শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী
117 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا سَعْدَانُ -[262]- بْنُ نَصْرٍ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ "
আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এক মুহূর্তের (জন্য) গভীর চিন্তা একটি রাত দাঁড়িয়ে ইবাদত করার চেয়েও উত্তম।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
118 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حدثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قِيلَ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: مَا كَانَ أَفْضَلُ أَعْمَالِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: " التَّفَكُّرُ "
সালিম ইবনে আবিল জা’দ (রহ.) থেকে বর্ণিত, উম্মে দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আমলসমূহের মধ্যে সর্বোত্তম আমল কোনটি ছিল? তিনি বললেন: "তাফাক্কুর (অর্থাৎ গভীরভাবে চিন্তা করা ও মনন করা)।"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
119 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، -[263]- حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزِّمِّيُّ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللهِ - يَعْنِي عَظَمَتَهُ - وَلَا تتَفَكَّرُوا فِي اللهِ " هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ نَظَرٌ
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "তোমরা আল্লাহর নিদর্শনাদি (অর্থাৎ তাঁর মহত্ত্ব ও সৃষ্টি) নিয়ে চিন্তা করো, কিন্তু আল্লাহকে [তাঁর সত্তা বা প্রকৃতি] নিয়ে চিন্তা করো না।"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
120 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: " جُمْلَةُ التَّوْحِيدِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَنْ لَا تَتَصَوَّرَ فِي وَهْمِكَ شَيْئًا إِلَّا وَاعْتَقَدْتَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَالِكُهُ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَأَيْن الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَوْجُودٌ؟ -[264]- قِيلَ: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ أَوْجَدَ الْعَالَمَ وَأحْدَثَهُ، وَالْفِعْلُ لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ إِلَّا مِنْ ذَوِي قُدْرَةٍ. وَالْقُدْرَةُ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا فَوَجَبَ أَنَّهَا تَقُومُ بِقَادِرٍ مَوْجُودٍ، وَلِأَنَّ اسْتِحَالَةَ وُقُوعِ الْفِعْلِ مِنْ مَعْدُومٍ كَاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ لَا مِنْ فَاعِلٍ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ فِعْلٌ لَا مِنْ فَاعِلٍ اسْتَحَالَ فِعْلٌ مِنْ مَعْدُومٍ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ؟ قِيلَ: قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَلَوْ كَانَ مُحْدَثًا لَتَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ لَا إِلَى نِهَايَةٍ، فَالْمَوْجُودُ لَا يَنْفَكُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا، أَوْ مُحْدَثًا، فَلَمَّا فَسَدَ كَوْنُهُ مُحْدَثًا ثَبَتَ أَنَّهُ قَدِيمٌ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: قَدْ بَيَّنَا احْتِيَاجَ الْمُحْدَثَاتِ إِلَى مُقَدِّمٍ يُقَدِّمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا، وَمُؤَخِّرٍ يُؤَخِّرُ مَا تَأَخَّرَ مِنْهَا، وَمُخَصِّصٌ يُخَصِّصُ بَعْضَهَا بِبَعْضِ، الْهَيْئَاتِ دُونَ بَعْضٍ، فَلَوْ كَانَ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا مُشَارِكًا لَهَا فِي الْحُدُوثِ لَشَارَكَهَا فِي الْحَاجَةِ إِلَى الْمُقَدِّمِ، والْمُؤَخِّرِ والْمُخَصِّصِ، وَلَوْ كَانَ بِهَذَا الْوَصْفِ لَاقْتَضَى كُلٌّ مُحْدِثًا قَبْلَهُ، وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ مُحْدَثَاتِ، وَاحِدٍ قَبْلَ وَاحِدٍ لَا إِلَى أَوَّلٍ لِاسْتِحَالَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُدُوثِ، وَنَفْيِ الِابْتِدَاءِ فَثَبَتَ أَنَّهُ قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، وَلَا جَوْهَرٍ، لَا عَرَضٍ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جِسْمًا لَكَانَ مُؤَلَّفًا. وَالْمُؤَلَّفُ شَيْئَانِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ ولَا يَحْتَمِلُ التَّأْلِيفِ، وَلَيْسَ بِجَوْهَرٍ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ هُوَ الْحَامِلُ لِلْأَعْرَاضِ، الْمُقَابِلُ لِلْمُتَضَادَّاتِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى حُدُوثِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ، وَلَيْسَ بِعَرَضٍ لِأَنَّ الْعَرَضَ لَا يَصِحُّ بَقَاؤُهُ، وَلَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، - وَهُوَ - سُبْحَانَهُ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا، فَلَا يَصِحُّ عَدَمُهُ. -[265]- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا كَانَ الْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ شَيْئًا لَا كَالْأَشْيَاءِ، مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا لَا كَالْأَجْسَامِ؟ قِيلَ لَهُ: لَوْ لَزِمَ ذَلِكَ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ صُورَةً لَا كَالصُّوَرِ، وَجَسَدًا لَا كَالْأَجْسَادِ، وَجَوْهَرًا لَا كَالْجَوَاهِرِ، فَلَمَّا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ، لَمْ يَلْزَمْ هَذَا. وَبَعْدُ: فَإِنَّ الشَّيْءَ سِمَةٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، وَقَدْ سَمَّى اللهُ - سُبْحَانَهُ - نَفْسَهُ شَيْئًا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً؟ قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}، وَلَمْ يُسَمِّ نَفْسَهُ جِسْمًا، وَلَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، قال اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180]، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْبِهُ الْمَصْنُوعَاتِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي الْوَهْمِ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ أَشْبَهَهَا لَجَازَ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمَصْنُوعَاتِ مِنْ سِمَاتِ النَّقْصِ -[266]- وَأَمَارَاتِ الْحَدَثِ، وَالْحَاجَةِ إِلَى مُحْدِثٍ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي نَفْيَهُ، فَوَجَبَ أَنَّهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وَلِأَنَّا نَجِدُ كُلَّ صَنْعَةٍ فِيمَا بَيْنَنَا لَا تُشْبِهُ صَانِعَهَا كَالْكِتَابَةِ لَا تُشْبِهُ الْكَاتِبَ، وَالْبِنَاءِ لَا يُشْبِهُ الْبَانِيَ، فَدَلَّ مَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا غَابَ عَنَّا، وَعَلِمْنَا أَنَّ صَنْعَةَ الْبَارِي لَا تُشْبِهُهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، مُسْتَغْنٍ عَنْ غَيْرِهِ؟ قِيلَ: لِأَنَّ خَلاف هَذَا الْوَصْفِ يُوجِبُ حَاجَتَهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَالْحَاجَةُ دَلِيلُ الْحَدَثِ لِأَنَّهَا تَكُونُ إِلَى وَقْتٍ، ثُمَّ تَبْطُلُ بِحُدُوثِ ضِدِّهَا، وَمَا جَازَ دُخُولُ الْحَوَادِثِ عَلَيْهِ كَانَ مُحْدَثًا مِثْلَهَا، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى قِدَمِهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ عَالِمٌ قَادِرٌ؟ قِيلَ: ظُهُورُ فِعْلِهِ دَلِيلٌ عَلَى حَيَاتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ مِنْ مَيِّتٍ، وَلَا عَاجِزٍ، وَلَا جَاهِلٍ بِهِ، فدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ بِخِلَافِ وَصْفِ مَنْ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مُرِيدٌ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ، عَالِمٌ لَيْسَ بِمُكْرَهٍ، وَلَا مَغْلُوبٍ، وَلَا بِهِ آفَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكُلُّ حَيٍّ خَلَا مِمَّا يُضَادَّ الْعِلْمَ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ آفَةٌ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِرَادَةِ كَانَ مُرِيدًا مُخْتَارًا قَاصِدًا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ، وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ حَيٍّ يَتَعَرَّى عَنِ الْوَصْفِ بِمَا يُدْرِكُ الْمَسْمُوعَ، وَالْمَرْئِيَّ، أَوْ بِالْآفَةِ الْمَانِعَةِ مِنْهُ، وَيَسْتَحِيلُ تَخْصِيصُهُ مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ، بِالْآفَةِ لِأَنَّهَا مَنْعٌ، وَالْمَنْعُ يَقْتَضِي مَانِعًا وَمَمْنُوعًا، وَمَنْ كَانَ مَمْنُوعًا كَانَ مَغْلُوبًا، وَذَلِكَ صِفَةُ الْحَدَثِ، وَالْبَارِي قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ، فَهُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، -[267]- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ لَيْسَ بِسَاكِتٍ، وَلَا بِهِ آفَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَكُلُّ حَيٍّ كَانَ كَذَلِكَ، كَانَ مُتَكَلِّمًا، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ لُزُومُ الْخِطَابِ، وَوُجُودُ الْأَمْرِ عَمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْكَلَامُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُتَكَلِّمًا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ حَيًّا، قَادِرًا، عَالِمًا، مُرِيدًا، سَمِيعًا، بَصِيرًا، مُتَكَلِّمًا؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَكَانَ مَوْصُوفًا بِأَضْدَادِهَا مِنَ مَوْتِ، أَوْ عَجْزٍ أَوْ آفَةٍ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاسْتَحَالَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ فِعْلٌ، وَفِي صِحَّةِ الْفِعْلِ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ، قَادِرٌ، عَالِمٌ، مُرِيدٌ، سَمِيعٌ، بَصِيرٌ، مُتَكَلِّمٌ، لَهُ الْحَيَاةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْعِلْمُ وَالْإِرَادَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالْكَلَامُ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ إِثباثُ مَوْجُودٍ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ مَعَ نَفْيِ هَذِهِ الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَحِينَ لَزِمَ إِثْبَاتُهُ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ لَزِمَ إِثْبَاتُ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255]، وَقَالَ تَعَالَى {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: 98]، وَقَالَ: {وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، أَيْ عِلْمُهُ قَدْ أَحَاطَ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا - إِلَى سَائِرِ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَقَالَ: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58]. فَأَثْبَتَ الْقُوَّةَ لِنَفْسِهِ، وَهِيَ الْقُدْرَةُ، وَأَثْبَتَ الْعِلْمَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَالمٌ بِعِلْمٍ، قَادِرٌ بِقُدْرَةٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ عَالِمٌ لَا عِلْمَ لَهُ لَجَازَ عِلْمٌ لَا لعَالِمَ بِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ جَازَ فَاعِلٌ لَا فِعْلَ لَهُ، لَجَازَ فِعْلٌ لَا لِفَاعِلٍ، فَلَا اسْتَحَالَ فَاعِلٌ لَا فِعْلَ لَهُ كَمَا اسْتَحَالَ فِعْلٌ لَا فَاعِلَ لَهُ، كَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَالِمٌ لَا عِلْمَ لَهُ كَمَا يَسْتَحِيلُ عِلْمٌ لَا لِعَالِمٍ، -[268]- وَلِأَنَّ الْعِلْمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي كَوْنِ الْعَالِمِ عَالِمًا لَمْ يَضُرَّ عَدَمُهُ فِي كُلِّ عَالِمٍ، حَتَّى يَصِحَّ كُلُّ عَالِمٍ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ، وَحِينَ كَانَ شَرْطًا فِي كَوْنِ بَعْضِهِمْ عَالِمًا وَجَبَ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَالِمٍ لِامْتِنَاعِ اخْتِلَافِ الْحَقَائِقِ مِنَ الْمَوْصُوفِينَ، وَلِأَنَّ إِحْكَامَ الْفِعْلِ يَمْتَنِعُ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ مِنَّا بِهِ كَمَا يَمْتَنِعُ مَعَ كَوْنِنَا غَيْرَ عَالِمِينَ بِهِ، فَكَمَا وَجَبَ اسْتِوَاءُ جَمِيعِ الْمُحْكِمِينَ فِي كَوْنِهِمْ عُلَمَاءَ، كَذَلِكَ يَجِبُ اسْتِوَاءُهُمْ فِي كَوْنِ الْعِلْمِ لَهُمْ لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ مِنْ غَيْرِ ذِي عِلْمٍ بِهِ مِنَّا كَاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ مِنْ غَيْرِ عَالِمٍ بِهِ مِنَّا، وَلِأَنَّ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ مَا يَعْلَمُ بِهِ الْعَالِمُ، وَبِعَدَمِهِ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَالِمًا، فَلَوْ كَانَ الْقَدِيمُ عَالِمًا بِنَفْسِهِ كَانَتْ نَفْسُهُ عِلْمًا لَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَالِمُ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ، فَإِنْ عَارَضُوا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَاتِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] قُلْنَا: لَسْنَا نَقُولُ: إِنَّ اللهَ ذُو عِلْمٍ عَلَى التَّنْكِيرِ، وَإِنَّمَا نَقُولُ: إِنَّهُ ذُو الْعِلْمِ عَلَى التَّعْرِيفِ كَمَا نَقُولُ: إِنَّهُ ذُو الْجَلَالِ، وَالْإِكْرَامِ عَلَى التَّعْرِيفِ، وَلَا نَقُولُ إِنَّهُ ذُو جَلَالٍ وَإِكْرَامٍ عَلَى التَّنْكِيرِ فَمَعْنَى الْآيَةِ إِذًا: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ مُحْدَثٍ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَإِنْ قَالُوا: فَيَقُولُونَ: إِنَّ عِلْمَهُ قَدِيمٌ وَهُوَ قَدِيمٌ. قِيلَ: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ لَا يَقُولُ ذَلِكَ مَعَ إِثْبَاتِهِ لَهُ أَزَلِيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ بِهِ الِاشْتِبَاهُ لِأَنَّ الْقَدِيمَ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ فِي وُجُودِهِ بِشَرْطِ الْمُبَالَغَةِ، وَالْتَقَدِّمُ فِي الْوُجُودِ هُوَ الْوُجُودُ، وَالْوُجُودُ لَا يُوجِبُ الِاشْتِبَاهَ عِنْدَ أَحَدٍ، فَكَذَلِكَ الْتَقَدِّمُ فِي الْوُجُودِ لَا يُوجِبُ الِاشْتِبَاهَ، وَلِأَنَّ الْقِدَمَ وَصْفٌ مُشْتَرَكٌ يُقَالُ: شَيْخٌ قَدِيمٌ، وَبِنَاءٌ قَدِيمٌ، وَعِرْجُونٌ قَدِيمٌ، فَالِاشْتِبَاهُ لَا يَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْوَصْفِ الْمُشْتَرَكِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ يَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْقِدَمِ، لَكَانَ يَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْحَدَثِ، فَلَمَّا لَمْ يَقَعْ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْحَدَثِ، لَمْ يَقَعْ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْقِدَمِ، -[269]- وَلِأَنَّ عِنْدَنَا حَقِيقَةَ الْمُشْتَبِهِينَ هُمَا الْغَيْرَانِ اللَّذَانِ يَجُوزُ عَلَى أَحَدِهِمَا جَمِيعُ مَا يَجُوزُ عَلَى صَاحِبِهِ وَينُوبُ مَنَابَهُ، وَصِفَاتُ اللهِ تَعَالَى لَيْسَتْ بِأَغْيَارٍ لَهُ، فَإِنْ قَالُوا: لَوْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَوْ غَيْرَهُ أوْ بَعْضَهُ قِيلَ: هَذِهِ دَعْوَى بَلْ مَا يُنْكِرُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ هُوَ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ عَالِمًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: غَيْرُهُ لِاسْتِحَالَةِ مُفَارَقَتِهِ لَهُ، وَمَعْنَى الْغَيْرَيْنِ مَا لَا يَسْتَحِيلُ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ بِوَجْهٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَعْضُهُ إِذْ لَيْسَ الْمَوْصُوفُ بِهِ مُتَبَعِّضًا، فَإِنْ قَالَ: لَوْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ لَكَانَ عَرَضًا مُكْتَسَبًا، أَوْ مُضْطَرًا إِلَيْهِ، وَكَانَ اعْتِقَادًا مِنْ جِنْسِ عُلُومِنَا لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ الْعِلْمِ الْمَعْقُولِ، قِيلَ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعِلْمَ لَمْ يَكُنْ عِلْمًا لِأَنَّهُ عَرَضٌ أَوْ بِصِفَةٍ مِمَّا ذَكَرْتُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمًا لِأَنَّ الْعِالْمَ بِهِ يُعْلَمٌ، ثُمَّ يُنْظرُّ فَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ مُحْدَثًا كَانَ عِلْمُهُ عَرَضًا مُكْتَسَبًا، أَوْ مُضْطَرًا إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْدَثًا لَمْ يَصِحَّ وَصْفُهُ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَثَ، وَلَمَّا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا غَيْرَ مُعْتَقِدٍ، وَلَا مُكْتَسِبٍ وَلَا مُضْطَرٍّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ لَا يَصِحُّ وَصْفُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُمْ، فَإِنْ قَالُوا: لَوْ كَانَ عَالِمًا بِعِلْمٍ لَكَانَ مُحْتَاجًا إِلَى عِلْمِهِ قِيلَ: لَا تَجُوزُ عَلَيْهِ الْحَاجَةُ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ، لَيْسَ عِلْمُهُ، وَلَا سَائِرُ صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ أَغْيَارًا لَهُ، وَلَا أَبْعَاضًا حَتَّى يَصِحَّ وَصْفُهُ بِالْحَاجَةِ إِلَى غَيْرِهِ أَوْ إِلَى بَعْضِهِ، فَإِنْ قَالُوا: فَيَقُولُونَ إِنَّ عِلْمَهُ عِلْمٌ بِكُلِّ مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ قِيلَ: كَذَلِكَ نَقُولُ، وَلِذَلِكَ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى عِلْمَهُ، فَقَالَ: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ -[270]- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، وَأَمَّا غَيْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِكُلِّ مَعْلُومٍ، فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَجِبُ كَوْنُهُ عَالِمًا بِكُلِّ مَعْلُومٍ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ عِلْمًا بِكُلِّ مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ. وَالْكَلَامُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ كَالْكَلَامِ فِي الْعِلْمِ، وَلَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يُجَاوِرُهُ لِأَنَّ الْمُجَاوَرَةَ تَقْتَضِي الْمُمَاسَّةَ، أَوِ الْمُقَارَبَةَ فِي الْمَكَانِ، وَذَلِكَ صِفَةُ للْأَجْسَامِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الْحَوَادِثِ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهَا تَحُلُّهُ لِأَنَّ الْحُلُولَ يَقْتَضِي الْمُجَاوَرَةَ، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى بُطْلَانِهَا، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهَا تُخَالِفُهُ أَوْ تُفَارِقُهُ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ، وَالْمُخَالَفَةَ فَرْعٌ لِلْغَيْرِيَّةِ، وَالتَّغَايُرِ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صِفَاتِهِ مُحَالٌ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهُ مِلْكُهُ لِأَنَّ مَا يُمْلَكُ يَصِحُّ أَنْ يُفْعَلَ، وَصِفَاتُهُ أَزَلِيَّةٌ لَا يَصِحُّ أَنْ تُفْعَلَ، وَلَا يُقَالُ: فِي صِفَاتِ ذَاتِهِ إِنَّهَا فِي أَنْفُسِهَا مُخْتَلِفَةٌ، وَلَا مُتَّفِقَةٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُتَغَايِرَةٍ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهَا مَعَ اللهِ أَوْ فِي اللهِ بَلْ هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِذَاتِهِ قَائِمَةٌ بِهِ لَمْ يَزَلْ كان مَوْصُوفًا بِهَا، وَلَا يَزَالُ هُوَ مَوْصُوفًا بِهَا. وَلِلَّهِ تَعَالَى صِفَاتٌ خَبَرِيَّةٌ مِنْهَا الْوَجْهُ وَالْيَدُ. وطَرِيقُ إِثْبَاتِهَا وُرُودُ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهَا فَنُثْبِتُهَا وَلَا نُكَيِّفُهَا. وَأَمَّا صِفَاتُ الْفِعْلِ: كَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَإِنَّهَا أَغْيَارٌ، وَهِيَ فِيمَا لَا يَزَالُ، وَلَا يَصِحُّ وَصْفُهُ بِهَا فِي الْأَزَلِ، وَأَبَى الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنْ يَقُولُوا: فِي اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ خَالِقًا وَرَازِقًا، وَلَكِنْ يَقُولُونَ: خَالِقُنَا لَمْ يَزَلْ، وَرَازِقُنَا لَمْ يَزَلْ، قَادِرًا عَلَى الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ فِي الْأَزَلِ، ثُمَّ خَلَقَ، وَإِذَا سُمِّيَ خَالِقًا بَعْدَ وُجُودِ الْخَلْقِ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ تَغَيُّرًا فِي ذَاتِهِ، كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا سُمِّيَ أَبًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يُسَمَّ أَبًا، لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ تَغَيُّرًا فِي نَفْسِهِ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَجُوزُ الْقَوْلُ بأنه لَمْ يَزَلْ خَالِقًا رَازِقًا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ سَيَخْلُقُ وَسَيَرْزُقُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "
ইয়াহইয়া ইবনু মুআয (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
তাওহীদের সারাংশ একটি মাত্র বাক্যে নিহিত। আর তা হলো, তোমার কল্পনায় যা কিছুই আসুক না কেন, তুমি অবশ্যই এই বিশ্বাস রাখবে যে মহান আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্ল সকল দিক থেকে সেগুলোর মালিক।
ইমাম বায়হাকী (রহিমাহুল্লাহ) বলেছেন:
যদি কেউ প্রশ্ন করে, তিনি (আল্লাহ) সুবহানাহু ওয়া তাআলা যে অস্তিত্বশীল, তার প্রমাণ কোথায়?
