الحديث


كشف الأستار
Kashful Astar
কাশুফুল আসতার





كشف الأستار (52)


52 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ فِي يَوْمٍ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفُهُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخُ رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ، فَلَمَّا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، وَلا يَفْتُرُ عَنْهُمْ مَنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ تَثَاقَلَتْ رُءُوسُهُمْ عَنِ الصَّلاةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ، وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ، يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الأَنْعَامُ إِلَى الضَّرِيعِ، وَالزَّقُّومِ، وَرِضْفِ جَهَنَّمَ، قُلْتُ : مَا هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ، وَمَا اللَّهُ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ فِي قِدْرٍ نَضِيجٍ وَلَحْمٌ آخَرُ نِيءٌ خَبِيثٌ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ النَّضِيجَ الطَّيَّبَ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلالا، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ، فَيَبِيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا حَلالا طَيِّبًا، فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ، فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبِحَ، ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حِزْمَةً عَظِيمَةً لا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، وَهُوَ يَزِيدُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ، فَكُلَّمَا قُرِضَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، لا يَفْتُرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى حَجَرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ، فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلا يَسْتَطِيعُ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا، فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا فَلا يَسْتَطِيعُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً وَوَجَدَ رِيحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ : يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي، وَحَرِيرِي، وَسُنْدُسِي، وَإِسْتَبْرَقِي وَعَبْقَرِيِّي، وَمَرْجَانِي، وَفِضَّتِي وَذَهَبِي، وَأَكْوَابِي، وَصِحَافِي، وَأَبَارِيقِي، وَفَوَاكِهِي، وَعَسَلِي، وَثِيَابِي، وَلَبَنِي، وَخَمْرِي، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَالَ : لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي، وَعَمِلَ صَالِحًا، وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيْتُهُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، لا خُلْفَ لِمِيعَادِي، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَقَالَتْ : قَدْ رَضِيتُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالَ : هَذَا صَوْتُ جَهَنَّمَ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ سَلاسِلِي، وَأَغْلالِي، وَسَعِيرِي، وَحَمِيمِي، وَغَسَّاقِي وَغِسْلِينِي، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي، قَالَ : لَكِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ، وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، قَالَ : قَدْ رَضِيتُ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَ، فَرَبَطَ فَرَسَهُ إِلَى صَخْرَةٍ فَصَلَّى مَعَ الْمَلائِكَةِ، فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلاةُ، قَالُوا : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، ثُمَّ لَقُوا أَرْوَاحَ الأَنْبِيَاءِ فَأَثْنَوْا عَلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلا، وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وَجَعَلَنِي أُمَّةً قَانِتًا، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالَتِهِ، وَأَنْقَذَنِي مِنَ النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ بَرْدًا وَسَلامًا، ثُمَّ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَلَّمَنِي تَكْلِيمًا، وَاصْطَفَانِي، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ، وَجَعَلَ هَلاكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيَّ وَنَجَاةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيَّ، ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلانَ لِي الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لِي الْجِبَالَ، يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرُ، وَأَتَانِي الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، ثُمَّ إِنَّ سُلَيْمَانَ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِي الرِّيَاحَ، وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ، وَسَخَّرَ لِي الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ، وَتَمَاثِيلَ، وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي، وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِي عَيْنَ الْقِطْرِ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ، وَرَفَعَنِي فَطَهَّرَنِي مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْنَا سَبِيلا، وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ : كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرْقَانَ، فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الأَوَّلُونَ وَهُمُ الآخِرُونَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتَمًا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أُتِيَ بِآنِيَةٍ ثَلاثَةٍ مُغَطَّاةٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ، فَقِيلَ لَهُ : اشْرَبْ، فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقَالَ : قَدْ رَوِيتُ لا أَذُوقُهُ، فَقِيلَ لَهُ : أَصَبْتَ أَمَا إِنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ، وَلَوْ شَرِبْتَهَا لَمْ يَتَّبِعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إِلا قَلِيلٌ، ثُمَّ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، نِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فِيهِ فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ جَالِسٍ تَامّ الْخَلْقِ، لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ كَمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلْقِ الْبَشَرِ، عَنْ يَمِينِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ، إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ بَكَى وَحَزِنَ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَمَا هَذَانِ الْبَابَانِ ؟ فَقَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، وَهَذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ، وَإِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَابِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بَكَى وَحَزِنَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِشَابَّيْنِ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَانَ الشَّابَّانِ ؟ فَقَالَ : هَذَا عِيسَى وَيَحْيَى ابْنَا الْخَالَةِ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ فُضِّلَ عَلَى النَّاسِ فِي الْحُسْنِ كَمَا فُضِّلَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَخُوكَ يُوسُفُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَعِدَ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْجَالِسُ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ إِدْرِيسُ رَفَعَهُ اللَّهُ مَكَانًا عَلِيًّا، ثُمَّ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا لَهُ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا وَمَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ حَوْلَهُ ؟ قَالَ : هَذَا هَارُونُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَلَّفُ فِي قَوْمِهِ، وَهَؤُلاءِ قَوْمُهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَلَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ، فَجَاوَزَهُ فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : مَا يُبْكِيهِ ؟ قَالَ : يَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَفْضَلُ الْخَلْقِ، وَهَذَا قَدْ خَلَّفَنِي، فَلَوْ أَنَّهُ وَحْدَهُ وَلَكِنْ مَعَهُ كُلُّ أُمَّتِهِ، ثُمَّ صُعِدَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَشْمَطَ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ وَقَالَ عِيسَى يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ : وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ : سُودُ الْوُجُوهِ فَقَامَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ فَدَخَلُوا نَهَرًا يُقَالُ لَهُ : نِعْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا سورة الإنسان آية، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ أَلْوَانُهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلَسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا الأَشْمَطُ الْجَالِسُ ؟ وَمَنْ هَؤُلاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ ؟ وَمَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ ؟ فَدَخَلُوا هَذِهِ الأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا ثُمَّ خَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَتْ أَلْوَانُهُمْ، قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الأَرْضِ، وَهَؤُلاءِ الْقَوْمُ الْبِيضُ الْوُجُوهُ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، وَهَؤُلاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ : هَذِهِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ خَلا عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِيَ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَهِيَ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ الْخَلْقَ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وَغَشِيَتْهَا الْمَلائِكَةُ، قَالَ عِيسَى : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى سورة النجم آية، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : سَلْ، فَقَالَ : إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا عَظِيمًا وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتَ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَسَخَرْتَ لَهُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالرِّيَاحَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَدِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الأَوَّلُونَ وَهُمُ الآخِرُونَ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي، وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي، وَلَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَضَّلَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِسِتٍّ : قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُّوِي الرُّعْبَ فِي مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ يَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلامِ وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَّابِعُ وَالْمَتْبُوعُ مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ، صِغَارِ الأَعْيُنِ، فَعَرَّفْتُهُمْ مَا هُمْ، وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاةً، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : كَمْ أُمِرْتَ مِنَ الصَّلاةِ ؟ قَالَ : بِخَمْسِينَ صَلاةً، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ : بِكَمْ أُمِرْتَ، قَالَ : بِأَرْبَعِينَ صَلاةً، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتِكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ : بِثَلاثِينَ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ : بِعِشْرِينَ صَلاةً، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ : بِعَشْرٍ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ : بِخَمْسٍ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، قَالَ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ : كَمَا صَبَرَتْ نَفْسَكَ عَلَى الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يُجْزَى عَنْكَ بِخَمْسِينَ، يُجْزَى عَنْكَ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، قَالَ عِيسَى : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلا وَخَيْرَهُمْ آخِرًا . قَالَ الْبَزَّارُ : وَهَذَا لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . *




