শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
2061 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ،
وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: «لَا تُشِفُّوا» أَيْ: لَا تُفَضِّلُوا، يُقَالُ: أَشَفَّ، أَيْ: أَفْضَلَ، وَشَفَّ يَشِفُّ: أَيْ: فَضَّلَ.
وَفِي الْحَدِيثِ: نُهِيَ عَنْ شَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ، أَيْ: رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ.
والشَّفُّ: النُّقْصَانُ أَيْضًا، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ.
وَالنَّاجِزُ: الْحَاضِرُ، يُقَالُ: نَجَزَ يَنْجُزُ نَجْزًا، إِذَا حَضَرَ، وَأَنْجَزَ الْوَعْدَ أَيْ: أَحْضَرَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ تَحْرِيمِ الْفَضْلِ وَالنَّسَاءِ فِي الصَّرْفِ عِنْدَ اتِّفَاقِ الْجِنْسِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ حُلِيًّا مِنْ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ لَا يَجُوزُ إِلا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْوَزْنِ، وَلا يَجُوزُ طَلَبُ الْفَضْلِ لِلصَّنْعَةِ، لأَنَّهُ يَكُونُ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ مَعَ الْفَضْلِ.
قَالَ الإِمَامُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ مَالَ الرِّبَا بِجِنْسِهِ وَمَعَهُمَا، أَوْ
مَعَ أَحَدِهِمَا، شَيْءٌ آخَرُ، مِثْلُ أَنْ بَاعَ دِرْهَمًا وَدِينَارًا بِدِينَارَيْنِ أَوْ بِدِرْهَمَيْنِ، أَوْ بَاعَ دِرْهَمًا وَثَوْبًا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِدِرْهَمٍ وَثَوْبٍ، لَا يَجُوزُ، لأَنَّ اخْتِلافَ الْجِنْسِ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الصَّفْقَةِ يُوجِبُ تَوْزِيعَ مَا فِي مُقَابَلَتِهِمَا عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، وَعِنْدَ التَّوْزِيعِ يَظْهَرُ الْفَضْلُ، أَوْ يُوجِبُ الْجَهْلَ بِالتَّمَاثُلِ حَالَة الْعَقْدِ، وَالْجَهْلُ بِالتَّمَاثُلِ فِي بَيْعِ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ بِمَنْزِلِ يَقِينِ التَّفَاضُلِ فِي إِفْسَادِ الْبَيْعِ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا قَوْلُ شُرَيْحٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِخَيْبَرَ، بِقِلادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ، ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ تِسْعَةِ دَنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلادَةِ، فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي جَامِعِهِ.
وَقَوْلُهُ: «حَتَّى تُفَصَّلَ» وَيُرْوَى: «حَتَّى تُمَيَّزَ» أَرَادَ بِهِ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْخَرَزِ وَالذَّهَبِ فِي الْعقدِ، لَا تَمْيِيزَ عَيْنِ الْمَبِيعِ بَعْضِهِ عَنْ بَعْضٍ.
وَجَوَّزَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، إِذَا كَانَ الذَّهَبُ الَّذِي هِوَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ مَعَ السِّلْعَةِ، وَجَعَلُوا الْفَضْلَ فِي مُقَابَلَةِ غَيْرِ الْجِنْسِ، فَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ أَقَلُّ أَوْ مِثْلُهُ، لَمْ يَجُزْ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا، إِلا أَنَّهُ حَدَّ الْكَثْرَةَ بِالثُّلُثَيْنِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: يَجُوزُ، سَوَاءً كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.
وَهَذَا الَّذِي
ذَكَرُوهُ خِلافَ قَضِيَّةِ الْعُقُودِ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ رُبْعٍ مَشْفُوعًا وَثَوْبًا بِمِائَةٍ، وَقِيمَةُ الشِّقْصِ مَثَلا قِيمَةُ الثَّوْبِ، أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِثُلُثَيِ الْمِائَةِ، فَعَلَى قَضِيَّةِ هَذَا يَلْزَمُ مَنْ جَوَّزَ بَيْعَ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ مَعَ غَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ: لَوْ بَاعَ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَصَاعَ بُرٍّ بِصَاعَيْ بُرٍّ، وَقِيمَةُ الشّقْصِ قيمةُ الصَّاعِ، يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشَّقْصَ بِثُلُثَيِ الصَّاعَيْنِ، وَحِينَئِذٍ يَبْقَى صَاعٌ بِمُقَابَلَةِ ثُلُثَيْ صَاعٍ، وَبِالاتِّفَاقِ لَوْ بَاعَ صَاعَ بُرٍّ بِثُلُثَيْ صَاعٍ يَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا.
فَأَمَّا إِذَا بَاعَ فِضَّةً وَسِلْعَةً بِذَهَبٍ فَجَائِزٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنَ اخْتِلافِ الْحُكْمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ التَّقَابُضَ فِيمَا يُقَابِلُ الْفِضَّةَ مِنَ الذَّهَبِ شَرْطٌ، وَفِيمَا يُقَابِلُ السِّلْعَةَ لَيْسَ بِشَرْطٍ.
وَكَذَلِكَ كُلُّ صَفْقَةٍ جَمَعَتْ مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ بِأَنْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعِ وَسلم، أَوْ بَيْعِ عَيْنٍ وَإِجَارَةٍ، فَلَهُ فِي صِحَّتِهَا قَوْلانِ أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ.
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَرَاهِمَ وَسِلْعَةٍ بِدِينَارٍ، إِلا أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ يَسِيرَةً، وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ بَاعَ مُدَّ عَجْوَةٍ وَمُدَّ صَيْحَانِيٍّ بِمُدَّيْ عَجْوَةٍ، أَوْ بِمُدَّيْ صَيْحَانِيٍّ، أَوْ بمُدِّ عَجْوَةٍ وَمُدِّ صَيْحَانِيٍّ، أَوْ راطل مِائَةَ دِينَارٍ عُتُقٍ مَروَانِيَّةٍ وَمِائَةَ دِينَارٍ مِنْ ضَرْبٍ مَكْرُوهٍ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ مِنْ ضَرْبٍ وَسَطٍ، لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ الْوَزْنُ وَاحِدًا.
هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ اخْتِلافِ النَّوْعِ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْعَقْدِ يُوجِبُ تَوْزِيعَ مَا فِي مُقَابَلَتِهِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، وَعِنْدَ التَّوْزِيعِ رُبَّمَا يَظْهَرُ الْفَضْلُ.
بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ جُزَافًا.
আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
“তোমরা স্বর্ণের বিনিময়ে স্বর্ণ বিক্রি করো না, তবে অবশ্যই তা যেন সমান সমান (ওজনে) হয়। আর এর কোনোটিকে অপরের উপর অতিরিক্ত করবে না।
আর তোমরা রৌপ্যের বিনিময়ে রৌপ্য বিক্রি করো না, তবে অবশ্যই তা যেন সমান সমান (ওজনে) হয়। আর এর কোনোটিকে অপরের উপর অতিরিক্ত করবে না।
আর এগুলোর (স্বর্ণ ও রৌপ্যের) মধ্যে থেকে কোনো অনুপস্থিত বস্তু (বাকি রেখে) কোনো উপস্থিত বা নগদ বস্তুর বিনিময়ে বিক্রি করো না।”
2062 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا تُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ».
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
قَالَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ جُزَافًا لِلْجَهْلِ بِالتَّمَاثُلِ حَالَةَ الْعَقْدِ، فَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ صُبْرَتِي هَذِهِ مِنَ الْحِنْطَةِ بِمَا يُقَابِلُهَا مِنْ صُبْرَتِكَ، أَوْ دِينَارِي بِمَا يُوَازِنَهُ مِنْ دِينَارِكَ، جَازَ إِذَا تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ، وَالْفَضْلُ مِنَ الدِّينَارِ الْكَبِيرِ، وَالصُّبْرَةُ الْكَبِيرَةُ لِبَائِعِهَا، فَإِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسُ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ جُزَافًا، لأَنَّ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ حَرَامٍ.
بَاب الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ.
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খেজুরের সেই স্তূপ (রাশি) বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন, যার পরিমাপ জানা নেই, একই ধরনের খেজুরের নির্দিষ্ট পরিমাপের বিনিময়ে।
2063 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، حدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ».
قَالَ الإِمَامُ: الْحَدِيثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَنَحْوِهَا، حَتَّى لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي الدَّرَاهِمِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِوَزْنِ مَكَّةَ، كُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ، وَالصَّاعُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، كُلُّ صَاعٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ، وَثُلُثٌ.
فَأَمَّا فِي الْمُعَامَلاتِ فَإِطْلاقُ ذِكْرِ الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْبَلَدِ الَّذِي تَجْرِي الْمُعَامَلَةُ فِيهِ، وَلا يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ إِلا مُتَسَاوِيَيْنِ
فِي مِعْيَارِ الشَّرْعِ، فَإِنْ كَانَ مَكِيلا يَشْتَرِطُ الْمُسَاوَاةَ فِي الْكَيْلِ، وَإِنْ كَانَ مَوْزُونًا فَفِي الْوَزْنِ، ثُمَّ كُلُّ مَا كَانَ مَوْزُونًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْوَزْنِ، وَمَا كَانَ مَكِيلا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْكَيْلِ، وَلا يُنْظَرُ إِلَى مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنْ بَعْدُ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْمَكَيْلِ وَزْنًا، وَفِي الْمَوْزُونِ كَيْلا.
