হাদীস বিএন


শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী





শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2543)


2543 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لحْيَان سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، ثمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বানু লিহ্য়ান গোত্রের এক মহিলার মৃত পতিত ভ্রূণ সম্পর্কে ’গুররাহ’ (একটি দাস অথবা দাসী) দ্বারা বিচার করেছিলেন। এরপর যে মহিলার উপর এই গুররাহ (ক্ষতিপূরণ) ধার্য করা হয়েছিল, তিনি মারা গেলেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ফায়সালা দিলেন যে, তার মীরাস (উত্তরাধিকার) তার সন্তান এবং তার স্বামীর জন্য, আর দিয়াত (ক্ষতিপূরণের অর্থ) বহন করবে তার আসাবা (নিকটাত্মীয় পুরুষগণ)।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2544)


2544 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ: عَبدٍ، أَوْ وَلِيدٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
وَالْغُرَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَنْفَسُهُ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ: النَّسَمَةُ مِنَ الرَّقِيقِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى يَكُونُ ثَمَنُهَا نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: الْغُرَّةُ: عَبْدٌ أَبْيَضُ، أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ، وَسُمِّيَ غُرَّةٌ لِبَيَاضِهِ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ إِمْلاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ.
وَأَرَادَ بِالإِمْلاصِ: الْجَنِينَ، سُمِّيَ
إِمْلاصًا، لأَنَّ الْمَرْأَةَ تُزْلِقُهُ قَبْلَ وَقْتِ الْوِلادَةِ، وَكُلُّ مَا زُلِقَ مِنَ الْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا، فَقَدْ مَلِصَ يَمْلَصُ.
وَالْعَقْلُ: هُوَ الدِّيَةُ، قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنَ الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الشَّدِّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ يَأْتِي بِالإِبِلِ فَيَعْقِلُهَا، أَيْ: يَشُدُّهَا بِالْعِقَالِ فِي فِنَاءِ الْمَقْتُولِ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْعَصَبَةُ الَّتِي تَحْمِلُ الْعَقْلَ عَاقِلَةً.
وَقِيلَ: سُمِّيَتْ عَاقِلَةٌ مِنَ الْمَنْعِ، وَالْعَقْلُ: هُوَ الْمَنْعُ، وَبِهِ سُمِّيَ الْعَقْلُ الْمُرَكَّبُ فِي الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ يَمْنَعُهُ عَمَّا لَا يَحْسُنُ، وَلا يَجْمُلُ، فَكَأَنَّ أَهْلَ الْقَاتِلِ يَقُومُونَ بِنُصْرَتِهِ، فَيَمْنَعُونَ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ عَنْهُ بِالسَّيْفِ، فَجَعَلَ الشَّرْعُ ذَلِكَ الْمَنْعَ وَالنُّصْرَةَ بِأَدَاءِ الدِّيَةِ.
قَالَ الإِمَامُ: إِذَا جُنِيَ عَلَى امْرَأَةٍ حَامِلٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا يَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الضَّارِبِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ مِنَ الأَرِقَّاءِ، سَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ، فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَإِنْ أَلْقَتِ جَنِينَيْنِ مَيِّتَيْنِ، فَعَلَيْهِ غُرَّتَانِ، وَلِمُسْتَحِقِّهَا أَنْ لَا يَقْبَلَهَا مَعِيبَةً كَالإِبِلِ فِي الدِّيَةِ، وَلَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ قَبُولُ الطفلِ إِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
وَإِذَا عُدِمَتِ الْغُرَّةُ، فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَهِيَ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ مَالِكٌ: سُتُّ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ رَبِيعَةُ: الْغُرَّةُ خَمْسُونَ دِينَارًا، أَوْ سِتُّ مِائَةِ دِرْهَمٍ، عُشْرُ دِيَةِ الأُمِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةِ: عَلَيْهِ غُرَّةٌ أَوْ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، أَوْ خَمْسُونَ دِينَارًا.
وَالأَقَاوِيلَ مُتَقَارِبَةٌ مِنَ حَيْثُ إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَوْجَبَ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرَ: إِنَّ الْغُرَّةَ إِذَا عُدِمَتْ يَجِبُ قِيمَتُهَا، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غُرَّةُ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ بَغْلٍ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ:
عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ بَغْلٍ ".
وَرَوَاهُ حَمَّادٌ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَذْكُرَا الْفَرَسَ، وَالْبَغْلَ، فَقَدْ قِيلَ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْغُرَّةُ: عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ فَرَسٌ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ فَرَسٌ، أَوْ بَغْلٌ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ فِي جَنِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُلُثُ الْغُرَّةِ، فَإِنْ كَانَ الأَب ُ مُسْلِمًا، فَفِيهِ كَمَالُ الْغُرَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَصْرَانِيًّا لأَنَّهُ مُسْلِمٌ بِإِسْلامِ الأَبِ.
وَفِي جَنِينِ الْمَجُوسِيَّةِ خُمسُ ثُلُثِ الْغُرَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَصْرَانِيًّا، وَالآخَرُ مَجُوسِيًّا، فَيُعْتَبَرُ بِأَكْثَرِهِمَا دِيَةً.
وَفِي جَنِينِ الأَمَةِ إِنْ كَانَ رَقِيقًا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا، فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَعُشْرِ قِيمَتِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ضَمَانَ الْجَنِينِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى ابْنِ الْجَانِي شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ، كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى الْجَانِي، وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ آبَاءِ الْجَانِي إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ، وَالأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ وَفَاءٌ،
فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتِقِ إِنْ كَانَ عَلَى الْجَانِي وَلاءٌ، وَعَلَى عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ، وَلا يَجِبُ عَلَى أَبِ الْمُعْتِقِ، وَلا يَجِبُ عَلَى ابْنِهِ كَمَا فِي النَّسَبِ.
رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، فَتَرَكَتِ ابْنَهَا وَأَخَاهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلاهَا، «فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ لابْنِ الْمَرْأَةِ»، فَقَالَ أَخُوهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّهُ جَرَّ جَرِيرَةً عَلَى مَنْ كَانَتْ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ».
وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِمِيرَاثِهِمْ، لأَنَّهُ ابْنُهَا، وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ عَاقِلا، بَالِغًا، وَاجِدًا.
وَلا يُحْمَلُ امْرَأَةٌ، وَلا صَبِيٌّ، وَلا مَجْنُونٌ، وَلا عَبْدٌ، وَلا يُعْقَلُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَلا الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلاثِ سِنِينَ، كَذَلِكَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَلا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُوسِرًا فِي كُلِّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ، وَعَلَى كُلِّ مُتَوَسِّطٍ أَكْثَرُ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، وَالاعْتِبَارُ فِي الْيَسَارِ بِآخِرِ الْحَوْلِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَاقِلَةِ وَفَاءٌ يُكْمَلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاتِلِ الْخَطَإِ عَاقِلَةٌ، فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، لأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُتْرَكُ فِي الإِسْلامِ مُفْرَجٌ».
يَرْوِي هَذَا بِالْجِيمِ، وَالْحَاءِ، أَمَّا بِالْجِيمِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: هُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلاةٍ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلا يَبْطُلُ دَمُهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ، وَلا يُوَالِيَ أَحَدًا، فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً
كَانَتْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، لأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْمُفْرَجُ: الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ، وَأَمَّا بِالْحَاءِ، فَهُوَ الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ، يُقَالُ: أَفْرَحَهُ، أَيْ: أَثْقَلَهُ، وَيُرْوَى: «مَفْدُوحٌ» بِالدَّالِ، وَمَعْنَاهُ هَذَا، يُقَالُ: فَدَحَهُ الدَّيْنُ، أَيْ: أَثْقَلَهُ.
وَدِيَةُ الطَّرَفِ إِنْ بَلَغَتْ دِيَةَ النَّفْسِ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ فِي ثَلاثِ سِنِينَ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ، فَفِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلا يُضْرَبُ لَهُ أَقَلُّ مِنْ سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا قَلِيلا، وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِلَى الثُّلُثَيْنِ، فَفِي سَنَتَيْنِ، الثُّلُثُ فِي سَنَةٍ، وَالْبَاقِي فِي سَنَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ.
وَبَدَلُ الْعَبْدُ إِذَا قُتِلَ خَطَأً، أَوْ قُطِعَ طَرَفٌ مِنْهُ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: يَكُونُ فِي مَالِهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ كَقِيمَةِ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ بَدَلَ نَفْسِ الْعَبْدِ، وَلا تَحْمِلُ بَدَلَ طَرَفِهِ.





আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

হুযাইল গোত্রের দুই মহিলার মধ্যে একজন আরেকজনকে আঘাত করেছিল, ফলে তার গর্ভপাত হয়ে যায়। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই গর্ভপাতের ক্ষেত্রে ’গুররাহ্’ (غُرَّةٍ) প্রদানের ফায়সালা দেন—যা হলো একজন গোলাম অথবা একজন বাঁদি।

এই হাদীসটির সহীহ্ হওয়ার ব্যাপারে ইজমা রয়েছে। হাদীসটিকে মুহাম্মাদ (বুখারী) আব্দুল্লাহ ইবনু ইউসুফ থেকে এবং মুসলিম ইয়াহইয়া ইবনু ইয়াহইয়া থেকে—উভয়েই মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন।

’গুররাহ্’ (الغرة) হলো কোনো বস্তুর মধ্যে সবচেয়ে উত্তম ও মূল্যবান অংশ। এই হাদীসে এর উদ্দেশ্য হলো ক্রীতদাসের মধ্য থেকে একজন প্রাণ (নাসামাহ্), সে পুরুষ হোক বা মহিলা হোক, যার মূল্য হবে পূর্ণ দিয়াতের এক-দশমাংশের অর্ধেক। আবু আমর ইবনুল ’আলা’ বলেন: ’গুররাহ্’ হলো সাদা গোলাম অথবা সাদা বাঁদি। সাদা হওয়ার কারণেই একে ’গুররাহ্’ বলা হয়েছে। তিনি এই মত পোষণ করেন যে, এক্ষেত্রে কালো গোলাম গ্রহণযোগ্য হবে না, যদিও এই মত অন্য কেউ গ্রহণ করেননি।

উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি মহিলার গর্ভপাত (إِمْلاصِ - ইমলাস) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তখন মুগীরাহ ইবনু শু‘বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর ক্ষেত্রে একটি ’গুররাহ্’ প্রদানের ফায়সালা দিয়েছিলেন।

‘ইমলাস’ দ্বারা গর্ভের ভ্রূণকে বোঝানো হয়েছে। এটিকে ’ইমলাস’ বলা হয়, কারণ প্রসবের সময়ের আগে মহিলাটি এটিকে পিছলিয়ে ফেলে দেয়। হাত বা অন্য কিছু থেকে যা পিছলিয়ে পড়ে যায়, তাকেই ’মালাসা’ (ملص) বলা হয়।

আর ’আক্বল’ (العَقْلُ) হলো দিয়াত (রক্তপণ)। বলা হয়েছে যে, এটিকে ’আক্বল’ বলা হয়, যা ’বাঁধা’ অর্থে ব্যবহৃত হয়। এর কারণ হলো, হত্যাকারী উট নিয়ে আসত এবং মقتুলের বাড়ির উঠানে রশি দিয়ে সেগুলোকে বেঁধে রাখত (يَعْقِلُهَا)। এই কারণেই দিয়াতের বোঝা বহনকারী আত্মীয়স্বজনকে ’আকিলাহ্’ (العاقلة) বলা হয়।

কেউ কেউ বলেন, ’আকিলাহ্’ শব্দটি ’মানা করা’ বা ’নিষেধ করা’ অর্থ থেকে এসেছে। মানুষকে মন্দ ও অনুপযুক্ত কাজ থেকে নিবৃত্ত করে বলেই মানুষের মস্তিষ্কের ’আক্বল’ (বিবেক) এই নামে পরিচিত। এক্ষেত্রেও যেন হত্যাকারীর লোকেরা তাকে সমর্থন করতে দাঁড়িয়ে যায় এবং দিয়াত প্রদানের মাধ্যমে মقتুলের আত্মীয়দের তরবারি দিয়ে আক্রমণ করা থেকে বিরত রাখে।

ইমাম (শাফি’ঈ) বলেছেন: যদি কোনো গর্ভবতী মহিলা আঘাতপ্রাপ্ত হয় এবং তার মৃত ভ্রূণ পড়ে যায়, তবে আঘাতকারীর ’আকিলাহ’-এর (আত্মীয়স্বজনের) উপর একটি ’গুররাহ্’ ওয়াজিব হবে। সেটি গোলাম বা বাঁদি—যেকোনো প্রকারের ক্রীতদাস হতে পারে। ভ্রূণটি পুরুষ হোক বা মহিলা, উভয়ের ক্ষেত্রেই একই বিধান। যদি ভ্রূণটি জীবিত অবস্থায় পতিত হয় এবং এরপর মারা যায়, তবে তাতে পূর্ণ দিয়াত ওয়াজিব হবে। যদি দুটি মৃত ভ্রূণ পড়ে যায়, তবে দুটি ’গুররাহ্’ দিতে হবে। যার প্রাপ্য, সে ইচ্ছা করলে ত্রুটিপূর্ণ ’গুররাহ্’ গ্রহণ নাও করতে পারে, যেমন দিয়াতের উটের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর সে সাত বা আট বছরের কম বয়সী (শিশু) গ্রহণ না করারও অধিকার রাখে।

আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যদি শিশুটির মূল্য পাঁচশ দিরহাম হয়, তবে তা গ্রহণ করা ওয়াজিব।

যদি ’গুররাহ্’ (গোলাম বা বাঁদি) পাওয়া না যায়, তবে এর ক্ষেত্রে মুসলিমের দিয়াতের এক-দশমাংশের অর্ধেক ওয়াজিব হবে। শাফি’ঈর (রাহিমাহুল্লাহ) মতে, এটি পাঁচটি উট। মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ছয়শ দিরহাম। ইব্রাহিম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: পাঁচশ দিরহাম। রাবী’আহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ’গুররাহ্’ হলো পঞ্চাশ দিনার বা ছয়শ দিরহাম, যা মাতার দিয়াতের দশ ভাগের এক ভাগ। আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: তার উপর একটি ’গুররাহ্’ অথবা পাঁচশ দিরহাম অথবা পঞ্চাশ দিনার ওয়াজিব।

এই সমস্ত মত কাছাকাছি, কারণ প্রত্যেকেই দিয়াতের এক-দশমাংশের অর্ধেক ওয়াজিব করেছেন। শাফি’ঈর আরেকটি মত হলো: যদি ’গুররাহ্’ না পাওয়া যায়, তবে তার মূল্য দিতে হবে। কেউ কেউ মনে করেন যে, তার উপর গোলাম, বাঁদি, ঘোড়া বা খচ্চর দ্বারা ’গুররাহ্’ দেওয়া ওয়াজিব হবে, কারণ আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ভ্রূণের ক্ষেত্রে ’গুররাহ্’ হিসাবে—গোলাম, বাঁদি, ঘোড়া অথবা খচ্চর দ্বারা ফায়সালা দিয়েছেন। তবে এই বর্ণনায় ঘোড়া ও খচ্চরের কথা উল্লেখ নেই মর্মে অন্যান্য বিশুদ্ধ বর্ণনাও রয়েছে।