উত্তরে বলা হবে: আমরা পূর্বে স্পষ্ট করেছি যে, তিনিই এই জগতকে অস্তিত্বে এনেছেন এবং সৃষ্টি করেছেন। আর কোনো কাজ ক্ষমতাশীল সত্তা ছাড়া সংঘটিত হতে পারে না। ক্ষমতা নিজেই স্বনির্ভরশীল নয়, সুতরাং অবশ্যই তা একজন অস্তিত্বশীল ও ক্ষমতাবান সত্তার মাধ্যমে প্রতিষ্ঠিত হয়। কারণ, কার্যকারী (ফাইল) ছাড়া কোনো কাজের অস্তিত্ব যেমন অসম্ভব, ঠিক তেমনিভাবে অস্তিত্বহীন সত্তা থেকেও কাজের অস্তিত্ব অসম্ভব। যেহেতু কার্যকারী ছাড়া কাজ অসম্ভব, তাই অস্তিত্বহীন সত্তা থেকেও কাজ অসম্ভব। আর এতেই তাঁর অস্তিত্বের প্রমাণ রয়েছে।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা যে চিরন্তন (ক্বদীম) এবং সর্বদা বিদ্যমান, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: এটি প্রমাণিত যে তিনি অস্তিত্বশীল। যদি তিনি সৃষ্ট হতেন (মুহদাস হতেন), তবে তিনি শেষহীনভাবে অন্যের উপর নির্ভরশীল হতেন। অস্তিত্বশীল সত্তা হয় চিরন্তন (ক্বদীম) অথবা সৃষ্ট (মুহদাস)। যেহেতু তাঁর সৃষ্ট হওয়া বাতিল বলে প্রমাণিত, তাই এটি সাব্যস্ত হলো যে তিনি চিরন্তন।
যদি তুমি চাও, বলতে পারো: আমরা স্পষ্ট করেছি যে সৃষ্ট বস্তুর জন্য একজন অগ্রবর্তীকারী, একজন বিলম্বকারী এবং একজন নির্ধারকের প্রয়োজন, যিনি কিছু বস্তুকে অন্যদের তুলনায় নির্দিষ্ট আকৃতি প্রদান করেন। যদি যিনি এই কাজগুলো সম্পাদন করেন, তিনি তাদের সাথে সৃষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে অংশীদার হন, তবে তিনিও অগ্রবর্তীকারী, বিলম্বকারী ও নির্ধারকের প্রতি মুখাপেক্ষী হতেন। যদি তাঁর এই বৈশিষ্ট্য থাকত, তবে প্রত্যেক সৃষ্ট বস্তুর পূর্বে আরেকটি সৃষ্ট বস্তু থাকতে হতো, যার কোনো সূচনা থাকত না। যেহেতু সৃষ্টির মধ্যে ’সৃষ্ট হওয়া’ এবং ’শুরুর অনুপস্থিতি’ একত্রে থাকা অসম্ভব, তাই প্রথমের দিকে অসীম সংখ্যক সৃষ্ট বস্তুর অস্তিত্ব অসম্ভব। সুতরাং এটি প্রমাণিত হলো যে তিনি চিরন্তন এবং সর্বদা বিদ্যমান।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে শরীর (জিসম), মৌলিক পদার্থ (জাওহার) বা বৈশিষ্ট্য (আরায) নন, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি যদি শরীর হতেন, তবে তিনি সম্মিলিত (মুআল্লাফ) হতেন। সম্মিলিত বস্তু দুটি জিনিস দ্বারা গঠিত হয়। কিন্তু তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা একক সত্তা এবং তিনি সম্মিলনের সম্ভাবনা রাখেন না। তিনি মৌলিক পদার্থও (জাওহার) নন। কারণ জাওহার হলো বৈশিষ্ট্যসমূহের ধারক এবং বিপরীত বস্তুর মোকাবিলাকারী। যদি তিনি এমন হতেন, তবে তা তাঁর সৃষ্ট হওয়ার প্রমাণ দিত। অথচ তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা চিরন্তন, সর্বদা বিদ্যমান। তিনি বৈশিষ্ট্যও (আরায) নন, কারণ বৈশিষ্ট্যের টিকে থাকা সঠিক নয় এবং তা নিজে থেকে প্রতিষ্ঠিত হতে পারে না। আর তিনি সুবহানাহু ওয়া তাআলা নিজে থেকেই প্রতিষ্ঠিত এবং সর্বদা অস্তিত্বশীল; তাঁর অনুপস্থিতি সঠিক নয়।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: যদি চিরন্তন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এমন কিছু হন যা অন্যান্য বস্তুর মতো নয়, তবে আপনারা কেন অস্বীকার করেন যে তিনি এমন শরীর যা অন্যান্য শরীরের মতো নয়?
তাঁকে বলা হবে: যদি এমনটি আবশ্যক হয়, তবে এটিও আবশ্যক হবে যে তিনি এমন রূপ যা অন্য কোনো রূপের মতো নয়, এমন দেহ যা অন্য কোনো দেহের মতো নয়, এবং এমন জাওহার যা অন্য কোনো জাওহারের মতো নয়। যেহেতু শেষোক্ত বিষয়গুলো আবশ্যক নয়, তাই প্রথমটি (শরীর হওয়া) আবশ্যক নয়।
উপরন্তু, ‘বস্তু’ (শাইউন) প্রতিটি অস্তিত্বশীল সত্তার একটি চিহ্ন। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা নিজেকে ‘বস্তু’ বলে আখ্যায়িত করেছেন। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বলেছেন: "{বলো, কিসের সাক্ষ্য সবচেয়ে বড়? বলো, আল্লাহ আমার ও তোমাদের মধ্যে সাক্ষী।}" (সূরা আনআম: ১৯)। কিন্তু তিনি নিজেকে ‘শরীর’ বলে আখ্যায়িত করেননি, তাঁর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামও তাঁকে শরীর বলে আখ্যায়িত করেননি, আর মুসলিমগণও এ বিষয়ে একমত হননি। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বলেছেন: "{আর আল্লাহর জন্য রয়েছে উত্তম নামসমূহ, সুতরাং তোমরা তাঁকে সে নামেই ডাকো। আর যারা তাঁর নামসমূহের বিকৃতি ঘটায়, তাদেরকে বর্জন করো। তারা যা করত, অচিরেই তাদের তার প্রতিফল দেওয়া হবে।}" (সূরা আল-আ’রাফ: ১৮০)।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে সৃষ্টবস্তুর সাথে সাদৃশ্য রাখেন না এবং কল্পনায় তাঁর ধারণা করা যায় না, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি যদি সৃষ্ট বস্তুর সাথে সাদৃশ্য রাখতেন, তবে সৃষ্ট বস্তুর উপর প্রযোজ্য সকল অপূর্ণতার বৈশিষ্ট্য, সৃষ্ট হওয়ার নিদর্শন এবং অন্যের প্রতি মুখাপেক্ষিতার চিহ্ন তাঁর উপরেও প্রযোজ্য হতো। আর এর ফলে তাঁর অস্তিত্বই নাকচ হয়ে যেত। সুতরাং অবশ্যই তিনি তেমনই হবেন যেমন তিনি নিজেকে বর্ণনা করেছেন: "{তাঁর সদৃশ কিছুই নেই, আর তিনি সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা।}" (সূরা শূরা: ১১)।
এছাড়াও, আমরা আমাদের মধ্যে দেখি যে প্রতিটি শিল্প তার কারিগরের সাথে সাদৃশ্য রাখে না। যেমন লেখালেখি লেখকের অনুরূপ নয়, আর দালান নির্মাতার অনুরূপ নয়। সুতরাং যা আমরা দেখতে পাই, তা থেকে যা আমাদের কাছে অনুপস্থিত (আল্লাহ) তার উপর প্রমাণ আসে। আর আমরা জানি যে স্রষ্টার শিল্পকর্ম তাঁর অনুরূপ হতে পারে না।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে নিজে থেকেই প্রতিষ্ঠিত (ক্বায়েমুন বিনাফসিহি) এবং অন্যের থেকে অমুখাপেক্ষী, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ এই বৈশিষ্ট্যের বিপরীত কিছু তাঁকে অন্যের প্রতি মুখাপেক্ষী করে তুলবে। আর মুখাপেক্ষিতা হলো সৃষ্ট হওয়ার (হাদাস) প্রমাণ, কারণ মুখাপেক্ষিতা কিছু সময়ের জন্য থাকে, তারপর এর বিপরীত কিছু সংঘটিত হওয়ার মাধ্যমে তা বাতিল হয়ে যায়। যার উপর সৃষ্ট বিষয়াদি প্রবেশ করা সম্ভব, সে তাদের মতোই সৃষ্ট। অথচ তাঁর চিরন্তনতা প্রমাণিত হয়েছে।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে জীবিত, জ্ঞানী এবং ক্ষমতাবান, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: তাঁর কাজের প্রকাশ তাঁর জীবন, ক্ষমতা ও জ্ঞানের প্রমাণ। কারণ এই কাজগুলো মৃত, অক্ষম বা অজ্ঞ ব্যক্তির কাছ থেকে সংঘটিত হতে পারে না। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে তিনি তাদের বিপরীত, যাদের কাছ থেকে এই কাজগুলো সংঘটিত হওয়া সম্ভব নয়। আর তিনি এর বিপরীত হতে পারেন না, যতক্ষণ না তিনি জীবিত, ক্ষমতাবান ও জ্ঞানী হন।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে ইচ্ছাশক্তির অধিকারী (মুরীদ), তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি জীবিত এবং জ্ঞানী, অথচ তিনি না জোর-জুলুমের শিকার, না পরাজিত, আর না তাঁর মধ্যে কোনো ত্রুটি রয়েছে যা তাঁকে ইচ্ছা পোষণ করা থেকে বিরত রাখে। আর প্রত্যেক জীবিত সত্তা, যা জ্ঞানের বিপরীত কিছু থেকে মুক্ত এবং যার মধ্যে ইচ্ছাশক্তি থেকে বের করে দেওয়ার মতো কোনো ত্রুটি নেই, সে ইচ্ছাশক্তিসম্পন্ন, নির্বাচনকারী ও উদ্দেশ্যকারী।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে সর্বশ্রোতা (সামি’) এবং সর্বদ্রষ্টা (বাসীর’), তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি জীবিত। আর এমন জীবিত সত্তার অস্তিত্ব অসম্ভব, যিনি শ্রবণীয় এবং দৃশ্যমান বিষয় উপলব্ধি করার গুণ থেকে মুক্ত অথবা যা তাঁকে সে গুণ থেকে বিরত রাখে এমন কোনো ত্রুটির কারণে তিনি মুক্ত। এই দুটি গুণের মধ্যে কোনো একটিকে ত্রুটির মাধ্যমে নির্দিষ্ট করাও অসম্ভব। কারণ ত্রুটি হলো বাধা। আর বাধা প্রদানকারী ও বাধাপ্রাপ্ত উভয়েরই প্রয়োজন হয়। যে বাধাপ্রাপ্ত, সে পরাজিত। আর এটি হলো সৃষ্ট বস্তুর বৈশিষ্ট্য। আর সৃষ্টিকর্তা চিরন্তন, সর্বদা বিদ্যমান। অতএব, তিনি সর্বদা সর্বশ্রোতা ও সর্বদ্রষ্টা এবং সর্বদা থাকবেন।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে বাকশক্তি সম্পন্ন (মুতাকাল্লিম), তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি জীবিত, তিনি নীরব নন এবং তাঁর মধ্যে এমন কোনো ত্রুটি নেই যা তাঁকে কথা বলা থেকে বিরত রাখে। আর প্রত্যেক জীবিত সত্তা যদি এমন হয়, তবে সে বাকশক্তি সম্পন্ন। উপরন্তু, যার থেকে কথা বলা সঠিক নয়, তার পক্ষ থেকে সম্বোধন এবং আদেশের আগমন অসম্ভব। সুতরাং তিনি বাকশক্তি সম্পন্ন—এটি আবশ্যক।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে সর্বদা জীবিত, ক্ষমতাবান, জ্ঞানী, ইচ্ছাশক্তির অধিকারী, সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা ও বাকশক্তি সম্পন্ন, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ তিনি যদি এমন না হতেন, তবে তিনি এর বিপরীত বৈশিষ্ট্যসমূহের দ্বারা গুণান্বিত হতেন—যেমন মৃত্যু, অক্ষমতা বা ত্রুটি। যদি তিনি এমন হতেন, তবে তাঁর থেকে কোনো কাজ সংঘটিত হওয়া অসম্ভব ছিল। আর তাঁর থেকে কাজের সঠিকতা প্রমাণ করে যে তিনি সর্বদা এমনই ছিলেন এবং সর্বদা তেমনই থাকবেন।
যদি কেউ প্রশ্ন করে: তিনি যে জীবিত, ক্ষমতাবান, জ্ঞানী, ইচ্ছাশক্তির অধিকারী, সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা, বাকশক্তি সম্পন্ন এবং তাঁর জীবন, ক্ষমতা, জ্ঞান, ইচ্ছা, শ্রবণ, দর্শন ও বাকশক্তি রয়েছে, তার প্রমাণ কী?
