শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
2583 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْراةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟»، قَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا لآيَةَ الرَّجْمِ.
فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرأَ مَا قَبْلَهَا وَما بَعْدَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ.
فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ.
«فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُجْنِئُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
قَوْلُهُ: يُجْنِئُ عَلَيْهَا، أَيْ: يُكِبُّ عَلَيْهَا، يُقَالُ: أَجْنَأَ عَلَيْهِ، يُجْنِئُ: إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ يَقِيهِ شَيْئًا، وَيُقَالُ: جَنَأَ يَجْنَأُ جُنُوأً إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ.
قَالَ الإِمَامُ: هَذَا الأَصَحُّ.
قَالَ الإِمَامُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَصَابَ بِالنِّكَاحِ الَّذِي عَقَدَهُ عَلَى اعْتِقَادِهِ يَصِيرُ مُحْصَنًا، وَأَنَّ أَنْكِحَةَ الشِّرْكِ يُعْطَى لَهَا حُكْمُ الصِّحَّةِ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يُقِرُّوا عَلَيْهِ بَعْدَ الإِسْلامِ، وَلَمْ يَجِبِ الَّرَجْمُ عَلَيْهِمْ بِالزِّنَا، وَإِذَا كَانَ لَهَا حُكْمُ الصِّحَّةِ يَحْصُلُ بِهَا التَّحْلِيلُ حَتَّى لَوْ طَلَّقَ الْمُسْلِمُ امْرَأَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ ثَلاثًا، وَنَكَحَتْ ذِمِّيًا وَأَصَابَهَا، حَلَّتْ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ بِهَذِهِ الإِصَابَةِ، وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ إِذَا أَصَابَ زَوْجَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ يَصِيرُ مُحْصَنًا حَتَّى لَوْ زَنَى بَعْدَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ.
وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ حُرًّا، وَالآخَرُ رَقِيقًا، فَأَصَابَهَا، يَصِيرُ الْحُرُّ مُحْصَنًا بِهَذِهِ الإِصَابَةِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: الأَمَةُ تُحَصِّنُ الْحُرَّ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَاقِلا بَالِغًا، وَالآخَرُ مَجْنُونًا أَوْ مُرَاهِقًا، يَصِيرُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ مُحْصَنًا بِالإِصَابَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَهَلْ يُكْتَفَى بِهَذِهِ الإِصَابَةِ فِي حَقِّ الرَّقِيقِ، وَالْمُرَاهِقِ، وَالْمَجْنُونِ حَتَّى لَوْ عُتِقَ، أَوْ أَفَاقَ، أَوْ بَلَغَ يَكُونُ مُحْصَنًا بِتِلْكَ الإِصَابَةِ؟ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِيهِ، مِنْهُمْ
مَنْ جَعَلَهُ مُحْصَنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مُحْصَنًا، وَهُوَ الأَصَحُّ مَا لَمْ تُوجَدِ الإِصَابَةُ فِي حَالَةِ الْكَمَالِ لأَنَّهُ لَمَّا شَرَطَ أَكْمَلَ الإِصَابَاتِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ حَتَّى إِنَّ الإِصَابَةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، أَوْ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَا تُحْصِنُهُ، فَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الإِصَابَةُ فِي حَالِ كَمَالِ الْمُصِيبِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، قَالَ: الأَمَةُ كَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَمَسَّهَا فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ، وَهُوَ لَا يُحْصِنُهَا حَتَّى يُصِيبَهَا بَعْدَ عِتْقِهَا، وَكَذَلِكَ الْحُرَّةُ تَكُونُ تَحْتَ عَبْدٍ فَأَصَابَهَا فَقَدْ أَحْصَنَهَا، وَهِيَ لَا تُحْصِنُهُ حَتَّى تُوجَدَ الإِصَابَةُ بَعْدَ عِتْقِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي حَالِ الإِصَابَةِ رَقِيقًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ مُرَاهِقًا لَا يَصِيرُ الآخَرُ بِهِ مُحْصَنًا، وَكَذَلِكَ قَالُوا: الْكِتَابِيَّةُ لَا تُحْصِنُ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ.
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الرَّجْمِ عَلَى الْمُشْرِكِ إِذَا زَنَى، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يُرْجَمُ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَتَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَهَا بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [الْمَائِدَة: 49]، وَلا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَتْرُكُ حُكْمَ كِتَابِهِ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ، وَيَحْكُمُ بِالْمَنْسُوخِ، وَإِنَّمَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْرَاةِ اسْتِظْهَارًا.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيِّينَ إِذَا تَرَافَعُوا إِلَيْنَا فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ يَجِبُ عَلَى حَاكِمِنَا أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ جَبْرًا، وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ
وَأَظْهَرُهُمَا، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ، وَإِذَا جَاءَ أَحَدُهُمَا وَاسْتَعْدَى عَلَى خَصْمِهِ يَجِبُ أَنْ يُعْدِيَهُ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التَّوْبَة: 29] أَنَّ الصَّغَارَ هُوَ جَرَيَانُ حُكْمِ الإِسْلامِ عَلَيْهِمْ عَلَى قَهْرٍ مِنْهُمْ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُمْ إِلَى حَاكِمِهِمْ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [الْمَائِدَة: 42]، وَإِذَا جَاءَ مُسْتَعْدِيًا لَا يَجِبُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يُعْدِيَهُ إِلا أَنْ يَتَرَاضَيَا بِحُكْمِهِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، لأَنَّ الذِّمِّيَّيْنِ اللَّذَيْنِ رَجَمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَدِرَا عَلَى إِسْقَاطِ الْحَدِّ عَنْ أَنْفُسِهِمَا بِتَرْكِ الرِّضَا لَبَادَرَا إِلَيْهِ، وَإِذَا اخْتَارَ الْحُكْمَ يَجِبُ أَنْ يَحْكُمَ بِحُكْمِ الإِسْلامِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ عَلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا، وَيَجِبُ الإِعْدَاءُ إِذَا اسْتَعْدَى كَمَا إِذَا كَانَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْجُومَ لَا يُشَدُّ وَلا يُرْبَطُ، وَلا يُجْعَلُ فِي الْحُفْرَةِ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُمَكِّنْهُ أَنْ يُجْنِئَ عَلَيْهَا وَيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ.
وَرُوِيَ فِي رَجْمِ مَاعِزٍ أَنَّهُ هَرَبَ، وَلَوْ كَانَ مَشْدُودًا أَوْ فِي حُفْرَةٍ لَمْ يُمْكِنْهُ الْهَرَبَ، وَرُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ فِي رَجْمِ مَاعِزٍ أَنَّهُ حُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ، وَفِي الْغَامِدِيَّةِ فَحَفَرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْحَفْرِ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلا حَفَرْنَا لَهُ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يُحْفَرُ لَهُ.
وَإِلَيْهِ مَالَ أَحْمَدُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ، وَيُحْفَرُ لِلْمَرْأَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَأَبِي ثَوْرٍ.
بَابُ
الإِقْرَارِ
بِالزِّنَا
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একদা ইহুদিরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে উল্লেখ করল যে, তাদের মধ্যে এক পুরুষ ও এক নারী ব্যভিচার করেছে।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের জিজ্ঞেস করলেন: "রজমের (পাথর নিক্ষেপের) বিষয়ে তোমরা তাওরাতে কী পাও?" তারা বলল: "আমরা তাদের লাঞ্ছিত করি এবং তাদের বেত্রাঘাত করি।"
আব্দুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তোমরা মিথ্যা বলছ! এর মধ্যে রজমের আয়াত অবশ্যই আছে।"
অতঃপর তারা তাওরাত নিয়ে আসলো এবং তা খুলল। তাদের মধ্যে একজন রজমের আয়াতের উপর হাত রাখল এবং তার আগের অংশ ও পরের অংশ পাঠ করল। আব্দুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তোমার হাত তোল।"
তখন সে তার হাত তুলে নিল। দেখা গেল, তাতে রজমের আয়াত রয়েছে। তারা বলল: "হে মুহাম্মাদ! আপনি সত্য বলেছেন। এর মধ্যে রজমের আয়াত আছে।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের সম্পর্কে নির্দেশ দিলেন, ফলে তাদের উভয়কে পাথর নিক্ষেপ করা হলো (রজম করা হলো)।
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: "আমি দেখলাম লোকটি নারীর উপর ঝুঁকে যাচ্ছিল (তাকে আড়াল করছিল), যেন সে পাথর থেকে তাকে রক্ষা করতে পারে।"
2584 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الأَيْسَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: إنِّي قَدْ زَنَيْتُ.
قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْطَلِقُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ».
، فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ، أَدْبَرَ يَشْتَدُّ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ لَحْيُ جَمَلٍ، فَضَرَبَهُ بِهِ فَصَرَعَهُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
মা’ইয ইবনু মালিক আল-আসলামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট আসলেন এবং বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি যিনা (অবৈধ যৌন মিলন) করে ফেলেছি।"
তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। এরপর তিনি তাঁর ডান পাশ থেকে এসে বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি যিনা করে ফেলেছি।"
তিনি তার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। এরপর তিনি তাঁর বাম পাশ থেকে এসে বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি যিনা করে ফেলেছি।"
তিনি তার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। এরপর তিনি আবার তাঁর নিকট এসে বললেন, "আমি যিনা করে ফেলেছি।"
তিনি এভাবে চারবার বললেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "তোমরা তাকে নিয়ে যাও এবং তাকে পাথর নিক্ষেপ করো (রজম করো)।"
সুতরাং, তারা তাকে নিয়ে গেলেন। যখন পাথরগুলো তাকে স্পর্শ করল, তখন সে দ্রুত দৌড়ে পালাতে লাগল। পথে এক ব্যক্তি তার হাতে একটি উটের চোয়ালের হাড় নিয়ে দাঁড়িয়ে ছিল। সে সেটা দিয়ে তাকে আঘাত করে মাটিতে ফেলে দিল।
সাহাবীগণ এই ঘটনা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট উল্লেখ করলেন। তিনি বললেন, "কেন তোমরা তাকে ছেড়ে দিলে না?"
2585 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، وهوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذي أَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟»، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «أُحْصِنْتَ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «اذْهَبُوا فَارْجُمُوهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، بِهَذَا، وَقَالَ: فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ، فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرًا.
وَصَلَّى عَلَيْهِ "
قَوْلُهُ: «فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ»، أَيْ: قَصَدَ الْجِهَةَ الَّتِي إِلَيْهَا وَجَّهُهُ، وَنَحَا نَحْوَهَا، مِنْ قَوْلِكَ: نَحَوْتُ الشَّيْءَ أَنْحُوهُ.
قَوْلُهُ: «أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ»، أَيْ: بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ، وَقِيلَ: مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ بِذَلَقِهَا، وَذَلَقُ كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّهُ.
قَالَ الإِمَامُ: يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَشْتَرِطُ التَّكْرَارَ فِي الإِقْرَارِ بِالزِّنَا حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَيَحْتَجُّ أَبُو حَنِيفَةَ بِمَجِيئِهِ مِنَ الْجَوَانِبِ الأَرْبَعِ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَرْبَعَةِ مَجَالِسَ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطِ التَّكْرَارَ، قَالَ: إِنَّمَا رَدَّهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لِشُبْهَةٍ دَاخَلَتْهُ فِي أَمْرِهِ، وَلِذَلِكَ سَأَلَ فَقَالَ: «أَبهِ جُنُونٌ؟»، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ، فَقَالَ: «أَشَرِبَ خَمْرًا؟»، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ: «أَزَنَيْتَ؟»، قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
فَرَدَّهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لِلْكَشْفِ عَنْ حَالِهِ، لَا أَنَّ التَّكْرَارَ فِيهِ شَرْطٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْمَرْأَةَ الْغَامِدِيَّةَ الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَهُ وَأَقَرَّتْ بِالزِّنَا، فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا.
فَثَبَتَ أَنَّ التَّرْدِيدَ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ لِزَوَالِ الشُّبْهَةِ، وَلَمْ يَزُلْ ذَلِكَ فِي حَقِّ مَاعِزٍ إِلا فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ.
وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ مَا هَرَبَ: «هَلا تَرَكْتُمُوهُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: مَا زَنَيْتُ، أَوْ كَذَبْتُ، أَوْ رَجَعْتُ، سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ، وَإِذَا رَجَعَ فِي خِلالِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، سَقَطَ عَنْهُ مَا بَقِيَ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكَذَلِكَ السَّارِقُ، وَشَارِبُ الْخَمْرِ إِذَا رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ، تَسْقُطُ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْحَدَّ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإِقْرَارِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو ثَوْرٍ، قَالُوا: وَلَوْ سَقَطَ عَنْهُ الْقَتْلُ لَصَارَ مَقْتُولا خَطَأً، وَلَوَجَبَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِ الْقَاتِلِينَ.
قَالَ الإِمَامُ: إِنَّمَا لَمْ تَجِبِ الدِّيَةُ، لأَنَّ مَاعِزًا لَمْ يَكُنْ رَجَعَ صَرِيحًا، لَكِنَّهُ هَرَبَ، وَبِالْهَرَبِ لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ، وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» أَيْ: لِنَنْظُرَ فِي أَمْرِهِ، وَنَسْتَثْبِتَ الْمَعْنَى الَّذِي هَرَبَ مِنْ أَجْلِهِ، أَنَّهُ هَرَبَ رَاجِعًا عَمَّا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ، أَمْ فِرَارًا مِنْ أَلَمِ الْحِجَارَةِ؟ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ».
