হাদীস বিএন


মুখতাসার সহীহ মুসলিম





মুখতাসার সহীহ মুসলিম (1918)


1918 - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ وكَانَ(4) قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا
فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمْ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ قَالَ كَعْبٌ فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ عز وجل وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ(1) فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ(2) فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْزُنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ عز وجل مِنْ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا(3) فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِـ (تَبُوكَ) مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَا(4) هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى(5) رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ(6) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَا(7) أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا(8) زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ(9) وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ
مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ لَقَدْ(1) أُعْطِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ(2) إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ(3) وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ وقِيلَ(4) لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ ربِيعَةَ الْعَامِرِيُّ(5) وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ قَالَ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذلك مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشدتكَ(6) بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذا أَيْضًا(7) مِنْ الْبَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لَا بَلْ اعْتَزِلْهَا فَلَا
تَقْرَبَنَّهَا قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ قَالَ فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَها(1) اللَّهُ عز وجل مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ قَالَ فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى على الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لتهنك(2) تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي(3) وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ يَقُولُ(4) أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حتى(5) كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ قَالَ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى
يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} حتى بلغ {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا(1) حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} حَتَّى بَلَغَ {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ عز وجل {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى الله عز وجل فِيهِ فَي ذَلِكَ(2) قَالَ اللَّهُ عز وجل {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنْ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ. (م 8/ 106 - 112)




কা'ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি তাবূক যুদ্ধ ব্যতীত আর কোনো যুদ্ধে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে যাওয়া থেকে কখনো বিরত থাকিনি। তবে আমি বদরের যুদ্ধেও অনুপস্থিত ছিলাম, কিন্তু যারা বদরে অনুপস্থিত ছিল, তিনি তাদের কাউকে তিরস্কার করেননি। মূলত রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং মুসলিমগণ কুরাইশদের বাণিজ্য কাফেলার খোঁজে বের হয়েছিলেন। আল্লাহ কোনো পূর্ব-নির্ধারিত সময় ছাড়াই তাদের এবং তাদের শত্রুদের মাঝে যুদ্ধ বাঁধিয়ে দেন। আমি আকাবার রাতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে উপস্থিত ছিলাম, যখন আমরা ইসলামের ওপর ঐক্যবদ্ধ হয়ে শপথ করেছিলাম। বদরের যুদ্ধে উপস্থিত থাকার বিনিময়েও আমি আকাবার রাতের উপস্থিতিকে ত্যাগ করতে চাই না, যদিও মানুষের মাঝে বদরের ঘটনাটি আকাবার চেয়ে বেশি প্রসিদ্ধ।