অনুবাদঃ আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট একটি ঘোড়া (বোরাক) আনা হলো, যার প্রতিটি পদক্ষেপ ছিল তার দৃষ্টির শেষ সীমা পর্যন্ত। অতঃপর তিনি যাত্রা করলেন এবং তাঁর সাথে জিবরীল আলাইহিস সালামও যাত্রা করলেন।

অতঃপর তিনি একদল লোকের নিকট আসলেন, যারা একদিনে বীজ রোপণ করে এবং সেদিনই ফসল কাটে। যখনই তারা ফসল কাটছে, তা আবার পূর্বের মতো ফিরে আসছে। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এরা কারা? তিনি বললেন: এরা আল্লাহর পথের মুজাহিদ। তাদের জন্য নেকি সাতশো গুণ পর্যন্ত বহুগুণ বৃদ্ধি করে দেওয়া হয়। আর তারা যা কিছু ব্যয় করে, আল্লাহ তার স্থলাভিষিক্ত হন (তার প্রতিদান দেন)।

এরপর তিনি একদল লোকের নিকট আসলেন, যাদের মাথাগুলো পাথর দিয়ে চূর্ণ-বিচূর্ণ করে দেওয়া হচ্ছিল। যখনই তা চূর্ণ করা হচ্ছিল, তখনই তা পূর্বের অবস্থায় ফিরে আসছিল। তাদের এই শাস্তি থেকে সামান্য বিরতিও দেওয়া হচ্ছিল না। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এরা কারা? তিনি বললেন: এরা তারা, যাদের মাথা সালাত আদায় করতে গিয়ে ভারি মনে হতো (অর্থাৎ অলসতা করে সালাত ত্যাগ করত)।

এরপর তিনি একদল লোকের নিকট আসলেন, যাদের পেছন দিকে কাপড়ের টুকরা এবং সামনের দিকেও কাপড়ের টুকরা ছিল (অর্থাৎ লজ্জাস্থান ঢাকা ছিল না), তারা পশুর মতো চারণভূমিতে চরে বেড়াচ্ছিল। তারা ‘দারি’ (কন্টকময় গাছ), ‘যাক্কুম’ (কাঁটাযুক্ত তিক্ত ফল) এবং জাহান্নামের উত্তপ্ত পাথরের দিকে যাচ্ছিল। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: হে জিবরীল! এরা কারা? তিনি বললেন: এরা তারা, যারা তাদের সম্পদের যাকাত আদায় করতো না। আর আল্লাহ তাদের প্রতি কোনো জুলুম করেননি, আল্লাহ তাঁর বান্দাদের প্রতি মোটেও অত্যাচারী নন।

