হাদীস বিএন


শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী





শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (121)


121 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يتَدَارَءُونَ، قَالَ الرَّمَادِيُّ: يَتَمَارَوْنَ.
فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوهُ، وَمَا جَهِلْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ»
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ كُنْيَتُهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ.
قَوْلُهُ: «يَتَدَارَءُونَ» يُرِيدُ: يَخْتَلِفُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} [الْبَقَرَة: 72] أَيْ: تَدَارَأْتُمْ وَتَدَافَعْتُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ قَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلافِهِمْ فِي الْكِتَابِ».
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ».
وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقِيلَ: مَعْنَى الْمِرَاءِ: الشَّكُّ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} [هود: 17] أَيْ: فِي شَكٍّ، وَقِيلَ: الْمِرَاءُ: هُوَ الْجِدَالُ الْمُشَكِّكُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا جَادَلَ فِيهِ، أَدَّاهُ إِلَى أَنْ يَرْتَابَ فِي الآيِ الْمُتَشَابِهَةِ مِنْهُ، فَيُؤَدِّيهِ ذَلِكَ إِلَى الْجُحُودِ، فَسَمَّاهُ كُفْرًا بِاسْمِ مَا يَخْشَى مِنْ عَاقِبَتِهِ إِلا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.
وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمِرَاءِ فِي قِرَاءَتِهِ، وَهُوَ أَنْ يُنْكِرَ بَعْضَ الْقِرَاءَاتِ
الْمَرْوِيَّةِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَتَوَعَّدَهُمْ بِالْكُفْرِ، لِيَنْتَهُوا عَنِ الْمِرَاءِ فِيهَا، وَالتَّكْذِيبِ بِهَا، إِذْ كُلُّهَا قُرْآنٌ مُنْزَلٌ، يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ.
وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ لَمْ يَقُلْ: لَيْسَ هُوَ كَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ هَكَذَا.
قَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي الْحَبْحَابِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَرَى صَاحِبَكَ قَدْ سَمِعَ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ، فَقَدْ كَفَرَ بِكُلِّهِ.
وَقِيلَ: إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي الْجِدَالِ بِالْقُرْآنِ مِنَ الآيِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقَدَرِ وَالْوَعِيدِ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْكَلامِ وَالْجَدَلِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الأَوَّلُ دُونَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الأَحْكَامِ، وَأَبْوَابِ الإِبَاحَةِ وَالتَّحْرِيمِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَنَازَعُوهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَتَحَاجُّوا بِهَا عِنْدَ اخْتِلافِهِمْ فِي الأَحْكَامِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النِّسَاء: 59].




আমর ইবনে শুআইব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দাদা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম একদল লোককে (কুরআনের আয়াত নিয়ে) তর্ক-বিতর্ক করতে (মতানৈক্য করতে) শুনলেন।

অতঃপর তিনি বললেন: “তোমাদের পূর্বের লোকেরা কেবল এই কারণেই ধ্বংস হয়েছিল যে, তারা আল্লাহর কিতাবের কিছু অংশকে অন্য অংশের বিপরীতে দাঁড় করিয়ে দিত। অথচ আল্লাহ তাআলার কিতাব এমনভাবে নাযিল হয়েছে যে, তার এক অংশ অন্য অংশকে সত্যায়ন করে। সুতরাং তোমরা এর এক অংশকে অন্য অংশ দ্বারা মিথ্যা প্রতিপন্ন করো না। এর যে অংশ সম্পর্কে তোমরা জেনেছ, তা তোমরা বলো। আর যে অংশ সম্পর্কে তোমরা অজ্ঞ, সেটিকে তার জ্ঞানীর (বা আল্লাহর) কাছে সোপর্দ করো।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (122)


122 - أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ المربند كشائي، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ».
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا الْمُطَّلَعُ؟ قَالَ: يَطَّلِعُ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِهِ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُ قَوْلَ الْحَسَنِ هَذَا إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا مِنْ حَرْفٍ، أَوْ آيَةٍ إِلا قَدْ عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ، أَوْ لَهَا قَوْمٌ سَيَعْمَلُونَ بِهَا».
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
وَقَدْ يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ».
قَوْلُهُ: «لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ» اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْعَرَبَ، تَقُولُ: قَلَبْتُ أَمْرِي ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَيُقَالُ: الظّهر لَفْظُ الْقُرْآنِ، وَالْبَطْنُ تَأْوِيلُهُ، وَقِيلَ: الظَّهْرُ: مَا حُدِّثَ فِيهِ عَنْ أَقْوَامٍ أَنَّهُمْ عَصَوْا، فَعُوقِبُوا وَأُهْلِكُوا بِمَعَاصِيهِمْ، فَهُوَ فِي الظَّاهِرِ خَبَرٌ، وَبَاطِنُهُ عِظَةٌ وَتَحْذِيرٌ أَنْ يَفْعَلَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا فَعَلُوا، فَيَحُلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِهِمْ.
وَقِيلَ: ظَاهِرُهُ تَنْزِيلُهُ الَّذِي يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ، وَبَاطِنُهُ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ، وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلا وَتُوجِبُ الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، لأَنَّ وُجُوهَ الْقُرْآنِ أَمْرٌ وَنَهْيٌ، وَوَعْدٌ وَوَعِيدٌ، وَمَوَاعِظُ وَأَمْثَالٌ، وَخَبْرُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَكُلُّ وَجْهٍ مِنْهَا يَجِبُّ الإِيمَانُ بِهِ، وَالتَّصْدِيقُ لَهُ، وَالْعَمَلُ بِهِ، فَالْعَمَلُ بِالأَمْرِ إِتْيَانُهُ، وَبِالنَّهْيِ الاجْتِنَابُ عَنْهُ، وَبِالْوَعْدِ الرَّغْبَةُ فِيهِ، وَبِالْوَعِيدِ الرَّهْبَةُ عَنْهُ، وَبِالْمَوَاعِظِ الاتِّعَاظُ، وَبِالأَمْثَالِ الاعْتِبَارُ.
وَقِيلَ: مَعْنَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ: التِّلاوَةُ وَالتَّفَهُّمُ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لِكُلِّ آيَةٍ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَهَا كَمَا أُنْزِلَتْ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلا} [المزمل: 4]، وَبَاطِنٌ وَهُوَ التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29].
ثُمَّ التِّلاوَةُ إِنَّمَا تَأْتِي بِالتَّعَلُّمِ وَالْحِفْظِ بِالدَّرْسِ، وَالتَّفَهُّمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ، وَتَعْظِيمِ الْحُرْمَةِ، وَطِيبِ الطُّعْمَةِ.
وَقَوْلُهُ: «لُكِلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ»، يَقُولُ: لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ فِي التِّلاوَةِ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَلا يُجَاوَزُ، وَكَذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ، فَفِي التِّلاوَةِ لَا يُجَاوَزُ الْمُصْحَفُ الَّذِي هُوَ الإِمَامُ، وَفِي التَّفْسِيرِ لَا يُجَاوَزُ الْمَسْمُوعُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إِذَا قُلْتُ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِي».
وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] مَا الأَبُّ؟ فَقَالَ: «أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ».
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] قَالَ: مَا الأَبُّ؟ ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ: «إِنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ».
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [الطارق: 1]، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النِّسَاء: 24] وَعَنْ قَوْلِهِ: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} [التكوير: 15] قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهُ إِلا مَا تَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ آيَةٍ: قَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّدَادِ، فَقَدْ ذَهَبَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ فِيمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَكْرَهُونَ التَّفْسِيرَ وَيَهَابُونَهُ.
قَوْلُهُ: مَطْلَعٌ.
الْمَطْلَعُ: الْمَصْعَدُ، أَيْ: لِكُلِّ حَدٍّ مَصْعَدٌ يُصْعَدُ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ، وَيُقَالُ: الْمَطْلَعُ: هُوَ الْفَهْمُ، وَقَدْ يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُتَدَبِّرِ، وَالْمُتَفَكِّرِ فِيهِ مِنَ التَّأْوِيلِ، وَالْمَعَانِي مَا لَا يَفْتَحُ عَلَى غَيْرِهِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، قَالَ حَمَّادٌ: قُلْتُ لأَيُّوبَ: مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟. . . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي آخِرِ أول الْبَابِ




হাসান বসরী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উদ্ধৃতিতে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: "কুরআনের এমন কোনো আয়াত অবতীর্ণ হয়নি, যার একটি জাহির (প্রকাশ্য অর্থ) এবং একটি বাতিন (গোপন অর্থ) নেই। আর প্রতিটি অক্ষরের জন্য একটি সীমা (হাদ) রয়েছে, এবং প্রতিটি সীমার জন্য একটি আরোহণস্থল (মাতলা’) রয়েছে।"

বর্ণনাকারী বলেন: আমি জিজ্ঞাসা করলাম, "হে আবু সাঈদ, ’মাতলা’’ কী?" তিনি বললেন: "একদল লোক এর উপর আমল করার জন্য তা তালাশ করবে।"

আবু উবাইদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি মনে করি, হাসানের এই কথাটি আসলে আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতামতের দিকেই ধাবিত। হাজ্জাজ (রাহিমাহুল্লাহ) শু’বা থেকে, তিনি আমর ইবনে মুররা থেকে, তিনি মুররা থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: "এমন কোনো অক্ষর বা আয়াত নেই, যার উপর একদল লোক আমল করেনি, অথবা একদল লোক আছে যারা এর উপর আমল করবে।"