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এলো, যখন তিনি মসজিদে ছিলেন। লোকটি তাঁকে ডেকে বলল, "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমি ব্যভিচার করেছি।"
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। লোকটি তাঁর মুখ ঘুরানোর দিকে সরে গেল এবং বলল, "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমি ব্যভিচার করেছি।"
তিনি আবারও মুখ ফিরিয়ে নিলেন। লোকটি তাঁর মুখ ফিরানো দিক থেকে ঘুরে এসে তাঁর সামনে দাঁড়ালো। যখন সে চারবার নিজের বিরুদ্ধে সাক্ষ্য (স্বীকারোক্তি) দিল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে ডাকলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "তোমার কি পাগলামি আছে?" সে বলল, "না, ইয়া রাসূলুল্লাহ।"
তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "তুমি কি বিবাহিত (মুহসান)?" সে বলল, "হ্যাঁ, ইয়া রাসূলুল্লাহ।"
তিনি বললেন, "তোমরা যাও এবং তাকে পাথর নিক্ষেপে হত্যা করো।"
অতঃপর তিনি তার ব্যাপারে আদেশ দিলেন। তাকে ঈদগাহের মাঠে রজম করা হলো। যখন পাথর তাকে যন্ত্রণা দিতে শুরু করলো, তখন সে পালিয়ে যেতে চেষ্টা করলো। কিন্তু তাকে ধরে আনা হলো এবং মৃত্যু পর্যন্ত পাথর নিক্ষেপ করা হলো। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার (মায়েযের) জন্য ভালো মন্তব্য করলেন এবং তার জানাযার সালাত আদায় করলেন।
2586 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوَ نَظَرْتَ؟»، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «أَنِكْتَهَا» لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمَامُ: هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يُوجِبُ عُقُوبَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَيَجُوزُ لِلإِمَامِ أَنْ يُلَقِّنَهُ مَا يَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ الْحَدُّ، فَيَقُولُ لِلزَّانِي: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ، أَوْ فَاخَذْتَ.
وَلِلسَّارِقِ: لَعَلَّكَ أَخَذْتَ عَنْ غَيْرِ حِرْزٍ، أَوِ اخْتَلَسْتَهُ، أَوْ خُنْتَ.
وَنَحْوَ ذَلِكَ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِي بِسَارِقٍ، فَقَالَ: «لَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ».
وَأُتِيَ عُمَرُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَارِقٍ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قُلْ: لَا.
فَقَالَ: لَا.
فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، أَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، مَالا، أَوْ عُقُوبَةً، فَلا يَجُوزُ فِيهِ التَّلْقِينُ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন মা’ইয ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এলেন, তখন তিনি তাকে জিজ্ঞেস করলেন: "হয়তো তুমি চুমু খেয়েছ, অথবা ইঙ্গিত করেছ, অথবা দেখেছ?" মা’ইয বললেন: "না, হে আল্লাহর রাসূল।" তখন তিনি (রাসূলুল্লাহ সাঃ) স্পষ্ট ভাষায় জিজ্ঞেস করলেন: "তুমি কি তার সাথে সহবাস করেছ?" [মা’ইয ’হ্যাঁ’ বলার পর] তখন তিনি তাকে রজম (পাথর নিক্ষেপ করে মৃত্যুদণ্ড) করার নির্দেশ দিলেন।
**[ইমামের মন্তব্য]**
ইমাম বলেন: এটি এই মর্মে প্রমাণ বহন করে যে, যে ব্যক্তি আল্লাহর সুবহানাহু ওয়া তাআলার নির্ধারিত শাস্তি (হুদুদ) আবশ্যককারী কোনো অপরাধের কথা নিজের বিরুদ্ধে স্বীকার করে, বিচারকের জন্য তাকে এমন কিছু শিখিয়ে দেওয়া বৈধ, যার মাধ্যমে তার উপর থেকে সেই হদ্দ (শাস্তি) রহিত হয়ে যেতে পারে।
যেমন, যেনাকারীকে বলা: হয়তো তুমি শুধু স্পর্শ করেছো, অথবা জড়িয়ে ধরেছো।
আর চোরকে বলা: হয়তো তুমি এমন জায়গা থেকে নিয়েছ যা সংরক্ষিত ছিল না, অথবা তুমি ছিনিয়ে নিয়েছ, অথবা তুমি খেয়ানত করেছ (যা চুরির হদ্দের আওতাভুক্ত নয়)।
এবং অনুরূপ আরও বিষয়। যেমন বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে একজন চোরকে আনা হলে তিনি বলেছিলেন: "আমার মনে হয় না যে তুমি চুরি করেছ।"
আর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে একজন চোরকে আনা হলে তিনি তাকে জিজ্ঞেস করলেন: "তুমি কি চুরি করেছ? বলো, ’না’।" লোকটি তখন বললো: "না।" তখন তিনি তাকে ছেড়ে দিলেন এবং তার হাত কাটলেন না। অনুরূপ বর্ণনা আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে। ইমাম শাফেয়ী, আহমদ, ইসহাক এবং আবু সাওর এই মত পোষণ করেন।
তবে বান্দার অধিকার সংশ্লিষ্ট কোনো বিষয় হলে—তা সম্পদ বিষয়ক হোক বা দণ্ড বিষয়ক হোক—সেক্ষেত্রে তাকে শিখিয়ে দেওয়া (তালকীন) বৈধ নয়।
2587 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الصُّوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَوْصِلِيِّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَثْيَمِ الأَنْبَارِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي.
قَالَ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ».
قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ
جَاءَ، فَقَالَ: يَا رسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي.
فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ، واستَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ».
قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي.
فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذلِكَ، حَتَّى كَانَتِ الرَّابِعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟» قَالَ: مِنَ الزِّنَا.
قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِهِ جُنُونٌ؟» فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ، فَقَالَ: «أَشَرِبَ خَمْرًا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ، تَقُولُ فِيهِ فِرْقةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَإِ عَمَلِهِ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ.
وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ.
قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ».
قَالَ: فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا».
قَالَ: ثمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ
مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي.
فَقَالَ: «وَيْحَكِ، ارْجِعِي فَاسْتَغْفِري اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ».
فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ.
قَالَ: «وَمَا ذَاك؟» قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا.
قَالَ: «أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟» قالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: «إِذَنْ لَا نَرْجُمُكِ حتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ».
قَالَ: وَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ حتَّى وَضَعَتْ، فأَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ؟ قَالَ: «إِذًا لَمْ نَرْجُمْهَا وَنَدَعْ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ».
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَقَالَ: إنِّي أُرْضِعُهُ يَا نَبيَّ اللَّه.
فَرَجَمَهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ غَيْلانَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ فِي رَجْمِ مَاعِزٍ: «حُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ، ثمَّ أُمِرَ بِهِ فَرُجِمَ».
وَقَالَ فِي الْغَامِدِيَّةِ: قَالَ: «فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي».
فَلَمَّا وَلَدَتْ، أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَ: اذْهَبِي، فَأَرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطُمِيهِ ".
فَلَمَّا فَطَمَتْهُ، أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ، فَرَجَمُوهَا، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَهْلا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٍ لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ
الْمَكْسُ: مَا يَأْخُذُهُ الْمَاكِسُ، وَالْمَاكِسُ: الْعَشَّارُ، وَأَصْلُ الْمَكْسِ: الْخِيَانَةُ.
قَالَ الإِمَامُ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَبَتْ عَلَى الْحَامِلِ عُقُوبَةٌ لَا تُقَامُ عَلَيْهَا مَا لَمْ تَضَعِ الْحَمْلَ، لأَنَّ فِي مُعَاقَبَتِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ إِهْلاكَ الْبَرِيءِ بِسَبَبِ الْمُجْرِمِ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَوْ لِلْعِبَادِ، فَإِذَا وَضَعَتِ الْحَمْلَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ تُرْضِعُ الْوَلَدَ فَتُؤَخَّرُ حَتَّى تَفْطِمَ الْوَلَدَ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ تُرْضِعُهُ، فَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ بُرَيْدَةَ فِي أَمْرِ الْغَامِدِيَّةِ أَنَّهَا هَلْ رُجِمَتْ بَعْدَ مَا وَضَعَتْ، أَوْ رُجِمَتْ بَعْدَ الْفِطَامِ؟ فَرَوَى بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ أَنَّهَا رُجِمَتْ بَعْدَ الْفِطَامِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَنَّهَا رُجِمَتْ بَعْدَ مَا وَضَعَتْ، وَهُوَ الأَصَحُّ، وَكَذَلِكَ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا، وَقَالَتْ: أَنَا حُبْلَى.
فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: «
أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا، فَأَخْبِرْنِي».
فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَرُجِمَتْ.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ فَعَلَ بِشُرَاحَةَ، رَجَمَهَا لَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
বুরায়দা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
মায়েয ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বললেন, ’ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাকে পবিত্র করুন।’
তিনি (নবী সাঃ) বললেন: ’আফসোস তোমার জন্য! ফিরে যাও এবং আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও, আর তাঁর কাছে তওবা করো।’
রাবী বলেন, তখন সে কিছুটা দূরে চলে গেল, কিন্তু কিছুক্ষণ পরেই আবার ফিরে এসে বলল: ’ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাকে পবিত্র করুন।’
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন: ’আফসোস তোমার জন্য! ফিরে যাও এবং আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও, আর তাঁর কাছে তওবা করো।’
রাবী বলেন, সে আবার কিছু দূরে চলে গেল, তারপর ফিরে এসে বলল: ’ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাকে পবিত্র করুন।’ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অনুরূপ কথাই বললেন। এভাবে চতুর্থবার আসার পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: ’আমি তোমাকে কিসের মাধ্যমে পবিত্র করব?’ সে বলল: ’যিনার (ব্যভিচারের) অপরাধ থেকে।’
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: ’সে কি পাগল?’ তখন জানানো হলো যে, সে পাগল নয়। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: ’সে কি মদ পান করেছে?’ তখন একজন লোক উঠে তার মুখ শুঁকে দেখল, কিন্তু মদের কোনো গন্ধ পেল না। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে জিজ্ঞেস করলেন: ’তুমি কি বিবাহিত (মুহসান)?’ সে বলল: ’হ্যাঁ।’
অতঃপর তিনি তার ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন এবং তাকে রজম (পাথর নিক্ষেপ করে শাস্তি) করা হলো। এ বিষয়ে মানুষজন দুই দলে বিভক্ত হয়ে গেল। এক দল বলতে লাগল: মায়েয তার নিকৃষ্টতম কাজের কারণে ধ্বংস হয়েছে, তার গুনাহ তাকে ঘিরে ফেলেছে। আর অন্য দল বলল: মায়েযের তওবার চেয়ে উত্তম তওবা আর কী হতে পারে? সে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে তাঁর হাতে হাত রেখে বলল: আমাকে পাথর মেরে হত্যা করুন।
রাবী বলেন, তারা এই অবস্থায় দুই বা তিন দিন কাটালো। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এলেন যখন তারা বসে ছিল। তিনি সালাম দিলেন, তারপর বসলেন এবং বললেন: ’তোমরা মায়েয ইবনু মালিকের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করো।’
রাবী বলেন, তারা বলল: আল্লাহ মায়েয ইবনু মালিককে ক্ষমা করুন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: ’সে এমন তওবা করেছে যে, যদি তা একটি উম্মতের মাঝে ভাগ করে দেওয়া হতো, তবে তা তাদের জন্য যথেষ্ট হতো।’
এরপর আযদ গোত্রের অন্তর্গত গামেদ গোত্রীয় একজন মহিলা তাঁর কাছে এসে বলল: ’ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাকে পবিত্র করুন।’
তিনি বললেন: ’আফসোস তোমার জন্য! ফিরে যাও এবং আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও, আর তাঁর কাছে তওবা করো।’
সে বলল: ’হয়তো আপনি মায়েয ইবনু মালিককে যেভাবে ফিরিয়ে দিয়েছিলেন, সেভাবে আমাকেও ফিরিয়ে দিতে চাইছেন।’
তিনি জিজ্ঞেস করলেন: ’আর কী (কারণ)?’