উত্তরে বলা হবে: কারণ এই বৈশিষ্ট্যগুলো (আওসাফ) সহ কোনো অস্তিত্বশীল সত্তাকে সাব্যস্ত করা অসম্ভব, অথচ তাঁর থেকে এই গুণাবলীকে (সিফাত) অস্বীকার করা হয়। যেহেতু এই বৈশিষ্ট্যগুলো সহ তাঁকে সাব্যস্ত করা আবশ্যক, তাই তাঁর জন্য এই গুণাবলী সাব্যস্ত করাও আবশ্যক। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বলেছেন: "{আর তারা তাঁর জ্ঞান হতে কোনো কিছুকেই আয়ত্ত করতে পারে না, তবে তিনি যা ইচ্ছা করেন}" (সূরা বাকারা: ২৫৫)। তিনি আরো বলেন: "{তাঁর জ্ঞান সবকিছুকে পরিবেষ্টন করে আছে}" (সূরা ত্বা-হা: ৯৮)। এবং তিনি বলেছেন: "{আর আল্লাহ অবশ্যই সকল বিষয়কে তাঁর জ্ঞান দ্বারা বেষ্টন করে আছেন}" (সূরা ত্বালাক্ব: ১২)। অর্থাৎ, তাঁর জ্ঞান সমস্ত জানা বিষয়কে পরিবেষ্টন করে আছে—এই অর্থে আগত অন্যান্য আয়াতসমূহ অনুযায়ী। তিনি আরো বলেছেন: "{নিশ্চয় আল্লাহ তিনিই রিযিকদাতা, মহাশক্তিধর, সুদৃঢ়}" (সূরা যারিয়াত: ৫৮)।
তিনি তাঁর নিজের জন্য শক্তি (ক্বুওয়াহ) সাব্যস্ত করেছেন, যা হলো ক্ষমতা (ক্বুদ্রাত), এবং জ্ঞান (ইলম) সাব্যস্ত করেছেন। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে তিনি জ্ঞান দ্বারা জ্ঞানী এবং ক্ষমতা দ্বারা ক্ষমতাবান। কারণ, যদি জ্ঞানহীন জ্ঞানী হওয়া বৈধ হতো, তবে জ্ঞানী ছাড়া জ্ঞানও বৈধ হতো। যেমন কর্ম ছাড়া কর্তা বৈধ হলে, কর্তা ছাড়া কর্মও বৈধ হতো। যেহেতু কর্তা ছাড়া কর্ম যেমন অসম্ভব, তেমনি জ্ঞানহীন জ্ঞানীও অসম্ভব, যেমন জ্ঞানী ছাড়া জ্ঞান অসম্ভব।
কারণ জ্ঞানীর জ্ঞানী হওয়ার ক্ষেত্রে জ্ঞান থাকা শর্ত না হলে, সকল জ্ঞানীর ক্ষেত্রে জ্ঞানের অনুপস্থিতি কোনো ক্ষতি করত না, এমনকি প্রত্যেক জ্ঞানীর পক্ষে জ্ঞান ছাড়াই জ্ঞানী হওয়া সঠিক হতো। যেহেতু এটি কারো কারো জ্ঞানী হওয়ার ক্ষেত্রে শর্ত, তাই প্রত্যেক জ্ঞানীর ক্ষেত্রে এটি আবশ্যক। কেননা গুণান্বিতদের মধ্যে মৌলিক বাস্তবতা ভিন্ন হওয়া অসম্ভব।
আর আমাদের মধ্য থেকে জ্ঞানের অনুপস্থিতিতে কাজের নিখুঁত হওয়া যেমন অসম্ভব, তেমনি আমরা জ্ঞানী না হলেও তা অসম্ভব। সুতরাং সকল নিঁখুত কার্যসম্পাদনকারী জ্ঞানী হওয়ার ক্ষেত্রে যেমন সমতা আবশ্যক, তেমনি তাদের জ্ঞান থাকার ক্ষেত্রেও সমতা আবশ্যক। কারণ আমাদের মধ্য থেকে জ্ঞান ছাড়া কোনো জ্ঞানীর কাছ থেকে কাজের উৎপত্তি অসম্ভব, ঠিক যেমন জ্ঞান ছাড়া কাজের উৎপত্তি অসম্ভব।
আর জ্ঞানের বাস্তবতা হলো, যা দ্বারা জ্ঞানী জানতে পারে। আর এর অনুপস্থিতিতে সে জ্ঞানী হওয়া থেকে বেরিয়ে যায়। সুতরাং যদি চিরন্তন আল্লাহ্ নিজেই জ্ঞানী হতেন, তবে তাঁর সত্তাই তাঁর জ্ঞান হতো। আর জ্ঞানীর জ্ঞানের অর্থে হওয়া বৈধ নয়।
যদি তারা আমাদের উল্লেখিত আয়াতসমূহের বিপরীতে আল্লাহর এই বাণীকে পেশ করে: "{প্রত্যেক জ্ঞানীর উপরে আরও একজন মহাজ্ঞানী রয়েছেন}" (সূরা ইউসুফ: ৭৬), আমরা বলব: আমরা বলি না যে আল্লাহ ‘জ্ঞানসম্পন্ন’ অনির্দিষ্টভাবে, বরং আমরা বলি যে তিনি ‘সুনির্দিষ্ট জ্ঞানসম্পন্ন’। যেমন আমরা বলি: তিনি ‘মহিমা ও সম্মানসম্পন্ন’ নির্দিষ্টভাবে, আর আমরা অনির্দিষ্টভাবে ‘মহিমা ও সম্মানসম্পন্ন’ বলি না। সুতরাং আয়াতের অর্থ হলো: প্রত্যেক সৃষ্ট জ্ঞানীর উপরে এমন কেউ আছেন যিনি তার চেয়ে বেশি জ্ঞানী।
যদি তারা বলে: আপনারা কি বলেন যে তাঁর জ্ঞানও চিরন্তন (ক্বদীম) এবং তিনিও চিরন্তন? উত্তরে বলা হবে: আমাদের কিছু সহকর্মী আছেন যারা এটিকে (জ্ঞানকে ক্বদীম বলাকে) সাব্যস্ত করেও এই কথা বলেন না। আর তাদের মধ্যে কিছু আছেন যারা বলেন। কিন্তু এর দ্বারা সাদৃশ্য (ইশতিবাহ) আবশ্যক হয় না। কারণ চিরন্তন (ক্বদীম) হলো সে যা অস্তিত্বে অগ্রবর্তী হওয়ার শর্তযুক্ত এবং অস্তিত্বে অগ্রবর্তী হওয়াই হলো অস্তিত্ব। আর অস্তিত্ব কারো কাছেই সাদৃশ্য আবশ্যক করে না। সুতরাং অস্তিত্বে অগ্রবর্তী হওয়াও সাদৃশ্য আবশ্যক করে না।
উপরেন্তু, ’চিরন্তনতা’ (ক্বিদাম) একটি সাধারণ গুণ, যেমন বলা হয়: পুরানো শেখ, পুরানো দালান, পুরানো খেজুরের ছড়া। সুতরাং সাধারণ গুণের অংশীদারিত্বের কারণে সাদৃশ্য ঘটে না। আর যদি ক্বিদামের অংশীদারিত্বের কারণে সাদৃশ্য ঘটত, তবে ’সৃষ্ট হওয়ার’ (হাদাস) অংশীদারিত্বের কারণেও তা ঘটত। যেহেতু সৃষ্ট হওয়ার অংশীদারিত্বের কারণে তা ঘটে না, তাই চিরন্তনতার অংশীদারিত্বের কারণেও তা ঘটবে না।
আর আমাদের মতে সাদৃশ্যের বাস্তবতা হলো: দুটি ভিন্ন বস্তু, যার একটির উপর যা বৈধ, অন্যটির উপরও তা বৈধ এবং একটি অন্যটির স্থানে প্রতিস্থাপিত হতে পারে। আর আল্লাহর গুণাবলী তাঁর ভিন্ন কিছু নয়।
যদি তারা বলে: যদি তাঁর জ্ঞান থাকত, তবে তা হয় তিনিই হতেন, অথবা তাঁর ভিন্ন কিছু হতো, অথবা তাঁর অংশ হতো—এর বাইরে যেত না। উত্তরে বলা হবে: এটি একটি দাবি মাত্র। বরং এমন জ্ঞান কেন অস্বীকার করবে যা সম্পর্কে বলা যায় না যে ‘তা তিনিই’, কারণ জ্ঞানীর পক্ষে জ্ঞান হওয়া অসম্ভব। আবার বলা যায় না যে ‘তা তাঁর ভিন্ন কিছু’ (গাইরুহু), কারণ তা তাঁর থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া অসম্ভব। ‘গাইর’ (ভিন্ন) বলতে বোঝায় এমন দুটি জিনিস যার একটির পক্ষে অন্যটি থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া কোনো দিক থেকে অসম্ভব নয়। আর বলা যায় না যে ‘তা তাঁর অংশ’, কারণ যার গুণ বর্ণনা করা হচ্ছে, তিনি অংশে বিভক্ত নন।
যদি প্রশ্ন করা হয়: যদি তাঁর জ্ঞান থাকত, তবে তা হয় অর্জিত বা বাধ্যকৃত বৈশিষ্ট্য (আরায) হতো, আর তা আমাদের জ্ঞানের মতো একটি বিশ্বাস হতো, কারণ এটাই বোধগম্য জ্ঞানের প্রকৃতি। উত্তরে বলা হবে: বিষয়টি এমন নয়। কারণ জ্ঞানকে জ্ঞান বলা হয় না এই কারণে যে এটি বৈশিষ্ট্য বা এর কোনো বৈশিষ্ট্য আছে যা তোমরা উল্লেখ করেছ। বরং তাকে জ্ঞান বলা হয় কারণ জ্ঞানী এর দ্বারা জানতে পারে।
এরপর দেখা হবে: যদি জ্ঞান সৃষ্ট হয়, তবে তাঁর জ্ঞান হবে অর্জিত বা বাধ্যকৃত বৈশিষ্ট্য। আর যদি তা সৃষ্ট না হয়, তবে সৃষ্টিকর্তা আবশ্যক এমন কোনো বৈশিষ্ট্য দ্বারা তাঁকে গুণান্বিত করা সঠিক নয়। যখন এটি আবশ্যক যে তিনি জ্ঞানী হবেন এমন অবস্থায় যখন তিনি বিশ্বাসকারী নন, অর্জনকারী নন, এবং বাধ্যকৃত নন, তখন এটি আবশ্যক হয় যে তাঁর জ্ঞান এমন হবে যা তোমাদের উল্লিখিত কোনো কিছু দ্বারা গুণান্বিত হওয়া সঠিক নয়।
যদি তারা বলে: যদি তিনি জ্ঞান দ্বারা জ্ঞানী হতেন, তবে তিনি তাঁর জ্ঞানের প্রতি মুখাপেক্ষী হতেন। উত্তরে বলা হবে: মুখাপেক্ষিতা তাঁর উপর প্রযোজ্য নয়, কারণ তিনি অমুখাপেক্ষী (গানী)। তাঁর জ্ঞান বা তাঁর অন্যান্য মৌলিক গুণাবলী তাঁর ভিন্ন কিছু বা অংশ নয়, যার ফলে তাঁকে অন্যের প্রতি বা তাঁর অংশের প্রতি মুখাপেক্ষী বলা যেতে পারে।
যদি তারা বলে: আপনারা কি বলেন যে তাঁর জ্ঞান এমন জ্ঞান যা যা কিছু জানা সম্ভব, তার সবকিছুকে অন্তর্ভুক্ত করে? উত্তরে বলা হবে: আমরা তা-ই বলি। এজন্য আল্লাহ তাআলা তাঁর জ্ঞানের বর্ণনা দিতে গিয়ে বলেছেন: "{যাতে তোমরা জানতে পারো যে আল্লাহ সকল কিছুর উপর ক্ষমতাবান এবং আল্লাহ অবশ্যই তাঁর জ্ঞান দ্বারা সকল বিষয়কে বেষ্টন করে আছেন।}" (সূরা ত্বালাক্ব: ১২)।
আর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল ছাড়া অন্যের পক্ষে সমস্ত জানা বিষয় সম্পর্কে জ্ঞানী হওয়া সঠিক নয়, সুতরাং সেই জ্ঞানও তাদের পক্ষে সঠিক নয়। তাই আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার পক্ষে সকল জানা বিষয় সম্পর্কে জ্ঞানী হওয়া আবশ্যক। অনুরূপভাবে, তাঁর জ্ঞান এমন জ্ঞান হওয়া আবশ্যক যা যা কিছু জানা সম্ভব, তার সবকিছুকে অন্তর্ভুক্ত করে।
অন্যান্য মৌলিক গুণাবলীর (সিফাত আয-যাতিয়্যাহ) ক্ষেত্রে আলোচনাও জ্ঞানের ক্ষেত্রে আলোচনার মতোই। এর কোনোটির ক্ষেত্রেই বলা যায় না যে এটি তাঁর প্রতিবেশী, কারণ প্রতিবেশীত্ব নৈকট্য বা স্থানের নৈকট্য আবশ্যক করে। আর এটি হলো শরীরের বৈশিষ্ট্য, যা সৃষ্ট বিষয়াদির স্থান। আর বলা যায় না যে এগুলো তাঁর মধ্যে অবস্থিত (হুলুল), কারণ হুলুলও নৈকট্য আবশ্যক করে। আর তার বাতিল হওয়া প্রমাণিত হয়েছে। আর বলা যায় না যে এগুলো তাঁর বিপরীত বা তাঁর থেকে বিচ্ছিন্ন, কারণ বিচ্ছিন্নতা এবং বিপরীত হওয়া হলো ‘ভিন্নতা’ (গাইরিয়্যাহ)-এর শাখা। আর তাঁর ও তাঁর গুণাবলীর মধ্যে ভিন্নতা অসম্ভব। আর বলা যায় না যে এগুলো তাঁর মালিকানা, কারণ যা কিছুর মালিকানা হয়, তা সংঘটিত হওয়া সম্ভব। আর তাঁর গুণাবলী চিরন্তন (আযালী), যা সংঘটিত হওয়া সঠিক নয়। আর তাঁর মৌলিক গুণাবলীর ক্ষেত্রে বলা যায় না যে তারা নিজেরা ভিন্ন বা একমত, কারণ তারা পরস্পর ভিন্ন সত্তা নয়। আর বলা যায় না যে এগুলো আল্লাহর সাথে বা আল্লাহর মধ্যে। বরং এগুলো তাঁর সত্তার সাথে সুনির্দিষ্ট, তাঁর সাথে প্রতিষ্ঠিত। তিনি সর্বদা এই গুণাবলী দ্বারা গুণান্বিত ছিলেন এবং সর্বদা গুণান্বিত থাকবেন।
আর আল্লাহ তাআলার কিছু সংবাদভিত্তিক গুণাবলী (সিফাত আল-খাবারিয়্যাহ) রয়েছে, যার মধ্যে মুখ (ওয়াজহ) এবং হাত (ইয়াদ) অন্যতম। এগুলোর প্রমাণ হলো সত্যবাদী (রাসূল) এর মাধ্যমে এগুলোর সংবাদ আসা। তাই আমরা এগুলোকে সাব্যস্ত করি, কিন্তু এগুলোর ধরন বর্ণনা করি না।
আর কর্মভিত্তিক গুণাবলী (সিফাত আল-ফি’ল), যেমন সৃষ্টি করা (আল-খালক) ও রিযিক দেওয়া (আর-রিযক), সেগুলো ভিন্ন সত্তা। আর সেগুলো সেই ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য যা ভবিষ্যতে থাকবে। আযল-এর মধ্যে তাঁকে এই গুণাবলী দ্বারা গুণান্বিত করা সঠিক নয়। আমাদের মুহাqqকক্ব (বিশ্লেষণকারী) সহকর্মীরা আল্লাহ জাল্লা ছানাউহু সম্পর্কে এই কথা বলতে অস্বীকার করেন যে তিনি সর্বদা সৃষ্টিকর্তা (খালিক্ব) ও রিযিকদাতা (রাযিক্ব) ছিলেন। বরং তারা বলেন: আমাদের সৃষ্টিকর্তা সর্বদা ছিলেন এবং আমাদের রিযিকদাতা সর্বদা সৃষ্টি ও রিযিক প্রদানের ক্ষমতাবান ছিলেন। কারণ তিনি আযল-এর মধ্যে সৃষ্টি করেননি, বরং পরবর্তীতে সৃষ্টি করেছেন। সৃষ্টি অস্তিত্বে আসার পর তাঁকে সৃষ্টিকর্তা (খালিক্ব) নামে অভিহিত করা তাঁর সত্তায় কোনো পরিবর্তন আবশ্যক করে না। যেমন একজন ব্যক্তিকে ’পিতা’ নামে অভিহিত করার আগে যদি সে ’পিতা’ নামে অভিহিত না হয়, তবুও তা তার নিজের মধ্যে কোনো পরিবর্তন আবশ্যক করে না।
আর আমাদের কিছু সহকর্মী বলেছেন: এই কথা বলা বৈধ যে তিনি সর্বদা সৃষ্টিকর্তা ও রিযিকদাতা ছিলেন—এই অর্থে যে তিনি সৃষ্টি করবেন এবং রিযিক দেবেন। আর আল্লাহর কাছ থেকেই সাহায্য (তাওফিক)।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : سنده: ضعيف جدا.
121 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] " هَلْ تَعْلَمُ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ مَثَلًا، أَوْ شَبَهًا "
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তাআলার এই বাণী প্রসঙ্গে: { তুমি কি তাঁর সমকক্ষ কাউকে জান? } (সূরা মারইয়াম: ৬৫), তিনি বলেন: তুমি কি পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত রবের জন্য কোনো দৃষ্টান্ত বা সাদৃশ্য জানো?