শাইখ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এটি একটি মুরসাল (বিচ্ছিন্ন সনদযুক্ত) হাদীস। এই হাদীসটি আবূল আহওয়াস (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে নিম্নোক্তরূপে বর্ণনা করেছেন: "কুরআন সাতটি হরফে নাযিল হয়েছে। এর প্রতিটি আয়াতের জন্য একটি জাহির (প্রকাশ্য) ও একটি বাতিন (গোপন অর্থ) রয়েছে, এবং প্রতিটি সীমার জন্য একটি আরোহণস্থল (মাতলা’) রয়েছে।"

রাসূলের বাণী: "এর প্রতিটি আয়াতের জন্য একটি জাহির ও একটি বাতিন রয়েছে।"—এর ব্যাখ্যা নিয়ে তারা মতভেদ করেছেন। হাসান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত আছে যে, তাঁকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: আরবরা বলে: ’আমি আমার বিষয়কে জাহির (পিঠ) থেকে বাতিন (পেট)-এ উল্টে দিয়েছি।’ কেউ কেউ বলেছেন: ’জাহির’ হলো কুরআনের শব্দাবলি এবং ’বাতিন’ হলো তার ব্যাখ্যা (তা’ويل)। আবার কেউ বলেছেন: ’জাহির’ হলো সেই সব খবর, যেখানে পূর্ববর্তী জাতিরা কীভাবে অবাধ্যতা করে শাস্তিপ্রাপ্ত ও ধ্বংস হয়েছিল, তা বলা হয়েছে। এটি বাহ্যিকভাবে খবর হলেও, এর অন্তর্নিহিত অর্থ হলো উপদেশ এবং সতর্কবাণী—যেন কেউ তাদের মতো কাজ না করে, যাতে তাদের উপর যা আপতিত হয়েছিল, তা অন্যদের উপরও আপতিত না হয়।

আরও বলা হয়েছে: এর ’জাহির’ হলো এর অবতরণ (তানজিল), যার প্রতি ঈমান আনা ওয়াজিব; আর এর ’বাতিন’ হলো এর উপর আমল করা ওয়াজিব হওয়া। এমন কোনো আয়াত নেই যা এই উভয় বিষয়কেই অনিবার্য করে না। কারণ কুরআনের বিভিন্ন দিক হলো— আদেশ ও নিষেধ, সুসংবাদ ও ভয়ভীতি, উপদেশ ও উপমা, এবং অতীত ও ভবিষ্যতের খবর। এর প্রতিটি দিককে ঈমান আনা, তাকে সত্যায়ন করা এবং এর উপর আমল করা ওয়াজিব। আদেশ পালনের মাধ্যমে আমল করা, নিষেধ থেকে বিরত থাকার মাধ্যমে আমল করা, সুসংবাদের প্রতি আগ্রহ দেখানোর মাধ্যমে আমল করা, ভীতি প্রদর্শনে ভীত হওয়ার মাধ্যমে আমল করা, উপদেশ দ্বারা শিক্ষা গ্রহণ করা এবং উপমা দ্বারা বিবেচনা করা (ওয়াজিব)।

আরও বলা হয়েছে: ’জাহির’ ও ’বাতিন’-এর অর্থ হলো তেলাওয়াত এবং অনুধাবন। যেন তিনি বলছেন: প্রতিটি আয়াতের একটি জাহির আছে, আর তা হলো—যেমনভাবে তা নাযিল হয়েছে, সেভাবে তা পড়া। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেন: "এবং কুরআনকে ধীরে ধীরে তেলাওয়াত করো।" [মুযযাম্মিল: ৪]। আর একটি বাতিন আছে, তা হলো—তা নিয়ে চিন্তা-ভাবনা (তাদাব্বুর) ও গভীর মনোযোগ দেওয়া। আল্লাহ তাআলা বলেন: "এটি এক বরকতময় কিতাব, যা আমি আপনার প্রতি নাযিল করেছি, যাতে তারা এর আয়াতসমূহ নিয়ে চিন্তা করে।" [ছোয়াদ: ২৯]।

অতঃপর তেলাওয়াত কেবল শিক্ষা এবং নিয়মিত অনুশীলনের মাধ্যমে মুখস্থ রাখার দ্বারা আসে। আর অনুধাবন (তাফাহহুম) কেবল নিয়তের সততা, সম্মানের প্রতি শ্রদ্ধা এবং পবিত্র খাদ্য গ্রহণের মাধ্যমে সম্ভব হয়।

আর রাসূলের বাণী: "প্রতিটি অক্ষরের জন্য একটি সীমা রয়েছে, এবং প্রতিটি সীমার জন্য একটি আরোহণস্থল (মাতলা’) রয়েছে।" এর অর্থ হলো: তেলাওয়াতের ক্ষেত্রে প্রতিটি অক্ষরের একটি সীমা আছে, যেখানে গিয়ে পৌঁছাতে হবে, এর চেয়ে অতিক্রম করা যাবে না। অনুরূপভাবে তাফসীরের ক্ষেত্রেও। তেলাওয়াতের ক্ষেত্রে সেই মুসহাফকে অতিক্রম করা যাবে না, যা ইমাম (মূল মানদণ্ড)। আর তাফসীরের ক্ষেত্রে শ্রুত (সাহাবীদের থেকে প্রাপ্ত) ব্যাখ্যাকে অতিক্রম করা যাবে না।

আবু বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: "আমি যদি কুরআনে নিজের মত অনুযায়ী কিছু বলি, তবে কোন জমিন আমাকে ধারণ করবে আর কোন আকাশ আমাকে ছায়া দেবে?"

বর্ণিত আছে যে, তাঁকে আল্লাহ তাআলার বাণী: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [আবাসা: ৩১] (’ফলাদি ও আব্বা’ - সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, ’আব্ব’ কী? তিনি বললেন: "আমি যদি আল্লাহর কিতাব সম্পর্কে এমন কিছু বলি যা আমি জানি না, তবে কোন আকাশ আমাকে ছায়া দেবে এবং কোন জমিন আমাকে বহন করবে?"

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, তিনি {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন: ’আব্ব’ কী? অতঃপর ইবনুল খাত্তাব (উমর) বললেন: "নিশ্চয়ই এটা বাড়াবাড়ি (তাকাল্লুফ)।"

সাঈদ ইবনে জুবায়ের (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আল্লাহ তাআলার বাণী {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [তারিক: ১], {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [নিসা: ২৪] এবং {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} [তাকভীর: ১৫] সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: "আমি এর থেকে যতটুকু জানি, তার চেয়ে বেশি তুমিও জানো না।"

ইবনে সীরীন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি উবাইদাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে একটি আয়াত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: "তোমাকে সরলতার উপর থাকতে হবে। যাদের কাছে কুরআন কী কারণে নাযিল হয়েছে তার জ্ঞান ছিল, তারা তো চলে গেছেন।"

ইব্রাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমাদের সাথীরা (তাবীঈগণ) তাফসীর করা অপছন্দ করতেন এবং ভয় করতেন।

রাসূলের বাণী: ’মাতলা’ (আরোহণস্থল)। ’মাতলা’ হলো ঊর্ধ্বগামী স্থান (মাস’আদ)। অর্থাৎ, প্রতিটি সীমার একটি আরোহণস্থল আছে, যার মাধ্যমে জ্ঞানের গভীরতা অর্জন করা যায়। কেউ কেউ বলেন: ’মাতলা’ হলো বোঝাপড়া (আল-ফাহম)। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাআলা চিন্তাভাবনা ও গভীর মনোযোগকারীদের জন্য তা’বীল ও অর্থসমূহের যে দ্বার খুলে দেন, তা অন্যদের জন্য খোলেন না। আর প্রত্যেক জ্ঞানীর উপরে আরও মহাজ্ঞানী রয়েছেন।

আবুদ্ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তুমি সব জ্ঞান অর্জন করতে পারবে না, যতক্ষণ না কুরআনের বহুবিধ দিক (উজুহ) দেখতে পাচ্ছো। হাম্মাদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি আইয়ুব (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জিজ্ঞেস করলাম: আবূদ্ দারদার এই কথার অর্থ কী? ... (এরপর সনদটি অসম্পূর্ণ)।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (123)


123 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَسَدِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ
وَمَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ قُتِلَ فِي الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قُلْتُ: مَنْ رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إِسْنَادَهُ خَطَأٌ يَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: لَا.
إِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِذَا رَوَى حَدِيثًا، وَلا يَعْرِفُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلا، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ مَالِكٌ: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ إِمَامًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».




মুগীরা ইবনে শু’বা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

"যে ব্যক্তি এমন কোনো কথা বর্ণনা করে, যা মিথ্যা বলে সে বিশ্বাস করে, তবে সেও মিথ্যাবাদীদের মধ্যে একজন।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (124)


124 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، نَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا نَمْلَةَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ»، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَلا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ
وَهَذَا أَصْلٌ فِي وُجُوبِ التَّوَقُّفِ عَمَّا يُشْكِلُ مِنَ الأُمُورِ وَالْعُلُومِ، فَلا يُقْضَى فِيهِ بِجَوَازٍ وَلا بُطْلانٍ، وَعَلَى هَذَا كَانَ السَّلَفُ، وَقَدْ سُئِلَ عُثْمَانُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: «أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ»، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَقَطَعَ عَلِيٌّ بِتَحْرِيمِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ.
وَلَوْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ فِي حَدِيثِهِ، فَلا يُصَدَّقُ، وَلا يُعْمَلُ بِهِ، لأَنَّهُ دِينٌ، وَلَوْ حَدَّثَهُ ثِقَةٌ وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، وَلا يُكَذِّبُهُ صَرِيحًا، لأَنَّ الْمَجْهُولَ قَدْ يَكُونُ صَالِحًا لِحَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ، بَلْ يَقُولُ: هُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَمَا أَشْبَهَهُ.