সে বলল: ’আমি যিনার (ব্যভিচারের) কারণে গর্ভবতী।’
তিনি জিজ্ঞেস করলেন: ’তুমি কি বিবাহিতা (মুহসানা)?’ সে বলল: ’হ্যাঁ।’
তিনি বললেন: ’তবে আমরা তোমাকে রজম করব না যতক্ষণ না তুমি গর্ভের সন্তান প্রসব করো।’
রাবী বলেন, আনসারদের একজন লোক তার দায়িত্ব নিলেন যতক্ষণ না সে প্রসব করল। সে লোকটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বলল: গামেদ গোত্রীয় মহিলাটি প্রসব করেছে।
তিনি বললেন: ’তবে আমরা তাকে এখনই রজম করব না এবং তার দুধের শিশু সন্তানকে রেখে দেব, যার জন্য স্তন্যদাত্রী নেই।’
তখন আনসারদের একজন লোক উঠে বলল: ’ইয়া নবী আল্লাহ! আমি তাকে দুধ পান করাবো।’ অতঃপর তিনি তাকে রজম করার নির্দেশ দিলেন।
[এই হাদীসের বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত] মায়েযকে রজম করার ব্যাপারে বলা হয়েছে যে, তার জন্য গর্ত করা হয়েছিল, অতঃপর তাকে রজম করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল।
আর গামেদ গোত্রীয় মহিলার ব্যাপারে বলা হয়েছে: তিনি (নবী সাঃ) বললেন, ’যাও, তুমি প্রসব না করা পর্যন্ত।’
যখন সে প্রসব করল, তখন শিশুটিকে একটি কাপড়ে জড়িয়ে তাঁর কাছে আনল। তিনি বললেন: ’ফিরে যাও এবং ওকে দুধ পান করাও, যতক্ষণ না তুমি ওকে দুধ ছাড়াও।’
যখন সে দুধ ছাড়ালো, তখন শিশুটিকে নিয়ে তাঁর কাছে এলো, শিশুর হাতে ছিল এক টুকরো রুটি। (মহিলা বলল): ’ইয়া নবী আল্লাহ! আমি একে দুধ ছাড়িয়ে দিয়েছি।’
অতঃপর তিনি শিশুটিকে একজন মুসলিমের হাতে সোপর্দ করলেন, তারপর তার ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন। তার বুক পর্যন্ত গর্ত করা হলো এবং লোকদের নির্দেশ দিলেন, তারা তাকে রজম করল। তখন খালিদ ইবনু ওয়ালীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একটি পাথর নিয়ে এসে তার মাথায় আঘাত করলেন। এতে রক্তের ছিটা খালিদের চেহারায় পড়ল। তখন খালিদ তাকে গালি দিলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা শুনে বললেন: ’থামো, হে খালিদ! যাঁর হাতে আমার প্রাণ, তাঁর শপথ! সে এমন তওবা করেছে, যদি কোনো (অবৈধ) কর আদায়কারী (’মাক্স’ গ্রহণকারী) এমন তওবা করত, তবে তাকেও ক্ষমা করে দেওয়া হতো।’ এরপর তিনি তার জানাযার সালাতের নির্দেশ দিলেন এবং তাকে দাফন করা হলো।
[ভাষ্য]: ’মাক্স’ হলো যা কর আদায়কারী গ্রহণ করে। আর ’মাকিস’ হলো ’আশশার’ (দশমাংশ গ্রহণকারী)। মাক্স শব্দের মূল অর্থ হলো: খিয়ানত (বিশ্বাসঘাতকতা)।
ইমাম বলেন: এই হাদীসটি প্রমাণ করে যে, যদি কোনো গর্ভবতী মহিলার ওপর কোনো শাস্তি আবশ্যক হয়, তবে তার ওপর ততক্ষণ পর্যন্ত শাস্তি কার্যকর করা হবে না যতক্ষণ না সে সন্তান প্রসব করে। কেননা, প্রসবের আগে শাস্তি কার্যকর করলে অপরাধীর কারণে একজন নিরপরাধী প্রাণীকে ধ্বংস করা হয়। এই শাস্তি আল্লাহর হক হোক বা বান্দার হক হোক (উভয় ক্ষেত্রেই একই বিধান)। আর যখন সে প্রসব করে ফেলে, তখন যদি শিশুটিকে দুধ পান করানোর কেউ না থাকে, তাহলে শিশুটির দুধ ছাড়ানো পর্যন্ত শাস্তি বিলম্বিত করা হবে। আর যদি দুধ পান করানোর কেউ থাকে, তাহলে গামেদ গোত্রীয় মহিলার ক্ষেত্রে বুরায়দা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনা মতে মতভেদ আছে যে, তাকে প্রসবের পরেই রজম করা হয়েছিল, নাকি দুধ ছাড়ানোর পরে? বাশির ইবনু মুহাজির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বর্ণনা করেছেন যে, তাকে দুধ ছাড়ানোর পরে রজম করা হয়েছিল। ইমাম আহমাদ ও ইসহাক এই মত পোষণ করেন। আর সুলাইমান ইবনু বুরায়দা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বর্ণনা করেছেন যে, তাকে প্রসবের পরেই রজম করা হয়েছিল এবং এটাই অধিক সহীহ। অনুরূপভাবে ইমরান ইবনু হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, জুহায়নাহ গোত্রের একজন মহিলা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট যিনার স্বীকারোক্তি করে বলল: ’আমি গর্ভবতী।’ তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার অভিভাবককে ডেকে বললেন: ’তার সাথে সদাচরণ করো। যখন সে তার গর্ভধারণের মেয়াদ শেষ করবে, তখন আমাকে জানাবে।’ সে তাই করল। তখন তিনি তার ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন। তার কাপড় শক্ত করে বেঁধে দেওয়া হলো, তারপর তাকে রজম করার নির্দেশ দিলেন এবং তাকে রজম করা হলো। অনুরূপভাবে আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, তিনি শুরাহার ক্ষেত্রে তাই করেছিলেন, যখন সে প্রসব করল, তখন তাকে রজম করলেন। মালিক, শাফেয়ী এবং আহলুর রায় (ফিকহবিদগণ) এই মত গ্রহণ করেছেন।
2588 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ
الْمِصْرِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، قَالُوا: يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى مَمْلُوكِهِ دُونَ السُّلْطَانِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّتْ جَارِيَةً لَها زَنَتْ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَقَدْ أَدْرَكْتُ بَقَايَا الأَنْصَارِ يَضْرِبُونَ وَلائِدَهُمْ إِذَا زَنَيْنَ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ يَضْرِبَانِ وَلائِدَهُمَا إِذَا زَنَيْنَ.
وَقَالَ قَوْمٌ: يَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ، وَلا يُقِيمُهُ الْمَوْلَى بِنَفْسِهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فِي الْحَدِيثِ إِيجَابُ الْحَدِّ، وَإِيجَابُ الْبَيْعِ، لَا يَجُوزُ أَنْ يُمْسِكَهَا إِذَا زَنَتْ أَرْبَعًا.
وَقَوْلُهُ: «وَلَا يُثَرِّبْ»، يَعْنِي: لَا يُعَيِّرْ، وَالتَّثْرِيبُ: التَّعْيِيرُ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} [يُوسُف: 92]، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَا يُقْتَصَرُ عَلَى تَعْيِيرِهَا وَتَبْكِيتِهَا، وَيُعَطِّلُ الْحَدَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: لَا يُثَرِّبُهَا بَعْدَ الضَّرْبِ.
وَفِي قَوْلِهِ: «فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ»، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزِّنَا عَيْبٌ فِي الرَّقِيقِ يُرَدُّ بِهِ الْبَيْعُ، وَلِذَلِكَ حَطَّ مِنْ قِيمَتِهِ.
وَفِيهِ أَنَّ بَيْعَ غَيْرِ الْمَحْجُورِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ جَائِزٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ حَدَّ الْمَمَالِيكِ الْجَلْدُ، وَلا رَجْمَ عَلَيْهِمْ، وَحُدُودُهُمْ بِالْجَلْدِ عَلَى نِصْفِ حَدِّ الأَحْرَارِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النِّسَاء: 25]، فَحَدُّ الْمَمْلُوكِ فِي الزِّنَا خَمْسُونَ جَلْدَةً، وَفِي الْقَذْفِ أَرْبَعُونَ، وَفِي الشُّرْبِ عِشْرُونَ.
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا وَلائِدَ مِنْ وَلائِدِ الإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرَّا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.
وَسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ، فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْرِيبِ الْمَمْلُوكِ إِذَا زَنَى، فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُغَرَّبُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُغَرَّبُ نِصْف سَنَةٍ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ، وَقِيلَ: سَنَةٌ كَالْحُرِّ، كَمَا أَنَّ مُدَّةَ الْعُنَّةِ يَسْتَوِي فِيهَا الْحُرُّ وَالْعَبْدُ.
وَرُوِيَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الإِمَارَةِ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ مِنَ الْخُمْسِ، فَاسْتَكْرَهَهَا
حَتَّى اقْتَضَّهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ، وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি:
"তোমাদের কারো দাসী যখন ব্যভিচার করে এবং তার ব্যভিচার প্রমাণিত হয়, তখন সে যেন তাকে নির্ধারিত শাস্তি (হাদ) দেয় এবং তাকে তিরস্কার না করে। এরপর যদি সে আবার ব্যভিচার করে, তবে সে যেন তাকে শাস্তি (হাদ) দেয় এবং তিরস্কার না করে। এরপর যদি সে তৃতীয়বার ব্যভিচার করে এবং তার ব্যভিচার প্রমাণিত হয়, তবে সে যেন তাকে বিক্রি করে দেয়, যদিও তা পশমের একটি রশির বিনিময়ে হয়।"
2589 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَلَدَتْ أَمَةٌ لِبَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ».
قَالَ: فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِذَا جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا، فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ».
ثُمَّ قَالَ: «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ
قَالَ الإِمَامُ: وَلا فَرْقَ فِي حَدِّ الْمَمْلُوكِ بَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ، أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ مِنَ الْمَمَالِيكِ إِذَا زَنَى، لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النِّسَاء: 25]، أَي: زُوِّجْنَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ.
وَمَعْنَى الإِحْصَانِ عِنْدَ الآخَرِينَ: الإِسْلامُ.
وَقَرَأَ عَاصِمٌ بِرِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَمْزَةَ، وَالْكِسَائِيِّ: «أَحْصَنَّ» بِفَتْحِ الأَلِفِ، يَعْنِي: أَسْلَمْنَ.
قَالَ الإِمَامُ: حَدُّ الْمَمْلُوكِ لَا يَخْتَلِفُ بِالإِسْلامِ وَالْكُفْرِ، كَمَا لَا يَخْتَلِفُ بِالتَّزَوُّجِ وَعَدَمِ التَّزَوُّجِ، وَقِرَاءَةُ أَكْثَرِ الْقُرَّاءِ: أُحْصِنَّ بِضَمِّ الأَلِفِ، بِمَعْنَى: زُوِّجْنَ، وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالتَّزْوِيجِ: بَيَانُ أَنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يُرْجَمُ إِذَا زَنَى بَعْدَ النِّكَاحِ بِخِلافِ الْحُرِّ، بَلْ حَدُّهُ بَعْدَ النِّكَاحِ جَلْدٌ كَمَا قَبْلَهُ.
وَالإِحْصَانُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: الْمَنْعُ، وَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى الإِسْلامِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالْعَفَافِ، وَالتَّزْوِيجِ، لأَنَّ الإِسْلامَ يَمْنَعُهُ عَمَّا لَا يُبَاحُ لَهُ وَكَذَلِكَ الْحُرِّيَّةُ، وَالْعَفَافُ، وَالتَّزْوِيجُ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النِّسَاء: 24]، أَرَادَ: الْمُزَوَّجَاتُ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النِّسَاء: 25]، أَيِ: الْحَرَائِرَ، وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النُّور: 4]، أَيِ: الْعَفَائِفَ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النِّسَاء: 24]، أَيْ: مُتَزَوِّجِينَ، وَيَجُوزُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا، يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَصَانٌ: بَيِّنَةُ الْحصن، وَفَرَسٌ حَصَانٌ: بَيِّنُ التَّحَصُّنِ إِذَا كَانَ مُنْجِبًا، وَبِنَاءٌ حَصِينٌ: بَيِّنُ الْحَصَانَةِ.
قَالَ الإِمَامُ: أَمَّا قَطْعُ السَّرِقَةِ، فَيَسْتَوِي فِيهِ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَطْعَ عَلَى الْمَمْلُوكِ إِذَا سَرَقَ».
وَيُحْكَى ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى خِلافِهِ، وَقَالُوا: يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ إِذَا سَرَقَ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهِ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا، وَالْقِصَاصُ.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কোনো এক স্ত্রীর একজন দাসী সন্তান প্রসব করল। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তার ওপর হদ্দ (শরঈ দণ্ড) কায়েম করো।"
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি তাকে দেখলাম যে তার রক্ত (প্রসবের পর) তখনও শুকায়নি। আমি বিষয়টি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট জানালাম। তখন তিনি বললেন: "যখন তার রক্ত শুকিয়ে যাবে, তখন তার ওপর হদ্দ কায়েম করো।"
এরপর তিনি বললেন: "তোমাদের ডান হাত যাদের মালিক হয়েছে (অর্থাৎ দাস-দাসী) তাদের ওপরও হদ্দ কায়েম করো।"
[ইমামের মন্তব্য শুরু]
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: অধিকাংশ জ্ঞানীর মতে, কোনো দাস বা দাসী বিবাহিত হোক বা অবিবাহিত হোক, তাদের হদ্দ (শরঈ দণ্ডের) ক্ষেত্রে কোনো পার্থক্য নেই। কেউ কেউ এই মত পোষণ করেছেন যে, দাস-দাসীদের মধ্যে যারা অবিবাহিত, তারা ব্যভিচার করলে তাদের ওপর হদ্দ প্রযোজ্য হবে না। এর প্রমাণ হিসেবে তাঁরা আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলার বাণী পেশ করেন:
**{ফায়যা উহসিন্না ফাইন্না আতায়না বিফাহিশাতিন ফা‘আলাইহিন্না নিসফু মা ‘আলাল মুহসনাত মিনাল ‘আযাব}** [সূরা নিসা: ২৫]
(অর্থ: যখন তারা বিবাহের মাধ্যমে সুরক্ষিত হবে, তখন যদি তারা কোনো অশ্লীল কাজ করে, তবে তাদের জন্য স্বাধীন সচ্চরিত্রা নারীদের জন্য নির্ধারিত দণ্ডের অর্ধেক দণ্ড)।
অর্থাৎ, তারা বিবাহিতা হলে (এই দণ্ড প্রযোজ্য)। ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এই মত বর্ণিত হয়েছে এবং তাউসও এই মত পোষণ করেন।
অন্যান্যদের মতে, ’ইহসান’-এর অর্থ হলো ইসলাম গ্রহণ করা।
আসিম (আবু বকর-এর রেওয়ায়েত অনুসারে), হামযাহ এবং কিসায়ী (রাহিমাহুল্লাহ) আলিফ-এ ফাতহা দিয়ে (আহসান্না) পড়েছেন, যার অর্থ— তারা ইসলাম গ্রহণ করেছে।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: দাস-দাসীর হদ্দ ইসলাম গ্রহণ বা কুফরীর কারণে পরিবর্তিত হয় না, যেমন বিবাহিত বা অবিবাহিত হওয়ার কারণে পরিবর্তিত হয় না। অধিকাংশ ক্বারীর কিরাআত হলো আলিফ-এ দম্মা দিয়ে (উহসিন্না), যার অর্থ— তাদের বিবাহ দেওয়া হয়েছে। বিবাহের শর্ত আরোপ করার ফায়দা হলো, এটা স্পষ্ট করে দেওয়া যে বিবাহ করার পর কোনো দাস বা দাসী ব্যভিচার করলে তাকে রজম (পাথর মেরে হত্যা) করা হবে না, যা স্বাধীন ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। বরং বিবাহের পরেও তার হদ্দ হবে বেত্রাঘাত, যেমন বিবাহের আগে ছিল।
আরবি ভাষায় ’ইহসান’-এর অর্থ হলো বাধা দেওয়া বা রক্ষা করা। এই শব্দটি ইসলাম, স্বাধীনতা, পবিত্রতা (সচ্চরিত্রতা) এবং বিবাহ— সবগুলোর ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হয়। কেননা ইসলাম তাকে নিষিদ্ধ কাজ থেকে বিরত রাখে; একইভাবে স্বাধীনতা, পবিত্রতা ও বিবাহও (বিরত রাখে)।
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলার বাণী: **{ওয়াল মুহসনাতু মিনান নিসা’}** [সূরা নিসা: ২৪] দ্বারা উদ্দেশ্য: বিবাহিতা নারীরা।
তাঁর (আল্লাহর) বাণী: **{আইঁ ইয়ানকিহাল মুহসনাতিল মু’মিনাত}** [সূরা নিসা: ২৫] দ্বারা উদ্দেশ্য: স্বাধীন নারীরা।
তাঁর বাণী: **{ওয়াল্লাযীনা ইয়ারমূনাল মুহসনাত}** [সূরা নূর: ৪] দ্বারা উদ্দেশ্য: সচ্চরিত্রা নারীরা।
তাঁর বাণী: **{মুহসিনীনা গাইরা মুসাফিহীন}** [সূরা নিসা: ২৪] দ্বারা উদ্দেশ্য: বিবাহিত পুরুষেরা।
(এখানে মুসহিনীন শব্দটি সিনের কাসরা বা ফাতহা উভয় দিয়েই পড়া জায়েয)। নারীকে ’হাসান’ বলা হয়, যখন তার সচ্চরিত্রতা সুস্পষ্ট হয়। ঘোড়াকেও ’হাসান’ বলা হয় যখন তা বংশ মর্যাদা সম্পন্ন হয়। আর মজবুত দালানকে ’হাসীন’ বলা হয়, যখন তার প্রতিরক্ষা স্পষ্ট হয়।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: চুরি (সারিকাহ)-এর হদ্দের ক্ষেত্রে স্বাধীন ব্যক্তি ও দাস সমান। তবে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "কোনো দাস চুরি করলে তার ওপর (হাত) কাটার হদ্দ প্রযোজ্য হবে না।"
সুরেইহ থেকেও এই মত বর্ণিত আছে। তবে অধিকাংশ জ্ঞানীর মত এর বিপরীত। তারা বলেন: কোনো দাস যদি তার মনিব ব্যতীত অন্য কারো সম্পদ চুরি করে, তবে তার ওপর হাত কাটার হদ্দ ওয়াজিব হবে, যেমন তার ওপর ব্যভিচারের হদ্দ এবং কিসাস ওয়াজিব হয়।
2590 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ أَحَدُهُمَا: أَحْبَنٌ، وَقَالَ الآخَرُ: مُقْعَدٌ، كَانَ عِنْدَ جَوَارِي سَعْدٍ، فَأَصَابَ امْرَأَةً حَبَلٌ، فَرَمَتهُ بِهِ، فَسُئِلَ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: فَجُلِدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ، وَقَالَ الآخَرُ: بِأُثْكُولِ النَّخْلِ
আবু উমামাহ ইবনু সাহল ইবনু হুনাইফ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, যে একজন লোক—যার ব্যাপারে বর্ণনাকারীদের একজন বলেছেন ’আহবান’ (দুর্বলচিত্ত বা ত্রুটিপূর্ণ) এবং অন্যজন বলেছেন ’মুকা’আদ’ (পঙ্গু বা অক্ষম)—সে সা’দ-এর দাসীদের কাছে থাকতো। অতঃপর একজন নারী তার দ্বারা গর্ভবতী হয়ে পড়ল এবং সে ঐ লোকটিকে এর জন্য অভিযুক্ত করল। তাকে জিজ্ঞেস করা হলে সে স্বীকার করল। এরপর নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার ব্যাপারে (শাস্তির) আদেশ দিলেন। বর্ণনাকারীদের একজন বললেন: তাকে খেজুরের ইছকাল (আঁটিসহ খেজুরের ছড়া) দিয়ে বেত্রাঘাত করা হলো, এবং অন্যজন বললেন: তাকে উছকুল (খেজুরের ছড়া) দিয়ে বেত্রাঘাত করা হলো।
2591 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ كَانَ فِي الْحَيِّ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ وُجِدَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ يَخْبُثُ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا لَهُ عِثْكَالا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً».
