হাদীস বিএন


শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী





শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (101)


101 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا
عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْمُهُ أَسْلَمُ، كَانَ قِبْطِيًّا، مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ
وَالأَرِيكَةُ: السَّرِيرُ، وَيُقَالُ: لَا يُسَمَّى أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ فِي حَجَلَةٍ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: كُلُّ مَا اتُّكِئَ عَلَيْهِ، فَهُوَ أَرِيكَةٌ، وَأَرَادَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَصْحَابَ التَّرَفُّهِ وَالدَّعَةِ الَّذِينَ لَزِمُوا الْبُيُوتَ، وَقَعَدُوا عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْكِتَابِ، وَأَنَّهُ مَهْمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حُجَّةً بِنَفْسِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».
وَأَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أُوتِيَ مِنَ الْوَحْيِ غَيْرِ الْمَتْلُوِّ، وَالسُّنَنِ الَّتِي لَمْ يَنْطِقِ الْقُرْآنُ بِنَصِّهَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْمَتْلُوِّ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الْبَقَرَة: 129] فَالْكِتَابُ: هُوَ الْقُرْآنُ، وَالْحِكْمَةُ: قِيلَ: هِيَ السُّنَّةُ.
أَوْ أُوتِيَ مِثْلَهُ مِنْ بَيَانِهِ، فَإِنَّ بَيَانَ الْكِتَابِ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النَّحْل: 44].
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ سَيَأْتِي أُنَاسٌ يَأْخُذُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ: لَا تَجْعَلْ شَيْئًا نَظِيرًا لَهُمَا، فَتَدَعَهُمَا لِقَوْلِ قَائِلٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَجُوزُ أَيْضًا: لَا تَجْعَلْهُمَا مَثَلا لِلشَّيْءِ يَعْرِضُ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ يَجِيءُ فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ: جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى.




আবু রাফে’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইরশাদ করেছেন: “আমি যেন তোমাদের মধ্যে কাউকে এমন অবস্থায় না পাই যে, সে তার পালঙ্কে হেলান দিয়ে আছে, আর আমার কোনো আদেশ বা নিষেধের বিষয় তার কাছে পৌঁছালে সে বলে: ‘আমি জানি না; আল্লাহ্‌র কিতাবে আমরা যা পাব, শুধু তাই অনুসরণ করব’।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (102)


102 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَفِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ بْنِ عَقِيلٍ الْفَقِيهُ الْبَلْخِيُّ، نَا الرَّمَادِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، نَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا.
فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَهٌ "، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ يُكَنَّى أَبَا نَجِيحٍ السُّلَمِيَّ، وَيُقَالُ: الْفَزَارِيُّ.
قَوْلُهُ: «وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا» يُرِيدُ بِهِ طَاعَةَ مَنْ وَلاهُ الإِمَامُ، وَإِنْ كَانَ حَبَشِيًّا، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ».
أَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ ضَرْبِ الْمَثَلِ، فَإِنَّ الْمَثَلَ قَدْ يُضْرَبُ فِي الشَّيْءِ بِمَا لَا يَكَادُ يَصِحُّ فِي الْوُجُودِ، كَمَا يُرْوَى مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلامِ.
وَقَوْلُهُ: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا» إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَأَمَرَ بِلُزُومِ سُنَّتِهِ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالتَّمَسُّكِ بِهَا بِأَبْلَغِ وُجُوهِ الْجَدِّ، وَمُجَانَبَةِ مَا أُحْدِثَ عَلَى خِلافِهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إِذَا قَالَ قَوْلا، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، كَانَ الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِهِ أَوْلَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ.
وَأَرَادَ بِمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ: مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مَرْدُودًا إِلَى أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، فَلَيْسَ بِضَلالَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَتَرْتِيبُهُمْ فِي الْفَضْلِ، كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلافَةِ، فَأَفْضَلُهُمْ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ.
وَكَمَا خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلاءِ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ، فَقَدْ خَصَّ مِنْ بَيْنِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ".
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ، وَكَانَ فِي الْقُرْآنِ، أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ.
وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلاثٌ أُحِبُّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ
يَتَعَلَّمُوهَا، وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ، وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلا مِنْ خَيْرٍ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: خَمْسٌ كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لُزُومُ الْجَمَاعَةِ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.




ইরবায ইবনে সারিয়াহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের নিয়ে ফজরের সালাত আদায় করলেন, অতঃপর আমাদেরকে মর্মস্পর্শী নসীহত করলেন, যার ফলে চোখগুলো অশ্রুসিক্ত হলো এবং অন্তরসমূহ ভীতসন্ত্রস্ত হয়ে উঠলো। তখন একজন বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! এটি তো বিদায়কালীন নসীহতের মতো মনে হচ্ছে, তাই আপনি আমাদের কিছু উপদেশ দিন।"

তিনি (রাসূলুল্লাহ সাঃ) বললেন, "আমি তোমাদেরকে উপদেশ দিচ্ছি আল্লাহর তাকওয়া (ভীতি) অবলম্বন করার এবং (নেতৃত্বের) কথা শোনা ও মান্য করার— যদিও সে (আমীর) হাবশি গোলাম হয়। কেননা তোমাদের মধ্যে যারা জীবিত থাকবে, তারা বহু মতভেদ দেখতে পাবে। সুতরাং তোমরা আমার সুন্নাত এবং হেদায়েতপ্রাপ্ত খুলাফায়ে রাশিদীনের সুন্নাতকে দৃঢ়ভাবে আঁকড়ে ধরো। তোমরা এটিকে মাড়ির দাঁত দিয়ে কামড়ে ধরে থাকো। আর তোমরা দীনের মধ্যে নতুন সৃষ্টি করা বিষয়সমূহ থেকে দূরে থাকো। কারণ, প্রতিটি বিদ’আত (নবসৃষ্ট বিষয়) হলো ভ্রষ্টতা।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (103)


103 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، بِمَرْوَ، نَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا».
وَرَوَاهُ جَابِرٌ مَرْفُوعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،
وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ».
قَوْلُهُ: «أَحْسَنَ الْهَدْيِ»، أَيْ: أَحْسَنَ الطَّرِيقِ.
وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، وَعَائِشَةُ عَمَّتُهُ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، مَاتَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَمِائَةٍ.
رَوَى عَنْهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ سِتٍّ، وَيُقَالُ: سَنَةَ سَبْعٍ، وَمَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ، وَلَهُ ابْنَانِ يَرْوِيَانِ عَنْهُ: يَعْقُوبُ، وَسَعْدٌ.
وَعَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدَانُ لَقَبٌ.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি আমাদের এই দ্বীনের মধ্যে এমন কিছু নতুন করে উদ্ভাবন করবে, যা এর অন্তর্ভুক্ত নয়, তা প্রত্যাখ্যাত হবে।”

আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: “নিশ্চয়ই সর্বোত্তম কথা হলো আল্লাহর কিতাব, আর সর্বোত্তম পথ হলো মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পথ, আর নিকৃষ্ট বিষয় হলো (দ্বীনের মধ্যে) নতুন উদ্ভাবিত বিষয়সমূহ।”

জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটিকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে মারফূ’ (নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তি হিসেবে) বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: “নিশ্চয়ই সর্বোত্তম কথা হলো আল্লাহর কিতাব, আর সর্বোত্তম পথ হলো মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর পথ, আর নিকৃষ্ট বিষয় হলো (দ্বীনের মধ্যে) নতুন উদ্ভাবিত বিষয়সমূহ, এবং প্রত্যেকটি বিদআত (নব-উদ্ভাবন) হলো পথভ্রষ্টতা।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (104)


104 - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْجَرْجَرَائِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ الْهَرَوِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَينِ الأَعْيَنُ أَبُو بَكْرٍ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ»
وَعُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ فِي الْبَصْرِيِّينَ، وَيُقَالُ: يَعْقُوبُ بْنُ أَوْسٍ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً» قَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي».
وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ، وَقَالَ: «ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مِفْصَلٌ إِلا دَخَلَهُ».
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَا تَخَافُونَ أَنْ تُعَذَّبُوا أَوْ يُخْسَفَ بِكُمْ، أَنْ تَقُولُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ فُلانٌ.
قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْصِنِي.
قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالاسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلا تَبْتَدِعْ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: اتَّبِعُوا وَلا تَبْتَدِعُوا، فَقَدْ كُفِيتُمْ.
وَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالا، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلالا بَعِيدًا.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَبَرَّهَا قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَقْلِ دِينِهِ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، فَهُمْ كَانُوا عَلَى الْهَدْيِ الْمُسْتَقِيمِ.




আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "তোমাদের মধ্যে কেউই (পূর্ণ) মুমিন হতে পারবে না, যতক্ষণ না তার প্রবৃত্তি (মনের ঝোঁক) আমার নিয়ে আসা বিষয়ের অনুসারী হয়।"

আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আরো প্রমাণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয়ই বনী ইসরাঈল বাহাত্তর দলে বিভক্ত হয়েছিল। আর আমার উম্মত তিয়াত্তর দলে বিভক্ত হবে। তাদের সবাই জাহান্নামে যাবে, শুধু একটি দল ছাড়া।" সাহাবাগণ জিজ্ঞেস করলেন: হে আল্লাহর রাসূল! তারা কারা? তিনি বললেন: "(তারা হলো সেই দল, যারা) আমি এবং আমার সাহাবীগণ যার উপর প্রতিষ্ঠিত আছি।"

মুআবিয়াহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: "বাহাত্তরটি দল হবে জাহান্নামে এবং একটি দল হবে জান্নাতে, আর তা হলো ’আল-জামাআহ’ (বৃহত্তর মুসলিম সমাজ)। আর নিশ্চয়ই আমার উম্মতের মধ্যে এমন কিছু লোক বের হবে যাদের মধ্যে সেইসব কুপ্রবৃত্তি (মনগড়া মতবাদ) এমনভাবে প্রবাহিত হবে, যেমন ক্ষিপ্ত কুকুরের (রোগ) তার সঙ্গীর মধ্যে প্রবাহিত হয়। তার কোনো শিরা বা গ্রন্থি বাকি থাকবে না যেখানে তা প্রবেশ করবে না।"

ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তোমরা কি ভয় পাও না যে তোমাদেরকে শাস্তি দেওয়া হবে বা যমীনে ধসিয়ে দেওয়া হবে, যখন তোমরা বলো: ’রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন’, অথচ তোমরা (তার পাশাপাশি) বলো ’অমুক ব্যক্তি বলেছে’?