অতঃপর তিনি একদল লোকের নিকট আসলেন, যাদের সামনে পাত্রে রান্না করা সুস্বাদু মাংস এবং অন্য পাত্রে কাঁচা ও দুর্গন্ধযুক্ত মাংস রাখা ছিল। তারা ভালো রান্না করা মাংস রেখে দুর্গন্ধযুক্ত মাংস খাচ্ছিল। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এরা কারা? তিনি বললেন: এরা হলো আপনার উম্মতের সেই পুরুষ, যে তার হালাল স্ত্রীর পাশ থেকে ওঠে এসে খারাপ (ব্যভিচারিণী) মহিলার নিকট যায় এবং সকাল হওয়া পর্যন্ত তার সাথে রাত কাটায়। আর সেই মহিলা, যে তার হালাল ও পবিত্র স্বামীর নিকট থেকে ওঠে এসে খারাপ (ব্যভিচারী) পুরুষের নিকট যায় এবং সকাল হওয়া পর্যন্ত তার সাথে রাত কাটায়।

এরপর তিনি এমন একজন ব্যক্তির নিকট আসলেন, যিনি একটি বিশাল বোঝা জড়ো করেছেন, যা তিনি বহন করতে সক্ষম নন, এরপরও তিনি তার ওপর আরো বোঝা বাড়াতে চাইছেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এটি কী? তিনি বললেন: ইনি আপনার উম্মতের সেই ব্যক্তি, যার উপর মানুষের আমানত (বিশ্বাস) রয়েছে, কিন্তু তিনি তা আদায় করতে সক্ষম নন, এরপরও তিনি তার উপর আরও আমানত চাপিয়ে নিচ্ছেন।

এরপর তিনি একদল লোকের নিকট আসলেন, যাদের ঠোঁট ও জিহ্বাগুলো লোহার কাঁচি দিয়ে কাটা হচ্ছিল। যখনই তা কাটা হচ্ছিল, তখনই আবার পূর্বের মতো হয়ে যাচ্ছিল। তাদের থেকে এ শাস্তি সামান্য বিরতিও পাচ্ছিল না। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এরা কারা? তিনি বললেন: এরা হলো ফিতনা সৃষ্টিকারী বক্তা ও প্রচারক।

এরপর তিনি একটি ছোট পাথরের নিকট আসলেন, যেখান থেকে একটি বিশাল ষাঁড় বের হচ্ছিল। ষাঁড়টি যেখান থেকে বের হয়েছিল, সেখানেই আবার প্রবেশ করতে চাইছিল, কিন্তু সক্ষম হচ্ছিল না। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এর মানে কী? তিনি বললেন: ইনি সেই ব্যক্তি, যিনি একটি ভয়ঙ্কর কথা বলে ফেলেন, এরপর তিনি সে জন্য অনুতপ্ত হন। তিনি কথাটি ফিরিয়ে নিতে চান, কিন্তু সক্ষম হন না।

এরপর তিনি একটি উপত্যকার নিকট আসলেন, সেখানে তিনি সুগন্ধি পেলেন এবং মৃগনাভির (কস্তুরীর) গন্ধ ও একটি শব্দ শুনতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: এটি কী? জিবরীল বললেন: এটি জান্নাতের আওয়াজ। জান্নাত বলছে: হে আমার রব! আমার অধিবাসীদের এবং আপনি আমার জন্য যে প্রতিজ্ঞা করেছেন, তা আমাকে এনে দিন। আমার বৃক্ষরাজি, আমার রেশম, আমার সূক্ষ্ম রেশম (সুন্দুস), আমার মোটা রেশম (ইস্তাবরাক), আমার বহুমূল্য গালিচা (আবকারিয়্যী), আমার প্রবাল (মারজান), আমার রূপা ও সোনা, আমার পেয়ালা ও থালা, আমার সুরাহি, আমার ফলমূল, আমার মধু, আমার পোশাক, আমার দুধ এবং আমার পানীয় (মদ) অনেক হয়ে গেছে। আপনি আমাকে আপনার প্রতিজ্ঞা অনুযায়ী এনে দিন। আল্লাহ তাআলা বললেন: প্রত্যেক মুসলিম পুরুষ ও মুসলিম নারী, মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারী যারা আমার ওপর ও আমার রাসূলগণের ওপর ঈমান এনেছে, নেক আমল করেছে, আমার সাথে কোনো কিছুকে শরিক করেনি এবং আমাকে ছাড়া অন্য কোনো উপাস্য গ্রহণ করেনি—তারা তোমার জন্য নিরাপদ। যে আমার নিকট কিছু চাইবে, আমি তাকে দান করব; যে আমাকে ঋণ দেবে (দান-সদকা করবে), আমি তাকে প্রতিদান দেবো; যে আমার ওপর ভরসা করবে, আমি তার জন্য যথেষ্ট হবো। আমিই আল্লাহ, আমি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই। আমার অঙ্গীকারের কোনো অন্যথা হয় না। অবশ্যই মুমিনগণ সফলকাম হয়েছে। বরকতময় আল্লাহ, যিনি শ্রেষ্ঠ সৃষ্টিকর্তা। জান্নাত বলল: আমি সন্তুষ্ট হলাম।

