শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
3703 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا».
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، أَنا أَبُو إِسْحَاق الهاشميُّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ،
وَقَالَ: «فَيَنْتَقِمُ بِهَا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةَ، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.
بَاب جَامع صِفَاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে যখনই দুটি বিষয়ের মধ্যে কোনো একটিকে বেছে নিতে বলা হতো, তিনি সহজতমটিই গ্রহণ করতেন, যতক্ষণ না তাতে কোনো পাপের বিষয় থাকত। আর যদি তা পাপের কাজ হতো, তবে তিনি সেটি থেকে সকলের চেয়ে দূরে থাকতেন।
আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কখনো নিজের জন্য প্রতিশোধ গ্রহণ করেননি, তবে যখন আল্লাহর কোনো বিধান বা পবিত্রতা লঙ্ঘন করা হতো, তখন তিনি আল্লাহর ওয়াস্তে তার প্রতিশোধ গ্রহণ করতেন।
3704 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْبَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَاذِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالا: نَا مُكَرَّمُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ الْمَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُوَيْلِدٍ الْخُزَاعِيُّ , ثُمَّ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحْرِزُ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَتِيلِ الْبَطْحَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ أَخُو عَاتِكَةَ بِنْتِ خَالِدٍ، وَكُنْيَتُهَا أُمُّ مَعْبَدٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ
خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأُرَيْقِطِ اللَّيْثِيُّ، مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الخَيْمَةِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا، قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا، فَاحْلُبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا وَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا، يَتَسَاوَكْنَ هَزْلَى
ضُحًى، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ، عَجِبَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ لَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، إِنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ، فِي عَيْنِهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَجْلاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلا هَذَرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ، وَلا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إنْ قَالَ: أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا لأَمْرِهِ، مَحْشُودٌ مَحْفُودٌ، لَا عَابِسٌ وَلا مُفَنَّدٌ.
قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى
ذَلِكَ سَبِيلا، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ، وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ ... فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ ... بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا يُجَازَى وَسُؤْدَدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا ... فَإِنَّكُم إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ ... عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ
فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ ... يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ
قَوْله: «بَرزَة» أَي: هِيَ كهلة لَا تحتجب احتجاب الشواب، وَقَوله: مُرْمِلِينَ: أَي: نفد زادهم، يقَالَ: أرمل الرجل: إِذا ذهب طَعَامه.
وَقَوله: «مُسنَّتَيْنِ»، أَي: أَصَابَهُم الْقَحْط، يقَالَ: أَسِنَت الْقَوْم، فهم مسنتون، ويروى: مشتين، أَي: أَصَابَتْهُم المجاعة، وَتجْعَل الْعَرَب الشتَاء مجاعَة.
ويقَالَ: مشتين: داخلين فِي الشتَاء، يقَالَ: أشتى الْقَوْم: إِذا دخلُوا فِي الشتَاء، وأصافوا: إِذا دخلُوا فِي الصَّيف.
وَكسر الْخَيْمَة: جَانب مِنْهَا، وَفِيه لُغَتَانِ: كِسرٌ وكَسرٌ، مثل نِفط ونَفط، وبِزر وبَزر.
وَقَوْلها: «خلفهَا الْجهد»، أَي: الهزال، يقَالَ: جهد الرجل، فَهُوَ مجهود: إِذا هزل.
وَقَوله: فتفاجت، أَي: فتحت مَا بَين رِجْلَيْهَا للحلب.
قَوْله: «دَعَا بِإِنَاء يربض الرَّهْط»، أَي: يرويهم حَتَّى يثقلوا فيربضوا ويناموا، يقَالَ: أربضت الشَّمْس: إِذا أَشْتَدّ حرهَا حَتَّى تربض الْوَحْش فِي كناسها.
والرهط: مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، وَكَذَلِكَ النَّفر،
والعصبة: مَا بَين ذَلِك إِلَى الْأَرْبَعين.
وَقَوله: «فَحلبَ فِيهِ ثجاجا»، فالثج: السيلان، قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} [النبأ: 14] أَي: سيالا.
وَقَوله: حَتَّى علاهُ الْبَهَاء، يُرِيد علا الإناءَ بهاءُ اللَّبن، وَهُوَ وبيض رغوته، تُرِيدُ أَنه ملأَهُ.
وَقَوله: «ثمَّ أراضوا»، أَي: شربوا عللا بعد نهل، مَأْخُوذ من الرَّوْضَة، وَهُوَ الْموضع الَّذِي يستنقع فِيهِ المَاء، يُرِيد شربوا حَتَّى رووا فنقعوا بِالريِّ، يقَالَ: أراض الْوَادي، واستراض: إِذا استنقع فِيهِ المَاء، ويقَالَ: حَتَّى أراضوا، أَي: نَامُوا على الإراض، وَهُوَ الْبسَاط.
وَقَوله: «يتساوكن هزلى» أَي: تتمايل من الضعْف والهزال، وَفِي رِوَايَة: «تشاركن هزلى» أَي: عمهن الهزال، فاشتركن فِيهِ، وَفِي رِوَايَة: «لَا نقي بِهن»، والنقي: المخ.
وَقَوله «وَالشَّاء عَازِب»، أَي: بعيد فِي المرعى، يقَالَ: عزب فلَان، أَي: بعد، والحيال: الَّتِي لم تحمل، يقَالَ: حَالَتْ الشَّاة تحول حيالا: إِذا لم تحمل بعد الضراب.
وَقَوْلها: «أَبْلَج الْوَجْه»، تُرِيدُ مشرق الْوَجْه مضيئه، يقَالَ: تبلج الصُّبْح وانبلج: إِذا أَسْفر، وَلم ترد بلج الْحَاجِب، أَلا ترى أَنَّهَا تصفه بالقرن.
وَقَوْلها: «لم تَعبه نحلة»، أَي: دقة من نحول الْجِسْم، ويروى: «ثجلة» بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْجِيم، وَهُوَ عظم الْبَطن، يقَالَ: رجل أثجل، أَي: عَظِيم الْبَطن، وَكَذَلِكَ العثجل.
وَقَوْلها: «وَلم تزر بِهِ صقلة» أَي: دقة، وَقيل: أَرَادَت بِهِ
أَنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا، وَلَا ناحلا جدا، وَلَكِن كَانَ رجلا ضربا، والصقلة: الخاصرة، يقَالَ: فرس صقل: إِذا كَانَ طويلها، وَهُوَ عيب، تُرِيدُ أَنه رجل لَيْسَ بناحل وَلَا منتفخ، ويروى: لم تزر بِهِ صعلة بِالْعينِ وَهِي صغر الرَّأْس، يقَالَ للظليم: صعل لصِغَر رَأسه.
وَقَوْلها: «وسيم قسيم»، فالوسيم: الْحسن الوضي، يقَالَ: وسيم بَين الوسامة، والقسيم: الْحسن أَيْضا، والقسامة: الْحسن.
والدعج: السوَاد فِي الْعين وَغَيرهَا.
وَقَوْلها: وَفِي أَشْفَاره وَطف أَي: طول، يقَالَ: وَطف، فَهُوَ أَوْطَفُ، ويروى عطف وغطف بِالْعينِ والغين جَمِيعًا، وَالْمرَاد مِنْهُ الطول أَيْضا.
وَقَوْلها: «وَفِي صَوته صَهل» أَي: حِدة وصلابة، وَمِنْه صَهِيل الْخَيل، وَفِي رِوَايَة صَحِلَ، أَي: بحة، وَهُوَ أَلا يكون حاد الصَّوْت، وَذَلِكَ حسن إِذا لم يكن شَدِيدا.
وَقَوْلها: «وَفِي عُنُقه سَطَعَ».
أَي: طول، يقَالَ: رجل أسطع، وعنق سطعاء: إِذا كَانَت منتصبة، وَمِنْه قيل للصبح أول مَا ينشق مستطيلا: سَطَعَ يسطع.
وَقَوْلها: «أَزجّ أقرن» فالزج فِي الْحَاجِب: تقوس فِيهَا مَعَ طول فِي أطرافها، وسبوغ فِيهَا، والقرن: التقاء الحاجبين.
ويروى فِي صفته عَلَيْهِ السَّلَام خِلَافه عِنْد هِنْد بْن أَبِي هَالة: أَزجّ الحواجب، سوابغ من غير قرن.
وَقَوْلها: «إِن تكلم سما»، تُرِيدُ علا بِرَأْسِهِ، وارتفع من جُلَسَائِهِ.
وَقَوْلها فِي صفة مَنْطِقه: «فصل»، أَي: بَين.
«لَا نزر وَلَا هذر»
تُرِيدُ: وسط لَيْسَ بِقَلِيل وَلَا كثير، فالنزر: الْقَلِيل، والهذر: الْكثير، وَهُوَ معنى صفته فِي حَدِيث هِنْد: «يتَكَلَّم بجوامع الْكَلم فصل لَا فضول وَلَا تَقْصِير».
وَقَوْلها: «لَا بَأْس من طول»، مَعْنَاهُ: أَن قامته لَا يؤيس من طولهَا، لِأَنَّهُ كَانَ إِلَى الطول أقرب، أَي: لَيْسَ بالطويل الَّذِي يؤيس من مطاولته لإفراط طوله، كَمَا فِي حَدِيث أنس «لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير».
وَقَوْلها: «وَلَا تَقْتَحِمُهُ عين من قصر»، أَي: لَا تحتقره وَلَا تزدريه فيتجاوز مِنْهُ إِلَى غَيره، يقَالَ: اقتحمت فلَانا عَيْني: إِذا احتقرته واستصغرته.
وَقَوْلها: «محشود مَحْفُودٌ»، مَعْنَاهُ: أَن أَصْحَابه يَجْتَمعُونَ عَلَيْهِ، ويخدمونهم، ويسرعون فِي طَاعَته، يقَالَ: رجل محشود عِنْده حشد من النَّاس، أَي: جمَاعَة، والمحفود: المخدوم، والحفدة: الخدم.
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النَّحْل: 72] أَي: هم بنُون، وهم خدم، ويقَالَ: الحفدة الأعوان، فأصله من حفد يحفد: إِذا أسْرع فِي سيره.
وَقَوْلها: «لَا عَابس»، مَعْنَاهُ: غير عَابس الْوَجْه.
وَقَوْلها: «وَلَا مُفند» وَهُوَ الَّذِي لَا فَائِدَة فِي كَلَامه لخرف أَصَابَهُ، قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِخْبَارًا عَن يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام: {لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ} [يُوسُف: 94] أَي: تخرفوني، تَقولُونَ: قد خرفت، وَفِي الحَدِيث: «مَا ينْتَظر أحدكُم إِلَّا هرما مفندا» وَفِي رِوَايَة «وَلَا مُعْتَد» من الاعتداء،
وَهُوَ الظُّلم.
وَقَول الْهَاتِف فِي الشّعْر: «فيال قصي مَا زوى الله عَنْكُم».
أَي: باعد ونحى عَنْكُم من الْخَيْر والْفَضْل.
وَقَوله: «فتحلَّبت عَلَيْهِ صَرِيحًا»، ويروى: فتحلبت لَهُ بِصَرِيح، والصريح: اللَّبن الْخَالِص الَّذِي لم يمذق، وَمِنْه قَوْلهم: صرح فلَان بِالْأَمر: إِذا كشفه وأوضحه.
والضرة: لحم الضَّرع، أَي: تحلبت ضرَّة الشَّاة بِلَبن مُزْبِد، وَقَوله: «فغادرها رهنا لَدَيْهَا لحالب»، يُرِيد أَنه ترك الشَّاة مرتهنة بِأَن تدر.
وَالصَّوْت الَّذِي سمعُوا بِمَكَّة بالشعر: صَوت بعض مُسْلِمِي الْجِنّ، أقبل من أَسْفَل مَكَّة، وَالنَّاس يتبعونه يسمعُونَ الصَّوْت، وَمَا يرونه حَتَّى خرج بِأَعْلَى مَكَّة، قَالَت أَسمَاء: فَلَمَّا سمعناه، عَرفْنَاهُ حَيْثُ وَجه رَسُول الله، وَإِن وَجهه إِلَى الْمَدِينَة.