الْعِثْكَالُ وَالإِثْكَالُ: هُوَ الْعِذقُ الَّذِي يُسَمَّى الْكِبَاسَةَ، يُقَالُ: إِثْكَالٌ وَأُثْكُولٌ، وَعِثْكَالٌ وَعُثْكُولٌ، وَأَغْصَانُهُ: شَمَارِيخُ، وَاحِدُهَا: شِمْرَاخٌ، الْمُخْدَجُ: نَاقِصُ الْخَلْقِ، وَقَوْلُهُ: «يَخْبُثُ بِهَا»، أَيْ: يَزْنِي بِهَا.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي بِهِ مَرَضٌ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ
الْجَلْدِ بِأَنْ زَنَى، وَهُوَ بِكْرٌ، يُضْرَبُ بِإِثْكَالٍ عَلَيْهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِحَيْثُ تَمَسُّهُ الشَّمَارِيخُ كُلُّهَا، فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} [ص: 44]، وَإِنْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ يُرْجَى زَوَالُهُ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْرَأَ، وَكَذَلِكَ لَا تُقَامُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَالْبَرْدِ الْمُفْرِطِ، بَلْ يُؤَخَّرُ إِلَى اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ، فَإِنْ كَانَ حَدُّهُ رَجْمًا، أَوْ قَتْلا يُقَامُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ كُلِّهَا.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ بِالشَّمَارِيخِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ، مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَأَتَيْتُها فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ».
وَيُرْوَى: «اتْرُكْهَا حتَّى تَمَاثَلَ».
সা’দ ইবনু উবাদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
সা’দ ইবনু উবাদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট তাদের গোত্রের এক ব্যক্তিকে নিয়ে আসলেন, যে ছিল দুর্বলদেহী ও অসুস্থ। তাকে তাদের এক দাসীর সাথে ব্যভিচার (যিনা) করতে দেখা গিয়েছিল। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা তার জন্য খেজুরের একটি ছড়া নাও, যাতে একশ’টি ডাল (শিমরাখ) রয়েছে, অতঃপর তা দিয়ে তাকে একটি আঘাত করো।"
[ব্যাখ্যা ও ফিকহী আলোচনা]
‘আল-ইছকাল’ (العثكال) বা ‘আল-ইছকাল’ (الإثكال) হলো খেজুরের কাঁদি বা গুচ্ছ (যাকে ক্বিবাসা বলা হয়)। এর ডালগুলোকে বলা হয় ‘শিমরাখ’ (বহুবচনে শামারিখ)। ‘আল-মুখদাজ’ (المخدج) অর্থ শারীরিক গঠনে অপূর্ণাঙ্গ বা দুর্বল। আর ‘ইয়াখবুছু বিহা’ (يخبث بها) অর্থ হলো: সে তার সাথে ব্যভিচার করেছে।
রাহিমাহুল্লাহ বলেছেন: কিছু সংখ্যক আহলে ইলমের নিকট এই (হাদিসের) ওপর আমল রয়েছে। তারা মনে করেন, যদি কোনো অসুস্থ ব্যক্তির এমন রোগ হয় যার নিরাময় হওয়ার আশা নেই, আর সে যদি যিনা করার কারণে বেত্রাঘাতের হদ্দ-এর উপযুক্ত হয় (যদি সে কুমার হয়), তবে তাকে ১০০টি ডালযুক্ত একটি খেজুরের কাঁদি (ইছকাল) দিয়ে একবার আঘাত করা হবে। এই আঘাতে সকল ডালই তাকে স্পর্শ করবে, ফলে তার হদ্দ কার্যকর হবে।
ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) এই মত পোষণ করেন। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা আইয়ুব (আলাইহিস সালাম)-কে বলেছিলেন: **"আর তুমি তোমার হাতে এক মুঠো তৃণ নেবে এবং তা দিয়ে আঘাত করবে, এবং শপথ ভঙ্গ করবে না।"** [সূরা সোয়াদ: ৪৪]
যদি রোগ এমন হয় যার নিরাময়ের আশা আছে, তবে সে সুস্থ না হওয়া পর্যন্ত হদ্দ কার্যকর করা বিলম্বিত করা হবে। অনুরূপভাবে, তীব্র গরম বা অতিমাত্রায় শীতেও হদ্দ কার্যকর করা হবে না, বরং আবহাওয়া স্বাভাবিক হওয়া পর্যন্ত বিলম্বিত করা হবে। তবে যদি হদ্দ রজম (পাথর নিক্ষেপ) বা হত্যার হয়, তবে এই সকল পরিস্থিতিতেই তা কার্যকর করা হবে।
একদল বিদ্বান বলেছেন যে, তাকে খেজুরের ডাল (শামারিখ) দ্বারা আঘাত করা হবে না। এটি ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) এবং আহলে রায়দের (যুক্তিভিত্তিক ফিকহপন্থীদের) মত।
আবূ আব্দুর রহমান আস-সুলামী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খুৎবা প্রদানকালে বলেছিলেন: "হে লোক সকল! তোমরা তোমাদের ক্রীতদাসদের উপর হদ্দ কায়েম করো, তারা বিবাহিত হোক বা অবিবাহিত। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এক দাসী যিনা করেছিল, তখন তিনি আমাকে তাকে বেত্রাঘাত করতে নির্দেশ দেন। আমি তার নিকট আসলাম, দেখলাম সে সবেমাত্র নেফাস (সন্তান প্রসব পরবর্তী রক্তস্রাব) থেকে মুক্ত হয়েছে। আমি আশঙ্কা করলাম, যদি আমি তাকে বেত্রাঘাত করি, তবে তাকে হত্যা করে ফেলব। আমি বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট জানালে তিনি বললেন: ’তুমি উত্তম করেছ (সঠিক কাজ করেছ)।’
অন্য বর্ণনায় এসেছে: ’তাকে ছেড়ে দাও, যতক্ষণ না সে সুস্থ হয়ে ওঠে’।"
2592 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِيرْبَنْدُ كُشَائِيُّ، أَنا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ طَرَفَةَ السِّجْزِيُّ، أَنا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الْخُضَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَبَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي وَمَعَهُ لِوَاءٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: «بَعَثَني النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ آتِيهِ بِرَأْسِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مَحَارِمِهِ، فَأَصَابَهَا، لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ، وَهُوَ كَمَنْ أَصَابَهَا بِغَيْرِ اسْمِ النِّكَاحِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يُقْتَلُ، وَيُؤْخَذُ مَالُهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: يُعَزَّرُ، وَلا يُحَدُّ.
وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لأَنَّ صُورَةَ الْعَقْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شُبْهَةُ إِبَاحَةٍ لَا تَدْرَأُ الْحَدَّ، كَمَنِ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِعَمَلٍ، فَزَنَى بِهَا، لَا يَسْقُطُ
عَنْهُ الْحَدُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، يَقُولُ: إِذَا اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِلزِّنَا، فَزَنَى بِهَا، لَا حَدَّ عَلَيْهِ.
وَلَوْ وَطِئَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَتَادَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ: يُجْلَدُ وَلا يُرْجَمُ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِنْ قَالَ: «ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي».
لَمْ يَحُدَّهُ.
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: إِنْ كَانَ يُعْرَفُ بِالْجَهَالَةِ يُعَزَّرُ، وَلا يُحَدُّ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: لأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، رَجَمْتُهُ ".
وَيُقَالُ: ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
وَلا يَصِحُّ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، وَأَبُو بِشْرٍ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْهُ
مِنْ حَبِيبٍ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَخْرِيجِ هَذَا الْحدِيثِ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحَلَّتْهَا لَهُ، فَقَدْ أَوْقَعَ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي الْوَطْءِ، فَدُرِئَ عَنْهُ الرَّجْمُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ، لِمَا أَتَاهُ مِنَ الْمَحْظُورِ الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ أَحَدٌ نَشَأَ فِي الإِسْلامِ، أَوْ عَرَفَ شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ، فَزِيدَ فِي التَّعْزِيرِ حَتَّى بَلَغَ بِهِ حَدَّ زِنَى الْبِكْرِ رَدْعًا لَهُ وَتَنْكِيلا، وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى لِلإِمَامِ أَنْ يَبْلُغَ بِالتَّعْزِيرِ مَبْلَغَ الْحَدِّ.
قَالَ الإِمَامُ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُرْتَهِنِ إِذَا وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمَرْهُونَةَ: إِنَّهُ يُحَدُّ، وَوَلَدُهُ مِنْهَا رَقِيقٌ لَا يَلْحَقُهُ، وَلا أَقْبَلُ دَعْوَاهُ الْجَهَالَةَ، إِلا أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ حَدِيثًا، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ نَائِيَةٍ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وَلَوْ كَانَ رَبُّهَا أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا، وَكَانَ يَجْهَلُ، دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَكَانَ حُرًّا، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ سَقَطَ.
قَالَ الإِمَامُ: فَقَدْ سَمِعَ دَعْوَى الْجَهَالَةِ عِنْدَ وُجُودِ الإِذْنِ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمَالِكُ إِلا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالإِسْلامِ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ نَائِيَةٍ لَا يَعْرِفُ أَحْكَامَ الشَّرْعِ، فَلا يَبْعُدُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَى الزَّوْجِ الْجَهَالَةَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَذِنَتْ فِيهِ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ.
وَلَوْ زَنَى رَجُلٌ بِأَمَةِ الْغَيْرِ وَهِيَ مُكْرَهَةٌ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ، وَلا حَدَّ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ فَعَلَ بِحُرَّةٍ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْمَهْرُ.