এরপর তিনি অন্য একটি উপত্যকার নিকট আসলেন, সেখানে তিনি এক বিকট শব্দ শুনতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এটি কিসের শব্দ? তিনি বললেন: এটি জাহান্নামের আওয়াজ। সে বলছে: হে আমার রব! আমার অধিবাসীদের এবং আপনি আমার জন্য যে প্রতিজ্ঞা করেছেন, তা আমাকে এনে দিন। আমার শিকল, আমার বেড়ি, আমার প্রজ্বলিত অগ্নি, আমার গরম পানি (হামীম), আমার পচা তরল (গাস্সাক ও গিসলীন), আমার গভীরতা এবং আমার উত্তাপ অনেক বেড়ে গেছে। আপনি আমাকে আপনার প্রতিজ্ঞা অনুযায়ী এনে দিন। আল্লাহ বললেন: তোমার জন্য প্রত্যেক মুশরিক পুরুষ ও মুশরিক নারী, প্রত্যেক অপবিত্র পুরুষ ও অপবিত্র নারী এবং প্রত্যেক অহংকারী যে বিচার দিবসে বিশ্বাস করে না। জাহান্নাম বলল: আমি সন্তুষ্ট হলাম।

এরপর তিনি চলতে লাগলেন এবং বাইতুল মাকদিস (জেরুজালেম) এ আসলেন। সেখানে অবতরণ করে তিনি তাঁর ঘোড়াটি একটি পাথরের সাথে বাঁধলেন এবং ফেরেশতাদের সাথে সালাত আদায় করলেন। সালাত শেষ হলে তারা বলল: হে জিবরীল! আপনার সাথে ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি আল্লাহর রাসূল মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, যিনি শেষ নবী। তারা জিজ্ঞাসা করল: তাঁর নিকটও কি (ওহীসহ) পাঠানো হয়েছে? জিবরীল বললেন: হ্যাঁ। তারা বলল: আল্লাহ তাঁকে ভাই ও খলীফা হিসেবে স্বাগতম জানান। তিনি কতই না উত্তম ভাই এবং কতই না উত্তম খলীফা।

এরপর তাঁরা অন্যান্য নবীদের রূহ মুবারকের সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং তাঁরা সবাই আল্লাহ তাআলার প্রশংসা করলেন।

তখন ইবরাহীম আলাইহিস সালাম আল্লাহর প্রশংসা করে বললেন: সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি আমাকে খলীল (বন্ধু) বানিয়েছেন, আমাকে বিশাল রাজত্ব দান করেছেন, আমাকে বিনয়ী উম্মত বানিয়েছেন, তাঁর রিসালাতের জন্য আমাকে মনোনীত করেছেন এবং আমাকে আগুন থেকে মুক্তি দিয়েছেন, আর আগুনকে আমার জন্য ঠাণ্ডা ও শান্তিময় করে দিয়েছেন।

এরপর মূসা আলাইহিস সালাম তাঁর রবের প্রশংসা করলেন। তিনি বললেন: সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি আমার সাথে সরাসরি কথা বলেছেন, আমাকে মনোনীত করেছেন এবং আমার উপর তাওরাত নাযিল করেছেন, আর আমার হাতেই ফেরাউনের ধ্বংস এবং বনী ইসরাঈলের মুক্তি ঘটিয়েছেন।

এরপর দাঊদ আলাইহিস সালাম তাঁর রবের প্রশংসা করলেন। তিনি বললেন: সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি আমাকে রাজত্ব দিয়েছেন, আমার উপর যাবুর নাযিল করেছেন, আমার জন্য লোহাকে নরম করে দিয়েছেন, এবং আমার সাথে পর্বত ও পক্ষীকুলকে অনুগত করেছেন, যারা আমার সাথে তাসবীহ পাঠ করে। তিনি আমাকে জ্ঞান ও স্পষ্ট বাচনভঙ্গি দান করেছেন।

এরপর সুলাইমান আলাইহিস সালাম বরকতময় ও সুমহান রবের প্রশংসা করলেন। তিনি বললেন: সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি আমার জন্য বাতাস, জ্বীন ও মানুষকে অনুগত করেছেন। আর শয়তানদেরকেও আমার অনুগত করেছেন—তারা আমার ইচ্ছা অনুযায়ী ইমারতসমূহ, মূর্তি, হাউজের মতো বিশাল থালা এবং দৃঢ়ভাবে স্থাপিত ডেকচি তৈরি করতো। তিনি আমাকে পাখির ভাষা শিখিয়েছেন, আমার জন্য গলিত তামার ঝর্ণা প্রবাহিত করেছেন এবং আমাকে এমন রাজত্ব দান করেছেন যা আমার পরে আর কারো জন্য উপযুক্ত হবে না।

এরপর ঈসা আলাইহিস সালাম তাঁর রবের প্রশংসা করলেন। তিনি বললেন: সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি আমাকে তাওরাত ও ইনজীল শিক্ষা দিয়েছেন, আমাকে কুষ্ঠরোগী ও অন্ধকে আরোগ্য করার ক্ষমতা দিয়েছেন এবং তাঁর অনুমতিতে মৃতকে জীবিত করার ক্ষমতা দিয়েছেন। তিনি আমাকে তুলে নিয়েছেন, আমাকে কাফিরদের থেকে পবিত্র করেছেন, এবং আমাকে ও আমার মাকে অভিশপ্ত শয়তান থেকে আশ্রয় দিয়েছেন। শয়তান আমাদের উপর কোনো পথ খুঁজে পায়নি।