তাবূকের যুদ্ধ থেকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে আমি যখন বিরত ছিলাম, সে সময় আমার অবস্থা ছিল এই যে, আমি তখন ছিলাম সবচেয়ে বেশি শক্তিশালী এবং স্বচ্ছল। আল্লাহর কসম! ঐ যুদ্ধের আগে আমার কাছে কখনো দুটি বাহন একসাথে ছিল না, কিন্তু ঐ যুদ্ধের সময় আমার কাছে দুটো বাহন প্রস্তুত ছিল।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চরম গরমের সময়ে এই যুদ্ধযাত্রা করেন। তিনি দীর্ঘ পথ, বিশাল মরুভূমি অতিক্রম করতে যাচ্ছিলেন এবং তিনি বহুসংখ্যক শত্রুর মোকাবিলা করতে যাচ্ছিলেন। তাই তিনি মুসলিমদের সামনে তাঁদের যাত্রার উদ্দেশ্য খোলাখুলিভাবে ব্যক্ত করেন, যাতে তাঁরা যুদ্ধের জন্য পূর্ণ প্রস্তুতি নিতে পারে। তিনি তাদের তার গন্তব্যস্থলের বিষয়ে অবহিত করেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সঙ্গে মুসলিমদের সংখ্যা ছিল অনেক। তাদের এমন কোনো লিখিত হিসাব (রেজিস্টার) ছিল না যা তাদের একত্র করতে পারে। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যে ব্যক্তি অনুপস্থিত থাকতে চাইত, সে ভাবত যে, তার অনুপস্থিতি গোপন থাকবে—যতক্ষণ না তার ব্যাপারে আল্লাহ তা'আলার পক্ষ থেকে কোনো ওয়াহী নাযিল হয়।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই যুদ্ধযাত্রা করেছিলেন এমন সময়ে যখন ফল-ফসল ও ছায়া মনোমুগ্ধকর ছিল। আর এসবের দিকেই আমি বেশি আকৃষ্ট ছিলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর সঙ্গে মুসলিমগণ যুদ্ধের জন্য প্রস্তুতি গ্রহণ শুরু করলেন। আমি সকালে যেতাম যেন তাদের সাথে প্রস্তুতি নিতে পারি, কিন্তু কোনো কিছুই সম্পন্ন না করে ফিরে আসতাম। আমি মনে মনে বলতাম, আমি যখন ইচ্ছা করব, তখনই প্রস্তুতি নিতে সক্ষম হব। আমার এই গড়িমসি চলতেই থাকল, অবশেষে লোকেরা পুরোপুরি প্রস্তুতি নিয়ে নিল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর সঙ্গে মুসলিমগণ সকালে যাত্রা শুরু করলেন, কিন্তু আমার প্রস্তুতির কিছুই তখনো সম্পন্ন হয়নি। এরপর আমি সকালে বের হলাম, আবার কিছু সম্পন্ন না করেই ফিরে আসলাম। আমার এই বিলম্ব চলতেই থাকল, এমনকি তারা দ্রুত চলে গেলেন এবং যুদ্ধযাত্রা অনেক দূরে এগিয়ে গেল। আমি সংকল্প করলাম, আমি যাত্রা করে তাদের সাথে মিলিত হব। হায়! যদি আমি তা করতাম! কিন্তু আমার জন্য সেটা নির্ধারিত ছিল না।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চলে যাওয়ার পর যখন আমি লোকদের মাঝে বের হতাম, তখন আমার কষ্ট হতো এই ভেবে যে, আমার জন্য কোনো আদর্শ নেই, কেবল সেই ব্যক্তি ছাড়া যার ওপর মুনাফেকীর অভিযোগ আনা হয়েছে, অথবা সেই দুর্বল ব্যক্তিরা যাদের জন্য আল্লাহ তা'আলা ওজর পেশ করার অনুমতি দিয়েছেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাবূকে না পৌঁছানো পর্যন্ত আমাকে স্মরণও করেননি। তিনি তাবূকে একদল লোকের মাঝে বসে থাকা অবস্থায় জিজ্ঞেস করলেন: কা'ব ইবনু মালিকের কী হলো? বনী সালিমা গোত্রের এক ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসূল! তার দুটি চাদর এবং নিজেকে সাজিয়ে রাখার মনোবৃত্তি তাকে আটকে রেখেছে। মু'আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাকে বললেন: তুমি কত খারাপ কথা বললে! আল্লাহর কসম, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা তার ব্যাপারে উত্তম ব্যতীত অন্য কিছু জানি না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নীরব রইলেন।

তিনি যখন এই অবস্থায় ছিলেন, তখন তিনি দূর থেকে শুভ্র পোশাকে আবৃত এক ব্যক্তিকে দেখতে পেলেন, যাকে মরীচিকা দুলিয়ে দিচ্ছে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: তুমি আবূ খাইসামা হও। দেখা গেল, ইনি ছিলেন আবূ খাইসামা আল-আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। তিনি সেই ব্যক্তি যিনি এক সা’ খেজুর সদকা করেছিলেন, যখন মুনাফিকরা তাঁকে নিয়ে ঠাট্টা করেছিল।

