতে পারছিলেন না। মা'মার বলেন: উসমান আল-জাজারী মিকসাম থেকে আমাকে অবহিত করেছেন যে (আব্বাস) তাঁর এক পুত্রকে নিলেন, যার নাম কুসাম, যে দেখতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মতো ছিল। তিনি চিৎ হয়ে শুয়ে তাকে নিজের বুকের উপর রাখলেন এবং বলছিলেন: "আমার প্রিয় কুসাম, উন্নত নাসিকার অধিকারী, নেয়ামত দানকারী রবের নবীর সাদৃশ্য। যে অপমানিত হতে চায়, তার নাক ধুলোয় ধূসরিত হোক।"

সাবিত বলেন: আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: এরপর (আব্বাস) তাঁর গোলামকে আল-হাজ্জাজের কাছে পাঠালেন (এই বলে): "তুমি কী নিয়ে এসেছ? আর তুমি কিসের উপর প্রতিষ্ঠিত? আল্লাহ যা ওয়াদা করেছেন, তা তুমি যা নিয়ে এসেছ, তার চেয়ে উত্তম।" বর্ণনাকারী বলেন: তখন আল-হাজ্জাজ ইবনু ইলাত বললেন: "আবুল ফযলকে আমার সালাম পৌঁছে দাও এবং তাকে বলো, তিনি যেন তাঁর কোনো এক ঘরে একাকী থাকেন, যেন আমি তাঁর কাছে আসতে পারি। নিশ্চয়ই খবরটি তার জন্য আনন্দের।"

বর্ণনাকারী বলেন: তার গোলাম তার কাছে ফিরে এল। যখন সে ঘরের দরজায় পৌঁছাল, বলল: "আবুল ফযল! সুসংবাদ গ্রহণ করুন।" বর্ণনাকারী বলেন: তখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আনন্দে লাফিয়ে উঠলেন, এমনকি তিনি (গোলামের) দুই চোখের মাঝখানে চুম্বন করলেন। এরপর সে তাকে হাজ্জাজের কথা জানাল এবং আব্বাস তাকে মুক্ত করে দিলেন।

বর্ণনাকারী বলেন: এরপর হাজ্জাজ তাঁর কাছে এলেন এবং তাঁকে জানালেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খায়বার বিজয় করেছেন, তাদের সম্পদ গনীমত হিসেবে পেয়েছেন এবং তাদের সম্পদে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলার অংশ (ভাগ) প্রয়োগ হয়েছে। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হুয়াইয়ের কন্যা সাফিয়্যাকে বেছে নিলেন এবং তাকে নিজের জন্য গ্রহণ করলেন। তিনি তাকে এই স্বাধীনতা দিলেন যে, তিনি হয় তাকে মুক্ত করে স্ত্রী হিসেবে গ্রহণ করবেন, অথবা তাকে তার পরিবারের কাছে ফিরে যাওয়ার অনুমতি দেবেন। তিনি তাকে মুক্ত করে স্ত্রী হিসেবে থাকার পথ বেছে নিলেন।

হাজ্জাজ বললেন: "তবে আমি এখানে আমার যে সম্পদ ছিল, তা সংগ্রহ করে নিয়ে যাওয়ার জন্য এসেছি। আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অনুমতি চেয়েছিলাম, ফলে তিনি আমাকে যা ইচ্ছা বলার অনুমতি দিয়েছিলেন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে নির্দেশ দিয়েছিলেন— তিন দিনের জন্য আমার এই আসল খবর গোপন রাখবে, এরপর যা তোমার ইচ্ছা, তা প্রকাশ করবে।"