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به. وفيه انقطاع.
122 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاتِي قَالَا: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ غَيْرَهُ "
الثَّانِي مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِرُسُلِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَامَّةً " اعْتِقَادًا وَإِقْرَارًا إِلَّا أَنَّ الْإِيمَانَ بِمَا عَدَا نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُرْسَلِينَ إِلَى الَّذِينَ ذَكَرُوا لَهُمْ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ إِلَيْهِمْ، وَكَانُوا فِي ذَلِكَ صَادِقِينَ مُحِقِّينَ، وَالْإِيمَانُ بِالْمُصْطَفَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِأَنَّهُ نَبِيُّهُ وَرَسُولُهُ إِلَى الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ وَإِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ قَالَ اللهُ عز وجل: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 136]، فَقَرَنَ الْإِيمَانَ بِرَسُولِهِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285]، وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ، أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ} [النساء: 150] الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ اللهَ جَلَّ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْكُفْرَ بِبَعْضِ رُسُلِهِ كُفْرًا بِجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ جَعَلَ الْكُفْرَ بِجَمِيعِهِمْ كُفْرًا بِهِ، وَقَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ} [النساء: 152] الْآيَةَ فَثَبَتَ أَنَّ حُسْنَ الْمَآبِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ رُسُلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَآمَنَ بِجَمَاعَتِهِمْ "
وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " -[273]
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আল্লাহ তাআলার বাণী— {তুমি কি তাঁর কোনো সমনামধারী জানো?} [মারইয়াম: ৬৫] এর ব্যাখ্যায় বলেন: "তাঁকে (আল্লাহকে) ছাড়া আর কাউকেই ‘আর-রাহমান’ (পরম করুণাময়) নামে নামকরণ করা হয় না।"
ঈমানের শাখাগুলোর দ্বিতীয় অংশ এটি, যা সাধারণভাবে আল্লাহ তাআলার রাসূলগণ (সালাওয়াতুল্লাহি আলাইহিম)-এর প্রতি বিশ্বাস ও স্বীকৃতির অধ্যায়।
তবে আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ব্যতীত অন্যান্য নবীর প্রতি ঈমান হলো এই বিশ্বাস রাখা যে, তাঁরা তাঁদের প্রতি প্রেরিত লোকদের কাছে আল্লাহর রাসূল হিসেবে প্রেরিত হয়েছিলেন এবং তাঁরা এ বিষয়ে সত্যবাদী ও সঠিক ছিলেন।
আর মুস্তফা (মনোনীত), আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রতি ঈমান হলো এই দৃঢ় বিশ্বাস রাখা যে, তিনি আল্লাহ তাআলার নবী এবং রাসূল, যারা তাঁর সময়ে প্রেরিত হয়েছিলেন এবং তাদের পরবর্তী কিয়ামত পর্যন্ত আগমনকারী সকল জিন ও মানবজাতির কাছেও তিনি প্রেরিত।
আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের প্রতি বিশ্বাস স্থাপন করো} [আন-নিসা: ১৩৬]।
এভাবে তিনি তাঁর প্রতি ঈমানের সাথে তাঁর রাসূলের প্রতি ঈমানকে সংযুক্ত করেছেন।
তিনি আরও বলেছেন: {মু’মিনগণ আল্লাহর প্রতি, তাঁর ফেরেশতাগণের প্রতি, তাঁর কিতাবসমূহের প্রতি এবং তাঁর রাসূলগণের প্রতি ঈমান এনেছে। তারা বলে: আমরা তাঁর রাসূলগণের মধ্যে কারোও মধ্যে পার্থক্য করি না} [আল-বাকারা: ২৮৫]।
তিনি বলেছেন: {নিশ্চয় যারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলগণকে অস্বীকার করে এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলগণের মাঝে পার্থক্য করতে চায়} [আন-নিসা: ১৫০]— আয়াতটির শেষ পর্যন্ত।
এই আয়াতে আল্লাহ তাআলা সুস্পষ্ট করেছেন যে, তাঁর কোনো কোনো রাসূলকে অস্বীকার করা সকলের প্রতি কুফরীর শামিল। এরপর তিনি সকল রাসূলের প্রতি কুফরিকে তাঁর প্রতি কুফরি বলে সাব্যস্ত করেছেন।
এরপর তিনি বলেছেন: {আর যারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলগণের প্রতি ঈমান এনেছে} [আন-নিসা: ১৫২]— আয়াতটি।
অতএব, এটি প্রমাণিত হলো যে, উত্তম প্রত্যাবর্তন (জান্নাত) কেবল তাদের জন্যই হবে, যারা আল্লাহ তাআলার রাসূলগণের মধ্যে কোনো পার্থক্য করেনি এবং তাঁদের সকলের প্রতি ঈমান এনেছে।
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন, যখন তাঁকে (নবীকে) ঈমান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, তখন তিনি (রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তা হলো: তুমি আল্লাহ, তাঁর ফেরেশতাগণ, তাঁর কিতাবসমূহ, তাঁর রাসূলগণ এবং শেষ দিনের প্রতি বিশ্বাস স্থাপন করবে এবং তুমি তাকদীর (ভাগ্য)-এর ভালো-মন্দ সবকিছুর প্রতি বিশ্বাস রাখবে।"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
123 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ كَهْمَسٍ
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, (তাঁরা) অনুরূপ (পূর্বোক্ত হাদীস) বর্ণনা করেছেন। এই হাদীসটি ইমাম মুসলিম তাঁর সহীহ গ্রন্থে কাহমাস-এর সূত্রে উল্লেখ করেছেন।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
124 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، -[274]- وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى ربهم عَزَّ وَجَلَّ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
“আমাকে নির্দেশ দেওয়া হয়েছে যে, আমি যেন মানুষের সাথে ততক্ষণ পর্যন্ত যুদ্ধ করি, যতক্ষণ না তারা সাক্ষ্য দেয় যে, আল্লাহ ব্যতীত আর কোনো উপাস্য (ইলাহ) নেই, এবং তারা আমার ওপর ও আমি যা নিয়ে এসেছি তার ওপর ঈমান আনে। যখন তারা তা করবে, তখন তারা তাদের জীবন ও সম্পদকে আমার কাছ থেকে নিরাপদ করে নেবে, তবে ইসলামের হক বা ন্যায্য দাবি ব্যতীত (অর্থাৎ ইসলামের দাবি অনুসারে দণ্ডনীয় না হলে)। আর তাদের হিসাব-নিকাশ তাদের পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত রবের ওপর ন্যস্ত।”
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
125 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: " إِذًا يَتَّكِلُوا ". قَالَ: وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই আল্লাহর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উটের হাওদার উপর মু’আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর পিছনে উপবিষ্ট ছিলেন। অতঃপর তিনি বললেন, "হে মু’আয!"
মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "লাব্বাইকা ইয়া রাসূলুল্লাহ! ওয়া সা’দাইক (আমি উপস্থিত, হে আল্লাহর রাসূল, আপনার সৌভাগ্য কামনা করছি)।"
তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "এমন কোনো বান্দা নেই যে একনিষ্ঠভাবে সাক্ষ্য দেয় যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ (উপাস্য) নেই এবং মুহাম্মাদ তাঁর বান্দা ও রাসূল, তবে আল্লাহ তাকে জাহান্নামের জন্য হারাম করে দেবেন।"
মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমি কি এই সুসংবাদটি মানুষকে জানিয়ে দেব না, যাতে তারা আনন্দিত হয়?"
তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "তাহলে তারা (এর উপর) ভরসা করে বসে থাকবে (আমল করা ছেড়ে দেবে)।"
(বর্ণনাকারী বলেন,) মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গুনাহের (তথ্য গোপন রাখার) ভয়ে তাঁর মৃত্যুর সময় এই হাদীসটি জানিয়েছিলেন।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث صحيح لمجيئه من طرق أخرى صحيحة.
126 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا أَبُو عَمْرٍو -[275]- عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
মু’আয ইবনে জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি আন্তরিকতা সহকারে তার অন্তর থেকে সাক্ষ্য দেবে যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো উপাস্য (ইলাহ) নেই এবং নিশ্চয়ই মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল, সে জান্নাতে প্রবেশ করবে।"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به.
127 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَبُو قِلَابَةَ، ح -[276]- وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ، حدثنا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، حدثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
মুয়ায ইবনে জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
“যে ব্যক্তি এই সাক্ষ্য দিয়ে মৃত্যুবরণ করে যে, আল্লাহ ব্যতীত অন্য কোনো ইলাহ নেই এবং আমি আল্লাহর রাসূল—যদি এই সাক্ষ্য নিশ্চিত বিশ্বাসী অন্তর থেকে উৎসারিত হয়—তবে সে জান্নাতে প্রবেশ করবে।”
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ليس بالقوي.
128 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، حدثنا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
মু’আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (বর্ণনাকারী) তাঁর সনদসহ পূর্বোক্ত বর্ণনার অনুরূপভাবে তা উল্লেখ করেছেন, তবে তিনি (বর্ণনার সনদে) বলেছেন যে, আব্দুর রহমান ইবনু সামুরাহ হতে, তিনি মু’আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে, তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হতে (বর্ণনা করেছেন)।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه أيضا هصان.
129 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ -[277]- يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: " ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا ". قَالَ: قُلْتُ آدَمُ نَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: " نَعَمْ نَبِيُّ مُكَلَّمٌ "
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি জিজ্ঞেস করলাম, "হে আল্লাহর রাসূল! প্রেরিত রাসূলগণের সংখ্যা কত?" তিনি বললেন, "তিনশত দশের অধিক, বিরাট এক জামাআত।" তিনি বলেন, আমি জিজ্ঞেস করলাম, "আদম কি নবী ছিলেন?" তিনি বললেন, "হ্যাঁ, তিনি ছিলেন মুকাল্লাম (যার সাথে আল্লাহ সরাসরি কথা বলেছেন এমন) নবী।"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
130 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي -[278]- هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي "
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "তোমরা আল্লাহর নবীগণ ও তাঁর রাসূলগণের ওপর সালাত ও সালাম (দরূদ) পেশ করো। কারণ আল্লাহ তাঁদেরকেও ঠিক সেভাবেই প্রেরণ করেছেন, যেভাবে আমাকে প্রেরণ করেছেন।"
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : هذا الحديث بنفس سند الحديث الذي قبله إلى وكيع. وهو ضعيف كالذي قبله، موسى بن عبيدة الربذي، قال أحمد: لا يكتب حديثه وضعفه النسائي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. راجع "الكامل" (6/ 2333 - 2336)، "الميزان" (4/ 213) ومحمد بن ثابت مجهول من السادسة. قال الذهبي: ما روى عنه إلا موسى. والحديث أخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في "فضل الصلاة على النبي" (رقم 45) من طريق عمر بن هارون عن موسى بن عبيدة به. وقال الألباني: إسناده واه جدا، عمر بن هارون هو البلخي، متروك وشيخه موسى بن عبيدة مثله أو أقل منه ضعفا. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" من طريق أبي عاصم عن موسى به. ولكن شيخ الخطيب- وهو أبو عبد الله الحسن بن محمد بن أحمد التميمي المؤدب - ضعيف. قال فيه الخطيب ليس بمحل الحجة. (تاريغ بغداد 8/ 105). ورواه الخطيب من حديث أنس بسند فيه مجهول (7/ 380 - 381).
131 - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: -[279]- يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ ". قَالَ: قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ فَذَكَرَهُ " وَرُوِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ قَوِيٍّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ "
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি জিজ্ঞাসা করলাম, “হে আল্লাহর রাসূল! নবীর সংখ্যা কত?” তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, “এক লক্ষ চব্বিশ হাজার (১,২৪,০০০) নবী।” তিনি (আবু যর) বলেন, আমি আবার জিজ্ঞাসা করলাম, “তাঁদের মধ্য থেকে রাসূল বা প্রেরিত পুরুষ (মুরসালুন) কতজন?” তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, “তিনশত তেরো (৩১৩) জন।”
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف،