وَلَوْ سَمَّى عَشَرَةَ مَكَايِيلَ، وَفِي الْبَلَدِ مَكَايِيلُ مُخْتَلِفَةٌ، لَا يَصِحُّ حَتَّى يُقَيَّدَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَالْقَفِيزُ وَالْمَكُّوكُ وَالْمُدُّ وَالصَّاعُ، كُلُّهَا كِيَلٌ، وَالأَوَاقِي وَزْنٌ، وَكَذَلِكَ الأَرْطَالُ إِلا أَنْ يُرِيدَ بِالأَرْطَالِ الْمَكَايِيلَ، فَيَكُونُ كَيْلا.
بَاب الاحْتِيَالِ لِلْخَلاصِ عَنِ الرِّبَا.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "মাপ হবে মদীনার অধিবাসীদের মাপ, আর ওজন হবে মক্কার অধিবাসীদের ওজন।"
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: এই হাদীসটি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলার হক সম্পর্কিত কাইল (মাপ) ও ওজনের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, যেমন যাকাত, কাফফারা ইত্যাদি। এমনকি দিরহামের ক্ষেত্রে মক্কার ওজন অনুযায়ী দুইশত দিরহাম না হওয়া পর্যন্ত যাকাত ফরয হয় না। প্রতি দশ দিরহামের ওজন হলো সাত মিসকাল। আর সদকাতুল ফিতরের সা’ (পরিমাপ) হবে মদীনার অধিবাসীদের সা’, যার প্রতি সা’ হলো পাঁচ রতল (আরতাল) ও এক-তৃতীয়াংশ।
তবে লেনদেনের (মু’আমালাত) ক্ষেত্রে, ওজন ও মাপের সাধারণ উল্লেখ সেই দেশের অধিবাসীদের প্রচলিত প্রথার ওপর প্রযোজ্য হবে, যেখানে লেনদেন সংঘটিত হয়। সুদি সম্পদ (রিবা জাতীয় বস্তু) তার সমজাতীয় বস্তুর সাথে শরীয়তের মানদণ্ডে সমান না হলে বিক্রয় করা জায়েয নয়। যদি তা মাপযোগ্য (মাকীল) হয়, তবে মাপে সমতা শর্ত; আর যদি তা ওজনযোগ্য (মাওযূন) হয়, তবে ওজনে সমতা শর্ত।
অতঃপর, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে যা ওজন করা হতো, তাতে ওজনে সমতা বিবেচনা করা হবে। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে যা মাপ করা হতো, তাতে মাপে সমতা শর্ত। পরবর্তীতে মানুষ যা উদ্ভাবন করেছে, সেদিকে দৃষ্টি দেওয়া হবে না।
কাইল (মাপযোগ্য বস্তু) ওজন হিসেবে এবং মাওযূন (ওজনযোগ্য বস্তু) মাপ হিসেবে সালাম (অগ্রিম ক্রয়-বিক্রয়) করা জায়েয। যদি কেউ দশটি পরিমাপের কথা উল্লেখ করে, কিন্তু সেই শহরে বিভিন্ন মাপ প্রচলিত থাকে, তবে এর মধ্যে যেকোনো একটির সাথে সুনির্দিষ্ট না করা পর্যন্ত সেই চুক্তি শুদ্ধ হবে না। ’আল-কাফীয’, ’আল-মাক্কূক’, ’আল-মুদ্দ’ এবং ’আস-সা’’— এই সবই হলো মাপ (কাইল)। আর ’আল-আওয়াকী’ (উকিয়া) হলো ওজন। অনুরূপভাবে ’আল-আরতাল’ (রতল) হলো ওজন, তবে যদি ’আরতাল’ দ্বারা পরিমাপ পাত্র (মাকায়িল) উদ্দেশ্য হয়, তবে তা মাপ (কাইল) হিসেবে গণ্য হবে।
রিবা (সুদ) থেকে মুক্তি পাওয়ার কৌশল সম্পর্কিত অধ্যায়।
2064 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا»؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.
الْجَنِيبُ: نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ، وَهُوَ أَجْوَدُ تُمُورِهِمْ.
وَالْجَمْعُ: الدَّقَلُ، وَيُقَالُ: هُوَ أَخْلاطٌ رَدِيئَةٌ مِنَ التَّمْرِ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ كُلُّ لَوْنٍ مِنَ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، يُقَالُ: كَثُرَ الْجَمْعُ فِي أَرْضِ بَنِي فُلانٍ.
قَالَ الإِمَامُ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُبَدِّلَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ، وَيَأْخُذَ فَضْلا، فَلا يَجُوزُ حَتَّى يَبِيعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، وَيَقْبِضُ مَا اشْتَرَاهُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا دُفِعَ إِلَيْهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ إِلَى أَجَلٍ، وَيَشْتَرِيَهَا مِنَ الْمُشْتَرِي بِأَقَلَّ بِنَقْدٍ وَعَرْضٍ إِلَى أَجَلٍ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ، أَوْ بِأَطْوَلَ مِنْ أَجَلِهِ لَا يَجُوزُ، وَكَرِهَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَيُسَمَّى هَذَا عِينَةُ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْعَيْنُ: الْمَالُ الْحَاضِرُ، فَالْمُشْتَرِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ لِيَبِيعَهَا بِمَالٍ حَاضِرٍ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْرِهِ.
وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يُجَوِّزُ ذَلِكَ بِأَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عَائِشَةَ، فَسَأَلَتْهَا عَنْ عَبْدٍ بَاعَتْهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بَثَمَانِ مِائَةٍ نَسِيئَةً إِلَى الْعَطَاءِ، ثُمَّ اشْتَرَتْهُ مِنْهُ بِسِتِّ مِائَةٍ نَقْدًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ، وَبِئْسَ مَا ابْتَعْتِ، أَخْبِرِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا أَنْ يَتُوبَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا، فَقَدْ تَكُونُ عَائِشَةُ عَابَتِ الْبَيْعَ إِلَى الْعَطَاءِ، لأَنَّهُ أَجَلٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، ثُمَّ قَالَ: وَزَيْدٌ صَحَابِيٌّ، وَإِذَا اخْتَلَفُوا، فَمَذْهَبُنَا الْقِيَاسُ، وَهُوَ مَعَ زَيْدٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَى أَبْعَدِ مِنْ ذَلِكَ الأَجَلِ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ، وَقَالَ: لأَنَّ سِلْعَتَهُ رَجَعَتْ إِلَيْهِ بِعَيْنِهَا، وَصَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِائَةً بِأَكْثَرَ إِلَى أَجَلٍ.
قَالَ الإِمَامُ: وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ جَائِزٌ.
بَاب بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانَيْنِ.
আবু সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খায়বারের উপর এক ব্যক্তিকে কর্মচারী (প্রশাসক) নিযুক্ত করেছিলেন। অতঃপর সে ব্যক্তি তাঁর (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর) নিকট জানীব (উত্তম মানের) খেজুর নিয়ে আসলো।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জিজ্ঞেস করলেন: "খায়বারের সব খেজুরই কি এমন?"
সে ব্যক্তি বলল: "না, আল্লাহর কসম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমরা তো এই (জানীব তথা উত্তম খেজুরের) এক সা’ পরিমাণ নেই (নিম্নমানের খেজুরের) দুই সা’ এর বিনিময়ে, আর দুই সা’ নেই তিন সা’ এর বিনিময়ে।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "এটা করো না। বরং তুমি (নিম্নমানের বা মিশ্রিত) জাম’ খেজুর দিরহামের (টাকার) বিনিময়ে বিক্রি করো, এরপর সেই দিরহাম দিয়ে জানীব (উত্তম মানের) খেজুর ক্রয় করো।"
2065 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِعْهُ.
فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، وَلَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدَهُ حتَّى يَسْأَلَهُ أَعَبْدٌ هُوَ، أَوْ حُرٌّ ".
هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنِ اللَّيْثِ.
وَحُكِيَ عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، يُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى، وَإِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، يُرِيدُ يَحْيَى بْنَ حَسَّانٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كُلِّهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ حَيَوَانٍ
بِحَيَوَانَيْنِ نَقْدًا، سَوَاءً كَانَ الْجِنْسُ وَاحِدًا أَوْ مُخْتَلِفًا.
اشْتَرَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ، فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا، وَقَالَ: آتِيكَ بِالآخَرِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كَانَا مَأْكُولَيِ اللَّحْمِ، لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ الشِّرَاءُ لِلذَّبْحِ، وَإِنْ كَانَ الْجِنْسُ مُخْتَلِفًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ أَوْ بِالْحَيَوَانَيْنِ نَسِيئَةً، فَمَنَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُرْوَى فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً».
وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، سَوَاءً كَانَ الْجِنْسُ وَاحِدًا أَوْ مُخْتَلِفًا، مَأْكُولَ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ، وَسَوَاءً بَاعَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ، أَوْ بِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ.
وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنْ كَانَ الْجِنْسُ مُخْتَلِفًا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ مُتَّفِقًا فَلا.