শাফি’ঈর মতে, খ্রিস্টান মহিলার ভ্রূণের ক্ষেত্রে এক-তৃতীয়াংশ ’গুররাহ্’ ওয়াজিব হবে। আর যদি ভ্রূণের পিতা মুসলিম হন, তবে পূর্ণ ’গুররাহ্’ ওয়াজিব হবে, কারণ পিতার ইসলামের কারণে ভ্রূণটি মুসলিম হিসেবে গণ্য। মাজুসী (অগ্নিপূজক) মহিলার ভ্রূণের ক্ষেত্রে ’গুররাহ্’-এর এক-পঞ্চমাংশের এক-তৃতীয়াংশ ওয়াজিব।

এই হাদীস প্রমাণ করে যে, ভ্রূণের ক্ষতিপূরণ ’আকিলাহ্’ (নিকটাত্মীয়)-এর উপর বর্তায়। এতে আরও প্রমাণ মেলে যে, ভুলবশত হত্যা (ক্বতলে খাতা) বা আধা-ইচ্ছাকৃত (শিবহে আমদ) হত্যার দিয়াতের ক্ষেত্রে অপরাধীর পুত্রের ওপর কোনো কিছুই ওয়াজিব হয় না, যেমনটা অপরাধীর নিজের ওপরও হয় না। বরং তা ভাই ও তাদের পুত্রগণ, চাচা ও তাদের পুত্রগণের উপর ওয়াজিব হয়। যদি তাদের দ্বারা ক্ষতিপূরণ পূর্ণ না হয়, তবে যদি অপরাধীর কোনো মওলা (মুক্তকারী) থাকে, তবে তার এবং তার মওলার ’আসাবাহ-এর (নিকটাত্মীয়ের) ওপর তা ওয়াজিব হবে। মওলার পিতা বা পুত্রের ওপর তা ওয়াজিব হয় না, যেমন বংশের ক্ষেত্রে হয় না।

দিয়াত ’আকিলাহ্’-এর উপর তিন বছরে ওয়াজিব হয়। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এভাবেই ফায়সালা করেছেন। তাদের মধ্যে যারা সচ্ছল, তাদের ওপর প্রতি বছর অর্ধ দিনারের বেশি ওয়াজিব হয় না। আর মধ্যবিত্তের ওপর এক-চতুর্থাংশ দিনারের বেশি ওয়াজিব হয় না। যদি ’আকিলাহ্’ দ্বারা ক্ষতিপূরণ পূর্ণ না হয়, তবে তা বায়তুল মাল (রাষ্ট্রীয় কোষাগার) থেকে পূর্ণ করা হবে। অনুরূপভাবে, ভুলবশত হত্যাকারীর যদি কোনো ’আকিলাহ্’ না থাকে, তবে দিয়াত বায়তুল মাল থেকে দেওয়া হবে। কেননা, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "ইসলামে ’মুফরাজ’ (অসহায়, নিঃসঙ্গ) কাউকে ছেড়ে দেওয়া হবে না।"

আঙ্গপ্রত্যঙ্গ (হাত, পা ইত্যাদি) এর দিয়াত যদি পূর্ণ প্রাণের দিয়াতের সমান হয়, তবে ’আকিলাহ্’ তা তিন বছরে বহন করবে। যদি ক্ষতির পরিমাণ এক-তৃতীয়াংশের বেশি না হয়, তবে তা এক বছরে বহন করতে হবে। আর যদি এক-তৃতীয়াংশের বেশি হয়ে দুই-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত হয়, তবে তা দুই বছরে বহন করতে হবে।

শাফি’ঈর নতুন মতানুসারে, কোনো গোলাম ভুলবশত নিহত হলে বা তার কোনো অঙ্গহানি ঘটলে, তার ক্ষতিপূরণও ’আকিলাহ্’ বহন করবে। যদিও পুরোনো মতে তিনি বলেছিলেন যে, এটি অপরাধীর নিজস্ব সম্পদ থেকে আদায় হবে। আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: ’আকিলাহ্’ কেবল গোলামের পূর্ণ প্রাণের ক্ষতিপূরণ বহন করবে, কিন্তু তার অঙ্গহানির ক্ষতিপূরণ বহন করবে না।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2545)


2545 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيرَ بْنِ يَسَارٍ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ، أَوْ قَاتِلِكُمْ»، فقالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟! فَزَعَمَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ.
قَالَ بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ: قَالَ سَهلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ




সাহল ইবনু আবী হাছমাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

আবদুল্লাহ ইবনু সাহল এবং মুহাইয়্যিসা ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খায়বার অভিমুখে রওনা হলেন। এরপর তারা নিজেদের প্রয়োজনে আলাদা হয়ে গেলেন। তখন আবদুল্লাহ ইবনু সাহল নিহত হলেন। নিহত ব্যক্তির ভাই আব্দুর রহমান এবং মুহাইয়্যিসা ও হুয়াইয়্যিসা ইবনু মাসঊদ আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে গেলেন।

তারা তাঁর কাছে আবদুল্লাহ ইবনু সাহলের নিহত হওয়ার বিষয়টি উল্লেখ করলেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা কি পঞ্চাশটি কসম খাবে, আর তোমাদের সাথীর (হত্যার) রক্তমূল্য কিংবা তোমাদের হত্যাকারীকে পাওয়ার দাবি প্রতিষ্ঠা করবে?" তারা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা তো (হত্যা) দেখিনি এবং সেখানে উপস্থিতও ছিলাম না।

তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তাহলে ইয়াহুদিরা পঞ্চাশটি কসমের মাধ্যমে তোমাদের দায়মুক্তি দেবে (যে তারা হত্যা করেনি)।" তারা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কীভাবে কাফির সম্প্রদায়ের কসম গ্রহণ করব?!

রাবী বলেন, এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজ পক্ষ থেকে (নিহত ব্যক্তির) রক্তমূল্য (দিয়ত) পরিশোধ করলেন।

বাশীর ইবনু ইয়াসার বলেন, সাহল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: সেই রক্তমূল্যের উটগুলোর মধ্য থেকে একটি উট আমাদের খেজুর শুকানোর জায়গায় (খোলা স্থানে) আমাকে লাথি মেরেছিল।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2546)


2546 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ،
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَبِّرِ الْكُبْرَ»، قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي لِيَلِ الْكَلامَ الأَكْبَرُ.
فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتِسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ، أَوْ قَالَ: صَاحِبَكُم بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ، قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ! فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ، قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِربَدًا لَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ: فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاقَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيَدْفَعُ بِرُمَّتِهِ»




রাফে’ ইবনে খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং সাহল ইবনে আবী হাছমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

তাঁরা উভয়ে বর্ণনা করেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনে সাহল এবং মুহায়্যিসাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খায়বার গিয়েছিলেন। তারা খেজুর বাগানে (কাজ করতে) পৃথক হয়ে যান। অতঃপর আব্দুল্লাহ ইবনে সাহলকে হত্যা করা হয়।

এরপর আব্দুর রহমান ইবনে সাহল এবং হুয়ায়্যিসা ও মুহায়্যিসা—মাসউদ-এর এই দুই পুত্র—নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আসলেন এবং তাদের সাথীর (হত্যার) বিষয়টি নিয়ে আলোচনা করলেন। আব্দুর রহমান কথা শুরু করলেন, অথচ তিনি তাদের মধ্যে বয়সে কনিষ্ঠ ছিলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন, "বড়কে আগে বলতে দাও (বা, বয়োজ্যেষ্ঠদের সম্মান করো)।" ইয়াহইয়া (বর্ণনাকারী) বলেন, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো, যেন বড়জন প্রথমে কথা বলে।

অতঃপর তারা তাদের সাথীর বিষয়টি নিয়ে আলোচনা করলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "তোমাদের মধ্য থেকে পঞ্চাশ জনের শপথের ভিত্তিতে তোমরা কি তোমাদের নিহত ব্যক্তির (রক্তপণ) দাবি করতে চাও?" তারা বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! এটি এমন এক ঘটনা যা আমরা স্বচক্ষে দেখিনি।" তিনি বললেন, "তাহলে তাদের (ইহুদিদের) মধ্য থেকে পঞ্চাশ জনের শপথের মাধ্যমে কি তোমরা তোমাদের দাবি থেকে মুক্তি পাবে?" তারা বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! তারা তো কাফের সম্প্রদায়!"

তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজ পক্ষ থেকে তাদের রক্তপণ আদায় করে দিলেন।

সাহল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি সেই (রক্তপণ হিসেবে দেওয়া) উটগুলোর মধ্যে একটি উটকে পেয়েছিলাম যা তাদের একটি আস্তাবলে ঢুকে পড়েছিল, আর সেটি আমাকে তার পা দিয়ে আঘাত করেছিল।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2547)


2547 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّه أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَدْ قَتلْتُمُوهُ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ حتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ، وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ» قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ حتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
قَوْلُهُ: «وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ»، أَيْ: بِئْرٍ، وَفَقِيرُ النَّخْلِ: حُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِلْفَسِيلَةِ إِذَا حُوِّلَتْ لِتُغْرَسَ فِيهَا، وَالْفَقِيرُ: فَمُ الْقَنَاةِ،
وَقِيلَ: سُمِّيَ سَيْفُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا الْفَقَارِ، لأَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ حُفَرٌ صِغَارٌ حِسَانٌ.
وَقَوْلُهُ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» فِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى أَنَّ الأَكْبَرَ أَحَقُّ بِالإِكْرَامِ وَالْبِدَايَةِ بِالْكَلامِ.
قَالَ الإِمَامُ: صُورَةُ قَتِيلِ الْقَسَامَةِ أَنْ يُوجَدَ قَتِيلٌ، وَادَّعَى وَلِيُّهُ عَلَى رَجُلٍ، أَوْ عَلَى جَمَاعَةٍ وَعَلَيْهِمْ لَوَثٌ ظَاهِرٌ، وَاللَّوَثُ: مَا يَغْلِبُ عَلَى الْقَلْبِ صِدْقُ الْمُدَّعِي بِأَنَّهُ وُجِدَ فِيمَا بَيْنَ قَوْمٍ أَعْدَاء لَهُمْ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ، كَقِتَيلِ خَيْبَرَ وُجِدَ بَيْنَهُمْ، وَالْعَدَاوَةُ بَيْنَ الأَنْصَارِ وَبَيْنَ وَأهَلِ خَيْبَرَ ظَاهِرَةٌ، أَوِ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ فِي بَيْتٍ، أَوْ صَحْرَاءَ، وَتَفَرَّقُوا عَنْ قَتِيلٍ، أَوْ وُجِدَ فِي نَاحِيَةٍ قَتِيلٌ، وَثَمَّ رَجُلٌ مُخْتَضِبٌ بِدَمِهِ، أَوْ شَهِدَ عَدْلٌ وَاحِدٌ عَلَى أَنَّ فُلانًا قَتَلَهُ، أَوْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَبِيدِ وَالنِّسْوَانِ، جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ اللَّوَثِ، فَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي، فَيَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَيَسْتَحِقُّ دَعْوَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ لَوَثٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ، كَمَا فِي سَائِرِ الدَّعَاوَى، ثُمَّ يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدًا، أَمْ خَمْسِينَ يَمِينًا؟ فِيهِ قَوْلانِ، أَقْيَسُهُمَا: يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدًا.
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْبِدَايَةِ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي: مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ قَوْلا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَإِذَا بَدَأْنَا بِيَمِينِ الْمُدَّعِي وَهُمْ جَمَاعَةٌ، تُوَزَّعُ الأَيْمَانُ الْخَمْسُونَ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَيُجْبَرُ الْكَسْرَ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنِ الْيَمِينِ، رُدَّتْ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَيَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى نَفْيِ الْقَتْلِ، فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي، بَلْ يُحلَّفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَقَالُوا: إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مَحَلَّةٍ يَخْتَارُ الإِمَامُ خَمْسِينَ رَجُلا مِنْ صُلَحَاءِ أَهْلِهَا، وَيُحَلِّفُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ: مَا قَتَلُوهُ، وَلا عَرَفُوا لَهُ قَاتِلا، ثُمَّ يَأْخُذُ الدِّيَةَ مِنْ أَصْحَابِ الْخِطَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا، فَمِنْ سُكَّانِهَا، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأُصُولِ الْيَمِينُ مَعَ الْغَرَامَةِ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْيَمِينُ فِي الْبَرَاءَةِ أَوِ الاسْتِحْقَاقِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى رَدَّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي، أَوْ يَحْكُمُ فِي الْمَالِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِالْقَسَامَةِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهَا، لِقَوْلِهِ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ».
رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ، هَذَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ لَوَثٌ، وَنَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي، وَيَسْتَحِقُّ الْقَوَدَ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الْقَوَدُ، بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَإِسْحَاقَ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ: «دَمَ صَاحِبِكُمْ» أَيْ: دِيَتُهُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ»، أَمَّا إِذَا ادَّعَى قَتْلَ خَطَإٍ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، وَحَلَفَ، فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَكَانَ الْحَكَمُ لَا يَرَى الْقَسَامَةَ شَيْئًا.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ رَدِّ الْيَمِينِ إِذَا نَكَلَ مَنْ تُوجِّهَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ حَتَّى لَوِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ حَقًّا، فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ، لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، بَلْ يُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي، فَإِنْ حَلَفَ، اسْتَحَقَّ دَعْوَاهُ، وَهُوَ قَوْلٌ الشَّافِعِيِّ، وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الْيَمِينَ لَا تُرَدُّ، بَلْ يُقْضَى بِالنُّكُولِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالْحُكْمِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ إِذَا تَوَجَّهَ عَلَيْهِمُ الْيَمِينُ، وَإِذَا حَلَفُوا، بَرِئُوا، وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ أَيْمَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تُقْبَلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، كَمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
وَفِيهِ أَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَرْضَوْا بِأَيْمَانِ الْكُفَّارِ، وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ إِذْ كَانَ مِنْ سُنَنِهِ أَنْ لَا يَتْرُكَ دَمًا حَرَامًا هَدَرًا، وَهُوَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَوَلِيُّ أَمْرِهِمْ.
وَتَثْبُتِ الْقَسامَةُ فِي قَتْلِ الْعَبِيدِ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ، وَهُوَ الأَصَحُّ، فَيَحْلِفُ سَيِّدُهُ خَمْسِينَ يَمِينًا إِذَا كَانَ ثَمَّ لَوَثٌ، وَتُسْتَحُقُّ قِيمَتُهُ عَلَى مَنْ يَدَّعِي عَلَيْهِ، وَلا قَسَامَةَ فِي الأَطْرَافِ، بَلِ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ، سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّ لَوَثٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ بشيرِ بْنِ يَسَارٍ فِي قَتِيلِ خَيْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ» قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: «فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ».
وَعَنْ رَافِعَ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: «لَكُمْ شَاهِدَانِ؟»، قَالُوا: لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: «فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلفهُمْ»، وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ مَا سَبَقَ مِنَ الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ.