132 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41] قَالَ:" كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةً: نُوحٌ، وَصَالِحٌ، وَهُودٌ، وَلُوطٌ، وَشُعَيْبُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا إِسْرَائِيلُ، وَعِيسَى فَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ، وَعِيسَى الْمَسِيحُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى:" وَالْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَضَمَّنُ الْإِيمَانَ لَهُ، وَهُوَ قَبُولُ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَنْهُ، وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ، لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ فِي أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ إِلْتزَامٌ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَالْإِيمَانِ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ تَصْدِيقِ الرُّسُلِ، وَفِي طَاعَةِ الرَّسُولِ طَاعَةُ الْمُرْسِلِ لِأَنَّهُ بِأَمْرِهِ أَطَاعَهُ. -[280]- قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهُ} [النساء: 80] " قَالَ:" وَالنُّبُوَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبَأ، وَهُوَ الْخَبَرُ إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَبَرٌ خَاصٌّ، وَهُوَ الَّذِي يُكْرِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِهِ فَيُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِإِلْقَائِهِ إِلَيْهِ، وَيُوقِفُهُ بِهِ عَلَى شَرِيعَتِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَوَعْظٍ وَإِرْشَادٍ، وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ، فَتَكُونُ النُّبُوَّةُ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْمُخْبَرَاتِ الْمَوْصُوفَةِ، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخْبِرُ بِهَا، فَإِنِ انْضَافَ إِلَى هَذَا التَّوْقِيفِ أَمْرٌ بِتَبْلِيغِهِ النَّاسَ وَدُعَائِهِمْ إِلَيْهِ كَانَ نَبِيًّا رَسُولًا، وَإِنْ أُلْقِيَ إِلَيْهِ لِيَعْمَلَ بِهِ فِي خَاصَّتِهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ، وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ كَانَ نَبِيًّا، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولًا، فَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ، وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا" قَالَ:" وَقَدْ أَرْشَدَ اللهُ تَعَالَى إِلَى أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فِي الْقُرْآنِ كَمَا أَرْشَدَ إِلَى آيَاتِ الْحَدَثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْخَالِقِ وَالْخَلْقِ، فَقَالَ عَزَّ اسْمُهُ: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ، وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]، وَقَالَ: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وَقَالَ: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [طه: 134]، فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ الرُّسُلَ لِقَطْعِ حُجَّةِ الْعِبَادِ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ وُجُوهٌ: أَحَدُهَا أَنَّ الْحُجَّةَ الَّتِي قُطِعَتْ عَلَى الْعِبَادِ هِيَ أَنْ لا يَقُولُوا: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنْ كَانَ خَلَقَنَا لِنَعْبُدَهُ، فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا الْعِبَادَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا مِنَّا وَيَرْضَاهَا لَنَا، مَا هِيَ؟ وَكَيْفَ هِيَ؟ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي عُقُولِنَا الِاسْتِجْدَاءُ لَهُ، وَالشُّكْرُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي -[281]- أَنْعَمَهَا عَلَيْنَا، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أَنَّ التَّذَلُّلَ وَالْعُبُودِيَّةَ مِنَّا بِمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ، وَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ يَنْبَغِي أَنْ يَظْهَرَ فَقُطِعَتْ حُجَّتُهُمْ بِأَنْ أُمِرُوا، وَنُهُوا وَشُرِّعَتْ لَهُمُ الشَّرَائِعُ، وَنُهِجَتْ لَهُمُ الْمَنَاهِجُ فَعَرَفُوا مَا يُرَادُ مِنْهُمْ، وَزَالَتِ الشُّبْهَةُ عَنْهُمْ، وَالْآخَرُ أَنَّ الْحُجَّةَ الَّتِي قُطِعَتْ هِيَ أَلَّا يَقُولُوا: إِنَّا رُكِّبْنَا تَرْكِيبَ شَهْوَةٍ، وَغَفْلَةٍ، وَسُلِّطَ عَلَيْنَا الْهَوَى، وَوُضِعَتْ فِينَا الشَّهَوَاتِ، فَلَوْ أُمْدِدْنَا بِمَنْ إِذَا سَهَوْنَا نَبَّهَنَا، وَإِذَا مَالَ بِنَا الْهَوَى إِلَى وَجْهٍ قَوَّمَنَا لِمَا كَانَ مِنَّا إِلَّا الطَّاعَةَ، وَلَكِنْ لَمَّا خُلِّينَا وَنُفُوسَنَا، وَوُكِّلْنَا إِلَيْهَا، وَكَانَتْ أَحْوَالُنَا مَا ذَكَرْنَا غُلِّبَتِ الْأَهْوَاءُ عَلَيْنَا، وَلَمْ نَمْلِكْ قَهْرَهَا، وَكَانَتِ الْمَعَاصِي مِنَّا لِذَلِكَ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْحُجَّةَ الَّتِي قُطِعَتْ هِيَ أَنْ لَا يَقُولُوا: قَدْ كَانَ فِي عُقُولِنَا حُسْنُ الْإِيمَانِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَدْلِ وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَقُبْحِ الْكَذِبِ، وَالْكُفْرِ، وَالظُّلْمِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْحَسَنَ إِلَى الْقَبِيحِ عُذِّبَ بِالنَّارِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ الْقَبِيحَ إِلَى الْحَسَنِ أُثِيبَ بِالْجَنَّةِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَا تُدْرِكُ بِالْعَقْلِ أَنَّ لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ خَلْقًا هُوَ الْجَنَّةُ، أَوْ خَلْقًا هُوَ النَّارُ الْغَائِبَ، فَكَيْفَ يُدْرِكُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُعَدٌّ لِلْعُصَاةِ، وَالْآخَرَ لِأَهْلِ الطَاعَةِ، وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّا نُعَذَّبُ عَلَى مَعَاصٍ، وَذُنُوبٍ مُتَنَاهِيَةٍ عَذَابًا مُتَنَاهِيًا، أَوْ غَيْرَ مُتَنَاهٍ، أَوْ نُثَابُ على الطَّاعَةِ الْمُتَنَاهِيَةِ ثَوَابًا غَيْرَ مُتَنَاهٍ، لَمَا كَانَ مِنَّا إِلَّا الطَّاعَةُ فَقَطَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْحُجَجَ كُلَّهَا بِبَعْثِة الرُّسُلَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. -[282]- ثُمَّ إِنَّ الْحَلِيمِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - احْتَجَّ فِي صِحَّةِ بَعْثِ الرُّسُلِ بِمَا عَرَفَ مِنْ بُرُوجِ الْكَوَاكِبِ، وَعَدَدِهَا وَسَيْرِهَا، ثُمَّ بِمَا فِي الْأَرْضِ مِمَّا يَكُونُ قُوتًا، وَمَا يَكُونُ دَوَاءً لِدَاءٍ بِعَيْنِهِ، وَمَا يَكُونُ سُمًّا، وَمَا يَخْتَصُّ بِدَفْعِ ضَرَرِ السُّمِّ، وَمَا يَخْتَصُّ بِجَبْرِ الْكَسْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَالْمَضَارِّ الَّتِي لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ، ثُمَّ بِوُجُودِ الْكَلَامِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ مَنْ وُلِدَ أَصَمَّ لَمْ يَنْطِقْ أَبَدًا، وَمَنْ سَمِعَ لُغَةً، وَنَشَأَ عَلَيْهَا تَكَلَّمَ بِهَا فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ سَمِعَ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ مِنَ الْبَشَرِ تَكَلَّمَ عَنْ تَعْلِيمٍ وَوَحْيٍ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31]، وَقَالَ تَعَالَى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 4]، ثُمَّ إِنَّ كُلَّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى قَوْمٍ، فَلَمْ يُخَلِّهِ مِنْ آيَةٍ أَيَّدَهُ بِهَا، وَحُجَّةٍ آتَاهَا إِيَّاهُ، وَجَعَلَ تِلْكَ الْآيَةَ مُخَالِفَةً لِلْعَادَاتِ، إِذْ كَانَ مَا يُرِيدُ الرَّسُولُ إِثْبَاتَهُ بِهَا مِنْ رِسَالَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرًا خَارِجًا، عَنِ الْعَادَاتِ لِيُسْتَدَلَّ لِاقْتِرَانِ تِلْكَ الْآيَةِ بِدَعْوَاهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ" وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ:" وَالْكَذِبُ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَالِافْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِدَعْوَى الرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِنَايَاتِ، فَلَا يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَظْهَرَ عَلَى مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ آيَةٌ نَاقِضَةٌ لِلْعَادَاتِ فَيَفْتَتِنَ الْعِبَادُ بِهِ، وَقَدْ نزلَ اللهُ تعالى مِنْ هَذَا الصَّنِعِ نَصًّا فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ - يَعْنِي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44] " قَالَ:" وَكُلُّ آيَةٍ آتَاهَا اللهُ رَسُولًا، فَإِنَّهُ يُقَرِّرُ بِهَا عِنْدَ الرَّسُولِ أَوَّلًا أَنَّهُ رَسُولُ حَقًّا، ثُمَّ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّهُ بِأن يَعْلَمُ بِهَا نُبُوَّةَ نَفْسِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ لَهُ -[283]- عَلَى قَوْمِهِ دَلَالَةً سِوَاهَا، وَمُعْجِزَاتُ الرُّسُلِ كَانَتْ أَصْنَافًا كَثِيرَةً، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ أَعْطَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامِ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ: الْعَصَا، وَالْيَدَ، وَالدَّمَ، وَالطُّوفَانَ، وَالْجَرَادَ، وَالْقُمَّلَ، وَالضَّفَادِعَ، وَالطَّمْسَ، وَالْبَحْرَ، فَأَمَّا الْعَصَا فَكَانَتْ حُجَّتَهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ وَالسَّحَرَةِ جَمِيعًا، وَكَانَ السِّحْرُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَاشِيًا، فَلَمَّا انْقَلَبَتْ عَصَاهُ حَيَّةً تَسْعَى، وَتَلَقَّفَتْ حِبَالَ السَّحَرَةِ وَعِصِيَّهُمْ، عَلِمُوا أَنَّ حَرَكَتْهَا عَنْ حَيَةِ حَادِثَةٍ فِيهَا حَقِيقَةِ، وَلَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ مَا يُتَخَيَّلُ بِالْحِيَلِ، فَجَمَعَ ذَلِكَ الدَّلَالَةَ عَلَى الصُّانعِ، وَعَلَى نُبُوَّتِهِ جَمِيعًا، وَأَمَّا سَائِرُ الْآيَاتِ الَّتِي لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهَا مَعَ السَّحَرَةِ، فَكَانَتْ دَلَالَاتٍ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الْقَائِلِينَ بِالدَّهْرِ، فَأَظْهَرَ اللهُ تَعَالَى بِهَا صِحَّةَ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ مِنْ أَنَّ لَهُ وَلَهُمْ رَبًّا وَخالِقًا، وَأَلَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ، وَسَخَّرَ لَهُ الْجِبَالَ وَالطَّيْرَ، فَكَانَتْ تُسَبِّحُ مَعَهُ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ، وَأَقْدَرَ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْمَهْدِ، فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِيهِ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ، وَكَانَ يُحْيِي لَهُ الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ بِدُعَائِهِ أَوْ بِيَدِهِ إِذَا مَسَحَ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْيَهُودِ، لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ، فَعَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ -[284]- مِنْ أَنْ يَخْلُصَ أَلَمُ الْقَتْلِ، وَالصَّلْبِ إِلَى بَدَنِهِ، وَكَانَ الطِّبُّ عَامًّا غَالِبًا فِي زَمَانِهِ، فَأَظْهَرَ اللهُ تَعَالَى بِمَا أَجْرَاهُ عَلَى يَدَهِ، وَعَجَزَ الْحُذَّاقُ مِنَ الْأَطِبَّاءِ عَمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ بِدَرَجَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَنَّ التعويلَ عَلَى الطَّبَائِعِ، وَإِمْكَانَ مَا خَرَجَ عَنْهَا بَاطِلٌ وإنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقًا، وَمُدَبِّرًا، وَدَلَّ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ لَهُ وَبُدُعَائِهِ عَلَى صِدْقِهِ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا الْمُصْطَفَى نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ الرُّسُلِ آيَاتٍ وبَيِّنَاتٍ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَعْلَامَ نُبُوَّتِهِ تَبْلُغُ أَلْفًا، فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي اقْتَرَنَ بِدَعْوَتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ يَتَزَايَدُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَدَامَ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَهُوَ الْقُرْآنُ الْمُعْجِزُ الْمُبِينُ، الَّذِي هُوَ كَمَا وَصَفَهُ بِهِ مَنْ أَنْزَلَهُ، فَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41] وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة: 77] وَقَالَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظِ} [البروج: 21] وَقَالَ: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} [آل عمران: 62]، وَقَالَ: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ، وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155] وَقَالَ: {إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفْرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 11]، وَقَالَ: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ -[285]- بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] فَأَبَانَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَنَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى وَصْفٍ مُبَايِنٍ لِأَوْصَافِ كَلَامِ الْبَشَرِ لِأَنَّهُ مَنْظُومٌ، وَلَيْسَ بِمَنْثُورٍ، وَنَظْمُهُ لَيْسَ نَظْمَ الرَّسَائِلِ، وَلَا نَظْمَ الْخُطَبِ، وَلَا نَظْمَ الْأَشْعَارِ، وَلَا هُوَ كَأَسْجَاعِ الْكُهَّانِ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّاهُمْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ إِنِ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ أَوْ ظَنُّوهُ، فَقَالَ تَعَالَى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} [هود: 13]، ثُمَّ نَقَصَهُمْ تِسْعًا، فَقَالَ: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23]، فَكَانَ ما يقصه مِنَ الْأَمْرِ غَيْرَ أَنَّ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ دَلَالَةً، وَهِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ غَيْرَ مَدْفُوعٍ عِنْدَ الْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ عَنِ الْحَصَافَةِ وَالْمَتَانَةِ وَقُوَّةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ قَدِ انْتَصَبَ لِدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى دِينِهِ لَمْ يَجُزٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ: أَنِ ائْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوهُ إِنْ أَتَيْتُمْ بِهِ، فَأَنَا كَاذِبٌ وَهُوَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِي قَوْمِهِ مَنْ يُعَارِضُهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ بَطَلَتْ دَعْوَاهُ، فَهَذَا إِلَى أَنْ نُذْكَرَ مَا بَعْدَهُ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لِلْعَرَبِ أَنِ ائْتُوا بِمِثْلِهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمُوهُ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوهُ إِلَّا وَهُوَ وَاثِقٌ مُتَحَقِّقٌ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَقِينُ وَقَعَ لَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ رَبِّهِ الَّذِي أَوْحَى إِلَيْهِ بِهِ فَوَثِقَ بِخَبَرِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَأَمَّا مَا بَعْدَ هَذَا فَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ:" ائْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فَطَالَتِ الْمُهْلَةُ وَالنَّظِرَةُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَتَوَاتَرَتِ الْوَقَائِعُ وَالْحُرُوبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَقُتِلَتْ صَنَادِيدُهُمْ، وَسُبِيَتْ ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، وَانْتُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدُ لمُعَارَضَتِهِ فَلَوْ قَدَرُوا عَلَيْهَا لَافْتَدَوْا بِهَا أَنْفُسَهُمْ، وَأَوْلَادَهُمْ وَأهَالِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا سَهْلًا عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا أَهْلَ لِسَانٍ وَفَصَاحَةٍ وَشِعْرٍ وَخَطَابَةٍ، فَلَمَّا لَمْ -[286]- يَأْتُوا بِذَلِكَ وَلَا ادَّعُوهُ صَحَّ أَنَّهُمْ كَانُوا عَاجِزِينَ عَنْهُ، وَفِي ظُهُورِ عَجْزِهِمْ بَيَانُ أَنَّهُ فِي الْعَجْزِ مِثْلُهُمْ إِذْ كَانَ بَشَرًا مِثْلُهُمْ لِسَانُهُ لِسَانُهُمْ وَعَادَتُهُ عَادَتُهُمْ وَطِبَاعُهُ طِبَاعُهُمْ وَزَمَانُهُ زَمَانُهُمْ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَجَبَ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ لَا مِنْ عِنْدِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. فَإِنْ ذَكَرُوا سَجْعَ مُسَيْلِمَةَ فَكُلُّ مَا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ مُحَاكَاةً وَسَرِقَةً وَبَعْضُهُ كَأَسَاجِيعِ الْكُهَّانِ، وَأَرَاجِيزِ الْعَرَبِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا هُوَ أَحْسَنُ لَفْظًا، وَأَقُومُ مَعْنًى، وَأَبَيْنُ فَائِدَةً، ثُمَّ لَمْ تَقُلْ لَهُ الْعَرَبُ هَا أَنْتَ تَتَحَدَّانَا عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ الْقُرْآنِ، وَتَزْعُمُ أَنَّ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَدْ جِئْتَ بِمِثْلِهِ مُفْتَرًى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ:" أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ" وَقَوْلُهُ:"
[البحر الرجز]
تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا"
وَقَوْلُهُ:" إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِهْ" -[287]- وَقَوْلُهُ:" تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ، وَعَبْدِ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ، وَانْتَكَسَ - وَإِنْ شِيكَ - فَلَا انْتَقَشَ" فَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذَا يُشْبِهُ الْقُرْآنَ، وَأَنَّ فِيهِ كَثِيرًا" كَقَوْلِهِ: وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَشْعَرِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ:" يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّظْمُ قَدْ كَانَ، فِيمَا بَيْنَهُمْ فَعَجَزُوا عَنْهُ عِنْدَ التَّحَدِّي، فَصَارَ مُعْجِزَةً لِأَنَّ إِخْرَاجَ مَا فِي الْعَادَةِ عَنِ الْعَادَةِ نَقْضٌ لِلْعَادَةِ كَمَا أَنَّ إِدْخَالَ مَا لَيْسَ فِي الْعَادَةِ فِي الْفِعْلِ نَقْضٌ لِلْعَادَةِ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ - وَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ ظَهَرَتْ بِذَلِكَ مُعْجِزَتُهُ، وَاعْتَرَفَتِ الْعَرَبُ بِقُصُورِهِمْ عَنْهُ وَعَجَزِهِمْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ্ তা‘আলার বাণী: { আর কিতাবে ইবরাহীমকে স্মরণ করুন। তিনি ছিলেন সত্যবাদী নবী } [মারইয়াম: ৪১] –এর ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: বনী ইসরাঈলের নবীগণ ব্যতীত মাত্র দশজন নবী ছিলেন: নূহ (আঃ), সালিহ (আঃ), হূদ (আঃ), লূত (আঃ), শুআইব (আঃ), ইবরাহীম (আঃ), ইসমাঈল (আঃ), ইসহাক (আঃ), ইয়া‘কূব (আঃ), এবং মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম। আর নবীগণের মধ্যে ইসরাঈল ও ঈসা (আঃ) ব্যতীত অন্য কারও দুটি নাম ছিল না। ইসরাঈল (আঃ) হলেন ইয়া‘কূব (আঃ) এবং ঈসা (আঃ) হলেন মাসীহ।
ইমাম বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপর ঈমান আনয়ন করার অর্থ হলো, তাঁর প্রতি ঈমান আনাকে আবশ্যক করে নেওয়া। অর্থাৎ, আল্লাহ্র নিকট থেকে তিনি যা কিছু নিয়ে এসেছেন, তা কবুল করা এবং তা অনুযায়ী আমল করার সংকল্প গ্রহণ করা। কেননা, তিনি আল্লাহ্র রাসূল—এই মর্মে তাঁকে সত্যায়ন করা মানে তাঁর আনুগত্যের প্রতি বাধ্য হওয়া। এটি আল্লাহ্র প্রতি ঈমান এবং তাঁর প্রতি ঈমানের সঙ্গে জড়িত, কারণ তা রাসূলদের সত্যায়নের অংশ। রাসূলের আনুগত্য করা মানে প্রেরকের (আল্লাহ্র) আনুগত্য করা, কেননা তাঁর (আল্লাহ্র) নির্দেশেই রাসূলের আনুগত্য করা হয়। আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন: { যে রাসূলের আনুগত্য করলো, সে নিঃসন্দেহে আল্লাহ্র আনুগত্য করলো। } [সূরা আন-নিসা: ৮০]
তিনি (আলিমগণ) বলেন: নবুওয়াত (’নুবুওয়াহ’) শব্দটি ’নাবা’ (সংবাদ) থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ হলো খবর। তবে এই ক্ষেত্রে নবুওয়াত দ্বারা একটি বিশেষ খবরকে বোঝানো হয়। আর তা হলো—আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর বান্দাদের মধ্যে যাকে সম্মানিত করেন, তার কাছে অহীর মাধ্যমে তা নিক্ষেপ করেন এবং এর দ্বারা তাকে অন্যদের থেকে স্বাতন্ত্র্য দান করেন। এর মাধ্যমে আল্লাহ্ তাঁর শরী‘আতের আদেশ-নিষেধ, উপদেশ, দিকনির্দেশনা, পুরস্কারের ওয়াদা ও শাস্তির ভয় প্রদর্শন সম্পর্কে তাকে অবগত করান। এই সংজ্ঞার ভিত্তিতে, নবুওয়াত হলো সেই বিশেষ খবর এবং উক্ত বর্ণিত বিষয়াদির জ্ঞান লাভ করা। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হলেন সেই খবর প্রদানকারী। যদি এই অবগতকরণের সঙ্গে তা মানুষের নিকট পৌঁছানোর এবং তাদেরকে সেদিকে আহ্বান করার আদেশ যুক্ত হয়, তবে তিনি হন ’নবী রাসূল’ (পয়গম্বর)। আর যদি তাঁকে শুধু ব্যক্তিগতভাবে আমল করার জন্য তা দেওয়া হয় এবং তা প্রচারের ও দাওয়াত দেওয়ার আদেশ না করা হয়, তবে তিনি হন ’নবী’, কিন্তু ’রাসূল’ নন। অতএব, সকল রাসূলই নবী, কিন্তু সকল নবী রাসূল নন।
তিনি বলেন: আল্লাহ্ তা‘আলা পবিত্র কুরআনে নবুওয়াতের নিদর্শনাবলীর দিকে দিকনির্দেশনা দিয়েছেন, যেমনভাবে তিনি সৃষ্টিকর্তা ও সৃষ্টির ওপর প্রমাণকারী ঘটনার নিদর্শনাবলীর দিকে দিকনির্দেশনা দিয়েছেন। আল্লাহ্ মহিমান্বিত নাম ঘোষণা করেন: { আমরা অবশ্যই আমাদের রাসূলদেরকে সুস্পষ্ট প্রমাণাদিসহ পাঠিয়েছি এবং তাদের সাথে কিতাব ও মানদণ্ড (মীযান) নাযিল করেছি, যাতে মানুষ ন্যায়পরায়ণতার ওপর প্রতিষ্ঠিত থাকে। } [সূরা আল-হাদীদ: ২৫] তিনি আরও বলেছেন: { রাসূলগণকে সুসংবাদদাতা ও সতর্ককারী হিসাবে প্রেরণ করা হয়েছে, যাতে রাসূলগণ আসার পর আল্লাহ্র কাছে মানুষের কোনো আপত্তি করার সুযোগ না থাকে। } [সূরা আন-নিসা: ১৬৫] এবং তিনি বলেন: { যদি আমরা এদেরকে এর (রাসূলের আগমনের) পূর্বে আযাব দ্বারা ধ্বংস করে দিতাম, তবে তারা অবশ্যই বলত, ‘হে আমাদের রব! আপনি আমাদের কাছে একজন রাসূল কেন পাঠালেন না? তাহলে আমরা লাঞ্ছিত ও অপদস্থ হওয়ার পূর্বে আপনার নিদর্শনাবলির অনুসরণ করতাম।’ } [সূরা ত্ব-হা: ১৩৪] এভাবে আল্লাহ্ তা‘আলা জানিয়ে দিয়েছেন যে, তিনি বান্দাদের আপত্তি খণ্ডন করার জন্য রাসূলদেরকে প্রেরণ করেছেন।
এ ব্যাপারে কয়েকটি দিক বলা হয়েছে: প্রথমত: যে আপত্তিটি বান্দাদের থেকে খণ্ডন করা হয়েছে, তা হলো—তারা যেন বলতে না পারে: "যদি আল্লাহ্ আমাদের উপাসনার জন্য সৃষ্টি করে থাকেন, তবে আমাদের জন্য এমন ইবাদতকে স্পষ্ট করে দেওয়া উচিত ছিল, যা তিনি আমাদের কাছ থেকে চান ও আমাদের জন্য পছন্দ করেন—তা কী এবং কেমন?" যদিও আমাদের বুদ্ধিমত্তা তাঁর কাছে কিছু যাচনা করা এবং তাঁর নি‘আমতের জন্য শুকরিয়া আদায় করা বুঝতে পারে, তবুও তা এ কথা নির্দেশ করে না যে, আমাদের বশ্যতা ও দাসত্ব ঠিক কীসের মাধ্যমে হওয়া উচিত এবং কোন পদ্ধতিতে তা প্রকাশ করা উচিত। ফলে আদেশ, নিষেধ, শরী‘আত প্রণয়ন এবং স্পষ্ট পথ নির্ধারণ করার মাধ্যমে তাদের এই আপত্তি খণ্ডন করা হয়েছে। এতে তারা বুঝতে পেরেছে তাদের কাছ থেকে কী চাওয়া হয়েছে এবং তাদের সংশয় দূর হয়ে গেছে।
দ্বিতীয়ত: যে আপত্তি খণ্ডন করা হয়েছে, তা হলো—তারা যেন বলতে না পারে: "আমাদেরকে কামনাবাসনা ও উদাসীনতার সমন্বয়ে তৈরি করা হয়েছে, আমাদের ওপর কুপ্রবৃত্তি (হাওয়া) আধিপত্য বিস্তার করেছে, এবং আমাদের মধ্যে কামনাবাসনা স্থাপন করা হয়েছে। যদি এমন কাউকে আমাদের সাহায্যকারী হিসেবে পাঠানো হতো, যিনি আমাদের উদাসীনতার সময় সতর্ক করতেন এবং যখন কুপ্রবৃত্তি আমাদের কোনো দিকে ধাবিত করত, তখন তিনি আমাদের শুধরে দিতেন, তবে আমাদের দ্বারা আনুগত্য ছাড়া অন্য কিছু হতো না। কিন্তু যখন আমাদের নিজেদের অবস্থার ওপর ছেড়ে দেওয়া হলো এবং এর উপর আমাদের দায়িত্ব দেওয়া হলো, তখন আমাদের অবস্থায় কুপ্রবৃত্তি বিজয়ী হলো এবং তা দমন করার ক্ষমতা আমাদের থাকল না, আর একারণেই আমাদের থেকে পাপ সংঘটিত হলো।"
তৃতীয়ত: যে আপত্তি খণ্ডন করা হয়েছে, তা হলো—তারা যেন বলতে না পারে: "আমাদের বুদ্ধিতে ঈমান, সত্যবাদিতা, ন্যায়বিচার এবং অনুগ্রহকারীর প্রতি কৃতজ্ঞতা উত্তম বলে প্রতীয়মান ছিল, আর মিথ্যা, কুফর ও যুলম নিকৃষ্ট ছিল। কিন্তু এটি আমাদের বোধগম্য ছিল না যে, যে ব্যক্তি উত্তমকে ছেড়ে নিকৃষ্টকে গ্রহণ করবে, তাকে চিরস্থায়ীভাবে আগুনে আযাব দেওয়া হবে, আর যে নিকৃষ্টকে ছেড়ে উত্তমকে গ্রহণ করবে, তাকে চিরস্থায়ী জান্নাতের মাধ্যমে পুরস্কৃত করা হবে। কেননা, বুদ্ধির মাধ্যমে যখন এটা উপলব্ধি করা যায় না যে, আল্লাহ্র সৃষ্ট গায়েবী সৃষ্টি জান্নাত বা জাহান্নাম রয়েছে, তখন কীভাবে এটি বোঝা যাবে যে, একটি সৃষ্টি অবাধ্যদের জন্য প্রস্তুত করা হয়েছে এবং অন্যটি অনুগতদের জন্য? যদি আমরা জানতাম যে, সসীম পাপের জন্য আমাদেরকে সসীম বা অসীম শাস্তি দেওয়া হবে, অথবা সসীম আনুগত্যের জন্য অসীম প্রতিদান দেওয়া হবে, তবে আমাদের দ্বারা শুধু আনুগত্যই প্রকাশ পেত।" আল্লাহ্ তা‘আলা রাসূলদের প্রেরণের মাধ্যমে এই সমস্ত আপত্তি খণ্ডন করেছেন। আল্লাহ্র কাছেই সাহায্য কামনা করি।
এরপর আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) রাসূলদের প্রেরণের সঠিকতা প্রমাণ করার জন্য গ্রহ-নক্ষত্রের কক্ষপথ, সংখ্যা ও গতিবিধি সম্পর্কে যা জানা যায়, তা দ্বারা যুক্তি পেশ করেছেন। এরপর তিনি যমীনে খাদ্যবস্তু হিসাবে যা আছে, নির্দিষ্ট রোগের ঔষধ হিসাবে যা আছে, যা বিষ হিসাবে আছে, যা বিষের ক্ষতি দূর করার জন্য নির্দিষ্ট, যা অস্থি ভাঙা সারিয়ে তোলার জন্য নির্দিষ্ট—এবং এই জাতীয় অন্যান্য উপকারিতা ও অপকারিতা, যা কেবল খবরের মাধ্যমেই জানা যায়, তা দ্বারাও যুক্তি পেশ করেছেন।
এরপর তিনি মানুষের মধ্যে কথার অস্তিত্ব দ্বারা যুক্তি দেখিয়েছেন। কেননা, যে বধির হয়ে জন্মায় সে কখনো কথা বলতে পারে না, আর যে কোনো ভাষা শুনে তার মধ্যে বড় হয়, সে সেই ভাষায় কথা বলে। এর দ্বারা স্পষ্ট হয় যে, কথার মূল উৎস হলো শোনা, এবং মানবজাতির মধ্যে সর্বপ্রথম যিনি কথা বলেছেন, তিনি শিক্ষা ও ওহীর মাধ্যমে কথা বলেছেন। যেমন আল্লাহ্ তা‘আলা বলেছেন: { আর তিনি আদমকে সকল নাম শিক্ষা দিলেন। } [সূরা আল-বাক্বারাহ: ৩১] তিনি আরও বলেন: { তিনিই মানুষ সৃষ্টি করেছেন এবং তাকে কথা বলতে শিখিয়েছেন। } [সূরা আর-রহমান: ৪]
এরপর, আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর কওমের নিকট যে রাসূলকেই পাঠিয়েছেন, তাকে এমন কোনো নিদর্শন (মু‘জিযা) বা প্রমাণ ছাড়া রাখেননি, যা দ্বারা তাঁকে সমর্থন করা হয়েছে। তিনি সেই নিদর্শনকে সাধারণ রীতির বিপরীত করেছেন। কারণ, রাসূল যা প্রমাণ করতে চেয়েছেন—অর্থাৎ আল্লাহ্র রিসালাত—তা ছিল সাধারণ রীতির বহির্ভূত বিষয়, যাতে সেই নিদর্শনের তাঁর দাবীর সাথে যুক্ত হওয়া আল্লাহ্র রাসূল হওয়ার প্রমাণ হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহ) আলোচনা বিস্তারিত করে বললেন: আল্লাহ্র নামে মিথ্যা বলা এবং তাঁর পক্ষ থেকে রিসালাতের দাবী করা সবচেয়ে বড় অপরাধ। সুতরাং আল্লাহ্র প্রজ্ঞার পক্ষে এটা উপযুক্ত নয় যে, যে ব্যক্তি এমন দাবী করবে, তার হাতে সাধারণ রীতির বিপরীত কোনো নিদর্শন প্রকাশ পাবে, ফলে বান্দারা তার দ্বারা ফিতনায় পড়বে। আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁর কিতাবে এ ধরনের কাজের জন্য কঠোর বক্তব্য নাযিল করেছেন। তিনি—অর্থাৎ তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে উদ্দেশ্য করে—বলেন: { যদি সে আমার নামে কিছু কথা রচনা করে চালাতে চাইত, তবে আমি অবশ্যই তার ডান হাত ধরে ফেলতাম, এরপর তার জীবন-শিরা কেটে দিতাম। } [সূরা আল-হা-ক্কাহ: ৪৪]
তিনি বলেন: আল্লাহ্ তা‘আলা কোনো রাসূলকে যে মু‘জিযাই দিয়েছেন, তা দ্বারা প্রথমে রাসূলের কাছেই সুনিশ্চিত করা হয় যে, তিনি সত্যই রাসূল। এরপর অন্য লোকের কাছে তা স্পষ্ট হয়। তবে কখনো এমনও হতে পারে যে, তিনি কেবল রাসূলকেই নবুওয়াত সম্পর্কে জ্ঞান দেবেন, এরপর তাঁর কওমের জন্য অন্য কোনো প্রমাণাদি দেবেন। রাসূলদের মু‘জিযা অনেক প্রকারের ছিল।
আল্লাহ্ তা‘আলা জানিয়েছেন যে, তিনি মূসা (আঃ)-কে নয়টি সুস্পষ্ট নিদর্শন দিয়েছিলেন: লাঠি (আসা), হাত, রক্ত, তুফান, পঙ্গপাল, উকুন, ব্যাঙ, সম্পদ ধ্বংস (বা চেহারার পরিবর্তন) এবং সমুদ্র। লাঠিটি ছিল নাস্তিক ও যাদুকর উভয়ের বিরুদ্ধে তাঁর প্রমাণ। সেই সময় যাদু ব্যাপকভাবে প্রচলিত ছিল। যখন তাঁর লাঠি দ্রুত চলমান সাপে রূপান্তরিত হলো এবং যাদুকরদের দড়ি ও লাঠিগুলো গিলে ফেলল, তখন তারা বুঝতে পারল যে, এর গতিবিধি প্রকৃতই এক নতুন জীবনপ্রাপ্তির কারণে, যা কোনো কৌশলের মাধ্যমে সৃষ্ট বিভ্রমের অন্তর্ভুক্ত নয়। এটি একই সাথে সৃষ্টিকর্তার ওপর এবং তাঁর নবুওয়াতের ওপর প্রমাণ ছিল। আর অন্যান্য নিদর্শনগুলো, যা যাদুকরদের সাথে দরকার হয়নি, তা ছিল ফির‘আউন ও তার কওম—যারা বস্তুবাদী ছিল—তাদের বিরুদ্ধে প্রমাণ। এর মাধ্যমে আল্লাহ্ তা‘আলা এই সত্য প্রকাশ করে দিলেন যে, মূসা (আঃ) তাদেরকে তাদের এবং তাঁর জন্য একজন রব ও সৃষ্টিকর্তার অস্তিত্বের যে খবর দিয়েছিলেন, তা সঠিক।
আল্লাহ্ তা‘আলা দাঊদ (আঃ)-এর জন্য লোহাকে নরম করে দিয়েছিলেন এবং পর্বত ও পক্ষীকুলকে তাঁর অনুগত করে দিয়েছিলেন, ফলে তারা সকাল-সন্ধ্যায় তাঁর সাথে তাসবীহ পাঠ করত। আর মারইয়াম-পুত্র ঈসা (আঃ)-কে আল্লাহ্ দোলনায় কথা বলার ক্ষমতা দিয়েছিলেন। তিনি সেখানে জ্ঞানীদের মতো কথা বলতেন। তিনি তাঁর জন্য মৃতকে জীবিত করতেন এবং তাঁর দু‘আর মাধ্যমে বা স্পর্শের মাধ্যমে যদি তিনি জন্মগত অন্ধ ও কুষ্ঠরোগীকে স্পর্শ করতেন, তবে তারা সুস্থ হয়ে যেত। তিনি আরও ক্ষমতা পেয়েছিলেন যে, মাটি দিয়ে পাখির আকৃতির মতো তৈরি করে তাতে ফুঁ দিলে তা আল্লাহ্র আদেশে পাখি হয়ে যেত। এরপর যখন ইয়াহূদীরা তাঁকে হত্যা ও শূলে চড়াতে চাইল, তখন আল্লাহ্ তাঁকে তাদের হাত থেকে তুলে নিলেন এবং এভাবে আল্লাহ্ তাঁকে হত্যা ও শূলের যন্ত্রণা থেকে রক্ষা করলেন। তাঁর (ঈসা আঃ-এর) সময়ে চিকিৎসা শাস্ত্র সাধারণ ও প্রভাবশালী ছিল। তাই আল্লাহ্ তাঁর হাতে এমন কিছু প্রকাশ করে দিলেন, যা করতে বড় বড় চিকিৎসকরাও অক্ষম ছিল—যা দ্বারা প্রমাণ হলো যে, প্রাকৃতিক নিয়মের ওপর ভরসা করা এবং এর বাইরে কোনো কিছুর সম্ভাবনাকে অস্বীকার করা বাতিল। বরং এই মহাবিশ্বের একজন সৃষ্টিকর্তা ও পরিচালক আছেন। আর তাঁর জন্য এই মু‘জিযা প্রকাশের মাধ্যমে এবং তাঁর আহ্বানের মাধ্যমে তাঁর সত্যবাদিতার প্রমাণ পাওয়া যায়। আল্লাহ্র কাছেই সাহায্য কামনা করি।
