শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী
187 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أَخْبَرَنَا -[364]- أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حدثنا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ صانع كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ "
وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْخَيْرُ وَالشَّرُّ خَلِيقَتَانِ تُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " " وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مَذْكُورَةٌ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ صَحَّ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا فِيمَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ مَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ بِأَنْ يَكُونَ مُحْدِثُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ كَمَا أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لَمَّا -[365]- صَحَّ أَنْ يُحْدِثَ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ مَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ بِأَنْ يَصِحَّ مِنْهُ، إِحْدَاثُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُحْدَثُ، وَالْمُحْدِثُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدِثَ كَمَا أَنَّ الْحَرَكَةَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَتَحَرَّكَ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْحَوَادِثَ الَّتِي هِيَ تَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ لَا يَقْصِدُهَا كَكَوْنِ الْكُفْرِ قَبِيحًا مِنَ الْكَافِرِ غَيْرَ وَاقِعْ، عَلَى قَصْدِهِ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَقْصِدُ أَنْ يَقَعَ كُفْرُهُ حَسَنًا غَيْرَ قَبِيحٍ، وَلَا يَقَعُ إِلَّا قَبِيحًا، فَدَلَّ أَنَّ قَاصِدًا قَصَدَ إِيقَاعَهُ قَبِيحًا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَاعِلٍ فَعَلَهُ، عَلَى مَا هُوَ بِهِ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ يَقَعُ مُتْعِبًا مُؤْلِمًا، وَلَوْ قَصَدَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ ذَلِكَ دَلَّ على أَنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ لِقَصْدِ مَوْقِعٍ أَوْقَعَهُ كَذَلِكَ غَيْرَ الَّذِي لَوْ جَهَدَ لِخِلَافِهِ أَنْ يَقَعَ لَمْ يَقَعْ، وَلِأَنَّا نَجِدُ الْإِنْسَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِحَقَائِقِ أَفْعَالِهِ كُلِّهَا، وَكَمِّيَّاتِهَا وَعَدَدِ أَجْزَائِهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُختَرِعًا لَهَا وَهُوَ لَا يُحِيطُ بِهَا عِلْمًا إِذَا لَوْ سَاغَ ذَلِكَ لَمْ يُنْكَرْ أَنْ يَكُونَ سَائِرُ الْمُخْتَرَعِينَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حِكْمَةُ الْبَارِي فِي اخْتِرَاعِهِ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْكَسْبُ لِأَنَّ الْكَسْبَ هُوَ اخْتِرَاعُ عَالِمٍ بِحَقَائِقِهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ، جَعَلَهُ كَسْبًا لَنَا وَنَحْنُ مُكْتَسِبُونَ لَهُ غَيْرَ مُخْتَرِعِينَ لَهُ، وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ، أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ خَلَقَ الْإِسْرَارَ وَالْجَهْرَ اللَّذَيْنِ يُكْتَسَبَانِ بِالْقَلْبِ، وَأَنَّهُ عَلِيمٌ بِهِمَا وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ خَلَقَهُمَا، فَدَلَّ على أَنَّ الْخَلْقَ يَقْتَضِي عِلْمَ الْخَالِقِ بِالْخَلْقِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، وَلِأَنَّ الدَّلَالَةَ قَدْ قَامَتْ أَنَّ كُلَّ مَقْدُورٍ فَاللهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ لَقِيَامِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ كَالْعِلْمِ، فَوَجَبَ أَنْ يُقَدِّرَ كُلَّ مَقْدُورٍ كَمَا يَعْلَمُ كُلَّ مَعْلُومٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ إِذَا وُجِدَ وَهُوَ مَقْدُورٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا لَهُ، وأَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ كَمَا إِذَا وُجِدَ مَقْدُورُ الْإِنْسَانِ مُرَادًا لَهُ ألَمْ يَكُنْ فِعْلَهُ؟ -[366]- فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كَانَ اللهُ خَالِقًا لِكَسْبِ الْعِبَادِ أَفَتَقُولُونَ: إِنَّ الْفِعْلَ وَقَعَ مِنْ فَاعِلَينَ؟ قِيلَ: لَا فَاعِلَ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا أَنَّهُ لَا خَالِقَ إِلَّا هُوَ، وَالْإِنْسَانُ مُكْتَسِبٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ غَيْرَ فَاعِلٍ وَلَا مُحْدِثٍ الْعَيْنَ عَنِ الْعَدَمِ " وَكَانَ الشَّيْخُ الإمام أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " فِعْلُ الْقَادِرِ الْقَدِيمُ خَلْقٌ وَفِعْلُ الْقَادِرِ الْمُحْدَثِ كَسْبٌ فَتَعَالَى الْقَدِيمُ عَنِ الْكَسْبِ، وَجَلَّ وَصَغُرَ الْمُحَدَثُ عَنِ الْخَلْقِ وَذَلَّ " " فَإِنْ قِيلَ: أَفَتَقُولُونَ هُوَ مَقْدُورٌ لِقَادِرَيْنِ؟ قِيلَ: نَعَمْ أَحَدُهُمَا يِخَلْقِهِ وَيَخْتَرِعُهُ، وَيُخْرِجُهُ عَنِ الْعَدَمِ، وَهُوَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالثَّانِي يَكْتَسِبُهُ، وَلَا يَخْلُقُهُ وَهُوَ الْعَبْدُ، وَالْخَلْقُ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ قُدْرَةٌ حَادِثَةٌ، فَالْقُدْرَةُ الْأَزَلِيَّةُ تُؤَثِّرُ فِي الِاخْتِرَاعِ، وَالْقُدْرَةُ الْحَادِثَةُ تُؤَثِّرُ فِي الِاكْتِسَابِ، فَإِنْ قَالُوا: فَإِذَا كَانَ اللهُ تَعَالَى خَلَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا أَعْمَالًا لَهُ فَكَيْفَ يُثِيبَهُ وَيُعَاقِبُهُ، قِيلَ لَيْسَ الثَّوَابُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بِتَفَضُّلٍ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْعِقَابُ فَهُوَ لَوِ ابْتَلَاهُ فِي الْعَذَابِ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ لِأَنَّهُ مُلْكُهُ وَفِي قَبْضَتِهِ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ عِلَّةَ الْعِقَابِ، وَلَا الْإِيمَانُ عِلَّةَ الثَّوَابِ إِنَّمَا هُمَا أَمَارَتَانِ جُعِلَتَا عَلَمَيْنِ لَهُمَا. فَقِيلَ: إِنْ كُنْتَ كَافِرًا عُذِّبْتَ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا عُوفِيتَ وَأُثِبْتَ. وَجَمِيعُ ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ خَلْقُهُ وَاخْتِرَاعُهُ لَا لِعِلَّةٍ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا عَاقَبَهُ مَا خَلَقَهُ لَهُ كَانَ ظَالِمًا لَهُ، قِيلَ: لِمَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ وَمَا يُنْكِرُ أَنَّ حَقِيقَةَ الظُّلْمِ هُوَ تَعَدِّي الْحَدِّ، وَالرَّسْمِ الَّذِي يَرْسِمُهُ الْآمِرُ الَّذِي لَا آمِرَ فَوْقَهُ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لِلظُّلْمِ مِنْهُ مَعْنًى إِذْ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا تَقَعُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّعَدِّي، وَالتَّحَكُّمِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَلَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الظَّالِمِ، وَلَوْ سَاغَ مَا قُلْتَهُ لَمْ -[367]- يَنْفَصِلْ مِمَّنْ قَالَ: إِذَا أَمْكَنَهُ مِنَ الْكُفْرِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْكُفْرِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُعَاقِبَهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ ظَالِمًا لَهُ حِينَئِذٍ، وَمَا الْفَصْلُ؟ وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَقَ لَهُ الْآلَاتِ، وَالْحَيَاةَ وَالْقُدْرَةَ، وَالشَّهْوَةَ لِلْمَعَاصِي، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ بِهَا إِلَّا كُفْرًا بِهِ، عَرَّضَهُ لِلْهَلَاكِ، وَالْعَطَبِ فَيَكُونُ لَهُ ظَالِمًا، وَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي إِيلَامِ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينَ، وَالْبَهَائِمِ ظَالِمًا، وَلَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِ الْعِوَضِ فِيهِ، فَإِنَّ الْعِوَضَ لَا يَحْسُن بِهِ الْقَبِيحُ فِي الشَّاهِدِ إِلَّا بِمَرْضَاةٍ، فَإِذَا كَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إِلَى الظُّلْمِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَهُوَ فِيمَا يَفْعَلُهُ فِي مُلْكِهِ غَيْرُ مُتَعَدِّ، ذَلِكَ مَا قُلْنَا لَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ قِيلَ: مَنْ خَلَقَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا وَمَنَ خَلَقَ الظُّلْمَ كَانَ ظَالِمًا. قِيلَ لَهُ: مَا يُنْكَرُ عَلَى مَنْ يَقُولُ: مَنْ خَلَقَ النَّوْمَ كَانَ نَائِمًا، وَمَنْ خَلَقَ الْخَوْفَ كَانَ خَائِفًا، وَمَنْ خَلَقَ الْمَرَضَ كَانَ مَرِيضًا، وَمَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ كَانَ مَيِّتًا، فَإِذَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ من هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَمْ يَلْزَمْ فِي الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ. فَإِنْ قِيلَ: أَفَتَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ يَشَاءُ الْكُفْرَ وَالظُّلْمَ؟ قِيلَ لَهُ: إِنْ أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ يَشَاءُ الْكُفْرَ نَفْيَ الْغَلَبَة، وَالْعَجْزِ، وَالْإِكْرَاهِ عَلَى مَا يَشَاءُ فَنَعَمْ يَشَاءُ أَنْ يَكُونَ مَا يُرِيدُ، وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا، لِمَا لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِأَنَّهُ يَكُونُ مَوْجُودًا فَلَا يَكُونُ خِلَافَ مَا عَلِمَ، وَالْكُفْرُ مِمَّا لَمْ يَزَلْ كَانَ عَالِمًا بِهِ، أَنَّهُ يَكُونُ مَوْجُودًا أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: {يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 176]، وَفِيهِ جَوَابٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ مِنَ الْكَافِرِ خِلَافَ الْإِيمَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُوسَى وَهَارُونَ سَأَلَا إِضْلَالَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَالشَّدَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} [يونس: 89] فَشَاءَ إِضْلَالَهُمْ وَالسَّدَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا لَمَّا أَجَابَ دَعْوَتَهُمَا، وَفِيهِ جَوَابٌ آخَرُ يَشَاءُ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ قَبِيحًا ضَلَالًا عَمًى خَسَارًا لَا نُورًا وَهَدًى وَحَقًّا وَبَيَانًا، وَإِنْ أَرَدْتَ تَقُولُ: يَشَاءُ الْكُفْرَ أَيْ يَأْمُرُ بِهِ، فتَقُولُ ذَلِكَ، -[368]- فَإِنْ قِيلَ: الْحَكِيمُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُشْتَمَ وَيُذْكَرَ بِسُوءٍ قِيلَ الْحَكِيمُ مَنْ يَجْرِي الشَّتْمُ عَلَى لِسَانِ النَّائِمِ، وَالْمُبَرْسِمُ وَلَا فِعْلَ لَهُمَا، الْحَكِيمُ مَنْ يَخْلُقُ عَبْدًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزَالُ يَشْتُمْهُ وَيَجْحُدُهُ، ثُمَّ يُحْدِثُ لَهُ كُلَ سَاعَةٍ قُوَّةً جَدِيدَةً وَقِيلَ: مَنْ كَانَ الشَّتْمُ يُنْقِصُهُ فَلَيْسَ بحكيمٍ، وَمَنْ لَمْ يُنْقِصْهُ فَحَكِيمٌ لِأَنَّهُ يَشَاءُ مَا لَمْ يَكُنْ، وَلِأَنَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ شَتْمُ الشَّاتِمِ لَهُ بخِلَافَ مَدْحِ الْمَادِحِ لَهُ فَحَكِيمٌ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَتْمُ الشَّاتِمِ، لَهُ مَعْصِيَةً مِنَ الْكَافِرِ، لَا طَاعَةً فَحَكِيمٌ، لِأَنَّ مَنْ يُرِيدُ الشَّيْءَ عَلَى مَا لَا يَكُونُ خِلَافُهُ فَحَكِيمٌ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الشَّتْمُ مَوْجُودًا فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ بِهِ عَالِمًا أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ مَوْجُودًا فَحَكِيمٌ، لِأَنَّهُ أَرَادَ الشَّيْءَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ مَغْلُوبًا مَقْهُورًا مَكْرُهًا & عَلَى كَوْنِ مَا لَا يُرِيدُ فَحَكِيمٌ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا يَطُولُ، فَإِنْ قِيلَ: مَا تَقُولُونَ فِي اسْتِطَاعَةِ الْعَبْدِ؟ قِيلَ: نَقُولُ هِيَ قُدْرَتُهُ وَهِيَ مَعَ فِعْلِ الْعَبْدِ، وَهِيَ توفيقٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِلطَّاعَةِ، وَخِذْلَانٌ مِنْهُ فِي الْمَعْصِيَةِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} [الإسراء: 48] وَقَدْ كَانُوا لِسَبِيلِ الْبَاطِلِ مُسْتَطِيعِينَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ نَفَى عَنْهُمُ اسْتِطَاعَةَ الْحَقِّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا فَاعِلِينَ لَهُ وَقَالَ: مُخْبِرًا عَنْ صَاحِبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 67] فَنَفَى عَنْهُ اسْتِطَاعَةَ الصَّبْرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِيَ عَنْهُ الصَّبْرَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " فَدَلَّ أَنَّهُ فِي حَالِ كَسْبِهِ مُيَسَّرٌ، وَتَيْسِيرُهُ قُدْرَتُهُ، وَلِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْخَيْرَ، إِلَّا بِاللهِ وَهُوَ قَبْلَ كَوْنِهِ لَيْسَ بِخَيْرٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اسْتِطَاعَتَهُمْ تَكُونُ مَعَهُ، وَلِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ سَبَبٌ لِلْفِعْلِ يُوجَدُ بِوُجوُدِهَا، وَيُعْدَمُ بِعَدَمِهَا فَجَرَتْ مَعَ الْكَسْبِ مَجْرَى الْعِلَّةِ مَعَ الْمَعْلُولِ، وَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ فَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الِاسْتِطَاعَةِ عَلَى الْكَسْبِ "
হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ্ই হলেন প্রত্যেক কর্ম সম্পাদনকারী এবং তার কর্মের স্রষ্টা।"
এবং আবূ মূসা আল-আশ’আরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আমাদের নিকট বর্ণিত হয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "ভালো ও মন্দ (কল্যাণ ও অকল্যাণ) দুটি সৃষ্টি, যা কিয়ামতের দিন মানুষের জন্য স্থাপন করা হবে (উপস্থিত করা হবে)।"
(গ্রন্থকার বলেন:) এই বিষয়ে আমরা বহু হাদীস বর্ণনা করেছি, যা কিতাবুল ক্বাদার (তকদীর সংক্রান্ত কিতাবে) উল্লেখ করা আছে। যদি কেউ সেগুলো জানতে চায়, সে যেন সেই কিতাবের দিকে ফিরে যায়, ইনশাআল্লাহু তা’আলা।
আমাদের সঙ্গীরা বলেছেন: এর কারণ হলো, যদি কোনো মানুষের পক্ষে এমন কিছু সৃষ্টি করা সঠিক হতো যা সৃষ্টি করা সম্ভব, তবে সেই সম্ভব সৃষ্ট বস্তুসমূহের মধ্যে কোনোটিই তার দ্বারা সৃষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে অন্য কোনোটির চেয়ে অগ্রাধিকারপ্রাপ্ত হতো না। যেমন আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলার পক্ষে কোনো কিছু সৃষ্টি করা সঠিক, তাই সৃষ্ট হওয়ার যোগ্য কোনো বিষয়ই তাঁর দ্বারা সৃষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে অন্য কোনোটির চেয়ে অধিক সঠিক নয়।