এরপর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর রবের প্রশংসা করলেন। তিনি বললেন: আপনারা প্রত্যেকেই নিজ নিজ রবের প্রশংসা করেছেন, আমিও আমার রবের প্রশংসা করছি। সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি আমাকে বিশ্ববাসীর জন্য রহমতস্বরূপ প্রেরণ করেছেন, সকল মানুষের জন্য সুসংবাদদাতা ও সতর্ককারী হিসেবে পাঠিয়েছেন, আমার উপর আল-ফুরকান (কুরআন) নাযিল করেছেন, যাতে সকল কিছুর স্পষ্ট ব্যাখ্যা রয়েছে, এবং আমার উম্মতকে মানুষের জন্য বের করে আনা শ্রেষ্ঠ উম্মত বানিয়েছেন। আমার উম্মতকে মধ্যপন্থী উম্মত বানিয়েছেন, এবং আমার উম্মতকে প্রথম ও শেষ উম্মত বানিয়েছেন। তিনি আমার বক্ষকে প্রসারিত করেছেন, আমার বোঝা নামিয়ে দিয়েছেন, আমার খ্যাতিকে উঁচু করেছেন, এবং আমাকে শুরুকারী (ফাতিহ) ও শেষকারী (খাতিম) বানিয়েছেন।

তখন ইবরাহীম আলাইহিস সালাম বললেন: এ কারণেই মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আপনাদের চেয়ে শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছেন।

এরপর তাঁর নিকট তিনটি ঢাকা পাত্র আনা হলো। একটি পাত্র তাঁকে দেওয়া হলো, বলা হলো: পান করুন। এতে পানি ছিল। এরপর তাঁকে আরেকটি পাত্র দেওয়া হলো, যাতে দুধ ছিল। তিনি তা পান করলেন যতক্ষণ না তিনি পরিতৃপ্ত হলেন। এরপর তাঁকে আরেকটি পাত্র দেওয়া হলো, যাতে মদ ছিল। তিনি বললেন: আমি তো পরিতৃপ্ত হয়েছি, আমি এটি স্পর্শ করব না। তখন তাঁকে বলা হলো: আপনি সঠিক কাজটি করেছেন। সাবধান! এটি আপনার উম্মতের জন্য হারাম করা হবে। যদি আপনি এটি পান করতেন, তবে আপনার উম্মতের খুব কম সংখ্যক লোকই আপনার অনুসরণ করত।

এরপর তাঁকে নিয়ে আকাশের দিকে আরোহণ করা হলো। জিবরীল (আঃ) দরজা খোলার অনুমতি চাইলেন। জিজ্ঞাসা করা হলো: ইনি কে? তিনি বললেন: জিবরীল। জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনার সাথে কে? তিনি বললেন: মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। তারা বলল: তাঁর নিকট কি (ওহীসহ) পাঠানো হয়েছে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তারা বলল: আল্লাহ তাঁকে ভাই ও খলীফা হিসেবে স্বাগতম জানান। তিনি কতই না উত্তম ভাই এবং কতই না উত্তম খলীফা। তাঁর আগমন কতই না উত্তম! এরপর তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি একজন পূর্ণাঙ্গ আকৃতির বৃদ্ধকে উপবিষ্ট দেখতে পেলেন। মানব সৃষ্টির ঘাটতিজনিত কোনো কিছুই তাঁর সৃষ্টিতে ছিল না। তাঁর ডান দিকে একটি দরজা ছিল, যেখান থেকে সুগন্ধি আসছিল, আর তাঁর বাম দিকে একটি দরজা ছিল, যেখান থেকে খারাপ গন্ধ আসছিল। যখন তিনি ডান দিকের দরজার দিকে তাকাতেন, তখন হাসতেন। আর যখন বাম দিকের দরজার দিকে তাকাতেন, তখন কাঁদতেন এবং চিন্তিত হতেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এই বৃদ্ধ কে এবং এই দুটি দরজা কিসের? জিবরীল বললেন: ইনি আপনার পিতা আদম আলাইহিস সালাম। ডান দিকের দরজাটি জান্নাতের দরজা। যখন তিনি তাঁর সন্তানদের মধ্যে কাউকে জান্নাতে প্রবেশ করতে দেখেন, তখন হাসেন এবং আনন্দিত হন। আর বাম দিকের দরজাটি জাহান্নামের দরজা। যখন তিনি তাঁর সন্তানদের মধ্যে কাউকে সেখানে প্রবেশ করতে দেখেন, তখন কাঁদেন এবং দুঃখিত হন।

এরপর তাঁকে দ্বিতীয় আকাশে নিয়ে যাওয়া হলো। জিবরীল (আঃ) অনুমতি চাইলেন। (পূর্বের মতো একই কথোপকথন হলো)। তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি দুই যুবককে দেখতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এই দুই যুবক কে? তিনি বললেন: এঁরা হলেন ঈসা ও ইয়াহইয়া আলাইহিমাস সালাম, যাঁরা খালাতো ভাই।

এরপর তাঁকে তৃতীয় আকাশে নিয়ে যাওয়া হলো। জিবরীল (আঃ) অনুমতি চাইলেন। (পূর্বের মতো একই কথোপকথন হলো)। তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি এমন এক ব্যক্তিকে দেখতে পেলেন, সৌন্দর্য্যে যাকে অন্যান্য মানুষের উপর শ্রেষ্ঠত্ব দেওয়া হয়েছে, যেমন পূর্ণিমার চাঁদকে অন্যান্য তারকারাজির উপর শ্রেষ্ঠত্ব দেওয়া হয়। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি আপনার ভাই ইউসুফ আলাইহিস সালাম।