وَاحْتَجَّ مَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفَدَتِ الإبِلُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلائِصِ الصَّدَقَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَاعَ جَمَلا، يُقالُ لَهُ عُصَيْفِيرُ، بَعِشْرِينَ بَعِيرًا
إِلَى أَجَلٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يوفّيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي اتِّصَالِهِ، وَفِي سَمَاعِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ صَحِيفَةٌ، وَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ وَحَمَلَهُ عَلَى بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِنْسَ بِانْفِرَادِهِ لَا يُحَرِّمُ النَّسَاءَ، وَعِنْدَهُمْ مُحَرَّمَةٌ، حَتَّى لَمْ يُجَوِّزُوا إِسْلامَ ثَوْبٍ فِي ثَوْبٍ، وَلا إِسْلامَ شَيْءٍ فِي جِنْسِهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَجَوَّزَهُ الآخَرُونَ فِي غَيْرِ مَالِ الرِّبَا.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كُنْتُ أَبِيعُ قِبْطِيَّةً بِقِبْطِيَّتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
بَاب بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একজন দাস এসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের হাতে হিজরতের বাইয়াত (শপথ) গ্রহণ করলো, অথচ তিনি (রাসূলুল্লাহ সাঃ) জানতেন না যে সে দাস। অতঃপর তার মনিব এসে তাকে ফেরত চাইলো। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: তাকে বিক্রি করে দাও। অতঃপর তিনি (নবী সাঃ) তাকে দুটি কালো দাসের বিনিময়ে কিনে নিলেন। এরপর থেকে তিনি আর কারো কাছে বাইয়াত গ্রহণ করতেন না, যতক্ষণ না তাকে জিজ্ঞেস করতেন যে সে দাস না স্বাধীন।
2066 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ».
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: كَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ.
সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জীবজন্তুর বিনিময়ে গোশত বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন।
এবং এই একই সূত্রে (সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যিব থেকে) বর্ণিত, তিনি বলতেন: আইয়্যামে জাহিলিয়্যাতের (ইসলাম-পূর্ব যুগের) জুয়া বা নিষিদ্ধ আদান-প্রদান (’মাইসির’-এর) অন্তর্ভুক্ত ছিল একটি বা দুটি ভেড়ার বিনিময়ে গোশত বিক্রি করা।
2067 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ جَزُورًا قَدْ جُزِّئَتْ أَجْزَاءً، كُلُّ جُزءٍ مِنْهَا بِعَنَاقٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَ مِنْهَا جُزْأً، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهلِ الْمَدِينَةِ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ «نَهَى أَنْ يُبَاعَ حَيٌّ بِمَيِّتٍ».
قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَأُخْبِرْتُ عَنْهُ خَيْرًا.
قَالَ الإِمَامُ: حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَإِنْ كَانَ مُرْسَلا، لَكِنَّهُ يَتَقَوَّى بِعَمَلِ الصَّحَابَةِ، وَاسْتَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ مُرْسَلَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى تَحْرِيمِهِ.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ، فَقَالَ: أَعْطُونِي جُزْأً بِهَذَا الْعَنَاقِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصْلُحُ هَذَا.
وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَرِّمُونَ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ عَاجِلا وَآجِلا.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُهُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ.
وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، سَوَاءً كَانَ اللَّحْمُ مِنْ جِنْسِ ذَاكَ الْحَيَوَانِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَسَوَاءً كَانَ الْحَيَوَانُ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى إِبَاحَةِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، وَاخْتَارَ الْمُزَنِيُّ جَوَازَهُ إِذَا لَمْ يَثْبُتِ الْحَدِيثُ، وَكَانَ فِيهِ قَوْلٌ مُتَقَدِّمٌ، مِمَّن يَكُونُ بِقَوْلِهِ اخْتِلافٌ، لأَنَّ الْحَيَوَانَ لَيْسَ بِمَالِ الرِّبَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ حَيَوَانٍ بِحَيَوَانَيْنِ، فَبَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ بَيْعُ مَالِ الرِّبَا بِمَا لَا رِبًا فِيهِ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ إِلا أَنْ يَثْبُتَ الْحَدِيثُ، فَنَأْخُذَ بِهِ، وَنَدَعَ الْقِيَاسَ.
بَاب بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ.
কাসিম ইবনু আবী বাযযাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
আমি মদিনায় আগমন করে একটি উট দেখতে পেলাম, যা টুকরা টুকরা করা হয়েছে। এর প্রতিটি টুকরা একটি বকরির বাচ্চার (আনা-ক্ব) বিনিময়ে বিক্রি হচ্ছিল। আমি তার থেকে একটি টুকরা কিনতে চাইলাম। তখন মদিনার একজন লোক আমাকে বললেন: নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জীবিতের বিনিময়ে মৃত (বস্তু) বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন।
তিনি (কাসিম) বলেন, আমি সেই লোকটির ব্যাপারে খোঁজ নিলাম এবং তার সম্পর্কে ভালো (অর্থাৎ নির্ভরযোগ্য) খবর জানতে পারলাম।
ইমাম (আল-বাগাভী) বলেন: ইবনু মুসাইয়্যিবের হাদীসটি মুরসাল (সনদ অসম্পূর্ণ) হওয়া সত্ত্বেও, তা সাহাবায়ে কেরামের আমলের দ্বারা শক্তিশালী হয়। ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) ইবনু মুসাইয়্যিবের মুরসাল বর্ণনাকে উত্তম মনে করেছেন। জীবিত পশুর বিনিময়ে মাংস বিক্রি করা নিয়ে আলিমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। সাহাবায়ে কেরামের একটি দল এটিকে হারাম মনে করতেন।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, আবূ বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর যুগে একটি উট যবেহ করা হয়েছিল। তখন একজন লোক একটি বকরির বাচ্চা নিয়ে এসে বললো: এই বাচ্চার বিনিময়ে আমাকে এক টুকরা মাংস দিন। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এটি বৈধ নয় (বা ঠিক হবে না)।
কাসিম ইবনু মুহাম্মাদ, ইবনু মুসাইয়্যিব, উরওয়া ইবনু যুবাইর এবং আবূ বকর ইবনু আব্দুর রহমান — তাঁরা নগদ বা বাকিতে জীবিত পশুর বিনিময়ে মাংস বিক্রি করাকে হারাম মনে করতেন।
আবূয যিনাদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি যাদেরকে পেয়েছি, তাদের প্রত্যেকেই জীবিত পশুর বিনিময়ে মাংস বিক্রি করতে নিষেধ করতেন।
এটিই ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত। এক্ষেত্রে মাংসটি ওই জীবিত পশুর একই প্রকারের হোক বা ভিন্ন প্রকারের, অথবা প্রাণীটি খাদ্য হিসেবে গ্রহণ করা হোক বা না হোক—সর্বাবস্থায় এই হুকুম প্রযোজ্য।
তবে একদল আলিম জীবিত পশুর বিনিময়ে মাংস বিক্রি করাকে বৈধ বলেছেন। মুযানী (রাহিমাহুল্লাহ) এই লেনদেনকে বৈধ হিসেবে গ্রহণ করেছেন, যদি (নিষেধাজ্ঞার) হাদীসটি প্রমাণিত না হয়। কারণ, জীবিত পশু রিবার (সুদের) পণ্য নয়। এর প্রমাণ হলো, একটি পশুর বিনিময়ে দুটি পশু বিক্রি করা বৈধ। সুতরাং, জীবিত পশুর বিনিময়ে মাংস বিক্রি করা হলো রিবার পণ্যকে এমন কিছুর বিনিময়ে বিক্রি করা যাতে রিবা নেই। তাই ক্বিয়াসের (অনুমানের) দৃষ্টিতে এটি বৈধ, তবে যদি (নিষেধাজ্ঞার) হাদীস প্রমাণিত হয়, তবে আমরা তা গ্রহণ করব এবং ক্বিয়াস (অনুমান) ছেড়ে দেব।
**পরিচ্ছেদ:** তাজা খেজুরের বিনিময়ে শুকনো খেজুর বিক্রি করা।
2068 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفيانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الْبَيْضَاءُ.
فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ.
«فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْبَيْضَاءُ: نَوْعٌ مِنَ الْبُرِّ أَبْيَضُ اللَّوْنِ، وَفِيهِ رَخَاوَةٌ يَكُونُ بِبِلادِ مِصْرَ.
وَالسُّلْتُ: نَوْعٌ آخَرُ غَيْرُ الْبُرِّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبَيْضَاءُ: الرُّطَبُ مِنَ السُّلْتِ، وَهَذَا أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالرُّطَبِ مَعَ التَّمْرِ، وَلَوِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ لَمْ يَصِحَّ
التَّشْبِيهُ.
وَالسُّلْتُ: حَبٌّ لَا قِشْرَ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» سُؤَالُ تَقْرِيرٍ لِيُنَبِّهَهُمْ بِهِ عَلَى عِلّة الْحُكْمِ، لَا سُؤَالُ اسْتِفْهَامٍ، لأَنَّ انْتِقَاصَ الرُّطَبِ بِالْجَفَافِ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى عَاقِلٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنَ الْمَطْعُومِ بِجِنْسِهِ، وَأَحَدُهُمَا رُطَبٌ وَالآخَرُ يَابِسٌ، مِثْلُ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَبَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَاللَّحْمِ الرُّطَبِ بِالْقَدِيدِ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَحْدَهُ.
وَأَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ، وَبَيْعُ الْعِنَبِ بِالْعِنَبِ، فَلَمْ يُجَوِّزْهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» فَاعْتَبَرَ التَّفَاوُتَ الَّذِي يَظْهَرُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُتَعَقَّبِ عِنْدَ جَفَافِ الرُّطَبِ فِي مَنْعِ الْعَقْدِ، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ، لأَنَّهُمَا فِي الْمُتَعَقَّبِ مَجْهُولا الْمِثْلِ تَمْرًا، وَجَوَّزَهُ الآخَرُونَ.