আর যেহেতু মানুষ নিজেই সৃষ্ট (*মুহদাস*), এবং সৃষ্ট সত্তার পক্ষে সৃষ্টি করা সম্ভব নয়—যেমন গতির পক্ষে নিজে গতিশীল হওয়া সম্ভব নয়।
আর এই সৃষ্টিগত ঘটনাগুলো এমন সব পন্থায় ঘটে, যা মানুষ উদ্দেশ্য করে না। যেমন কাফিরের কাছ থেকে কুফরীর প্রকাশ হওয়া মন্দ, অথচ কাফির তার কুফরীকে মন্দ হিসেবে উদ্দেশ্য করে না; বরং কাফির উদ্দেশ্য করে যে তার কুফরী যেন ভালো ও মন্দহীনভাবে প্রকাশ পায়। কিন্তু এটি মন্দরূপেই সংঘটিত হয়। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, একজন উদ্দেশ্যকারী (আল্লাহ্) একে মন্দ রূপে সংঘটিত করার উদ্দেশ্য করেছেন। কারণ, এই প্রকারের সংঘটন কোনো কর্তা ব্যতিরেকে হওয়া অসম্ভব।
অনুরূপভাবে, ঈমানও কষ্টদায়ক ও যন্ত্রণাদায়ক রূপে সংঘটিত হয়। যদি মুমিন ব্যক্তি এটি ভিন্নরূপে সংঘটিত করার উদ্দেশ্য করত, তবে তা তার দ্বারা সম্ভব হতো না। এটি প্রমাণ করে যে, এটি এমন একজন কর্তার উদ্দেশ্যে সংঘটিত হয়েছে, যিনি সেভাবেই ঘটিয়েছেন, যদিও সে (মুমিন) এর বিপরীত ঘটানোর জন্য চেষ্টা করত, তবুও তা ঘটত না।
আর আমরা দেখি যে, মানুষ তার কর্মগুলোর বাস্তবতা, পরিমাণ এবং তার অংশগুলোর সংখ্যা সম্পর্কে সম্পূর্ণরূপে অবগত নয়। তার জন্য এমন কিছুর উদ্ভাবক হওয়াও জায়েয নয়, যার জ্ঞান সে পুরোপুরিভাবে আয়ত্ত করতে পারে না। কেননা যদি তা জায়েয হতো, তবে অন্যান্য উদ্ভাবকদের ক্ষেত্রেও তা অস্বীকার করা যেত না, এবং তা স্রষ্টার উদ্ভাবনের প্রজ্ঞার পরিপন্থী হতো।
আর এই ক্ষেত্রে *‘কাসব’* (উপর্জন/অর্জন) প্রবেশ করে না, কারণ ‘কাসব’ হলো সেই উদ্ভাবন যা এমন একজন সত্তার (আল্লাহর) পক্ষ থেকে হয় যিনি এর বাস্তবতা সম্পর্কে সব দিক থেকে অবগত, এবং তিনি এটিকে আমাদের জন্য অর্জনের বস্তু বানিয়েছেন, আর আমরা এর অর্জনকারী (মুক্তাসিব), উদ্ভাবক নই।
এই পদ্ধতিকে আরো জোরালো করে আল্লাহ্ তা‘আলার বাণী: "তোমরা তোমাদের কথা গোপন রাখো কিংবা তা প্রকাশ করো, নিশ্চয়ই তিনি হৃদয়ের অভ্যন্তরে যা আছে সে সম্পর্কেও সম্যক অবগত। যিনি সৃষ্টি করেছেন, তিনি কি অবগত নন? অথচ তিনি অতি সূক্ষ্মদর্শী, সর্ববিষয়ে অবহিত।" (সূরা আল-মুলক: ১৪)
এই আয়াতের বাহ্যিক অর্থ হলো, আল্লাহ্ সেই গোপন করা ও প্রকাশ করাকে সৃষ্টি করেছেন, যা অন্তর দ্বারা অর্জিত হয়, এবং তিনি এই দু’টি সম্পর্কে অবগত। তিনি কীভাবে অবগত হবেন না, যখন তিনিই এগুলো সৃষ্টি করেছেন? সুতরাং, এটি প্রমাণ করে যে, সৃষ্টি মানেই হলো স্রষ্টার পক্ষ থেকে সৃষ্টি সম্পর্কে সকল দিক থেকে জ্ঞান থাকা।
আর প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হয়েছে যে, প্রতিটি ক্ষমতাপ্রাপ্ত বস্তুর উপর আল্লাহ্ ক্ষমতাশীল। যেহেতু ক্ষমতা (কুদরত) ইলম (জ্ঞান)-এর মতো তাঁর সত্তাগত গুণ, সেহেতু প্রতিটি ক্ষমতাপ্রাপ্ত বস্তুর উপর তাঁর ক্ষমতা থাকা ওয়াজিব, যেমন তিনি প্রতিটি জ্ঞাত বিষয় সম্পর্কে অবগত।
যখন বিষয়টি এমন, তখন যখন কোনো কিছু অস্তিত্বে আসে এবং তা ক্ষমতাপ্রাপ্ত হয়, তখন তা তাঁর উদ্দেশ্য হওয়া ওয়াজিব এবং তাঁকে তার কর্তা হওয়া ওয়াজিব। যেমন মানুষের ক্ষমতাপ্রাপ্ত বস্তু যখন তার উদ্দেশ্য হয়, তখন কি তা তার কাজ হয় না?
যদি প্রশ্ন করা হয়: যদি আল্লাহ্ বান্দার অর্জনের স্রষ্টা হন, তাহলে কি আপনারা বলবেন যে, কাজটি দু’জন কর্তা (ফায়িল) থেকে সংঘটিত হয়েছে?
উত্তর দেওয়া হবে: না। প্রকৃতপক্ষে আল্লাহ্ তা‘আলা ব্যতীত কোনো কর্তা নেই, যেমন তিনি ব্যতীত কোনো স্রষ্টা নেই। আর মানুষ হচ্ছে প্রকৃতার্থে অর্জনকারী (*মুক্তাসিব*), সে কর্তা নয় এবং সে অস্তিত্বহীনতা থেকে কোনো বস্তুর উদ্ভাবনকারীও নয়।
শাইখুল ইমাম আবুত তাইয়্যিব সাহল ইবনু মুহাম্মাদ ইবনু সুলাইমান বলতেন: "চিরন্তন ক্ষমতাশালীর (আল্লাহর) কাজ হলো *‘খলক্ব’* (সৃষ্টি)। আর সৃষ্ট ক্ষমতাশালীর (মানুষের) কাজ হলো *‘কাসব’* (অর্জন)। সুতরাং চিরন্তন সত্তা (আল্লাহ্) অর্জন (কাসব) থেকে অনেক ঊর্ধ্বে, এবং সৃষ্ট সত্তা সৃষ্টি (খলক্ব) থেকে অনেক দূরে ও দুর্বল।"
যদি বলা হয়: তবে কি আপনারা বলেন যে, একটি কাজ দু’জন ক্ষমতাশালীর ক্ষমতাপ্রাপ্ত?