আবু নামলা আল-আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে উপবিষ্ট ছিলেন। এমন সময় তাঁর কাছে ইহুদিদের একজন লোক এলো। তখন একটি জানাজা নিয়ে যাওয়া হচ্ছিল। লোকটি বলল, "হে মুহাম্মাদ, এই জানাজা কি কথা বলে?" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "আল্লাহই ভালো জানেন।" তখন ইহুদি লোকটি বলল, "নিশ্চয়ই এটি কথা বলে।" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "আহলে কিতাব (কিতাবীগণ) তোমাদেরকে যা কিছু বলে, তোমরা তাদের বিশ্বাসও করো না এবং তাদের মিথ্যাও বলো না। বরং তোমরা বলো: ‘আমরা আল্লাহ, তাঁর কিতাবসমূহ এবং তাঁর রাসূলগণের প্রতি ঈমান আনলাম।’ যদি তা বাতিল (মিথ্যা) হয়, তবে তোমরা তাদের বিশ্বাস না করায় (ভ্রান্তি থেকে) মুক্তি পেলে, আর যদি তা সত্য হয়, তবে তোমরা তাদের মিথ্যা না বলার কারণে (সত্যকে অস্বীকার করা থেকে) বাঁচলে।"

[এরপর হাদিসের ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে:]

এই হাদিসটি এমন সব বিষয় ও জ্ঞান সম্পর্কে থেমে যাওয়ার (অর্থাৎ সিদ্ধান্ত না নেওয়ার) মূলনীতি, যা অস্পষ্ট বা সন্দেহজনক; তাই এর বৈধতা বা অবৈধতা সম্পর্কে কোনো রায় দেওয়া যাবে না। পূর্ববর্তী পুণ্যাত্মারা (সালাফ) এই নীতির উপরেই ছিলেন। একবার উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে মালিকানাভুক্ত দাসী হিসেবে দুই বোনকে একত্রে রাখার বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হলে, তিনি বললেন: "এক আয়াতে তাদের হালাল করা হয়েছে এবং আরেক আয়াতে হারাম করা হয়েছে।" তিনি এই বিষয়ে কোনো সিদ্ধান্ত দেননি। পক্ষান্তরে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটিকে সুস্পষ্টভাবে হারাম বলে ফয়সালা দিয়েছিলেন এবং অধিকাংশ ফকিহ (আইনজ্ঞ) এই মতই গ্রহণ করেছেন।

যদি এমন কেউ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে হাদিস বর্ণনা করে, যার বর্ণনা সম্পর্কে সন্দেহ রয়েছে, তবে তাকে বিশ্বাস করা হবে না এবং সে অনুযায়ী আমল করা হবে না; কারণ এটি দীনের বিষয়। আর যদি কোনো নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারী (সিকাহ) হাদিস বর্ণনা করেন, কিন্তু এর সনদে একজন মাজহুল (অজ্ঞাত) ব্যক্তি থাকে, তবে সেই অনুযায়ী আমল করা ওয়াজিব নয়। তবে সুস্পষ্টভাবে তাকে মিথ্যাও বলা যাবে না। কারণ অজ্ঞাত ব্যক্তিও সম্ভবত আহলে কিতাবের আলোচনার মতো সৎ হতে পারে (অর্থাৎ তার বর্ণনা সত্য হতেও পারে)। বরং এ ক্ষেত্রে বলা হবে: "এটি দুর্বল, শক্তিশালী নয়" অথবা অনুরূপ কিছু।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (125)


125 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ} [الْبَقَرَة: 136] ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَهُوَ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ كَتَبُوا كُتُبًا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا.




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

তিনি বলেন, আহলে কিতাব (কিতাবীগণ) হিব্রু ভাষায় তাওরাত পাঠ করত এবং মুসলিমদের জন্য তা আরবিতে ব্যাখ্যা করত। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “তোমরা আহলে কিতাবকে সত্য বলে গ্রহণ করবে না এবং মিথ্যা বলেও প্রত্যাখ্যান করবে না। বরং [তোমরা] বলো: ‘আমরা আল্লাহর প্রতি এবং আমাদের প্রতি যা নাযিল করা হয়েছে তার প্রতি ঈমান আনলাম।’ [সূরা বাকারা: ১৩৬]”

ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তোমরা কিভাবে আহলে কিতাবকে কোনো কিছু জিজ্ঞেস করো, অথচ আল্লাহর কিতাব (কুরআন) তোমাদের সম্মুখে ভেজালহীন ও বিশুদ্ধ অবস্থায় বিদ্যমান? আর এটি আল্লাহ্‌ আযযা ওয়া জাল্লা সম্পর্কে সবচেয়ে নতুন (সর্বশেষ) তথ্য। আল্লাহ্‌ তো আহলে কিতাব সম্পর্কে খবর দিয়েছেন যে তারা নিজ হাতে কিতাব লিখে বলত: ‘এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে এসেছে,’ এবং তারা তা পরিবর্তন করেছে ও সঠিক স্থান থেকে বিকৃত করেছে।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (126)


126 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَتَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا، أَفَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا، فَقَالَ: «أَمُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَلَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا اتِّبَاعِي»
قَوْلُهُ: «أَمُتَهَوِّكُونَ» أَيْ: مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الإِسْلامِ، لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَقَوْلُهُ: «بَيْضَاءَ نَقِيَّةً» أَرَادَ الْمِلَّةَ، لِذَلِكَ جَاءَ التَّأْنِيثُ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [الْبَيِّنَة: 5] أَيْ: تَفْسِيرُ الْمِلَّةِ الْقَيِّمَةِ الْحَنِيفِيَّةِ.
وَرُوِيَ: أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بِمُصْحَفٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فِي هَذَا التَّوْرَاةُ، أَفَأَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا التَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ فَاقْرَءُوَهَا وَإِلا فَلا».




জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

যখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর) নিকট আসলেন এবং বললেন: আমরা ইহুদিদের কাছ থেকে এমন কিছু কথা শুনি যা আমাদের ভালো লাগে। আপনার কি মনে হয়, আমরা কি তার কিছু লিখে রাখব?

তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “তোমরা কি দ্বিধাগ্রস্ত, যেমন ইহুদি ও নাসারারা (খ্রিস্টানরা) দ্বিধাগ্রস্ত হয়েছিল? আমি তোমাদের কাছে উজ্জ্বল, নির্মল (দীনের বার্তা) নিয়ে এসেছি। যদি মূসা (আঃ)-ও জীবিত থাকতেন, তবে তাঁকে আমাকে অনুসরণ করা ছাড়া আর কিছুই করার সুযোগ থাকত না।”

তাঁর বাণী: ‘আ-মুতাহাওউইকুন’ (তোমরা কি দ্বিধাগ্রস্ত?)—এর অর্থ হলো: তোমরা কি ইসলাম সম্পর্কে দ্বিধাগ্রস্ত? তোমরা কি নিজেদের দ্বীনকে চিনতে পারছো না যে তোমাদেরকে তা ইহুদি ও খ্রিস্টানদের কাছ থেকে নিতে হবে?

আর তাঁর বাণী ‘বাইদ্বাআহ্ নাক্বিয়্যাহ’ (উজ্জ্বল ও নির্মল) দ্বারা তিনি মিল্লাত (ধর্ম) উদ্দেশ্য করেছেন। এই কারণেই শব্দটি স্ত্রীবাচক রূপে এসেছে, যেমন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "আর এটাই হলো সুপ্রতিষ্ঠিত দ্বীন।" (সূরাহ আল-বায়্যিনাহ: ৫)—অর্থাৎ সুপ্রতিষ্ঠিত দ্বীন হলো একনিষ্ঠ মিল্লাত (হানিফিয়্যাহ)।

বর্ণিত আছে যে, কা’ব আল-আহবার একটি গ্রন্থ নিয়ে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে আসলেন এবং বললেন: হে আমীরুল মু’মিনীন, এতে তাওরাত আছে। আমি কি এটা পাঠ করতে পারি? তখন তিনি বললেন: "যদি তুমি নিশ্চিতভাবে জানো যে এটি সেই তাওরাত, যা সিনাই পর্বতের দিনে মূসা (আঃ)-এর উপর অবতীর্ণ হয়েছিল, তাহলে তা পাঠ করো, অন্যথায় নয়।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (127)


127 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ
قَوْلُهُ: «نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ» أَيْ: فَرَّجَ عَنْهُ، يُقَالُ: نَفَّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيسًا وَنَفَسًا، كَمَا يُقَالُ: فَرَّح يُفَرِّح تَفْرِيحًا وَفَرَحًا.
قَوْلُهُ: «بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ» بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَأَبْطَأَ بِمَعْنًى، وَهُوَ ضِدُّ الإِسْرَاعِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، عَنِ الأَعْمَشِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلُ مَعْنَاهُ.
وَزَادَ: «وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».
قَوْلُهُ: «حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ» أَيْ: أَحَاطُوا بِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: {وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] أَيْ: مُحْدِقِينَ بِهِ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} [الْكَهْف: 32] أَيْ: جَعَلْنَا النَّخْلَ مُطِيفًا بِهِمَا.