কা'ব ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যখন আমার কাছে খবর পৌঁছাল যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাবূক থেকে ফিরতি যাত্রায় বেরিয়ে পড়েছেন, তখন আমার দুশ্চিন্তা বেড়ে গেল। আমি মিথ্যা কথা বলার কথা চিন্তা করতে লাগলাম এবং নিজেকে বলতে লাগলাম, কাল কীভাবে আমি তাঁর রাগান্বিত অবস্থা থেকে মুক্তি পাব? এই জন্য আমি আমার পরিবারের সকল জ্ঞানী ব্যক্তির সাহায্য চাইলাম। যখন আমাকে বলা হলো যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) প্রায় চলে এসেছেন, তখন আমার মন থেকে সকল বাতিল চিন্তা দূর হয়ে গেল। আমি বুঝতে পারলাম, কোনো কিছু দিয়েই আমি কখনোই মুক্তি পাব না। তাই আমি সত্য বলার সিদ্ধান্ত নিলাম।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সকালে এলেন। যখন তিনি সফর থেকে ফিরতেন, তখন প্রথমে মসজিদে আসতেন এবং তাতে দু’রাকাত সালাত আদায় করতেন, এরপর লোকদের জন্য বসতেন। যখন তিনি এই কাজ সম্পন্ন করলেন, তখন যারা যুদ্ধে অনুপস্থিত ছিল তারা তাঁর কাছে আসতে লাগল। তারা তাঁর কাছে অজুহাত পেশ করতে লাগল এবং তাঁর সামনে শপথ করতে লাগল। তারা ছিল আশি জনের কিছু বেশি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের প্রকাশ্য অজুহাত গ্রহণ করলেন, তাদের আনুগত্যের বাইয়াত নিলেন, তাদের জন্য ক্ষমা চাইলেন এবং তাদের ভেতরের বিষয় আল্লাহর কাছে সোপর্দ করলেন।

অবশেষে আমি আসলাম। যখন আমি তাঁকে সালাম করলাম, তখন তিনি এমন হাসি দিলেন, যা ছিল রাগান্বিত ব্যক্তির হাসি। তারপর তিনি বললেন: সামনে এসো। আমি হেঁটে গিয়ে তাঁর সামনে বসলাম। তিনি আমাকে জিজ্ঞেস করলেন: কী তোমাকে আটকে রেখেছিল? তুমি কি তোমার বাহন প্রস্তুত করনি?

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর কসম, আমি যদি আপনার ব্যতীত দুনিয়ার অন্য কারো কাছে বসতাম, তাহলে আমি ভেবে দেখতাম, হয়তো আমি কোনো অজুহাত দেখিয়ে তার রাগ থেকে মুক্তি পাব। আমাকে অবশ্যই বাকপটুতা দেওয়া হয়েছে। কিন্তু আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই জানি যে, আজ যদি আমি আপনার কাছে মিথ্যা কথা বলি, যার মাধ্যমে আপনি আমার প্রতি সন্তুষ্ট হবেন, তবে আল্লাহ শীঘ্রই আপনার রাগ আমার ওপর চাপিয়ে দেবেন। আর যদি আমি সত্য কথা বলি, যার ফলে আপনি আমার ওপর রুষ্ট হবেন, তবুও আমি আল্লাহর কাছ থেকে উত্তম প্রতিদানের আশা রাখি। আল্লাহর কসম! আমার কোনো ওজর ছিল না। আল্লাহর কসম! আমি যখন আপনার সাথে যাওয়া থেকে বিরত ছিলাম, তখন এর চেয়ে বেশি শক্তিশালী ও স্বচ্ছল আমি কখনোই ছিলাম না।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: এই ব্যক্তি সত্য বলেছে। এখন ওঠো, যতক্ষণ না আল্লাহ তোমার ব্যাপারে কোনো ফায়সালা দেন।

আমি উঠে দাঁড়ালাম। বনী সালিমা গোত্রের কিছু লোক উঠে আমার পিছু নিল। তারা আমাকে বলল: আল্লাহর কসম, আমরা এই পাপের আগে তোমাকে কখনো কোনো পাপ করতে দেখিনি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ক্ষমা চাওয়ার বিষয়ে তুমি তো দুর্বলতা দেখালে! অথচ অনুপস্থিত ব্যক্তিরা যেভাবে অজুহাত দেখিয়েছিল, তুমি যদি সেভাবে ক্ষমা চাইতে, তাহলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ক্ষমা চাওয়াই তোমার পাপের জন্য যথেষ্ট হত।

কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহর কসম! তারা আমাকে ক্রমাগত তিরস্কার করতে থাকল, এমনকি আমি ফিরে গিয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে নিজেকে মিথ্যাবাদী প্রমাণ করার ইচ্ছা করলাম। তারপর আমি তাদের বললাম: আমার সাথে কি অন্য কারো ক্ষেত্রে এমন হয়েছে? তারা বলল: হ্যাঁ, তোমার সাথে আরো দুজন লোকের এমন হয়েছে। তারা তোমার মতোই কথা বলেছে এবং তাদেরকে তোমার মতোই বলা হয়েছে। আমি জিজ্ঞেস করলাম: তারা কারা? তারা বলল: মুরারাহ ইবনু রাবী'আহ আল-আমিরী এবং হিলাল ইবনু উমাইয়্যাহ আল-ওয়াফিকী। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তারা দুজন সৎ ব্যক্তির নাম উল্লেখ করল, যারা বদরের যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন। তাদের মাঝে আমার জন্য আদর্শ ছিল। যখন তারা তাদের নাম বলল, তখন আমি চলতে লাগলাম।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যারা অনুপস্থিত ছিল, তাদের মধ্যে এই তিনজনের সঙ্গে কথা বলতে মুসলিমদের নিষেধ করলেন। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, লোকেরা আমাদের এড়িয়ে চলতে শুরু করল। তারা আমাদের জন্য এমনভাবে পরিবর্তিত হয়ে গেল যে, আমার কাছে যেন জমিনটাই অচেনা মনে হতে লাগল। এটা যেন সেই জমিন নয় যা আমি চিনতাম। আমরা এই অবস্থায় পঞ্চাশ রাত কাটিয়ে দিলাম। আমার দুজন সঙ্গী দুর্বল হয়ে পড়েছিল এবং তারা তাদের ঘরে বসে কাঁদতে লাগল। আর আমি ছিলাম তাদের মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী ও সাহসী। আমি বের হতাম, সালাতে উপস্থিত হতাম এবং বাজারে ঘোরাফেরা করতাম, কিন্তু কেউ আমার সাথে কথা বলত না। আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে আসতাম এবং সালাতের পর যখন তিনি তাঁর মজলিসে বসতেন, তখন তাঁকে সালাম করতাম। আমি মনে মনে বলতাম: তিনি কি আমার সালামের জবাব দিতে ঠোঁট নেড়েছেন নাকি না? এরপর আমি তাঁর কাছাকাছি গিয়ে সালাত আদায় করতাম এবং আড়চোখে তাঁকে দেখতাম। যখন আমি সালাতে মনোযোগ দিতাম, তখন তিনি আমার দিকে তাকাতেন। আর যখন আমি তাঁর দিকে ফিরতাম, তখন তিনি আমার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিতেন।

যখন মুসলিমদের এই দুর্ব্যবহার আমার কাছে অনেক দীর্ঘ হলো, তখন আমি হেঁটে আবূ কাতাদার বাগানের প্রাচীর টপকে ভেতরে প্রবেশ করলাম। তিনি ছিলেন আমার চাচাতো ভাই এবং আমার কাছে প্রিয়তম ব্যক্তি। আমি তাঁকে সালাম দিলাম। আল্লাহর কসম! তিনি আমার সালামের উত্তর দিলেন না। আমি তাঁকে বললাম: হে আবূ কাতাদা! আমি তোমাকে আল্লাহর দোহাই দিয়ে জিজ্ঞেস করছি, তুমি কি জানো না যে আমি আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসি? তিনি নীরব রইলেন। আমি আবার তাঁকে আল্লাহর দোহাই দিয়ে জিজ্ঞেস করলাম, তিনি নীরব রইলেন। আমি তৃতীয়বার তাঁকে আল্লাহর দোহাই দিয়ে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। (এই কথা শুনে) আমার দু’চোখ ভরে অশ্রু ঝরল। আমি সেখান থেকে ফিরে আসলাম এবং প্রাচীর টপকে বাইরে এলাম।