এরপর তাঁকে চতুর্থ আকাশে আরোহণ করানো হলো। জিবরীল (আঃ) অনুমতি চাইলেন। (পূর্বের মতো একই কথোপকথন হলো)। তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি একজন ব্যক্তিকে দেখতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এই উপবিষ্ট ব্যক্তিটি কে? তিনি বললেন: ইনি আপনার ভাই ইদরীস আলাইহিস সালাম, আল্লাহ যাকে উচ্চ মর্যাদায় উন্নীত করেছেন।

এরপর তাঁকে পঞ্চম আকাশে আরোহণ করানো হলো। জিবরীল (আঃ) অনুমতি চাইলেন। (পূর্বের মতো একই কথোপকথন হলো)। তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি একজন ব্যক্তিকে উপবিষ্ট দেখলেন, যিনি তাদের কাছে কিছু বর্ণনা করছেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! ইনি কে এবং তাঁর চারপাশের এই লোকেরা কারা? তিনি বললেন: ইনি আপনার ভাই হারুন আলাইহিস সালাম, যিনি তাঁর জাতির কাছে (খলীফা হিসেবে) ছিলেন। আর এরা হলো বনী ইসরাঈলের তাঁর জাতি।

এরপর তাঁকে ষষ্ঠ আকাশে আরোহণ করানো হলো। জিবরীল (আঃ) অনুমতি চাইলেন। (পূর্বের মতো একই কথোপকথন হলো)। তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি একজন উপবিষ্ট ব্যক্তিকে দেখতে পেলেন। যখন তিনি তাঁকে অতিক্রম করে গেলেন, তখন সেই লোকটি কেঁদে উঠলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি মূসা আলাইহিস সালাম। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: কী কারণে তিনি কাঁদছেন? জিবরীল বললেন: তিনি বলছেন, বনী ইসরাঈল মনে করে যে আমিই সৃষ্টিকুলের মধ্যে শ্রেষ্ঠ। অথচ ইনি (মুহাম্মদ সাঃ) আমাকে অতিক্রম করে গেলেন। যদি শুধু তিনি একাই হতেন, তবুও (চলতো), কিন্তু তাঁর সাথে তো রয়েছে তাঁর পুরো উম্মত।

এরপর আমাদের সপ্তম আকাশে আরোহণ করানো হলো। জিবরীল (আঃ) অনুমতি চাইলেন। (পূর্বের মতো একই কথোপকথন হলো)। তিনি প্রবেশ করলেন। সেখানে তিনি একজন শ্বেতকেশী ব্যক্তিকে জান্নাতের দরজার নিকট একটি চেয়ারে উপবিষ্ট দেখতে পেলেন। তাঁর কাছে কিছু লোক উপবিষ্ট ছিল, যাদের চেহারায় কিছুটা মলিনতা ছিল। (বর্ণনাকারী) ঈসা (আবু জা’ফর রাযী) বলেন—আমি তাঁকে একবার বলতে শুনেছি, তাদের চেহারা কালো ছিল।

এরপর চেহারায় কিছুটা মলিনতা থাকা এই লোকেরা উঠে দাঁড়াল এবং ‘আল্লাহর নিয়ামত’ নামক একটি নদীতে প্রবেশ করল। সেখানে গোসল করার পর তারা বেরিয়ে আসলো, তখন তাদের চেহারা থেকে সেই মলিনতা কিছুটা দূর হয়েছে। এরপর তারা ‘আল্লাহর রহমত’ নামক আরেকটি নদীতে প্রবেশ করল। সেখানে গোসল করার পর তারা বেরিয়ে আসলো, তখন তাদের চেহারা থেকে আরও কিছু মলিনতা দূর হলো। এরপর তারা অন্য একটি নদীতে প্রবেশ করল। এটিই আল্লাহর বাণী: "আর তাদের রব তাদের পান করাবেন পবিত্র পানীয়।" (সূরা ইনসান: ২১)। এরপর তারা এমনভাবে বেরিয়ে আসলো যে তাদের চেহারা তাদের সঙ্গীদের চেহারার মতো (উজ্জ্বল) হয়ে গেছে। অতঃপর তারা তাদের সঙ্গীদের সাথে বসে গেল।

নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জিজ্ঞাসা করলেন: হে জিবরীল! এই শ্বেতকেশী ব্যক্তি কে? আর এই উজ্জ্বল চেহারার লোকেরা কারা? আর যাদের চেহারায় কিছুটা মলিনতা ছিল এবং যারা এই নদীগুলোতে প্রবেশ করে গোসল করার পর বেরিয়ে আসলো আর তাদের চেহারা উজ্জ্বল হয়ে গেল—তারা কারা?