এক ব্যক্তি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলল: আমাকে উপদেশ দিন। তিনি বললেন: তোমার উপর আল্লাহর তাকওয়া (ভয়) এবং ইস্তিকামাত (দৃঢ়তা) অবলম্বন করা কর্তব্য। তুমি অনুসরণ করো এবং নতুন কিছু আবিষ্কার করো না (বিদআত করো না)।

আর আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: তোমরা অনুসরণ করো এবং নতুন কিছু আবিষ্কার করো না (বিদআত করো না), কারণ তোমাদের জন্য যথেষ্ট করা হয়েছে।

আর হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: হে ক্বারী সম্প্রদায়! তোমরা দৃঢ় থাকো (ইস্তিকামাত অবলম্বন করো)। তোমরা অনেক দূরে এগিয়ে গিয়েছো। আর যদি তোমরা ডানে-বামে যাও, তবে তোমরা অনেক দূরবর্তী গোমরাহীতে পতিত হবে।

আর ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: যে কেউ কোনো আদর্শ অনুসরণ করতে চায়, সে যেন তাদের আদর্শ অনুসরণ করে যারা ইন্তেকাল করেছেন। তাঁরা হলেন মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহাবীগণ। তাঁরা ছিলেন এই উম্মতের মধ্যে সর্বোত্তম, হৃদয়ে সবচেয়ে বেশি পুণ্যবান, জ্ঞানে সবচেয়ে গভীর এবং কৃত্রিমতা (বা বাড়াবাড়ি) থেকে সবচেয়ে মুক্ত। তাঁরা এমন জাতি যাদেরকে আল্লাহ তাঁর নবীর সাহচর্য এবং তাঁর দীন (ধর্ম) স্থানান্তরের জন্য মনোনীত করেছেন। অতএব, তোমরা তাঁদের চরিত্র ও পথ-পদ্ধতির অনুকরণ করো। কেননা তাঁরাই সরল পথের উপর ছিলেন।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (105)


105 - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الطُّوسِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو النَّضْرِ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، وَانْتَجَبَهُ بِعِلْمِهِ،
ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدُ، فَاخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا، فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ، وَوُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ».
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، نَا بَقِيَّةُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْمَسْعُودِيُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي»، أَوْ قَالَ: «أُمَّةُ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلالَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ».
وَتَفْسِيرُ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: هُمْ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ.
وَسُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْجَمَاعَةِ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.
فَقِيلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، قَالَ: فَفُلانٌ وَفُلانٌ، قِيلَ: قَدْ مَاتَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ جَمَاعَةٌ.
وَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟، قَالَ: بَلَى، وَعِزَّةِ رَبِّي، قَالَ: فَاعْلَمْ أَنَّ الضَّلالَةَ حَقَّ الضَّلالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَأَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ.
وَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّ السُّنَّةَ قَدْ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ، فَاتَّبِعْ وَلا تَبْتَدِعْ، فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا أَخَذْتَ بِالأَثَرِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنَّمَا الرَّأْيُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهَا أَكَلْتَهَا.
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَالِكٍ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ؟ قَالَ مَالِكٌ: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النُّور: 63].
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، الْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الصِّفَاتِ، وَعَلَى الزَّجْرِ عَنِ الْخَوْضِ فِي عِلْمِ الْكَلامِ وَتَعَلُّمِهِ.
سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَهْوَاءِ، فَقَالَ: الْزَمْ دِينَ الصَّبِيِّ فِي الْكُتَّابِ وَالأَعْرَابِيِّ، وَالْهَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.
وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا الْبِدَعُ؟ قَالَ: أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَلا يَسْكُتُونَ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ.
رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ: لَوْ كَانَ الْكَلامُ عِلْمًا، لَتَكَلَّمَ فِيهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، كَمَا تَكَلَّمُوا فِي الأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ، وَلَكِنَّهُ بَاطِلٌ يَدُلُّ عَلَى بَاطِلٍ.
وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْكَلامِ، فَقَالَ: دَعِ الْبَاطِلَ، أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْحَقِّ، اتَّبِعِ السُّنَّةَ، وَدَعِ الْبِدْعَةَ.
وَقَالَ: وَجَدْتُ الأَمْرَ الاتِّبَاعَ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِمَا عَلَيْهِ الْجَمَّالُونَ وَالنِّسَاءُ فِي الْبُيُوتِ، وَالصِّبْيَانُ فِي الْكُتَّابِ مِنَ الإِقْرَارِ وَالْعَمَلِ.
قَالَ الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: لأَنْ يَلْقَى اللَّهُ الْعَبْدَ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلا الشِّرْكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنَ الأَهْوَاءِ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ: لأَنْ يُبْتَلَى الْمَرْءُ بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ خَلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَهُ بِالْكَلامِ.
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: مَا ارْتَدَى أَحَدٌ بِالْكَلامِ، فَأَفْلَحَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: حُكْمِي فِي أَصْحَابِ الْكَلامِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ، وَيُحْمَلُوا عَلَى الإِبِلِ، وَيُطَافُ بِهِمْ فِي الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، وَيُقَالُ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَأَخَذَ فِي الْكَلامِ.
وَقَالَ الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: لَوْ أَنَّ رَجُلا أَوْصَى بِكُتُبِهِ مِنَ الْعِلْمِ لآخَرَ، وَكَانَ فِيهَا كُتُبُ الْكَلامِ، لَمْ تَدْخُلْ فِي الْوَصِيَّةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعِلْمِ.
وَقَالَ: لَوْ أَوْصَى لأَهْلِ الْعِلْمِ، لَمْ يَدْخُلْ أَهْلُ الْكَلامِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ: جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعَ أَمْرِ الآخِرَةِ فِي كَلِمَةٍ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».
وَجَمِيعَ أَمْرِ الدُّنْيَا فِي كَلِمَةٍ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» يَدْخُلانِ فِي كُلِّ بَابٍ.




আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: “নিশ্চয় আল্লাহ তাআলা বান্দাদের অন্তরের প্রতি দৃষ্টিপাত করলেন, অতঃপর (তাদের মধ্যে থেকে) মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে নির্বাচন করলেন, তাঁকে তাঁর রিসালাতসহ প্রেরণ করলেন এবং তাঁর ইলম দ্বারা তাঁকে মনোনীত করলেন। এরপর তিনি মানুষের হৃদয়ের প্রতি দৃষ্টিপাত করলেন, অতঃপর তাঁর জন্য কিছু সাথী (সাহাবী) নির্বাচন করলেন, যাঁদেরকে তিনি তাঁর দ্বীনের সাহায্যকারী এবং তাঁর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উযীর (সহায়ক) বানিয়ে দিলেন। সুতরাং মুমিনগণ যা ভালো মনে করেছে, তা আল্লাহর কাছেও ভালো। আর মুমিনগণ যা মন্দ মনে করেছে, তা আল্লাহর কাছেও মন্দ।”

এবং এ একই সনদে (প্রথম হাদিসের) অনুরূপ বর্ণনা করা হয়েছে।

আব্দুল্লাহ ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সূত্রে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: “নিশ্চয় আল্লাহ আমার উম্মতকে—অথবা তিনি বলেছেন: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উম্মতকে—পথভ্রষ্টতার উপর একত্রিত করবেন না। আর আল্লাহর হাত জামাআতের উপর রয়েছে। যে ব্যক্তি বিচ্ছিন্ন হবে, সে জাহান্নামের দিকে বিচ্ছিন্ন হবে।”

আহলে ইলমদের (জ্ঞানীদের) নিকট জামাআতের ব্যাখ্যা হলো: তাঁরা হলেন ফিকহ ও ইলমের অধিকারীগণ।
ইবনুল মুবারাককে জামাআত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: আবু বকর এবং উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
তখন তাঁকে বলা হলো: আবু বকর ও উমর তো ইন্তেকাল করেছেন। তিনি বললেন: তাহলে অমুক ও অমুক। তাঁকে বলা হলো: অমুক ও অমুকও তো ইন্তেকাল করেছেন? ইবনুল মুবারাক বললেন: আবু হামযা আস-সুকারী একাই একটি জামাআত।

ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট প্রবেশ করে বললেন: আমাকে কিছু নসীহত করুন। তিনি তাঁকে বললেন: আপনার নিকট কি ইয়াকীন (মৃত্যু) এসে যায়নি? তিনি বললেন: আমার রবের ইজ্জতের কসম, অবশ্যই এসেছে। তিনি বললেন: তাহলে জেনে রাখুন যে, সম্পূর্ণ পথভ্রষ্টতা হলো—যা আপনি পূর্বে জানতেন, এখন তা অস্বীকার করা; আর যা আপনি পূর্বে অস্বীকার করতেন, এখন তা স্বীকার করা। আর আপনি নীতি পরিবর্তন থেকে দূরে থাকুন, কেননা আল্লাহর দ্বীন একটিই।

শুরাইহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: নিশ্চয় সুন্নাহ তোমাদের কিয়াস (যুক্তিভিত্তিক অনুমান)-এর পূর্বে এসেছে, অতএব অনুসরণ করো, নতুনত্ব সৃষ্টি করো না। কেননা তুমি যতক্ষণ আছার (আগের নীতি/দলিল) আঁকড়ে ধরবে, ততক্ষণ পথভ্রষ্ট হবে না।

শা‘বী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: (যুক্তিভিত্তিক) অভিমত (রায়) মৃত জানোয়ারের মতো। যখন তা ছাড়া উপায় থাকে না, তখন তা ভক্ষণ করা যেতে পারে।

এক ব্যক্তি ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নিকট এসে তাঁকে একটি মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করল। তিনি তাকে বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এরূপ এরূপ বলেছেন। লোকটি বলল: আপনার কি মনে হয় (আরা’আয়তা)? মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: “যারা তাঁর নির্দেশের বিরোধিতা করে, তারা যেন সতর্ক হয় যে, তাদের উপর ফিতনা আপতিত হতে পারে, অথবা তাদের উপর যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি আসতে পারে।” [সূরা নূর: ৬৩]

সুফইয়ান সাওরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ইবলীসের নিকট পাপ (মা’সিয়াহ) অপেক্ষা বিদআত (নব-উদ্ভাবন) অধিক প্রিয়। কারণ, পাপ থেকে তওবা করা হয়, কিন্তু বিদআত থেকে তওবা করা হয় না।

শায়খ বলেছেন: সুন্নাহর অনুসারী সালাফদের আলেমগণ সিফাত (আল্লাহর গুণাবলী) নিয়ে বিতর্ক ও ঝগড়া-বিবাদ থেকে নিষেধ করার বিষয়ে এবং ইলমে কালাম (speculative theology) চর্চা ও তা শেখা থেকে কঠোরভাবে বারণ করার বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন।

উমার ইবনে আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ)-কে একবার আহওয়া (আকায়েদগত মতবাদ) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: আপনি মক্তবের শিশুর এবং বেদুঈন আরবদের দ্বীনকে আঁকড়ে ধরুন, আর এ ছাড়া অন্য সবকিছুকে উপেক্ষা করুন।
তিনি আরও বলেছেন: যে ব্যক্তি তার দ্বীনকে বিতর্কের লক্ষ্যবস্তু বানায়, সে ঘন ঘন (মত) পরিবর্তন করে।

যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আল্লাহর পক্ষ থেকে রিসালাত (বার্তাবাহন), রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দায়িত্ব হলো পৌঁছানো, আর আমাদের দায়িত্ব হলো আত্মসমর্পণ করা।

মালিক ইবনে আনাস (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: তোমরা বিদআত থেকে দূরে থাকো। বলা হলো: হে আবু আব্দুল্লাহ, বিদআত কী? তিনি বললেন: বিদআতী হলো তারাই, যারা আল্লাহর নাম, গুণাবলী, তাঁর কালাম, তাঁর জ্ঞান ও তাঁর কুদরত (ক্ষমতা) সম্পর্কে কথা বলে এবং সাহাবায়ে কিরাম ও তাঁদের উত্তম অনুসারী তাবেয়ীগণ যে বিষয়ে নীরব ছিলেন, সে বিষয়ে নীরব থাকে না।

আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী (রাহিমাহুল্লাহ) ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি কালাম (শাস্ত্রীয় বিতর্ক) জ্ঞান হতো, তবে সাহাবা ও তাবেয়ীগণও এ বিষয়ে কথা বলতেন, যেমন তাঁরা আহকাম (আইন) ও শরীয়ত নিয়ে কথা বলেছেন। কিন্তু এটি বাতিল, যা বাতিলের দিকেই পথ দেখায়।

সুফইয়ান সাওরী (রাহিমাহুল্লাহ)-কে ইলমে কালাম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: বাতিলকে ত্যাগ করো, তুমি হকের (সত্যের) বিষয়ে কোথায়? সুন্নাহর অনুসরণ করো এবং বিদআত ত্যাগ করো।
তিনি আরও বলেছেন: আমি কাজটিকে (দ্বীনকে) অনুসরণের মধ্যে পেয়েছি। তিনি বললেন: তোমরা উট চালক, ঘরের নারী এবং মক্তবের শিশুরা যেভাবে (দ্বীনকে) স্বীকার করে ও আমল করে, তোমরাও তাই আঁকড়ে ধরো।

শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে রবী (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন: শিরক ছাড়া সকল পাপ নিয়ে আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করাও বান্দার জন্য উত্তম, বিদআতী মতবাদের কোনো কিছু নিয়ে তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করার চেয়ে।
ইউনুস ইবনে আব্দুল আ’লা (রাহিমাহুল্লাহ) শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন: শিরক ছাড়া আল্লাহ যা নিষেধ করেছেন, তা দ্বারা মানুষ পরীক্ষিত হওয়াও তার জন্য উত্তম, ইলমে কালাম দ্বারা পরীক্ষিত হওয়ার চেয়ে।
আবু সাওর (রাহিমাহুল্লাহ) শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন: যে ব্যক্তিই ইলমে কালামকে পোশাক বানিয়েছে, সে সফলকাম হতে পারেনি।

হাসান ইবনে মুহাম্মাদ আস-সাব্বাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমি শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে বলতে শুনেছি: ইলমে কালামের অনুসারীদের সম্পর্কে আমার ফয়সালা হলো—তাদেরকে খেজুরের ডাল দিয়ে প্রহার করা হবে, উটের পিঠে চড়িয়ে গোষ্ঠীর পর গোষ্ঠী এবং গোত্রের পর গোত্রে ঘোরানো হবে এবং বলা হবে: এই হলো তার শাস্তি, যে কিতাব ও সুন্নাহ ত্যাগ করে ইলমে কালাম নিয়ে পড়েছে।
শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে রবী (রাহিমাহুল্লাহ) বর্ণনা করেছেন: যদি কোনো ব্যক্তি তার ইলমের কিতাবাদি অন্য একজনকে দেয়ার জন্য ওসিয়ত করে, আর সেই কিতাবাদির মধ্যে যদি ইলমে কালামের কিতাব থাকে, তবে সেগুলো ওসিয়তের অন্তর্ভুক্ত হবে না। কারণ, তা ইলম নয়।
তিনি আরও বলেছেন: যদি কেউ জ্ঞানীদের জন্য ওসিয়ত করে, তবে ইলমে কালামের অনুসারীরা তার মধ্যে অন্তর্ভুক্ত হবে না।

ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমি আবু উবাইদ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে বলতে শুনেছি: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আখেরাতের সকল বিষয় একটি বাক্যে একত্রিত করেছেন: “যে ব্যক্তি আমাদের এই বিষয়ে (দ্বীনে) এমন কিছু নতুন সৃষ্টি করল, যা এর অন্তর্ভুক্ত নয়, তা প্রত্যাখ্যাত।”
আর তিনি দুনিয়ার সকল বিষয় একটি বাক্যে একত্রিত করেছেন: “নিশ্চয় আমলসমূহ নিয়তের উপর নির্ভরশীল।” এই দুইটি বাক্য প্রতিটি অধ্যায়ে (বিষয়ে) প্রবেশ করে।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (106)


106 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ
عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ} [آل عمرَان: 7]، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ
وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الأَحْوَلُ، كَانَ قَاضِيًا عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَيُقَالُ: كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
وَقَوْلُهُ: {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمرَان: 7] أَيْ: غَيْرُ مَنْسُوخَاتٍ، وَقَوْلُهُ: {آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [يُونُس: 1] أَيِ: الْمُحْكَمِ.
وَقَوْلُهُ: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1] أَيْ: أُحْكِمَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْحَلالِ وَالْحَرَامِ، ثُمَّ فُصِّلَتْ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ.
وَقِيلَ: الْمُحْكَمُ: هُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِظَاهِرِهِ مَعْنَاهُ.
وَأَمَّا الْمُتَشَابِهُ، فَفِيهِ أَقَاوِيلُ، أَحَدُهَا: مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ: مَا أَشْتَبِهُ مِنْهُ، فَلَمْ يُتَلَقَّ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدِهِمَا: إِذَا رُدَّ إِلَى الْمُحْكَمِ عُرِفَ مَعْنَاهُ، وَالآخَرِ: مَا لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ كُنْهِهِ، وَالْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَلا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ، وَهُوَ الَّذِي يَتَّبِعُهُ أَهْلُ الزَّيْغِ يَبْتَغُونَ تَأْوِيلَهُ، كَالإِيمَانِ بِالْقَدَرِ وَالْمَشِيئَةِ، وَعِلْمِ الصِّفَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَمْ نَتَعَبَّدْ بِهِ، وَلَمْ يُكْشَفْ لَنَا عَنْ سِرِّهِ، فَالْمُتَّبِعُ لَهَا مُبْتَغٍ لِلْفِتْنَةِ، لأَنَّهُ لَا يَنْتَهِي مِنْهُ إِلَى حَدٍّ تَسْكُنُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، وَالْفِتْنَةُ: الْغُلُوُّ فِي التَّأْوِيلِ الْمُظْلِمِ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمرَان: 7] أَيْ: مُعْظَمُهُ، يُقَالُ لِمُعْظَمِ الطَّرِيقِ: أُمُّ الطَّرِيقِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا} [الْقَصَص: 59] أَيْ: فِي مُعْظَمِهَا.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই আয়াতটি তেলাওয়াত করলেন:

“তিনিই সেই সত্তা, যিনি আপনার উপর কিতাব (কুরআন) নাযিল করেছেন। এর মধ্যে কিছু আয়াত রয়েছে সু-স্পষ্ট, দ্ব্যর্থহীন (মুহকামাত), এগুলিই কিতাবের মূল ভিত্তি; আর কিছু আয়াত রয়েছে অস্পষ্ট ও সাদৃশ্যপূর্ণ (মুতাশাবিহাত)। যাদের মনে কুটিলতা আছে, তারা ফিতনা সৃষ্টি করার উদ্দেশ্যে এবং এর অপব্যাখ্যা করার উদ্দেশ্যে অস্পষ্ট ও সাদৃশ্যপূর্ণ আয়াতগুলির অনুসরণ করে। অথচ আল্লাহ ছাড়া আর কেউই এর সঠিক ব্যাখ্যা (তা’বীল) জানেন না। আর যারা জ্ঞানে সুপ্রতিষ্ঠিত (রাসিখুন ফীল ইলম), তারা বলে: ‘আমরা এতে বিশ্বাস স্থাপন করলাম, সবকিছুই আমাদের প্রতিপালকের নিকট থেকে আগত।’ আর বুদ্ধিমান ব্যক্তিরা ছাড়া অন্য কেউ উপদেশ গ্রহণ করে না।” (সূরা আলে ইমরান, আয়াত: ৭)

তিনি (আয়িশা) বলেন, অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “যখন তোমরা দেখবে যে, মানুষ এর মধ্যেকার অস্পষ্ট আয়াতগুলোর (মুতাশাবিহাতের) অনুসরণ করছে, তখন তারাই হলো সেই লোক, যাদের নাম আল্লাহ (এই আয়াতে) উল্লেখ করেছেন। অতএব, তোমরা তাদের ব্যাপারে সাবধান থাকবে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (107)


107 - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُؤَذِّنُ، بِبُخَارَى فِي شَهْرِ
رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ؛ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي نَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً، أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ، يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ، فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا.
قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ افْتِرَاقِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَظُهُورِ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ فِيهِمْ، وَحَكَمَ بِالنَّجَاةِ لِمَنِ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ، وَسُنَّةَ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَعَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى رَجُلا يَتَعَاطَى شَيْئًا مِنَ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ مُعْتَقِدًا، أَوْ يَتَهَاوَنُ بِشَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ أَنْ يَهْجُرَهُ، وَيَتَبَرَّأَ مِنْهُ، وَيَتْرُكَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلا يُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَلا يُجِيبَهُ إِذَا ابْتَدَأَ إِلَى أَنْ يَتْرُكَ بِدْعَتَهُ، وَيُرَاجِعَ الْحَقَّ.
وَالنَّهْيُ عَنِ الْهِجْرَانِ فَوْقَ الثَّلاثِ فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ دُونَ مَا كَانَ ذَلِكَ فِي حَقِّ الدِّينِ، فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ إِلَى أَنْ يَتُوبُوا.
قَال كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ تَخَلُّفِهِ وَتَخَلُّفِ صَاحِبَيْهِ: مُرَارَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى مَا




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন:

“আমার উম্মতের শেষ যুগে এমন কিছু লোক আসবে, যারা তোমাদের কাছে এমন সব কথা বর্ণনা করবে, যা তোমরা এবং তোমাদের পূর্বপুরুষেরা (বাপ-দাদারা) কখনো শোনোনি। অতএব, তোমরা তাদের থেকে সাবধান থেকো এবং তাদের এড়িয়ে চলো।”

আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: সাগরে কিছু শয়তান বন্দী রয়েছে, যাদেরকে সুলাইমান (আঃ) শিকলবদ্ধ করে রেখেছিলেন। অচিরেই তারা বের হয়ে আসবে এবং মানুষের সামনে কুরআন তিলাওয়াত করবে।

শায়খ বলেছেন: নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই উম্মতের মধ্যে বিভক্তি এবং তাদের মাঝে নফসের খেয়ালিপনা (আহওয়া) ও বিদ’আতের উত্থান সম্পর্কে জানিয়ে দিয়েছেন, আর তিনি তাদের জন্য নাজাতের ফায়সালা দিয়েছেন, যারা তাঁর সুন্নত এবং তাঁর সম্মানিত সাহাবীগণের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সুন্নত অনুসরণ করে।

অতএব, কোনো মুসলিম ব্যক্তি যখন এমন কাউকে দেখবে, যে আকিদা হিসেবে নফসের খেয়ালিপনা বা বিদ’আতের কোনো কিছু অবলম্বন করেছে, অথবা সুন্নতের কোনো বিষয়কে তুচ্ছ জ্ঞান করে—তখন তার কর্তব্য হলো তাকে বর্জন করা, তার থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করা এবং জীবিত ও মৃত উভয় অবস্থাতেই তাকে পরিত্যাগ করা। যদি তার সাথে দেখা হয়, তবে তাকে সালাম না দেওয়া এবং যদি সে আগে সালাম দেয়, তবে তার উত্তর না দেওয়া—যতক্ষণ না সে তার বিদ’আত পরিহার করে সত্যের দিকে ফিরে আসে।

তিন দিনের বেশি কারো সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করার যে নিষেধাজ্ঞা রয়েছে, তা কেবল সেই ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন দুই ব্যক্তির মাঝে পারস্পরিক বন্ধুত্ব ও সামাজিক অধিকারের ত্রুটির কারণে দূরত্ব সৃষ্টি হয়, দীনের অধিকার লঙ্ঘনের ক্ষেত্রে নয়। কেননা নফসের অনুসারী ও বিদ’আতিদের বর্জন (হিজরত) স্থায়ী, যতক্ষণ না তারা তাওবা করে।

কা’ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাবুক যুদ্ধের সময় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তার এবং তার দুই সঙ্গী মুরারা ইবনুর রাবী ও হিলাল ইবনে উমাইয়ার পিছিয়ে পড়ার ঘটনার প্রসঙ্গে বলেছেন: [অসম্পূর্ণ]









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (108)


108 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ،
قَالَ: " وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ، فَاسْتَكَانَا، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَخْرُجُ، فَأَشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاتِي، أَقْبَلَ عَلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ، أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ، تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. . . حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلامِنَا، آذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ
عَلَيْنَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا، يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْرُقُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هِجْرَانَ أَهْلِ الْبِدَعِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَافَ عَلَى كَعْبٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْخُرُوجِ مَعَهُ،
فَأَمَرَ بِهِجْرَانِهِمْ، إِلَى أَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُمْ، وَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرَاءَتَهُمْ، وَقَدْ مَضَتِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَأَتْبَاعُهُمْ، وَعُلَمَاءُ السُّنَّةِ عَلَى هَذَا مُجْمِعِينَ مُتَّفِقِينَ عَلَى مُعَادَاةِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ، وَمُهَاجَرَتِهِمْ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ: أَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بُرَآءُ.
وَقَالُوا أَبُو قِلابَةَ: لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ، أَوْ قَالَ: أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلالَتِهِمْ، وَيُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ.
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ لأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ، فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ: وَلا نِصْفِ كَلِمَةٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَنْ سَمِعَ بِدْعَةً، فَلا يَحْكِهَا لِجُلَسَائِهِ، لَا يُلْقِيهَا فِي قُلُوبِهِمْ.
قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ هُمْ مَعَ هِجْرَانِهِمْ كَفُّوا عَنْ إِطْلاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ تَكْفِيرُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَاللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَنَاظَرَ الشَّافِعِيُّ حَفْصَ الْفَرْدِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُسَمِّيهِ حَفْصَ الْمُنْفَرِدِ، فَقَالَ حَفْصٌ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَفَرْتَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ: نَظَرْتُ فِي كَلامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ، فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، وَإِنِّي لأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ، وَقَالَ: مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ وَالرَّافِضِيِّ، أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَالصَّلاةَ خَلْفَهُمْ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ عَلَى الإِطْلاقِ، فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَطْلَقَ عَلَى بَعْضِهِمُ اسْمَ الْكُفْرِ فِي مَوْضِعٍ أَرَادَ بِهِ كُفْرًا دُونَ كُفْرٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [الْمَائِدَة: 44].
وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالتَّكْفِيرِ مِنَ السَّلَفِ عَلَى مُبْتَدِعٍ يَأْتِي فِي بِدْعَتِهِ مَا، يَخْرُجُ بِهِ عَنِ الإِسْلامِ، وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ لَا يُكَفِّرُ أَهْلَ الأَهْوَاءِ الَّذِينَ تَأَوَّلُوا فَأَخْطَئوْا، وَيُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ فِي مَذْهَبِهِ أَنْ يُكَفِّرَ الصَّحَابَةَ، أَوْ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ أَنْ يُكَفِّرَ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلا يَرَى الصَّلاةَ خَلْفَهُمْ، وَلا يَرَى أَحْكَامَ
قُضَاتِهِمْ جَائِزَةً، وَرَأَى السَّيْفَ وَاسْتِبَاحَةَ الدَّمِ، فَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ هَذَا الْمَبْلَغَ، فَلا شَهَادَةَ لَهُ.
وَحَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِيمَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ، وَلا غَيْرَهَا، إِلا أَنَّهُ لَا يَدَعُ إِتْيَانَهَا، فَإِنْ صَلَّى أَعَادَ الصَّلاةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ يُبْغِضُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ، فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى إِلَى قَوْلِهِ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} [الْحَشْر: 7 - 10] الآيَةَ.
وَذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَّ، فَقَرَأَ مَالِكٌ هَذِهِ الآيَةَ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ إِلَى قَوْلِهِ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الْفَتْح: 29] ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ فِي قَلْبِهِ غِلٌّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ أَصَابَتْهُ الآيَةُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَخْشَى أَنْ لَا يَنْفَعَهُ مَعَ ذَلِكَ عَمَلٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: «بِئْسَ الْقَوْمُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ لَا نُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ».
وَقَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَهَذَا الْهِجْرَانُ، وَالتَّبَرِّي، وَالْمُعَادَاةُ، فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْمُخَالِفِينَ فِي الأُصُولِ، أَمَّا الاخْتِلافُ فِي الْفُرُوعِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، فَاخْتِلافُ رَحْمَةٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي الدِّينِ، فَذَلِكَ
لَا يُوجِبُ الْهِجْرَانَ وَالْقَطِيعَةَ، لأَنَّ هَذَا الاخْتِلافَ كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ كَوْنِهِمْ إِخْوَانًا مُؤْتَلِفِينَ، رُحَمَاءَ بَيْنَهُمْ، وَتَمَسَّكَ بِقَوْلِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَهُمْ، وَكُلٌّ فِي طَلَبِ الْحَقِّ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ الرُّشْدِ مُشْتَرِكُونَ، قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أُحِبُّ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَلِفُوا، فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ، فَتَرَكَهُ رَجُلٌ تَرَكَ السُّنَّةَ، وَلَوِ اخْتَلَفُوا وَأَخَذَ رَجُلٌ بِقَوْلِ وَاحِدٍ أَخَذَ بِالسُّنَّةِ.