আর আমাদের মনোনীত নবী মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)—যিনি সকল নবীর সীলমোহর—তাঁর প্রতি আল্লাহ্র রহমত বর্ষিত হোক এবং তাঁর পবিত্র বংশধর ও সকল সাহাবীর প্রতিও—তিনি ছিলেন রাসূলদের মধ্যে সর্বাধিক নিদর্শন ও সুস্পষ্ট প্রমাণাদিসম্পন্ন। কিছু আলিম বলেছেন যে, তাঁর নবুওয়াতের নিদর্শনাবলীর সংখ্যা এক হাজার পর্যন্ত পৌঁছেছে।
আর যে জ্ঞান তাঁর দাওয়াতের সঙ্গে যুক্ত হয়েছে এবং তাঁর জীবদ্দশায় যা ক্রমাগত বৃদ্ধি পেয়েছে এবং তাঁর ওফাতের পরেও তাঁর উম্মতের মধ্যে বিদ্যমান রয়েছে, তা হলো সুস্পষ্ট মু‘জিযা আল-কুরআন। কুরআন এমন যেমন তাঁর নাযিলকারী তার বর্ণনা দিয়েছেন। তিনি বলেছেন: { নিশ্চয়ই এটি এক মহাগ্রন্থ। বাতিল এতে প্রবেশ করতে পারে না এর সম্মুখ থেকেও না এর পেছন থেকেও। এটি প্রজ্ঞাময়, মহা প্রশংসিতের পক্ষ থেকে অবতীর্ণ। } [সূরা ফুসসিলাত: ৪১] আল্লাহ্ তা‘আলা আরও বলেন: { নিশ্চয়ই এটি সম্মানিত কুরআন, যা এক সুরক্ষিত কিতাবে আছে। পবিত্রগণ ছাড়া অন্য কেউ তা স্পর্শ করে না। এটি সৃষ্টিকুলের রবের নিকট থেকে অবতীর্ণ। } [সূরা আল-ওয়াকি‘আহ: ৭৭] তিনি বলেন: { বরং এটি হলো মহিমান্বিত কুরআন, যা রয়েছে লাওহে মাহফূযে। } [সূরা আল-বুরুজ: ২১] তিনি বলেন: { এটাই তো সত্য কাহিনী। } [সূরা আলে ইমরান: ৬২] তিনি আরও বলেন: { এটি এক কিতাব, যা আমি অবতীর্ণ করেছি, তা বরকতময়। অতএব, এর অনুসরণ করো এবং তাকওয়া অবলম্বন করো, যাতে তোমরা দয়াপ্রাপ্ত হও। } [সূরা আল-আন‘আম: ১৫৫] তিনি বলেন: { এটি উপদেশবাণী। সুতরাং যার ইচ্ছা তা স্মরণ রাখুক—মর্যাদাপূর্ণ লিপিসমূহে, যা সমুন্নত ও পবিত্র, লিপিকারদের হাতে। যারা সম্মানিত, সৎ ও পুণ্যবান। } [সূরা আবাসা: ১১-১৬] তিনি বলেন: { বলো, যদি মানুষ ও জিন এই কুরআনের মতো কিছু তৈরি করার জন্য একত্রিত হয়, তবুও তারা এর মতো কিছু তৈরি করতে পারবে না, যদিও তারা একে অপরের সহায়ক হয়। } [সূরা আল-ইসরা: ৮৮]
আল্লাহ্ তা‘আলা স্পষ্টভাবে জানিয়ে দিয়েছেন যে, তিনি এই কিতাবকে মানবজাতির কথার প্রকৃতির থেকে ভিন্ন প্রকৃতির করে নাযিল করেছেন। কারণ এটি ছন্দোবদ্ধ (নযম), তবে তা গদ্য (নাসর) নয়। আর এর ছন্দ চিঠিপত্র, বক্তৃতামালা, কবিতা বা গণকদের অনুপ্রাসের মতো নয়। তিনি তাঁকে জানিয়েছেন যে, কেউই এর মতো কিছু আনতে সক্ষম হবে না। এরপর তিনি তাঁকে আদেশ দেন যে, যদি তারা দাবী করে বা মনে করে যে, তারা তা পারবে, তবে যেন তিনি তাদেরকে এর মতো কিছু নিয়ে আসার চ্যালেঞ্জ করেন। আল্লাহ্ তা‘আলা বলেন: { তোমরা এর অনুরূপ দশটি মনগড়া সূরা নিয়ে আসো। } [সূরা হূদ: ১৩] এরপর তিনি তাদের সংখ্যা নয়টি কমিয়ে দিলেন এবং বললেন: { তোমরা এর অনুরূপ একটি সূরা নিয়ে আসো। } [সূরা আল-বাক্বারাহ: ২৩]
এর আগের প্রমাণ হলো: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দূরদর্শী, সুদৃঢ়, প্রখর বুদ্ধিমত্তা ও সঠিক মতের অধিকারী ছিলেন—তা বন্ধু-শত্রু সবার কাছেই স্বীকৃত ছিল। আর যিনি এমন মর্যাদার অধিকারী, তিনি যদি মানুষের কাছে তাঁর দ্বীনের দাওয়াত দেওয়ার জন্য দাঁড়ান, তবে কোনোভাবেই এটা উচিত হবে না যে, তিনি লোকদেরকে বলবেন: "আমি তোমাদের কাছে যে কুরআন নিয়ে এসেছি, তোমরা এর মতো একটি সূরা নিয়ে এসো, তোমরা তা করতে পারবে না।" যদি তোমরা তা আনয়ন করো, তবে আমি মিথ্যাবাদী—অথচ তিনি নিজে জানেন যে, কুরআন তাঁর উপর নাযিল হয়নি এবং তাঁর কওমের মধ্যে এমন কেউ নেই যে তাঁর মোকাবিলা করতে পারে না, আর যদি কেউ মোকাবিলা করে তবে তাঁর দাওয়াত বাতিল হয়ে যাবে। তাই এরপর আমরা যা উল্লেখ করব, তার আগেই এটি সুদৃঢ় প্রমাণ যে, তিনি আরবদেরকে কেবল তখনই এমন কথা বলেননি—"তোমরা যদি পারো তবে এর মতো কিছু নিয়ে আসো, আর তোমরা কখনোই তা পারবে না" —যখন তিনি এই বিষয়ে নিশ্চিত ও আস্থাশীল ছিলেন যে, তারা তা পারবে না। আর এই নিশ্চিত জ্ঞান তাঁর রবের পক্ষ থেকে আসা অহী ছাড়া অন্য কোনোভাবে আসতে পারে না, যিনি তাঁর কাছে তা অহী করেছেন এবং তিনি তাঁর খবরের ওপর বিশ্বাস স্থাপন করেছেন। আল্লাহ্র কাছেই সাহায্য কামনা করি।
এর পরবর্তী বিষয় হলো—নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তাদের বললেন: "তোমরা যদি সত্যবাদী হও, তবে এর মতো একটি সূরা নিয়ে এসো," তখন তাদেরকে এ বিষয়ে যথেষ্ট সময় ও সুযোগ দেওয়া হয়েছিল। তাঁর এবং তাদের মধ্যে বহু ঘটনা ও যুদ্ধ সংঘটিত হয়েছে, তাদের বীর সেনানীরা নিহত হয়েছে, তাদের স্ত্রী-সন্তান ও সম্পদ লুণ্ঠিত হয়েছে, তবুও কেউ তাঁর বিরোধিতা করার চেষ্টা করেনি। যদি তারা এর ওপর সক্ষম হতো, তবে তারা নিজেদের, তাদের সন্তান-সন্ততি, পরিবার ও সম্পদকে মুক্ত করার জন্য তা দিয়ে মুক্তিপণ দিত। আর এটা তাদের জন্য সহজ ও নিকটবর্তী কাজ ছিল, যেহেতু তারা ছিল ভাষার দিক থেকে অত্যন্ত বাগ্মী, সাহিত্যিক ও বক্তা।
যখন তারা তা আনয়ন করেনি এবং এর দাবীও করেনি, তখন এটা প্রমাণিত হলো যে, তারা এর ওপর অক্ষম ছিল। আর তাদের এই অক্ষমতা প্রকাশ পাওয়ায় এটাও সুস্পষ্ট হলো যে, তিনি অক্ষম নন। কারণ, তিনিও তাদের মতোই একজন মানুষ ছিলেন, তাঁর ভাষা তাদেরই ভাষা, তাঁর অভ্যাস তাদেরই অভ্যাস, তাঁর প্রকৃতি তাদেরই প্রকৃতি এবং তাঁর সময় তাদেরই সময়। যেহেতু এমনটিই ছিল এবং কুরআন এসেছে, তাই এটা মেনে নেওয়া আবশ্যক যে, এটি তাঁর মহান আল্লাহ্র পক্ষ থেকে এসেছে, তাঁর নিজের পক্ষ থেকে নয়। আল্লাহ্র কাছেই সাহায্য কামনা করি।
যদি তারা মুসাইলামার অনুপ্রাসযুক্ত কথা উল্লেখ করে, তবে মুসাইলামা যা কিছু এনেছিল, তার কিছু অংশ ছিল অনুকরণ ও চুরি, আর কিছু ছিল গণকদের অনুপ্রাস ও আরবদের অস্পষ্ট কবিতার মতো। অথচ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যা বলতেন, তা শব্দে অধিক সুন্দর, অর্থে অধিক সুদৃঢ় এবং উপকারে অধিক স্পষ্ট ছিল।
অথচ আরববাসী তাঁকে একথা বলেনি যে, "আপনি কুরআনের মতো কিছু নিয়ে আসার জন্য আমাদের চ্যালেঞ্জ করছেন, আর দাবী করছেন যে, মানুষ ও জিন সবাই একত্রিত হলেও এর মতো কিছু আনতে পারবে না। অথচ আপনি নিজেই তো এর মতো কিছু এনেছেন যা আল্লাহ্র পক্ষ থেকে আসেনি।"—যেমন তাঁর উক্তি:
(পংক্তিবদ্ধ কবিতা)
"আমি নবী, আমি মিথ্যুক নই
আমি আব্দুল মুত্তালিবের সন্তান।"
এবং তাঁর উক্তি:
"আল্লাহ্র কসম! যদি আল্লাহ্ না থাকতেন, তবে আমরা সঠিক পথ পেতাম না।
আর আমরা সদাকা করতাম না এবং সালাত আদায় করতাম না।
অতএব, আমাদের উপর শান্তি নাযিল করুন।
আর যদি আমরা মিলিত হই, তবে আমাদের পদকে সুদৃঢ় রাখুন।"
এবং তাঁর উক্তি:
"আখিরাতের জীবনই প্রকৃত জীবন,
অতএব, আনসার ও মুহাজিরদের প্রতি দয়া করুন।"
এবং তাঁর উক্তি:
"দীনার ও দিরহামের বান্দা ধ্বংস হোক, খামীসার (এক প্রকার পোশাক) বান্দাও ধ্বংস হোক। যদি তাকে দেওয়া হয়, সে সন্তুষ্ট হয়। আর যদি না দেওয়া হয়, সে অসন্তুষ্ট হয়। সে ধ্বংস হোক, সে পিছলে পড়ুক। আর যদি তার শরীরে কাঁটা বিঁধে, তবে যেন তা উত্তোলন করা না যায়।"
আরবদের কেউ দাবী করেনি যে, এর কোনো কিছুই কুরআনের সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ। অথচ এর মধ্যেও অনেক সৌন্দর্য ছিল।
উস্তাদ আবূ মানসূর আল-আশ‘আরী (রাহিমাহুল্লাহ) আমার কাছে লিখিত এক মন্তব্যে আমাদের কিছু সঙ্গীর পক্ষ থেকে উদ্ধৃত করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "এই বিন্যাসটি (কুরআনের নযম) তাদের মাঝে বিদ্যমান থাকতে পারে, কিন্তু চ্যালেঞ্জের সময় তারা এর মোকাবিলায় অক্ষম হয়েছিল। ফলে তা মু‘জিযা হয়ে গেল। কারণ, অভ্যস্ত বিষয়কে অভ্যাস থেকে বের করে দেওয়া, অভ্যাসের লঙ্ঘন। যেমনভাবে অভ্যাসের বাইরে কোনো কিছুকে কাজে যুক্ত করা অভ্যাসের লঙ্ঘন।" (এই ব্যাখ্যার আলোচনা তিনি বিস্তারিত করেছেন)।
উভয় ক্ষেত্রেই, তাঁর মু‘জিযা স্পষ্ট হয়ে উঠেছে, এবং আরবরা এর মোকাবিলায় তাদের ত্রুটি ও অক্ষমতা স্বীকার করেছে।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
133 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا -[288]- إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، " أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَكَأَنَّ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَذَكَرَ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا إِلَى أَنْ قَالَ الْوَلِيدُ: وَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ: حَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلَهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يَعْلَى، وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا، وَذَكَرَ الْآيَةَ الَّتِي قَرَأَهَا {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] "
وَرُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ: " حِينَ اجْتَمَعَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، -[289]- وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ حَضَرَ الْمَوْسِمُ لِيَجْتَمِعُوا عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَقُولُونَ: فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوُفُودِ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ فَقُلْ وَأَقِمْ لنا رَأَيًا نَقُومُ بِهِ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ فَقُولُوا: أَسْمَعُ فَقَالُوا: نَقُولُ كَاهِنٌ. فَقَالَ: مَا هُوَ بِكَاهِنٍ. لَقَدْ رَأَيْتُ الْكُهَّانَ فَمَا هُوَ بِزَمْزَمَةِ الْكَاهِنِ وَسِحْرِهِ، فَقَالُوا: نَقُولُ مَجْنُونٌ. فَقَالَ: مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ، وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ، وَعَرَفْنَاهُ فَمَا هُوَ بِخَنْقِهِ، وَلَا تَخَالُجِهِ، وَلَا وَسْوَسَتِهِ، فَقَالُوا: نَقُولُ شَاعِرٌ قَالَ: مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، وَلَقَدْ عَرَفْنَا الشِّعْرَ بِرَجَزِهِ وَهَزَجِهِ، وَقَرِيضِهِ، وَمَقْبُوضِهِ وَمَبْسُوطِهِ، فَمَا هُوَ بِالشِّعْرِ قَالُوا: فَنَقُولُ هُوَ سَاحِرٌ قَالَ: فَمَا هُوَ بِسَاحِرٍ لَقَدْ رَأَيْنَا السُّحَّارَ وَسِحْرَهُمْ، فَمَا هُوَ بِنَفْثِهِ وَلَا عَقْدِهِ، فَقَالُوا: فَمَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ قَالَ: وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَةً، وَإِنَّ أَصْلَهُ لَمُغْدِقٌ، وَإِنَّ فَرْعَهُ لَجَنًى، فَمَا أَنْتُمْ بِقَائِلِينَ مِنْ هَذَا شَيْئًا إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنَّ أَقْرَبَ الْقَوْلِ أَنْ تَقُولُوا: سَاحِرٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ، وَبَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ، وَبَيْنَ أَخِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ عَشِيرَتِهِ فَتُفَرِّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: {ذَرْنِي، وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11] إِلَى قَوْلِهِ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26]
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আল-ওয়ালিদ ইবনুল মুগীরাহ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর কাছে কুরআন পাঠ করলেন, ফলে তার অন্তর যেন কোমল হয়ে গেল। এই খবর আবু জাহেলের কাছে পৌঁছাল। এরপর তাদের (ওয়ালিদ ও আবু জাহেলের) মধ্যে যা ঘটল তা বর্ণনা করা হয়েছে, একপর্যায়ে ওয়ালিদ বললেন: আল্লাহর কসম! তোমাদের মধ্যে এমন কোনো লোক নেই যে কবিতা সম্পর্কে আমার চেয়ে বেশি জানে, অথবা ‘রাজায’ (এক প্রকার ছন্দবদ্ধ কবিতা) এবং ‘কাসিদাহ’ (দীর্ঘ কবিতা) সম্পর্কে আমার চেয়ে বেশি জানে, এমনকি জিনের কবিতাও। আল্লাহর কসম! তিনি (মুহাম্মদ) যা বলেন, তা এর কোনোটির সঙ্গেই সাদৃশ্যপূর্ণ নয়। আল্লাহর কসম! তিনি যা বলেন, তার বাণীতে অবশ্যই রয়েছে মিষ্টতা, তার ওপর রয়েছে এক অনন্য সৌন্দর্য, তার উপরিভাগ ফলপ্রসূ এবং নিম্নভাগ সুস্বাদু, তা অবশ্যই প্রাধান্য লাভ করে, কিন্তু তার ওপর কেউ প্রাধান্য লাভ করতে পারে না, আর তা এর নিম্নস্তরের সব কিছুকে চূর্ণ করে দেয়।
(বর্ণনাকারী হাদীসটি উল্লেখ করলেন।) ইমাম বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এইভাবেই হাদীসটি আমাদের কাছে মুত্তাসিল (পরিপূর্ণ সনদসহ) হিসেবে বর্ণনা করা হয়েছে। আর হাম্মাদ ইবনে যায়িদ, আইয়্যুব থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে মুরসালরূপে (সাহাবীর নাম ছাড়া) বর্ণনা করেছেন। তিনি সেই আয়াতটিরও উল্লেখ করেছেন যা পড়া হয়েছিল— {নিশ্চয় আল্লাহ ন্যায়বিচার ও ইহসানের (সদাচরণের) নির্দেশ দেন...} [সূরা নাহল: ৯০]।
অন্য একটি সূত্রে ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এর চেয়েও পূর্ণাঙ্গরূপে বর্ণিত হয়েছে: হজ্বের মওসুম উপস্থিত হলে আল-ওয়ালিদ ইবনুল মুগীরাহ এবং কুরাইশের কিছু সংখ্যক লোক একত্রিত হলো। তারা আরব প্রতিনিধিদের কাছে মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সম্পর্কে কী বলবে, সে বিষয়ে একটি একক সিদ্ধান্তে উপনীত হওয়ার জন্য জড়ো হয়েছিল।
তারা বলল: হে আবু আব্দে শামস (ওয়ালিদের উপনাম)! আপনি বলুন এবং আমাদের জন্য একটি অভিমত স্থির করুন, যার ভিত্তিতে আমরা কথা বলতে পারি। ওয়ালিদ বললেন: বরং তোমরাই বলো, আমি শুনছি।
তারা বলল: আমরা বলব, সে একজন ভবিষ্যদ্বক্তা (কাহিন)। ওয়ালিদ বললেন: সে ভবিষ্যদ্বক্তা নয়। আমি ভবিষ্যদ্বক্তাদের দেখেছি। তার কথা ভবিষ্যদ্বক্তাদের ঝিম ঝিম ধ্বনি ও জাদুমন্ত্রের মতো নয়।
তারা বলল: আমরা বলব, সে পাগল। ওয়ালিদ বললেন: সে পাগল নয়। আমরা পাগলামি দেখেছি এবং তা চিনি। তার মধ্যে পাগলের দম বন্ধ হওয়া, অস্থিরতা বা ফিসফিসানি নেই।
তারা বলল: আমরা বলব, সে কবি। ওয়ালিদ বললেন: সে কবি নয়। আমরা কবিতার সকল ধরন চিনি—তার ‘রাজায’, ‘হাযাজ’, ‘কারিদ’ (বিভিন্ন ছন্দ), ‘মাকবূদ’ এবং ‘মাবসূত’ (কবিতার শৈলী)। তার কথা কবিতা নয়।
তারা বলল: আমরা বলব, সে জাদুকর। ওয়ালিদ বললেন: সে জাদুকর নয়। আমরা জাদুকর এবং তাদের জাদু দেখেছি। তার মধ্যে জাদুকরদের ফুঁক বা গিরা দেওয়া নেই।
তারা বলল: হে আবু আব্দে শামস! তাহলে আপনি কী বলবেন? ওয়ালিদ বললেন: আল্লাহর কসম! তার কথায় অবশ্যই মিষ্টতা আছে, তার মূল অবশ্যই সুস্বাদু ও সতেজ এবং তার শাখা-প্রশাখা ফলদায়ক। তোমরা এর (আগের) মধ্য থেকে যা-ই বলবে, তা বাতিল বলে প্রমাণিত হবে। বরং সবচেয়ে কাছাকাছি কথা হলো তোমরা বলবে: সে জাদুকর, যে মানুষ ও তার পিতার মধ্যে, মানুষ ও তার ভাইয়ের মধ্যে, মানুষ ও তার স্ত্রীর মধ্যে এবং মানুষ ও তার গোত্রের মধ্যে বিভেদ সৃষ্টি করে। এভাবে তোমরা তাকে পরিত্যাগ করার জন্য অন্যদের আহ্বান করবে।