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ، وَهُمَا رُطَبَانِ، فَإِنْ كَانَا قَدِيدَيْنِ يَجُوزُ، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبُ بِالزَّبِيبِ.
وَلا يَجُوزُ بَيْعُ مَطْعُومٍ مَطْبُوخٍ بِجِنْسِهِ مَطْبُوخًا وَلا نَيِّئًا، وَيَجُوزُ بَيْعُ التَّمْرِ الْحَدِيثِ بِالْعَتِيقِ، وَالْبُرِّ الْحَدِيثِ بِالْعَتِيقِ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ نُدُوَّةٌ لَوْ زَالَتْ لَظَهَرَ النُّقْصَانُ فِي الْكَيْلِ، فَلا يَجُوزُ كَبَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ.
وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ بَيْعَ عَصِيرِ الْعِنَبِ بِعَصِيرِ الْعِنَبِ، وَخَلِّهِ بِخَلِّهِ، فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْخَلَّيْنِ أَوْ فِيهِمَا مَاءٌ، لَمْ يَجُزْ، وَكَذَلِكَ جَوَّزَ بَيْعَ اللَّبَنِ بِاللَّبَنِ، وَالدُّهْنِ بِالدُّهْنِ، مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْكَيْلِ،
فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ مِثْلُ أَنْ بَاعَ عَصِيرَ الْعِنَبِ بِعَصِيرِ الرُّطَبِ، وَلَبَنَ الشَّاةِ بِلَبَنِ الْبَقَرِ، أَوْ دُهَنَ السِّمْسِمِ بِدُهْنِ الْجَوْزِ، يَجُوزُ مُتَفَاضِلا وَجُزَافًا، يَدًا بِيَدٍ.
وَكَذَلِكَ لَحْمُ الْبَقَرِ بِلَحْمِ الشَّاةِ عَلَى أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: إِنَّ اللَّحْمَ جِنْسٌ وَاحِدٌ، فَلا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ الشَّاةِ بِلَحْمِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، إِلا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ الشَّاةِ بِلَحْمِ الشَّاةِ.
وَكَذَلِكَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَصْلِ شَيْءٍ فِيهِ الرِّبَا بِفَرْعِهِ، مِثْلُ: بَيْعِ اللَّبَنِ بِكُلِّ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ، من: زُبْدٍ، وَسَمْنٍ، وَمَخِيضٍ، وَبَيْعُ الْعِنَبِ بِكُلِّ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ، مِنْ: عَصِيرٍ، وَخَلٍّ، وَدِبْسٍ، وَبَيْعُ السِّمْسِمِ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ، مِنْ: دُهْنٍ، وَكُسْبٍ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ، وَلا بِالْخُبْزِ، وَلا بِالسَّوِيقِ، وَلا بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ، وَلا الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ.
وَجَوَّزَ مَالِكٌ بَيْعَ الْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ وَزْنًا بِوَزْنٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالْخُبْزِ إِذَا تَحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ.
وَجَوَّزَ الأَوْزَاعِيُّ بَيْعَ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ.
بَاب النَّهْيِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ
সা’দ ইবনু আবী ওয়াক্কাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
যাইদ আবূ আয়্যাশ তাকে সংবাদ দিলেন যে, তিনি সা’দ ইবনু আবী ওয়াক্কাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আল-বাইদা এর বিনিময়ে আস-সুলত কেনা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। (সা’দ) বললেন, "এই দুটির মধ্যে কোনটি উত্তম?" (প্রশ্নকারী) বললেন, "আল-বাইদা।"
তখন সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাকে তা থেকে নিষেধ করলেন এবং বললেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে শুকনো খেজুরের (তামর) বিনিময়ে তাজা রুতাব (খেজুর) কেনা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করতে শুনেছি। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "রুতাব কি শুকিয়ে গেলে কমে যায় না?" তারা বললেন, "হ্যাঁ।" ফলে তিনি তা থেকে নিষেধ করলেন।
আবূ ঈসা (ইমাম তিরমিযী) বলেন: এই হাদীসটি হাসান সহীহ। আল-বাইদা হলো এক প্রকার গম, যা সাদা রঙের এবং কিছুটা নরম, যা মিশরের বিভিন্ন অঞ্চলে পাওয়া যায়। আস-সুলত হলো গমের ভিন্ন আরেক প্রকার। তবে কেউ কেউ বলেন: আল-বাইদা হলো মূলত সুলত-এর তাজা রুতাব। এই ব্যাখ্যা হাদীসের অর্থের সাথে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ, কারণ এটিকে খেজুরের সাথে তাজা রুতাবের বিক্রির সাথে সাদৃশ্য দেওয়া হয়েছে। যদি উভয় পণ্যের প্রজাতি (জিনস) ভিন্ন হতো, তবে এই সাদৃশ্য দেওয়া সঠিক হতো না। আস-সুলত হলো এমন শস্য যার ওপর কোনো খোসা থাকে না।
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "রুতাব কি শুকিয়ে গেলে কমে যায় না?" এটি ছিল একটি স্বীকৃতিমূলক প্রশ্ন (যা ঘটনার কারণ প্রতিষ্ঠা করে), জিজ্ঞাসামূলক প্রশ্ন নয়। কারণ তাজা রুতাব শুকিয়ে গেলে তার পরিমাণ কমে যায়—এই বিষয়টি কোনো বুদ্ধিমান ব্যক্তির কাছে গোপন থাকার কথা নয়। (এই প্রশ্নের মাধ্যমে হুকুমের কারণ বা ইল্লত সম্পর্কে সতর্ক করা হয়েছে)।
এই হাদীসটি এই মূলনীতির ভিত্তি যে, কোনো খাদ্যদ্রব্যের ক্ষেত্রে সেটির সমপ্রকৃতির (একই জিনসের) আরেকটি বস্তুর সাথে বিক্রি করা জায়েজ নয়, যদি একটি তাজা (আর্দ্র) এবং অন্যটি শুকনো হয়। যেমন: তাজা রুতাবের বিনিময়ে শুকনো খেজুর বিক্রি করা, আঙ্গুরের বিনিময়ে কিশমিশ বিক্রি করা, অথবা তাজা মাংসের বিনিময়ে কাদিদ (শুকনো মাংস) বিক্রি করা। এটিই অধিকাংশ জ্ঞানীর (আলিমদের) মত। ইমাম মালিক, শাফিঈ, আহমদ, আবূ ইউসুফ এবং মুহাম্মাদ ইবনুল হাসান এই মত গ্রহণ করেছেন। আর শুধুমাত্র ইমাম আবূ হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) এটিকে বৈধ বলেছেন।
আর রুতাবের বিনিময়ে রুতাব বিক্রি করা এবং আঙ্গুরের বিনিময়ে আঙ্গুর বিক্রি করার বিষয়ে—ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) তা বৈধ মনে করেননি। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "রুতাব কি শুকিয়ে গেলে কমে যায় না?" তিনি চুক্তিতে বাধা দেওয়ার ক্ষেত্রে রুতাব শুকিয়ে যাওয়ার পরে যে পার্থক্য দেখা যায়, সেই সম্ভাব্য তারতম্যকে গণ্য করেছেন। তাই তাজা রুতাবের বিনিময়ে তাজা রুতাব বিক্রি করাও জায়েজ হবে না, কারণ শুকনো হওয়ার পর উভয়ের পরিমাণ অজানা থেকে যায়। তবে অন্যরা এটিকে বৈধ বলেছেন। একইভাবে, তাজা মাংসের বিনিময়ে তাজা মাংস বিক্রি করাও জায়েজ নয়। তবে যদি উভয়টিই শুকনো মাংস (কাদিদ) হয়, তবে তা জায়েজ। যেমন খেজুরের বিনিময়ে খেজুর এবং কিশমিশের বিনিময়ে কিশমিশ বিক্রি করা জায়েজ।
রান্না করা কোনো খাদ্যবস্তু তার সমপ্রকৃতির অন্য রান্না করা বা কাঁচা বস্তুর বিনিময়ে বিক্রি করাও জায়েজ নয়। তবে নতুন খেজুরের বিনিময়ে পুরাতন খেজুর এবং নতুন গমের বিনিময়ে পুরাতন গম বিক্রি করা জায়েজ, তবে শর্ত হলো যদি নতুন পণ্যে এমন আর্দ্রতা না থাকে যা শুকিয়ে গেলে পরিমাণে কমতি প্রকাশ পাবে। যদি আর্দ্রতার কারণে কিয়াসের (পরিমাণের) ঘাটতি হয়, তবে তা জায়েজ নয়, যেমন রুতাবের বিনিময়ে শুকনো খেজুর বিক্রি করা।
ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) আঙ্গুরের রসের বিনিময়ে আঙ্গুরের রস এবং আঙ্গুরের সিরকার বিনিময়ে আঙ্গুরের সিরকা বিক্রি করা বৈধ বলেছেন। তবে যদি দুই সিরকার কোনো একটিতে বা উভয়টিতে পানি মিশ্রিত থাকে, তবে তা জায়েজ হবে না। একইভাবে, তিনি দুধের বিনিময়ে দুধ এবং তেলের বিনিময়ে তেল কিয়াসে (পরিমাণে) সমান হলে বিক্রি করা জায়েজ বলেছেন। আর যদি প্রজাতি (জিনস) ভিন্ন হয়, যেমন: আঙ্গুরের রসের বিনিময়ে রুতাবের রস বিক্রি করা, ছাগলের দুধের বিনিময়ে গরুর দুধ বিক্রি করা, অথবা তিলের তেলের বিনিময়ে বাদামের তেল বিক্রি করা, তবে হাতে হাতে (তাড়াতাড়ি লেনদেন সম্পন্ন হলে) কম-বেশি এবং আন্দাজে (জুযাফ) বিক্রি করা জায়েজ।
অনুরূপভাবে, গরুর মাংসের বিনিময়ে ছাগলের মাংস (বিক্রি করা) দুই মতের মধ্যে সবচেয়ে সুস্পষ্ট মত অনুযায়ী (কম-বেশি করে) জায়েজ। তবে এর বিপরীতে আরেকটি মত হলো: মাংস একক প্রজাতি (জিনস)। তাই ছাগলের মাংসের বিনিময়ে উটের বা গরুর মাংস বিক্রি করা জায়েজ হবে না, যদি না তা সেই শর্তে হয় যে শর্তে ছাগলের মাংসের বিনিময়ে ছাগলের মাংস বিক্রি করা জায়েজ (অর্থাৎ সমান সমান ও হাতে হাতে)।
একইভাবে, যে বস্তুতে সুদের বিধান প্রযোজ্য, সেই বস্তুর মূলের বিনিময়ে তার উৎপাদিত পণ্য বিক্রি করা জায়েজ নয়। যেমন: দুধের বিনিময়ে তা থেকে তৈরি মাখন, ঘি বা মাত্থ বিক্রি করা। অথবা আঙ্গুরের বিনিময়ে তা থেকে তৈরি রস, সিরকা বা গুড় (দাঁবিশ) বিক্রি করা। অথবা তিলের বিনিময়ে তা থেকে তৈরি তেল বা খইল বিক্রি করা। অনুরূপভাবে, গমের বিনিময়ে আটা, রুটি বা সাভীক (সত্তু) বিক্রি করা জায়েজ নয়। আর আটার বিনিময়ে আটা কিংবা রুটির বিনিময়ে রুটি বিক্রি করাও জায়েজ নয়।
তবে ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) সমান পরিমাণে গমের বিনিময়ে আটা বিক্রি করা জায়েজ বলেছেন। এটি ইমাম আহমদ ও ইসহাকেরও মত। তারা বলেছেন: ওজনে সমান রেখে আটার বিনিময়ে গম বিক্রি করতে কোনো আপত্তি নেই। আর ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: রুটি বিক্রি করতেও কোনো সমস্যা নেই, যদি পরিমাণ করা না হলেও তা সমান সমান হওয়ার চেষ্টা করা হয়। ইমাম আওযা’ঈ (রাহিমাহুল্লাহ) রুটির বিনিময়ে রুটি বিক্রি করা জায়েজ বলেছেন এবং এটি আবূ সাওর-এরও মত।
মুযাবানা ও মুহাক্বালা নিষেধ সংক্রান্ত অধ্যায়।
2069 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ».
وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلا.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ’মুযাবানাহ’ (al-Muzabanah) থেকে নিষেধ করেছেন।
আর মুযাবানাহ হলো: [গাছে থাকা] ফল শুকনো খেজুরের বিনিময়ে পরিমাপ করে বিক্রি করা, এবং [গাছে থাকা] আঙুর কিসমিসের (শুকনো আঙুরের) বিনিময়ে পরিমাপ করে বিক্রি করা।
2070 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلا بِتَمْرٍ كَيْلا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلا، أَوْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ أَيْضًا.
ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ‘মুযাবানা’ (Muzabanah) করতে নিষেধ করেছেন। মুযাবানা হলো— কোনো ব্যক্তি তার বাগানের ফল বিক্রি করবে: যদি তা খেজুর গাছ হয়, তবে পরিমাপ করা শুকনা খেজুরের বিনিময়ে; আর যদি তা আঙ্গুরের গাছ হয়, তবে পরিমাপ করা কিশমিশের বিনিময়ে; অথবা যদি তা ক্ষেতের শস্য হয়, তবে পরিমাপ করা খাদ্যশস্যের বিনিময়ে বিক্রি করা। তিনি এসব কিছু থেকেই নিষেধ করেছেন।
2071 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ».
وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرَقٍ حِنْطَةً.
وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرَقٍ.
وَالْمُخَابَرَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَة، وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
قَالَ الإِمَامُ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْمُزَابَنَةَ وَالْمُحَاقَلَةَ بَاطِلَةٌ.
وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسَعْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
فَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ بِجِنْسِهِ
مَوْضُوعًا عَلَى الأَرْضِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ بَعْدَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ بِجِنْسِهِ نَقِيًّا.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الْمُحَاقَلَةُ؟ قَالَ الْمُحَاقَلَةُ فِي الْحَرْثِ كَهَيْأَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي النَّخْلِ سَوَاءً، وَهُوَ بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ.
فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَسَّرَ لَكُمْ جَابِرٌ الْمُحَاقَلَةَ كَمَا أَخْبَرْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَأَصْلُ الْمُزَابَنَةُ مِنَ الزَّبْنُ، وَهُوَ الدَّفْعُ، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا وَقَفَ عَلَى غَبْنٍ فِيمَا اشْتَرَاهُ أَرَادَ فَسْخَ الْعَقْدِ، وَأَرَادَ الْغَابِنُ إِمْضَاءَهُ، فَتَزَابَنَا، أَيْ: تَدَافَعْنَا، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدْفَعُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ، وَخَصَّ بَيْعَ الثَّمَرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِجِنْسِهِ بِهَذَا الاسْمِ، لأَنَّ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ، وَمَا عَلَى الشَّجَرِ لَا يُحْصَرُ بِكَيْلٍ وَلا وَزْنٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ تَقْدِيرُهُ بِالْخَرْصِ، وَهُوَ حَدَسٌ وَظَنٌّ، لَا يُؤْمَنُ فِيهِ مِنَ التَّفَاوُتِ.
فَأَمَّا إِذَا بَاعَ الثَّمَرَةَ عَلَى الشَّجَرِ بِجِنْسٍ آخَرَ مِنَ الثِّمَارِ، عَلَى الأَرْضِ أَوْ عَلَى الشَّجَرِ، يَجُوزُ، لأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ شَرْطٍ، وَالتَّقَابُضُ شَرْطٌ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَبْضُ مَا عَلَى الأَرْضِ بِالنَّقْلِ، وَقَبْضُ مَا عَلَى الشَّجَرِ بِالتَّخْلِيَةِ.
وَأَمَّا الْمُحَاقَلَةُ، فَأَصْلُهَا مِنَ الْحَقْلِ، وَهُوَ الْقُرَاحُ وَالْمَزْرَعَةُ، وَيُقَالُ لِلأَقْرِحَةِ: مَحَاقِلُ وَمَزَارِعُ، وَفِي الْمَثَلِ «لَا يُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلا الْحَقْلَةُ».
وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ» أَيْ: بِمَزَارِعِكُمْ، فَهَذَا بَيْعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَحَاقِلِ، فَسُمِّيَ بِاسْمِهَا.
وَالْحَقْلُ: هُوَ الزَّرْعُ الأَخْضَرُ أَيْضًا.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ» قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاؤُهُ الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ بِالطَّعَامِ.
وَلَمْ يُجَوِّزْ مَالِكٌ اكْتِرَاءَ الأَرْضِ بِالطَّعَامِ، وَجَوَّزَ الآخَرُونَ
بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنَ الطَّعَامِ، كَمَا يَجُوزُ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، إِنَّمَا لَا يَجُوزُ بِمَا يَنْبُتُ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ بَعْدَ الاكْتِرَاءِ.
وَالْمُخَابَرَةُ: اكْتِرَاءُ الأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَالْخُبْرُ: النَّصِيبُ، وَسُمِّيَ الأَكَّارُ خَبِيرًا، لأَنَّهُ يُخَابِرُ الأَرْضَ.
وَكَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا عَلَى النِّصْفِ، فَقِيلَ: خَابَرَهُمْ، أَيْ: عَامَلَهُمْ فِي خَيْبَرَ، فَتَنَازَعُوا، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ جَازَتْ بَعْدُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: الْمُزَابَنَةُ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْجُزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلا وَزْنُهُ وَلا عَدَدُهُ، أَنْ يُبَاعَ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، كَالطَّعَامِ الْمُصبَّرِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ، أَوِ الْكُرْسُفِ، أَوِ الْكَتَّانِ، أَوِ الْغَزْلِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ، لَا يُعْلَمُ كَيْلُ شَيْءٍ مِنْهُ وَلا وَزْنُهُ وَلا عَدَدُهُ، يَقُولُ لِرَبِّهَا: كِلْ سِلْعَتَكَ، أَوْ زِنْ، أَوِ اعْدُدْ مَا كَانَ يُعَدُّ، فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا وَكَذَا صَاعًا، أَوْ رَطْلا، أَوْ عَدَدًا، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ حَتَّى أُوَفِّيَكَ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ، وَمَا زَادَ فَلِي، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَيْعٍ، وَلَكِنَّهُ الْغَرَرُ وَالْمُخَاطَرَةُ وَالْقُمَارِ.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ’মুখাবারা’, ’মুহাকালা’ এবং ’মুজাবানা’ থেকে নিষেধ করেছেন।
’মুহাকালা’ হলো এই যে, কোনো ব্যক্তি একশ ’ফারাক’ (এক ধরনের পরিমাপ) গমের বিনিময়ে ক্ষেতের ফসল বিক্রি করবে। ’মুজাবানা’ হলো এই যে, খেজুর গাছের মাথায় থাকা ফল একশ ’ফারাক’ (শুকনো খেজুরের বিনিময়ে) বিক্রি করবে। আর ’মুখাবারা’ হলো জমির উৎপাদিত ফসলের এক-তৃতীয়াংশ বা এক-চতুর্থাংশের বিনিময়ে তা ভাড়া দেওয়া।
ইমাম (রহ.) বলেন: সকল জ্ঞানীর (আলিমগণের) নিকট এই হাদিসের ওপরই আমল যে, মুজাবানা ও মুহাকালা বাতিল।
মুজাবানা হলো গাছের ওপর থাকা ফলকে জমিনে রাখা ওই ফলের (শুকনো) জাতের বিনিময়ে বিক্রি করা। আর মুহাকালা হলো দানা শক্ত হওয়ার পর ক্ষেতের ফসলকে ওই ফসলেরই পরিষ্কার (শস্যদানা) দ্বারা বিক্রি করা।
ইবনু জুরাইজ বলেন, আমি আতা (রহ.)-কে জিজ্ঞেস করলাম: মুহাকালা কী? তিনি বললেন: শস্যের ক্ষেত্রে মুহাকালা ঠিক খেজুরের ক্ষেত্রে মুজাবানার মতো—উভয়ই সমান। আর তা হলো শস্যকে গমের বিনিময়ে বিক্রি করা। আমি আতা (রহ.)-কে জিজ্ঞেস করলাম: জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কি আপনার কাছে মুহাকালার ব্যাখ্যা ঠিক সেভাবেই করেছেন, যেভাবে আপনি আমাকে জানালেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ।
আবূ সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুজাবানা ও মুহাকালা থেকে নিষেধ করেছেন। তিনি (বর্ণনাকারী) বলেন: মুজাবানা হলো গাছের মাথায় থাকা ফল শুকনো খেজুরের বিনিময়ে ক্রয় করা। আর মুহাকালা হলো খাদ্যের বিনিময়ে জমি ভাড়া দেওয়া।
আর ’মুখাবারা’ হলো জমি থেকে যা উৎপন্ন হয় তার একাংশের বিনিময়ে তা ভাড়া নেওয়া।
মালিক (রহ.) বলেছেন: মুজাবানা হলো সেই সমস্ত আনুমানিক (জুজাফ) জিনিসের বেচাকেনা, যার পরিমাণ, ওজন বা সংখ্যা জানা যায় না, আর তা বিক্রি করা হয় পরিমাপ, ওজন অথবা সংখ্যার মাধ্যমে নির্দিষ্ট করা কোনো জিনিসের বিনিময়ে। যেমন স্তূপ করে রাখা গম বা খেজুর, অথবা কার্পাস, অথবা শণ, অথবা সুতা—কিংবা এ জাতীয় অন্য কোনো পণ্য, যার পরিমাপ, ওজন বা সংখ্যা কিছুই জানা নেই। এমন অবস্থায় তার মালিককে বলা হয়: "তোমার পণ্য মেপে দাও, অথবা ওজন করো, কিংবা গুনে নাও যা গোনার জিনিস।" অতঃপর বলা হয়: "যদি এই এই পরিমাণ সা’, অথবা রতল (ওজন), অথবা সংখ্যা থেকে কম হয়, তবে তার ক্ষতিপূরণ আমার ওপর, যাতে আমি তোমাকে সেই নির্দিষ্ট পরিমাণ পূরণ করে দিতে পারি। আর যদি বেশি হয়, তবে তা আমার জন্য।" এটি বেচাকেনা নয়, বরং এটি হলো ধোঁকা, ঝুঁকি এবং জুয়া।
2072 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّاجِرُ، نَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، أَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَالْمُعَاوَمَةِ» قَالَ أَحَدُهُمَا، وَقَالَ الآخَرُ: «وَبيْعُ السِّنِينَ، هِيَ الْمُعَاوَمَةُ» «وَعَنِ الثُّنَيَّا، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ،
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
قَالَ الإِمَامُ: الْمُعَاوَمَةُ هِيَ بَيْعُ السِّنِينَ، اخْتَلَفَ فِيهَا لَفْظُ الرَّاوِيَيْنِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ».
وَصُورَةُ بَيْعِ السِّنِينَ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ نَخِيلِهِ سِنِينَ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ أَكْثَرَ، فَهُوَ فَاسِدٌ، لأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ، هَذَا فِي بُيُوعِ الأَعْيَانِ، أَمَّا فِي بُيُوعِ الصِّفَاتِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَهُوَ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
وَذَلِكَ الشَّيْءُ مُنْقَطِعٌ فِي الْحَالِ، وَسَيُوجَدُ عِنْدَ الْمَحِلِّ غَالِبًا.
وَأَمَّا الثُّنَيَّا: فَهُوَ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ جُزْأً غَيْرَ مَعْلُومٍ، فَلا يَصِحُّ، لأَنَّ الْمَبِيعَ يَصِيرُ مَجْهُولا بِاسْتِثْنَاءِ غَيْرِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ.
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ ثَمَرَ هَذَا الْحَائِطِ إِلا صَاعًا، لَا يَصِحُّ، فَإِنِ اسْتَثْنَى جُزْأً شَائِعًا مَعْلُومًا بِأَنْ قَالَ: بِعْتُكَ ثَمَرَ هَذَا الْحَائِطِ إِلا ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَه ُ يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَثْنَى ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلاتٍ بِعَيْنِهَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ إِلا ثُلُثَهَا يَجُوزُ، وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ إِلا صَاعًا، فَإِنْ كَانَتِ الصِّيعَانُ مَجْهُولَةً لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً، مَثَلا كَانَتْ عَشَرَةَ أَصْوُعٍ، جَازَ، وَجَعَلَ كَأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْهَا الْعُشْرَ.
وَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ تَمْرًا.
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْقُطُرَ، قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَزِنَ جُلَّةً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ عِدْلا مِنَ الْمَتَاعِ، وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَلا يَزِنُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْمُقَاطَرَةُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ إِلَى آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: بِعْنِي مَا لَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مِنَ التَّمْرِ جُزَافًا، بِلا كَيْلٍ وَلا وَزْنٍ، فَيَبِيعُهُ.
بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْعَرَايَا.
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মুহাকালা, মুযাবানা, মুখাবারা এবং মুআওয়ামা (পদ্ধতির বেচা-কেনা) করতে নিষেধ করেছেন। বর্ণনাকারীদের একজন বলেছেন, এবং অপরজন বলেছেন: "এবং ’বাইউস সিনীন’ (কয়েক বছরের ফসল বিক্রি) এটিই হলো মুআওয়ামা।" তিনি ’ছুনাইয়া’ পদ্ধতি থেকেও নিষেধ করেছেন, তবে ’আরায়া’ (আরীরা) পদ্ধতির বেচা-কেনাতে অনুমতি দিয়েছেন।
এই হাদীসটি সহীহ। ইমাম মুসলিম (রহ.) হাম্মাদ ইবনে যাইদের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন।
ইমাম (আল-বাগাভী) বলেছেন: মুআওয়ামা হলো বাইউস সিনীন (কয়েক বছরের জন্য বিক্রি)। এ বিষয়ে দুই রাবীর শব্দে পার্থক্য রয়েছে।
বাইউস সিনীনের রূপটি হলো: যখন কেউ তার খেজুর গাছের ফল তিন বছর, চার বছর বা তারও বেশি সময়ের জন্য বিক্রি করে দেয়। এটি ফাসিদ (অবৈধ), কারণ এটি এমন বস্তুর বিক্রি যা এখনো সৃষ্টিই হয়নি। এই বিধান হল (উপস্থিত) বস্তুসমূহের বিক্রির ক্ষেত্রে। তবে গুণাবলীর বিক্রির ক্ষেত্রে তা বৈধ, আর তা হলো—যখন নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য কোনো কিছু (পণ্য) অগ্রিম মূল্য দিয়ে কেনা হয় (সালাম চুক্তি)। যদিও সেই বস্তুটি বর্তমানে অপ্রতুল, কিন্তু মেয়াদ পূর্ণ হওয়ার সময় সাধারণত তা পাওয়া যাবে।
আর ’ছুনাইয়া’ হলো: যখন কেউ তার বাগানের ফল বিক্রি করে এবং তা থেকে একটি অজ্ঞাত অংশ বাদ রাখে (বাদ দিয়ে বিক্রি করে)। এটি সহীহ (বৈধ) হবে না, কারণ অজ্ঞাত অংশ বাদ রাখলে বিক্রিত বস্তুটিই অজ্ঞাত (মাজহুল) হয়ে যায়। অনুরূপভাবে, যদি কেউ বলে: "আমি তোমার কাছে এই বাগানের ফল বিক্রি করলাম, তবে এক সা’ (পরিমাপ বিশেষ) ব্যতীত," এটিও বৈধ নয়। তবে যদি সে একটি সুনির্দিষ্ট অংশ বাদ রাখে, যেমন যদি বলে: "আমি তোমার কাছে এই বাগানের ফল বিক্রি করলাম এর এক-তৃতীয়াংশ বা এক-চতুর্থাংশ ব্যতীত," তবে তা বৈধ। অনুরূপভাবে, যদি সে সুনির্দিষ্টভাবে একটি বা কয়েকটি খেজুর গাছের ফল বাদ রাখে, তবে তাও বৈধ। একইভাবে, যদি কেউ বলে: "আমি তোমার কাছে এই গম স্তূপটি বিক্রি করলাম, এর এক-তৃতীয়াংশ ব্যতীত," তবে তা বৈধ। কিন্তু যদি বলে: "আমি তোমাকে বিক্রি করলাম, এক সা’ ব্যতীত," তাহলে যদি সা’র পরিমাণ অজানা থাকে, তবে তা বৈধ নয়। আর যদি সা’র পরিমাণ জানা থাকে, উদাহরণস্বরূপ যদি মোট দশ সা’ হয়, তবে তা বৈধ। সেক্ষেত্রে ধরে নেওয়া হবে যে সে তার দশ ভাগের এক ভাগ বাদ রেখেছে।
কাসিম ইবনে মুহাম্মাদ (রহ.) সম্পর্কে বর্ণিত আছে যে, তিনি তার বাগানের ফল বিক্রি করতেন এবং তা থেকে কিছু অংশ বাদ রাখতেন। আর মুহাম্মাদ ইবনে আমর ইবনে হাযম (রহ.) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি তার বাগানের ফল চার হাজার দিরহামের বিনিময়ে বিক্রি করেছিলেন এবং তা থেকে আট শত দিরহামের সমপরিমাণ খেজুর বাদ রেখেছিলেন।
ইবনে সীরীন (রহ.) ’আল-কুতুর’ অপছন্দ করতেন। বলা হয়েছে, এর অর্থ হলো—এক ঝুড়ি খেজুর বা এক বোঝা সামগ্রী ওজন করে বাকিগুলো ওজন না করে সেই হিসাব অনুযায়ী গ্রহণ করা।
ইবনুল আ’রাবী বলেছেন: মুকাতারা হলো—যখন কোনো ব্যক্তি অন্যজনের কাছে এসে বলে: তুমি এই ঘরের মধ্যে যা খেজুর আছে, তা আমাকে পরিমাপ বা ওজন ছাড়াই আনুমানিকভাবে (জুযাফভাবে) বিক্রি করে দাও, আর সে তা বিক্রি করে দেয়।
**আরায়া চুক্তিতে অনুমতির অধ্যায়।**
2073 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَابْنُ نُمَيْرٍ.