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

যে ব্যক্তি কোনো মুমিনের পার্থিব কষ্টসমূহের মধ্য থেকে একটি কষ্ট দূর করে দেয়, আল্লাহ তাআলা তার আখিরাতের কষ্টসমূহের মধ্য থেকে একটি কষ্ট দূর করে দেবেন। আর যে ব্যক্তি অভাবগ্রস্তের জন্য সহজ করে দেয়, আল্লাহ তাআলা তার জন্য দুনিয়া ও আখিরাতে সহজ করে দেবেন।

আর যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমের দোষ গোপন করে, আল্লাহ দুনিয়া ও আখিরাতে তার দোষ গোপন করবেন।

আল্লাহ ততক্ষণ পর্যন্ত বান্দার সাহায্যে থাকেন, যতক্ষণ বান্দা তার ভাইয়ের সাহায্যে থাকে।

আর যে ব্যক্তি এমন কোনো পথে চলে, যাতে সে জ্ঞান অর্জন করে, আল্লাহ তাআলা এর বিনিময়ে তার জন্য জান্নাতের পথে চলা সহজ করে দেন।

যখনই কোনো দল আল্লাহর ঘরসমূহের (মসজিদসমূহের) মধ্যে কোনো ঘরে একত্রিত হয়ে আল্লাহর কিতাব তিলাওয়াত করে এবং নিজেদের মধ্যে তা অধ্যয়ন করে, তাদের উপর অবশ্যই শান্তি (সাকীনাহ) অবতীর্ণ হয়, রহমত তাদের আচ্ছন্ন করে নেয়, ফেরেশতারা তাদের ঘিরে রাখে, এবং আল্লাহ তাঁর নিকটবর্তীদের মাঝে তাদের স্মরণ করেন।

আর যার আমল তাকে পিছিয়ে দেয়, তার বংশ (নসব) তাকে দ্রুত এগিয়ে নিতে পারবে না।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (128)


128 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أَنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ، أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ، وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ، وَالآخَرُ يَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ، وَيُعَلِّمُونَهُ، قَالَ: «كِلا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلاءِ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ، وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ، فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ، وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ،
فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا» ثُمَّ جَلَسَ فِيهِمْ ".
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: " أَمَّا هَؤُلاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ التَّنُوخِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْمَنَاكِيرِ.




আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর মসজিদে দুটি মজলিসের (সভার) পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। মজলিসগুলোর মধ্যে একটিতে লোকেরা আল্লাহর কাছে দু’আ করছিলো এবং তাঁর প্রতি আগ্রহ প্রকাশ করছিলো। আর অন্য মজলিসে তারা ফিকহ (ইসলামী আইনশাস্ত্র) শিখছিলো এবং অন্যকে শিক্ষা দিচ্ছিলো।

তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “উভয় মজলিসই কল্যাণের উপর রয়েছে, তবে একটি অপরটির চেয়ে শ্রেষ্ঠ। ঐ লোকগুলো তো আল্লাহর কাছে দু’আ করছে এবং তাঁর প্রতি আগ্রহ প্রকাশ করছে। আর এই লোকগুলো ফিকহ শিখছে এবং অজ্ঞকে শিক্ষা দিচ্ছে। সুতরাং এই লোকগুলোই অধিক শ্রেষ্ঠ। আর আমাকে তো শিক্ষক হিসেবেই প্রেরণ করা হয়েছে।”

এরপর তিনি তাদের (শিক্ষার্থীদের) সাথে বসে গেলেন।

(অন্য একটি বর্ণনায় এসেছে, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দু’আকারীদের সম্পর্কে বলেছিলেন: "আল্লাহ চাইলে তাদেরকে দান করবেন এবং চাইলে তাদেরকে বঞ্চিত করবেন।")









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (129)


129 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، نَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ ابْنِ حَيْوَةَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ غَيْرَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ؟
قَالَ: لَا، قَالَ: وَلا جِئْتَ إِلا فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ عِلْمٍ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْحُوتَ فِي الْمَاءِ لَتَدْعُو لَهُ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، الْعُلَمَاءُ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ، فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ ابْنِ حَيْوَةَ
وَأَبُو الدَّرْدَاءِ اسْمُهُ عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ، نَزَلَ الشَّامَ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَعُوَيْمِرٌ لَقَبُهُ، وَيُقَالُ: عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، تُوُفِّيَ قَبْلَ خِلافَةِ عُثْمَانَ
بِسَنَةٍ، يُقَالُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.
قَوْلُهُ: «وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا» قِيلَ مَعْنَاهُ: أَنَّهَا تَتَوَاضَعُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ تَوْقِيرًا لِعِلْمِهِ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الْإِسْرَاء: 24]، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشُّعَرَاء: 215] أَيْ: تَوَاضَعْ لَهُمْ.
وَقِيلَ: مَعْنَى وَضْعِ الْجَنَاحِ: هُوَ الْكَفُّ عَنِ الطَّيَرَانِ، وَالنُّزُولُ لِلذِّكْرِ، كَمَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ: «إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ».
وَكَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ يَطُوفُونَ فِي الطَّرِيقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُّمُوا إِلَى حَاجَتِكُمْ "، قَالَ: «فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا».
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: بَسْطُ الْجَنَاحِ، وَفَرْشُهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا، فَيُبَلِّغَهُ حَيْثُ يَقْصِدُهُ مِنَ الْبِلادِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: الْمَعُونَةُ، وَتَيْسِيرُ السَّعْيِ لَهُ فِي طَلَبِهِ.
قَوْلُهُ: «وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْحُوتَ فِي الْمَاءِ لَتَدْعُو لَهُ».
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: أَرَادَ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يُوسُف: 82] أَيْ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ.
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ».
وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَلْهَمَ الْحِيتَانَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ الاسْتِغْفَارَ لِلْعُلَمَاءِ، لأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ بَيَّنُوا الْحُكْمَ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهَا وَيَحْرُمُ لِلنَّاسِ، فَأَوْصَوْا بِالإِحْسَانِ إِلَيْهَا، وَنَفْيِ الضَّرَرِ عَنْهَا، مُجَازَاةً لَهُمْ عَلَى حُسْنِ صَنِيعِهِمْ.
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَفَضْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَتَعَدَّى إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ، وَفِيهِ إِحْيَاءُ الدِّينِ، وَهُوَ تِلْوُ النُّبُوَّةِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ».
وَقَوْلُهُ: «فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».
يَعْنِي: مِنْ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا».
وَفِي رِوَايَةٍ: «تَذَاكُرُ الْعِلْمِ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْيَائِهَا».
وَقَالَ قَتَادَةُ: بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ يَحْفَظُهُ الرَّجُلُ لِصَلاحِ نَفْسِهِ، وَصَلاحِ مَنْ بَعْدَهُ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ حَوْلٍ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ عَمَلٌ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ.
وَعَنْهُ أَيْضًا: مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ.
قِيلَ لَهُ: لَيْسَ لَهُمْ نِيَّةٌ؟ قَالَ: طَلَبُهُمْ لَهُ نِيَّةٌ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ قَاعِدًا أَسْأَلُهُ، فَرَآنِي أَجْمَعُ كُتُبِي لأَقُومَ، قَالَ مَالِكٌ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: أُبَادِرُ إِلَى الصَّلاةِ، قَالَ: «لَيْسَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ دُونَ مَا تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِذَا صَحَّ فِيهِ النِّيَّةُ، أَوْ مَا أَشْبَهُ ذَلِكَ».
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْفِقْهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا أَعْلَمُ عَمَلا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ، وَحِفْظِهِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ فِي تَفْسِيرِ الْجَمَاعَةِ: لَوْ أَنَّ فَقِيهًا عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَكَانَ هُوَ الْجَمَاعَةَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: إِنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَى هَذَا فِي دِينِهِمْ، كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي دُنْيَاهُمْ.
قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: حَظٌّ مِنْ عِلْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَظٍّ مِنْ عِبَادَةٍ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ النَّافِلَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَذَهَبَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَضِرِ، فَقَالَ: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الْكَهْف: 66].
وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ} [مُحَمَّد: 19] فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ.




আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, কাশির ইবনে কাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি দামেশকের মসজিদে আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে ছিলাম। তখন এক ব্যক্তি এসে বললো, ‘হে আবু দারদা! আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর শহর থেকে আপনার কাছে এমন একটি হাদিস সম্পর্কে জানতে এসেছি যা আমার নিকট পৌঁছেছে যে, আপনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন।’

তিনি (আবু দারদা) জিজ্ঞাসা করলেন, ‘তোমার কি অন্য কোনো প্রয়োজন ছিল না?’ সে বললো, ‘না।’ তিনি জিজ্ঞাসা করলেন, ‘তুমি কি ব্যবসার জন্য আসোনি?’ সে বললো, ‘না।’ তিনি বললেন, ‘তাহলে কি তুমি শুধুমাত্র এই (হাদিসটির) জন্যই এসেছো?’ সে বললো, ‘হ্যাঁ।’

তিনি বললেন, ‘তাহলে (শোনো)! আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “যে ব্যক্তি জ্ঞানের (ইলম) সন্ধানে কোনো পথ অবলম্বন করে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাতের পথের মধ্যে একটি পথ সহজ করে দেন। আর ফেরেশতাগণ জ্ঞান অন্বেষণকারীর সন্তুষ্টির জন্য তাদের ডানা বিছিয়ে দেন। আর আসমান ও জমিনের সকল জিনিস, এমনকি পানির মাছও তার জন্য দু‘আ করে।

একজন আবিদের (ইবাদতকারী) উপর আলেমের (জ্ঞানীর) শ্রেষ্ঠত্ব হলো, যেমন পূর্ণিমার রাতে চাঁদ অন্যান্য সকল তারকারাজির উপর শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করে। আলেমরা হলেন নবীদের ওয়ারিশ (উত্তরাধিকারী)। আর নবীগণ দিনার (স্বর্ণমুদ্রা) বা দিরহাম (রৌপ্যমুদ্রা) উত্তরাধিকার হিসেবে রেখে যাননি, বরং তারা জ্ঞানকেই উত্তরাধিকার হিসেবে রেখে গেছেন। সুতরাং, যে ব্যক্তি তা (জ্ঞান) গ্রহণ করলো, সে (নবীদের উত্তরাধিকারের) পূর্ণ অংশ গ্রহণ করলো।”’









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (130)


130 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا أَبُو الْقَاسِمُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ، نَا جَدِّي الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি ইলম (জ্ঞান) অন্বেষণের উদ্দেশ্যে কোনো পথ অবলম্বন করে, আল্লাহ তাআলা তার জন্য জান্নাতের পথ সহজ করে দেন।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (131)


131 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
وَمُعَاوِيَةُ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ، وَاسْمُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرٌ.




মুআবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “আল্লাহ যার কল্যাণ চান, তাকে তিনি দ্বীনের গভীর জ্ঞান (ফিক্হ) দান করেন। আর আমি তো কেবল বন্টনকারী, আল্লাহই দান করেন। আর এই উম্মত সর্বদা আল্লাহর নির্দেশের ওপর প্রতিষ্ঠিত থাকবে; যারা তাদের বিরোধিতা করবে, তারা তাদের কোনো ক্ষতি করতে পারবে না, যতক্ষণ না আল্লাহর নির্দেশ (বা সময়) এসে যায়।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (132)


132 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَاتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “আল্লাহ যার কল্যাণ চান, তাকে তিনি দ্বীনের (ধর্মের) গভীর জ্ঞান দান করেন।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (133)


133 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقِهُوا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

“তোমরা মানুষকে খনিসমূহের মতো পাবে। সুতরাং জাহিলিয়াতের যুগে তাদের মধ্যে যারা উত্তম ছিল, ইসলামের যুগেও তারা উত্তম থাকবে—যদি তারা দ্বীনের জ্ঞান লাভ করে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (134)


134 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَنَا، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا»
وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ اسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُهُ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ، وَغَيْرُهُ.




আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আমরা যখন তাঁর (আবু সাঈদ খুদরী রাঃ-এর) কাছে প্রবেশ করতাম, তখন তিনি বলতেন, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওসিয়তপ্রাপ্ত লোকেদের স্বাগতম!" তিনি আরও বলেন, নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "অবশ্যই তোমাদের কাছে দূর-দূরান্তের বিভিন্ন অঞ্চল থেকে এমন লোকেরা আসবে, যারা দ্বীনের গভীর জ্ঞান (ফিকাহ) অর্জন করবে। অতএব, তোমরা তাদের সাথে উত্তম আচরণের উপদেশ (ওসিয়ত) দেবে।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (135)


135 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا ثُغْبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا
أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ»
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَقَالَ: «وَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ».
وَقَوْلُهُ: «فَكَانَتْ مِنْهَا ثُغْبَةٌ».
فَالثُّغْبَةُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي الْجِبَالِ وَالصُّخُورِ، وَجَمْعُهَا ثُغْبَانٌ، وَهُوَ الثَّغَبُ أَيْضًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا بِثَغَبٍ ذَهَبَ صَفْوُهُ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ»، وَيُرْوَى: «فَكَانَتْ مِنْهَا نَقِيَّةٌ».
وَقَوْلُهُ: «وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ» وَالأَجَادِبُ: صِلابُ الأَرْضِ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ، فَلا يُسْرِعُ إِلَيْهِ النُّضُوبُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الأَجَادِبُ مِنَ الأَرْضِ مَا لَمْ تُنْبِتِ الْكَلأَ فَهِيَ جَرْدَاءُ بَارِزَةٌ، لَا يَسْتُرُهَا النَّبَاتُ.
وَيَرْوِي بَعْضُهُمْ: «وَكَانَتْ مِنْهُمْ إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ».
وَالإِخَاذَاتُ: الْغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ مَاءَ السَّمَاءِ، فَتُمْسِكُهُ عَلَى السَّارِيَةِ، وَهِيَ الْمِسَاكَاتُ وَالتَّنَاهِي، الْوَاحِدَةُ: إِخَاذَةٌ وَمِسَاكَةٌ وَتَنْهِيَةٌ، وَهِيَ الإِخَاذُ أَيْضًا، وَجَمْعُهُ أُخُذٌ.
قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ مَثَلَ الْعَالِمِ كَمَثَلِ الْمَطَرِ، وَمَثَلَ قُلُوبِ النَّاسِ فِيهِ، كَمَثَلِ الأَرْضِ فِي قَبُولِ الْمَاءِ، فَشَبَّهَ مَنْ تَحَمَّلَ الْعِلْمَ وَالْحَدِيثَ، وَتَفَقَّهَ فِيهِ بِالأَرْضِ الطَّيِّبَةِ، أَصَابَهَا الْمَطَرُ فَتُنْبِتُ، وَانْتَفَعَ بِهَا النَّاسُ، وَشَبَّهَ مَنْ تَحَمَّلَهُ وَلَمْ يَتَفَقَّهْ بِالأَرْضِ الصُّلْبَةِ الَّتِي لَا تُنْبِتُ، وَلَكِنَّهَا تُمْسِكُ الْمَاءَ، فَيَأْخُذُهُ النَّاسُ، وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَشَبَّهَ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ، وَلَمْ يَحْمِلْ بِالْقِيعَانِ الَّتِي لَا تُنْبِتُ، وَلا تُمْسِكُ الْمَاءَ، فَهُوَ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ.
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: الْعُلُومُ الشَّرْعِيَّةُ قِسْمَانِ: عِلْمُ الأُصُولِ، وَعِلْمُ الْفُرُوعِ.
أَمَّا عِلْمُ الأُصُولِ: فَهُوَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَالصِّفَاتِ، وَتَصْدِيقُ الرُّسُلِ، فَعَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مَعْرِفَتُهُ، وَلا يَسَعُ فِيهِ التَّقْلِيدُ لِظُهُورِ آيَاتِهِ، وَوُضُوحِ دَلائِلِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ} [مُحَمَّد: 19]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53].
وَأَمَّا عِلْمُ الْفُرُوعِ: فَهُوَ عِلْمُ الْفِقْهِ، وَمَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الدِّينِ، فَيَنْقَسِمُ إِلَى فَرْضِ عَيْنٍ، وَفَرْضِ كِفَايَةٍ، أَمَّا فَرْضُ الْعَيْنِ، فَمِثْلُ عِلْمِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ، فَعَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مَعْرِفَتُهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».
وَكَذَلِكَ كُلُّ عِبَادَةٍ أَوْجَبَهَا الشَّرْعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، فَعَلَيْهِ مَعْرِفَةُ عِلْمِهَا، مِثْلُ عِلْمِ الزَّكَاةِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَعِلْمِ الْحَجِّ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا فَرْضُ الْكِفَايَةِ، فَهُوَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا يَبْلُغُ بِهِ رُتْبَةَ الاجْتِهَادِ، وَدَرَجَةِ الْفُتْيَا، فَإِذَا قَعَدَ أَهْلُ بَلَدٍ عَنْ تَعَلُّمِهِ، عَصَوْا جَمِيعًا، وَإِذَا قَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِتَعَلُّمِهِ، فَتَعَلَّمَهُ، سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الآخَرِينَ، وَعَلَيْهِمْ تَقْلِيدُهُ فِيمَا يَعِنُّ لَهُمْ مِنَ الْحَوَادِثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النَّحْل: 43].
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَمَّا الْعِلْمُ عِنْدَنَا الرُّخْصُ عَنِ الثِّقَاتِ، أَمَّا التَّشْدِيدُ، فَكُلُّ إِنْسَانٍ يُحْسِنُهُ.