উত্তর দেওয়া হবে: হ্যাঁ। তাদের একজন একে সৃষ্টি করেন, উদ্ভাবন করেন এবং অনস্তিত্ব থেকে অস্তিত্বে আনেন—তিনি আল্লাহ্ সুবহানাহু ওয়া তা‘আলা। আর দ্বিতীয় জন একে অর্জন করে, সৃষ্টি করে না—সে হলো বান্দা।
সৃষ্টি হলো এমন কিছু যার সাথে চিরন্তন ক্ষমতা সম্পর্কিত। আর অর্জন হলো এমন কিছু যার সাথে সৃষ্ট ক্ষমতা সম্পর্কিত। সুতরাং, আযালী (চিরন্তন) ক্ষমতা উদ্ভাবনে প্রভাব ফেলে, আর *হাদিস* (সৃষ্ট) ক্ষমতা অর্জনে প্রভাব ফেলে।
যদি তারা বলে: যদি আল্লাহ্ তা‘আলা তার সব কাজই নিজের জন্য সৃষ্টি করে থাকেন, তাহলে কীভাবে তিনি তাকে পুরস্কার দেবেন এবং শাস্তি দেবেন?
উত্তর দেওয়া হবে: আল্লাহ্ তা‘আলার পক্ষ থেকে পুরস্কার কেবল অনুগ্রহ (তাফাদ্দুল) বশত। আর শাস্তির ক্ষেত্রে, যদি তিনি তাকে শাস্তির মাধ্যমে পরীক্ষা করেন, তবুও তাঁর তা করার অধিকার আছে, কারণ সে তাঁরই সম্পত্তি এবং তাঁরই নিয়ন্ত্রণে। কুফরী শাস্তির কারণ নয়, আর ঈমানও পুরস্কারের কারণ নয়। বরং এগুলো হলো দুটি চিহ্ন (*আলামাতান*) যা উভয়ের জন্য নির্দেশক হিসেবে বানানো হয়েছে। তাই বলা হয়েছে: যদি তুমি কাফির হও, তবে আখিরাতে তোমাকে শাস্তি দেওয়া হবে, আর যদি তুমি মুমিন হও, তবে তোমাকে মুক্তি দেওয়া হবে এবং পুরস্কার দেওয়া হবে। আর সেই পুরস্কার, শাস্তি, কুফরী ও ঈমান সবই তাঁরই সৃষ্টি ও উদ্ভাবন; কোনো কারণ ছাড়া—তিনি যা ইচ্ছা তাই করেন।
যদি প্রশ্ন করা হয়: তিনি যদি তাকে তার সৃষ্ট বস্তুর জন্য শাস্তি দেন, তবে তিনি তার প্রতি অত্যাচারী হবেন।
উত্তর দেওয়া হবে: কেন আপনি তা বললেন? আপনি কেন অস্বীকার করেন যে, যুলুমের প্রকৃত অর্থ হলো সীমা লঙ্ঘন করা এবং এমন আদেশদাতার নির্দেশিত সীমা অতিক্রম করা, যার উপরে আর কোনো আদেশদাতা নেই? আর যুলুমের কোনো অর্থ তাঁর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হতে পারে না, কারণ তাঁর সব কাজই সীমা লঙ্ঘন বা স্বেচ্ছাচারিতার বিপরীতভাবে সংঘটিত হয় এমন কিছুর ক্ষেত্রে যা তাঁর মালিকানাধীন নয়। সুতরাং তিনি ‘যালিম’ (অত্যাচারী) উপাধি পাওয়ার উপযুক্ত নন।
যদি আপনার কথা সঠিক বলে মেনে নেওয়া হয়, তবে তার থেকে কোনো পার্থক্য থাকবে না যে বলবে: যখন আল্লাহ্ তাকে কুফরীর সুযোগ দেন এবং জানেন যে সে কুফরী ছাড়া আর কিছু করবে না, তখন তাকে শাস্তি দেওয়া সঠিক নয়, কারণ সে তখন তার প্রতি অত্যাচারী হবে। তাহলে পার্থক্য কোথায়?