وَإِنْ كَانَتْ طَائِعَةً، فَعَلَيْهَا الْحَدُّ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا مُقْتَضَّةً وَبِكْرًا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
বারা ইবনে আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার মামা আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, আর তাঁর সাথে একটি পতাকা ছিল। আমি বললাম: আপনি কোথায় যাচ্ছেন? তিনি বললেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে এমন এক ব্যক্তির কাছে পাঠিয়েছেন, যে তার পিতার স্ত্রীকে বিবাহ করেছে। আমি তার মাথা নিয়ে আসব (অর্থাৎ তাকে মৃত্যুদণ্ড দেব)।
এই হাদীসটি হাসান গরীব (মর্যাদার)।
এই হাদীসটি ’আদী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে ইয়াযীদ ইবনুল বারা, তিনি তার পিতা (বারা ইবনে আযিব) থেকে বর্ণনা করেছেন। এই হাদীস থেকে প্রমাণিত হয় যে, যদি কেউ তার কোনো মাহরাম (যার সাথে বিবাহ হারাম) নারীকে বিবাহ করে এবং তার সাথে সহবাস করে, তবে তার থেকে হদ (শারীরিক দণ্ড) মওকুফ হবে না। সে যেন বিবাহ বন্ধন ছাড়াই তার সাথে সহবাস করেছে।
এ বিষয়ে জ্ঞানীরা (ফুকাহায়ে কেরাম) মতভেদ করেছেন। একদল আলেম মত দিয়েছেন যে, তার উপর ব্যভিচারের হদ প্রযোজ্য হবে। এটি ইমাম হাসান বসরী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত। ইমাম মালিক ও ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এই মত দিয়েছেন। আর ইমাম আহমাদ ও ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: তাকে হত্যা করা হবে এবং তার সম্পদ বাজেয়াপ্ত করা হবে।
সুফিয়ান সাওরী ও ইমাম আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: তাকে তা’যীর (শাস্তিমূলক দণ্ড) দেওয়া হবে, কিন্তু হদ (শারীরিক দণ্ড) দেওয়া হবে না।
কিন্তু এটি সঠিক নয়। কেননা, চুক্তির কাঠামো যদি বৈধতার কোনো শুভহা (সন্দেহ/বিভ্রম) তৈরি না করে, তবে তা হদ রহিত করতে পারে না। যেমন কেউ কাজের জন্য কোনো মহিলাকে ভাড়া করল এবং তারপর তার সাথে ব্যভিচার করল, তার থেকে হদ মওকুফ হবে না। (যদিও) ইমাম আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি কেউ ব্যভিচারের জন্য কোনো মহিলাকে ভাড়া করে এবং তার সাথে ব্যভিচার করে, তবে তার উপর হদ নেই।
অধিকাংশ জ্ঞানীর মতে, যদি কোনো ব্যক্তি তার স্ত্রীর দাসীর সাথে সহবাস করে এবং সে যদি মুহসান (বিবাহিত) হয়, তবে তার উপর রজম (পাথর নিক্ষেপে মৃত্যুদণ্ড) ওয়াজিব হবে। এ মতটি উমর, আলী ও ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। এটি আতা ইবনে আবি রাবাহ, কাতাদা, মালিক, শাফিঈ, আহমাদ ও ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ)-এরও অভিমত।
আর যুহরী ও আওযাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তাকে বেত্রাঘাত করা হবে, রজম করা হবে না।
আহলুর রায় (হানাফী মাযহাবের আলেমগণ) বলেন: যদি সে দাবি করে যে, "আমি মনে করেছিলাম সে আমার জন্য হালাল," তবে তাকে হদ দেওয়া হবে না।
সাওরী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত আছে যে, যদি তাকে অজ্ঞ বলে জানা যায়, তবে তাকে তা’যীর করা হবে, হদ দেওয়া হবে না।
কাতাদা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে হাবীব ইবনে সালিম (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: নু’মান ইবনে বশীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এমন একজন লোককে পেশ করা হলো, যে তার স্ত্রীর দাসীর সাথে সহবাস করেছে। তিনি বললেন: আমি তার ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ফয়সালা অনুযায়ী ফয়সালা করব। যদি তার স্ত্রী দাসীটিকে তার জন্য হালাল করে থাকে, তবে আমি তাকে একশ’ বেত্রাঘাত করব, আর যদি হালাল না করে থাকে, তবে আমি তাকে রজম করব।
বলা হয়ে থাকে, ইমাম আহমাদ ও ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) এই হাদীস অনুসারে আমল করেন।
কিন্তু এটি সহীহ নয়। এই হাদীসটি আবু বিশর (রাহিমাহুল্লাহ)-ও হাবীব ইবনে সালিম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেছেন।
মুহাম্মাদ ইবনে ইসমাঈল (বুখারী) (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: কাতাদা (রাহিমাহুল্লাহ) হাবীব ইবনে সালিম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এই হাদীসটি শোনেননি। বরং তিনি খালিদ ইবনে উরফুতাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আর আবু বিশর (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এটি হাবীব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে শোনেননি।
আবু সুলাইমান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: এই হাদীসটি (সনদের দিক থেকে) অবিচ্ছিন্ন নয় এবং এর উপর আমল করা হয় না।
কোনো কোনো জ্ঞানী এই হাদীসের ব্যাখ্যায় বলেছেন: যদি নারীটি দাসীটিকে তার জন্য হালাল করে দেয়, তবে সহবাসের ক্ষেত্রে শুভহা (সন্দেহ) সৃষ্টি হয়। ফলে তার থেকে রজম রহিত হয়ে যায়, কিন্তু তার উপর তা’যীর ওয়াজিব হয়—কারণ সে এমন একটি নিষিদ্ধ কাজ করেছে যা ইসলামের মধ্যে বেড়ে ওঠা বা দ্বীনের কিছু বিধান জানা কোনো ব্যক্তির কাছে ক্ষমাযোগ্য হতে পারে না। ফলে তাকে কঠোরভাবে শাস্তি ও শিক্ষা দেওয়ার জন্য তা’যীরের মাত্রা এত বাড়ানো হয় যে তা কুমারীর ব্যভিচারের হদের সমতুল্য হয়ে যায়। ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, ইমামের জন্য তা’যীরের মাত্রাকে হদের মাত্রায় উন্নীত করার সুযোগ রয়েছে।
ইমাম (আল-খাত্তাবী) বলেন: ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বন্ধক রাখা দাসীর সাথে যদি বন্ধকগ্রহীতা সহবাস করে, তবে তিনি বলেন: তাকে হদ দেওয়া হবে। আর তার ঔরসে জন্ম নেওয়া সন্তান দাস হবে এবং তার সাথে সম্পর্কযুক্ত হবে না। তবে তার অজ্ঞতার দাবি আমি মানব না, যদি না সে সম্প্রতি ইসলাম গ্রহণ করে থাকে অথবা দূরবর্তী মরু অঞ্চলে বেড়ে ওঠে, অথবা এ ধরনের কোনো পরিস্থিতি থাকে।
যদি দাসীর মালিক তাকে সহবাসের অনুমতি দিয়ে থাকে এবং লোকটি অজ্ঞতার কারণে তা করে থাকে, তবে তার থেকে হদ রহিত হয়ে যাবে, সন্তান তার সাথে সম্পর্কযুক্ত হবে এবং সে স্বাধীন হবে। তবে সন্তান যে দিন জন্ম লাভ করবে সেই দিনের মূল্য তাকে পরিশোধ করতে হবে।
ইমাম (আল-খাত্তাবী) বলেন: তিনি (শাফিঈ) মালিকের পক্ষ থেকে অনুমতি থাকা সাপেক্ষে অজ্ঞতার দাবি শুনেছেন, কিন্তু যার অনুমতি ছিল না তার ক্ষেত্রে শোনেননি। তবে যদি সে নতুন ইসলাম গ্রহণকারী হয় বা দূরবর্তী মরু অঞ্চলে বেড়ে ওঠে এবং শরীয়তের বিধান সম্পর্কে না জানে, তবে ভিন্ন কথা। এই ক্বিয়াস (সাদৃশ্য) অনুযায়ী এটা অসম্ভব নয় যে, স্বামীর অজ্ঞতার দাবি শোনা হবে যদি স্ত্রী (দাসীকে) অনুমতি দিয়ে থাকে। ফলে তার থেকে হদ রহিত হয়ে যাবে।
যদি কোনো ব্যক্তি অন্যের দাসীর সাথে ব্যভিচার করে এবং দাসীটি বাধ্য হয়, তবে তার (ব্যভিচারীর) উপর হদ এবং মোহরানা ওয়াজিব হবে। আর দাসীর উপর কোনো হদ নেই, যেমন স্বাধীন নারীর ক্ষেত্রে হয়। আহলুর রায় (হানাফী আলেমগণ) মত দেন যে, মোহরানা ওয়াজিব হবে না।
আর যদি দাসীটি স্বইচ্ছায় তা করে, তবে তার উপর হদ ওয়াজিব হবে। যদি সে কুমারী হয়, তবে কুমারী ও অ-কুমারী অবস্থায় তার মূল্যের যে পার্থক্য, তা লোকটিকে পরিশোধ করতে হবে। আর যদি সে সধবা (ব্যভিচারের কারণে অ-কুমারী) হয়, তবে অধিকাংশ জ্ঞানীর মতে তার উপর কিছুই ওয়াজিব হবে না।
2593 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِيرْبَنْدُ كُشَائِيُّ، أَنا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السِّجْزِيُّ، أَنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ»
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "তোমরা যাদেরকে লূত (আলাইহিস সালাম)-এর কওমের (জাতির) কাজ (সমকামিতা) করতে দেখবে, তোমরা ফায়েল (যে ব্যক্তি কাজটি করে) এবং মাফউল (যার সাথে করা হয়) উভয়কেই হত্যা করবে।"
2594 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ، فَهُو كَفَّارَتُهُ»
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ لِمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَتُوبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.
وَكَذلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: «أَنَّهُمَا أَمَرَا أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ»، وَقَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.
খুযায়মা ইবনে সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি কোনো গুনাহে লিপ্ত হয় এবং সেই গুনাহের জন্য তার উপর শারঈ শাস্তি (হদ) কার্যকর করা হয়, তবে তা (সেই শাস্তি) তার জন্য কাফফারা (গুনাহের মোচনকারী) হয়ে যায়।”
ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: “আমি পছন্দ করি যে, যে ব্যক্তি কোনো গুনাহে লিপ্ত হয় এবং আল্লাহ তাআলা তা গোপন রাখেন, সে যেন নিজেও তা গোপন রাখে এবং নিজের ও তার রবের মধ্যে তওবা করে নেয়।”
অনুরূপভাবে আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, তাঁরা উভয়েই [গুনাহগারকে] নিজেকে গোপন রাখার নির্দেশ দিতেন। আর যুবাইর ইবনুল আওয়াম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও এই কথাই বলেছেন।
2595 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "এক চতুর্থাংশ দীনার অথবা তার বেশি (মূল্যের বস্তু চুরি করার) ক্ষেত্রেই হাত কাটার বিধান প্রযোজ্য।"
2596 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا، عَنْ مَالِكٍ
قَالَ الإِمَامُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا تُقْطَعُ فِيهِ يَدُ السَّارِقِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ نِصَابَ السَّرِقَةِ رُبْعُ دِينَارٍ، وَإِذَا سَرَقَ دَرَاهِمَ، أَوْ مَتَاعًا يُقَوَّمُ بِالدَّنَانِيرِ، فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا رُبْعَ دِينَارٍ، قُطِعَتْ يَدُهُ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ»، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ مَالِكٌ: نِصَابُ السَّرِقَةِ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ، فَإِنْ سَرَقَ ذَهَبًا أَوْ مَتَاعًا، يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ، فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ، قُطِعَتْ يَدُهُ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ سَرَقَ ذَهَبًا، فَبَلَغَ رُبْعَ دِينَارٍ، قُطِعَ، وَإِنْ سَرَقَ فِضَّةً، وَكَانَ مَبْلَغُهَا ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ، قُطِعَ، وَإِنْ سَرَقَ مَتَاعًا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ، أَوْ دِينَارًا، قُطِعَ قَوْلا بِالْخَبَرَيْنِ مَعًا.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَذْهَبُ الأَوَّلُ فِي رَدِّ الْقِيمَةِ إِلَى رُبْعِ دِينَارٍ أَصَحُّ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ النَّقْدِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الدَّنَانِيرُ، فَجَازَ أَنْ يُقَوَّمَ بِهَا الدَّرَاهِمُ، وَلِهَذَا كُتِبَتْ فِي الصُّكُوكِ قَدِيمًا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَزْنُ سَبْعَةٍ، فَعُرِفَتِ الدَّرَاهِمُ بِالدَّنَانِيرِ، وَحُصِرَتْ بِهَا.
وَأَمَّا تَقْوِيمُ الْمِجَنِّ بِالدَّرَاهِمِ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّيْءَ التَّافِهَ قَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِتَقْوِيمِهِ بِالدَّرَاهِمِ، وَإِنَّمَا تُقَوَّمُ الأَشْيَاءُ النَّفِيسَةُ بِالدَّنَانِيرِ، لأَنَّهَا أَنْفَسُ النُّقُودِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ الثَّلاثَةُ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَبْلُغُ قِيمَتُهَا رُبْعُ دِينَارٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَطَعَ سَارِقًا فِي أُتْرُجَّةٍ قُوِّمَتْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالذَّهَبِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُدَّتْ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ إِلَيْهِ بَعْدَ مَا قُوِّمَتِ الأُتْرُجَّةُ بِالدَّرَاهِمِ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ، أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يُقْطَعُ إِلا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ شُبْرُمَةَ.