জুবাইশ ইবনে খালিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর জদ্দ (পূর্বপুরুষ) থেকে বর্ণিত, তিনি আতিকাহ বিনতে খালিদ—যার কুনিয়াত (উপনাম) ছিল উম্মে মা‘বাদ—এর ভাই ছিলেন:
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মক্কা থেকে বের করে দেওয়া হলো, তখন তিনি মদিনার উদ্দেশ্যে হিজরত করলেন। তাঁর সাথে ছিলেন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আবূ বকরের আযাদকৃত গোলাম আমের ইবনে ফুহাইরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং তাঁদের পথপ্রদর্শক আবদুল্লাহ ইবনুল উরাইকিত্ব লাইসী।
তাঁরা উম্মে মা’বাদ আল-খুযা’ইয়াহ্-এর দু’টি তাঁবুর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। উম্মে মা’বাদ ছিলেন পরিপক্ক নারী, যিনি তাঁবুর আঙ্গিনায় বসে [আসনের ওপর] থাকতেন এবং পানীয় ও খাবার পরিবেশন করতেন। তাঁরা তার কাছে কিছু গোশত ও খেজুর চাইলেন, যা তাঁরা মূল্য দিয়ে কিনতে চেয়েছিলেন। কিন্তু তাঁরা তার কাছে এর কিছুই পেলেন না। কারণ তাঁরা তখন ছিলেন খাদ্যশূন্য এবং দুর্ভিক্ষের শিকার।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁবুর এক কোণে একটি বকরী দেখতে পেলেন। তিনি বললেন: "হে উম্মে মা’বাদ, এটি কেমন বকরী?" তিনি বললেন: "এটি এমন বকরী, দুর্বলতার কারণে যা পালের সাথে যেতে পারেনি।" তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: "এতে কি কোনো দুধ আছে?" তিনি বললেন: "এটি তো তার চেয়েও বেশি দুর্বল।" তিনি বললেন: "আপনি কি আমাকে অনুমতি দেবেন যে আমি এর দুধ দোহন করি?" তিনি বললেন: "আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গ হোক! যদি আপনি তাতে দুধ দেখতে পান, তবে দোহন করুন।"
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেটিকে ডাকলেন। তিনি নিজ হাত দ্বারা তার পালানে স্পর্শ করলেন এবং আল্লাহর মহিমান্বিত নাম উচ্চারণ করলেন, এরপর তিনি সেই বকরীর জন্য দু‘আ করলেন। ফলে বকরীটি পা দু’টি ফাঁক করলো এবং তার পালান দুধে পূর্ণ হয়ে গেল। তিনি তখন এমন একটি পাত্র চাইলেন, যা পুরো দলটিকে পান করাতে পারে। তিনি তাতে এমনভাবে দুধ দোহন করলেন যে পাত্রটি পূর্ণ হয়ে তার শুভ্রতা উপরে উঠে এল। এরপর তিনি প্রথমে উম্মে মা’বাদকে পান করালেন, যতক্ষণ না তিনি পরিতৃপ্ত হলেন। অতঃপর তিনি তাঁর সঙ্গীদের পান করালেন, যতক্ষণ না তাঁরা তৃপ্ত হলেন। সবশেষে তিনি নিজে পান করলেন। এরপর তাঁরা সবাই তৃপ্ত হয়ে আরাম করলেন। এরপর তিনি প্রথম বারের পর দ্বিতীয়বার দোহন করলেন, যতক্ষণ না পাত্রটি পূর্ণ হলো। অতঃপর তিনি সেই পাত্রটি তার কাছে রেখে দিলেন এবং তাঁকে (উম্মে মা’বাদকে) বাইয়াত করলেন। এরপর তাঁরা সেখান থেকে যাত্রা শুরু করলেন।
এর অল্প সময় পরই তার স্বামী আবু মা’বাদ ফিরলেন, যিনি দুর্বল, ক্ষীণদেহী কিছু ছাগল তাড়িয়ে নিয়ে আসছিলেন, যা ক্ষুধার কারণে সকালে দুলছিল এবং সেগুলোর অস্থিমজ্জা ছিল সামান্য। যখন আবু মা’বাদ সেই দুধ দেখলেন, তখন তিনি বিস্মিত হলেন। তিনি বললেন: "হে উম্মে মা’বাদ, এই দুধ তুমি কোথায় পেলে? অথচ ছাগলগুলো দূরবর্তী চারণভূমিতে চরে বেড়ায় এবং ঘরে কোনো দুধেল বকরীও নেই!" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, একজন বরকতময় পুরুষ আমাদের পাশ দিয়ে গিয়েছিলেন, তাঁর অবস্থা ছিল এমন এমন।"
আবু মা’বাদ বললেন: "হে উম্মে মা’বাদ, আমাকে তাঁর বর্ণনা দাও।" তিনি বললেন: "আমি এমন একজন পুরুষকে দেখেছি, যাঁর ছিল সুস্পষ্ট ঔজ্জ্বল্য, চেহারা ছিল উজ্জ্বল। দুর্বলতা তাঁকে খুঁত করতে পারেনি, আর স্থূলতা তাঁকে হীন করেনি। তিনি ছিলেন সুদর্শন, সুঠাম দেহের অধিকারী। তাঁর চোখে ছিল গভীর কালো মণি, চোখের পাপড়ি ছিল ঘন। তাঁর কণ্ঠস্বরে ছিল তীক্ষ্ণতা ও বলিষ্ঠতা। তাঁর গ্রীবা ছিল দীর্ঘ ও সুউচ্চ। তাঁর দাঁড়িতে ছিল ঘনত্ব। তাঁর ভ্রু ছিল বাঁকা ও ঘন এবং পরস্পর সংযুক্ত। তিনি যখন নীরব থাকেন, তখন তাঁর উপর গাম্ভীর্য বিরাজ করে। আর যখন তিনি কথা বলেন, তখন তাঁর মহিমা ও জৌলুস বেড়ে যায়। দূর থেকে দেখলে তিনি মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সুন্দর ও আকর্ষণীয় মনে হন। আর কাছ থেকে দেখলে তাঁকে সবচেয়ে উজ্জ্বল ও মনোহর লাগে। তাঁর কথা ছিল মিষ্টি, স্পষ্ট ও সুসংহত—না সংক্ষিপ্ত, না অতিরিক্ত। মনে হতো যেন মুক্তোর মালা থেকে মুক্তো গড়িয়ে পড়ছে। তিনি মধ্যম আকৃতির ছিলেন—এত লম্বা নন যে কেউ তাঁর উচ্চতা দেখে হতাশ হয়, আবার এত বেঁটেও নন যে চোখ তাঁকে তুচ্ছ জ্ঞান করে। তিনি দু’জন সঙ্গীর মাঝে এমন ছিলেন যেন দুটি ডালের মধ্যে একটি সতেজ ডাল; দৃশ্যত তিনি ছিলেন তিনজনের মধ্যে সবচেয়ে সতেজ ও মর্যাদায় সবচেয়ে উত্তম। তাঁর কিছু সঙ্গী ছিল, যারা তাঁকে ঘিরে রাখত। তিনি কথা বললে তারা মনোযোগ সহকারে শুনত এবং যখন তিনি কোনো নির্দেশ দিতেন, তখন তারা তা পালনের জন্য দ্রুত ছুটতো। তিনি ছিলেন প্রশংসিত ও সেবক পরিবেষ্টিত। তিনি ছিলেন না রুক্ষ চেহারার, না ত্রুটিপূর্ণ কথার অধিকারী।"
আবু মা’বাদ বললেন: "আল্লাহর কসম, ইনিই কুরাইশের সেই ব্যক্তি, যাঁর বিষয়ে মক্কায় আমাদের কাছে আলোচনা করা হয়েছে। আমি অবশ্যই সংকল্প করছি যে তাঁর সাথী হব। যদি আমি সুযোগ পাই, তবে অবশ্যই তা করব।"
এরপর মক্কায় একটি উচ্চধ্বনি শোনা গেল। তারা কণ্ঠস্বর শুনতে পাচ্ছিল, কিন্তু কে বলছেন তা জানতে পারছিল না। সেই কণ্ঠ বলছিল:
মানুষের রব আল্লাহ সেই দুই সঙ্গীকে উত্তম প্রতিদান দিন,
যারা উম্মে মা’বাদের তাঁবুর নিকট অবতরণ করেছিলেন।
তারা উভয়ে হিদায়াত নিয়ে সেখানে অবতরণ করেছেন, আর সেও এর মাধ্যমে হিদায়াতপ্রাপ্ত হয়েছে,
সুতরাং সাফল্য লাভ করেছে সে, যে মুহাম্মাদের সঙ্গী হয়েছে।
হে কুসাই গোত্র! আল্লাহ তোমাদের থেকে কী দূরে সরিয়ে রেখেছেন—
তাঁর এমন কাজ ও নেতৃত্ব, যার প্রতিদান দেওয়া অসম্ভব!
বনু কা‘ব গোত্রের জন্য আনন্দের সংবাদ, তাদের সেই যুবতীর অবস্থান,
এবং মুমিনদের জন্য তার বসার স্থান হয়েছে প্রতীক্ষার কেন্দ্র।
তোমরা তোমাদের বোনকে তার বকরী ও পাত্র সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করো,
তোমরা যদি জিজ্ঞাসা করো, তবে সেই বকরীই সাক্ষ্য দেবে।
তিনি এমন একটি বকরীকে ডাকলেন, যা গর্ভধারণ করতে পারেনি, কিন্তু তা সত্ত্বেও,
তাঁর জন্য সেই বকরীর পালান দুধের ফেনা নিয়ে পূর্ণ হয়ে গেল।
তিনি সেই দুধ দোহনকারী ব্যক্তির জন্য সেটিকে তার নিকট জামানত হিসেবে রেখে গিয়েছেন,
যা বারবার দোহন করা যাবে।
3705 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو
عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ، زَوْجِ خَدِيجَةَ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلأْلأُ تَلأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْقَامَةِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ، وَإِلا فَلا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرُ اللَّوْنِ، وَاسِعُ الْجَبِينِ، أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ، سَوَابِغُ مِنْ غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسِبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، سَهْلُ الْخَدَّيْنِ، ضَلِيعُ الْفَمِ، مُفَلَّجُ الأَسْنَانِ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ، سَوَاءٌ الْبَطْنُ وَالصَّدْرُ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ
الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ، مُوَصَّلُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كالْخَطِّ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرُ الذّرَاعَيْنِ وَالمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبُ الرَّاحَةِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلُ الأَطْرَافِ، أَوْ قَالَ: شَائِلُ الأَطْرَافِ، خُمْصَانُ الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا، يَخْطُو تَكَفِّيًا، وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، فَإِذَا الْتَفَتَ، الْتَفَتَ جَمْعًا، خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلامِ، قَالَ الْحَسَنُ: سَأَلْتُ خَالِي، قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مُتَوَاصِلُ الأَحْزَانِ، دَائِمُ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، طَوِيلُ السَّكْتِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الْكَلامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ لَا فُضُولٌ وَلا تَقْصِيرٌ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلا الْمَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ، وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ
ذَوَاقًا وَلا يَمْدَحُهُ، وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تَعَدَّى الْحَقَّ، لَمْ يَقُمْ بِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ».
قَالَ الْحَسَنُ: فَكَتَمْتُهُ الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ، وَعَنْ مَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا.
قَالَ الْحُسَيْنُ: فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلَّهِ، وَجُزْءًا لأَهْلِهِ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جُزْأً جَزَّأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ، وَلا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا.
وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِأَدَبِهِ وَقَسْمِهِ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ، وَالأَمَّةُ مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ عَنْهُمْ، وَإِخْبَارِهِمْ
بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلا ذَلِكَ، وَلا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ، يَدْخُلُونَ رُوَّادًا، وَلا يَفْتَرِقُونَ إِلا عَنْ ذَوَاقٍ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً، يَعْنِي عَلَى الْخَيْرِ.
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ، كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَحْزُنُ لِسَانَهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ، وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلا يُفَرِّقُهُمْ، وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ، وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ، وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَلا خُلُقَهُ، وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّمُهُ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ، مُعْتَدِلُ الأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، يَغْفلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ، وَلا يُجَاوِزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً».
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا يَقُومُ وَلا يَجْلِسُ إِلا عَنْ ذِكْرٍ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لَا يَحْسِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِمَّنْ جَالَسَهُ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ، وَلا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ، يَتَعَاطَوْنَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ».
قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُلَسَائِهِ، فَقَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ، وَلا فَحَّاشٍ، وَلا عَيَّابٍ، وَلا مَدَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي، وَلا يُؤْيَسُ مِنْهُ، وَلا يُجِيبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ: الرِّيَاءِ،
وَالإِكْثَارِ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ: لَا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلا يَعِيبُهُ، وَلا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ، لَا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ، مَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لِيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ، وَلا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ، فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ ".
وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ جُمَيْعٍ: «وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتُرُّ عَنْ مِثْلِ حَبَّةِ الْغَمَامِ».
