শারহু মুশকিলিল-আসার
4900 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا وَرِمِّيَّا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ بِسَوْطٍ أَوْ بِعَصًا، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ، وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدِهِ، وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَطَعَنَ طَاعِنٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرٍو مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَذَكَرَ -[416]- مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ طَاوُوسٍ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ سُفْيَانَ قَدْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ هَكَذَا بِأخِرَةٍ، وَقَدْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، كَمَا حَدَّثَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَلَوِ اخْتَلَفَا، لَكَانَ سُلَيْمَانُ مَقْبُولَ الرِّوَايَةِ، ثَبْتًا فِيهَا، مِمَّا لَوْ رَوَى حَدِيثًا، فَتَفَرَّدَ بِهِ، لَكَانَ مَقْبُولًا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ فِيمَا زَادَهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي حَدِيثٍ مَقْبُولَةً زِيَادَتُهُ فِيهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ: " فَقَوَدُ يَدِهِ " فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ كَذَلِكَ الْقَوَدُ لَا مَا سِوَاهُ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى خِلَافَ مَا ذَكَرْتُمْ , وَذَكَرَ مَا قَدْ
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
"যে ব্যক্তি কোনো বিশৃঙ্খলা বা অন্ধ মারামারির মধ্যে পাথর, চাবুক বা লাঠি দ্বারা নিহত হয়, তার রক্তমূল্য (দিয়াত) হবে অনিচ্ছাকৃত (খাত্বা) হত্যার রক্তমূল্য। আর যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে (কাউকে) হত্যা করে, তার ক্ষেত্রে হাতে ক্বিসাস (প্রতিশোধমূলক শাস্তি) কার্যকর করতে হবে। আর যে ব্যক্তি তার (নিহত ব্যক্তি ও ক্বাতিলের মাঝে ক্বিসাস কার্যকর করার) পথে বাধা সৃষ্টি করে, তার উপর আল্লাহ, ফেরেশতাগণ এবং সকল মানুষের লা’নত (অভিসম্পাত)। আল্লাহ তার কাছ থেকে কোনো বিনিময় (নফল) বা মুক্তিপণ (ফরয) কবুল করবেন না।"
4901 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ -[417]- قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُودَى "
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন আল্লাহ তাআলা তাঁর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জন্য মক্কা বিজয় করে দিলেন, তখন হুযাইল গোত্র জাহিলিয়াতের যুগে তাদের এক হত্যার প্রতিশোধ হিসেবে বানী লায়স গোত্রের এক ব্যক্তিকে হত্যা করল। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়ালেন এবং খুতবা দিলেন। তিনি তাঁর খুতবায় বললেন: "যার কোনো আপনজন নিহত হয়েছে, তার জন্য দুটি বিষয়ের মধ্যে উত্তমটি বেছে নেওয়ার সুযোগ রয়েছে: হয় সে (ঘাতককে) হত্যা করবে (কিসাস নেবে), অথবা দিয়াত (রক্তপণ) গ্রহণ করবে।"
4902 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ -[418]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ , وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُهُ قَبْلَهُ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ شَيْئًا وَاحِدًا، وَهُوَ الْقَوْدُ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ كَمَا تُوُهِّمَ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرَ الْوَاجِبِ، وَأَنَّهُ الْقَوَدُ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رُوِّينَاهُ بَعْدَهُ: أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَ، وَهُوَ الْقَوَدُ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَدَاءِ الْقَاتِلِ الدِّيَةَ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، وَقَبُولِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ إِيَّاهَا مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الصُّلْحِ مِنَ الدَّمِ عَلَى الدِّيَةِ الَّتِي أُدِّيَتْ إِلَيْهِ , فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رَوَى أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرْتَ، وَذَكَرَ مَا قَدْ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস প্রসঙ্গে বর্ণিত...
অতএব, এই হাদীসের মধ্যে ছিল যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নিহত ব্যক্তির অভিভাবককে তাতে উল্লিখিত দুটি জিনিসের (কিসাস ও দিয়াত) মধ্যে ইখতিয়ার প্রদান করেছেন। আর এর পূর্বে আমি যে হাদীস বর্ণনা করেছি, তাতে তিনি (নবী সাঃ) তার জন্য কেবল একটি জিনিস রেখেছেন, আর তা হলো কিসাস (বদলা বা ক্বওদ)। এটি একটি কঠিন মতপার্থক্য।
অতএব, মহান আল্লাহর তাওফীক ও সাহায্য দ্বারা এর জবাবে আমাদের বক্তব্য হলো: যেমনটা ধারণা করা হয়, এখানে কোনো মতপার্থক্য নেই। এর কারণ হলো, ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আমরা যে প্রথম হাদীসটি বর্ণনা করেছি, তাতে ওয়াজিব (বাধ্যতামূলক)-এর উল্লেখ আছে, আর তা হলো কিসাস। আর আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস, যা আমরা এর পরে বর্ণনা করেছি, তাতে রয়েছে যে, নিহত ব্যক্তির অভিভাবকের অধিকার আছে হত্যা করার (কিসাস নেওয়ার), আর এটাই ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে উল্লিখিত কিসাস।
অতএব আমাদের মতে—আল্লাহই সর্বাধিক অবগত—এই দ্বিতীয় হাদীসটি প্রযোজ্য এমন পরিস্থিতিতে, যখন হত্যাকারী নিহত ব্যক্তির অভিভাবককে দিয়াত (রক্তপণ) প্রদান করে এবং নিহত ব্যক্তির অভিভাবক তা তার কাছ থেকে গ্রহণ করে নেয়। সুতরাং এর অর্থ হলো, রক্তপাতের (কিসাসের) পরিবর্তে যে দিয়াত তাকে পরিশোধ করা হয়েছে, তার বিনিময়ে আপস করা হয়েছে।
এরপর এই বক্তা বললেন: নিশ্চয়ই আবু শুরাইহ আল-খুযায়ী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে এমন একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন যা আপনি যা উল্লেখ করেছেন তার বিপরীত দিকে নির্দেশ করে। আর তিনি উল্লেখ করলেন যা... [মূল আরবি পাঠ এখানে অসম্পূর্ণ]।
4903 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ -[419]- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " أَلَا إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ، قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي قَتِيلٌ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ، بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلُوا " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْذُ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ الدِّيَةَ مِنَ الْقَاتِلِ، لَا تَبْيِينُ أَنَّ ذَلِكَ بِإِدَامَتِهِ إِيَّاهَا لَهُمْ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَدَاءً -[420]- مِنَ الْقَاتِلِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ أَخْذُ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ مِنَ الْقَاتِلِ، فَتَصْحِيحُهُمَا عَلَى أَدَاءٍ مِنَ الْقَاتِلِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْذٍ مِنَ الْوَلِيِّ لِذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا فَقَائِلُونَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَصَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ جَمِيعًا، وَقَائِلُونَ يَقُولُونَ: إِنَّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ مِنَ الْقَاتِلِ شَاءَ أَمْ أَبَى، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِمَا تَأَوَّلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالُوا: عَلَى الْقَاتِلِ اسْتِحْيَاءُ نَفْسِهِ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ بِهِ، وَإِنْ كَرِهَ فَكَانَ جَوَابُنَا لِمَنِ احْتَجَّ بِذَلِكَ: أَنَّ عَلَى الْقَاتِلِ اسْتِحْيَاءَ نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرَ، وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْيِيَهَا بِالدِّيَةِ، وَبِمَا سِوَاهَا مِمَّا يَمْلِكُ، حَتَّى يَعُودَ بِذَلِكَ حَاقِنًا لِدَمِهِ، وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا: أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ لَوْ طَلَبَ مِنَ الْقَاتِلِ دَارَهُ أَوْ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَيَرْفَعَ الْقَوَدَ عَنْهُ أَنَّ عَلَى الْقَاتِلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُجْبَرٍ عَلَيْهِ إِنْ أَبَاهُ فَكَانَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، كَذَلِكَ لَا يَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى اسْتِحْيَاءِ نَفْسِهِ بِهِ، وَلَا مَأْخُوذًا مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ , فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَلِمَ احْتِيجَ فِي ذَلِكَ إِلَى ذِكْرِ هَذَا؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْقَوَدَ لَا مَا سِوَاهُ، وَكَانَ الْقَوَدُ وَاجِبًا عَلَى الْقَاتِلِ لَيْسَ لِأَحَدٍ دَفْعُ ذَلِكَ عَنْهُ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ فِي ذَلِكَ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْقِصَاصُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ دِيَةٌ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178] فَالْعَفْوُ فِي أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 178] ، مِمَّا كَانَ كُتِبَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ " فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِخْبَارًا مِنْهُ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِمَا خَطَبَ بِهِ مِنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الدِّيَةِ فِي الدَّمِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى مَنْ قَبْلَ أُمَّتِهِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِمْ، وَجَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِيعَتِهِ، وَمِمَّا قَدْ تَعَبَّدَ أُمَّتَهُ بِهِ، فَخَطَبَ بِهِ عَلَى النَّاسِ لِيَعْلَمُوهُ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو، فَخَالَفَ ابْنَ -[422]- عُيَيْنَةَ فِي إِسْنَادِهِ، وَقَصَّرَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَأَرْخَصَ لَكُمْ فِي الدِّيَةِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 178] : قَالَ: مِمَّا كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا عَادَ إِلَى الرُّخْصَةِ لَمْ يَكُنْ مَأْخُوذًا مِمَّنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ بِذَلِكَ " وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ وَدَلِيلٌ، وَأَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الْقِصَاصِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] ، وَمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: 178] ، فَأَعْلَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الَّذِي كُتِبَ مِمَّا مَعْنَاهُ فَرْضٌ فِي قَتْلَانَا، فَأَمِنَ عُقُوبَةَ قَاتِلِيهِمْ، هُوَ الْقِصَاصُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَعَ ذَلِكَ غَيْرَهُ فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْقَاتِلِ فِي قَتْلِهِ الَّذِي قَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْقِصَاصُ لَا مَا سِوَاهُ، ثُمَّ أَعْقَبَ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ الْوَاجِبَ بِالْعَفْوِ الْمَذْكُورٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ طَارِئٌ عَلَى الْقِصَاصِ الْمَذْكُورِ وُجُوبُهُ فِيهَا وَمُغَيِّرٌ لَحِقِّ الْقَاتِلِ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الْقِصَاصِ إِلَى مَا سِوَاهُ مِمَّا يَتَّبِعُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفٍ، وَيُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ،
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الْعَفْوِ، مَا هُوَ؟ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ فِي مُتَّبِعِيهِمْ: إِنَّهُ أَنْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الدَّمُ عَنِ الَّذِي هُوَ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى شَيْءٌ يَشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ بَدَلًا مِنَ الْقِصَاصِ، فَيَتَّبِعُهُ بِهِ بِمَعْرُوفٍ، وَيُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ بِإِحْسَانٍ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْقَاتِلَ لَوْ أَبَى ذَلِكَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُؤْخَذْ بِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنَّ لِلَّذِي لَهُ الدَّمَ أَنْ يَأْخُذَ الَّذِي هُوَ لَهُ عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ، شَاءَ ذَلِكَ الَّذِي هُوَ لَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَبِي، وَقَالَ آخَرُونَ سِوَاهُ: إِنَّ لِوَلِيِّ الدَّمِ أَنْ يَأْخُذَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ شَاءَ أَوْ أَبَى مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ أَنَّهَا تُوجِبُ لَهُ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ، وَهَيَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَوْجَبَ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ الدِّيَةَ، وَأَوْجَبَ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ مَا هُوَ أَغْلَظُ مِنَ الدِّيَةِ وَهُوَ الْقِصَاصُ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْقَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ الْقِصَاصُ، وَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ الدِّيَةِ، فَاخْتَارَ الَّذِي لَهُ الدَّمُ رَدَّ الْأَغْلَظِ الَّذِي وَجَبَ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ بِقَتْلِهِ إِلَى الْأَيْسَرِ الَّذِي كَانَ يَجِبُ لَهُ لَوْ كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ أَيْسَرَ مِنَ الْقَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الْقِصَاصَ، كَانَ قَدْ نَزَلَ عَنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ لَهُ إِلَى مَا دُونَهُ، وَهُوَ الدِّيَةُ، فَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْقِصَاصُ شَاءَ الْقَاتِلُ أَوْ أَبَى وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الْعَفْوَ مِنَ الَّذِي قَالَ لَهُ الْقِصَاصُ تُوجِبُ الدِّيَةَ لَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، شَاءَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ أَوْ أَبَى، وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ: أَنَّهُ الْأُولَى بِالشَّافِعِيِّ بِعَقَبِ حِكَايَتِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الدَّمَ الْعَمْدَ لَا يُمْلَكُ بِهِ الْمَالُ إِلَّا
بِمَشِيئَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ حَيًّا، وَبِمَشِيئَةِ الْوَرَثَةِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا لَا نَعْلَمُ فِي تَأْوِيلِ الْعَفْوَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلًا غَيْرَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا، فَتَأَمَّلْنَاهَا لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَبَدَأْنَا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَنْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ إِلَى الدِّيَةِ اسْتَحَقَّ الدِّيَةَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِبَعْضِ حَقِّهِ، طَالِبٌ لِبَقِيَّتِهِ فَوَجَدْنَا مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَبَ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ غَيْرَ الَّذِي أَوْجَبَ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ، وَلَمْ يَجْعَلْ وَاحِدًا مِنْهُمَا جَزَاءً مِنَ الْآخَرِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا: أَنَّ مَنَ نَزَلَ عَنِ الْمَجْعُولِ لَهُ مِنْهُمَا، فَقَدْ نَزَلَ عَنِ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللهُ لَهُ إِلَى غَيْرِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِبْهُ لَهُ، فَكَانَ مَعْقُولًا: أَنْ لَا يَجِبَ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا بِرِضَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِنُزُولِهِ عَنْ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنَ الْقِصَاصِ يُوجِبُ لَهُ الدِّيَةَ الْوَاجِبَةَ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ، لَوَجَبَتْ لَهُ عَلَى مَنْ كَانَتْ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَهِيَ الْعَاقِلَةُ، وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وُجُوبُ بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ ثَنَّيْنَا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَفْوَ يُوجِبُ لَهُ الدِّيَةَ عَلَى الْقَاتِلِ شَاءَ أَوْ أَبَى، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي حَدِيثِ ذِي النِّسْعَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: " اعْفُ عَنْهُ " يَعْنِي قَاتِلَ وَلِيِّهِ فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ: " فَخُذْ أَرْشًا " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ عَفْوَهُ لَا أَرْشَ مَعَهُ لَوْ عَفَا؛ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ لَمَّا أَبَاهُ: " فَخُذْ أَرْشًا "
وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مَا قَدْ
আবু শুরাইহ আল-কা’বি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মক্কা বিজয়ের দিন তার খুতবায় বলতে শুনেছি:
“সাবধান, হে খুযা’আ গোত্রের লোকেরা! তোমরা হুযাঈল গোত্রের এই নিহত ব্যক্তিকে হত্যা করেছ। আমি তার দিয়াত (রক্তপণ) প্রদান করব। এরপর আমার এই বক্তব্যের পর যার কোনো ব্যক্তি নিহত হবে, তার পরিবারের জন্য দুটি বিকল্প থাকবে: হয় তারা দিয়াত (রক্তপণ) গ্রহণ করবে, নতুবা (বদলা হিসেবে) হত্যা করবে।”
(গ্রন্থকারের মন্তব্য:) এই হাদীসে রয়েছে যে নিহত ব্যক্তির অভিভাবক হত্যাকারীর কাছ থেকে রক্তপণ (দিয়াত) নিতে পারে। তবে এতে স্পষ্টভাবে বলা হয়নি যে হত্যাকারী নিজ ইচ্ছায় তা দিয়েছে কিনা। এই বিষয়ে আল্লাহ্ তা’আলার তাওফীক ও সাহায্যে আমাদের জবাব হলো: এই হাদীসের বিষয়টি পূর্বে বর্ণিত আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের বিপরীত নয়। কেননা আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে হত্যাকারীর পক্ষ থেকে (দিয়াত) আদায়ের কথা বলা হয়েছে, আর আবু শুরাইহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে নিহত ব্যক্তির অভিভাবক কর্তৃক হত্যাকারীর কাছ থেকে তা গ্রহণের কথা বলা হয়েছে। অতএব, উভয় হাদীসের সারমর্ম হলো: আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস অনুযায়ী হত্যাকারী তা আদায় করবে, আর আবু শুরাইহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস অনুযায়ী অভিভাবক তা গ্রহণ করবে।
এই বিষয়ে আলিমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। তাদের মধ্যে কেউ কেউ সেই মত পোষণ করেন যা আমরা উল্লেখ করেছি এবং যার ভিত্তিতে আমরা এই দুটি হাদীসকে সঠিক বলে ধরেছি। এটি হিজাজ ও ইরাকের সকল আলিমের মাযহাব।
আবার কেউ কেউ বলেন: নিহত ব্যক্তির অভিভাবকের অধিকার আছে হত্যাকারীর কাছ থেকে দিয়াত গ্রহণ করার, হত্যাকারী পছন্দ করুক বা না করুক। তারা এই বিষয়ে যুক্তি হিসেবে ওই ব্যাখ্যাটি পেশ করেন যা এর ব্যাখ্যাকারীগণ এই হাদীসের উপর আরোপ করেন। ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ) এই মতের অনুসারীদের অন্যতম। তারা বলেন: হত্যাকারীর উপর তার নিজের জীবন রক্ষা করা কর্তব্য। যদি সে তার উপর যা কর্তব্য তা না করে, তবে তাকে বাধ্য করা হবে, যদিও সে অপছন্দ করে।
যারা এই বিষয়ে যুক্তি পেশ করেন, তাদের প্রতি আমাদের জবাব হলো: হত্যাকারীর উপর তার নিজের জীবন রক্ষা করা কর্তব্য—যেমনটি তারা উল্লেখ করেছেন। আর তার উপর কর্তব্য হলো দিয়াতের মাধ্যমে বা তার মালিকানাধীন অন্য কিছুর বিনিময়ে তার জীবন রক্ষা করা, যাতে তার রক্তপাত বন্ধ হয়। আর এই বিষয়ে সকলের ইজমা (ঐক্যমত) রয়েছে যে, যদি নিহত ব্যক্তির অভিভাবক হত্যাকারীর বাড়ি বা দাসকে দিয়াতের বিনিময়ে গ্রহণ করে কিসাস তুলে নিতে চায়, তবে হত্যাকারীর উচিত হবে তার এবং তার রবের মাঝে তা করা। কিন্তু যদি সে তা প্রত্যাখ্যান করে, তবে তাকে বাধ্য করা হবে না। সুতরাং তার অন্যান্য সম্পদের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। তাকে তার জীবন রক্ষার জন্য বাধ্য করা হবে না এবং তার মালের প্রতি সে সন্তুষ্ট না হলে তা তার কাছ থেকে জোর করে নেওয়া যাবে না।
এরপর এই মত পোষণকারী প্রশ্ন করল: তাহলে এই বিষয়টি উল্লেখ করার প্রয়োজন হলো কেন?
তাকে বলা হলো: কারণ বনি ইসরাঈলের শরীয়াতে ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে কিসাস (বদলা) ছাড়া আর কিছু ছিল না। কিসাস হত্যাকারীর উপর অবশ্যপালনীয় ছিল, কারো পক্ষে তা রহিত করার সুযোগ ছিল না। অতঃপর আল্লাহ তা’আলা এই উম্মতের উপর তার কিতাবে যা নাযিল করেছেন, তার মাধ্যমে তা লাঘব করেছেন।
যেমনটি আমাদের কাছে ইউনূস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে সুফিয়ান বর্ণনা করেছেন, তিনি আমর ইবন দীনার থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, তিনি ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: বনি ইসরাঈলের মধ্যে শুধু কিসাস ছিল, তাদের মধ্যে দিয়াত ছিল না। অতঃপর আল্লাহ্ তা’আলা এই উম্মতের জন্য বলেন: {হে মুমিনগণ, তোমাদের জন্য নিহতদের ব্যাপারে কিসাসের বিধান দেওয়া হলো। স্বাধীনের বদলে স্বাধীন...} [সূরা বাকারা: ১৭৮] আল্লাহর বাণী: {যদি তোমাদের ভাইয়ের পক্ষ থেকে কাউকে কিছু মাফ করে দেওয়া হয়} [সূরা বাকারা: ১৭৮] — এই ক্ষমা হলো ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে দিয়াত গ্রহণ করা। {এটা তোমাদের রবের পক্ষ থেকে হাল্কা করা ও অনুগ্রহ} [সূরা বাকারা: ১৭৮], যা তোমাদের পূর্ববর্তীদের উপর ফরয করা হয়েছিল তার তুলনায়।
ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসের দ্বারা জানা গেল যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা বিজয়ের দিন ইচ্ছাকৃত খুনের রক্তপাতের ক্ষেত্রে দিয়াত গ্রহণের অনুমতি দিয়ে যে খুতবা দিয়েছিলেন, তার কারণ ছিল: কারণ দিয়াত গ্রহণ তার পূর্ববর্তী উম্মতের জন্য হারাম ছিল এবং তা তাদের দ্বীনের শরীআত ছিল না। আল্লাহ্ তা’আলা এটিকে তার শরীআত এবং এই উম্মতের ইবাদতের অংশ করেছেন। তাই তিনি মানুষকে তা জানাতে এই বিষয়ে খুতবা দেন।