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এমন এক চোরের হাত কেটেছিলেন, যে তিন দিরহাম মূল্যের একটি ঢাল (মিজান্ন) চুরি করেছিল।
এটি এমন একটি হাদীস যার বিশুদ্ধতার ব্যাপারে ঐকমত্য রয়েছে। এটি মুহাম্মাদ (বুখারী) ইসমাঈল ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে এবং মুসলিম ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে—উভয়েই মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
ইমাম (আল-বাগাবী) বলেন: চোরের হাত কাটার ক্ষেত্রে কী পরিমাণ মূল্যের বস্তুতে হাত কাটা হবে—এ বিষয়ে আলিমগণের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। তাঁদের অধিকাংশই আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের দিকে মত দিয়েছেন, [যেখানে বলা হয়েছে] চুরির নিসাব (ন্যূনতম পরিমাণ) হলো এক-চতুর্থাংশ দীনার (রুবু’ দীনার)। যদি কেউ দিরহাম অথবা দিরহাম দ্বারা মূল্য নির্ধারণ করা যায় এমন কোনো জিনিস চুরি করে, আর তার মূল্য যদি এক-চতুর্থাংশ দীনারে পৌঁছায়, তাহলে তার হাত কাটা হবে। যদি না পৌঁছায়, তবে তার হাত কাটা হবে না। এটি আবূ বকর, উমার, উসমান, আলী ও আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত। এটি উমার ইবনে আব্দুল আযীযের অভিমত এবং আওযাঈ ও শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) এই মত গ্রহণ করেছেন।
ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: চুরির নিসাব হলো তিন দিরহাম। যদি কেউ স্বর্ণ বা অন্য কোনো সামগ্রী চুরি করে, যার মূল্য দিরহাম দ্বারা নির্ধারণ করা হয় এবং তা তিন দিরহামে পৌঁছায়, তবে তার হাত কাটা হবে। যদি না পৌঁছায়, তবে তার হাত কাটা হবে না।
ইমাম আহমাদ ইবনে হাম্বল (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যদি কেউ সোনা চুরি করে এবং তার পরিমাণ এক-চতুর্থাংশ দীনারে পৌঁছায়, তবে হাত কাটা হবে। আর যদি রূপা চুরি করে এবং তার পরিমাণ তিন দিরহাম হয়, তবে হাত কাটা হবে। আর যদি কোনো সামগ্রী চুরি করে যার মূল্য তিন দিরহাম বা [এক-চতুর্থাংশ] দীনারে পৌঁছায়, তবে হাত কাটা হবে। তিনি উভয় হাদীসকেই (আয়েশা ও ইবনে উমরের) আমলে নিয়ে এই অভিমত দিয়েছেন।
আবূ সুলায়মান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: প্রথম মতটি (অর্থাৎ মূল্যকে এক-চতুর্থাংশ দীনারের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া) অধিক বিশুদ্ধ। এর কারণ হলো, সেই যুগে মুদ্রার মূল ভিত্তি ছিল দীনার। তাই দিরহামের মূল্য দীনার দ্বারা নির্ধারণ করা বৈধ ছিল। ... আর ঢালটির মূল্য তিন দিরহাম দ্বারা নির্ধারণ করা হয়েছিল, এটি সম্ভবত এই কারণে যে তুচ্ছ জিনিসের মূল্য দিরহাম দ্বারা নির্ধারণ করা স্বাভাবিক ছিল, আর মূল্যবান জিনিসপত্রের মূল্য দীনার দ্বারা নির্ধারণ করা হতো, যেহেতু দীনার ছিল সর্বাধিক মূল্যবান মুদ্রা। এই তিন দিরহাম যা ঢালটির মূল্য ছিল, তা সম্ভবত এক-চতুর্থাংশ দীনারের মূল্যে পৌঁছেছিল। উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি এমন এক চোরের হাত কেটেছিলেন যে একটি কমলা (উতুরুজ্জাহ) চুরি করেছিল, যার মূল্য তিন দিরহাম নির্ধারণ করা হয়েছিল, যখন এক দীনারের বিনিময়ে বারো দিরহাম বিনিময় হতো। এর দ্বারা প্রমাণিত হয় যে, মূল বিবেচ্য বিষয় হলো স্বর্ণ (দীনার)। আর এ কারণেই কমলার মূল্য দিরহাম দিয়ে নির্ধারণ করার পরও দিরহামের মূল্যকে দীনারের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া হয়েছে।
একদল আলিম এ মত দিয়েছেন যে, এক দীনার বা দশ দিরহামের কম মূল্যের বস্তুতে হাত কাটা যাবে না। এটি ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। সুফিয়ান সাওরী ও আসহাবুর-রায় (আহলে রায় তথা হানাফী মাযহাবের পূর্বসূরিগণ) এই মত গ্রহণ করেছেন।
আরেক দল আলিম বলেছেন: পাঁচ দিরহামের কমে হাত কাটা যাবে না। এটি আবূ হুরায়রা ও আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। ইবনে আবী লায়লা ও ইবনে শুবরুমাও এই কথা বলেছেন।
2597 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ».
قَالَ الأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ، وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يُسَاوِي دَرَاهِمَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
“আল্লাহ সেই চোরকে লা’নত করেছেন, যে একটি ডিম চুরি করে আর তার হাত কাটা হয়; আবার সে একটি রশি চুরি করে আর তার হাত কাটা হয়।”
আল-আ’মাশ (রহ.) বলেছেন: তারা (আলেমগণ) মনে করতেন যে, এখানে ‘আল-বাইদ্বাহ’ (ডিম) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো লোহার শিরস্ত্রাণ (Helmet) এবং ‘আল-হাবল’ (রশি) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো এমন রশি, যার মূল্য কয়েক দিরহামের সমান।
2598 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحُنَيْفِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَقِيلَ: كَانَ هَذَا فِي الابْتِدَاءِ، وَهُوَ قَطْعُ الْيَدِ فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ، ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ».
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
আল্লাহ তাআলা সেই চোরকে লানত (অভিশাপ) করেন, যে একটি দড়ি চুরি করে, ফলে তার হাত কাটা হয়; আর যে একটি ডিম চুরি করে, ফলে তার হাত কাটা হয়।
2599 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: «إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَاللَّهِ لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ، كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟»، فَقَالَ: أَرْبعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَعْطِهِ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ»
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اجْتِمَاعِ الْقَطْعِ وَالْغُرْمِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا سَرَقَ، آبِقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ آبِقٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدًا لَهُ سَرَقَ وَكَانَ آبِقًا، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ،
وَقَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا؟ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ.
وَيُرْوَى هَذَا عَنِ الْقَاسِمِ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَعَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
بَابُ
مَا
لَا
قَطْعَ فِيهِ
ইয়াহইয়া ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে হাতিব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, হাতিব ইবনে আবি বালতাআ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কিছু ক্রীতদাস মুযাইনা গোত্রের এক ব্যক্তির একটি উটনী চুরি করে তা জবাই করে ফেলেছিল।
বিষয়টি খলীফা উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পেশ করা হলে তিনি কাসীর ইবনে সালতকে তাদের (দাসদের) হাত কাটার নির্দেশ দিলেন। এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: “আমার মনে হচ্ছে, তুমি তাদের (ক্রীতদাসদের) ক্ষুধার্থ রাখো। আল্লাহর কসম! আমি তোমার ওপর এমন জরিমানা আরোপ করব, যা তোমার জন্য কষ্টকর হবে।”
এরপর তিনি মুযাইনা গোত্রের লোকটিকে জিজ্ঞেস করলেন: “তোমার উটনীটির মূল্য কত ছিল?” লোকটি বলল: “চারশো দিরহাম।” উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: “তাকে আটশো দিরহাম দিয়ে দাও।”
ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: [ইসলামী] আমল বা কার্যধারা মূল্য দ্বিগুণ করার নীতির উপর প্রতিষ্ঠিত নয়।
ইমাম (বাগাবী) বলেন: এই হাদীসে হাত কাটা (হদ) এবং ক্ষতিপূরণ (জুরমানা) উভয়টির একত্রিত হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে আরও প্রমাণ রয়েছে যে, কোনো দাস চুরি করলে তার হাত কাটা ওয়াজিব, সে পলাতক হোক বা না হোক। এটিই অধিকাংশ জ্ঞানীর অভিমত।
এ সম্পর্কে ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তাঁর এক পলাতক দাস চুরি করেছিল। তখন আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সেই দাসকে সাঈদ ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পাঠালেন যেন তিনি তার হাত কেটে দেন। কিন্তু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হাত কাটতে অস্বীকার করলেন এবং বললেন: ‘পলাতক দাস চুরি করলে তার হাত কাটা যাবে না।’ তখন আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আল্লাহর কোন কিতাবে তুমি এই বিধান পেয়েছ?’ অতঃপর আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নির্দেশে তার হাত কেটে দেওয়া হলো।
এই মতটি কাসিম, সালিম ইবনে আব্দুল্লাহ এবং উরওয়াহ ইবনে যুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ)-দের থেকেও বর্ণিত আছে। তারা মনে করতেন যে, পলাতক দাস চুরি করলে যদি তার ওপর হাত কাটার শাস্তি ওয়াজিব হয়, তবে তার হাত কাটা হবে। উমর ইবনে আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ)ও এই নির্দেশ দিয়েছিলেন। এটিই ইমাম মালিক, ইমাম শাফিঈ এবং অধিকাংশ জ্ঞানীর অভিমত।
**অধ্যায়: যে সকল ক্ষেত্রে হাত কাটার বিধান নেই**
2600 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ، فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وديه، فَوَجَدَهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنُ الْحَكَمِ، فَسَجَنَ الْعَبْدَ، وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ صَاحِبُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ،
وَلا كَثَرٍ " فَمَشَى مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلا كَثَرٍ»، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ، فَأُرْسِلَ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ»، وَكَذَلِكَ رَوَى قُتَيْبَةُ، عَنِ
اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
الثَّمَرُ: الرُّطَبُ مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ، فَإِنْ صُرِمَ، فَهُوَ الرُّطَبُ، وَالْكَثَرُ: جُمَّارُ النَّخْلِ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يُوجِبِ الْقَطْعَ فِي سَرِقَةِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُحَرَّزَة أَوْ غَيْرَ مُحَرَّزَةٍ، وَقَاسَ عَلَيْهِ اللُّحُومَ، وَالأَلْبَانَ، وَالأَشْرِبَةَ، وَالْجُبُونَ.
وَأَوْجَبَ الآخَرُونَ الْقَطْعَ فِي جَمِيعِهَا إِذَا كَانَتْ مُحَرَّزَةً، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّمَارِ الْمُعَلَّقَةِ غَيْرَ الْمُحَرَّزَةِ، وَقَالَ: نَخِيلُ الْمَدِينَةِ لَا حَوَائِطَ لأَكْثَرِهَا، فَلا تَكُونُ مُحَرَّزَةً، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، قَالَ: «مَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُئْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ»، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُحَرَّزًا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْمَرَاحُ، أَوِ الْجَرِينُ، فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ»، وَأَرَادَ بِحَرِيسَةِ الْجَبَلِ: الشَّاةَ الْمَسْرُوقَةَ مِنَ الْمَرْعَى،
وَالاحْتِرَاسُ: أَنْ يُؤْخَذَ الشَّيْءُ مِنَ الْمَرْعَى، يُقَالُ: فُلانٌ يَأْكُلُ الْحَرَسَاتِ: إِذَا كَانَ يَسْرِقُ أَغْنَامَ النَّاسِ فَيَأْكُلُهَا، وَالسَّارِقُ مُحْتَرِسٌ.
قَالَ الإِمَامُ: وُجُوبُ الْقَطْعِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِسِرْقَةِ نِصَابٍ مِنَ الْمَالِ مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الإِحْرَازِ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْحِرْزُ: مَا يُعِدُّهُ النَّاسُ حِرْزًا لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَالِ، فَالْمِتْبَنُ حَرِزٌ لِلتِّبْنِ، وَالاصْطَبْلُ لِلدَّوَابِّ، وَلا يَكُونُ حِرْزًا لِلنُّقُودِ، وَالأَمْتِعَةِ.
وَإِذَا ضَمَّ السُّوقِيُّ بَعْضَ مَتَاعِهِ إِلَى بَعْضٍ فِي مَوْضِعِ بِيَاعَاتِهِ وَرَبَطَهُ بِحَبْلٍ، أَوْ جَعَلَ الطَّعَامَ فِي خَيْشٍ وَخَيَّطَ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَكَانَ بِالنَّهَارِ، فَهُوَ مُحَرِّزٍ، وَإِنْ لَمْ يَضُمَّ وَلَمْ يَرْبِطْ، فَلَيْسَ بِمُحَرِّزٍ.
وَلَوْ قَطَّرَ إِبِلَهُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ يَقُودُهَا، أَوْ يَسُوقُهَا، فَهِيَ وَمَا عَلَيْهَا مُحَرَّزَةٌ، وَإِنْ أَنَاخَهَا فِي صَحْرَاءَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، أَوْ كَانَ غَنَمًا آوَاهَا إِلَى مَرَاحٍ، فَاضْطَجَعَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَهِيَ مُحَرَّزَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَضْطَجِعْ عِنْدَهَا، أَوْ أَرْسَلَ الإِبِلَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرَ مَقْطُورَةٍ، فَغَيْرُ مُحَرَّزَةٍ.
وَلَوْ ضَرَبَ فُسْطَاطًا فِي صَحَرَاءَ، فَشَدَّهَا بِالأَوْتَادِ وَأَرْسَلَ ذَيْلَهَا، وَنَامَ فِيهَا، أَوْ عَلَى بَابِهَا، فَهِيَ وَمَا فِيهَا مُحَرَّزَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُرْسِلْ ذَيْلَهَا فَالْفُسْطَاطُ مُحَرَّزٌ بِالشَّدِّ، وَنَوْمُهُ فِيهِ، وَمَا فِيهِ غَيْرُ مُحَرَّزٍ إِلا مَا نَامَ عَلَيْهِ، وَالْبُيُوتُ الْمُغْلَقَةُ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا بِالنَّهَارِ إِذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْبُيُوتِ، فَإِنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً، أَوْ كَانَ بِاللَّيْلِ، فَلا تَكُونُ حِرْزًا إِلا بِحَارِسٍ.
وَمَنْ نَامَ فِي صَحَرَاءَ أَوْ فِي مَسْجِدٍ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ تَوَسَّدَهُ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِهِ، أَوْ أَخَذَ الْمِنْدِيلَ مِنْ رَأْسِهِ، أَوِ الْخَاتَمَ مِنْ إِصْبَعِهِ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، لأَنَّهُ مُحَرَّزٌ بِهِ.
رُوِيَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ سَارِقٌ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَخَذَهُ
صَفْوَانُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ».
أَمَّا إِذَا نَامَ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بِجَنْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَوَسَّدَهُ، أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ رَأْسَهُ، أَوْ شَدَّ طَرَفًا مِنْهُ بِيَدِهِ فَلَيْسَ بِمُحَرَّزٍ، وَعَلَى هَذَا الأَسَاسِ لَوْ وَضَعَ نَفَقَتَهُ فِي كُمِّهِ أَوْ جَيْبِهِ، فَطَرَّهُ إِنْسَانٌ، أَوْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَنْقَعَ فِي مَاءٍ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِ الْخَفِيَّةِ يَجِبُ الْقَطْعُ.
وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ إِذَا وَهَبَ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ مِنَ السَّارِقِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَطْعُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَسْقُطُ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى، لأَنَّ الاعْتِبَارَ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ بِحَالَةِ مَا يُسْرَقُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فِيهِ شُبْهَةٌ، كَمَا لَوْ زَنَى بِأَمَةٍ ثُمَّ مَلَكَهَا، أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ نَكَحَهَا، لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ.