হাসান ইবনু আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি আমার মামা হিন্দ ইবনু আবী হালাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের দৈহিক গঠন ও সৌন্দর্য সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম, আর তিনি ছিলেন (বর্ণনা দিতে) অত্যন্ত পারদর্শী। আমি আকাঙ্ক্ষা করছিলাম যে তিনি যেন আমার জন্য সেগুলোর কিছুটা বর্ণনা করেন। তিনি বললেন:
"রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছিলেন অত্যন্ত মহৎ ও প্রতাপশালী। পূর্ণিমার চাঁদের মতো ঝলমল করতেন। তিনি মাঝারি (মধ্যম) গড়নের চেয়ে সামান্য দীর্ঘ এবং অত্যধিক দীর্ঘকায় ব্যক্তির চেয়ে কিছুটা খাটো ছিলেন। তাঁর কাঠামো ছিল মজবুত ও সুসংগঠিত। তাঁর চুল ছিল সামান্য কোঁকড়ানো (বা তরল)। যদি তাঁর চুল স্বয়ং বিভক্ত হয়ে যেত, তবে তিনি সিঁথি করতেন, নতুবা তিনি সিঁথি করতেন না। যখন তিনি চুল লম্বা করতেন, তখন তা কানের লতি পর্যন্ত পৌঁছাত না।
তাঁর গায়ের রং ছিল উজ্জ্বল (শুভ্রতার সাথে লালিমা মিশ্রিত)। কপাল ছিল প্রশস্ত। ভ্রু ছিল বাঁকা, ঘন ও প্রশস্ত, কিন্তু পরস্পরের সাথে যুক্ত ছিল না। দুই ভ্রুর মাঝখানে একটি শিরা ছিল যা রাগের সময় স্ফীত হয়ে উঠত। তাঁর নাক ছিল সামান্য উঁচু ও মাঝখানে সরু। তাঁর উপর এক বিশেষ নূর বা ঔজ্জ্বল্য বিরাজ করত, যে ব্যক্তি মনোযোগ সহকারে দেখত না, সে তাঁকে উচ্চ নাসিকাবিশিষ্ট মনে করত। তাঁর দাড়ি ছিল ঘন। গাল ছিল মসৃণ ও সমতল। মুখ ছিল বড় ও মজবুত। দাঁতগুলো ছিল সামান্য ফাঁকা ফাঁকা। বুক থেকে নাভি পর্যন্ত একটি চিকন লোমের রেখা বিস্তৃত ছিল। তাঁর ঘাড় ছিল রৌপ্যের মতো স্বচ্ছ পুতুলের কণ্ঠদেশের মতো। তাঁর সৃষ্টি কাঠামো ছিল সুষম, শরীর ছিল মাংসল ও সুসংহত (পেশিবহুল)। পেট ও বুক ছিল সমান, বুক ছিল চওড়া। দুই কাঁধের মধ্যবর্তী স্থান ছিল দূরবর্তী (প্রশস্ত)। শরীরের জোড়াগুলো ছিল বড় ও মোটা। তাঁর আবরণমুক্ত অংশগুলো ছিল উজ্জ্বল। স্তন ও পেট অন্যান্য লোম থেকে মুক্ত ছিল। তবে বাহু, কাঁধ এবং বুকের উপরিভাগে লোম ছিল। হাতের কব্জি ছিল দীর্ঘ। হাত ছিল প্রশস্ত। হাতের তালু ও পায়ের তলা ছিল পুরু ও ভারী। অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ ছিল সরু, অথবা (বর্ণনাকারী সন্দেহ করে বলেছেন) অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের গাঁটগুলো ছিল উন্নত। পায়ের তলায় গভীরতা ছিল না। তাঁর পা ছিল মসৃণ, যাতে পানি পড়লে তা গড়িয়ে যেত (জমতো না)।
যখন তিনি হাঁটতেন, দৃঢ়তার সাথে পা তুলে চলতেন, ধীরে ও শান্তভাবে পদক্ষেপ ফেলতেন। তাঁর চলার গতি ছিল দ্রুত, মনে হতো যেন তিনি কোনো উঁচু স্থান থেকে নিচে নামছেন। যখন তিনি কোনো দিকে ফিরতেন, তখন পুরো শরীর একসাথে ফেরাতেন। তাঁর দৃষ্টি ছিল অবনত। আকাশের দিকে তাকানোর চেয়ে মাটির দিকে তাঁর দৃষ্টি বেশি থাকত। তাঁর অধিকাংশ দৃষ্টি ছিল আড়চোখে। তিনি তাঁর সাহাবীগণকে এগিয়ে দিতেন (সামনে রাখতেন), আর যার সাথে দেখা হতো, তিনি শুরুতেই সালাম দিতেন।"
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার মামাকে জিজ্ঞেস করলাম, আমি বললাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কথা বলার ভঙ্গি কেমন ছিল তা আমার কাছে বর্ণনা করুন। তিনি বললেন:
"তিনি ছিলেন ধারাবাহিক দুশ্চিন্তাগ্রস্ত (উম্মতের কল্যাণের চিন্তায়), সর্বদা ভাবনাহীন, তাঁর কোনো আরাম ছিল না। তিনি দীর্ঘ সময় নীরব থাকতেন, প্রয়োজন ছাড়া কথা বলতেন না। যখন কথা শুরু করতেন এবং শেষ করতেন, তখন মুখের সম্পূর্ণ অংশ ব্যবহার করতেন। তিনি সংক্ষিপ্ত, কিন্তু ব্যাপক অর্থবহ বাক্য ব্যবহার করে কথা বলতেন। তাঁর কথা ছিল সুস্পষ্ট, তাতে অতিরিক্ত বা অপ্রয়োজনীয় কিছু থাকত না, আবার সংক্ষিপ্ততার কারণে কোনো ত্রুটিও থাকত না। তিনি রূঢ় ছিলেন না এবং তুচ্ছতাচ্ছিল্য করতেন না। তিনি নেয়ামতকে অত্যন্ত মর্যাদা দিতেন, যদিও তা ছোট হতো। তিনি কোনো নেয়ামতের নিন্দা করতেন না—তবে স্বাদ গ্রহণ করার ক্ষেত্রে তিনি কোনো খাবারের নিন্দা বা প্রশংসা করতেন না। দুনিয়া এবং দুনিয়ার কোনো কিছুই তাঁকে রাগান্বিত করত না। কিন্তু যখন হক (সত্য) লঙ্ঘিত হতো, তখন সেই হকের সাহায্য না করা পর্যন্ত তাঁর ক্রোধে কোনো কিছুই স্থির থাকতে পারত না। তিনি নিজের জন্য রাগ করতেন না এবং নিজের জন্য প্রতিশোধ নিতেন না। যখন তিনি ইশারা করতেন, তখন সম্পূর্ণ হাতের তালু দিয়ে ইশারা করতেন। যখন তিনি কোনো কিছুতে আশ্চর্য হতেন, তখন হাত উল্টে দিতেন। যখন কথা বলতেন, তখন তা দিয়ে সংযুক্ত করে কথা বলতেন এবং ডান হাতের তালু দ্বারা বাম হাতের বৃদ্ধাঙ্গুলির পেটে আঘাত করতেন। আর যখন তিনি রাগান্বিত হতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন এবং এড়িয়ে যেতেন। তাঁর অধিকাংশ হাসি ছিল মুচকি হাসি।"
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি কিছুকাল হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এই বর্ণনা গোপন রাখলাম। অতঃপর যখন তাঁকে শোনালাম, তখন দেখলাম যে তিনি আমার আগেই এ বিষয়ে অবগত ছিলেন। তিনি আমাকে জিজ্ঞেস করলেন যে আমি কী জিজ্ঞেস করেছিলাম। আমি আরও দেখলাম যে, তিনিও তাঁর পিতার (আলী রাঃ) কাছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের গৃহে প্রবেশ, বহির্গমন এবং তাঁর স্বভাব-চরিত্র সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেছিলেন এবং এর কোনো কিছুই বাদ দেননি।
হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার পিতাকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের গৃহে প্রবেশের ধরন সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: "যখন তিনি তাঁর বাসস্থানে প্রবেশ করতেন, তখন তাঁর সময়কে তিনটি ভাগে ভাগ করে নিতেন: এক ভাগ আল্লাহর জন্য, এক ভাগ তাঁর পরিবারের জন্য, আর এক ভাগ নিজের জন্য। অতঃপর তিনি নিজের ভাগকে আবার নিজের ও মানুষের মধ্যে ভাগ করে দিতেন। তিনি বিশেষ লোকদের মাধ্যমে সাধারণ মানুষের কাছে পৌঁছাতেন এবং তাদের কাছ থেকে কোনো কিছুই গোপন রাখতেন না। উম্মতের জন্য নির্ধারিত ভাগে তাঁর রীতি ছিল—তিনি তাঁর শিষ্টাচার এবং বণ্টনে দ্বীনের শ্রেষ্ঠত্বের ভিত্তিতে উত্তম লোকদের প্রাধান্য দিতেন। তাদের মধ্যে কেউ ছিল যার একটি প্রয়োজন, কেউ ছিল যার দুটি প্রয়োজন, আর কেউ ছিল যার অনেক প্রয়োজন। তিনি তাদের সাথে ব্যস্ত থাকতেন এবং তাদের জন্য যা কল্যাণকর সেসবে তাদেরকেও ব্যস্ত রাখতেন। তিনি তাদের বিষয়ে জিজ্ঞাসাবাদ করে এবং তাদের জন্য যা উচিত, তা জানিয়ে উম্মতকে উপকৃত করতেন। তিনি বলতেন: ’তোমাদের মধ্যে যারা উপস্থিত আছো, তারা যেন অনুপস্থিতদের কাছে (কথা) পৌঁছে দাও। আর তোমরা এমন ব্যক্তির প্রয়োজন আমার কাছে পৌঁছে দাও, যে তা পৌঁছাতে সক্ষম নয়। কেননা, যে ব্যক্তি এমন কোনো বাদশাহর কাছে এমন কারো প্রয়োজন পৌঁছে দেয়, যে ব্যক্তি তা পৌঁছাতে সক্ষম নয়, আল্লাহ কিয়ামতের দিন তার পদদ্বয় দৃঢ় রাখবেন।’ তাঁর কাছে শুধু এই বিষয়গুলোই আলোচিত হতো এবং এ ছাড়া অন্য কিছু তিনি কারো কাছ থেকে গ্রহণ করতেন না। লোকেরা তাঁর কাছে প্রত্যাশা নিয়ে প্রবেশ করত এবং তৃপ্ত না হয়ে বিদায় নিত না। আর তারা বেরিয়ে যেত পথপ্রদর্শক হিসেবে (অর্থাৎ কল্যাণের দিকে পথনির্দেশক হিসেবে)।"
তিনি বলেন: আমি আমার পিতাকে তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের) বাইরে বের হওয়ার পদ্ধতি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম—তিনি কিভাবে তা করতেন? তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নিজের প্রয়োজন ব্যতীত অন্য বিষয়ে তাঁর জবানকে নিয়ন্ত্রণ করতেন। তিনি মানুষদের একত্রিত করতেন, বিভক্ত করতেন না। প্রত্যেক গোত্রের সম্মানিত ব্যক্তিকে তিনি সম্মান করতেন এবং তাদের নেতা বানাতেন। তিনি লোকদের ব্যাপারে সতর্ক থাকতেন এবং তাদের থেকে নিজেকে রক্ষা করতেন, তবে তাঁর সদাচার ও উত্তম চরিত্রের বহিঃপ্রকাশ কারো থেকে গোপন করতেন না। তিনি সাহাবীগণের খোঁজখবর নিতেন এবং লোকদের অবস্থা সম্পর্কে অন্যদের জিজ্ঞেস করতেন। তিনি উত্তম কাজকে প্রশংসা করতেন ও প্রতিষ্ঠা করতেন, আর মন্দ কাজকে খারাপ বলতেন ও দুর্বল করে দিতেন। তাঁর সকল কাজ ছিল মধ্যমপন্থা অবলম্বনকারী, কোনো ভিন্নতা ছিল না। তিনি মনোযোগ না দেওয়ার ভান করতেন, এই আশঙ্কায় যে তারা যেন অমনোযোগী হয়ে না পড়ে বা বিপথে চলে না যায়। তাঁর কাছে প্রতিটি অবস্থার জন্য প্রস্তুতি থাকত। তিনি হক (সত্য) পালনে কোনো প্রকার ত্রুটি করতেন না এবং সীমালঙ্ঘনও করতেন না। তাঁর নিকটবর্তী মানুষজন ছিলেন তাদের মধ্যে উত্তম। আর তাঁর কাছে তাদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ ছিলেন যিনি সবচেয়ে বেশি নসীহত (সৎ পরামর্শ) করতেন। তাঁর কাছে সবচেয়ে মর্যাদাবান ছিলেন সেই ব্যক্তি, যিনি সবচেয়ে ভালোভাবে সহানুভূতি দেখাতেন এবং সাহায্য করতেন।"
তিনি বলেন: আমি আমার পিতাকে তাঁর মজলিস (বৈঠক) সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আল্লাহর জিকির ছাড়া না দাঁড়াতেন, আর না বসতেন। যখন তিনি কোনো দলের কাছে এসে পৌঁছতেন, মজলিস যেখানে শেষ হতো সেখানেই বসতেন এবং তিনি এই নির্দেশই দিতেন। তিনি তাঁর সকল সঙ্গীকে তাদের প্রাপ্য অংশ দিতেন। তাঁর সাথে বসা কেউ এমন মনে করত না যে, তার চেয়ে অন্য কেউ তাঁর কাছে বেশি সম্মানিত। আর যে ব্যক্তি তাঁর কাছে কোনো প্রয়োজনে চাইত, তিনি তাকে সে প্রয়োজন না দিয়ে বা সহজ কথা বলে (অর্থাৎ সুন্দরভাবে উত্তর দিয়ে) ফিরিয়ে দিতেন না। তাঁর সদাচরণ ও উত্তম চরিত্র সকলের জন্য বিস্তৃত ছিল, ফলে তিনি তাদের জন্য পিতা স্বরূপ হয়ে গিয়েছিলেন এবং তাঁর কাছে হকের ব্যাপারে সবাই সমান ছিল। তাঁর মজলিস ছিল ধীর-স্থিরতা, শালীনতা, ধৈর্য ও বিশ্বস্ততার মজলিস। সেখানে উচ্চস্বরে কথা বলা হতো না, কারো মান-সম্মান নষ্ট করা হতো না। সেখানে উপস্থিত লোকেরা আল্লাহ্র তাকওয়ার ভিত্তিতে নম্রতা ও বিনয়ের সাথে একে অপরের সাথে মেলামেশা করতেন। তাঁরা বয়স্কদের সম্মান করতেন, ছোটদের প্রতি দয়া করতেন, অভাবী ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দিতেন এবং অপরিচিত মুসাফিরদের রক্ষা করতেন।"
হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার পিতাকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের তাঁর সহচরদের সাথে আচরণের ধরন সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সর্বদা হাসিখুশি থাকতেন, তাঁর স্বভাব ছিল সহজ-সরল, আর ব্যবহার ছিল নম্র। তিনি রূঢ় ছিলেন না, কঠোর ছিলেন না, চিৎকারকারী ছিলেন না, অশ্লীলভাষী ছিলেন না, দোষী হিসেবে অভিযুক্তকারী ছিলেন না এবং অত্যধিক প্রশংসাকারীও ছিলেন না। তিনি অপছন্দনীয় বিষয়গুলো এড়িয়ে যেতেন, তবে তা থেকে সম্পূর্ণরূপে নিরাশ হতেন না এবং সে বিষয়ে কোনো মন্তব্য করতেন না। তিনি নিজের পক্ষ থেকে তিনটি বিষয় বর্জন করেছিলেন: রিয়া (লোক-দেখানো ইবাদত), অপ্রয়োজনীয় বেশি কথা বলা, এবং যা তাঁর সাথে সম্পর্কিত নয়। আর তিনি মানুষের জন্য তিনটি বিষয় বর্জন করেছিলেন: তিনি কারো নিন্দা করতেন না, কারো দোষ ধরতেন না এবং কারো গোপন বিষয় অনুসন্ধান করতেন না। তিনি শুধু সেই কথাই বলতেন যার সওয়াব লাভের আশা করতেন। যখন তিনি কথা বলতেন, তাঁর সাথীরা মাথা নিচু করে শুনত, যেন তাদের মাথার উপর পাখি বসে আছে। যখন তিনি নীরব থাকতেন, তখন তারা কথা বলতেন। তাঁর উপস্থিতিতে তারা বিতর্কে লিপ্ত হতেন না। তাঁর কাছে কেউ কথা বললে, সে শেষ না করা পর্যন্ত অন্যেরা মনোযোগ দিয়ে শুনত। তাদের কাছে তাদের প্রথম বক্তার কথাই প্রাধান্য পেত। তারা যে বিষয়ে হাসত, তিনিও তাতে হাসতেন, আর যে বিষয়ে আশ্চর্য হতেন, তিনিও তাতে আশ্চর্য হতেন। তিনি অপরিচিতদের রূঢ় কথা ও প্রশ্ন ধৈর্য সহকারে সহ্য করতেন। এমনকি তাঁর সাহাবীগণও (এজন্য) তাদের (অপরিচিতদের) আকর্ষণ করতেন। তিনি বলতেন: ’যখন তোমরা কোনো প্রয়োজন প্রার্থীকে তার প্রয়োজন চাইতে দেখবে, তখন তাকে সাহায্য করো।’ তিনি প্রতিদান দানকারী ছাড়া অন্য কারো প্রশংসা গ্রহণ করতেন না। তিনি কারো কথা শেষ না হওয়া পর্যন্ত তা interrump করতেন না। তবে যদি তিনি নিষেধ করার প্রয়োজন মনে করতেন কিংবা উঠে যেতেন, তবে তা ভিন্ন ছিল।"
সুফিয়ান ইবনু ওয়াকী’ ব্যতীত অন্য বর্ণনাকারী জুমাই’ হতে বর্ণনা করেছেন: “আর যখন তিনি রাগান্বিত হতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন এবং এড়িয়ে যেতেন। আর যখন তিনি আনন্দিত হতেন, তখন দৃষ্টি নত করতেন। তাঁর অধিকাংশ হাসি ছিল মুচকি হাসি, এবং তিনি (হাসার সময়) শস্য দানার মতো মুক্তো দেখাতেন।"
3706 - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ، أَنا أَبُو الشَّيْخِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، بِإِسْنَادِ أَبِي عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ: كَانَ لَا يَجْلِسُ وَلا يَقُومُ إِلا ذَكَرَ اللَّهَ، لَا يُوطِنُ الأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَقَالَ: لَا يَحْسِبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ، وَقَالَ: وَلا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ، مُعْتَدِلِينَ يَتَوَاصَوْنَ فِيهِ بِالتَّقْوَى.