জিবরীল বললেন: ইনি আপনার পিতা ইবরাহীম আলাইহিস সালাম, যিনি পৃথিবীতে প্রথম শ্বেতকেশী (পাকাধারী) হয়েছেন। আর উজ্জ্বল চেহারার এই লোকেরা হলো তারা, যারা তাদের ঈমানকে কোনো জুলুম (শির্ক) দ্বারা কলুষিত করেনি। আর যাদের চেহারায় কিছুটা মলিনতা ছিল, তারা হলো তারা, যারা ভালো ও মন্দ উভয় কাজ করেছে। তারা তাওবা করেছে, আর আল্লাহ তাদের তাওবা কবুল করেছেন।

এরপর তিনি সিদরাতুল মুনতাহা (চূড়ান্ত প্রান্তের কুলগাছ)-এর দিকে এগিয়ে গেলেন। তাঁকে বলা হলো: এটিই সিদরাতুল মুনতাহা। আপনার উম্মতের প্রত্যেকেই আপনার পন্থায় (এই পর্যন্ত) শেষ সীমায় পৌঁছাবে। এটি সেই সিদরাতুল মুনতাহা, যার মূল থেকে স্বচ্ছ পানির নহর, স্বাদে অপরিবর্তিত দুধের নহর, পানকারীদের জন্য সুস্বাদু মদের নহর এবং পরিশোধিত মধুর নহর প্রবাহিত হয়েছে। এটি এমন একটি গাছ, যার ছায়ায় একজন আরোহী সত্তর বছর পথ চলতে পারে। আর এর একটি পাতা সমগ্র সৃষ্টিকে ছায়া দিতে পারে। সেটিকে নূর ও ফেরেশতারা আবৃত করে রেখেছিল। (ঈসা বলেন, এই প্রসঙ্গে আল্লাহ বলেন: "যখন বৃক্ষটিকে যা আবৃত করার, তা আবৃত করে ফেলল।") (সূরা নাজম: ১৬)। এরপর বরকতময় ও সুমহান আল্লাহ তাঁকে বললেন: (যা চাও) প্রার্থনা করো।

তিনি (নবী সাঃ) বললেন: আপনি ইবরাহীমকে খলীল (বন্ধু) হিসেবে গ্রহণ করেছেন এবং তাঁকে বিশাল রাজত্ব দান করেছেন। আপনি মূসার সাথে সরাসরি কথা বলেছেন। আপনি দাঊদকে বিশাল রাজত্ব দিয়েছেন, তাঁর জন্য লোহা নরম করেছেন এবং পর্বতকে তাঁর অনুগত করেছেন। আপনি সুলাইমানকে বিশাল রাজত্ব দান করেছেন, তাঁর জন্য জ্বীন, মানুষ, শয়তান ও বাতাসকে অনুগত করেছেন এবং তাঁকে এমন রাজত্ব দিয়েছেন যা তাঁর পরে আর কারো জন্য উপযুক্ত হবে না। আপনি ঈসাকে তাওরাত ও ইনজীল শিক্ষা দিয়েছেন, তাঁকে কুষ্ঠরোগী ও অন্ধকে আরোগ্য করার এবং আপনার অনুমতিতে মৃতকে জীবিত করার ক্ষমতা দিয়েছেন। আর তাঁকে ও তাঁর মাতাকে অভিশপ্ত শয়তান থেকে আশ্রয় দিয়েছেন, ফলে শয়তানের তাদের উপর কোনো পথ ছিল না।

তখন তাঁর বরকতময় ও সুমহান রব তাঁকে বললেন: আমি তোমাকেও খলীল হিসেবে গ্রহণ করেছি—আর তাওরাতে লিখিত আছে: ’মুহাম্মদ, রাহমানের হাবীব (প্রেমিক)।’ আমি তোমাকে সকল মানুষের জন্য সমভাবে রাসূল হিসেবে প্রেরণ করেছি। আমি তোমার উম্মতকে প্রথম ও শেষ উম্মত বানিয়েছি। আমি তোমার উম্মতের জন্য কোনো খুতবা (ভাষণ) বৈধ করিনি, যতক্ষণ না তারা সাক্ষ্য দেয় যে তুমি আমার বান্দা ও আমার রাসূল। আমি তোমাকে সৃষ্টিগত দিক থেকে প্রথম নবী এবং প্রেরণের দিক থেকে শেষ নবী বানিয়েছি। আমি তোমাকে সাতটি ’মাসানী’ (বারবার পঠিত আয়াত, অর্থাৎ সূরা ফাতিহা) দান করেছি, যা তোমার পূর্বে অন্য কোনো নবীকে দেইনি। আমি তোমাকে আরশের নিচে অবস্থিত ভাণ্ডার থেকে সূরা বাকারার শেষাংশ দান করেছি, যা তোমার পূর্বে অন্য কোনো নবীকে দেইনি। আর আমি তোমাকে ’ফাতিহ’ (উন্মোচনকারী) ও ’খাতিম’ (শেষকারী) বানিয়েছি।

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: আমার বরকতময় ও সুমহান রব আমাকে ছয়টি বিষয়ে শ্রেষ্ঠত্ব দান করেছেন:

১. আমার শত্রুদের অন্তরে এক মাসের দূরত্বে আমার ভয় ঢুকিয়ে দেওয়া হয়েছে।
২. আমার জন্য গনিমত (যুদ্ধলব্ধ সম্পদ) হালাল করা হয়েছে, যা আমার পূর্বে আর কারো জন্য হালাল করা হয়নি।
৩. আমার জন্য জমিনকে সালাতের স্থান (মসজিদ) ও পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম (পবিত্রতা) হিসেবে নির্ধারণ করা হয়েছে।
৪. আমাকে সংক্ষিপ্ত অথচ ব্যাপক অর্থবোধক বাণী (ফাওয়াতিহুল কালাম ও জাওয়ামিউল কালাম) দান করা হয়েছে।
৫. আমার উম্মতকে আমার সামনে পেশ করা হয়েছে, ফলে তাদের মধ্যকার অনুসারী ও অনুসৃত কেউই আমার কাছে গোপন থাকেনি।
৬. আমি তাদের (আমার উম্মত) দেখেছি যারা পশমের জুতা পরিধান করে এবং আমি তাদের দেখেছি যারা প্রশস্ত মুখমণ্ডল ও ক্ষুদ্র চোখবিশিষ্ট—আমি তাদের চিনতে পেরেছি।