كُلٌّ عَنْ سُفْيَانَ.
সাহল ইবনু আবী হাছমাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শুকনো খেজুরের (তামর) বিনিময়ে শুকনো খেজুর বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন। তবে তিনি ’আরিয়্যাহ’ (নির্দিষ্ট প্রকারের খেজুর গাছের ফল) আনুমানিক পরিমাপের (খরস) ভিত্তিতে শুকনো খেজুরের বিনিময়ে বিক্রি করার অনুমতি দিয়েছেন, যাতে এর মালিকরা তা তাজা (পাকা) অবস্থায় খেতে পারে।
2074 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
عَنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَريَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
الْعَرِيَّةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ نَخَلاتٍ مَعْلُومَةٍ، بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاحِ فِيهَا خَرْصًا، بِالتَّمْرِ الْمَوْضُوعِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ كَيْلا، اسْتَثْنَاهَا الشَّرْعُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ بِالْجَوَازِ، كَمَا اسْتَثْنَى السَّلَمَ بِالْجَوَازِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
سُمِّيَتْ عَرِيَّةٌ، لأَنَّهَا عَرِيَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيمِ، أَيْ: خَرَجَتْ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةً.
وَقِيلَ: لأَنَّهَا عَرِيَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْحَائِطِ بِالْخَرْصِ وَالْبَيْعِ، فَعَرِيَتْ عَنْهَا، أَيْ: خَرَجَتْ.
وَقِيلَ: هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَعْرَيْتُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ، أَيْ: أَطْعَمْتُهُ، فَهُوَ يَعْرُوهَا مَتَى شَاءَ، أَيْ: يَأْتِيهَا فَيَأْكُلُ رُطَبَهَا، يُقَالُ: عَرَوْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ، فَأَعْرَانِي أَيْ: أَعْطَانِي، كَمَا يُقَالُ: طَلَبَ إِلَيَّ فَأَطْلَبْتُهُ، وَسَأَلَنِي فَأَسْأَلْتُهُ، فَعَلَى هَذَا هِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى مَا ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ الْعَرِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الرُّطَبَ عَلَى الشَّجَرَةِ بِالتَّمْرِ عَلَى الأَرْضِ، فِي قَدَرٍ مَعْلُومٍ لَا يُجَاوِزُهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَثْنَاهَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ.
যায়দ ইবনে ছাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ’আরিয়্যার’ মালিককে এই অনুমতি দিয়েছেন যে, সে যেন তার (গাছের তাজা ফলের) অনুমিত (খর্স) পরিমাণের শুকনো খেজুরের বিনিময়ে তা বিক্রি করতে পারে।
2075 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ،
أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا ".
وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ الْعَرَايَا مِنْ جِنْسِ الْمُزَابَنَةِ، وَلا تَصِحُّ إِلا بِاعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ، فَيُخْرَصُ النَّخْلُ، فَيُقَالُ: ثَمَرُهَا إِذَا جَفَّ يَكُونُ كَذَا، فَيَبِيعَهُ بِقَدَرِهِ مِنَ التَّمْرِ كَيْلا، وَيَقْبِضُ مُشْتَرِي التَّمْرِ التَّمْرَ، وَيُخَلَّى بَيْنَ مُشْتَرِي الرُّطَبِ وَالنَّخْلَةِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ يَقْطَعُهُ مَتَى شَاءَ، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ فَاسِدًا.
وَقَالَ مَالِكٌ: الْعَريَّةُ: أَنْ يُعَرِّيَ الرَّجُلُ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ فَيُعْطِيهَا رَجُلا، ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ فَيَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِالتَّمْرِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: الْعَرَايَا نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنَ التَّمْرِ.
وَصُورَتُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُعَرِّيَ الرَّجُلُ مِنْ حَائِطِهِ ثَمَرَ نَخَلاتٍ، ثُمَّ يَبْدُوَ لَهُ فَيُبْطِلَهَا، وَيُعْطِيَهُ مَكَانَهَا تَمْرًا.
وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ هَذَا، حَيْثُ قَالَ: «إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا» وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا بَيْعٌ، وَلأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةُ
مِنَ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ خَبَرًا فِيهِ: قُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَوْ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَإِمَّا غَيْرُهُ: مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: وَسَمَّى رِجَالا مُحْتَاجِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَبْتَاعُونَ بِهِ رُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ، وَعِنْدَهُمْ فُضُولٌ مِنْ قُوتِهِمْ مِنَ التَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا.
بَاب قَدْرُ الْعَرِيَّةِ.