কা’ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি তাবুক যুদ্ধ থেকে পিছনে থেকে যাওয়ার ঘটনা বর্ণনা করে বলেন:

"রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই তিনজনের সাথে (যাদের মধ্যে আমিও ছিলাম) কথা বলতে মুসলমানদের নিষেধ করে দিলেন। ফলে লোকেরা আমাদের এড়িয়ে চলতে লাগলো এবং আমাদের প্রতি তাদের আচরণ পাল্টে গেলো। এমনকি আমার কাছে জমিন অচেনা লাগতে শুরু করলো; যেন এটি সেই পৃথিবী নয় যাকে আমি চিনতাম। আমার সঙ্গী দুজন তো দুর্বল হয়ে নিজেদের ঘরে বসে কাঁদতে লাগলেন। কিন্তু আমি ঘর থেকে বের হতাম, মুসলমানদের সাথে সালাতে অংশ নিতাম এবং বাজারে ঘুরে বেড়াতাম, কিন্তু কেউ আমার সাথে কথা বলতো না।

আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে আসতাম এবং সালাতের পর যখন তিনি তাঁর মজলিসে থাকতেন, তখন তাঁকে সালাম দিতাম। আমি মনে মনে ভাবতাম: তিনি কি আমার সালামের জবাব দিতে তাঁর ঠোঁট নেড়েছেন, নাকি নড়াননি? এরপর আমি তাঁর কাছাকাছি দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করতাম এবং আড়চোখে তাঁকে দেখতাম। আমি যখন আমার সালাতে মনোযোগ দিতাম, তিনি আমার দিকে মনোযোগ দিতেন; কিন্তু যখনই আমি তাঁর দিকে তাকাতে যেতাম, তিনি মুখ ফিরিয়ে নিতেন।

যখন আমার উপর এই অবস্থা দীর্ঘ হলো, তখন আমি আবূ কাতাদার বাগানের দেয়াল টপকে ভিতরে গেলাম। তিনি আমার চাচাতো ভাই এবং আমার কাছে সবচেয়ে প্রিয় মানুষ। আমি তাঁকে সালাম দিলাম। আল্লাহর কসম! তিনি আমার সালামের জবাব দিলেন না..."

"...অবশেষে যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক আমাদের সাথে কথা বলা নিষিদ্ধ করার পর পঞ্চাশ রাত পূর্ণ হলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের ওপর আল্লাহর তওবা কবুল হওয়ার ঘোষণা দিলেন। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে ছুটলাম। মানুষ দলে দলে এসে আমার সাথে দেখা করতে লাগলো এবং আমাকে তওবার সুসংবাদ দিতে লাগলো। যখন আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাম দিলাম, তখন তিনি আনন্দের সাথে উজ্জ্বল মুখে বললেন: ‘সুসংবাদ গ্রহণ করো! তোমার মা তোমাকে জন্ম দেওয়ার পর থেকে আজকের দিনটিই তোমার জীবনে অতিক্রম হওয়া শ্রেষ্ঠ দিন’।”

এই হাদীসটি সহীহ। এতে প্রমাণ পাওয়া যায় যে বিদআতীদের চিরস্থায়ীভাবে বর্জন করা যায়। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কা’ব এবং তাঁর সঙ্গীদের ক্ষেত্রে তাদের পিছনে থেকে যাওয়ার কারণে মুনাফেকীর (কপটতার) ভয় করেছিলেন। তাই তিনি আল্লাহর পক্ষ থেকে তাদের তওবা নাযিল হওয়া পর্যন্ত এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের নির্দোষিতা জানতে পারা পর্যন্ত তাদেরকে বর্জন করার নির্দেশ দিয়েছিলেন।

সাহাবী, তাবেঈন, তাদের অনুসারী এবং সুন্নাহর আলেমগণ সর্বসম্মতিক্রমে বিদআতের অনুসারীদের সাথে শত্রুতা পোষণ করা এবং তাদেরকে বর্জন করার ব্যাপারে একমত ছিলেন।

ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাদারিয়্যাদের সম্পর্কে বলেন: তাদেরকে জানিয়ে দাও যে আমি তাদের থেকে মুক্ত এবং তারাও আমার থেকে মুক্ত।

আবূ কিলাবাহ (রঃ) বলেন: নব্যপন্থীদের (আহলে আহওয়া) অথবা তিনি বললেন: বিতর্ককারীদের সাথে বসো না। কারণ আমি ভয় করি যে তারা তোমাদেরকে তাদের পথভ্রষ্টতার মধ্যে ডুবিয়ে দেবে এবং তোমাদের পরিচিত বিষয়গুলোর কিছু তোমাদের কাছে বিভ্রান্তিকর করে তুলবে।

বিদআতী সম্প্রদায়ের এক ব্যক্তি আইয়ুব আস-সাখতিয়ানীকে (রঃ) বললেন: হে আবূ বকর! আমি আপনাকে একটি শব্দ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করব। তিনি তখন মুখ ফিরিয়ে নিলেন এবং হাতের ইশারায় বললেন: ‘আধা শব্দও নয়।’

সুফিয়ান সাওরী (রঃ) বলেন: যে ব্যক্তি কোনো বিদআত সম্পর্কে শুনে, সে যেন তা তার সঙ্গীদের কাছে বর্ণনা না করে, যাতে সে তা তাদের অন্তরে ঢুকিয়ে না দেয়।

শাইখ (গ্রন্থকার) বলেন: এতদসত্ত্বেও, আহলে কিবলা (কিবলামুখী) দের মধ্য থেকে কারো ওপর তারা (সালাফগণ) কুফরির নাম প্রয়োগ করা থেকে বিরত থেকেছেন, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের সবাইকে তাঁর উম্মতের অন্তর্ভুক্ত করেছেন।

তবে সালাফদের একটি দল থেকে বর্ণিত আছে যে যারা কুরআনকে সৃষ্ট (খলক) বলে, তারা কাফির। এটি মালিক, ইবনে উয়াইনা, ইবনে মুবারক, লাইস ইবনে সা’দ, ওয়াকি’ ইবনে আল-জাররাহ (রঃ) প্রমুখ হতে বর্ণিত হয়েছে।

ইমাম শাফিঈ (রঃ) হাফস আল-ফারদের (যাকে শাফিঈ, হাফস আল-মুনফারিদ বলতেন) সাথে বিতর্ক করেছিলেন। হাফস বলেছিলেন: কুরআন সৃষ্ট। তখন ইমাম শাফিঈ (রঃ) বললেন: তুমি মহান আল্লাহর সাথে কুফরি করেছ।

মুহাম্মাদ ইবনে ইসমাঈল আল-জু’ফী আল-বুখারী (রঃ) বলেন: আমি ইহুদি, খ্রিস্টান ও অগ্নিপূজকদের কথা বিবেচনা করেছি, কিন্তু আমি তাদের কুফরির মধ্যে জাহমিয়্যাদের চেয়ে বেশি পথভ্রষ্ট কোনো সম্প্রদায় দেখিনি। যে ব্যক্তি তাদেরকে কাফির মনে করে না, আমি তাকে মূর্খ মনে করি, তবে যদি সে তাদের কুফরি সম্পর্কে না জানে। তিনি আরও বলেন: আমি কোনো জাহমি বা রাফিযীর পিছনে সালাত আদায় করা আর কোনো ইহুদি বা খ্রিস্টানের পিছনে সালাত আদায় করা—এতে কোনো পার্থক্য দেখি না।

ইমাম শাফিঈ (রঃ) সর্বাবস্থায় ঘৃণার সাথেও আহলে বিদআতদের সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য মনে করতেন এবং তাদের পিছনে সালাত আদায়ের অনুমতি দিতেন। তাঁর এই অভিমত প্রমাণ করে যে যদি তিনি কোনো ক্ষেত্রে তাদের কারো প্রতি কুফরের নাম প্রয়োগ করেও থাকেন, তবে তিনি এক প্রকার কুফরি উদ্দেশ্য করেছেন, যা বড় কুফরি নয়। যেমন আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যারা আল্লাহর নাযিলকৃত বিধান অনুসারে বিচার করে না, তারাই কাফির।" (সূরা আল-মায়িদা: ৪৪)।

আবার কেউ কেউ সালাফদের সেই উক্তিকে এভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, যে বিদআতী এমন বিদআত নিয়ে আসে যার মাধ্যমে সে ইসলাম থেকে বের হয়ে যায়, শুধু তাকেই কাফির বলা যাবে।