আবু মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

“আল্লাহ আমাকে যে হেদায়েত ও জ্ঞান দিয়ে প্রেরণ করেছেন, তার উপমা হলো সেই মুষলধারে বৃষ্টির মতো, যা কোনো জমিনের উপর পতিত হলো। সেই জমিনের কিছু অংশ ছিল উত্তম (ثُغْبَةٌ), যা পানি গ্রহণ করল এবং তাতে প্রচুর ঘাস ও তৃণলতা জন্মাল। জমিনের কিছু অংশ ছিল শক্ত ও অনাবাদি (أَجَادِبُ), যা পানি ধরে রাখল। অতঃপর আল্লাহ এর দ্বারা মানুষের উপকার করলেন; তারা তা পান করল, (পশুকে) পান করাল এবং চাষাবাদ করল। আর বৃষ্টির কিছু অংশ পতিত হলো অন্য এক প্রকার জমিনে, যা ছিল নিছকই সমতল পাথুরে ভূমি (قِيعَانٌ)। তা পানি ধরে রাখতে পারল না এবং কোনো তৃণলতাও জন্মাল না।

প্রথম প্রকার জমিনের উপমা হলো সেই ব্যক্তির, যে আল্লাহর দ্বীনের জ্ঞান লাভ করেছে এবং আল্লাহ আমাকে যা দিয়ে পাঠিয়েছেন, তা দ্বারা সে উপকৃত হয়েছে। অতঃপর সে (নিজে) জ্ঞান অর্জন করেছে এবং (অন্যকে) শিক্ষা দিয়েছে।

আর শেষ প্রকার জমিনের উপমা হলো সেই ব্যক্তির, যে এ ব্যাপারে মাথা তোলেনি এবং আমি যে হেদায়েত নিয়ে প্রেরিত হয়েছি, তা গ্রহণ করেনি।”

এই হাদীসটির বিশুদ্ধতার ওপর ঐক্যমত রয়েছে। ইমাম মুসলিম (রাহিমাহুল্লাহ) আবূ আমির আল-আশ’আরী, তিনি আবূ উসামা হাম্মাদ ইবনু উসামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর সূত্রে হাদীসটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: “জমিনের কিছু অংশ ছিল উত্তম (طَيِّبَةٌ) যা পানি গ্রহণ করল।”

নবীজীর বাণী: “ফাকানাত মিনহা থুবাহ” (জমিনের কিছু অংশ ছিল ‘থুবাহ’)। ‘থুবাহ’ হলো পাহাড় ও পাথরের মধ্যে পানি জমার স্থান; এর বহুবচন হলো ‘থুবান’। একে ‘ছাগাব’ও বলা হয়। (হাদীসের রাবী) আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: “পৃথিবীর যা কিছু অবশিষ্ট আছে, আমি তাকে শুধু সেই ‘ছাগাবের’ সঙ্গে তুলনা করি, যার স্বচ্ছতা চলে গেছে এবং ঘোলাটে অংশ বাকি আছে।” অন্য বর্ণনায় আছে: “ফাকানাত মিনহা নাক্বিয়্যাহ” (কিছু অংশ ছিল স্বচ্ছ)।

নবীজীর বাণী: “ওয়াকানাত মিনহা আজ-আদিব” (জমিনের কিছু অংশ ছিল ‘আজাদিব’)। ‘আজাদিব’ হলো শক্ত ভূমি, যা পানি ধরে রাখে এবং তা দ্রুত শুকিয়ে যায় না। আসমাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ‘আজাদিব’ হলো এমন ভূমি যা ঘাস জন্মায় না, তাই তা ন্যাড়া ও উন্মুক্ত থাকে, কোনো গাছপালা দিয়ে ঢাকা থাকে না।

কেউ কেউ বর্ণনা করেছেন: “ওয়াকানাত মিনহুম ইখা-যাতুন আমসাকাতিল মা-আ” (এবং কিছু অংশ ছিল ইখা-যাত যা পানি ধরে রাখত)। ‘ইখা-যাত’ হলো সেই পুকুর বা জলাশয়, যা বৃষ্টির পানি ধারণ করে এবং তা ধরে রাখে—এগুলো হলো মাসাকাত বা তানহিয়াহ। এর একবচন হলো ইখা-যাহ, মাসাকাহ ও তানহিয়াহ। এটি ‘ইখায’ও বটে, যার বহুবচন ‘উখুয’।

শায়খ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জ্ঞানকে বৃষ্টির সাথে এবং মানুষের হৃদয়কে পানি গ্রহণের ক্ষেত্রে ভূমির সাথে তুলনা করেছেন। যিনি জ্ঞান ও হাদীস বহন করেন এবং তাতে ফিকহ অর্জন করেন, তাঁকে তিনি সেই উত্তম ভূমির সাথে তুলনা করেছেন, যা বৃষ্টিতে সিক্ত হয়ে উদ্ভিদ জন্মায় এবং মানুষ তার দ্বারা উপকৃত হয়। আর যিনি জ্ঞান বহন করেন কিন্তু ফিকহ অর্জন করেন না, তাকে তিনি সেই কঠিন ভূমির সাথে তুলনা করেছেন, যা ফসল ফলায় না, কিন্তু পানি ধরে রাখে, ফলে মানুষ তা ব্যবহার করে উপকৃত হয়। আর যিনি বোঝেনও না এবং ধারণও করেন না, তাকে তিনি সেই পাথুরে সমতল ভূমির সাথে তুলনা করেছেন, যা কিছুই জন্মায় না এবং পানিও ধরে রাখে না। এরাই হলো সেই ব্যক্তি, যার মাঝে কোনো কল্যাণ নেই।

ইমাম শায়খ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: শরয়ী জ্ঞান দুই প্রকার: উসূল (মৌলিক নীতি) ও ফুরু (শাখা-প্রশাখা)।

উসূলের জ্ঞান হলো: আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলাকে তাঁর এককত্ব ও গুণাবলীসহ জানা এবং রাসূলগণের প্রতি বিশ্বাস স্থাপন করা। প্রতিটি মুকাল্লাফ (প্রাপ্তবয়স্ক ও বিবেকবান ব্যক্তি)-এর জন্য এই জ্ঞান অর্জন করা ফরজে আইন (ব্যক্তিগতভাবে অপরিহার্য)। তাঁর নিদর্শনাবলী সুস্পষ্ট এবং প্রমাণাদি স্পষ্ট হওয়ায় এক্ষেত্রে তাকলীদ ( blindly follow) করার কোনো অবকাশ নেই। আল্লাহ তাআলা বলেন: “সুতরাং জেনে রাখো যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই।” (সূরা মুহাম্মাদ: ১৯)। আল্লাহ তাআলা আরও বলেন: “অচিরেই আমি তাদেরকে দিগন্তে এবং তাদের নিজেদের মধ্যে আমার নিদর্শনাবলী দেখাব, যতক্ষণ না তাদের নিকট স্পষ্ট হয়ে যায় যে, এটাই সত্য।” (সূরা ফুসসিলাত: ৫৩)।

আর ফুরু-এর জ্ঞান হলো: ফিকহ-এর জ্ঞান এবং দ্বীনের আহকাম সম্পর্কে জানা। এটি আবার ফরজে আইন ও ফরজে কেফায়ায় বিভক্ত।

ফরজে আইন হলো: পবিত্রতা, সালাত ও সাওম-এর জ্ঞান। প্রতিটি মুকাল্লাফ-এর জন্য তা জানা জরুরি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “জ্ঞান অন্বেষণ করা প্রত্যেক মুসলিমের জন্য ফরয।” (ইবনু মাজাহ, সহীহ)। অনুরূপভাবে শরীয়ত দ্বারা যে সকল ইবাদত প্রত্যেকের উপর আবশ্যক করা হয়েছে, সেগুলোর জ্ঞান অর্জন করাও জরুরি। যেমন যদি কারো সম্পদ থাকে, তবে যাকাতের জ্ঞান এবং যদি তার উপর হজ্ব ফরয হয়, তবে হজের জ্ঞান অর্জন করা।

আর ফরজে কেফায়া হলো: এমন জ্ঞান অর্জন করা, যা দ্বারা ইজতিহাদের স্তরে এবং ফতোয়া দেওয়ার যোগ্যতায় পৌঁছা যায়। যদি কোনো জনপদের লোকেরা এই জ্ঞান অর্জন করা থেকে বিরত থাকে, তবে তারা সবাই গুনাহগার হবে। আর যদি তাদের মধ্য হতে একজনও তা অর্জনের জন্য এগিয়ে আসে এবং জ্ঞান অর্জন করে, তবে অন্যদের ওপর থেকে সেই ফরয রহিত হয়ে যাবে। তখন তাদের ওপর আবশ্যক হলো যে, নতুন কোনো সমস্যার সম্মুখীন হলে তারা সেই জ্ঞানী ব্যক্তির তাকলীদ করবে বা তাঁকে জিজ্ঞাসা করবে। আল্লাহ তাআলা বলেন: “সুতরাং তোমরা জ্ঞানীদেরকে জিজ্ঞেস করো, যদি তোমরা না জানো।” (সূরা নাহল: ৪৩)।

সুফিয়ান ছাওরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: “আমাদের কাছে জ্ঞান হলো নির্ভরযোগ্য ব্যক্তিদের থেকে বর্ণিত সহজীকরণ (রুখসাত বা বৈধতা)। আর কঠোরতা (তাশদীদ) তো যে কেউ আরোপ করতে পারে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (136)


136 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي
بَكْرِ بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَنا الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِيُّ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، أَنا أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أَنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْعِلْمُ ثَلاثَةٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ، وَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ "
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: فِي هَذَا حَثٌّ عَلَى تَعَلُّمِ الْفَرَائِضِ، وَالآيَةُ الْمُحْكَمَةُ هِيَ كِتَابُ اللَّهِ، وَاشْتَرَطَ فِيهَا الإِحْكَامَ، لأَنَّ مِنَ الآيِ مَا هُوَ مَنْسُوخٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُعْمَلُ بِنَاسِخِهِ.
وَالسُّنَّةُ الْقَائِمَةُ هِيَ الثَّابِتَةُ مِمَّا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السُّنَنِ الْمَرْوِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: «فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ» فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ مِنَ التَّأْوِيلِ: أَحَدِهِمَا: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَدْلِ فِي الْقِسْمَةِ، فَتَكُونَ مُعَدَّلَةً عَلَى السِّهَامِ وَالأَنْصِبَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْوَجْهِ الآخَرِ: أَنْ تَكُونَ
مُسْتَنْبَطَةً مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمِنْ مَعْنَاهُمَا، فَتَكُونَ هَذِهِ الْفَرِيضَةُ تُعَدَّلُ بِمَا أُخِذَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِذْ كَانَتْ فِي مَعْنَى مَا أُخِذَ عَنْهُمَا نَصًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وَلَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ تُقْبِلَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْكَ لِلنَّاسِ.
قَالَ مَالِكٌ: «الْمِرَاءُ فِي الْعِلْمِ يُقَسِّي الْقَلْبَ، وَيُورِثُ الضِّغْنَ».




আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "জ্ঞান তিনটি—একটি সুস্পষ্ট (কার্যকর) আয়াত, একটি প্রতিষ্ঠিত সুন্নাহ এবং একটি ন্যায়সঙ্গত ফরয (উত্তরাধিকার শাস্ত্র)। আর এইগুলি ছাড়া যা কিছু আছে, তা অতিরিক্ত (ঐচ্ছিক জ্ঞান)।"

আবু সুলাইমান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এতে ফারায়েয (উত্তরাধিকার শাস্ত্র) শেখার প্রতি উৎসাহিত করা হয়েছে। ‘সুস্পষ্ট আয়াত’ (আয়াতুন মুহকামাহ) হলো আল্লাহর কিতাব। তিনি এতে ‘সুস্পষ্টতা’র শর্ত আরোপ করেছেন, কারণ কিছু আয়াত মানসুখ (রহিত), যার ওপর আমল করা হয় না; বরং আমল করা হয় কেবল নাসিখ (রহিতকারী) আয়াতের ওপর। আর ‘প্রতিষ্ঠিত সুন্নাহ’ (সুন্নাতুন ক্বা-ইমাহ) হলো—নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত সুন্নাহসমূহের মধ্যে যা সুপ্রতিষ্ঠিত। তাঁর উক্তি, ‘একটি ন্যায়সঙ্গত ফরয’ (ফারিদাতুন আ-দিলাহ)—এর দু’টি ব্যাখ্যা হতে পারে: প্রথমত, তা বণ্টনের ক্ষেত্রে ইনসাফ (عدل) বা সমতা হতে পারে। এক্ষেত্রে তা কিতাব ও সুন্নাহে উল্লিখিত অংশ ও ভাগসমূহের ভিত্তিতে সমতাকৃত। দ্বিতীয়ত, তা কিতাব ও সুন্নাহ এবং এই দু’টির অর্থ থেকে নিঃসৃত (ইসতিম্বাত) হতে পারে। এই ফরযটিকে কিতাব ও সুন্নাহ থেকে প্রাপ্ত জ্ঞানের সাথে তুলনা করা হবে, কেননা এটি নস (টেক্সট) হিসেবে প্রাপ্ত কিতাব ও সুন্নাহর অর্থের অন্তর্ভুক্ত। আল্লাহই ভালো জানেন।

আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তুমি ততক্ষণ পর্যন্ত ফিকহের পূর্ণ জ্ঞান অর্জন করতে পারবে না, যতক্ষণ না কুরআনের বহু দিক দেখতে পাবে। আর তুমি ততক্ষণ পর্যন্ত ফিকহের পূর্ণ জ্ঞান অর্জন করতে পারবে না, যতক্ষণ না আল্লাহ্‌র উদ্দেশ্যে মানুষকে ঘৃণা করবে (তাদের ভ্রান্ত কাজের জন্য), অতঃপর তুমি নিজের দিকে মনোনিবেশ করবে এবং মানুষের প্রতি তোমার যে ঘৃণা, তার চেয়েও কঠোর ঘৃণা নিজের প্রতি পোষণ করবে।

মালেক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: জ্ঞান সম্পর্কিত বিতর্ক অন্তরকে কঠিন করে তোলে এবং বিদ্বেষের জন্ম দেয়।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (137)


137 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، مِنْ رِوَايَةِ وَهْبٍ، عَنْ أَخِيهِ، وَمِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ
قَالَ الشَّيْخُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كِتْبَةِ الْحَدِيثِ، فَكَرِهَهُ بَعْضُ السَّلَفِ، وَمِنْهُمْ: قَتَادَةُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ،
لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ».
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّا لَا نَكْتُبُ الْعِلْمَ».
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَ الْعِلْمِ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ هَؤُلاءِ الأُمَرَاءُ، فَرَأَيْنَا أَنْ لَا نَمْنَعَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إِلَى إِبَاحَةِ الْكِتْبَةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ، فَقَالَ أَبُو شَاهٍ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ».
وَالنَّهْيُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا، ثُمَّ أَبَاحَهُ، وَأَذِنَ فِيهِ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ كِتْبَةِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، لِئَلا يَخْتَلِطَ غَيْرُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ، فَيَشْتَبِهَ عَلَى الْقَارِئِ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْكِتَابِ مَحْظُورًا، فَلا، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي».
وَفِي الأَمْرِ بِالتَّبْلِيغِ إِبَاحَةُ الْكِتْبَةِ، وَالتَّقْيِيدُ، لأَنَّ النِّسْيَانَ مِنْ طَبْعِ أَكْثَرِ الْبَشَرِ، وَمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى حِفْظِهِ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ، فَتَرْكُ التَّقْيِيدِ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِ أَكْثَرِ الْحَدِيثِ، وَتَعَذُّرِ التَّبْلِيغِ، وَحِرْمَانِ آخِرِ الأُمَّةِ عَنْ مُعْظَمِ الْعِلْمِ.
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، وَأَنَسٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ
وَكَانَ يُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ، فَأَكْتُبُهُ فِي وَاسِطَةِ الرَّحْلِ حَتَّى أُصْبِحَ، فَأَكْتُبَهُ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَال سَمِعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ، وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: نَكْتُبُ أَيْضًا مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: لَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةٌ، قَالَ: فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ لَمْ يَكْتُبْ عِلْمَهُ لَا يُعَدُّ عِلْمُهُ عِلْمًا.
وَقَالَ أَبُو هِلالٍ: قَالُوا لِقَتَادَةَ: نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكْتُبَ، وَقَدْ أَخْبَرَكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ يُكْتَبُ، قَالَ: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ} [طه: 52] وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: تَعِيبُونَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ} [طه: 52].
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: «انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ».
وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَى شَهَادَةٍ فَيَنْسَاهَا، فَيَجِدُهَا مَكْتُوبَةً عِنْدَهُ، أَيَشْهَدُ بِهَا؟ فَقَالَ: وَهَلْ عَلِمْنَا إِلا هَكَذَا.




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের মধ্যে আমার চেয়ে বেশি হাদীস বর্ণনাকারী আর কেউ ছিলেন না, তবে শুধু আব্দুল্লাহ ইবনু আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছাড়া। কারণ, তিনি (হাদীস) লিখতেন, কিন্তু আমি লিখতাম না।

***
[ভাষ্য]

এই হাদীসটি সহীহ।

হাদীস লিপিবদ্ধ করার বিষয়ে জ্ঞানীদের মধ্যে মতভেদ ছিল। সালাফদের (পূর্বসূরিদের) কেউ কেউ তা অপছন্দ করতেন। তাঁদের মধ্যে ছিলেন কাতাদাহ, ইবরাহীম, মুজাহিদ, শা’বী এবং ইবনু সীরীন (রাহিমাহুল্লাহ)।

কারণ, আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "তোমরা আমার পক্ষ থেকে কিছুই লিখো না। আর কেউ কুরআন ছাড়া আমার থেকে কিছু লিখে থাকলে, সে যেন তা মুছে ফেলে।"

এবং ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "আমরা জ্ঞান লিখি না।"

আর যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমরা ইলম (জ্ঞান) লিপিবদ্ধ করা অপছন্দ করতাম, যতক্ষণ না এই শাসকরা আমাদের উপর এর জন্য চাপ সৃষ্টি করেন। তখন আমরা এই সিদ্ধান্ত নিলাম যে, কোনো মুসলিমকেই তা থেকে বঞ্চিত করব না।

তবে অধিকাংশ আলেম লেখা জায়েজ হওয়ার দিকে মত দিয়েছেন। এর কারণ, আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, একবার নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দিচ্ছিলেন। তখন আবু শাহ (নামক এক ব্যক্তি) বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমার জন্য লিখে দিন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আবু শাহের জন্য লিখে দাও।"

নিষেধাজ্ঞাটি সম্ভবত প্রথম দিকে ছিল, এরপর আল্লাহ তাআলা তা বৈধ করে দিয়েছেন এবং এর অনুমতি দিয়েছেন।

কেউ কেউ আবার বলেছেন: কুরআন ও হাদীস একই পৃষ্ঠায় লিপিবদ্ধ করা নিষিদ্ধ ছিল, যাতে কুরআনের সাথে কুরআনবহির্ভূত কিছু মিশে না যায় এবং পাঠকের কাছে তা সন্দেহ সৃষ্টি না করে। কিন্তু ইলম লিপিবদ্ধ করাই যে হারাম, তা নয়। এর প্রমাণ এই যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমার পক্ষ থেকে (বার্তা) পৌঁছে দাও।"