وَقَالَ: قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ: الْمِرَاءِ، وَالإِكْثَارِ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ.
وَزَادَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِيرِ، فَأَمَّا تَقْدِيُرهُ، فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرُ وَالاسْتِمَاعُ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَفْكِيرُهُ، فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ، وَلا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَةٍ: أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُتَنَاهَى عَنْهُ، وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامِ فِيمَا خِيرَ لَهُمْ فِيمَا يَجْمَعُ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ "
قَوْله: «كَانَ فخما مفخما».
أَي: كَانَ عَظِيم الْقدر مُعظما فِي الصُّدُور والعيون، وَلم يرد بِهِ ضخامة الْجِسْم، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الفخامة
نبله وامتلاؤه، مَعَ الْجمال والمهابة.
قَوْله: «أطول من المربوع»، المربوع والربعة: هُوَ الرجل بَين الرجلَيْن، والمشذب: الطَّوِيل الْبَائِن الطول، وأصل التشذيب: التَّفْرِيق، فيقَالَ: شذبت المَال: إِذا فرقته، فالمفرط فِي الطول، كَأَنَّهُ فرق خلقه وَلم يجْتَمع.
قَوْله: «إِن انفرقت عقيقته فرق»، فالعقيقة: اسْم للشعر الَّذِي يخرج الْمَوْلُود من بطن أمه وَهُوَ عَلَيْهِ، سمي عقيقة، لِأَنَّهُ يحلق، وأصل العق: الشق وَالْقطع، وَمِنْه قيل للذبيحة الَّتِي تذبح عِنْد الْولادَة: عقيقة.
لِأَنَّهُ يشق حلقومها، ثمَّ قيل للشعر الَّذِي ينْبت بعد ذَلِك الشّعْر: عقيقة أَيْضا عَن طَرِيق الِاسْتِعَارَة، وَذَلِكَ مَعْنَاهُ هَا هُنَا، يَقُول: إِن انفرق شعر رَأسه من ذَات نَفسه، فرقه فِي مفرقه، وَإِن لم ينفرق، تَركه وفرة وَاحِدَة على حَالهَا، يقَالَ: فرقت الشَّيْء أفرقه فرقا.
وَقيل: الْعَقِيقَة اسْم للشعر قبل أَن يحلق، فَإِذا حلق ثمَّ نبت، زَالَ عَنهُ اسْم الْعَقِيقَة، وَسمي شعره عَلَيْهِ السَّلَام عقيقة، لِأَن عقيقته كَانَت على رَأسه، لم ينْقل أَنه قد حلق فِي صباه.
ويروى: «إِن انفرقت عقيصته فرق»، والعقيصة: الشّعْر المعقوص، وَهُوَ نَحْو من المضفور، والوفرة: الشّعْر إِلَى شحمة الْأذن، والجمة إِلَى الْمنْكب، واللمة: الَّتِي ألمت بالمنكبين.
وَقَوله.
«أَزْهَر اللَّوْن»، أَي: نير اللَّوْن، والزهرة: الْبيَاض النير وَهُوَ أحسن الألوان.
وَقَوله: «بَينهمَا عرق يدره الْغَضَب».
يَعْنِي بَين
حاجبيه عرق يمتلئ دَمًا إِذا غضب، يقَالَ: درت الْعُرُوق: إِذا امْتَلَأت دَمًا، كَمَا يقَالَ: در الضَّرع إِذا امْتَلَأَ لَبَنًا.
قَوْله: «كث اللِّحْيَة» الكثوثة فِيهَا: أَن تكون غير دقيقة وَلَا طَوِيلَة، وَلَكِن فِيهَا كَثَافَة.
قَوْله: «ضليع الْفَم»، يقَالَ: عَظِيم الْفَم، وَالْعرب تحب ذَلِك، وتذم صغر الْفَم، وَمِنْه قَوْله فِي وصف كَلَامه: يفْتَتح الْكَلَام، ويختتمه بأشداقه، وَقيل فِي ضليع الْفَم شدَّة أَسْنَانه وتراصفها.
وَقَوله: «مفلج الْأَسْنَان»، أَرَادَ أفلج الْأَسْنَان، والفلج: فُرْجَة بَين الثنايا والرباعيات.
وَقَوله «دَقِيق المسربة»، فالمسربة: الشّعْر المستدق مَا بَين اللبة إِلَى السُّرَّة، كَمَا ذكره بعده موصل مَا بَين اللبة بِشعر يجْرِي كالخط.
قَوْله: «عاري الثديين»، ويروى: «عاري الثندوتين».
يُرِيد أَنه لم يكن على ذَلِك الْموضع مِنْهُ شعر، وَقيل: أَرَادَ أَنه لم يكن عَلَيْهِمَا كثير لحم، والثندوة للرجل كالثدي للْمَرْأَة من ضم الثَّاء مِنْهَا همزها، وَمن فتحهَا لم يهمز الْوَاو.
وَقَوله: «كَأَن عُنُقه جيد دمية»، الدمية: الصُّورَة المصورة، وَجَمعهَا دمى.
وَقَوله: «بادن متماسك»، أَي: معتدل الْخلق يمسك بعض أَعْضَائِهِ بَعْضًا، لَيْسَ المُرَاد مِنْهُ بدانة السّمن، وَلَا ضخامة الْبدن بِدَلِيل قَوْله: «سَوَاء الْبَطن والصدر».
«ضخم الكراديس»، أَي الْأَعْضَاء.
وَقَوله: «أنور المتجرد»، أَي: مشرق الْجَسَد، والمتجرد من جسده: الَّذِي تجرد عَنهُ الثِّيَاب، والأنور: النير، كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الرّوم: 27]، أَي: هَين عَلَيْهِ.
«رحب الرَّاحَة»: وَاسع الْكَفّ.
«شثن الْكَفَّيْنِ»: غليظهما.
قَوْله: «سَائل الْأَطْرَاف»، أَي: ممتد الْأَصَابِع وَهِي بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة، وَرَوَاهُ بَعضهم «ساين» بالنُّون، ومعناهما وَاحِد، مثل جِبْرِيل وجبرين.
وَقَوله: «خمصان الأخمصين»، الأخمص من الْقدَم: الَّذِي لَا يلصق بِالْأَرْضِ فِي الْوَطْء من بَاطِنهَا، أَرَادَ أَن ذَلِك الْموضع من رجله كَانَ شَدِيد التَّجَافِي عَن الأَرْض، وَأَنه لم يكن «أروح» وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوِي بَاطِن رجله، وَسمي الأخمص أَخْمص لضموره، ودخوله فِي الرجل.
قَوْله: «مسيح الْقَدَمَيْنِ».
يُرِيد استواءهما من غير وسخ، وَلَا شقَاق، وَلَا تكسر فيهمَا، فَإِذا أصابهما المَاء نبا عَنْهُمَا، وَقيل: أَرَادَ بِهِ الملاسة واللين.
قَوْله: " إِذا زَالَ، زَالَ قلعا.
بِفَتْح الْقَاف وَكسر اللَّام، يُرِيد: يرفع رجلَيْهِ رفعا بَائِنا يخطو تكفيا، ويروى تكفؤا، فالانحدار من الصبب، والتكفؤ إِلَى قُدَّام، والتقلع من الأَرْض قريب بعضه من بعض، وَالْمرَاد مِنْهُ الْقُوَّة فِي الْمَشْي بِرَفْع الرجلَيْن، وامتداد الخطى، لَا كمن يمشي مختالا، وَهِي المشية المحمودة للرِّجَال.
وَقَوله: «ذريع المشية» أَي سريع الْمَشْي، وَاسع الخطو، وَلم يكن بِحَيْثُ يتَبَيَّن مِنْهُ فِي هَذِه الْحَال استعجال ومبادرة شَدِيدَة، أَلا ترَاهُ يَقُول: «وَيَمْشي هونا».
والهون مَعْنَاهُ: الترفق والتثبت، وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} [الْفرْقَان: 63].
قَالَ مُجَاهِد: بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار، يدل عَلَيْهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة: «إِنَّا لنجهد أَنْفُسنَا وَإنَّهُ لغير مكترث».
وَقَوله: «إِذا الْتفت، الْتفت جمعا» ويروى «جَمِيعًا»، يُرِيد: لَا يلوي
عُنُقه يمنة ويسرة نَاظرا إِلَى شَيْء، وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الطائش الْخَفِيف، وَلَكِن يقبل جَمِيعًا، وَيُدبر جَمِيعًا.
قَوْله: جلّ نظره الملاحظة وَهُوَ أَن ينظر الرجل بلحاظ عينه إِلَى الشَّيْء شزرا، وَهُوَ شقّ الْعين الَّذِي يَلِي الصدغ، فَأَما الَّذِي يَلِي الْأنف، فَهُوَ الموق والماق، يقَالَ: لحظ إِلَيْهِ ولحظه: إِذا نظر إِلَيْهِ بمؤخر عينه.
قَوْله: «يتَكَلَّم بجوامع الْكَلم».
يُرِيد: كثير الْمعَانِي، قَلِيل اللَّفْظ، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: «أُوتيت جَوَامِع الْكَلم» وَقيل معنى قَوْله: «أُوتيت جَوَامِع الْكَلم» يَعْنِي الْقُرْآن، جمع الله تَعَالَى بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظ الْيَسِيرَة مِنْهُ مَعَاني كَثِيرَة.
قَوْله: «لَيْسَ بالجافي، وَلَا المهين».
أَي: لَيْسَ بالغليظ الْخلقَة، وَلَا المحتقر، كَمَا قَالَ أنس: «لَيْسَ بالطويل الْبَائِن، وَلَا الْقصير».
وَفِي رِوَايَة على، رضى الله عَنهُ، فِي وَصفه عَلَيْهِ السَّلَام: «لَيْسَ بالطويل الممغط وَلَا الْقصير المتردد»، ويروى: «وَلَا المهين» بِرَفْع الْمِيم، فَيكون مَعْنَاهُ: لَيْسَ بِالَّذِي يجفو أَصْحَابه ويهينهم.
وَقَوله: «لم يكن يذم ذواقا».
أَي: شَيْئا مِمَّا يذاق، وَيَقَع على الْمَأْكُول والمشروب، فعال بِمَعْنى مفعول.
وَقَوله: «إِذا غضب، أعرض وأشاح» أَي: أقبل.
وَقَوله: «ثمَّ جزأ جزأه بَينه وَبَين النَّاس فَيرد ذَلِك بالخاصة على الْعَامَّة»، مَعْنَاهُ: أَن الْعَامَّة لَا تصل إِلَيْهِ فِي ذَلِك الْوَقْت، بل يدْخل عَلَيْهِ الْخَاصَّة، ثمَّ تخبر الْعَامَّة
بِمَا سَمِعت من الْعُلُوم مِنْهُ، فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أوصل الْفَوَائِد إِلَى الْعَامَّة بالخاصة.
وَقيل: قَوْله «بالخاصة»، أَي: من الْخَاصَّة، أَي: يَجْعَل وَقت الْعَامَّة بعد وَقت الْخَاصَّة الَّذِي يخص بِهِ الْأَهْل، فَإِذا انْقَضى ذَلِك الزَّمَان، رد الْأَمر من الْخَاصَّة إِلَى الْعَامَّة فأفادهم.
قَوْله: «يدْخلُونَ رَوَّادًا».
جمع رائد وَهُوَ الطَّالِب، أَي: يدْخلُونَ عَلَيْهِ طَالِبين الْعلم، وملتمسين الحكم من جِهَته.
قَوْله: «وَلَا يفترقون إِلَّا عَن ذواق».
أصل الذواق من الطّعْم، وَلَكِن ضربه مثلا لما ينالون عِنْده من الْخيرَات، قيل: أَرَادَ لَا يفترقون إِلَّا عَن علم يتعلمونه يقوم لَهُم مقَام الطَّعَام وَالشرَاب.
وَقَوله فِي وصف مَجْلِسه «لَا تؤبن فِيهِ الْحرم»، أَي: لَا تذكرن بقبيح، كَانَ مَجْلِسه مصونا عَن رفث القَوْل، وفحش الْكَلَام، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِي حَدِيث الْإِفْك: أَشِيرُوا عَليّ فِي أنَاس أَبَنُوا أَهلِي، أَي: اتهموها، والأبن: التُّهْمَة، يقَالَ: أبن يأبن: إِذا اتهمَ.
قَوْله: «لَا يقبل الثَّنَاء إِلَّا من مكافئ»، قَالَ القتيبي: مَعْنَاهُ: أَنه إِذا أنعم على رجل نعْمَة، فكافأه بالثناء عَلَيْهِ، قبل مِنْهُ، وَإِذا أثنى عَلَيْهِ قبل أَن ينعم عَلَيْهِ، لم يقبله.
قَالَ أَبُو بكر الْأَنْبَارِي: هَذَا غلط.