আবূ সুলাইমান আল-খাত্তাবী (রঃ) এমন নব্যপন্থীদের কাফির মনে করতেন না যারা ইজতিহাদ করে ভুল করেছে। তিনি তাদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা বৈধ মনে করতেন, যতক্ষণ না খারিজী ও রাফিযীরা তাদের মাযহাবে সাহাবীদের কাফির বলে অথবা কাদারিয়্যারা মুসলমানদের মধ্যে যারা তাদের বিরোধিতা করে, তাদের কাফির বলে। এই ধরনের বিদআতী চরমপন্থীদের পিছনে তিনি সালাত পড়া বৈধ মনে করতেন না এবং তাদের বিচারকদের রায়ও বৈধ মনে করতেন না। তিনি তাদের বিরুদ্ধে তরবারি ধারণ ও রক্তপাতকে বৈধ মনে করতেন। যারা এই সীমায় পৌঁছে যায়, তাদের সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য নয়।

আব্দুল্লাহ ইবনে আহমাদ ইবনে হাম্বল (রঃ) তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন, যারা কুরআনকে সৃষ্ট বলে, তাদের পিছনে জুমআ বা অন্য কোনো সালাত আদায় করা যাবে না। তবে জুমআর জন্য যাওয়া ত্যাগ করা যাবে না। যদি তাদের পিছনে সালাত আদায় করে, তবে সালাতটি পুনরায় আদায় করতে হবে।

ইমাম মালিক (রঃ) বলেন: যে ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোনো সাহাবীকে ঘৃণা করে এবং তাদের প্রতি তার অন্তরে বিদ্বেষ থাকে, তবে মুসলমানদের সম্পদ (ফাই)-এ তার কোনো অধিকার নেই। এরপর তিনি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার এই আয়াত পাঠ করলেন: "আল্লাহ জনপদবাসীদের কাছ থেকে তাঁর রাসূলের প্রতি যা কিছু দিয়েছেন, তা... [থেকে শুরু করে]... এবং যারা তাদের পরে এসেছে" (সূরা আল-হাশর: ৭-১০) পর্যন্ত।

তাঁর সামনে এমন এক ব্যক্তির কথা উল্লেখ করা হলো, যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের অমর্যাদা করত। তখন ইমাম মালিক (রঃ) এই আয়াতটি পাঠ করলেন: “মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল, আর তাঁর সহচররা কাফিরদের প্রতি কঠোর..." [থেকে শুরু করে] "...যাতে তিনি তাদের দ্বারা কাফিরদের অন্তরে আক্রোশ সৃষ্টি করতে পারেন।" (সূরা আল-ফাতহ: ২৯)। এরপর তিনি বললেন: আজ যে ব্যক্তির হৃদয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোনো সাহাবীর প্রতি বিদ্বেষ নিয়ে দিন শুরু হয়, তাকে এই আয়াতটি আচ্ছন্ন করেছে।

সুফিয়ান সাওরী (রঃ) বলেন: যে ব্যক্তি আলীকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উপরে প্রাধান্য দেয়, সে মুহাজির ও আনসারদের অপমান করলো, আর আমি ভয় করি যে এর সাথে তার কোনো আমলই তার উপকারে আসবে না।

ইমাম মালিক (রঃ) বলেন: নব্যপন্থী (আহলে আহওয়া) লোকেরা খুবই নিকৃষ্ট জাতি; আমরা তাদেরকে সালাম দেই না।

শাইখুল ইমাম (রঃ) বলেন: এই বর্জন, সম্পর্কচ্ছেদ ও শত্রুতা হলো উসূল বা মৌলিক বিষয়ে বিদআতী এবং ভিন্নমত পোষণকারীদের ক্ষেত্রে। কিন্তু উলামাদের মধ্যে ফুরু বা শাখা-প্রশাখাগত মতভেদ হলো রহমত, যা আল্লাহ চেয়েছেন যেন মুমিনদের জন্য দ্বীনের মধ্যে কোনো সংকীর্ণতা না থাকে। এই ধরনের মতভেদ বর্জন বা সম্পর্কচ্ছেদের কারণ হয় না, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণের মধ্যেও এই মতভেদ ছিল, যদিও তাঁরা পরস্পরের ভাই ছিলেন, ঐক্যবদ্ধ ও দয়ালু ছিলেন। তাঁদের প্রত্যেকের অভিমতকে তাঁদের পরবর্তী একদল আলেম গ্রহণ করেছেন। সকলেই হক্কের সন্ধানী এবং হেদায়েতের পথে চলার ক্ষেত্রে তারা সকলেই অংশীদার। আউন ইবনে আব্দুল্লাহ (রঃ) বলেন: আমি পছন্দ করি না যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণের মধ্যে মতভেদ না থাকুক। কারণ যদি তাঁরা কোনো একটি বিষয়ে একমত হতেন আর কোনো ব্যক্তি তা ত্যাগ করত, তবে সে সুন্নাহ ত্যাগকারী হতো। কিন্তু যদি তাঁরা মতভেদ করেন এবং কোনো ব্যক্তি তাদের যেকোনো একজনের উক্তি গ্রহণ করে, তবে সে সুন্নাহই গ্রহণ করল।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (109)


109 - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:

"যে ব্যক্তি সৎপথের (হিদায়াতের) দিকে আহ্বান করে, তার জন্য তার অনুসারীদের প্রতিফলের (সওয়াবের) সমপরিমাণ প্রতিদান রয়েছে। এতে তাদের প্রতিদান থেকে সামান্যও হ্রাস পায় না।

আর যে ব্যক্তি ভ্রান্তির (পথভ্রষ্টতার) দিকে আহ্বান করে, তার উপর তার অনুসারীদের পাপের সমপরিমাণ পাপ বর্তায়। এতে তাদের পাপ থেকে সামান্যও হ্রাস পায় না।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (110)


110 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ السَّامَرِّيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ
أَنَسٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَبِلالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَكَثِيرٌ هُوَ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدٍ الْمُزَنِيُّ، مَدَنِيٌّ.




বিলাল ইবনুল হারিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি, তিনি ইরশাদ করেন:

"যে ব্যক্তি আমার পরে বিলুপ্ত হয়ে যাওয়া আমার কোনো একটি সুন্নাতকে জীবিত করে (পুনঃপ্রচলন করে), তার জন্য সেই ব্যক্তিদের সমপরিমাণ প্রতিদান রয়েছে, যারা সেই অনুযায়ী আমল করে। এতে আমলকারীদের প্রতিদান থেকে সামান্যও হ্রাস পাবে না।

পক্ষান্তরে, যে ব্যক্তি এমন কোনো বিদআত (নব্য প্রথা) উদ্ভাবন করে যা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে সন্তুষ্ট করে না, তার জন্য সেই লোকদের গুনাহের সমপরিমাণ পাপ রয়েছে, যারা সেই বিদআত অনুযায়ী আমল করে। এতে আমলকারীদের পাপ থেকে বিন্দুমাত্রও কমতি হবে না।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (111)


111 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْقَاتِلِ كِفْلٌ مِنْ إِثْمِهَا، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كُلٌّ، عَنِ الأَعْمَشِ
قَوْلُهُ: «كِفْلٌ»، أَيْ: نَصِيبٌ،
وَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ جَوَامِعَ نَوَافِعَ، فَقَالَ: «لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَزُلْ مَعَ الْقُرْآنِ حَيْثُ زَالَ، وَمَنْ جَاءَكَ بِالْحَقِّ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا بَغِيضًا، وَمَنْ جَاءَكَ بِالْبَاطِلِ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا حَبِيبًا».




আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

“যখনই কোনো ব্যক্তিকে অন্যায়ভাবে হত্যা করা হয়, তখন এর (হত্যার) পাপের একটি অংশ আদম-সন্তানদের মধ্যে যে প্রথম হত্যাকারী ছিল, তার উপর বর্তায়। কারণ সে-ই সর্বপ্রথম হত্যার প্রচলন করেছিল।”

[বর্ণনাকারীগণ বলেন,] ’কিফলুন’ (كِفْلٌ) শব্দের অর্থ হলো: অংশ বা ভাগ।

আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে একজন লোক বললেন, "আমাকে কিছু সারগর্ভ ও উপকারী কথা শিখিয়ে দিন।" তিনি বললেন: "(১) আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক করো না। (২) কুরআন যেখানে চলতে বলে, তুমিও তার সাথে সেখানেই চলো। (৩) যে তোমার কাছে সত্য নিয়ে আসে, তুমি তা গ্রহণ করো—যদিও সে দূরবর্তী এবং অপছন্দের লোক হয়। (৪) আর যে তোমার কাছে মিথ্যা (বাতিল) নিয়ে আসে, তুমি তা তার দিকে প্রত্যাখ্যান করো—যদিও সে নিকটবর্তী এবং প্রিয়জন হয়।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (112)