(অন্য একটি সনদ) যেমন আমাদের কাছে ইবরাহীম ইবন মারযূক বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আবু ’আমির আল-’আকাদী বর্ণনা করেছেন, তিনি হাম্মাদ থেকে, তিনি আমর ইবন দীনার থেকে, তিনি জাবির ইবন যায়িদ থেকে, তিনি ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন: {তোমাদের জন্য নিহতদের ব্যাপারে কিসাসের বিধান দেওয়া হলো। স্বাধীনের বদলে স্বাধীন...} আয়াতের শেষ পর্যন্ত, তিনি বলেন: বনি ইসরাঈলের উপর কিসাস ফরয করা হয়েছিল, আর তোমাদের জন্য দিয়াতের ক্ষেত্রে অবকাশ দেওয়া হয়েছে। {যদি তোমাদের ভাইয়ের পক্ষ থেকে কাউকে কিছু মাফ করে দেওয়া হয়, তবে ন্যায়সঙ্গতভাবে তার অনুসরণ করা উচিত এবং উত্তম পন্থায় তাকে আদায় করা উচিত। এটা তোমাদের রবের পক্ষ থেকে লাঘব} [সূরা বাকারা: ১৭৮]। তিনি বলেন: বনি ইসরাঈলের উপর যা ফরয করা হয়েছিল তার তুলনায় এটি লাঘব। এই অবকাশ এমন ছিল না যে তা যার কাছ থেকে নেওয়া হবে তার সন্তুষ্টি ছাড়া নেওয়া হবে।
আমরা যা উল্লেখ করেছি, তা যথেষ্ট এবং প্রমাণ বহন করে যে এই অধ্যায়ে বর্ণিত কোনো বর্ণনায় কোনো বৈপরীত্য নেই। আমরা আল্লাহর কাছে তাওফীক কামনা করি।
**কিসাস সংক্রান্ত আয়াতে আল্লাহ্ তা’আলার বাণী: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [সূরা বাকারা: ১৭৮]-এর দুর্বোধ্য অংশের ব্যাখ্যা এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত বিষয়ে আলিমদের মতভেদ প্রসঙ্গে আলোচনা।**
আবু জা’ফর (গ্রন্থকার) বলেন: আল্লাহ্ তা’আলা বলেছেন: {হে মুমিনগণ, তোমাদের জন্য নিহতদের ব্যাপারে কিসাসের বিধান দেওয়া হলো। স্বাধীনের বদলে স্বাধীন, দাসের বদলে দাস এবং নারীর বদলে নারী} [সূরা বাকারা: ১৭৮]। আল্লাহ্ তা’আলা আমাদেরকে জানিয়ে দিয়েছেন যে, আমাদের নিহতদের ক্ষেত্রে যা ফরয করা হয়েছে, যা দ্বারা তাদের হত্যাকারীর শাস্তি নিশ্চিত হবে, তা হলো কিসাস; এই আয়াতে এর সাথে অন্য কিছুর উল্লেখ করা হয়নি। সুতরাং আমরা বুঝতে পারলাম যে, এই আয়াতের আওতাভুক্ত হত্যার ক্ষেত্রে হত্যাকারীর উপর অবশ্যপালনীয় হলো কিসাস, অন্য কিছু নয়।
অতঃপর আল্লাহ্ তা’আলা এর পরেই বলেন: {যদি তোমাদের ভাইয়ের পক্ষ থেকে কাউকে কিছু মাফ করে দেওয়া হয়, তবে ন্যায়সঙ্গতভাবে তার অনুসরণ করা উচিত এবং উত্তম পন্থায় তাকে আদায় করা উচিত} [সূরা বাকারা: ১৭৮]। এর দ্বারা আমরা জানতে পারলাম যে, এই আয়াতে বর্ণিত ক্ষমার কারণে কিসাসের উপর আরেকটি ওয়াজিব (দায়িত্ব) আরোপিত হয়, যা কিসাস পাওয়ার অধিকারকে পরিবর্তন করে দেয় এবং হত্যাকারীর জন্য কিসাস ছাড়া এমন কিছুর দিকে নিয়ে যায়, যা ন্যায়সঙ্গতভাবে অনুসরণ করা হবে এবং উত্তম পন্থায় আদায় করা হবে।
আর আলিমগণ এই ক্ষমা (আল-আফউ) কী, তা নিয়ে মতভেদ করেছেন। তাদের অধিকাংশই— যাদের মধ্যে ইমাম আবু হানিফা, ইমাম মালিক এবং ইমাম সাওরি ও তাদের অনুসারীগণ রয়েছেন— বলেন: এই ক্ষমা হলো, যার রক্তের (কিসাসের) অধিকার আছে, সে হত্যাকারীর কাছ থেকে কিসাসের পরিবর্তে কোনো কিছুর শর্তে ক্ষমা করে দেবে। অতঃপর সে ন্যায়সঙ্গতভাবে তা অনুসরণ করবে, এবং যার উপর কিসাস ওয়াজিব হয়েছিল, সে তা উত্তম পন্থায় আদায় করবে। এই বিষয়টি উভয় পক্ষের ঐকমত্য ছাড়া হবে না। হত্যাকারী যদি তা অস্বীকার করে, তবে তাকে বাধ্য করা হবে না এবং তার কাছ থেকে জোর করে নেওয়া হবে না।
আর ইমাম আওযা’ঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যার রক্তের অধিকার আছে, সে হত্যাকারীকে দিয়াত নিতে বাধ্য করতে পারে, হত্যাকারী তা পছন্দ করুক বা না করুক।
অন্যান্য আলিমগণ বলেন: রক্তের অভিভাবকের অধিকার আছে হত্যাকারীর কাছ থেকে দিয়াত নেওয়ার, সে পছন্দ করুক বা না করুক। তারা এই যুক্তিতে বলেন যে, তারা দেখেছেন আল্লাহ্ তা’আলা ভুলবশত হত্যার ক্ষেত্রে দিয়াত ওয়াজিব করেছেন। আর ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে দিয়াতের চেয়ে কঠোর শাস্তি অর্থাৎ কিসাস ওয়াজিব করেছেন। সুতরাং, ইচ্ছাকৃত হত্যার কারণে হত্যাকারীর উপর যখন কিসাস ওয়াজিব হলো, যা দিয়াতের চেয়ে কঠোর; তখন যার রক্তের অধিকার আছে, সে যদি হত্যাকারীর উপর ওয়াজিব হওয়া কঠোর শাস্তি (কিসাস) ছেড়ে দিয়ে অপেক্ষাকৃত সহজ শাস্তি— যা দিয়াত— গ্রহণ করতে চায় (যা ভুলবশত হত্যার ক্ষেত্রে ওয়াজিব হয়), তবে সে ওয়াজিবকৃত বিষয়ের কিছু অংশ থেকে নিচে নেমে এসেছে। আর তা হলো দিয়াত। সুতরাং সে হত্যাকারীর উপর তা প্রাপ্য হবে, হত্যাকারী পছন্দ করুক বা না করুক।
অন্য আলিমগণ বলেন: যার কিসাসের অধিকার আছে, তার ক্ষমা করার কারণে হত্যাকারীর উপর দিয়াত ওয়াজিব হয়, যদিও হত্যাকারী তা অপছন্দ করে। এটাই সেই মত, যা মুযানী উল্লেখ করেছেন— শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্যের পর যে এটাই শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর জন্য উত্তম। (মুযানী শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর বক্তব্য উদ্ধৃত করার পর এই মত ব্যক্ত করেন যে,) ইচ্ছাকৃত রক্তপাত দ্বারা অর্থসম্পদের মালিক হওয়া যায় না, জীবিত হলে ক্ষতিগ্রস্তের ইচ্ছার ওপর এবং মৃত হলে ওয়ারিসদের ইচ্ছার ওপর নির্ভর করে।
এই আয়াতে বর্ণিত ক্ষমার ব্যাখ্যায় আমরা উপরোক্ত মতগুলো ছাড়া আর কোনো মত জানি না। তাই আমরা সেগুলোর মধ্যে কোনটি আয়াতের ব্যাখ্যার জন্য সবচেয়ে উপযোগী, তা জানার জন্য মনোযোগ দিলাম।
আমরা প্রথমে যারা বলেন যে, কিসাস থেকে দিয়াতের দিকে ক্ষমা করলে দিয়াত ওয়াজিব হয়ে যায়— কেননা সে তার অধিকারের কিছু অংশ ত্যাগ করে বাকিটা চেয়েছে— তাদের মতটি বিবেচনা করলাম। কিন্তু আমরা দেখতে পেলাম তাদের এই যুক্তি ত্রুটিপূর্ণ। কারণ আল্লাহ্ তা’আলা ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে এমন কিছু ওয়াজিব করেছেন যা ভুলবশত হত্যার ক্ষেত্রে ওয়াজিব করেননি। তিনি দুটির একটিকে অন্যটির প্রতিদান করেননি। যেহেতু বিষয়টি এমনই, তাই আমরা বুঝে নিলাম যে, যে ব্যক্তি এই দুটির মধ্য থেকে তার জন্য নির্ধারিত ওয়াজিব ছেড়ে দেয়, সে আল্লাহ্ তার জন্য যা ওয়াজিব করেছেন, তা থেকে সরে এসে অন্য এমন কিছুর দিকে যাচ্ছে, যা আল্লাহ্ তার জন্য ওয়াজিব করেননি। অতএব, এটা যুক্তিযুক্ত যে, যার উপর আল্লাহ্ তা’আলা ওয়াজিব করেছেন, তার সন্তুষ্টি ছাড়া এটি তার জন্য ওয়াজিব হতে পারে না। উপরন্তু, যদি তার কিসাসের অধিকার ছেড়ে দেওয়ার কারণে ভুলবশত হত্যার জন্য ওয়াজিব হওয়া দিয়াত ওয়াজিব হতো, তবে তা তার উপরই ওয়াজিব হতো যার উপর তা ওয়াজিব হওয়ার কথা— অর্থাৎ ’আকিলাহ’ (রক্তপণ বহনকারী গোত্র)। কিন্তু তারা সকলে এর বিপরীত বিষয়ে ইজমা করেছেন। এর দ্বারা এই মতের বাতিল হওয়া প্রমাণিত হয়।
এরপর আমরা দ্বিতীয়ত তাদের মতটি দেখলাম, যারা বলেন যে, ক্ষমা করার কারণে হত্যাকারীর উপর দিয়াত ওয়াজিব হয়, সে পছন্দ করুক বা না করুক। কিন্তু আমরা দেখতে পেলাম যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এমন কিছু বর্ণিত হয়েছে যা এই মতকে খণ্ডন করে। যেমন আমাদের এই কিতাবের পূর্বের অংশে যুন-নিসআহর হাদীসে আমরা উল্লেখ করেছি, যেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিহত ব্যক্তির অভিভাবককে বলেছিলেন: "তাকে ক্ষমা করে দাও" অর্থাৎ তার খুনীকে। কিন্তু সে অস্বীকার করল। তখন তিনি তাকে বললেন: "তাহলে দিয়াত নাও।" এর দ্বারা আমরা বুঝতে পারি যে, যদি সে ক্ষমা করত, তবে এর সাথে কোনো দিয়াত ওয়াজিব হতো না। কেননা যখন সে ক্ষমা করতে অস্বীকার করল, তখন তিনি তাকে বললেন: "তাহলে দিয়াত নাও।"
আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এই বিষয়ে আরও বর্ণিত হয়েছে... (অসম্পূর্ণ)