لِأَن أحدا لَا يَنْفَكّ من إنعام رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ الله بَعثه إِلَى النَّاس كَافَّة، ورحم بِهِ، وأنقذ بِهِ، فنعمته سَابِقَة إِلَيْهِم، لَا يخرج مِنْهَا مكافئ، وَلَا غير مكافئ، هَذَا فالثناء عَلَيْهِ فرض لَا يتم الْإِسْلَام إِلَّا بِهِ، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنه كَانَ لَا يقبل الثَّنَاء عَلَيْهِ إِلَّا من رجل يعرف حَقِيقَة إِسْلَامه، وَلَا يدْخل عِنْده فِي جملَة الْمُنَافِقين الَّذين يَقُولُونَ بألسنتهم
مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم، فَإِذا كَانَ الْمثنى عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصّفة، قبل ثَنَاؤُهُ، وَكَانَ مكافئا مَا سلف من نعْمَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْده.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَفِيه قَول «ثَالِث إِلَّا من مكافئ»، أَي: مُقَارن فِي مدحه غير مجاوز بِهِ حد مثله، وَلَا مقصر بِهِ عَمَّا رَفعه الله إِلَيْهِ، أَلا ترى أَنه يَقُول: «لَا تطروني كَمَا أطرت النَّصَارَى عِيسَى بْن مَرْيَم، وَلَكِن قُولُوا عَبْد اللَّهِ وَرَسُوله»، فَإِذا قيل: نَبِي الله وَرَسُوله، فقد وصف بِمَا لَا يجوز أَن يُوصف بِهِ أحد من أمته، فَهُوَ مدح مكافئ لَهُ.
وَقَوله: «وَلَا تنثى فلتاته».
أَي: لَا تذاع وَلَا تشاع فلتاته، أَي: زلاته، مَعْنَاهُ: لم يكن فِي مَجْلِسه فلتات فتنثى.
وَقَوله: «يفتر عَن مثل حب الْغَمَام».
يُرِيد أَنه يكشر حَتَّى تبدو أَسْنَانه من غير قهقهة من قَوْلك: فَرَرْت الدَّابَّة أفرها: إِذا كشفت عَن أسنانها لتعرفها.
وَأَرَادَ بحب الْغَمَام: الْبرد، شبه بِهِ بَيَاض أَسْنَانه.
হাসান ইবনে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি আমার পিতাকে (আলী রাঃ-কে) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাড়িতে প্রবেশের ধরণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: যখন তিনি তাঁর গৃহে ফিরতেন (তখন তিনি হাদীসের বর্ণনা শুরু করলেন)।
তিনি আরও বলেন: যখন তিনি বসতেন অথবা দাঁড়াতেন, তখনই আল্লাহ তাআলাকে স্মরণ করতেন। তিনি (মজলিসের) কোনো স্থানকে স্থায়ী ঠিকানা বানিয়ে নিতেন না (অর্থাৎ নির্দিষ্ট কোনো জায়গায় বসা অভ্যাসে পরিণত করতেন না) এবং অন্যদেরও তা নিষেধ করতেন।
তিনি বলেন, তাঁর মজলিসে উপবিষ্ট কেউ যেন মনে না করে যে তার চেয়ে অন্য কেউ অধিক সম্মানিত। যে ব্যক্তি কোনো প্রয়োজন নিয়ে তাঁর সঙ্গে বসত বা দাঁড়াত, তিনি ধৈর্য সহকারে তার জন্য অপেক্ষা করতেন যতক্ষণ না লোকটি নিজেই চলে যেত।
তিনি আরও বললেন, তাঁর মজলিসে কারো মান-সম্মান নষ্ট করা হতো না, আর কারো ত্রুটি-বিচ্যুতিও আলোচিত হতো না। (তাঁরা মজলিসে) ছিলেন ভারসাম্যপূর্ণ এবং সকলে একে অপরের প্রতি তাকওয়া (আল্লাহভীতি) অবলম্বনের উপদেশ দিত।
তিনি (রাসূল ﷺ) নিজেকে তিনটি বিষয় থেকে দূরে রাখতেন: তর্ক করা (মিরা), অতিরিক্ত কথা বলা (ইকছার) এবং অপ্রয়োজনীয় বিষয়ে কথা বলা।
(হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন,) বর্ণনার শেষে আরও যুক্ত করা হয়েছে যে, আমি তাঁকে (আমার পিতাকে) জিজ্ঞেস করলাম: তাঁর নীরবতা কেমন ছিল? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নীরবতা চারটি বিষয়ের ওপর নির্ভরশীল ছিল: ধৈর্য (হিলম), সতর্কতা (হাযার), পরিমিতিবোধ (তাকদীর) এবং চিন্তা (তাফাক্কুর)।
তাঁর পরিমিতিবোধ (তাকদীর) ছিল মানুষের প্রতি দৃষ্টি দেওয়া ও তাদের কথা শোনার ক্ষেত্রে সমতা বজায় রাখার মাধ্যমে। আর তাঁর চিন্তা (তাফাক্কুর) ছিল সেই বিষয়গুলো নিয়ে, যা স্থায়ী থাকবে (আখিরাত) এবং যা বিলীন হয়ে যাবে (দুনিয়া)।
তাঁর মধ্যে ধৈর্য (হিলম) ও সহনশীলতা (সবর) একত্রিত করা হয়েছিল, তাই কোনো কিছুই তাঁকে রাগান্বিত করত না বা অস্থির করে তুলত না।
তাঁর সতর্কতা চারটি বিষয়ে কেন্দ্রীভূত ছিল: ১. ভালো কাজ গ্রহণ করা, যাতে তাঁকে অনুসরণ করা যায়। ২. মন্দ কাজ পরিহার করা, যাতে তা থেকে বিরত থাকা যায়। ৩. তাঁর উম্মতের জন্য যা কল্যাণকর, সে বিষয়ে মতামত প্রয়োগে কঠোর পরিশ্রম করা। ৪. এমন কাজে নিয়োজিত হওয়া যা তাদের জন্য ইহকাল ও পরকালের কল্যাণ একত্র করে।
**রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দৈহিক বর্ণনা**
তিনি ছিলেন মহিমান্বিত ও মর্যাদাবান। উচ্চতায় তিনি মধ্যমাকার থেকে সামান্য লম্বা ছিলেন।
যদি তাঁর মাথার চুল আপনা আপনি ভাগ হয়ে যেত, তবে তিনি তা ভাগ করে সিঁথি করতেন। অন্যথায়, তিনি এক গুচ্ছ চুল রেখে দিতেন।
তাঁর গায়ের রং ছিল উজ্জ্বল (দীপ্তিময় সাদা)। তাঁর দুই ভ্রু-এর মাঝে একটি শিরা ছিল, যা রাগের সময় রক্তে পূর্ণ হয়ে উঠত।
তাঁর দাড়ি ছিল ঘন। তাঁর মুখমণ্ডল ছিল পূর্ণ ও প্রশস্ত। তাঁর দাঁতগুলো ছিল ফাঁকা ফাঁকা (সামান্য ফাঁকযুক্ত)। তাঁর গলা থেকে নাভি পর্যন্ত একটি চিকন চুলের রেখা ছিল। তাঁর বুক মসৃণ ছিল (চুলবিহীন)।
তাঁর ঘাড় ছিল যেন কোনো মূর্তির মতো সুন্দর। তিনি ছিলেন সুঠাম দেহের অধিকারী। তাঁর অস্থিসন্ধিগুলো ছিল বড় এবং দৃঢ়। তাঁর দেহের যে অংশ কাপড়মুক্ত থাকত, তা ছিল উজ্জ্বল দীপ্তিময়।
তাঁর হাতের তালু ছিল প্রশস্ত এবং পুরু ও দৃঢ়। তাঁর আঙ্গুলগুলো ছিল লম্বা ও মসৃণ। তাঁর পায়ের তলার মাঝের অংশ মাটি থেকে উঁচু ছিল। তাঁর পা ছিল মসৃণ।
যখন তিনি চলতেন, তখন দৃঢ় পদক্ষেপে পা উঠিয়ে চলতেন। তাঁর হাঁটা ছিল দ্রুত কিন্তু ধীরস্থিরভাবে। তিনি বিনম্রতার সাথে চলতেন।
যখন তিনি কারো দিকে ফিরতেন, তখন পুরো শরীর ঘুরিয়ে ফিরতেন, কেবল ঘাড় ঘোরাতেন না।
তাঁর দৃষ্টির বেশিরভাগই ছিল পর্যবেক্ষণমূলক। তিনি সংক্ষিপ্ত অথচ ব্যাপক অর্থবহ কথা বলতেন। তিনি রুক্ষ স্বভাবের ছিলেন না এবং কাউকে তুচ্ছ জ্ঞান করতেন না।
তিনি কোনো খাবার বা পানীয়ের নিন্দা করতেন না। যখন তিনি রাগান্বিত হতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন।
তিনি প্রশংসা কেবল সেই ব্যক্তির কাছ থেকে গ্রহণ করতেন যিনি (প্রশংসার মাধ্যমে) তাঁর (নবীর) অনুগ্রহের প্রতিদান দিতেন।
তাঁর মজলিসে কোনো অশ্লীল কথা বা গোপনীয় ত্রুটি আলোচনা করা হতো না।
যখন তিনি হাসতেন, তখন তাঁর দাঁতগুলো মেঘের শস্যের মতো শুভ্র দেখাত (অর্থাৎ শিলা বৃষ্টির দানার মতো শুভ্র)।
3707 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَلِيمَةَ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغِّطِ، وَلا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ
الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلا، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ، وَلا بِالْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ، جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ، أَجْرَدُ، ذُو مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتِمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتِمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لمَ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ يَقُول: سَمِعت الْأَصْمَعِي فِي تَفْسِير صفة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الممغط: الذَّاهِب طولا بالغين الْمُعْجَمَة، وَقيل: بِالْعينِ والغين جَمِيعًا، يقَالَ: امَّعَطَ النَّهَار: إِذا امْتَدَّ، وامَّعط الْحَبل وامَّغط.
والمتردد: الدَّاخِل بعضه فِي بعضه قصرا، وَأما القطط: فشديد الجعودة، وَالرجل الَّذِي فِي شعره حجونة، أَي: تثني قَلِيلا، والمطهم: البادن الْكثير اللَّحْم، والمكلثم: المدور الْوَجْه، يَقُول: لَيْسَ كَذَلِك، وَلكنه مسنون، وَقيل: المكلثم من الْوُجُوه، الْقصير الحنك، الداني الْجَبْهَة، المستدير الْوَجْه، وَلَا يكون إِلَّا مَعَ كَثْرَة اللَّحْم.
وَالْمشْرَب: الَّذِي فِي بياضه حمرَة، والأدعج: الشَّديد سَواد الْعين، والأهدب: الطَّوِيل الأشفار، والكتد: مُجْتَمع الْكَفَّيْنِ، وَهُوَ الْكَاهِل، والمسربة: هُوَ الشّعْر الدَّقِيق الَّذِي كَأَنَّهُ قضيب من الصَّدْر إِلَى السُّرَّة.
والشثن: الغليظ الْأَصَابِع من الْكَفَّيْنِ والقدمين.
والتقلع: هُوَ أَن يمشي بِقُوَّة، والصبب: الحدور.
جليل المشاش: يُرِيد عَظِيم رُءُوس المناكب وَالْعِظَام، والمشاس: رُءُوس الْعِظَام مثل الرُّكْبَتَيْنِ والمرفقين.
وَالْعشرَة: الصُّحْبَة، والعشير: الصاحب، والبديهة: المفاجأة، تَقول: بدهته بِأَمْر: فجأته.
بَاب عَلَامَات النُّبُوَّة
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التَّوْبَة: 33].
قَالَ الشَّافِعِي: فقد أظهر الله رَسُوله على الْأَدْيَان بِأَن أبان لكل من سمع أَنه الْحق، وَمن خَالفه من الْأَدْيَان فَهُوَ بَاطِل، وأظهره بِأَن جماع الشّرك دينان: دين أهل الْكتاب، وَدين الْأُمِّيين، فقهر رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمِّيين حَتَّى دانوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكرها، وَقتل من أهل الْكتاب وسبى حَتَّى دَان بَعضهم بِالْإِسْلَامِ، وَأعْطى بعض الْجِزْيَة صاغرين، وَجرى عَلَيْهِم
حكمه عَلَيْهِ السَّلَام، فَهَذَا ظُهُوره على الدَّين كُله.
قَالَ: ويقَالَ: وَيظْهر دينه على الْأَدْيَان كلهَا حَتَّى لَا يدان الله إِلَّا بِهِ، وَذَلِكَ مَتى شَاءَ الله.
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] يعْنى نبأ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام من عَاشَ علمه لظُهُوره، وَتَمام أمره، كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التَّوْبَة: 33]، وَمن مَاتَ علمه يَقِينا.
وقَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [الْبَقَرَة: 23]، وقَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الْإِسْرَاء: 88].