বর্ণনাকারী বলেন: তখন তার (হাজ্জাজের) স্ত্রী তার কাছে থাকা সব অলংকার ও আসবাবপত্র জমা করে তার হাতে তুলে দিল এবং সে তা নিয়ে দ্রুত বেরিয়ে গেল। যখন তিন দিন পেরিয়ে গেল, তখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হাজ্জাজের স্ত্রীর কাছে এলেন এবং জিজ্ঞেস করলেন: "তোমার স্বামী কী করেছে?" সে তাঁকে জানাল যে, সে অমুক অমুক দিন চলে গেছে। সে বলল: "আল্লাহ যেন আপনাকে অপমানিত না করেন, হে আবুল ফযল! যে খবর আপনার কাছে পৌঁছেছে, তা আমাদের জন্য কষ্টকর ছিল।" তিনি বললেন: "হ্যাঁ, আল্লাহ আমাকে অপমানিত করেননি, আর আল্লাহর প্রশংসায় এমন কিছুই ঘটেনি, যা আমরা পছন্দ করি না। আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপর খায়বার বিজয় দান করেছেন, এবং তাদের সম্পদে আল্লাহ তাআলার অংশ প্রয়োগ হয়েছে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাফিয়্যাকে নিজের জন্য বেছে নিয়েছেন। তোমার যদি তোমার স্বামীকে পাওয়ার প্রয়োজন হয়, তবে তার সাথে চলে যাও।"

সে (হাজ্জাজের স্ত্রী) বলল: "আল্লাহর কসম, আমি ধারণা করছি আপনি সত্য বলছেন।" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই সত্য বলছি। ঘটনা তেমনই, যেমন আমি তোমাকে জানিয়েছি।"

বর্ণনাকারী বলেন: এরপর তিনি কুরাইশদের মজলিসগুলোর দিকে গেলেন। যখনই তিনি তাদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তারা বলছিল: "হে আবুল ফযল! আপনার উপর কল্যাণ ব্যতীত আর কিছুই ঘটেনি।" তিনি বললেন: "আল্লাহর প্রশংসায় আমার উপর কল্যাণ ব্যতীত কিছুই ঘটেনি। আল-হাজ্জাজ ইবনু ইলাত আমাকে জানিয়েছেন যে, আল্লাহ তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপর খায়বার বিজয় দান করেছেন, তাতে আল্লাহর অংশ (বন্টন) প্রয়োগ হয়েছে এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাফিয়্যাকে নিজের জন্য গ্রহণ করেছেন। তিনি আমাকে তিন দিনের জন্য তার খবর গোপন রাখতে বলেছিলেন। সে তো শুধু তার সম্পদ নেওয়ার জন্য এসেছিল এবং এখানে তার আর কোনো কাজ নেই, এরপর সে চলে গেছে।"

বর্ণনাকারী বলেন: তখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা মুসলমানদের মধ্যে যে বিষণ্ণতা ছিল, তা মুশরিকদের দিকে ফিরিয়ে দিলেন। যে সকল মুসলমান হতাশ হয়ে ঘরে ঢুকে পড়েছিলেন, তারা বেরিয়ে এলেন এবং আব্বাসের কাছে এসে তিনি তাদের খবর জানালেন। মুসলমানগণ আনন্দিত হলেন, এবং আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা মুসলমানদের যাবতীয় বিষণ্ণতা, ক্রোধ বা শোক মুশরিকদের উপর ফিরিয়ে দিলেন।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9772)


9772 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرِضْحٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ جَاءَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أُمْ لَا؟ - يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ قَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - وَهُمَا يَوْمَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ - فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ -[470]-، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟» قَالَ: قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَا: نَعَمْ قَالَ لَهُمْ: فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ: " مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ قَسَمَ وَاللَّهِ بَيْنَكُمْ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً - ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَعَمِلَتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابَعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ، وَجَاءَنِي -[471]- هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ، أَتُرِيدَانِ مِنَّا قَضَاءً غَيْرَ هَذَا؟ وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ. قَالَ: فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ أَخَذَهَا هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ




মালিক ইবনে আওস ইবনুল হাদাছান আন-নাসরী থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার কাছে এই মর্মে ডেকে পাঠালেন যে, তোমার গোত্রের কিছু লোক মদীনায় এসেছে, আর আমরা তাদের জন্য কিছু ভাতা/সাহায্য দেওয়ার আদেশ করেছি, তুমি তা তাদের মধ্যে বণ্টন করে দাও। আমি বললাম: হে আমীরুল মু'মিনীন, এর জন্য আমার পরিবর্তে অন্য কাউকে নির্দেশ দিন। তিনি বললেন: হে ব্যক্তি, তুমি তা গ্রহণ করো! তিনি বললেন: আমি যখন এই কাজে ব্যস্ত ছিলাম, তখন তাঁর (উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর) গোলাম এসে বলল: এই যে উসমান, আবদুর রহমান ইবনে আওফ, সা'দ ইবনে আবী ওয়াক্কাস এবং যুবাইর ইবনুল আওয়াম – (বর্ণনাকারী) বললেন: আমি জানি না তিনি তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথা উল্লেখ করেছেন কি না – আপনার কাছে প্রবেশের অনুমতি চাইছেন। তিনি বললেন: তাদের অনুমতি দাও। বর্ণনাকারী বললেন: এরপর তিনি কিছুক্ষণ থাকলেন, তারপর (গোলাম) এসে বলল: এই যে আব্বাস ও আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আপনার কাছে প্রবেশের অনুমতি চাইছেন। তিনি বললেন: তাদের অনুমতি দাও। এরপর তিনি কিছুক্ষণ থাকলেন।

তিনি বললেন: যখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) প্রবেশ করলেন, তখন তিনি বললেন: হে আমীরুল মু'মিনীন, আমার ও এর (আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর) মধ্যে ফয়সালা করে দিন।—তারা উভয়ে সেই সময় বনু নাযীরের সম্পদ নিয়ে ঝগড়া করছিলেন, যা আল্লাহ তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে ফাই (বিনা যুদ্ধে লব্ধ সম্পদ) হিসেবে দান করেছিলেন। উপস্থিত লোকেরা বললেন: হে আমীরুল মু'মিনীন, আপনি তাদের উভয়ের মধ্যে ফয়সালা করে দিন এবং তাদের উভয়কে একে অপরের কাছ থেকে রেহাই দিন, কারণ তাদের ঝগড়া দীর্ঘ হয়েছে।

তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি তোমাদের সেই আল্লাহর কসম দিচ্ছি, যাঁর অনুমতিক্রমে আকাশ ও পৃথিবী দণ্ডায়মান আছে, তোমরা কি জানো যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ‘আমাদের ওয়ারিস বানানো হয় না, আমরা যা রেখে যাই তা হলো সাদাকাহ (দান)?’ তারা বললেন: হ্যাঁ, তিনি অবশ্যই তা বলেছেন। এরপর তিনি সেই একই কথা তাদের দু'জনকে (আলী ও আব্বাসকে) বললেন, তখন তাঁরা দু'জনও বললেন: হ্যাঁ।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের বললেন: আমি তোমাদের এই ফাই (সম্পদ) সম্পর্কে অবহিত করব: আল্লাহ তা'আলা তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এর থেকে এমন কিছু দিয়ে বিশেষিত করেছেন যা অন্য কাউকে দেননি। তিনি বলেন (কুরআনের আয়াত): "আল্লাহ তাঁর রাসূলের প্রতি শত্রুদের থেকে যা কিছু ফিরিয়ে দিয়েছেন, তোমরা তার জন্য ঘোড়া বা উটের পিঠে আরোহণ করে যাওনি। কিন্তু আল্লাহ তাঁর রাসূলদেরকে যার উপর ইচ্ছা আধিপত্য দান করেন।" সুতরাং এটা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য বিশেষভাবে ছিল। এরপর আল্লাহর কসম, তিনি তোমাদের ছাড়া এটিকে নিজের জন্য সংরক্ষণ করেননি, অথবা তোমাদের উপর প্রাধান্য দেননি। আল্লাহর কসম, তিনি তোমাদের মধ্যে তা বণ্টন করেছেন এবং তোমাদের মধ্যে ছড়িয়ে দিয়েছেন, এমনকি এর কিছু অংশ অবশিষ্ট ছিল। তিনি তাঁর পরিবারের জন্য তা থেকে এক বছরের খরচ করতেন—(বর্ণনাকারী বললেন: এবং কখনও কখনও তিনি বলতেন: তিনি তাঁর পরিবারের জন্য এক বছরের খাবার জমা রাখতেন)—এরপর যা অবশিষ্ট থাকত, তা তিনি আল্লাহর মাল হিসেবে গণ্য করতেন।

যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তেকাল করলেন, তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পরে তাঁর ওয়ালী (অভিভাবক), আমি এতে সেইভাবে কাজ করব যেভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এতে কাজ করতেন। এরপর তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দিকে ফিরে বললেন: আর আপনারা দুজন মনে করেন যে তিনি (আবূ বকর) এতে অত্যাচারী ও পাপাচারী ছিলেন, অথচ আল্লাহ জানেন যে তিনি এতে সত্যবাদী, সৎকর্মশীল এবং সত্যের অনুসারী ছিলেন। এরপর আমার খেলাফতের দুই বছর আমি আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পরে এর দায়িত্ব গ্রহণ করি, এবং আমি এতে সেইভাবে কাজ করেছি যেভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাজ করেছেন। আর আপনারা দুজন মনে করেন যে আমি এতে অত্যাচারী ও পাপাচারী, অথচ আল্লাহ জানেন যে আমি এতে সত্যবাদী, সৎকর্মশীল এবং সত্যের অনুসারী।

এরপর আপনারা দুজন আমার কাছে এলেন। এ ব্যক্তি (অর্থাৎ আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)) আমার কাছে এলেন তাঁর ভ্রাতুষ্পুত্রের মীরাস (উত্তরাধিকার) চাইতে, আর এ ব্যক্তি (অর্থাৎ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)) আমার কাছে এলেন তাঁর স্ত্রীর পিতার মীরাস চাইতে। আমি আপনাদের উভয়কে বললাম: 'রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাদের ওয়ারিস বানানো হয় না, আমরা যা রেখে যাই তা হলো সাদাকাহ"।' এরপর আমার কাছে মনে হলো যে আমি এটি আপনাদের দুজনের কাছে অর্পণ করব, তাই আমি আপনাদের উভয়ের কাছ থেকে আল্লাহর অঙ্গীকার ও কসম নিলাম যে আপনারা এতে সেইভাবে কাজ করবেন যেভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আমার দায়িত্বে থাকাকালে আমি কাজ করেছি। আপনারা দুজন বললেন: তাহলে তা আমাদের হাতে তুলে দিন। আপনারা কি এর বাইরে অন্য কোনো ফয়সালা আমার কাছ থেকে চান? যাঁর অনুমতিক্রমে আকাশ ও পৃথিবী দণ্ডায়মান, আমি আপনাদের দুজনের মধ্যে এর বাইরে অন্য কোনো ফয়সালা করব না। যদি আপনারা দুজন এটি পরিচালনায় অক্ষম হন, তবে এটি আমার কাছে ফিরিয়ে দিন।

বর্ণনাকারী বললেন: অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর উপর কর্তৃত্ব লাভ করলেন। ফলে তা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে ছিল, এরপর হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে, এরপর হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে, এরপর আলী ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে, এরপর হাসান ইবনে হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে, এরপর যায়েদ ইবনে হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে। মা'মার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এরপর আব্দুল্লাহ ইবনে হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে, এরপর এই লোকেরা—অর্থাৎ আব্বাসীয়রা—তা নিয়ে নেয়।









মুসান্নাফ আব্দুর রাযযাক (9773)


9773 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، قَالَا: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلْنَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عَائِشَةُ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»؟ قَالَ: فَرَضِينَ بِقَوْلِهَا، وَتَرَكْنَ ذَلِكَ




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রীগণ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট থেকে তাঁদের মীরাস (উত্তরাধিকার) চাওয়ার জন্য আবূ বকরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাছে লোক পাঠালেন। তখন আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁদের কাছে খবর পাঠালেন: তোমরা কি আল্লাহকে ভয় করো না? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কি বলেননি: “আমরা উত্তরাধিকার সূত্রে প্রাপ্ত হই না। আমরা যা কিছু রেখে যাই, তা হলো সাদাকাহ (দান)”? বর্ণনাকারী বলেন, এরপর তাঁরা (নবী-পত্নীগণ) তাঁর (আয়িশার) কথায় সন্তুষ্ট হলেন এবং সেই দাবি পরিত্যাগ করলেন।