4904 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ بِخَبْلٍ يَعْنِي بِالْخَبْلِ الْجِرَاحَ فَوَلِيُّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ، أَوْ يَقْتَصَّ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَبَى الرَّابِعَةَ، فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، فَإِنْ قَبِلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، ثُمَّ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا "
আবু শুরাইহ খুযাঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
"যে ব্যক্তি রক্তপাতজনিত আঘাতের শিকার হয়, অথবা ’খাবাল’ (খাবাল মানে আঘাত বা জখম) এর শিকার হয়, তার অভিভাবকের জন্য তিনটি বিষয়ের মধ্যে যেকোনো একটি বেছে নেওয়ার সুযোগ থাকে: হয় সে ক্ষমা করে দেবে, অথবা প্রতিশোধ (কিসাস) গ্রহণ করবে, অথবা রক্তপণ (দিয়াত) গ্রহণ করবে। যদি সে চতুর্থ কোনো কিছু দাবি করে, তবে তোমরা তার হাত ধরে রাখবে (বা তাকে বাধা দেবে)। অতঃপর সে যদি এই তিনটির মধ্যে যেকোনো একটি গ্রহণ করে, তারপরও যদি সে সীমা লঙ্ঘন করে (অর্থাৎ অতিরিক্ত প্রতিশোধ নিতে যায়), তবে তার জন্য রয়েছে জাহান্নামের আগুন, সেখানে সে চিরস্থায়ী হয়ে থাকবে।"
4905 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ -[427]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْتَصَّ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَكَانَ مَعْقُولًا فِي ذَلِكَ أَنَّ عَفْوَهُ لَا أَخْذَ دِيَةٍ مَعَهُ، كَمَا أَخْذُهُ الدِّيَةَ لَا عَفْوَ مَعَهُ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا ثُمَّ ثَلَّثْنَا بِمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ إِيجَابِهِ لِلْوَلِيِّ أَخْذَ الدِّيَةِ مِنَ الْقَاتِلِ شَاءَ أَوْ أَبَى، بَعْدَ وُقُوفِنَا عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَهِيَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا كَتَبَ عَلَيْنَا فِي قَتْلَانَا الْقِصَاصَ لَا مَا سِوَاهُ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ الْحَقُّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَهُ إِلَى مَا سِوَاهُ إِلَّا بِرِضَا مَنْ يَتَحَوَّلُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا وَلَمْ يَبْقَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ الْقَوْلِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا فِيهِ عَنِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى، وَهُوَ الْقِصَاصُ، وَأَنْ لَا يَتَحَوَّلَ إِلَى مَا سِوَاهُ إِلَّا بِرِضَا الْقَاتِلِ، وَمَنْ لَهُ الدَّمُ جَمِيعًا بِذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى قَبْرِ الَّذِي صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بِغَيْرِ حَضَرِهِ دَفْنَهُ
আবু শুরাইহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ (পূর্ববর্তী হাদীসের) বর্ণনা রয়েছে।
আবু জা’ফর (রাহ.) বলেন: এই হাদীসে রয়েছে যে, নিহত ব্যক্তির অভিভাবকের জন্য ক্ষমা করা, অথবা কিসাস গ্রহণ করা, অথবা দিয়াত (রক্তপণ) গ্রহণ করার অধিকার রয়েছে। এ থেকে যুক্তিসঙ্গতভাবে বোঝা যায় যে, যখন সে ক্ষমা করে দেবে, তখন তার জন্য দিয়াত গ্রহণের অধিকার থাকবে না; যেমন দিয়াত গ্রহণ করলে ক্ষমা করার অধিকার থাকে না। অতএব, এ কারণে এই মতও বাতিল প্রমাণিত হয়।
এরপর, আমরা তৃতীয় আরেকটি মতের মাধ্যমে প্রমাণ তুলে ধরব। এটি হলো ইমাম আওযাঈ (রাহ.)-এর মত। তিনি বলেন যে, অভিভাবকের ওপর হত্যাকারীর কাছ থেকে দিয়াত গ্রহণ করা বাধ্যতামূলক, হত্যাকারী চাই দিক বা না দিক। এর ভিত্তি হলো— আমরা যে আয়াতটি তেলাওয়াত করেছি, তা থেকে আমরা জানতে পারি যে, আল্লাহ তাআলা আমাদের নিহতদের বিষয়ে শুধু কিসাসকেই আমাদের জন্য আবশ্যক করেছেন, অন্য কিছুকে নয়। এটা যুক্তিসঙ্গতভাবে বোঝা যায় যে, আল্লাহ তাআলা তার (অভিভাবকের) জন্য যে অধিকার রেখেছেন, তা অন্য কোনো দিকে পরিবর্তিত হবে না, যতক্ষণ না সেই ব্যক্তি সম্মত হয়, যার উপর সেই পরিবর্তনটি বর্তাবে। অতএব, এই কারণে এই মতও বাতিল প্রমাণিত হয়।
এই অধ্যায়ে প্রথম দলের যে মতের কথা আমরা উল্লেখ করেছি, তা ছাড়া আর কোনো মত অবশিষ্ট রইল না। আর তা হলো কিসাস, এবং হত্যাকারীর ও রক্তের অধিকারী সকলের সন্তুষ্টি ছাড়া অন্য কিছুর দিকে (দিয়াত বা ক্ষমার দিকে) পরিবর্তিত না হওয়া। আমরা আল্লাহর কাছে তাওফীক (সফলতা) কামনা করি।
***
পরিচ্ছেদ: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কবরের উপর জানাযার সালাত আদায় সংক্রান্ত বর্ণনাসমূহের জটিলতা নিরসন, যখন তিনি দাফনের সময় উপস্থিত ছিলেন না।
4906 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ " -[429]- وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِ مَنْ دُفِنَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَا يُتَجَاوَزُ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا، ويَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ بَعْدَهَا يَخْرُجُ مِنْ حَالِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رُوَّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ، وَكَانَ الَّذِي قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ تَوْقِيتًا، وَالتَّوْقِيتُ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ مَعَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمَوْتَى الْمَقْبُورِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ بَعْدَ مُدَّةٍ تُجَاوِزُ الْمُدَّةَ الَّتِي قَالُوا بِالْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَهُمْ عَلَى حَالٍ لَوْ كَانُوا -[430]- عَلَيْهَا فِي غَيْرِ قُبُورِهِمْ لَوَجَبَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ هَذَا الْقَوْلُ وَقَدْ وَجَدْنَا الْمَوْتَى بِالْغَرَقِ يُخْرَجُونَ بَعْدَ الْأَيَّامِ الَّتِي يُجَاوِزُ هَذَا الْوَقْتَ فَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْغَرْقَى كَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمَوْتَى كَذَلِكَ أَيْضًا مَا كَانَتْ أَبْدَانُهُمْ مَوْجُودَةً، وَإِذَا فُقِدَتْ أَبْدَانُهُمْ بِفَنَائِهَا إِمَّا يَبْلَى، وَإِمَّا بِمَا سِوَاهُ كَانَ مَعْقُولًا أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ مَقْتَلِهِمْ بِثَمَانِي سِنِينَ
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তিন দিন পর একটি কবরের উপর (জানাজার) সালাত আদায় করেছিলেন।
[বর্ণনাকারীর আলোচনা:] যে ব্যক্তির দাফন সম্পন্ন হয়েছে, কিন্তু তার জানাজার সালাত আদায় করা হয়নি, তার কবরের উপর সালাত আদায় করা নিয়ে আলেমগণের মধ্যে মতভেদ ছিল। তাদের মধ্যে একদল বলতেন: তিন দিন অতিবাহিত না হওয়া পর্যন্ত তার কবরের উপর সালাত আদায় করা যাবে, এর বেশি সময় পার হয়ে গেলে আর করা যাবে না। তাদের যুক্তি ছিল যে, এর পরে মৃত ব্যক্তি এমন অবস্থা থেকে বেরিয়ে যায় যখন তার উপর সালাত আদায় করা যায় না। এই মত পোষণকারীদের মধ্যে ছিলেন আবূ হানীফা ও তাঁর শিষ্যগণ।
কিন্তু ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আমরা যে হাদীস বর্ণনা করেছি, তা এই মতকে খণ্ডন করে। আর তারা যে সময়সীমা নির্ধারণ করেছেন, তা ছিল একটি সময় নির্ধারণ (তওকীত), এবং সময় নির্ধারণ (শরীয়তের) নির্দেশনা (তওকীফ) ছাড়া গ্রহণ করা যায় না।
তাছাড়া, আমরা এমন অনেক দাফনকৃত মৃতদেহ দেখেছি যা তাদের (নির্ধারিত) সময়সীমা অতিক্রম করার পরেও, দীর্ঘ সময় পর যখন কবর থেকে বের করা হয়েছে, তখন তারা এমন অবস্থায় ছিল যে, কবরের বাইরে থাকলে তাদের উপর জানাজার সালাত আবশ্যক হতো। এর দ্বারা তাদের এই মতের দুর্বলতা প্রমাণিত হয়।