আর (তাঁকে) পৌঁছানোর নির্দেশ দেওয়ার মধ্যেই লেখা ও লিপিবদ্ধ করার অনুমতি নিহিত রয়েছে। কারণ, ভুলে যাওয়া অধিকাংশ মানুষের স্বভাবজাত বিষয়। যে ব্যক্তি কেবল স্মৃতির উপর নির্ভর করে, সে ভুলের ঊর্ধ্বে নয়। আর লিপিবদ্ধ করা ছেড়ে দিলে অধিকাংশ হাদীস বিলুপ্ত হয়ে যাবে, প্রচার অসম্ভব হয়ে উঠবে এবং উম্মাহর শেষ প্রজন্ম বহু জ্ঞান থেকে বঞ্চিত হবে।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "তোমরা জ্ঞানকে লিখে বাঁধো।" অনুরূপ কথা ইবনু আমর ও আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে।

সাঈদ ইবনু জুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি ইবনু আব্বাসের সাথে মক্কার পথে যাচ্ছিলাম। তিনি আমাকে হাদীস বর্ণনা করছিলেন, আর আমি তা উটের হাওদার মাঝের অংশে লিখছিলাম, যাতে সকালে তা (ভালোভাবে) লিখতে পারি।

মা’মার (রাহিমাহুল্লাহ) সালেহ ইবনু কায়সান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমি এবং ইবনু শিহাব যখন জ্ঞান তালাশ করছিলাম, তখন আমরা সুন্নাহ লিপিবদ্ধ করার জন্য ঐক্যবদ্ধ হলাম। আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছ থেকে যা শুনলাম, তার সবই লিখলাম। এরপর তিনি (ইবনু শিহাব) বললেন: সাহাবীদের থেকে যা এসেছে, তাও আমরা লিখব। আমি বললাম: না, এটি সুন্নাহ নয়। তিনি বললেন: বরং এটিও সুন্নাহ। সালেহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তখন তিনি লিখলেন, আর আমি লিখলাম না। ফলে তিনি সফল হলেন আর আমি ক্ষতিগ্রস্ত হলাম।

মুআবিয়া ইবনু কুররাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: বলা হতো: যে তার জ্ঞান লিপিবদ্ধ করে না, তার জ্ঞানকে জ্ঞান হিসেবে গণ্য করা হয় না।

আবু হিলাল (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: লোকেরা কাতাদাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জিজ্ঞেস করল: আমরা কি আপনার থেকে যা শুনি, তা লিখে রাখব? তিনি বললেন: তোমাকে লিখতে কিসে বাধা দিচ্ছে? অথচ لطيف وخبير (সূক্ষ্মদর্শী ও সর্বজ্ঞ আল্লাহ) তোমাকে জানিয়েছেন যে, তা লেখা হয়। তিনি (কাতাদাহ) বলেন: আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এর জ্ঞান আমার রবের নিকট এক কিতাবে রয়েছে} [সূরা ত্বা-হা: ৫২]।

আবু আল-মালীহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তোমরা আমাদের উপর লেখার জন্য দোষারোপ করছো, অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এর জ্ঞান আমার রবের নিকট এক কিতাবে রয়েছে} [সূরা ত্বা-হা: ৫২]।

উমর ইবনু আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ) আবু বকর ইবনু হাযম (রাহিমাহুল্লাহ)-এর কাছে লিখে পাঠালেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদীস যা কিছু আছে, তা লিখে নাও। কারণ, আমি জ্ঞান বিলুপ্ত হয়ে যাওয়া এবং আলেমদের চলে যাওয়াকে ভয় করছি।"

আব্দুল্লাহ ইবনুল মুবারক (রাহিমাহুল্লাহ)-কে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, যার উপর কোনো সাক্ষ্য আরোপিত হয়েছে, কিন্তু সে তা ভুলে গেছে। তবে তার কাছে তা লিখিত আকারে পাওয়া গেলে, সে কি এর ভিত্তিতে সাক্ষ্য দেবে? তিনি বললেন: আমরা কি এভাবেই জ্ঞান লাভ করিনি? (অর্থাৎ, লিখিত রেকর্ডের ভিত্তিতেই তো আমরা জ্ঞান লাভ করি।)









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (138)


138 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي حَقٍّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ
سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
قَالَ الشَّيْحُ: الْمُرَادُ مِنَ الْحَسَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْغِبْطَةُ، فَإِنَّ الْغِبْطَةَ هِيَ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ مَا لأَخِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْ أَخِيهِ.
وَالْحَسَدُ الْمَذْمُومُ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لأَخِيهِ نِعْمَةً يَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ وَزَوَالَهَا عَنْ أَخِيهِ.
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْحَسَدُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَسْدَلِ، وَهُوَ الْقُرَادُ، وَالْحَسَدُ يَقْشِرُ الْقَلْبَ، كَمَا يَقْشِرُ الْقُرَادُ الْجِلْدَ، فَيَمَصُّ الدَّمَ.
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: التَّحْرِيضُ وَالتَّرْغِيبُ فِي التَّصَدُّقِ بِالْمَالِ، وَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ.
وَقِيلَ: إِنَّ فِيهِ تَخْصِيصًا لإِبَاحَةِ نَوْعٍ مِنَ الْحَسَدِ، وَإِنْ كَانَتْ جُمْلَتُهُ مَحْظُورَةً، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلا فِي ثَلاثٍ: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَيُصْلِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ ".
وَقِيلَ: لَا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَيْنِ، أَيْ: لَا يَضُرُّ الْحَسَدُ إِلا فِي اثْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهُمَا عَنْ أَخِيهِ، فَيُضِرَّهُ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى.




আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:

"দুই প্রকার ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারো ব্যাপারে ঈর্ষা করা [বা আকাঙ্ক্ষা করা] বৈধ নয়: প্রথম, এমন ব্যক্তি, যাকে আল্লাহ সম্পদ দান করেছেন, আর সে তা সত্য ও ন্যায়ের পথে বিলীন করার ক্ষমতা লাভ করেছে। আর দ্বিতীয়, এমন ব্যক্তি, যাকে আল্লাহ প্রজ্ঞা (বা জ্ঞান) দান করেছেন, আর সে এর দ্বারা বিচার-ফয়সালা করে এবং তা অন্যদের শিক্ষা দেয়।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (139)


139 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ
قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى وُجُوهِ الْخَيْرِ وَاسْتِحْبَابِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنَ الصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ.




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “যখন মানুষ মারা যায়, তখন তার সকল আমল বিচ্ছিন্ন হয়ে যায় (বা বন্ধ হয়ে যায়)। তবে তিনটি আমল ব্যতীত: সাদাকায়ে জারিয়াহ (যা চলমান থাকে), অথবা এমন জ্ঞান, যার দ্বারা মানুষ উপকৃত হয়, অথবা নেক সন্তান, যে তার জন্য দোয়া করে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (140)


140 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَنا أَبُو مُعَاذَةَ الشَّاهُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّينَوَرِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَاسْمُ أَبِيهِ
أَسْلَمُ، مَوْلَى آلِ أَبِي خُثَيْمٍ، قُرَشِيٌّ، فِهْرِيٌّ، مَكِّيٌّ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ.
قِيلَ: مَعْنَى الْحَدِيثِ: كَمَا أَنَّهُ أَلْجَمَ لِسَانَهُ عَنْ قَوْلِ الْحَقِّ، وَإِظْهَارِ الْعِلْمِ يُعَاقَبُ فِي الآخِرَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا فِي الْعِلْمِ الَّذِي يَلْزَمُهُ تَعْلِيمُهُ إِيَّاهُ، وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَيْهِ، كَمَنْ رَأَى كَافِرًا يُرِيدُ الإِسْلامَ، يَقُولُ: عَلِّمُونِي، مَا الإِسْلامُ؟ وَكَمَنْ يَرَى رَجُلا حَدِيثَ عَهْدٍ بِالإِسْلامِ، لَا يُحْسِنُ الصَّلاةَ، وَقَدْ حَضَرَ وَقْتُهَا، يَقُولُ: عَلِّمُونِي كَيْفَ أُصَلِّي؟ وَكَمَنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا فِي حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، يَقُولُ: أَفْتُونِي.
وَأَرْشِدُونِي.
فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي هَذِهِ الأُمُورِ أَنْ لَا يَمْنَعُوا الْجَوَابَ، فَمَنْ فَعَلَ كَانَ آثِمًا مُسْتَحِقًّا لِلْوَعِيدِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الأَمْرُ فِي نَوَافِلِ الْعِلْمِ الَّتِي لَا ضَرُورَةَ بِالنَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: ذَاكَ إِذَا كَتَمَ سُنَّةً.
وَقَالَ: لَوْ لَمْ يَأْتِنِي أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لأَتَيْتُهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَحَدًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِنِيَّةٍ، لأَتَيْتُهُ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى أُحَدِّثَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ عِلْمُ الشَّهَادَةِ.




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইরশাদ করেছেন, ’যে ব্যক্তিকে এমন কোনো জ্ঞান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয় যা সে জানে, অতঃপর সে তা গোপন করে, কিয়ামতের দিন তাকে আগুনের লাগাম পরানো হবে।’