জাবের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ’মুজাবানা’ করতে নিষেধ করেছেন। আর মুজাবানা হলো: বাগানে থাকা কাঁচা ফলকে শুকনো খেজুরের বিনিময়ে বিক্রি করা। তবে তিনি ’আরায়া’ (আল-আরায়া) বিক্রির অনুমতি দিয়েছেন।
এই হাদীসটির বিশুদ্ধতার ওপর ঐকমত্য রয়েছে। এটি ইবনু জুরাইজ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে। এর দ্বারা প্রমাণিত হয় যে ’আরায়া’ মুজাবানার প্রকারভুক্ত। তবে (আরায়া) কেবল তখনই বৈধ যখন (শুষ্ক খেজুরের সাথে কাঁচা ফলের) অনুমান নির্ভর সমতা বজায় রাখা হয়। এ জন্য খেজুর গাছের ফল অনুমান করা হয় এবং বলা হয়: যদি এই ফল শুকানো হয়, তবে তা এত পরিমাণ হবে। এরপর সেই অনুমানকৃত পরিমাণের শুকনো খেজুরের বিনিময়ে তা পরিমাপ করে বিক্রি করা হয়। শুকনো খেজুরের ক্রেতা খেজুর গ্রহণ করবে এবং কাঁচা খেজুরের (গাছের) ক্রেতাকে চুক্তি সম্পাদনের স্থানেই খেজুর গাছের কাছে ছেড়ে দেওয়া হবে, যেন সে যখন খুশি তা কেটে নিতে পারে। যদি তারা এর আগে বিচ্ছিন্ন হয়ে যায়, তবে চুক্তিটি ফাসিদ (ত্রুটিপূর্ণ) হবে।
ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ’আল-আরিয়্যাহ’ হলো এই যে, কোনো ব্যক্তি এক বা দুটি খেজুর গাছের ফল অন্য কাউকে দান করল, এরপর তার বাগানে লোকটির প্রবেশে সে বিরক্ত বোধ করল। তখন সে শুকনো খেজুরের বিনিময়ে সেই ফল তার কাছ থেকে কিনে নিল।
সুফইয়ান ইবনু হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ’আল-আরায়া’ হলো এমন খেজুর গাছ যা অভাবীদেরকে দান করা হতো, কিন্তু তারা সেগুলোর ফল পাকার জন্য অপেক্ষা করতে পারত না। তাই তাদেরকে শুকনো খেজুরের বিনিময়ে তা ইচ্ছামতো দামে বিক্রি করার অনুমতি দেওয়া হয়েছিল।
ইমাম আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, এর চিত্র হলো এই যে, কোনো ব্যক্তি তার বাগান থেকে কিছু খেজুর গাছের ফল দান করল, এরপর তার মনে হলো যে সে দানটি বাতিল করে দেবে, তাই সে সেই ফলের পরিবর্তে তাকে শুকনো খেজুর দিল।
তবে হাদীসটি এই মতকে প্রত্যাখ্যান করে, কেননা হাদীসে বলা হয়েছে: "তবে তিনি আরায়াকে অনুমান সাপেক্ষে শুকনো খেজুরের বিনিময়ে বিক্রি করার অনুমতি দিয়েছেন।" আর তারা যা উল্লেখ করেছেন, তাতে কোনো বেচা-কেনা নেই। তাছাড়া ’আরায়া’ হলো ’মুজাবানা’ থেকে ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য, আর ’মুজাবানা’ হলো কাঁচা খেজুর শুকনো খেজুরের বিনিময়ে বিক্রি করা। দৃশ্যত, যা ব্যতিক্রম করা হয়, তা অবশ্যই যার থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে, তারই প্রকারভুক্ত হবে।
ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) একটি বর্ণনা করেছেন, যাতে রয়েছে: আমি মাহমুদ ইবনু লাবীদকে জিজ্ঞেস করলাম, অথবা মাহমুদ ইবনু লাবীদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জনৈক সাহাবীকে—তিনি হয়তো যায়িদ ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) অথবা অন্য কেউ—জিজ্ঞেস করলেন: তোমাদের এই আরায়া (আল-আরায়া) কী? তিনি উত্তরে বলেন: তিনি আনসারদের মধ্য থেকে কিছু অভাবী লোকের নাম নিলেন, যারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট অভিযোগ করল যে, কাঁচা খেজুর (রুতাব) যখন আসে, তখন তা কেনার জন্য তাদের হাতে নগদ অর্থ থাকে না, যার দ্বারা তারা অন্যদের সাথে কাঁচা খেজুর কিনে খেতে পারে। কিন্তু তাদের হাতে তাদের জীবনধারণের জন্য কিছু শুকনো খেজুর অবশিষ্ট থাকে। ফলে তিনি তাদেরকে অনুমতি দিলেন যেন তারা তাদের হাতে থাকা শুকনো খেজুরের বিনিময়ে আরায়া (অর্থাৎ কাঁচা খেজুর) অনুমান সাপেক্ষে কিনে নেয়, যা তারা কাঁচা খেতে পারে।
পরিচ্ছেদ: আরায়ার পরিমাণ।
2076 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى بْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» يَشُكُّ دَاوُدُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، وَغَيْرِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَان أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، إِذْ لَا حَظْرَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى رُخْصَةٍ أَوْ تَقْدِيرٍ.
وَلا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَرَايَا فِي أَكْثَرِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَيَجُوزُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا، أَمَّا فِي الْخَمْسَةِ الأَوْسُقِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَفْسَخُهُ.
قَالَ الْمُزَنِيُّ: يَلْزَمُهُ فِي أَصْلِهِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، لأَنَّهَا شَكٌّ، وَأَصْلُ بَيْعِ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ حَرَامٌ بِيَقِينٍ، فَلا يَحِلُّ مِنْهُ إِلا مَا رَخَّصَ فِيهِ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَقِينٍ.
قَالَ الإِمَامُ: وَهَذَا هُوَ الأَصَحُّ.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ»، فَثَبَتَ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَرَايَا عَلَى الشَّجَرَةِ بِبَيْعِهِ بِخَرْصِهِ مِنَ الزَّبِيبِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ كَمَا فِي ثَمَرِ النَّخْلِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ: الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلا لأَصْحَابِ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَعَنْ كُلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهِ.
بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পাঁচ ওয়াসাক বা তার কম পরিমাণের খেজুর গাছের ফল (’আরায়া’) অনুমান করে (খর্স) বিক্রির অনুমতি দিয়েছেন। (উপ-বর্ণনাকারী) দাউদ [পাঁচ ওয়াসাক] অথবা [পাঁচ ওয়াসাকের] কম নিয়ে সন্দেহে ছিলেন।
এই হাদীসটি সহীহ হওয়ার ব্যাপারে সকলে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। এটি মুহাম্মাদ (বুখারী) এবং অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন। এবং এটি মুসলিম ইয়াহইয়া ইবন ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। সকলেই মালেক (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই হাদীসে প্রমাণ রয়েছে যে, কাঁচা খেজুর (রুতাব) শুকনো খেজুরের (তামর) বিনিময়ে বিক্রির অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
পাঁচ ওয়াসাকের বেশি পরিমাণের ‘আরায়া’ বিক্রি করা সহীহ নয়, তবে এর চেয়ে কম পরিমাণের ক্ষেত্রে তা বৈধ। আর পাঁচ ওয়াসাকের ক্ষেত্রে ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি তা বাতিল করব না। মুযানী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তাঁর মূলনীতি অনুযায়ী, পাঁচ ওয়াসাক পরিমাণের বেচা-কেনা বাতিল করা তাঁর জন্য অপরিহার্য। কারণ এতে সন্দেহ রয়েছে। আর গাছের মাথার ফল নিশ্চিতভাবে শুকনো খেজুরের বিনিময়ে বিক্রি করা হারাম। সুতরাং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিশ্চিতভাবে যা অনুমতি দিয়েছেন, তা ছাড়া অন্য কিছু হালাল হবে না।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই মতটিই সবচেয়ে বিশুদ্ধ।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে এসেছে, ‘চার ওয়াসাক পর্যন্ত’, সুতরাং প্রমাণিত হলো যে অনুমতিটি পাঁচ ওয়াসাকের কম পরিমাণের জন্য। আর আল্লাহই ভালো জানেন।
খেজুর ফলের মতো, আঙ্গুরের ক্ষেত্রেও পাঁচ ওয়াসাকের কম পরিমাণের ‘আরায়া’ ফলকে গাছের ওপর থাকা অবস্থায় অনুমান করে (খর্স) কিশমিশের বিনিময়ে বিক্রি করা বৈধ।
আর রাফি’ ইবন খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও সাহল ইবন আবী হাছমাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুযাবানা বিক্রি (অর্থাৎ কাঁচা ফল শুকনো খেজুরের বিনিময়ে বিক্রি) করতে নিষেধ করেছেন, তবে ‘আরায়ার মালিকদের জন্য তিনি অনুমতি দিয়েছেন। তিনি আঙ্গুর কিশমিশের বিনিময়ে বিক্রি করতে এবং সমস্ত ফল অনুমান করে (খর্স) বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন।
অধ্যায়: ফল পাকার লক্ষণ প্রকাশ না হওয়া পর্যন্ত তা বিক্রি করতে নিষেধ করা।
2077 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ: «نُهِيَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، وعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ».
আবদুল্লাহ ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফল পাকার লক্ষণ স্পষ্ট না হওয়া পর্যন্ত তা বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন। তিনি (এই নিষেধাজ্ঞা দ্বারা) বিক্রেতা ও ক্রেতা উভয়কেই নিষেধ করেছেন।
(এই হাদীসটির বিশুদ্ধতার ব্যাপারে ঐকমত্য রয়েছে।)
আইয়্যুব (রাহিমাহুল্লাহ) নাফে’ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে বলেছেন: খেজুর লাল বা হলুদ না হওয়া পর্যন্ত (অর্থাৎ পরিপূর্ণতা লাভ না করা পর্যন্ত) তা বিক্রি করতে নিষেধ করা হয়েছে; এবং গমের শীষ সাদা না হওয়া পর্যন্ত ও রোগ-বালাইমুক্ত হওয়ার নিশ্চয়তা না আসা পর্যন্ত তা বিক্রি করতে নিষেধ করা হয়েছে।
2078 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “তোমরা ফল বিক্রি করো না, যতক্ষণ না সেগুলোর পরিপক্বতা প্রকাশ পায়।”
2079 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ح.
وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ».
قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: طُلُوعُ الثُّرَيَّا.
الْمُرَادُ بِالْعَاهَةِ: الآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ فَتُفْسِدُهُ، يُقَالُ: أَعَاهَ الْقَوْمُ، وَأَعْوَهُوا: إِذَا أَصَابَتْ مَاشِيَتَهُمْ أَوْ ثِمَارَهُمُ الْعَاهَةُ.
আবদুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফল (পাকার আগে) বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন, যতক্ষণ না তার মধ্যে আপদ বা ক্ষতি হওয়ার আশঙ্কা দূর হয়।
উসমান (রহ.) বলেন, আমি আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞাসা করলাম: সেটা কখন? তিনি বললেন: সুরাইয়া (Pleiades) নক্ষত্রমণ্ডলী উদিত হওয়ার সময়।
2080 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ، فَقِيلَ: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ.
كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফল পরিপক্ব হওয়ার আগে তা বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: (ফল) পরিপক্ব হওয়া বলতে কী বোঝায়? তিনি বললেন: ‘যতক্ষণ না তা লাল হয়ে যায়।’
আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আরও বলেছেন: ‘তোমরা কি ভেবে দেখেছ, যদি আল্লাহ ফল আটকে দেন (ফলন নষ্ট করে দেন), তবে তোমাদের কেউ তার ভাইয়ের অর্থ কিসের বিনিময়ে গ্রহণ করবে?’