আমি মদীনার বাজারে হাঁটছিলাম, এমন সময় একজন সিরিয়ার নাবাতী (ব্যবসায়ী) লোককে দেখলাম, যে খাদ্যদ্রব্য নিয়ে মদীনায় বিক্রি করতে এসেছিল। সে জিজ্ঞেস করছিল: কে আমাকে কা'ব ইবনু মালিকের সন্ধান দেবে? কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, লোকেরা আমার দিকে ইশারা করতে শুরু করল। সে আমার কাছে এসে গাসসানের রাজার একটি পত্র আমার হাতে দিল। আমি একজন লেখক ছিলাম। আমি তা পড়লাম। তাতে লেখা ছিল: "আম্মা বা'দু! আমাদের কাছে খবর পৌঁছেছে যে, তোমার সাথী তোমাকে পরিত্যাগ করেছেন। আল্লাহ তোমাকে লাঞ্ছনা বা ধ্বংসের স্থানে রাখেননি। সুতরাং তুমি আমাদের সাথে এসে যোগ দাও, আমরা তোমাকে সাহায্য করব।" কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যখন আমি পত্রটি পড়লাম, তখন বললাম: এটাও এক ধরনের পরীক্ষা! এরপর আমি সেটা নিয়ে চুলার দিকে গেলাম এবং সেটা আগুনে পুড়িয়ে দিলাম।

পঞ্চাশ দিনের মধ্য থেকে যখন চল্লিশ দিন অতিবাহিত হলো এবং ওয়াহী আসতে দেরি হতে লাগল, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর একজন দূত আমার কাছে আসলেন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আপনাকে আপনার স্ত্রী থেকে দূরে থাকতে নির্দেশ দিয়েছেন। আমি জিজ্ঞেস করলাম: আমি কি তাকে তালাক দেব, নাকি কী করব? তিনি বললেন: না, বরং তার থেকে দূরে থাকো এবং তার কাছে যেয়ো না। তিনি আমার অন্য দুজন সঙ্গীর কাছেও একই রকম বার্তা পাঠালেন।

আমি আমার স্ত্রীকে বললাম: তুমি তোমার পরিবারের কাছে চলে যাও এবং আল্লাহর পক্ষ থেকে এই বিষয়ে কোনো ফায়সালা না আসা পর্যন্ত তাদের কাছে থাকো। হিলাল ইবনু উমাইয়্যার স্ত্রী রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! হিলাল ইবনু উমাইয়্যা একজন বৃদ্ধ, অসহায় মানুষ। তাঁর কোনো সেবক নেই। আমি যদি তাঁর সেবা করি, তাতে কি আপনি অপছন্দ করবেন? তিনি বললেন: না, তবে সে যেন তোমার কাছে না আসে। স্ত্রী বললেন: আল্লাহর কসম! তার এখন কোনো কিছু করার শক্তি নেই। আল্লাহর কসম, যখন থেকে তাঁর এই অবস্থা হয়েছে, তখন থেকে আজ পর্যন্ত তিনি কেবল কেঁদেই চলেছেন।

আমার পরিবারের কেউ কেউ আমাকে বলল: তুমি যদি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে তোমার স্ত্রীর বিষয়ে অনুমতি চাইতে! কারণ তিনি তো হিলাল ইবনু উমাইয়্যার স্ত্রীকে তাঁর সেবা করার অনুমতি দিয়েছেন। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি বললাম, না, আমি তার বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অনুমতি চাইব না। আমি যুবক মানুষ, আমি কী জানি, অনুমতি চাইলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কী বলেন! এরপর আমি দশ রাত এভাবেই কাটালাম। যখন আমাদের সাথে কথা বলতে নিষেধ করা হয়েছিল, তখন থেকে মোট পঞ্চাশ রাত পূর্ণ হলো।

কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, এরপর পঞ্চাশতম দিনের ভোরে আমি আমাদের ঘরের ছাদে ফজরের সালাত আদায় করলাম। আমি সেই অবস্থায় বসেছিলাম, যার কথা আল্লাহ তা'আলা আমাদের প্রসঙ্গে উল্লেখ করেছেন। আমার মন আমার জন্য সংকীর্ণ হয়ে গিয়েছিল এবং এতো প্রশস্ত হওয়া সত্ত্বেও পৃথিবী আমার জন্য সংকুচিত মনে হচ্ছিল। এমন সময় আমি সালা' পাহাড়ের ওপর উঠে আসা এক চিৎকারকারীর আওয়াজ শুনলাম। সে সর্বোচ্চ স্বরে বলছিল: হে কা'ব ইবনু মালিক, সুসংবাদ গ্রহণ করো! কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি সাথে সাথে সিজদায় লুটিয়ে পড়লাম এবং বুঝলাম যে মুক্তি এসেছে।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফজরের সালাত আদায় করার পর আমাদের ওপর আল্লাহর তাওবা কবূলের খবর লোকদের জানালেন। লোকেরা আমাদের সুসংবাদ দিতে ছুটল। আমার অন্য দুজন সঙ্গীর দিকেও সুসংবাদদাতারা গেল। একজন লোক দ্রুত ঘোড়া ছুটিয়ে আমার দিকে আসল এবং আসলাম গোত্রের একজন দ্রুতগামী লোক পাহাড়ের ওপর উঠে এসে দ্রুত আমার দিকে দৌড় দিল। আওয়াজটি ঘোড়ার চেয়েও দ্রুত এসেছিল।

যখন সেই সুসংবাদদাতা, যার আওয়াজ আমি শুনেছিলাম, আমার কাছে আসল, তখন আমি তাকে সুসংবাদ দেয়ার বিনিময়ে আমার পরিহিত দুটি কাপড় খুলে দিলাম এবং তাকে পরিয়ে দিলাম। আল্লাহর কসম! ঐ দিন আমার কাছে এই দুটি ছাড়া আর কিছুই ছিল না। আমি দুটি কাপড় ধার করে পরিধান করলাম এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে রওনা হলাম। লোকেরা দলে দলে আমাকে অভিনন্দন জানাতে লাগল এবং বলতে লাগল: আল্লাহ আপনার তাওবা কবূল করেছেন, এটি আপনার জন্য শুভ হোক!

অবশেষে আমি মসজিদে প্রবেশ করলাম। সেখানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বসে ছিলেন এবং লোকেরা তাঁকে ঘিরে ছিল। তালহা ইবনু উবাইদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দ্রুত ছুটে আসলেন এবং আমার সাথে মুসাফাহা করলেন ও আমাকে অভিনন্দন জানালেন। আল্লাহর কসম! মুহাজিরদের মধ্যে তিনি ছাড়া আর কেউ দাঁড়াননি। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তালহার এই কাজ তিনি কখনোই ভোলেননি।

কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যখন আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে সালাম করলাম, তখন তিনি আনন্দের ঝলকে উজ্জ্বল মুখে বললেন: আজ তোমার জীবনে এমন এক দিনের সুসংবাদ গ্রহণ করো, যা তোমার মা তোমাকে জন্ম দেওয়ার পর থেকে তোমার জন্য সবচেয়ে উত্তম দিন। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! এটা কি আপনার পক্ষ থেকে, নাকি আল্লাহর পক্ষ থেকে? তিনি বললেন: না, বরং এটা আল্লাহর পক্ষ থেকে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন খুশি হতেন, তখন তাঁর চেহারা উজ্জ্বল হয়ে উঠত, এমনকি যেন তাঁর চেহারাটি এক ফালি চাঁদ। আমরা এটা দেখেই বুঝতে পারতাম।

আমি তাঁর সামনে বসলে বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমার তাওবার অংশ হিসেবে আমি আমার সমস্ত সম্পদ আল্লাহ ও তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উদ্দেশ্যে সদকা করে দিতে চাই। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: তোমার কিছু সম্পদ রেখে দাও, এটাই তোমার জন্য ভালো হবে। আমি বললাম: তাহলে আমি খায়বারে আমার অংশটুকু রেখে দিলাম। আমি আরো বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহ আমাকে কেবল সত্য বলার কারণেই রক্ষা করেছেন। আমার তাওবার অংশ হিসেবে আমি যতদিন বেঁচে থাকব, ততদিন সত্য ছাড়া আর কিছু বলব না।

কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এই কথা বলার পর থেকে আজ পর্যন্ত আমি কোনো মুসলিমের বিষয়ে জানি না, যাকে আল্লাহ সত্য কথা বলার জন্য আমার চেয়ে উত্তম প্রতিদান দিয়েছেন। আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এই কথা বলার পর থেকে আজ পর্যন্ত আমি কখনোই ইচ্ছাকৃতভাবে মিথ্যা বলিনি। আর আমি আশা করি, বাকি জীবনেও আল্লাহ আমাকে রক্ষা করবেন।