আর আমাকে পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাতের নির্দেশ দেওয়া হলো। এরপর আমি মূসা আলাইহিস সালাম-এর নিকট ফিরে আসলাম। মূসা (আঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: আপনাকে কত ওয়াক্ত সালাতের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? তিনি বললেন: পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাতের। মূসা (আঃ) বললেন: আপনি আপনার রবের নিকট ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য ছাড় চান। কারণ আপনার উম্মত দুর্বলতম উম্মত। আমি তো বনী ইসরাঈলের কাছ থেকে কঠোরতা দেখেছি।

এরপর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর নিকট ফিরে গেলেন এবং ছাড় চাইলেন। আল্লাহ তাঁর থেকে দশ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। তিনি মূসা (আঃ)-এর নিকট ফিরে আসলেন। মূসা (আঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: আপনাকে কত ওয়াক্তের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? তিনি বললেন: চল্লিশ ওয়াক্ত। মূসা (আঃ) বললেন: আপনি আপনার রবের নিকট ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য ছাড় চান। কারণ আপনার উম্মত দুর্বলতম উম্মত। আমি তো বনী ইসরাঈলের কাছ থেকে কঠোরতা দেখেছি।

এরপর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর নিকট ফিরে গেলেন এবং ছাড় চাইলেন। আল্লাহ তাঁর থেকে দশ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। তিনি মূসা (আঃ)-এর নিকট ফিরে আসলেন। মূসা (আঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: আপনাকে কত ওয়াক্তের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? তিনি বললেন: ত্রিশ ওয়াক্ত। মূসা (আঃ) বললেন: আপনি আপনার রবের নিকট ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য ছাড় চান। কারণ আপনার উম্মত দুর্বলতম উম্মত। আমি তো বনী ইসরাঈলের কাছ থেকে কঠোরতা দেখেছি।

এরপর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর নিকট ফিরে গেলেন এবং ছাড় চাইলেন। আল্লাহ তাঁর থেকে দশ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। তিনি মূসা (আঃ)-এর নিকট ফিরে আসলেন। মূসা (আঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: আপনাকে কত ওয়াক্তের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? তিনি বললেন: বিশ ওয়াক্ত। মূসা (আঃ) বললেন: আপনি আপনার রবের নিকট ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য ছাড় চান। কারণ আপনার উম্মত দুর্বলতম উম্মত। আমি তো বনী ইসরাঈলের কাছ থেকে কঠোরতা দেখেছি।

এরপর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর নিকট ফিরে গেলেন এবং ছাড় চাইলেন। আল্লাহ তাঁর থেকে দশ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। তিনি মূসা (আঃ)-এর নিকট ফিরে আসলেন। মূসা (আঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: আপনাকে কত ওয়াক্তের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? তিনি বললেন: দশ ওয়াক্ত। মূসা (আঃ) বললেন: আপনি আপনার রবের নিকট ফিরে যান এবং আপনার উম্মতের জন্য ছাড় চান। কারণ আপনার উম্মত দুর্বলতম উম্মত। আমি তো বনী ইসরাঈলের কাছ থেকে কঠোরতা দেখেছি।

এরপর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর নিকট ফিরে গেলেন এবং ছাড় চাইলেন। আল্লাহ তাঁর থেকে পাঁচ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। তিনি মূসা (আঃ)-এর নিকট ফিরে আসলেন। মূসা (আঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: আপনাকে কত ওয়াক্তের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? তিনি বললেন: পাঁচ ওয়াক্ত। মূসা (আঃ) বললেন: আপনি আপনার রবের নিকট ফিরে যান এবং আরও ছাড় চান। কারণ আপনার উম্মত দুর্বলতম উম্মত। আমি তো বনী ইসরাঈলের কাছ থেকে কঠোরতা দেখেছি।

তিনি বললেন: আমি আমার রবের নিকট এতবার ফিরে গিয়েছি যে এখন আমার লজ্জা হচ্ছে, আমি আর তাঁর নিকট ফিরে যেতে পারছি না।

তখন তাঁকে বলা হলো: তুমি যেভাবে পাঁচ ওয়াক্তের উপর সন্তুষ্ট হলে, তোমার জন্য তার বিনিময়ে পঞ্চাশ ওয়াক্তের প্রতিদান দেওয়া হবে। তোমার প্রতিটি নেক আমলের প্রতিদান তার দশ গুণ হিসেবে দেওয়া হবে।

ঈসা (বর্ণনাকারী) বলেন: আমার নিকট পৌঁছেছে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: মূসা আলাইহিস সালাম প্রথমে আমার প্রতি তাদের মধ্যে কঠোর ছিলেন, কিন্তু পরিণামে তারাই তাদের মধ্যে উত্তম ছিলেন।