আমরা আরও দেখেছি যে, ডুবে যাওয়া মৃতদেহসমূহ এই সময়সীমা অতিক্রম করার পরেও যখন বের করা হয়, তখন তাদের উপর সালাত আদায় করা হয়। ডুবে যাওয়া মৃতদেহের ক্ষেত্রে যদি এমন হয়, তবে অন্যান্য মৃতদের ক্ষেত্রেও একই বিধান প্রযোজ্য হবে, যতক্ষণ পর্যন্ত তাদের দেহ (শারীরিক অস্তিত্ব) বিদ্যমান থাকে। আর যখন তাদের দেহ বিলীন হয়ে যাওয়ার কারণে বা অন্য কোনো কারণে অস্তিত্বহীন হয়ে যায়, তখন তাদের উপর সালাত আদায় না করাটাই যুক্তিযুক্ত। সুতরাং এই বিষয়ে আমাদের কাছে এটিই হলো মত। আর আমরা আল্লাহর কাছেই তাওফীক (সফলতা) কামনা করি।
***
উহুদের শহীদদের মৃত্যুর আট বছর পর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক তাদের উপর সালাত আদায় সংক্রান্ত বর্ণনাসমূহের জটিলতা ব্যাখ্যার অধ্যায়।
4907 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ آخِرَ مَا خَطَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، ثُمَّ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ "
উকবাহ ইবনে আমের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের উদ্দেশ্যে সর্বশেষ যে খুতবা দিয়েছিলেন, তা হলো তিনি উহুদের শহীদগণের উপর জানাযার সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি মিম্বরে আরোহণ করলেন, মহান আল্লাহ তা‘আলার প্রশংসা করলেন এবং তাঁর গুণগান করলেন। অতঃপর তিনি বললেন, “নিশ্চয়ই আমি তোমাদের অগ্রগামী (তোমাদের জন্য অপেক্ষা করবো) এবং আমি তোমাদের সাক্ষীস্বরূপ।”
4908 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ مَقْتَلِهِمْ بِثَمَانِي سِنِينَ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ سُنَّةُ الشُّهَدَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ جَعَلَ اللهُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ مِنْ سُنَّتِهِمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ , فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِمْ بِحَضْرَةِ قَتْلِهِمْ؟ وَذَكَرَ مَا قَدْ
উকবা ইবনে আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম একদিন বের হলেন এবং উহুদবাসীদের (শহীদদের) উপর মৃতের নামাযের ন্যায় নামায পড়লেন। আবু জা’ফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই হাদীসে রয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের শাহাদাতের আট বছর পর উহুদের শহীদদের উপর নামায পড়েছিলেন। সুতরাং এটা সম্ভব যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পক্ষ থেকে এটা (নামায পড়া) এজন্য ছিল যে, এর পূর্বে শহীদদের উপর নামায পড়া তাদের সুন্নাত ছিল না। অতঃপর আল্লাহ তা’আলা তাদের উপর নামায পড়াকে তাদের সুন্নাতের অন্তর্ভুক্ত করে দিলেন। তাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এই কারণে তাদের উপর নামায পড়লেন। তখন একজন প্রশ্নকারী বললেন: আপনারা এটি কীভাবে গ্রহণ করেন? অথচ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের শাহাদাতের সময়ও তাদের উপর নামায পড়েছিলেন? এবং তিনি এর স্বপক্ষে এমন কিছু বিষয় উল্লেখ করলেন যা...
4909 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ مِقْسَمٍ، -[433]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ عَشَرَةٌ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَعَلَى حَمْزَةَ، ثُمَّ يُرْفَعُ الْعَشَرَةُ وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ، ثُمَّ تُوضَعُ عَشَرَةٌ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَعَلَى حَمْزَةَ مَعَهُمْ
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে উহুদের দিন (শহীদদের) দশটি লাশ রাখা হতো। অতঃপর তিনি তাদের এবং হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উপর জানাযার সালাত আদায় করতেন। এরপর সেই দশজনকে উঠিয়ে নেওয়া হতো, কিন্তু হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সেখানেই রাখা থাকতো। এরপর (অন্য) দশজনকে রাখা হতো। অতঃপর তিনি তাদের এবং তাদের সাথে হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উপরও সালাত আদায় করতেন।
4910 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ، وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِتِسْعَةٍ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ -[434]- فَقَالَ الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ صَلَّى عَلَيْهِمْ بِحَضْرَةِ قَتْلِهِمْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مِمَّنْ قَدْ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَدْفُونِ جَازَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَفِي جَوَازِ ذَلِكَ لَهُ مَا يَجُوزُ بِهِ لِغَيْرِهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَيْضًا فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي قَدْ رُوِيَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ جَابِرٌ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، كَمَا قَدْ
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উহুদের দিন শহীদদের (লাশ) আনার নির্দেশ দিলেন। তিনি তাদের উপর জানাযার সালাত আদায় করতে লাগলেন। তিনি নয়জনকে রাখতেন এবং হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কেও রাখতেন। এরপর তিনি তাদের উপর সাত তাকবীর দিতেন। অতঃপর তাদেরকে উঠিয়ে নেওয়া হতো এবং হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে রেখে দেওয়া হতো। এরপর পুনরায় নয়জনকে আনা হতো এবং তাদের উপরও তিনি সাত তাকবীর দিতেন, এভাবে তিনি তাদের সকলের জানাযা শেষ করলেন।
অতঃপর একজন বক্তা বললেন: এই হাদীসে প্রমাণ পাওয়া যায় যে তিনি তাদের শাহাদাতের স্থানেই তাদের উপর সালাত আদায় করেছিলেন। আর যদি এমন হয় যে (একবার জানাযা পড়ার পর) দাফনকৃত ব্যক্তির উপর পূর্বে সালাত আদায়কারী ব্যক্তির জন্য পুনরায় সালাত আদায় করা বৈধ হয়, আর তার জন্য এটির বৈধতা অন্যদের জন্যও তার উপর জানাযা পড়ার বৈধতা প্রমাণ করে।
অতঃপর এই বিষয়ে তার জন্য আমাদের উত্তর হলো, মহান আল্লাহ্ তা‘আলার তাওফীক ও সাহায্যে: ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এই হাদীস যা বর্ণিত হয়েছে, তাতে জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বিরোধিতা করেছেন, যেমনটি...
4911 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِدَفْنِ قَتْلَى أُحُدٍ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا "
জাবির ইবনু আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উহুদের শহীদদেরকে তাদের রক্তসহ দাফন করার নির্দেশ দিলেন। আর তিনি তাদের উপর জানাযার সালাত আদায় করেননি এবং তাদের গোসলও দেওয়া হয়নি।
4912 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: " أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا جَابِرٌ وَأَنَسٌ يُخْبِرَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَيْهِمْ بِحَضْرَةِ قَتْلِهِمْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ: هَلْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় উহুদের শহীদগণকে গোসল দেওয়া হয়নি এবং তাদেরকে তাদের রক্তসহ দাফন করা হয়েছে, আর তাদের ওপর জানাযার সালাতও আদায় করা হয়নি।
আবু জা’ফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উভয়েই এই মর্মে খবর দেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের শাহাদাতের স্থানে তাৎক্ষণিক তাদের জানাযার সালাত আদায় করেননি। আর এটা জায়েয হতে পারে যে তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হয়তো তাদের ওপর সালাত আদায় করেননি, কিন্তু তাঁর নির্দেশে অন্য কেউ তাদের ওপর সালাত আদায় করেছেন। অতঃপর আমরা এই বিষয়ে অনুসন্ধান করলাম: এ ব্যাপারে আর কিছু বর্ণিত আছে কি না?