جعل الله الْقُرْآن دلَالَة على نبوته، أعجز الْخلق عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ، أَو سُورَة من مثله، وأبقاه فِي أمته إِلَى قيام السَّاعَة، ليَكُون حجَّة على من جَاءَ بعده مِمَّن لم يره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বর্ণনা দিতেন, তখন বলতেন:
তিনি অতিরিক্ত লম্বা ছিলেন না, যিনি দূর থেকে চোখে পড়েন; আবার তিনি অতিরিক্ত খাটোও ছিলেন না, যিনি (খাটো হওয়ার কারণে) গুটিয়ে যেতেন। তিনি ছিলেন সকলের মধ্যে মধ্যম আকৃতির।
তাঁর চুল অতিরিক্ত কোঁকড়ানো ছিল না, বা অতিরিক্ত সোজা (পাতলা) ছিল না; বরং তাঁর চুল সামান্য ঢেউ খেলানো (পুরুষালী কোঁকড়ানো) ছিল।
তিনি মেদবহুল বা স্থূলকায় ছিলেন না এবং তাঁর মুখমণ্ডল অতি গোলাকারও ছিল না; বরং তাঁর চেহারায় কিছুটা গোলাকৃতি ছিল। তিনি ছিলেন শুভ্র, তাতে লালের আভা মিশানো ছিল। তাঁর চোখ ছিল কালো, চোখের পাপড়িগুলো ছিল লম্বা। অস্থিসন্ধি এবং কাঁধের জোড়ার স্থানসমূহ ছিল বড়। তাঁর শরীরে (পেটে ও বুকে) লোম কম ছিল, তবে বুক থেকে নাভি পর্যন্ত একটি চিকন লোমের রেখা ছিল।
তাঁর হাত ও পায়ের পাতা ছিল পুরু ও মাংসল। যখন তিনি চলতেন, তখন দৃঢ়তার সাথে পা উঠিয়ে রাখতেন, মনে হতো যেন তিনি কোনো উঁচু স্থান থেকে নিচে নামছেন। যখন তিনি কাউকে ডাকতে বা দেখতে চাইতেন, তখন পুরো শরীর ঘুরিয়ে তাকাতেন।
তাঁর দুই কাঁধের মাঝখানে নবুওয়তের মোহর ছিল। তিনি ছিলেন সর্বশেষ নবী।
তিনি ছিলেন মানুষের মধ্যে হৃদয়ের দিক থেকে সবচেয়ে উদার, মুখের কথায় সবচেয়ে সত্যবাদী, স্বভাবের দিক থেকে সবচেয়ে নরম এবং আচার-আচরণে সবচেয়ে সম্মানিত। যে ব্যক্তি তাঁকে হঠাৎ দেখত, সে তাঁকে শ্রদ্ধা ও সম্ভ্রমে ভয় করত, আর যে ব্যক্তি তাঁকে জানার পর মিশত, সে তাঁকে ভালোবাসত। তাঁর গুণ বর্ণনাকারী বলতেন: আমি তাঁর আগে বা পরে তাঁর মতো কাউকে দেখিনি। (তাঁর উপর আল্লাহর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক)।
***
**নবুওয়তের আলামত সম্পর্কিত অধ্যায়**
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেন:
"তিনিই সেই সত্তা যিনি তাঁর রাসূলকে হিদায়াত (পথনির্দেশ) ও সত্য দীন সহকারে পাঠিয়েছেন, যেন তিনি সকল দীনের উপর তা প্রকাশ করে দেন।" [সূরা আত-তাওবাহ: ৩৩]
ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আল্লাহ তাঁর রাসূলকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অন্যান্য দীনের উপর প্রকাশ করে দিয়েছেন এই মর্মে যে, যারা শুনেছে তাদের কাছে এটি স্পষ্ট হয়ে গিয়েছে যে, ইসলামই হলো সত্য ধর্ম, আর যারা এর বিরোধিতা করে তাদের ধর্ম বাতিল। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দু’ধরনের শিরককারীদেরকে পরাভূত করেছেন: আহলে কিতাবের ধর্মাবলম্বী ও উম্মীদের (নিরক্ষর আরবদের) ধর্মাবলম্বী। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মীদেরকে দমন করেছেন, ফলে তারা স্বেচ্ছায় বা অনিচ্ছায় ইসলাম গ্রহণ করেছে। আর আহলে কিতাবদের মধ্য থেকে কাউকে হত্যা করা হয়েছে, কাউকে বন্দী করা হয়েছে, এমনকি তাদের কেউ কেউ ইসলাম গ্রহণ করেছে, আর কেউ কেউ বশ্যতা স্বীকার করে জিযিয়া প্রদান করেছে। তাদের উপর তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হুকুম কার্যকর হয়েছে। এটাই হলো সকল দীনের উপর ইসলামের প্রকাশ।
তিনি আরও বলেন: আল্লাহ তাঁর দীনকে সকল দীনের উপর প্রকাশ করে দেবেন, যাতে একমাত্র তাঁর (ইসলামের) মাধ্যমেই আল্লাহর ইবাদত করা হয়। আর এটা যখন আল্লাহ চাইবেন।
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেন:
"তোমরা অবশ্যই কিছুকাল পরে এর সংবাদ জানতে পারবে।" [সূরা সোয়াদ: ৮৮]
অর্থাৎ মুহাম্মাদ (আঃ)-এর সংবাদ। যারা জীবিত থাকবে তারা এর প্রকাশ ও পূর্ণতার মাধ্যমে তা জানতে পারবে, যেমন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "যেন তিনি সকল দীনের উপর তা প্রকাশ করে দেন।" আর যারা মারা যাবে, তারা নিশ্চিতভাবে তা জানতে পারবে।
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা আরও বলেন:
"আর যদি তোমরা সেই বিষয়ে সন্দেহে থাক যা আমি আমার বান্দার উপর নাযিল করেছি, তবে তোমরা এর অনুরূপ একটি সূরা নিয়ে এসো।" [সূরা আল-বাকারা: ২৩]
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা আরও বলেন:
"বলো, যদি মানব ও জিন জাতি সবাই একত্রিত হয় যে, তারা এই কুরআনের অনুরূপ কিছু আনবে, তবে তারা তার অনুরূপ কিছুই আনতে পারবে না।" [সূরা আল-ইসরা: ৮৮]
আল্লাহ তাআলা কুরআনকে তাঁর নবুওয়তের প্রমাণ হিসেবে স্থাপন করেছেন। তিনি এর অনুরূপ কিছু, এমনকি এর অনুরূপ একটি সূরা তৈরি করা থেকেও সৃষ্টিকে অক্ষম করেছেন। আর তিনি এই কুরআনকে তাঁর উম্মতের মধ্যে কিয়ামত পর্যন্ত বাকি রেখেছেন, যাতে যারা তাঁর পরে আসবে এবং যারা তাঁকে দেখেনি, কিয়ামত দিবস পর্যন্ত তাদের জন্য এটি প্রমাণ হয়ে থাকে।
3708 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُلَقَّبُ بِالصَّالِحِيِّ، أَنا أَبُو عُمَرَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ، نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ".
قَالَ أَنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمَخِيطِ فِي صَدْرِهِ، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ آتٍ.
هَذَا حَدِيث صَحِيح، أخرجه مُسلم، عَن شَيبَان بْن فروخ، عَن حَمَّاد بْن سَلمَة.
قَوْله: «منتقع اللَّوْن».
يقَالَ: انتقع لَونه وامتقع وابتسر بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} [الْقِيَامَة: 24].
أَي: متكرهة مقطبة.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
একদা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম শিশুদের সাথে খেলা করছিলেন, তখন তাঁর কাছে জিবরীল (আঃ) আগমন করলেন। তিনি তাঁকে ধরলেন, শুইয়ে দিলেন এবং তাঁর বক্ষ (হৃদয়) উন্মোচন করলেন। অতঃপর তা থেকে একটি জমাট রক্তপিণ্ড বের করে বললেন: এটি তোমার মধ্যে শয়তানের অংশ। এরপর তিনি সেটিকে স্বর্ণের একটি পাত্রে করে যমযমের পানি দিয়ে ধৌত করলেন। অতঃপর তা জুড়ে দিয়ে পুনরায় তার স্থানে স্থাপন করলেন।
আর শিশুরা দৌড়ে এসে তাঁর মা’র (অর্থাৎ তাঁর ধাত্রী মা’র) কাছে পৌঁছল এবং বললো: নিশ্চয়ই মুহাম্মাদকে হত্যা করা হয়েছে। তারা যখন তাঁর কাছে গেল, তখন তাঁর মুখমণ্ডল বিবর্ণ ছিল।
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি তাঁর বক্ষে সেলাইয়ের চিহ্ন দেখতে পেতাম।
3709 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، وَإِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ.
জাবির ইবনে সামুরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইরশাদ করেছেন: "আমি মক্কার একটি পাথরকে অবশ্যই চিনি, যা নবী হিসেবে প্রেরিত হওয়ার পূর্বে আমাকে সালাম দিত, আর আমি তাকে এখনও চিনি।"
3710 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُوشْنَامَ الزَّقَّاقُ الرَّازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيُّ الرَّازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبَّادٍ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَرُحْنَا فِي نَوَاحِيهَا خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ، فَلَمْ يَمُرَّ بِشَجَرَةٍ وَلا جَبَلٍ إِلا قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে মক্কায় ছিলাম। এরপর আমরা মক্কার বাইরে, পাহাড় ও গাছপালার মধ্য দিয়ে তার পার্শ্ববর্তী বিভিন্ন দিকে রওনা হলাম। তিনি (নবী ﷺ) কোনো বৃক্ষ বা পাহাড় অতিক্রম করেননি, যার সম্পর্কে সেটি বলেনি— "আসসালামু আলাইকা ইয়া রাসূলুল্লাহ" (হে আল্লাহর রাসূল! আপনার উপর শান্তি বর্ষিত হোক)।
3711 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءَ بَيْنَهُمَا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَفِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُنْكِرِينَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: هَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ، وَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً، لَمْ يَخْفَ ذَلِكَ عَلَى الْعَوَامِ، وَلَتَنَاقَلَتْهُ الْقُرُونُ، وَلَخَلُدَ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ، وَذَكَرَهُ أَهْلُ الْعِنَايَةِ بِالسِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ.
قِيلَ لَهُمْ: هَذَا شَيْءٌ طَلَبَهُ قَوْمٌ خَاصٌّ عَلَى مَا حَكَاهُ أَنَسٌ، فَأَرَاهُمْ ذَلِكَ لَيْلا، وَأَكْثَرُ النَّاسِ نِيَامٌ، وَمُسْتَكِنُونَ بِالأَبْنِيَةِ، وَالإِيقَاظُ فِي الْبَوَادِي وَالصَّحَارِي، قَدْ يُتَّفَقُ أَنْ يَكُونُوا مَشَاغِيلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَقَدْ يَكْسِفُ
الْقَمَرُ، فَلا يَشْعُرُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي قَدْرِ اللَّحْظَةِ الَّتِي هِيَ مدركُ الْبَصَرِ، وَلَوْ دَامَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَتَّى يَشْتَرِكَ فِيهَا الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا، لاسْتُؤْصِلُوا بِالْهَلاكِ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الأُمَمِ قَبْلَنَا أَنَّ نَبِيَّهُمْ كَانَ إِذَا أَتَى بِآيَةٍ عَامَّةٍ يُدْرِكُهَا الْحِسُّ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا أُهْلِكُوا، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي {[الْمَائِدَة:] إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [سُورَة الْمَائِدَة: 115].
فَلَمْ يُظْهِرِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لِلْعَامَّةِ لِهَذِهِ الْحِكْمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَهُ الْحَمْدُ.
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
মক্কার লোকেরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কাছে একটি মুজিযা (নিদর্শন) দেখতে অনুরোধ করেছিল। তখন তিনি তাদেরকে চাঁদকে দ্বিখণ্ডিত করে দেখালেন, এমনকি তারা চাদের দুই খন্ডের মাঝখানে হেরা পর্বত দেখতে পেয়েছিল।
***
এটি সহীহ ও মুত্তাফাকুন আলাইহি (সর্বসম্মত) হাদীস। ইমাম মুসলিম (রাহ.) এটি যুহাইর, ইউনূস, শাইবান ও কাতাদা (রাহিমাহুমুল্লাহ)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। এবং এতে ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণনা রয়েছে।
***
এই হাদীসের অস্বীকারকারী একটি দল বলেছেন: "এটি একটি বিস্ময়কর বিষয়। যদি এটি সত্যি সত্যি ঘটে থাকত, তাহলে তা সাধারণ মানুষের কাছে গোপন থাকত না, যুগ যুগ ধরে সবাই তা আলোচনা করত, কিতাবসমূহে এর আলোচনা চিরস্থায়ী হয়ে যেত এবং সীরাত ও ইতিহাস লেখকরা এটি উল্লেখ করতেন।"
তাদেরকে উত্তর দেওয়া হলো: আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনা অনুযায়ী, এটি বিশেষ একটি গোষ্ঠীর পক্ষ থেকে চাওয়া হয়েছিল। ফলে তিনি তাদেরকে রাতের বেলায় তা দেখান, যখন অধিকাংশ মানুষ ছিল ঘুমন্ত অথবা তারা ঘরের অভ্যন্তরে অবস্থান করছিল। আর যারা মরুভূমি ও জনমানবহীন প্রান্তরে জেগে ছিল, তারাও সে সময় অন্য কাজে ব্যস্ত থাকতে পারত। এমনকি চন্দ্রগ্রহণ হলেও তো বহু মানুষ তা টেরও পায় না। আর এই মুজিযাটি ছিল মাত্র চোখের পলকের মতো ক্ষণস্থায়ী।
যদি এই নিদর্শনটি স্থায়ী থাকত, যাতে সাধারণ ও বিশেষ সবাই তা দেখতে পেত, আর এরপরও তারা ঈমান না আনত, তবে তাদেরকে ধ্বংস করে নিশ্চিহ্ন করে দেওয়া হতো। কারণ আমাদের পূর্বের উম্মতদের ক্ষেত্রে আল্লাহ তাআলার নীতি এটাই ছিল যে, তাদের নবী যখন এমন কোনো স্পষ্ট বাহ্যিক নিদর্শন নিয়ে আসতেন, যা সবাই অনুধাবন করতে পারত, কিন্তু তারা ঈমান আনত না, তখন তাদেরকে ধ্বংস করা হতো। যেমন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা (সূরা মায়েদার একটি প্রসঙ্গে) বলেছেন: "নিশ্চয় আমি তোমাদের নিকট তা (খাদ্যদ্রব্য) অবতরণ করব। এরপরও তোমাদের মধ্যে যে কুফরী করবে, আমি তাকে এমন শাস্তি দেবো যা সৃষ্টিকুলের অন্য কাউকে দেবো না।" (সূরা মায়েদা: ১১৫)
এই হিকমতের (প্রজ্ঞার) কারণেই আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এই নিদর্শনটিকে সাধারণ মানুষের জন্য প্রকাশ করেননি। আর আল্লাহই সর্বজ্ঞ, সকল প্রশংসা তাঁরই প্রাপ্য।
3712 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "তোমরা কি আমার কিবলামুখী অবস্থানটি দেখছো? আল্লাহর কসম! তোমাদের খুশু (বিনয় ও একাগ্রতা) এবং তোমাদের রুকু (নত হওয়া) আমার কাছে গোপন থাকে না। কারণ, আমি তোমাদেরকে আমার পিছন থেকেও দেখতে পাই।"
3713 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْويِفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَلَّ الْمَاءُ، فَقَالَ: اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ "، فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ «، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ، وَهُوَ يُؤْكَلُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন: আমরা অলৌকিক নিদর্শনসমূহকে বরকতময় মনে করতাম, কিন্তু তোমরা সেগুলোকে ভয়ের কারণ মনে করো। আমরা একবার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে এক সফরে ছিলাম। তখন পানির অভাব দেখা দিলো। তিনি বললেন: অতিরিক্ত কিছু পানি তালাশ করো।
অতঃপর তারা একটি পাত্রে সামান্য পানি নিয়ে আসলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সেই পাত্রে তাঁর হাত মোবারক প্রবেশ করালেন, অতঃপর বললেন: পবিত্র বরকতময় পানির দিকে এসো, বরকত তো আল্লাহর পক্ষ থেকে আসে।
আমি নিশ্চয়ই দেখেছি যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের আঙ্গুলসমূহের মধ্য থেকে পানি উৎসারিত হচ্ছিল। আর আমরা যখন খাদ্য গ্রহণ করতাম, তখন খাদ্যের তাসবীহ ধ্বনিও শুনতে পেতাম।
3714 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ، وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ،
فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ».
قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلاثَ مِائَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ الْمِسْمَعِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ.
وَهَذِهِ آيَةٌ وَمُعْجِزَةٌ، وَقِيلَ: هَذَا أَبْلَغُ مِنْ تَفْجِيرِ الْمَاءِ مِنَ الْحَجَرِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ.
لأَنَّ فِي طَبْعِ الْحِجَارَةِ أَنْ يَخُرَجَ مِنْهَا الْمَاءُ، وَلَيْسَ فِي طِبَاعِ أَعْضَاءِ بَنِي آدَمَ ذَلِكَ.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন ‘যাওরা’ নামক স্থানে ছিলেন, তখন তাঁর নিকট একটি পাত্র আনা হলো। তিনি সেই পাত্রে তাঁর পবিত্র হাত রাখলেন। তখন তাঁর আঙ্গুলগুলোর মাঝখান থেকে পানি উপচে পড়তে (নির্গত হতে) শুরু করল। অতঃপর উপস্থিত লোকেরা (সেই পানি দিয়ে) ওযু করল।
কাতাদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলাম: আপনারা কতজন ছিলেন? তিনি বললেন: তিনশত, অথবা প্রায় তিনশত জন।
3715 - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَلا نَشْرَبُ إِلا مَا فِي رَكْوَتِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا "، فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ
لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: হুদায়বিয়ার দিন লোকেরা তৃষ্ণার্ত হয়ে পড়ল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে চামড়ার একটি ছোট পাত্র (রাকওয়াহ) ছিল। তিনি তা থেকে উযু করলেন। এরপর লোকেরা তাঁর দিকে এগিয়ে এলো।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জিজ্ঞাসা করলেন: তোমাদের কী হয়েছে? তারা বলল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাদের কাছে এমন কোনো পানি নেই যা দিয়ে আমরা উযু করতে পারি, আর পান করার জন্যও আপনার এই ছোট পাত্রের পানি ছাড়া কিছুই নেই।
বর্ণনাকারী বলেন: তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঐ পাত্রটিতে তাঁর হাত রাখলেন। সাথে সাথে তাঁর আঙুলগুলোর ফাঁক দিয়ে ঝর্ণার মতো পানি উথলিয়ে উঠতে লাগল। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর আমরা পান করলাম এবং উযুও করলাম।
আমি (সালিম) জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞাসা করলাম: সেদিন আপনারা কতজন ছিলেন? তিনি বললেন: আমরা যদি এক লক্ষ লোকও থাকতাম, তবুও এই পানি আমাদের জন্য যথেষ্ট হতো। আমরা ছিলাম মোট পনেরো শত (১৫০০) জন।
3716 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، تَخَلَّفَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ بِمِيضَأَةٍ، وَهِيَ الإِدَاوَةُ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَنِي، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمِيضَأَةِ، فَتَوَضَّأَ، وَقَالَ لِي: احْفَظْهَا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِبَقِيَّتِهَا شَأْنٌ، قَالَ: وَسَارَ الْجَيْشُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ يَعْصُوهُمَا، يَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَشَارَا عَلَيْهِمْ أَلا يَنْزِلُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَاءَ، وَقَالَ بَقِيَّةُ النَّاسِ: بَلْ نَنْزِلُ حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَنَزَلُوا، قَالَ: فَجِئْنَاهُمْ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، وَقَدْ هَلَكُوا مِنَ الْعَطَشِ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِيضَأَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَاسْتَأْبَطَهَا، ثُمَّ جَعَلَ
يَصُبُّ لَهُمْ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا وَتَوَضَّئُوا، وَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ كَانَ مَعَهُمْ حَتَّى جَعَلَ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مَالٍ؟ قَالَ: فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهَا كَمَا أَخَذَهَا، وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ رَجُلا "
আবু কাতাদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম একটি সেনাদলের সাথে বের হলেন। যখন তাঁরা পথে ছিলেন, তখন তিনি তাঁর (প্রাকৃতিক) প্রয়োজন সারার জন্য পেছনে রয়ে গেলেন। আমি একটি পানির পাত্র (মিদআ—যা ছিল ছোট একটি চামড়ার মশক/ইদাওয়া) নিয়ে তাঁর সাথে পেছনে রয়ে গেলাম।
আবু কাতাদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর তিনি তাঁর প্রয়োজন শেষ করে আমার কাছে এলেন। আমি মিদআ থেকে তাঁর উপর পানি ঢাললাম এবং তিনি ওযু করলেন। এরপর তিনি আমাকে বললেন: "এটি সংরক্ষণ করো, কারণ হতে পারে এর অবশিষ্ট পানির একটি বিশেষ গুরুত্ব থাকবে।"
তিনি বলেন: এরপর সেনাবাহিনী এগিয়ে চলল। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "যদি তারা আবু বকর ও উমরের আনুগত্য করে, তবে তারা নিজেদের জন্য স্বস্তি লাভ করবে; আর যদি তারা তাঁদের অবাধ্যতা করে, তবে তারা নিজেদের উপর কষ্ট চাপিয়ে দেবে।"
তিনি বলেন: (আসলে) আবু বকর ও উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের পরামর্শ দিয়েছিলেন যে, তারা যেন পানি না পাওয়া পর্যন্ত কোথাও যাত্রা বিরতি না করে। কিন্তু বাকি লোকেরা বলল: "বরং আমরা এখানেই থামব, যতক্ষণ না রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের কাছে পৌঁছান।"
তিনি বলেন: সুতরাং তারা যাত্রা বিরতি করল। তিনি বলেন: আমরা ঠিক দ্বিপ্রহরের সময় তাদের কাছে পৌঁছালাম, যখন তারা পিপাসায় কাতর হয়ে গিয়েছিল।
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সেই পানির পাত্র (মিদআ) তলব করলেন। আমি সেটি তাঁকে এনে দিলাম। তিনি সেটি বগলের নিচে রাখলেন এবং তাদের জন্য পানি ঢালতে শুরু করলেন। ফলে তারা পান করল যতক্ষণ না তৃপ্ত হলো এবং তারা ওযু করল। তারা তাদের সাথে থাকা প্রতিটি পাত্র পূর্ণ করল। এমনকি তিনি বলতে শুরু করলেন: "আরো কোনো (খালি) পাত্র আছে কি?"
তিনি বলেন: আমার মনে হচ্ছিল যে পাত্রটি ঠিক তেমনই ছিল যেমনটি তিনি নিয়েছিলেন (অর্থাৎ, পানি এত লোক পান করা সত্ত্বেও শেষ হয়নি)। আর সেদিন তাদের সংখ্যা ছিল বাহাত্তর জন।
3717 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: " سَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ أَوْ غَيْرَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ امْرَأَةً بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ، فَأْتِيَانِي بِهَا، قَالَ: فَأَتَيَا الْمَرْأَةَ، فَوَجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى الْبَعِيرِ، فَقَالا لَهَا: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: وَمَنْ رسُولُ اللَّهِ؟ هَذَا الصَّابِئُ؟ قَالا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَقًّا، فَجَاءَا بِهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا، ثُمَّ قَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَاءَ فِي الْمَزَادَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعَزْلاءِ الْمَزَادَتَيْنِ، فَفُتِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ، فَمَلَئُوا آنِيَتَهُمْ وَأَسْقِيَتَهُمْ، فَلَمْ يَدَعُوا يَوْمَئذٍ إِنَاءً وَلا سِقَاءً إِلا مَلَئُوهُ.
قَالَ عِمْرَانُ: حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهَا لَمْ تَزْدَدْ إِلا امْتِلاءً، قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا مِنْ زَادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: اذْهَبِي، فَإِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا، فَجَاءَتْ أَهْلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَقَالَتْ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا، فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ حَتَّى أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ.
والمزادة: الَّتِي يسميها النَّاس الراوية، والراوية: الْبَعِير الَّذِي يسقى عَلَيْهِ، وَهَذِه هِيَ المزادة، والسطيحة نَحْو المزادة، غير أَنَّهَا أَصْغَر من
المزادة، فَهِيَ من جلدين، والمزادة أكبر.
والصابئ عِنْد الْعَرَب: الَّذِي خرج من دين إِلَى دين، وَكَانَ الْمُشْركين يَقُولُونَ لمن أسلم: قد صَبأ فلَان.
والعزلاء: هِيَ فَم المزادة الْأَسْفَل، يخرج المَاء مِنْهُ خُرُوجًا وَاسِعًا.
والحواء: بيُوت مجتمعة على مَاء، وَجَمعهَا أحوية.
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن أواني الْمُشْركين على الطَّهَارَة مَا لم يعلم نجاستها، وَفِيه أَن أَخذ مَاء الْغَيْر يجوز عِنْد ضَرُورَة الْعَطش بِالْعِوَضِ، وَقد أَعْطَاهَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الزَّاد مَا كَانَ عوضا عَن مَائِهَا.
ইমরান ইবন হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক সফরে তাঁর সাহাবীগণসহ পথ চলছিলেন। (একপর্যায়ে) তাদের ভীষণ পিপাসা পেল। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীগণের মধ্য থেকে দু’জন লোককে পাঠালেন। (বর্ণনাকারী) বলেন: আমার ধারণা, তারা ছিলেন আলী ও যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) অথবা অন্য কেউ। তিনি বললেন: তোমরা অমুক অমুক স্থানে একজন মহিলাকে পাবে, যার সাথে একটি উট থাকবে এবং তার পিঠে দু’টি পানির মশক থাকবে। তোমরা তাকে আমার কাছে নিয়ে এসো।
তিনি (ইমরান) বলেন: অতঃপর তারা দুজন সেই মহিলার কাছে গেলেন এবং দেখলেন যে সে উটের পিঠে দুটি মশকের মাঝখানে আরোহণ করে আছে। তারা তাকে বললেন: আপনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ডাকে সাড়া দিন (তাঁর কাছে চলুন)। সে বলল: রাসূলুল্লাহ কে? এই ধর্মান্তরিত (স্বধর্মত্যাগী) ব্যক্তি?
তাঁরা বললেন: আপনি যার কথা বলছেন, তিনিই তিনি, আর তিনিই সত্যিকার অর্থে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। অতঃপর তারা তাকে নিয়ে আসলেন।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (পানি) আনার নির্দেশ দিলেন। তার দুটি মশক থেকে কিছু পানি একটি পাত্রে রাখা হলো। এরপর তিনি তাতে আল্লাহর ইচ্ছা অনুযায়ী কিছু বললেন (বা দোয়া করলেন)। অতঃপর তিনি মশক দুটিতে পানি ফিরিয়ে দিলেন।
এরপর তিনি মশক দুটির নিচের মুখ (আযলা) খোলার নির্দেশ দিলেন, ফলে তা খোলা হলো। এরপর তিনি লোকজনকে নির্দেশ দিলেন, তখন তারা তাদের পাত্রগুলো ও পানির মশকগুলো ভরে নিল। সেদিন তারা এমন কোনো পাত্র বা মশক বাকি রাখল না যা তারা পূর্ণ করেনি।
ইমরান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এমনকি আমার মনে হচ্ছিল যে, (পানি কমে যাওয়ার পরিবর্তে) মশকগুলো যেন আরও পূর্ণ হয়ে গেছে।
তিনি (ইমরান) বলেন: অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার (মহিলার) চাদর বিছাতে বললেন। এরপর সাহাবীদেরকে নির্দেশ দিলেন, তখন তারা তাদের পাথেয় (খাবার) থেকে এনে তার চাদর ভরে দিল। এরপর তিনি তাকে বললেন: তুমি যাও। আমরা তোমার পানির কিছুই নেইনি, বরং আল্লাহই আমাদের পান করিয়েছেন।
এরপর সে তার পরিবারের কাছে ফিরে গিয়ে তাদের ঘটনা জানাল এবং বলল: আমি তোমাদের কাছে হয় পৃথিবীর সবচেয়ে জাদুকর ব্যক্তির কাছ থেকে এসেছি, অথবা তিনি সত্যিকার অর্থে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম।
এরপর সেই গোত্রের (বা তাঁবুর) লোকেরা আসলো এবং তারা সকলে ইসলাম গ্রহণ করলো।
3718 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: " ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ، جَرَجَرَ فَوَضَعَ جِرَانَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ فَجَاءَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِعْنِيهِ، قَالَ: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ، قَالَ: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ، فَإِنَّهُ لأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، قَالَ: «أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ، وَقِلَّةَ الْعَلَفِ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ».
قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلا، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَأَذِنَ لَهَا، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْخِرِهِ، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ إِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَيْرِنَا، مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ، فَأَتَتْهُ الْمَرْأَةُ بِجُزُرٍ وَلَبَنٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ الْجُزُرَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَشَرِبُوا اللَّبَنَ، فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا بَعْدَكَ "
قَوْله: جرجر، أَي: صوَّت، والجِرَانُ: بَاطِن عنق الْبَعِير.
ইয়া’লা ইবনু মুররাহ আস-সাকাফী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছ থেকে তিনটি বিষয় দেখেছি।
একবার আমরা তাঁর সাথে পথ চলছিলাম, তখন আমরা এমন একটি উটের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম, যা দ্বারা পানি টানা হচ্ছিল (বা সেচ দেওয়া হচ্ছিল)। ইয়া’লা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, উটটি যখন তাঁকে দেখল, তখন সে শব্দ করতে লাগল (জারজার শব্দ) এবং তার গলা মাটির উপর নামিয়ে দিল।
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার কাছে থামলেন এবং বললেন: "এই উটের মালিক কোথায়?"