সাহল ইবনু আবি হাসমাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

তিনি এবং তাঁর গোত্রের বয়স্ক কয়েকজন লোক তাঁকে জানিয়েছেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনু সাহল এবং মুহায়্যিসাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁদের ওপর আপতিত দারিদ্র্যের কারণে খায়বরের দিকে বের হয়েছিলেন। অতঃপর মুহায়্যিসার কাছে লোক পাঠানো হলো এবং তাঁকে জানানো হলো যে, আব্দুল্লাহ ইবনু সাহলকে হত্যা করা হয়েছে এবং তাকে একটি ফাকীর (কূপ বা গর্ত) অথবা ঝর্ণার মধ্যে ফেলে রাখা হয়েছে।

তখন তিনি ইয়াহূদীদের কাছে আসলেন এবং বললেন: আল্লাহর কসম, তোমরাই তাকে হত্যা করেছ। তারা বললো: আল্লাহর কসম, আমরা তাকে হত্যা করিনি।

এরপর তিনি ফিরে আসলেন এবং নিজ গোত্রের কাছে উপস্থিত হলেন এবং তাদের কাছে বিষয়টি উল্লেখ করলেন। অতঃপর তিনি, তাঁর ভাই হুয়াইসা— যিনি তাঁর চেয়ে বয়সে বড় ছিলেন— এবং নিহত ব্যক্তির ভাই আব্দুর রহমান ইবনু সাহলসহ (রাসূলুল্লাহর নিকট) আসলেন।

মুহায়্যিসাহ, যিনি খায়বারে ছিলেন, কথা বলার জন্য উদ্যত হলেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুহায়্যিসাহকে বললেন: "বয়োজ্যেষ্ঠকে অগ্রাধিকার দাও, বয়োজ্যেষ্ঠকে অগ্রাধিকার দাও।" (অর্থাৎ বয়সকে বুঝালেন)।

এরপর হুয়াইসা কথা বললেন, তারপর মুহায়্যিসাহ কথা বললেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "হয় তোমরা তোমাদের লোকটির দিয়াত (রক্তমূল্য) পরিশোধ করো, নতুবা যুদ্ধের ঘোষণা দাও।"

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এ বিষয়ে তাদের কাছে (ইয়াহূদীদের কাছে) লিখে পাঠালেন। তারা উত্তরে লিখলো: আল্লাহর কসম, আমরা তাকে হত্যা করিনি।

তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হুয়াইসা, মুহায়্যিসাহ এবং আব্দুর রহমানকে বললেন: "তোমরা কি কসম করবে এবং তোমাদের সাথীর রক্তের অধিকার লাভ করবে?"

তারা বললো: না।

তিনি বললেন: "তাহলে কি ইয়াহূদীরা তোমাদের জন্য কসম করবে?"

তারা বললো: তারা তো মুসলিম নয়!

অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজ পক্ষ থেকে তার দিয়াত (রক্তমূল্য) পরিশোধ করলেন। তিনি তাদের কাছে একশোটি উট পাঠালেন, যা তাদের বাড়িতে প্রবেশ করানো হয়েছিল।

সাহল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: সেই উটগুলোর মধ্যে একটি লাল উট আমাকে লাথি মেরেছিল।

**[আল-কাসামাহ সংক্রান্ত আলোচনা ও ফিকহী মাসআলা]**

হাদীসটি সহীহ বলে সর্বসম্মত।

তাঁর বাণী: "ফাকীর-এ ফেলে রাখা হয়েছে" (وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ), অর্থাৎ: কূপে। খেজুরের চারা রোপণ করার জন্য যখন চারা স্থানান্তর করা হয়, তখন তার জন্য যে গর্ত খোঁড়া হয়, তাকেও ফাকীর বলা হয়। আর ফাকীর হলো খাল বা নালার মুখ।

বলা হয়েছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর তলোয়ারের নাম ‘যুল-ফাকার’ রাখা হয়েছিল, কারণ তাতে ছোট ছোট সুন্দর গর্ত বা খাঁজ ছিল।

তাঁর বাণী: "বয়োজ্যেষ্ঠকে অগ্রাধিকার দাও" (كَبِّرْ كَبِّرْ)-এর মধ্যে এই বিষয়ে নির্দেশনা রয়েছে যে, বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তি সম্মান এবং কথা বলার ক্ষেত্রে শুরু করার অধিক হকদার।

ইমাম (আল-বাগাভী) বলেন: কাসামাহ-এর হত্যাকান্ডের রূপ হলো— যখন কোনো নিহত ব্যক্তিকে পাওয়া যায় এবং তার অভিভাবক কোনো ব্যক্তি বা দলের বিরুদ্ধে দাবি করে, আর তাদের বিরুদ্ধে কোনো স্পষ্ট লাওয়াস (পরিস্থিতিগত প্রমাণ) বিদ্যমান থাকে। লাওয়াস হলো এমন কিছু যা দাবিদার ব্যক্তির সত্যতার ব্যাপারে মনকে নিশ্চিত করে যে, নিহত ব্যক্তিকে এমন একটি শত্রু গোষ্ঠীর মধ্যে পাওয়া গেছে যাদের সাথে অন্য কেউ মেলামেশা করে না, যেমন খায়বারের হত্যাকান্ড; কেননা আনসার এবং খায়বারবাসীদের মধ্যে প্রকাশ্য শত্রুতা বিদ্যমান ছিল। অথবা কোনো ঘরে বা খোলা মাঠে একটি দল একত্রিত ছিল এবং পরে তারা একজন নিহত ব্যক্তিকে রেখে চলে গেল। অথবা এক স্থানে একজন নিহত ব্যক্তিকে পাওয়া গেল এবং সেখানে এক ব্যক্তি উপস্থিত ছিল যার হাতে রক্ত মাখা ছিল। অথবা একজন ন্যায়পরায়ণ সাক্ষী সাক্ষ্য দিল যে, অমুক ব্যক্তি তাকে হত্যা করেছে। অথবা দাস ও নারীদের একটি দল এলো যারা বিচ্ছিন্নভাবে এসে বললো (যে অমুক হত্যা করেছে), যার দ্বারা তাদের যোগসাজশের সম্ভাবনা বাতিল হয়— এ ধরনের অন্যান্য লাওয়াস (পরিস্থিতিগত প্রমাণ) বিদ্যমান থাকলে, প্রথমে দাবিদার ব্যক্তির কসমের দ্বারা শুরু করা হবে। সে পঞ্চাশটি কসম খাবে এবং তার দাবি প্রমাণিত হবে।

আর যদি সেখানে কোনো লাওয়াস না থাকে, তবে অন্যান্য দাবির মতো অভিযুক্ত ব্যক্তির কথাই তার কসম সহকারে গ্রহণ করা হবে। তারপর কি সে একটি কসম খাবে নাকি পঞ্চাশটি কসম খাবে? এ নিয়ে দুটি মত রয়েছে। যার মধ্যে অপেক্ষাকৃত সঠিক হলো: সে একটি কসম খাবে।

যারা দাবিদার ব্যক্তির কসম দ্বারা শুরু করার পক্ষে মত দিয়েছেন, তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: মালিক, শাফিঈ এবং আহমাদ। তাঁরা হাদীসের স্পষ্ট বক্তব্যের ভিত্তিতে এই মত দেন। যদি আমরা দাবিদার ব্যক্তির কসম দ্বারা শুরু করি এবং তারা একটি দল হয়, তবে সবচেয়ে সহীহ মত অনুযায়ী তাদের মীরাসের অংশ অনুযায়ী পঞ্চাশটি কসম তাদের মধ্যে ভাগ করে দেওয়া হবে এবং ভগ্নাংশকে পূর্ণ করা হবে। দ্বিতীয় মত হলো: তাদের প্রত্যেকে পঞ্চাশটি কসম খাবে।

যদি দাবিদার ব্যক্তি কসম করা থেকে বিরত থাকে, তবে কসম অভিযুক্ত ব্যক্তির কাছে ফিরিয়ে দেওয়া হবে। তখন সে হত্যার বিষয়টি অস্বীকার করে পঞ্চাশটি কসম খাবে। যদি তারা একটি দল হয়, তবে সবচেয়ে সহীহ মত অনুযায়ী মাথা প্রতি (সংখ্যা) অনুযায়ী কসম তাদের মধ্যে ভাগ করে দেওয়া হবে।

আসহাবুর্-রায় (আহলে রায়) মত পোষণ করেন যে, দাবিদার ব্যক্তির কসম দিয়ে শুরু করা হবে না, বরং অভিযুক্ত ব্যক্তিকে কসম করানো হবে। তাঁরা বলেন: যদি কোনো মহল্লায় নিহত ব্যক্তিকে পাওয়া যায়, তবে ইমাম সে এলাকার নেককার পঞ্চাশজন লোককে নির্বাচন করবেন এবং তাদের দ্বারা কসম করাবেন যে, তারা তাকে হত্যা করেনি এবং হত্যাকারীকে জানেও না। এরপর তিনি সেই এলাকার বাসিন্দাদের কাছ থেকে দিয়াত (রক্তমূল্য) আদায় করবেন।

আলিমদের মধ্যে কাসামাহ-এর মাধ্যমে কিসাস (হত্যার বদলা) ওয়াজিব হওয়া নিয়ে মতভেদ রয়েছে। একদল আলেম কিসাস ওয়াজিব হওয়ার পক্ষে মত দেন। কারণ, (রাসূলুল্লাহর) বাণী: "তোমরা কসম করবে এবং তোমাদের সাথীর রক্তের অধিকার লাভ করবে।" ইবনুয-যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এটি বর্ণিত, এবং উমার ইবনু আব্দুল আযীযও একই মত দিয়েছেন। মালিক, আহমাদ এবং আবূ সাওরেরও এই মত।

অন্যান্যরা মত দেন যে, এর দ্বারা কিসাস ওয়াজিব হয় না, বরং অভিযুক্ত ব্যক্তির সম্পদের ওপর ভারী দিয়াত (রক্তমূল্য) ওয়াজিব হয়। ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এটি বর্ণিত। হাসান আল-বাসরী ও নাখঈও এটি বলেছেন। এটি সাওরী, শাফিঈ (নতুন মত) এবং ইসহাক্ব-এরও মত। তাঁরা রাসূলুল্লাহর বাণী: "তোমাদের সাথীর রক্ত" (দামের) অর্থ করেছেন: তার দিয়াত।

অন্যান্য বর্ণনায় এসেছে: "হয় তোমাদের সাথীর দিয়াত পরিশোধ করবে, নতুবা যুদ্ধের ঘোষণা দেবে।"

যদি কেউ ভুলক্রমে বা ইচ্ছাকৃত সদৃশ হত্যার দাবি করে এবং কসম খায়, তবে দিয়াত আকিলাহ-এর (হত্যাকারীর গোত্র) ওপর বর্তাবে।

এই হাদীসে প্রমাণ রয়েছে যে, যখন কোনো ব্যক্তির ওপর কসম ওয়াজিব হয় এবং সে তা থেকে বিরত থাকে (নুকুল করে), তখন কসম ফিরিয়ে দেওয়ার বিধান প্রমাণিত হয়। এমনকি, যদি কেউ কারো কাছে কোনো হক দাবি করে এবং সে তা অস্বীকার করে কসম থেকে বিরত থাকে, তবে শুধুমাত্র বিরত থাকার জন্য তার বিরুদ্ধে রায় দেওয়া হবে না, বরং কসম দাবিদার ব্যক্তির কাছে ফিরিয়ে দেওয়া হবে। সে যদি কসম খায়, তবে তার দাবি প্রতিষ্ঠিত হবে। এটি শাফিঈর মত। আসহাবুর্-রায় (আহলে রায়) মনে করেন যে, কসম ফিরিয়ে দেওয়া হয় না, বরং কসম থেকে বিরত থাকার কারণে অভিযুক্ত ব্যক্তির বিরুদ্ধে রায় দেওয়া হয়।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2548)


2548 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِسَائيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ عميةً تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ، أَوْ جَلْدٍ بِالسَّوْطِ، أَوْ ضَرْبٍ بِعَصَا، فَهُوَ خَطَأٌ، عَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا، فَهُوَ قَوَدُ يَدِهِ، فَمَنْ حَالَ دُونَهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ».
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ
وَقَوْلُهُ: «عِمِّيَّةٌ» فِعِّيلَةٌ مِنَ الْعَمَى، وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَتَرَامَى الْقَوْمُ، فَيُوجَدُ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ لَا يُدْرَى مَنْ قَاتِلُهُ، وَيَعْمَى أَمْرُهُ، فَفِيهِ الدِّيَةُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ دِيَةُ هَذَا الْقَتِيلِ، قَالَ مَالِكٌ: دِيَتُهُ عَلَى الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: دِيَتُهُ عَلَى عَوَاقِلِ الآخَرِينَ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: عَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنةٌ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ أَنَّ فُلانًا قَتَلَهُ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو يُوسُفَ: دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْفَرِيقَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى عَاقِلَةِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهِمْ إِذَا لَمْ يَدَّعِ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ عَلَى غَيْرِهِمْ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ قَسَامَةٌ إِنِ ادَّعُوهُ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ بِعَيْنِهَا، وَإِلا فَلا عَقْلَ وَلا قَوَدَ، وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا أُتِيَ بِالْقَتِيلِ قُتِلَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، حَمَلَهُ عَلَى أَصْقَبِ الْقَرْيَتَيْنِ إِلَيْهِ، يَعْنِي: عَلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْهُ.




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:

“যদি কোনো ব্যক্তিকে ’ইম্মিয়াহ’ (অনিচ্ছাকৃত এবং হত্যাকারী অজ্ঞাত) উপায়ে হত্যা করা হয়, যা তাদের মাঝে পাথর দ্বারা, অথবা চাবুকের আঘাত দ্বারা, কিংবা লাঠি দ্বারা প্রহারের কারণে সংঘটিত হয়—তাহলে এটি ভুলবশত হত্যা হিসেবে গণ্য হবে। আর এর দিয়াত (রক্তমূল্য) হবে ভুলবশত হত্যার দিয়াতের সমান।

পক্ষান্তরে, যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে (আম্দ) নিহত হয়, তার বিচার হলো কিসাস (প্রতিশোধ)। অতএব, যে ব্যক্তি কিসাসের বাস্তবায়নে বাধা দেয়, তার উপর আল্লাহর লা’নত এবং তাঁর গযব (ক্রোধ) বর্ষিত হোক। তার কাছ থেকে কোনো সরফ (বিনিময়) বা আদল (ক্ষতিপূরণ) কবুল করা হবে না।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2549)


2549 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُريدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا
الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجحدري، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ




আহনাফ ইবনে ক্বায়স (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত,

তিনি বলেন: আমি (গৃহযুদ্ধে লিপ্ত) এক ব্যক্তিকে সাহায্য করার জন্য যাচ্ছিলাম। তখন আবু বাকরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে আমার দেখা হলো। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "তুমি কোথায় যাচ্ছো?" আমি বললাম, "আমি ঐ ব্যক্তিকে সাহায্য করতে যাচ্ছি।"

তিনি বললেন, "ফিরে যাও! কারণ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: ’যখন দু’জন মুসলমান তাদের তরবারি নিয়ে একে অপরের মুখোমুখি হয় (পরস্পরকে হত্যা করার উদ্দেশ্যে লড়াই করে), তখন হত্যাকারী ও নিহত উভয়েই জাহান্নামে যাবে।’"

(হাদীসের মূল বর্ণনাকারী বলেন): আমি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে) জিজ্ঞেস করলাম, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! এ তো হত্যাকারী (তার শাস্তির কারণ বোঝা গেলো), কিন্তু নিহত ব্যক্তির কী হবে?"

তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন, "নিশ্চয়ই সেও তার সাথীকে হত্যা করার জন্য উদগ্রীব ছিল।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2550)


2550 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرَكٍ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «اسْتَنْصِتِ النَّاسَ»، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي
كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ
وَيَتَأَوَّلُ الْخَوَارِجُ الْحَدِيثَ عَلَى الْكُفْرِ الَّذِي هُوَ الْخُرُوجُ عَنِ الدِّينِ، وَيُكَفِّرُونَ مُرْتَكِبَ الْكَبَائِرِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمَعْنَى الزَّجْرِ، أَيْ: لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْكُفَّارِ فِي قَتْلِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، وَقِيلَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الرِّدَّةِ قَتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا تَقَاتَلَ رَجُلانِ، فَقَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَهُمَا عَاصِيَانِ، وَدَمُهُمَا هَدَرٌ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَاصِدٌ وَدَافِعٌ، فَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَاصِدٌ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَافِعٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَوْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ.




জারীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিদায় হজ্জের সময় আমাকে বললেন, "মানুষকে চুপ থাকতে বলো (বা নীরবতার নির্দেশ দাও)।" অতঃপর তিনি বললেন: "আমার পরে তোমরা কাফির (অবিশ্বাসী) হয়ে যেও না, যেখানে তোমরা একে অপরের গর্দান মারতে (বা হত্যা করতে) থাকবে।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2551)


2551 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا حَيْوَةُ، وَغَيْرُهُ، قَالا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي ابْنُ عبَّاسٍ: " أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرونُ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي السَّهْمُ يُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النِّسَاء: 97] الآيَةَ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ




ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, (মুহাম্মাদ ইবনু আবদুর রহমান আবু আল-আসওয়াদ বলেন, যখন তিনি একটি সামরিক অভিযানে নাম লেখান, তখন ইবনু আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম ইকরিমাহ তাকে কঠোরভাবে নিষেধ করেন এবং) ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে জানিয়েছেন:

কিছু সংখ্যক মুসলিম লোক ছিল, যারা মুশরিকদের সাথে থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিরুদ্ধে মুশরিকদের সংখ্যা বৃদ্ধি করত। যখন তীর নিক্ষেপ করা হতো, তখন তা তাদের কাউকে আঘাত করত এবং তাকে হত্যা করত, অথবা তারা আঘাতপ্রাপ্ত হয়ে মারা যেত। ফলে আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এই আয়াত নাযিল করেন: "নিশ্চয় যারা নিজেদের প্রতি জুলুমকারী থাকা অবস্থায় ফেরেশতারা যাদের প্রাণ হরণ করে..." (সূরা নিসা, আয়াত ৯৭)। [আয়াতের শেষ পর্যন্ত]









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2552)


2552 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ: «دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثمَّ يُنْظَرُ إِلَى نضيه، وَهُوَ قِدْحُهُ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ، وَالدَّمَ،
آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ».
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَالْتُمِسَ، فَأُتِيَ بِهِ حتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قَوْلُهُ: «لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ» أَيْ: لَا يُقْبَلُ وَلا يُرْفَعُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
وَقَوْلُهُ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ» أَيْ: يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ، أَيْ مِنَ طَاعَةِ الأَئِمَّةِ، وَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، وَهَذَا نَعْتُ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ لَا يَدِينُونَ لِلأَئِمَّةِ، وَيَسْتَعْرِضُونَ النَّاسَ بِالسَّيْفِ، «كَمَا يَمْرُقُ» أَيْ: كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَالرَّمِيَّةُ: الصَّيْدُ الَّذِي نَقْصُدُهُ، فَتَرْمِيهِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَرْمِيهَا الصَّائِدُ، وَهِيَ كَلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ.
وَالرِّصَافُ: عَقَبٌ يُلْوَى عَلَى مَوْضِعِ الْفُوقِ، وَعَلَى مَدْخَلِ النَّصْلِ مِنَ السَّهْمِ، وَوَاحِدُ الرِّصَافِ رَصْفَةٌ، يُقَالُ: رَصَفْتُ السَّهْمَ أَرْصُفُهُ، وَسَهْمٌ مَرْصُوفٍ، وَالنَّضِيُّ: الْقِدْحُ قَبْلَ أَنْ يُنْحَتَ، وَالنَّضِيُّ: مَا بَيْنَ النَّصْلِ وَالرِّيشِ مِنَ الْقِدْحِ.
وَالْقُذَذُ: الرِّيشُ يُرَاشُ بِهِ السَّهْمُ، وَهِيَ جَمْعُ قُذَّةٍ، وَكُلُّ رِيشَةٍ مِنْهَا قُذَّةٌ، يُقَالُ: هُوَ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْقُذَّةِ بِالْقَذَّةِ، لأَنَّهُنَّ يُحْذَيْنَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ.
وَقَوْلُهُ: «قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ» يَعْنِي مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا فِي الرَّمِيَّةِ لَمْ يَعْلَقْ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ.
يَقُولُ: فَكَذَلِكَ دُخُولُ هَؤُلاءِ فِي الإِسْلامِ، ثُمَّ خُرُوجُهُمْ مِنْهُ لَمْ يَتَمَسَّكُوا فِيهِ بِشَيْءٍ.
وَقَوْلُهُ: «تَدَرْدَرُ» أَيْ: تَتَحَرَّكُ، فَتَجِيءُ وَتَذْهَبُ، وَمِنْهُ دُرْدورُ الْمَاءِ، وَمِثْلُهُ: تَذَبْذَبَ، وَتَقَلْقَلَ، وَتَدَلْدَلَ.




আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:

একবার আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ছিলাম। তিনি (তখন) কিছু মাল বণ্টন করছিলেন। এমতাবস্থায় বনু তামিম গোত্রের এক ব্যক্তি, যার নাম ছিল যুল-খুয়াইসিরাহ, তাঁর নিকট এসে বললো: ইয়া রাসূলুল্লাহ! ন্যায়বিচার করুন।

তিনি বললেন: "তোমার জন্য আফসোস! আমি যদি ইনসাফ না করি, তবে কে ইনসাফ করবে? আমি যদি ইনসাফ না করি, তবে আমি অবশ্যই ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হবো।"

তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমাকে অনুমতি দিন, আমি তার গর্দান উড়িয়ে দেই।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: "তাকে ছেড়ে দাও। কেননা তার এমন কিছু সাথী থাকবে, যাদের সালাতের তুলনায় তোমাদের কেউ তার নিজের সালাতকে তুচ্ছ মনে করবে এবং তাদের সিয়ামের তুলনায় তোমাদের সিয়ামকে তুচ্ছ মনে করবে। তারা কুরআন পাঠ করবে, কিন্তু তা তাদের কণ্ঠনালী (হাঁড়) অতিক্রম করবে না। তারা দ্বীন থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে, যেমন তীর ধনুকের শিকার ভেদ করে দ্রুত বেরিয়ে যায়।

(শিকার ভেদ করে যাওয়ার পর) তীরের ফলার দিকে লক্ষ্য করলে তাতে কোনো কিছু পাওয়া যাবে না। এরপর রিশাফ (ফলার গোড়ার বাঁধন)-এর দিকে তাকালেও তাতে কিছু পাওয়া যাবে না। এরপর এর নধি (তীরের কাণ্ড)-এর দিকে তাকালে—তাতেও কিছু পাওয়া যাবে না। অতঃপর এর পালকের দিকে তাকালে—তাতেও কিছু পাওয়া যাবে না। (কেননা) তা (শিকারের) গোবর ও রক্তকেও অতিক্রম করে দ্রুত বেরিয়ে গেছে।

তাদের একটি নিদর্শন হলো, একজন কালো লোক; তার একটি বাহু হবে নারীর স্তনের মতো, অথবা নড়াচড়াকারী মাংসপিণ্ডের মতো। আর তারা মানুষের মধ্যে চরম মতভেদের সময় আত্মপ্রকাশ করবে।"

আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছ থেকে এই হাদীস শুনেছি। আমি আরো সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছিলেন এবং আমি তাঁর সাথে ছিলাম। অতঃপর তিনি সেই লোকটিকে খুঁজে বের করার নির্দেশ দিলেন। তাকে খুঁজে আনা হলো। এমনকি আমি নিজের চোখে তাকে সেই রূপে দেখতে পেলাম, যেরূপ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার বর্ণনা দিয়েছিলেন।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2553)


2553 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،
أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَسَأَلاهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ أَسَمِعْتَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ، سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا، قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، أَوْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ، إِلَى نَصلِهِ، إِلَى رِصَافِهِ، فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَل عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى




আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

আবু সালামা ও আতা ইবনু ইয়াসার (রাহিমাহুল্লাহ) উভয়ে তাঁর কাছে এসে হারূরিয়্যাহ (খারেজী)-দের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, "আপনি কি এ বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট থেকে কিছু শুনেছেন?"
তিনি বললেন, "হারূরিয়্যাহ কারা, তা আমি জানি না। তবে আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি:
‘এই উম্মতের মধ্যে— (তিনি ‘এই উম্মত থেকে’ বলেননি)— একদল লোক বের হবে, যাদের নামাযের তুলনায় তোমরা তোমাদের নামাযকে তুচ্ছ মনে করবে। তারা কুরআন তিলাওয়াত করবে, কিন্তু তা তাদের কণ্ঠনালী বা গলদেশ অতিক্রম করবে না। তারা দ্বীন থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে, যেমন তীর শিকার ভেদ করে বেরিয়ে যায়। অতঃপর তীরন্দাজ তার তীরের দিকে, তার ফলার দিকে, তার বাঁধন-স্থানগুলোর দিকে তাকিয়ে দেখে, (এমনকি) তীরের শেষ অংশের মধ্যে সন্দেহ করে যে, এর মধ্যে কি রক্তের কোনো চিহ্ন লেগে আছে?’"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2554)


2554 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ علَيْهِ، وَمَا حَدَّثْتُكُمْ بَيْنِي وَبَيْنكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَكُونُ فِي آخِرَ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَوْ قَالَ: حَنَاجِرَهُمْ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَ لَقِيتُمُوهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حُدَّاثُ الأَسْنَانِ»، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ
وَكِيعٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: «سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْداثُ الأَسْنَانِ»
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ مَنَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَتْلِهِ مَعَ قَوْلِهِ: «فَأَيْنَ لَقِيتُمُوهُمْ فاقْتُلُوهُم»، وَيُرْوَى: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ»؟ قِيلَ: إِنَّمَا أَبَاحَ قَتْلَهُمْ إِذَا كَثُرُوا، وَامْتَنَعُوا بِالسِّلاحِ، وَاسْتَعْرَضُوا النَّاسَ، وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَوْجُودَةً حِينَ مَنَعَ مِنْ قَتْلِهِمْ، وَأَوَّلُ مَا نَجَمَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قَتَلَ كَثِيرًا مِنْهُمْ.




আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি যখন তোমাদের কাছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে কোনো হাদীস বর্ণনা করি, তখন আল্লাহর শপথ! তাঁর উপর মিথ্যা বলার চেয়ে আকাশ থেকে নিচে পড়ে যাওয়া আমার কাছে অধিক প্রিয়। আর যখন আমি তোমাদের মাঝে ব্যক্তিগতভাবে (আমার পক্ষ থেকে) কোনো কথা বলি, (তখন মনে রাখবে) নিশ্চয়ই যুদ্ধ হলো কৌশল।

এবং আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “শেষ যামানায় এমন এক দলের আবির্ভাব হবে, যারা হবে অল্পবয়স্ক (নবীন), নির্বোধ/অসার মস্তিষ্কের অধিকারী। তারা কুরআন তিলাওয়াত করবে, যা তাদের কণ্ঠনালী (বা তিনি বললেন: গণ্ডদেশ/স্বরনালী) অতিক্রম করবে না। তারা সৃষ্টির শ্রেষ্ঠজনের (অর্থাৎ রাসূলের) কথার মতো উত্তম কথা বলবে, কিন্তু তারা দীন থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে, যেমন তীর শিকারের বস্তু ভেদ করে বেরিয়ে যায়। তোমরা তাদের যেখানেই পাও না কেন, হত্যা করো। কেননা, যারা তাদের হত্যা করবে, কিয়ামতের দিন তাদের জন্য এতে প্রতিদান রয়েছে।”









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2555)


2555 - حدَّثنا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ التَّمِيمِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلْسِيُّ، نَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سَمعْتُ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «
تكُونُ أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلاهُمْ بِالْحَقِّ»




আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছেন: কেয়ামত সংঘটিত হবে না, যতক্ষণ না দুটি মহান দল পরস্পর যুদ্ধে লিপ্ত হবে, অথচ তাদের উভয়ের দাবি হবে এক। অতঃপর তাদের উভয়ের মাঝখান থেকে একটি ধর্মত্যাগী দল (মারিকা) বেরিয়ে আসবে। তখন দল দুটির মধ্যে যে দলটি সত্যের অধিক নিকটবর্তী, তারা তাদেরকে হত্যা করবে।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2556)


2556 - أَخْبَرَنَا
أَبُو
سَعْدٍ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقطيعيّ، بِبَغْدَادَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبِ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنكلوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ بِيضٌ،
أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاءِ، يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ.
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَلْتُ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلا حَتَّى مَرَرْنَا عَلى قَنْطَرَةٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، وَعَلى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَتَزَحَّفُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِم، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلا رَجُلانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ.
فالْتَمَسُوا، فَلَم يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَليٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ.
فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضِ، فَكَبَّرَ عَليٌّ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنينَ أَللَّه الَّذي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ!! لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
قَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
قَوْلُهُ: «فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِم» مَعْنَاهُ: رَمَوْا بِهَا عَلَى بُعْدٍ، يُقَالُ لِلإِنْسَانِ إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَرَمَى بِهِ عَلَى بُعْدٍ: قَدْ وَحَّشَ بِهِ.
وَقَوْلُهُ: «شَجَرَهُمُ النَّاسَ بِرِمَاحِهِمْ» أَيْ: دَافَعُوهُمْ بِالرِّمَاح وَكَفُوهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، يُقَالُ: شَجَرْتُ الدَّابَّةَ بِلِجَامِهَا: إِذَا كَفَفْتَهَا بِهِ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ شَبَّكُوهُمْ بِالرِّمَاحِ، فَقَتَلُوهُمْ، مِنَ الاشْتِجَارِ، وَهُوَ الاخْتِلاطُ، وَالاشْتِبَاكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: شَجَرَ بَيْنَهُمْ كَلامٌ، أَيِ: اخْتَلَطَ، وَيُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْمُخْدَجِ فِيهِمْ «رَجُلٌ مَثْدُونُ الْيَدِ»، وَيُرْوَى «مُثْدَنُ الْيَدُ» وَمَعْنَاهُ: صَغِيرُ الْيَدِ مُجْتَمِعَةً بِمَنْزِلَةِ ثَنْدُوَةِ الثَّدْيِ، وَأَصْلُهُ مُثَنَّدٌ، فَقُدِّمَتِ الدَّالُ عَلَى النُّونِ كَمَا قَالُوا: جَبَذَ وَجَذَبَ، وَالثَّنْدُوَةُ مَفْتُوحَةُ الثَّاءِ بِلا هَمْزٍ، فَإِذَا ضَمَمْتَ الثَّاءِ قُلْتَ: ثُنْدُوَءةً، مَهْمُوزَةً.
وَيُرْوَى «مُؤدَنٌ» وَ «مَوْدُونُ الْيَدِ» وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ وَدَنْتُ الشَّيْءَ، وَأَدَنْتُهُ: إِذَا نَقَصْتُهُ وَصَغَّرْتُهُ.