অনুরূপভাবে, যখন তিনি তাকে যন্ত্রসমূহ, জীবন, ক্ষমতা এবং পাপের প্রতি আকাঙ্ক্ষা সৃষ্টি করে দেন, আর জানেন যে সে এর দ্বারা কেবল কুফরীই করবে, তখন তিনি তাকে ধ্বংসের দিকে ঠেলে দিলেন। ফলে তিনি তার প্রতি অত্যাচারী হবেন।
এই যুক্তিতে, আল্লাহ্ তা‘আলার জন্য শিশু, পাগল এবং পশুর উপর কষ্ট দেওয়া যুলুম হবে, আর এর মধ্যে কোনো বিনিময় (আল-ইওয়াদ) নির্ধারণ করার কোনো অর্থ নেই। কারণ বিনিময় দ্বারা দৃশ্যমান ক্ষেত্রে মন্দ কাজ ভালো হয়ে যায় না, যদি না তা সন্তুষ্টি সাপেক্ষে হয়। সুতরাং, যখন এই সব কাজ তাঁর পক্ষ থেকে যুলুম হিসেবে গণ্য হয় না, কারণ তিনি প্রকৃত মালিক এবং তাঁর মালিকানায় তিনি যা করেন, তাতে তিনি সীমা লঙ্ঘনকারী নন, তখন আমাদের কথা এবং তাদের কথার মধ্যে কোনো পার্থক্য থাকে না।
যদি প্রশ্ন করা হয়: যে কুফরী সৃষ্টি করে, সে কাফির হবে, আর যে যুলুম সৃষ্টি করে, সে যালিম হবে।
উত্তর দেওয়া হবে: যে বলবে: যে ঘুম সৃষ্টি করে, সে ঘুমন্ত হবে; যে ভয় সৃষ্টি করে, সে ভীত হবে; যে রোগ সৃষ্টি করে, সে অসুস্থ হবে; আর যে মৃত্যু সৃষ্টি করে, সে মৃত হবে—তাকে আপনি কীভাবে অস্বীকার করবেন? সুতরাং, যেহেতু এই বিষয়গুলো থেকে তা অপরিহার্য নয়, তাই কুফরী ও যুলুমের ক্ষেত্রেও তা অপরিহার্য নয়।
যদি প্রশ্ন করা হয়: আপনারা কি বলেন যে, আল্লাহ্ কুফরী ও যুলুম ইচ্ছা করেন (*ইয়াশা’*)?
উত্তর দেওয়া হবে: যদি আপনার ’ইচ্ছা করেন’ কথাটির উদ্দেশ্য হয় যে, তাঁর ইচ্ছার ওপর কোনো কিছু বিজয়ী হয় না, অক্ষমতা আসে না, কিংবা তাঁর ইচ্ছার বিরুদ্ধে কোনো কিছু চাপিয়ে দেওয়া হয় না—তবে হ্যাঁ, তিনি চান যা তিনি চান, তা যেন অস্তিত্বে আসে।
অন্য উত্তর: এটি হলো যে, তিনি এর বিদ্যমান হওয়া ইচ্ছা করেন, যেহেতু তিনি চিরকালই জানেন যে এটি বিদ্যমান হবে, সুতরাং তাঁর জ্ঞানের বিপরীত কিছু হয় না। আর কুফরীও এমন জিনিস যা তিনি চিরকালই জানতেন যে তা অস্তিত্বে আসবে। আপনি কি দেখেন না, তিনি বলেন: "আল্লাহ্ চান যে, আখিরাতে তাদের জন্য যেন কোনো অংশ না থাকে।" (সূরা আলে ইমরান: ১৭৬)
এতে আরেকটি উত্তর আছে, তা হলো: তিনি ইচ্ছা করেন যে, কাফিরের কাছ থেকে কুফরী মুমিনের কাছ থেকে ঈমানের বিপরীত হবে। আপনি কি দেখেন না যে, মূসা ও হারুন (আলাইহিমাস সালাম) ফিরআউন ও তার কওমকে পথভ্রষ্ট করার এবং তাদের অন্তরে মোহর মেরে দেওয়ার প্রার্থনা করেছিলেন, যাতে তারা ঈমান না আনে। আল্লাহ্ তা‘আলা বললেন: "তোমাদের দু’জনের দু’আ কবুল করা হলো, অতএব তোমরা দৃঢ় থাকো।" (সূরা ইউনুস: ৮৯) যখন তিনি তাদের দু’আ কবুল করলেন, তখন তিনি তাদের পথভ্রষ্টতা এবং তাদের অন্তরে মোহর মেরে দেওয়ায় ইচ্ছা করলেন, যাতে তারা ঈমান না আনে।
এতে আরেকটি উত্তর হলো: তিনি ইচ্ছা করেন যে, কুফরী মন্দ হবে, ভ্রষ্টতা হবে, অন্ধত্ব হবে, ক্ষতি হবে; আলো, হেদায়াত, সত্য ও সুস্পষ্টতা নয়।
আর যদি আপনি বলেন যে, ’তিনি কুফরী ইচ্ছা করেন’—অর্থাৎ তিনি এর আদেশ দেন, তবে তা বলবেন না।
যদি প্রশ্ন করা হয়: জ্ঞানী (হাকিম) কি এমন, যে চায় যে তাকে গালি দেওয়া হবে এবং খারাপভাবে স্মরণ করা হবে?