লোকটি এলে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে বললেন: "এটা আমার কাছে বিক্রি করে দাও।"
লোকটি বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! বরং আমরা এটি আপনাকে হাদিয়া দেব।"
তিনি বললেন: "বরং এটা আমার কাছে বিক্রি করো।"
লোকটি বলল: "বরং আমরা এটি আপনাকে হাদিয়া দেব, কারণ এটি এমন এক পরিবারের সম্পত্তি, যাদের জীবিকা নির্বাহের আর কোনো উপায় নেই।"
তখন তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তুমি যখন এর অবস্থার কথা উল্লেখ করলে, তখন শোনো! এটি আমার কাছে অধিক পরিশ্রম এবং কম খাদ্য প্রদানের অভিযোগ করেছে। সুতরাং তোমরা এর সাথে সদ্ব্যবহার করো।"
তিনি বলেন: এরপর আমরা চলতে শুরু করলাম, অবশেষে এক স্থানে বিশ্রাম নিলাম। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ঘুমিয়ে পড়লেন। তখন একটি গাছ মাটি চিরে তাঁর দিকে এগিয়ে এসে তাঁকে ঢেকে দিল (বা তাঁর উপর ছায়া বিস্তার করল)। এরপর সেটি আবার তার আগের জায়গায় ফিরে গেল। যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জাগ্রত হলেন, আমি তাঁকে ঘটনাটি বললাম। তিনি বললেন: "এটি এমন একটি গাছ যা আল্লাহর রাসূলকে সালাম জানানোর জন্য তার রবের কাছে অনুমতি চেয়েছিল, আর তিনি (আল্লাহ) তাকে অনুমতি দিয়েছিলেন।"
তিনি বলেন: এরপর আমরা চলতে লাগলাম এবং এক জলাধারের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম। তখন এক মহিলা তার এক পুত্রকে নিয়ে এলো, যার উপর জ্বিন ভর করেছিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছেলেটির নাকের ছিদ্র ধরে বললেন: "বেরিয়ে যা! আমি মুহাম্মাদ, আল্লাহর রাসূল।"
তিনি বলেন: এরপর আমরা পথ চললাম। যখন আমরা আমাদের সফর থেকে ফিরলাম এবং সেই জলাধারের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম, তখন সেই মহিলা কিছু উটের মাংস এবং দুধ নিয়ে তাঁর কাছে এলো। তিনি তাকে উটের মাংস ফেরত দিতে বললেন এবং তাঁর সাহাবীদেরকে দুধ পান করার নির্দেশ দিলেন। এরপর তিনি ছেলেটি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলেন।
মহিলাটি বলল: "যিনি আপনাকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, তাঁর কসম! আপনার পর থেকে আমরা তার মধ্যে আর কোনো সমস্যা দেখিনি।"
3719 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: " خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ، وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ إِبلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَقَاؤُهُم بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطْعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطْعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى
النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الأَعْمَشُ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَالَ: اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكِمْ» فَأَخَذُوا حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْمُعَسْكَرِ وِعَاءً إِلا مَلَئُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضُلَتْ فَضْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فَيُحْجَبُ عَنِ الْجَنَّةِ».
وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي النّهدِ فِي الطَّعَامِ، فِي جَوَازِ قِسْمَةِ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مُجَازَفَةً، وَقَبْضَةً قَبْضَةً.
সালামা ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
লোকজনের পাথেয় (খাবার) ফুরিয়ে গিয়েছিল এবং তারা অভাবগ্রস্ত হয়ে পড়েছিল। তখন তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট তাদের উট যবেহ করার অনুমতি চাইতে এলো। তিনি তাদের অনুমতি দিলেন। অতঃপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তাদের সাক্ষাৎ হলো। তারা তাঁকে বিষয়টি জানালে তিনি বললেন: তোমাদের উট (যা তোমাদের বাহন ও সম্পদ) চলে গেলে তোমাদের আর থাকা হবে কী করে?
অতঃপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট প্রবেশ করে বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! তাদের উট চলে গেলে তারা টিকে থাকবে কীভাবে?
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তুমি লোকদের মধ্যে ঘোষণা করে দাও, তারা যেন তাদের অতিরিক্ত পাথেয় নিয়ে আসে।
এরপর সেটির জন্য একটি চামড়ার দস্তরখানা পাতা হলো এবং তারা সেটির উপর তাদের অতিরিক্ত পাথেয় রাখল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়ালেন এবং এর উপর দু’আ করলেন ও বরকত চাইলেন। এরপর তিনি লোকদেরকে তাদের পাত্রসমূহ নিয়ে আসতে বললেন। লোকেরা নিজেদের পাত্রে ভরে নিতে থাকল, যতক্ষণ না তারা ভরে নিল।
অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই এবং আমি আল্লাহর রাসূল।
(অন্য বর্ণনায় এসেছে, এই ঘটনার পর) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া আর কোনো ইলাহ নেই এবং আমি আল্লাহর রাসূল। যে বান্দা সন্দেহমুক্ত হয়ে এই (দুই শাহাদাত) নিয়ে আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করবে, তাকে জান্নাত থেকে আড়াল (বা বঞ্চিত) করা হবে না।
3720 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي، قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: النَّارُ، وَقَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، قَالَ: فَبَرَكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا رَأَيْتُ ابْنًا أَعَقَّ مِنْكَ، أَكُنْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا قَارَفَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ،
فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مَحْمُودٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বের হয়ে এলেন যখন সূর্য হেলে গেল (দুপুরের পর)। তিনি যোহরের সালাত আদায় করলেন। যখন তিনি সালাম ফিরালেন, তখন মিম্বরে উঠে দাঁড়ালেন।
তিনি কিয়ামত সম্পর্কে আলোচনা করলেন এবং এর আগে সংঘটিত হতে যাওয়া গুরুতর বিষয়াবলী সম্পর্কে উল্লেখ করলেন। অতঃপর তিনি বললেন, "যে ব্যক্তি কোনো কিছু সম্পর্কে জানতে ভালোবাসে, সে যেন সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করে। আল্লাহর কসম! আমি এই স্থানে থাকা অবস্থায় তোমরা আমাকে যা-ই জিজ্ঞাসা করবে, আমি তোমাদেরকে অবশ্যই তা জানিয়ে দেব।"
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যখন লোকেরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছ থেকে এই কথা শুনল, তখন তারা প্রচুর পরিমাণে কাঁদতে লাগল। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বারবার বলতে থাকলেন, "আমাকে জিজ্ঞাসা করো, আমাকে জিজ্ঞাসা করো।"
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তখন এক ব্যক্তি উঠে দাঁড়িয়ে বলল, "হে আল্লাহর রাসূল! আমার গন্তব্য কোথায় হবে?" তিনি বললেন, "জাহান্নাম।" বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর আব্দুল্লাহ ইবনু হুযাফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমার পিতা কে?" তিনি বললেন, "তোমার পিতা হুযাফা।"
এরপর তিনি আবারও বারবার বলতে থাকলেন, "আমাকে জিজ্ঞাসা করো।" বর্ণনাকারী বলেন: তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নত হয়ে তাঁর দুই হাঁটুর ওপর বসে পড়লেন এবং বললেন, "আমরা আল্লাহকে রব হিসেবে, ইসলামকে দ্বীন হিসেবে এবং মুহাম্মাদকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাসূল হিসেবে গ্রহণ করে সন্তুষ্ট।"
বর্ণনাকারী বলেন: উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন এ কথা বললেন, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম চুপ হয়ে গেলেন। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "যাঁর হাতে আমার জীবন, তাঁর কসম! এই মাত্র আমি সালাতরত অবস্থায় এই দেওয়ালের পাশে জান্নাত ও জাহান্নামকে আমার সামনে পেশ করা অবস্থায় দেখলাম। আজকের মতো কল্যাণ ও অকল্যাণ আমি আর কখনোই দেখিনি।"
যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনু হুযাফার মাতা তাঁকে বললেন, "তোমার চেয়ে বড় অবাধ্য পুত্র আর দেখিনি। তুমি কি নিরাপদ ছিলে যে, তোমার মা জাহিলিয়াতের যুগের কোনো গর্হিত কাজ করে থাকতে পারেন, আর তুমি তাকে সকলের সামনে অপদস্থ করে বসবে?" আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "(যদি রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলতেন যে) তিনি আমাকে কোনো কালো দাসের সাথে সম্পর্কিত করেছেন, তবুও আমি সেই সম্পর্ক মেনে নিতাম।
"
3721 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: " لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ.
فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ، ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، والْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلا أَوْ ثَمانُونَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ،
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
العكة: وعَاء السّمن.
قَوْله: فأدمته، أَي: أصلحته بالإدام، أدمت الْخبز آدمه وآدمه، وخبز مأدوم.
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আবু তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উম্মে সুলাইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন, "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কণ্ঠস্বর শুনে দুর্বল মনে হয়েছে; এতে আমি ক্ষুধার চিহ্ন বুঝতে পারছি। তোমার কাছে কি কিছু আছে?"
তিনি (উম্মে সুলাইম) বললেন, "হ্যাঁ।" এরপর তিনি কিছু যবের রুটি বের করলেন। তারপর তিনি তাঁর একটি ওড়না নিয়ে তার একাংশ দিয়ে রুটিগুলো মুড়ে দিলেন। এরপর তা আমার (আনাস) হাতের নিচে ঢুকিয়ে দিলেন এবং ওড়নার বাকি অংশ দিয়ে আমাকে জড়িয়ে দিলেন। এরপর তিনি আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে পাঠালেন।
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি তা নিয়ে গেলাম। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে মাসজিদে বসা অবস্থায় পেলাম, আর তাঁর সঙ্গে লোকজন ছিল। আমি তাঁদের সামনে দাঁড়ালাম। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "আবু তালহা কি তোমাকে পাঠিয়েছে?" আমি বললাম, "হ্যাঁ।" তিনি বললেন, "খাবারের জন্য?" আমি বললাম, "হ্যাঁ।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাথীদের বললেন, "তোমরা উঠে এসো।" আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, এরপর তিনি রওনা হলেন, আর আমি তাঁদের আগে আগে চললাম, অবশেষে আমি আবু তালহার কাছে পৌঁছলাম এবং তাঁকে বিষয়টি জানালাম।
আবু তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে উম্মে সুলাইম! রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম লোকজনকে সঙ্গে নিয়ে এসেছেন, অথচ আমাদের কাছে এমন কিছুই নেই যা দিয়ে আমরা তাঁদেরকে খাওয়াতে পারি।" উম্মে সুলাইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলই ভালো জানেন।"
বর্ণনাকারী বলেন, এরপর আবু তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রওনা হয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সঙ্গে সাক্ষাৎ করলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাথে ফিরলেন এবং (ঘরে) প্রবেশ করলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "হে উম্মে সুলাইম! তোমার কাছে যা আছে তা নিয়ে এসো।" তিনি সেই রুটিগুলো নিয়ে আসলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নির্দেশে তা টুকরা টুকরা করা হলো। উম্মে সুলাইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর ঘিয়ের মশক নিংড়ে তাতে ইদাম (তরকারি বা ফ্যাট) মিশিয়ে দিলেন।
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাতে আল্লাহর ইচ্ছানুযায়ী কিছু বললেন (বরকত দিলেন)। তারপর বললেন, "দশজনকে অনুমতি দাও।" আবু তালহা তাঁদের অনুমতি দিলে তাঁরা তৃপ্তি সহকারে খেলেন এবং বের হয়ে গেলেন। এরপর তিনি (নবী ﷺ) বললেন, "আরো দশজনকে অনুমতি দাও।" তাঁদের অনুমতি দেওয়া হলো এবং তাঁরাও তৃপ্তি সহকারে খেলেন। তারপর আবার বললেন, "দশজনকে অনুমতি দাও।" এভাবে উপস্থিত সকলে খেলেন এবং তৃপ্ত হলেন। আর সেই লোকজনের সংখ্যা ছিল সত্তর জন অথবা আশি জন।
3722 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، " أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، فَلَمَّا حَضَرَ جِزَازُ النَّخْلِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَتِهِ، فَفَعَلْتُهُ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّمَا أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ، أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا، وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয় তাঁর পিতা (আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে হারাম) উহুদ যুদ্ধের দিন শহীদ হন এবং তাঁর ওপর ঋণ রেখে যান, আর তিনি ছয়জন কন্যা রেখে যান। যখন খেজুর কাটার সময় হলো, তিনি (জাবির) বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট এলাম এবং বললাম, আপনি তো জানেন যে আমার আব্বা উহুদ যুদ্ধের দিন শহীদ হয়েছেন এবং অনেক ঋণ রেখে গেছেন। আমি চাই যে পাওনাদাররা যেন আপনাকে দেখে।
তিনি বললেন: যাও, আর প্রতিটি প্রকারের খেজুরকে আলাদা করে তার নিজের স্তূপে জমা করো।
আমি তাই করলাম। এরপর আমি তাঁকে (রাসূল ﷺ-কে) ডাকলাম। যখন পাওনাদাররা তাঁকে দেখল, তখন তারা যেন তৎক্ষণাৎ আমার বিরুদ্ধে আরও বেশি ক্ষিপ্ত হয়ে উঠল (এবং আরও কড়া দাবি জানাল)। যখন তিনি (নবী ﷺ) তাদের এই আচরণ দেখলেন, তখন তিনি খেজুরের স্তূপগুলোর মধ্যে যেটি সবচেয়ে বড়, সেটির চারপাশে তিনবার প্রদক্ষিণ করলেন, এরপর তার ওপর বসলেন, তারপর বললেন: তোমার পাওনাদারদের আমার কাছে ডাকো।
এরপর তিনি তাদের জন্য (খেজুর) মেপে দিতে থাকলেন, যতক্ষণ না আল্লাহ্ আমার পিতার আমানত (ঋণ) পরিশোধ করিয়ে দিলেন। (জাবির বলেন,) আমি তো এতেই সন্তুষ্ট ছিলাম যে আল্লাহ্ আমার পিতার আমানত পরিশোধ করিয়ে দেবেন এবং আমি আমার বোনদের জন্য একটি খেজুরও নিয়ে ফিরতে পারব না। কিন্তু আল্লাহ্ সমস্ত স্তূপ রক্ষা করলেন। এমনকি আমি দেখলাম যে খেজুরের যে স্তূপটির ওপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছিলেন, তার থেকে যেন একটি খেজুরও কমেনি।