তখন আল্লাহ্ তা’আলা আল-ওয়ালিদ ইবনুল মুগীরাহ সম্পর্কে এই আয়াতগুলো নাযিল করলেন: "আমাকে ছেড়ে দাও এবং তাকে যাকে আমি একাকী সৃষ্টি করেছি" (সূরা আল-মুদ্দাচ্ছির, ৭১:১১) থেকে শুরু করে আল্লাহর বাণী: "আমি তাকে অতিসত্বর সাকার (জাহান্নামে) প্রবেশ করাবো" (সূরা আল-মুদ্দাচ্ছির, ৭১:২৬) পর্যন্ত।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح رجاله ثقات غير شيخ الحاكم وهو:
134 - " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، -[290]- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعَ وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَذَكَرَهُ. " وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ مِنْهُ مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا قَالُوا: عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ، وَاعْتَرَفُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا مِثْلَهُ، وَفِي الْقُرْآنِ وَجْهَانِ آخران لِلْإِعْجَازِ: أَحَدُهُمَا مَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ، عَنِ الْغَيْبِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]، وَقَوْلِهِ: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} [النور: 55]، وَقَوْلِهِ فِي الرُّومِ: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 4]، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَعْدِهِ إِيَّاهُ بِالْفُتُوحِ فِي زَمَانِهِ وَبَعْدَهُ، ثُمَّ كَانَ كَمَا أَخْبَرَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَعْلَمُ النُّجُومَ وَلَا الْكِهَانَةَ، وَلَا يُجَالِسُ أَهْلَهَا. وَالْآخَرُ: مَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ قَصَصِ الْأَوَّلِينَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ادُّعِيَ عَلَيْهِ فِيمَا وَقَعَ الْخَبَرُ عَنْهُ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْكُتُبِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ كِتَابًا، وَلَا يَخُطُّهُ، وَلَا يُجَالِسُ أَهْلَ الْكِتَابِ لِلْأَخْذِ عَنْهُمْ، وَحِينَ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ رَدَّ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] "
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, ওয়ালিদ ইবনে মুগীরা কুরাইশের একদল লোকের সাথে একত্রিত হয়েছিল এবং তিনি (কুরআন সম্পর্কে) আলোচনা করেন।
(গ্রন্থকার বলেন:) আমরা এই বর্ণনাটি আমাদের ‘দালায়েলুন নুবুওয়াহ’ কিতাবের অষ্টম খণ্ডে উল্লেখ করেছি। সেখানে নাদর ইবনুল হারিস, উতবা ইবনে রবি’আহ ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণিত সকল কথা রয়েছে— যা তারা কুরআন শোনার পর বলেছিল এবং তারা স্বীকার করেছিল যে, তারা এর আগে এমন কিছু শোনেনি।
কুরআনের অলৌকিকতার (ই’জায) আরো দুটি দিক রয়েছে:
প্রথমত: তাতে গায়েবের (অদৃশ্য বিষয়ের) খবর রয়েছে। এটা তাঁর (আল্লাহর) বাণী, যিনি সর্বশক্তিমান ও মহিমান্বিত: {তিনিই তাঁর রাসূলকে হিদায়াত ও সত্য দ্বীনসহ পাঠিয়েছেন, যেন তিনি সকল দ্বীনের ওপর এটিকে জয়ী করে দেন, যদিও মুশরিকরা অপছন্দ করে।} [সূরা তাওবা: ৩৩], এবং তাঁর বাণী: {তিনি অবশ্যই তাদের পৃথিবীতে প্রতিনিধিত্ব দান করবেন।} [সূরা নূর: ৫৫], আর রোম সম্পর্কে তাঁর বাণী: {এবং তারা তাদের পরাজিত হওয়ার পর শীঘ্র বিজয়ী হবে— কয়েক বছরের মধ্যে।} [সূরা রূম: ৪]। এছাড়া তাঁর জীবদ্দশায় এবং পরবর্তীতে বিজয়ের যে সকল ওয়াদা করা হয়েছিল, তারপর তা ঠিক সেভাবেই ঘটেছে, যেমন তিনি খবর দিয়েছিলেন। এটি সর্বজনবিদিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জ্যোতিষশাস্ত্র বা ভবিষ্যদ্বাণীর জ্ঞান রাখতেন না এবং এসবের সাথে যারা জড়িত ছিল, তাদের সাথেও তিনি উঠাবসা করতেন না।
দ্বিতীয়ত: এতে পূর্ববর্তী জাতিসমূহের ঘটনার খবর রয়েছে। পূর্ববর্তী ঐশী কিতাবধারীদের কেউ এমন কোনো বিরোধিতা দাবি করতে পারেনি যা এর বর্ণিত তথ্যের বিপরীত। এটিও জানা কথা যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছিলেন উম্মী (নিরক্ষর), তিনি কোনো কিতাব পড়তেন না, বা লিখতেনও না এবং তাদের কাছ থেকে শিক্ষা গ্রহণের জন্য আহলে কিতাবের (ঐশী গ্রন্থের অনুসারীদের) সাথে বসতেন না।
যখন তাদের কেউ কেউ দাবি করেছিল যে, কোনো মানুষ তাঁকে শিক্ষা দেয়, তখন আল্লাহ তাআলা তাদের সেই দাবি খণ্ডন করে বলেন: {তারা যার দিকে এর সম্পর্ক দেয়, তার ভাষা তো অনারবী; পক্ষান্তরে এ (কুরআন)-এর ভাষা সুস্পষ্ট আরবী।} [সূরা নাহল: ১০৩]।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
135 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي التَّفْسِيرِ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّمَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدٌ لِابن الْحَضْرَمِيِّ رُومِيٌّ، وَكَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونُ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [النحل: 103]- أَيْ يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ - {وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] " " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ فَقَالَ: عَنْ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. . . . . "
মুজাহিদ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
কুরাইশরা বলত, "মুহাম্মাদকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তো কেবল ইবনুল হাদরামীর একজন রোমান গোলাম শিক্ষা দেয়, যে ছিল কিতাবসমূহের জ্ঞানী।" (তাদের এই আপত্তির জবাবে) আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন: "{যাদের প্রতি তারা ইঙ্গিত করে, তাদের ভাষা তো অনারবি}" (সূরা নাহল: ১০৩)। অর্থাৎ, সে রোমান ভাষায় কথা বলত। (অথচ আল্লাহ বলছেন:) "{আর এই (কুরআন) হলো সুস্পষ্ট আরবি ভাষা।}" (সূরা নাহল: ১০৩)।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
136 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ -[292]- بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " كَانَ لَنَا غُلَامَانِ نَصْرَانِيَّانِ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ ويُسَمَّى أَحَدُهُمَا: يَسَارٌ، وَالْآخَرُ: جَبْرٌ، وكانا صيقلين وَكَانَا يَقْرَآنِ كِتَابًا لَهُمَا، فَرُبَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا يَتَعَلَّمُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ " وَزَعَمَ الْكَلْبِيُّ فِيمَا رَوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُمَا كَانَا أَسْلَمَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهُمَا فَيُحَدِّثُهُمَا، وَيُعَلِّمُهُمَا، وَكَانَا يَقْرَآنِ كِتَابَيهُمَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَنْ تَعَلَّقَ بِمثل هَذَا الضَّعِيفِ لَمْ يَسْكُتْ عَنْ شَيْءٍ يَتَّهِمُهُ بِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ لَوِ اتَّهَمُوهُ بِشَيْءٍ مِمَّا نَفَيْنَاهُ عَنْهُ لَذَكَرُوهُ، وَلَمْ يَسْكُتُوا عَنْهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - كَلَامَهُ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا فِي كِتَابِ اللهِ تعالى مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِعْجَازِ، ثُمَّ إِنَّ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَ الْقُرْآنِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ: " إِجَابَةَ الشَّجَرَةِ إِيَّاهُ لَمَّا دَعَاهَا، -[293]- وَتَكُلُّمَ الذِّرَاعِ الْمَسْمُومَةِ إِيَّاهُ، وَازْدِيَادَ الطَّعَامِ لِأَجْلِهِ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَخُرُوجَ الْمَاءِ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الْمِخْضَبِ حَتَّى تَوَضَّأَ مِنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَحَنِينَ الْجِذْعِ، وَظُهُورَ صِدْقِهِ فِي مُغَيَّبَاتٍ كَثِيرَةٍ أَخْبَرَ عَنْهَا " وَغَيْرَ هَذِهِ كَمَا قَدْ ذُكِرَ، وَدُوِّنَ وَفِي الْوَاحِدِ مِنْهَا كِفَايَةٌ غَيْرَ أَنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَمَّا جَمَعَ لَهُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا بَعْثُهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ عَامَّةً، -[294]- وَالْآخَرُ خَتْمُهُ النُّبُوَّةَ بِهِ ظَاهَرَ لَهُ بَيْنَ الْحُجَجِ حَتَّى إِنْ شَذَّتْ وَاحِدَةٌ عَنْ فَرِيقٍ بَلَغَتْهُمْ أُخْرَى، وَإِنْ لَمْ تَنْجَعْ وَاحِدَةٌ نَجَعَتْ أُخْرَى، وَإِنْ دَرَسَتْ عَلَى الْأَيَّامِ وَاحِدَةٌ بَقِيَتْ أُخْرَى، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى نَظَرِهِ لِخَلْقِهِ وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ كَمَا يَسْتَحِقُّهُ. وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - فُصُولًا فِي الْكَهَنَةِ، وَمُسْتَرْقِي السَّمْعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ ومَا وُجِدَ مِنَ الْكَهَنَةِ، وَالْجِنِّ فِي تَصْدِيقِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِشَارَاتِهِمْ علَى أَوْلِيَائِهِمِ من الْإِنْسِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى مُؤْمِنِي الْجِنِّ أَنْ يَحْمِلُوا أَوْلِيَاءَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَلَى اللهِ، أَوْ عَلَى مُتَابَعَةِ مَنْ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ، وَعَلَى كُفَّارِهِمْ أَنْ يَأْمُرُوا أَوْلِيَاءَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِمَنْ كَفَرُوا بِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ لِمَعْرِفَةٍ وَقَعَتْ لَهُ لصِدْقِهِ لِمَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الْإِنْسِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "
উবায়দুল্লাহ ইবনে মুসলিম ইবনুল হাযরামী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমাদের আইনুত্তামার এলাকার দুইজন খ্রিষ্টান গোলাম ছিল। তাদের একজনের নাম ছিল ইয়াসার এবং অন্যজনের নাম জাব্র। তারা দু’জনই ছিল কামার (বা অস্ত্র শানদাতা)। তারা তাদের নিজস্ব ধর্মগ্রন্থ পাঠ করত। মাঝে মাঝে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের পাশ দিয়ে যেতেন এবং তাদের কাছে দাঁড়িয়ে যেতেন। তখন মুশরিকরা বলত: ’মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তো তাদের কাছ থেকেই শিখছেন।’ এরপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা এই (সংশ্লিষ্ট) আয়াতটি নাযিল করেন।
আল-কালবী আবূ সালিহ-এর সূত্রে ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, "তারা দু’জন ইসলাম গ্রহণ করেছিল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের কাছে আসতেন, তাদের সাথে কথা বলতেন এবং তাদের শিক্ষা দিতেন। আর তারা দু’জন ইবরানী (হিব্রু) ভাষায় তাদের কিতাব (ধর্মগ্রন্থ) পাঠ করত।"
ইমাম বায়হাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: "যারা এই ধরনের দুর্বল (বর্ণনা বা অভিযোগ)-এর উপর নির্ভর করে, তারা এমন কোনো বিষয়ে চুপ থাকত না যার মাধ্যমে তারা তাঁকে (নবীকে) অভিযুক্ত করতে পারত। এটি প্রমাণ করে যে, আমরা যা অস্বীকার করেছি, যদি তারা তাঁকে সেই বিষয়ে অভিযুক্ত করত, তবে তারা তা অবশ্যই উল্লেখ করত এবং চুপ থাকত না। আর আল্লাহর সাহায্যেই সফলতা।"
আর আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহু তাআলা) তাঁর বক্তব্যকে দীর্ঘায়িত করে দেখিয়েছেন যে, আল্লাহ তাআলার কিতাবে (কুরআনে) কত প্রকারের জ্ঞান রয়েছে এবং তাতে কী ধরনের অলৌকিকতা (ই’জায) বিদ্যমান। তাছাড়া, কুরআন ছাড়াও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর জন্য উজ্জ্বল নিদর্শনাবলী রয়েছে: যেমন— যখন তিনি গাছকে ডাকলেন, তখন তা তাঁর ডাকে সাড়া দিয়েছিল; বিষযুক্ত ভুনা মাংসের বাহু তাঁর সাথে কথা বলেছিল; তাঁর কারণে খাদ্য বৃদ্ধি পেয়েছিল, ফলে বহু মানুষ তা থেকে আহার করতে পেরেছিল; পাত্রের মধ্যে তাঁর আঙ্গুলসমূহের মধ্য দিয়ে পানি প্রবাহিত হয়েছিল, ফলে বহু মানুষ সেই পানি দিয়ে ওযু করেছিল; খেজুর গাছের কাণ্ডের ক্রন্দন (হনীনুল জিজা’); এবং তাঁর পক্ষ থেকে বহু অদৃশ্যের বিষয়ে দেওয়া খবরসমূহ সত্য প্রমাণিত হওয়া। এছাড়াও এমন আরও অনেক ঘটনা রয়েছে যা বর্ণিত ও সংকলিত হয়েছে। এসব নিদর্শনের মধ্যে একটিই যথেষ্ট।
তবে আল্লাহ (জাল্লা সানাহু) যখন তাঁর জন্য দুটি বিষয় একত্রিত করে দিলেন— প্রথমত, তাঁকে জিন ও মানবজাতির সকলের কাছে পাঠানো; এবং দ্বিতীয়ত, তাঁকে দিয়ে নবুওয়াতের সমাপ্তি ঘটানো— তখন তিনি তাঁর জন্য সুস্পষ্ট প্রমাণাদি প্রকাশ করলেন। এমনকি যদি কোনো একটি প্রমাণ কোনো দলের কাছে পৌঁছাতে ব্যর্থ হয়, তবে তাদের কাছে অন্য একটি প্রমাণ পৌঁছে যায়। যদি একটি প্রমাণ কার্যকর না হয়, তবে অন্যটি কার্যকর হয়। আর যদি কোনো একটি প্রমাণ সময়ের সাথে সাথে বিলীন হয়ে যায়, তবে অন্যটি অবশিষ্ট থাকে। সব অবস্থাতেই আল্লাহর পক্ষ থেকে চূড়ান্ত প্রমাণ বিদ্যমান। তাঁর সৃষ্টির প্রতি তাঁর দৃষ্টি ও তাদের প্রতি তাঁর রহমতের জন্য সকল প্রশংসা তাঁরই প্রাপ্য, যেমনটি তিনি পাওয়ার উপযুক্ত।
আল-হালীমী (রাহিমাহুল্লাহু তাআলা) জ্যোতিষী (কাহিন) এবং যারা গোপনে আকাশ থেকে কথা শোনে তাদের সম্পর্কিত কয়েকটি অধ্যায় উল্লেখ করেছেন। আর আমরাও ’দালাইলুন নুবুওয়াহ’ কিতাবে এ সম্পর্কে যা যা বর্ণিত হয়েছে, এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর প্রতি জ্যোতিষী ও জিনদের পক্ষ থেকে যে সত্যায়ন পাওয়া গেছে, তা উল্লেখ করেছি; এবং কীভাবে তারা (জিনেরা) তাদের মানব বন্ধুদেরকে তাঁর প্রতি ঈমান আনার ইঙ্গিত দিত।
জিনদের মধ্যে যারা মুমিন, তাদের জন্য এটি বৈধ নয় যে, তারা তাদের বন্ধুদেরকে আল্লাহর উপর মিথ্যা আরোপ করতে বা আল্লাহর উপর মিথ্যা আরোপকারীর অনুসরণ করতে বাধ্য করবে। আর যারা কাফির জিন, তাদের জন্য এটাও সম্ভব নয় যে, তারা তাদের বন্ধুদেরকে এমন কারো প্রতি ঈমান আনতে আদেশ করবে যাকে তারা নিজেরা অবিশ্বাস করে। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, তাদের মধ্য থেকে যারা তাঁর প্রতি ঈমান এনেছে, তা কেবল তাঁর সত্যতার এমন জ্ঞান লাভের কারণেই, যা মানবজাতির মুমিনদের কাছে তাঁর সত্যতা প্রমাণ করেছে। আর আল্লাহর সাহায্যেই সফলতা।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : سنده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار.