এরপর আল্লাহ তা'আলা নাযিল করলেন: {আল্লাহ অবশ্যই ক্ষমা করেছেন নবীকে, মুহাজিরদেরকে এবং আনসারদেরকে, যারা কঠিন মুহূর্তে তাঁর অনুসরণ করেছিল...} এরপর (আয়াত ১১৭ পর্যন্ত), {নিশ্চয়ই তিনি তাদের প্রতি বড়োই করুণাময়, পরম দয়ালু।} এবং {আর ওই তিনজনকে (ক্ষমা করলেন), যাদেরকে পেছনে রাখা হয়েছিল, এমনকি যখন প্রশস্ত থাকা সত্ত্বেও পৃথিবী তাদের জন্য সংকুচিত হয়ে গেল এবং তাদের জীবন তাদের কাছে দুর্বিষহ হয়ে উঠল...} এরপর (আয়াত ১১৯ পর্যন্ত), {তোমরা সত্যবাদীদের সাথে থাকো।}

কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহর কসম! আল্লাহ আমাকে ইসলামের হিদায়াত দেওয়ার পর আমার কাছে এর চেয়ে বড়ো নিয়ামত আর নেই যে, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে মিথ্যা বলিনি। যদি মিথ্যা বলতাম, তাহলে যারা মিথ্যা বলেছিল, তাদের মতো আমিও ধ্বংস হয়ে যেতাম। যারা মিথ্যা বলেছিল, আল্লাহ তাদের ব্যাপারে ওয়াহী নাযিল করে সবচেয়ে নিকৃষ্ট কথা বলেছেন। আল্লাহ তা'আলা বলেছেন: {যখন তোমরা তাদের কাছে ফিরে যাবে, তখন তারা তোমাদের কাছে আল্লাহর নামে শপথ করবে, যাতে তোমরা তাদের থেকে মুখ ফিরিয়ে নাও। অতএব তোমরা তাদের থেকে মুখ ফিরিয়ে নাও। নিশ্চয়ই তারা অপবিত্র এবং তাদের ঠিকানা হলো জাহান্নাম, তাদের কৃতকর্মের ফলস্বরূপ।} {তারা তোমাদের সামনে শপথ করবে, যাতে তোমরা তাদের প্রতি সন্তুষ্ট হও। তোমরা যদি তাদের প্রতি সন্তুষ্টও হও, তবে আল্লাহ ফাসিক (পাপী) সম্প্রদায়ের প্রতি সন্তুষ্ট হন না।}

কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমরা এই তিনজন সেই লোকদের বিষয় থেকে আলাদা ছিলাম, যাদেরকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের শপথের ভিত্তিতে গ্রহণ করেছিলেন এবং যাদের জন্য তিনি ক্ষমা প্রার্থনা করেছিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের বিষয়ে স্থগিত রেখেছিলেন, যতক্ষণ না আল্লাহ তা'আলা এই বিষয়ে ফায়সালা দেন। এ প্রসঙ্গে আল্লাহ তা'আলা বলেছেন: {আর ওই তিনজনকে (ক্ষমা করলেন), যাদেরকে পেছনে রাখা হয়েছিল, এমনকি যখন প্রশস্ত থাকা সত্ত্বেও পৃথিবী তাদের জন্য সংকুচিত হয়ে গেল...} কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহ আমাদের বিষয়ে যে 'খুল্লিফূ' (পেছনে রাখা/বাকি রাখা) শব্দটি উল্লেখ করেছেন, তার মানে এই নয় যে আমরা যুদ্ধ থেকে অনুপস্থিত ছিলাম, বরং এর অর্থ হলো—যারা তাঁর কাছে শপথ করেছিল ও অজুহাত দেখিয়েছিল এবং তিনি তা গ্রহণ করেছিলেন, তাদের থেকে আমাদের বিষয়টি তিনি স্থগিত রেখেছিলেন ও বাকি রেখেছিলেন।