উত্তর দেওয়া হবে: জ্ঞানী তিনি, যার জিভের উপর দিয়ে ঘুমন্ত ব্যক্তি ও জ্বরে প্রলাপ বকা ব্যক্তির গালি প্রবাহিত হয়, অথচ তাদের কোনো কাজ নেই। জ্ঞানী তিনি, যিনি এমন বান্দা সৃষ্টি করেন, যার সম্পর্কে তিনি জানেন যে সে সর্বদা তাঁকে গালি দেবে এবং অস্বীকার করবে, এরপরও তিনি প্রতি মুহূর্তে তার জন্য নতুন শক্তি সৃষ্টি করেন।
কেউ কেউ বলেন: যাকে গালি দেওয়া হলে সে অপূর্ণ হয়ে যায়, সে জ্ঞানী নয়। আর যাকে গালি দেওয়া হলে সে অপূর্ণ হয় না, সে জ্ঞানী। কারণ তিনি এমন কিছু ইচ্ছা করেন যা ছিল না।
আর যিনি চান যে, গালমন্দকারীর গালি যেন স্তূতিকারীর প্রশংসার বিপরীত হয়, তিনিই জ্ঞানী। আর যিনি চান যে, গালমন্দকারীর গালি যেন কাফিরের পক্ষ থেকে অবাধ্যতা হয়, আনুগত্য নয়, তিনিই জ্ঞানী। কারণ, যিনি এমন কিছু চান যা তার বিপরীত হতে পারে না, তিনিই জ্ঞানী। আর যিনি চান যে, গালি সেই সময়ে বিদ্যমান হোক, যেই সময়ে তিনি চিরকাল ধরে জানেন যে তা বিদ্যমান হবে, তিনিই জ্ঞানী। কারণ তিনি এমন সময়ে কাজটি চেয়েছেন যখন সেটি সংঘটিত হওয়ার কথা ছিল। আর যিনি চান যে তিনি এমন কিছুর উপর বিজিত, পরাভূত বা বাধ্য না হন যা তিনি চান না, তিনিই জ্ঞানী। (এই বিষয়ে আলোচনা দীর্ঘ।)
যদি প্রশ্ন করা হয়: বান্দার *ইস্তিটা’আত* (ক্ষমতা/সামর্থ্য) সম্পর্কে আপনারা কী বলেন?
উত্তর দেওয়া হবে: আমরা বলি, তা হলো তার ক্ষমতা (*কুদরত*)। তা বান্দার কাজের সাথে বিদ্যমান থাকে। আর তা হলো আনুগত্যের জন্য আল্লাহ্ তা‘আলার পক্ষ থেকে *তাওফিক্ব* (সহায়তা) এবং পাপের ক্ষেত্রে তাঁর পক্ষ থেকে *খিদলান* (বর্জন/অসহায়ত্ব)। আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল বলেন: "তারা পথভ্রষ্ট হয়েছিল, ফলে তারা কোনো পথ খুঁজে পাওয়ার ক্ষমতা রাখত না।" (সূরা ইসরা: ৪৮) অথচ তারা বাতিলের পথ খুঁজে পাওয়ার ক্ষমতা রাখত। সুতরাং, এটি প্রমাণ করে যে, তিনি তাদের কাছ থেকে সত্যের *ইস্তিটা’আত* (সামর্থ্য) হরণ করেছেন, কারণ তারা এর কর্তা ছিল না।
আর তিনি মূসা (আঃ)-এর সঙ্গীর (খিজির আঃ-এর) খবর দিতে গিয়ে বলেছেন: "নিশ্চয়ই তুমি আমার সাথে ধৈর্য ধারণ করার ক্ষমতা রাখবে না।" (সূরা কাহফ: ৬৭) সুতরাং তিনি তার কাছ থেকে ধৈর্যের ক্ষমতা অস্বীকার করেছেন, যখন তিনি তার থেকে ধৈর্যকে অস্বীকার করতে চেয়েছিলেন।
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "প্রত্যেককেই তার জন্য যা সৃষ্টি করা হয়েছে, তার জন্য সহজ করে দেওয়া হয়েছে।" সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, সে তার অর্জনের সময় সহজসাধ্য হয়, আর তার সহজসাধ্যতা হলো তার ক্ষমতা।
আর মুসলমানরা বলে: সে আল্লাহ্ ছাড়া কল্যাণ করার ক্ষমতা রাখে না। আর কল্যাণ সংঘটিত হওয়ার আগে তা কল্যাণ নয়। সুতরাং, এটি প্রমাণ করে যে, তাদের সামর্থ্য তার সাথে থাকে।
আর যেহেতু ইস্তিটা’আত (সামর্থ্য) হলো কাজের কারণ, যা এর অস্তিত্বে আসার সাথে সাথে বিদ্যমান হয় এবং এর অনুপস্থিতির সাথে সাথে অনুপস্থিত হয়। সুতরাং, এটি অর্জনের সাথে এমনভাবে চলে যেমন কারণ তার ফলস্বরূপ বস্তুর সাথে চলে। আর কারণের পক্ষে ফলস্বরূপ বস্তুর উপর অগ্রগামী হওয়া সঠিক নয়, তাই ইস্তিটা’আত (সামর্থ্য)-এর পক্ষে অর্জনের উপর অগ্রগামী হওয়া সঠিক নয়।
تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات، غير شيخ البيهقي: أبي الحسن محمد بن أبي المعروف فلم أجد من ترجمه،