وَلا قَطْعَ عَلَى مَنْ خَانَ فِي وَدِيعَةٍ، أَوْ جَحَدَ عَارِيَةً عِنْدَهُ، أَوِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا مِنْ إِنْسَانٍ، لأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَيْءٌ مِنْهَا سَرِقَةً.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى
خَائِنٍ، وَلا مُنْتَهِبٍ، وَلا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ»، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَ الْقَطْعُ عَنِ الْمُخْتَلِسِ لأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ أَمْرِ الاخْتِلاسِ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ يُمْكِنُهُ دَفْعَ الْمُخْتَلِسِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُجَاهَدَةِ، أَوْ بِالاسْتِعَانَةِ بِغَيْرِهِ بِخِلافِ السَّارِقِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ، فَإِنَّ السَّرِقَةَ تَكُونُ سِرًّا، وَقَطْعُ الطَّرِيقِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ لَا يَلْحَقُهُمُ الْغَوْثُ.
وَحُكِيَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يُقْطَعُ الْمُخْتَلِسِ.
وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالا قَلَّ أَمْ كَثُرَ، أَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ أَوْ غَيْرِ حِرْزٍ، لِظَاهِرِ الآيَةِ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ إِذَا جَحَدَ الْعَارِيَةَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُطِعَتْ يَدُهَا».
وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهَا، لِمَا رُوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ قَطْعٌ»، وَقَطْعُ يَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ جُحُودِ الْعَارِيَةِ، إِنَّمَا كَانَ
بِسَبَبِ السَّرِقَةِ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَذِكْرُ جُحُودِ الْعَارِيَةِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى سَبِيلِ التَّعْرِيفِ لَهَا، إِذْ كَانَتْ كَثِيرَةَ الاسْتِعَارَةِ وَالْجُحُودِ حَتَّى عُرِفَتْ بِذَلِكَ، كَمَا عُرِفَتْ بِأَنَّهَا مَخْزُومِيَّةٌ، فَاسْتَمَرَّ بِهَا ذَلِكَ الصَّنِيعُ حَتَّى تَرَقَّتْ إِلَى السَّرِقَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النَّبَّاشِ الَّذِي أَخَذَ مِنَ الْقَبْرِ مِنْ كَفَنِ الْمَيِّتِ مَا يَبْلُغُ نِصَابًا، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَيْهِ، لأَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ.
وَلا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالَ أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ، أَوْ أَوْلادِهِ، لِمَا لَهُ فِي مَالِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ، وَلا عَلَى عَبْدٍ سَرَقَ مَالَ سَيِّدِهِ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الآخَرِ مَا هُوَ فِي حِرْزٍ مِنْهُ، أَوْ عَبْدٍ أَحَدُهُمَا سَرَقَ مَالَ الآخَرِ، لَمْ يُوجِبِ الْقَطْعَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
রাফে’ বিন খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
একবার একজন দাস এক ব্যক্তির বাগান থেকে একটি ছোট খেজুরের চারা (ওয়াদ্দী) চুরি করে তার মনিবের বাগানে রোপণ করল। চারাটির মালিক সেটি খুঁজতে বের হয়ে তা পেয়ে গেল। অতঃপর সে মারওয়ান ইবনুল হাকামের কাছে সেই দাসটির বিরুদ্ধে অভিযোগ দায়ের করল। মারওয়ান দাসটিকে আটক করলেন এবং তার হাত কেটে ফেলার ইচ্ছা করলেন।
তখন দাসটির মনিব রাফে’ বিন খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে গিয়ে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করলেন। তিনি তাকে জানালেন যে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন: "ফল (যা গাছে ঝুলন্ত) এবং ’কাছার’-এর (খেজুর গাছের মজ্জা) চুরির ক্ষেত্রে হাত কাটা যাবে না।"
অতঃপর রাফে’ বিন খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তার (গোলামের মনিবের) সাথে মারওয়ানের কাছে গেলেন এবং বললেন: "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: ’ফল এবং কাছার (খেজুর গাছের মজ্জা) চুরির ক্ষেত্রে হাত কাটা যাবে না’।" ফলে মারওয়ান (গোলামটিকে) মুক্তি দেওয়ার নির্দেশ দিলেন।
[অনুবাদকের টীকা] ’সামার’ (ثمر) হলো তাজা খেজুর, যতক্ষণ তা খেজুর গাছের মাথায় থাকে; যখন তা কাটা হয়, তখনো তা তাজা খেজুর হিসেবে গণ্য। আর ’কাছার’ (كثر) হলো খেজুর গাছের মজ্জা বা শাঁস।
ইমাম আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) এই হাদীসের বাহ্যিক অর্থের ওপর নির্ভর করেছেন। তাই তিনি যেকোনো তাজা ফল চুরির ক্ষেত্রে হাত কাটার হুকুম দেননি, চাই তা সংরক্ষিত (মুহাররাযাহ) হোক বা না হোক। তিনি এর ওপর কিয়াস করে (তুলনা করে) মাংস, দুধ, পানীয় এবং পনিরের চুরির ক্ষেত্রেও একই মত দিয়েছেন।
অপরদিকে, অন্যান্য ফুকাহাগণ (যেমন ইমাম মালিক ও ইমাম শাফেঈ) এই সকল বস্তুর ক্ষেত্রেও হাত কাটার বিধান দিয়েছেন, যদি তা সুরক্ষিত স্থানে (হির্য) রাখা হয়। ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ) হাদীসটির ব্যাখ্যা করেছেন এভাবে যে, এটি অনিরাপদ (সংরক্ষিত নয়) অবস্থায় ঝুলন্ত ফল সম্পর্কে প্রযোজ্য। তিনি বলেন, মদীনার অধিকাংশ খেজুর বাগানের দেয়াল ছিল না, তাই সেগুলো সংরক্ষিত ছিল না।
এর সপক্ষে দলীল হলো, আমর ইবনু শুআইব তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা আবদুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে ঝুলন্ত ফল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: "যদি কেউ তা শস্য মাড়াইয়ের স্থানে (আল-জারীন) আনার পর চুরি করে এবং তার মূল্য ঢালের দামের সমপরিমাণ হয়, তবে তার হাত কাটা হবে।" এতে প্রমাণ হয় যে, যা সংরক্ষিত থাকে, তা চুরির কারণে হাত কাটা ওয়াজিব হয়।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "ঝুলন্ত ফলের চুরিতে এবং ’হারীসাতুল জাবাল’-এর (পাহাড়ের চারণভূমি থেকে রক্ষিত পশুর) চুরিতে হাত কাটা যাবে না। তবে যখন তা (পশু) পশুর আশ্রয়স্থলে (মারাহ) কিংবা (ফল) শস্য মাড়াইয়ের স্থানে (জারীন) আনা হবে, তখন ঢালের মূল্যের সমপরিমাণ চুরি হলে হাত কাটা যাবে।"
’হারীসাতুল জাবাল’ দ্বারা চারণভূমি থেকে চুরি করা ভেড়া উদ্দেশ্য।
ইমামগণ বলেন: সাধারণভাবে সকল আলেমের মতে, নিসাব পরিমাণ সম্পদ হির্য (সুরক্ষিত স্থান) থেকে চুরি করলে, এবং সে সম্পদে চোরের কোনো সন্দেহজনক অধিকার (শুবহা) না থাকলে হাত কাটা ওয়াজিব হয়। তবে তারা হির্যের সংজ্ঞায় ভিন্নমত পোষণ করেছেন।
ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, হির্য হলো এমন স্থান যা মানুষ সাধারণত সেই বিশেষ মালের জন্য সংরক্ষণের স্থান হিসেবে ব্যবহার করে। যেমন, খড়ের জন্য খড়ের গোলা এবং পশুর জন্য আস্তাবল, কিন্তু এগুলো মুদ্রা বা অন্যান্য সামগ্রীর জন্য হির্য হবে না।
যদি দিনের বেলায় বাজারের বিক্রেতা তার মালপত্রের কিছু অংশ একত্রিত করে, রশি দিয়ে বেঁধে রাখে, অথবা খাদ্যদ্রব্য বস্তায় ভরে সেলাই করে রেখে দেয়, আর সে সেখানে উপস্থিত থাকে, তবে তা সংরক্ষিত বলে গণ্য হবে। যদি সে একত্রিত না করে বা না বাঁধে, তবে তা সংরক্ষিত নয়।
যদি কেউ তার উটগুলোকে একে অপরের সাথে বেঁধে নিয়ে যায় অথবা হাঁকিয়ে নিয়ে যায়, তবে উট ও তার ওপর যা কিছু আছে তা সংরক্ষিত। যদি সে মরুভূমিতে উটগুলোকে বসায় এবং সে সেগুলোর দিকে তাকিয়ে থাকে, অথবা ভেড়াকে মারাহ নামক পশুর আশ্রয়স্থলে রেখে তার দিকে তাকিয়ে শুয়ে থাকে, তবে তা সংরক্ষিত। যদি সে সেখানে না শোয় বা উটগুলোকে পথে খোলা ছেড়ে দেয়, তবে তা সংরক্ষিত নয়।
কেউ যদি মরুভূমিতে তাঁবু খাটিয়ে খুঁটি গেড়ে দেয় এবং তাঁবুর নিচের অংশ মাটিতে বিছিয়ে দেয়, আর ভেতরে বা দরজায় ঘুমিয়ে থাকে, তবে তাঁবু এবং ভেতরের জিনিসপত্র সংরক্ষিত। তবে যদি সে তাঁবুর নিচের অংশ মাটিতে না বিছিয়ে দেয়, তাহলে তাঁবুটি শক্ত করার কারণে সংরক্ষিত, কিন্তু ভেতরের জিনিসপত্র সংরক্ষিত হবে না, কেবল যেটির ওপর সে শুয়ে আছে তা ব্যতীত। দরজা বন্ধ ঘর দিনের বেলায় তার ভেতরের জিনিসপত্রের জন্য সংরক্ষিত, যদি তা অন্যান্য ঘরের সাথে সংযুক্ত থাকে। কিন্তু যদি ঘরগুলো খোলা থাকে বা রাত হয়, তবে প্রহরী ছাড়া তা সংরক্ষিত হবে না।
যে ব্যক্তি খোলা প্রান্তরে বা মসজিদে নিজের কাপড়ের ওপর শুয়ে থাকে বা তা বালিশ হিসেবে ব্যবহার করে, অতঃপর কোনো ব্যক্তি তার নিচ থেকে সে কাপড় নিয়ে নেয়, কিংবা তার মাথা থেকে রুমাল বা আঙুল থেকে আংটি নিয়ে নেয়, তবে তার হাত কাটা যাবে, কারণ এগুলো দ্বারা সুরক্ষিত ছিল।
বর্ণিত আছে যে, সফওয়ান ইবনু উমাইয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মদীনায় এলেন এবং মসজিদে শুয়েছিলেন, তাঁর চাদরটি বালিশ হিসেবে ব্যবহার করেছিলেন। এক চোর এসে তাঁর চাদরটি নিয়ে গেল। সফওয়ান তাকে ধরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিয়ে আসলেন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার হাত কাটার নির্দেশ দিলেন। তখন সফওয়ান বললেন: "আমি এটা চাইনি, এটা তার জন্য সাদকা (দান) হিসেবে দিলাম।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমার কাছে আনার আগেই কেন নয়?"