4913 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ بِحَمْزَةَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ، لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ " فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ، إِذَا خَمَّرَ رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خَمَّرَ رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَخَمَّرَ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَهُ، وَقَالَ: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ " -[436]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ غَيْرَ حَمْزَةَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى حَمْزَةَ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِهِ لِمَا أَشْغَلَهُ يَوْمَئِذٍ مِمَّا كَانَ نَزَلَ بِهِ فِي وَجْهِهِ، وَمِنْ هَشْمِ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ كَمَا قَدْ
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উহুদ যুদ্ধের দিন হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, যখন তাঁর অঙ্গহানি করা হয়েছিল এবং তাঁর দেহের বিকৃতি ঘটানো হয়েছিল।
তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “যদি সাফিয়্যা (তাঁর ফুফু/বোন) অস্থির হয়ে উঠার ভয় না থাকত, তবে আমি তাঁকে এভাবেই ফেলে রাখতাম, যাতে আল্লাহ তা’আলা তাঁকে পাখি ও হিংস্র জন্তুর পেট থেকে একত্রিত করে (পুনরুত্থিত করে) তুলেন।”
অতঃপর তিনি তাঁকে একটি নুমরাহ (ছোট চাদর বা কাপড়ে) কাফন দিলেন। যখন তাঁর মাথা আবৃত করা হতো, তখন তাঁর পা বেরিয়ে যেত। আর যখন তাঁর পা আবৃত করা হতো, তখন তাঁর মাথা বেরিয়ে যেত। ফলে তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর মাথাটি আবৃত করে দিলেন।
তিনি শহীদগণের মধ্যে শুধুমাত্র তাঁর (হামযা) উপরই জানাযার সালাত আদায় করলেন, অন্য কারো উপর নয়। আর তিনি বললেন: “আজকের দিনে আমি তোমাদের সাক্ষী।”
এই হাদীসে ছিল যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উহুদ যুদ্ধের দিন হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ব্যতীত অন্য কোনো শহীদের উপর জানাযার সালাত আদায় করেননি। আর এটা বৈধ হতে পারে যে, তিনি হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উপর সালাত আদায় করেছিলেন, এবং অন্যদের উপর সালাত ছেড়ে দিয়েছিলেন, কারণ সেদিন তিনি তাঁর মুখমণ্ডলে নেমে আসা আঘাত এবং মাথার উপর শিরস্ত্রাণ ভেঙে যাওয়ার কারণে অত্যন্ত ব্যস্ত ও চিন্তিত ছিলেন, যেমনটা বর্ণিত হয়েছে।
4914 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ: عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ، بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ؟ قَالَ سَهْلٌ: " كُسِرَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ -[437]- حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ " يَخْتَلِفُ لَفْظُ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ وَسَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ
সাহল ইবনে সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁকে উহুদ যুদ্ধের দিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের মুখমণ্ডল (আহত হওয়ার পর) কীভাবে চিকিৎসা করা হয়েছিল, সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল।
সাহল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, তাঁর মাথার শিরস্ত্রাণ ভেঙে গিয়েছিল, তাঁর সামনের একটি দাঁত (রাবাঈয়্যাহ) ভেঙে গিয়েছিল এবং তাঁর মুখমণ্ডল আঘাতপ্রাপ্ত হয়েছিল। তখন ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সেই স্থান ধৌত করছিলেন এবং আলী (আলাইহিস সালাম) ঢাল দিয়ে পানি ঢেলে দিচ্ছিলেন। যখন ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দেখলেন যে পানি রক্তপাতকে কেবল আরও বাড়িয়ে দিচ্ছে, তখন তিনি এক টুকরা মাদুর নিলেন, সেটাকে পুড়িয়ে দিলেন এবং পোড়া অংশটুকু তাঁর জখমের ওপর লাগিয়ে দিলেন। ফলে রক্তপাত বন্ধ হয়ে গেল।
4915 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ، وَهَشَمُوا عَلَيْهِ الْبَيْضَةَ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ "
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "আল্লাহ তাআলার ক্রোধ তীব্র হয়েছে সেই কওমের উপর, যারা আল্লাহর রাসূলের চেহারা মুবারক রক্তাক্ত করেছে, তাঁর মাথায় পরিহিত শিরস্ত্রাণ চূর্ণ করেছে এবং তাঁর সামনের দাঁত (রুবায়িয়াহ) ভেঙে দিয়েছে।"
4916 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ وَجْهُهُ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128]-[439]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ لِمَا شَغَلَهُ عَنْهُمْ مِنْ أَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ، غَيْرَ حَمْزَةَ، فَإِنَّهُ اخْتَصَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنْهُ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ فِيهِ اخْتِصَاصَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ، وَذَكَرَ مَا قَدْ
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওহুদ যুদ্ধের দিন সামনের একটি দাঁত ভেঙে গিয়েছিল এবং তাঁর চেহারা মুবারক ক্ষতবিক্ষত হয়েছিল। তখন তিনি তাঁর চেহারা থেকে রক্ত মুছে দিচ্ছিলেন এবং বলছিলেন: "সেই জাতি কীভাবে সফলকাম হতে পারে, যারা তাদের নবীর চেহারা ক্ষতবিক্ষত করে এবং তাঁর দাঁত ভেঙে দেয়, অথচ তিনি তাদেরকে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা’র (মহাপরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত আল্লাহর) দিকে ডাকছেন!"
তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা এই আয়াত নাযিল করলেন: "সিদ্ধান্ত গ্রহণের কোনো এখতিয়ার তোমার নেই।" (সূরা আলে ইমরান: ১২৮)
আবু জা’ফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এটি সম্ভব যে, তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উপর আপতিত কষ্টের কারণে সৃষ্ট ব্যথার ব্যস্ততার দরুন তিনি হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ব্যতীত অন্যদের জানাজার সালাত আদায় করা ছেড়ে দিয়েছিলেন। কারণ হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মর্যাদার কারণে তিনি বিশেষভাবে তাঁর জানাজার সালাত আদায় করেছিলেন। তখন একজন প্রশ্নকারী বলল: আপনি যে হাদিসটি উল্লেখ করেছেন, যেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বিশেষভাবে হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর জানাজার সালাত আদায় করেছিলেন—তা উসমান ইবনে উমার (রাহিমাহুল্লাহ) কর্তৃক বর্ণিত বর্ণনার বিপরীত, যার হাদিস আপনি তার সূত্রে উল্লেখ করেছেন... [এবং তিনি আরও কিছু বর্ণনা উল্লেখ করেছেন]।
4917 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ، كَانُوا إِذَا مَدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا مَدُّوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَدِّمُوا عَلَى رَأْسِهِ، وَيَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ، فَلَمْ نَدْفِنْهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ " -[440]- وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ وَهْبٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ عَلَى حَمْزَةَ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ، فَقَدْ زَادَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أُسَامَةَ مَا فِي حَدِيثِهِ مِنْ إِثْبَاتِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَكِلَاهُمَا بِحَمْدِ اللهِ ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ، وَمَنْ زَادَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ زِيَادَةً فِي حَدِيثٍ رَوَيَاهُ جَمِيعًا، كَانَتْ زِيَادَتُهُ مَقْبُولَةً , فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ذَكَرْتَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا فَنِيَ بِبِلًى أَوْ بِمَا سِوَاهُ، فَصَارَ بِذَلِكَ مَعْدُومًا: أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ، وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ الَّذِي رَوَيْتَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ مَقْتَلِهِمْ بِثَمَانِي سِنِينَ، فَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْكَ لِمَا ذَكَرْتَهُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَى يَفْنَوْنَ فِي أَقَلِّ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ؛ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْنَوْا، وَأَنَّهُمْ بَاقُونَ، لِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِ: " {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] فَصَلَّى عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ فِي وُجُودِهِمْ عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ أَضْعَافِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنَ الزَّمَانِ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ -[441]- عُيَيْنَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ يُجْرِي الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ بِالْمَدِينَةِ أَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ مَيِّتٌ، فَلْيَأْتِهِ قَالَ جَابِرٌ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي، فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا يَتَثَنُّونَ، فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْفَطَرَتْ دَمًا " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى بَقَاءِ أَبْدَانِهِمْ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ صَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، فَهَكَذَا نَقُولُ: مَنْ عُلِمَ بَقَاءُ بَدَنِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ، وَإِنْ طَالَتْ فِي قَبْرِهِ، جَازَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَاتِّبَاعًا لَهُ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِطْلَاقِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে একটি চাদরে কাফন দেওয়া হয়েছিল। যখন তারা তা তার মাথার দিকে টেনে দিত, তখন তার পা বেরিয়ে যেত, আর যখন তারা তা তার পায়ের দিকে টেনে দিত, তখন তার মাথা বেরিয়ে যেত। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের আদেশ দিলেন যে, তারা যেন চাদরটি তার মাথার দিকে দিয়ে দেয় এবং তার দুই পায়ের ওপর ইযখির (এক প্রকার সুগন্ধি ঘাস) রেখে দেয়।
আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "যদি না সাফিয়্যা (হামযা’র বোন) শোকে কাতর হয়ে যেতেন, তবে আমরা হামযাকে (এ অবস্থায়) ছেড়ে দিতাম এবং তাকে দাফন করতাম না, যাতে সে পাখি ও হিংস্র পশুর পেট থেকে পুনরুত্থিত হতো।"
(আলিমদের বক্তব্য): ইবনে ওয়াহব তাঁর বর্ণনায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর জানাযার সালাত আদায়ের বিষয়টি উল্লেখ করেননি। কিন্তু মহান আল্লাহর তাওফিক ও সাহায্যে এর জবাব হলো: ইবনে ওয়াহব যদিও তা উল্লেখ করেননি, তবুও উসমান ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ওসামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে সালাত আদায়ের প্রমাণ যুক্ত করেছেন। আল্লাহর প্রশংসায়, তারা উভয়েই বিশ্বস্ত, দৃঢ় এবং গ্রহণযোগ্য বর্ণনাকারী। যখন কোনো বিশ্বস্ত ব্যক্তি অন্যদের তুলনায় এমন কোনো হাদীসে অতিরিক্ত তথ্য যুক্ত করেন যা উভয়েই বর্ণনা করেছেন, তখন তার সেই অতিরিক্ত তথ্য গ্রহণীয়।
কেউ কেউ প্রশ্ন করল: "আপনি এর পূর্বের অধ্যায়ে বলেছেন যে, কোনো মৃতদেহ পচে গিয়ে বা অন্য কোনো কারণে বিলীন হয়ে গেলে তার কবরে সালাত আদায় করা যায় না। অথচ উকবাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে আপনি বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উহুদের শহীদদের মৃত্যুর আট বছর পরে তাদের জন্য সালাত আদায় করেছিলেন। এই হাদীসটি আপনার পূর্বের বক্তব্যের বিরুদ্ধে প্রমাণ স্বরূপ, কারণ মৃতদেহ এর চেয়ে কম সময়ের মধ্যেই বিলীন হয়ে যায়।"
মহান আল্লাহর তাওফিক ও সাহায্যে আমরা এর জবাবে বলি: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জানতেন যে উহুদের শহীদগণ বিলীন হননি, বরং তারা জীবিত আছেন। কারণ আল্লাহ তাআলা তাদের সম্পর্কে নাযিল করেছেন: **"যারা আল্লাহর পথে নিহত হয়, তাদেরকে কখনো মৃত মনে করো না, বরং তারা জীবিত এবং তাদের প্রতিপালকের কাছ থেকে জীবিকা লাভ করে।"** [সূরা আলে ইমরান: ১৬৯]। এই কারণে তিনি তাদের জন্য সালাত আদায় করেছিলেন। এই সময়ের বহুগুণ বেশি সময় পরেও তারা সেই অবস্থায় বিদ্যমান ছিলেন যা আল্লাহ তাআলা এই আয়াতে উল্লেখ করেছেন, যার প্রমাণ হলো:
আব্দুল গণি ইবনে আবু উকাইল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ (রহ.) থেকে, তিনি আবুয যুবাইর (রহ.) থেকে শুনেছেন যে তিনি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলতে শুনেছেন: "যখন মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মদীনার শহীদদের কবরের পাশ দিয়ে একটি ঝর্ণার পানি প্রবাহিত করতে চাইলেন, তখন তিনি এক ঘোষণাকারীকে নির্দেশ দিলেন। সে ঘোষণা করল: যার কোনো মৃতদেহ (সেখানে দাফন করা) আছে, সে যেন তা নিতে আসে। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার পিতার কাছে গেলাম এবং আমরা তাদের বের করে আনলাম। তারা ছিল সতেজ ও কোমল, বেঁকে যাচ্ছিল। তাদের একজনের আঙুলে কোদাল লাগলে তা থেকে রক্ত বের হতে শুরু করল।"
এই হাদীসটি প্রমাণ করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন তাদের জন্য সালাত আদায় করেছিলেন, তার পরেও তাদের শরীর অক্ষত ছিল। আমরাও তাই বলি: যার শরীর কবরে দীর্ঘকাল পরেও অক্ষত থাকার কথা জানা যায়, তার কবরের ওপর সালাত আদায় করা বৈধ, যদি দাফনের আগে তার জানাযার সালাত আদায় করা না হয়ে থাকে। এই বিষয়ে আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর অনুকরণ ও অনুসরণ করি। আমরা মহান আল্লাহর নিকটই তাওফীক কামনা করি।
**পরিচ্ছেদ: মুদাব্বার (মালিকের মৃত্যুর পর মুক্ত হয়ে যাওয়ার শর্তে ক্রীতদাস)-এর অবাধ বিক্রির বৈধতা প্রদানকারীরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে যা বর্ণনা করেছেন, তার কঠিন অংশগুলোর ব্যাখ্যা বিষয়ক পরিচ্ছেদ।**
4918 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَهُوَ الْجَزَرِيُّ , عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَاحْتَاجَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ "
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে এক ব্যক্তি এলেন, যিনি তার এক গোলামকে ’মুদাব্বার’ (মালিকের মৃত্যুর পর মুক্ত হওয়ার প্রতিশ্রুতিপ্রাপ্ত) করেছিলেন, কিন্তু পরে তিনি অভাবগ্রস্ত হয়ে পড়লেন।
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন: "নিশ্চয়ই সাদাকা হলো সচ্ছলতা বজায় রেখে (অতিরিক্ত সম্পদ থেকে)। আর তুমি তাদের দিয়ে শুরু করো, যাদের ভরণপোষণের দায়িত্ব তোমার উপর।"
4919 - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ , عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ، عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ فَاحْتَاجَ مَوْلَاهُ، فَأَمَرَهُ -[443]- بِبَيْعِهِ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: " أَنْفِقْهَا عَلَى عِيَالِكَ، فَإِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِطْلَاقُهُ لِلْمُدَبَّرِ لِهَذَا الْعَبْدِ بَيْعَهُ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
এক ব্যক্তি তার গোলামকে ‘মুদাব্বার’ (অর্থাৎ, তার মৃত্যুর পর সে স্বাধীন হবে) করে মুক্তি দিয়েছিল। এরপর তার সেই মালিক অভাবগ্রস্ত হয়ে পড়ল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে তা বিক্রি করে দিতে নির্দেশ দিলেন। ফলে সে তা আটশত দিরহামের বিনিময়ে বিক্রি করল।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তুমি এই অর্থ তোমার পরিবারের উপর খরচ করো। কেননা সাদকা কেবল সচ্ছলতা বা প্রাচুর্যের পরেই দিতে হয়, আর যাদের ভরণপোষণের দায়িত্ব তোমার, তাদের মাধ্যমেই (খরচ) শুরু করো।"
আবূ জা’ফার (রহ.) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই হাদীসে ঐ মুদাব্বার গোলামকে বিক্রি করার বৈধতা দেওয়া হয়েছে। এই হাদীসটি আতা ইবনু আবী রাবাহ (রহ.) থেকে এই দুই পথ ব্যতীত অন্য পথেও বর্ণিত হয়েছে।