আলী ইবনে আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

(যায়দ ইবনে ওয়াহব আল-জুহানী যিনি খাওয়াজিদের বিরুদ্ধে অভিযানে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সেনাদলে ছিলেন, তিনি বলেন:) অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে লোকসকল! আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছি:

’আমার উম্মতের মধ্য থেকে একটি দল বেরিয়ে আসবে, যারা কুরআন পাঠ করবে। তোমাদের কুরআন পাঠ তাদের পাঠের তুলনায় কিছুই নয়; তোমাদের সালাত তাদের সালাতের তুলনায় কিছুই নয়; এবং তোমাদের সিয়াম তাদের সিয়ামের তুলনায় কিছুই নয়। তারা কুরআন পাঠ করবে, কিন্তু তারা মনে করবে এটি তাদের পক্ষে, অথচ এটি তাদের বিপক্ষে যাবে। তাদের সালাত তাদের কণ্ঠনালী অতিক্রম করবে না। তারা দীন (ইসলাম) থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে, যেমন ধনুক থেকে তীর শিকার ভেদ করে বেরিয়ে যায়।’

যে সৈন্যদল তাদের (এই দলটিকে) হত্যা করবে, তাদের নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যবানে তাদের জন্য কী প্রতিদান নির্ধারিত রয়েছে—তা যদি তারা জানত, তবে তারা (অন্যান্য) কাজ ছেড়ে দিত।

এর একটি নিদর্শন হলো: তাদের মধ্যে এমন একজন লোক থাকবে, যার বাহু থাকবে কিন্তু (পূর্ণাঙ্গ) কবজি থাকবে না। তার বাহুর ডগায় স্তনের বোঁটার মতো একটি অংশ থাকবে, যার উপর সাদা লোম থাকবে।

তোমরা কি মুয়াবিয়া এবং শামের লোকেদের দিকে যাবে, আর এদেরকে ছেড়ে দেবে—যারা তোমাদের পেছনে তোমাদের সন্তান-সন্ততি ও ধন-সম্পদের ক্ষেত্রে অরাজকতা সৃষ্টি করবে? আল্লাহর শপথ! আমি আশা করি, এরাই সেই সম্প্রদায়। কারণ তারা হারাম রক্ত ঝরিয়েছে এবং মানুষের পশুর পাল লুট করেছে। সুতরাং আল্লাহর নামে এগিয়ে যাও।"

সালামা ইবনে কুহাইল বলেন, এরপর আমি এবং যায়দ ইবনে ওয়াহব এক জায়গায় অবতরণ করলাম, অতঃপর আমরা একটি সেতুর উপর দিয়ে পার হলাম। যখন আমরা শত্রুর সম্মুখীন হলাম, সেদিন খাওয়াজিদের নেতা ছিলেন আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহব আর-রাসিবী। সে তাদের (খাওয়াজিদের) বলল: "তোমরা বর্শাগুলো ফেলে দাও এবং কোষমুক্ত করে তোমাদের তলোয়ার বের করো। কারণ আমি ভয় পাচ্ছি, তারা হারুরার দিনের মতো তোমাদের সাথে আবার আপোষের ডাক দেবে।"

তখন তারা অগ্রসর হলো এবং দূর থেকে বর্শা নিক্ষেপ করতে শুরু করলো ও তলোয়ার কোষমুক্ত করলো। মানুষেরা বর্শা দিয়ে তাদের মোকাবেলা করলো এবং তাদের একে অপরের ওপর পতিত হলো (মারা পড়লো)। সেদিন আমাদের পক্ষের মাত্র দুজন লোক শাহাদাত বরণ করেন।

অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তোমরা তাদের মধ্যে ’আল-মুখদাজ’কে (অসম্পূর্ণ হাতওয়ালা লোকটিকে) খোঁজ করো।" তারা তাঁকে খুঁজতে লাগলো, কিন্তু পেলো না। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিজে উঠে দাঁড়ালেন এবং এমন কিছু মৃতদেহের কাছে গেলেন, যাদের কিছু অংশ অন্যদের ওপর পড়েছিল। তিনি বললেন, "এদেরকে সরিয়ে দাও।" তখন তারা আল-মুখদাজকে মাটির কাছে খুঁজে পেল।

অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাকবীর দিলেন এবং বললেন: "আল্লাহ সত্য বলেছেন, আর তাঁর রাসূলও (বাণী) পৌঁছে দিয়েছেন।"

তখন উবাইদা আস-সালমানী তাঁর কাছে উঠে দাঁড়ালেন এবং বললেন, "হে আমীরুল মু’মিনীন! আল্লাহর কসম, যিনি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই! আপনি কি এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছ থেকে শুনেছেন?"

তিনি বললেন, "হ্যাঁ, সেই আল্লাহর কসম, যিনি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই!"—এমনকি তিনি (উবাইদা) তাঁকে তিনবার কসম দিতে বললেন, আর তিনি (আলী) প্রতিবারই কসম করে বললেন।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2557)


2557 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
الْحَافِظُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلى تَنْزِيلِهِ»، قَالَ أَبُو بَكرٍ: أَنَا هَوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ»، قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى الْخَوَارِجَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ، وَقَالَ: إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ، فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنيِنَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: إِنَّ الْخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الإِسْلامِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ




আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "নিশ্চয়ই তোমাদের মধ্যে এমন একজন আছেন যিনি কুরআনের ব্যাখ্যার (তা’বীল) জন্য যুদ্ধ করবেন, যেমন আমি এর অবতরণের (তানযীল) জন্য যুদ্ধ করেছি।"

তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জিজ্ঞেস করলেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমি কি সেই ব্যক্তি?"
তিনি বললেন, "না।"
এরপর উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জিজ্ঞেস করলেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমি কি সেই ব্যক্তি?"
তিনি বললেন, "না। বরং সে হলো জুতা সেলাইকারী।"
বর্ণনাকারী বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর জুতা সেলাই করার জন্য দিয়েছিলেন।

[পর্যবেক্ষণ ও ব্যাখ্যা]
আর ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খারেজীদেরকে আল্লাহর সৃষ্টির মধ্যে নিকৃষ্টতম মনে করতেন। তিনি বলতেন: তারা কাফেরদের ব্যাপারে অবতীর্ণ আয়াতসমূহ গ্রহণ করে সেগুলোকে মুমিনদের ওপর প্রয়োগ করে।
আইয়্যুব আস-সাখতিয়ানী (রহ.) বলেছেন: খারেজীরা ইসলামের বিষয়ে মতভেদ করেছে, কিন্তু তারা তরবারির ওপর (যুদ্ধ করার বিষয়ে) ঐক্যবদ্ধ হয়েছে।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2558)


2558 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ»، قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ»، أوْ قَالَ: «التَّسْبِيدُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
التَّسْبِيدُ: هُوَ الحَلْقُ وَاسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ، وَيُقَالُ: هُوَ تَرْكُ التَّدَهُّنِ وَغَسْلِ الرَّأْسِ.
رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسَ قدِمَ مَكَّةَ مُسَبِّدًا رَأْسَهُ، وَأَرَادَ تَرْكَ التَّدَهُّنِ وَغَسْلِ الرَّأْسِ.




আবু সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,

নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইরশাদ করেছেন: "পূর্ব দিক থেকে কিছু লোক বের হবে। তারা কুরআন তিলাওয়াত করবে, কিন্তু তা তাদের কণ্ঠনালী অতিক্রম করবে না। তারা দীন (ইসলাম) থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে, যেমন তীর শিকারের বস্তু ভেদ করে বেরিয়ে যায়। এরপর তারা আর দীনের মধ্যে ফিরে আসবে না, যে পর্যন্ত না তীর তার ধনুকের গোড়ায় ফিরে আসে।"

জিজ্ঞেস করা হলো, তাদের বিশেষ চিহ্ন কী? তিনি বললেন: "তাদের চিহ্ন হলো মাথা মুণ্ডন করা (আল-তাহলীক)," অথবা তিনি বললেন, "তাসবীদ" (অর্থাৎ চুল ছেঁটে ফেলা বা মাথার চুলের অযত্ন)।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2559)


2559 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ عَلِيِّ الْخَزَّازُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُقْرِئُ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا وَاللَّهِ قَاتِلُ الْقَاسِطِينَ، وَالنَّاكِثِينَ وَالْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي»
قَالَ الإِمَامُ: إِذَا بَغَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَخَرَجَتْ عَلَى إِمَامِ الْعَدْلِ بِتَأْوِيلٍ مُحْتَمَلٍ، وَنَصَّبَتْ إِمَامًا، وَامْتَنَعَتْ عَنْ طَاعَةِ إِمَامِ الْعَدْلِ، يَبْعَثُ الإِمَام إِلَيْهِمْ، فَيَسْأَلُهُمْ: مَا تَنْقِمُونَ؟ فَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلِمَةً، أَزَالَهَا عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا مَظْلِمَةً بَيِّنَةٍ، يَقُولُ لَهُمْ: عُودُوا إِلَى طَاعَتِي لِتَكُونَ كَلِمَتُكُمْ، وَكَلِمَةُ أَهْلِ دِينِ اللَّهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَاحِدَةً، فَإِنِ امْتَنَعُوا يَدْعُوهُمْ إِلَى الْمُنَاظَرَةِ، وَإِنِ امْتَنَعُوا عَنِ الْمُنَاظَرَةِ، أَوْ نَاظَرُوا وَظَهَرَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَرُّوا عَلَى بَغْيِهِمْ، يُقَاتِلُهُمُ الإِمَامُ حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى طَاعَتِهِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9].
وَسُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: «مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا»، قِيلَ: مُنَافِقُونَ هُمْ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا»، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلْنَاهُمْ».
قَالَ الإِمَامُ: وَمَا أَتْلَفَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى فِي الْقِتَالِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، فَلا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ الأَكْثَرِينَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
فِي الْجَدِيدِ، وَمَذْهَبُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُصْلَحَ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ تِبَاعَةً فِي دَمٍ وَلا مَالٍ، فَأَشْبَهُ هَذَا أَنْ تَكُونَ التِّبَاعَاتِ فِي الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحِ، وَمَا تَلِفَ مِنَ الأَمْوَالِ سَاقِطَةً بَيْنَهُمْ، كَمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَتْ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ دِمَاءٌ يُعْرَفُ فِي بَعْضِهَا الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ، وَأُتْلِفَ فِيهَا أَمْوَالٌ، ثُمَّ صَارَ النَّاسُ إِلَى أَنْ سَكَنَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ، وَجَرَى الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ، فَمَا عَلِمْتُ اقْتُصَّ مِنْ أَحَدٍ وَلا أُغْرِمَ مَالا أَتْلَفَهُ.
وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: مَا أَتْلَفَتِ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَلَى الْعَادِلَةِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، ضَمِنُوهُ، فَأَمَّا مَا أَتْلَفَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فِي غَيْرِ حَالِ الْقِتَالِ، فَيَجِبُ ضَمَانُهُ، مَالا كَانَ أَوْ نَفْسًا بِالاتِّفَاقِ.
وَمَنْ وَلَّى مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ ظَهْرَهُ فِي الْحَرْبِ هَارِبًا، لَا يُتْبَعُ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَثْخَنَ وَاحِدٌ، أَوْ أُسِرَ، فَلا يُقْتَلُ، نَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ: أَلا لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ، وَلا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، يُرِيدُ: لَا يُجْهَزُ عَلَيْهِ، أَيْ لَا يُقْتَلُ، وَأُتِيَ عَلِيٌّ يَوْمَ صِفِّينَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «لَا أَقْتُلُكَ صَبْرًا، إِنِّي أَخَافُ رَبَّ الْعَالَمِينَ»، فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
قَالَ حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَوْلا أَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ كَيْفَ يُقَاتِلُهُمْ.
وَإِذَا اسْتَوْلَى أَهْلُ الْبَغْيِ عَلَى بَلَدٍ، فَأَخَذُوا صَدَقَاتِ أَهْلِهَا لَا يُثْنَى عَلَيْهِمْ، وَيَنْفُذُ قَضَاءُ قَاضِيهِمْ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ عُدُولِهِمْ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ هَذِهِ الأَحْكَامُ فِي حَقِّهِمْ بِاجْتِمَاعِ ثَلاثِ شَرَائِطَ: أَحَدِهَا: أَنْ يَكُونَ لَهُمْ قُوَّةٌ وَمَنَعَةٌ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لَهُمْ تَأْوِيلٌ مُحْتَمَلٌ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يُنَصِّبُوا إِمَامًا بَيْنَهُمْ، فَلَوْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشَّرائِطِ،
فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ فِي الْمُؤَاخَذَةِ بِضَمَانِ مَا أَتْلَفُوا، وَرَدِّ قَضَائِهِمْ، وَجَرْحِ شَاهِدِهِمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا أَظْهَرُوا رَأْيَ الْخَوَارِجِ، وَتَجَنَّبُوا الْجَمَاعَاتِ، وَأَكْفَرُوهُمْ، لَمْ يَحِلَّ بِذَلِكَ قِتَالُهُمْ، بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: لَا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلاثٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللَّهِ، وَلا نَمْنَعُكُمُ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ ".
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ قَتَلُوا وَالِيَهُمْ أَوْ غَيْرَهُ قَبْلَ أَنْ يُنَصِّبُوا إِمَامًا، وَيُظْهِرُوا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِ الإِمَامِ، كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ.
قَدْ أَسْلَمُوا وَأَطَاعُوا وَالِيًا عَلَيْهِمْ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ: «أَنِ ادْفَعُوا إِلَيْنَا قَاتِلَهُ نَقْتُلْهُ بِهِ»، قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ، قَالَ: «فَاسْتَسْلِمُوا نَحْكُمْ عَلَيْكُمْ»، قَالُوا: لَا، فَسَارَ فَقَاتَلَهُمْ، فَأَصَابَ أَكْثَرَهُمْ.
قَالَ الإِمَامُ: وَمَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ مِنْ قَتْلِ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ، لأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ مَا يُبِيحُ قَتْلَهُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لِحَقِّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَازَ لِلإِمَامِ تَرْكُهُ، وَالإِعْرَاضِ عَنْهُ.





আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বের হলেন এবং উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘরে এলেন। অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সেখানে আসলেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "হে উম্মে সালামাহ! আল্লাহর কসম! আমার পরে এ (আলী) হবে কাসিতিন (সীমালঙ্ঘনকারী), নাকিছিন (অঙ্গীকার ভঙ্গকারী) এবং মারিকিন (ইসলাম থেকে বেরিয়ে যাওয়া বা বিপথগামী)-দের হত্যাকারী।"

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যখন মুসলমানদের কোনো দল বাড়াবাড়ি করে, একটি গ্রহণযোগ্য ব্যাখ্যার (তা’বীল মুহতামাল) ভিত্তিতে ন্যায়পরায়ণ শাসকের বিরুদ্ধে বিদ্রোহ করে, নিজেদের জন্য একজন শাসক নিযুক্ত করে এবং ন্যায়পরায়ণ শাসকের আনুগত্য থেকে বিরত থাকে, তখন শাসক তাদের কাছে লোক পাঠাবেন এবং জিজ্ঞাসা করবেন: "তোমরা কিসের জন্য ক্ষুব্ধ?" যদি তারা কোনো অত্যাচারের কথা উল্লেখ করে, তবে শাসক তা দূর করে দেবেন। আর যদি তারা সুস্পষ্ট কোনো অত্যাচারের কথা উল্লেখ না করে, তখন তিনি তাদের বলবেন: "আমার আনুগত্যের দিকে ফিরে এসো, যেন তোমাদের এবং আল্লাহর দ্বীনের অনুসারীদের সম্মিলিত শক্তি মুশরিকদের বিরুদ্ধে এক থাকে।" যদি তারা অস্বীকার করে, তবে শাসক তাদের আলোচনার (মুনাযারা) জন্য আহ্বান জানাবেন। যদি তারা আলোচনা করতে অস্বীকার করে, অথবা আলোচনা করার পর তাদের বিরুদ্ধে যুক্তি প্রতিষ্ঠিত হয়, কিন্তু তারা তাদের বিদ্রোহে অটল থাকে, তবে শাসক তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করবেন, যতক্ষণ না তারা শাসকের আনুগত্যে ফিরে আসে। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "আর যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়ে পড়ে, তবে তোমরা তাদের মধ্যে সন্ধি করে দাও। অতঃপর যদি তাদের একদল অন্য দলের উপর বাড়াবাড়ি করে, তবে যে দল বাড়াবাড়ি করে তোমরা তার বিরুদ্ধে যুদ্ধ কর, যতক্ষণ না তারা আল্লাহর নির্দেশের দিকে ফিরে আসে।" [সূরা হুজুরাত: ৯]

আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নাহরাওয়ানবাসীদের (খারেজিদের) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো: "তারা কি মুশরিক?" তিনি বললেন: "তারা তো শিরক থেকে পালিয়ে গেছে।" বলা হলো: "তারা কি মুনাফিক?" তিনি বললেন: "মুনাফিকরা তো আল্লাহকে খুব কমই স্মরণ করে।" জিজ্ঞাসা করা হলো: "তাহলে তারা কারা?" তিনি বললেন: "তারা আমাদের ভাই, যারা আমাদের উপর বাড়াবাড়ি (বিদ্রোহ) করেছে, তাই আমরা তাদের সাথে যুদ্ধ করেছি।"

ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যুদ্ধের সময় এক দল অন্য দলের জান বা মালের যে ক্ষতিসাধন করবে, তাতে অধিকাংশের মতে কোনো ক্ষতিপূরণ (দাম্মান) দিতে হবে না। এটি ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নতুন মত (কওল জাদিদ) এবং আহলুর রায় (হানাফী মাযহাবের অনুসারী)-দেরও মত।

ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা তাদের মধ্যে ন্যায়সঙ্গতভাবে মীমাংসা করার আদেশ দিয়েছেন, কিন্তু রক্তপাত বা সম্পদের কোনো দায়ভারের কথা উল্লেখ করেননি। অতএব, এর থেকে এটাই প্রতীয়মান হয় যে, রক্ত, আঘাত এবং সম্পদের ক্ষতির সকল দায়ভার তাদের মাঝে বাতিল হয়ে যাবে। যেমনটি ইবনে শিহাব বলেছেন: "ঐ ফিতনার (যুদ্ধ) সময় এমন রক্তপাত ঘটেছিল যেখানে কিছু ক্ষেত্রে হত্যাকারী ও নিহত ব্যক্তি উভয়ই পরিচিত ছিল, এবং সম্পদও ধ্বংস হয়েছিল। এরপর যুদ্ধ থেমে গেলে লোকেরা যখন শাসকের শাসনের অধীনে আসল, তখন আমি জানি না যে, কারও কাছ থেকে কিসাস নেওয়া হয়েছিল বা ধ্বংস করা সম্পদের জন্য জরিমানা আদায় করা হয়েছিল।"

তিনি (শাফেঈ) তার পুরোনো মতে বলেছেন: বিদ্রোহী দল ন্যায়পরায়ণ দলের জান বা মালের যে ক্ষতিসাধন করবে, তার ক্ষতিপূরণ তাদেরকে দিতে হবে। তবে যুদ্ধের পরিস্থিতি ব্যতীত অন্য সময়ে যদি এক দল অন্য দলের জান বা মালের ক্ষতি করে, তবে সর্বসম্মতিক্রমে তার ক্ষতিপূরণ দেওয়া ওয়াজিব।

বিদ্রোহী দলের কেউ যুদ্ধক্ষেত্র থেকে পালিয়ে গেলে তাকে ধাওয়া করা হবে না। তেমনিভাবে যদি কেউ গুরুতর আহত হয় বা বন্দী হয়, তবে তাকে হত্যা করা হবে না। জঙ্গে জামালের (উট যুদ্ধ) দিন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘোষক ঘোষণা করেছিলেন: "শুনে রাখো! যারা পিছু হটেছে, তাদের ধাওয়া করা হবে না, এবং কোনো আহতের ওপর দ্রুত আঘাত হানা হবে না।" অর্থাৎ তাকে শেষ করে দেওয়া হবে না বা হত্যা করা হবে না। সিফফিনের যুদ্ধের দিন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে একজন যুদ্ধবন্দীকে আনা হলে তিনি তাকে বললেন: "আমি তোমাকে ধৈর্য ধারণ করে (অর্থাৎ বিনা যুদ্ধে) হত্যা করব না। আমি রাব্বুল আলামীনকে ভয় করি।" এরপর তিনি তাকে মুক্তি দিলেন।

হাম্মাদ (রাহিমাহুল্লাহ) ইবরাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন: "যদি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আহলে কিবলাদের (মুসলমানদের) সাথে যুদ্ধ না করতেন, তবে কেউ জানতো না যে তাদের সাথে কীভাবে যুদ্ধ করতে হয়।"

যদি বিদ্রোহীরা কোনো শহরের ওপর আধিপত্য বিস্তার করে এবং সেখানকার অধিবাসীদের কাছ থেকে সাদকা (যাকাত) সংগ্রহ করে, তবে তা পুনরায় নেওয়া হবে না। তাদের বিচারকের রায় কার্যকর হবে এবং তাদের ন্যায়পরায়ণ সাক্ষীদের সাক্ষ্য গৃহীত হবে। তবে এই বিধানগুলো তাদের ক্ষেত্রে কার্যকর হবে যদি তিনটি শর্ত পূরণ হয়: ১. তাদের শক্তি ও প্রতিরোধ ক্ষমতা থাকতে হবে। ২. তাদের একটি গ্রহণযোগ্য ব্যাখ্যা (তা’বীল) থাকতে হবে। ৩. তারা নিজেদের মধ্যে একজন শাসক নিয়োগ করে থাকতে হবে। যদি এই শর্তগুলোর মধ্যে একটিও অনুপস্থিত থাকে, তবে তাদের বিধান হবে ডাকাতদের বিধানের মতো—ক্ষতিপূরণ বাবদ তাদের কাছ থেকে যা ধ্বংস করেছে তার জন্য জবাবদিহি নেওয়া হবে, তাদের বিচারকের রায় বাতিল করা হবে এবং তাদের সাক্ষীদের সাক্ষ্য প্রত্যাখ্যান করা হবে।

ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যদি কোনো দল খারেজিদের মতবাদ প্রকাশ করে, জামাআত থেকে দূরে থাকে এবং মুসলমানদেরকে কাফের ঘোষণা করে, তবে শুধুমাত্র এর দ্বারা তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা হালাল হবে না। আমাদের কাছে পৌঁছেছে যে, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মসজিদের এক কোণে এক ব্যক্তিকে বলতে শুনলেন: "আল্লাহ ছাড়া কারো হুকুম নেই (লা হুকমা ইল্লা লিল্লাহ)।" তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "এটি একটি সত্য কথা, কিন্তু এর দ্বারা অসত্য উদ্দেশ্য করা হয়েছে। আমাদের পক্ষ থেকে তোমাদের জন্য তিনটি বিষয় রয়েছে: আমরা আল্লাহর মসজিদগুলোতে তোমাদেরকে আল্লাহর নাম স্মরণ করা থেকে বাধা দেব না, যতক্ষণ পর্যন্ত তোমাদের হাত আমাদের হাতের সাথে থাকে (অর্থাৎ তোমরা ঐক্যবদ্ধ থাকো), আমরা তোমাদেরকে ‘ফাই’ (গণিমত বা রাষ্ট্রের সম্পদ) থেকে বঞ্চিত করব না এবং আমরা তোমাদের সাথে যুদ্ধ শুরু করব না।"

ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যদি তারা (বিদ্রোহীরা) কোনো শাসক নিযুক্ত করার এবং শাসকের নীতির বিরুদ্ধে ভিন্ন কোনো নীতি প্রকাশ করার আগে তাদের ওয়ালীকে বা অন্য কাউকে হত্যা করে, তবে এর জন্য তাদের উপর কিসাস (মৃত্যুদণ্ড) কার্যকর হবে। একবার একটি দল ইসলাম গ্রহণ করল এবং আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পক্ষ থেকে নিযুক্ত একজন ওয়ালীর আনুগত্য করল, এরপর তারা তাকে হত্যা করল। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের কাছে লোক পাঠালেন: "তোমরা এর হত্যাকারীকে আমাদের হাতে তুলে দাও, আমরা তার বদলে তাকে হত্যা করব।" তারা বলল: "আমরা সবাই তাকে হত্যা করেছি।" আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তাহলে তোমরা আত্মসমর্পণ করো, আমরা তোমাদের ওপর বিধান জারি করব।" তারা অস্বীকার করল। তখন তিনি অগ্রসর হয়ে তাদের সাথে যুদ্ধ করলেন এবং তাদের বেশিরভাগকে পরাজিত করলেন।

আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যুল-খুওয়াইসিরাকে হত্যা করা থেকে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বারণ করেছিলেন, কারণ তার মধ্যে এমন কোনো কারণ একত্রিত হয়নি যা তার হত্যাকে বৈধ করে। এতে প্রমাণিত হয় যে, যার উপর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার হক হিসেবে তা’যীর (শাস্তি) ধার্য করা হয়েছে, শাসক চাইলে তাকে ছেড়ে দিতে পারেন এবং তাকে উপেক্ষা করতে পারেন।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2560)


2560 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو حَامِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ، نَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا سَعِيدُ هُوَ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»




আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি তার দ্বীন পরিবর্তন করে, তোমরা তাকে হত্যা করো।"









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2561)


2561 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عِكْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ الْمُرْتَدِّينَ أَوِ الزَّنَادِقَةَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا، لَمْ أُحَرِّقْهُمْ وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، وَزَادَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ يُقْتَلُ، وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِتَابَتِهِ، فَذَهَبَ
بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَتَابُ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ كَانَ أَصْلُهُ مُسْلِمًا، فَارْتَدَّ لَا يُسْتَتَابُ، وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فَأَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ، إِلا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ الاسْتِتَابَةِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، أَنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلا قُتِلَ مَكَانَهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ وَأَبِي مُوسَى، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُسْتَتَابُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلا ضُرِبَ عُنُقُهُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُتَأَنَّى بِهِ ثَلاثًا لَعَلَّهُ يَرْجِعُ، وَإِلَيْهِ ذَهَب عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى الثَّلاثَ حُسْنًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلامِ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُقْتَلُ كَالرَّجُلِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُحْبَسُ وَلا تُقْتَلُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَتْلِ السَّاحِرِ، رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بِجَالَةَ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ «أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ»، فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ.
وَرُوِيَ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، فأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَسُئِلَ الزُّهْرِيُّ أَعْلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ بِهِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُقْتَلُ السَّاحِرُ إِنْ كَانَ مَا يُسْحِرُ بِهِ كُفْرًا إِنْ لَمْ يَتُبْ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ عَمَلُهُ الْكُفْرَ، فَلا يُقْتَلُ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ لَا يَكُونُ كُفْرًا عِنْدَهُ إِلا أَنْ يَعْتَقِدَ قَلْبُ الأَعْيَانِ مِنْهُ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ تَعَلُّمَهُ كُفْرٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَلَوْ قَتَلَ السَّاحِرُ رَجُلا بِسِحْرِهِ وَأَقَرَّ أَنِّي سَحَرْتُهُ، وَسِحْرِي يَقْتُلُ غَالِبًا، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
وَعِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: لَا يَجِبُ بِهِ الْقَوَدُ، وَلَوْ قَالَ: سِحْرِي قَدْ يَقْتُلُ، وَقَدْ لَا يَقْتُلُ، فَهُوَ شِبْهُ عَمْدٍ، وَإِنْ قَالَ: أَخْطَأْتُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَهُوَ خَطَأٌ تَجِبُ بِهِ الدِّيَةُ مُخَفَّفَةً، وَتَكُونُ فِي مَالِهِ، لأَنَّهُ ثَبَتَ بِاعْتِرَافِهِ إِلا أَنْ تُصَدِّقَهُ الْعَاقِلَةُ، فَتَكُونُ عَلَيْهِمْ.
وَلَوْ قَاتَلَ أَهْلُ الإِسْلامِ أَهْلَ الرِّدَّةِ، فَلا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوا عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي حَالِ الْقِتَالِ مِنْ نَفْسٍ
وَمَالٍ؟ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ جَاءُوهُ تَائِبِينَ: «تَدُونَ قَتْلانَا وَلا نَدِي قَتْلاكُمْ»، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا نَأْخُذُ لِقَتْلانَا دِيَةً»، فَرَأَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمُ الضَّمَانَ، وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: «فَلا نَأْخُذُ لِقَتْلانَا دِيَةً» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ عَلَى خِلافِ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ أَبُو بَكْرٍ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ غَيْرَ أَنَّهُ رَأَى الإِعْرَاضَ عَنْهُ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الإِسْلامِ.
قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنِ الْعَبْدِ يأْبِقُ، فَيَلْحَقُ بِأَرْضِ الشِّرْكِ؟ قَالَ: لَا تُزَوَّجُ امْرَأَتُهُ، وَسَأَلْتُ حَمَّادًا، فَقَالَ: تُزَوَّجُ امْرَأَتُهُ.





ইকরিমাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, যখন আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট খবর পৌঁছাল যে, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুরতাদদের অথবা যিন্দিকদের (গুপ্ত কাফিরদের) আগুন দিয়ে পুড়িয়ে দিয়েছেন, তখন তিনি (ইবনু আব্বাস) বললেন: আমি যদি হতাম, তবে তাদের আগুন দিয়ে পোড়াতাম না, বরং হত্যা করতাম। কারণ, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: **“যে ব্যক্তি তার ধর্ম পরিবর্তন করে, তোমরা তাকে হত্যা করো।”** আর আমি তাদের আগুন দিয়ে পোড়াতাম না, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: **“আল্লাহর শাস্তি (আগুন) দিয়ে কাউকে শাস্তি দেওয়া উচিত নয়।”**

এই সংবাদ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পৌঁছলে তিনি বললেন: ইবনু আব্বাস সত্য বলেছে।

এই হাদীসের উপরই জ্ঞানীদের নিকট আমল করা হয় যে, কোনো মুসলিম যদি তার দ্বীন থেকে মুরতাদ হয়ে যায়, তবে তাকে হত্যা করা হবে। তবে তাকে তওবার সুযোগ দেওয়া নিয়ে তাদের মধ্যে মতপার্থক্য রয়েছে। কেউ কেউ মত দেন যে, তাকে তওবার সুযোগ দেওয়া হবে না। এটি হাসান (বাসরী) ও তাউস (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত হয়েছে, এবং উবাইদ ইবনু উমায়রও এই মত পোষণ করেন। আতা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি তার মূল পরিচয় মুসলিম হিসেবে থাকে এবং সে মুরতাদ হয়, তবে তাকে তওবার সুযোগ দেওয়া হবে না। আর যদি সে মুশরিক ছিল, পরে ইসলাম গ্রহণ করে আবার মুরতাদ হয়ে যায়, তবে তাকে তওবার সুযোগ দেওয়া হবে।

তবে অধিকাংশ জ্ঞানীর মত হলো, তাকে তওবার সুযোগ না দেওয়া পর্যন্ত হত্যা করা হবে না। তবে তওবার সুযোগের সময়সীমা নিয়েও তারা মতপার্থক্য করেছেন। একদল আলেম মত দেন (যা ক্বিয়াসসম্মত) যে, তাকে তওবার সুযোগ দেওয়া হবে; যদি সে তওবা করে, অন্যথায় তৎক্ষণাৎ তাকে হত্যা করা হবে। এটি ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সুপ্রসিদ্ধ মত। এটি মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত। যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তাকে তিনবার তওবার সুযোগ দেওয়া হবে। যদি সে তওবা করে, অন্যথায় তার গর্দান উড়িয়ে দেওয়া হবে। আসহাবুর রায় (হানাফীগণ) বলেন: তিন দিনে তিনবার সুযোগ দেওয়া হবে।

কেউ কেউ বলেন যে, তার ফিরে আসার সম্ভাবনার কারণে তিন দিন পর্যন্ত অপেক্ষা করা হবে। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই মত পোষণ করতেন। এটি আহমাদ ও ইসহাক্ব (রাহিমাহুল্লাহ)-এরও মত। ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি তিন দিন অপেক্ষা করাকে উত্তম মনে করি।

নারীরা ইসলাম ত্যাগ করলে তাদের বিষয়েও আলেমদের মতপার্থক্য রয়েছে। একদল আলেম মত দেন যে, পুরুষের মতোই তাকে হত্যা করা হবে। এটি আওযাঈ, শাফেঈ, আহমাদ ও ইসহাক্ব (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত। অন্য দল মত দেন যে, তাকে বন্দী করে রাখা হবে, হত্যা করা হবে না। এটি সুফিয়ান সাওরী ও আসহাবুর রায় (হানাফীগণ)-এর অভিমত।

যাদুকরকে হত্যা করার ব্যাপারেও আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। আমর ইবনু দীনার থেকে বর্ণিত যে, তিনি বাজালাকে বলতে শুনেছেন: উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) চিঠি লিখে নির্দেশ দেন: "তোমরা সকল পুরুষ ও নারী যাদুকরকে হত্যা করো।" ফলে আমরা তিনজন নারী যাদুকরকে হত্যা করেছিলাম। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী হাফসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্পর্কে বর্ণিত আছে যে, তার একজন দাসী তাকে যাদু করেছিল। তিনি নির্দেশ দিলে সেই দাসীকে হত্যা করা হয়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীগণের একটি দল এবং অন্যান্য জ্ঞানীরা এই মত পোষণ করেন। এটি ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এরও অভিমত। যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল, কিতাবধারীদের মধ্যে কেউ যাদু করলে কি তাকে হত্যা করা হবে? তিনি বললেন: আমরা জানতে পেরেছি যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ক্ষেত্রে এমনটি করা হয়েছিল, কিন্তু যিনি যাদু করেছিলেন তিনি ছিলেন কিতাবধারী, তাই তিনি তাকে হত্যা করেননি।

ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, যাদুকরকে হত্যা করা হবে যদি তার যাদুর কাজটি কুফরীর পর্যায়ে পৌঁছায় এবং সে তওবা না করে। যদি তার কাজ কুফরীর পর্যায়ে না পৌঁছায়, তবে তাকে হত্যা করা হবে না। তার মতে যাদু শিক্ষা করা কুফরী হয় না, যদি না সে অন্তরে বিশ্বাস করে যে, যাদু দ্বারা বস্তুর প্রকৃতি পরিবর্তন সম্ভব। তবে একদল আলেম মনে করেন যে, যাদু শিক্ষা করাই কুফরী। এটি আসহাবুর রায় (হানাফীগণ)-এর অভিমত।

যদি কোনো যাদুকর তার যাদু দ্বারা কাউকে হত্যা করে এবং স্বীকার করে যে, আমি যাদু করেছি, আর এই যাদু সাধারণত হত্যাকারী হয়, তবে ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে তার উপর কিসাস (মৃত্যুদণ্ড) ওয়াজিব হবে। আসহাবুর রায় (হানাফীগণ)-এর মতে এর দ্বারা কিসাস ওয়াজিব হবে না। যদি সে বলে: আমার যাদু কখনো হত্যা করে, আবার কখনো করে না, তবে তা شبه عمد (প্রায় ইচ্ছাকৃত হত্যা) বলে গণ্য হবে। আর যদি সে বলে: আমি ভুল করে যাদু প্রয়োগ করেছি, তবে তা হবে ভুলবশত হত্যা, যার জন্য تخفيف বা লঘু দিয়ত (রক্তপণ) ওয়াজিব হবে। এই দিয়ত তার নিজের সম্পদ থেকে দিতে হবে, কারণ তা তার স্বীকারোক্তির মাধ্যমে প্রমাণিত হয়েছে। তবে তার আক্বিলা (আত্মীয়-স্বজন) যদি তাকে সত্যায়ন করে, তবে দিয়ত তাদের উপর বর্তাবে।

যদি মুসলিমরা মুরতাদদের সাথে যুদ্ধ করে, তবে মুসলিমরা মুরতাদদের জান-মালের যে ক্ষতিসাধন করবে, তার ক্ষতিপূরণ দিতে মুসলিমরা বাধ্য নয়। মুরতাদরা যুদ্ধের সময় মুসলিমদের জান-মালের যে ক্ষতি সাধন করেছে, তার ক্ষতিপূরণ দিতে তারা বাধ্য কি না, এ নিয়েও আলেমদের মতপার্থক্য রয়েছে।

আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, যারা তওবাকারী হিসেবে তার কাছে এসেছিল, তিনি তাদের বলেছিলেন: "তোমরা আমাদের নিহতদের দিয়ত দেবে, আর আমরা তোমাদের নিহতদের দিয়ত দেব না।" তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমরা আমাদের নিহতদের জন্য কোনো দিয়ত গ্রহণ করব না।" আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের উপর ক্ষতিপূরণ ওয়াজিব মনে করতেন, এবং এটিই ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর দুটি মতের মধ্যে অধিক সহীহ।

আর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উক্তি: "আমরা আমাদের নিহতদের জন্য কোনো দিয়ত গ্রহণ করব না" এর দ্বারা এটা বোঝা যেতে পারে যে, তিনি আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতের বিপরীত ধারণা পোষণ করতেন যে, তাদের উপর কোনো ক্ষতিপূরণ নেই, যেমনভাবে যুদ্ধরত কাফিরদের উপর মুসলিমদের ক্ষতিপূরণ ওয়াজিব হয় না। অথবা এর অর্থ হতে পারে যে, তিনি আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতানুসারে ক্ষতিপূরণের ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি মানলেও ইসলামে সুদৃঢ় থাকার প্রতি তাদের উৎসাহিত করার জন্য তা গ্রহণ না করার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন।

শু’বাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি হাকাম (রাহিমাহুল্লাহ)-কে সেই গোলাম সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম, যে পালিয়ে গিয়ে শির্কের দেশে আশ্রয় নেয় (তার স্ত্রীর হুকুম কী হবে)? তিনি বললেন: তার স্ত্রীকে (অন্যত্র) বিয়ে দেওয়া যাবে না। আমি হাম্মাদ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জিজ্ঞেস করলাম, তিনি বললেন: তার স্ত্রীকে (অন্যত্র) বিয়ে দেওয়া যাবে।









শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2562)


2562 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُمُ الْحُرُقَاتُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَذَهَبْتُ أَطْعَنُهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ، فَقَتَلْتُهُ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ،
فَقَالَ: «قَتَلْتَهُ وَقَدْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟!» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّما فَعَلَ ذَلِكَ تَعَوُّذًا، قَالَ: «فَهَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟!».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ.
وَأَبُو ظَبْيَانَ اسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ
وَيُرْوَى عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ مِرَارًا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ، وَجَبَ الْكَفُّ عَنْ قَتْلِهِ.
قَالَ الإِمَامُ: وَهَذَا فِي الثَّنَوِيِّ الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ التَّوْحِيدَ إِذَا أَتَى بِكَلَمَةِ التَّوْحِيدِ، يُحْكَمُ بِإِسْلامِهِ، ثُمَّ يُجْبَرُ عَلَى سَائِرِ شَرَائِطِ الإِسْلامِ، فَأَمَّا مَنْ يَعْتَقِدُ التَّوْحِيدَ، لَكِنَّهُ يُنْكِرُ الرِّسَالَةَ، فَلا يُحْكَمُ بِإِسْلامِهِ بِمُجَرَّدِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ حَتَّى يَقُولَ «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ»، فَإِذَا قَالَهُ، كَانَ مُسْلِمًا إِلا أَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ مَبْعُوثٌ إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً، فَحِينَئِذٍ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلامِهِ
بِمُجَرَّدِ الإِقْرَارِ بِالرِّسَالَةِ حَتَّى يُقِرَّ أَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ، ثُمَّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُمْتَحَنَ بِالإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ، وَالتَّبَرُّؤِ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ الإِسْلامَ.
وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ يَعُودُ إِلَى الإِسْلامِ عَنِ الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى قَبُولِ تَوْبَةِ الْكَافِرِ الأَصْلِيِّ وَالْمُرْتَدِّ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ إِسْلامَ الزِّنْدِيقِ وَالْبَاطِنِيَّةِ لَا يُقْبَلُ وَيُقْتَلُونَ بِكُلِّ حَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ الأَصْلِيُّ، ثُمَّ أَسْلَمَ لَا يُقْبَلُ إِسْلامُهُ، فَأَمَّا الْكَافِرُ الأَصْلِيُّ إِذَا أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الإِسْلامِ، يُقْبَلُ إِسْلامُهُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ دَلِيلُ الْعَامَّةِ عَلَى قَبُولِ إِسْلامِ الْكُلِّ.
وَفِي قَوْلِهِ: «هَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ، وَأَنَّ السَّرَائِرَ مَوْكُولَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَلْزَمَ أُسَامَةَ الدِّيَةَ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ أَصْلَ دِمَاءِ الْكُفَّارِ الإِبَاحَةُ، وَكَانَ عِنْدَ أُسَامَةَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ مُسْتَعِيذًا مِنَ الْقَتْلِ، لَا مُصَدِّقًا بِهِ، فَقَتَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مُبَاحُ الدَّمِ، وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقَتْلِهِ، وَالْخَطَأُ عَنِ الْمُجْتَهِدِ مَوْضُوعٌ، أَوْ تَأَوَّلَ فِي قَتْلِهِ أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غَافِر: 85]، وَكَمَا أَخْبَرَ عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ: {لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} [يُونُس: 90]، فَقِيلَ لَهُ: {ءَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [يُونُس: 91] وَلَمْ يُقْبَلْ إِيمَانُهُ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَوْ رَمَى مُسْلِمٌ سَهْمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَى صَفِّ الْعَدُوِّ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّفِ مُسْلِمًا، فَأَصَابَ مُسْلِمًا، سَوَاءٌ عَيَّنَهُ، أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، فَلا قَوَدَ عَلَى الرَّامِي، وَلا دِيَةَ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَكَذَلِكَ لَوْ رَأَى رَجُلا فِي دَارِ الْحَرْبِ بِزِيِّ أَهْلِ الْكُفْرِ، فَقَتَلَهُ، فَبَانَ مُسْلِمًا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النِّسَاء: 92] وَلَمْ يَذْكُرِ الدِّيَةَ، أَمَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِي الصَّفِّ مُسْلِمًا، وَلَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ، فَعَيَّنَ شَخْصًا، فَرَمَى إِلَيْهِ، فَبَانَ مُسْلِمًا، أَوْ عَلِمَ مَكَانَ الْمُسْلِمِ، فَرَمَى إِلَى غَيْرِهِ غَيْرَ مُضْطَرٍّ إِلَيْهِ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمَ، فَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَالْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ وَلا قَوَدَ.
وَرُوِيَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ، فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟ قَالَ: «لَا تَتَراءَى نَارَاهُمَا».
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا أَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَلَمْ يُكْمِلْ لَهُمُ الدِّيَةَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِإِسْلامِهِمْ، لأَنَّهُمْ قَدْ أَعَانُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمُقَامِهِمْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْكُفَّارِ، فَكَانُوا كَمَنْ هَلَكَ بِجِنَايَةِ نَفْسِهِ، وَجِنَايَةِ غَيْرِهِ، فَتُسْقَطُ حِصَّةُ جِنَايَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ.
قَالَ الإِمَامُ: الْمُسْلِمُ مَضْمُونُ الدَّمِ إِنْ لَمْ يَسْقُطْ ضَمَانُ دَمِهِ بِالْمُقَامِ فِيمَا بَيْنَ الْكُفَّارِ أَصْلا، فَلا يَجُوزُ أَنْ يُنْتَقَصَ بِهِ الضَّمَانِ أَصْلا، أَلا تَرَى أَنَّ الْقَاتِلَ إِذَا عَرَفَهُ مُسْلِمًا مُقِيمًا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَلا تُجْعَلُ إِقَامَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُشَارَكَةً لِقَاتِلِهِ فِي قَتْلِهِ، فَيَحْتَمِلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ بِقَتْلِهِمْ، لأَنَّ مُجَرَّدَ الاعْتِصَامِ بِالسُّجُودِ لَا يَكُونُ إِسْلامًا، فَإِنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ وَالانْقِيَادِ، فَلا يَحْرُمُ بِهِ قَتْلُ الْكَافِرِ، فَهَؤُلاءِ لَمْ يَحْرُمْ قَتْلُهُمْ بِمُجَرَّدِ سُجُودِهِمْ، إِنَّمَا سَبِيلُ الْمُسْلِمِينَ فِي حَقِّهِمُ التَّثَبُّتُ وَالتَّوَقُّفُ، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا، ثُمَّ اعْتَصَمُوا بِالسُّجُودِ، فَقَدْ قَتَلُوا مُسْلِمًا مُقِيمًا بَيْنَ أَظْهُرِ الْكُفَّارِ لَمْ يَعْرِفُوا إِسْلامَهُ، فَلا دِيَةَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَرَ
بِنِصْفِ الدِّيَةِ اسْتِطَابَةً لأَنْفُسِ أَهْلِيهِمْ، أَوْ زَجْرًا لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ تَرْكِ التَّثَبُّتِ عِنْدَ وُقُوعِ الشُّبْهَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَسِيرَ الْمُسْلِمَ فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ إِذَا وَجَدَ إِمْكَانَ الْخَلاصِ وَالانْفِلاتِ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْمُقَامُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَإِنْ حَلَّفُوهُ أَنَّهُمْ إِنْ خَلَّوْهُ لَا يَخْرُجُ، فَحَلَفَ، فَخَلَّوْهُ، يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ، وَيَمِينُهُ يَمِينُ مُكْرَهٍ، لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَإِنْ حَلَفَ اسْتِطَابَةً لِنُفُوسِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَلِّفُوهُ، فَعَلَيْهِ الْخُرُوجُ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ، وَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَإِنْ حَلَّفُوهُ أَنَّهُ إِنْ خَرَجَ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ يَعُودُ إِلَيْهِمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ، وَلا يَدَعُهُ الإِمَامُ أَنْ يَعُودَ، وَلَوِ امْتَنَعُوا مِنْ تَخْلِيَتِهِ إِلا عَلَى مَالٍ يُعْطِيهِمْ، فَضَمِنَ، لَا يَجِبُ أَنْ يُعْطِيَ، وَلَوْ فَعَلَ فَحَسَنٌ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْمُسْلِمِ دُخُولَ دَارِ الْحَرْبِ لِلتِّجَارَةِ وَالْمُقَامِ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مُقَامِ السَّفَرِ.
وَقَوْلُهُ: «لَا تَتَراءَى نَارَاهُمَا» يَعْنِي: لَا يُسَاكِنُ الْمُسْلِمُ الْكُفَّارَ فِي بِلادِهِمْ بِحَيْثُ لَوْ أَوْقَدُوا نَارًا تَرَى كُلُّ طَائِفَةٍ نَارَ الأُخْرَى، فَجَعَلَ الرُّؤْيَةَ لِلنَّارِ، وَلا رُؤْيَةَ لَهَا، وَمَعْنَاهُ: أَنْ تَدْنُوَا هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، كَمَا يُقَالُ: دَارِي تَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلانٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي حُكْمَاهُمَا، يَقُولُ: كَيْفَ يُسَاكِنُهُمْ فِي بِلادِهْم وَحُكْمُ دِينِهِمَا مُخْتَلِفٌ؟ وَقِيلَ: أَرَادَ نَارَ الْحَرْبِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [الْمَائِدَة: 64]، يَقُولُ: كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ وَنَارُ حَرْبِهِمَا مُخْتَلِفٌ، هَذَا يَدْعُو إِلَى الرَّحْمَنِ، وَيُحَارِبُ عَلَيْهِ، وَهَذَا يَدْعُو إِلَى الشَّيْطَانِ، وَيُحارِبُ عَلَيْهِ.
وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ
الْمُشْرِكِينَ»، قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّارُ هَهُنَا: الرَّأْيُ، يَقُولُ: لَا تُشَاوِرُوهُمْ، وَيُقَالُ: مَعْنَى النَّارِ: السِّمَةُ، يُقَالُ: مَا نَارُ بَعِيركَ؟ أَيْ: مَا سِمَتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَارُهَا نِجَارُهَا، يُرِيدُ: أَنَّ مِيسَمِهَا يَدُلُّ عَلَى جَوْهَرِهَا وَكَرَمِهَا، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا تَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» يَقُولُ: لَا يَتَّسِمُ الْمُسْلِمُ بِسِمَةِ الْمُشْرِكَ، وَلا يَتَشَبَّهُ بِهِ فِي هَدْيِهِ، وَشَكْلِهِ، وَخُلُقِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ نَزَعَ صغارَ كَافِرٍ مِنْ عُنُقِهِ، فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ، فَقَدْ وَلَّى الإِسْلامَ ظَهْرَهُ»، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الآخِرَةِ.