যদি কেউ ঘুমিয়ে তার কাপড় পাশে রেখে দেয়, বালিশ হিসেবে ব্যবহার না করে বা তার ওপর মাথা না রাখে, অথবা সেটির এক প্রান্ত হাত দিয়ে শক্ত করে না ধরে থাকে, তবে তা সংরক্ষিত নয়। এর ভিত্তিতে যদি কেউ তার অর্থ তার হাতার ভেতরে বা পকেটে রাখে এবং কেউ তা কেটে নেয়, কিংবা সে তার কাপড় সামনে রেখে পানিতে গোসল করতে নামে এবং কেউ তা গোপনে নিয়ে যায়, তাহলে হাত কাটা ওয়াজিব হবে।
সফওয়ানের হাদীস প্রমাণ করে যে, চুরি হয়ে যাওয়া মালের মালিক চোরকে সেই মাল দান করে দিলেও চুরির শাস্তি (হাত কাটা) রহিত হয় না। তবে ইমাম আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, তা রহিত হয়ে যায়। প্রথম মতটিই উত্তম, কারণ হাত কাটার বিষয়টি চুরি হওয়ার মুহূর্তের অবস্থার ওপর নির্ভরশীল। সেই অবস্থায় চোরটির সম্পদে কোনো সন্দেহজনক অধিকার ছিল না। যেমন, কেউ কোনো দাসীর সাথে ব্যভিচার করার পর তাকে কিনে নিলে, বা কোনো নারীর সাথে ব্যভিচার করার পর তাকে বিবাহ করলে, তার উপর থেকে ’হদ’ (শাস্তি) রহিত হয় না।
যে ব্যক্তি আমানতের খিয়ানত করে, বা কারো নিকট থেকে ধার নেওয়া জিনিস অস্বীকার করে, অথবা কারো কাছ থেকে ছিনিয়ে নেয় (ইখতিলাস), তার ওপর হাত কাটা প্রযোজ্য হবে না, কারণ এগুলোর কোনোটিই ’সরিকা’ (চুরি) হিসেবে গণ্য হয় না।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "বিশ্বাসঘাতক (খায়েন), ছিনতাইকারী (মুনতাহাব) এবং গোপনে অপহরণকারীর (মুখতালিস) ওপর হাত কাটা প্রযোজ্য নয়।" সম্ভবত মুখতালিসের হাত কাটা থেকে অব্যাহতি দেওয়া হয়েছে, কারণ ছিনিয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রে সম্পদওয়ালা ব্যক্তি চেষ্টা করে বা অন্যের সাহায্য নিয়ে প্রতিরোধ করতে পারে, যা চোর বা ডাকাতের ক্ষেত্রে সম্ভব নয়। কারণ চুরি হয় গোপনে, আর ডাকাতরা এমনভাবে ডাকাতি করে যে সাহায্য তাদের কাছে পৌঁছায় না।
ইমাম ইসহাক ইবনু রাহওয়াইহ মনে করেন যে, ধার নেওয়া জিনিস অস্বীকার করলে (জুমহুদ) তার ওপর হাত কাটা ওয়াজিব হবে। এর কারণ হিসেবে নাফে’ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস উদ্ধৃত হয় যে, এক মাখযূমী মহিলা লোকজনের কাছ থেকে জিনিসপত্র ধার নিত এবং অস্বীকার করত। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার হাত কাটার নির্দেশ দেন।
তবে অধিকাংশ আলেমের মতে, তার ওপর হাত কাটা প্রযোজ্য হবে না, কারণ আমরা পূর্বে বর্ণিত হাদীসে জেনেছি যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "বিশ্বাসঘাতকের ওপর হাত কাটা নেই।" মাখযূমী মহিলার হাত কাটার কারণ ধার অস্বীকার করা ছিল না, বরং তা ছিল চুরির কারণে। এর দলীল হিসেবে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, কুরাইশগণ সেই মাখযূমী মহিলার চুরির বিষয়ে উদ্বিগ্ন ছিল। আর হাদীসে ধার অস্বীকারের উল্লেখ কেবল তার পরিচয় হিসেবে এসেছে, কেননা সে অধিক ধার গ্রহণ ও অস্বীকারের জন্য পরিচিত ছিল। এই কাজের ধারাবাহিকতায় সে শেষ পর্যন্ত চুরির পর্যায়ে পৌঁছায়, আর তখনই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার হাত কাটার নির্দেশ দেন।
কবর থেকে মৃতের কাফন চুরির বিষয়ে আলেমগণ ভিন্নমত পোষণ করেছেন। একদল আলেম (উমর ইবনু আবদুল আযীয, মালিক, শাফেঈ, আহমাদ) মনে করেন, যদি নিসাব পরিমাণ কাপড় চুরি করা হয়, তবে হাত কাটা ওয়াজিব, কারণ কবর কাফনের জন্য হির্য (সুরক্ষিত স্থান)।
তবে ইমাম সাওরী ও ইমাম আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, তার ওপর হাত কাটা প্রযোজ্য নয়।
যে ব্যক্তি তার পিতা-মাতা বা সন্তানের সম্পদ চুরি করে, তার হাত কাটা যাবে না, কারণ সেই সম্পদে তার অংশীদারি বা সন্দেহজনক অধিকার (শুবহা) রয়েছে। একইভাবে কোনো দাস যদি তার মনিবের সম্পদ চুরি করে, তারও হাত কাটা যাবে না। আর স্বামী-স্ত্রীর মধ্যে কেউ একজনের সংরক্ষিত সম্পদ চুরি করলে, ইমাম শাফেঈর দুটি মতের মধ্যে একটি এবং ইমাম আবু হানিফার মতে হাত কাটা প্রযোজ্য হবে না।
2601 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ جَاءَ بِغُلامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ عُمَرُ: «مَاذَا سَرَقَ؟»، قَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لامْرَأَتِي
ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، فَقَالَ عُمَرُ: «أَرْسِلْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ»
وَيَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ مَالِ الأَخِ، وَابْنِ الأَخِ، وَالْعَمِّ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَجِبُ.
وَلا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، رُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ رَجُلٌ سَرَقَ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيبًا»، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ حَمَّادٌ: يُقْطَعُ.
সায়িব ইবনে ইয়াযীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আবদুল্লাহ ইবনে আমর আল-হাযরামী তাঁর একজন গোলামকে (দাস) নিয়ে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এলেন এবং বললেন: এর হাত কেটে দিন, কারণ সে চুরি করেছে। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জিজ্ঞেস করলেন: সে কী চুরি করেছে? তিনি বললেন: সে আমার স্ত্রীর একটি আয়না চুরি করেছে, যার মূল্য ষাট দিরহাম। তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তাকে ছেড়ে দিন, তার উপর হাত কাটার শাস্তি নেই। (কারণ) তোমাদের খাদেম তোমাদেরই মাল চুরি করেছে।
ভাই, ভাইপো এবং চাচার সম্পদ চুরি করলে (কিছু আলেমের মতে) হাত কাটার শাস্তি ওয়াজিব হয়, তবে ইমাম আবু হানিফা (রহ.)-এর মতে তা ওয়াজিব হয় না।
আর যে ব্যক্তি বায়তুল মালের (রাষ্ট্রীয় কোষাগার) সম্পদ চুরি করে, তার ওপরও হাত কাটার শাস্তি নেই। একবার আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এমন এক ব্যক্তিকে পেশ করা হয়েছিল, যে বায়তুল মালের সম্পদ চুরি করেছিল। তিনি তার হাত কাটেননি এবং বলেছিলেন: "নিশ্চয় তারও এর মধ্যে অংশ রয়েছে।" অধিকাংশ জ্ঞানীর (উলামা) এটাই মত। আর হাম্মাদ (রহ.) বলেছেন: হাত কাটা হবে।
2602 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَطُوفُ مَعَهُمْ،
وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ.
فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ زَعَمَ أَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ، فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ ".
قَالَ الإِمَامُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ ثَانِيًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا سَرَقَ ثَالِثًا، بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ رَابِعًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ بَعْدَهُ يُعَزَّرُ، وَيُحْبَسُ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي السَّارِقِ: «إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ».
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا سَرَقَ بَعْدَ مَا قُطِعَتْ إِحْدَى يَدَيْهِ وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ، لَمْ يُقْطَعْ وَحُبِسَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَطْعُ الأَطْرَافِ الأَرْبَعَةِ، وَالْقَتْلُ فِي الْخَامِسَةِ».
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ يُبِيحُ دَمَ السَّارِقِ، وَإِنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ السَّرِقَةُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، إِلا أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ عَلَى مَذْهَبِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُبَاحَ دَمُهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ، وَلِلإِمَامِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي تَعْزِيرِ الْمُفْسِدِ، وَيَبْلُغَ بِهِ مَا رَأَى مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَإِنْ زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَدِّ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يُقْتَلُ قُتِلَ، وَيُعْزَى هَذَا الرَّأْيُ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ إِنْ كَانَ ثَابِتًا، فَهُوَ يُؤَيِّدُ هَذَا الرَّأْيَ.
وَرُوِيَ فِي قَطْعِ السَّارِقِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اقْطَعُوهُ»، ثُمَّ قَالَ: «احْسِمُوهُ»، وَالْحَسْمُ: أَصْلُهُ: الْقَطْعُ: وَأَرَادَ بِهِ قَطْعَ الدَّمِ عَنْهُ بِالْكَيِّ.
وَعَامَّةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ السَّارِقَ تُقْطَعُ يَدُهُ مِنَ الْكُوعِ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ أُصُولِ الأَصَابِعِ، وَرُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، فَأَمَرَ بِهَا، فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ.
وَلَوْ سَرَقَ
أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَخْطَأَ الْجَلادُ، فَقَطَعَ يَسَارَهُ بَدَلَ يَمِينِهِ، قَامَ مَقَامَ الْيَمِينِ، لأَنَّ التَّنْكِيلَ بِتَنْقِيصِ الْبَطْشِ حَاصِلٌ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
আল-কাসিম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
ইয়েমেনের এক হাত ও এক পা কাটা ব্যক্তি আগমন করে আবু বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে আশ্রয় নিল। সে তার কাছে ইয়েমেনের প্রশাসকের বিরুদ্ধে অত্যাচারের অভিযোগ করল। লোকটি রাতের বেলা সালাত (নামাজ) আদায় করত। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) (তাকে দেখে) বলতেন: "তোমার বাবার কসম, তোমার রাত তো চোরের রাতের মতো নয়।" অতঃপর তাঁরা (আবু বকর ও তার পরিবার) আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর স্ত্রী আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর অলঙ্কারাদি খুঁজে পেলেন না। তখন সে ব্যক্তি তাদের সাথে ঘুরে বেড়াতে লাগল এবং বলতে লাগল: "হে আল্লাহ! এই সৎ ঘরের লোকদের উপর যে রাতের বেলা আক্রমণ করেছে, তুমি তাকে পাকড়াও করো।" পরে তারা সেই অলঙ্কারাদি একজন স্বর্ণকারের কাছে পেল, যে দাবি করল— সেই হাত কাটা লোকটিই অলঙ্কারগুলো তার কাছে এনেছিল। এরপর সেই হাত কাটা লোকটি হয়তো স্বীকার করল, অথবা তার বিরুদ্ধে সাক্ষ্য দেওয়া হলো। তখন আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নির্দেশ দিলেন, ফলে তার বাম হাত কেটে দেওয়া হলো। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আল্লাহর শপথ! তার চুরি করার চেয়েও তার নিজের বিরুদ্ধে এই (মিথ্যা) দোয়া করা আমার কাছে তার জন্য আরও বেশি কঠোর (অপরাধ)।"
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: বিদ্বানগণ এই বিষয়ে একমত যে, চোর যখন প্রথমবার চুরি করে, তখন তার ডান হাত কাটা হবে। এরপর যদি সে দ্বিতীয়বার চুরি করে, তবে তার বাম পা কাটা হবে। কিন্তু হাত ও পা কেটে দেওয়ার পর যদি সে তৃতীয়বার চুরি করে, তখন তারা মতভেদ করেছেন। তাদের অধিকাংশই এই মত পোষণ করেন যে, তার বাম হাত কাটা হবে। এরপর যদি সে চতুর্থবার চুরি করে, তবে তার ডান পা কাটা হবে। এরপরও যদি সে চুরি করে, তবে তাকে শাস্তি দেওয়া হবে এবং কারারুদ্ধ করা হবে। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এই মতই বর্ণিত হয়েছে। এটি কাতাদাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-এরও মত। মালিক, শাফিঈ এবং ইসহাক ইবনু রাহাওয়াইহ (রাহিমাহুল্লাহ) এই মতের অনুসারী।
আবূ সালামা (রাহিমাহুল্লাহ) কর্তৃক আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চোর সম্পর্কে বলেছেন: "যদি সে চুরি করে, তবে তার হাত কেটে দাও। এরপর যদি সে চুরি করে, তবে তার পা কেটে দাও। এরপর যদি সে চুরি করে, তবে তার হাত কেটে দাও। এরপর যদি সে চুরি করে, তবে তার পা কেটে দাও।"
একদল বিদ্বান এই মত পোষণ করেন যে, যখন তার এক হাত ও এক পা কেটে দেওয়া হবে, তারপরও যদি সে চুরি করে, তবে তাকে আর কাটা হবে না, বরং কারারুদ্ধ করা হবে। এই মতটি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে। শা’বী, নাখাঈ এবং হাম্মাদ ইবনু আবী সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ) এই মত দিয়েছেন। আওযাঈ, ইমাম আহমদ (রাহিমাহুল্লাহ) এবং আহলুর রা’য় (যুক্তিভিত্তিক ফিকাহবিদগণ) এই মতের অনুসারী।
আর জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক বর্ণিত হয়েছে: "চারটি অঙ্গ কর্তন করা হবে এবং পঞ্চমবারের ক্ষেত্রে হত্যা করা হবে।"
আবু সুলাইমান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমার জানা মতে এমন কোনো ফকীহ (ইসলামী আইনবিদ) নেই যিনি চোরের রক্তপাত বৈধ মনে করেন, যদিও তার থেকে বারবার চুরি সংঘটিত হয়। তবে কিছু ফকীহ-এর মাযহাব অনুযায়ী তার রক্তপাত বৈধ হতে পারে যদি সে ’মুফসিদুন ফিল আরদ্ব’ (জমিনে ফ্যাসাদ সৃষ্টিকারীদের) অন্তর্ভুক্ত হয়। আর ফাসাদ সৃষ্টিকারীদের তা’যীর (শাস্তি) দেওয়ার ক্ষেত্রে ইমামের ইজতিহাদ (গবেষণামূলক সিদ্ধান্ত) করার অধিকার রয়েছে, এবং তিনি যতটুকু শাস্তি উপযুক্ত মনে করেন, ততটুকু দিতে পারেন, এমনকি যদি তা শরীয়তের নির্ধারিত হদ্দের পরিমাণের চেয়েও বেশি হয়। যদি তিনি মনে করেন তাকে হত্যা করা উচিত, তবে তাকে হত্যা করা হবে। এই মতটি মালিক ইবনু আনাস (রাহিমাহুল্লাহ)-এর দিকে সম্বন্ধিত করা হয়। আর জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসটি যদি প্রমাণিত হয়, তবে তা এই মতকে সমর্থন করে।
চোরের হাত কাটার বিষয়ে বর্ণিত হয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "তাকে কেটে দাও," অতঃপর বলেছেন: "তাকে সেঁকে দাও (রক্ত বন্ধ করো)।" ’হাসম’ (সেঁকে দেওয়া) এর মূল অর্থ হলো কর্তন, কিন্তু এখানে উদ্দেশ্য হলো লোহা গরম করে রক্ত প্রবাহ বন্ধ করে দেওয়া। সাধারণ ফকীহগণের মত হলো চোরের হাত কবজি (কু’উ) থেকে কাটা হবে। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আঙ্গুলের গোড়া থেকে কাটার মত বর্ণিত হয়েছে। ফুদালাহ ইবনু উবাইদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট একজন চোরকে আনা হলো, ফলে তার হাত কেটে দেওয়া হলো। অতঃপর তিনি নির্দেশ দিলেন, ফলে সেটি তার গলায় ঝুলিয়ে দেওয়া হলো।
যদি কেউ প্রথমবার চুরি করে, আর জল্লাদ ভুল করে তার ডান হাতের পরিবর্তে বাম হাত কেটে দেয়, তবে তা ডান হাতের কর্তনের স্থলাভিষিক্ত হবে। কারণ, এতে করে তার কর্মক্ষমতা হ্রাস পাওয়ার মাধ্যমে শাস্তি নিশ্চিত হয়। এই মত কাতাদাহ এবং বিদ্বানদের পক্ষ থেকে বর্ণিত হয়েছে। শাফিঈ এবং আহলুর রা’য় (যুক্তিভিত্তিক ফিকাহবিদগণ) এই মত দিয়েছেন।