112 - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَحَفِظَهَا، وَوَعَاهَا، وَأَدَّاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، والنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً» مَعْنَاهُ: الدُّعَاءُ لَهُ بِالنَّضَارَةِ، وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالْبَهْجَةُ، وَيُقَالُ: نَضَرَهُ اللَّهُ، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ، وَأَجْوَدُهُمَا التَّخْفِيفُ، وَقِيلَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حُسْنِ الْوَجْهِ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ حُسْنُ الْجَاهِ وَالْقَدْرُ فِي الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: «لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ» بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَكَسْرِ الْغَيْنِ مِنَ الْغِلِّ، وَهُوَ الضِّغْنُ وَالْحِقْدُ، يُرِيدُ: لَا يَدْخُلُهُ حِقْدٌ يُزِيلُهُ عَنِ الْحَقِّ، وَيُرْوَى بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الإِغْلالِ، وَهُوَ الْخِيَانَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَتَبَ فِي كِتَابِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ: «لَا إِغْلالَ وَلا إِسْلالَ».
فَالإِغْلالُ: الْخِيَانَةُ، وَالإِسْلالُ: السَّرِقَةُ، يُقَالُ: فُلانٌ مُغِلٌّ مُسِلٌّ، أَيْ: خَائِنٌ سَارِقٌ، وَالسِّلَّةُ: السَّرِقَةُ.
فَأَمَّا الْغُلُولُ فِي الْغَنِيمَةِ، وَهُوَ الْخِيَانَةُ فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ هَذَا، سُمِّيَ غُلُولا، لأَنَّ الأَيْدِي مَغْلُولَةٌ عَنْهَا، أَيْ: مَمْنُوعَةٌ، يُقَالُ مِنَ الْغُلُولِ فِي الْغَنِيمَةِ: غَلَّ يَغُلُّ، بِضَمِّ الْغَيْنِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمرَان: 161] وَيُقَالُ مِنَ الْخِيَانَةِ فِي غَيْرِهَا: أَغَلَّ يُغِلُّ، وَيُقَالُ مِنَ الْحِقْدِ: غَلَّ يَغِلُّ، بِكَسْرِ الْغَيْنِ.
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تِكْرَارِ الْحَدِيثِ لِلْحِفْظِ، قَالَ النَّخَعِيُّ: إِنِّي لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ، فَأُحَدِّثُ بِهِ الْخَادِمَ أَدُسُّهُ بِهِ فِي نَفْسِي، أَيْ: أُثْبِتُهُ، يُرِيدُ أُحَدِّثُ بِهِ خَادِمِي أَسْتَذْكِرُ بِذَلِكَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ اخْتِصَارِ الْحَدِيثِ لِمَنْ لَيْسَ بِالْمُتَنَاهِي فِي الْفِقْهِ، لأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ قَطَعَ طَرِيقَ الاسْتِنْبَاطِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ هُوَ أَفْقَهُ، وَفِي ضِمْنِهِ وُجُوبُ التَّفَقُّهِ، وَالْحَثُّ عَلَى اسْتِنْبَاطِ مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَاسْتِخْرَاجُ الْمَكْنُونَ مِنْ سِرِّهِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى، فَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ، قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ: إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ، فَحَسْبُكُمْ، وَإِلَيْهِ
ذَهَبَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ.
قَالَ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ، اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: انْقُصْ مِنَ الْحَدِيثِ إِنْ شِئْتَ، وَلا تَزِدْ فِيهِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِنْ قُلْتَ: إِنِّي حَدَّثْتُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ فَلا تُصَدِّقُونِي، فَإِنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى.
وَقَالَ وَكِيعٌ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَعْنَى وَاسِعًا، فَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى اتِّبَاعِ اللَّفْظِ، مِنْهُمُ: ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَوُهَيْبٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ، وَالْعَرْضِ عَلَى الْمُحَدِّثِ، ثُمَّ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعُرْوَةُ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعِكْرِمَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
وَبَيَانُ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَ كِتَابًا إِلَى مُحَدِّثٍ فِيهِ سَمَاعُهُ، فَيَتَأَمَّلَهُ الْمُحَدِّثُ وَيَعْرِفَهُ، فَيَقُولَ لَهُ: هَذِهِ رِوَايَاتِي عَنْ شُيُوخِي، فَحَدِّثْ بِهَا عَنِّي.
وَقَالَ عَاصِمُ الأَحْوَلُ: عَرَضْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ أَحَادِيثَ الْفِقْهِ، فَأَجَازَهَا لِي.
وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: صَحِبْتُ مَالِكًا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ قَرَأَ الْمُوَطَّأَ عَلَى أَحَدٍ، وَسَمِعْتُهُ يَأْبَى عَلَى مَنْ يَقُولُ: لَا يُجْزِئُهُ إِلا السَّمَاعُ، وَيَقُولُ: كَيْفَ لَا يُجْزِئُكَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ، وَيُجْزِئُكَ فِي الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ أَعْظَمُ؟.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَدِيثِهِ، أَسَمَاعٌ هُوَ؟ فَقَالَ: مِنْهُ سَمَاعٌ، وَمِنْهُ عَرْضٌ، وَلَيْسَ الْعَرْضُ بِأَدْنَى عِنْدَنَا مِنَ السَّمَاعِ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْعَرْضَ لَيْسَ بِسَمَاعٍ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي».
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ».
وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِ، هَلْ هُوَ إِخْبَارٌ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَوَاءٌ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِذَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي، وَكَانَ عِنْدَهُ حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا، وَأَنْبَأَنَا، وَسَمِعْتُ، وَاحِدًا.
وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنَا فُلانٌ، وَيَقْرَأُ ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَيُقْرَأُ عَلَى الْمُقْرِئِ، فَيَقُولُ: أَقْرَأَنِي فُلانٌ.
وَجَوَّزُوا الْمُنَاوَلَةَ، وَكِتَابَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمَالِكٌ جَائِزًا.
قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَدِيثٍ، ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ،
فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ، إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ، فَقَدْ حَدَّثْتُكَ.
وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا، قَالَ: «لَا تَقْرَأْهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا»
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: الَّذِي أَخْتَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ، وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي، أَنْ يَقُولَ فِي الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، وَمَا يَأْخُذُهُ لَفْظًا مَعَ غَيْرِهِ: حَدَّثَنَا فُلانٌ، وَمَا قَرَأَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِنَفْسِهِ أَخْبَرَنِي فُلانٌ، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ حَاضِرٌ أَخْبَرَنَا فُلانٌ، وَإِذَا عُرِضَ عَلَى الْمُحَدِّثِ، فَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ شِفَاهًا يَقُولُ: أَنْبَأَنِي فُلانٌ، وَمَا كَتَبَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُشَافِهْهُ بِالإِجَازَةِ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ فُلانٌ.
وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي وَقْتِ سَمَاعِ الصَّغِيرِ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: عَقَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ.




আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

"আল্লাহ্‌ সেই ব্যক্তিকে সতেজ ও উজ্জ্বল রাখুন, যে আমার কথা শুনেছে, অতঃপর তা সংরক্ষণ করেছে, হৃদয়ঙ্গম করেছে এবং তা (অন্যের কাছে) পৌঁছে দিয়েছে। কারণ, অনেক ফিকহ বহনকারীই ফকীহ (গভীর জ্ঞানের অধিকারী) হয় না, এবং অনেক ফিকহ বহনকারী এমন ব্যক্তির কাছে তা পৌঁছায়, যে তার (ঐ বহনকারীর) চেয়েও অধিক ফকীহ। তিনটি (বিষয়) আছে, যার কারণে কোনো মুসলিমের অন্তর বিদ্বেষ বা বিশ্বাসঘাতকতা পোষণ করে না: একনিষ্ঠভাবে আল্লাহর জন্য আমল করা, মুসলিমদের কল্যাণ কামনা করা (নসীহত করা), এবং তাদের জামাআতকে (ঐক্যকে) আঁকড়ে ধরে থাকা। কেননা তাদের (জামায়াতের) দু’আ তাদেরকে পেছন দিক থেকে বেষ্টন করে রাখে।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (113)


113 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَفِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، نَا أَبُو
بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ النَّقَّاشُ، نَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّحَّاكُ الْبَابْلُتِّيُّ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ
وَأَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ شَامِيٌّ، وَالأَوْزَاعِيُّ هُوَ أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، شَامِيٌّ، وَالأَوْزَاعُ مِنْ حِمْيَرَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، نَزَلَ فِيهِمْ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ أَبُو سَعِيدٍ، مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، مَوْلًى لِبَنِي أُمَّيَةَ، تَكَلَّمُوا فِيهِ وَهُوَ مُحْتَجٌّ بِهِ فِيمَا يُوَافِقُ الثِّقَاتَ.
قَوْلُهُ: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ».
لَيْسَ عَلَى مَعْنَى إِبَاحَةِ الْكَذِبِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، بَلْ مَعْنَاهُ: الرُّخْصَةُ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُمْ عَلَى مَعْنَى الْبَلاغِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِحَّ ذَلِكَ بِنَقْلِ الإِسْنَادِ، لأَنَّهُ أَمْرٌ قَدْ تَعَذَّرَ فِي أَخْبَارِهِمْ، لِطُولِ الْمُدَّةِ وَوُقُوعِ الْفَتْرَةِ.
وَفِي إِيجَابِ التَّحَرُّزِ عَنِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَنْ لَا يُحَدِّثَ عَنْهُ إِلا بِمَا يَصِحُّ عِنْدَهُ بِنَقْلِ الإِسْنَادِ، وَالثَّبْتِ فِيهِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إِذَا قُلْتُ عَلَى اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ».
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، لَوْلا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ.
وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [
الْأَحْقَاف: 4]، قَالَ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ.
وَسَمِعَ الزُّهْرِيُّ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي فَرْوَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ أَبِي فَرْوَةَ، مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّهِ، أَلا تُسْنِدُ حَدِيثَكَ، تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا خِطَامٌ وَلا أَزِمَّةٌ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُرْسَلِ مِنَ الأَحَادِيثِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ التَّابِعِيُّ، أَوْ تَابِعُ التَّابِعِيِّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا، وَلا يَذْكُرُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَاحْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ،
وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ.
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى وَجْهِ التَّدْلِيسِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُحَدِّثُ: قَالَ فُلانٌ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، أَوْ سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ الْقَائِلُ مَشْهُورًا بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ،
أَوْ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا فُلانٌ، فَصَحَّحَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْحِجَازِ كَالْمَرَاسِيلِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي رِوَايَةِ مُحَدِّثٍ صَحِيحِ السَّمَاعِ، صَحِيحِ الْكِتَابِ، ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ، وَلا يَحْفَظُهُ كَأَكْثَرِ مُحَدِّثِي زَمَانِنَا، فَاحْتَجَّ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَلا يَرَيَانِ الْحُجَّةَ بِهِ.
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي رِوَايَةِ الْمُبْتَدِعَةِ، وَأَهْلِ الأَهْوَاءِ، فَقَبِلَهَا أَكْثَرُ أَهْلِ
الْحَدِيثِ، إِذَا كَانُوا فِيهَا صَادِقِينَ، فَقَدْ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا الصَّدُوقُ فِي رِوَايَتِهِ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ.
وَاحْتَجَّ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الرَّحَبِيِّ، وَقَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُمَا النَّصْبُ، وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِأَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ الضَّرِيرِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَقَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُمَا الْغُلُوُّ.
وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَيَقُولُ «لَا يُؤْخَذُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَاحِبِ هَوًى، يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ، وَلا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَتَّهِمُهُ بِأَنْ يَكْذِبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، ذَكَرَ هَذَا الاخْتِلافَ فِي قَبُولِ رِوَايَةِ هَؤُلاءِ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُكْتَبُ عَنِ الْمُرْجِئِ وَالْقَدَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَيْهِ، وَيُكْثِرُ الْكَلامَ فِيهِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ دَاعِيًا، فَلا ".
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَبْلِيغِ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَكْثِرُوا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهَا سِلاحٌ.
وَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلنَّاسِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الدُّنْيَا.




আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইরশাদ করেছেন:

“আমার পক্ষ থেকে একটি আয়াত (বা একটি বাণী) হলেও তোমরা পৌঁছে দাও। আর বনি ইসরাইল (পূর্ববর্তী জাতি) সম্পর্কে আলোচনা করতে পারো, এতে কোনো সমস্যা নেই। তবে, যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে আমার ওপর মিথ্যা আরোপ করবে, সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা বানিয়ে নেয়।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (114)


114 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْدٍ، أَنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، سَمِعْتُ رِبْعِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ،
قُتِلَ بِالْكُوفَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَرِبْعِيٌّ هُوَ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ الْغَطْفَانِيُّ، كُوفِيٌّ، مَاتَ فِي وِلايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيُقَالُ: كَانَ أَعْوَرَ.




আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “তোমরা আমার উপর মিথ্যা আরোপ করো না। কারণ যে ব্যক্তি আমার উপর মিথ্যা বলবে, সে জাহান্নামে প্রবেশ করবে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (115)


115 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمشَ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَثَمَانِ مِائَةٍ، نَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الأَسَدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ قَامَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ.
وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الأَسَدِيِّ
وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عِيسَى الثَّقَفِيُّ، كَانَ عَلَى الْكُوفَةِ، وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ النَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيُّ الأَسَدِيُّ، كُوفِيٌّ، أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَوَالِبَةُ مِنْ أَسْدِ خُزَيْمَةَ.




আলী ইবনু রাবীআহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

কুফায় সর্বপ্রথম যার জন্য বিলাপ (নিয়াহাহ) করা হয়েছিল, তিনি হলেন ক্বারাজাহ ইবনু কা’ব। (আলী ইবনু রাবীআহ) বর্ণনা করেন যে, (তখন) মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়ালেন। তিনি আল্লাহর প্রশংসা করলেন এবং তাঁর গুণগান করলেন। অতঃপর বললেন:

আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছি: “যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে আমার উপর মিথ্যারোপ করবে, সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা বানিয়ে নেয়।”

এবং আমি তাঁকে (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে) আরও বলতে শুনেছি: “যার জন্য বিলাপ করা হয়, তাকে সেই বিলাপের কারণে শাস্তি দেওয়া হবে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (116)


116 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَسَلَمَةُ هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ أَبُو مُسْلِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلاهُ.
قَوْلُهُ: «فَلْيَتَبَوَّأْ» أَيْ: لِيَنْزِلْ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} [الزمر: 74]، أَيْ: نَتَّخِذُهُ مَنْزِلا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ} [الْحَشْر: 9]، أَيِ: اتَّخَذُوهَا مَنْزِلا، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يُونُس: 93]، أَيْ: أَنْزَلْنَاهُمْ مَنْزِلا صَالِحًا، وَالْمُبَوَّأُ: الْمَنْزِلُ الْمَلْزُومُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: اعْلَمْ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ بَعْدَ كَذِبِ الْكَافِرِ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
وَلِذَلِكَ كَرِهَ قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِكْثَارَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْفًا مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالْغَلَطِ فِيهِ، حَتَّى إِنَّ مِنَ التَّابِعِينَ مَنْ كَانَ يَهَابُ رَفْعَ الْمَرْفُوعِ، فَيُوقِفُهُ عَلَى الصَّحَابِيِّ، وَيَقُولُ: الْكَذِبُ عَلَيْهِ أَهْوَنُ
مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسْنِدُ الْحَدِيثَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ، وَلَمْ يَقُلْ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: رَفَعَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: رِوَايَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُلُّ ذَلِكَ هَيْبَةً لِلْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَوْفًا مِنَ الْوَعِيدِ.




সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে বলতে শুনেছি: “যে ব্যক্তি আমার উপর এমন কথা আরোপ করে যা আমি বলিনি, সে যেন জাহান্নামে তার আসন/বাসস্থান তৈরি করে নেয়।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (117)


117 - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى بَنِي وَالِبَةَ، مِنْ بَنِي أَسدٍ، قُتِلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: “যে ব্যক্তি জ্ঞান (ইলম) ছাড়াই কুরআন সম্পর্কে কথা বলে, সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা বানিয়ে নেয়। আর যে ব্যক্তি আমার উপর মিথ্যা আরোপ করে, সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা বানিয়ে নেয়।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (118)


118 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»




ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন, "যে ব্যক্তি নিজ রায় (বা মনগড়া জ্ঞান) দিয়ে কুরআন সম্পর্কে কিছু বলে, সে যেন জাহান্নামে তার ঠিকানা তৈরি করে নেয়।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (119)


119 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التُّرَابِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَقَبِيصَةُ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন:

"যে ব্যক্তি জ্ঞান (ইলম) ব্যতীত কুরআন সম্পর্কে কোনো কথা বলে (বা মনগড়া ব্যাখ্যা দেয়), সে যেন জাহান্নামে তার স্থান নির্ধারিত করে নেয়।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (120)


120 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، نَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا حَيَّانُ
بْنُ هِلالٍ، نَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ، فَأَصَابَ، فَقَدْ أَخْطَأَ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي أَنْ يُفَسَّرَ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ، أَوْ فَسَّرُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ.
رَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا».
قَالَ حَمَّادٌ: قُلْتُ لأَيُّوبَ: مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً؟ فَجَعَلَ يُفَكِّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أَنْ تَرَى لَهُ وُجُوهًا، فَتَهَابُ الإِقْدَامَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ، هُوَ ذَاكَ.




জুনদুব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি কুরআনে নিজের ব্যক্তিগত রায় (opinion) দ্বারা কিছু বলল, অতঃপর যদিও সে সঠিক সিদ্ধান্তে পৌঁছায়, তবুও সে ভুল করল।"

আবু ঈসা (ইমাম তিরমিযী) বলেন: এটি একটি গারীব (বিরল) হাদীস। হাদীসের কিছু বিশেষজ্ঞ সুহাইল ইবনু আবি হাযমের বিষয়ে আলোচনা (দুর্বলতা) করেছেন।

আবু ঈসা (ইমাম তিরমিযী) বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবী এবং অন্যান্যদের মধ্যেকার কিছু আলিমদের নিকট থেকেও অনুরূপ বর্ণিত আছে যে, তারা জ্ঞান (প্রমাণ) ব্যতীত কুরআন ব্যাখ্যা করার ব্যাপারে কঠোরতা অবলম্বন করতেন।

আর মুজাহিদ, ক্বাতাদা এবং অন্যান্য আলিমদের থেকে যে বর্ণনাসমূহ এসেছে যে তারা তাফসীর করেছেন, তাদের ব্যাপারে এমন ধারণা করা যায় না যে, তারা কুরআন সম্পর্কে জ্ঞান ব্যতীত অথবা নিজেদের পক্ষ থেকে কিছু বলেছেন বা ব্যাখ্যা করেছেন।

মা’মার (Ma’mar) ক্বাতাদা থেকে বর্ণনা করেছেন। ক্বাতাদা বলেন: "কুরআনে এমন কোনো আয়াত নেই, যার সম্পর্কে আমি কিছু শুনিনি।"

হাম্মাদ বলেন: আমি আইয়ুবকে জিজ্ঞেস করলাম, আবুদ্ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই কথার অর্থ কী: "তুমি ততক্ষণ পর্যন্ত পরিপূর্ণ ফিকহ (শরীয়তের গভীর জ্ঞান) লাভ করতে পারবে না, যতক্ষণ না কুরআনের বহুবিধ ব্যাখ্যা দেখতে পাও?" (এ কথা শুনে) তিনি চিন্তামগ্ন হলেন। আমি বললাম: এর অর্থ কি এই যে, তুমি (কুরআনের) বিভিন্ন দিক দেখতে পাও, কিন্তু তার (নিজের মতো) ব্যাখ্যা করতে ভীত হও? তিনি বললেন: "তা-ই, তা-ই।"