উসামা ইবনে যায়িদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদেরকে জুহাইনা গোত্রের একটি দলের দিকে প্রেরণ করলেন, যাদেরকে হুরুকাত বলা হতো। তিনি (উসামা) বলেন: আমি তাদের এক ব্যক্তির কাছে পৌঁছলাম এবং তাকে আঘাত করতে উদ্যত হলাম। সে বলল: ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ (আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই)। তবুও আমি তাকে আঘাত করে হত্যা করলাম। এরপর আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে এই বিষয়ে জানালাম।

তিনি (রাসূলুল্লাহ সাঃ) বললেন: **“তুমি তাকে হত্যা করেছ, অথচ সে ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ সাক্ষ্য দিয়েছে?!”**

আমি বললাম: ‘ইয়া রাসূলুল্লাহ! সে তো আত্মরক্ষার জন্য (অর্থাৎ ভয়ে) এটি বলেছে।’

তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: **“তবে কেন তুমি তার কলব (হৃদয়) ফেঁড়ে দেখনি?!”**

***

এই হাদীসটির সহীহ হওয়ার ব্যাপারে ঐকমত্য রয়েছে।

এতে এই প্রমাণ রয়েছে যে, কাফির যখন তাওহীদের বাক্য উচ্চারণ করবে, তখন তাকে হত্যা করা থেকে বিরত থাকা আবশ্যক।

ইমাম (আল-বাগাওয়ী) বলেন: এটা সেই দ্বিত্ববাদী (Dualist) সম্পর্কে বলা হয়েছে, যে তাওহীদে বিশ্বাসী নয়, কিন্তু যখন সে তাওহীদের কালেমা উচ্চারণ করে, তখন তার ইসলাম কবুল হয়েছে বলে ফয়সালা দেওয়া হবে। অতঃপর তাকে ইসলামের অন্যান্য শর্তগুলো পালন করতে বাধ্য করা হবে। কিন্তু যে ব্যক্তি তাওহীদে বিশ্বাসী, কিন্তু রিসালাত (নবীগণের বার্তা) অস্বীকার করে, তার ক্ষেত্রে কেবল তাওহীদের কালেমা উচ্চারণ করার দ্বারা তার ইসলাম কবুল হবে না, যতক্ষণ না সে ‘মুহাম্মদুর রাসূলুল্লাহ’ বলবে। যখন সে এটি বলবে, তখন সে মুসলিম হবে—তবে যদি সে এমন লোক হয় যারা বলে যে মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কেবল আরবদের জন্য প্রেরিত হয়েছেন, তাহলে রিসালাত স্বীকার করার ভিত্তিতেই তার ইসলাম কবুল হবে না, যতক্ষণ না সে এই স্বীকারোক্তি দেয় যে তিনি সমস্ত সৃষ্টির প্রতি প্রেরিত হয়েছেন। এরপর, পুনরুত্থানে বিশ্বাস এবং ইসলাম ভিন্ন অন্য সকল ধর্ম থেকে মুক্ত থাকার শপথের মাধ্যমে তাকে পরীক্ষা করা মুস্তাহাব।

অনুরূপভাবে মুরতাদের (ধর্মত্যাগকারী) ক্ষেত্রেও সেই ধর্ম থেকে ইসলামের দিকে ফিরে আসার হুকুম প্রযোজ্য।

অধিকাংশ আলিম মূল কাফির এবং মুরতাদের তওবা কবুল হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন। কিন্তু একটি দল এই মত দিয়েছেন যে যিন্দিক (গুপ্ত নাস্তিক) এবং বাতিনিয়্যাহদের (যারা অন্তরে কুফর রাখে) ইসলাম কবুল হবে না এবং তাদেরকে সর্বাবস্থায় হত্যা করা হবে। এটি ইমাম মালিক ও ইমাম আহমদের মত। একটি দল বলেছেন: যদি মূল মুসলিম মুরতাদ হওয়ার পর ইসলামে ফিরে আসে, তবে তার ইসলাম কবুল হবে না। কিন্তু মূল কাফির ইসলাম গ্রহণ করার পর মুরতাদ হয়ে আবার ইসলামে ফিরে আসলে, তার ইসলাম কবুল হবে। হাদীসের বাহ্যিকতা সাধারণভাবে সকলের ইসলাম কবুল হওয়ার পক্ষে প্রমাণ দেয়।

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তি: **“তবে কেন তুমি তার কলব ফেঁড়ে দেখনি?”**—এর দ্বারা প্রমাণ হয় যে, শরীয়তের হুকুম কেবল বাহ্যিক বিষয়ের ওপর জারি হবে এবং ভেতরের গোপন বিষয়সমূহ মহান আল্লাহ তাআলার কাছে ন্যস্ত। হাদীসে উসামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দিয়াত (রক্তমূল্য) দেওয়ার নির্দেশ দেওয়ার কথা উল্লেখ নেই।

আবু সুলাইমান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: সম্ভবত এর অর্থ হলো, কাফিরদের রক্ত মূলত হালাল। উসামার ধারণা ছিল যে সে কেবল নিহত হওয়া থেকে বাঁচার জন্য তাওহীদের কালেমা উচ্চারণ করেছে, বিশ্বাস করে নয়। তাই তিনি তাকে মুবাহুদ-দম (যার রক্ত হালাল) মনে করে হত্যা করেছিলেন এবং তিনি ধারণা করেছিলেন যে তিনি তাকে হত্যার জন্য আদিষ্ট। আর মুজতাহিদের (ইজতিহাদকারী) ভুল ক্ষমার্হ। অথবা তিনি এই তা’বীল করেছিলেন যে এই অবস্থায় তার তওবা কবুল হবে না, যেমন আল্লাহ তাআলা বলেন: "যখন তারা আমার শাস্তি দেখল, তখন তাদের ঈমান তাদের কোনো উপকার করল না।" [সূরা গাফির: ৮৫]।

***

জারীর ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খাসআম গোত্রের দিকে একটি ছোট বাহিনী প্রেরণ করলেন। তখন তাদের কিছু লোক সিজদা করে আত্মরক্ষা করতে চাইল, কিন্তু তাদের মাঝে দ্রুত হত্যা চলতে থাকল। এই খবর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছলে তিনি তাদের জন্য অর্ধেক ‘আকল’ (দিয়াত) দেওয়ার নির্দেশ দিলেন এবং বললেন: **“আমি সেই প্রত্যেক মুসলিম থেকে মুক্ত, যে মুশরিকদের মাঝে বসবাস করে।”** লোকেরা বলল: ইয়া রাসূলুল্লাহ! কেন? তিনি বললেন: **“তাদের দুজনের আগুন যেন একে অপরের দৃষ্টিতে না পড়ে।”** (অর্থাৎ মুসলিম ও কাফিরের আবাসস্থল যেন খুব কাছাকাছি না হয়)।

আবু সুলাইমান আল-খাত্তাবী বলেন: তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অর্ধেক ‘আকল’ (দিয়াত) দেওয়ার নির্দেশ দিয়েছিলেন, তাদের ইসলাম জানার পরেও পূর্ণ দিয়াত দেননি—কারণ তারা কাফিরদের মাঝে অবস্থান করে নিজেদের (নিরাপত্তার) ক্ষেত্রে নিজেরাই সহযোগিতা করেছিল।

ইমাম (আল-বাগাওয়ী) বলেন: মুসলিমের রক্ত সুরক্ষিত। যদি কাফিরদের মাঝে অবস্থানের কারণে তার রক্তের সুরক্ষা বাতিল না হয়, তবে সেই সুরক্ষা কোনোভাবেই কমানো যেতে পারে না... (দীর্ঘ আলোচনা শেষে তিনি বলেন) সম্ভবত—আল্লাহ ভালো জানেন—তাদের হত্যা করার কারণে দিয়াত ওয়াজিব ছিল না, কারণ কেবল সিজদার মাধ্যমে আত্মরক্ষা করা ইসলাম হয় না... তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের পরিবারের মনতুষ্টির জন্য অথবা সন্দেহের মুহূর্তে যাচাই-বাছাই না করার কারণে মুসলিমদেরকে সতর্ক করার জন্য অর্ধেক দিয়াত দেওয়ার নির্দেশ দিয়েছিলেন। আল্লাহই ভালো জানেন।

এই হাদীস থেকে প্রমাণ পাওয়া যায় যে, কাফিরদের হাতে বন্দি থাকা মুসলিম যদি মুক্তি ও পালিয়ে যাওয়ার সুযোগ পায়, তবে তাদের মাঝে বসবাস করা তার জন্য হালাল নয়। যদি তারা কসম করিয়ে নেয় যে মুক্তি দেওয়ার পর সে চলে যাবে না, আর সে কসম করে, অতঃপর তারা তাকে মুক্তি দেয়, তবে তার জন্য বের হওয়া ওয়াজিব। তার এই কসম বাধ্য হয়ে করা কসম, তাই এর জন্য কোনো কাফফারা নেই।

***

রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তি: **“তাদের দুজনের আগুন যেন একে অপরের দৃষ্টিতে না পড়ে”**—এর অর্থ হলো: মুসলিম যেন কাফিরদের ভূখণ্ডে এমনভাবে বসবাস না করে যে, যদি তারা আগুন জ্বালায়, তবে উভয় দল একে অপরের আগুন দেখতে পায়।

ইবনুল আ’রাবী বলেন: এখানে ‘আগুন’ অর্থ: রায় বা মত। অর্থাৎ তোমরা তাদের সাথে পরামর্শ করো না। বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো: মুসলিম যেন মুশরিকের চিহ্ন গ্রহণ না করে, এবং তাদের চালচলন, বেশভূষা ও চরিত্রে সাদৃশ্য অবলম্বন না করে।

আবুদ্ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: **“যে ব্যক্তি কোনো কাফিরের গলার ছোট নেকলেস খুলে নিয়ে নিজের গলায় পরল, সে যেন ইসলামের দিকে পিঠ দেখাল।”** এবং বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো, তারা আখিরাতে একসাথে হবে না।